التحديات التي تواجه المرأة العاملة في القطاع الخاص: دراسة ميدانية
د.حنان شعشوع محمد الشهري/جامعة الملك عبد العزيز – المملكة العربية السعودية
مقال نشر في مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 49 الصفحة 39.
Abstract :
This study aimed to identify the challenges that faces Saudi woman working in shopping centers. The objectives of the study are following on aspects: Features of woman working in shopping centers, finding out the most significant economic and social challenges facing the woman. In addition, the study aimed to present certain suggestions to overcome the challenges she faces. In order to achieve the study objectives, the study adopted the analytical descriptive method. A questionnaire was designed and applied on a (400) female laborer sample was selected randomly from (8) shopping centers in Jeddah. The study concluded the following findings: the age of more than half of the sample varies from (20 to 29) years. The majorities of them are not married and have secondary education certificate. They are paid salaries between (2500 to 4500) SAR. The study showed that the majority of the sample are working as a retail salesperson and sales accountants with job experience less than one year. In addition, they belong to families with low economic income. The findings showed that women face sometimes some social challenges including the negative view and non-acceptance by individuals of the community to their work due to negative traditions and customs also they are suffering from the struggle as a result of the conflict role between work requirements and family tasks. In addition, weakness of social relations with relatives and friends because of being busy with work. Moreover, the findings showed that the most significant economic challenges facing female workers sometimes are the low salaries, absence of job security in view of lack to pension salary. With regard to work conditions, the findings showed severe lack of rest rooms and nurseries for their children in the work place.
Keywords: Woman’s work, Social challenges, Shopping malls.
ملخص :
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على التحديات التي تواجه المرأة العاملة في المراكز التجارية من خلال إلقاء الضوء على الجوانب الآتية: معرفة خصائص المرأة العاملة في المراكز التجارية، والكشف عن أهم التحديات الاجتماعية التي تواجه المرأة العاملة في هذا المجال، وكذلك الكشف عن أهم التحديات الاقتصادية التي تواجه المرأة العاملة، كما هدفت الدراسة إلى تقديم بعض المقترحات للتغلب على تلك التحديات، ومن أجل تحقيق أهداف الدراسة تم الاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي وقد صممت استبانة تم تطبيقها على عينة مكونة من (400) عاملة في بعض المراكز التجارية بجده تم اختيارها بالطريقة العشوائية العنقودية، وقد توصلت الدراسة إلى النتائج التالية: إن أكثر من نصف العينة تتراوح أعمارهن من (20-29 عام) وأن الغالبية العظمى منهن غير متزوجات يحملن مؤهل تعليمي ثانوي، كما أنهن يتقاضين رواتب تتراوح ما بين (2500 إلى 4500 ريال)، كما بينت الدراسة أن النسبة الغالبة منهن يعملن في وظيفتي بائعة تجزئة ومحاسبة مبيعات لديهن خبرة وظيفية أقل من سنة، بالإضافة إلى أنهن ينتمين إلى أسر ذات دخل اقتصادي متدن، كما بينت النتائج أن العاملات يواجهن أحيانا بعض التحديات الاجتماعية من أهمها النظرة السلبية وتعدم تقبل بعض أفراد المجتمع لعملهن بسبب العادات والتقاليد السلبية، بالإضافة إلى معاناتهن من صراع الأدوار نتيجة التعارض بين متطلبات العمل والأسرة، وضعف العلاقات الاجتماعية مع الأقارب والصديقات بسبب الانشغال بالعمل، كما أظهرت النتائج أن أهم التحديات الاقتصادية التي تواجه العاملات أحيانا تتمثل في تدني الأجور وغياب الأمن الوظيفي في ظل عدم وجود راتب تقاعدي، أما عن ظروف العمل فقد بينت النتائج افتقار مكان العمل للاستراحات الخاصة بالعاملات ولأماكن حضانة الأطفال.
الكلمات المفتاحية: عمل المرأة- التحديات الاجتماعية- مراكز التسوق التجارية.
مقدمة :
لقد أصبحت المسألة النسائية في المجتمعات المعاصرة موضوعا للحوار والبحث على صعد ومستويات متعددة وانطلاقا من عدة تخصصات ومنظورات وزوايا وتحليل تعود إلى وضعية المرأة في سياق خصوصيات كل مجتمع من جهة، كما ترتبط من جهة أخرى بما غدا يشهده الراهن الكوني المعولَم من تسارع في مستجدات التطور والتوجهات الفكرية والحضارية.
وقد بدأ الاهتمام بقضايا المرأة في القرن التاسع عشر وعلى امتداد القرن العشرين إلى أن جاءت الألفية الثالثة، حيث استحوذت قضايا المرأة ووضعها وموقعها من قضايا العمل والتنمية المستدامة على حيز كبير من أهداف الألفية الإنمائية التي وضعتها الأمم المتحدة، ففي ثمانينات القرن العشرين تنامت المنظمات والحركات النسائية المستقلة بهدف نهضة وتطوير دور المرأة في التنمية، وشهدت انعقاد عدة مؤتمرات دولية كان لها الأثر الأكبر في تبني خطاب تمكين المرأة بهدف مشاركة المرأة في التنمية والعمل والاستقلال والاعتماد على الذات، وخلال هذا العقد كان هناك تحول واضح نحو الشراكة في النشاط الاقتصادي وفي عملية التنمية، واتخذت تدابير ترمي إلى منح المرأة المساواة في فرص التعليم والتدريب والعمل، ولا شك أن هذا التوجه فرض نفسه على البلدان العربية كغيرها من بلدان العالم وبخاصة النامية منها.
هذا وترتبط قضية تمكين المرأة بالتنمية البشرية بشكل عام، فالمرأة جزء لا يتجزأ من المجتمع الإنساني وهي تؤدي دورا أساسيا في تطويره وتنميته، وحيث إن التنمية أصبحت تعني “عملية توسيع الخيارات أمام الناس لضمان حياة كريمة” فإن مفهوم التنمية البشرية قد اتسع ليشمل أبعادا أساسية هي: التمكين، والتعاون، والإنصاف، والاستدامة، والأمن[1].
وبذلك فإن اندماج المرأة في النشاط الاقتصادي وارتفاع نسبة مشاركتها في سوق العمل يؤدي إلى تحقيق العديد من المكاسب الاقتصادية، منها الحصول على فرص التوظيف التي تؤمن لها مصدرا دائما للدخل، كذلك تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد البشرية المتاحة على المستوى القومي، مما يؤدي للوصول إلى معدلات النمو الاقتصادي المستهدفة، ورفع القدرة التنافسية للمرأة في سوق العمل في ظل اقتصاديات السوق والخصخصة والعولمة وتخفيض معدلات البطالة، كما تعتبر المشاركة الاقتصادية للمرأة ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.[2]
وفي الوقت الحاضر تولي المجتمعات العربية اهتمامًا كبيرًا ببناء نهضتها وتقدمها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية كافة، وتحقيق رفاهية ابنائها وسعادتهم وتحسين مستوى حياتهم، وذلك من خلال وضع الاستراتيجيات والخطط التنموية واستثمار طاقات ابنائها جميعًا في مختلف التخصصات، ومن هنا فإن الحديث عن إشراك العنصر النسائي في جميع مجالات التنمية ومراحلها أصبح من الأمور الضرورية والملّحة للتطور المجتمعي.
وفي المملكة العربية السعودية أصبح الاهتمام بقضايا المرأة وتمكينها أولوية متقدمة في فكر القيادة السعودية، حيث تحتل قضية تمكين المرأة موقفا متقدما من بين شواغل الفكر التنموي الاجتماعي والاقتصادي الحديث من منطلق الإيمان بأهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه المرأة في خدمة وطنها ودفع مسيرته التنموية إلى الأمام، وقد كان التطور الذي طرأ على أوضاع ودور النساء مكونا أساسيا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمملكة العربية السعودية في مختلف القطاعات[3].
ومع تصاعد قوة الحركة التنموية في المملكة خصصت خطط التنمية منذ الخطة الأولى وانتهاء بخطة التنمية العاشرة (2015-2019م) ضمن أهدافها العامة تمكين المرأة وزيادة إسهامها في مجالات التنمية المختلفة وتوسيع فرص العمل أمامها وكذلك تطوير الخدمات المساندة والتسهيلات اللازمة لتمكينها من أداء دورها الاقتصادي (وزارة الاقتصاد والتخطيط، خطة التنمية العاشرة، 2015-2019) وتنفيذا لما جاء في خطط التنمية شرعت الدولة قواعد وقوانين ناظمة لتمكين المرأة اقتصاديا من أهمها ما يتعلق بتنظيم عمل المرأة وإتاحة العديد من الفرص في مجالات العمل المختلفة ووضع الضوابط والآليات المطلوبة لذلك.
بناءً على ما تقدم، وفي ظل المعطيات الاجتماعية التي تميز واقع المرأة في المملكة من جهة وأهمية المشاركة الاقتصادية للمرأة في العملية التنموية من جهة أخرى، يناقش هذا البحث الوضع الراهن لواقع المرأة العاملة في المراكز التجارية والتحديات المواجهة بهدف الإصلاح والتطوير المستقبلي.
مشكلة الدراسة:
للمرأة السعودية دور كبير وفعال في مختلف جوانب الحياة، فما أنجزته وحققته منذ بدء التعليم الرسمي للبنات في المملكة سنة 1380هـ، وفي ظل الإمكانات التي وفرتها الدولة والتخصصات العديدة التي توفرها الجامعات للمرأة، بدأت أعداد الخريجات السعوديات تتزايد عاما بعد عام سواء من الجامعات أو الكليات، وبدأت مشكلة توفير العمل المناسب لهن تظهر كقضية تحتاج للمعالجة العقلانية، وهذا ما ركزت عليه خطة التنمية الخامسة (1410-1415ه) حيث أكدت أنه على الرغم من التوسع المشهود الذي حققته وكالة الرئاسة العامة لكليات البنات والجامعات، إلا أنه توسع يفتقد مراعاة التخطيط الشامل لتنمية الموارد البشرية السعودية فالإحصاءات التعليمية تشير إلى النمو الكبير في أعداد الخريجات وتوقع استمرار الوضع في المستقبل مما يستوجب وقفة متأنية خاصة وأن برامج التعليم الجامعي للفتاة لا زالت في مراحلها الأولية آنذاك.[4]
وفي ضوء ذلك، جاءت التوجهات المستقبلية لخطط التنمية اللاحقة بمنح أهمية خاصة للمرأة، كما في خطة التنمية الثامنة التي جعلت من أساسها الاستراتيجي الثاني ينصب على (الاهتمام بشؤون المرأة وتطوير قدراتها، وإزالة المعوقات أمام مشاركتها في الأنشطة التنموية في إطار ما تقتضي به القيم والتعاليم الإسلامية) وقد تم ترجمة مثل هذه التوجهات والخطط التنموية من خلال التشريعات والقوانين التي تنظم عمل المرأة السعودية بصدور قرار عام 2005م والمتضمن خطة وطنية متكاملة للقوى النسائية العاملة في السعودية تتولاها وزارة العمل بالاشتراك مع وزارة الاقتصاد والتخطيط لتحديد الاحتياجات الفعلية للقوى النسائية (وزارة الاقتصاد والتخطيط، خطة التنمية الثامنة، 2005-2009م)، وأيضا زيادة معدلات المشاركة في سوق العمل ودعم فرص التمكين الاقتصادي للمرأة السعودية وفقا لما جاء في خطة التنمية التاسعة[5].
وفي السنوات الأخيرة، استدعت خصوصية المجتمع السعودي اهتماما بتوظيف المرأة للقيام بأعمال معينة أوجبت عوامل مجتمعية تشغيلها فيها، ومن ذلك توظيفها للعمل في محلات بيع المستلزمات النسائية وذلك تنفيذا لقرار قصر العمل في هذه المحلات على المرأة السعودية (الأمر الملكي رقم أ/121 والصادر بتاريخ 2/7/1432هـ)، وقد وفقت وزارة العمل في تخطيطها لتنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي عندما اعتمدت على تنفيذ المشروع على مراحل عدة مراعية في ذلك التدرج المنتظم في عملية التحول بما في ذلك مراعاة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.
وإذ نلمس توفر معطيات وقوانين أساسية لتمكين المرأة من الإسهام الإيجابي في هذا العمل، إلا أن هناك بعض التحديات الاجتماعية التي تواجه المرأة، تتمثل بثقافة المجتمع السعودي المرتبطة بالعمل حيث نجد تصنيف المهن على أساس القيمة الاجتماعية للمهنة فالمكانة الاجتماعية للفرد ترتبط بقيمة المهنة التي يمارسها، إلى جانب عدم تقدير دور المرأة التنموي والنظرة الدونية لعملها على اعتبار أنها تعمل في أماكن مختلطة، بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية كتدني الأجور وضعف الحوافز وغيرها.
من هنا جاءت هذه الدراسة للوقوف على واقع تمكين المرأة للعمل في المراكز التجارية في بعديه الاقتصادي والاجتماعي، اعتمادا على تحليل الإشكالية في هذين البعدين وما يظهر من تحديات، أملا في الوصول إلى استراتيجية لمعالجة هذه التحديات وتحقيق اندماج أفضل للمرأة السعودية في سوق العمل وفي عملية التنمية.
أهمية الدراسة:
تكمن الأهمية العلمية لموضوع الدراسة من أهمية الموضوع ذاته لجهة بعده المعرفي (العلمي) حيث يشكل هذا الموضوع رافدا معرفيا مهما في ميادين هامة في علم الاجتماع ألا وهي علم الاجتماع الاقتصادي وعلم اجتماع التنمية ودراسات المرأة، والتي باتت موضوعاتها تعالج أهمية تمكين المرأة والدور الهام الذي من الممكن أن تلعبه في التنمية المستدامة إذا ما شاركت في لعب هذا الدور بفاعلية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى تعد هذه الدراسة تلبية لاحتياج علمي سيما وأنها تعتبر من الدراسات النادرة التي تناولت واقع عمل المرأة في المراكز التجارية والتحديات التي تواجهها، ومن هنا تساهم هذه الدراسة في توفير بيانات علمية حديثة ومتعمقة تساعد الباحثين والمختصين في العلوم الاجتماعية وخاصة في مجال سوق العمل على فهم واقع تمكين المرأة العاملة في المراكز التجارية كمنطلق لدراسات مستقبلية في هذا المجال بما يسهم في تحقيق التراكم المعرفي والعلمي، وتتماشى هذه الدراسة مع توجهات خطة التنمية العاشرة (1437-1441هـ) فيما يتعلق بتوسيع مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي وتطوير الخدمات المساندة والتسهيلات اللازمة لتمكينها من أداء دورها الاقتصادي والاجتماعي بفاعلية، بالإضافة إلى أن هذه الدراسة ومن خلال نتائجها وتوصياتها تسعى إلى تقديم تصور مستقبلي مأمول من خلال التوصيات والمقترحات للتغلب على التحديات التي تواجه المرأة العاملة في المراكز التجارية والنهوض بمستواها بما يتوافق مع استحقاقات التقدم والحداثة في عالم اليوم، وذلك من خلال مساعدة صانعي القرار الخاص بالمرأة على صياغة السياسات والاستراتيجيات والبرامج التي تأخذ في الاعتبار تحسين أوضاع المرأة الموظفة في هذا المجال وتفعيل مشاركتها في عملية التنمية والتغلب على التحديات التي تحد من تمكينها، وأخيرا توفر هذه الدراسة التغذية الراجعة feed back للعاملات ورؤسائهن للاستفادة من النتائج والتوصيات بهدف تحسين أوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية.
أهداف الدراسة:
تحليل طبيعة التحديات التي تواجه المرأة العاملة في المراكز التجارية.
ويتفرع من هذا الهدف الرئيسي مجموعة من الأهداف الفرعية على النحو التالي:
– معرفة خصائص المرأة العاملة في المراكز التجارية.
– الكشف عن التحديات الاجتماعية التي تواجه المرأة العاملة في المراكز التجارية.
– الكشف عن التحديات الاقتصادية التي تواجه المرأة العاملة في المراكز التجارية.
مصطلحات الدراسة:
التحديات : Challenges
التعريف العلمي: هي تطورات أو متغيرات أو مشكلات أو صعوبات أو عوائق نابعة من البيئة المحلية أو الإقليمية أو العالمية، كما تعرف بأنها تغيرات إما إيجابية يجب التماشي معها لإحداث التغيير والتطور وإما سلبية يجب الوقوف عليها وتفاديها حتى لا تشكل عائق أمام تحقيق الهدف[6].
التعريف الإجرائي: يقصد بالتحديات في هذه الدراسة كل ما يشكل عائقا أو صعوبة أمام المرأة الموظفة في المراكز التجارية من شأنه أن يصعّب عليها أدوارها الاجتماعية أو أدائها الوظيفي بشكل طبيعي وبالتالي يؤثر على دورها في عملية التنمية، وقد تم تصنيفها إلى:
– التحديات الاجتماعية: يقصد بها التحديات التي تفرزها الأسرة والمجتمع والظروف الاجتماعية التي تحكم المرأة العاملة وتتمثل في: (النظرة الاجتماعية السلبية، التعارض بين متطلبات العمل والمتطلبات الأسرية، ضعف العلاقات الاجتماعية)
– التحديات الاقتصادية: وهي المشكلات الإدارية والاقتصادية التي تواجه العاملات وتشمل: (تدني الأجور ونقص الحوافز، بيئة العمل الداخلية)
المرأة العاملة: Working Woman
التعريف العلمي: هي المرأة التي تقوم بالالتحاق بأحد مراكز العمل الحكومية منها أو الخاصة في أوقات محددة في اليوم أو الأسبوع نظير مبلغ مالي معين ومحدد[7].
التعريف الإجرائي: يقصد بالمرأة العاملة في إطار الدراسة الحالية كل امرأة تعمل موظفة في قطاع المراكز التجارية بجده، سواء كانت بائعة أو محاسبة أو موظفة خدمة عملاء أو مشرفة متجر، مقابل أجر محدد تتقاضاه على ما تقوم به من جهد في مجال عملها، بالإضافة إلى أدوارها الأخرى كزوجة وأم أو ابنه.
المراكز التجارية: Shopping Malls
التعريف العلمي: تعرف بأنها عبارة عن مراكز تسويقية مجمعة في مبنى واحد أو عدة مباني متصلة لتقديم خدمات تسويقية متكاملة، وكذلك يمكن تعريفها بأنها أسواق تجارية ضخمة بطوابق ومحلات متعددة تتيح الفرصة لكل الأفراد بالتسوق بكل سهولة ويسر لأنها منطقة واحدة مغلقة غير مكشوفة تكون دافئة شتاء ومكيفة صيفا[8].
التعريف الإجرائي: يقصد بالمراكز التجارية في السياق الحالي المراكز الحديثة المغلقة التي يقصدها المستهلك في مدينة جده إما للتسوق أو للترفيه والمتعة أو غيرها من الأنشطة -تعرف بالمولات-، وتوفر فرص عمل للمرأة السعودية وفقا لأنظمة وشروط وزارة العمل السعودية.
النظرية النسوية كموّجه نظري للدراسة:
تشهد الفلسفة الغربية في كل فترة تاريخية من فترات تطورها ظهور بعض التيارات الفلسفية التي تعكس التحولات الاجتماعية والسياسية والفكرية والحضارية التي يشهدها المجتمع الغربي، بما يؤكد العلاقة الجدلية بين الفكر والواقع، والأمثلة والشواهد على ذلك كثيرة، واستنادا إلى هذه القاعدة، تبرز الفلسفة النسوية بصفتها واحدة من أبرز تيارات الفلسفة الغربية الراهنة، فقد ظهرت هذه الفلسفة لتعبر عن واقع ومستقبل المرأة في المجتمعات الغربية، فشكلت بذلك محاولة تنظيرية جادة لمختلف القضايا التي تتعلق بوضع المرأة، سواء فيما يتعلق بحقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، أو فيما يخص قضايا الهوية والجنوسة، أو فيما يتعلق بمسائل الأخلاق والعلم، والميتافيزيقا، والبيئة، والحضارة بصورة عامة[9].
أما قبل ذلك، فقد كانت محاولات الكتابة في المواضيع المتصلة بالمرأة محاولات محتشمة ونادرة وبالرغم من أن أولى تلك المحاولات ظهرت في تواريخ متقدمة نسبيا إذ تعود بعض الكتابات المناصرة لقضايا المرأة والمنادية بالمساواة بين الجنسين في أوروبا إلى مطلع القرن الخامس عشر للميلاد، فإن عملية التفكير والبحث العلمي في قضايا المرأة ظلت معطلة بحكم عدم طرحها كموضوع إشكالي إلى فترة متأخرة من تاريخ العلوم مما تسبب في شبه غياب لمبحث المرأة عن دوائر الجدل العلمي والنقاش المجتمعي بشكل عام.
طُرح مفهوم النسوية لأول مرة في مؤتمر النساء العالمي الأول الذي عقد في باريس عام 1892م وعرف المؤتمر النسوية على أنها (الإيمان بالمرأة وتأييد حقوقها وسيادة نفوذها) ثم طرح من جديد في الثلاثينات من القرن العشرين بقوة في أميركا بينما طرح في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية وازدهر في الستينات والسبعينات في فرنسا، ويعرف معجم Hachette النسوية بأنها (منظومة فكرية أو مسلكية مدافعة عن مصالح النساء، وداعية إلى توسيع حقوقهن) أما معجم ويبستر فيعرفها على أنها (النظرية التي تنادي بمساواة الجنسين سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وتسعى كحركة سياسية إلى تحقيق حقوق المرأة واهتماماتها وإلى إزالة التمييز الجنسي الذي تعاني منه)
وتعرفها “Sara Gambel” في كتابها (النسوية وما بعد النسويةfeminism and postfeminism ) بأنها (حركة سعت إلي تغيير المواقف من المرأة كامرأة قبل تغيير الظروف القائمة وما تتعرض إليه النساء من إجحاف كمواطنات على المستويات القانونية والحقوقية في العمل والعلم والتشارك في السلطة السياسية والمدنية) وتعرف الكندية “لويز تزبان” النسوية بأنها (انتزاع وعي فردي في البداية ومن ثم وعي جمعي تتبعه ثورة ضد موازين القوى الجنسية والتهميش الكامل للنساء في لحظات تاريخية معينة).
وتؤكد بعض الآراء على وجود فترة أولى للحركة النسوية، قد تعود إلى بداية القرن الخامس عشر-كما أسلفنا- بظهور كتاب الفرنسية “كرستين دي بيزان” (مدينة السيدات) الذي دافعت فيه عن بنات جنسها في عصر كان يموج بالأفكار المعادية لهن، وفي نهاية القرن الثامن عشر الميلادي ظهر كتاب (دفاع عن حقوق النساء) ثم ظهر كتاب الفيلسوف الانجليزي “جون ستيورات مل” (إخضاع النساء) اللذين ترافقا مع ظهور العديد من الأصوات النسائية التي تأثرت بشعارات التنوير، والثورة الفرنسية، حول المساواة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، حيث شكلت هذه الكتابات -وغيرها- معلماً مهماً على خطى التقدم صوب مطالبة النساء بتسويتهن في الحقوق مع الرجال ومثلت هذه الشعارات المرجعية الفكرية لتلك الأصوات التي ناقشت مواضيع المساواة بين الرجل والمرأة، وتعتقد بعض المنظرات النسويات أن هذه المرحلة التي سارت خلالها المناقشات حول (المساواة) في اتجاهين: الأول يطرح مسألة المساواة بين الرجل والمرأة والثاني يطرح مسألة المساواة مع التسليم بحقيقة الاختلاف قد شكلت مقدمات أساسية في مواجهة الواقع السائد خلال تلك الفترة حيث كانت النساء مستبعدات من الوضعية القانونية للمواطنة التي استمرت حتى بداية القرن العشرين، وهي مسألة لم يكن وجودها بمحض المصادفة فقد كانت سياسة صريحة ساندها كل من السياسيين والعديد من منظري الفلسفة السياسية في الغرب الأوربي الأمر الذي يعني إن هذه المرحلة المبكرة من تاريخ الحركة النسوية قد شكلت بلا شك مقدمات سياسية ومعرفية مهمة للمرحلة التالية في تاريخ النسوية في المجتمعات الغربية الحديثة.[10]
-النسوية الليبرالية Liberal Feminism
تعتبر الحركة الليبرالية من أقدم الحركات النسوية وتعود في أصولها الفكرية إلى الفلسفة الليبرالية التي أسسها “جون لوك” و “روسو” وطورها “بيتنام” و “ميل”، والتي قامت على مبادئ الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة، وتبنت هذه المبادئ مفكرات أمثال “أولمب دي غوج” و “ماري كرافت” وفيما بعد قادت “هاريت تايلور” حملات في القرن التاسع عشر لنشر مبادئ الديمقراطية والمطالبة بحقوق النساء كما طالبت المفكرات بأن تشمل مبادئ الديمقراطية النساء وأن لا تقتصر على الرجال ونظمن حملات من أجل تحقيق مطالبهن[11].
وفي معالجتها للتفاوتات الاجتماعية التي تواجهها المرأة تنتقد النظرية الليبرالية التفاوتات القائمة على الاختلافات البيولوجية بين الرجل والمرأة وترى هذه النظرية أن الاختلافات بينهما ليست كبيرة بما يستدعي تأسيس اختلافات في الحقوق الخاصة بهما، ومن ثم تكريس أنماط من التفاوتات المجحفة للمرأة مقارنة بما يحصل عليه الرجل مجتمعيا، وتدحض هذه النظرية الاختلافات القائمة على الجنس بين الرجل والمرأة مؤكدة أن الترويج لتلك الاختلافات هو ما يُنتج التفاوتات الاجتماعية فيما بينهما ويساعد في القبول المجتمعي لها ومن منطلق رفض هذه النظرية اعتماد الفروق الجنسية بين الرجل والمرأة فإنها تدعو للتخلص من كافة أشكال التمييز الاجتماعي بين الرجل والمرأة وبشكل خاص في مجالي التعليم والعمل، ويركز هذا المدخل النظري بالأساس على أهمية تحقيق وإنجاز فرص متساوية لكل من الرجال والنساء بدون أي تمييز بينهما وكما بينت “لوربير Lorber” فإن النسوية الليبرالية نجحت في القضاء على العديد من العقبات التي تقف في وجه النساء في الدخول إلى مجالات العمل التي كانت حكرا على الرجال، كما أنها ساعدت في المساواة في الأجور فيما بين الجنسين، وكما يظهر من عمل هذه النظرية فإنها ركزت مباشرة على الفروق الواقعية التي تواجه المرأة بشكل خاص في مسألة العمل والمساواة في الأجر، فمن غير المعقول وفقا لهذه النظرية تبرير الفروق بين الرجل والمرأة على أسس بيولوجية واستغلال هذه التصورات السلبية في تكريس الفروق على مستوى الالتحاق بسوق العمل وما يرتبط بذلك من تفاوت في الدخل من ناحية، والحصول على مناصب أعلى من ناحية أخرى.
ولقد اعتمدت السياسات الليبرالية النسوية على حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة التي ارتكزت في عملها على التشريعات المناوئة للتمييز وبرامج العمل الإيجابي لمواجهة التفاوتات القائمة على النوع، وبشكل خاص تلك المنتشرة في سوق العمل والتعليم، كما أن العديد من القضايا المحورية التي ظهرت من خلال الحركة النسوية في سبعينيات القرن الماضي مثل (تعديل الحقوق المتساوية) تأثرت بدرجة كبيرة بالليبرالية النسوية، ويعني ذلك أن النظرية الليبرالية النسوية لم تنفصل عن حركة المجتمع المدني في الولايات المتحدة التي بدأت في ستينيات القرن الماضي وارتكزت بدرجة كبيرة على رفض التمييز العنصري ضد السود والمطالبة بإجراءات تشريعية تدعم المساواة في سوق العمل والتعليم، وهو ما أدى لظهور برامج العمل الإيجابية التي تمنح السود نصيبا أعلى في سوق العمل والتعليم وغيرها من الحقوق المدنية الأخرى تعويضا لهم عما واجهوه من تمييز في فترات تاريخية سابقة.
وعلى الرغم من النجاحات التي حققتها النظرية الليبرالية في دعم المرأة على الدخول لسوق العمل، وهو إنجاز ساعد في النيل من هيمنة الرجال وتحكمهم في فرص العمل المتاحة، فإنها كانت أقل نجاحا في القضاء على أشكال التمييز الأخرى غير المعلنة في مؤسسات العمل، التي تمنع المرأة من تحقيق تقدمها وارتقاء مناصب أعلى أسوة بما يحصل عليه الرجل، فهناك سقف زجاجي غير مرئي يمنع المرأة من الترقي والحصول على مناصب أعلى في مؤسسات العمل التي تلتحق بها، فقد قبلت هذه المؤسسات دخول المرأة للعمل على مضض ولم يكن أمامها ما تستطيع به تقويض سعيها للحصول على حقوقها، وبالرغم من ذلك فإنها فرضت قيودا صارمة لا تستطيع من خلالها الترقي أو الحصول على الأجر ذاته الذي يحصل عليه الرجل الذي يقوم بالمهام ذاتها التي تقوم بها، وهذا لا يعني أن ما حققته النظرية الليبرالية لم يكن شيئا مهما، العكس هو الصحيح، فقد كانت أول خطوة وأهم محاولة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين والأهمية التي يمكن أن تعزى إلى النظرية لا تكمن فقط فيما حققته بقدر ما تكمن أيضا في أنها لفتت الأنظار بشكل علمي إلى حقيقة الفروق التي يفرضها المجتمع على المرأة بالرغم مما تقوم به الأخيرة من جهود تتساوى مع ما يقوم به الرجل إن لم تكن تتفوق عليه. فقد قبلت البنيات الاجتماعية التفاوتات المختلفة بينهما كحقيقة واقعية لا يمكن مواجهتها أو الجدل بشأنها، وهى مسألة دحضتها النظرية الليبرالية بالعديد من الأعمال الفكرية والكثير من الجهود السياسية[12].
– النسوية الماركسية Marxist Feminism
تركز على الدور الكبير والحاسم الذي تلعبه القوى المادية خاصة الاقتصادية منها في تشكيل حياة النساء فقد اتجهت النسويات الماركسيات للتركيز على القضايا المرتبطة بعمل المرأة ومن هذا المنطلق ساعدت الماركسيات على الفهم والإدراك لكثير من القضايا ذات الارتباط مثل الكيفية التي ترتبط بها الأسرة مع النظام الرأسمالي، والكيفية التي يتم بها تهميش عمل المرأة المنزلي بوصفه عملا غير حقيقي، وأخيرا الكيفية التي قدمت بها الوظائف الأكثر مللا والأقل أجراً للنساء بشكل عام، وبذلك يظل العمل بالنسبة للنسويات الماركسيات محور التنظير.
الحياة الاجتماعية والاقتصادية قبل ظهور الرأسمالية شكلت الأسرة أو المنزل فهي مركز الإنتاج حيث عمل الوالدان والأبناء والأقارب جميعهم وقامت النساء بالطبخ وحفظ الطعام والزراعة والإنجاب وتربية الأطفال وقد شكل عملهن بالإضافة إلى عمل الرجل الأساس للنشاط الاقتصادي للأسرة الممتدة ولكن بعد ظهور التصنيع وتحويل الإنتاج من الإطار المنزلي إلى أماكن العمل العامة فقدت النساء أدوارهن في الحياة العملية واعتبرن غير منتجات في مقابل ما قدمه الرجل من إنتاج مدفوع الأجر، إن عدم اعتبار إنتاج المرأة للبشر إنتاجا واعتبار إنتاج الرجل للسلع أو المواد إنتاجا إنما هو فشل في استيعاب مصطلح الإنتاج كما تناقش النسوية الماركسية.
لذلك كان ما يثير حفيظة كثير من النسويات الماركسيات هو الإطار الذي يصور من خلاله النظام الرأسمالي طبيعة عمل المرأة ووظيفتها، ومن ثم تهميشه لهذا العمل، النساء وباستمرار ينظر إليهن على أنهن مستهلكات وكأنما دور الرجل هو الحصول على الأجر ودور المرأة هو تبديد هذا الأجر، ولكن النساء كما تراهن النسويات الماركسيات منتجات بالدرجة الأولى، إن العمل المنزلي كما تقول “بنسون Benson” يظل باستمرار مسؤولية النساء وعندما تخرج النساء للعمل خارج المنزل يجب عليهن بشكل ما أن يقمن بالتوفيق بين متطلبات العمل المنزلي والعمل الخارجي معا، وهنا تؤكد الماركسيات أن خروج المرأة للعمل غير كاف لإعطائها حريتها ما دام عملها داخل المنزل موضوعا ذا خصوصية ومطلوبا منها لهذا تظل النساء ببساطة يقمن بجهد وظيفي مضاعف[13].
وفي هذا السياق وفقا لكل من “”Shelton and Agger فإن التفاوتات القائمة على النوع التي تواجهها المرأة في سوق العمل ترتبط عمليا وأيديولوجيا بدورها في العمل المنزلي غير مدفوع الأجر، فالاستغلال المزدوج للمرأة ضمن العائلة وفي سوق العمل يعني أنها تنتج فائض قيمة كبير بالنسبة للرأسمالية أكثر بكثير مما يقوم الرجال بإنتاجه، والفارق الرئيس بين النسوية الماركسية والاشتراكية يكمن في أن الأولى توجه اهتماما أكبر نحو البناء الرأسمالي بالنظر لاستغلال المرأة معتمدة في ذلك على التفاوت الطبقي بين البروليتاريا والبرجوازية أساسا، والثانية تركز على دور البنية الأبوية التي تسبق النظام الرأسمالي نفسه في تدعيم وتأييد قمع المرأة واستغلالها، ويعني ذلك أن النسوية الماركسية وجهت جل جهدها في تفسير قضية استغلال المرأة وعدم مساواتها مع الرجل كأحد قضايا التفاوت الطبقي الموجود في المجتمع الذي استغل الموقف الضعيف للمرأة مما جعلها مهمشة ومظلومة من قبل النصف الآخر في المجتمع ألا وهو الرجل، بينما وجهت النسوية الاشتراكية جل جهدها إلى دور البنية الأبوية التي رأتها الأقدم في المجتمعات الإنسانية عبر التاريخ بالنظر لقهر واستغلال النساء وترتكز النسوية الاشتراكية على الاعتقاد بأن البناء الاقتصادي والطبقي لمجتمعاتنا ينطوي على إشكالات كثيرة ومتداخلة تؤدي إلى العديد من أشكال قمع واستغلال المرأة وبالرغم من ذلك فإن النسوية الاشتراكية قد ركزت تاريخيا وبسبب ارتباطاتها الأيديولوجية بالماركسية على النزعة الطبقية للمجتمعات البشرية في الوقت نفسه الذي أولت فيه العوامل القائمة على العرقية والجنسية اهتماما أقل.
الأسلوب المنهجي للبحث:
بما أن موضوع هذه الدراسة ينطوي على الكشف عن التحديات التي تواجه المرأة العاملة في المراكز التجارية والذي يعتبر من الموضوعات الجديدة في المجتمع السعودي ولاختلاف طبيعة الدور الذي تؤديه المرأة في هذا العمل والظروف المحيطة به، الأمر الذي يحتاج إلى وصف وتحليل وتفسير واف والتطرق إلى جميع جوانبه وتحليلها كما وكيفا، لذلك اعتمدت الباحثة على المنهج الوصفي التحليلي الذي يعد من أكثر مناهج البحث الاجتماعي ملاءمة للواقع الاجتماعي وخصائصه، وكذلك يعتبر الخطوة الأولى نحو تحقيق الفهم الصحيح لهذا الواقع، إذ من خلاله نتمكن من الإحاطة بكل أبعاد هذا الواقع محددة على خريطة تصف وتصور بكل دقة كافة ظواهره وسماته، كما يستهدف الوصف تحقيق عدد من الأهداف هي: جمع المعلومات الدقيقة عن جماعة أو مجتمع أو ظاهرة من الظواهر، صياغة عدد من التعميمات أو النتائج العامة، وضع مجموعة من التوصيات والقضايا العلمية.
وبالنظر إلى الخصائص العامة التي تميز بها مجتمع الدراسة، فمدينة جده بوصفها مدينة كبيرة تضم عدد كبير من المراكز التجارية، وحرصا منا على أن تكون العينة ممثلة للمجتمع الأصل (مدينة جده) قدر الإمكان، إضافة إلى ارتكاز البحث أساسا على المركز التجاري بمدينة جده ولصعوبة الحصول على قوائم اسمية أو إحصاءات رقمية دقيقة عن الموظفات في هذه المراكز، اعتمدنا على اختيار العينة بالطريقة العشوائية العنقودية Cluster Random Sample وذلك انسجاما مع القواعد الإحصائية المتعارف عليها في سحب العينات وتماشيا مع غايات البحث وإمكانياته وذلك من خلال سحب عينة عشوائية (8) مراكز تمثل (20%) من مجتمع الدراسة (40) مركز – تم الاعتماد على قائمة المراكز التجارية الصادرة من أمانة محافظة جده- بعد ذلك تم سحب عينة عشوائية تمثل (30%) من قائمة المحلات التابعة للمراكز المختارة، وتم تطبيق الدراسة على الموظفات في تلك المحلات حيث بلغ مجموع الموظفات النهائي (400) موظفة.
الجدول التالي يوضح ذلك:
| المركز التجاري | عدد المحلات | عدد الموظفات |
| مجمع العرب | 55 | 71 |
| عزيز مول | 52 | 65 |
| الصيرفي مول | 16 | 28 |
| روشانا مول | 14 | 21 |
| الياسمين مول | 32 | 86 |
| السلام مول | 53 | 77 |
| فلامنجو مول | 18 | 34 |
| ساوث مول | 10 | 18 |
| المجموع | 250 | 400 |
أداة الدراسة:
تم استخدام أداة الاستبيان بالاعتماد على الطرق العلمية الصحيحة لتصميمه التي انطلقت من أساس نظري معرفي يحقق الترابط بين النهج العلمي في الاستقصاء والواقع الاجتماعي للمرأة مجال البحث مع الأخذ في الاعتبار مقاييس الصدق والثبات لضمان جودة وصحة ودقة المعلومات التي يراد جمعها، تكون الاستبيان من ثلاثة أجزاء كالتالي:
الجزء الأول: البيانات الأولية : وهي تتضمن الأسئلة المتعلقة بالبيانات الاجتماعية والاقتصادية والديمغرافية لأفراد عينة الدراسة، والتي شملت: العمر، الحالة الاجتماعية، المستوى التعليمي، الدخل الشهري، المسمى الوظيفي، سنوات العمل.
الجزء الثاني: التحديات الاجتماعية التي تواجه المرأة الموظفة في المراكز التجارية ويتكون من (3) أبعاد وهي كالتالي: البعد الأول: النظرة الاجتماعية ويتكون من (5) فقرات ، البعد الثاني: صراع الأدوار ويتكون من (5) فقرات، البعد الثالث: العلاقات الاجتماعية ويتكون من (5) فقرات.
الجزء الثالث: التحديات الاقتصادية التي تواجه المرأة الموظفة في المراكز التجارية ويتكون من بعدين كالتالي: البعد الأول: الأجور والحوافز ويتكون من (6) فقرات ، البعد الثاني: بيئة العمل الداخلية ويتكون من (6) فقرات.
نتائج الدراسة:
أولا: الخصائص الاجتماعية والاقتصادية للمرأة السعودية العاملة في المراكز التجارية.
-أوضحت النتائج أن غالبية الفتيات الموظفات (65,5%) منهن بالفئة العمرية (من 20 إلى 29عام) وهذه النتيجة متوقعة نظرا لأن معدلات النشاط الاقتصادي للمرأة السعودية ترتفع في فئات السن الشابة، كما نلاحظ من خلال خصائص المبحوثات تدني نسبة العاملات في الفئات العمرية الأكبر (من 40 عام فأكثر) حيث بلغت نسبتهن (2%) فقط ويعزى ذلك إلى عدم الرغبة في العمل وقضاء فترات دوام طويلة خارج المنزل وترى المرأة نفسها بهذا العمر غير مهيأة لذلك.
– أظهرت النتائج أن أكثر من نصف الفتيات الموظفات (57,3%) غير متزوجات، وربما يعزى ذلك إلى ميل الفتيات قبل الزواج إلى العمل من أجل إثبات الذات والشعور بالاستقلالية وتحقيق عائد مادي من خلال العمل، أما بعد الزواج ومع ازدياد العمر والنضج وزيادة الأعباء الأسرية ربما يقل حضور المرأة في ميدان العمل (الغير حكومي) بشكل خاص نظرا لعدم توفر الأمان الوظيفي حيث تفضل المرأة الاستقرار في المنزل والعناية بالأسرة، كما يمكن تفسير ارتفاع نسبة الغير متزوجات إلى أن الرجل في المجتمع السعوي قد يتردد في الزواج من المرأة العاملة في المراكز التجارية ذلك لأن عملها يتطلب قضاء فترات طويلة خارج المنزل تمتد إلى الليل مما قد يؤثر على دورها التقليدي في تربية الأطفال وتحمل المسؤوليات المنزلية من وجهة نظر بعض الرجال.
– بينت النتائج كذلك أن غالبية الموظفات في المراكز التجارية مستواهن التعليمي ثانوي بنسبة بلغت (52,8%) وهذا مؤشر إيجابي إلى حد ما فالتعليم يعتبر مهم في سوق العمل لأنه يمكن المرأة من الحصول على التدريب والتطوير واتساع الأفق وزيادة الوعي لمواكبة التطورات المختلفة.
– أوضحت النتائج أن النساء الموظفات يتقاضين رواتب تراوحت ما بين (2500 إلى 4500) بإجمالي نسبة بلغت (90,25%) أي أن معظمهن يتقايضن رواتب في الحد الأدنى (2500ريال) و(4500ريال) كحد أعلى ويعود ذلك إلى طبيعة العمل في المراكز التجارية فالشركات المشغلة لهؤلاء العاملات تعطي للموظفة راتب ثابت لا يزيد عن (5000 ريال) .
– إضافة لذلك بينت نتائج الدراسة أن نسبة مرتفعة من الموظفات يعملن في وظيفتي بائعة تجزئة ومحاسبة مبيعات (كاشيرة) بإجمالي نسبة (82,3%)، ويعزى ذلك إلى طبيعة العمل في المراكز التجارية الذي يتطلب وجود أكثر من بائعة وأكثر من محاسبة في المحل الواحد ومن ثم فإن نسبة التواجد بها يكون كبيرا مقارنة بالأصناف المهنية الأخرى.
– بينت النتائج كذلك أن عدد سنوات عمل أغلب المبحوثات (أقل من سنة) بنسبة (56%) ولعل التبرير المنطقي لهذه النتيجة يكمن في صغر العمر الوظيفي للمرأة السعودية العاملة في المراكز التجارية وحداثة دخولها هذا القطاع الذي لم يكن يشكّل في البداية عامل جذب للمرأة السعودية إلى سوق العمل، بسبب الرفض الاجتماعي لعمل المرأة في المراكز التجارية في بدايته فلم يتقبل المجتمع هذه الفكرة حينما طرحت قبل سنوات، أما مؤخرا فقد زاد إقبال الفتيات على هذا العمل نتيجة للظروف الاجتماعية والاقتصادية السائدة في الوقت الحالي.
ثانيا: التحديات الاجتماعية التي تواجه المرأة العاملة في المراكز التجارية.
- نلاحظ أن فئة من المبحوثات أفدن بأنهن غالبا ما يواجهن نظرة سلبية من قبل البعض حيث كانت الإجابات على ذلك بمتوسط (3,33)، وتؤكد هذه النتيجة على ما تم التوصل إليه في الدراسة النظرية من حيث أن قبول عمل المرأة يضعف ويقوى حسب وعي الفرد وتحضره وتطوره، وقد تؤثر بعض الأعراف المحددة الخاصة بالنوع الاجتماعي التي تأثرت بدورها بالعوامل التاريخية والثقافية والاجتماعية على حرية المرأة في العمل حيث تعتمد الأعراف الاجتماعية بشكل كبير على وجهات النظر التقليدية التي تتحدد بدور الرجل في الإنفاق المادي وأن ترعى المرأة شؤون الأسرة وهذا يتفق مع مدخل التنشئة الاجتماعية الذي يرى أن قضية التحيز ضد المرأة في سوق العمل يعود إلى عملية التنشئة الاجتماعية للفرد منذ طفولته وذلك من خلال تحديد الدور الاجتماعي لكل من الذكر والأنثى خلال مراحل التنشئة الاجتماعية، ووفقا لتقسيم العمل على أساس النوع بناء على تفسيرات النظرية فالمكان الطبيعي للمرأة هو المنزل بينما يكلف الرجل بالقيام بالأنشطة الاقتصادية داخل التنظيمات الرسمية المختلفة في المجتمع.
- أظهرت النتائج أنه أحياناً ما يواجه الموظفات في المراكز التجارية صراع أدوار بين المتطلبات الأسرية والأعباء الوظيفية حيث بلغ المتوسط العام لهذا البعد (3.38)، حيث أفدن بأن أوقات الدوام الطويلة تقف عائقا أمام واجباتهن وأمام مشاركتهن في الأنشطة الأسرية، وبالتالي يعانين من بعض المشاكل الأسرية بسبب ذلك، وتعزو الباحثة هذه النتيجة إلى الضغوطات التي تواجه المرأة العاملة في المراكز التجارية للموازنة بين المسؤوليات المنزلية ومسؤوليات العمل، فهي تعمل لساعات طويلة على فترتين مضافا إليها وقت الذهاب والإياب لاشك أنها تعود متعبة وربما لا تستطيع القيام بالواجبات المنزلية، حيث أن أعباء الأسرة واحتياجاتها ملقى على عاتق المرأة بالدرجة الأولى، لأن ثقافة التعاون والمشاركة بين الرجل والمرأة في العمل المنزلي لا توجد في مجتمعنا بشكل صريح وواضح، فالرجل يعتقد بأن المسؤوليات المنزلية شأن يخص النساء فقط، وهذا يتفق مع توجهات النظرية النسوية الماركسية التي ترى النساء بأنهن منتجات بالدرجة الأولى، فالعمل المنزلي يظل باستمرار مسؤولية النساء، وهنا تؤكد الماركسيات أن خروج المرأة للعمل غير كاف لإعطائها حريتها ما دام عملها داخل المنزل موضوعا ذا خصوصية وواجبا عليها لهذا تظل النساء يقمن بجهد وظيفي مضاعف.
- اتضح من خلال النتائج أن العمل في المراكز التجارية يكسب العاملات مهارات في التواصل مع الآخرين بصورة دائمة وهذا مؤشر إيجابي وجيد يعزز من تمكينهن اجتماعيا نظرا لطبيعة العمل في المراكز التجارية الذي يتضمن التواصل الدائم مع المشترين والتعامل الشخصي مع أغلب الفئات سواء ذكور أو إناث ومن مختلف الأعمار والطبقات بشكل مستمر مما يؤدي إلى تنمية مهارات الإقناع والتأثير واكتساب الكثير من المهارات الاجتماعية وهي كلها مهارات تتزايد احتمالات توافرها بارتفاع المستوى التعليمي، وكما بينت النتائج السابقة فإن معظم المبحوثات يحملن مؤهل تعليمي (ثانوي وجامعي) مما يؤكد أن فرصة الاستفادة من التفاعل مع الآخرين أكبر، كذلك بينت النتائج أن التنسيق يوجد غالبا بين الموظفات لإنجاز العمل وهذا ينعكس إيجابا على أداء وإنتاج الموظفة ذلك أن التنسيق والانسجام والتعاون بين الموظفات تمثل عوامل مساهمة في خلق الشعور بالرضى المرتبط أساسا بشعور العاملات بالانتماء، والشعور بالرضى ناجم عن حاجة كل فرد إلى التعاون والتضامن من أجل تحقيق هدف لا يتم إلا عبر قيام كل فرد من أفراد المجموعة المهنية بمهام معينة من أجل اكتمال الهدف هذا إلى جانب المركز الاجتماعي الذي تحتله العاملة إذ تشعر بأن لها قيمة ومكانة داخل مجموعة العمل، أما فيما يتعلق بالعلاقات الاجتماعية مع الأقارب فقد تأثرت سلبا بصورة غالبة وبمتوسط بلغ (3.48) بسبب الانشغال بالعمل وتعزو الباحثة ضعف العلاقات الاجتماعية مع الأقارب إلى طول ساعات العمل فالوظيفة تستدعي الدوام على فترتين (صباحية ومسائية) بالنسبة لغالبية مفردات العينة كما أشارت النتائج السابقة وبالتالي تعود المرأة العاملة للمنزل في وقت متأخر من المساء بعد ساعات عمل طويلة حيث تستهلك طاقتها ونشاطها إلى أبعد الحدود فلا تستطيع تأدية واجباتها الاجتماعية نحو الأقارب وبالتالي تفضل رعاية أسرتها قبل قيامها بدورها الاجتماعي، كما أن طابع العلاقات الاجتماعية مع الصديقات يضعف أحيانا وتعزو الباحثة هذه النتيجة –أيضا- للسبب السابق المذكور أعلاه والعائد لعدم توفر الوقت.
ثالثا: التحديات الاقتصادية التي تواجه المرأة العاملة في المراكز التجارية.
- تشكل الأجور والحوافز تحدي اقتصادي يواجه الموظفات في كثير من الأحيان يتمثل هذا التحدي في قلة الرواتب مقارنه بما يبذلنه من جهد وما يقضينه من ساعات في الدوام مما يؤدي إلى التفكير بترك العمل حيث بلغ المتوسط العام للإجابات (3.3) ويمكن تفسير ذلك بأن الأجور والمزايا التي يحصل عليها العاملين تلعب دورا أساسيا في دفعهم إلى زيادة إنتاجيتهم وولائهم للمنظمة وعدم التفكير بتركها لذلك فإن الاهتمام بتحديد الأجر العادل ووضع سياسة رشيدة للأجور والحوافز يعتبر من عوامل نجاح أي منظمة لأن الأجر لا يقتصر دوره على إشباع الحاجات المادية وإنما يمتد ليعطي الشعور بالأمن وليرمز للمكانة الاجتماعية كما أن الفرد ينظر للأجر كرمز لتقدير أهميته كشخص منتج أما المميزات المقدمة من قبل الإدارة فقد أثبتت النتائج أنها تكون متوفرة أحيانا حيث نجد انقسام العاملات أعضاء العينة المستجوبة في الإجابة عن هذه الفقرة، فبعض الإدارات توفر بدل مواصلات ومكافآت تشجيعية في حين لا توفرها بعض الإدارات الأخرى وهو ما يفسر لنا اختلاف سياسة الشركات والإدارات الموظفة لهؤلاء العاملات في حين نجد أنه نادرا ما توفر الإدارات رواتب بعد التقاعد عن العمل وهذه النتيجة واقعية نظرا لطبيعة العمل في القطاع الخاص حيث انعدام الأمان الوظيفي.
- ومن التحديات الاقتصادية أيضا عدم توفر أماكن خاصة لهن في أوقات الاستراحة بمتوسط بلغ (3.36) وكذلك الإرهاق الذي يعانين منه أحيانا بسبب ساعات العمل الطويلة إضافة إلى الملل الذي ينتابهن بسبب طبيعة العمل الروتينية بمتوسط بلغ (3.28) وأحيانا بسبب تعدد المهام وكثرة الأعباء الوظيفية على اعتبار أن البعض منهن يلتحقن بالعمل في المراكز التجارية –التحاقهن ربما لا يعبر عن اختيار واع بقدر ما تفرضه الحاجة المادية – الذي لا يرتبط بتخصصاتهن العلمية أو ميولهن أو قدراتهن مما يجعلهن غير مقتنعات بالعمل الذي يؤدينه لذلك يكون التزامهن الوظيفي مجرد إحساس بالواجب الملقى عليهن مما يقتل في نفوسهن الحماس والمبادرة والابتكار ويشعرهن بالرغبة في الانتهاء من الواجبات المفروضة عليهن بأي شكل كان-هذا ما لمسناه جليا أثناء قيامنا بالبحث الميداني- وتفسير ذلك أنه كلما كانت درجة التنوع في مهام العمل عالية كلما زاد الرضا عن العمل والحماس له والإقبال عليه والعكس صحيح، كما أن تنوع مهام العمل يقلل الملل النفسي والرتابة الناشئة عن تكرار أداء مهمة واحدة لمرات كثيرة، وهذه النتيجة تلتقي مع النظرية النسوية الماركسية التي أكدت على أنه غالبا ما يتم توظيف النساء في الوظائف الأكثر مللا، كما تتفق مع ما جاء في نظرية سوق العمل الثنائي التي أكدت على أن النساء يتركزن غالبا في القطاع الثانوي الذي لا يتطلب مستوى عالي من الخبرة والمهارة والإبداع ويغلب عليه تدني مستوى الأجور وسوء وضع العمل وغياب الأمن الوظيفي، كما أكدت النتائج أن عدم توفر أماكن لحضانة الأطفال داخل المراكز التجارية يشكل تحدي حقيقي للموظفات المتزوجات لأن نقص دور الحضانة المناسبة لرعاية أطفال الموظفات يعتبر عاملا مساعدا على تشتت طاقتهن النفسية لانشغالهن بأطفالهن طوال فترة الدوام وهذا يؤثر سلبا على جودة إنتاجيتهن.
توصيات الدراسة:
في ضوء ما أسفرت عنه نتائج هذه الدراسة ومناقشتها تعرض الباحثة فيما يلي بعض التوصيات:
- تشجيع الفتيات على الانخراط في سلك التدريب والتعليم المهني بهدف إعدادهن للمهن الحديثة بما يسهم في تعزيز مشاركتهن في التنمية الاقتصادية التي تشهدها المملكة.
- تحسين ظروف عمل المرأة في المراكز التجارية مع تطوير أنظمة التأمينات الاجتماعية والصحية وأنظمة التقاعد.
- توفير دور الحضانة ورياض الأطفال لأبناء العاملات في المراكز التجارية مستوفية للشروط الضرورية من حيث القائمين عليها أو القوانين المعمول بها لرعاية الأطفال.
- نظرا إلى أهمية وحداثة الموضوع في المجتمع السعودي نقترح إجراء المزيد من الدراسات والبحوث المستقبلية ذات عمق تحليلي حول تطوير عمل المرأة في المراكز التجارية، كأن يتم عمل دراسات لمعرفة وجهة نظر أرباب العمل وأصحاب الشركات المشغلة وإدارات المراكز التجارية نحو ظاهرة التأنيث والتحديات المواجهة.
قائمة المراجع:
- الخطيب، فهد سليم. (2009م). العوامل المؤثرة على اختيار المجمعات التجارية الكبرى من وجهة نظر المستهلك الأردني، المجلة الأردنية في إدارة الأعمال، العدد الأول: 46-68
- سالم، توفيق مجاهد. (2010م) النسوية والعولمة من الآثام الأولى للبرجوازية إلى النهايات غير السعيدة في العولمة، مجلة النوع الاجتماعي والتنمية، العدد 4: 81-113
- سليمان، هدى توفيق. (2014م). التحديات الاجتماعية في الوطن العربي في الألفية (العقد الجديد)، ورقة مقدمة إلى مؤتمر الحماية الاجتماعية والتنمية 24-26 نوفمبر، الرياض- المملكة العربية السعودية.
- الشهراني، مريم محمد. (1417ه). مدى إسهام المرأة السعودية المؤهلة في الوظائف المتاحة وإمكانية زيادة الفرص الوظيفية المناسبة لها في القطاعين العام والخاص، رسالة ماجستير، جامعة أم القرى، مكة المكرمة.
- طاوطاو، الشريف (2013م) الفلسفة النسوية عند روجيه غارودي قراءة في كتاب “في سبيل ارتقاء المرأة”، أوراق فلسفية، العدد 37: 63-90
- الطريف، غادة عبد الرحمن .(2014م). معوقات تمكين المرأة السعودية في سوق العمل، مستقبل التربية العربية، العدد 88: 11-108
- عبد العظيم، صالح سليمان.(2014م). النظرية النسوية ودراسة التفاوت الاجتماعي، دراسات: العلوم الإنسانية والاجتماعية، العدد 41: 652-639
- العزيزي، خديجة (2005م) الأسس الفلسفية للفكر الغربي، بيروت: بيسان للنشر والتوزيع والإعلام.
- عقله، محمد .(2000م).نظام الأسرة في الإسلام، عمّان، مؤسسة الرسالة الحديثة.
- المساعد، نورة فرج (2000م) النسوية: فكرها واتجاهاتها، المجلة العربية للعلوم الإنسانية، العدد 71: 8-51
- مسعد، محيي محمد.(2010م) .حق التمكين الاقتصادي للمرأة في مصر، المؤتمر العلمي الدولي لكلية الحقوق بجامعة الاسكندرية (حقوق المرأة في مصر والدول العربية) الاسكندرية-مصر.
- النجار، سبيكة. (1997م) .الرؤية الأهلية لاستراتيجية التنمية، ندوة المرأة والتنمية، مركز معلومات المرأة والطفل، من 8-9 نوفمبر، البحرين.
- وزارة الاقتصاد والتخطيط، وثيقة خطة التنمية الخمسية (التاسعة)، http://www.mep.gov.sa
[1] سبيكة النجار، الرؤية الأهلية لاستراتيجية التنمية، ندوة المرأة والتنمية، مركز معلومات المرأة والطفل، من 8-9 نوفمبر، البحرين. 1997، ص117
-[2] محيي محمد مسعد، .حق التمكين الاقتصادي للمرأة في مصر، المؤتمر العلمي الدولي لكلية الحقوق بجامعة الاسكندرية (حقوق المرأة في مصر والدول العربية) الاسكندرية-مصر، 2010، ص 2.
[3] – غادة عبد الرحمن الطريف، معوقات تمكين المرأة السعودية في سوق العمل، مستقبل التربية العربية، العدد 88: 11-108، 2014، ص 107-108
-[4] مريم محمد الشهرا،ي. مدى إسهام المرأة السعودية المؤهلة في الوظائف المتاحة وإمكانية زيادة الفرص الوظيفية المناسبة لها في القطاعين العام والخاص، رسالة ماجستير، جامعة أم القرى، مكة المكرمة. 1417ه، ص 2
-[5] 2010-2014.وزارة الاقتصاد والتخطيط، وثيقة خطة التنمية الخمسية التاسعة)، http://www.mep.gov.sa
1- هدى توفيق سليمان، التحديات الاجتماعية في الوطن العربي في الألفية (العقد الجديد)، ورقة مقدمة إلى مؤتمر الحماية الاجتماعية والتنمية 24-26 نوفمبر، الرياض- المملكة العربية السعودية2014، ص 3.
[7] -محمد عقله،.نظام الأسرة في الإسلام، عمّان، مؤسسة الرسالة الحديثة. 2000، ص 277
[8] -فهد سليم الخطيب، العوامل المؤثرة على اختيار المجمعات التجارية الكبرى من وجهة نظر المستهلك الأردني، المجلة الأردنية في إدارة الأعمال، العدد الأول: 46-68، 2009، ص 49
[9] -الشريف طاوطاو،الفلسفة النسوية عند روجيه غارودي قراءة في كتاب “في سبيل ارتقاء المرأة“، أوراق فلسفية، العدد 37: 63-90، 2013، ص 63
[10] – توفيق مجاهد سالم، النسوية والعولمة من الآثام الأولى للبرجوازية إلى النهايات غير السعيدة في العولمة، مجلة النوع الاجتماعي والتنمية، العدد 4: 81-113، 2010، ص 87
[11] -خديجة العزيزي، الأسس الفلسفية للفكر الغربي، بيروت: بيسان للنشر والتوزيع والإعلام. 2005، ص 22
[12] – صالح سليمان عبد العظيم، النظرية النسوية ودراسة التفاوت الاجتماعي، دراسات: العلوم الإنسانية والاجتماعية، العدد 41: 652-639، 2014، ص: 641-642
[13] -نوره فرج المساعد، النسوية: فكرها واتجاهاتها، المجلة العربية للعلوم الإنسانية، العدد 71: 8-51، 2000، ص: 13-22