استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في تعزيز العملية التعليمية | وهيبة بوزيفي


 استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في تعزيز العملية التعليمية – حالة عملية مع طلبة كلية علوم الاعلام  والاتصال بجامعة الجزائر  3  د.  وهيبة بوزيفي، كلية علوم الإعلام و الاتصال جامعة الجزائر  3.مداخلة ألقيت خلال الملتقى الوطني لمركز جيل البحث العلمي حول تقنيات التعليم الحديثة المنظم  بالمكتبة الوطنية الجزائرية، يوم 20 ديسمبر 2016. 

الملخص:

تهدف هذه الورقة البحثية إلى الوقوف عند استخدام مختلف شبكات التواصل الاجتماعي و في مقدمتها الفايسبوك  في العملية التعليمية و كآلية للتواصل التعليمي بين الأساتذة  و الطلبة ،حيث النمو المتسارع في استخدام هذه الشبكات من قبل الطلاب جعل الأساتذة في مختلف الجامعات و حتى في المؤسسات التربوية باختلاف أطوار التعليم يفكرون جديا في تبني نمط جديد من التعليم عن بعد و ذلك باستخدامها كمنصات في زيادة  فاعلية هذا التعليم و تقوية الصلة بينهم و بين طلابهم  .

   و عليه ستكون البداية لمعالجة هذا الموضوع بضبط بعض المفاهيم و المصطلحات العلمية للدراسة و التي تعتبر من مستلزمات الدقة في البحث العلمي و المتمثلة في : التعليم عن بعد ، التعليم الإلكتروني ، التعليم الافتراضي ، شبكات التواصل الاجتماعي ، و التعليم عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي ، لننتقل إلى الحديث عن استعمال شبكة الانترنت كوسيلة للتعليم ، بعد ذلك نرصد بعض التجارب الغربية و العربية التي نجحت في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي و استثمارها لأهداف تعليمية ، لننهي بحثنا باستعراض تجربتنا الشخصية مع طلبتنا بكلية علوم الاعلام و الاتصال بجامعة الجزائر 03  في استخدام الفايسبوك منذ 2013 كأداة تعليمية نعتبرها مكملة و مساعدة للنمط التعليمي التقليدي و التي كانت فعالة في  توثيق الاتصال بين الأستاذ و الطالب رغم بعض السلبيات التي سجلناها في هذا الصدد .

 

Le résumé :

    L’étude portait sur l’utilisation de divers réseaux sociaux et en particulier Facebook dans le processus éducatif et aussi comme un nouvel outil pédagogique   pour la communication entre les enseignants et les étudiants.

    Avec l’utilisation croissante et rapide de ces réseaux par les étudiants ou les élèves ont conduit les professeurs dans différentes universités, et même dans les établissements scolaires à adopté  cette  nouvelle méthode d’enseignement à distance .

    La nouvelle méthode consistait a utilisé les sites de réseaux sociaux entant que plates-formes pour rendre l’enseignement classique plus efficace et renforcer le lien entre les professeurs et leurs élèves.

   L’étude visait a montrer notre expérience personnelle avec nos étudiants à la Faculté des sciences de l’information et de la communication à l’Université d’Alger 03 par notre utilisation Facebook depuis 2013 , nous considérons ce dernier comme une nouvelle méthode complémentaire pour le système éducatif .

  Malgré les inconvénients de Facebook entant que nouvel outil pédagogique , on a put renforcer le lien avec nos étudiants et nous avons obtenu des résultats satisfaisants.

 

  مقدمة8

     يرى كثيرون أن شبكات التواصل الاجتماعي التي تعتبر من أدوات الجيل الثاني من الويب أحدثت العديد من التغييرات ايجابية كانت أم سلبية في جميع مجالات الحياة ، كما أن استخداماتها لم تعد مقتصرة على الاتصال  و التواصل بين الأفراد ، بل تجاوزت ذلك بكثير ، عندما أصبحت تستخدم  في المؤسسات التربوية و الجامعات كوسيلة تعليمية فعالة و كآلية للتواصل بين الفاعلين في العملية التعليمية ( معلم و متعلم ) ، مما أضفت على هذه العملية طابعا تفاعليا و حيويا لم يوفره التعليم الكلاسيكي .

    إن الانتشار الواسع لشبكات التواصل الاجتماعي على اختلافها و تزايد عدد مستخدميها في العالم بإحصاء 2.307 مليار مستخدم هذا العام ( 2016) ، أي بزيادة نسبة 31 %  عن العام الماضي جعل المختصين في الحقل التربوي التعليمي يعيدون النظر في طرائق التعليم بما يتماشى مع التقدم العلمي و التكنولوجي لمجتمع المعلومات ، بعدما أصبحت الأساليب التقليدية للتعليم لا تواكب هذا المجتمع الذي يعتبر الحاسوب  و شبكة الانترنت  و مواقع التواصل الاجتماعي من الأدوات الرئيسية و الفاعلة  له ، و من جهة أخرى التفكير في كيفية استغلال الخصائص التي تتميز بها شبكات التواصل الاجتماعي من سهولة و مجانية الاستخدام ،  و كسر حواجز الزمان  و المكان ، فضلا عن خاصية التفاعلية ، هذا دون الحديث عن الخدمات التي تقدمها لفائدة العملية التعليمية .

   و بناء على ذلك أصبحت اليوم تستعمل منصات مواقع التواصل الاجتماعي في تطوير العملية التعليمية ،الأمر الذي جعل أهل الاختصاص في الحقل التربوي يعتبرون التعليم عبرها من أهم أنواع التعليم عن بعد  لما  كان لها من أثر واضح على فاعلية العملية التعليمية ،حيث ساهمت هذه المواقع و في مقدمتها الفايسبوك في اعادة بناء صياغة جديدة للعلاقة بين الأستاذ و الطلبة و بين الطلبة و الأساتذة فيما بينهم ، و هو ما سيكون دافعا قويا للتعلم و لتعزيز العلاقة بين هذه الأطراف،و قد بلغ هذا التأثير إلى درجة اعتبر فيها بعض الباحثين أن منصات التواصل الاجتماعي ستصبح في المستقبل القريب بديلا  كاملا عن برامج التعلم الإلكتروني التقليدية “Learning Management System”.

      من هذا المنطلق جاءت فكرة تجربة استخدام موقع الفايسبوك كوسيلة جديدة في العملية التعليمية مع طلبتنا بكلية علوم الاعلام و الاتصال بجامعة الجزائر 03 ، باعتبار أن هذا الموقع واحدا من أهم مواقع التشبيك الاجتماعي استعمالا في الجزائر ، حيث أشارت الاحصائيات التي نشرها موقع  *socialbacker.com  مع بداية عام 2012 إلى ارتفاع نسبة دخول الجزائريين  للفايسبوك قدرت ب  8.20   %مقارنة بعدد السكان في هذا البلد و ب 60.32   % بالنظر إلى مستخدمي الانترنيت ، و عليه فقد بلغ عدد مستخدميه في ذات العام (مليونين و 835 ألف مستخدم ) ، و حسب ذات الموقع فإن الاستخدام الأكبر للفايسبوك كان لفئة من 18 إلى 24 سنة بنسبة 44.2 % فيما تتفاوت النسب بين بقية الفئات العمرية.[1]

    و على ضوء ما تقدم تتمحور اشكالية بحثنا فيمايلي :

ما مدى نجاح تجربة استخدام الفايسبوك كوسيلة تعليمية مع طلبة كلية علوم الاعلام و الاتصال بجامعة الجزائر 03 ؟

و للإجابة على هذه الاشكالية قمنا بتفكيكها إلى التساؤلات التالية :

  • ما أهمية استخدام الشبكات الاجتماعية في العملية التعليمية.
  • ما هي الأسباب التي دفعتنا الى استخدام الفايسبوك في العملية التعليمية ؟
  • كيف وظفنا موقع الفايسبوك كأداة للتعلم و للتواصل مع الطلبة ؟
  • ما هي النتائج السلبية لاستخدام الفايسبوك في العملية التعليمية ؟

المبحث الأول : الاطار المفاهيمي للدراسة :

     يعد تحديد المفاهيم و المصطلحات العلمية للدراسة و وضع تعريفات واضحة لها من مستلزمات الدقة في البحث العلمي ، بل و أحد المراحل الأساسية لخطوات انجازه ، لذلك ارتأينا أن نضبط بعض المفاهيم التي وظفناها في هذه الورقة البحثية و المتمثلة في : التعليم عن بعد ، التعليم الالكتروني ، التعليم الافتراضي ، شبكات التواصل الاجتماعي ، التعليم عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي .

المطلب الأول : تعريف التعليم عن بعد و الالكتروني :

  • التعليم عن بعد ( Distance Learning  )  : 

يعتبر التعليم عن بعد أحد أشكال التعليم غير التقليدي ” Non-Traditional Education  ” و هو ” أي نوع من التعليم يختلف عن التعليم المعتمد على المعلم ، أو التعليم المباشر وجها لوجه. “[2]

و يعني هذا المصطلح عند  كل من ” شلوسر و سيمونسن  ” ( Schlosser and Simonson  ) بأنه ” تعليم نظامي منظم تتباعد فيه مجموعات التعلم و تستخدم فيه نظم الاتصالات التفاعلية لربط المتعلمين    و المصادر التعليمية و المعلمين سويا .”[3]

     و وفق هذين الباحثين فإن تعريف التعليم عن بعد يتضمن أربعة عناصر أو مكونات أساسية ، و ان فقدنا أحد هذه المكونات أو أكثر سنكون إذن أمام شيء آخر ، حتى و إن اختلف قليلا عن مفهوم التعليم عن بعد ، و تتمثل هذه المكونات فيمايلي :[4]

  • أن هذا النوع من التعليم يقوم على فكرة المؤسسات النظامية ، هذه الأخيرة قد تكون مدارس تقليدية أو كليات ، و هذا ما يميز مفهوم التعليم عن بعد عن مفهوم التعلم الذاتي ، أو الدراسة المستقلة . و بالرغم من هذا يزداد عدد المؤسسات غير التقليدية مثل الشركات التجارية و مؤسسات ادارة الاعمال التي تقدم تعليما و تدريبا عن بعد و تمنح وفق هذا النمط من التعليم شهادات معتمدة تعليميا و مؤسسيا.
  • أما المكون الثاني لتعريف التعليم عن بعد هو مفهوم التباعد بين المعلم و الطلاب ، و يكون هذا التباعد مكاني ( أي المعلم يكون في مكان و الطلاب في مكان آخر ) و زماني ( أي غير متزامن ، تقديم التعليم في وقت ما و استقباله من قبل الطلاب في وقت آخر ، أو في أي وقت يختارونه).
  • و تعتبر الاتصالات التفاعلية المكون الثالث للتعليم عن بعد في نظر ذات الباحثين ، و هذه الاتصالات قد تكون متزامنة أو غير متزامنة ( في نفس الوقت أو في أوقات مختلفة) ، كما تشمل نظم الاتصالات على الوسائط الالكترونية مثل : التلفزيون ، الهاتف ، الانترنت ، و غير الكترونية كالمراسلات البريدية و غيرها. و من جهة أخرى يعتبر التفاعل عنصرا هاما في التعليم عن بعد ، حيث من المهم أن نوفر تفاعلا مناسبا للمتعلمين لكي يتفاعلوا مع بعضهم البعض أو مع مصادر التعلم أو مع معلميهم لكن ليس على حساب المحتوى التعليمي.
  • و أخيرا يتضمن التعليم عن بعد مكون الربط بين المتعلمين و المصادر و المعلمين سويا ، بمعى أن هناك معلمين يتفاعلون مع الطلاب و مع تلك المصادر التعليمية المتاحة لجعل التعليم ممكنا ، و هذه المصادر لابد أن تخضع لإجراءات التصميم التعليمي المناسبة حتى يمكن استيعابها ضمن الخبرات التعليمية للمتعلم.

و في السياق ذاته نجد التعريف الذي قدمته منظمة اليونيسكو ، إذ تنظر إلى التعليم عن بعد على أنه ” عملية تربویة یتم فيها كل أو أغلب التدریس من شخص بعيد في المكان و الزمان عن المتعلم ، مع التأكيد على أن أغلب الاتصالات بين المعلمين و المتعلمين تتم من خلال وسيط معين ، سواء كان إلكترونيا أو مطبوعا”. علما أن اليونيسكو  تتبنى تعبير “التعليم المفتوح و التعليم عن بعد (Open and distance learning  ) للإشارة إلى التعلم الذي یكون فيه المتعلم بعيدا مكانيا عن مكان تعلمه .[5]

     و من جهتها عرفت الجمعية الأمریكية للتعلم عن بعد)( USDLA  )    United states distance Learning Association) هذا المصطلح على أنه ” تقدیم التعليم أو التدریب من خلال الوسائل التعليمية الالكترونية و یشمل ذلك الأقمار الصناعية و الفيدیو و الأشرطة الصوتية المسجلة و برامج الحاسبات الآلية و النظم و الوسائط التكنولوجية التعليمية المتعددة بالإضافة إلى الوسائل الأخرى للتعليم عن بعد”. [6]

في سياق حديثنا عن التعليم عن بعد لابد أن نشير إلى نقطتين أساسيتين :

  • وصل عدد المصطلحات التي عرفها مجال التعليم عن بعد و التي ترتبط به جزئيا أو آليا إلى ما یقرب من العشرین مصطلحا ، نذكر منها : التعليم الموزع(Distributed Learning ) ، التعليم المرتكز على المصادر (Resource Based Learning) ، التعليم المرن Flexible Learning) ) ، التعليم بالمراسلة ، التعليم المدعم باستخدام الكومبيوتر ، التعليم بالرادیو أو التلفزیون ، التعليم غير المباشر ، الدراسة في المنزل (Home Study) ، الدراسة المستقلة ، الدراسة عن بعد (Distance Teaching) …و غيرها من المصطلحات التي تستخدم إما بصورة بديلة عن مصطلح التعليم عن بعد أو بالتركيز على جانب من جوانبه .[7]
  • ظهر مفهوم التعليم عن بعد بدل مفهوم التعليم ( التكوين ) عن طريق المراسلة نتيجة تطور وسائل الاتصال المستخدمة في هذا النمط من التعليم ، فالتعليم عن بعد هو ” الشكل المتطور للتعليم عن طريق المراسلة ،حيث أضيفت إلى الكتب و المطبوعات وسائل اتصال جديدة مسموعة و مرئية ( الاذاعة ، التلفزيون ، و أشرطة الفيديو …) ، ثم وسائل اتصال الكترونية ( جهاز الحاسوب و ملحقاته و الانترنت ). و من ثم ظهر مع كل وسيلة مفهوم جديد و هو التعليم الالكتروني.[8]

و نحن في دراستنا هذه قصدنا بالتعليم عن بعد ذلك التعليم الذي يعتمد فيه الأستاذ على تطبيقات الجيل الثاني من شبكة الانترنت ( شبكات التواصل الاجتماعي ) أثناء العملية التعليمية الافتراضية ، سواء كان تعلما تزامنيا ( وقت حقيقي و أماكن مختلفة) أو تعلما غير تزامني ( أوقات مختلفة و أماكن مختلفة).

  • التعليم الالكتروني ( E-Learning)  :

لقد تعددت مصطلحات ومسميات التعليم الإلكترونى كالتعليم على الخط الإلكترونى المباشر و التعليم المعتمد على الإنترنت و التعليم القائم على الكومبيوتر و التعلم الشبكى و التعليم القائم على الويب،القائم على التكنولوجيات،التعلم الافتراضى ،لكن رغم ذلك يظل التعليم الالكترونى المصطلح الأوسع انتشارا و الأكثر فهما.

       و يعرف بأنه مصطلح واسع يشمل نطاق واسع من المواد التعليمية التى يمكن تقديمها قي أقراص مدمجة أو من خلال الشبكة المحلية أو الانترنت و يتضمن التدريب المبنى على الحاسوب و التدريب المبنى على الشبكة (الويب) ونظم دعم الأداء الإلكترونى و التعليم عن بعد و التعليم الشبكى المباشر.[9]

      و بدورها تنظر المفوضية الأوروبية ( European Commission  ) الى التعليم الالكتروني بأنه ” استخدام تقنيات الوسائط المتعددة الحديثة مع الانترنت لتعزيز جودة التعلم عن طريق تيسير التعامل مع مصادر المعرفة و خدمات الشبكة و دعم التعاون و تبادل المعلومات و المشاركة عن بعد.”[10]

       و جاء تعريف التعليم الالكتروني حسب قاموس الاعلام كمايلي ” هو التعلم القائم على استعمال التكنولوجيات الحديثة للإعلام و الاتصال على الأقراص الليزرية في حالة التدريب الحضوري (Based training)  و على الانترنت في حالة التدريب عن بعد (Distance training) و على أرضيات التكوين عن بعد .”[11]

و في السياق ذاته يرى بعض الباحثين في الحقل التربوي أن  مفهوم التعليم الإلكتروني يشمل أيضا استخدام التقنية داخل قاعة الدراسة ، و هذا أنه ليس هو التعليم عن بعد ، فليس كل تعليم إلكتروني لابد أن يتم عن

بعد فقد يكون كذلك و يمكن أن يتم داخل الفصل الدراسى و بوجود المعلم.[12]

    كما يعرف بأنه ” طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب و شبكات و وسائطه المتعددة من صوت و صورة و رسومات و آليات بحث ومكتبات إلكترونية و كذلك بوابات الإنترنت سواء كان ذلك فى الفصل الدراسى أو عن بعد ، المهم هو استخدام التقنية بجميع أنواعها فى إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت و أقل جهد و أكبر فائدة .”[13]

   و في ذات السياق ينظر الى التعليم الالكتروني على أنه ” التعليم الذي يتم باستخدام تقنية المعلومات و الاتصالات كواسطة لتوفير أو توصيل المادة التعليمية و من أمثلة ذلك : التلفزيون التعليمي ، بث الأقمار الصناعية و الحواسيب الشخصية ، و الأقراص المدمجة (Cd – Rom ) و الأقراص المسموعة (Audio ) و الأشرطة المرئية (Video) ، و الأقراص الرقمية المرئية (DVD) و شبكة المعلومات الدولية ( الانترنت ) .[14]

    و من خلال التعريفات السابقة للتعليم الالكتروني نستنتج مايلي :

  • توجد عدة أشكال من التعليم الالكتروني حسب المستعملين المعنيين و الوسائل التكنولوجية المستخدمة.
  • التعلم الإلكتروني لا يكون بالضرورة خارج قاعة التدريس .

و في دراستنا هذه ننظر الى التعليم الالكتروني على أنه شكل من أشكال التعليم عن بعد أي ذلك التعليم الذي يكون خارج قاعات التدريس لكن باستخدام تطبيقات الجيل الثاني من الانترنت في التواصل عن بعد.

المطلب الثاني : تعريف التعليم الافتراضي و عبر شبكات التواصل الاجتماعي :

  • التعليم الافتراضي ( التعليم عن بعد و عبر الانترنت )  ( Virtual Education ) :

يستخدم بعض الباحثين لفظ افتراضي (Virtual ) بدلا من الكتروني (Electronic ) للدلالة على افتراض وجود المعلم و الطلاب وجها لوجه ، فحيث أنهم جميعا متباعدون و لا يتواجدون فيزيائيا في مكان واحد و إنما يلتقون من خلال نظم الاتصالات و يتناقشون و يتفاعلون معا من خلالها . [15]

        في حين يميل البعض إلى استخدام كلمة” تعليم إلكتروني” و لا یوافقون على تسمية ” التعليم الافتراضي، و ذلك لأنه تعليم یعتمد على الوسائط الالكترونية ، فهو تعليم حقيقي و ليس  افتراضي ، و یؤكد هذا الاتجاه (Lwis)  عندما یتساءل عن طبيعة كلمة افتراضي (Virtual) ، و یعد التعليم باستخدام التقنيات الإلكترونية أمرا حقيقيا ، و لا شك أن نتائج هذا التعليم توحي بوجود تعليم حقيقي یواكب التعليم المعتاد ، على الرغم من أنه لا یستلزم وجود مباني أو صفوف دراسية ، بل أنه یلغي المكونات المادیة و یرتبط بالوسائل الإلكترونية خاصة الانترنت التي أصبحت وسيطا فاعلا للتعليم الإلكتروني .[16]

       نفس الرأي ذهب إليه الباحث قاسم العبيدي بقوله ” التعليم الافتراضي شبيه بالتعليم التقليدي إلا انه يعتمد الوسائط الالكترونية لتقديم المادة التعليمية ( صوت وصورة ( الى المتعلم من خلال فصول افتراضية عبر الانترنت . فالتعليم الافتراضي هو تعليم حقيقي في بيئة الكترونية تفاعلية )من خلال برمجيات معينة( وليس افتراضي كما يشير المصطلح. [17]

     و على صعيد آخر يرى البعض  من الباحثين أن التعليم الافتراضي قد نشأ بفضل تطور تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات و بفضل تحديث أنماط التعليم تحت ضغط الحاجة إليه في أي زمان و مكان ، بحيث  يتيح التعليم الافتراضي أمام الطالب إمكانية التفاعل من خلال شبكة الانترنت في تنوع كبير من التخصصات الحديثة المقدمة من الجامعات الافتراضية ، التي تقوم بإنشاء بيئة تعليمية الكترونية متكاملة تعتمد على شبكة فائقة التطور ، تتمثل في موقع ينشر على شبكة الويب و هكذا يستطيع أي متعلم أن يسجل نفسه في هذا الموقع و أن يتفاعل مع المقررات التعليمية ، و أن يحصل على المعرفة ، و أن يتفاعل مع المعلم و مع زملائه في الصف الافتراضي ، بل و يقدم الواجبات المكلف بها ، و أن يتقدم إلى الامتحان من خلال نقرات بسيطة باستخدام الفأرة.[18]

    كما يعرف التعليم الافتراضي على أنه ” تزوید المتعلم عن طریق شبكة الانترنت بما یحتاجه من معارف في مختلف المواد المنتقاة أو الاختصاص المختار بغرض رفع المستوى العلمي أو بغرض التأهيل و التدریب ، و ذلك باستخدام الصوت و الفيدیو و الوسائط المتعددة و الكتب الالكترونية و البرید الإلكتروني و مجموعات الدردشة و النقاش.” [19]

      و من جهة أخرى ينظر إلى التعليم الافتراضي على أنه ” نمط من انماط التعليم الالكتروني عبر الانترنت اعتمدت فيه تقنيات الوسائط المتعددة التي مكنت المتعلم و المعلم من التعامل مع المادة العلمية بأشكال تفاعلية. “[20]

    بينما تعريفنا الاجرائي لمفهوم التعليم الافتراضي فيتمثل في ذلك التعليم الذي لا يكون فيه الاستاذ وجها لوجه الطلبة و تكون شبكة الانترنت الوسيط بينهما ، و بمعنى آخر  هو أحد أنماط التعليم الالكتروني عن بعد الذي يرتكز على شبكة الانترنت و تطبيقاتها كوسيط الكتروني في العملية التعليمية .

  • شبكات التواصل الاجتماعي (The Social Network) أو المواقع الاجتماعية :

شبكات التواصل الاجتماعي أو المواقع الاجتماعية أو مواقع الشبكات الاجتماعية (  Sites  Networking Social ) ، مواقع التشبيك الاجتماعي ، وسائل الاعلام الاجتماعية … و غيرها من المصطلحات التي تعبر عن أحد تطبيقات الجيل الثاني للويب ” ويب 2.0 ” ، و التي نالت حصة الأسد من اهتمامات الباحثين على اختلاف تخصصاتهم في السنوات الأخيرة .

     تعرفها الباحثة نها السيد عبد المعطى بأنها ” المواقع التي تقوم على إنشاء شبكات اجتماعية من المترددين عليها من أنحاء العالم ، و تعتمد تلك المواقع بشكل رئيسي على الاستفادة من تفاعلية شبكة الانترنت كوسيلة اتصال ، حيث تسمح هذه المواقع لأعضائها أن يقدموا أنفسهم و يعبروا عن آرائهم و أفكارهم للآخرين . و بالتالي تعد مواقع الشبكات الاجتماعية وسيلة للتواصل و التقاطع بين العالمية و المحلية .”[21]

   و في السياق ذاته يرى الباحث الشهري بأن شبكات التواصل الاجتماعي هي  ” منظومة من الشبكات الإلكترونية التي تسمح للمشترك فيها بإنشاء موقع خاص به ،  و من ثم ربطه من خلال نظام اجتماعي إلكتروني مع أعضاء آخرين لديهم نفس الاهتمامات و الميول ، أو جمعه مع أصدقائه .”[22]

     و في نظر الباحث وائل مبارك خضر فضل الله فإن ” مواقع الشبكات الاجتماعية هي ” صفحات الواب التي يمكن أن تسهل التفاعل النشط بين الأعضاء المشتركين في هذه الشبكة الاجتماعية الموجودة بالفعل على الانترنت و تهدف إلى توفير مختلف وسائل الاهتمام ، و التي من شأنها تساعد على التفاعل بين الأعضاء بعضهم ببعض و يمكن أن تشمل هذه المميزات : المراسلة الفورية ، الفيديو ، الدردشة ، تبادل الملفات ـ مجموعات النقاش ، البريد الإلكتروني ، المدونات ، و هناك حوالي 200 موقع يصنف ضمن المواقع الاجتماعية.”[23]

و يجدر بالذكر أن شبكات التواصل الاجتماعي تأخذ عدة أشكال حصرها بعض الباحثين في أربعة عناصر تشكل في مجملها أدوات وسائل الاعلام الاجتماعي (Social Media Tools  ) ( (SMT       و  هي :[24]

  • أدوات الشبكات الاجتماعية ( Social Networking Tools  ) ( (SNT  : و تضم :
  • مواقع الشبكات الاجتماعية (Social Networking sites ) : مثل الفايسبوك( facebook ) ، ماي سبايس (my space ) ، لينكدإن (LinkedIn  )…
  • أدوات التدوين (Blogging Tools ) : مثل : Blogger
  • أدوات التدوين الصغيرة (Micro-blogging Tools ) : مثل : تويتر *
  • أدوات الموسوعات (Wiki Tools ) : مثل : ( Wikipedia) الموسوعة الإلكترونية الحرة  و Google Documents …
  • أدوات الارتباط الاجتماعية (Social Bookmarking Tools) (SBT) : و تشمل على :
  • مواقع الارتباط الاجتماعية (Social bookmarking sites ) : مثل : (CiteULike, del.icio.us, digg, Connotea Flksonomy)
  • أدوات( RSS Tools ) : مثل : RSS
  • أدوات التخصيص (Tools Personalization ) : مثل : (Icall, Igoogle, MyYahoo)
  • أدوات مشاركة الصور و الفيديو (Image or Video Sharing Tools ) ( (IVShT : و تضم :
  • مواقع مشاركة الصور و الفيديو : مثل : اليوتوب (YouTube) Flickr, SlideShare,
  • أدوات فيديو المؤتمرات (  Conferencing Tools Video  ) : مثل : (Instant  Messenger, Skype, ,ooVoo, Google Video, iTunes, Podcast)
  • أدوات المزج (Mashup Tools) ( MT) : مثل : الهاتف النقال

يذكر أن في دراستنا هذه انصب اهتمامنا فقط على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك كوسيلة للتعليم الالكتروني التي تتيحها شبكة الانترنت .

  • التعلم عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي (Learning through social networks) :

    يعرفه مركز الدراسات في تقنية التعلم المتقدمة (CSALT )*  بأنه هو” التعلم الذي توظف فيه تقنية المعلومات و الاتصالات في ترويج التواصل بين طلاب العلم ، و بين طلاب العلم و معلميهم ، و بين مجتمع المتعلمين وموارد العلم .” و التعبير المحوري في هذا التعريف هو التواصل ، الذي يشير إلى عمليات التفاعل بما في ذلك التفاعل البشري مع المواد و المصادر ، إذ أن التفاعل مع المواد وحدها لا يكفي ، حيث أن التعلم عبر الشبكات يتطلب أيضا التفاعل بين البشر بصورة خاضعة لإدارة تقنيات رقمية . و بهذا فإن هذا التعريف يشير إلى عملية نسبية حيث تجري العملية التعليمية عبر صلة طالب المعرفة بالآخرين إلى جانب صلته بمصادر العلم .[25]

    و ينظر  أندرسون  (  Anderson ) إلى التعليم بشبكات التواصل الاجتماعى بأنه  ” مجموعة من الأدوات و الممارسات التى تربط بين الأفراد بهدف دعمهم وتشجيعهم على التعلم المعتمد على التواصل الاجتماعى من خلال العلاقات مع الآخرين. ” و من جهته يعرفه دونمس (  Donmus  ) على أنه ” توظيف تقنيات شبكات التواصل الاجتماعى في إضافة الديناميكية و التفاعلية إلى أسلوب التعليم و التعلم ، من خلال نظام تعليمى اجتماعى تشاركى يوفر التعليم دون التقيد بمكان أو وقت محددين. ”   و يرى باين شين وتومس بريير ( Baiyun & Bryer   ) أن مصطلح التعليم بشبكات التواصل الاجتماعى يستخدم عند توظيف هذه الشبكات الاجتماعية وأدواتها وتقنياتها وخدماتها فى الربط والتواصل بين عناصر عملية التعليم سواءً تم الربط بين هذه العناصر فى نطاق التعليم الرسمى أو التعليم غير الرسمى . [26]

          و نقصد في ورقتنا البحثية هذه بالتعلم عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي بذلك التعلم  الذي يقدم عن بعد و يوظف فيه موقع الفايسبوك في احداث اتصال بين جميع أطراف العملية التعليمية (بين الاستاذ و الطلاب و بين هؤلاء و أساتذتهم ، و بين الطلاب فيما بينهم .)

المبحث الثاني : شبكة الانترنت كوسيلة للتعليم :

المطلب الأول : أهمية استخدام الانترنت كوسيلة و تقنية تعليمية :

 إن أي عملية تعليمية هي عملية اتصالية تحتاج  إلى مرسل ( المعلم ) و مستقبل (  المتعلم  ) و رسالة ( المحتوى التربوي أو التعليمي ) و وسيط  هذا الأخير يطلق عليه بالوسائل و التقنيات التعليمية * ، و يعد اختيار الوسيلة المناسبة لنقل الرسالة إلى الاشخاص المستهدفين من العملية التعليمية من أهم عوامل نجاحها و بالتالي نجاح المرسل و هو المعلم في مهمته التعليمية .

    و يعرف الباحث ابراهيم بن عبد العزيز الدعيلج الوسائل و التقنيات التعليمية بأنها ” جميع الأدوات و الأجهزة التي تستخدم في تبسيط و توضيح العملية التعليمية وصولا إلى تحقيق الأهداف المنشودة منها سواء للمعلم أو المتعلم .” [27]

   كما أنها ” المواد و الأجهزة و المواقف التعليمية التي يستخدمها المعلم في مجال الاتصال التعليمي بطريقة و نظام خاص لتوضيح فكرة أو تفسير مفهوم غامض أو شرح أحد الموضوعات بغرض تحقيق التلميذ لأهداف سلوكية محددة .”[28] و للوسائل و التقنيات التعليمية أنواع منها : المطبوعة ( مثل : الكتاب المدرسي ، الصحف و المجلات ) و الوسائل و التقنيات التعليمية المرئية الثابتة و المتحركة ( مثل : الصور  و الرسومات ، الافلام التعليمية ) و السمعية ( مثل : الاذاعة ، و الاذاعة المدرسية ) ، كما نجد الوسائل و التقنيات التعليمية المركبة أي التي تجمع بين الصوت و الصورة ( مثل : التلفاز التعليمي ، الفيديو و DVD ) ، وسائل التعليم عبر الأقمار الصناعية و الجامعة المفتوحة ، فضلا عن التعليم الحاسوب أو الكمبيوتر التعليمي و الانترنت .**

   و نحن في هذا المقام ارتأينا أن نستعرض نماذج عن استخدام الانترنت كوسيلة و تقنية تعليمية أثبتت فاعليتها في مجتمع المعلومات ، قبل الولوج إلى الوسائل و التقنيات التعليمية التي تنتمي الى الجيل الثاني من هذه الشبكة و المتمثلة في شبكات التواصل الاجتماعي ، لكن قبل ذلك لا بأس أن نتوقف عند أهمية الانترنت كوسيلة تعليمية .

و في هذا السياق أوضح الباحث ابراهيم الفار أثر استخدام الانترنت كأحد أدوات و أشكال التعليم الالكتروني في العملية التعليمية في النقاط التالية :[29]

  • تكامل المعرفة و اتساع نطاقها.
  • استدامة اكتساب المعرفة.
  • تنمية المهارات الذهنية.
  • إضفاء الطابع الشخصي.
  • تنمية ملكة الحكم على الأمور.
  • تنمية الشعور بالمسؤولية الفردية.

      و من بين الإيجابيات الخاصة بشبكة الانترنت في المجال التعليمي نذكر كذلك امكانية وضع مواقع تعليمية خاصة بالمؤسسة التعليمية ، بحيث تعرض كل خدماتها و مقرراتها و نظم الالتحاق بها و رسوم الدراسة      و غيرها . و في السياق ذاته هناك مجموعة من الأنشطة التي يمكن تقديمها من خلال المواقع التعليمية على شبكة الانترنت نستعرض البعض منها في النقاط التالية:[30]

  • المعلومات : التي تتعلق بالمحتوى التعليمي ، و تصنيف هذا المحتوى ، و أسلوب التعامل مع الموقع التعليمي و الالتحاق بالدراسة و التعلم من خلاله.
  • العروض :و هو ما يعني التجول داخل الموقع لرؤية محتوياته ، و التعرف عليه ، خصوصا و إن كان محتواه قائم في الأساس على صور و رسوم و وسائط أخرى بخلاف النصوص المكتوبة.
  • الشرح و التفسير : بمعنى تفسير الجزئيات التي يريد المتعلم أن يتعلمها ، و بشكل أكثر تحديدا .
  • البحث : و هو نوع مختلف من الأنشطة تقوم فيه هذه المواقع بتقديم روابط ( Links ) مع مواقع أخرى ، مع تقديم بعض الأساليب الخاصة بالبحث و الاستكشاف.
  • المشاركة : تقدم بعض المواقع إمكانية للمشاركة في البيانات و النتائج و الأبحاث الخاصة بموضوع معين مع باقي المتعلمين و الملتحقين بالدراسة عبر هذا الموقع ، كما تعطي بعض المواقع للمتعلمين الحق في وضع خطط التدريس المناسبة ، و الأنشطة التي يرونها فعالة بداخل هذا الموقع ، و ذلك من خلال بيئة تعاونية تشجع على هذا.

المطلب الثاني : الخدمات التي تقدمها الانترنت للعملية التعليمية و نماذج تطبيقها :

   تقدم شبكة الانترنت العديد من الخدمات لمستخدميها و من بين هذه الخدمات التي يمكن توظيفها في العملية التعليمية نذكر خدمة البريد الإلكتروني (Email) الذي أصبح يستعمل كوسيط بين الأستاذ و الطالب في الاتصال التعليمي ، و هي التقنية و الوسيلة التي استعملناها شخصيا أثناء العملية التعليمية عن بعد مع طلبتنا بكلية علوم الإعلام و الاتصال بجامعة الجزائر 03 ، فمثلا استطاع  الطلاب المتأخرين عن تسليم بحوثهم العلمية في الآجال المحددة ارسالها لنا عبر البريد الالكتروني ، كما وظفنا هذه الخدمة كأداة للاتصال مع الطلبة الذين نشرف على مذكرات تخرجهم ، من خلال توجيههم و الاجابة عن استفساراتهم و بدورهم قاموا بإرسال أعمالهم لتصحيحها و إرسالها مرة أخرى اليهم ، فضلا عن امكانية ارسال العديد من المراجع التي تساعدهم في عمليتهم التعليمية عامة و في انجاز مذكراتهم خاصة .

   و عليه نعتبر أن البريد الالكتروني من التقنيات المهمة في التعليم عن بعد لأنه يوفر سبل الاتصال بين الطالب و الأستاذ دون انتظار اللقاء المباشر بين الطرفين .  يجدر بالذكر أن سرعة استجابة الاستاذ لرسائل الطلاب التي ترد عبر هذه الخدمة من شأنها أن تشجعهم على استخدام البريد كوسيلة للتواصل الفعال.

   هذا دون الحديث عن الخدمات الأخرى التي تقدمها شبكة الانترنت و التي أصبحت تستعمل في العملية التعليمية عن بعد مثل : مجموعات النقاش أو الأخبار (Forums, New groups) و المؤتمرات عن بعد :(Vidéo- conférences) ، الدردشة على الخط  (Chat) …و غيرها .

      أما فيما يتعلق بنماذج تطبيق استخدام الانترنت كوسيلة تعليمية ، فقد قامت العديد من الدول بإنشاء مواقع على هذه الشبكة مثل موقع ” ننج ” (  Ning) الذي يعتبر بمثابة منصة (Plate-forme ) على شبكة الانترنت لمساعدة الأشخاص على انشاء شبكات اجتماعية خاصة بهم ،علما أنه بفضل هذا الموقع تم خلق أكثر من 2 مليون من المجتمعات المحلية[31]، و كذا موقع (Learn Central) و(Teach Street  ) هذا الأخير هو موقع على الويب يوفر معلومات للطلبة عن الفصول الدراسية المحلية والحصص الدراسية على الانترنت بما في ذلك تكاليفها وأماكن تقديمها وخلفيات المدرس ومؤهلاته ، كما أنه يوفر آليات إدارة أعمال للمدرسين والمدارس ، والموقع مجاني للطلاب ويتضمن تعليقات أو ملاحظات من الطلاب و توصيات للمعلمين .[32]

      و على صعيد آخر أقدمت العديد من المؤسسات التربوية و الجامعية في مختلف دول العالم على بث دروس على شبكة الانترنت لفائدة التلاميذ و الطلاب ، فمثلا أقدمت الإدارة الوطنية للأرشيف و المعلومات بالولايات المتحدة الأمريكية على ادماج ( تسعة دروس ) عبر الشبكة الرقمية لتلقين ( تلامذة المرحلة الثانوية ) دروسا في التاريخ و في التربية الوطنية ، و قد لوحظ إقبال كبير على هذه الدروس ، كما نهجت بعض الجامعات الأمريكية مثل جامعة نيويورك و جامعة فينيكس التجربة نفسها ، و أصبح بإمكان الطلبة الحصول على دروسهم عبر الانترنت .[33]

     و في هذا السياق كانت قد أفادت دراسات و أبحاث متخصصة بأن 48 %  من المعاهد و الجامعات التقليدية طرحت مناهجها بشكل مباشر على شبكة الانترنت منذ 1998 ، لترتفع النسبة الى 70 %عام 2000 ، و في المقابل هناك جامعات لا تقدم خدماتها و مناهجها سوى عن طريق الانترنت مثل : جامعة أنجل وود و كولو ( Englewood  Colo  , )  .[34] يجدر بالذكر أن بعض الباحثين في الحقل التعليمي قد تنبأ أنه بحلول عام 2025 ستصبح الجامعة الافتراضية * النمط السائد في التعليم العالي .[35]

و من هذا المنطلق يمكن القول أن شبكة الانترنت التي تعد ثمرة التقدم العلمي والتكنولوجي لثورة المعلومات ، بل و من التقنيات التكنولوجية التي ميزت هذا  العصر و أحدثت القدر الأكبر من التأثير و التغيير        و ذلك في مختلف مجالات الحياة ، و منها المجال التعليمي ، أسهمت اسهاما إيجابيا لمن يحسن استخدامها أكيد في العملية التعليمية و بطريقة فعالة .

 

 

 

المبحث الثالث : شبكات التواصل الاجتماعي كوسيلة تعليمية :

المطلب الأول : أهمية توظيف شبكات التواصل الاجتماعي في العملية التعليمية :

     إن القفزة النوعية التي عرفتها تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات و ظهور تقنية الويب 2.0 و التنامي المتسارع في عدد مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي في العالم ،جعل التربويين يؤكدون على ضرورة الاستغلال الامثل لهذه التكنولوجيا عامة و شبكات التواصل الاجتماعي خاصة في سبيل خدمة التعليم و تطويره . و ترجع أهمية استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في العملية التعليمية بالجامعات خاصة إلى أن ما يقرب من 90 % من طلاب التعليم الجامعي يقضون معظم وقتهم على هذه المواقع .[36]

    كما أن التعليم عبر شبكات التواصل الاجتماعي يعمل على تحقيق التواصل بين عناصر عملية التعليم و التعلم من خلال الدعم المجتمعى التشاركى حول موضوع التعلم بدرجة عالية من الديناميكية و التفاعلية من خلال نظاما يوفر بيئة تعليمية لا تتقيد بمكان محدد  أو وقت معين.  [37]

    و حسب العديد من الباحثين فإن التعلم عن طريق شبكات التواصل يتميز بدرجة عالية من المرونة تسهل ممارسته على مستوى رسمي أو غير رسمي ، ففي الوضع الرسمي تقوم منظمة تعليمية بتسهيل وتوصيل التعليم الذي يتم خلال شبكات اتصال بصورة معترف بها ، أما في الوضع غير الرسمي فإن الأشخاص يدخلون على الشبكات التعليمية التي تلقي اهتمامهم بهدف التعلم أثناء العمل أو بأهداف إجراء البحوث . [38]

   و لقد أشار البعض إلى أن التعلم عن طريق شبكات التواصل يقدم لمؤسسات التعليم كفاءة أداء أفضل حيث يمكن إدارة المنهاج بدقة عن طريق إدارة مركزية ، و في حالة التعليم المهني يمكن أن تخفض التكاليف للعاملين في المدارس المهنية و كذلك للطلاب ، من جانب آخر إن النظر إلى التعلم عن طريق شبكات التواصل من وجهة نظر مؤسساتية يغمط حق هذا النهج من التعليم في دوره الفعال كوسيلة تعليم غير رسمية من الممكن تكييفها وفق الظروف المواتية. [39]

      في حين يرى البعض أن الشبكات الاجتماعية ساعدت في حل مشكلة تربوية تمثلت في افتقاد التعليم الالكتروني للجانب الانساني ( تعليم جامد) ،حيث أضافت الشكل الإنساني من خلال مشاركة و تفاعل العنصر البشري بالعملية التعليمية ، مما ساعد على جذب المتعلمين و زيادة الرغبة في التعلم .[40]

      و من جهة أخرى أثبتت الدراسات في الصين فاعلية تجربة ادخال شبكات التواصل الاجتماعي في النظام التعليمي ، و في هذا الصدد يقول “سيمان تشيونغ “، في كتابه الموسوم ب (التعليم الهجين) ” إن هذه الشبكات لها قدرة كبيرة في إيصال المعلومات إلى ذهن المتلقي بكل سهولة و تلقائية ، و إنني أدعو جميع مؤسساتنا التعليمية إلى التوسع في هذه التجربة ، و تدقيق النظر في جوانبها النفسية و العملية ، فهذا من شأنه إزالة الإحساس بالاغتراب الذي قد ينتاب بعض الطلاب داخل قاعات الدروس ، و سيمكن من تجاوز الحواجز التي تفصل أحيانا بين الطلاب و المؤسسات التربوية التي ينتمون إليها ، و إن كنا في ذات الوقت لا ندعو إلى التجاوز المُطلق للطابع الرسمي لسير الدروس ، بل يتم ذلك بطريقة متوازنة تضمن الاستقرار داخل المؤسسات التعليمية .”[41]

    و في دراسة أعدتها الباحثتين ساميـة عـواج و سامية تبري حول دور مواقع التواصل الاجتماعي في دعم التعليم عن بعد لدى عينة من أساتذة و طلبة ماستر من قسم اللغات الأجنبية بكلية الآداب واللغات بجامعة سطيف 2  توصلت إلى أن النتائج التالية :[42]

  • التعليم عبر مواقع التواصل الاجتماعي تسهل على الطلبة الوصول إلى مصادر المعلومات.
  • التعليم عبر مواقع التواصل الاجتماعي تسهل للأساتذة تدريس المواد.
  • يخلق التعليم عبر مواقع التواصل الاجتماعي بيئة تعليمية اجتماعية تعاونية.
  • التعليم التقليدي يكون أكثر فعالية باستخدام الأدوات التعليمية لمواقع التواصل الاجتماعي.
  • دمج مواقع التواصل الاجتماعي في التعليم من شأنه تذليل عيوب التعليم التقليدي .
  • يساهم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في التعليم عن بعد من طرف المُعلم و المُتعلم إلى دعم العملية التعليمية .

 و على صعيد آخر فإن الخصائص التعليمية لمواقع التواصل الاجتماعية في التعليم ، و المتمثلة في المشاركة و المحادثة و الانفتاح و الترابط بين المعلم و المتعلم من شأنها أن تخلق بيئة اجتماعية تعليمية تحفيزية من أجل التعلم و الاستكشاف ، و يمكن استعراض أهم هذه الخصائص فيمايلي :[43]

  • تجمع بين الفردية و الاجتماعية في التعلم ، بحيث تشكل بيئة تعلم تعاوني و تكاملي.
  • تحويل العمليّة التعليمية من التعليم إلى التعلم.
  • تمتاز الشبكات الاجتماعية بالمُعالجة الذاتية ، و هو يعتبر من أهم مناهج التعلم الذاتي الذي يعتمد على : البناء ، الحوار ، الإنتاج ، التّعاون.
  • متابعة الإعلانات الجديدة و إدارة المشاريع المُتعلقة بالعملية التعليمية.
  • التحفيز على الإبداع ، إذ يمكن لمجموعة من الطلبة أن يؤلف أداة أو أكثر للتعليم.
  • تبادل المعلومات و المُناقشة و التعليق ، مما يُساعد على تنشيط مهارات الطُلاب عن طريق التعلم بالأنشطة.
  • التّعامل مع المعلومات على أنها حق عام.
  • اشتراك المُتعلم في بناء المُحتوى  التعليمي .

و بدوره يحدد الباحث محمد جابر خلف الله خصائص أخرى للتعليم  عبر شبكات التواصل الاجتماعى نوجزها في النقاط التالية : [44]

  • التعليم مزدوج الاتجاه : بمعنى أن تكون شبكة التواصل أشبه بقناة مزدوجة يطبق من خلالها أنشطة التعليم و التعلم باتجاهين من قبل المستخدمين ،و هو ما يضمن لهذا النوع من التعليم من الإثراء والاستمرارية ، و لهذا فالتعليم من خلال هذه المواقع يدور حول الأشخاص و العلاقات التي تنشأ بينهم.
  • المتعلمون مساهمون فى بناء المعرفة: تعتمد نظرية التعليم بشبكات التواصل الاجتماعى على بناء المعرفة و المساهمة فى إعدادها و تشكيلها من قبل المتعلمين أنفسهم فى مجتمع تعليمى اجتماعى تعاونى افتراضى عبر الإنترنت ، لتكوين عالم اجتماعى رقمى يمكن أفراده من التواصل دون قيد أو شرط.
  • نظام التعليم قائما على المشاركة و التفاعل :يسعى التعليم بشبكات التواصل الاجتماعى على تطبيق نظاما للتعليم يدعم المشاركة و التفاعل بين عناصر العملية التعليمية لتحقيق أهدافها ، فجميع عمليات التعليم من خلال الشبكات الاجتماعية تقوم على المشاركة فى بناء المعرفة و تنظيمها و تطويرها ، و التفاعل بين المتعلمين بعضهم بعضا بهدف تحقيق التعلم المنشود.

و على العموم يمكن ابراز مزايا التعليم بواسطة شبكات التواصل الاجتماعي فيمايلي :[45]

  • تنشيط المهارات لدى المُتعلمين و توفير فرص و التّحفيز للتفكير و الإبداع.
  • تعظم الدور الإيجابي للمتعلم في الحوار ، و تجعله مُشاركا فعالا مع الآخرين.
  • تعزز الأساليب التربوية في بيئة تعاونية ، كما تتيح تبادل الكتب و المعلومات المُتنوعة .
  • غرس الطموح في نفوس المُتعلمين من خلال تشجيعهم على إنشاء وتصميم تطبيقات جديدة على شبكات التواصل تخدم المادة التعليمية ، و نشرها بين المُتعلمين للاستفادة منها ، حيث يقوم العديد من الطلاب بعرض تطبيقاتهم العملية فيما بينهم .

المطلب الثاني : نماذج غربية و عربية لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي في العملية التعليمية :

     في سياق حديثنا عن نمط التعليم بواسطة شبكات التواصل الاجتماعي لا بأس أن نسوق بعض التجارب الغربية و العربية التي نجحت في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي و استثمارها لأهداف تعليمية ،فمثلا أوضحت تقارير مجالس إتحاد المدارس الوطنية بالولايات المتحدة الأمريكية أن ما يقرب من  60 % من الطلاب الذين يستخدمون مواقع الشبكات الاجتماعية يدور نقاشهم حول موضوعات التعلم عبر الانترنت ،      و أكثر من 50 %  يتحدثون بالتحديد عن العمل المدرسي و التكليفات التعليمية .[46]

     أما الكلية الوطنية للقيادة المدرسية (NCSL)  (National College of School Leadership ) فقد قدمت برنامجا خاصا تحت اسم ” مجتمع التعلم عبر شبكات التواصل ” (  Networked Learning  Community  )* الذي ضم أكثر من 134 شبكة مدارس بمعدل عشرة مدارس لكل شبكة في الفترة بين عام  2002  و عام 2006 ،و بمقارنة درجات مدارس  (NCSL)  بمتوسط درجات عينة وطنية من المدارس الأخرى ، بينت النتائج أن التحسن الكلي في التعليم يتماشى مع الاتجاه الوطني.[47]

   كما أدخلت العديد من الجامعات في مختلف الدول مثل : الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا و فرنسا و تركيا ، اسبانيا … و غيرها من الجامعات الشبكات الاجتماعية في العملية التعليمة ، و أثبتت هذه التجربة فاعليتها ، فمثلا  أكد طلاب جامعة ” وستنمنستر ”  (Université de Westminster )  ببريطانيا  أن استخدامهم لشبكات التواصل الاجتماعي في العديد من الأنشطة الأكاديمية حقق لهم فائدة كبيرة ، و في دراسة أنجزت على عينة من طلبة جامعة غرناطة باسبانيا توصلت إلى أن 83 %  من أفراد العينة وافقوا أن شبكات التواصل الاجتماعي تسهم بدور كبير في العملية التعليمية ، و نسبة 88.35 % من عينة الطلبة يفضلون التعليم عن طريقها ، و أنها أفضل من الطرق التقليدية .[48]

    و باعتبار أن المدونات هي شكل من أشكال شبكات التواصل الاجتماعي فقد قامت جامعة (Dickinson) في الولايات المتحدة بإنشاء نظام لاستضافة المدونات و برامج الويكي  ، حيث استخدم الطلبة المدونات في نشر أبحاثهم و واجباتهم الكترونيا بدلا من الطريقة التقليدية ، كما تم استخدام المدونات لخلق جو من التعاون بين الطلبة و الحوار البناء و ذلك عن طريق متابعة  مدونات زملائهم و التعليق عليها. [49]

    أما على المستوى العربي فقد أعلنت “جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية ”  ( HBMeU ) ، عن 3 مبادرات تعليمية جديدة ضمن منصتها الإعلامية ” تواصل ” و التي تستفيد من قوة الشبكات الاجتماعية ، وذلك خلال  ” معرض الخليج للتعليم و التدريب- جيتكس 2012  ” ، و تتيح هذه المبادرات للدارسين الحاليين و المستقبليين البقاء على إطلاع كامل بآخر الأحداث و الفعاليات التي تقيمها الجامعة ، و تشتمل على : المدونات الصوتية للجامعة (Podcasts ) ، التعلم النقال ( Mobile App ) ، قناة الجامعة ( YouTube channel )، مشاهدة البث الحي للعديد من الأنشطة داخل الجامعة.[50]

المطلب الثالث : تجربة استخدام شبكة التواصل الاجتماعي ( الفايسبوك) مع طلبة كلية علوم الاعلام و الاتصال بجامعة الجزائر 03 :

     إن النمو المحسوس في استخدام مواقع شبكات التواصل الاجتماعي و في مقدمتها الفايسبوك من قبل الطلاب جعلنا نفكر  بجدية باستخدام هذا الموقع في زيادة فاعلية العملية التعليمية و تقوية الصلة بيننا و بين طلبتنا ، و عليه خضنا تجربة منذ عام 2013 مع طلبتنا بكلية علوم الاعلام و الاتصال بجامعة الجزائر 03 بتوظيف الفايسبوك كأداة تعليمية مكملة و مساعدة للنمط التعليمي التقليدي ، و من جهة أخرى كآلية فعالة للتواصل معهم ، و فيما يلي تفاصيل عن هذه التجربة .

  • الأسباب التي دفعتنا الى استخدام الفايسبوك في العملية التعليمية :
  • اقبال معظم طلبتنا بكلية علوم الاعلام و الاتصال بجامعة الجزائر 03 على استخدام هذا الموقع .
  • ارتأينا تشجيع طلبتنا على استعمال الفايسبوك لأغراض تعليمية غير الدردشة و الترفيه .
  • رغبتنا في تبني نمط جديد من التعليم يتماشى مع التطورات التكنولوجية في وسائل التعليم .
  • سعيا منا في توثيق الاتصال بينا و بين طلبتنا ، و ايجاد منبع علمي يجمعنا بهم عن بعد .
  • الخطوات المتبعة في استخدام الفايسبوك كوسيلة التعليمية :

أثناء استخدامنا لموقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك كوسيلة تعليمية اتبعنا الخطوات التالية :

  • تحديد الفئة التي ستستفيد من عملية التعلم تحديدا دقيقا و المتمثلة في : طلبتنا في السنوات الثلاث ( ليسانس ” ل.م.د ” ) بكل من قسم علوم الاعلام و علوم الاتصال بكلية علوم الاعلام و الاتصال جامعة الجزائر 03 .
  • انشاء مجموعة ( Group ) * مغلقة تضم في عضويتها الفئة المستفيدة فقط ، مع إمكانية التحكم في إضافة أو عدم إضافة أعضاء جدد من خارجها .
  • تعريف و اضح لأهداف المجموعة و الغرض منها أهمها :
  • أن تكونا بمثابة جسر لنتواصل به مع طلبتنا .
  • تمكين الطلبة من طرح استفساراتهم و أسئلتهم في كل ما يتعلق بالمقاييس التي ندرسها أو حتى مواد أخرى .
  • نشر الدروس و المحاضرات المتعلقة بالمواد التي ندرسها و تفاعل الطلبة مع محتواها من خلال أيقونات ” j’aime ” و ”  commenter ” التي يوفرها موقع الفايسبوك .
  • التأكيد على احترام مضمون المجموعة و عدم نشر أي مواضيع أو صور لا تمت بصلة بأهدافها .
  • تحويل الطلبة إلى مشاركين فاعلين في المجموعة بمطالبتهم بإثراء مضمونها من كتب و دراسات و روابط لمواقع لها علاقة بتخصصهم .

يجدر بالذكر أنه في عام 2015 قمنا كذلك بفتح صفحة **مهنية خاصة بنا على ذات الموقع ( الفايسبوك ) تسعى إلى تحقيق ذات أهداف المجموعة غير أنها موجهة إلى جميع طلبة علوم الاعلام و الاتصال على مستوى الجامعات الجزائرية .

  • تخصيص يوم واحد في الأسبوع للتواصل مع الطلبة و الاجابة على أسئلتهم في الوقت المتزامن . و قد اخترنا يوم السبت باعتبار أنه يوم عطلة بالنسبة لنا و معظم الطلبة لا يدرسون في هذا اليوم .
  • نتائج تجربة استخدام الفايسبوك كوسيلة تعليمية و ضوابط استخدامه :

   لكل مستحدث تكنولوجي ايجابيات و سلبيات ، و من ثم كانت نتائج تجربتنا مع طلبتنا في استخدام الفايسبوك كوسيلة تعليمية ايجابية و سلبية ، غير أننا في الأخير نفضل ترجيح ايجابياتها لكن بالمقابل علينا تحديد ضوابط توظيف الفايسبوك في العملية التعليمية كي نضمن ابتعاد الطلبة عن سوء الاستخدام و بالتالي جعل  هذه العملية أكثر فعالية ، و فيما يلي نتائج التجربة بايجابياتها و سلبياتها مع ابراز ضوابط  الاستخدام :

  • النتائج الايجابية :

منذ انشاء هذه المجموعة و الصفحة على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك تمكنا من تحقيق العديد من الأمور نوجزها فيمايلي :

  • نشر ملخصات الدروس التي تقدم في الحصص العادية و فتح المجال للنقاش الافتراضي أمام الطلبة حول هذه الدروس ، و تمكينهم من طرح أسئلة قد غابت عنهم أثناء الحصة أو خجلوا من طرحها أمام زملائهم.
  • نشر قائمة المراجع التي يعتمد عليها الطلبة في اعداد بحوثهم الجماعية أو الشخصية.
  • نشر نماذج عن الامتحانات السابقة كي تكون لديهم فكرة عن طبيعة الاسئلة خاصة فيما يتعلق بطلبة السنة الأولى.
  • نشر الاجابات النموذجية للامتحانات و كذا علامات الطلبة .
  • استقبال طلبات الطعون فيما يتعلق بالطلبة غير الراضين عن علاماتهم .
  • تسليم و استلام البحوث العلمية و الواجبات الدراسية الأخرى .
  • إضافة روابط لصفحات على الانترنت تثري المادة التعليمية أو روابط أخرى تهم و تخدم الطالب في مسيرته التعليمية.
  • استطاع أي عضو أن يتصل بنا من خلال هذه المجموعة أو الصفحة و يوجه لنا الأسئلة .
  • توجيه و ارشاد الطلبة الذين نشرف على مذكرات تخرجهم .
  • فتح المجال عبر المجموعة و الصفحة لتواصل الطلبة فيما بينهم و تمكينهم من مساعدة بعضهم البعض في انجاز البحوث و جمع المادة العلمية الخاصة بها.
  • نشر الطلبة لبحوثهم و لكل مرجع في مجال علوم الاعلام و الاتصال ليستفيد منه غيرهم وتعم الفائدة علىالجميع .
    • النتائج السلبية لاستخدام الفايسبوك كوسيلة تعليمية :

بقدر ما مكننا موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك من توظيفه في أغراض تعليمية لفائدة طلبتنا و النتائج الايجابية التي وقفنا عندها آنفا إلا أن هذه التجربة لا تخلو من سلبيات نوجزها فيمايلي :

  • نقص الوعي و ثقافة التعليم الالكتروني و التعليم عن بعد لدى أغلب الطلبة .
  • عدم احترام الطلبة لأهداف المجموعة و نشرهم لمواضيع و صور ليس لها علاقة بالغرض الذي أنشأت من أجله ، مما فرض علينا مراقبة الكترونية دورية لكل ما ينشر و حذفه و في أغلب الاحيان حذف العضو مباشرة لعدم امتثاله لشروط العضوية .
  • صعوبة التحكم في أعضاء المجموعة و في الفئة المستفيدة و التي حددناها بدقة في بادئ الامر ، نظرا لكثرة طلبات الاضافة من قبل طلبة لا ندرسهم أو طلبة خارج جامعة الجزائر 03 ، و حتى استقبالنا لطلبات أشخاص ليس لهم علاقة بتخصص علوم الاعلام و الاتصال .
  • صعوبة معرفة الهوية الحقيقية للطلبة الذين نتواصل معهم افتراضيا كونهم يعمدون إلى استخدام الفايسبوك بأسماء مستعارة .
  • عدم احترام الطلبة لليوم المخصص لهم للإجابة على اسئلتهم و استفساراتهم و يعمدون إلى الاتصال بنا في أيام أخرى .
  • انتهاك خصوصية الأستاذ بإرسال رسائل من قبل الطلبة إلى الصفحة الشخصية الخاصة بنا بدل من طرح تلك الاسئلة على الصفحة المهنية أو المجموعة المخصصة لهم .
  • انتهاك حقوق الملكية الفكرية من خلال استغلال محاضراتنا المنشورة على الفايسبوك للمتاجرة بها أو أخذ الطلبة معلومات منها دون الالتزام بالأمانة العلمية .
  • ضوابط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في العملية التعليمية :

من خلال تجربتنا المتواضعة في توظيف موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك في العملية التعليمية مع طلبتنا بكلية علوم الاعلام و الاتصال بجامعة الجزائر 03 و السلبيات التي سجلناها في هذا الصدد جعلتنا نفكر بضرورة وجود ضوابط تحكم هذه العملية عن بعد ، و التي تعد بمثابة أخلاقيات الاتصال التعليمي و العملية التربوية ككل يجب على كل طالب الالتزام بها ، و يمكن ايجازها في النقاط التالية :

  • اجبار الطلبة على التواصل بهويتهم الحقيقية أثناء العملية التعليمية عن بعد لإضفاء طابع الجدية فيها .
  • الزام الطلبة بطرح اسئلتهم و استفساراتهم و التواصل فيما بينهم اثناء العملية التعليمية باللغة العربية .
  • الزام الطلبة على عدم استعمال الالفاظ غير اللائقة و نشر المواضيع التي ليس لها علاقة بالعملية التعليمية .
  • ضرورة مراعاة الطلبة للوقت المناسب عند استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة تعليمية .
  • تحسيس الطلبة بأن علاقتهم مع الاستاذ تبقى رسمية حتى و ان كانت عبر مواقع التواصل الاجتماعي .

و بالمقابل نوصي بمايلي :

  • القيام بحملات تحسيسية و توعوية في أوساط الطلبة و الأساتذة بأهمية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في تطوير العملية التعليمية .
  • تجميع جهود الاساتذة الفردية في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في العملية التعليمية ، و ايجاد معايير موحدة لها .
  • انشاء كلية علوم الاعلام و الاتصال بجامعة الجزائر 03 لصفحات أو مجموعات رسمية على منصات مواقع التواصل الاجتماعي تتم من خلالها العملية التعليمية عن بعد و يتواصل الطلبة و الاساتذة فيما بينهم،كتلك المنصات التي توفرها المواقع الالكترونية لبعض الجامعات الجزائرية في اطار التعليم عن بعد ، و ذلك بهدف دمج التعليم عبر شبكات التواصل الاجتماعي مع بيئة التعليم الرسمية .

 

 

خاتمة

     أكيد أن  شبكات التواصل الاجتماعي كانت لها القدر الأكبر من التأثير و التغيير على عدة مستويات سياسية ، اقتصادية ، اعلامية ،اجتماعية و ثقافية تعليمية ، كما أن التزايد المطرد لمستعمليها حول العالم جعلها تستخدم لأغراض أخرى غير التي عرفت عنها و منها مجال التعليم ، هذا الأخير يجب أن يستفيد على غرار بقية المجالات من تجربة شبكات التواصل الاجتماعي التي تشكل أكبر تطور يحصل في عالم اليوم و أكبر مجتمع افتراضي يوازي المجتمع الواقعي ،حيث يمكن أن تتحول هذه الشبكات من وسيلة للتعارف و تكوين الصداقات إلى أهم أداة تعليمية لطلبة جيل الانترنت الذين يمكن أن نطلق عليهم اسم  الطلبة الرقميين ، و ذلك نظرا لما تتميز به من خصائص تؤهلها لذلك.

    و لكن رغم أهمية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في تفعيل العملية التعليمية عن بعد ،إلا أن هذه التجربة تبقى محصورة بدول و مجتمعات معينة تجاوزت مرحلة الولوج الى مجتمع المعلومات ، دون غيرها من الدول بما فيها معظم دول العالم العربي التي مازالت تحاول جاهدة ارساء البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات و الاتصال و من ثم الانتقال الى مجتمع المعلومات ، فمثلا الجزائر مازالت تعاني من مشكل بطئ التدفق في شبكة الانترنت رغم انطلاق خدمة الجيل الثالث و الرابع لها ، كما أن الطالب الجامعي ما زال لا يعي أهمية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في أمور تفيده بما فيها المجال التعليمي.

    أما فيما يخص تجربتنا في توظيف الفايسبوك كأداة تعليمية فيمكن القول أننا حققنا من خلالها نتائج مرضية ، كما أبدى الطلبة اعجابهم بفكرة تواصلهم و اتصالهم مع الاستاذ خارج أوقات الدراسة ، حيث أصبحت المجموعة و الصفحة ضمن متابعات الطلبة اليومية يتتبعون آخر ما ننشره  أو ما ينشره زملائهم ،كما عززت العلاقة بينا و بين طلبتنا رغم السلبيات التي سجلناها .

قائمة المراجع :

  1. الكتب :
    • أعضاء أمانة لجنة مسؤولي التعليم عن بعد بجامعات و مؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، التعليم عن بعد بين النظرية و التطبيق ، ط1، الكويت ،( بدون دار النشر)،2005، متوفر على الخط التالي:  http://www.abegs.org/sites/Upload/DocLib3/6690%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A8%D8%B9%D8%AF.pdf
    • الدعيلج بن عبد العزيز ابراهيم ، الاتصال و الوسائل و التقنيات التعليمية ، ط 1 ، عمان ، دار صفاء للنشر و التوزيع ، 2011
    • الفار عبد الوكيل ابراهيم ، التدريس بالتكنولوجيا : رؤية جديدة لجيل جديد ، ط 1 ، طنطا ، الدلتا لتكنولوجيا الحاسبات ، 2007
    • المعرفة وشبكات التواصل الاجتماعي الإلكترونية، سلسلة دراسات نحو مجتمع المعرفة ، مركز الدراسات الإستراتيجية ، جامعة الملك عبد العزيز ،العدد 39 ، 2012.
    • عبد المعطي السيد نها ، صحافة المواطن نحو نمط اتصالي جديد ، ط 1 ، الامارات و لبنان ، دار الكتاب العربي ، 2015
    • عزمي جاد نبيل ، تكنولوجيا التعليم الالكتروني ، ط 1 ، القاهرة ، دار الفكر العربي ، 2008
    • فضل الله مبارك خضر وائل ، أثر الفايسبوك على المجتمع ،ط 1،(بدون بلد النشر)،مدونة شمس النهضة ، 2011، ص 07 ، متوفر على الخط التالي : http://www.2shared.com/document/146WeGKa/_____-__2012.html تاريخ الزيارة 21/10/2016 ، على الساعة 21:00 .
  2. الدوريات و المجلات :
  • ابراهيم علي عبد العزيز خديجة ، واقع استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في العملية التعليمية بجامعات صعيد مصر ،  مجلة العلوم التربوية ، معهد الدراسات التربوية ، جامعة القاهرة ، العدد الثالث ، الجزء 2 ، جويلية 2014
  • الطيار بن علي فهد ، شبكات التواصل الاجتماعي و أثرها على القيم لدى طلاب الجامعة ” تويتر نموذجا ” ( دراسة تطبيقية على طلاب جامعة الملك سعود ) ، المجلة العربية للدراسات و التدريب ، الرياض ، العدد 61 ، 2014 ، ص 202 ، متوفر على الخط التالي : org/media/youth-studies/YS01KKMA1436.pdf ، تاريخ الزيارة : 10/11/2016 ، 22:30.
  • الكميشي علي لطيفة ، التعليم الالكتروني ركيزة مجتمع المعرفة ، مجلة جيل العلوم الإنسانية و الاجتماعية ، مركز جيل البحث العلمي ، السنة الثالثة ،  العدد 24 ، أكتوبر 2016،
  • عبد العظيم مصطفى زينب ،الشبكات الاجتماعية بين الرفض و القبول ، مجلة التعليم الإلكتروني ،2013 ، متوفرة على الخط التالي : http://emag.mans.edu.eg/index.php?page=news&task=show&id=247 تاريخ الزيارة  13/11/2016،على الساعة 17:30 .
  • حسيني عبد الحافظ  ، التعليم عبر شبكات التواصل الاجتماعي مزايا ومآخذ ،مجلة المعرفة ، 2012-09-02 ،متوفر على الخط التالي: http://www.almarefh.net/show_content_sub.php?CUV=399&SubModel=138&ID=1646 تاريخ الزيارة  13/11/2016 ، على الساعة 16:00.
  • الرسائل الجامعية :
  • العاقل سهام ، استعمال تكنولوجيات الاعلام و الاتصال في التعليم المفتوح عن بعد ( حالة جامعة التكوين المتواصل الجزائرية لأساتذة التعليم المتوسط خلال فترة 2005-2010 ) ، مذكرة لنيل شهادة دكتوراه علوم في علوم الاعلام و الاتصال ، كلية العلوم السياسية و الاعلام ، قسم علوم الاعلام و الاتصال ، جامعة الجزائر 03 ، 2010-2011
  • أوطيب عقيلة ، التكنولوجيات الجديدة للإعلام و الاتصال في التعليم ( دراسة وصفية تحليلية للتعليم عبر الانترنت ) ، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في علوم الاعلام و الاتصال ، كلية العلوم السياسية و الاعلام ، قسم علوم الاعلام و الاتصال ، جامعة الجزائر ،   2006-2007
  • ربيعي فايزة ، اتجاه أساتذة التعليم الجامعي نحو التعليم الإلكتروني ( دراسة ميدانية بجامعة باتنة) ، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في علوم التربية،كلية العلوم الانسانية والاجتماعية و الاسلامية،قسم العلوم الاجتماعية،جامعة الحاج لخضر باتنة ، 2010-2011.
  • كرار عوض محمد سوسن ،فاعلية نظام التعليم الإلكتروني في جامعة المدينة العالمية –عليم أنموذجا-،مذكرة لنيل شهادة الماجستير في التربية ،كلية التربية،جامعة المدينة العالمية،2010-2011،متوفرة على الخط التالي : mediu.edu.my/mye-books/ACD/sawsan.docx ، تاريخ الزيارة 10/11/2016 ، على الساعة 19:06
  1. الندوات و المؤتمرات :
  • عمر نصر الدين سليمان أمل ، تصور مقترح لتوظيف شبكات التواصل الاجتماعي في التعلم القائم على المشروعات وأثره في زيادة دافعية الإنجاز والاتجاه نحو التعلم عبر الويب ، ورقة بحثية مقدمة للمؤتمر الدولي الثالث للتعليم الالكتروني و التعليم عن بعد ،  الرياض ، 2013
  • عـواج ساميـة ، تبري سامية ، دور مواقع التواصل الاجتماعي في دعم التعليم عن بعد لدى الطلبة الجامعيين ، ورقة بحثية مقدمة للمؤتمر الدولي الحادي عشر لمركز جيل البحث العلمي حول التعلم بعصر التكنولوجيا الرقمية ، طرابلس لبنان ، الاتحاد العالمي للمؤسسات العلمية بالتعاون مع جامعة تيبازة ، 22 و23 و24 أفريل 2016

 V  . المواقع الالكترونية :

  • العبيدي قاسم ، التعليم الافتراضي ( واقع و طموح ) ، فيلادلفيا الثقافية ، عمان الأردن ، جامعة فيلادلفيا ، ص 51 ، متوفر على الخط التالي : philadelphia.edu.jo/academics/…/VirtualEducation.pdf ، تاريخ الزيارة : 10/11/2016 ، 22:00 .
  • المحيسن بنت صالح أفنان ،استخدام تقنيات الويب 2.0 في التعليم و التعلم ،متوفر على الخط التالي : http://www.scribd.com/doc/26923359/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D8%A7% تاريخ الزيارة 02/01/2014 على الساعة 20:00.
  • خلف الله جابر محمد ، التعليم بشبكات التواصل الاجتماعي ، 2013 ، متوفر على الخط التالي : https://kenanaonline.com/users/azhar-gaper/posts/517501 ، تاريخ الزيارة :  13/11/2016 على الساعة 20:00.

المراجع باللغة الاجنبية :

http://www.socialbakers.com/facebook-statistics/algeria

* يعتبر من أهم البوابات الإعلامية المتخصصة في تقديم احصائيات عن مواقع شبكات التواصل الاجتماعي منها الفايسبوك و كل ما له علاقة بتطبيقاته و تطوراته المختلفة ، وكذا موقع تويتر و اليوتوب و غوغل بلس. …

[1]  Algeria Facebook Statistics look at :

 http://www.socialbakers.com/facebook-statistics/algeria

[2] نبيل جاد عزمي ، تكنولوجيا التعليم الالكتروني ، ط 1 ، القاهرة ، دار الفكر العربي ، 2008 ، ص 20 .

[3] Lee Ayers Schlosser , Michael Simonson , Distance Education (Definition and Glossary of Terms ), 3rd edition ,North Carolina , IAP –Information Age Publishing .Inc , 2010.p 1 , in : https://books.google.dz/books?id=uz4YELqavaIC&pg=PA26&lpg=PA26&dq=Schlosser+and+Simonson&source=bl&ots=aCHU2XwulO&sig=b-LqblMRuibn56yRjejcxKhJT0Y&hl=fr&sa=X&ved=0ahUKEwiN7qbWx5fQAhWE0RoKHXXiBSsQ6AEIGTAA#v=onepage&q=Schlosser%20and%20Simonson&f=false , visit : 10/11/2016, 14:22.

[4]Lee Ayers Schlosser , Michael Simonson,  IBID , pp1-3

[5] عقيلة أوطيب ، التكنولوجيات الجديدة للإعلام و الاتصال  في التعليم ( دراسة وصفية تحليلية للتعليم عبر الانترنت ) ، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في علوم الاعلام و الاتصال ، كلية العلوم السياسية و الاعلام ، قسم علوم الاعلام و الاتصال ، جامعة الجزائر ،   2006-2007 ، ص 76

[6] عقيلة أوطيب ، نفس المرجع ،   ص 77.

[7] عقيلة أوطيب ، نفس المرجع   ،   ص 72.

[8] سهام العاقل ، استعمال تكنولوجيات الاعلام و الاتصال في التعليم المفتوح عن بعد ( حالة جامعة التكوين المتواصل الجزائرية لأساتذة التعليم المتوسط خلال فترة 2005-2010 ) ، مذكرة لنيل شهادة دكتوراه علوم في علوم الاعلام و الاتصال ، كلية العلوم السياسية و الاعلام ، قسم علوم الاعلام و الاتصال ، جامعة الجزائر 03 ، 2010-2011 ، ص ص 11-12

[9] سوسن عوض محمد كرار ،فاعلية نظام التعليم الإلكتروني في جامعة المدينة العالمية –عليم أنموذجا-،مذكرة لنيل شهادة الماجستير في التربية ،كلية التربية،جامعة  المدينة العالمية،2010-2011،متوفرة على الخط التالي : efiles.mediu.edu.my/mye-books/ACD/sawsan.docx ، تاريخ الزيارة 10/11/2016 ، على الساعة 19:06

[10] نبيل جاد عزمي ، مرجع سبق ذكره ، ص ص 94-95

[11] سهام العاقل ، مرجع سبق ذكره ، ص 12.

[12] سوسن عوض محمد كرار ،مرجع سبق ذكره .

[13] فايزة ربيعي،اتجاه أساتذة التعليم الجامعي نحو التعليم الإلكتروني ( دراسة ميدانية  بجامعة باتنة) ، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في علوم التربية،كلية العلوم الانسانية والاجتماعية و الاسلامية،قسم العلوم الاجتماعية،جامعة الحاج لخضر باتنة، 2010-2011،ص 50

[14] لطيفة علي الكميشي ، التعليم الالكتروني ركيزة مجتمع المعرفة ، مجلة جيل العلوم الإنسانية و الاجتماعية ، مركز جيل البحث العلمي ، السنة الثالثة ،  العدد 24 ، أكتوبر 2016، ص 146

[15] نبيل جاد عزمي ، مرجع سبق ذكره ، ص 98

[16] عقيلة أوطيب ، مرجع سبق ذكره  ،  ص ص 111-112

[17] قاسم العبيدي ، التعليم الافتراضي ( واقع و طموح ) ، فيلادلفيا الثقافية ، عمان الأردن ، جامعة فيلادلفيا ، ص 51 ، متوفر على الخط التالي : www.philadelphia.edu.jo/academics/…/VirtualEducation.pdf ، تاريخ الزيارة : 10/11/2016 ، 22:00 .

[18] نبيل جاد عزمي ، مرجع سبق ذكره ، ص ص 98-99

[19] عقيلة أوطيب ، مرجع سبق ذكره  ،  ص 110.

[20] قاسم العبيدي ، مرجع سبق ذكره ، ص 51

[21] نها السيد عبد المعطى ، صحافة المواطن نحو نمط اتصالي جديد ، ط 1 ، الامارات و لبنان ، دار الكتاب العربي ، 2015 ، ص ص 77-78 .

[22] فهد بن علي الطيار ، شبكات التواصل الاجتماعي و أثرها على القيم لدى طلاب الجامعة ” تويتر نموذجا ” ( دراسة تطبيقية على طلاب جامعة الملك سعود ) ، المجلة العربية للدراسات و التدريب ، الرياض ، العدد 61 ، 2014 ، ص 202 ، متوفر على الخط التالي : mnarat.org/media/youth-studies/YS01KKMA1436.pdf ، تاريخ الزيارة : 10/11/2016 ، 22:30.

[23] وائل مبارك خضر فضل الله ، أثر الفايسبوك على المجتمع ،ط 1،(بدون بلد النشر)،مدونة شمس النهضة ، 2011، ص 07 ، متوفر على الخط التالي : http://www.2shared.com/document/146WeGKa/_____-__2012.html  تاريخ الزيارة 21/10/2016 ، على الساعة 21:00 .

 [24] F . Anari , Social Interactive Media Tools and Knowledge Sharing: A Case Study, 2013,p 07, in : https://arxiv.org/pdf/1309.1825 , visit : 10/11/2016,23:00

* توير يعني المغرد ، وهو عبارة عن موقع من فئة المواقع الاجتماعية تقنية أو التدوين القصير، فكرته ببساطة بأن تؤسس مجموعة من أصدقائك و زملائك في العمل وأقاربك. ومن ثم تستمر بشكل متكرر بالإجابة عن السؤال ماذا تفعل الآن ؟ وهو بذلك يتحول إلى أجمل وسيلة لإخبار الأشخاص الذين يهمونك بماذا تفعل الآن، بالإضافة لذلك، فإنه يبقيك على اطلاع دائم على ماذا يفعلون.

* هو مجموعة بحثية في قسم بحوث التعليم بجامعة (Lancaster) بالمملكة المتحدة، متخصصة في التعلم المعزز بالتقنية وخاصة في التعليم العالي والتعليم المتواصل الذي يتواصل عقب التخرج وأثناء العمل، وتركز المجموعة على تصميم و تفعيل البيئات التعليمية الافتراضية إلى جانب التعلم عن طريق الشبكات الالكترونية؛ كما توالي اهتمامها بقضايا البحث الالكتروني.

[25] المعرفة وشبكات التواصل الاجتماعي الإلكترونية، سلسلة دراسات نحو مجتمع المعرفة ، مركز الدراسات الإستراتيجية، جامعة الملك عبد العزيز ،العدد 39 ، 2012، ص 143

[26] محمد جابر خلف الله ، التعليم بشبكات التواصل الاجتماعي ، 2013 ، متوفر على الخط التالي : https://kenanaonline.com/users/azhar-gaper/posts/517501 ، تاريخ الزيارة : 11/11/2016 ، 21:00 .

* عمل المربون على استعمال تسميات متعددة لوسائل الاتصال التعليمية مثل : وسائل الايضاح ، أو الوسائل المعينة ، الوسائل البصرية ، أو معينات التدريس ، أو الوسائل السمعية البصرية ، أو الوسائل التعليمية ، أو ( تكنولوجيا ) تقنيات التعليم .

[27] ابراهيم بن عبد العزيز الدعيلج ، الاتصال و الوسائل و التقنيات التعليمية ، ط 1 ، عمان ، دار صفاء للنشر و التوزيع ، 2011 ، ص 48

[28] ابراهيم بن عبد العزيز الدعيلج ، نفس المرجع ،  ص 47

** للمزيد من المعلومات حول الوسائل و التقنيات التعليمية أنظر : ابراهيم بن عبد العزيز الدعيلج ، الاتصال و الوسائل و التقنيات التعليمية ، ط 1 ، عمان ، دار صفاء للنشر و التوزيع ، 2011 .

[29] ابراهيم عبد الوكيل الفار ، التدريس بالتكنولوجيا : رؤية جديدة لجيل جديد ، ط 1 ،  طنطا ، الدلتا لتكنولوجيا الحاسبات ، 2007 ،  ص 200

[30] نبيل جاد عزمي ، مرجع سبق ذكره ، ص ص 54-55.

[31] http://www.ning.com/fr/about-us/

[32] http://en.wikipedia.org/wiki/Teachstreet

[33] ابراهيم بن عبد العزيز الدعيلج ، مرجع سبق ذكره  ،  ص 157

[34]  فايزة ربيعي ، مرجع سبق ذكره ،  ص 81

* هي صرح للتعليم الالكتروني عبر شبكة الانترنت ، وهي مؤسسة تعليمية عن بعد تحتوي على أقل ما یمكن من المكونات المادیة من المباني والتجهيزات الجامعية ، حيث أن معظم نشاطاتها افتراضية وغير مادیة ، وهي تهدف إلى تأمين أعلى مستویات التعليم العالي للطلاب في أماكن إقامتهم بواسطة شبكة الانترنت وذلك من خلال إنشاء بيئة تعليمية إلكترونية متكاملة تعتمد على شبكة متطورة .وقد بدأت أول جامعة افتراضية في جامعة نيویورك عام 1992 .

[35]  عقيلة أوطيب ، مرجع سبق ذكره ، ص 182

[36]   خديجة عبد العزيز علي ابراهيم ، واقع استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في العملية التعليمية بجامعات صعيد مصر ،  مجلة العلوم التربوية ، معهد الدراسات التربوية ، جامعة القاهرة ، العدد الثالث ، الجزء 2 ، جويلية 2014 ، ص 432

[37] محمد جابر خلف الله ، مرجع سبق ذكره .

[38] المعرفة و شبكات التواصل الاجتماعي الإلكترونية ، مرجع سبق ذكره ، ص 145

[39]   المعرفة و شبكات التواصل الاجتماعي الإلكترونية ، نفس المرجع ، ص 145

[40] زينب مصطفى عبد العظيم ،الشبكات الاجتماعية بين الرفض و القبول ، مجلة التعليم الإلكتروني ،2013 ، متوفرة على الخط التالي : http://emag.mans.edu.eg/index.php?page=news&task=show&id=247 تاريخ الزيارة 13/11/2016،على الساعة 17:30 .

[41]  حسني عبدالحافظ ، التعليم عبر شبكات التواصل الاجتماعي مزايا ومآخذ ،مجلة المعرفة ، 2012-09-02 ،متوفر على الخط التالي: http://www.almarefh.net/show_content_sub.php?CUV=399&SubModel=138&ID=1646 تاريخ الزيارة 13/11/2016 ، على الساعة 16:00.

[42] ساميـة عـواج ، سامية تبري ، دور مواقع التواصل الاجتماعي في دعم التعليم عن بعد لدى الطلبة الجامعيين ، ورقة بحثية مقدمة  للمؤتمر الدولي الحادي عشر لمركز جيل البحث العلمي حول التعلم بعصر التكنولوجيا الرقمية ، طرابلس لبنان ، الاتحاد العالمي للمؤسسات العلمية بالتعاون مع جامعة تيبازة ، 22 و23 و24 أفريل 2016 ، ص ص 129-130

[43] ساميـة عـواج ، سامية تبري ،  نفس المرجع ، ص 123 .

[44] محمد جابر خلف الله ، مرجع سبق ذكره .

[45]  حسني عبد الحافظ ،  مرجع سبق ذكره

[46] أمل نصر الدين سليمان عمر ، تصور مقترح لتوظيف شبكات التواصل الاجتماعي في التعلم القائم على المشروعات وأثره في زيادة دافعية الإنجاز والاتجاه نحو التعلم عبر الويب ، ورقة بحثية مقدمة للمؤتمر الدولي الثالث للتعليم الالكتروني و التعليم عن بعد ،  الرياض ، 2013 ، ص 12

*   غير أن الدراسة لم تشمل وجود مجموعة ضابطة )  control group  ) كالتي تتطلبها الدراسات المقارنة، هذا إلى جانب وجود عوامل أخرى قد تكون أثرت في النتائج مثل تباين الوضع الاجتماعي الاقتصادي ووجود البرامج المسائية. وقد تكلف برنامج إنليسي عام 2008 حوالي 95 ألف دولار لكل شبكة مدرسة،  وقد توقف البرنامج مع استمرار البحث عن شركاء جدد.

[47]  المعرفة وشبكات التواصل الاجتماعي الإلكترونية ، مرجع سبق ذكره ، ص 146

[48] خديجة عبد العزيز علي ابراهيم ، مرجع سبق ذكره ، ص ص 419-420

[49] أفنان بنت صالح المحيسن،استخدام تقنيات الويب 2.0 في التعليم و التعلم ،متوفر على الخط التالي : http://www.scribd.com/doc/26923359/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D8%A7% تاريخ الزيارة 13/11/2016 على الساعة 20:00.

[50] أمل نصر الدين سليمان عمر ، مرجع سبق ذكره ،  ص 12

* رابط المجموعة هو : https://www.facebook.com/groups/450045938449043/

** رابط الصفحة هو :الدكتورة بوزيفي وهيبة https://www.facebook.com/ 467948706710661/


Updated: 20/12/2016 — 14:50

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © 2017 Frontier Theme