شرف المرأة في الثقافة الجزائرية بين الثابت والمتغيّر (رصد لمحددات تمثّل القيمة)


     

شرف المرأة في الثقافة الجزائرية بين الثابت والمتغيّر

(رصد لمحددات تمثّل القيمة)

الباحثة خديجي مختارية،جامعة أبي بكر بلقايد، تلمسان، الجزائر

 مقال منشور في   مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 45 الصفحة 9.

   

ملخص:

       كان موضوع “الشرف” “L’honneur” ولا يزال من أكثر المواضيع أهمية في الدراسات  البحثية الأنثروبولوجية و السوسيولوجية باعتباره معطىى سوسيو- ثقافي ميّز المجتمعات العربية والإسلامية منذ القدم . وما زاد من قيمته كموضوع للبحث هو ارتباطه  بالمرأة تحديدا ، الأمر الذي  أدخله ضمن دائرة المواضيع الجدلية و زاد من صعوبة تحديده ، خاصة أمام التغيرات القيمية والثقافية التي تشهدها هاته  المجتمعات .

       من هذا المنطلق ووفق رؤية تحليلية مقارنة حاولنا تحديد الثابت والمتغيّر في تصورات شرف المرأة ومحدداته في الثقافة الجزائرية بين الماضي والحاضر باستجلاء عدّة مظاهر ثقافية متعلقة بالشرف تعكس لنا ذهنية الاعتقاد وخلفية الممارسة حينما يتعلق الأمر بشرف المرأة وكيفية حمايته .

      وهذا ما يظهر لنا جليا من خلال ظاهرتين ثقافيتين بامتياز: الأولى بذهنية تقليدية يغلب عليها الطابع التجريدي السحري وهي ذهنية  ” الرباط ” “Le nouement” كمعتقد شعبي خاص بعذرية المرأة  ، والثانية بذهنية عصرية حديثة ( جراحة البكارة) ” L’hyménoplastie” ولكل منهما خلفيات وتداعيات وهو في أساسه تغير ثقافي بامتياز يضع الذهنيات في خانة المساءلة أمام ديناميكية المجتمع وثقافته .

وسؤالنا الرئيسي في هذا الاطار : كيف يمكننا مقاربة شرف المرأة ومحدداته في الثقافة الجزائرية في اطار التغير؟

الكلمات المفتاحية:شرف المرأة ، العذرية ، غشاء البكارة ، رجولة الرجل ، الثقافة الجزائرية ، بنت الفاميليا (ابنة العائلة) ، التغير الثقافي ، الرباط، العذرية الاصطناعية .

 

تمهيد:

 مما لا شك فيه أنّ لكل مجتمع ثقافة تميّزه عن باقي المجتمعات الأخرى وتطبعه بهوية خاصةتبدأ على مستوى الذهنيات لتترجم في ممارسات وسلوكات وعلاقات مع الأنا نفسه ومع الآخر وفق توجيه قيمي ومعياري يجعل للحياة أشكالا متمايزة وأنماطا سلوكية مختلفة باعتبار القيم الاجتماعية جزء من المنظومة الثقافية المجتمعية ، والتي رغم تعدد أهدافها وخصائصها داخل الإطار الثقافي العام الذي يحتويها إلاّ أنها تشترك في التعبير عن الهوية والحياة الثقافية لكل مجتمع ، وعلى هذا الأساس تعتبر قيمة ” “الشرف” نمط حياة[1]  يختلف من مجتمع لآخر رغم الاشتراك في ذات القيمة.

فالشرف كقيمة اجتماعية ”  تشترك فيها جميع الشعوب المتوسطية بغض النظر عن الخصوصيات التي تميّز كل منطقة عن الأخرى في كيفية فهم وتمثّل هذه القيمة”[2]،الأمر الذي جعل منها موضوعا كلاسيكيا للأنثروبولوجيا المتوسطية بالرغم من أنّ سياقية الشرف قد خلقت عددا من المشاكل للباحثين سواء في الميدان السيميائيأو في العلاقات الخاصة[3].

 لهذا سنناقش بطريقة تحليلية قيمة شرف المرأة في الثقافة الجزائرية في ظل التغيرات القيمية وتداعيات العولمة الثقافية ، محاولين الاجابة عن  الأسئلة التالية:

  • ما مفهوم شرف المرأة في الثقافة الجزائرية؟
  • هل اختلفت محددات قيمة شرف المرأة في الثقافة الجزائرية أمام تحديات العولمة الثقافية؟
  • هل يمكننا فعلا الحديث عن استمرارية منظومة ذهنية تقليدية مجسدة في مقولة “العذرية” أمام التطور التكنولوجي الحديث وظهور ” العذرية الاصطناعية”؟

1/ رمزية شرف المرأة بين الحقيقة البيولوجية وسلطة الثقافة المجتمعية:

     تعتبر العلاقات الاجتماعية في حقيقتها نموذجا تصوريا مجسدا سلوكيا وفق اطار ثقافي تعارفت عليه الجماعة الواحدة وأعطته الشرعية باسم الثقافة المجتمعية وسلطتها الرمزية . ولـمّا كانت علاقة الرجل بالمرأة من أكثر العلاقات الاجتماعية أهمية في المجتمع كان لابد من رسم اطارها العام والخاص، بداية بتحديد المرأة اجتماعيا ومنحها تعريفا لكينونتها ، وصولا إلى ضبط علاقاتها مع الجنس الآخر (الرجل) ، إذ ” لا تولد المرأة  امرأة بل تصبح كذلك ، وهي لا تعرّف في محيطها الاجتماعي بعوامل بيولوجية أو نفسية أو اقتصادية ، بل الثقافةفي عناصرها المتعددة هي التي تصوغ وتشكّل الفرق والنتاج الانتقالي بين الذكر والكائن المغاير له الذي يدعى بالمرأة” [4].

لهذا نجد أنّ الشرف  غالبا ما يتم ربطه بالمرأة وجسدها أساسا ” ، إذ يعتبر الجسد وفق هذا المنظور  ” علامة الفرد بوصفه بنية اجتماعية ثقافية  وأي مفهوم له يرتبط بالشخصية التي تعي ذاتها من خلال علاقتها بالآخر”[5]فهو ” مرآة لشخص صاحبه يعكس بعد الايمان الديني بقدر ما يعكس منزلة المرء ، خلقه و أخلاقه منشأه  حسن سمعته أو سوء معاملته”[6].

      فالجسد–إذن-حقيقة بيولوجية مرتبطةبالأخلاق كحقيقة ثقافية رمزية أوجدها المجتمع واعترف بها وقننها  ووضع الانسان من خلالها في وضعية استطاع بها ” تهذيب غرائزه وتشذيبها وفقا لما حدده له المجتمعوالأعراف والدين ، محاولابذلك  أسطرته وتوليفه وفق النزوع المعتقدي[7].

من كل ما سبق يمكن القول أنّ العلاقة بين ( الشرف، المرأة والجنس) هي علاقة دائمة ، رسختها التصورات المجتمعية ، فلا يمكن بأي حال من الأحوال الحكم بجنسية السلوك دون أن يقرر المجتمع ذلك ، إذ ليس كل فعل أو تجربة تعتبر جنسية بحد ذاتها ، بل إنّ ما يمكن اعتباره أمرا جنسيا هو أمر خاضع للتعريف الاجتماعي” ( على حد تعبير” جون غاغنون” (J.Gagnon) و”وليام سيمون” (W.Simon )[8].وهذا ما يظهر جليا في الزواج ، فبالرغم من أنه قائم على علاقة جنسية بين امرأة ورجل إلاّ أنّ المجتمع لا يعترض عليها ، بل يرتضيها ويباركها لأنها ببساطة حظيت بشرعيتها منه، و أصبح من خلالها جسد المرأة مباحا مادام خاضعا لمقاييس  القبول والاعتراف والمجسد     أساسا في المبدأ القائل  ” جسد المرأة عورة يجب إخفاؤه بمقاييس الأخلاق ، مباح بمقاييس الزواج”[9].

وهنا بالذات يجد المتتبع للدراسات التي جعلت من الشرف موضوعا لها أنه قيمة مشتركة بين الرجل و المرأة  ولكن تمثّل أفراد المجتمع  لهذه القيمة يختلف باختلاف موضوعها ، بمعنى آخر إنّ النظر إلى شرف الرجل يختلف عن تصوّر الشرف إن كان متعلقا بالمرأة .

 فبالنسبة للرجل ” ينسب إلى الرجولة، بمعنى أنّ الشرف عنده يتعلق بخصائص  في الشخصية من كونه رجلا يتسم بالشجاعة ، ملتزم بالكلمة ، لا يتلفظ بألفاظ ذات مدلولات جنسية (…) . وتتضمن الرجولة أن يكون حسن السمعة سواء في نطاق مجتمعه المحلي أو خارجه .

 ويعدّ الرجل الذي يغتصب امرأة رجل غير شريف،حيث يتطلب الشرف كبح الشهوات الحيوانية ليرقى بها إلى السمو الأخلاقي”[10] . لكن رغم هذا كله يحظى الرجل (على عكس المرأة) بالتسامح المجتمعي إن هو تجاوز هاته المعايير في جزئياتها . أمّا مفهوم شرف المرأة فهو مرتبط بمفهوم ” العفّة[11] وهنا يبرز مفهوم” العذرية“، أي وجوب بقاء الفتاة عذراء أو بكرا إلى حين أن تتزوج “[12] .

فإذا كان شرف الرجل في أخلاقه ولا يؤاخذ ببعض هفواته  ، فإنّ شرف المرأة لابد أن يظهر في جانبين: الأول وقائي لحماية الثاني والمتمثّل في الجانب القيمي والأخلاقي و الثاني مادي مورفولوجي متمثّل في العفّة البيولوجية من منطلق اعتبار ” العذرية”  السبيل الوحيد لتثبت الفتاة عفتها وأنها صانت عرضها وشرفها [13].

2/”شرف” المرأة و”رجولة” الرجل ( أية علاقة؟):

      إنّ العلاقة بين الرجل والمرأة  وجدت منذ وجود البشرية -بل هي أساس وجودها-  وتحوّلت بذلكمن نمطية العلاقة  إلى أنماط علاقات إمّا من ناحية بنائها أو من ناحية تمثّلها، وأخذت مكانها ضمن حلقة الانتاج واعادة الانتاج ، من الاجتماعي إلى الثقافي ومن الثقافي إلى الاجتماعي ، على اعتبار أنّ الثقافة لها القدرة على الاندماج وبصورة غير مباشرة في النظام الاجتماعي لأي مجتمع ، مشكّلة والنسق الاجتماعي لحظة اندماجهما في الشخصية الزاما أخلاقيا أو قاعدة وجدانية أو طريقة طبيعية أو عادية في الفعل أو في الشعور بفضل تكامل العناصر السوسيو-ثقافية في الشخصية[14].

وهذا ما حدث  للرجل باعتباره مقابلا للجنس الآخر “المرأة” ، وللمرأة باعتبارها الطرف الثاني في المقاربة العلائقية (والجنسية خاصة) طوال سيرورة  التنشئة الاجتماعية.

إذ ” يعتبر الرجل المغاربي شرفه  في عفّة زوجته وأخواته وبناته ، وأنّ سمعته ترتبط بسلوك النساء اللواتي هن تحت وصايته ومسؤوليته، إلى درجة أنّ جريمة القتل تعتبر أمرا مبررا إذا لطخ هذا الشرف”[15]، و المرأة بالمقابل ملزمة بحماية شرفها الذي لا يعتبر مسألة شخصية بقدر ما يمس العائلة وكرامتها وعرضها و لهذا توضع أمامها العديد من الضوابط والقوانين  في علاقتها بالجنس الآخر ، و يخضع سلوكها لرقابة اجتماعية صارمة وأي موقف مقلق منها أو مشكوك فيه على حد تعبير “Boucebci”[16] ” يسقط هيئة السلطة الذكورية ويهدد الأمان الداخلي والخارجي للعائلة…”[17]، وبالتالي تتعلم أن تحفظ نفسها من أجل رجل هو زوجها ، والذي يعتبر العذرية حقا من حقوقه …[18].

      المرأة –إذن- في المجتمع الجزائري وكل المجتمعات العربية والاسلامية إجمالا لا ينظر إليها ككيان مستقل بذاته بل إنّ مقاربة قضاياها متعلق بمقابلتها وربطها بالجنس الآخر “الرجل” ، خاصة وأنّ “وسائل الاتصال القديمة والحديثة تسهم في إشاعة تمثيل المرأة  في وعي الرجل وتمثيل الرجل في وعي المرأة”[19]، الأمر الذي جعل من الرجل بمثابة الوصي عليها والمسؤول عن تصرفاتها ، ليس لذاتها كامرأة و إنما لأنها مرتبطة بشخصه وشرفه كرجل ، وهي الصفة المقدّسة في خانت مفرداته  لا يسمح لها بتدنيسها مهما كانت الأسباب ، لأنها ببساطة تفقده ذلك اللقب الاجتماعي المقدّس الذي سعى طوال حياته ومنذ نعومة أظافره ليحظى به وهو ” الرجل الفحل” .

      هي –إذن- نقطة قوّة في شخصيته و نقطة ضعفه  في نفس الوقت  لأنّ مفهوم الرجولة قد أوجد لنفسه مكانا في بناءه الايديولوجي والفكري ، خاصة وأنه مفهوم مبنى وفق سياقات نفسية وسوسيو-ثقافية ودينية أنتجها المجتمع فأصبحت بذلك رأسمال رمزي مقدّس لدى الرجل الجزائري (والمغاربي عموما)،  وهنا بالذات تتحدد وتتضح المعادلة الثقافية بين شرف المرأة ورجولة الرجل.

3/”بنت الفاميليا” [20] لقب مجتمعي تقليدي بعباءة جديدة:

إنّ حقيقة الاجتماعي تظهر من خلال تتبع الحياة اليومية للأفراد في أبسط معانيها ، فالسياقات الاجتماعية المختلفة تنتج سياقات فكرية وثقافية متمايزة تجعل من الفرد حاملا لها ومسؤولا عن إعادة انتاجها  سواء بوعي   أو من دون وعي  ،كحتمية أوجبتها استمرارية المجتمع ككيان وكوظيفة.

     إعادة الانتاج هاته لا تخلو من التغيير الذي يحدث بسبب التفاعل في السيرورة التاريخية والديناميكية للثقافة   حتى وإن كان أصل القيمة ثابت ومثال ذلك اللقب المجتمعي ” بنت الفاميليا” .

فما المقصود بـ” بنت الفاميليا” في الخطاب المجتمعي الجزائري؟ ما هي محدداته ؟ وما علاقته بشرف المرأة؟

    “بنت الفاميليا” هو لقب مجتمعي أسس وفق عدّة معايير شكلية ، أخلاقية وسلوكية متعلقة بالمرأة ، فهو يحمل عدّة دلالات رمزية منها ما هو متعلق بالأخلاق ومنها ما هو متعلق بالسلطة الرمزية للعائلة، وعلى العموم يمكن اعتباره صفة تنعت بها ” المرأة الشريفة” التي يسعى ويتنافس الشباب لخطبتها فهو  يحمل ضمنيا معاني رمزية أخلاقية ومحددات قيمية وسلوكية  متمثلة أساسا في الحياءأو الاحتشام و الذي يعتبر في  أساسه “مجموعة من الاجراءات الوقائية الهادفة للحفاظ على الشرف ، ومن ذلك فصل الرجال عن النساء فيزيقيا ومكانيا  وفرض مواصفات خاصة لزي وسلوك المرأة في اللحظات التي يستحيل فيها الفصل”[21] ، على اعتبار أنّ الحشمة بالنسبة للفتاةأو المرأة هي “الوسيلة التي تعبّر بها تلقائيا عن استيعابها للدروس الخاصة بما هو عيب وحرام[22] فهي إذن     ” بنت العائلة” وفخرها.

والاحتشام كقيمة أخلاقية في المجتمع الجزائري التقليدي له بعدان : بعد شكلي وآخر ضمني أو معنوي أخلاقي:

  • البعد الأول: مرتبط بالشكل الخارجي للمرأة وكيفية ضبطه تحت السلطة الرمزية للأسرة والمجتمع، ففي العائلة التقليدية كانت الفتاة تمتنع قبل زواجها  عن استعمال مواد التجميل ، فلا تضع الكحل في عينيها ولا تزيل الشعر من حاجبيها ولا تستعمل الاصباغ والمساحيق . وقد كانت تستحي حتى من تسريح شعرها أو النظرفي المرآة في حضور الأب أو الإخوة الذكور “[23] .وكان لباسها يتسم بالحياء باعتباره من مؤشرات الحكمعلى المرأة وأخلاقها ، فعلى سبيل المثال لا الحصر كان يحكم على المرأة في مدينة تلمسان (غرب الجزائر)  بأنها مستقيمة أو العكس ، بمعنى بكرا أو مفتضة انطلاقا من اتساع الكوّة التي يسمح اللباس التقليدي لها بالنظر منها …[24]  .
  • البعد الثاني: له علاقة وطيدة بالجنس الآخر ” الرجل” ، إذ المرأة الشريفة هي تلك المرأة التي لم يسبق لها أن كلمت رجلا  أو تعاملت معه بأي شكل من الأشكال ، لأنها كانت في غالب الأحيان ماكثة في البيت ، وإن حدث وأن خرجت يكون خروجها بمرافقة الأب أو أحد الإخوة الذكور ، ففي اللحظة التي تتخطى فيها المرأة عتبة دارها تخضع لقانون العرف والتقاليد وتصبح جنسا آخر…”[25] .

كما أنّ صور ” العلاقات الأخرى التي تحدث بين الرجل والمرأة لا يعترف بها المجتمع ويقف منها موقفا يتباين من مجرد الاعتراض إلى مختلف صور المعارضة ، وحتى توقيع أقصى العقوبة أو صور النبذ الاجتماعي على طرفي هذه العلاقة غير الزواجية “[26] .

فبالرغم من أنّ الحب بين الرجل والمرأة غريزة انسانية طبيعية إلاّ أنّ المجتمع التقليدي كان يقف منها وقفة معارض اجمالا وتفصيلا خوفا على الشرف والعرض الذي يدخل في خانة مقدساته ،  ” فالحب قبل الزواج يؤول تأويلا سيئا ويحارب من طرف الآباء لأنه كثيرا ما يؤدي إلى وصم الفتاة بالعار ، ورذيلة العشق لا تجر إلاّ بوبال وتفكك أوصال العلاقات الأسرية “[27] ، خاصة وأنّ العلاقة بين الجنسين كانت موضوعا حساسا للغاية في المجتمع الجزائري التقليدي وتشوبه العديد من المحرمات والممنوعات ، إلى أن تلاشت الحدود الثقافية والفكرية الفاصلة بين المجتمعات وتلاشت معها العديد من القوانين العرفية والمجتمعية الخاصة بالعلاقة بين الرجل والمرأة ، والتي انعكست بطريقة أو بأخرى على المنظومة القيمية والذهنية لهذا المجتمع ، فعجلة التغير ليست مجرد إضافة ميكانيكية ولا إقصاء لبعض الأنماط والسلوك وظهور أخرى جديدة فحسب ، إنما هي إلى جانب ذلك قد تصبح تعديلا كيفيا لمسافات ثقافية[28] .

 وهو ذات الأمر الذي نتفق فيه مع ” ماريا أوجستا” حينما اعتبرت العلاقة بين القيم والاتجاهات والتغير الاجتماعي هي علاقة متبادلة ، ففي “الوقت الذي تؤثر فيه القيم في التغير وتحدّد مساراته فإنّ التغير يؤثر في القيم وتدرجها و أنساقها القديمة”[29].

وهذا ما يفتح لنا باب التساؤل : ما هي المحددات الجديدة التي اكتسبتها قيمة شرف المرأة في ظل التغيرات السوسيو- ثقافية التي شهدها المجتمع الجزائري وتحت تأثير رهانات العولمة الثقافية والتطور التكنولوجي؟

إنّ التغير الاجتماعي الذي شهده المجتمع الجزائري أنتج تغيرا ثقافيا ظاهرا  في عدّة أبعاد ، بداية بتطور التعليم وتعميمه وصولا إلى خروج المرأة للعمل وتقلص سلطة النظام البطريكي (الأبوي)، إذ أصبحت المرأة الجزائرية امرأة عاملة تربطها علاقات مع الجنس الآخر بداية بالزمالة وصولا إلى علاقات من نوع آخر كعلاقة الصداقة مع الرجل .

وبعد محاولة هاته الأخيرة مسايرة الواقع الاجتماعي الجديد كان لابد لها من أن تتفاعل مع معطيات سوسيو-ثقافية مستجدة  فرضتها العولمة والتكنولوجيا وفتحت عليها باب التغير من الشكل إلى المضمون.

    إذ تعتبر” الموضة”من بين مستجدات الواقع وأول  حلقة من حلقات التغير والتي أدت إلى انتشار استعمال طرق التجميل ووسائل الزينة  من مساحيق ولباس عصري وعمليات تجميل  وغيرها ، وضعت المرأة بين ثنائية (الكائن وما يجب أن يكون) ، فبين هذا وذاك تجسدت مظاهر تغيرها.

تغير في اللباس وتمثلاته وتغير في تصورات الجمال وتداعياته ، حتى أنّ الحجاب كمفهوم قد تغيرت مواصفاته و تصورات الفتاة له  ، لكن رغم كل هذا يستمر لقب ” بنت الفاميليا” التقليدي بمواصفات جديدة جعلت المجتمع يتقبل شيئا فشيئا هذا الجديد. وبذلك أصبح للمفهوم محددات جديدة وألبسته العولمة الثقافية والتكنولوجيا عباءة عصرية ، فأصبحت المرأة الشريفة وابنة العائلة هي تلك المرأة المتعلمة ، المرأة العاملة (أو الماكثة في البيت)ذات الشخصية القوية ، الصادقة في علاقتها بالجنس الآخر ، الصريحة في تعاملاتها ، والمتحكمة في سلوكها الجنسي حتى وإن تعاملت مع الرجل وبنت علاقات عاطفية معه .

فبالرغم من اختلاف تمثلات ” المرأة الشريفة” من فرد إلى آخر في الثقافة الجزائرية ،إلاّ أنّ الاشتراك قائم حول محددات معينة يمكن أن نطلق عليها الخطوط الحمراء التي لا يجوز الغاؤها من تمثّل الرجل ولا من سلوك المرأة ونقصد تحديدا ” العذرية”.

 فحتى لو تعلمت المرأة وأصبحت عاملة حرّة في تنقلاتها ، في سفرها وفي بناء علاقاتها  ، حتى ولو تغيّرت مفاهيم الفضاء الاجتماعي ، تغيرّت أنماط الزواج فإنها تبقى حبيسة اطار ذهني نمطي يضعها في خانة الجنس والشرف وهو الأمر الذي يحيلنا إلى سؤال جوهري ( ولو أنّ الاجابة عليه صعبة لأنه اشكال في ذاتيته ، سؤال بسيط في مفرداته) : ماذا عن مصير الشرف  إن حصرنا معناه في العذرية أمام الطب الحديث؟

4/ شرف المرأة بين المنظومة الذهنية التقليدية وواقع العذرية الاصطناعية:

إنّمقولةالثبات في زمن التغير أصبحت شبه مستحيلة ، خاصة مع تعدد ظروف وعوامل التغير التي جعلت من الثابت ظاهريا  متغير ضمنيا ومن المتغير ضمنيا ثابت ظاهريا ، فكان أن ظهرت جدلية الثبات والتغير في زمن العولمة الثقافية .

 الجديد يحمل ذهنية التقليدي والتقليدي يلبس عباءة الجديد مما زاد من التعقيد وصعوبة الفصل والتحقيق . وشرف المرأة أحد هاته الموضوعات الجدلية التي حظيت بالاهتمام والمناقشة ومحاولات البحث ، الفهم ، والتفسير.

فالشرف عموما ليس موضوعا جديدا في الساحة البحثية بل هو موضوع وجد منذ وجود البشرية حتى وإن اختلفت سياقات بحثه ومناقشاته فإنه يرتبط بالدرجة الأولى بالجنس  ، هذا الأخير الذي يكتسي أهمية بالغة  عند العرب  لأنه مرتبط أساسا  بالعرض والشرف ، وكل مقدّس فيه مباحات ومحرمات ، والمحرمات فيه عديدة ترتبط بالدرجة الأولى بالمرأة ، ولذلك دعيت المرأة عند العرب “الحرمة”[30] (بضم الحاء)

    هذا الكائن البيولوجي الذي ربط بالجنس حينما عرّف ككائن اجتماعي كان عليه أن يعمل جاهدا على حماية شرفه بأي وسيلة كانت ، الأمر الذي جعله يفكر بذهنيته التقليدية التي يغلب عليها الطابع التجريدي والسحري فابتكر وسائله الخاصة ومنها ” الرباط” .

فما المقصود بالرباط في الثقافة الجزائرية التقليدية وما علاقته بشرف المرأة؟

كيف يمكننا مقاربة هذا الأخير من “المنظور الثقافي” وما “البديل” الذي حلّ محله  وجعله”راسبا ثقافيا” وفق المنظور  ذاته ؟

 

  • “الرباط” معتقد شعبي في الثقافة الجزائرية التقليدية …رمزيته “الخوف” من الجنس الآخر:

     تعتبر ظاهرة الرباط  أو طقس الاغلاق  “Le nouement” ظاهرة ثقافية بامتياز عرفها المجتمع الجزائري التقليدي، وهي عبارة عن سلوك سحريكان يستخدم كوسيلة وقائية لحماية شرف الفتاة .

 وكان حسب المعتقدات يمنعها “من مباشرة أي علاقات جنسية حقيقية وكاملة ، لكن لن يمنعها  ذلك من ممارسة احتكاكات جنسية سطحية لن تعرّض غشاء البكارة لخطر الافتضاض أو التمزيق [31].

 يسمى طقس الإغلاق في الجزائر بالتصفاح (الثقاف بالمغرب) ، أمّا الفتاة التي مورس عليها فتنعت بـ “مصفحا مبدئيا”،وهي في هذه الحالة يستحيل أن يباشرها أي رجل مباشرة كاملة ، حتى ولو كان ذلك برضاها[32].

     إذن يتعلق الأمر بعملية سحرية هدفها الحفاظ على شرف الفتاة وبكارتها ونسميها التصفاح أي الوقاية المؤكدة من كل خطر خارجي (هذا ما قاله “بلكدج” كذلك في كتابه ” الطب التقليدي في منطقة قسنطينة” في معرض حديثه عن  هذا الطقس ) “[33] . وتتحدد هذه العملية حسب “مالك شبل”  في فتح فجوة من الأسفل نحو الأعلى في فخذ الطفلة ، فجوة عميقة بما فيه الكفاية إلى أن يسيل قليل من الدم وأثناء ذلك تردد سبعة مرات متتالية :” ولد الناس خيط وأنا حيط (حائط)” . أياما قلائل قبل الزواج تجرى العملية نفسها على نفس المكان من الجسد مع فتح فجوة – هذه المرّة-  من الأعلى نحو الأسفل وتردد الفتاة سبعة مرّات عكس الصيغة الأولى:” ولد الناس حيط (حائط) وأنا خيط”[34]، وذلك وفق اعتقاد في فك الرباط الذي كان يحمي عذرية الفتاة .

      إذ تتعدد أشكال هاته الممارسة من منطقة لأخرى ولو أنّ الهدف واحد ، فمثلا في ولايات الغرب الجزائري (كولاية تيسمسيلت ، سيدي بلعباس ، معسكر ، تيارت، غليزان ، شلف …) ، كان استخدام “الرباط” بعدّة طرق ، كأن يستخدم “قفل” وذلك بربطه في الرجل اليسرى للفتاة بمفتاح من طرف امرأة متقدمة في السن وعليها أن تحتفظ بذلك المفتاح إلى أن يحين موعد زواجها ، وإن حدث وأن توفيت العجوز المسؤولة عن ممارسة ذلك الطقس السحري  دون أن تعلم الفتاة  بمكانه ، وجب على أهل العروس لفك رباطها أن يتم استخدام ” برنوس[35]العريس”لتنام فوقه الفتاة حتى يفك رباطها[36] .كما يمارس هذا الطقس في بعض المناطق (كمدينة سيدي بلعباس) باستخدام خيط النسيج ( ويسمى بخيط النيرة) و ذلك بوضع سبعة عقد وقراءة بعض العبارات عليه اعتقادا في فعاليتها ،  وحينما تحين لحظة خروج الفتاة من منزل أهلها إلى منزل زوجها توضع تحت قدمها الأيمن حبة من ” بيض الدجاج” كي تدوس عليها وهنا  تحدث المعجزة بأن يتم فك رباطها (حسب اعتقادها)[37].

إذن الرباط في حقيقته عبارة عن وسيلة سحرية كانت تستخدمها النساء للحفاظ على شرف وعذرية بناتهن خاصة إذا كانت البنت تتميز بنوع  من اللامبالاة في سلوكها أو أنها جميلة لدرجة تجعلها عرضة للاعتداءات الجنسية والمضايقات من الجنس الآخر ،فالمرأة “تملك جسدا فعّالا إذ تشكّل المرأة الجميلة اضطرابا جنسيا وهي خطر على الرجال، ومن أجل ذلك وجب وضع أساليب لمقاربتها …ومعنى هذا أنّ طاقتها الجنسية أكبر من أن يعمل  على ارضائها رجل واحد ، إنه خوف من خروجها وبحثها عن رجال آخرين تغويهم وتغريهم” [38]، هذا ما أكدته ” فاطمة المرنيسي” مجيبة بذلك  عن سؤالها الذي ضمنته في كتابها ” الجنس هندسة اجتماعية ” وهو ” لماذا الخوف من حياة المرأة الجنسية؟” .

 هذا الخوف هو الذي دفع الأمهات في الأسرة الجزائرية التقليدية إلى ” طرق سحرية للمحافظة على عذرية بناتهن ، وهذا يبيّن ما للعذرية من أهمية بالغة الأثر بالنسبة للمجتمع الجزائري و العربي عموما فهي قيمة ثقافية دينية وايديولوجية[39] .

فبغض النظر عن صحة فعالية  هذه الوسيلة في المعتقد الشعبي الجزائري ، ما نستنتجه من كل هذا كباحثين أنّ هذه الظاهرة تعتبر من مؤشرات القيمة والثقل الاجتماعي الذي توليه المجتمعات العربية بما فيها المجتمع الجزائري لقيمة الشرف ،  وكيف أنّ البكارة على حد تعبير “مالك شبل” “ فرضت نفسها على منظومة التمثلات الجماعية باعتبارها مقولة ترمز إلى كائن قائم بذاته[40] .

      وهنا يحيلنا التحليل من جديد  الى سؤال آخر : ما مصير هذا الكائن أمام العذرية الاصطناعية؟

  • “العذرية الاصطناعية” ملمح ثقافي جديد …..رمزيته ” تحدي ” الجنس الآخر[41]:

      ما يمكننا استنتاجه من كل ما تقدّم أنّ  ” العذرية”  كانت ولازالت الدليل الملموس على شرف المرأة ممّا يجعل الخوف عليها ومنها الهاجس الأكبر لدى المرأة ذاتها والأسرة بأكملها ، الأمر الذي خلق لديها العديد من الميكانيزمات الدفاعية ضد الإقصاء المجتمعي ، بحيث يعكس كل ميكانيزم ذهنية خاصة حسب ثقافة المجتمع في تلك الفترة ، فمن التقليدي (الرباط) إلى الحديث (العذرية الاصطناعية) ، تتجلى رمزية كل ذهنية .

     فإذا كان الأول في رمزيته يحد من العلاقة الجنسية ، فإنّ الذهنية الجديدة تفتح باب حرية بناء العلاقة الجنسية (خارج اطار الزواج) إذا غابت القيمة الدينية والأخلاقية طبعا. فالعذرية أصبحت قابلة لإعادة الانتاج ،أي أنّ الخوف من الجنس الآخر (الرجل) قد تلاشى أمام تحديات العولمة الثقافية والتطور التكنولوجي والهاجس الذي كان يؤرق المرأة كنقطة ضعف يتصيدها الرجل ويجعلها تحت سلطة النظام الرجولي أصبحت راسبا ثقافيا  في بعض جوانبها .

 إذ خلقت التغيرات الجديدة في واقعها بدائل تكنولوجية تتحدى بها المرأة الرجل , وهنا يكمن الاشكال في مصير شرف المرأة مستقبلا إن حصرنا معناه في العذرية . لأنّ هذه الأخيرة لم تعدّ نقطة عبور منتهية بعلاقة جنسية واحدة وإنما أصبحت معادة الانتاج. أي أنّ التكنولوجيا الحديثة قد أوجدت ” غشاء بكاره صناعي لترقيع غشاء البكارة عند البنات اللاتي تمارسن الجنس قبل الزواج لخداع الرجل ، وذلك في ثلاث عمليات مختلفة[42]:

  • خياطة التمزق الحاصل في غشاء البكارة الذي قد يكون سببه اعتداء جنسي، ويجب أن تتم العملية بعد الاعتداء مباشرة لتسهيل عملية الشفاء.
  • عملية تجميل كاملة حيث يتم وضع غشاء من دون تغذية دموية، وأحياناً يتم وضع كبسول من الجيلاتين لمادة صناعية تشبه الدم، يتم عمل هذه العملية بأيام قليلة قبل الزواج.
  • استخدام جزء من جدار المهبل مع تغذيته الدموية لعمل غشاء بكارة جديد بحيث يتم نصح المرضى بعدم ممارسة العلاقات الجنسية لمدة قد تصل إلى 3 أشهر بعد هذه العملية.
  • غشاء البكارة الصناعي أو الصيني و يتكلف ثمنه من 100دولار  إلى 300دولار….

وهي كلها طرق وأساليب لها خلفياتها وملابساتها ، والنظرة الموضوعية للأمر تحتّم علينا عدم التعميم ، خاصة      و أنّ  “للحياء والشرف جوهرا قرآنيا وأنهما يحددان رؤى اجمالية للعالم مبنية على قواعد مطلقة وأنهما يشكلان جزء من تربية كل ناشئ مغربي”[43] ، وهذا ما نستشفه ونستشف نقيضه في نفس الوقت من خلال الدراسة التي قامت بها ” يمينة رحو”[44] ، والتي استجوبت من خلالها وفق تقنية المقابلة 15 فتاة شابة وأما عازبة ما بين سن 20 و56 سنة  ،  والتي تبيّن من خلالها أنّ هناك ذهنيات جديدة تخص العذرية كمعطى مورفولوجي رمزيته مرتبطة بالمعيار المجتمعي  ومنها حسب بعض المبحوثات ربط العذرية وضرورة المحافظة عليها بمسألة السن وموضوع الزواج ، بحيث ترى  بعض المبحوثات أنه بعد سن 35 سنة ليس على المرأة الحفاظ على عذريتها إن لم تحظ بفرصة زواج . فالمرأة يجب أن تعيش حياتها الجنسية بعد أن تصبح ناضجة ( في حدود 40 سنة ….)[45] مثلها مثل الرجل  والذي يعيش نوعا من التناقض في تصوراته . فهو في الوقت الذي يؤيد فيه علاقاتهالجنسية قبل الزواج [46] يعتبر عذرية المرأة شرط أساسي في ارتباطه بها كزوجة ، الأمر الذي خلق لدى بعض النساء ذهنية جديدة تتمثل في تحدي الرجل أو بالأحرى معاقبته والانتقام منه بطريقة أخرى وهي جراحة ترميم غشاء البكارة .

 فبين من ترى فيه وسيلة تحدي وانتقام من الرجل باعتباره السبب  في فقدهانتيجة حبهن الصادق له هناك من ترى في عملية استعادة عذريتها جراحيا  ضرورة لإعادة الاندماج في المجتمع باعتبار الزامية المعيار الاجتماعي المتعلق بالعذرية ، ففقدها  (حسب تصريحات غالبية المبحوثات التي أجرت معهن “يمينة رحو” المقابلات)لم يكن بإرادتهن[47]. وأنّ هذه الأخيرة لازالت تأخذ قيمتها من خلال جانبين : الأول الجانب الديني في المجتمع الاسلامي على اعتبار أنّ أي علاقة جنسية خارج الزواج تعتبر زنا والثاني معياري مستمد في أحد أبعاده من الجانب الأول وهو أنّ العذرية تضمن للمرأة اندماجها داخل المجتمع وإلاّ فهي معرضة  بالمقابل للنبذ الاجتماعي .

       وهنا نلاحظ جليا تذبذبا أو بالأحرى نوع من الاغتراب لدى المرأة في تمثلها للشرف ولدى الرجل في تمثله لعلاقته بالمرأة ، فبين واقع ملموس فرضته تحديات العولمة الثقافية وبين قوّة الضمير الجمعي تختلف الذهنيات إلى حد التناقض ، إذظهور ” جراحة غشاء البكارة ” جعل العذرية تقع في سياق يجعل منها مفهوما بمعنى جديد (jetable)  يعني أنها قابلة للتجديد محدودة الصلاحية ، نهايتها تكون بعلاقة جنسية عابرة باسم الحب.

   ويبقى العامل المادي أو التكلفة المالية لهذه العمليات كمؤشر يعكس التكلفة الاجتماعية لفقد العذرية [48]              ففي الجزائر المبلغ يقدر بـ 50000  و 100000 دينار أي ما يعادل 400 إلى 700  أورو [49] .

        من كل ما سبق ووفق المقاربة الثقافية في تحليل موضوع الشرف نجد أنّ عناصر الثقافة تمر بعدّة مراحل وفق سيرورة التغير وأنّ كل مرحلة تاريخية تحمل جملة من الذهنيات بحسب السياقات السوسيو اقتصادية ، فالشرف كقيمة والعذرية كأحد محدداته تجلت موضوعاتها في عدّة أشكال من التقليدي إلى الحديث ومن الوظيفي ثقافيا إلى الراسب ثقافيا مثلما هو الحال مع الرباط والعذرية الاصطناعية .

خاتمة:

       باختصار يمكن القول أنّ الشرف كقيمة مركزية في المجتمع الجزائري قد تغيرت محدداتها نسبيا بين الماضي والحاضر . إذ أنّ التمثلات والتصورات الاجتماعية للعلاقة بين الجنسين وكذا القيم التي تحكمها لم تأت من عدم وإنما هي نتاج إطارات مرجعية وبنيات سوسيو-ثقافية ، فهي ناتجة عمّا يعتمل في العقل الجمعي المجتمعي وهذا ما تحدده سيرورة التنشئة الاجتماعية  من جهة وواقع الحال من جهة أخرى  ،ولكن المؤكد أنه بالرغم من تغير التمثلات والقيم إلاّ أن هناك استمرارية نسبية لبعض التمثلات التقليدية الخاصة بالمرأة تحديدا ،  والتي يمكن تلخيصها في قول ” رمزي أبادير” :” يبقى خلق الإناث كمضايقة يتوارثها الأجيال في كل من المشرق والمغرب العربيين[50] ، بالرغم من التطورات والتغيرات الملموسة التي شهدتها المرأة ككائن اجتماعي.

قائمة المراجع:

1/ الكتب:

  • باللغة العربية:
  1. أبو جاد وصالح محمد علي ،سيكولوجية التنشئة الاجتماعية ، ط2 ، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة عمان، الأردن ، 2000.
  2. أنجلز ماريا ، أنثروبولوجية الحياة اليومية في المتوسط ، موسوعة البحر الأبيض المتوسط ، ترجمة حسن بن منصور ، سلسلة الوقت الحاضر ، الجزائر ،2005.
  3. التركي ثريا وزريق هدى ، تغير القيم في العائلة العربية ، سلسلة دراسات عن المرأة العربية والتنمية رقم واحد وعشرون ، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ، عمان ، الأردن ، 1995.
  4. الحافظ منير ، الجنسانية أسطورة البدأ المقدّس ، دار الفرقد ، دمشق ، سوريا ، 2008.
  5. الحيدري ابراهيم، النظام الأبوي واشكالية الجنس عند العرب، دار الساقي ، بيروت ، لبنان ، 2003.
  6. الخوري فؤاد اسحاق ، ايديولوجيا الجسد: رموزية الطهارة والنجاسة ، دار الساقي ، بيروت ، لبنان ،د.ت.
  7. دافيد لوبروتون ، أنثروبولوجيا الجسد والحداثة ، ترجمة محمد عرب صاصيلا ، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، لبنان ، 1997.
  8. دياب فوزية ، القيم والعادات الاجتماعية (مع بحث ميداني لبعض العادات الاجتماعية )، الطبعة الثانية دار النهضة العربية ، بيروت ، لبنان ، 1980.
  9. سكوت جون، علم الاجتماع المفاهيم الأساسية ، ترجمة محمد عثمان ، لبنان ، الشبكة العربية للأبحاث والنشر ، بيروت ، 2009.
  10. السيد محمد عبد البديع ،أثر القنوات الفضائية على القيم الأسرية ، العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة ، مصر ، 2009.
  11. صالح بن عبد الله بن حميد ، عبد الرحمان بن محمد بن عبد الرحمان بن ملوح ، موسوعة نظرة التعميم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ، دار الوسيلة للنشر والتوزيع ، جدّة ، السعودية ، 1998.
  12. طبشوش نسيمة ، القنوات الفضائية وأثرها على القيم الأسرية لدى الشباب ، مؤسسة كنوز الحكمة للنشر والتوزيع ، الجزائر ، 2011.
  13. علي غزال عبد الفتاح ، موسوعة التربية الأسرية (الأسرة والتنشئة الاجتماعية) ، الجزء الأول دار الجامعة الجديدة ، الاسكندرية ، مصر ، 2013.
  14. الكيال باسمة ،سيكولوجية المرأة ، مؤسسة عز الدين للطباعة والنشر ، بيروت ، 1983.
  15. مالك شبل، الجنس والحريم روح السراري ، السلوكات الجنسية المهمشة في المغرب الكبير ، ترجمة عبد الله زارو ، إفريقيا الشرق ، الدار البيضاء ، المغرب 2010.
  16. المرنيسي فاطمة ، ما وراء الحجاب (الجنس كهندسة اجتماعية) ، ط4 ، ترجمة فاطمة الزهراء أزرويل ، المركز الثقافي العربي ، الدار البيضاء ، المغرب ، 2005.
  • باللغة الفرنسية:
  1. Abadir Ramzi Sonia ,La femme arabe au Maghreb et au Machreck ,fiction et réalité ,ENAL ,Alger ,1986.
  2. AddiLhouari ,Mutation de la société Algérienne ,Famille et lien sociale dans l’Algérie contemporaine ,La découverte ,Paris,1999.
  3. Boucebci Mahfoud, Psychiatrie ,société et développement en Algérie ,ENAL, Alger ,1987 .
  4. Julian Pitt-Rivers, Anthropologie de l’honneur , Le Sycomore ,Paris ,1983.
  5. Lacoste Dujardin Camille ,Des mères contre des femmes ,maternité et patriarcat au Maghreb ,Ed Bouchéne ,Alger ,1990.
  6. Sylviane Agacinski ,Femmes entre sexe et genre ,Ed Du Seuil, La librairie du XXIème siècle ,Paris.
  7. ZerdoumiNafissa ,L’enfant d’hier , l’éducation de l’enfant en milieu traditionnel Algérien ,François Maspero ,Paris ,1982.

2/ المجلات والدوريات:

  1. مجلة الحوار الثقافي (مجلة فصلية أكاديمية محكمة تصدر عن مخبر حوار الحضارات ، التنوع الثقافي وفلسفة السلم ، كلية العلوم الاجتماعية ، جامعة عبد الحميد بن باديس ، مستغانم ، الجزائر) ، عدد خريف / شتاء ، 2010.
  2. مجلة شبكة العلوم النفسية العربية ( مجلة فصلية مختصة في العلوم النفسية)، العدد 21/22 شتاء /ربيع 2009.
  3. مجلة الفكر العربي المعاصر (مجلة علمية محكمة ، بيروت) ، عدد أفريل/ مارس ، 1988.
  4. Insaniyat (Revue Algérienne d’anthropologie et de sciences sociales) ,Familles d’hier et d’aujourd’hui ,N4 ,Janvier-Avril 1998,Crasc.
  5. Insaniyat (Revue Algérienne d’anthropologie et de sciences sociales),N62 ,Octobre –Décembre 2013.

3/ الملتقيات العلمية:

الملتقى العربي الثالث ، التغيرات الأسرية والتغيرات الاجتماعية ، قسم علم الاجتماع ، سلسلة الوصل ، الجزء الأول ، منشورات كلية العلوم الانسانية والاجتماعية ، جامعة الجزائر ، العدد الثاني ، 2006.

4/ الرسائل الجامعية (الأكاديمية):

دحماني سليمان ، ظاهرة التغير في الأسرة الجزائرية (العلاقات) ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، جامعة أبي بكر بلقايد ، تلمسان ، كلية العلوم الانسانية والاجتماعية ، قسم الثقافة الشعبية ، فرع الأنثروبولوجيا ، الجزائر ، 2005/2006.

عقاب نصيرة ،التنشئة الاجتماعية وأثرها في السلوك والممارسات الاجتماعية للفتيات (رسالة ماجستير غير منشورة )، معهد علم الاجتماع ، جامعة الجزائر ، 1994/1995.

5/ المواقع الالكترونية:

www.wikipédia.org

Dans les deux cas, il

  1. 1. أنجلز ماريا، أنثروبولوجية الحياة اليومية في المتوسط، موسوعة البحر الأبيض المتوسط ، ترجمة حسن بن منصور، سلسلة الوقت الحاضر، الجزائر 2005، ص.32.

2.Julian Pitt-Rivers, Anthropologie de l’honneur, Le Sycomore ,Paris, 1983, p.15.

  1. 1. أنظر :أنجلز ماريا ، المرجع السابق، ص.32.

[4] Sylviane Agacinski, femmes entre sexe et genre  ,Ed du Seuil ,La librairie du XXIème siècle, Paris, P.167.

[5]بن ناصر الحاجة ، مقال المراقبة الجسدية في المجتمع الاسلامي ، الحوار الثقافي (مجلة فصلية أكاديمية محكمة تصدر عن مخبر حوار الحضارات ، التنوع الثقافي وفلسفة السلم )، كلية العلوم الاجتماعية ، جامعة عبد الحميد بن باديس ، مستغانم ، الجزائر ، عدد خريف / شتاء ،2010،  ص.58.

[6]الخوري فؤاد اسحاق ، ايديولوجيا الجسد : رموزية الطهارة والنجاسة ، دار الساقي ، بيروت ، لبنان ،ص.01.

[7] أنظر: الحافظ منير ، الجنسانية أسطورة البدء المقدّس، دار الفرقد، دمشق ، سوريا ،  2008، ص.60.

[8]أنظر: سكوت جون ، علم الاجتماع المفاهيم الأساسية ، ترجمة محمد عثمان ، لبنان الشبكة العربية للأبحاث والنشر ،بيروت  ،2009ص.ص 162 .163.

[9]الكيال باسمة ،سيكولوجية المرأة ، مؤسسة عز الدين للطباعة والنشر ،بيروت ،1983،ص.388.

[10]عبد الحميد محمد آمال ، القيم الأخلاقية للمرأة دراسة متعمقة لقيمة العفة والشرف نقلا عن : دحماني سليمان ، ظاهرة التغير في الأسرة الجزائرية (العلاقات) (رسالة دكتوراه غير منشورة) ، جامعة أبي بكر بلقايد ، تلمسان ، الجزائر ، كلية الأدب والعلوم الانسانية والاجتماعية ، قسم الثقافة الشعبية ، فرع الأنثروبولوجيا ، 2005/2006، ص.252.

[11]العفّة في معناها الاصطلاحي هي ضبط الملاذ الحيوانية وهي حالة متوسطة من إفراط هو الشره وتفريط وهو جمود الشهوة ” أنظر : صالح بن عبد الله بن حميد ، عبد الرحمان بن محمد بن عبد الرحمان بن ملوح ، موسوعة نظرة التعميم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ، دار الوسيلة للنشر والتوزيع  جدّة  السعودية ، 1998، ص.2872.

[12]أنظر: عبد الحميد محمد آمال، المرجع السابق ، ص.252.

[13] أنظر: دياب فوزية ، القيم والعادات الاجتماعية ( مع بحث ميداني لبعض العادات الاجتماعية) ،الطبعة الثانية ، دار النهضة العربية، بيروت لبنان 1980، ص.276.

[14]أبو جاد وصالح محمد علي ،سيكولوجية التنشئة الاجتماعية ، ط 2 ، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة ، عمان ، الأردن ، 2000ص.ص،17.16.

[15] Cf. AddiLhouari ,Mutation de la société Algérienne ,Famille et lien sociale dans l’Algérie contemporaine, La découverte, Paris,1999.P.P44.45 .

[16].BoucebciMahfoud,Psychiatrie ,société et développement en Algérie, ENAL, Alger,1987,P .44

[17]مزوز بركو ، التنشئة الاجتماعية في الأسرة الجزائرية ، الخصائص والسمات ،مجلة شبكة العلوم النفسية العربية ، العدد 21/22 شتاء – ربيع 2009ص.47.

[18]Lacoste Dujardin Camille, Des mères contre des femmes , maternité et patriarcat au Maghreb , Ed Bouchéne Alger , 1990 ,P.P72.73

[19]الحيدري ابراهيم ،  النظام الأبوي واشكالية الجنس عند العرب، دار الساقي ، بيروت ، لبنان ، 2003، ص.16.

[20]“بنت الفاميليا” : مصطلح مجتمعي شعبي هجين يدخل في إطار “اللهجة الجزائرية”  ويجمع بين لفظين من أصليين لغويين مختلفين ، أحدهما عربي وهو كلمة “بنت” وتعني ” الابنة” والثاني مأخوذ من اللغة الفرنسية  ” Famille” وتعني  ” العائلة” أي ” ابنة العائلة” ، وهو تعبير يستخدم في الثقافة الجزائرية للدلالة الرمزية على سلطة العائلة في تربية الفتاة على الأخلاق والحياء .

[21]التركي ثريا وزريق هدى ،تغير القيم في العائلة العربية ، سلسلة دراسات عن المرأة العربية والتنمية ، رقم واحد وعشرون ، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، عمان   الأردن ،1995، ص.28.

[22] عقاب نصيرة، التنشئة الاجتماعية وأثرها في السلوك والممارسات الاجتماعية للفتيات (رسالة ماجستير غير منشورة)، جامعة الجزائر، معهد علم الاجتماع ، 1994/1995 ص.76.

[23]طبشوش  نسيمة ، القنوات الفضائية وأثرها على القيم الأسرية لدى الشباب ، مؤسسة كنوز الحكمة للنشر والتوزيع ، الجزائر ،2011، ص. ص 189 . 190.

[24]Cf : ZerdoumiNafissa ,L’enfant d’hier, l’éducation de l’enfant en milieu traditionnel Algérien ,François Maspero Paris, 1982 ,P.212 .

[25]الحيدري ابراهيم ، المرجع السابق ، ص.16.

[26]علي غزال عبد الفتاح، موسوعة التربية الأسرية (الأسرة والتنشئة الاجتماعية)، الجزء الأول ، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية ، مصر ،2013ص.09.

[27]دياب فوزية ، مرجع سبق ذكره ،ص.277.

[28]خضر صالح سامية ، التغير الاجتماعي وتأثير بعض عناصره على تفجرات الأزمات العائلية الداخلية ، الاقتصادية، الثقافية والعنوسة (فعاليات الملتقى العربي الثالث): التغيرات الأسرية والتغيرات الاجتماعية ، قسم علم الاجتماع ، سلسلة الوصل ، الجزء الأول ، منشورات كلية العلوم الانسانية والاجتماعية ، جامعة الجزائر ، العدد الثاني ، 2006 ،ص.46.

[29]السيد محمد عبد البديع ،أثر القنوات الفضائية على القيم الأسرية ، العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة ، مصر ،2009 ، ص. 105 .

[30]أنظر: ابراهيم الحيدري ، مرجع سبق ذكره، ص.273.

[31]لمزيد من المعلومات أنظر: مالك شبل ، الجنس والحريم روح السراري: السلوكات الجنسية المهمّشة في المغرب الكبير، ترجمة عبد الله زارو، إفريقيا الشرق ، الدار البيضاء ، المغرب 2010، ص.82 ، أو يمكنكم العودة لـ: Adel Faouzi, La nuit de noces ou la virilité piégée, Insaniyat (Revue Algérienne d’anthropologie et de sciences sociales) , Familles d’hier et d’aujourd’hui , N 4 , Janvier-Avril 1998 ,crasc, P .8.

[32]مالك شبل ،المرجع نفسه،ص.82

[33]المرجع نفسه،ص.82

[34]المرجع نفسه، ص.82

[35]البرنوس أو البرنس هو عبارة عن لباس طويل من الصوف يضم غطاء رأس مذنب وليس له أكمام ، يعتبر من بين الألبسة الجزائرية التقليدية لمزيد من المعلومات أنظر:www.wikipédia.com

[36]هذه المعلومات تمّ جمعها من خلال اجراء مقابلات مع شهود عيان ممن مارسن أو مورس عليهن  هذا الطقس من نساء  (حوالي 8 نساء).

[37]هذه المعلومات مأخوذة من لسان نساء شهدن هذه الممارسة من ولايتي تيسمسيلت وتيارت تمّ اجراء مقابلة معهن حول الموضوع.

[38].المرنيسي فاطمة ، ما وراء الحجاب (الجنس كهندسة اجتماعية) ، ط4، ترجمة فاطمة الزهراء أزرويل ، المركز الثقافي العربي ، الدار البيضاء المغرب 2005 ، ص.16.

[39]شبل مالك ،المرجع السابق ، ص.77.

[40] شبل مالك ،المرجع نفسه ، ص.77.

[41]لأننا في اطار مناقشة ظاهرة ثقافية معقدة فإنه لا يمكننا بأي حال من الأحوال تعميم المسألة على المجتمع الجزائري ككل إذ مازالت الدراسات تثبت أنّ المجتمع الجزائري مجتمع محافظفي أعماقه  بالرغم من التغيرات التي يشهدها ، كما أنه لا يمكننا التعميم إلاّ بدراسة ميدانية  موسعة تأخذ  في اعتبارها عدّة أبعاد واقعية ملموسة وهدفنا من هذا المقال التحليل في بعده النظري (استنادا على دراسات  في الموضوع) ، إذ يأخذ أهميته من طريقة طرح أفكاره وليس الأفكار ذاتها التي قد تكون معروفة من طرف الغالبية .

[42]www.Wikipédia.org

[43]بوحديبة عبد الوهاب، المغاربة والمسألة الجنسية أو المجتمع المغربي إزاء المسألة الجنسية ، مجلة الفكر العربي المعاصر (مجلة علمية محكمة ، بيروت) ، عدد أفريل /مارس ،1988 ص. 35  .

[44]RahouYamina , La pratique de l’hyménoplastie comme stratégie de réintégration dans la norme sociale Insaniyat ,Op.Cit ,N 62 ,Octobre- décembre,2013.

[45]Ibid, P.153.

[46]دراسة ” حفني” شملت 300 رجل طرح عليهم سؤال العذرية ، فوجد أنّ 83.7%  من الرجال يرون أنّ العذرية عند المرأة قبل الزواج قاعدة اجتماعية لابد من الحفاظ عليها ونفس النسبة تقريبا 82 % منهم يرون أنّ الزواج بالنسبة للرجل ليس بالضرورة السبيل الوحيد لاشباع الرغبة الجنسية …. لمزيد من التفاصيل أنظر :Rahou Yamina, Ibid , p154

[47]Ibid,P.152

[48]RahouYamina,Op.cit,  P.155

[49]في تونس 1200 أورو ، في مصر سنة 1997 قدر مبلغ ترميم غشاء البكارة بـ 600دولار ، تركيا 140 و1500 دولار ، في الولايات المتحدة الأمريكية وخاصة في المناطق التي تعيش فيها جاليات اسلامية من المشرق يختلف المبلغ باختلاف الموقع الجغرافي بين 2500 و4500 دولار أمريكي  في الأرجنتين هناك عيادة تقترح مبلغ 2435 دولار أمريكي…. لمزيد من المعلومات أنظر:   :,Ibid , P.155Rahou Yamina

[50]Abadir Ramzi (S) , La femme arabe au Maghreb et au Machreck, fiction et réalités , ENAL , Alger,1986 ,P .114


Updated: 2018-09-26 — 06:26

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme