انعقد يوم السبت 13 ديسمبر 2025 المؤتمر الدولي المحكّم الموسوم بـ “الحوكمة الذكية وتحولات الدولة والمجتمع في العصر الرقمي“، برعاية الاتحاد العالمي للمؤسسات العلمية (UNSCIN)، وبتنظيم مشترك بين مركز جيل البحث العلمي ومؤسسة رُوَّاد.
وشهد المؤتمر مشاركة أزيد من خمسون باحثا ينتمون إلى سبعة وثلاثين مؤسسة جامعية وبحثية عربية ومن تركيا ونيجيريا، ناقشوا محاور متعددة تناولت موضوع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والحوكمة الذكية من زوايا معرفية وتطبيقية متنوعة، وذلك من خلال ثمانية جلسات علمية ثرية شهدت مداخلات أكاديمية جادّة وحوارات بنّاءة أسهمت في إثراء النقاش وتبادل الخبرات.وبعد مناقشة المداخلات العلمية وما أثارته من أفكار ورؤى، خلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات الهامة، يمكن تلخيصها فيما يلي:
أولًا: توصيات عامة حول الحوكمة الذكية:
- تعزيز تبنّي استراتيجيات وطنية للحوكمة الرقمية تركز على الشفافية والمساءلة وحماية البيانات في المؤسسات التعليمية والصحية والإدارية.
- إنشاء هيئات رقابية مستقلة تُعنى بمتابعة استخدام الذكاء الاصطناعي وضمان توافقه مع القيم الأخلاقية والمعايير القانونية.
- تطوير تشريعات عربية موحدة تنظّم الذكاء الاصطناعي وتضمن أمن البيانات وحماية الخصوصية.
ثانيًا: توصيات في مجال التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي:
- دمج مهارات الذكاء الاصطناعي في برامج تكوين الأساتذة بما يضمن الاستخدام المسؤول للتقنيات.
- تعزيز البحوث حول فعالية التعليم الذكي وربطها بالنماذج المعرفية والدافعية لدى المتعلمين.
- تطوير بيئات تعليمية ذكية لا تقتصر على نقل المعرفة بل تتيح التفاعل والتحليل والتشخيص المبكر لصعوبات التعلم.
ثالثًا: توصيات في مجال الصحة النفسية الرقمية:
- إطلاق برامج وقائية ضد الإدمان الرقمي تُوجَّه للأطفال والمراهقين وأوليائهم داخل المؤسسات التربوية.
- تدريب الأخصائيين النفسانيين على استغلال أدوات التشخيص المبكر المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
- إدماج التربية النفسية الرقمية في المناهج الرسمية لتعزيز الوعي والمناعة النفسية لدى المتعلمين.
- تعزيز دور المجتمع المدني في مراقبة سياسات الرقمنة وضمان احترام أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.
- إطلاق حملات توعية حول الحقوق الرقمية مثل الخصوصية، حماية البيانات، وسلامة الاستخدام.
خامسًا: توصيات بحثية وأكاديمية:
- تشجيع البحوث متعددة التخصصات بين علم النفس، علوم التربية، القانون، علوم البيانات، والاتصال.
- إنشاء فرق بحث مشتركة لدراسة تأثير الذكاء الاصطناعي على التحول الاجتماعي والتربوي.
- العمل على تطوير مؤشرات قياس تُعنى بجودة الحياة الرقمية والحوكمة الذكية.
- الاستمرار في عقد مؤتمرات ودورات تكوينية وورش عمل دورية حول الموضوع، لمواصلة تبادل المعارف والتجارب في المجال؛
- رفع توصيات المؤتمر إلى الجهات المعنية، ونشرها على نطاق واسع من خلال الصحافة والإعلام، ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي ختام المؤتمر، دعا الاتحاد العالمي للمؤسسات العلمية ومركز جيل البحث العلمي ومؤسسة رُوَّاد جميع المشاركين وأعضائهما إلى مواصلة جهود البحث العلمي، ونشر المقالات والدراسات المتخصصة ذات الصلة بمحاور المؤتمر.
وبناءً على ما خلصت إليه لجنة التوصيات، ستُنشر أعمال هذا المؤتمر ضمن سلسلة مؤتمرات مركز جيل البحث العلمي، والمجلات العلمية المحكمة الصادرة عنه، دعماً للحوار الأكاديمي وتعميقاً للفكر المعرفي في مجال الحوكمة والذكاء الاصطناعي.