علاقة أبعاد و أساليب التفكير في ضوء نظرية “ستيرنبيرج – Sternberg” بدافعية الإنجاز الأكاديمي، والتحصيل الدراسي (دراسة ميدانية على عينة من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي بمدينة غارداية)


 

ملخص لمذكرة التخرج بدرجة الماجستير في علم النفس التربوي بعنــوان:

علاقة أبعاد و أساليب التفكير في ضوء نظرية “ستيرنبيرج – Sternberg” بدافعية الإنجاز الأكاديمي، والتحصيل الدراسي

(دراسة ميدانية على عينة من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي بمدينة غارداية)

The relationship between the dimensions and the styles of thinking & the academic achievement motivation & the academic achievement in light of Sternberg’s theory.

(A field study on a sample of in a sample of third year secondary students in Ghardaia city)

للباحثة: رابط فاطمة الزهرة Rabet Fatima Zohra
جامعة قاصدي مرباح-ورقلة-الجزائر University of Kasdi Merbah-Ouargula -Algeria

نوقشت يوم: الثلاثاء 03 ماي 2016، لجنة المناقشة مكونة من:

أ.د. الشايب محمد بن الساسي أستاذ التعليم العالي جامعة قاصدي مرباح ورقلة رئيسا
د.جخراب محمد عرفات أ. محاضر (أ) جامعة قاصدي مرباح ورقلة مشرفا و مقررا
د. ميسون سميرة أ. محاضر (أ) جامعة قاصدي مرباح ورقلة مناقشا
د. محجر ياسين أ. محاضر (أ) جامعة قاصدي مرباح ورقلة مناقشا

 مقال نشر في  مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 90 الصفحة 105 .

 

مستخلص الدراسة:

تهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن العلاقة المحتملة بين أبعاد وأساليب التفكير بدافعية الانجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي في ضوء نظرية “ستيرنبيرج – Sternberg” لدى عينة من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي بمدينة غارداية لموسم 2014/2015، حيث بلغ عدد أفراد العينة (250) تلميذا وتلميذة من ثانويتي (مفدي زكرياء وملحقة بني يزقن) بمدينة غارداية، و قد تمّ اختيار العينة بالطريقة القصدية.

و قد جاءت هذه الدراسة للإجابة على التساؤلات التالية:

  • هل توجد علاقة دالة إحصائيا بين بُعد الوظائف ودافعية الإنجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي لدى عينة من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي بمدينة غارداية؟.
  • هل توجد علاقة دالة إحصائيا بين بُعد النزعات ودافعية الإنجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي لدى عينة من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي بمدينة غارداية؟.
  • هل توجد علاقة دالة إحصائيا بين بُعد المستويات ودافعية الإنجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي لدى عينة من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي بمدينة غارداية؟.

وقد تمّ اعتماد المنهج الوصفي في هاته الدراسة واستخدام أداتي قياس هما: قائمة أساليب التفكير التي أعدّها “عبد المنعم أحمد الدردير” (2004)، واستبيان دافعية الإنجاز الأكاديمي التي أعدّها “عبد الفتاح موسى”(1981). أما المعالجة الإحصائية فقد كانت باعتماد الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) النسخة عشرون (20).

و قد كانت النتائج المتوصل إليها ما يلي:

  1. لا توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائيا بين بُعد الوظائف ودافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.
  2. لا توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائيا بين بُعد النزعات ودافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.
  3. لا توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائيا بين بُعد المستويات ودافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.

ثم في ضوء النتائج المتوصل إليها تم طرح مجموعة من المقترحات أهمها ما يلي:

  • مراعاة أساليب التفكير في إعداد وتحديد المناهج الدراسية وإصلاح المنظومة التربوية.
  • العمل على استكشاف العلاقة بين أساليب التفكير ومتغيرات أخرى تهم الوسط التربوي و المدرسي بغية إصلاح حقيقي و جاد للمنظومات التربوية ومساعدتها على مواكبة العصر.
  • تكييف استبيان (أساليب التفكير عند التلاميذ في المدرسة الذي اعتمدته هاته الدراسة،المعدّ من قِبل (عبد المنعم أحمد الدردير) على البيئة الجزائرية.
  • الاهتمام أكثر بتلاميذ المرحلة الثانوية ومحاولة معرفة و استكشاف المتغيرات التي لها علاقة بدافعية انجازهم الأكاديمي و تحصيلهم الدراسي.
 

Abstract:

This study aims to detect the possible relationship between the dimensions and the styles of thinking and the academic achievement motivation and the academic achievement in light of Sternberg’s theory. In a sample of third year secondary students in Ghardaia city, at the scholar season 2014/2015, where the number of the sample was (250) student from the secondary school graduate (Mofdi Zakaria and Beni Izguen), and the sample was selected by the intentional method.

This study aims to answer the following questions:

  1. Is there a statistically significant correlation between the dimension of functions and the academic achievement motivation and the academic achievement of a sample from the third year secondary students in Ghardaia city?
  2. Is there a statistically significant correlation between the dimension of leanings and the academic achievement motivation and the academic achievement of a sample from the third year secondary students in Ghardaia city?
  3. Is there a statistically significant correlation between the dimension of levels and the academic achievement motivation and the academic achievement of a sample from the third year secondary students in Ghardaia city?

The researcher used the descriptive method in this study, and two scales to measure: list of measure the thinking styles of pupils in the school, prepared by (Ahmed Abd El Moneim Dardir) (2004), and the academic achievement motivation questionnaire prepared by (Abd Al Fattah Moussa) (1981).and the statistical treatment has been the adoption of statistical package for Social Sciences (SPSS) version twenty (20).

The results of the study were:

  1. There is no statistically significant correlation between the dimension of functions and the academic achievement motivation and the academic achievement of the study’s
  2. There is no statistically significant correlation between the dimension of leanings and the academic achievement motivation and the academic achievement of the study’s
  3. There is no statistically significant correlation between the dimension of levels and the academic achievement motivation and the academic achievement of the study’s

Then, in the light of the findings presented a set of proposals, the most important are:

  1. Thinking in preparing and determining curricula and the reform of the educational system.
  2. Training teachers and professors to understand and accommodate pupils with different methods of thinking.
  3. Teach pupils and university students of different thinking skills to balance their dependence to thinking styles and the optimal use of their thinking.
  4. Including thinking styles during the process of school and vocational guidance for pupils, and this after requiring pupils to fill out questionnaire thinking and note its importance in guiding them.

Then, in the light of the results, there are a number of suggestions, for example:

  • Taking into consideration the dimensions and the styles of thinking in the preparation and dependence of curricula and reform of the educational system.
  • Work to explore the relationship between thinking styles and other variables that concern the educational and school environment in order to reform real and serious educational systems and help it to keep up with the present.

• Adapting the questionnaire of the styles of thinking of pupils in the school which adopted by this study & prepared by (Abdel Moneim Ahmed Aldardir) to the Algerian environment.• Pay more attention to the secondary school students, and try to find out and explore the variables that have a correlation with their academic achievement motivation and their academic achievement.

 
  1. مقدمـة :

إن المختص في علم النفس التربوي لابد وأن تستثير انتباهه الظواهر المميزة للوسط التربوي، فيسعى للجمع بين ما هو نظري وما هو ميداني تطبيقي. ذلك أن هذا من صميم اهتمام علم النفس التربوي كعلم. فهو يرتكز على البديهية المتمثلة في كون المعرفة الدقيقة و العميقة للتلاميذ هي أول شرط لنجاح العملية التعليمية، إذ يقول مثل انجليزي: إذا عزمت على تعليم اللاتينية لجون، فابدأ بمعرفة جون أولا، ثم اللاتينية.

و الحديث عن التفكير ليس بالموضوع الحديث الجديد ، فقد تناوله بالبحث و التفصيل عديدُ علماء النفس   وعلوم التربية ، ففي يوم 13/2/1989 ” ألقى (إدوارد دي بونو – Edward Di Bono) محاضرة عنوانها (التعليم المباشر لمهارات التفكير) في مركز البحوث التربوية بدولة الكويت، و قد جعل موضوع التفكير مادة تعليمية مطالبا بضرورة تعليمها في المؤسسات التعليمية ، و أطلق على المنهج مسمى الكورت CORT “.[1]

” و قد اهتم بعض العلماء العرب من التربويين و النفسيين بموضوع التفكير لما له من أهمية عظمى في مواجهة التقدم السريع في تكنولوجيا المعلومات، ظهر هذا من خلال إصداراتهم  و مؤلفاتهم “.[2]

و رغم تعدد النظريات الخاصة بالتفكير و تفسيره و تصنيفاتها له ، إلا أن هاته الدراسة ركزت على نظرية   ( أساليب التفكير لستيرنبيرج – Sternberg ) و المسمّاة أيضا بنظرية الحَوْكَمة الذاتية أو حكومة الذات العقلية . حيث أن (ستيرنبيرج) في طرحه قدم نموذجا يتكون من (بروفيلات) التفضيلات العقلية لدى الأفراد. ثم لأن عينة الدراسة كانت تلاميذا فقد تمّ التركيز على ما جاءت به هاته النظرية بخصوص التلاميذ.

بالإضافة للتفكير ، فإن الوسط التربوي و المدرسي غني بالظواهر التي من شأنها أن تستثير الباحثين، منها دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي، تمّ انتقاؤهما للبحث و الدراسة، و هذا لفهم كُنه العلاقة بين هاته الأساليب بأبعادها ودافعية الانجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي.

هذا أولا لأن أي سلوك بشري – حسب العلماء – لابد أن يكون وراءه دوافع كثيرة توجهه، وتعتبر دافعية الانجاز الأكاديمي من المصطلحات و الظواهر التربوية التي زاد الاهتمام بها ، و هذا قناعة من العلماء و الباحثين بأهميتها. ثم أنّ التحصيل الدراسي هو نتاج العملية التربوية و التعليمية التي يخضع لها التلاميذ و يبرزون من خلالها مدى استيعابهم للمواد الدراسية التي اكتسبوها .

ومن الدراسات السابقة التي تناولت أساليب التفكير ودافعية الانجاز والتحصيل الدراسي:(دراسة عصام علي الطيب-2004)،(دراسة ويكياو فان وزهانـج(2008) Weiqiao Fan & Zhang)،(دراسة حنان حسين-2010)، (دراسة مارتن (1988) Martin)،(دراسة ستيرنبيرج وجريجورينكوSternberg & Grigorenko(1997))،(دراسة عبد العال حامد عجوة -1998)،(دراسة أمينة إبراهيم شلبي-2002)،(دراسة عبد المنعم أحمد الدردير-2004).

  1. مشكلـة الدراسـة:

إنّ الاهتمام بمصطلح أساليب التفكير من العوامل المؤثرة في العملية التربوية ، نظرا لأن معرفتنا بأساليب التفكير التي يفضلها التلاميذ تفيدنا في تحديد الطرائق المناسبة في تعليمهم ، و إرشادهم ، و توجهيهم ، و تحديد الوسائل الملائمة لتقييمهم ، بما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع مستوى التحصيل الدراسي لديهم ، و تنمية و استغلال قدراتهم،  و الارتقاء بالعملية التربوية . كما أن فهم موضوع دافعية الانجاز الأكاديمي يسهم كثيرا في فهم التلاميذ ، حيث تعتبر دافعية الانجاز مكونا أساسيا في توجيه سلوك الفرد و تنشيطه، و في إدراكه للموقف ، فضلا عن مساعدته في فهم و تفسير سلوك الفرد .

والتلميذ إن كانت له رغبة قوية بالنجاح و التفوق و دافعية للإنجاز الاكاديمي فإنه سيعتبر أن المواقف التعليمية    والاختبارات التحصيلية بمثابة محطات للتنافس مع ذاته و مع زملائه ،و يسعى لإثبات وجوده و إظهار قدراته ومهاراته، كاشفا بذلك الغطاء على مدى إقباله على التلقّي و الاستيعاب مستغلا اختبارات التحصيل لإثبات كل ذلك.

و عليه و من خلال كل ما سبق ذكره آنفا ، فإن إشكالية هذه الدراسة تبحث عن جوهر وحقيقة العلاقة بين أبعاد وأساليب التفكير و الدافعية للإنجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي لدى عينة الدراسة. طارحة عدة تساؤلات.

  1. تساؤلات الدراسة:
  • هل توجد علاقة دالة إحصائيا بين بُعد الوظائف ودافعية الإنجاز الأكاديمي والتحصيل  الدراسي لدى عينة من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي بمدينة غارداية؟
  • هل توجد علاقة دالة إحصائيا بين بُعد النزعات ودافعية الإنجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي لدى عينة من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي بمدينة غارداية؟
  • هل توجد علاقة دالة إحصائيا بين بُعد المستويات ودافعية الإنجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي لدى عينة من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي بمدينة غارداية؟
  1. فرضيات الدراسـة :
  • توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائيا بين أساليب التفكير والدافعية للإنجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي لدى عينة من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي بمدينة غارداية.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين التلاميذ ذوي الدافعية المرتفعة و التلاميذ ذوي الدافعية المنخفضة تُعزى لبُعد الوظائف في أساليب التفكير.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين التلاميذ ذوي الدافعية المرتفعة و التلاميذ ذوي الدافعية المنخفضة تُعزى لبُعد النزعات في أساليب التفكير.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين التلاميذ ذوي الدافعية المرتفعة و التلاميذ ذوي الدافعية المنخفضة تُعزى لبُعد المستويات في أساليب التفكير.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين التلاميذ ذوي التحصيل الجيد و التلاميذ ذوي التحصيل غير الجيد تُعزى لبُعد الوظائف في أساليب التفكير.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين التلاميذ ذوي التحصيل الجيد و التلاميذ ذوي التحصيل غير الجيد تُعزى لبُعد النزعات في أساليب التفكير.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين التلاميذ ذوي التحصيل الجيد و التلاميذ ذوي التحصيل غير الجيد تُعزى لبُعد المستويات في أساليب التفكير.
  1. أهمية الدراسة :

1/ محاولة تسليط الضوء على أساليب التفكير باختلاف أنواعها و تصنيفاتها.

2/ محاولة تسليط الضوء على أبعاد التفكير.

3/ محاولة تسليط الضوء على مقياس أساليب التفكير لدى التلاميذ في المدرسة الذي أعدّه “عبد المنعم أحمد الدردير”، إذ يتميّز بكونه مخصصا للتلاميذ، وهو يتكون من سبعة (07) أساليب تمثّلها (49) عبارة، وبثلاث خيارات فقط، و بالتالي فهو يسهّل من عملية البحث في الموضوع و يسرّعها مقارنة بقائمة ستيرنبيرج المكونة من (65) عبارة. بالإضافة إلى كونه معدّ و منجز في البيئة العربية.

  1. أهداف الدراسـة:

  يمكن تحديد أهداف الدراسة الحالية في ما يلي:

1/ استكشاف العلاقة بين بُعد الوظائف ودافعية الإنجاز الأكاديمي لدى عينة الدراسة.

2/ استكشاف العلاقة بين بُعد النزعات ودافعية الإنجاز الأكاديمي لدى عينة الدراسة.

3/ استكشاف العلاقة بين بُعد المستويات ودافعية الإنجاز الأكاديمي لدى عينة الدراسة.

4/ استكشاف العلاقة بين بُعد الوظائف والتحصيل الدراسي لدى عينة الدراسة.

5/ استكشاف العلاقة بين بُعد النزعات والتحصيل الدراسي لدى عينة الدراسة.

6/ استكشاف العلاقة بين بُعد المستويات والتحصيل الدراسي لدى عينة الدراسة.

  1. التحديد الإجرائي لمتغيرات الدراسـة:

1.7. تعريف أساليب التفكير إجرائيا:

هي الطرق و الكيفيات المفضلة التي يفكر بها الفرد أو التلميذ بما أن عينة هاته الدراسة هي تلاميذ.  و تحدد بالدرجة التي يحصل عليها التلميذ في أدائه على قائمة أساليب التفكير التي أعدّها “عبد المنعم أحمد الدردير” بالاعتماد على نظرية ودراسات “ستيرنبيرج”، و تتكون هذه القائمة من (49 فقرة).

2.7. تعريف أبعاد التفكير إجرائيا:

هي أوجه التحكم الذاتي للفرد في أساليب تفكيره، تتحدد في هاته الدراسة بثلاث أوجه أو أبعاد هي: بُعد الوظائف، بُعد النزعات، بُعد المستويات. يتكون كل منها من أساليب تفكير. يتم تحديد درجة كل بُعد بحساب مجموع الأساليب المكونة له ثم تقسيمها على عدد الأساليب المكونة لكل بعد.

  • فبُعد الوظائف تتحدد درجته بحساب مجموع (أسلوب التفكير التشريعي+ الأسلوب التنفيذي+ الأسلوب الحَكَمي) ÷ عدد هاته الأساليب المكونة لهذا البُعد و هي 3.
  • بُعد النزعات تتحدد درجته بحساب مجموع (أسلوب التفكير المتحرر+ الأسلوب المحافظ) ÷ عدد الأساليب المكونة لهذا البُعد و هي 2.
  • بُعد المستويات تتحدد درجته بحساب مجموع (أسلوب التفكير العالمي+ الأسلوب المحلي) ÷ عدد الأساليب المكونة لهذا البُعد و هي 2.
  • تعريف دافعية الانجاز الأكاديمي إجرائيا:

هي رغبة داخلية عند التلاميذ تدفعهم للإقبال على التحصيل الدراسي بنشاط، تتحدد إجرائيا في هذه الدراسة بأنها الدرجة التي يحصل عليها التلميذ بعد إجابته على أسئلة المقياس المعتمَد في هاته الدراسة، و هو مقياس “عبد الفتاح موسى” (1981).وبعد الحصول على درجة دافعية الانجاز الأكاديمي للتلميذ نحدد وفق المقياس المعتمد مستوى دافعيته من خلال ما حدده “عبد الفتاح موسى” إذ أن التلميذ الذي يتحصل على درجة أكثر من 50 هو ذو دافعية فوق المتوسط إلى مرتفعة، والذي يتحصل على درجة أقل من 50 فهو ذو دافعية تحت المتوسط إلى ضعيفة.

  • تعريف التحصيل الدراسي إجرائيا:

      هو نشاط عقلي معرفي للطالب يُستدلّ عليه من مجموع الدرجات التي يحصل عليها في أدائه لمتطلبات الدراسة. وقد تمّ تحديده في هذه الدراسة على أنه المعدلات العامة (حاصل العلامات في كل المواد الدراسية المقررة) لتلاميذ عينة الدراسة في الفصل الأول من الموسم 2014/2015.

  1. حدود الدراسة:
    • الحدود الجغرافية:

 لقد تمّ تطبيق هاته الدراسة في كل من ثانويتي “مفدي زكرياء، بني يزقن الجديدة” الواقعتين بمدينة غارداية، التابعتين لتراب بلدية بونورة، ولاية غارداية، الجزائر.

2.8. الحدود الزمنية:

نظرا للإضرابات التي مسّت قطاع التربية والتعليم خلال موسم 2014/2015، و نظرا للظروف الأمنية السيئة التي ميّزت مدينة (غارداية) في هاته الفترة، حيث أن هذه الاضطرابات كانت متواترة ومفاجئة فإنه تمّ انتظار استتباب الأمن نوعا ما، ومباشرة التلاميذ لدروسهم .وعليه فقد أجريت الدراسة خلال بدايات الفصل الثالث من السنة الدراسية 2014/2015، وبالضبط خلال أيام: 06-09/04/2015.

  • الحدود البشرية:

تم إجراء البحث على عينة من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي مقدّرة بـ (250) تلميذا وتلميذة، تمّ سحبها قصديا من بين تلاميذ السنة الثالثة ثانوي بمدينة (غاردايـة)، الذين يزاولون دراستهم خلال العام الدراسي 2014/2015.

  1. منهـج الدراسـة :

لقد استخدمت الباحثة المنهج الوصفي نظرا لملاءمته لأغراض الدراسة و للتحقق من صحة فروضها ، باعتبار أن هذا المنهج هو أحد أشكال التحليل و التفسير العلمي المنظم لوصف الظاهرة ، و نظرا لما توفره بياناته و حقائقه واستراتيجياته الواقعية.

  1. أدوات الدراسـة :

في هاته الدراسة تمّ الاعتماد على أداتين لقياس متغيري البحث (أساليب التفكير و دافعية الانجاز الأكاديمي،) تمثّلتا فيما يلي:

1/ مقياس أساليب التفكير عند التلاميذ الذي أعدّه الدكتور “عبد المنعم أحمد الدردير” سنة 2004 .

2/ مقياس “عبد الفتاح موسى” لدافعية الانجاز (1981) .

  • أما التحصيل الدراسي فقد تمّ الاعتماد مباشرة على معدلات الفصل الأول.
    • الخصائـص السيكومتريـة لأدوات الدراسة :
      • مقياس أساليب التفكير لدى التلاميذ في المدرسة :
        • صدق المقيــــاس :
      • صدق التحليل العاملي:

تمّ إجراء التحليل العاملي للمحاور الأساسية بواسطة التدوير المائل بطريقة (Oblimin) مع استخدام محكّ ( كايزر -Kaiser )، وكانت نتيجة التحليل كما هي موضحة في الجدول الآتي:

جدول (01): نتائج التحليل العاملي المائل لمقياس أساليب تفكير التلاميذ في المدرسة   بطريقة Oblimin / (ن = 200)

نلاحظ من الجدول رقم (01) أنّ التحليل العاملي لأساليب التفكير السبعة أظهر عاملين فسرا 75 % من التباين الكلي للمصفوفة على النحو الآتي:

  • العامل الأوّل : جذره الكامن ,992 و نسبة تباينه % 42,71 من التباين الكلي للمصفوفة ، و تشبّع بتشبّعات موجبة مرتفعة بأساليب التفكير (التشريعي ، الحكمي ، المتحرر ، العالمي).
  • العامل الثاني جذره الكامن 26,2 و نسبة تباينه 292,3% من التباين الكلي للمصفوفة ،  و تشبّع بتشبّعات موجبة مرتفعة بأساليب التفكير ( التنفيذي ، المحافظ ، المحلي)

نلاحظ أن نتيجة التحليل العاملي لمقياس أساليب التفكير لدى التلاميذ تتّسق مع نظرية “ستيرنبيرج – Sternberg 1994b,  ” لأساليب التفكير ، و نتائج البحوث و الدراسات السابقة المرتبطة : ” زهانج – Zhang , 2001a ” و  ” زهانج و ستيرنبيرج –  Zhang & Sternberg , 2002 ” ، و هذا يؤكّد صدق المقياس في قياس ما وُضِع من أجله ( أساليب التفكير ) .

ب- معاملات تمييز عبارات المقياس:

تمّ اتخاذ الدرجة الكلية لكل أسلوب من أساليب التفكير السبعة محكًّا للحكم على صدق مفرداته، فتمّ ترتيب الدرجات الكلية لكل أسلوب من أساليب التفكير السبعة ( ن = 200 تلميذ و تلميذة ) ترتيبا تنازليا ، و تمّ أخذ أعلى و أدنى 27%  من الدرجات لتمثّل مجموعة أعلى 27%  من درجات التلاميذ الأكثر تفضيلا لأساليب التفكير قيد الدراسة ، و تمثّل مجموعة أدنى 27%  من درجات التلاميذ الأقل تفضيلا لأساليب التفكير ، و كان عدد كل منها مساوياً ( 54 تلميذا و تلميذة ) .

و تمّ حساب متوسّطات درجاتهم و انحرافاتها المعيارية على كل عبارة من عبارات المقياس (49 عبارة)، و تمّ استخدام النسبة الحرجة لمعرفة معاملات تمييز العبارات بين متوسطات درجات مجموعتي التلاميذ ( أعلى و أدنى 27% ) على كل عبارة من عبارات المقياس كما هو موضّح في الجدول الآتي:

نلاحظ من الجدول (02) أنّ جميع عبارات المقياس (49 عبارة) تميز تمييزا واضحا و دالاًّ بين التلاميذ الأكثر و الأقلّ تفضيلا لأساليب التفكير، و هذا يؤكد صدق عبارات المقياس في قياس أساليب التفكير بدراسة الدكتور الدردير .

2.1.1.10. ثبـات المقيـاس:

  • ثبات الاتساق الداخلـي:

تمّ حساب معاملات ثبات أساليب التفكير السبعة المتضمنة في المقياس عن طريق حساب معاملات الاتساقات الداخلية باستخدام معادلة ألفا كرونباخ ، كما هو موضح في الجدول التالي :

جدول (03): معاملات ثبات (α) لأبعاد مقياس أساليب تفكير التلاميذ في المدرسة (ن = 200)

نلاحظ من خلال الجدول رقم (03) أن قيم معاملات الثبات مرتفعة و دالة عند مستوى 0.01

  • ثبات إعادة الاختبار:

تمّ حساب معامل ثبات المقياس عن طريق إعادة تطبيقه على 125 تلميذا وتلميذة من تلاميذ و تلميذات عينة التقنين (200 تلميذ وتلميذة)، بفاصل زمني قدره 19 يوما من إجراء التطبيق الأول، كما هو موضّح في الجدول التالي:

جدول (04): معاملات ثبات أبعاد مقياس أساليب تفكير التلاميذ في المدرسة بطريقة إعادة الاختبار (ن= 125)

نلاحظ من خلال الجدول رقم (04) أن قيَم معاملات الثبات مرتفعة و دالة عند مستوى 0.01

أخيرا ، يتّضح مما سبق أنّ هذا المقياس ، مقياس أساليب تفكير التلاميذ في المدرسة (TSMPS) الذي أعدّه الدكتور الدردير يتميز بمعاملات ثبات و صدق مرتفعة في بيئة دراسته، مما أكّد صلاحية استخدامه في تلك الدراسة و كذا في البحوث والدراسات اللاحقة.

  • طريقة تصحيح المقياس :

يتم ذلك من خلال تقدير الدرجات على المقياس بإعطاء الدرجات (3-2-1) المقابلة للإجابات (نعم، أحيانا، لا)، ثمّ يُحسب متوسط درجات التلميذ في كل أسلوب من أساليب التفكير السبعة ] مجموع درجات التلميذ في الأسلوب ÷ عدد عبارات الأسلوب (7) [، كي يعبّر عن درجة تفضيل التلميذ لهذا الأسلوب. و بالتالي يتراوح مدى الدرجات لكل أسلوب فيما بين درجة واحدة إلى ثلاث درجات، و تشير الدرجة المرتفعة إلى تفضيل مرتفع للأسلوب، بينما تشير الدرجة المنخفضة إلى تفضيل منخفض للأسلوب.[3]

 

2.1.10. مقيـاس الدافعية للإنجاز الأكاديمي ” عبد الفتاح موسى ” (1981) :

1.2.1.10. صدق المقياس :

قام رشاد عبد العزيز موسى و صلاح الدين أبو ناهية ، بإيجاد صدق الاختبار عن طريق الصدق التلازم ، و ذلك بتطبيقه مع مقياس توجه الإنجاز من إعداد إيــزنك و ويلسـون ” Eysenck and Wilson (1975) على عينة تتكون من خمسين طالبا بكلية التربية بجامعة الأزهر تتراوح أعمارهم من (21 إلى 25 سنة)، و خمسين طالبة من كلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر ،تتراوح أعمارهنّ بين (22 إلى 26 سنة)، و قدر معامل الارتباط بـ     (0.78)  لعينة الذكور و (0.80) لعينة الإناث و هي معاملات دالة إحصائيا.[4]

2.2.1.10. ثبــات المقیـاس :

قام رشاد موسى و صلاح الدين أبو ناهية بحساب ثبات اختبار الدافعية للإنجاز، و ذلك بتطبيقه على العينة نفسها التي استعملها لتقدير درجة صدق الاختبار بطريقة إعادة الاختبار بفاصل زمني قدره 18 يوما ، و قد بلغت معاملات الارتباط بين التطبيقين 0.86 لعينة الذكور و 0.83 لعينة الإناث، و هي معاملات دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.01).[5]

و من الدراسات الجزائرية التي اعتمدت هاته الأداة و تحققت منها دراسة (خويلــد) و المعنونة بـ ( الدافعية للإنجاز في ظل التوجيه المدرسي بالجزائر )، و تم فيها حساب صدق المقارنة الطرفية في عينة قوامها (50) تلميذا، بين 33 % تحصلوا على أعلى الدرجات،  و 33 % تحصلت على أدنى الدرجات، لتجد بأن (ت) المحسوبة أكبر من (ت) المجدولة المقابلة لدرجة حرية 28 ، أي 7.29 أكبر من 2.76 و ذلك عند مستوى الدلالة0.01 ،   و منه فإن الفرق دال. وعليه فإن اختبار دافعية الإنجاز يميز تمييزا واضحاً بين المستويات الضعيفة و القوية، وبالتالي يمكن القول بأن الأداة صادقة.

طبقت طريقة التجزئة النصفية عن طريق حساب معامل الارتباط (بيرسون)  لمعرفة قيمة الارتباط بين المفردات الزوجية و الفردية على عينة قوامها 50 تلميذاً ، ثم تمّ تعديله بمعادلة (سبيرمان و براون ( لتجد أن ر =0.54 ، و لتصحيح أثر التجزئة طبقت معادلة ( سيبرمان براون ) فكانت ر = 0.70 و هي قيمة عالية تدل على قدر عال من الثبات للاختبار، مما يؤكد صلاحية الأداة .[6]                                                         

3.2.1.10. طریقـة التصحيـح  :

نتبع في ھذا المقیاس طریقة تدرج الدرجات تبعا لإیجابیة الفقرة ، أي أن الفقرات الموجبة تخص العبارات ( أ ، ب ، ج ، د ، ھ )  تكون الدرجات ( 5 – 4 – 3 – 2 – 1 ) على الترتيب، وفي الفقرات السالبة ینعكس الترتیب السابق حیث تعطى العبارات ( أ ، ب ، ج ، د ، ھ ) الدرجات ( 1 – 2 – 3 – 4 – 5 ) على الترتيب.   و بجمع درجات الفقرات الثماني و العشرین ( 28 ) نحصل على الدرجة الكلیة لمقیاس الدافعیة للإنجاز، و تكون أعلى درجة یمكن أن یحصل علیھا الفرد ھي 130 درجة .

  1. عينـة الدراسـة :

يتمثّل المجتمع الأصلي للدراسة في تلاميذ السنة الثالثة ثانوي للعام الدراسي 2014 / 2015  بمدينة غارداية، وقد بلغ العدد 1026 تلميذا و تلميذة في مختلف التخصصات .أمّا العينة ، فقد بلغ عددها 250 تلميذا وتلميذة ، و قد تمّ سحبها بالطريقة القصدية من ثانويتي (مفدي زكرياء و بني يزقن الجديدة)، و البالغ عدد تلاميذ السنة الثالثة ثانوي بهما 749 تلميذا و تلميذة. وقد مثّلت نسبة العينة 28.70 % من المجتمع الأصلي للدراسة.

  1. المعالجة الإحصائية :

باستخدام الحاسب الآلي، ثم عن طريق الرزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) تمت معالجة البيانات المتحصل عليها بالأساليب الإحصائية المناسبة لهذه الدراسة وفقا لمنهجها و فروضها، و هي على التوالي:

أ. المتوسط الحسابي: و قد استخدم للحصول على متوسط درجات الأفراد في أبعاد التفكير الثلاثة.

ب. الارتباط المتعدد: و هذا لإيجاد العلاقة بين أبعاد التفكير و أساليبه بالتفصيل ودافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.

  1. عرض نتائج الدراسة :
  • الفرضية الأولى :

بالنسبة للفرضية الأولى التي تنص كما يلي : “توجد علاقة دالة إحصائيا بين بُعد الوظائف و دافعية الإنجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي لدى عينة من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي بمدينة غارداية” فقد تم استخدام اختبار الارتباط المتعدد (R) لقياس العلاقة بين كل من أساليب التفكير و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي. و الجدول التالي يوضّح النتائج المتحصل عليها:

الجدول (05) : يوضح نتائج معامل الارتباط المتعدد و دلالته بين كل من بُعد الوظائف

          و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي لدى عينة الدراسة.

    من خلال الجدول رقم (05) نستنتج بأنه ليس هناك علاقة ارتباطية دالة احصائيا بين بُعد الوظائف ودافعية الانجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي.

إذن كما وضح الجدول رقم (05) قيمة و نتيجة اختبار الارتباط المتعدد (R) بين كل متغيرات الدراسة ودلالتها الاحصائية، فإن الجدول التالي سيوضح قيمة معامل الارتباط و دلالتها وهذا للتحقق من وجود علاقة بين المتغيرات مثنى مثنى (بُعد الوظائف و دافعية الانجاز الأكاديمي، بُعد الوظائف و التحصيل الدراسي).

الجدول (06) : يوضح نتائج معامل الارتباط بين كل من بُعد الوظائف و دافعية الانجاز

الأكاديمي، و بُعد الوظائف و التحصيل الدراسي لدى عينة الدراسة.

بيّن هذا الجدول قيمة معامل الارتباط و دلالتها، مبيّنا حقيقة العلاقة بين المتغيرات مثنى مثنى (بُعد الوظائف ودافعية الانجاز الأكاديمي، بُعد الوظائف و التحصيل الدراسي)،إذ أظهرت النتائج فيه بأنه ليس هناك علاقة ارتباطية دالة احصائيا بين المتغيرات مثنى مثنى، أي بين بُعد الوظائف و دافعية الانجاز الأكاديمي، و بين بُعد الوظائف و التحصيل الدراسي.

بما أن بُعد الوظائف مكوّن من ثلاثة أساليب هي (الأسلوب التشريعي، التنفيذي، الحكمي) فإن الجدول التالي سيوضّح بتفصيل أوفى قيمة و نتيجة معامل الارتباط المتعدد و دلالتها بين كل هاته الأساليب (كلٌّ على حدى) و دافعية الانجاز و التحصيل الدراسي.

الجدول (07): يوضح علاقة أساليب التفكير المكوّنة لبُعد الوظائف

بدافعية الإنجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي

من خلال الجدول رقم (05) نستنتج أنه لا توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائيا بين :

  • الأسلوب التشريعي و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.
  • الأسلوب التنفيذي و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.
  • الأسلوب الحكمي و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.

و عليه ، فإنه من خلال الجدول رقم (05) و (06) و (07) نستنتج أنه لا توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائيا بين بُعد الوظائف و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.

  1. عرض و تحليل نتائج الفرضية الثانيـة :

بالنسبة للفرضية الثانية التي تنص كما يلي : “لا توجد علاقة دالة إحصائيا بين بُعد النزعات و دافعية الإنجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي لدى عينة من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي بمدينة غارداية” فقد تم استخدام اختبار الارتباط المتعدد (R) لقياس العلاقة بين كل من بُعد النزعات و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي. و الجدول التالي يوضّح النتائج المتحصل عليها :

الجدول (08) : يوضح نتائج معامل الارتباط المتعدد و دلالته بين كل من بعد النزعات

          و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي لدى عينة الدراسة.

من خلال الجدول رقم (08) نستنتج بأنه ليس هناك علاقة ارتباطية دالة احصائيا بين بُعد النزعات ودافعية الانجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي.

و كما وضح الجدول رقم (08) قيمة ونتيجة اختبار الارتباط المتعدد (R) بين كل متغيرات الدراسة ودلالتها الاحصائية، فإن الجدول التالي سيوضح قيمة معامل الارتباط ودلالتها وهذا للتحقق من وجود علاقة بين المتغيرات مثنى مثنى (بُعد النزعات ودافعية الانجاز الأكاديمي، بُعد النزعات والتحصيل الدراسي).

الجدول (09) : يوضح نتائج معامل الارتباط بين كل من بُعد النزعات ودافعية الانجاز

الأكاديمي، وبُعد النزعات والتحصيل الدراسي لدى عينة الدراسة.

       يوضح الجدول رقم (09) قيمة معامل الارتباط ودلالتها، مبيّنا حقيقة العلاقة بين المتغيرات مثنى مثنى (بُعد النزعات ودافعية الانجاز الأكاديمي، بُعد النزعات والتحصيل الدراسي)، إذ أظهرت النتائج فيه بأنه ليس هناك علاقة ارتباطية دالة احصائيا بين المتغيرات مثنى مثنى، أي بين بُعد النزعات ودافعية الانجاز الأكاديمي، وبين بُعد النزعات والتحصيل الدراسي.

بما أن بُعد النزعات مكوّن من أسلوبين اثنين هما (الأسلوب المتحرر والأسلوب المحافظ) فإن الجدول التالي سيوضّح بتفصيل أوفى قيمة ونتيجة معامل الارتباط المتعدد ودلالتها بين هذين الأسلوبين (كلٌّ على حدى) ودافعية الانجاز والتحصيل الدراسي.

الجدول (10): يوضح علاقة أساليب التفكير المكوّنة لبُعد النزعات

بدافعية الإنجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي

من خلال الجدول رقم (10) نستنتج أنه لا توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائيا بين :

  • الأسلوب المتحرر و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.
  • الأسلوب المحافظ و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.

وعليه ، فإنه من خلال الجدول رقم (08) و (09) و (10) نستنتج أنه لا توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائيا بين بُعد النزعات و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.

  1. عرض و تحليل نتائج الفرضية الثالثـة :

بالنسبة للفرضية الثالثة التي تنص كما يلي : “لا توجد علاقة دالة إحصائيا بين بُعد المستويات و دافعية الإنجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي لدى عينة من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي بمدينة غارداية” فقد تم استخدام اختبار الارتباط المتعدد (R) لقياس العلاقة بين كل من بُعد المستويات و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي. و الجدول التالي يوضّح النتائج المتحصل عليها :

الجدول (11) : يوضح نتائج معامل الارتباط المتعدد و دلالته بين كل من بُعد المستويات

          و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي لدى عينة الدراسة.

من خلال الجدول رقم (11) نستنتج بأنه ليس هناك علاقة ارتباطية دالة احصائيا بين بُعد المستويات ودافعية الانجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي.

وكما وضح الجدول رقم (11) قيمة ونتيجة اختبار الارتباط المتعدد (R) بين كل متغيرات الدراسة ودلالتها الاحصائية، فإن الجدول التالي سيوضح قيمة معامل الارتباط ودلالتها وهذا للتحقق من وجود علاقة بين المتغيرات مثنى مثنى (بُعد المستويات ودافعية الانجاز الأكاديمي، بُعد المستويات والتحصيل الدراسي).

الجدول (12) : يوضح نتائج معامل الارتباط بين كل من بُعد المستويات و دافعية الانجاز

الأكاديمي، و بُعد المستويات و التحصيل الدراسي لدى عينة الدراسة.

      يوضح الجدول رقم (12) قيمة معامل الارتباط ودلالتها ، مبيّنا حقيقة العلاقة بين المتغيرات مثنى مثنى (بُعد المستويات ودافعية الانجاز الأكاديمي، بُعد المستويات والتحصيل الدراسي)، إذ أظهرت النتائج فيه بأنه ليس هناك علاقة ارتباطية دالة احصائيا بين المتغيرات مثنى مثنى، أي بين بُعد المستويات ودافعية الانجاز الأكاديمي، وبين بُعد المستويات والتحصيل الدراسي.

وبما أن بُعد المستويات مكوّن من أسلوبين اثنين هما (الأسلوب العالمي والأسلوب المحلي) فإن الجدول التالي سيوضّح بتفصيل أوفى قيمة ونتيجة معامل الارتباط المتعدد ودلالتها بين هذين الأسلوبين (كلٌّ على حدى) ودافعية الانجاز والتحصيل الدراسي.

الجدول (13): يوضح علاقة أساليب التفكير المكوّنة لبُعد المستويات

بدافعية الإنجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي

من خلال الجدول رقم (13) نستنتج أنه لا توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائيا بين :

  • الأسلوب العالمي و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.
  • الأسلوب المحلي و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.

و عليه ، فإنه من خلال الجدول رقم (11) و (12) و (13) نستنتج أنه لا توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائيا بين بُعد المستويات و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.

تفسير و مناقشــة النتائج:

  1. تفسير ومناقشة نتائج الفرضية الأولى :

من خلال الجدول (05) و (06) تم الاستنتاج أنه لا توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائيا بين بعد الوظائف و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.

و بما أن بعد الوظائف مكوّن من الأسلوب التشريعي و التنفيذي و الحكمي فقد بينّ الجدول رقم (07) عدم وجود علاقة بين كل من :

  • الأسلوب التشريعي و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.
  • الأسلوب التنفيذي و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.
  • الأسلوب الحكمي و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.

إذن من خلال الجداول رقم (05) و (06) و (07) و ما تمّ استنتاجه بخصوص هاته الفرضية فإنه يمكن تفسير عدم وجود علاقة ارتباطية بين بُعد الوظائف بأساليب التفكير الثلاثة المكونة له و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي بأن هناك عواملا أخرى لها علاقة بمستوى دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي على خلاف بُعد الوظائف بأساليب التفكير المكونة له.

فمن ناحية دافعية الانجاز الأكاديمي فإن هناك عواملا و متغيرات عديدة تتحكم بدافعية الانجاز الأكاديمي كمثل دفع المحيطين بالتلميذ و تشجيعهم له ، خاصة الوالدين و المعلم أو الأستاذ ، و اختلاف الأفراد في حجم حب الاستطلاع لديهم ، فهناك من هم أكثر فضولا بطبعهم، و يشعرون بالرضا عند حل الألغاز و المسائل و تطوير مهاراتهم و كفايتهم الذاتية.

أما عن عدم وجود علاقة ارتباطية بين بُعد الوظائف بأساليب التفكير الثلاثة المكونة له فيمكن أن نفسر ذلك بأن هناك عواملا و متغيرات أخرى لها علاقة بالتحصيل ، نذكر منها على سبيل المثال الذكاء ، إذ أن نتائج التحصيل قد تتأثر و تتباين بسبب مستوى ذكاء كل تلميذ .كذلك فإن الشخصية و أبعادها تعدّ من العوامل المتدخلة في التحصيل الدراسي (الانبساطية و الانطوائية العصابية و الاتزان الانفعالي).

  1. تفسير و مناقشة نتائج الفرضية الثانيـة:

من خلال الجدول (08) و (09) و (10) تم الاستنتاج بأنه لا توجد علاقة ارتباطية  دالة إحصائيا بين بعد النزعات و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.

و بما أن بُعد النزعات مكوّن من الأسلوب المتحرر و الأسلوب المحافظ فقد بينّ الجدول رقم (10) عدم وجود علاقة بين كل من :

  • الأسلوب المتحرر و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.
  • الأسلوب المحافظ و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.

إذن من خلال الجداول رقم (08) و (09) و (10) و ما تمّ استنتاجه بخصوص هاته الفرضية فإنه يمكن تفسير عدم وجود علاقة ارتباطية بين بُعد النزعات و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي بأن هناك عواملا و متغيرات أخرى لها علاقة بمستوى دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي على خلاف  بُعد النزعات بأسلوبي التفكير المكونين له.

حيث أنه و من المتغيرات التي تتحكم بدافعية الانجاز الأكاديمي رغبة التلميذ في الكفاية الذاتية ، حيث يسعى من خلالها للوصول إلى أهداف معينة، منها حل المسائل و الواجبات و الأسئلة الموجهة إليه دون الحاجة إلى الآخرين. كذلك الاتجاه لدى التلميذ نحو التعلم و الانجاز الأكاديمي ، و هو خاصية داخلية ولا يظهر دائما من خلال السلوك ، فالسلوك الإيجابي لدى الطلبة قد يظهر فقط بوجود المدرس و لا يظهر في الأوقات الأخرى. وقد يكون للتلميذ اتجاه نحو انجاز وتحصيل أكاديمي في تخصص أو مادة دون أخرى.

 و أما عن عدم وجود علاقة ارتباطية بين بُعد النزعات بأسلوبي التفكير المكونين له فيمكن أن نفسر ذلك أيضا بوجود متغيرات أخرى لها علاقة بالتحصيل ، منها ظروف التنشئة الوالدية للتلميذ، حيث أن التلميذ الذي ينشأ في جو أسري ديمقراطي و متابع لشؤونه و حريص على تحصيله ليس كالتلميذ الذي ينشأ في جو أسري ديكتاتوري ضاغط أو متسامح  و مستهتر. كذلك لجماعة الرفاق تأثير على تحصيل التلميذ، حيث أثبتت بعض الدراسات أن الرفاق يمارسون تأثيرا يفوق تأثير الوالدين في مجال السلوكيات المدرسية اليومية للمراهق مثل الواجبات المدرسية و الجهد المبذول في الصف، و أنه ليس بالضرورة أن يكون تأثير الرفاق سلبيا باستمرار. فالتحصيل الدراسي يعتمد على التوجيه الأكاديمي لجماعة الرفاق، فالمراهق الذي يحصل أصدقاؤه على علامات عالية ويطمحون إلى مستوى أعلى في التعليم من الواضح أنهم يعززون الإنجاز لديه. بالإضافة إلى ذلك فإن للتحفيز دور في التحصيل الدراسي أثبتته عديد الدراسات كما ورد في الجانب النظري من هاته الدراسة.

  1. تفسير و مناقشة نتائج الفرضية الثالثـة:

من خلال الجدول (11) و (12) و (13) تم الاستنتاج بأنه لا توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائيا بين بُعد المستويات و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.

و بما أن بُعد النزعات مكوّن من الأسلوب العالمي و الأسلوب المحلي فقد بينّ الجدول رقم (13) عدم وجود علاقة بين كل من:

  • الأسلوب العالمي و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.
  • الأسلوب المحلي و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي.

و عليه، فإنه من خلال ما تمّ استنتاجه بخصوص هاته الفرضية يمكن تفسير عدم وجود علاقة ارتباطية بين بُعد المستويات و دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي بأن هناك عواملا و متغيرات أخرى لها علاقة بمستوى دافعية الانجاز الأكاديمي و التحصيل الدراسي على خلاف  بُعد المستويات بأسلوبي التفكير المكونين له.

و من المتغيرات التي تتحكم بدافعية الانجاز الأكاديمي الحاجة ، و الحاجات عديدة و هي :

(الحاجات الفسيولوجية، حاجات الأمن، حاجات الحب و الانتماء، حاجات تقدير الذات، حاجات تحقيق الذات) و تندرج الدافعية للإنجاز الأكاديمي في حاجات تقدير و تحقيق الذات،تختلف الحاجات من فرد لآخر، ويسعى كل فرد لتحقيق ذاته في مجال و سياق دون آخر. بالإضافة إلى ذلك فإن الكفايـة و هي دافع داخلي يرتبط بشكل كبير مع الكفاية الذاتية، فالتلميذ يشعر بالسعادة عند إنجازه للمهمات بنجاح.

و أما عن عدم وجود علاقة ارتباطية بين بُعد المستويات بأسلوبي التفكير المكونين له فيمكن أن نفسر ذلك علاقة البيئة الصفية بالتحصيل ، فالتلاميذ و خاصة المراهقين (مرحلة الثانوي) يكونون في أمسّ الحاجة إلى بيئة تتسم بالدفء والتفهم. كما أن للأستاذ دور هام في عملية التحصيل الدراسي فهو ومن خلال صفاته وتضحياته وتعامله وكفاياته إما أن يحبّب التلاميذ في التعلم و إثبات ذواتهم أكاديميا و إما العكس. و هذا ما نستشفّه جليّا من خلال الواقع المعاش.                                                                                       

بالإضافة إلى كل هذا وذاك فإن ظاهرة الغش قد يكون لها دور في كل من دافعية الانجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي، فمن خلال الواقع الملاحظ يتجلى في بعض الأحيان تراجع دافعية بعض التلاميذ في الانجاز و التحصيل الدراسي، فمثلا في شهادة البكالوريا نجد أن التلميذ المجتهد ذو الدافعية العالية و التحصيل الجيد قد لا يتحصل على الشهادة و يجد نفسه راسبا في حين أن زميلا له ليست له دافعية عالية و لا تحصيل جيد و قد يكون من الذين لا يتقيدون بالحضور اليومي للدراسة ويتحصل على شهادة البكالوريا و بأعلى التقديرات بسبب أنه غش يوم الامتحان . ظاهرة الغش لا تنفع صاحبها و فقط ، بل لها سلبيات عديدة ، إذ أن عملية الغش يوم الامتحان تسبب ارتباكا و توترا كبيرا للتلميذ المجتهد و ترديا في محصوله الدراسي لدرجة قد ينصدم بها أولياؤه و أساتذته ، بل و قد يتأثر هذا المجتهد و تتغير المفاهيم عنده  و نظرته للأمور فتضعف دافعيته للإنجاز الأكاديمي و يرى أنه لا فائدة مرجوة من اجتهاده و جدّيته و تحصيله الجيد ، و هذا ما أصبح واقعا للأسف في كثير من الأحيان .

لهذا نقول بأن أساليب التفكير و أبعاده و إن لم تكن لها علاقة بدافعية الانجاز الأكاديمي والتحصيل الدراسي حسب هاته الدراسة فإنه هناك متغيرات أخرى لها علاقة بدافعية الانجاز والتحصيل الدراسي منها ما تمّ ذكره أعلاه. كما قد يكون لأساليب التفكير وأبعاده علاقة بمتغيرات أخرى.

ولقد سبق أن تمّ التعرض للدراسات السابقة حيث تبيّن بأنه لم يتم العثور على دراسة تتطابق بكل متغيراتها مع الدراسة الحالية، و أن التشابه في تناول المتغيرات كان جزئيا. فبخصوص علاقة أساليب التفكير بدافعية الانجاز الأكاديمي فإنّ هذه النتيجة تتفق مع دراسة (عصام علي الطيب، 2004) و التي كان مما توصلت إليه هو عدم وجود علاقة ارتباطية بين أساليب التفكير و دافعية الإنجاز. و قد يعود هذا الاتفاق و التشابه في النتائج المتوصل إليها مع نتائج الدراسة الحالية إلى بيئة الدراسة حيث انهما كانتا في بيئة عربية (مصرية وجزائرية).

كما أن هاته الدراسة قد تقاربت في نتائجها مع دراسة ( جاب الله خلف الله، 2014 )،و لعل هذا يعود إلى أنهما من نفس البيئة ( البيئة الجزائرية )، إذ توصلت إلى أنه لا توجد علاقة بين أساليب التفكير و الدافعية للإنجاز لدى عينة الدراسة ، ما عدا أسلوبين هما : الأقلي وعلاقته عكسية مع الدافعية للإنجاز ، أي كلما قلت الدافعية للإنجاز زاد تفضيل الأسلوب الأقلي والعكس صحيح، والأسلوب المتحرر و علاقته طردية ، أي كلما زادت الدافعية للإنجاز زاد تفضيل هذا الأسلوب . و قد يعود هذا التقارب في النتائج المتوصل إليها مع نتائج الدراسة الحالية إلى كون البيئة جزائرية ، و الاعتماد على نفس النظرية (نظرية الحوكمة الذاتية لستيرنبيرج).

أما من جانب علاقة أساليب التفكير بالتحصيل الدراسي فقد تم رصد اتفاق بين ما توصلت إليه الدراسة الحالية و العديد من الدراسات السابقة ، فمثلا و رغم اختلاف البيئة و أدوات القياس إلا أن الدراسة الحالية تتفق مع دراسة ( مارتن –  Martin، 1988 )، وقد اتفقتا من حيث أن دراسته توصلت إلى مجموعة من النتائج منها : عدم وجود علاقة دالة إحصائية بين أي من أساليب التفكير و التحصيل الدراسي . كما تتفق أيضا نتائج الدراسة الحالية مع دراسة ( عبد العال حامد عجوة – 1998) حيث مما توصل إليه أنه لا توجد علاقة دالة إحصائيا بين أساليب التفكير و التحصيل الدراسي.

كما اتفقت مع دراسة ( أمينة إبراهيم شلبي – 2002 ) ، إذ توصلت إلى عدم وجود ارتباط بين كل أساليب التفكير و التحصيل الدراسي. مع اختلاف في وجود ارتباط دال سالب بين الأسلوب العالمي و التحصيل الدراسي. و لعل هذا الاختلاف الطفيف قد يؤول إلى كون عينة دراسة (شلبي) كانت (417) طالبا و طالبة بالمرحلة الجامعية من طلاب السنة النهائية      من كليتي التربية و التربية النوعية بجامعة المنصورة، و تتراوح أعمارهم ما بين (20- 25) عاما.

خلاصــــة :

من خلال ما تمّ التطرق إليه في هاته الدراسة في الباب النظري منها فإن من أهم ما يتم استخلاصه هو أن الأفراد يختلفون في أساليب تفكيرهم و في استخدام و اعتماد أساليب دون أخرى و هذا يؤكد ما توصل إليه “ستيرنبيرج” من خصائص لأساليب التفكير ، و أما من الجانب التطبيقي فإن الأداة التي أعدّها ( أحمد الدردير ) وفقا لنظرية “ستيرنبيرج” ساهمت بشكل واسع في فهم أساليب تفكير عينة الدراسة ، مع مراعاة كونها تتناسب و البيئة العربية و أضافت الكثير للباحثين في هذا المجال .

إن هاته الدراسة قد حددت في أهدافها معرفة أساليب التفكير المفضلة لدى عينة الدراسة ،واستكشاف العلاقة بين أساليب التفكير بأبعادها الثلاثة و بين الدافعية للإنجاز الأكاديميمن جهة، وبين أساليب التفكير بأبعادها الثلاثة و التحصيل الدراسي من جهة أخرى ، لدى عينة  الدراسة . مسلطة بذلك الضوء على أبعاد التفكير من الناحية الاصطلاحية والاحصائية .

اقتراحات :

بعد الاطلاع على التراث النظري المتعلق بمتغيرات هاته الدراسة ، و ما توصلت إليه من نتائج ، فإن هاته الدراسة ستُختتم بتقديم المقترحات التالية :

  • مراعاة أساليب التفكير في إعداد وتحديد المناهج الدراسية وإصلاح المنظومة التربوية.
  • العمل على استكشاف العلاقة بين أساليب التفكير ومتغيرات أخرى تهم الوسط التربوي والمدرسي بغية إصلاح حقيقي وجاد للمنظومات التربوية ومساعدتها على مواكبة العصر.
  • تكييف استبيان (أساليب التفكير عند التلاميذ في المدرسة الذي اعتمدته هاته الدراسة، المعدّ من قِبل (عبد المنعم أحمد الدردير) على البيئة الجزائرية.
  • الاهتمام أكثر بتلاميذ المرحلة الثانوية ومحاولة معرفة واستكشاف المتغيرات التي لها علاقة بدافعية انجازهم الأكاديمي وتحصيلهم الدراسي.

[1] عبد المنعم أحمد الدردير،دراسات معاصرة في علم النفس المعرفي،عالم الكتب،القاهرة،2004،ط1،ص11.

[2]  عبد المنعم أحمد الدردير،دراسات معاصرة في علم النفس المعرفي،عالم الكتب،القاهرة،2004،ط1،ص12.

[3]   عبد المنعم أحمد الدردير،دراسات معاصرة في علم النفس المعرفي،عالم الكتب،القاهرة،2004،ط1،ص70.

 [4]  موسى الرشاد عبد العزيز ، علم النفس الدافعي،دار النهضة العربية،القاهرة،1994،ص 196.

[5]  السيد محمد خيري، الإحصاء النفسي التربوي،مطبوعات جامعة الرياض،الرياض، 1975،ط1،ص196.

[6]  أسماء خويلد، الدافعية للإنجاز في ظل التوجيه المدرسي في الجزائر،رسالة ماجستير،غير منشورة،جامعة ورقلة،الجزائـر،2004/2005،ص93- 94.


Updated: 2022-11-18 — 22:26
JiL Scientific Research Center © Frontier Theme