خصائص الفيضانات في الأودية الشرقية للضفة الغربية والعوامل المؤثرة فيها


خصائص الفيضانات في الأودية الشرقية للضفة الغربية والعوامل المؤثرة فيها

Floods characteristics in the Eastern Valleys of the West Bank and the Factors Affecting them

آية أحمد النتشة /جامعة الخليل، فلسطين

Aya Ahmed Al-Natsheh / Hebron University, Palestine

مقال منشور في   مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 70 الصفحة 95.

 

ملخص:

تناولت هذه الدراسة خصائص الفيضانات في الأودية الشرقية للضفة الغربية والعوامل المؤثرة فيها من حيث درجة الخطورة، وهدفت هذه الدراسة بشكل أساسي إلى تحديد نطاق خطر الفيضانات في منطقة الأودية الشرقية للضفة الغربية وفهم الخصائص المختلفة التي تُحدث الفيضانات، وتم الاعتماد على الصورة الجوية للمنطقة لعام 2020 لتحديد ورسم وإنتاج الخرائط المتعلقة بالخصائص الطبيعية لمنطقة الدراسة من حيث جيولوجية وتضاريس وهيدرولوجية المنطقة والتربة وعناصر المناخ ودورها الرئيسي في حدوث الفيضانات، وعلى الخصائص البشرية التي تمثلت بالسكان والمناطق العمرانية والزراعة والطرق والأودية والسياحة ومدى تأثير الفيضانات عليها، وعلى الخصائص المورفومترية لشبكة التصريف المائي لمنطقة الأغوار، والمتمثلة بالخصائص المساحية والطولية والشكلية والتضاريسية، وخصائص شبكة الصرف المائي، وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج التي تأمل الباحثة أن تكون محط أنظار المخططين وصناع القرار بهذا المكان.

الكلمات المفتاحية: الفيضانات، غور الأردن، الضفة الغربية، الأودية، فلسطين.

Abstract:

This paper studies the floods characteristics in the eastern valleys of the West Bank and the factors affecting them in terms of severity degree.

The aerial image of the region for the year 2020 was relied on to identify, draw and produce maps related to the natural characteristics of the study area in terms of geology, topography, hydrology, soil, climate elements and its main role in the occurrence of floods, and on the human characteristics represented by the population, urban areas, agriculture, roads, valleys, tourism, and the extent of the impact of floods on them. on the morphometric features of the drainage network in the depressions. Such characteristics are related to surface, length, form and topography; and on the characteristics of the water drainage network as well.  The study revealed a set of results that the researcher hopes will draw decision makers’ attention.

Key Words: Floods, Jordan Valley, West Bank, Palestine.

موضوع الدراسة:

يتناول موضوع الدراسة “درجة خطورة الفيضانات في الأودية الشرقية للضفة الغربية” من حيث دراسة الخصائص الطبيعية والبشرية لمنطقة الدراسة بما تحوية من بنية جيولوجية وجيومورفولوجية وتضاريس وتربة ومناخ وهيدرولوجيا، وتركيب سكاني وعمران وزراعه وأودية وطرق، وتحليل الخصائص المورفومترية والشبكية لأحواض التصريف المائي والخصائص المساحية والشكلية والتضاريسية، وخصائص الشبكة المائية.

منطقة الدراسة:

 تقع الأغوار الفلسطينية في الجزء الشرقي من الضفة الغربية وفلسطين، حيث يحدها من الشمال محافظة بيسان، ومن الشرق نهر الأردن ومن الجنوب البحر الميت وبئر السبع واريحا والخليل، أما من الغرب فيحدها الجزء الغربي من الضفة الغربية, حيث تقع منطقة الدراسة بين خطي طول ˝00΄40˚35 شرقاً, و˝00΄20˚35 غرباً, وبين دائرتي عرض ˝00΄20˚32 شمالاً, و˝00΄30˚31 جنوباً, وتبلغ مساحتها (610)كم2.[1]

تبين الخريطة الآتية طبوغرافية منطقة الأغوار حيث ان اعلى نقطة عن مستوى سطح البحر 800 م واخفض نقطة -199 م وهذا يدل على ان المنطقة منحدرة باتجاه نهر الاردن شرق المنطقة .

أهداف الدراسة: تهدف هذه الدراسة الى ما يأتي :

  1. تحديد نطاق خطر الفيضانات على المستعمرات البشرية الواقعة في نطاق ذلك الخطر في منطقة الاودية الشرقية للضفة الغربية .
  2. التعرف على الخصائص المورفومترية للأحواض المائية في منطقة الدراسة.
  3. تفعيل دور نظم المعلومات الجغرافية (GIS) في تمثيل العوامل او العناصر التي تساهم في حدوث الفيضانات.
  4. اتخاذ الاجراءات المناسبة للحد من الاثار البيئة المترتبة عند كل منسوب من المناسيب.
  5. إعداد خرائط توضح انحدار منطقة الأغوار ومسارات مجاري المياه ومناسيبها، إضافة إلى المناطق التي تكون معرضة للفيضانات والسيول، ومنع البناء والإحداث فيها.
  6. تصنيف أحواض التصريف تبعا لدرجة الخطورة وحسب المعاملات الجيومرفولوجية و المورفومترية والهيدرولوجية وذلك باستخدام التقنيات الحديثة وبرامج نظم المعلومات الجغرافية.

أهمية الدراسة: تكمن أهمية الدراسة في تسليط الضوء على اهم المشاكل التي تعاني منها منطقة الأغوار والاودية الشرقية للضفة الغربية من السيول والفيضانات وازدياد حدوث الفيضانات في الفترات الاخير, وفهم العلاقات ما بين المتغيرات المورفومترية ذات فعالية في تقييم مناطق خطر الفيضان واهم المناطق الاكثر احتمالية للتعرض لانجراف التربة وحدوث الانزلاقات وفهم الخصائص المختلفة للأحواض المائية المتمثلة بالظروف المناخية السائدة في فهم آلية توليد الفيضانات .

الخريطة (1+2) موقع وطبغرافية منطقة الدراسة (الأودية الشرقية للضفة الغربية) المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على بيانات دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية 2019.

مشكلة الدراسة: تكمن مشكلة الدراسة في الفيضانات المتكررة في منطقة الدراسة التي تنشأ عقب سقوط الأمطار المصاحبة للمنخفضات الجوية وحالات عدم الاستقرار الجوي التي تؤثر في المنطقة، فتتسبب في العديد من المشكلات وخاصة انجراف التربة والطرق واغلاقها وتَشكل السيول الجارفة والانهيارات والانزلاقات الأرضية التي تؤثر بدورها على المراكز العمرانية وكافة أوجه الأنشطة البشرية.

أسئلة الدراسة:

  1. ما هي العوامل الطبيعية والبشرية المؤثرة في حدوث الفيضانات ؟
  2. ما مدى تأثير الفيضانات على الزراعة في المنطقة ؟
  3. ما مدى تأثير الفيضانات على البنية التحتية للطرق والمراكز العمرانية؟
  4. ما فاعلية المتغيرات المورفومترية في تحديد قابلية الاودية لحدوث الفيضانات ؟

منهجية الدراسة: استندت الدراسة في منهجها على ما يأتي :

  1. المنهج الوصفي : استخدم هذا المنهج لوصف الموقع الجغرافي وخصائصه الطبيعية.
  2. المنهج التحليلي : استخدم هذا المنهج في تحليل الصور الجوية والتي تم انتاجها باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS) لبيان المناطق المعرضة للفيضانات والتحليل المكاني لقياس المؤشرات المورفومترية حيث تم تحليل بيانات الارتفاعات الرقمية .
  3. المنهج الكارتوجرافي: يتمثل في استخدام رسم الخرائط وإنتاجها باستخدام نظم المعلومات الجغرافية(GIS).
  4. المنهج الكمي : استخدم هذا المنهج في حساب ارتفاع مناسيب الفيضانات و قيم المتغيرات المورفومترية.

حدود الدراسة:

  1. الحدود المكانية: متمثلة في الأجزاء الشرقية من الضفة الغربية “الأغوار الفلسطينية”.
  2. الحدود الزمانية: 2010 – 2020م.

الدراسات السابقة:

  1. حيدر محمد جواد جاسم الجزائري (2018) دراسة على ادارة كوارث الفيضانات والسيول في منطقة بحر النجف، هدفت هذه الدراسة الى دراسة مستمرة للوقوف على ماهية أسباب ونتائج كوارث الفيضانات والسيول ، و التعرف على الأسباب الطبيعية التي تسببت في حدوث الفيضانات والسيول في منطقة بحر النجف في عام 2013 وتأثيراتها على المنطقة، باستخدام المنهج الوصفي والتحليلي ونظم المعلومات الجغرافية (GIS) لبيان نطاق الخطر والمستقرات المعرضة لهذه المخاطر, وقد كان السبب الرئيس لحدوث الأضرار هو الزحف العمراني غير المنظم على المناطق المعرضة لخطر الفيضانات.
  2. جهاد إحسان فواز جرارعه (2016) بدراسة تحديد المناطق المعرضة للفيضانات في شمالي الضفة الغربية وسبل مواجهتها باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS):جاءت هذه الدراسة لتسليط الضوء على المناطق المعرضة للفيضانات في شمال الضفة الغربية, بسبب غزارة الامطار والتي تؤدي الى ارتفاع منسوب المياه في الطرقات, حيث غير ممكن دفع مخاطر الفيضانات او منع حدوثها لكن بالإمكان العمل على الحد من تأثيراتها , حيث تم تحديد مجاري الاودية المعرضة للسيول والفيضانات في شمال الضفة الغربية من خلال التحليل المكاني باستخدام تقنية نظم المعلومات الجغرافية (GIS) والتعرف على الخصائص المورفومترية للأودية في شمال الضفة الغربية .
  3. نوح محمد علي الصبابحه (2019) تناول تقييم القابلية لحدوث الفيضان في الأقاليم الجافة من منظور جيومورفولوجي (وادي موسى جنوب الأردن: دراسة حالة) : عمدت هذه الدراسة الى تقييم خطر الفيضان في الأقاليم الجافة من منظور جيومورفولوجي لحوض وادي موسى جنوب الاردن باستخدام الرتب المورفومترية من خلال التكامل ما بين نظم المعلومات الجغرافية والنماذج الهيدرولوجية لتسعة أحواض ثانوية , حيث توصلت الى اهمية المتغيرات المورفومترية في تحديد قابلية الأحواض النهرية لحدوث الفيضانات .

أولاً: الخصائص الطبيعية لمنطقة الدراسة

  1. البنية الجيولوجية والتضاريس: تعد من العوامل الرئيسية والمؤثرة في تغير وتشكيل مظهر سطح الارض ويعطي انطباع لغرض التعرف على التغيرات الجيوموفولوجية لمظهر سطح الارض اذ تبين نوع ونظام الصخور

تتميز الأغوار بأنها اقليم انهدام غوري منخفض، تزخر منطقة الأغوار ذات الطبيعة الانحدارية بأشكال سطحية عديدة تعكس البنية الجيولوجية التي يغلب عليها المقعرات والمحدبات وتتخللها الودية والخوانق التي تجري فيها المياه في فصل الشتاء, وتمتاز هذه المنطقة بانحدارها الشديد الذي يتراوح بين 800 م فوق سطح البحر إلى -199 م تحت سطح البحر، وتؤدي زيادة درجات الانحدار الى زيادة سرعة الجريان السطحي لمياه الأمطار وسرعة حدوث الفيضانات.

  1. التربة: تتنوع التربة في فلسطين تبعا لاختلاف المواد المكونة منها، ولتنوع الظروف المناخية، والغطاء النباتي السائد، وطبوغرافية المنطقة، وعوامل التعرية، تتميز تربة الأغوار بقلويتها المرتفعة ونسبة الملوحة الزائدة، فنجد ان العامل الطبوغرافي يؤثر في تشكل التربة حيث تكون التربة في مناطق المرتفعات والسفوح شديدة الانحدار تربة رقيقة حجرية، فالانحدار الشديد للسفوح الشرقية باتجاه الغور ادى للانجراف فتسبب في ازالة الطبقة الخصبة من التربة فادى الى تدني قدرتها لحفظ الرطوبة وارتفاع محتوى الحصى فيها، فزاد من احتمالية تحولها نحو التصحر.
  2. المناخ: يعتبر المناخ احد العوامل الطبيعية المؤثرة في النظام النهري، تتمتع منطقة الدراسة بمناخ جاف وشبه جاف، تعد عناصر المناخ من اهم العوامل المؤثرة في حدوث الفيضانات، حيث يمتاز مناخ الأغوار بانه حار صيفا حيث تبلغ درجة الحرارة في فصل الصيف 28-˚35 م، ودافئ ماطر شتاءً حيث بلغت نسبة الامطار في منطقة الأغوار الجنوبية 166ملم عام 20191.

 وتزداد كميات الامطار الهاطلة فوق المرتفعات الشرقية وتتراوح إمطارها السنوية بين 200_400ملم³ فتعد من احد اسباب حدوث الفيضانات في المنطقة.(جرارعه، الفيضانات شمالي الضفة الغربية وسبل مواجهتها، ص30، 2016). اما بالنسبة للرطوبة فهي منخفضة في منطقة الأغوار وذلك لعدة اسباب اهمها ارتفاع درجات الحرارة وقلة الامطار، حيث بلغت نسبة الرطوبة الى 52%. الرياح السائدة في الأغوار شمالية، معدل سرعة الرياح على مدار العام تصل الى (12)م/ث.2

جدول (1) عناصر المناخ في الأغوار الفلسطينية
عناصر المناخ يناير فبراير مارس ابريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر اكتوبر نوفمبر ديسمبر
اشعاع شمسي (ساعة) 5,5 5,9 7,7 9,3 9,4 11,8 11,7 11,6 10,5 8,7 6,5 5,6
حرارة (درجة مئوية) 13,5 14.7 17.5 21,9 25,8 28,6 29,9 30,2 28,7 25,2 19,5 14,9
أمطار (ملم) 35 33 25 10 2,5 صفر صفر صفر صفر 6,5 21 34
رطوبة نسبية (%) 70 65 57 45 38 38 40 44 47 51 60 70
رياح (كلم/ساعة) 8,9 10,4 13,1 16,2 15,8 15,3 16 14,8 12,5 9,4 7,9 7,6
المصدر: دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية، 2020م.

تتمتع منطقة الأغوار بنسبة عالية من الساعات الضوئية وقدرت اعلى قيمة للإشعاع الشمسي في المنطقة في شهر يونيو11,8 بساعة، ويتضح مما سبق تباين درجات الحرارة في منطقة الأغوار بشكل كبير من شهر لأخر على مدار السنة، فنلاحظ ارتفاع في درجات الحرارة في منطقة الأغوار في كل من اشهر( مايو، يونيو، يوليو، اغسطس، سبتمبر، اكتوبر) بدرجة ما بين (25-30)، وتتدنى درجات الحرارة في الاشهر الاخرى لتصل نسبتها ما بين (13-21 ).

توضح الخريطة (3) متوسط درجة الحرارة في المنطقة حيث يختلف المعدل السنوي لدرجة الحرارة من شهر لأخر في مختلف المنطقة، حيث تبلغ متوسط الحرارة في الغور 20 درجة مئوية، ويسجل أكثر ارتفاع لدرجة الحرارة في الجزء الجنوبي الشرقي وتبلغ 25درجة مئوية، وانخفاضها في الجزء الشمالي الغربي بمعدل 18 درجة مئوية، وتوضح الخريطة (4) كمية الامطار التي تهطل في الغور الفلسطيني ، حيث تتميز كميات الامطار بعدم انتظامها ، حيث تتفاوت معدلاتها من سنة الى اخرى، يتبين من خلال الخريطة تركز وتساقط كميات كبيرة في الجزء الشمالي الغربي في الغور حيث شكل نسبة 500 ملم، وتقل كميات الامطار في الجزء الجنوب الشرقي حيث تقل عن 15 ملم.

خريطة (3+4) تبين متوسط درجة الحرارة والمعد السنوي لكمية الأمطار في منطقة الدراسة.

المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على بيانات دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية 2019.

الخريطة (5+6) تبين المتوسط السنوي للرطوبة، ومناطق المطر وظلة. المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على بيانات دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية 2019.

توضح الخريطة (5) متوسط الرطوبة في منطقة الأغوار الفلسطينية، حيث تعتبر الرطوبة الجوية من أهم عناصر الطقس، يتضح من خلال الخريطة اختلاف معدل الرطوبة من مكان لأخر تزداد الرطوبة في الجزء الشرقي من المنطقة بنسبة 55% وتقل بنسبة 40% في الجزء الغربي فيها، وتوضح الخريطة الآتية المناطق المواجهة للمطر ومناطق ظل المطر والذي تتأثر بسببها طبوغرافية المنطقة .حيث تتركز الأمطار في الجزء الجنوب الشرقي التي تتمثل بالون الأخضر. والمناطق التي لا تصل اليها الأمطار في الأجزاء الشمالية الغربي والتي تمثلت بالون الأحمر.

  1. هيدرولوجية المنطقة: تتعدد مصادر المياه في منطقة الدراسة ومنها المياه الجوفية والمياه السطحية، تحوي الأغوار في جوفها واحد من اهم خزانات المياه الجوفية في الضفة، وتعتبر الأغوار احد اقطاب مثلث الماء الفلسطيني لأنها تطل على نهر الاردن وكذلك البحر الميت.

تنقسم مصادر المياه في المنطقة الى قسمين وهما:

المصادر السطحية  تجري المياه في الأغوار بشكل موسمي، ويقل الجريان السطحي بالاتجاه من الغرب الى الشرق نتيجة قلة كمية المطر بالاتجاه الشرقي، يتباين معدل التصريف الشهري للمياه السطحية من شهر لآخر، حيث يزداد معدل التصريف السطحي في اشهر فصلي الربيع والشتاء نظرا لسقوط الامطار، ويقل خلال فصلي الخريف والصيف.

المصادر الجوفية: وتتمثل المصادر المائية الجوفية في مجموعة الينابيع والآبار الموجودة في المنطقة.

الينابيع: تشكل الينابيع المصدر الثاني للمياه في الأغوار وتعتبر مصدرا مهما لتغذية المياه في اشهر الجفاف، ويتم الاعتماد على مياه الينابيع لتغطية جزء من الطلب على المياه في الاستخدام الزراعي والمنزلي، إذ تحتوي على 13 نبع ماء، يرتبط ظهور الينابيع بالصدوع التي أصابت المنطقة كجزء من غور الاردن، وتقدر كمية التصريف السنوي لمياه الينابيع بحوالي 14,2م م3، كما توجد في منطقة الدراسة ينابيع ذات مياه حاره، وهي ينابيع معدنية تزيد درجة حرارتها عن 5 درجات مئوية، وتحتوي هذه الينابيع على نسبة كبيرة من المعادن المذابة نتيجة لجريانها في التكوينات الصخرية المتصلة بالصخور البركانية التي تمدها بالحرارة، ومن أشهر هذه الينابيع في منطقة الدراسة هو نبع المالح، حيث تبلغ درجة حرارة مياهه أكثر من 30 درجة مئوية و ويحتوي على كميات كبيرة من الأملاح الذائبة مثل الصوديوم والكلوريد، إضافة إلى الغازات الكبريتية، ونبع بردلا (الحمام) حيث تزيد درجة حرارته عن 24 درجة مئوية ويحتوي على كميات كبيرة من الأملاح الذائبة1.

جدول (2) التصريف المائي للعيون والينابيع في منطقة الدراسة.

العين التصريف السنوي 1000 م3 العين التصريف السنوي 1000م3 العين التصريف السنوي 1000م3
البيضا

190

التبان 1313 الديوك 4988
الدير 67 دفنا 54 النويعمة 2200
المالح 807 بلاطة 116 الفوار -
الفارعة 3444 الصبيان 180 القلط 3028
دوليب 353 أبو صالح 103 السلطان 5805
السدرة 253 مسكة 1685 غزال 308
البيضا 826 شبلي 1144 تنور 1556
القديرة 995 فصائل 563 الفشخة 12039
الشمسية 344 العوجا 5646 عين جدي -
المصدر: البرغوثي، 1986، المطامع الإسرائيلية في مياه فلسطين والوطن العربي.

   ويتضح من الجدول السابق أن مجموع ما تصرفه تلك الينابيع حوالي (49753) الف م3، أي ما يساوي 93.3% من إنتاج عيون الضفة الغربية، وهذا يدل على غزارة هذه الينابيع التي تصلها المياه من السفوح  الشرقية التي تتميز عن المنحدرات الغربية لكونها أكثر انحدارا نحو نهر الأردن، والتي تشكل أكثر المناطق خطورة في تشكل الفيضانات عقب سقوط الأمطار الغزيرة وتجمعها بهذه الأودية.

الآبار: بلغ عدد الآبار الارتوازية في التي تم حفرها في منطقة الدراسة لاستخراج المياه الجوفية (96) بئر موزعة في المنطقة من مدينة أريحا جنوباً حتى بردلا شمالاً، فقد بلغ أعلى عدد للآبار في مدينة أريحا (40) بئراً، وتتناقص هذه الآبار كلما إتجهنا شمالاً  من مدينة أريحا، حيث وصل عددها إلى (8) آبارفي منطقة بردلا عين البيضا، علماً بأن نسبة ما يستخرج من المياه الارتوازية  في منطقة الدراسة يبلغ (29.2)% من مجموع المياه المستخرجة من الآبار الارتوازية في الضفة الغربية كما هو مبين في الجدول الآتي:

جدول (3) توزيع الآبار الارتوازية وكمية المياه المستخرجة فيها سنوياً في منطقة الدراسة.

المنطقة عدد الآبار كمية المياه المستخرجة (1000) م3
أريحا 40 79932.7
العوجا – فصايل 11 3464.5
الجفتلك 29 1077.8
مرج نعجة 8 2656.1
بردلا 8 1854.8
المجموع 96 88985.9
المصدر: سلسلة دراسات وتقارير عن مشكلة المياه في فلسطين، مركز التخطيط، رام الله. ثانياً: الخصائص البشرية لمنطقة الدراسة

نشأة ضرورة دراسة العوامل البشـرية كـي تظهـر شخصية الإقليم وقيمته السكانية والاقتصادية. 1.التركيب السكاني: ازداد عدد السـكان بشكل كبير فاخذ التوسع العمرانـي بالانتشـار على حساب الأراضي الزراعية، نتيجـة لعـدم وجـود قوانين وتشريعات ضابطة لحماية المساحات الزراعية، وبنفس الوقت خلو المخططات الهيكليـة من تحديد المناطق والمساحات الزراعية حيث أصبح عدد السكان وحسـب إحصـائية الجهـاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام2017 بلغ معدل السكان 56608 نسمة والكثافة السكانية بلغت  92.8نسمة/كم2.

توضح الخريطة الآتية التجمعات السكانية في منطقة الدراسة حيث تم تقسيم المنطقة إلى ثلاث أجزاء. منطقة الأغوار الشمالية والتي بلغ فيها نسبة عدد السكان حوالي 4.088، ومنطقة الأغوار الوسطى والتي بلغ فيها نسبة عدد السكان حوالي4.740 ، أما منطقة الأغوار الجنوبية والتي بلغ السكان فيها حوالي 47.780 ، حيث يتضح من خلال الخريطة أن تركز أكبر عدد من السكان في الجزء الجنوبي وذلك لعديد من الأسباب جريان المياه فيها كذلك طبوغرافية المنطقة وغيرها

2.المناطق العمرانية: ان الفيضانات التي تجتاح المنطقة لها تأثير كبير على السكن القريب من نهر الاردن فالمناطق العمرانية في منطقة الدراسة اكثرها تأثيرا بالفيضانات وعرضة للتهديدات والاثار التدميرية، لأن الأودية تفيض وتغمر المناطق العمرانية نتيجة الأمطار الغزيرة المصاحبة مع الفيضانات، فمن الضروري تحديد المناطق العمرانية الواقعة على جانبي الأودية؛ لأنها الأكثر خطورة من حيث تعرضها للفيضان.

 

   

خريطة (7)تبين درجة الانحدار بمنطقة الدراسة. الخريطة.  (8)  تبين التجمعات السكانية.

المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على بيانات دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية 2019.

حيث تعاني منطقة الدراسة في فترة حدوث الفيضانات من دخول مياه الأودية وفيضانها إلى المناطق السكنية، و للخصائص الطبيعية للأراضي المقامة عليها المناطق العمرانية تعظم حجم الخسائر الناجمة عن الفيضانات.

3.الأراضي الزراعية: تعتمد الزراعة في منطقة الأغوار اعتمادا كليا على الري، حيث بلغت المساحة المستغلة زراعيا في منطقة الأغوار 280 ألف دونم؛ أي ما نسبته 38.8% من المساحة الكلية للأغوار؛ يستغل الفلسطينيون منها 50 ألف دونم؛ فيما يستغل سكان مستوطنات الأغوار 27 ألف دونم من الأراضي الزراعية فيها، وذلك حسب احصائية 2017م.

تعد الزراعة الحرفة الرئيسية لمنطقه الدراسة حیث أكثر سكانها یمتهنون هذه الحرفة تشتهر منطقه الدراسة بزراعة الحمضيات والخضراوات إضافة إلى تربیة الحیوانات حیث اثر الفیضان على الأراضي الزراعیة الواقعة في المناطق القریبة من النهر مما أدى إلى حدوث خسائر مادية كبيرة في المساحات الزراعیة والمزروعات بالإضافة خسائر في الثروة الحیوانیة.

تمتد منطقة الأغوار الفلسطينية من منتصف البحر الميت جنوباً إلى حدود بيسان شمالاً، ومن نهر الأردن شرقاً ولغاية السفوح الشرقية غرباً، وتقسم جغرافيا وزراعيا إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي:

  1. الأغوار الشمالية: وتضم قرى بردلة، وعين البيضا، كردلة، والمالح
  2. الأغوار الوسطي : وتضم قرى الجفتلك، ومرج نعجة، الزبيدات، ومرج الغزال، وفروش بيت دجن
  3. الأغوار الجنوبية، وتضم:
  • منطقة فصايل، العوجا.
  • منطقة أريحا: وتضم مدينة أريحا، والديوك، و نويعمه، وعقبة جبر، وعين السلطان.
  • منطقة الخان الأحمر والنبي موسى: وهي منطقة تجمع بـدوي ولا توجد بها زراعة نباتية1.
  1. الأودية: تتحول إلى أنهار مضطربة وغزيرة في فترة الفيضانات، وتقع في منطقة الدراسة الكثير من الأودية.

توضح خريطة (7) الاودية ودرجة انحدار منطقة الدراسة حيث توضح التفاصيل الطبوغرافية للمنطقة حيث يظهر المناطق ذات درجة الانحدار بشكل كبير باللون الأحمر الداكن ودرجات الانحدار المنخفضة باللون الاخضر، وبلغ متوسط خطورة الأحواض في منطقة الدراسة في زمن التركيز 1.27، مما يشير إلا أن نعظم الأحواض في المنطقة ذات خطورة متوسط إلى عالية ويمكن بناءً على ذلك تقسيم منطقة الدراسة من حيث درجة خطورتها إلى ثلاث فئات كالآتي:

  1. الفئة الأولى: أحواض ليست خطيرة، وتضم ستة أحواض بنسبة 35.3% وتشمل هذه الفئة أحواض (شوباس والبقيعة والقلط وسمارة والمشاش وفصايل).
  2. الفئة الثانية: أحواض متوسطة الخطورة: وتشمل هذه الفئى نصف أحواض منطقة الدراسة تقريباً حيث بلغ عدد أحواض هذه الفئة ثمانية أحواض  وبنسبة 47.1% وتضم الأحواض (المالح، العوجا، النويعمة، مكالك، النار، الأحمر، عريجة، خبرة).
  3. الفئة الثالثة: أحواض خطيرة: وتضم هذه الفئة ثلاث أحواض فقط بنسبة 17.1% وتشمل أحواض الباذان وجزال ودورا.
  4. تعد الطرقات من أهم عناصر البنية التحتية وبالتالي فإن بناء هذه المنشآت بدون دراسات تفصيلية دقيقة للعوامل الطبوغرافية والمناخية، وتحليل هذه العوامل بشكل علمي سليم، وعدم مراعاة كمیات السیول التي يمكن أن تمر خلالها، وعدم صيانة هذه المنشآت دوري یؤدي في معظم الأحیان إلى مشكلات قد تؤدي إلى تدمیر البنى التحتية الأساسية.
من أهم طرق النقل الموجودة في منطقة الدراسة هو طریق شارع 90 يعد ثاني أكبر الشوارع بالضفة الغربية.

5.تتميز منطقة الأغوار بالإضافة إلى طبيعتها الزراعية بطابع سياحي، نظراً لكثرة الآثار الموجودة فيها، وبسبب طقسها الدافئ شتاء والذي جعلها مشتى فلسطين الأول، مع توفر العديد من عيون المياه الطبيعية مثل عين العوجا وعين الديوك، ولكن لم يتم إنشاء بنية تحتية وطرق جديدة تخدم المواقع السياحية الهامة في المنطقة.

خريطة(9)  تبين امتداد الطرق بمنطقة الدراسة.

المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على بيانات دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية 2019.

ثالثاً: الخصائص المورفومترية والشبكية لأحواض التصريف المائي

تعتبر الخصائص المورفومترية المسؤول الرئيسي عن مختلف الظواهر الهيدرولوجية وخاصة الفيضانات، تعد أحواض التصريف وشبكاتها من أبرز المظاهر الجيومورفولوجية بمنطقة الدراسة، وتهدف دراستها إلى معرفة خصائصها المساحية والتضاريسية والتصريفية، ونمط الجريان والعوامل المؤثرة فيه.

1.الخصائص المساحية والشكلية: تعتبر أهم الخصائص المورفومترية، حيث تتعلق الخصائص المساحية بالقياسات الخاصة لمساحات ومسافات الحوض وتعرف ايضاً بخصائص هندسة الحوض، بينما تتشابه الخصائص الشكلية في الخصائص الجيومرفولوجية، يعكس شكل الحوض طبوغرافية ومناخ وجيولوجية الحوض.

مساحة الحوض: تعتبر مساحة الحوض من اهم الخواص المساحية، حيث بلغت مساحة حوض وادي الاردن حوالي(615كم²) ومن المعروف انه كلما زادت مساحة الحوض زادت كمية ما يستقبله من امطار مما يترتب عليه زيادة احتمال حدوث فيضانات، ويرتبط شكل الحوض بالعمليات الجيومورفولوجية الرئيسة و مناخ المنطقة والطبيعة الجيولوجية والأنواع والتراكيب الصخرية السائدة، ومن أهم الخصائص الشكلية للحوض:

 

  • نسبة الاستطالة ( Elongation ratio )

تعتبر من اكثر المعاملات المورفومترية دقة في قياس اشكال الاحواض التصريفية، يشير الى مدى اقتراب او ابتعاد شكل الحوض عن الشكل المستطيل، فكلما اقتربت النسبة من الصفر يعني اقتراب الحوض من الشكل المستطيل.

تم تحديد نسبة الاستطالة بعد معرفة مساحة الحوض وأقصى طول الحوض من خلال المعادلة الأتية: نسبة الاستطالة = طول قطر الدائرة بنفس مساحة الحوض (كم2) أقصى طول للحوض (كم)

تصف نسبة الاستطالة امتداد مساحة الحوض مقارنة بالشكل المستطيل، وبلغت نسبة الاستطالة (4,98) في حوض وادي الاردن ، كلما زادت النسبة زادت خطورة تعرض الحوض للفيضان.

  • نسبة الاستدارة ( Rotation ratio )

ان نسبة الاستدارة للحوض المائي تدل على قرب أو بعد شكل الحوض من الشكل الدائري، وقيمته دائما ما تكون اقل من واحد صحيح، وكلما اقتربت درجة استدارة الحوض من الواحد صحيح دل على اقتراب شكل الحوض من الشكل الدائري و انتظام خط تقسيم المياه في الوادي وسرعة وصول المياه الى مصباتها داخل الحوض.

وتم استخراجها بعد حساب مساحة الحوض ومحيطه وفق المعادلة الأتية :

استدارة الحوض =             مساحة الحوض (كم2)                    .

                        مساحة دائرة يساوي محيطها محيط الحوض (كم)

حيث بلغت نسبة الاستدارة في حوض الاردن (0,41) مما تعني ان الحوض بعيد عن الشكل الدائري؛ لانخفاض قيمة الاستدارة، مما يؤثر ذلك على طول المجاري المائية وخطوط تقسيم المياه وتعني القيم المنخفضة عدم انتظام شكل الحوض وزيادة تعرج خط تقسيم المياه .

  • معامل شكل الحوض ( Basin form factor )
يصف هذا المعامل مدى انتظام شكل الحوض ومدى انتظام عرض الحوض المائي على طول امتداده من منطقة المنابع وحتى بيئة المصب. تم حساب هذا العامل من خلال المعادلة الآتية:

معامل شكل الحوض =   مساحة الحوض (كم2)   .

                                                   مربع طول الحوض (كم2)

بلغ معامل شكل الحوض (0,04) يدل ذلك على صغر مساحة الحوض بالنسبة لطوله مما يجعل الحوض غير متناسق الشكل ويقترب من شكل المثلث، لانخفاض قيمة معامل شكل الحوض يتغير عرض الحوض من منطقة المنابع وحتى منطقة المصب فيؤثر ذلك على كمية الصبيب المائي وعلى طبيعة الجريان أيضا، وفي هذه الحالة يبلغ التصريف المائي ذروته بعد سقوط الأمطار مباشرة.

الخصائص التضاريسية

نسبة التضرس: يعد معامل تضرس الحوض معياراً هاماً لمعرفة الطبيعة الطبوغرافية للمنطقة، ويعبر عن مدى تضرس الحوض بالنسبة لطوله، وترتبط قيمة معامل التضرس بالظروف الجيولوجية وانحدار الحوض، وترتبط بطبيعة مناخ المنطقة حيث تزداد في المناطق الجافة والشبه جافة لتعطل عمليات التعرية.

تم حساب نسبة التضرس وفق المعادلة الآتية:

نسبة التضرس = الفرق بين أعلى نقطة وأدنى نقطة في الحوض (م)

                             طول الحوض (كم)

بلغت نسبة التضرس في حوض وادي الاردن (0,001م) تعد ھذه النسبة منخفضة وتعكس شدة تضرس الشبكة المائية على ارتفاع كثافة شبكة التصريف المائي.

التضاريس النسبية: تعتبر احد اهم المتغيرات المورفومترية التي يتم من خلالها معرفة الخصائص التضاريسية للحوض، والتي تؤثر على العديد من المتغيرات في الحوض اهمها الخصائص الهيدرولوجية وكثافة التصريف، حيث تشير القيم المنخفضة على ضغف مقاومة الصخر لعمليات التعرية في الحوض.

ويعبر عن التضاريس النسبية بالعلاقة الآتية:

التضاريس النسبية = الفرق بين أعلى نقطة وأدنى نقطة في الحوض (م)    X  100%

                                       أقصى طول في الحوض (كم)

حيث بلغت قيمة التضاريس النسبية للحوض (0,1%) و يلاحظ من ذلك الانخفاض في الواضح في القيمة ان نسبة التغير منخفضة ضمن مساحة معينة داخل الحوض نفسه.

قيمة الوعورة: يتم من خلالها قياس العلاقة بين تضرس الحوض وكثافة شبكة التصريف، كلما زادت كثافة التصريف والتضرس في الحوض زادت قيم معامل الوعورة، وتنخفض قيمة الوعورة بقلة اعداد المجاري وصغر مساحة الحوض.

ويمكن ايجاد قيمة الوعورة من خلال المعادلة الاتية:

قيمة الوعورة= الفرق بين اعلى نقطة وادنى نقطة في الحوض* كثافة التصريف

 الانحدار: يعتبر الانحدار اهم عناصر النظام الجيموروفولوجي، وهو انحدار سطح الارض داخل الحوض نتيجة عوامل التعرية والعمليات التكتونية التي تعرض لها الحوض، ولدارسة الانحدار اهمية بالغة في التخطيط التنموي واقامة المشاريع المائية والتنموية، ولتحديد الخصائص الإنحدارية لمنطقة الدراسة تم انشاء خارطة انحداريه من خلال استخلاص بيانات الارتفاعات الرقمية لمنطقة الدراسة.

المنحنى الهبسوغرافي أو الهبسومتريHypometric curve)) يستفاد من المنحنى في دراسة الانحدارات المختلفة وأحواض الأنهار لمعرفة المرحلة التي يمر بها النهر (الشباب، النضج، الشيخوخة) وطبيعة المجرى بصورة عامة. ويستخدم لتوضيح العلاقة بيانياً يبين متغيرين مثل الارتفاع والمساحة ويكون وفق الخطوات الآتية:
  • قياس المساحة بين كل خطي كنتور متتاليين باستخدام أجهزة قياس المساحة المتنوعة.
  • رسم محورين أفقي يمثل المساحات وراسي يمثل الارتفاعات.
  • تحويل مساحات الانطقة الى نسب مئوية إذا كانت الارقام كبيرة يصعب تمثيلها وحسب القانون.
مساحة النطاق×100 / المساحة الكلية جدول (4) المساحة المحصورة بين عدة نطاقات والنسب المئوية لمنطقة الدراسة هبسوغرافياً.
الارتفاع المساحة النسبة %
0 – -200 20 17%
0 – -400 40 34%
0 – 200 50 43%
0 – 400 72 62%
0 – 600 92 80%
            شكل (7) منحنى هبسوغرافي يوضح توزيع أجزاء المناطق بالنسبة للمساحة الكلية. المصدر: الجدول السابق النتائج :
  1. ساهمت الظروف المناخية السائدة في المنطقة على زيادة حدة عوامل التعرية والتجوية بأنواعها المختلفة، المتمثلة في تفكك الصخور وتحللها والانزلاقات الأرضية وحركات الصخور فوق المنحدرات، والأمطار الغزيرة والسيول الجارفة.
  2. كان لاختلاف الخصائص الليثولوجية لهذه التكوينات الصخرية أثرها الواضح على شكل التصريف وشكل المجاري وأشكال السطح الأخرى بمنطقة الدراسة.
  3. تضم منطقة الدراسة إحدى عشر حوضاً كلها تتجه من الغرب تجاه الشرق وتسير أغلبها في صدوع انكسارية تجاه البحر الميت.
  4. أظهرت الدراسة أن أهم العوامل التي أثرت على نظام الشبكة التصريفية في أحواض منطقة الدراسة هي طبيعة الانحدار، واختلاف التركيب الصخري، ومدى تجانس الصخور، وأثر حركات الرفع التكتونية وحركات التصدع في تعديل المظهر العام للتصريف النهري وتجديد نشاط المجاري المائية، ونوع المناخ السائد ومدى كمية التساقط المطري، والتطور الجيومورفولوجي لمنطقة الدراسة.
  5. بلغ المدى بين درجات الحرارة في منطقة الدراسة بين 30,2_13,5 درجة مئوية، ومعدل هطول الامطار السنوي بين 0_35 ملم، والرطوبة النسبية بين38_70 %، وسرعة الرياح بين 16,2_7,6كلم/ساعة، ومدى عدد ساعات الاشعاع الشمسي بين 11,8_5,5ساعة.
  6. تميز حوض واد الاردن بارتفاع نسبة استطالة الحوض التي بلغت (4,98كم) وانخفاض معامل شكل الحوض (0,04)، مما ّأدى إلى طول المسافة التي تقطعها المياه من المنابع إلى المصب التي عملت على انخفاض كمية الصبيب المائي وزيادة الفرصة لتعرض المياه للتبخر.
  7. بلغ مجموع أعداد المجاري بأحواض منطقة الدراسة 1258 مجرى مائي، واستحوذت كل رتبه على نصيبها من المجاري، ويعود كثرة المجاري في المناطق الجافة والشبه جافة الى قلة انعدام الغطاء النباتي في منطقة الاحواض وكثرة تعرضها لعوامل التعرية.
  8. كانت اعلى نسبة تشعب من بين أحواض التصريف في حوض وادي المشاش حيث بلغت 2,53%.

التوصيات :

  1. ضرورة توظيف تقنية نظم المعلومات الجغرافية في دراسة وتحليل الخصائص المورفومترية والهيدرولوجية للأحواض المائية.
  2. توعية السكان بأخطار الفيضانات وخطورة البناء والعمران في منطقة وادي النهر.
  3. العمل على تحديث البيانات و خرائط نظم المعلومات الجغرافية لمخاطر السيول .
  4. اتخاذ الاجراءات المناسبة للحد من خطر الفيضان وذلك من خلال التوسع في اقامة مشاريع الحصاد المائي.
  5. إنشاء محطات قياس المياه في الوادي لغرض تنظيم جريان المياه والاستفادة منها في مجالات الزراعة والاستخدامات البشرية الأخرى.
  6. العمل على إقامة سدود على مخارج الأودية خاصة كل من وادي القلط والباذان والعوجا والنار، للحد من الأخطار المحدقة للفيضان والسيول الجارفة بالمنطقة ولاستغلال هذه المياه في عمليات التنمية الزراعية.
  7. إقامة محطات رصد جوية ونهرية هيدرولوجية في منطقة الدراسة من أدل توفير المعلومات عن الفيضانات وكميات الأمطار نظراً لافتقار المنطقة لتلك المحطات.
  8. إنشاء قنوات التحويل لتساعد على مرور مياه السيول إلى أقرب مجرى مائي (وادي آخر) بأمان ودون إلحاق أي ضرر بالطريق.
  9. إنشاء معابر السيل (العبارات) للعمل على مرور مياه السيل أسفل الطرق
  10. أنشاء نظام هيدرولوجي يستخدم للتنبؤ للعواصف الممطرة ولسيول الجارفة كإحدى وسائل الانذار المبكر المستخدمة لتلافي أضرار حدوق السيول وذلك من خلال نظام الاستشعار عن بعد

المصادر والمراجع:

  1. محمد أبو صفط، التصنيف الجيوكيميائي لترب شمال الضفة الغربية، مجلة جامعة النجاح للأبحاث (العلوم الطبيعية),المجلد17(1)،2003.
  2. العمري، الحدود البيومناخية للنبات الطبيعي في فلسطين(دراسة حالة: مقطع عرضي، يافا_ اريحا)،2016.
  3. دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية 2020م
  4. الدعاجنة، حجازي، 2019، عناصر المناخ واثرها على الحيوانات المجتره في الأغوار الفلسطينية، المجلد 10.
  5. جرارعه، الفيضانات شمالي الضفة الغربية وسبل مواجهتها، 2016.
  6. عبد المقصود حجو، 2006، المياه العربية، دار الكتب العلمية للنشر، القاهرة.
  7. البرغوثي، 1986، المطامع الاسرائيلية في مياه فلسطين والوطن العربي.
  8. سلسلة دراسات وتقارير عن مشكلة المياه في فلسطين، مركز التخطيط، رام الله.
  9. وائل علي رفيق نظيف،2006، استراتيجيات اللجنة الوطنية لمواجهة الاستيطان ودورها في التصدي للاعتداءات الاسرائيلية في محافظة اريحا و الأغوار.
  10. رواشدة وآخرون، الخصائص المورفومترية والهيدرولوجية لحوض وادي الحسا باستخدام نظم المعلومات الجغرافية ونموذج الارتفاعات الرقمية، مجلة جامعة النجاح للأبحاث (العلوم الإنسانية) المجلد 31(6)،2017.

 

[1] الدعاجنة، حجازي، عناصر المناخ وأثرها على الحيوانات المجتره في الأغوار الفلسطينية، مجلة  Agriculture

جامعة فرحات عباس سطيف، العدد 10، 2019م

1 دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية، البيرة، 2020م.

2 العمري، الحدود البيو مناخية للنبات الطبيعي في فلسطين (دراسة حالة: مقطع عرضي، يافا_ اريحا، ص77، 2016.

1 عبد المقصود حجو، 2006، المياه العربية، دار الكتب العلمية للنشر، القاهرة، ص28.

1 وائل علي رفيق نظيف،2006، استراتيجيات اللجنة الوطنية لمواجهة الاستيطان ودورها في التصدي للاعتداءات الاسرائيلية في محافظة اريحا و الأغوار ص14.


Updated: 2021-01-16 — 10:57
JiL Scientific Research Center © Frontier Theme