الحجاج الاستدلالي غير المباشر نماذج من الشعر العباسي في القرن الثالث الهجريِّ Indirect Inference arguments, Models of Abbasid poetry in the third century AH


الحجاج الاستدلالي غير المباشر  نماذج من الشعر العباسي في القرن الثالث الهجريِّ  

Indirect Inference arguments, Models of Abbasid poetry in the third century AH

ط/د. نوري عبدالعزيز الحوار , إشراف  أ.د. سوسن لبابيدي، كلية الآداب ـــ قسم اللغة العربية في جامعة البعث ــ حمص , سورية .

Nouri Abdul Aziz Alhawar , Supervisor|Dr . Saosan Lbabedi – Al-Baath University – Syria

مقال نشر في  مجلة جيل الدراسات الادبية والفكرية العدد 62 الصفحة 77.

 

    ملخص:

يتناول هذا البحث نماذج من الشعر العباسي في القرن الثالث الهجريِّ , ويحللها من وجهة نظر حجاجية , ويقتصر على الجانب العقلي منها , ونقصد بذلك الآلية المنهجية لعلم المنطق , متجاوزاً صرامته في الوصول إلى النتائج , ويتطرق في ذلك إلى الاستدلال غير المباشر لإثبات غنى النص الشعري بالحجج العقلية , وإحسان الشعراء في انتقاء حججهم , وملاءمتها للموقف المصيري المقلق الذي يتعرضون له .

الكلمات المفتاحية : الحجاج , القياس , الاستقراء , الإقناع, التأثير .

Summary:

 This research deals with models of Abbasid poetry in the third century AH, And analyzes it from an argumentative view point, It is limited to the mental side of them, We mean by that the systematic mechanism of logic, exceeding its firmness in getting the results, This refers only to indirect inference, To prove the richness of the poetic text with mental arguments, And the ability of the poets in the selection of their arguments, and suitability to the fateful position of concern to which they are exposed,

Key Words: Arguments, Mensuration, Induction, Persuasion, Influence.

     

إيجاز عن مفهوم الحجاج:

 الحجاج مفهوم قديم تمتد جذوره إلى عصور موغلة في القدم تصل  إلى العصر اليوناني , الذي شهد الانطلاقة العلمية لعلم المنطق على يد علماء المنهج السفسطائي , وسقراط , وأفلاطون ليبلغ أوجه على يد أرسطو , مع ضرورة التنبيه إلى اختلاف مفهوم الحجاج عن البرهنة التي ترمي إلى الوصول إلى النتائج بالأدلة العقلية الصارمة التي لا تقبل المناقشة أو احتمال التفنيد , ويختلف الأمر في الحجاج بقَبوله المحاورة, وتقبّل أفكار الطرف الآخر والاقتناع بها للوصول إلى النتائج المرغوبة, وقد عبَّر باتريك شارودو عن قِدم الحجاج وارتباطه بالعصر اليوناني واختلافه عن البرهنة التي تحتاج لآلية استدلالية قابلة لقول الحق الذي يستوجب نتائج حاسمة لا شك فيها , ويرتبط الحجاج بتفاعل النفوس والتأثير فيها للاقتناع بأمر يبغيه المخاطب[1] . ومنذ ذلك العهد تبنّى أصحاب الفكر على اختلاف منابعه ومآله الحجاج بأشكال مختلفة وبتسميات تتناسب والعصر الذي يمر فيه , إلى أن وصل في العصر الحديث إلى درجة أصبح فيها علماً قائماً بذاته وكانت الانطلاقة الكبيرة له مع بيرلمان وتيتيكا عندما أصدرا مؤلفهما (مصنف في الحجاج) عام 1958,ليصبح معهما الحجاج علماً مستقلاً يختلف عن الجدل والبرهنة والخطابة … مع ارتباطه معها بروابط شتى[2] . فالحجاج له غاية من الآلية التي يتبعها , وهي امتلاك قناعة المتلقي ليتبنّى الفكرة التي يبغيها, والعمل على هديها , ولا يشترط النتيجة الحتمية في ذلك , فقد يتمكن المتكلم من سعيه وقد لا يوفق في ذلك . ويسلك الحجاج في العصر الحديث مسالك شتى لتلتقي جميعاً في غايتها المنشودة, وهي قناعة المتلقي بما يؤمن به المتكلم فيتأثر به , ومن تلك السبل التي يتبعها الحجاج السبل العقلية وفي مقدمتها الحجج المنطقية , والحجج المبنية على أساس الواقع , والحجج المستمدة من القيم ,  ومنها ما هو لغوي يوظف معطيات اللغة ومعاني أدواتها أو أساليبها البلاغية . ونظراً لمناسبة مقام البحث ستقتصر الدراسة على السبل العقلية في بناء الحجة بغية إقناع المخاطَب بما يرومه المتكلم . قبل الشروع في آليات الحجاج المنطقي في نماذج من الشعر العباسي لابد من الإشارة إلى أننا لا نعني به تلك الصرامة التي عرفت عن المنطق الصوري في الوصول إلى نتائج يقينية لا تقبل الشك أو التفنيد , بل هو اتباع سبله للتأثير في المتلقي وتغيير موقفه أو معتقده الفكري. لذلك تسمى عند الباحثين بالحجج شبه المنطقية ومنهم عبدالله صولة , الذي يقول :

 ( تستمد الحجج شبه المنطقية قوتها الاقناعية من مشابهتها للطرائق الشكلية والمنطقية والرياضية في البرهنة لكن هي تشبهها فحسب وليست هي إياها إذ في هذه الحجج شبه المنطقية ما يثير الاعتراض فوجب من أجل ذلك تدقيقها بأن يبذل في بناء استدلالها جهداً غير شكلي محض .)[3].

ويعتمد الحجاج المنطقي في استدلاله[4] الذي يتفرع عنه قسمان أساسيان له, الأول: الاستدلال المباشر الذي يصل إلى النتيجة انطلاقاً من مقدمة واحدة . الثاني: الاستدلال غير المباشر الذي يعتمد في بناء النتيجة التي يتوخاها على مقدمتين أو أكثر : ( يميز المناطقة فيه بين نوعين : الاستدلال المباشر والاستدلال غير المباشر والفرق بينهما: أن الأول انتقال مباشر من قضية معلومة إلى قضية مجهولة بشروط معينة , وأن الثاني انتقال من قضيتين أو أكثر إلى قضية جديدة تمثل نتيجة لازمة عن هاتين القضيتين وتتم تلك العملية بواسطة وبشروط معينة أيضاً .)[5].                      

      وسيكون تركيزنا في هذا المبحث على الاستدلال غير المباشر دون غيره .                                    

ــــ الاستدلال غير المباشر: سمي بالاستدلال غير المباشر كون المتكلم غير قادر على الولوج إلى النتيجة دون الاستعانة بما يوحي بها ويدلل عليها, فكان لابد من الاعتماد على أكثر من عبارة( مقدمة أوقضية مسلم بها ) تساعد على دعم النتيجة المترتبة عليها, والتي تسمى القضايا في المنطق : ( هناك أيضاً قضايا لا أعرف صدقها إلا بصورة غير مباشرة , وذلك بفضل العلاقة المنطقية التي تشدها إلى بعض القضايا الأخرى التي سبق لي قبول صدقها .)[6].

ويقوم الاستدلال غير المباشر على مفهومين أساسيين هما :القياس, والاستقراء : ( يقسم الاستدلال غير المباشر إلى:1ـــ الاستقراء : ويتم الانتقال فيه من الخاص إلى العام وفيه نصل إلى النتيجة عبر مقدمتين أو أكثر. 2ـــ القياس : وفيه ثلاثة حدود أصغر وأوسط والنتيجة.)[7].                                                                

1ــ القياس : ينطلق القياس في سعيه للوصول إلى النتيجة من العام إلى الخاص , ليبدأ بقضية كبرى عامة ـــــ تصديقها من المسلمات ـــــ مروراً بقضية صغرى , كي نصل إلى النتيجة المبنية على الربط بين القضيتين الكبرى والصغرى .فالقياس استخلاص نتيجة بناء على المشابهة المفروضة من خلال المقارنة بين المقدمتين : ( إن القياس حمل الشيء على الشيء في بعض أحكامه لوجه من الشبه , وقيل حمل الشيء على الشيء وإجراء حكمه عليه لشبه بينهما عند الحامل .)[8]. ويتم فيه الوصول إلى النتيجة اعتماداً على مقدمتين ؛ الأولى عامة مسلمٌ بها لنصل إلى النتيجة بعد المرور على المقدمة الثانية[9] .

 فالقياس يعتمد في بناء النتيجة على الانتقال من العام إلى الخاص :( إن بعض الاستدلالات المستعملة في العمليات التداولية استدلالات ذات طبيعة استنباطية أي أنها تنطلق من العام إلى الخاص .)[10]. يمكن الاستعانة بالحجاج في ضروب الأدب ومنها الشعر , إذ ينهض به الحجاج عن المستوى المبتذل للغة على الرغم من أنّ آليات الحجاج وتقنياته معروفة شائعة , وعلى ذلك فإنّ المعوّل حذق الشاعر سبل استخدامه[11]. فالحجة التي يوردها الشاعر في نصه لغاية اقناعية يتوجه بها إلى الطرف الآخر, ترتقي بمقامها؛ لأن الشاعر ببلاغة لغته يجعل الحجة تنساب إلى نفس المتلقي وفكره انسياباً سلساً لطيفاً مقنعاً, جاعلاً من مشاعره وفكره مرتكزاً لتقوية الحجة الملائمة لتوجهاته وانتقائها: ( كلما كان الشاعر صادقاً في معاناته ساعياً إلى تبليغ خطاب ما, رامياً إلى التخاطب والتواصل مع الآخرين, له غاية واضحة وهدف محدد يرمي إليه, كلما كان شعره أكثر حجاجية.)[12]. من ذلك قول محمود الوراق[13] : ( الكامل )

تَعْصِي الإله وَأَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّــــــهُ                     هذا مُحَالٌ في القِياسِ بَدِيعُ [14]

    لَوْ كَانَ حُبُّكَ صادقاً لأَطَعْتَهُ              إنَّ المُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطيعُ

يتضمن هذا القول قضية استدلالية غير مباشرة تتكون من قضية كبرى : المحب لله مطيع له , وقضية صغرى : العاصي غير مطيع لله , لتكون النتيجة المضمرة المستنتجة منهما : العاصي غير محب لله , فالقضية الصغرى أو الكبرى وحتى النتيجة يمكن أن تكون مضمرة في القول , ويمكن معرفتها اعتماداً على السياق القولي , يقول عبدالله صولة: ( إن الإضمار لا يقع على بعض المقدمات فحسب وإنما قد يشمل أيضاً النتيجة بل وقد يشمل أكثر من عنصر في عملية القياس وأكثر ما يرد هذا في الخطاب اليومي والأدبي خصوصاً .)[15].

 ويمكن توضيح ذلك من خلال المخطط الآتي :

مكونات القياس

مقدمة كبرى : المحب لله مطيع له.

مقدمة صغرى : العاصي غير مطيع لله .                                                      تراكيب نحوية ذات

استدلال    غير                                       أغراض بلاغية ( الحال , الشرط , التوكيد )

مباشر                                                               السياق العام

نتيجة: العاصي غير محب لله                           على الإنسان التوقف عن عصيان الله ليكون

محباً له

إن البنية المنطقية المتضمنة في القول الشعري ترتبط بوشائج متينة مع البنية النصية التي تزيد من نصوع منطقيتها , والقدرة على إقناع المتلقي[16]. فالبنية المنطقية تتقاطع وتتآلف مع البنية النصية في مناسبة كل منها لمقتضى الحال, وهذا يعني أنهما تتفقان أيضاً في أبعادهما التداولية , وفي مراميهما من الغاية التواصلية مع المتلقي , لذلك فإن تحليل الفعل الكلامي للبنية النصية يزيد من وضوح تلك الآلية التواصلية , وينتظم هذا الفعل الكلامي في مثالنا كالآتي : أ ـــ المعنى الصريح: ويتألف من :

1ـــ الفعل النطقي : ويتكون من الوحدات الصوتية , ودلالات الصيغ الصرفية المعجمية , والتراكيب النحوية.

2ـــ الفعل القضوي : ويتمثل فيما تحيل إليه الدلالة المباشرة للفعل السابق , ويشير إلى عصيان المخاطب للإله.

ب ـــ المعنى الضمني : ويتألف من :

1ـــ الفعل الإنجازي: بعد الغرض الإخباري المباشر للفعل الكلامي (تعصي) الذي يبين لنا واقع المخاطَب, يُتبع الشاعر هذا الفعل بجملة الحال التي تقيد الجملة السابقة وتمنحنا توضيحاً لآلية هذا العصيان لأن فائدة خبر عصيان الإله قد حصلت بمجرد لفظ جملة ( يعصي الإله ) ولكن تقييد هذا الخبر بالحال زاد في تأكيد هذا العصيان وقبحه من خلال الظهور بمظهر المحب وفي الجوهر هو عاصٍ لله مما يجعل جملة الحال تخرج عن معناها المباشر إلى معنى بلاغي يرمي إلى توبيخ العاصي على فعله المرفوض من المتكلم, فالحال هو خبر داعم للخبر الذي تتم فيه فائدة الخبر[17], وفي الشطر الثاني من البيت الأول استغنى المتكلم عن ذكر ما رفضه من المخاطب وهو العصيان (هذا مُحَالٌ في القِياسِ بَدِيعُ ) والغرض من ذلك تحقير هذا الفعل ورفضه ,يقول القزويني عن اسم الإشارة :( وربما جعل القرب ذريعة إلى التحقير.)[18]. ويأتي تقييد الخبر الذي أطلعنا عليه الشاعر في بداية البيت الأول من جهة أخرى وهي :

أسلوب الشرط (لَوْ كَانَ حُبُّكَ صادقاً لأَطَعْتَهُ ), الذي يقيد هذا الحب بالطاعة , ونعلم أن أداة الشرط تفيد انتفاء الشرط وبالتالي انتفاء الجواب : ( أما لو فهي للشرط في الماضي مع القطع بانتفاء الشرط فيلزم انتفاء الجزاء كانتفاء الإكرام في قولك : لو جئتني لأكرمتك .)[19].

لذلك قيل عنها حرف امتناع لامتناع , والذي يخرج إلى غرض بلاغي هو حثّ المخاطب ليعود إلى رشده ليلتزم بطاعة الله, ويعزز الشاعر هذا الحثّ بأسلوب التوكيد (إنَّ المُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطيعُ) . 

2ـــ الفعل التأثيري : بما أن المنطق الحجاجي الذي يتوجب على المتكلم سلك سبيله هو الابتعاد عن التعنيف في فرض أفكاره , والسعي إلى الإقناع باتباع سبل منطقية وبلاغية نصية , وهذا ما وجدناه في قول الشاعر , فقد تضافرت البنية المنطقية مع البنية النصية في سعيهما إلى التأثير في المتلقي , إذ جاءت التراكيب النحوية بأغراضها البلاغية رديفة للبنية المنطقية , فتنوعت بين إنكار العصيان وتحقيره, والحثّ على تجنبه والالتزام بالطاعة, والتوكيد, فكانت البنيتان متآلفتين في سعيهما ومتكاملتين في دورهما. وقال محمود الوراق (ت221ه) في الخضاب ( الكامل )[20]:

للضّيف أن يُقرَى ويُعرفَ حقّه
 والشَّيبُ ضيفُك فاقرِهِ بِخضَابِ وافَى بأكْذَبِ شاهدٍ ولربَّما     وافَى المَشيبُ بشاهِدٍ كذّابِ    فافْسَخ شهادتَه عليك بِخَضْبه  تَنْفى الظُّنون به عن المُرْتابِ فإذا دنا وَقْتُ المَشيب فخلِّه  والشّيبَ يذهبُ فيه كلَّ ذهاب

 يميل الشاعر إلى إخفاء الشيب بالخضاب , وليسوّغ عمله هذا لجأ إلى الاستدلال لإقناع المخاطب بصواب فعله, ويتكون هذا الاستدلال غير المباشر في هذا القول من المقدمة الأولى التي تمثل القضية الكبرى : كل ضيف يجب أن يُقرى , والمقدمة الثانية التي تمثل القضية الصغرى: الشيب ضيفٌ , النتيجة : الشيب يجب أن يُقرى . ويمكن توضيح هذا الاستدلال وفق الآتي :

مكونات القياس

مقدمة كبرى : كلّ ضيفٍ يجب أن يُقرى.                           تراكيب نحوية ذات أغراض

مقدمة صغرى : الشيب ضيف.                                    بلاغية ( التقديم والتأخير,

البناء للمجهول , الأمر , الشرط )

سياق     الكلام

النتيجة : الشيب يجب أن يُقرى.                                                            من الصواب إخفاء المشيب بالخضاب

                                                                  

وللوقوف على نجاعة الحجاج بشكل جلي عند الشاعر سنحلل الفعل الكلامي لقوله على الشكل الآتي:

أـــ المحتوى الصريح : ويتألف من :

1ــ الفعل النطقي : ويتمثل في كل ملفوظ في قول الشاعر , ومدلوله المباشر من وحدات صوتية ودلالات صرفية معجمية وتراكيب نحوية من جمل خبرية وإنشائية وحروف وأدوات نحوية رابطة بين الجمل.

2ـــ الفعل القضوي : ويبنى على الفعل السابق , فيتضمن الدعوة إلى إخفاء الشيب بالخضاب , لكن هل هو على صواب في ذلك أم لا ؟ الجواب على ذلك يكون للفعل الإنجازي الذي يسعى إلى إقناع المتلقي بصوابية رأي الشاعر.

ب ـــ المحتوى الضمني : ويتألف من :

1 ــــ الفعل الإنجازي : علمنا أنه المعنى المخبوء وراء المعنى المباشر , وسنحاول استنطاقه وإظهاره , فنلاحظ أن الشاعر بدأ بالتقرير, فاعتمد على الفعل المبني للمجهول في البيت الأول , يُقرَى , يُعرَف : ( قد يرى المتكلم البليغ الذواق للأدب الرفيع أن يحذف من كلامه الذي يُريد توصيل معناه لمن يتلقّى كلامه , ما يمكن أن يفهمه المتلقي بقرائن الحال , أو قرائن المقال , أو باللوازم الفكرية الجليّة , أو باللوازم الفكرية الخفية وبالإشارات التي تُدرَك بالذكاء اللمّاح.)[21]. وجاء في دلائل الإعجاز عن الحذف  : ( هو بابٌ دقيق المسلك , لطيف المأخذ, عجيب الأمر , شبيه بالسّحر.)[22]. وهذا يتناسب مع المقام الذي يقف الشاعر فيه , فإكرام الضيف , ومنحه حقّه واجبٌ, بغض النظر عن الشخص المُستضاف , وهو من المسلمات المشهورات , لأنه من الأقوال المتعارف عليها والمقبولة لدى الناس , فهذا القول مقدمة مناسبة لحجاج الشاعر: ( إن المشهورات التي يعتمدها الفيلسوف تختلف بطبيعة الحال عن المشهورات التي يعتمدها جمهور الناس , فالمشهورات كما بيّن أرسطو تختلف من مجموعة اجتماعية إلى مجموعة اجتماعية أخرى بل تختلف داخل المجموعة الواحدة وهي تختلف من منطقة إلى أخرى ومن بلد إلى بلد آخر ومن عصر إلى عصر آخر . غير أنّ هذه الأنواع جميعاً تنسب على اختلافها إلى جنس واحد هو جنس المقدمات غير اليقينية.)[23]. وفي أفعال الأمر ( فأقره , فافسخ ) حثّ على إخفاء الشيب بالخضاب , ومما زاد المعنى وضوحاً وجمالاً مجيء القياس ممزوجاً بالتشبيه ( الشيب ضيفك) , مما يدعو إلى إكرامه, والتنبيه على الحدث الجديد الذي يستدعي سلوكاً مغايراً عمّا تعوده الشاعر في سالف الأيام.

   2ـــ الفعل التأثيري : بما أن الإقناع يتجنب فرض الرأي قسراً , فكان لزاماً على الشاعر اتباع سبل الإقناع , التي تنوعت بين البنية المنطقية وعمادها الاستدلال غير المباشر متمثلاً بالقياس , تتآزر معه في تحقيق الغاية معطيات البنية النصية : التقرير , الحث , التنبيه … يضاف إلى ذلك مشهور القول المتعارف عليه المتمثل في واجب إكرام الضيف , وبذلك أعطى المتكلم لنفسه المبررات الكافية التي تجعله على صواب فيما يرمي إليه .

يتبين لنا أن القياس كان له دورٌ في الإقناع بما يقدمه من حجج منطقية , لأنه يتوجه بخطابه إلى الفكر فيقدم ما هو مقنع , لتبنى النتائج وفق مقدمات , فيتحقق الترابط الذي يستوجب من المتلقي الإذعان للمتكلم والتأثر بأفكاره.

2ــ الاستقراء : يختلف الاستقراء عن القياس في كون الثاني ينطلق في إثبات نتيجته من الكلي إلى الجزئي , وعكسه الاستقراء , ويضاف إلى ذلك اعتماد الاستقراء على مقدمتين أو أكثر :                 

    ( البرهان القياسي يرتقي من الكلي, على حين أن الاستقراء يتقدم ابتداءً من الجزئي ليظهر الكلي المتضمن فيه.)[24]. فالاستدلال قسيم القياس في تكوين الاستدلال غير المباشر , وينطلق في مساره من مقدمات جزئية ليصل إلى القاعدة العامة : ( يعرف بأنه كلّ نشاط عقلي معرفي يتميز باستنتاج القاعدة العامة من جزئياتها من الخاص إلى العام … فالاستقراء هو أن نتتبع جزئيات نوع معين لأجل أن نعرف الحكم الكلي الذي ينطبق عليها, فنؤلف منه قاعدة عامة .)[25].

   ونجد الاستقراء ماثلاً في حكاية تميم بن جميل[26] مع المعتصم : ( قال أحمد بن أبي دؤواد : ما رأينا رجلاً نزل به الموت فما شغله ذلك ولا أذهله عما كان يُحب أن يَفعله إلّا تميم بن جميل , فإنه كان تغلّب على شاطئ الفرات , وأوْفى به الرسولُ بابَ أمير المؤمنين المُعتصم في يوم المَوكب حين يَجلس للعامّة , ودخل عليه فلما مَثل بين يديه , دعا بالنِّطع والسيف , فأُحضِرا؛ فجعل تَميم بن جميل ينظر إليهما ولا يقول شيئاً , وجعل المُعتصم يُصعّد النظر فيه ويُصوّبه , وكان جسيماً وسيماً , ورأى أن يستنطقه لينظر أين جَنَانُه ولسانُه من منظره ؛ فقال : يا تميم, إن كان لك عذرٌ فأتِ به, أو حُجّة فأدل بها؛ فقال: أمّا إذ قد أذِن لي أميرُ المؤمنين فإنّي أقول : الحمد لله الذي أحسن كل شيء خلقه, وبدأ خلق الإنسان من طين, ثم جعل نسْله من سُلالة من ماء مَهين. يا أمير المؤمنين, إنّ الذنوب تُخْرس الألسِنة, وتصدع الأفئدة, ولقد عظُمت الجريرة, وكبُر الذنبُ, وساء الظن, ولم يبق إلّا عفوك أو انتقامك, وأرجو أن يكون أقربُهما وأسرعهُما إليك أَولاهما بإمامتك , وأشْبههما بخلافتك, ثم أنشأ يقول :

أَرَى المَوتَ بَيْنَ السَّيف والنّطعِ كامِنَاً
 يُلاحِظني من حَيثما أَتلفَّتُ وأَكْبرُ ظَنّي أنّكَ اليومَ قاتِلي  وأَيُّ اُمرئ مما قَضَى اللهُ يُفْلِتُ ومَن ذا الذي يُدْلي بعُذْرٍ وحُجَّة  وسَيْفُ المنَايا بين عَيْنَيْه مُصْلَتُ يَعِزُّ على الأَوْس بن تَغْلبَ موقفٌ  يُسَلُّ عليَّ السّيفُ فيه وأَسْكُتُ وَمَا جَزَعِي مِنْ أنْ أَمُوتَ وإِنّني  لأَعْلَمُ أنّ الموتَ شيءٌ مُؤقّتُ ولكنّ خلْفِي صِبْيةً قَد تَرَكْتُهم  وَأَكْبَادُهم مِنْ حَسْرَةٍ تَتَفَتّتُ كَأَنّي أَرَاهم حينَ أُنْعَى إليهمُ  وقد خَمَشُوا تِلكَ الوُجُوهَ وصَوَّتوا فَإنْ عِشْتُ عَاشُوا خافِضِين بِغِبْطةٍ  أَذُودُ الرّدَى عنهم وإنْ مِتّ مُوّتوا فَكمْ قَائِلٍ : لا يُبْعِدُ اللهُ رُوْحَهُ  
وآخَرَ جذلان يُسَرّ ويَشْمَتُ
 

قال : فتبسّم المعتصم , وقال : كاد والله يا تَميم أن يَسبِقَ السيفُ العَذَل, اذهبْ فقد غفرتُ لك الصَّبْوة, وتركْتُك للصِّبْية.)[27]. تمثل هذه الأبيات محاججة بين الشاعر والمعتصم , فقد أورد الشاعر عدداً من الحجج يدعم بعضها بعضاً , في سعي منه للاستفادة من الفرصة التي منحها له الخليفة العباسي , عندما طلب منه أن يقدم ما لديه من الحجج , إذ راح يسردها تباعاً , فقدّم حجته الأولى ومضمونها صعوبة الموقف الذي يقفه  على الأوس بن تَغلب , وينتقل بعدها إلى حجته الثانية التي يظهر فيها عدم خشيته من الموت , وتتصاعد قيمة الحجج التي يقدمها عندما يذكر حجته الثالثة التي يبيّن فيها طلبه للحياة ( أي العفو ) ليس لأجله بل لأجل أطفاله الذين يعتصر الحزن والأسى قلوبهم , ليس هذا فحسب بل يفصّل في هذه الحجة من خلال ارتباط حياة هؤلاء الصبية بحياته , فتكون هذه الحجة دعوة ملحة للخليفة للعفو عنه, وقد نجح الشاعر في ذلك حين تمكن من استثارة كوامن العاطفة الإنسانية في قلب الخليفة , فعفا عنه لأجل صبيته , وبالتالي كانت نتيجة المحاججة تمكن المتكلم من المتلقي , إذ استطاع تغيير موقفه السابق عندما دعا بالسيف والنّطع , من نية إعدامه إلى مسامحته والعفو عنه . ويمكن توضيح الاستدلال غير المباشر بالاستقراء وفق الآتي :

 

 

المقدمة الأولى : يعزّ على الأوس بن تغلب وقوفه

                 الشاعر تحت السيف وسكوته على ذلك .

المقدمة الثانية : عدم جزع الشاعر من الموت لأنه                                تراكيب نحوية ذات

                 يعلم أنه شيء مؤقت.                                                                  أغراض بلاغية

سياق الكلام

المقدمة الثالثة : تمسك الشاعر بالحياة لأجل صبيته

                 المرتبطة حياتهم بحياته.

       استدلال غير  مباشر بوساطة الاستقراء                         

           النتيجة :  عفو الخليفة عن الشاعر 

وردت البنية النصية متلائمة مع البنية المنطقية, فكان كل منهما رديفاً داعماً للآخر في حمل المعنى المراد إيصاله إلى المتلقي, وبذلك تتآلف البنيتان في غايتهما التداولية الرامية إلى إقناع المخاطَب بالعدول عن قراره في إعدام الشاعر, فكان له ما أراد, ويمكن تحليل البنية النصية بالنظر إلى أفعالها الكلامية [28] وفق الآتي: أ ــــ المحتوى الصريح : ويتألف من :

1ــــ الفعل النطقي : ويتمثل في كل ما قاله الشاعر من وحدات صوتية ودلالات معجمية للصيغ الصرفية, والتراكيب النحوية على تنوعها من جمل خبرية أو إنشائية.

2ــــ الفعل القضوي : وينبني على الفعل النطقي , فيمثل دلالته المباشرة المتمثلة في صعوبة قول الحجج من قبل الشاعر والسيف مشهور فوق رقبته , وصعوبة ذلك على الأوس بن تغلب , وعدم خوف الشاعر من الموت , والشاعر ترك وراءه صبية اعتصر الألم قلوبهم حزناً على مصيره .

ب ـــ المحتوى الضمني : ويتألف من :

1ــــ الفعل الإنجازي : يبدأ الشاعر خطته الحجاجية بعد أن يبين الموقف الصعب الذي يقفه تحت وطأة السيف , ليبدأ دعوته بصيغة الاستفهام , فالشاعر بعد أن طلب إليه المعتصم الإدلاء بحججه , كانت مبادرته :         ومَن ذا الذي يُدْلي بعُذْرٍ وحُجَّة        وسَيْفُ المنَايا بين عَيْنَيْه مُصْلَتُ

فالاستفهام لا يطلب جواباً لسؤالٍ  يجهله فهو مدركٌ المصير المحدق به , لكن استفهامه خرج إلى غرض بلاغي فحواه استنكار التمكن من أداء الحِجاج؛ لأن المقام الذي يقفه لا يتلاءم مع الموقف الذي يستدعيه هذا الحجاج الذي يستدعي الأمان والطمأنينة وليس الرعب وأجواء الموت التي تلفّ بالشاعر , فالشاعر باستفهامه يدعو صاحب الأمر إلى إزالة هذا الخوف من قلب الشاعر ليتمكن من الإدلاء بحججه وكأنه يقول ابعد سيفك عني , وهي المرحلة الأولى من دعوته الحجاجية , لينتقل إلى الحجة التالية , وهي صعوبة موقف سكوت الشاعر والسيف قائم فوقه على الأوس بن تغلب , وهذا يوحي بقول ضمني : إن الشاعر عزيز النفس , يرفض الذل , ويتحلى بصفة الشجاعة , ويدلل الشاعر على ذلك بحجة تالية وهي عدم خشيته من الموت المحدق به لأنه يعلم أن موقف الموت زمنه قصير ولن يطول عذابه فيه , وتتوالى قوة حجج الشاعر تباعاً بوتيرة تصاعدية فكراً وعاطفةً , لتأتي بعد ذلك حجته الأقوى وهي أن الشاعر ترك وراءه صبية يعتصر الألم قلوبهم , وقد أبدع الشاعر في استغلال إنسانية المخاطَب واستثارة عواطفه تجاه الطفولة المعذبة بفراق مُدبِّر شؤونها , وتفصيل هذا الموقف لدى الصبية , ويبين في خاتمة حججه أن حياة صبيته وموتهم مرتبطة بحياته وموته , وفي ذلك دعوة قوية لصاحب الأمر بالعفو عنه , فكان له ذلك , فتمكن الفعل الكلامي من إدراك الغاية المرجوة منه , وهي التأثير في صاحب الأمر وتغيير موقفه , فكان العفو عن الشاعر الذي أُطلق سراحه نتيجة حجاجه البليغ الأثر في المخاطَب .

ونلاحظ ما زاد الحجاج قوة هو التناغم والتكامل الحاصل بين السّبل المنطقية الاستدلالية والأساليب البلاغية التي زادت الحجة حضوراً من حيث تأثيرها في فكر المتلقي, والإسراع في بلوغ الغاية منها . كما يتجلى الاستقراء في أبيات أبي دُلف عن الخِضاب[29] في مجلس المأمون , جاء في العقد الفريد :      

  ( دخل أبو دُلف على المأمون وعنده جارية , وقد ترك أبو دُلف الخِضاب , فغمز المأمونُ الجاريةَ فقالت له : شِبْتَ أبا دُلف , إنّا لله وإنا إليه راجعون , لا عليك ! فسكت أبو دُلف . فقال له المأمون : أَجِبها أبا دُلف : فأطرق ساعة ً , ثم  رفع رأسه , فقال :

(تَهزّأَتْ أن رأت شَيْبي فقلت لها
    لا تَهْزَئي مَنْ يَطُل عُمرٌ به يَشبِ شَيْبُ الرِّجال لهم زَينٌ ومَكْرُمةٌ  وَشيْبُكُنَّ لَكُنّ الوَيلُ فاكْتَئِبي فِينا لكُنَّ , وإنّ شَيْبٌ بدا , أَرَبٌ [30]  وليسَ فيكُنَّ بَعْدَ الشَّيْبِ مِنْ أَرَبِ )[31]

غزا الشيب رأس الشاعر فرأت الجارية في ذلك انتقاصاً منه , فكان لا بد للشاعر من الوقوف موقف المدافع , فاستطاع بما قدمه من حجج أن يغيّر وجهة النظر تجاه الشيب من القبح إلى الحسن معتمداً في ذلك الاستقراء ليصل إلى نتيجته المستخلصة من الحجج المتدرجة الداعم بعضها بعضاً , فكانت حجته الأولى الطلب من الجارية عدم الاستهزاء منه , لأنه من الطبيعي ظهور الشيب بسبب تقدم العمر وهذا شيء لا ينجو منه أحدٌ , لينتقل بعدها إلى حجته الثانية الأقوى وهي أنّ : شيب الرجال وقار لهم , والحجة الثالثة شيب النساء مدعاة للحزن واليأس , لتأتي الحجة الرابعة لتكون في قمة السلم الحجاجي لدى الشاعر ومضمونها : شيب الرجال دليل على رجاحة العقل والدهاء ,وعلى العكس من ذلك عند النساء, ويمكن توضيح هذا الاستقراء وفق الآتي :

استدلال غير مباشر بناء على الاستقراء

مقدمة أولى : من الطبيعي ظهور الشيب فهي صفة البشر

مقدمة ثانية : شيب الرجال وقار لهم .

مقدمة ثالثة : شيب النساء مدعاة للحزن واليأس لهنّ.                      أغراض بلاغية 

مقدمة رابعة : شيب الرجال دليل على رجاحة العقل والدهاء

            وليس كذلك عند النساء.

 

       النتيجة : الشيب مدعاة للجمال لا القبح عند الرجال                                        سياق عام

كانت البنيتان النصية والمنطقية الاستدلالية تشد كلّ منهما أزر الأخرى لتحقيق الغاية المبتغاة, إذ جاءت التراكيب النحوية بأغراضها البلاغية سبيلاً إقناعياً تداولياً آخر , ويمكن تعرّف هذه الأبعاد التداولية من خلال تحليل البنية النصية وفق الآتي :

أ ــــ المحتوى الصريح : ويتضمن :

1ــــ الفعل النطقي : ويشمل كلّ ما يتم لفظه من وحدات صوتية , وصيغ صرفية معجمية , وتراكيب نحوية على تنوعها .

2ــــ الفعل القضوي : وينبني على الفعل السابق , وفي مثالنا يتضمن استهزاء الجارية بالشيب الذي يعلو رأس الشاعر , ورفض الشاعر ذلك لأنه دليل العقل وشيب النساء دليل فقده .

ب ــــ المحتوى الضمني : ويتضمن :

1ــــ الفعل الإنجازي : ويقوم على استنطاق التراكيب النحوية, وقراءة دلالات المعنى المباشر, ويساعدنا في ذلك سياق الكلام العام والمقام الذي قيل فيه , ففي قوله :   ( تهزّأت أن رأت شيبي ) بعدٌ بلاغيٌّ يتجاوز الإقرار بذلك إلى إنكاره وإدانة الجارية على ذلك , ويتابع ذلك باستخدامه أسلوب النهي ( لا تهزئي ) ليتجاوز طلب الكفّ عن ذلك إلى التوبيخ, ويدعم الشاعر إنكاره بالجملة الخبرية ( شيب الرجال لهم زين) التي ترمي إلى إنكار استهزاء الجارية اعتماداً على السياق , ويتابع تعنيفه لها بالتوبيخ الذي تحمله الجملة الخبرية : ( شيبكن لكنّ الويل ) , ليبلغ ذروة انفعاله العاطفي الرافض لموقف الجارية بجملته الإنشائية ( اكتئبي ), وكذلك يأتي البيت الثالث  بجمله الخبرية المتجاوزة لمعانيها المباشرة إلى غرض بلاغيّ إنكاريّ لما جاء على لسان الجارية .

2ـــ الفعل التأثيري : استفاد الشاعر من الاستدلال غير المباشر من خلال إيراد العديد من المقدمات التي ترفد البنية النصية المتضمنة أغراضاً بلاغية : الإنكار , التوبيخ , التقرير, التي ترمي جميعاً إلى التأثير في فكر المتلقي لإقناعه بدفاعه عن فكرته الرافضة لاستهزاء الجارية عند رؤية الشيب يعلو رأس الشاعر .

 ــ الخاتمة :

بعد هذه الدراسة التحليلية التي تناولناها لعدد من النماذج من الشعر العباسي نخلص إلى  :

1ــــ الحجاج ليس مفهوماً حديثاً بل تمتد جذوره إلى العمق الثقافي والحضاري للإنسانية  ليصل كتابياً إلى الثقافة الإغريقية , أما شفهياً فهو أبعد من ذلك.

2ـــ كان للعرب المسلمين إسهامهم الحجاجي من خلال تناولهم للعلوم الفلسفية اليونانية, والإضافة إليها اعتماداً على معطيات الواقع العربي وعقيدتهم الإسلامية, ومن خلال علوم البلاغة التي أبدعوا في تناولها من جهة دورها الحجاجي.

       فكان جديدهم عمق التحليل والتوسع في التفاصيل , والابتكار المدعوم بالحجة والدليل . وعلى ذلك لم يكن الحجاج حديث الإنشاء والبداية , بل الآلية وطريقة التناول .

     3ـــ لم يكن المنطق وآلياته السبيل الوحيد الذي يرتكز عليه الحجاج , بل كان متلاحماً مع سُبُل البلاغة وطاقاتها المتنوعة .

4ـــ يرتكز الحجاج على معطيات السياق العام للكلام بما يتوافق مع المقام الذي قيل فيه .

5ــ كان علم المنطق جزءاً رئيساً من بنيان الحجاج , ومكوناً فاعلاً في بلوغ الغاية منه.

6ـــ الشعر العباسي ميدان خصب يمكن تحليله ودراسته حجاجياً لسبر مكنوناته , وإبرازها برؤية جديدة.

 

المصادر والمراجع :

ــــــ الأبعاد الحجاجية في الشعر : مكناسي صفيّة , مجلة الخطاب , العدد 17, ص153.

ـــ الاستدلال: روبير بلانشي, ترجمة : محمود اليعقوبي, دار الكتاب الحديث, القاهرة, 2003.

ــــ الاستقراء العلمي : ماهر عبدالقادر محمد , دار المعرفة الجامعية , مصر, د.ت.

ـــــ أهم نظريات الحجاج في التقاليد الغربية من أرسطو إلى اليوم: فريق البحث في البلاغة والحجاج              ( هشام الريفي , عبدالله صولة , شكري المبخوت , …) , إشراف : حمادي صمود , مطبعة كلية الآداب بمنوبة , تونس .

ـــــ الإيضاح في علوم البلاغة : الخطيب القزويني ( ــــ 739ه) , شرح وتعليق : محمد عبدالمنعم خفاجي , المكتبة الأزهرية للتراث ,  ج2 , ط3 , 1993, مصر .

 ــــ البلاغة العربية : عبدالرحمن حسن حَبَنّكة الميداني , دار القلم , دمشق , الدار الشامية , بيروت ,ج1,ط1, 1996.

 ـــ بين تداولية الأفعال الكلامية والحجاج ( مقاربة مفاهيمية): حمدي منصور جودي , مخبر اللسانيات واللغة العربية ( مجلة حوليات المخبر) , العدد الأول , ديسمبر 2013, جامعة محمد خيضر , بسكرة , الجزائر.

  ـــ التداولية اليوم علم جديد في التواصل: آن روبول و جاك موشلار, ترجمة : سيف الدين دغفوس ومحمد الشيباني , مراجعة : لطيف زيتوني , دار الطليعة , بيروت , لبنان , ط1, تموز 2003.

 ـــ التعريفات : السيد الشريف علي بن محمد الجرجاني (740, 816ه), مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده , مصر , 1938.

ــــ الحجاج بين النظرية والأسلوب: باتريك شارودو, ترجمة : أحمد الودرني, دار الكتاب الجديد المتحدة, ط1 , 2009.

 ــــ الحجاج في الشعر العربي ــ بنيته وأساليبه : سامية الدريدي , عالم الكتب الحديث, ط2 ,2011, إربد, الأردن .

ــــ دلائل الإعجاز : عبدالقاهر الجرجاني, تحقيق: محمد رضوان الداية , وفايز الداية, دار الفكر, دمشق, ط1, 2007.

ــــ ديوان محمود الوراق : محمود الوراق, جمع ودراسة وتحقيق: وليد قصاب ,ط1, 1991, مؤسسة الفنون, عجمان.

ـــ ضوابط المعرفة وأصول الاستدلال والمناظرة : عبدالرحمن حسن حنبكة الميداني, دار القلم , دمشق , ط4, 1993.

ــــ العقد الفريد : أبو عمر أحمد بن محمد بن عبدربّه الأندلسي : شرحه وضبطه وصححه وعنون موضوعاته : أحمد أمين , أحمد الزين , إبراهيم الإبياري ,  مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر , ج2, 1969, ط3.

ــــ العمدة في محاسن الشعر وآدابه : أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني الأزدي ( 390ــــ 456ه) , حققه: محمد محيى الدين عبدالحميد , دار الجيل , ج1 , ط5, 1981, بيروت.

 ــــ الفروق اللغوية : أبو هلال العسكري (  ـــ 395ه ) , حققه وعلق عليه : محمد إبراهيم سليم , دار العلم والثقافة , القاهرة ,1997م.

ــــ في نظرية في الحجاج ـــ دراسات وتطبيقات ــ : عبدالله صولة, مسكيلياني للنشر والتوزيع , تونس , ط1, 2011.

ــــ الكامل : أبو العباس محمد بن يزيد المبرد( 210ـــ 285ه) , حققه وعلق عليه وصنع فهارسه : محمد أحمد الدالي, مؤسسة الرسالة ,د.م, 1992 ,مج2.

  ــــ اللغة والتفكير الاستدلالي : أكرم صالح محمود خوالده , دار الحامد للنشر والتوزيع , عمان , الأردن, ط1 ,2016.

  ــــ مدخل إلى الحجاج … أفلاطون وأرسطو وشايم بيرلمان : محمد الولي , مجلة عالم الفكر , المجلد 40 , العدد الثاني , أكتوبر ديسمبر , 2011, الكويت.                                                       

 ــــ معجم الشعراء العباسيين : عفيف عبدالرحمن , دار النشر : صادر , ط1 , 2000,  بيروت , لبنان.                                                                                                                         ـــ معجم لسان العرب : أبو الفضل جمال الدين ابن منظور, دار صادر , بيروت , مج1.

ـــ المنتظم في تاريخ الملوك والأمم :  أبو الفرج عبدالرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي ( ـــ 597ه) , دراسة وتحقيق : محمد عبدالقادر عطا و مصطفى عبدالقادر عطا ,  راجعه وصححه : نعيم زرزور , دار الكتب العلمية , بيروت , لبنان ج11.

  ـــ المنطق والتفكير الناقد : عصام زكريا جميل , دار المسيرة للنشر والتوزيع , ط1 , 2012, عمان.

 ـــ المنطق الصوري والرياضي : محمد عزيز نظمي , المكتب العربي الحديث , الاسكندرية , 2002.

[1] . ينظر: الحجاج بين النظرية والأسلوب: باتريك شارودو, ترجمة: أحمد الودرني, دار الكتاب الجديد المتحدة , ط1, 2009 , ص7 .

[2] . ينظر: الحجاج في الشعر العربي ــ بنيته وأساليبه : سامية الدريدي , عالم الكتب الحديث , ط2 ,2011, إربد , الأردن , ص22.

[3] . في نظرية في الحجاج ـــ دراسات وتطبيقات ــ : عبدالله صولة , مسكيلياني للنشر والتوزيع , تونس , ط1 , 2011, ص42.     

[4] . ينظر : المنطق والتفكير الناقد : عصام زكريا جميل , دار المسيرة للنشر والتوزيع , ط1 , 2012, عمان ,  ص91.                          

[5] . المرجع السابق: ص92.   

[6] . الاستدلال: روبير بلانشي, ترجمة : محمود اليعقوبي, دار الكتاب الحديث, القاهرة, 2003, ص61.

[7] . ضوابط المعرفة وأصول الاستدلال والمناظرة : عبدالرحمن حسن حنبّكة الميداني , دار القلم , دمشق , ط4, 1993, ص269.

[8] . الفروق اللغوية : أبو هلال العسكري ( ت 395ه ) , حققه وعلق عليه : محمد إبراهيم سليم , دار العلم والثقافة , القاهرة ,1997 , ص78. وينظر : التعريفات : السيد الشريف علي بن محمد الجرجاني (ت 816ه), مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده , مصر , 1938, ص159.

[9] . مدخل إلى الحجاج … أفلاطون وأرسطو وشايم بيرلمان : محمد الولي , مجلة عالم الفكر , المجلد 40 , العدد الثاني , أكتوبر ديسمبر , 2011, الكويت , ص30.  

[10] . التداولية اليوم علم جديد في التواصل: ص113 .     

[11] . الحجاج في الشعر العربي : ص76.

[12] . الأبعاد الحجاجية في الشعر : مكناسي صفيّة , مجلة الخطاب , العدد 17, ص153.

[13] . محمود الوراق( ت 221ه) : ( هو محمود بن الحسن الوراق النخّاس . له جارية اسمها سَكَن من أحسن خلق الله وجهاً , وأكثرهم أدباً , وأطيبهم غناء. وكانت تقول الشعر . عاش في بغداد , شعره كثير , وأكثره أمثال وحكم ومواعظ وأدب , وليس يقصر بهذا الفن عن صالح بن عبدالقدوس وسابق البربري . ). ينظر : المنتظم في تاريخ الملوك : ج11, ص69إلى ص72.  وينظر : معجم الشعراء العبّاسيين : ص510.

[14] . ديوان محمود الوراق : محمود الوراق , جمع ودراسة وتحقيق : وليد قصاب ,ط1, 1991, مؤسسة الفنون , عجمان, ص227. وينظر : الكامل : أبو العباس محمد بن يزيد المبرد( ت 285ه) , حققه وعلق عليه وصنع فهارسه : محمد أحمد الدالي, مؤسسة الرسالة ,د.م, 1992 ,مج2,  ص513.

[15] . في نظرية في الحجاج ـــ دراسات وتطبيقات : عبدالله صولة , ص145.  وينظر : الحجاج بين النظرية والأسلوب : باتريك شارودو, ص 11.

[16] . ينظر :  المنطق الصوري والرياضي : محمد عزيز نظمي , المكتب العربي الحديث , الاسكندرية , 2002,  ص47.

[17] . ينظر : دلائل الإعجاز : عبدالقاهر الجرجاني ( ت 471 ه ), تحقيق : محمد رضوان الداية , وفايز الداية , دار الفكر , دمشق , ط1 , 2007.ص226.

[18] . الإيضاح في علوم البلاغة : الخطيب القزويني (ت 739ه) , شرح وتعليق : محمد عبدالمنعم خفاجي , المكتبة الأزهرية للتراث ,  ج2 , ط3 , 1993, مصر , ص19.

[19] . م.ن.ص125.

[20] . ديوان محمود الوراق ( ت221ه ): جمع ودراسة وتحقيق : وليد قصاب , مؤسسة الفنون , عجمان , ط1 ,1991, ص79.

[21] . البلاغة العربية : عبدالرحمن حسن حبنكة , ج1, ص329.

[22] . دلائل الإعجاز : ص170.

[23] . أهم نظريات الحجاج في التقاليد الغربية من أرسطو إلى اليوم: فريق البحث في البلاغة والحجاج ( هشام الريفي , عبدالله صولة , شكري المبخوت , …) , إشراف : حمادي صمود , مطبعة كلية الآداب بمنوبة , تونس , ص 115.

[24] . الاستقراء العلمي : ماهر عبدالقادر محمد , دار المعرفة الجامعية , مصر, د.ت, ص23.

[25] . اللغة والتفكير الاستدلالي : أكرم صالح محمود خوالده , دار الحامد للنشر والتوزيع , عمان , الأردن, ط1 ,2016, ص265.

[26] . تميم بن جميل : ( كان تميم بن جميل السدوسي قد أقام بشاطئ الفرات , واجتمع إليه كثير من الأعراب , فعظُم أمرُه , وبعُد ذكره , فكتب المعتصم إلى مالك بن طوق في النهوض إليه , فتبدّد جمعه , وظفر به فحملهُ مُوثقاً إلى باب المعتصم …). ينظر: زهر الآداب وثمر الألباب : إبراهيم بن علي الحصري القيرواني ( ت 453ه) , تفصيل وضبط وشرح : زكي مبارك , دار الجيل , بيروت , مج2, ص839و840. وينظر : العمدة في محاسن الشعر : ابن رشيق ( ت456ه)  , ج1 ص194و195.

[27] . العقد الفريد : ابن عبدربه ( ت327ه), ج2, ص158و159. وينظر : العمدة في محاسن الشعر وآدابه : أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني الأزدي ( 390ــــ 456ه) , حققه : محمد محيى الدين عبدالحميد , دار الجيل , , ج1 , ط5, 1981, بيروت , ص194و195.

[28] بين تداولية الأفعال الكلامية والحجاج ( مقاربة مفاهيمية) : حمدي منصور جودي , مخبر اللسانيات واللغة العربية ( مجلة حوليات المخبر) , العدد الأول , ديسمبر 2013, جامعة محمد خيضر , بسكرة , الجزائر, ص107.

[29] . الخضاب : ما يُخضب به من حِنّاء … خضبه : غير لونه بحُمرة أو صُفرة أو غيرها . ينظر : لسان العرب , مج1 , ص357.

[30] . الأرب : العاقل , ينظر : لسان العرب : المجلد الأول , ص209.

[31] . العقد الفريد : ج3 ص52.

[32] القسنطيني الرياحي نجوى ، في الوعي بمصطلح نقد النقد وعوامل ظهوره، مجلة عالم الفكر،ع1،م38،يوليو،2009/35 .

[33]  نفسه، ص:37.

[34]  ينظر:عبيد صابر محمد، اللغة الناقدة، دار الحوار للنشر-سوريا، الطبعة الأولى،2011،ص:5.

[35]  الدغمومي محمد، نقد النقد وتنظير النقد العربي المعاصر، منشورات كلية الآداب الرباط ،ط1، 1999، ص:52.

[36]  باقر جاسم محمد، نقد النقد أم الميثا نقد؟( محاولة في تأصيل المفهوم)، مجلة عالم الفكر،ع3م،37،يناير،2009/118.

[37]  عصفور جابر، قراءة في نقاد نجيب محفوظ، مجلة فصول في النقد، م1،ع3،أبريل،1986،/164.

[38] لحمداني حميد، سحر الموضوع: عن النقد الموضوعاتي في الرواية والشعر، منشورات دراسات سال، مطبعة النجاح الجديدة، 1990، ص: 7.

 مرتاض عبد المالك: في نظرية النقد، دار هومه للطباعة والنشر، الجزائر،2002،ص:222.[39]

[40] القسنطيني الرياحي نجوى، في الوعي بمصطلح نقد النقد وعوامل ظهوره، مرجع سابق/35.

[41]  الشندودي عبد الحكيم، نقد النقد : حدود المعرفة النقدية، أفريقيا الشرق، المغرب، 2016، ص: 6.

[42] الشندودي عبد الحكيم، نقد النقد : حدود المعرفة النقدية، مرجع سابق، ص:26.

[43]  باقر جاسم محمد، نقد النقد أم الميثا نقد؟ مرجع سابق، ص: 119.

[44]  تودوروف، تيزفيتان، نقد النقد: رواية التعلم، ترجمة، سامي سويدان، منشورات مركز الإنماء القومي، بيروت- الطبعة الأولى،1986.ص:7 .                           

[45]Johana Natali; a propos des chats de baudelaire; in la logique du plausible; j.cl.Gardin;Paris.ينظر:

[46] الشندودي عبد الحكيم، نقد النقد : حدود المعرفة النقدية، مرجع سابق، ص:6.

[47]   لحمداني حميد، سحر الموضوع، مرجع سابق، ص: 12.

[48]  باقر جاسم محمد، نقد النقد أم الميثا نقد؟، مرجع سابق، ص: 122.

[49]  الشندودي عبد الحكيم، نقد النقد: حدود المعرفة النقدية، مرجع سابق، 6.

[50]  باقر جاسم محمد، نقد النقد أم الميثا نقد؟ مرجع سابق، ص: 122-123.

[51]   القسنطيني الرياحي نجوى، في الوعي بمصطلح نقد النقد وعوامل ظهوره، مرجع سابق،ص:35.

[52]  باقر جاسم محمد، نقد النقد أم الميثا نقد؟ مرجع سابق، ص: 119-120.

[53]  لحمداني حميد، سحر الموضوع، مرجع سابق، ص: 7.

[54]  باقر جاسم محمد، نقد النقد أم الميثا نقد؟،مرجع سابق، ص:124.

[55]   الشندودي عبد الحكيم، نقد النقد حدود المعرفة النقدية، مرجع سابق، ص: 27.

[56]  الغذامي عبد الله، النقد الثقافي: قراءة في الأنساق الثقافية العربية، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، ط1، 2000، ص: 83.

[57]  الشندودي عبد الحكيم، نقد النقد أم الميثا نقد؟، مرجع سابق، ص: 71-72.

[58]   سليمان نبيل، مساهمة في نقد النقد الأدبي، دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت-لبنان، الطبعة الأولى،1983. ص:218.

[59] باقر جاسم محمد، نقد النقد أم الميثا نقد؟ مرجع سابق، ص:110.

[60]   القسنطيني الرياحي نجوى، في الوعي بمصطلح نقد النقد، مرجع سابق، ص:39.

[61]   حمداوي جميل، من الإبداع إلى نقد النقد، منشورات الزمن، دار النجاح الجديدة، البيضاء،2009،ص:7.

[62]   أبو هيف عبد الله، النقد الأدبي العربي الجديد في القصة والرواية والسرد، منشورات اتحاد الكتاب العرب،دمشق،2000،ص:15.

[63]  الغذامي عبد الله، النقد الثقافي: قراءة في الأنساق الثقافية العربية، مرجع سابق، ص:13.

[64]  باقر جاسم محمد، نقد النقد أم الميثا نقد؟ مرجع سابق، ص:110.

[65]  لحمداني حميد، سحر الموضوع، مرجع سابق، ص: 7.

[66]  نفسه، ص:5.

[67] لحمداني حميد، سحر الموضوع، مرجع سابق، ص: 7.

[68]  لحمداني حميد، سحر الموضوع، مرجع سابق، ص:13.

[69]  فراي نورثروب، تشريح النقد، ترجمة ، محمد عصفور، عمان، 1991، ص:13.

[70]   الشندودي عبد الحكيم، نقد النقد: حدود المعرفة النقدية، مرجع سابق، ص:34.

[71]  Micro Robert;ed; paris 1980;p: 665.

[72]  ويليك رينيه أوستن وارين، نظرية الأدب، ترجمة، محيي الدين صبحي، مراجعة، حسام الخطيب، المؤسسة العربية للدراسات والنشر،ط1، 1987،ص:13

[73]Gottner Heid Méthodologie des théories de la littérature,Paris,1981,p :17

[74]  الشندودي عبد الحكيم، نقد النقد: حدود المعرفة النقدية، مرجع سابق،ص:76.

[75]   لحمداني حميد، سحر الموضوع، مرجع سابق، ص:7.

[76]  هذه المبادئ المستمدة من الحقل الإبستمولوجي مكنت الناقد حميد لحمداني من تطبيقها على مجموعة من النصوص النقدية، اتضح ذلك من خلال، كتاب: المنتمي لغالي شكري. وكتاب: الموضوعية البنيوية ل، د.عبد الكريم حسن. وكتاب: صراع المقهور مع السلطة، ل د.رجاء نعمة . وكتاب: عقدة أوديب في الرواية العربية، ل د.جورج طرابيشي. للاستزادة يمكن الرجوع إليها.

[77]   خرماش محمد، إشكالية المناهج في النقد الأدبي المغربي المعاصر: الواقعية والواقعية الجدلية، مطبعة أنفو برانت، ط1،الجزء الأول، 2006، ص:4 .

[78]  نفسه، ص: 125.

[79]   باقر جاسم محمد، نقد النقد أم الميثا نقد؟ ، مرجع سابق، ص: 125.

[80]  باقر جاسم محمد، نقد النقد أم الميثا نقد؟ ، مرجع سابق، ص: 125.

[81]    نفسه، ص: 125.

[82]   الشندودي عبد الحكيم، نقد النقد : حدود المعرفة النقدية، ص: 97.

[83]   نفسه، ص: 79.

[84]  الشندودي عبد الحكيم، نقد النقد : حدود المعرفة النقدية، مرجع سابق، ص: 91.


Updated: 2020-09-15 — 15:22
JiL Scientific Research Center © Frontier Theme