التعليم الرقمي بالمدرسة المغربية: واقع وتحديات


 

 

التعليم الرقمي بالمدرسة المغربية: واقع وتحديات

Digital education in the Moroccan school: reality and challenges

د.لحويدك رجاء/ جامعة الحسن الثاني ، الدار البيضاء ، المغرب

Dr. HAOUIDEG RAJAE /University of Hassan II Casablanca,Morocco

مقال منشور في   مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 70 الصفحة 165.

 

   

Abstract :

The world today knows in the third millennium a technological revolution that has swept through all walks of life, perhaps the most prominent of which is the tremendous development in communication technologies and the flow of information, which led to the emergence of a new society, the “digital” knowledge society, which is one of the pillars of the development of any society, where knowledge has become very important in the era Present as the building block for inclusive development at all levels, including the education sector, where educational institutions today face a host of challenges in light of the astonishing flow of information and knowledge resources.

In the face of this new situation, it is useless for the educational institution to maintain its traditional, outdated methods, which do not keep pace with the current reality imposed by digital technology. The integration of digital media has become an urgent necessity and a mainstay for improving the educational process, as well as for the Moroccan school to keep pace with the digital learning bet to be truly involved in the desired educational action.

Keywords: Digital Learning/Learning Process/Digital Skills.

     

 

ملخص :

يعرف العالم اليوم في ظل الألفية الثالثة ثورة تكنولوجية اكتسحت كل مناحي الحياة، ولعل أبرزها التطور الهائل في تقنيات الاتصال وتدفق المعلومات، مما أدى إلى ظهور مجتمع جديد وهو مجتمع المعرفة “الرقمية” الذي يعد من دعائم تطور أي مجتمع، إذ أضحت المعرفة تكتسي أهمية بالغة في العصر الحالي باعتبارها اللبنة الأساسية للتنمية الشاملة بمختلف مستوياتها، بما في ذلك قطاع التعليم حيث تواجه المؤسسات التعليمية اليوم مجموعة من التحديات نظرا للتدفق المذهل للمعلومات وللموارد المعرفية.

أمام هذا الوضع الجديد بات من غير المجدي أن تحافظ المؤسسة التعليمية على أساليبها التقليدية العتيقة، التي لا تساير الواقع الحالي الذي فرضته التكنولوجيا الرقمية، فإدماج الوسائل الرقمية أضحى ضرورة ملحة ودعامة أساسية لتحسين العملية التعليمية وأيضا حتى تواكب المدرسة المغربية رهان التعلم الرقمي لتكون بالفعل منخرطة في الفعل التربوي المنشود.

الكلمات المفاتيح: التعلم الرقمي/ العملية التعليمية/ المهارات الرقمية.

 

مقدمة :

يعتبر التعليم الرقمي من بين المفاهيم الحديثة في ميدان التربية والتعليم، وذلك نظرا للثورة الرقمية التي بات يشهدها العالم برمته وما يصاحبها من تطورات تقنية وتكنلوجية، والتي أصبحت تفرض نفسها على جميع القطاعات الحيوية بما في ذلك قطاع التعليم كقطب استراتيجي تعول عليه جميع البلدان في التقدم و الريادة الحضارية. والتعليم الرقمي يركز بالضرورة على استخدام التقنية والأنظمة الإلكترونية والحواسيب لدعم عملية التعليم والتعلم، كما يعتمد على استخدام الوسائط الالكترونية في الاتصال بـين المعلمـين والمتعلمين و المؤسسة التعليمية برمتها. إذ يسعى إلى إدماج التكنولوجيات الحديثة في المنظومة التربوية قصد تحسين أداء المتعلمين والزيادة من فاعلية التعلم.

في ظل هذا المشهد الجديد الذي فرضته التحولات التكنولوجية والرقمية العالمية  نتساءل عن:

  • ما هو دور التعلم الرقمي و كيف يمكن توظيفه في العملية التعليمية؟
  • ما المقصود بالمهارات الرقمية؟ وما هي أهميتها؟ وكيف يتم إكسابها للمتعلمين؟
  • كيف يمكن إدماج التكنولوجيا ووسائل الاتصال في ميدان التدريس؟ وماهي الصعوبات التي تحول دون ذلك؟
  1. الحقل الدلالي لمفهوم التعلم الرقمي

شهد التعلم الرقمي في الآونة الأخيرة اهتماما واسعا من طرف الباحثين والمهتمين بميدان التربية والتعليم لأنه يساهم في بناء رأسمال مادي وبشري في ظل اقتصاد قائم على المعرفة، حيث يساهم في تعلم فئات متعددة من أفراد المجتمع، إذ يتيح الفرصة لكل من ليست لديه القدرة على التواجد الفعلي في الصفوف التعليمية أو داخل أسوار المؤسسات التربوية. وعليه فالتعلم الرقمي بات جزأ لا يتجزأ من النظام التعليمي كونه يساهم في تطوير قطاع التعليم بشكل عام، كما يؤهل الرأسمال البشري لتنمية قدراته المعرفية مساهمين بذلك في بناء مجتمع المعرفة المنشود من طرف جميع الدول والبلدان. إذن فالتعلم الرقمي:

- هو ثمرة للتطور التكنولوجي والإلكتروني الذي شهده العالم، كم يعد الوجه الحديث الذي أصبحت تعتمد عليه جل منظومات التربية والتعليم.

- التعلم الرقمي هو تعلم يعتمد على استخدام تقنية المعلومات والاتصال، أي الانفتاح المطلق على الوسائل الرقمية بكافة أنواعها وأشكالها، لهذا لابد من الأخذ بعين الاعتبار الأهداف التي نسعى لها من أجل خدمة العملية التعليمية التعلمية.[1]

- التعليم الرقمي هو تعلم حديث غير تقليدي إذ لا يعتمد بالضرورة على وجود فصول دراسية،  أو أدوات ديداكتيكية، أو الحضور الفعلي للمتعلمين… وإنما يتم ذلك عبر فضاء افتراضي. هكــذا أصبــح بالإمــكان التعلــم فــي أي وقــت وأي مــكان، بــل ولــم يعــد مــن الضــروري جمــع المــدرس والمتعلميــن تحــت ســقف واحــد، ممــا خفــف إلــى حــد كبيــر مــن الإكراهــات الماديــة والتنظيميــة.

  1. أهمية التعليم الرقمي:

كان ينظر للتعليم الرقمي على أنه أداة للقضاء على التعليم التقليدي الكلاسيكي الذي يكون داخل فضاء المؤسسة التعليمية ويكون محور التعلم وأساسه هو الأستاذ والمتعلم وأيضا المادة التعليمية، لكن في الآونة الاخيرة بات ينظر للتعليم الرقمي على أنه أداة أساسية لتجديد العملية التعليمية وتطويرها وذلك تماشيا مع المتغيرات التكنولوجية الحديثة. فقد أشارت مجموعة من البحوث العلمية إلى أن التعلم الرقمي يزيد من كفاءة المتعلم وتحصيله الدراسي .

كما اعتبرت منظمة اليونيسكو أنه “فـي ظـل الشـروط المناسـبة، بإمـكان تقنيـات الإعلام والتواصـل الحديثـة إحـداث أثـر كبيـر جـدا فـي توسـيع إمكانـات التكويـن أمـام سـاكنة مـا فتئـت تـزداد تعـدادا وتنوعـا، دون اعتبـار للحواجـز الثقافيـة، وخـارج المؤسسـات التعليميـة والحـدود الجغرافيـة”، فبإمـكان التكنولوجيـات أن تحسـن مـن عمليـات التدريـس والتعليـم، عبـر تسـهيل إصـلاح الأنمـاط التعليميـة التقليديـة، وتحسـين نوعيـة النتائـج والتعلـم، والمسـاعدة علـى اكتسـاب الكفـاءات النوعيـة، ودعـم التعلـم مـدى الحيـاةLifelong learning، وتحسـين التدبيـر المؤسسي.[2]

كما أكد المختصون في مجال التربية على أن الوسائل الرقمية والتكنولوجية تساهم في الرفع من جودة التعليم وتحسين التعلمات وتجويدها حيث تنمي لدى المتعلم اتجاهات ايجابية حول المقرر الدراسي كما تنمي لديه دافع التعلم والرغبة في تطوير مهاراته وكفاياته، خاصة وأن التكنولوجيات الرقمية اكتست جل مناحي الحياة وأصبحت تأخذ جل أوقات الأفراد إذ يقضون الساعات الطوال أمام كل ما هو رقمي من حواسيب، هواتف نقالة، لوحات إلكترونية…إلخ. من هنا كانت الحاجة ماسة لمحاولة إدماج هذه التقنيات في العملية التعليمية.

فالمنظومة التربوية برمتها والتعلمية بشكل خاص (المعلم والمتعلم والمادة التعليمية) عليها ان تأخذ بعين الاعتبار هذه التحولات الرقمية، مع الوعي التام بأهمية وخصوصية هذه المرحلة من اجل تطوير العملية التعليمية.

  1. التعلم الرقمي وتحسين العملية التعليمية

تؤكد الاتجاهات الحديثة في التربية على ضرورة تجاوز الأساليب التقليدية في التعلم والتي تعتمد بالضرورة على اعتبار أن الأستاذ هو مالك المعرفة العلمية وهو قطب الرحى في عملية التعلم، كما تحد من إمكانات المتعلم وتجعله فقط مجرد متلقي سلبي، في حين نرى الاتجاهات الحديث تؤكد على ضرورة مواكبة المؤسسة التعلمية للتغيرات التي يشهدها العالم في ظل الثورة الرقمية والتكنولوجية إذا بات من غير المجدي أن نحافظ على نفس الوسائل البيداغوجية في التعلمات خاصة أمام ارتفاع مستوى اهتمام الأفراد بالتكنولوجيات الحديثة في واقعهم اليومي، كما انعكس هذا الوضع أيضا على المؤسسة التعليمية التي باتت مطالبة بتطوير وتحديث أساليبها البيداغوجية والديداكتيكة.فقد بينت بعض التقارير كتقرير تقرير شركة أوفكومOfcomلعام 2014الذي يحمل عنوان الأطفال والأهل: (التقرير حول اسـتخدام وسـائل الإعلام والمواقفChildren and Parents: Media Use and Attitudes Report ، يسلط الضوء على سيطرة استخدام التكنولوجيا وسط من تتراوح أعمارهم بين 5 و 15 عاما في الولايات المتحدة حيث ما يقارب 9من كل 10 أطفال ( %80) يصلون إلى الإنترنت في المنزل، كما أن 7 من كل 10 ( 71%) يصلون إلى الحاسوب  اللوحي في المنزل.[3]

ويمكن الحديث عن أهمية التعلم الرقمي وانعكاساته الإيجابية على العملية التعليمية انطلاقا من ثلاث جوانب أساسية:

-الجانب المعرفي: المتمثل في إتقان التعلمات الأساسية وتجويدها من ناحية (القراءة، الكتابة، إتقان اللغات، التمكن من مهارات البحث العلمي، بالإضافة إلى ربط التعليم بما يعرفه المجتمع من تطور تكنولوجي).

- الجانب التربوي أو جانب المهارات الحياتية: soft skillsles فهي تمثِّل المهارات العملية التي يحتاج كل فرد لإتقانها حتى يعيش حياة أكثر استقلالية بذاته مندمجا في المجتمع بإيجابية. والحاجة تزداد إلى مهارات الحياة بوصفها تلك الوسائل والطرق التي تثري تجربتنا الحياتية في مجالات التعليم والعمل والعلاقات والإنجاز، لأنها تتناول أساليب ونماذج التفوق وطرق الأداء.[4]

- والتعلم الرقمي المتمثل في التعلم عن بعدl’enseignement à distance يعمل على تحقيق هذين الجانبين من خلال  إتاحة فرص التعلم لكافة الأفراد كونه غير مقيد بمكان أو زمان محددين أو فئة معينة دون أخرى، كما أنه غير مقتصر على نوع معين من أنواع التعليم  حيث يتابع المتعلم تعلمه حسب إمكاناته وقدراته.

ويتضح مما سبق أن التعلم الرقمي ينبني على مجموعة من المكونات الأساسية والضرورية:

  • المكون المرتبط بالجانب التعليمي: وهو الذي يشتمل على مكونات أو أقطاب المثلث البيداغوجي المكونة من:

-المكون المرتبط بالجانب التعليمي التكنولوجي: وهو الجانب الذي يشتمل على كل ما هو تكنولوجي من مواقع إلكترونية التي يتم الوصول إليها انطلاقا من الحواسيب  الآلية واللوحات الإلكترونية والشبكات التي تحول المحتويات إلى كل ما هو رقمي.

-المكون المرتبط بالجانب التعليمي الإداري: هو تلك الخطط والإجراءات والجداول الزمنية التي نضعها لقياس مدى تحقيق الأهداف المرجوة من التعلم الرقمي أو بمعنى آخر هو فلسفة شاملة للتعليم الرقمي.

  1. المهارات الرقمية صورة من صور التعليم الرقمي

أصبح للمهارات الرقميةDigital skillsاليوم أهمية بالغة شأنها شأن تعلم الكتابة والقراءة إذ يمكن أن نصنفها من بين أهم التعلمات الأساسية التي من الواجب على كل فرد أن تكون له دراية بها. وتعتبر المهارات الرقمية من أهم المهارات الحياتية الضرورية التي لا يخلو مجال معين من الاستعانة بها في كل مجالات الحياة والعمل والتعليم…إلخ. حيث أصبحت كل مجالات الحياة تتطلب حد أدنى من وجود هذه المهارات لأنها تكفل للفرد فرص النجاح والأداء في عصر التحول الرقمي المستمر.[5]

وفي ضل القرن الواحد  والعشرين أولت جل الشعوب خاصة المتقدمة منها أهمية كبرى للمهارات الرقمية من اجل تأهيل أفرادها على الإنتاج والإبداع والنجاح، نظرا لمركزية هذه المهارات في الاقتصاد الرقمي الذي باتت تفرضه الثورة الرقمية. وتظهر بحوث الاتحاد الدولي للاتصالات أنه سيكون هناك عشرات الملايين من فرص العمل لذوي المهارات الرقمية المتقدمة في السنوات المقبلة . ففي أوروبا مثلا، تشير التقديرات إلى نشوء 000 500 شاغر لمحترفي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بحلول 2020.[6]

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المهارات الرقمية تحتاج إلى نوع من التحديث والتطوير فالمهارات الرقمية التي نحتاجها اليوم تختلف عن المهارات التي كنا نحتاجها قبل خمس سنوات، وذلك نظرا لطبيعة التطور السريع التي باتت تعرفه التكنولوجيا ووسائل الاتصال.

 

ويمكن تصنيف هذه المهارات إلى:

  • المهارات الأساسية:

وهي المهارات الضرورية لكل فرد شأنها شأن التعلمات الأساسية كالقراءة والكتابة والحساب، وتشمل المهارات الأساسية، استخدام لوحة المفاتيح وتشغيل تقنية لمس الشاشة والبرمجيات من قبيل معالجة الكلمات وإدارة الملفات في الحواسيب، والعمليات الأساسية عبر الإنترنت (من قبيل استعمال البريد الإلكتروني أو البحث، أو ملء استمارة عبر الإنترنت). وتمكننا هذه المهارات من التواصل الجيد مع الآخرين وأيضا من الخدمات التجارية والمالية…إلخ.

  • المهارات المتوسطة:

 وهي مهارات جاهزة لفرص العمل فعليا لأنها تشمل المهارات اللازمة لأداء مهام مرتبطة بالعمل، من قبيل النشر المكتبي والتصميم البياني الرقمي والتسويق الرقمي. وهذه المهارات في معظمها عمومية، بمعنى أن إتقانها يعد الأفراد لمجموعة واسعة من المهام الرقمية اللازمة للمشاركة كمواطنين ملتزمين وعمال منتجين.

  • المهارات المتقدمة:

هي المهارات التي يحتاجها المتخصصون في مهن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مثل البرمجة الحاسوبية وإدارة الشبكات. وعلى الصعيد العالمي، سوف تشهد السنوات المقبلة عشرات الملايين من فرص العمل التي تتطلب مهارات رقمية متقدمة.وتشمل هذه المجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والتشفير، وإنترنت الأشياء وتطوير التطبيقات المتنقلة.[7]

  1. المهارات الرقمية جزء من مهارات القرن الواحد والعشرين

 مهارات القرن الواحد والعشرين هي مجموعة من المهارات الأساسية التي يحتاجها المتعلم اليوم للنجاح في عصر التكنولوجيا الرقمية، فالتحدي الذي يعرفه العالم برمته هو تحدي المعرفة التي باتت غاية في حد ذاتها وليست مجرد وسيلة مما أظهر تحديات جديدة وتغيرات على مستوى أدوار كل من المعلم والمتعلم وذلك حتى تستجيب العملية التعليمية لهذه التغيرات ولتكون قادرة على الاستفادة من العولمة ومتطلبات المجتمع الرقمي. فما هي مهارات القرن الواحد والعشرين؟ وما أهميتها؟ وكيف يتم إكسابها للمتعلمين؟

تشتمل مهارات القرن الواحد والعشرين على مجموعة الكفاءات الحياتية التي يحتاجها سواء المعلم، المتعلم، المختصون، التربويون…إلخ للمساهمة في النجاح الفردي والمجتمعي الذي بات يفرضه التطور الرقمي السريع.

فالمنظومة التعليمية اليوم أضحت مطالبة بمواجهة هذه التحديات الرقمية، ومن أجل ذلك ينبغي أن تجعل من ضمن مخططاتها إعداد المتعلمين والمعلمين للاستفادة من هذه المهارات ومحاولة إتقانها استجابة للحاجيات التي تفرضهـا التنافسـية في عالم تحكمه العولمـة، كمـا يقتضي ذلك إدمـاج الناشئة فـي مجتمـع المعرفـة وإن كل تجاهـل لهـذه الحقائـق مـن شــأنه الحكــم علــى الأجيــال المقبلــة بالإقصــاء مــن عالــم لا ينفــك يــزداد يومــا بعــد يــوم ارتباطــا بهــذه التكنولوجيـات واعتمـادا عليهـا.[8]

أما بالنسبة لمهارات القرن الواحد والعشرين فهي على الشكل الآتي:

مهارات القرن 21

Les compétences du 21ème siècle

مهارات التعلم والإبداع مهارات المعلومات والإعلام والتقنية مهارات الحياة والمهنة
التفكير الناقد الثقافة المعلوماتية المرونة والتكيف
التواصل الثقافة الرقمية التعلم الذاتي
الابتكار الثقافة الإعلامية الإنتاجية/ القيداة وتحمل المسؤولية

ومن أجل تمكين المتعلم من هذه المهارات علينا أن نعيد النظر في نظامنا التعليمي بما في ذلك المناهج التعليمية، المقررات الدراسية، الموارد البشرية، وسائل التقويم، البنية التحتية…من أجل إعداد بيئة مناسبة تحفز على الإبداع والابتكار والتجديد في العملية التعليمية، وذلك استجابة لمتطلبات القرن الواحد والعشرين.

  1. التعليم الرقمي مكتسبات وتحديات
  2. المكتسبات

مكتسبات عدة حققتها المنظومة التربوية المغربية ســواء علــى مســتوى مشــاريع إصلاحهــا أم علــى مســتوى السياســات العموميــة فــي مياديــن التعليم الرقمي، ويمكــن عــرض أهمهــا فيمــا يلــي:

-ينـص الفصـل 31مـن الدسـتور علـى ضـرورة أن « تعمـل الدولـة والمؤسسـات العموميـة والجماعـات الترابيـة، علـى تعبئـة كل الوسـائل المتاحـة، لتيسـير أسـباب اسـتفادة المواطنـات والمواطنيـن، علـى قـدم المسـاواة، مـن الحـق فـي الحصـول علـى تعليـم عصـري ميسـر الولـوج وذي جـودة». [9](دستور المغرب،2011).

- كما أكد الميثاق الوطني للتربية والتكوين منذ 1999 على أهمية إدماج الوسائط الرقمية ففي المادة 119 من الدعامة العاشرة نجد «سعيا لتحقيق التوظيف الأمثل للموارد التربوية ولجلب أكبــر فائدة ممكنــة من التكنولوجيـات الحديثـة يـتم الاعتماد على التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال وخاصة في مجال التكوين المستمر”.[10](الميثاق الوطني للتربية والتكوين، 1999)

-كما تنص الرؤية الاستراتيجية  للإصلاح (2030-2015) على ضرورة الانخراط الفاعل في اقتصاد ومجتمع المعرفة عبر أربعة مداخل:[11]
  • تكنولوجيا الإعلام والاتصال.
  • اللغات الاكثر استعمالا في العالم.
  • البحث العلمي والتقني.
  • التفوق والتميز الدراسي والتكويني.

واعتبرت إدماج التكنولوجيا والرقمنة شرطا حاسما في تجديد المدرسة والنهوض بها وتطويرها.

-كما تهدف استراتيجية المغرب الرقمي (2020-2013) إلى جعل المغرب مركزا إقليميا في تكنولوجيا المعلومات والاتصال باعتبارها عاملا أساسيا لتطوير مجتمع المعرفة ويمكن أن يساهم بفعالية في التنمية البشرية وتحسين الانسجام[12].

- مخطط جينيGENIE: يمثل الصيغة التنفيذية لاستراتيجية تعميم تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم العمومي حيثبادرت الحكومة المغربية لتعميم تكنولوجيا المعلومات والتواصل في المنظومة التعليمية، وذلك بإعطاء انطلاقة مشروع جيني في مارس 2005 من أجل تعميم تكنولوجيا المعلومات والتواصل في المدارس المغربية.

وكان المشروع يرتكز أساسا على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين التلميذات والتلاميذ المنتمين إلى أوساط سوسيوثقافية وجغرافية مختلفة، بتسهيل ولوجهم إلى القاعات المتعددة الوسائط مع تجهيزها وربطها بشبكة الأنترنت، كما أن من أهداف المشروع هو التربية على التحكم في التقنيات الحديثة لكسب رهان تكوين الرأسمال البشري، لذا كان المشروع يستهدف تجهيز كل المؤسسات التعليمية بقاعات متعددة الوسائط  ليضمن ولوج التلاميذ إلى المضامين ومصادر المعرفة[13].

كانت هذه مجموعة من المكتسبات التي ينبغي ترصيدها وتطويرها والعمل على أجرأتها على أرض الواقع.

2.التحديات/ المعيقات

          رغم أهمية  المكتسبات السالفة الذكر إلا أن واقع الحال يظهر مجموعة من التحديات والصعوبات أمام تحقيقها. فما هي أهم التحديات التي تحول دون إدماج التكنولوجيات الحديثة والرقمية في ميدان التعليم؟

  • المضامين الرقمية البيداغوجية:

ما زال إنتاج مضامين رقمية وطنية إنتاجا محتشما لا يرقى إلى المستوى المطلوب، حيث يتم استيراد معظم المضامين والتطبيقات الرقمية البيداغوجية، وهنا تطرح إشكالية مدى ملائمة هذه المضامين للخصوصية الوطنية وأيضا للحاجيات والانتظارت. صحيح أن هناك بعض المحاولات على هذا المستوى من قبيل:

-إنشاء حرم جامعي افتراضي الذي يهدف إلى تقاسم الحوامل الرقمية، وتمكين الطلبة من الولوج للخدمات الرقمية، وأيضا إنشاء مكتبة للدروس والوثائق متعددة الوسائط.

- كما أطلقت بعض الجامعات المغربية مبادرات تستهدف التعليم عن بعد من خلال بعض التطبيقات كتطبيق المووك”MOOC”اختصار للعبارة الإنجليزية“Massive Open Online Courses”أي هو عبارة عن دروس جماعية الكترونية مفتوحة المصادر، يقف على المقررات الجامعية المتاحة عبر الانترنت، حيثُ يسمح لأمهر الأساتذة الجامعيين والجامعات المرموقة بتحضير دورات تدريبية مطابقة لما يدرسونه في الجامعات.كما تساعد هذه المبادرات مــن تجــاوز مشــكل الاكتظــاظ فــي التعليــم العالــي الــذي يعانــي مــن نقــص متفاقــم فــي البنايــات والمدرسين.[14]

-كما تم إنشاء المختبر الوطني للموارد الرقمية: حيث يندرج إحداث هذا المختبر ضمن الإجراءات الكثيرة المتخذة قصد إرساء الآليات التربوية الكفيلة بتحسين التعلمات. وتتمحور المهام الرئيسية للمختبر الوطني للموارد الرقميةLNRNحول اقتناء وإنتاج المضامين الرقمية وتوصيفها، كما عهدت إليه بعض الأنشطة التكميلية مثل المساعدة على التأطير واليقظة الرقمية وكذا العمل على نشر الموارد الرقمية سواء تلك التي تم اقتناؤها أو توطينها أو إنتاجها.

لكن رغم أهمية هذه المبادرات إلا أنها تبقى محاولات متفرقة إذ لا يزال إنتاج مضامين رقمية مغربية إنتاجا ضعيفا وإن وجد هذا الإنتاج فإنه يفتقر للتقييم وأيضا لعدم ملائمته للمنتظرات التربوية. كما يتعين على الوزارة الوصية التشجيع على ابتكار مضامين رقمية حديثة من خلال تنظيم مباريات وطنية للابتكار البيداغوجي. وأيضا تشجيع الطلبة الباحثين خاصة طلبة المدارس العليا للتربية والتكوين وأيضا المراكز الجهوية على البحث في مجال إنتاج المحتويات الرقمية البيداغوجية. ومــن شــأن هــذا الجمــع بيــن مــا هــو نظــري وتطبيقــي أن يخلــق إطــارا منظمــا للبحــث والممارســة التربويــة كفيــلا بإغنــاء كل مــن البيداغوجيــا والديداكتيــك وربطهمــا بالســياق.

  • تكوين الموارد البشرية

يعتبر تكوين الموارد البشرية من بين العراقيل والتحديات التي تواجهها منظومة التربية والتكوين خاصة فيما يتعلق بتكوين متخصصين في ديداكتيك التعلم الرقمي، فإدماج التكنولوجيا في المنظومة التربوية يحتاج إلى متخصصين مؤهلين للقيام بمهام التنشيط التربوي والصيانة الإلكترونية للموارد الرقمية. وفي هذا السياق لابد من التركيز على التكوين والتكوين المستمر لهيئة التدريس ولكافة العاملين بقطاع التعليم من أساتذة، مفتشين، رؤساء المؤسسات التعليمية… على استعمال التقنيات التكنولوجية الحديثة، مع ضرورة توفير عدد كافي من المكونين في هذا المجال، وذلك قصد تمكين المدرسين والأطر التربوية من استعمال هذه التقنيات، وحسن إدماجها في المسارات الدراسية، والعمل على تطويرها، فاستعمال التكنولوجيا في العملية التعليمية يعد ضرورة وطنية من أجل مواكبة التحولات العالمية الرقمية.

  • تحديات تنظيمية ولوجستية

إدماج الوسائل الرقمية يصطدم بجملة من العوائق التنظيمية واللوجستيكية تتمثل في:

  • صعوبة تجهيز جميع التلاميذ بالحواسيب/ الألواح الرقمية.
  • يستخدم %81 من السكان في البلدان المتقدمة شبكة الأنترنت، أي أكثر من ضعف النسبة في البلدان النامية (40%)

صعوبة توفيــر ارتبــاط إنترنيــت بصبيــب معقــول  يســاعد علــى إدخــال تقنيــة «الويفــي» فــي المؤسســات. حيث أشار تقرير منظمة الأمم المتحدة حول حالة الأطفال لعام 2017 أن في أفريقيا 3 من بين كل 5 أفراد (تتراوح أعمارهم بين 15 و24) لا يستفيدون من الانترنت بينما في أوروبا فالنسبة هي فقط 1 من كل 25 فرد.[15]

  • تتطور أجهزة الحاسوب باستمرار مما يجعل وجود برامج جاهزة لجميع أنواع الأجهزة غير ممكن وبذلك نضطر لتغيير الأجهزة باستمرار وهذا مكلف ماديا.
  • المدرس: تغير في الأدوار والمسؤوليات

في ظل الثورة الرقمية أصبحنا نتحدث عن المدرسة الإلكترونية، المحفظة الرقمية، الفصول الافتراضية والمقررات الإلكترونية وغيرها من المفاهيم التي تدل على استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل في العملية التعليمية، وعلى إثر ظهور هذه الأنماط المختلفة من التعليم صار من الضروري أن يواكب المدرس هذه التحولات وأن تتغير أدواره ومسؤولياته التي كانت متمثلة في التلقين وشحن عقول المتعلمين بالمعارف والمعلومات، إلى أدوار جديدة تتناسب مع متطلبات العصر الرقمي والتي تعتمد بالأساس على التوجيه والتأطير والمواكبة التربوية، ومساعدة المتعلم على البحث والتقصي وتهييئ بيئة تعليمية داعمة للتعليم، لأن المعلومات والمعارف متاحة ومتوفرة، لكن اختيار الأنسب منها وما يلائم احتياجات المتعلم المعرفية يحتاج لمدرس يلعب دور الموجه والمرشد في الحصول على تلك المعلومات الملائمة لمهام التعليم والتعلم، فالمدرس اليوم تحول من كونه مصدر للمعلومات إلى مستشار معلوماتي.[16]

التعليم الرقمي آفاق التغيير والتطوير

أصبحت الثورة الرقمية واقعا دوليا ومجتمعيا، ومن المستحيل تجاهل هذه الحقيقة التي باتت تفرض نفسها وبقوة في جميع القطاعات الحيوية، بما في ذلك التعليم كقطاع استراتيجي تعول عليه الدول في تنمية وازدهار بلدانها، صحيح أن هناك من يعتقد أن التكنولوجيا ووسائل ا الإعلام والتواصل ((TICTechnologies de l’information et de la communication قد تضعف من قيمة الأستاذ وأهميته في العملية التعليمية، لكن من خلال التجارب الدولية الرائدة يتضح أن الأستاذ لازال يشكل قطب الرحى لمنظومة التربية والتعليم، كما أن العالم عرف مجموعة من التغيرات المجتمعية المختلفة بما في ذلك المدرسة التي لم تعد على الشكل الذي كانت عليه، وتلميذ اليوم ليس هو تلميذ البارحة، فالمؤسسة التعليمة صارت منفتحة على العالم الخارجي، وإن هي أرادت أن تقوم بمهمتها على أكمل وجه عليها أن تساير هذه التغيرات الطارئة بما في ذلك الثورة الرقمية والتكنولوجية.وفي هذا الإطار نقترح بعض الرافعات أو التوصيات:

-وضع استراتيجية سياسية وطنية واعتماد إرادة قوية لإصلاح منظومة التربية والتكوين، وتعميم إدماج تكنولوجيات الإعلام والتواصل في المؤسسات العمومية.

-العمل على ضمان تكوين جيد لهيئة التدريس في مجال استعمال وسائل التكنولوجيا وإدماجها في العملية التعليمية، مع التركيز على جودة التكوين وذلك بالانفتاح على كفاءات مؤهلة، بالإضافة إلى تحفيز المدرسين الذين يعملون على تطوير المحتويات الرقمية والبيداغوجية.

­-إعــادة التفكيــر، بشــكل متواصــل، فــي تجهيــزات التلاميذ والمدرسين بسبب تطور التكنولوجيات والانخفاض الكبيــر لأســعار التجهيــزات الفرديــة.

-يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار مبدأ تكافؤ الفرص ما بين الأوساط القروية والحضرية في عملية إدماج تكنولوجيات الإعلام والاتصال.

-تشكيل فرق عمل من المتخصصين لإنتاج مضامين بيداغوجية وطنية خاصة بكل مستوى دراسي.

-العمل على إعادة تحديد أهداف منظومة التربية والتكوين وجعلها أهداف ملموسة وقابلة للقياس وأكثر نجاعة ومردودية.

خاتمة :

ساهم التطور التكنولوجي في إحداث قفزة نوعية في بيئة العملية التعليمية، حيث ساعد على ظهور أنماط جديدة من التعليم، كالتعليم الرقمي الذي يعتمد بالأساس على إدماج واستخدام الوسائل الإلكترونية والتكنولوجية في بيئة التعلم، ولقد أظهرت مجموعة من التجارب الدولية نجاعة هذا النمط من التعليم، والمغرب إن هو أراد اللحاق بركب التنمية والازدهار عليه أن يعيد التفكير في إصلاح منظومة التربية والتكوين، وأن يوظف كل ما هو جديد في ميدان التعلم من أجل تطوير أنظمته وتفعيل مدخلاته، من خلال إعادة النظر في المناهج التعليمية وأيضا نوعية الكفايات التكنولوجية المراد تعبئتها كموارد أساسية للتعلم،  كل هذا وذاك يستوجب أن تواكب المدرسة المغربية رهان التعلم الرقمي لتكون بالفعل منخرطة في الفعل التربوي المنشود.  قr$ies de l’information et de laلتكنلوجيا والتواصل والإعلام لدانها، لتي باتت تفرض نفسها وبقوة في جميع القطاعات الحيوية بما في ذل

قائمة المراجع:
  1. أكسال دوفو، جولي بيلانجي وغيرهم، دور التكنولوجيا الرقمية في التمكين من تطوير المهارات لعالم مترابط، مؤسسة RAND Europe، بروكسيل، 2017
  2. إياد ألطف، اثر التعلم الرقمي باستخدام الأجهزة الذكية، مجلة جامعة أم القرى للعلوم التربوية والنفسية، المجلد 10، عدد 3.المملكة السعودية، 2019
  3. الاتحاد الدولي للاتصالات ومنظمة العمل الدولية، الأولوية الموضوعية للمهارات الرقمية والمبادرة العالمية لفرص العمل اللائق للشباب، سويسرا، 2018
  4. الرؤية الاستراتيجية للإصلاح (2030-2015)، المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، المغرب،
    1. 201https://www.csefrs.ma/
  5. الرحيوي عبد الكريم ، التربية الرقمية وتأهيل التعليم، مجلة علوم التربية، العدد 57، المغرب، 2013
  6. الاستراتيجية الوطنية لمجتمع المعلومات والاقتصاد الرقمي، وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، المملكة المغربية، 2013
  7. المدرسة، التكنولوجيات الجديدة والرهانات الثقافية، تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، المملكة المغربية، 2014
  8. خرباش محمد، “تكنولوجيا الإعلام والتواصل في التدريس والتعلم” مجلة دفاتر التربية والتكوين، ع.3، الرباط، 2010
  9. منظمة اليونيسيف، حالة أطفال العالم لعام 2017 ” الأطفال في عالم رقمي”، 2017https://www.unicef.org/
  10. وزارة التربية الوطنية ،برنامج جيني، تكنلوجيا الإعلام والاتصالات في التعليم وتطوير الأداء المهني “دليل المكون”، المملكة المغربية.2013
  11. مجموعة أدوات المهارات الرقمية، الاتحاد الدولي للاتصالات، جنيف،2013

[1])إياد ألطف، اثر التعلم الرقمي باستخدام الأجهزة الذكية، مجلة جامعة أم القرى للعلوم التربوية والنفسية، المجلد 10، عدد 3، أبريل 2019، ص 282

[2])تقرير المجلس الاقتصادي و الاجتماعي والبيئي،  المدرسة التكنولوجيات الجديدة والرهانات الثقافية، المغرب.2014.ص 65

[3]) أكسال دوفو، جولي بيلانجي وغيرهم، دور التكنلوجيا الرقمية في التمكين من تطوير المهارات لعالم مترابط، مؤسسة RAND Europe، بروكسيل.2017. ص2

[4]) إياد ألطف، اثر التعلم الرقمي باستخدام الأجهزة الذكية، مجلة جامعة أم القرى للعلوم التربوية والنفسية، المجلد 10، عدد 3، أبريل 2019، ص 284

[5]) الاتحاد الدولي للاتصالات ومنظمة العمل الدولية، 2018، الأولوية الموضوعية للمهارات الرقمية والمبادرة العالمية لفرص العمل اللائق للشباب، سويسرا. ص 5

[6]) نفس المرجع السابق، ص 6

[7]) الاتحاد الدولي للاتصالات ومنظمة العمل الدولية، الأولوية الموضوعية للمهارات الرقمية والمبادرة العالمية لفرص العمل اللائق للشباب، سويسرا.2018. ص7 [8])خرباش محمد، “تكنولوجيا الإعلام والتواصل في التدريس والتعلم” مجلة دفاتر التربية والتكوين، ع.3، الرباط. 2010.ص 48 [9]) دستور المغرب، المملكة المغربية،2011. https://www.constituteproject.org/constitution/Morocco_2011.pdf?lang=ar [10])الميثاق الوطني للتربية والتكوين،  وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، المغرب، 1999 [11])المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الرؤية الاستراتيجية  للإصلاح، المغرب، 2015. https://www.csefrs.ma/ [12])وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، الاستراتيجية  الوطنية لمجتمع المعلومات والاقتصاد الرقمي، المملكة المغربية، 2013. ص 32

[13]) وزارة التربية الوطنية، برنامج جيني، تكنلوجيا الإعلام والاتصالات في التعليم وتطوير الأداء المهني “دليل المكون”، المملكة المغربية، 2013، ص 22

[14])) تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، المدرسة، التكنولوجيات الجديدة والرهانات الثقافية، المملكة المغربية، 2014، ص37

[15]) ينظر تقرير منظمة اليونيسيف، حالة أطفال العالم لعام 2017 ” الأطفال في عالم رقمي”. 2017

[16])الرحيوي عبد الكريم ، التربية الرقمية وتأهيل التعليم، مجلة علوم التربية، العدد 57، المغرب. 2013، ص47

   
Updated: 2021-01-21 — 11:46
JiL Scientific Research Center © Frontier Theme