آليات تفعيل دور المدرسة الثانوية في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان في المجتمع المصري


آليات تفعيل دور المدرسة الثانوية في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان في المجتمع المصري

Mechanisms to activate the role of secondary school in developing its students awareness of the danger of addiction in the Egyptian society

د. الحسين حامد محمد حسين/جامعة سوهاج، مصر

Dr.AL Hussein Hamed Mohamed Hussein / Sohag University, Egypt

مقال   منشور    مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 73   الصفحة 47.

 

ملخص :

             إنَّ الشباب في المرحلة الثانوية هم الأساس الذي يُبني عليه التقدم في كافة مجالات الحياة ،فهم أكثر فئات المجتمع حيوية وقدرة ونشاط، وإصرارا على العمل والعطاء ومواجهة مشكلاتهم ، ولديهم الاحساس الجيد بالجديد والرغبة الأكيدة في التغيير نحو الأفضل في الحاضر والمستقبل، وتُعد مشكلة الإدمان بوجه عام وتعاطي المخدرات بوجه خاص واحدة من أخطر المشكلات الاجتماعية التي تواجه المجتمع المصري حالياً وخاصةً بين الشباب في مرحلة التعليم الثانوي العام والفني، فهذه المشكلة نظراً لما تحمله خطورة نفسية واجتماعية وصحية واقتصادية على المدمن الشاب بشكل خاص ويُحمل الدول المبالغ الطائلة للعلاج والمكافحة، تُحتم علي الباحثين والعلماء في جميع الميادين  الدراسة والعمل الدؤوب في إيجاد حل لتلك المشكلة وغيرها التي تُؤدي إلى انهيار المجتمع، وهذا ما تسعي إليه  الدراسة الحالية لوضع آليات مقترحة  لتفعيل وتدعيم دور المدرسة الثانوية في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان في المجتمع المصري، مما يُساعد على تنمية وعيهم بخطوة الإدمان على الفرد والمجتمع.

الكلمات المفتاحية:  الإدمان، المدرسة الثانوية، المجتمع المصري.

 Abstract:

 The youth at the secondary level are the basis on which progress is made in  all spheres of life, they are the most vital and active groups of society, the determination to work and give and face their problems, and they have a good sense of new and a certain desire to change for the better now and in the future ,The problem of addiction in general and the use of drugs in particular is one of the most serious social problems facing the Egyptian society at present, especially among young people in the stage of general and technical secondary education, this problem because of the serious psychological, social, health and economic risk to the young addict in particular and carries the large amounts of treatment and control It is imperative that researchers and scientists in all fields study and work hard in finding a solution to this problem and others that lead to the collapse of society and this is what the current study seeks to develop mechanisms proposed to activate and strengthen the role of secondary school in Yeh aware of the seriousness of the addiction of students in the Egyptian society, which helps to develop their awareness of addiction step on the individual and society.

Keywords : Addiction, secondary school, Egyptian Society.

        مقدمة :  

       إنَّ الشبابَ هُم الأساس الذي يُبني عليه التقدم في كافة مجالات الحياة ،فهُم أكثرُ فئات المجتمع حيوية وقدرة ونشاط، وإصرارا علي العمل والعطاء ومواجهة مشكلاتهم ، ولديهم الإحساس الجيد بالجديد والرغبة الأكيدة في التغيير نحو الأفضل في الحاضر والمستقبل ، فالمشكلات المجتمعية تظهر نتيجة التغيرات الاجتماعية السريعة والمتلاحقة، وقد يحدث هذا التغير في الظروف البيئية، أو التراث الثقافي عندما تُدخل عناصر جديدة في حياة الناس، وقد يكُون التقدم العلمي والتكنولوجي، أو الانفتاح علي الثقافات المختلفة، وكل ذلك يُؤدي بدوره إلي تغير في جميع جوانب الحياة في المجتمع، وظهور العديد من المشكلات المجتمعية.

             ومنْ المشكلات المجتمعية التي ينبغي الوعي بخطورتها لدي الشباب، والتي تُؤثر علي أمنه القومي المصري والعربي، هي مشكلة الإدمان بوجه عام وتعاطي المخدرات بوجه خاص فهي من أخطــر المشكلات الاجتماعية التي تواجه المجتمع المصري وخاصةً بين الشباب في مرحلة التعليم الثانوي العام والفني ، فهذه المشكلة نظراً لما تحمله خطورة نفسية واجتماعية وصحية واقتصادية على المدمن الشاب بشكل خاص ، فهو يُحمل الدول المبالغ الطائلة للعلاج والمكافحة، فهذا يُحتم علي الباحثين والعلماء في جميع الميادين الدراسية بالعمل الدؤوب على إيجاد حل لتلك المشكلة وغيرها التي تؤدي إلي انهيار المجتمع.

كما تُعتبر مرحلة التعليم الثانوي من أهم المراحل في تربية الفرد وإعداده للحياة الإعداد القومي والوطني وتنمية مشاعر الولاء والانتماء لممارسة الحياة الديمقراطية، كما أنها تهدف إلى إكساب الفرد الحد الأدنى الضروري من المعلومات والمفاهيم والاتجاهات التي تجعله مواطناً صالحاً في مجتمعه([1]).

         فالإصلاح التربوي والاجتماعي للتربية ومؤسساتها ضرورة لأنه المحور الرئيسي الذي يمتد إلي قطاعات عديدة في المجتمع فهو المتضمن للقيم والغايات والرموز والتوجهات ومسارات التواصل والحقوق والواجبات وغيرها لكي تواجه مصر تحديات العولمة الثقافية المعاصرة .([2])

      فالمدرسة الثانوية لها أهميتها في تنمية وعي طلابها بالعديد من القضايا والمشكلات المجتمعية بأدوارها المتنوعة من خلال تقديم المعلومات والمفاهيم والاتجاهات الإيجابية لهؤلاء الطلاب في هذه المرحلة، وقد أشارت دراسات وبحوث إلى الأهمية للمدرسة الثانوية ومنها، دراسة “سيد أحمد طهطاوي 1995م”([3]) التي أشارت إلى دور المدرسة في تعميق الانتماء لدى طلاب التعليم الثانوي العام والفني في مصر، بعد انتشار العديد من المظاهر الاجتماعية السلبية، والعديد من القضايا والمشكلات في المجتمع المصري، وكذلك دراسة ” فتحي درويش عشيبة ومحمد عبد الرؤوف خميس ” ([4]) إلى الدور الذي تقوم به المدرسة الثانوية في تنمية الوعي الاقتصادي والاجتماعي من خلال المعلمين والادارة المدرسية والمناهج والأنشطة المتنوعة.

      فهذه الدراسات يجب الاستفادة منها في تنمية جوانب الوعي المتعددة لطلاب التعليم الثانوي في مصر   وخاصةً في مجال تنمية وعيهم بخطورة الإدمان – موضوع  الدراسة  الحالية – لأن طالب التعليم الثانوي يحتاج لإعداده كمواطن صالح إلي المعارف والقيم التي تُساعد علي القيام بدوره تجاه القضايا والمشكلات التي تواجه مجتمعه ووطنه.

ومن هنا تُحاول الدراسة الحالية بيان وتوضيح “دور المدرسة الثانوية في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان مع تفعيل هذا الدور من خلال آليات تربوية مقترحة”، وذلك باعتبار أنَّ دور المدرسة الثانوية هام في هذه المرحلة العمرية التي تعمل علي تنمية شخصيات الطلاب، ومساعدتهم علي النمو والتقدم واكتساب الخبرات والمهارات التي تساعدهم علي مواجهة مواقف الحياة والمساهمة في حلها في ظل التغييرات المجتمعية المعاصرة.

  مشكلة الدراسة :

      تولد الإحساس بمشكلة  الدراسة من خلال ما تتميز به المدرسة الثانوية في الوقت الحاضر من أهمية بالغة التأثير في تزويد الطلاب بالمعارف والمعلومات في جميع المجالات، كما أنها وسيلة لتنمية ميولهم ومواهبهم ،كما أنها أصبحت أحد العوامل المهمة المؤثرة في أفكار واتجاهات وسلوك الطلاب في هذه المرحلة العمرية، مما يُساعد علي تنمية وعيهم بخطوة الإدمان علي الفرد والمجتمع.

      كما نبعت مشكلة الدراسة الحالية من خلال ما يعاني منه الشباب المصري من أخطار الإدمان التي تهدد كيانه ووجوده وأمنه القومي، وتبدو هذه الأخطار واضحة في كل مجالات الحياة، لذا يُورد الباحث أمثلة لبعض الدراسات والبحوث التي تُؤكد أخطار الإدمان وأسبابه، وضرورة مشاركة المؤسسات التربوية والاجتماعية  النظامية وغير النظامية في العلاج لمواجهة هذه الأخطار، ومن أمثلة هذه الدراسات والبحوث :

     نتائج دراسة “أحمد مجدي حجازي 2005م”([5]) التي أشارت إلي خطورة الآثار الاجتماعية السلبية الناجمة عن التدفق المعلوماتي عبر الشبكة الدولية للمعلومات، والذي أدى إلى تغيير المنظومة القيمية الإيجابية الأصيلة في المجتمع، مما يشكل هدراً لإمكانات البشر وزيادة العنف والتطرف والإدمان والخلل الأخلاقي، وضياع الأصلة والهوية الوطنية.

 كما يرى “أحمد عمر هاشم 2004م” ([6]) أنَّ الأسرة والمدرسة لهما دوراً هاماً في علاج الانحرافات التي يتعرض لها الشباب في ظل التبعية الثقافية والفكرية في النظام العالمي الجديد، حيث تظهر هذه الانحرافات في النزعة العدوانية والتطرف الديني، والغش والمجاهرة بالمعاصي وإدمان المخدرات والانحرافات الجنسية مع عقوق الوالدين وعقوق الوطن، وعلاج ذلك يكمن في الأسرة من خلال تعليم الشباب التدين والقيم والفضائل الإسلامية كحب الخير والتقوي والعمل الصالح، وتربية الضمير الديني لمعرفة الحلال من الحرام، والالتزام في أداء العبادات، وذلك كله من خلال القدوة الصالحة والتوجيه السليم من ناحية الوالدين.

كما تٌشير دراسة “نجوي الفوال وآخرون 2003م”([7]) إلى الدور المحوري الذي تقوم به الجمعيات الأهلية وأندية الدفاع الاجتماعي في وقاية الشباب من أخطار الإدمان والمخدرات بأنواعها المختلفة، وكذلك المساهمة في تقدم التوعية والعلاج للشباب المدمن، حتي يتم تحقيق أمن المجتمع القومي والمشاركة في صنع مستقبله الاقتصادي والسياسي ،كما أشارت دراسة ” نونان وآخرون    Noonan ,et al2013م ([8]إلى أخطار إدمان النرجيلة والسجائر مع بعض أنواع المخدرات، فهذه الأخطار تتمثل في الإصابة بالسرطان وأمراض الدم والجهاز التنفسي المتنوعة لدي البالغين في أمريكا،  وأشارت إلى أنَّ هذة المعلومات مفيدة عند وضع برامج وقائية تهدف إلى خفض المفاهيم الخاطئة وزيادة الوعي بالمخاطر الصحية المحيطة بهذا النوع من تعاطي التبغ مع تحقيق الهدف النهائي المتمثل في الحد من إدمان النيكوتين لدى الشباب.

 ودراسة ” هاجدون وآخرون    Hagedom, et al2011م “ ([9]) التي أشارت إلى أخطار الإدمان التي ثُوثر على سلوكيات المراهقين في المدارس الثانوية، وتُؤدي إلى المشكلات العائلية وعدم الاعتماد النفسي وصراعات الحياة الخطيرة، وأوصت الدراسة بوضع برنامج إرشادي ومهني للتدخل مع الطلاب المدمنين  في البيئة المدرسية ومواجهة أخطار الإدمان، فمن خلال معظم النتائج التي توصلت إليها الدراسات والبحوث السابقة، يمكن الكشف عن حقيقة هامة وهي الحاجة إلي تنمية وعي طلاب التعليم الثانوي في مصر بأخطار الإدمان – موضوع  الدراسة  الحالية  حتى تتم المشاركة الإيجابية في صنع المستقبل، وذلك من منطلق أهمية المدرسة الثانوية ووظائفها في المجتمع المصري، وبذلك تتحدد مشكلة الدراسة الحالية في التعرف علي دور المدرسة الثانوية في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان في المجتمع المصري، مع وضع تصور تربوي مقترح لتفعيل وتدعيم آليات دور المدرسة الثانوية في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان في ظل الواقع المصري المعاصر.

 أسئلة  الدراسة :

يمكن تحديد مشكلة  الدراسة  الحالية في التساؤل الرئيس الآتي:

ما الدور المأمول للمدرسة الثانوية في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان في المجتمع المصري ؟

  ويتفرع عن هذا التساؤل عدد من الأسئلة الفرعية، وهي:

1- ما المقصود بالإدمان وأنواعه ومخاطرة علي الفرد والمجتمع المصري؟.

2-  ما وظائف المدرسة الثانوية ودورها في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان في المجتمع المصري ؟

3- ما التصور التربوي المقترح لتفعيل آليات دور المدرسة الثانوية في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان في المجتمع المصري ؟

أهداف  الدراسة :

تستهدف  الدراسة  الحالية ما يلي:

  • تحديد مفهوم الإدمان وأنواعه ومخاطرة علي الفرد والمجتمع المصري.
  • الوقوف علي وظائف المدرسة الثانوية، ودورها في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان.

3- وضع تصور تربوي مقترح لتفعيل آليات دور المدرسة الثانوية في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان في المجتمع المصري في ظل التغييرات المجتمعية الراهنة.

أهمية  الدراسة:  تتحدد أهمية  الدراسة في النقاط الآتية:

  • تسليط الضوء علي مخاطر الإدمان في الدراسة الحالية في مرحلة التعليم الثانوي في مصر، مع إكساب الطلاب المعارف والقيم والمهارات التي تنمي وعيهم بهذة المخاطر.
  • تُعد هذه الدراسة محاولة لتفعيل دور المدرسة الثانوية في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان، حيثُ أنّ الشباب في هذه الفترة هم المحرك الحقيقي للتنمية الشاملة مستقبلاً، ولابد من الاستفادة منهم في إحداث التحولات الاقتصادية والسياسية والثقافية.
  • تُسهم الدراسة  الحالية في وضع تصور مقترح للدور المأمول الذي يمكن أن تقوم المدرسة الثانوية في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان، وذلك باعتبار أن هذا الدرو أساس لتقدم وتنمية المجتمع المصري.

منهج  الدراسة :

اعتمدت  الدراسة علي “المنهج الوصفي“، حيث أنه من المناهج  البحثية التي تختص بعملية  الدراسة والتقصي حول الظواهر التعليمية كما هي قائمة في الحاضر ووصفها وتشخيصها وتحليلها، وتفسيرها بهدف اكتشاف العلاقات بين عناصرها، والتوصل من خلال ذلك إلي تعليمات ذات معنى بالنسبة لها([10]).كما أنه من المناهج المناسبة لطبيعة  الدراسة، وذلك لوصف وتحليل دور المدرسة الثانوية في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان في المجتمع المصري، والدور المأمول في المستقبل القريب.

حدود  الدراسة :

يقتصر  الدراسة  الحالية على تناول دور المدرسة الثانوية في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان، ويرجع السبب الرئيس في اختيار الباحث للمدرسة الثانوية (في التعليم العام والفني): إلى أنَّ الطلاب في هذه المرحلة العمرية مقبلين علي ممارسة الحياة، مع زيادة الاهتمام لديهم بالتخطيط والإعداد للمستقبل القريب، كما هناك حاجة ماسة إل إصلاح وتطوير التعليم الثانوي في مصر، وذلك عن طريق إعداد الطالب المواطن الذي يعرف مخاطر الإدمان وخاصة المخدرات التي زاد انتشارها بعد ثورة يناير 2011 م في مصر.

مصطلحات الدراسة :

تتمثل أهم مصطلحات  الدراسة فيما يلي :

الإدمان: يُقصد به في الدراسة الحالية سلوك نفسي متعلق بالمتعاطي نفسه، وأنه مرتبط بإدمان المخدرات.

الوعي بمخاطر الإدمان: يُقصد به في الدراسة الحالية  عملية إدراك تلاميذ التعليم الثانوي للمعارف والمعلومات والقضايا المتصلة بمخاطر الإدمان وخاصة إدمان المخدرات، وتبني اتجاهات إيجابية نحو هذه المخاطر، حتى يمكن التغلب عليها، ويُشكل ذلك قاعدة أساسية لتحمل المسئولية والمشاركة في تقدم المجتمع المصري بالشباب الواعي المحافظ على نفسه والمجتمع الذي يعيش فيه.

     المدرسة الثانوية: ويُقصد بها في الدراسة  الحالية  المرحلة التي تُقرر طبيعة التخصص الجامعي الذي سيلتحق به الطالب بعد تخرجه من الثانوية، أو طبيعة المهنة التي سيتعلمها لاحقاً، وتُسمى مدارس التعليم الثانوي بالمدارس الثانوية العامة أو الفنية.

خطة السير في  الدراسة :

      تم إجراء  الدراسة  الحالية وفقاً للخطوات الآتية، حيثُ يعرضها الباحث على النحو الآتي:

أولاً : المقصود بالإدمان وأنواعه ومخاطره علي الفرد والمجتمع المصري.

ثانياً : وظائف المدرسة الثانوية ، ودورها في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان في المجتمع المصري.

ثالثاً : التصور التربوي المقترح لتفعيل آليات دور المدرسة الثانوية في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان في المجتمع المصري، وأخيراً قام الباحث بعرض توصيات الدراسة وقائمة المراجع حسب ترتيبها في الدراسة الحالية.

أولاً : المقصود بالإدمان وأنواعه ومخاطرة على الفرد والمجتمع المصري.

        يٌقصد بالإدمان سوء استعمال العقاقير أو الكحوليات، ويصبح المدمن تحت تأثيرها في جميع تصرفات حياته ولا يمكنه الاستغناء عنها، وتؤثر على حالته النفسية والمزاجية ([11]).

كما يٌعرف  “مصطفي سويف ” الإدمان على أنه المواد المخدرة التي يتناولها الإنسان، وتُحث تفاعلات داخل أنسجته ، تُحدث لديه حالة اعتماد نفسي أو بدني ([12]).

       كما يُشير مفهوم الإدمان إلى : المواد التي تؤدي إلى تدهور صحة الإنسان، وتُغير إحساس متعاطيها وطريقة تفكيره، كما يُؤدي الإدمان إلي التعلق البدني والنفسي، ويُحدث اختلال في التفكير والادراك والوعي والسلوك ([13]).

     ويُقصد بالإدمان في  الدراسة  الحالية: المواد المخدرة التي يتناولها الطالب، وتوفر له قدراً من الشعور بالسعادة الزائفة وتحـدث تغيـيرات في الحالة النفسية والمزاجية له، فتنقله من العيش في واقع حياته العادية إلى الهروب لـعالم الخيال، والتمتع بأحاسيس زائفه غير مهتم بالأضرار الصحية والاجتماعية والاقتصادية التي تصيبه كفرد وتنعكس على المجتمع بأكمله.

s  يمكن تقسيم إدمان المخدرات وتصنيفها بطرق مختلفة عديدة إلى أنواع كالآتي ([14]) :

1-   مخدرات طبيعية،  وأهمها وأكثرها انتشارا : الحشيش والأفيون والقات والكوكا.

2-   المخدرات المصنعة، وأهمها المورفين والهيروين والكودايين والديوكامفين والكوكايين والكراك.

3-   المخدرات التخليقية، وأهمها عقاقير الهلوسة والعقاقير المنشطة والمنبهات والعقاقير المهدئة.

s مخاطر الإدمان على الفرد والمجتمع المصري:

هناك العديد من مخاطر الإدمان على الفرد والمجتمع، يعرضها الباحث في النقاط الآتية ([15]) :

1- المخاطر الاجتماعية والخلقية :

- انهيار المجتمع وضياعه بسبب ضياع اللبنة الأولى للمجتمع، وهي الأسرة.

- تُسلب من يتعاطاها القيمة الإنسانية الرفيعة، وتهبط به في وديان البهيمية، حيث تُؤدي بالإنسان إلي تحقير النفس فيصبح دنيئا مهانا لا يغار على محارمه ولا على عرضه، وتفسد مزاجه ويُسوء خلقه.

- سوء المعاملة للأسرة والأقارب فيسود التوتر والشقاق، وتنتشر الخلافات بين أفرادها.

- امتداد هذا التأثير إلي خارج نطاق الأسرة، حيث الجيران والأصدقاء.

- تفشي الجرائم الأخلاقية والعادات السلبية، فمدمن المخدرات لا يأبه بالانحراف إلي بؤرة الرذيلة والزنا،  ومن صفاته الرئيسية الكذب والكسل والغش والإهمال.

- عدم احترام القانون، والمخدرات قد تؤدي بمتعاطيها إلى خرق مختلف القوانين المنظمة لحياة المجتمع في سبيل تحقيق رغباتهم الشيطانية.

 2-  المخاطر الاقتصادية:

- المخدرات تستنزف الأموال وتؤدي إلى ضياع موارد الأسرة بما يهددها بالفقر والإفلاس.

- المخدرات تضر بمصالح الفرد ووطنه، لأنها تؤدي إلى الكسل والخمول وقلة الإنتاج.

- الاتجار بالمخدرات طريق للكسب غير المشروع لا يسعي إليه إلا من فقد إنسانيته.

- إن كثرة المدمنين يٌزيد من أعباء الدولة لرعايتها لهم في المستشفيات والمصحات، وحراستهم في السجون  ومطارة المهربين ومحاكمتهم.

 3- المخاطر الصحية:

- التأثير على الجهاز التنفسي، حيث يصاب المتعاطي بالنزلات الشعبية والرئوية، وكذلك بالدرن الرئوي وانتفاخ الرئة والسرطان الشعبي.

- تعاطي المخدرات يزيد من سرعة دقات القلب ويتسبب بالأنيميا الحادة وخفض ضغط الدم، كما تُؤثر على كريات الدم البيضاء التي تحمي الجسم من الأمراض.

- يٌعاني متعاطي المخدرات من فقدان الشهية وسوء الهضم، والشعور بالتخمة، خاصة إذا كان التعاطي عن طريق الأكل مما ينتج عنه نوبات من الإسهال والإمساك، كما تحدث القرح المعدية والمعوية، ويُصاب الجسم بأنواع من السرطان لتأثيرها على النسيج الليفي لمختلف أجهزة الهضم.

- تأثير المخدرات على الناحية الجنسية، فقد أيدت الدراسات والأبحاث أن متعاطي المخدرات من الرجال تضعف عنده القدرة الجنسية، وتصيب المرأة بالبرود الجنسي.

- التأثير على المرأة وجنينها، وهناك أدلة قوية على ذلك، فالأمهات اللاتي يتعاطين المخدرات يتسببن في توافر الظروف لإعاقة الجنين بدنيا أو عقليا.

- الأمراض النفسية كالقلق والاكتئاب النفسي المزمن وفقدان الذاكرة، وقد تبدر من المتعاطي صيحات ضاحكة أو بسمات عريضة، ولكنها في الحقيقة حالة غيبوبة ضبابية.

- تؤدي المخدرات إلى الخمول الحركي لدى متعاطيها.

- ارتعاشات عضلية في الجسم مع إحساس بالسخونة في الرأس والبرودة في الأطراف.

      ثانياً :وظائف المدرسة الثانوية ودورها في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان في المجتمع المصري : تُعد المدرسة من أهم المؤسسات الاجتماعية والتربوية، حيث أنها تقوم على التخطيط سواء على المدي القصير أو البعيد، فتخطيط التعليم المدرسي بشتي صوره ومستوياته، إنما هو جزء من الخطة العامة للمجتمع سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية أو عقائدية([16]).

      فالمدرسة مؤسسة تعليمية ذات وظيفة اجتماعية تقوم على خدمة المجتمع من خلال تدريب المتعلمين على العمل الجماعي وعلى تحمل المسئولية، والمشاركة في العلاقات الاجتماعية، وتنمية وعيهم بالمشكلات المجتمعية والمساهمة في بناء المجتمع  وتطوره.

    ومن ثمَّ، فالمدرسة الثانوية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضي في ظل التغييرات المعاصرة في القرن الحادي والعشرين أنْ تُؤدى وظائف عديدة في من خلال([17]) :

        1- إعداد الطلاب للمواطنة في مجتمع ديمقراطي، مع تأصيل القيم الروحية والخلقية في نفوسهم.

2- إيجاد نوع من التكيف والانسجام لأبناء المجتمع الواحد بنشر الاتجاهات الثقافية التي تعمل على تآلف وتماسك المجتمع وتحقق الولاء والانتماء للوطن وتحقيق المصالح المشتركة.

  3- تزويد المجتمع بأعضاء مؤهلين للقيام بأدوار ووظائف في مجتمعهم من خلال تأهيلهم لتولي الوظائف في مختلف المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والمهنية.

4- إعداد الطالب القادر على الابتكار والابداع والتحليل بتزويده بالمهارات الفكرية والعقلية، لرعاية وتشجيع المواهب في عصر التنوع الثقافي والتعددية الفكرية.

s وفي ضوء هذه الوظائف للمدرسة الثانوية في إعداد الطالب المواطن الذي يتمتع بكل الصفات الصحية والدينية والأخلاقية، تعرض الباحث أهم طرق المدرسة الثانوية في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان من خلال تقديم تعليم عن إدمان المخدرات كجزء من المقرر الدراسي العادي، أمر أكثر فعَالية ، بدلا من فصلها والتركيز عليها بصورة لا مبرر لها ، وهكذا فإن التعليم عن المخدرات يجب أن يكون مستمراً،  ويتم ذلك عن طريق([18]):

  • إدماج التعليم عن إدمان المخدرات في المقرر الدراسي العادي، فعلى سبيل المثال:
  • يُعلم علم الأحياء آثار إدمان المخدرات على فسيولوجيا الإنسان.
  • وتبحث دروس التربية الوطنية القوانين الخاصة بالرقابة على إدمان المخدرات.
  • تُغطي مقررات الكيمياء الخصائص الكيميائية للمواد ذات التأثير النفسي.
  • تتضمن الدراسات الاجتماعية دراسة تفشي استعمال المخدرات وعلاقتها المحتملة بالجريمة والفقر والتنمية البشرية في مصر.

كما تقوم المدرسة الثانوية بدور محوري في تنمية وعي طلابها بمكافحة إدمان المخدرات عن طريق ([19])

1- الارشاد النفسي: حيثُ يتم إلقاء الضوء على الإدمان وأسبابه، وكيفية الوقاية منه.

2- العلاج النفسي: ويتم بتحقيق التوافق النفسي للطلاب، واستخدام طرق العلاج لحالات التعاطي والإدمان من المخدرات.

3- الخدمة الاجتماعية: من خلال الأخصائين الاجتماعيين داخل المدرسة الثانوية، وذلك لحل  مشكلات المدمن، وإجراء البحوث عن مكافحة الإدمان والتوعية بمخاطرة لدي الطلاب.

       وفي ضوء الغرض السابق يري الباحث أنَّ المدرسة الثانوية يمكنها أن تؤدي دوراً بارزاً بالتعاون مع الأسرة والمجتمع المحلي في معالجة مثل هذه المشاكل الاجتماعية، بل يمكن أن تُساهم في علاج ما تعجز الأسرة عن علاجه مثل مشاكل التدخين أو تعاطي المخدرات وخاصة البانجو في المرحلة الثانوية والانحرافات السلوكية الناتجة عن الإدمان.

     ولكي تقوم المدرسة الثانوية بهذا الدور الوقائي يجب مراعاة غرس القيم الإسلامية في نفوس الناشئة عن طريق حثهم على أداء الشعائر الدينية، وتنمية وعيهم بحرمة إدمان المخدرات، استناداً إلى قوله تعالى :

        ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ “سورة المائدة (آية 90) .

        ثالثاً : التصور التربوي المقترح لتفعيل آليات المدرسة الثانوية في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان في المجتمع المصري:

    يسعى الباحث في هذه الصفحات إلى وضع التصور التربوي المقترح لتفعيل دور المدرسة الثانوية في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان في مصر، وذلك من خلال الآليات التربوية الآتية :

1- ممارسة الرياضة التي تساعد على بناء الشخصية، وتخلق لدى الطالب روح الثقة بالنفس والتحدي للمعوقات، وتقوي الإرادة فيستطيع الإنسان أن يرفض الأمور الخاطئة.

 2- الاهتمام بالأنشطة الثقافية الخاصة بالإدمان مثل الرسوم المتحركة، ومجلات الحائط، وكلمات الصباح في الإذاعة المدرسية، والتي تتناول موضوع الإدمان من جوانبه المختلفة في رسائل قصيرة سريعة، وكذلك الأنشطة الفنية والاجتماعية والترفيهية مثل الرحلات والحفلات التي تستغل الطاقات في أمور مفيدة، وتبرز قدراتهم وتميزهم  وتُساعدهم على اكتشاف مواهبهم.

3- التوعية من خلال المناهج المدرسية، وأيضًا عن طريق عقد الندوات الثقافية لتوعية الطلاب. وتبصيرهم بقوى الشرّ التي تستهدف تحطيم شباب مصر، وتحصينهم بالمعلومات الصحيحة على طريقة “أعرف عدوّك” مع الالتزام بالمصداقية والبعد عن التهويل أو التهوين، فمثلًا على مستوي الأطفال لا يقال لهم أنَّ من يتناول مخدرًا يموت على الفور، لأنه يرى في الأفلام التي يعرضها التلفاز من يتناولون المخدرات ويعيشون، وأيضًا عقد حلقات حوار مع الآباء لتبصيرهم بالمشاكل التي تقابل أبناءهم.

 4- تنظيم حلقات دراسية للأخصائيين النفسيين والاجتماعيين والمعلمين عن كيفية اكتشاف الحالات المبكرة وتوجيهها للعلاج.

5- تكوين مجموعات مدرسية لمكافحة الإدمان، وتتلقى هذه المجموعات التدريبات المناسبة لاكتشاف الحالات المبكرة، ويمكن أن تشمل بعض الطلبة الذين سقطوا في براثن الإدمان وتم علاجهم وشفائهم، فالطلبة لهم إمكانية إختراق صفوف زملائهم ومعرفة أحوالهم، وإقناعهم في بدء رحلة العلاج، ولا سيما أن الطلبة المعافين من الإدمان يشكلون المثال العملي الناجح أمام الآخرين.

6- الاهتمام بحالات الهروب والتغيب عن المدرسة، والاستفسار عن الأسباب التي أدت إلى ذلك وإخطار أولياء الأمور حتي تكون لهم المشاركة الفعَّالة في ملاحظة أبنائهم.

7- الاهتمام بحالات التأخر الدراسي التي قد تقود إلي الإحباط والسقوط في الإدمان، والتعاون مع الأسرة من أجل حل المشاكل التي تقابل مثل هذه الحالات.

8- مراقبة بوابات المدارس والنواصي القريبة، حيث يقوم بعض الصبية وأحيانًا بعض الطلبة بتوزيع المخدرات عليهم.

التوصيات :

    تُقدم الباحث مجموعة من التوصيات الهامة التي قد تفيد لتفعيل دور آليات المدرسة الثانوية في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان في المجتمع المصري ، وذلك على النحو الآتي :

1- مشاركة المؤسسات التربوية للمدرسة الثانوية ذات الأثر على الأفراد في المجتمع، كالأسرة والمسجد ودور الإعلام وغيرها، حيثُ لها دوراً هاماً ولها تأثـيرها الفعال في مكافحة المخدرات والوقاية منها.

 2- تدريب المعلمين وتلقينهم الجديد من المعلومات المتصلة بالعقاقير المخدرة وغيرها مما يقبل عليه الطلاب في فترات ضعف في حياتهم.

3- ألاّ يقتصر دور المدارس على مواجهة هذه المشاكل وعلاجها بـين الطلاب فحسب، بل يمكن أن تؤدي المدارس دورها في علاج هذه المشاكل في المجتمعات المحلية التي توجد فيها.

4- مراقبة الطلاب مراقبة دقيقة حتي يتسنى من خلال ملاحظات المشرفـين الاجتماعيين معالجة ما قد يبدر من أحدهم من ممارسات أخلاقية شاذة قد يكون من بينها تزويد زملائه ببعض أنواع المخدرات.

قائمة المراجع:

1- إبراهيم بن حسن الخضير  ، مخاطر المخدرات على المجتمع ، الأدرن 2011م ، على موقع :

           Available  on line at:  http://www.brooonzyah.net/vb/t186127.html

2- أحمد عمر هاشم، انحرافات الشباب- أسبابها ومعالجتها، مجلة منبر الإسلام ، العدد (11)، السنة (63)، ديسمبر 2004م.

3- أحمد مجدي حجازي حجازي، العولمة والتدفق المعلوماتي- الأبعاد الاجتماعية والآثار السلبية، مجلة العربية ، مجلة محكمة تصدر عن النادي العربي للمعلومات بالتعاون مع جامعة الدول العربية،  دمشق:2005م، على موقع:

Available on line at: http://www.arabicn.net/ arabiall/2005, 2htm, 25/9/2013.

4- حامد عمار، الإصلاح المجتمعي- إضاءات ثقافية واقتضاءات تربوية- دراسات في التربية والثقافة، (القاهرة: مكتبة الدار العربية للكتاب، يناير 2006م) .

5- رسمي عبد الملك رستم ، الدور التربوي للأسرة والمدرسة في مواجهة الإدمان ، صحيفة التربية ، العدد الثالث ، مارس 1995م.

6- سيد أحمد طهطاوي، “دور المدرسة في تعميق الانتماء لدى طلاب التعليم الثانوي”، مجلة كلية التربية، جامعة أسيوط، العدد (11)، المجلد الثاني، يونية 1995م.

7- سعيد إسماعيل علي، التعليم  الثانوي – الواقع والمستقبل، ط2 (القاهرة: دار الثقافة ، 1986م).

8- عبد الرحمن العيسوي، الجريمة والإدمان، (بيروت: دار الراتب الجامعية ، 2000م).

9- علي عبد ربه، وسعيد إسماعيل علي، المدرسة والمؤسسات الاجتماعية- دراسات في المجتمع والمدرسة، (القاهرة: دار الثقافة للطباعة والنشر، 1984م) .

10- فتحي درويش عشبية ومحمد عبد الرءوف خميس، “دور المدرسة الثانوية في تنمية الوعي الاقتصادي”، مجلة التربية المعاصرة، العدد (45)، السنة (14)، القاهرة: رابطة التربية الحديثة، يناير 1997م.

11- كامل جاد، التعليم الثانوي في مصر في مطلع القرن الحادي والعشرين، (القاهرة: دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع، 2003م ).

12- محمد غنيم وهدي الشايب ، التدخين وأمراض العصر ، (القاهرة: الإدارة المركزية للاعلام والتوعية البيئية ، 2009م ) .

13- محمود جمال أبو العزائم ، دور المدرسة في الوقاية من الإدمان ، 2010م ، على موقع :

 Available  on line at: www.elazayem.com/ROLE%20OF%20SCHOOL.htm

14- مصطفي سويف ، نحو سياسة متكاملة في مواجهة مشكلة الإدمان في مصر ، (القاهرة: دار الطباعة الحديثة، 1988م) .

15- نجوي الفوال وآخرون، دور الجمعيات الأهلية وأندية الدفاع الاجتماعي في مكافحة الإدمان، القاهرة: المركز القومي للبحوث الاجتماعية، 2003م.

16- يوسف العنيزي وآخرون، مناهج  الدراسة التربوي بين النظرية والتطبيق، (الكويت: مكتبة الفلاح، 1999م) .

17- Hagedorn, W. Bryce; Young, Tabitha ,Identifying and Intervening with Students Exhibiting Signs of Gaming Addiction and Other Addictive Behaviors: Implications for Professional School Counselors, Professional School Counseling, v14 n4 p250-260 Apr 2011, Available on line at: www.Eric EJ952191.

18- Noonan, Devon; Patrick, Megan E., Factors Associated with Perceptions of Hookah  Addictiveness and Harmfulness among Young Adults, Substance Abuse, v34 n1 p83-85 2013, Available on line at: www.Eric. EJ991016

([1])سعيد إسماعيل على، التعليم  الثانوى – الواقع والمستقبل، ط2 (القاهرة: دار الثقافة ، 1986م) ص99.

([2]) حامد عمار، الإصلاح المجتمعي- إضاءات ثقافية واقتضاءات تربوية- دراسات فى التربية والثقافة، (القاهرة: مكتبة الدار العربية للكتاب، يناير 2006م) ص ص23-25.

([3]) سيد أحمد طهطاوى، “دور المدرسة فى تعميق الانتماء لدى طلاب التعليم الثانوى”، مجلة كلية التربية، جامعة أسيوط، العدد (11)، المجلد الثانى، يونية 1995م.

([4]) فتحى درويش عشيبة ومحمد عبد الرؤوف خميس، “دور المدرسة الثانوية فى تنمية الوعى الاقتصادى”، مجلة التربية المعاصرة، العدد (45)، السنة  (14)، القاهرة: رابطة التربية الحديثة، يناير 1997م.

([5]) أحمد مجدى حجازى حجازى، العولمة والتدفق المعلوماتى- الأبعاد الاجتماعية والآثار السلبية، مجلة العربية ، مجلة محكمة تصدر عن النادي العربى للمعلومات بالتعاون مع جامعة الدول العربية، دمشق:2005م، على موقع:

 Available on line at: http://www.arabicn.net/ arabiall/2005, 2htm, 25/9/2013.

([6]) أحمد عمر هاشم، انحرافات الشباب- أسبابها ومعالجتها، مجلة منبر الإسلام، العدد (11)، السنة (63)، ديسمبر 2004م.

([7]) نجوى الفوال وآخرون، دور الجمعيات الأهلية وأندية الدفاع الاجتماعى فى مكافحة الإدمان، القاهرة: المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، 2003م.

([8])Noonan, Devon; Patrick, Megan E., Factors Associated with Perceptions of Hookah  Addictiveness and Harmfulness among Young Adults, Substance Abuse, v34 n1 p83-85 2013, Available on line at: www.Eric. EJ991016

([9])Hagedorn, W. Bryce; Young, Tabitha ,Identifying and Intervening with Students Exhibiting Signs of Gaming Addiction and Other Addictive Behaviors: Implications for Professional School Counselors, Professional School Counseling, v14 n4 p250-260 Apr 2011, Available on line at: www.Eric EJ952191.

 

 

 

([10]) يوسف العنيزى وآخرون، مناهج  الدراسة التربوى بين النظرية والتطبيق، (الكويت: مكتبة الفلاح، 1999م) ص74.

([11]) عبد الرحمن العيسوى ، الجريمة والإدمان ، (بيروت: دار الراتب الجامعية ، 2000م) ص5 .

([12]) مصطفى سويف ، نحو سياسة متكاملة فى مواجهة مشكلة الإدمان فى مصر ، (القاهرة: دار الطباعة الحديثة، 1988م) ص ص 7-8 .

([13]) محمد غنيم وهدى الشايب ، التدخين وأمراض العصر ، (القاهرة: الإدارة المركزية للاعلام والتوعية البيئية ، 2009م) ص16

([14]) محمد غنيم وهدى الشايب ، مرجع سابق ، ص ص 14-15 .

([15]) ابراهيم بن حسن الخضير، مخاطر المخدرات على المجتمع ، الأدرن 2011م ، على موقع :

 Available  on line at:  http://www.brooonzyah.net/vb/t186127.html 

([16]) على عبد ربه، وسعيد إسماعيل على، المدرسة والمؤسسات الاجتماعية- دراسات فى المجتمع والمدرسة، (القاهرة: دار الثقافة للطباعة والنشر، 1984م) ص45.

([17]) كامل جاد ، التعليم الثانوى فى مصر فى مطلع القرن الحادى والعشرين ، (القاهرة : دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع ، 2003م )  ص195.

([18])محمود جمال ابو العزائم ، دور المدرسة فى الوقاية من الإدمان ، 2010م ، على موقع :

 Available  on line at: www.elazayem.com/ROLE%20OF%20SCHOOL.htm

([19]) رسمي عبد الملك رستم ، الدور التربوي للأسرة والمدرسة فى مواجهة الإدمان ، صحيفة التربية ، العدد 3 ، مارس 1995م ، ص ص 41-42 .


Updated: 2021-04-01 — 12:07
JiL Scientific Research Center © Frontier Theme