وسائل الإعلام ودورها في التأثير على التنشئة الاجتماعية للطفل | Media and their role in influencing the socialization of the child


 

وسائل الإعلام  ودورها في التأثير على التنشئة الاجتماعية للطفل

أ.دربال سارة طالبة سنة ثانية دكتوراه / أستاذة مؤقتة/جامعة العربي التبسي – تبسة، الجزائر

Media and their role in influencing the socialization of the child

Derbal sara /Second year student PhD/ Temporary Professor/Larbi tebessi university- tebessa, Algeria

مقال منشور في  مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 55  الصفحة 9.

    ملخص:

تعتبر التربية الإعلامية اتجاه عالمي جديد تهدف إلى إعداد أفراد المجتمع لفهم الثقافة الإعلامية وتعلّم كيفيّة التعامل معها، وذلك بالاعتماد على وسائل الإعلام المختلفة كالإذاعة والتلفاز والكتب والمجلات والصحافة، وتلعب هذه الوسائل دورا هاما في التنشئة الاجتماعية للطفل بما تحمله من مثيرات جذابة ومؤثرات فاعلة، وتملأ جانبا كبيرا من وقت فراغهم، خاصة وأنها تعكس الثقافة العامة للمجتمع، وأخطر ما يهدّد تنشئة الطفل هو الغزو الثقافي الذي يتعرّض له من خلال وسائل الإعلام، حيث أصبح نصيب الأسرة عامة والأطفال على وجه الخصوص أكثر من ذلك التأثير، وتراجع دور القيم في تأثيرها على الأفراد لصالح الإعلام ووسائله فغابت عادات وتقاليد الأسر وتقلّص دور الأسرة والمدرسة وأصبح كلاهما في قبضة الإعلام ووسائله.

وسنحاول من خلال هذه الورقة البحثيّة التطرّق إلى مفهوم وسائل الاعلام وبيان الدور البارز والفعاّل للإعلام ووسائله في ظل تلاشي لهذا الدور في العصر الحالي في عملية التنشئة الاجتماعية للطفل بما يملك من خصائص تعزّز من دوره.

الكلمات المفتاحيّة: الإعلام، وسائل الإعلام، التنشئة الاجتماعية، الطفل، التلفاز، الإذاعة، الصحافة، السينما، الأنترنيت.

Abstract:

The impact of media on the social development of the child has many effects,We consider Media Education as a new global trend aimed at preparing the members of society to understand the media culture and learn how to deal with it depending on the various means of communication such as radio television books magazines and the press which plays an important role in the process of social development of the child .

With its magic attraction and effective influences it fills most of their spare time especially as it reflects the general culture of the society but the most dangerous threat to the childs development is the cultural invasion that is exposed to him through the media it touched both the family and children and the effect is hudge and we can not imagine the negative results that may happen , the customs and traditions of the family have disappeared, and the role of the schoocl has been reduced and totatly neglecded and all of them became slaves   of the media and they guided blindly.

In this paper we will attempt to demonstrate the prominent and effective role of the media in the process of social development for the child and the role of the individual who enhances his role.

Key words: Media, The media, Socialization, Child, Tv, Cinema, Radio, The press, Internet.

مقدمة:

لقد فرضت وسائل الاعلام وجودها على الانسان بعدما بلغت أوجّ قوتها وتطوّرها بفضل التقدّم التكنولوجي الهائل، حيث سهلت هذه الوسائل عمليّة الاتصال والتواصل بين الأفراد في مختلف المجتمعات وجعلت من العالم قرية صغيرة يسهل التواصل بين أفرادها في أيّ وقت وفي أيّ زمان متاح، كما لعبت وسائل الاعلام دورا هاما في تنميّة المجتمعات وترقيتها نظرا لأدوارها الفعّالة والهامة في مختلف المجالات، من بينها عملية التنشئة الاجتماعية للطفل، فقد أضحت هذه الوسائل تلاحق الطفل في كل مكان وزمان بالصورة وبالصوت وبهما معا، حتى في غرفة النوم لتنقل الاخبار وتفسّر الاحداث وتعرض الصور فتنمّي عقله وتربي عواطفه، وبهذا فهي تساهم  في تنشئة الأطفال تنشئة سوية إذا أحسن استخدامها، لأنّ الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة لهذه الوسائل بحكم طبيعتهم وكينونتهم، ومنه فإن ّاحتمال تأثّرهم بها أكبر من غيرهم من الفئات العمرية، فبالرغم من الانتشار الواسع للتكنولوجيا وظهور الانترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنّ دور وسائل الاعلام التقليدية لا يمكن تجاوزها، ومن هنا يمكن طرح التساؤل التالي: كيف ساهمت وسائل الإعلام في عملية التنشئة الاجتماعية للطفل؟

  • تحديد المفاهيم:
    • الإعلام Media:
  • عرّفه محمد عبد القادر أحمد في كتابه (دور الاعلام في التنمية) على أنّه: “النقل الحر والموضوعي للأخبار والمعلومات بإحدى وسائل الاعلام، أو أنّه نقل الأخبار والوقائع بصورة صحيحة يستهدف العقل ولا يهدف إلى أي غرض سوى الاعلام ذاته لغرض التمييز بينه وبين الدعاية”.[1]
  • يعرفه حامد زهران: بأنّه “عملية نشر وتقويم لمعلومات صحيحة وحقائق واضحة وأخبار صادقة وموضوعات دقيقة ووقائع محددة وأفكار منطقية مع خدمة الصالح العام”.
  • وهو كافة أوجه النشاط التي تستهدف تزويد الجمهور بكافة الحقائق والأخبار الصحيحة والمعلومات السليمة على قضايا وموضوعات والمشكلات بطريقة موضوعية دون تحريف.
    • وسائل الاعلام: The Media
  • عرّفته دائرة معارف العلوم الاجتماعية على أنّه: “تلك الوسائل التي تجذب الناس على نطاق واسع من المستويات الثقافية والفكرية ولا يمكن تحديد هذه الوسائل من خلال تكنولوجيا الوسيلة فقط، وإنما بواسطة الجمهور الذي تستهدفه”.[2]
  • جميع الوسائل والأدوات التي تنقل إلى الجماهير المتلقية ما يجري من حولها عن طريق السمع والبصر منها: الراديو، التلفاز والصحف، المجلات والكتب، السينما….الخ.[3]
  • وهي كلّ الأدوات الاعلامية المقروءة (صحف ومجلات) والمسموعة (المذياع) والمرئية(التلفاز) التي تنقل للأفراد الخبر والحدث والمعلومة.[4]
  • وهي ما تؤدي به الرسالة الاعلامية أو القناة التي تحمل الرموز التي تحتويها الرسالة من المرسل إلى المستقبل، فهي أي عملية اتصال يختار المرسل وسيلة لنقل رسالته إما شفويا أو بواسطة وسائل الاتصال الجماهيري ( سمعية، بصرية، سمعية مرئية).[5]
    • التنشئة الاجتماعية: Socialization
  • يعرّفها معجم العلوم الاجتماعية: “اعداد الفرد منذ ولادته لأن يكون كائنا اجتماعيا وعضوا في مجتمع معين”.[6]
  • يعرفها بارسونز على أنها: ” عملية تعلّم تعتمد على التلقين والمحاكاة والتوحّد مع الأنماط العقلية والعاطفية والأخلاقية عند الطفل والراشد، وهي عملية دمج عناصر الثقافة في نسق الشخصية وهي عمليّة مستمرة”.[7]
  • وهي العملية المستمرة التي لا تقتصر على مرحلة الطفولة وتشمل كافة مراحل النمو المختلفة التي يمرّ بها الفرد، حيث يكتسب الفرد من خلالها القيم والمعايير الاجتماعية، والقدرة على التفاعل والتكيّف مع البيئة المحيطة.[8]
  • عملية تشكيل السلوك الاجتماعي واعداد الفرد للحياة داخل المجتمع.[9]
  • ومنه يمكن تعريف التنشئة الاجتماعية على أنّها عملية تحول الفرد من كائن بيولوجي يعتمد على الآخرين إلى كائن اجتماعي يتمتع بالاستقلالية ويتحمّل المسؤولية ويشكّل عضوا فعالا في المجتمع.
    • الطفل: Child
  • تعتبر مرحلة الطفولة من أهم مراحل النمو الانساني لأن الطفل يتعلّم في هذه المرحلة المعارف ويكتسب الخبرات الحياتية التي تساعده على التوافق مع مواقف الحياة اليومية مع بيئته ومجتمعه.
  • يعرّفه معجم العلوم الاجتماعية على أنّه: هو” الوليد حتّى البلوغ”.[10]
  • وهي المرحلة التي تعقب الولادة مباشرة وتستمرّ حتّى مرحلة الوعي الكاملة والقدرة على اتخاذ القرار والقيام بالمسؤوليات، وغالبا ما تكون بعد مرحلة البلوغ بسنوات قليلة.[11]
  • ويعرفه علماء الاجتماع على أنّه: المدّة التي يعتمد فيها الطفل على والديه حتّى النضج الفيزيولوجي أو النضج الاقتصادي، فواجب الأسرة أو الدولة رعاية الطفل جسميا ونفسيا واجتماعيا وخلقيا وروحيا.[12]
  • أشكال التنشئة الاجتماعية:

       هناك نمطين أو شكلين من التنشئة الاجتماعية: تنشئة اجتماعية مقصودة(ممنهجة) أي لها منهاج  وطريقة رسمية تتبعها كالمدرسة مثلا وتنشئة اجتماعية غير مقصودة (عشوائية)، أي لا تعتمد على منهاج وطريقة محدّدة في تحقيق التنشئة الاجتماعية كالأسرة وغيرها.

2-1  التنشئة الاجتماعية المقصودة: يتم هذا النمط عن طريق الأسرة والمدرسة، حيث يتعلّم الأبناء اللغة وآداب الحديث والسلوك والمعايير والاتجاهات عن طريق الأسرة (التعلّم غير الرسمي)، فهي الأداة التي تعمل على نقل المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم السائدة بعد أن تترجمها إلى أساليب التنشئة الاجتماعية، كما أنّ التعلم المدرسي الرسمي يكون تعليما مقصودا يعمل على تربية الأطفال وتنشئتهم من خلال الخبرات المنظمة التي تفرض نوعا معينا من التنشئة الاجتماعية.

2-2 التنشئة الاجتماعية غير مقصودة: يتم هذا النمط عن طريق المسجد ووسائل الاعلام والإذاعة والتلفاز والسينما والمسرح وما إلى ذلك، حيث يتعلّم الفرد المهارات والأفكار والمعايير الاجتماعية والاتجاهات والعادات المتصلة بالحب والكره والنجاح والفشل والتعاون وتحمّل المسؤولية، وتتحقّق التنشئة الاجتماعية السوية بفعل تلك الخبرات التي يكتسبها الفرد من خلال ممارستة لتلك الأنشطة[13].

  • خصائص التنشئة الاجتماعية:

      هناك جملة من الخصائص التي تعنى بها عملية التنشئة الاجتماعية من أهمها مايلي:

- عملية تعلم اجتماعي، وهي عملية نمو وتحول من طفل يعتمد على غيره إلى فرد ناجح يتحمل المسؤولية.

- عملية مستمرة، تبدأ بالحياة ولا تنتهي إلا بانتهائها.

- عملية تاريخية، ممتدة عبر التاريخ.

- عملية انسانية جبرية، يتميز بها الانسان، ولابدّ من تحقيقها.

- عملية تلقائية، ليست من صنع الفرد أو المجموعة، وإنمّا من صنع المجتمع.

- عملية نسبية: تخضع لأثر الزمان والمكان.

- عملية عامة: منتشرة في جميع المجتمعات.

- عملية فردية وسيكولوجية، تخصّ الفرد في حدّ ذاته.

- عملية مختلفة، تختلف من مجتمع لآخر.

4-  أهمية وأهداف التنشئة الاجتماعية

      تعتبر عملية التنشئة الاجتماعية من أهم العمليات المهمّة التي تخصّ الفرد في مختلف مراحل حياته، وذلك لتحقيق تنشئة اجتماعية سوية وتنمية شخصية الطفل لكي يكون فردا سويا وصالحا في المجتمع، لذا لابدّ من الاشارة إلى أهمية هذه العملية والأهداف التي ترمي اليها ويمكن تلخيصها في أهم النقاط التالية:

- تحويل الطفل من كائن بيولوجي الي كائن اجتماعي، وتحويل الفرد من طفل يعتمد على غيره في نموه الي الفرد ناضج يدرك معني المسؤولية.

- اكتساب المعايير الاجتماعية التي تحكم السلوك وتوجهه.

-  التدريبات الأساسة لضبط السلوك وأساليب اشباع الحاجات وفقا للتحديد الاجتماعي، فمن خلال التنشئة الاجتماعية يكتسب الطفل من أسرته اللغة والعادات والتقاليد السائدة في مجتمعه والمعاني المرتبطة بأساليب اشباع رغباته وحاجاته الفطرية والاجتماعية والنفسية، كما يكتسب القدرة على توقع استجابات غيره نحو سلوكه واتجاهاته.

- تعلّم الأدوار الاجتماعية، لكي يحافظ المجتمع على بقائه واستمراره وتحقيق رغبات أفراده وجماعاته.

- اكتساب المعرفة والقيم والاتجاهات والرموز  والعناصر الثقافية للجماعة، والتي تصبح جزءا من تكوينه      الشخصي وهنا يظهر التباين في أنماط الشخصية، على أساس درجة تمثل الفرد للأنماط الثقافية.

- حب الاستطلاع، الحرية، الاستعدادات.

- تهيئة الفرد ليكون صالحا لنقل الموروث الثقافي وبناء شخصية متكاملة.[14]

  • دور وسائل الاعلام في تنشئة الأجيال:

       إنّ كافة وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمطبوعة تلعب دورا بارزا في تكوين شخصية الفرد وتطبيعه الاجتماعي على أنماط سلوكية معينة، فهناك من يرى أنّ الدور الفاعل لكافة وسائل الاعلام يبدأ مع الطفل عندما يصل إّلى مرحلة الإدراك، وهناك من يرى أنّ هذا الدور يسبق هذه المرحلة بكثير، إذ يبدأ من مرحلة تعليم وتثقيف الوالدين حول الكيفية التي تساعدهما في إنجاب الطفل معافى سليم عند حدوث الحمل، وتمتد بعد ذلك أدوار وسائل الاعلام في توجيه الأبوين حتى يصلوا إلى المرحلة التي تخاطب فيها مباشرة، وهنا تبرز أهمية البرامج الاعلامية الموجهة للطفل وتأثيرها الكبير وإسهامها الفاعل في تكوين الطفل، ومن ثمّ الاسهام في بلورة اتجاهاته وقدراته وسلوكاته بما يخدم أهداف المجتمع.[15]

وبذلك فولادة الطفل تعني بداية تعرضه لمثيرات المجتمع، وبالتالي تكون التنشئة الاجتماعية للطفل مستمدة من وسائل الاعلام التي يتعرّض لها الطفل في حياته من المجتمع المحيط به، كما يتعرّض الأطفال لنشاط اعلامي نوعي موجه للطفولة هو إعلام الأطفال، وبهذا فلوسائل الاعلام دور كبير في عملية التنشئة الاجتماعية للطفل باعتبارها أحد مؤسسات التنشئة الاجتماعية، [16]وهي تؤثر في عملية التنشئة الاجتماعية في جوانب عديدة منها:

  • نشر معلومات متنوعة في كافة المجالات وتناسب كافة الأعمار.
  • اشباع الحاجة إلى المعلومات والأخبار.
  • التسلية والترفيه.[17]

إلا أنّ للإعلام ايجابيات وسلبيات تحيط بالطفل وذلك من خلال التفريق بين الاعلام الموجه إلى الكبار من جهة،والإعلام الموجه إلى الأطفال من جهة، على أساس أنّ الأطفال كثيرا ما يتعرضون للإعلام الموجه للكبار أكثر من الإعلام الموجه إليهم، ذلك أنّ إعلام الأطفال العرب ظهر في النصف الثاني من القرن العشرين عبر الكتب والصحف والإذاعة والتلفاز والسينما والحاسوب، يسعى إلى تحقيق وظائف اخبارية وثقافية وترفيهية.[18]

  • الأساليب التي تستخدمها وسائل الاعلام في التنشئة الاجتماعية للطفل:

هناك جملة من الأساليب التي تتميز بها وسائل الاعلام المتنوعة في تحقيق التنشئة الاجتماعية للطفل من أهمها مايلي:

  • التكرار: إذ تعتمد وسائل الاعلام على إحداث تأثير معين عن طريق تكرار أنواع معينة من العلاقات والشخصيات والأفكار والصور ( القصص، الكتب ومجلات الأطفال، الإذاعة والتلفاز…الخ).
  • الجاذبية: ممّا يضاعف أثر التكرار تنوع الأساليب التي تشدّ الأطفال إلى وسائل الاعلام المختلفة، وأساليب الجذب تزداد مع تقدّم التقنيات وانتشار أجهزة الاعلام الحديثة وزيادة عدد من يتعرضون لها من الأطفال.
  • الدعوة الى المشاركة: قد يلجأ بعض موجهو وسائل الاعلام إلى دعوة الأطفال إلى المشاركة الفعلية إما بالكتابة أو بالرسم….الخ.
  • عرض النماذج: قد تكون نماذج شخصية يتمثل فيها سلوك معين لشخص يشغل مكانة اجتماعية معينة.[19]
  • عوامل تأثير وسائل الاعلام على الطفل:

تؤثر وسائل الاعلام على الطفل بأربعة عوامل حسب دراسة الدكتور مالك ابراهيم الأحمد:

  • نوعية الوسيلة وقوتها ومدى انجذاب الطفل إليها: وهي مرتبة حسب نسبة تأثيرها كالآتي:
  • السمعية البصرية:( التلفاز، السينما، الفيديو ) وهي تمثل ثقلا متوسطا (20-30%).
  • التفاعلية: (ألعاب الكمبيوتر) وهي تمثل ثقلا متوسطا (20-30%).
  • السمعية: (الإذاعة، الكاسيت) وهي تمثل ثقلا متوسطا (10-20%).
  • البصرية- المقروءة: (المجلات، الكتب، القصص) وهي تمثل ثقلا متوسطا (10-20%).
    • عمر الطفل وخلفيته الثقافية وبيئته الاجتماعية.
    • نوعية الرسالة للطفل من خلال المادة الاعلامية المقدمة.
    • الوقت التي يقضيه الطفل مع وسائل الاعلام.[20]
  • دور التلفزيون كوسيلة اعلام جماهيري في التنشئة الاجتماعية للطفل:
    • مفهوم التلفزيون: The télévision

      يعدّ التلفزيون من أكثر وسائل الاعلام جاذبية للأطفال، ذلك أنّ جانبا من جاذبيته تكمن في سهولة فهمه وإدراكه، ولأنه وسيلة بصرية سمعية معا، بالإضافة إلى أنه يؤدي دورا هاما في عملية التنشئة الاجتماعية للطفل إلى جانب الأسرة والمدرسة، فهو مصدر من مصادر التعليم والمعرفة للطفل،[21] حيث يقدّم الأمان والطمأنينة تارة، ويقدم التعبير والإثارة والترقب تارة أخرى، كمنفذ للهرب من المشاغل والواجبات اليومية، وذلك من خلال قصص خيالية ساحرة تتيح للطفل أن يطابق لنفسه العديد من الأبطال الخيالية.[22]

  • وهو مؤسسة اجتماعية مكوّنة من مجموعة مصالح ادارية وتقنية التي تضمن بث الحصص والبرامج الاعلامية المصورة بواسطة الكهرباء، وذلك عن بعد بطريقة استعمال التقنيات الحديثة السهلة والبسيطة.[23]
  • جهاز اتصالات لبث واستقبال صور متحركة والصوت عن بعد.[24]
    • ايجابيات التلفزيون في تحقيق التنشئة الاجتماعية للطفل:

باعتبار أنّ التلفزيون أحد أهم وسائل الاعلام وأحد مؤسسات التنشئة الاجتماعية فهو بدوره له تأثيرات ايجابية في تحقيق تنشئة اجتماعية ايجابية للطفل من خلال مايلي:

  • يساهم التلفاز وبرامجه الخاصة بالصحة الانجابية في زيادة وعي الأسرة وبالذات الأم بضرورة المباعدة بين الحمل، ذلك أن سلامة المولود من الناحية البيولوجية شرط أساسي من شروط تحقيق عملية التنشئة الاجتماعية.
  • امداد الأمهات بالوسائل والأساليب العملية والتربوية التي تساعدهن في تخليص الأطفال من بعض الممارسات غير الصحيحة مثل مص الأصابع وقظم الأظافر و التبول اللإرادي.
  • يساهم في تنمية لغة الطفل وزيادة حصيلته اللغوية من المفردات.
  • يساعد على تعلّم القراءة والكتابة وبعض العمليات الحسابية.[25]
  • ينمّي الذاكرة من خلال حفظ بعض الأناشيد كقناة طيور الجنة.
  • يوسّع خبرات الطفل كمصدر من مصادر المعرفة التي تمدّه بالقيم المعرفية والسلوكية.
  • ينمّي الجانب الاجتماعي في الطفل بمشاركة الآخرين وتبادل أطراف الحديث.[26]
  • يساعد في تنمية الطفل من النواحي العقلية والجسدية بما يقدّمه من برامج ومواد اعلامية.
  • يساهم في توسيع مدارك الطفل وتنمية خياله لتحفيزه على الابداع.
  • امداد الطفل بالمعارف والمعلومات التي توضح لهم ما هو حسن وما هو رديء من أنماط السلوك المختلفة.
  • تنمية وعي الأطفال من خلال العديد من البرامج الموجهة لهم والتي تحوي على معلومات ومعارف…الخ.
  • مساعدة الأطفال على تكوين اتجاهات مرغوبة اجتماعيا تتّفق مع الأعراف والقيم والعادات السائدة في المجتمع.[27]
  • تقبل العلاقات والتفاعل الاجتماعي والاندماج والتكيّف مع المجتمع.
  • يوفّر الحاجات المعرفية والعاطفية للطفل.[28]
  • تساهم محطّات التلفزة الدينية الفضائية في تمسك الأطفال بالدين على أسس سليمة روتينية وذلك من خلال قصص الأنبياء والصحابة.
  • يساهم التلفاز في نشر روح وقيم الديمقراطية ويربي الأطفال على احترام الرأي الأخر والحوار من خلال جلسات ومؤتمرات للأطفال.
  • يعمل التلفزيون بشكل عام والتلفزيون التربوي بشكل خاص على تنمية قيم الولاء والانتماء وحب الوطن والدفاع على مصالحه.
  • يربي في الطفل قيّم العمل والانجاز والاعتماد على الذات.[29]
    • سلبيات التلفزيون في تحقيق التنشئة الاجتماعية للطفل:

كما للتلفزيون ايجابيات في عملية التنشئة الاجتماعية فله سلبيات أيضا وإنما لا تعود سلبيات التلفزيون إلى الجهاز كجهاز، وإنما يعود إلى عملية اختيار البرامج وتقديمها وكيفية الاستخدام والزمن المستغرق في المشاهدة، أيضا السلبية من قبل الأسر الذين لا يوفرون أيّ مجهود من أجل متابعة البرامج والمسلسلات التي يتبعونها أطفالهم أي عدم الرقابة الوالدية للبرامج المتبعة من قبل الأطفال.

  • بث كم كبير من العنف والقتل والدمار والانتقام وعصابات المافيا والمخدرات في العديد من الأفلام والمسلسلات الأمر الذي يؤثر في نفسية وسلوك الأطفال ويجعلهم عدوانيين.
  • معظم أفلام الكرتون التي تبثّ على شاشاتنا غير واقعية خيالية تبالغ في قوة الأبطال وتبثّ مشاهد عديدة من العنف والشجار.
  • ادمان الأسرة على مشاهدة التلفاز أدى إلّى تقليص فرص التفاعل بينها وبين الأطفال، خاصة إذا توفّر جهاز التلفاز في غرفة الأطفال أيضا.
  • تؤثر مشاهدة التلفاز على استعدادات الأطفال للتعليم الرسمي بالذات إذا كان وقت المشاهدة مطولا وبلا توجيه من الوالدين.
  • عدم الاستعداد الكافي لأداء الواجبات وتحضير الدروس وعدم الانضباط في مواعيد الالتحاق اليومي بالمؤسسات التعليمية نظرا للسهر على مشاهدة التلفاز، وعدم التركيز داخل الصف الدراسي مما ينعكس سلبا على تحصيلهم الدراسي.[30]
  • جلوس الأطفال لساعات طويلة أمام التلفاز قد يهدّد صحّتهم البدنية والعقلية ويؤثر على حواسهم البصرية والسمعية ويحدّ من حركتهم.
  • يقتل التلفزيون وقت الأطفال ويبعدهم على ممارسة هواياتهم في القراءة واللعب وغيرها.
  • قد يؤدي مشاهدة التلفاز لوقت مطول يوميا إلى ظهور بعض الأمراض النفسية للأطفال مثل التوحد.
  • التجريب ومحاكاة وتقليد الممثلين والإعلاميين من لباس وموضة.
  • يروج التلفزيون لأشكال من التربية الموازية التي تلحق ضررا بدور المؤسسات التربوية.[31]
  • كثرة عرض مشاهد الغزل والحب مما تفتح عيون الأطفال منذ الصغر، فأصبحنا حاليا نسمع مصطلحات ومفاهيم بذيئة جدا وغير محتشمة من أطفال صغيري السن جدا.
  • بث بعض القنوات الفضائية لمشاهد وإعلانات وأفلام غير محتشمة وإباحية.
  • مشاهدة الوالدين برامجهم التلفزيونية من مسلسلات وحصص وأفلام أمام الأطفال دون دراية بأهمية تأثير المشاهد على الأطفال.
  • فتح المجال للأطفال لدرايتهم بالعديد من الأمور التي من المفروض أكبر من سنّهم بكثير، وهذا في ظل غياب دور الوالدين في الرقابة والتوجيه.
  • دور الإذاعة كوسيلة اعلام جماهيري في التنشئة الاجتماعية للطفل:
    • مفهوم الإذاعة: Radio
  • يقصد بها الانتشار المنظم والمقصود بواسطة مواد اخبارية وثقافية وتعليمية وتجارية وطبيّة، وغيرها من البرامج ليلتقطها في وقت واحد المستمعون في شتى أنحاء العالم، وهي من أهم الوسائل الصوتية المسموعة حيث كان لها الصدارة من بين وسائل الإعلام، وكان ذلك قبل ظهور التلفاز الذي أخذ هذه المرتبة، ثم تلتها الانترنت في العصر الحالي، والإذاعة بشكل أساسي تهدف إلى مخاطبة الجمهور الواسع كما أنّها تتعدّد أنواعها منها الحكومية التابعة للدولة، ومنها الحزبية، والرياضية، والاجتماعية، BBC،[32] كما تعتبر البرامج الاذاعية ذات أثر كبير على نمو الطفل المتكامل.
  • تنظيم هيكل في شكل وظائف وأدوار، تقوم ببث مجموعة من البرامج ذات الطابع الترفيهي والتثقيفي والإعلامي، وذلك لاستقبالها في ان واحد من طرف الجمهور المتأثر.[33]
    • ايجابيات الإذاعة في تحقيق التنشئة الاجتماعية للطفل:

تحتل الاذاعة مكانة مرموقة في تحقيق التنشئة الاجتماعية وفي التطبّع الاجتماعي من خلال ايجابياتها والتي من بينها:

  • تثير النشاط العقلي للطفل وتوسّع مداركه وتنمّي تفكيره وتنمّي حب الاستطلاع لديه.
  • تزيد من ثقافة الطفل وقدرته اللغوية وتعمق القدرة الأدبية لديه.
  • تنمّي ذوقه وترهف حسه وتوسّع خياله.
  • تربّي ميوله واتجاهاته الايجابية وتوسّع أفاقه الاجتماعية حول بيئته المحلية العربية والإسلامية.
  • تنمّي خاصية الاستماع لديه.
  • تروّح على النفس و تشكّل وجدانه وتدخل البهجة والأمل للطفل.
    • سلبيات الإذاعة في تحقيق التنشئة الاجتماعية للطفل:

وللإذاعة سلبيات كغيرها من وسائل الاعلام في تحقيق تنشئة اجتماعية ايجابية لأنها تفوق مستوى فهم وإدراك الطفل لما يعرض فيها، وذلك من خلال:

  • المبالغة في بث الأغاني والرقصات وبالذات السريعة والصاخبة التي يتأثر بها الأطفال.
  • تعدّد المحطات الاذاعية ممّا ساهم في تهّرب الأطفال من واجباتهم المدرسية وفقدان التركيز والانتباه.
  • برامج الاذاعة المحلية لم تتمكّن بعد من مواجهة صعوبات اعداد برامج الأطفال في الاذاعة العربية.
  • عدم تفهم وإدراك عقل الطفل للبرامج الاذاعية المختلفة التي تستوعب وتستهدف عقول الكبار.
  • قلة التوازن بين هذه البرامج وبين مستويات النمو العقلي والاجتماعي للأطفال.
  • سوء اختيار الكلمات المناسبة للأطفال.
  • عدم تخصيص وقت معين لبرامج الأطفال مقارنة بالوقت المخصص للكبار.
  • نقص ذوي التخصص والدراية بعلم الطفولة، وأيضا قلّة الدراسات المتخصّصة التي تزوّد هذه البرامج بحاجات الأطفال ومتطلبات نموهم.[34]
  • دور الصحافة كوسيلة اعلام جماهيري في التنشئة الاجتماعية للطفل:
    • مفهوم الصحافة: The press
  • يعرفها قاموس أوكسفورد: على أنّها “تستخدم كلمة صحافة بمعنى press وهي شيء مرتبط بالطبع والطباعة ونشر الأخبار والمعلومات، وهي تعني أيضا Journal ويقصد بها الصحيفة وJournalist  بمعنى الصحافة وJournaliste  بمعنى الصحفي، فكلمة الصحافة إذن تشمل الصحيفة والصحفي في نفس الوقت.[35]
  • مهنة قائمة على جمع الأخبار وتحيليها والتحقق من مدى مصداقيتها قبل تقديمها للجمهور، وتكون هذه الأخبار سياسية أو ثقافية أو اجتماعية….الخ، وقال بورك الانجليزي أنها السلطة الرابعة(تعريف الصحافة).
  • ويعرفها معجم الرائد على أنها: “فن انشاء الجرائد والمجلات وكتابتها”.[36]
  • ويعرفها معجم مصطلحات الإعلام بأنها: “صناعة اصدار الصحف وذلك باستقاء الأنباء ونشر المقالات بهدف الاعلام ونشر الرأي العام والتعليم والتسلية..”.[37]
    • ايجابيات الصحافة في تحقيق التنشئة الاجتماعية للطفل:

للصحافة جملة من الايجابيات في تأثيرها على الطفل لتحقيق شخصية سوية متكاملة من خلال:

  • تنمية قدرة الطفل على التعبير عن الصور والمشاهد في الكتب والمجلات والقصص.
  • تنمية نمو الطفل عقليا وعاطفيا واجتماعيا.
  • تنمية عادات الطفل وميوله للقراءة.
  • تنمية خيال الطفل والعمل على اتساعه.
  • تنمية طرق التفكير والتحليل لدى الطفل.
  • تشكيل ثقافة الطفل واثراءها بالمزيد من المطالعة والخبرات.
  • تحقيق ذاتية الطفل.
  • تنمية روح الانتماء لدى الطفل من خلال القصص الخيالي التاريخي والإشارة إلى نماذج من الشخصيات التي تثبته بأمّته وتاريخها وأمجادها.
  • التعرف على حكايات الأنبياء والاقتداء بها من خلال المطالعة على قصصهم.[38]
    • سلبيات الصحافة في تحقيق التنشئة الاجتماعية للطفل:

- عدم تكامل مجلات الأطفال مع برامج المدرسة التعليمية.

- قلّة المتخصّصين في ميدان الكتابة والرسوم الفنية للأطفال.

- ارتفاع أسعار الكتب.

- ندرة الدور المتخصصة بنشر كتاب الطفل.

- عدم التمييز بين المستويات العمرية للأطفال.

- ضعف الاهتمام الموضوعي بقضايا الطفل.

- ندرة معارض الكتاب المتخصصة للأطفال تقريبا وانعدامها.

- قلة المكتبات الخاصة بالأطفال.

- تأكيد ومتابعة الوالدين للأطفال على ضرورة القراءة والمطالعة يوميا، فالطفل الأمريكي نصيبه من الكتب في العالم 13260 كتاب، أما الطفل الانجليزي فنصيبه 3838كتاب، أما الفرنسي فنصيبه 2118 كتاب، أما الطفل الايطالي فبلغ نصيبه 1340 كتاب، والروسي 1485 كتاب، أما الطفل العربي فلا نكاد له رقما ولو هزيلا يمثل نصيبه في عالم الكتب، ذلك أن المكتبة العربية شبه خالية من كتب الأطفال، وتشير إحصائية منظمة التربية والثقافة والعلوم” اليونسكو أنّ متوسط قراءة الطفل العربي لا يتجاوز 6 دقائق في السنة.

- غياب الأهداف التربوية في الكثير من كتب ومجلات الأطفال.[39]

  • مبالغة صحف الأطفال في نشر القصص والمسلسلات البوليسية القائمة على القوى الخارقة وعدم الارتباط بالواقع مما أدى الى تنشئة خاطئة للطفل.
  • العنف والكرة والغيرة والعدوان والسحر والخوارق التي تتحدث عنها بعض المجلات ممّا يساهم في التأثير على سلوك وتصرفات الأطفال في تعاملهم مع بعض ومع الأخرين.
  • مبالغة بعض الصحف في تناول الموضوعات العاطفية والجنسية مما يؤثر في سلوكيات الأطفال.[40]
  • دور السينما كوسيلة اعلام جماهيري في التنشئة الاجتماعية للطفل:
    • مفهوم السينما: Cinéma

تعتبر احدى الوسائل الاعلامية الأقدم في عرضها للصوّر، إذ أن تأثيرها الاعلامي كان كبيرا قبل دخول منافسيها التلفزيون الي البيت وسلب جمهورها منها، وهي تضمّ كل ما له علاقة بالأفلام الروائية والتسجيلية وأفلام الرسوم المتحركة، وفن السينما يعدّ واحدا من أهم الفنون التي تلعب دورا هاما في حياة الانسان المعاصر.[41]

  • ايجابيات السينما في تحقيق التنشئة الاجتماعية للطفل:

يعتبر دور السينما غائبا نوعا ما في الاونة الاخيرة وفي العصر الحالي نظرا لظهور وسائل اعلام اخرى أكثر تفاعلا، ونظرا لعصر التكنولوجيا والإعلام، إلا أنّ لها ايجابيات تجعل منها وسيلة اعلامية تؤثر بدورها في عملية التنشئة الاجتماعة.

  • تزيد من قابلية الطفل المعرفية وتوسّع من نطاق تفكيره لما تملكه من خاصية متميزة في قوة تأثيرها وعمق رسالتها مما تترك أثرا واضحا على الطفل.[42]
  • تساهم السينما في تنمية ثقافة الطفل (حصيلة معلومات وحقائق وخبرات التي يجهلها).
  • تنمّي قدرة الطفل على التأمل ودقة الملاحظة وترتيب الأفكار.
  • تنمّي قدرة الطفل على التصور وتوسع مجالات خياله.
  • تؤدي إلى استثارة اهتمام الطفل وإشباع حاجته للتعلم.
  • تنمّي لدى الطفل روح المشاركة الجماعية وتبعده عن العزلة والانطواء والاضطراب النفسي والخجل.
  • تساعد الطفل على التنشئة الاجتماعية السليمة بكل متطلباتها وتزوّده بحصيلة من القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية المرغوبة.
  • تساهم في تعديل سلوكاته واتجاهاته وتكسبه أنماطا جديدة من سلوك المواطنة.
  • تثري المحصول اللغوي للطفل وتقوّم لسانه على النطق وقدرته على الربط بين الأشكال والرموز ومعانيها.
    • سلبيات السينما في تحقيق التنشئة الاجتماعية للطفل:
  • الترويج بمظاهر العنف.
  • تربّي روح السرقة للأطفال من خلال عمليات السرقة في الأفلام والمسلسلات.
  • التدخين أحد المظاهر التي يتعلمها الأطفال من السينما، وهو أحد الآثار السلبية التي تنجم عن تأثر الطفل بشخصية الممثل المدخن من خلال عملية التقليد.
  • تدفق الأفلام الأجنبية وتأثيرها على حواس الأطفال وأذهانهم وخيالهم.
  • تساهم السينما في بعد الأطفال عن القيّم المجتمعيّة وعادات وتقاليد المجتمع وسيادة اتجاهات سلبية معارضة للثقافة العربية الاسلامية.
  • اثارة الشهوة والتميّع لدى الأطفال من خلال المشاهد الاباحية المعرضة.
  • افتقار السينما إلى التوجيه السليم القائم على التخطيط الهادف بين الاعلاميين والتربويين.
  • انشغال الأطفال عن الواجبات المدرسية وضعف تحصيلهم الدراسي نتيجة مشاهدتهم المطولة للسينما.[43]
  • دور الأنترنيت والهواتف الذكية كوسيلة اعلام جماهيري في التنشئة الاجتماعية للطفل:.
    • ايجابيات الأنترنيت والهواتف الذكية في تحقيق التنشئة الاجتماعية للطفل:

نظرا لعصر التكنولوجيا والانتشار الواسع للانترنيت التي لها دور بالغ الاهمية في العصر الحالي في صقل شخصية الفرد والطفل خاصة لكثرة وسهولة استخدامها من قبل جميع الفئات العمرية، عن طريق الهواتف الذكية التي أصبحت في يد الاطفال بشكل روتيني ويومي، وذلك من خلال الايجابيات التالية:

  • تساعد في تطوير قدرات الطفل الذهنيّة والعقليّة ويساعد على العملية التعلميّة بشكل كبير.
  • تساعد الانترنيت عامة ومواقع التواصل الاجتماعي خاصة على تطوير مهارات التعلّم الذاتي للطفل.
  • تساعد على تقديم المعارف والخبرات بصورة سهلة وأقل تكاليف وجهد دون تنقل بواسطة الهواتف الذكية المتوفرة للجميع.
  • سهولة توفر الانترنيت على الهواتف المحمولة الذكية.
  • سهولة استخدام الأطفال لهذه الأجهزة.
    • سلبيات الانترنت والهواتف الذكية في تحقيق التنشئة الاجتماعية للطفل:

إنّ الانتشار الكبير للانترنيت وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدام الهواتف الذكية من قبل الاطفال له أثار سلبيّة وجانبية على تنشئة الطفل تنشئة غير سوية في ظل غياب الرقابة الوالدية وتوجيههم من خلال مايلي:

  • الدخول البطيء للأجهزة الالكترونية في المدارس.
  • عدم اعتماد الكمبيوتر كوسيلة ثقافية تعليمية.
  • ندرة برامج الانترنيت العربية الخاصة بالطفل.
  • انعدام برامج الّألعاب الالكترونية العربية المراقبة.
  • الاستخدام السيء لمواقع التواصل الاجتماعي.
  • عدم مراقبة الأولياء لما يتبعونه الأطفال في الأجهزة الالكترونية.
  • توفر الهواتف المحمولة والانترنيت للأطفال بسهولة.
  • عدم مراقبة الألعاب الإلكترونية التي يلعبونها الأطفال والتي قد تشكل خطرا على حياتهم كلعبة الحوت الأزرق التي انتشرت سابقا.
  • الاستخدام السيء للهاتف النقال وكثرة المكالمات الهاتفية.
  • ابعاد الأطفال عن الجانب التربوي التعليمي وعدم قيامهم بواجباتهم المدرسية.
  • تعلّم الأطفال سلوكيات سيئة وكلمات بذيئة وأشياء تفوق أعمارهم.
  • غياب الدور الفعال للوالدين في توعيّة أبنائهم ومراقبتهم من أجل الوصول إلى تنشئة اجتماعية سليمة.
  • غياب مواقع الانترنيت الخاصة بالأطفال.
  • سهولة دخول الأطفال إلى مختلف مواقع الانترنيت.
  • عدم حجب المواقع الاباحية عن الأطفال.
  • تنشئة الأطفال تنشئة غير سوية عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي خاصة الفايسبوك وعن طريق مواقع الانترنيت.
  • ايجابيات وسلبيات وسائل الاعلام على الطفل:

ومن ثمّ يمكن تلخيص جملة الايجابيات والسلبيات التي تقدمها وسائل الاعلام كافة، باختلاف تنوّعها في تحقيق شخصية سوية متكاملة وتنشئة اجتماعية ايجابية للطفل، وذلك انطلاقا من تظافر جهود هذه الوسائل في تحقيق الهدف المنشود وخلق فرد صالح وسوي في المجتمع، مع ضرورة تفعيل دور الوالدين في عملية التنشئة الاجتماعية لدورهما الفعال في التوجيه والرقابة.

فمن ايجابيات وسائل الاعلام على الطفل ما يلي:

  • تنمية الحس الجمالي لدى الأطفال.
  • تنمية الخيال بأنواعه (القصصي، الدرامي…الخ).
  • تنمية المشاعر والوجدانيات.
  • تعزيز الشعور الديني.

ومن سلبيات وسائل الاعلام على الطفل ما يلي:

  • نقل قيم جديدة وتقاليد غريبة تؤدي إلى التصادم بين القديم والحديث، وخلخلة نسق القيم في عقول الأطفال.
  • مشاهدة مشاهد العنف في أفلام الأطفال.
  • صناعة قدوات غير ما نطمح اليه في تربية وتنشئة أبنائنا.
  • تصوير العلاقة بين المرأة والرجل على خلاف قيمنا الاسلامية.
  • عدم النوم مبكرا والسهر مطولا أمام وسائل الاعلام باختلافها دون الشعور بالوقت.
  • الخمول والكسل والتأثير على النظر والسمنة والتوحد وقلة الحركة واللعب.
  • اثارة الفزع والشعور بالخوف لدى الأطفال.[44]

خاتمة:

إنّ تسليط الضوء على وسائل الاعلام أمر مهم باعتبارها  لها دور هام ومحوري لا يجب إغفاله أو تجاهله في عملية مهمة جدا في المجتمع وهي عملية التنشئة الاجتماعية للطفل، والتي تعتبر بذلك شريكة للأسرة والمدرسة في تحقيق مسؤولياتها تجاه الطفل، وهذا لا يعني إغفال دور المؤسسات الأخرى في عملية التنشئة الاجتماعية أو إحلال محلّها، إلّا أنّها تتميز بدورها الدائم فهي سلاح ذو حدّين إمّا إيجابية إذا احسن استخدامها، أو سلبية إذا اسيء استخدامها خاصة في ظل غياب الرقابة الوالدية، لذلك وجب أن يخضع مستخدميها إلى خطط تربوية إعلامية مدروسة مسبقا حتى لا تؤدي إلى نتائج سلبية تكبح التنشئة الاجتماعية للطفل.

قائمة المصادر والمراجع:

  • جميل خليل محمد، الاعلام والطفل، دار المعتز، الأردن، 2014.
  • هادي نعمان الهيتي، الاعلام والطفل، دار أسامة، الأردن، 2011.
  • حاتم سليم علاونة، دور الاعلانات التلفزيونية في التنشئة الاجتماعية للأطفال ما قبل المدرسة، أبحاث اليرموك سلسلة العلوم الانسانية والاجتماعية، الأردن، 2011.
  • مايسة أحمد النيال، التنشئة الاجتماعية، دار المعرفة الجامعية، الاسكندرية، 2007.
  • محمد منير حجاب، وسائل الاتصال “نشأتها وتطورها”، دار الفجر، القاهرة، 2008.
  • منال هلال مزاهرة، دور وسائل الاعلام في التوعية بحقوق الطفل، دار جليس، الأردن، 2012.
  • مراد الزعيمي، مؤسسات التنشئة الاجتماعية، منشورات جامعة باجي مختار، عنابة .
  •   عبد الرزاق الدليمي، وسائل الاعلام والطفل، دار المسيرة، الأردن، 2012.
  • فؤاد أحمد الساري، وسائل الاعلام النشئة والتطور، دار أسامة، الأردن- 2011.
  • صالح محمد أبو جادو، سيكولوجية التنشئة الاجتماعية، دار المسيرة، الأردن، 2010..
  • صالح خليل الصقور، الاعلام والتنشئة الاجتماعية، دار أسامة، الأردن، 2012.
  • صالح ذياب هندي، أثر وسائل الاعلام على الطفل، دار الفكر، الأردن، 2008 .
  • رانيا عدنان ورشا بسام، التنشئة الاجتماعية، دار البداية، الأردن، 2006.
  • رشيد حسن أحمد البدراوي، الاتجاهات النفسية نحو عمل المرأة السياسي والاجتماعي وعلاقتها بالتنشئة الأسرية، دار جرير، الأردن، 2013.
  • موسى عبد الرحيم حلس وناصر علي مهدي، دور وسائل الاعلام في تشكيل الوعي الاجتماعي لدى الشباب الفلسطيني، مجلة جامعة الأزهر، فلسطين، 2010.
  • شعباني مالك، دور التلفزيون في التنشئة الاجتماعية، مجلة العلوم الانسانية والاجتماعية، بسكرة، 2012.
  • زروقي حليمة، تأثير الرسوم المتحركة على تنشئة الطفل، مذكرة لنيل شهادة الماستر في علم اجتماع التربوي، ورقلة، 2016.
  • صريبي مسعودة، تأثير مشاهد العنف في أفلام الكارتون على سلوكيات الطفل ما بين 8 -9 سنوات، مذكرة لنيل شهادة الماستر في علم اجتماع الاتصال، الوادي، 2015.
  • طرابلسي أمينة، اعلانات القنوات العربية المتخصصة في برامج الأطفال، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في علوم الاعلام والاتصال، قسنطينة، 2010.
  • كنيوة فاطمة، دور وسائل الاعلام في تنشئة الطفل “قناة طيور الجنة أنموذجا“، مذكرة لنيل شهادة الماستر للعلوم الاسلامية، الوادي، 2015.
  • منصور كريمة، اتجاهات السينما الجزائرية في الألفية الثالثة، مذكرة لنيل شهادة الدكتوراه في الفنون الدرامية، وهران، 2013.
  • نيفين محمد أبو هربيد، دور وسائل الاعلام المحلية المسموعة والمرئية في التنشئة السياسية للشباب الفلسطيني في قطاع غزة، أطروحة لنيل شهادة الماجستير في العلوم السياسية، فلسطين، 2010.
  • شعباني مالك، دور الاذاعة المحلية في نشر الوعي الصحى لدى الطالب الجامعي، مذكرة لنيل شهادة الدكتوراه في علم اجتماع التنمية، قسنطينة، 2006.
  • تيتي حنان- دور وسائل الاعلام في تفعيل قيم المواطنة لدى الرأي العام- مذكرة لنيل شهادة الماستر في العلوم السياسية والعلاقات الدولية- بسكرة- 2014.
  • ذهبية سيدهم، الأساليب الاقناعية في الصحافة المكتوبة، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في علم اجتماع التنمية، جامعة قسنطينة، 2005.
  • هيفاء سعد سلمان الرشيد، أثار التلفاز المباشر وغير المباشر على تنمية السلوك العدولني لدى الأطفال، وزارة التربية والتعليم، تبوك.
  • مروة عبد الرحمان محمد الطاهر، دور الاذاعات المتخصصة في نشر المعلومات، بحث مقدم لنيل درجة البكاليوس في علوم المعلومات والمكتبات، الخرطوم، 2011.

[1]  نيفين محمد أبو هربيد، “دور وسائل الاعلام المحلية المسموعة والمرئية في التنشئة السياسية للشباب الفلسطيني في قطاع غزة”،أطروحة لنيل شهادة الماجستير في العلوم السياسية، فلسطين، 2010، ص6.

[2]   كنيوة فاطمة، “دور وسائل الاعلام في تنشئة الطفل “قناة طيور الجنة أنموذجا”، مذكرة لنيل شهادة الماستر للعلوم الاسلامية، الوادي، 2015، ص4- 6.

[3]  موسى عبد الرحيم حلس وناصر علي مهدي، ” دور وسائل الاعلام في تشكيل الوعي الاجتماعي لدى الشباب الفلسطيني”، مجلة جامعة الأزهر، فلسطين، 2010،  ص142.

[4]  تيتي حنان، “دور وسائل الاعلام في تفعيل قيم المواطنة لدى الرأي العام” ، مذكرة لنيل شهادة الماستر في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بسكرة، 2014، ص17.

[5]  شعباني مالك، “دور وسائل الاعلام في التربية والتعليم”، مقال منشور، بسكرة، ص02.

[6]  مراد الزعيمي، “مؤسسات التنشئة الاجتماعية”، منشورات جامعة باجي مختار، عنابة ، ص17.

[7]  رانيا عدنان ورشا بسام، “التنشئة الاجتماعية”، دار البداية، الأردن، 2006، ص12.

[8]  مايسة أحمد النيال، “التنشئة الاجتماعية”، دار المعرفة الجامعية، الاسكندرية، 2007، ص27.

[9]  حاتم سليم علاونة، “دور الاعلانات التلفزيونية في التنشئة الاجتماعية للأطفال ما قبل المدرسة”، أبحاث اليرموك سلسلة العلوم الانسانية والاجتماعية، الأردن، 2011، ص07.

[10]  طرابلسي أمينة، “اعلانات القنوات العربية المتخصصة في برامج الأطفال“،مذكرة لنيل شهادة الماجستير في علومالاعلام والاتصال، قسنطينة، 2010، ص23.

[11] زروقي حليمة، “تأثير الرسوم المتحركة على تنشئة الطفل”، مذكرة لنيل شهادة الماستر في علم اجتماع التربوي، ورقلة، 2016، ص 11.

[12]  عريبي مسعودة، “تأثير مشاهد العنف في أفلام الكارتون على سلوكيات الطفل ما بين 8 -9 سنوات”، مذكرة لنيل شهادة الماستر في علم اجتماع الاتصال، الوادي، 2015، ص06.

[13]  رشيد حسن أحمد البدراوي، “الاتجاهات النفسية نحو عمل المرأة السياسي والاجتماعي وعلاقتها بالتنشئة الأسرية”، دار جرير، الأردن، 2013.

[14]  صالح محمد أبو جادو، “سيكولوجية التنشئة الاجتماعية”، دار المسيرة، الأردن، 2010، ص18.

[15]  جميل خليل محمد، “الاعلام والطفل”، دار المعتز، الأردن، 2014، ص431.

[16]  هادي نعمان الهيتي، “الاعلام والطفل”، دار أسامة، الأردن، 2011، ص6-10.

[17]  جميل خليل محمد ، مرجع سابق، ص234.

[18]  هادي نعمان الهيتي، مرجع سابق، ص11.

[19] صالح محمد أبو جادو، مرجع سابق، ص 234،235.

[20]   عبد الرزاق الدليمي، “وسائل الاعلام والطفل“، دار المسيرة، الأردن، 2012، ص74،75.

[21]  منال هلال مزاهرة، “دور وسائل الاعلام في التوعية بحقوق الطفل”، دار جليس، الأردن، 2012، ص91.

[22]  صالح ذياب هندي،” أثر وسائل الاعلام على الطفل”، دار الفكر، الأردن، 2008 ، ص57.

[23]  شعباني مالك، “دور التلفزيون في التنشئة الاجتماعية“، مجلة العلوم الانسانية والاجتماعية، بسكرة، 2012، ص214.

[24]  هيفاء سعد سلمان الرشيد، “أثار التلفاز المباشر وغير المباشر على تنمية السلوك العدولني لدى الأطفال”، وزارة التربية والتعليم، تبوك، ص13.

[25]  صالح خليل الصقور، “الاعلام والتنشئة الاجتماعية”، دار أسامة، الأردن، 2012، ص154-157.

[26]  صالح ذياب هندي، مرجع سابق، ص59.

[27]  صالح خليل الصقور، مرجع سابق، ص154-157.

[28]  جميل خليل محمد، “الاعلام والطفل“، دار المعتز، الأردن، 2014، ص106،107.

[29]  كنيوة فاطمة، مرجع سابق، ص18.

[30] صالح خليل الصقور، مرجع سابق، ص158،159.

[31]  صالح ذياب هندي، مرجع سابق، ص60-63.

[32]  مروة عبد الرحمان محمد الطاهر، “ دور الاذاعات المتخصصة في نشر المعلومات“، بحث مقدم لنيل درجة البكاليوس في علوم المعلومات والمكتبات، الخرطوم، 2011، ص5،6.

[33]  شعباني مالك، “دور الاذاعة المحلية في نشر الوعي الصحى لدى الطالب الجامعي“، مذكرة لنيل شهادة الدكتوراه في علم اجتماع التنمية،  قسنطينة، 2006، ص34.

[34]  صالح ذياب هندي، مرجع سابق، ص80،81.

[35]  محمد منير حجاب، “وسائل الاتصال “نشأتها وتطورها””، دار الفجر، القاهرة، 2008، ص57،58.

[36]  فؤاد أحمد الساري، “وسائل الاعلام النشئة والتطور”، دار أسامة، الأردن، 2011، ص46.

[37]  ذهبية سيدهم، “الأساليب الاقناعية في الصحافة المكتوبة”، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في علم اجتماع التنمية، جامعة قسنطينة، 2005، ص15.

[38]  صالح ذياب الهندي،مرجع سابق، ص107.

[39]  عبد الرزاق الدليمي، مرجع سابق،  ص95،96.

[40]  صالح خليل الصقور، مرجع سابق، ص194،195.

[41]  منصور كريمة، “اتجاهات السينما الجزائرية في الألفية الثالثة”، مذكرة لنيل شهادة الدكتوراه في الفنون الدرامية، وهران، 2013، ص10.

[42]  عبد الرزاق الدليمي، مرجع سابق، ص82.

[43]  صالح ذياب الهندي، مرجع سابق، ص118،122.

[44]  عبد الرزاق الدليمي، مرجع سابق، ص93-99.


Updated: 2019-08-28 — 09:06

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme