واقع الخدمات الصحية في مؤسسات الصحة العمومية وأثرها في تلبية حاجات السكان The reality of health services in health public institutions and its effects in meeting the inhabitants needs, the Field study in Oran city, Algeria دراسة ميدانية في مدينة وهران، الجزائر


 

 

واقع الخدمات الصحية في مؤسسات الصحة العمومية وأثرها في تلبية حاجات السكان            

   دراسة ميدانية في مدينة وهران، الجزائر

أ.بودور زمعلاش واري أحمد•أ.د. بوراجة أمال/ جامعة وهران 2، الجزائر

The reality of health services in health public institutions and its effects in meeting the inhabitants needs, the Field study in Oran city, Algeria

boudour zemallach ouarri ahmed /Dr.Bouradja amel / University of Oran 2 / Algeria

  مقال نشر في   مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 54 الصفحة 51.

 

    ملخص:

    يعد النظام الصحي الركيزة الأساسية التي يبنى عليها تطور الأمم و تقدمها من حيث الرفاهية الاجتماعية، فانطلاقا من هذا النظام يتم الاستجابة لحاجات السكان و الحفاظ على صحة المواطنين، كما تحتل الخدمات الصحية أهمية كبيرة بحيث تسعى جميع الدول إلى تطويرها وتحقيق غايتها عن طريق توفيرها لجميع أفراد المجتمع. انطلاقا من هذا سنحاول معرفة واقع الخدمات الصحية في المؤسسات الصحية العمومية ببلدية وهران وأثرها في تلبية حاجات السكان.

الكلمات المفتاحية: الصحة، الحاجات الصحية، الخدمات الصحية، التغطية الصحية.

Abstract:

     The health system is the cornerstone on which the development and progress of nations are built in terms of social welfare, from this system. The needs of population and the health of citizens are addressed; health services are of great importance so that all countries seek to develop them and achieve their goals by providing them to all members of society. Based on this we will try to know the reality of services in the public health institutions of the municipality of Oran and its impact on meeting the needs of population.

Key words: the health, health needs, health services, medical insurance.

 

 

مقدمة:

    إن الاهتمام بالخدمات الصحية، و العمل على جعلها في المستويات المطلوبة التي تنال رضا المتلقين لها وتحقق حاجاتهم هي أولوية يجب أن يسهر على تحقيقها أي نظام مؤسساتي سواء على المستوى الكلي أو الجزئي ، غير أن إصدار الأحكام عن مستويات الأداء لا يتم إلا بإتباع أساليب علمية ومنهجية تمكن دراسة درجات الفعالية  و الإحاطة بمختلف حيثياتها لتكوين صورة واضحة ودقيقة تؤدي إلى جوانب القوة و مكامن الخلل و محاولة تحسينها وتصحيحها. على الرغم من ذلك  يعد قياس مستوى الخدمات من بين المواضيع الحديثة نسبيا خاصة  في المجال الصحي، و لا يزال تقييم الخدمات الصحية وتحديد مستويات أدائها موضوع نقاش وجدل بين الباحثين و أصحاب الاختصاص.

   مما لا شك فيه فإن الخدمات الصحية هي أكثر الخدمات التي يكون على عاتق الدولة توفيرها للسكان بالمستويات المطلوبة و المستهدفة ، و لذلك فهي تسعى دوما إلى تحسينها و تطوير مستوياتها بالبحث  في مختلف الأساليب و الآليات التي تمكن من تحقيق ذلك ، وبالتالي تحقيق المنفعة للفرد بصورة خاصة و المجتمع بصفة عامة.

   في ظل اهتمام معظم الدول بالخدمات الصحية وفق أساليب و أنظمة مختلفة، اهتمت الجزائر بتحسين مستوى خدماتها الصحية من خلال برامج و سياسات إصلاحية مختلفة.

   مرت سياسة إصلاح المنظومة الصحية في الجزائر بعدة مراحل منذ الاستقلال إلى يومنا هذا، كانعكاس للظروف التي سادت في كل مرحلة على حدا، سواء الظروف السياسية و الاقتصادية و حتى الاجتماعية و البيئية، ولكل سياسة عناصرها و أهدافها. إلا أن الهدف الرئيسي هو تطوير نوعية الخدمات الصحية باعتبار الصحة هي أهم  ما يملكه الفرد.

   أصبحت الخدمات اليوم تكتسي أهمية خاصة، وهي في طريقها لتصبح جزءا لا يتجزأ من الاقتصاديات المتطورة، و أضحت المؤسسات على اختلاف أنواعها و شتى تخصصاتها منفتحة على جمهور الزبائن لتأمين الخدمات التي يحتاجونها حتى أصبح هناك نمو سريع و متزايد في الخدمات و صار من الممكن القول بأننا نعيش    في ظل ما يعرف “بمجتمع الخدمات” و ما حصل من نمو و تطور انعكس بشكل واضح على الخدمات الصحية  و طرق تقديمها.

    و باعتبار أن المستوى الصحي لأي مجتمع مقياسا لدرجة تقدمه، تبقى الخدمات الصحية دوما بحاجة       إلى تقييم دوري ومستمر يكون الهدف منه اكتشاف الانحرافات السلبية عن المستوى المطلوب و المستهدف للخدمة وتحديد أمثل الأساليب و أكثرها تلاؤما مع المشاكل و التحديات التي يجب تصحيحها و مواجهتها.

و في هذا الإطار تكون الإشكالية الرئيسية لموضوع بحثنا كالأتي :

ما هو واقع الخدمات الصحية المقدمة من طرف المؤسسات الصحية العمومية ببلدية وهران؟

من خلال الإشكالية الرئيسة يمكن صياغة التساؤلات الفرعية كما يلي:

  • ما مدى الإقبال على خدمات المؤسسات الصحية العمومية ؟
  • هل الخدمات الصحية المقدمة تستجيب للحاجات الصحية للمرضى في ظل هذه المشاكل ؟
  • ما هي أسباب تدني الخدمات الصحية في المؤسسات الصحية العمومية ؟

 

 

فرضيات الدراسة:

  • سوء التسيير سبب في تدهور الخدمات الصحية بمؤسسات الصحة العمومية ببلدية وهران.
  • تؤثر نوع الطبقة الاجتماعية في تردد المبحوثين على مؤسسات الصحة العمومية ببلدية وهران.
  • سوء الاستقبال و التوجيه سبب في تدني الخدمات الصحية بمؤسسات الصحة العمومية ببلدية وهران.

أهمية الدراسة :

      تتوقف أهمية أي بحث على أهمية الظاهرة المدروسة وعلى قيمتها العلمية و العملية ومدى إسهامها في إثراء المعرفة النظرية من جهة والميدانية من جهة أخرى  و تكتسب هذه الدراسة أهمية خاصة لأنها تتناول موضوع حساس ألا و هو الخدمات الصحية ، و ذلك لما لهذه الأخيرة من انعكاسات على عافية الفرد وسلامته الجسمانية  و العقلانية من جهة و أثارها على الجوانب التنموية الاجتماعية و الاقتصادية لأي بلد من جهة أخرى بالإضافة إلى ذلك فإن للخدمات الصحية جانبا وقائيا توعويا يهدف إلى تجنب وقوع الأوبئة و الأمراض  أو انتشارها، يضاف إلى ذلك النمو الديمغرافي، في كثرة الأمراض و الحوادث مما يتطلب مضاعفة الجهود سواء البشرية، المادية وحتى المعنوية والبحثية .كما أن الصحة عامل مهم لقيام الإنسان علما أن تدني الخدمات الصحية يهدد السلم الاجتماعي بحيث يجب الحفاظ على الصحة وهذا بتأمين الحاجات الصحية للسكان.

الإجراءات المنهجية للدراسة:

    إن البحث الاجتماعي لا يتمثل في جمع المعلومات النظرية و الإطلاع على البحوث والدراسات التي تناولت المشكلة فقط، و إنما يعتمد على العمل الميداني الذي يمكن الباحث من جمع المعلومات من المجتمع الذي يقوم بدراسته. فمحاولة إثبات الدراسة النظرية بالدراسة العلمية الميدانية من أهم مساعي البحث العلمي لملأ الفجوة القائمة بين الدراسة النظرية و الواقع بغية تحقيق أهداف الدراسة و التحقق من فرضياتها من خلال مجموعة      من الأدوات و الإجراءات التي تساعدنا للوصول إلى تباين العلاقة بين متغيرات الدراسة.

  • المجال المكاني و البشري للدراسة:

   تم استخراج عينة الدراسة بالاعتماد على قاعدة بيانات الإحصاء العام للسكان و السكن  في الجزائر        سنة 2008 باعتبارها الأكثر حداثة لان الجزائر تجري الإحصاء العام للسكان و السكن كل 10 سنوات، فلحسن الحظ الحصول على هذه القاعدة و لسوئه إجراء هذه الدراسة بالاعتماد على قاعدة بيانات عمرها 8سنوات. حتى تكون الجودة معيارا لهذه العينة تم استخراج عينة تتكون من 500 أسرة موزعة على مختلف أحياء بلدية (وهران 12 مقاطعة إدارية) والتي تتمثل في مجملها دائرة وهران.[1]

  • المجال الزمني للدراسة:

الفترة الأولى: تم من خلالها معاينة المقاطعات الإدارية خلال الفترة الزمنية الممتدة ما بين أفريل إلى جوان 2016.

    الفترة الثانية : تم من خلالها الزيارة المباشر و مقابلة أفراد العينة المحددة خلال الفترة الزمنية الممتدة ما بين (أوت 2016- فيفري2017). بحيث تعد هذه الفترة طويلة جدا وتنقص من مصداقية البحث ولكن هذا نظرا للظروف المادية التي تضطر الباحث لاتخاذ هذه الفترة الزمنية الطويلة.

    يتضمن المجال الزمني فترة النزول إلى الميدان، ومن المعروف أن هذه الفترة تتوقف على نوعية الدراسة وأهدافها، وعليه فقد تمت الدراسة الميدانية على فترتين توزعت كالتالي:

1 / المرحلة الأولى:

  • الدراسة الاستطلاعية

   تعتبر الدراسة الاستطلاعية المرحلة المهمة و الخطوة الفعالة و المنظار الذي يكشف الواقع في البحث العلمي، نظرا لارتباطها بالميدان فمن خلالها يتأكد الباحث من وجود عينة الدراسة ومعرفة بعض حيثيات الميدان بالتركيز على إمكانية إجراء البحث بشكل سهل يخلو من المشاكل، العمل على أخذ كل الاحتياطات في حال وجود صعوبات للتمكن من إتمام البحث بسلام. بحيث تمت الدراسة الاستطلاعية التي أجريت على عينة مكونة      من 30 أسرة خارج العينة الكلية في شهر جويلية (2016-2017).

  • نتائج الدراسة الاستطلاعية

     إن نتائج الدراسة الاستطلاعية خطوة مهمة نحو دراسة ميدانية أكثر دقة، لان الدراسة الاستطلاعية تعمل على التقليل من أخطاء البحث الميداني من خلال تجربة في الميدان لمن لم يسبق لهم الخروج إليه حتى يتمكنوا    من اخذ فكرة عن ميدان العمل، كما تفيد في اكتشاف ميدان الدراسة و اختبار الاستمارة ومعرفة مدى تجاوب المبحوثين وفهمهم للأسئلة المطروحة في الاستمارة حتى يتم تصحيح أو إلغاء و ربما إضافة أسئلة أخرى خدمة للدراسة من جهة، و حتى لا يتلقى من يجري البحث صعوبات وعراقيل قصد إنهاء البحث في الوقت المحدد  و توفير الجهد من جهة أخرى. ثم إن الدراسة الاستطلاعية تهدف إلى تأكيد وجود عينة الدراسة من عدمها    على ارض الواقع، و مدى سهولة أو صعوبة التواصل مع أفرادها للعمل على تحضير خطة عمل أثناء إجراء البحث على العينة الكلية.

2/ المرحلة الثانية:

    بعد التأكد من وجود عينة الدراسة من خلال الدراسة الاستطلاعية، ثم الشروع في تطبيق الدراسة التي دامت 07 أشهر تقريبا من أوت 2016 إلى فيفري 2017، حيث تم زيارة الأسر في مساكنهم لملأ الاستمارات و أحيانا تترك الاستمارات مع العودة إلى استرجاعها في وقت لاحق عندما لا يستطيع المبحوث استقبال الباحث داخل البيت، بعدما تم جمع كل الاستمارات ثم الشروع في عملية التفريغ قصد تحليل تلك النتائج وفق ما يقتضيه موضوع البحثمشوار الدراسي.عرضها للتوقف التعسفي عن الدراسة بعد الزواج مما دفعها ا .

وسائل جمع معلومات الدراسة الميدانية :

  • الاستبيان (الاستمارة):

   هي أداة لجمع المعلومات المتعلقة بموضوع البحث عن طريق استمارة معينة تحتوي على عدد من الأسئلة مرتبطة بأسلوب منطقي مناسب، يجري توزيعها على أشخاص معينين لتعبئتها.[2] و قد جرت العادة في تصميم استمارة البحث أن تحصر العناصر الرئيسية التي يتشكل منها محتوى موضوع الدراسة في شكل أبعاد ومحاور.

    ففي إسثمارة هذه الدراسة حاول الباحث طرح كل الأسئلة التي تبادرت في الأذهان و كان لها رابط  بموضوع البحث، كما ثم القيام بتصحيح بعض الأسئلة و حذف أسئلة أخرى فور إجراء الدراسة الاستطلاعية. كما احتوى على عدة أسئلة سهلة و بسيطة في متناول كل المبحوثين.

وقد قسمت استمارة الدراسة إلى ست محاور:

  • محور حول خصائص المسكن.
  • محور حول المعلومات الشخصية للمرأة و الرجل.(رب الأسرة و المسؤول عن صحة أهل البيت)
  • محور خاص بتردد المبحوثين على المؤسسات الصحية العمومية.
  • محور خاص بالمشاكل الصحية التي يعاني منها سكان بلدية وهران.
  • محور خاص بواقع الخدمات الصحية في بلدية وهران.
  • محور خاص بآراء المبحوثين حول الخدمات الصحية المقدمة في المؤسسات الصحية العمومية.

    كما ثم الاعتماد في غالبية هذا الاستبيان على الأسئلة المغلقة، فكانت الأسئلة تتناوب بين أسئلة مغلقة ذات اقتراحين “نعم” أو”لا”، و أسئلة مغلقة متعددة الاقتراحات إذ يمكن للمبحوثين اختيار إجابة واحدة   أو أكثر، وهذا ليتسنى تحليلها بشكل جيد وواضح خدمة لأهداف الدراسة.

  • أدوات التحليل الإحصائي:

     نظرا لكبر حجم عينة الدراسة الميدانية فلا يمكن أن نقوم بتحليل نتائجها ذات العدد الكبير بطريقة العد اليدوي، لذا كان يلزم اختيار البرنامج الذي يسهل على الباحث كثيرا في تحليل و تفسير نتائج الدراسة، كان البرنامج الإحصائي المعروف بالحزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (طبعته 20) الأداة التي اختيرت وثم الاعتماد عليها في تحليل نتائج البحث الميداني الذي اجري قصد الكشف و التعرف على واقع الخدمات الصحية للسكان في ظل احتياجاتهم الصحية، و هذا باستعمال المنهج الإحصائي الذي يتماشى مع طبيعة الموضوع المعالج.

نتائج الدراسة الميدانية:

  • - توصيف العينة:

أ – توزيع مفردات العينة حسب العمر و الجنس

    تتكون عينة الدراسة من 500 أسرة مستجوبة، من حيث الجنس بحيث قدرت نسبة الذكور بـ53.37%         و 46.63%  بالنسبة للإناث.  أما حسب العمر فقد بلغ العمر الوسيط لمفرداتها 24 سنة و المنوال 18 سنة، أما بالنسبة لمتوسط العمر لكلا الجنسين معا فقدر بـ 25 سنة: 27 سنة للذكور و 23 سنة للإناث مما يعني إنها ضمت في غالبيتها فئات شابة (شباب). و حسب الفئات العمرية فقد قدرت نسبة الأطفال الأقل من 5 سنوات      بـ 15.63%، مقابل 21 % بالنسبة للفئة ” 05-14 سنة” و 4 % للأشخاص البالغين “60 سنة فأكثر”.

الشكل 1: الهرم السكاني لعينة الدراسة.

المصدر:  جدول 1 في الملاحق.

ب –  توزيع مفردات العينة حسب النشاط

    يتضح  من خلال التمثيل البياني أن الفئة المشتغلين تمثل أكبر نسبة فهي تقدر بـ 79.6%  من مجموع العينة تليها الفئة الغير مشتغلين بنسبة 13.6%، أما 6.8% فتمثل فئة المتقاعدين.

الشكل 2:  توزيع مفردات العينة حسب النشاط.

المصدر:  البحث الميداني(2016-2017).

ج - توزيع مفردات العينة العاملين حسب خصائصهم الديموغرافية :

    قدرت نسبة العاملين ﺑ 79.6% ، يشكل منهم الذكور نسبة 65.3% و الإناث نسبة  34.7%. أما حسب السن فأكثر فئة عاملة لكلا الجنسين هي الفئة العمرية 30-34 سنة و تقدر بـ 22.4% .

 – توزيع العاملين في العينة حسب الجنس و السن:

   يوضح هرم الأعمار بالنسبة للفئة العاملة في العينة حسب الجنس تفاوت في نسبة التشغيل بحيث أن فئة الذكور أكثر من الإناث في سن 25-29 سنة أي في قاعدة الهرم كما هو ملاحظ أن نسبة الإناث أكبر من الذكور، وبعدها يتوسع الهرم خاصة بالنسبة للذكور في سن 30-34 و45-49 سنة، أما بالنسبة لباقي الأعمار فكانت نسبة الذكور تتغلب على الإناث.

الشكل 3:  توزيع العاملين في العينة حسب الجنس و السن:

المصدر:  البحث الميداني(2016-2017).

- توزيع مفردات العينة حسب الدخل

    يتبين من خلال الشكل أن 47.8% من العينة يتقاضون أجر أقل من 40000 دج،  بينما 28.4% يتقاضون مابين 40000 – 69000 دج و 10.2 % يتقاضون أكثر من 70000دج وهذا ما يعني أن أغلب أفراد العينة يعتبرون من أصحاب المستوى المعيشي الضعيف وهذا استنادا على معطيات الديوان الوطني للإحصائيات بحيث اعتبر 40000 دينار جزائري اجر متوسط، هذا ما يعني أن أقل من 40000 دج يعتبر أجر ضعيف[3] ، أما الفئة الغير عاملة فقدرت بـ13.6 %.

الشكل 4: توزيع مفردات العينة حسب الدخل

المصدر: البحث الميداني(2016-2017).

- توزيع العاملين في العينة حسب المستوى التعليمي

    من خلال التمثيل البياني تعود أعلى نسبة تشغيل لفئة المستوى التعليمي العالي و تقدر بـ 39.9%  ثم تليها فئة التعليم الثانوي بـ 35.2%  و فئة التعليم المتوسط بنسبة 13.3%، و تليها على التوالي فئة التعليم الابتدائي و فئة الأمية بنسبة 6.8% و 4.8%.

الشكل 5: توزيع المشتغلين في العينة حسب المستوى التعليمي:

المصدر:  البحث الميداني(2016-2017).

تقييم فرضيات الدراسة:

سنقوم باستخدام بعض الأساليب الإحصائية للإجابة على فرضيات الدراسة.

الفرضية الأولى: سوء التسيير سبب في تدهور الخدمات الصحية بمؤسسات الصحة العمومية ببلدية وهران.

   يعتبر التسيير الجيد للموارد الصحية سواء كانت موارد مادية أو بشرية في المؤسسات الصحية العمومية أحد أهم عوامل تطور القطاع الصحي.

للتحقق من صحة هذه الفرضية وجدنا أن:

- نسبة نقائص القطاع الصحي تعود بالدرجة الأولى إلى نقص الكفاءات بنسبة 46%، نقص في المعدات 42.8% و 11% بالنسبة للتغطية.

- باستعمالنا لاختبار مربع كاي للاستقلالية وجدنا أن هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين معانات القطاع الصحي من نقائص و المستوى التعليمي عند مستوى دلالة 0.000.

- إن أكثر فئة كان رأيها أن القطاع الصحي يعاني من نقائص هي فئة المستوى العالي والثانوي بنسب قريبة     من بعضها قدرت بحوالي 35%، أما الفئات الأخرى كانت نسبها ضئيلة لم تتجاوز 10%، أما أكثر فئة كان رأيها أن القطاع الصحي لا يعاني من نقائص هي فئة المتوسط بنسبة 55%، أما فئة الثانوي      و العالي قدرت نسبتهما حوالي 20%، أما أدنى نسبة وهي معدومة فكانت لفئة الابتدائي. كما أنه من خلال استعمال اختبار مربع كاي للاستقلالية بين المتغيرين رأي المبحوثين في معانات القطاع الصحي العام من نقائص و المستوى التعليمي تبين إحصائيا أن هناك علاقة بين هذين المتغيرين عند  مستوى الدلالة 0.000.

الشكل 6: رأي المبحوثين حول معانات القطاع الصحي من نقائص و المستوى التعليمي.

المصدر: جدول 5 في الملاحق.

    أما بالنسبة للدين كانت إجابتهم – نعم- أي أن القطاع الصحي يعاني من نقائص كانت للأسباب الموضحة في الشكل التالي:

 

 

 

 

الشكل 7: توزيع نسبة نقائص القطاع الصحي.

 

 

 

 

 

المصدر: جدول 3 في الملاحق

    حسب رأي المبحوثين فإن نقائص القطاع الصحي تتمثل في 46% تعود لنقص في الكفاءات تليها 42% تعود لنقص في المعدات أما النسبة القليلة تعود إلى نقص في التغطية بنسبة 11%.

     باستعمالنا لمقياس ليكرت الثلاتي بحيث كانت معظم إجابات المبحوثين حول توفر المعدات من حيث العدد بـ (كافية نوعا ما) و توفر المعدات من حيت النوعية بـ (متوسطة). هذا ما يعني    أن المعدات ليست في المستوى المطلوب لتلبية حاجات المرضى.

    معظم إجابات المبحوثين حول توفر المعدات من حيث العدد سواء بالنسبة للمستوى التعليمي أو مرض أحد أفراد الأسرة كانت الإجابة بـ”كافية نوعا ما”، و هذا ما تأكد بعد حساب المقياس الرباعي بحيث كانت جميع المتوسطات الحسابية موافقة للإجابة بـ ” كافية نوعا ما” ما عدى المتوسط الحسابي لفئة الابتدائي الذي كانت إجابته بـ “غير كافية”. و هذا يعني أن رأي المبحوثين حول توفر المعدات من حيث العدد كان “كافية نوعا ما”.

 

الجدول 1: توفر المعدات من حيث العدد مع المستوى التعليمي و مرض احد أفراد العائلة.

توفر المعدات من حيث العدد المجموع المتوسط الحسابي النتيجة
كافية لا ادري كافية نوعا ما غير كافية
المستوى التعليمي بدون مستوى 4 0 37 12 53 3,08 كافية نوعا ما
ابتدائي 4 0 9 24 37 3,43 غير  كافية
متوسط 14 0 31 29 74 3,01 كافية نوعا ما
ثانوي 18 5 88 50 161 3,06 كافية نوعا ما
مستوى عالي 20 2 82 71 175 3,17 كافية نوعا ما
المجموع 60 7 247 186 500 3,12 كافية نوعا ما
مرض أحد أفراد الأسرة نعم 32 6 119 78 235 3,03 كافية نوعا ما
لا 28 1 128 108 265 3,19 كافية نوعا ما
المجموع 60 7 247 186 500 3,12 كافية نوعا ما

المصدر: نتائج البحث الميداني 2016-2017.

- توزيع توفر المعدات الصحية من حيث النوع و المستوى التعليمي.

     إن أغلب إجابات المبحوثين في العينة حول توفر المعدات من حيث النوع حسب المستوى التعليمي كانت “متوسطة”، و هذا ما أكده المقياس الرباعي، وبعد حساب المتوسطات الحسابية تحددت إجابات المبحوثين حول رأيهم في توفر المعدات الصحية من حيث النوعية بـ “متوسطة”.

الجدول 2: توفر المعدات الصحية من حيث النوع و المستوى التعليمي.

  توفر المعدات من حيث النوع المجموع المتوسط الحسابي النتيجة
جيدة لا أدري متوسطة سيئة
المستوى التعليمي بدون مستوى 8 1 35 9 53 2,85 متوسط
ابتدائي 5 0 16 16 37 3,16 متوسط
متوسط 20 0 36 18 74 2,70 متوسط
ثانوي 27 2 96 36 161 2,88 متوسط
مستوى عالي 30 4 108 33 175 2,82 متوسط
المجموع 90 7 291 112 500 2,85 متوسط

المصدر: نتائج البحث الميداني 2016-2017.

    وبهذا إننا نقبل هذه الفرضية بحيث وجدنا أن أغلب المبحوثين يرون أن القطاع الصحي يعاني من نقائص.

الفرضية الثانية: تؤثر نوع الطبقة الاجتماعية في تردد المبحوثين على مؤسسات الصحة العمومية ببلدية وهران.

للتحقق من صحة هذه الفرضية وباستعمال إختبار مربع كاي للإستقلالية وجدنا أن:

- هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين المتغيرين عند مستوى 0.000، بحيث وجدنا أن الفئة التي تتقاضى أدنى أجر أقل من 40000 دج تتوجه بقوة إلى مؤسسات الصحة العمومية بنسبة 66%.

- من المهم معرفة إذا كان هناك تأثير للدخل على مكان توجه المبحوثين للعلاج، وكما هو واضح من خلال التمثيل البياني أن الفئة التي يتراوح أجرها (أقل من 40000دج) تتوجه أغلبيتها إلى مركز الصحة العمومية بنسبة 65.9%، أما بالنسبة للفئة التي أجرها (40000-69000دج) تتوجه إلى المستشفى الجامعي بنسبة 45.9% و الفئة التي تتقاضى (أكثر من 70000دج) تتوجه إلى المستشفى الجامعي بنسبة 18.2%. إحصائيا وحسب اختبار مربع كاي للاستقلالية بين الدخل و مكان توجه المبحوثين للعلاج عند مستوى دلالة (0.000) يتبين أن هناك علاقة بين الدخل و مكان التوجه للعلاج.

 

 

 

 

الشكل 8: العلاقة بين الدخل و مكان التوجه للعلاج(دينار جزائري).

المصدر:  جدول 6 في الملاحق.

    بالتالي فإننا نقبل هذه الفرضية على أساس أن أغلب المبحوثين من الطبقة الاجتماعية البسيطة أي ذات مستوى ضعيف يتوجهون إلى مؤسسات الصحة العمومية ببلدية وهران.

الفرضية الثالثة: سوء الاستقبال و التوجيه سبب في تدني الخدمات الصحية بمؤسسات الصحة العمومية ببلدية وهران.

- للتحقق من صحة هذه الفرضية وجدنا أن أهم سبب في تدني مستوى الخدمات الصحية هو ليس الاستقبال  و التوجيه بل “إنتظار طويل من أجل العلاج” بنسبة 70.9%، أما الاستقبال الجيد فأخد نسبة لابأس بها قدرت بـ 36%، أما سوء معاملة الطاقم الطبي للمرضى فأخد نسب قدرت بـ 28.1%.

- رأي المبحوثين حول الخدمات الصحية في المؤسسات التي توجهوا إليها.

الجدول 3: توزيع رأي المبحوثين حول الخدمات الصحية في المؤسسات التي توجهوا إليها.

رأي المبحوثين حول الخدمات الصحية %
الانتظار الطويل  من للعلاج 70,9
الاستقبال الجيد 36,1
سوء معاملة الطاقم الطبي للمرضى 28,1

المصدر: نتائج البحث الميداني 2016-2017.

     إن 70.9% من إجابات المبحوثين في العينة عن رأيهم حول الخدمات الصحية كانت بـ “الانتظار الطويل      من أجل العلاج”، في حين أن 36.1% من إجاباتهم كانت “الاستقبال الجيد” و 28.1% كانت “سوء معاملة الطاقم الطبي للمرضى”.

   بالتالي فإننا نرفض هذه الفرضية بحيث تبين لنا أن سوء الاستقبال و التوجيه ليس السبب الأول في تدني الخدمات الصحية في مؤسسات الصحة العمومية.

خلاصة:

   شهد النظام الصحي تطورا ملحوظا مند استرجاع السيادة الوطنية، والدليل ما حققه في سبيل القضاء       على معظم الأمراض المتنقلة منها و المزمنة. لكن هذا لا يعني أن النظام الصحي لا يخلو من نقائص بل العكس فهو يشهد عدة مشاكل تنظيمية تخص الهياكل والمؤسسات الصحية بكل أنواعها، مما أثر سلبا على السير العام للمؤسسات و الصعوبة التي تجدها في تقديم الخدمات الصحية للسكان والتي تشكل تحديات كبيرة ينبغي مواجهتها مستقبلا في ظل التحولات الديمغرافية وتغيير خارطة المرض، إذن فإصلاح المنظومة الصحية أصبح أكثر من ضروري في الوقت الراهن، وهذا راجع لعدم استجابتها بالقدر الكافي للمتطلبات المتنامية للسكان، وكذا في ظل ضعف الفعالية وهو ما يجعل السلطات الجزائرية تقتنع بحتمية تسريع إصلاح صحي يقوم على تقريب الصحة من المواطن وترتيب مستويات العلاج مع إعادة التركيز على الوقاية وتحسين نوعية الخدمات الصحية.

الملاحق :

الجدول 01 : توزيع أفراد العينة حسب السن والجنس .

الجنس
ذكور                          إناثالمجموع العدد%العدد%العدد% السن0 – 412881117239165 – 97659561711114 – 107957451531019 – 15463654111724 – 20493554104729 – 25584725130934 – 3010578051851239 – 35674614128844 – 4057432289649 – 4562419181554 – 5020127247359 – 5519119138264 – 602423025269 – 651610016174 – 70910010180 – 75100020المجموع81653713471529100

المصدر :  نتائج البحث الميداني 2016-2017.

الجدول 02:  توزيع مفردات العينة حسب النشاط

النشاط العدد %
نعم يمارس نشاط 398 79.6
لا يمارس نشاط 68 13.6
متقاعد 34 6.8
المجموع 500 100

المصدر: نتائج البحث الميداني 2016-2017.

 

 

 

 

 

 

الجدول 03: توزيع العاملين في العينة حسب الجنس و السن.

جنس المجموع
ذكر أنثى
25-29 12 24 36
30-34 53 36 89
35-39 38 22 60
40-44 44 14 58
45-49 58 13 71
50-54 18 18 36
55-59 16 11 27
60-64 13 - 13
65-69 8 - 8
المجموع 260 138 398

 

 

 

 

المصدر: نتائج البحث الميداني 2016-2017.

الجدول 04: توزيع مفردات العينة حسب الدخل (1000 دج)

الدخل أقل من 40 40-69 أكثر من 70 الغير عاملين المجموع
% 47.8 28.4 13.6 10.2 100

المصدر: نتائج البحث الميداني 2016-2017.

 

 

 

 

الجدول 05:  توزيع العاملين في العينة حسب المستوى التعليمي.

المستوى التعليمي بدون مستوى ابتدائي متوسط ثانوي مستوى أعلى المجموع
% 4.8 6.8 13.3 35.2 39.9 100

المصدر: نتائج البحث الميداني 2016-2017.

الجدول 06: دخل المبحوثين و مكان التوجه للعلاج

مكان التوجه للعلاج
الدخل (1000 دج) مستشفى جامعي عيادة خاصة مركز الصحة العمومية
أقل من 40 36.4 45.9 65.9
40-69 45.5 36.5 27.5
أكثر من 70 18.2 17.6 6.6

المصدر: نتائج البحث الميداني 2016-2017.

الجدول 07: رأي المبحوثين حول معانات القطاع الصحي من نقائص و المستوى التعليمي

المستوى التعليمي
بدون مستوى إبتدائي متوسط ثانوي مستوى أعلى
رأي المبحوثين حول معانات القطاع الصحي من نقائص نعم 10.7 7.6 13.3 33.3 35.4
لا 9.5 0 52.4 19 19
لا أدري 28.6 14.3 0 0 57.1
المجموع 100 100 100 100 100

المصدر: نتائج البحث الميداني 2016-2017.

قائمة المراجع:

  • يحي مصطفى عليان، عثمان محمد غنيم، مناهج وأساليب البحث العلمي النظرية و التطبيق، الطبعة 01، دار صفاء للنشر و التوزيع، عمان، 2000.
  • قاعدة البيانات الخاصة بولاية وهران، الاحصاء العام للسكان والسكن في الجزائر 2008.
  • ONS-Résultat de l’enquête annuelle sur les salaires auprès des entreprises Mai 2016 N°759

1- قاعدة البيانات الخاصة بولاية وهران، الإحصاء العام للسكان والسكن في الجزائر 2008.

[2] – يحي مصطفى عليان، عثمان محمد غنيم، مناهج وأساليب البحث العلمي النظرية و التطبيق، الطبعة 01، دار صفاء للنشر و التوزيع، عمان، 2000، ص 82.

[3] – ONS-Résultat de l’enquête annuelle sur les salaires auprès des entreprises Mai 2016 N°759.


Updated: 2019-06-27 — 09:41

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme