واقع التربية الخاصة وعملية الدمج في المدارس العادية في الجزائر L The reality of special education and the process of integration in regular schools in Algeria


واقع التربية الخاصة وعملية الدمج في المدارس العادية في الجزائر

د. بوكبشة جمعية/جامعة حسيبة بن بوعلي الشلف، الجزائر

The reality of special education and the process of integration in regular schools in Algeria

مقال نشر في   مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 52 الصفحة 143.

 

    ملخص :

    يعد ميدان التربية الخاصة من أهم الميادين عناية في عصرنا الحالي من قبل علماء النفس والتربية وعلماء الاجتماع وغيرهم، فقد أعنى لها الباحثين اهتماما كبيرا، لأنها أصبحت تمثل شريحة معتبرة في المجتمع خاصة بعد التطور الملحوظ في ازدياد عدد الأطفال غير العادين، واللذين يحتاجون إلى رعاية خاصة. وعليه جاء هذا العمل ليوضح أهمية التربية الخاصة والاستراتجيات المتبعة وواقعها في الجزائر، خاصة عملية الدمج لذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية.

الكلمات المفتاحية : التربية الخاصة، الدمج، الإعاقة، المعاق، ذوي الاحتياجات الخاصة.

Abstract:

The field of special education is one of the most important areas of attention in our time by psychologists, educators, sociologists and others. The researchers have shown great interest on it becauseit has  become a prominent part of society, especially after the remarkable development in the number of children with special needs. Therefore, this work is to explain the importance of special education and strategies in Algeria, especially the integration process for this people with special needs in regular schools.

key words

Special education, integration, disability, disabled persons, people with special needs

   

مقدمة:

  إن عدد ذوي الاحتياجات الخاصة في تزايد مستمر لما يتعرض له الفرد من حوادث بالإضافة إلى زواج الأقارب وما تتعرض له المرأة الحامل من ضغوطات نفسية واجتماعية وكميائية من أدوية وأشعة قبل وبعد الولادة، وقبل هذا خلق الله سبحانه وتعالى لا تغيير فيه، وغيرها كما احتل ميدان التربية الخاصة  حصة واسعة من ميادين التربية واحتل مكانة بارزة ضمن العلوم وأصبح يدرس كمقياس في بعض التخصصات وكتخصص في بعض الشعب لذلك كثرة الدراسات فيه واتسع حقلها بازدياد التخصصات وأصبحت العناية بهذه الفئة في الوقت الحالي أحسن مما كانت عليه وأصبح لديهم دور كبير في المجال التنموي والمساهمة في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وأهمها الرياضية خاصة، لذلك أبينا توضيح دور التربية الخاصة وواقعها في الجزائر واهم طرق الدمج.

  1. الإشكالية:

   ظهر منذ زمن غير بعيد تزايد الاهتمام بالتربية الخاصة وذوي الاحتياجات الخاصة وظهرت جملة من المفاهيم التي تحتاج إلى تمعن وإعادة النظر والدقة، فتزايد الاهتمام لم يأتي من الفراغ وإنما نتيجة تزايد نسبة الإعاقة في الدول ولاسيما النامية منها وأهمها الدول العربية التي تعاني من قلة الإمكانيات والكوادر وعليه، نجد التربية الخاصة بالمرصاد لأجل تحقيق العدل والمساواة وإعطاء الحقوق والواجبات لفئة الأطفال غير العاديين ،أو المعاقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة لأنه يضم كل الفئات غير عادية حتى الموهيين وعليه تقدم التربية الخاصة امتيازات لهذه الفئة للحصول على حقوقهم، ورغم وجود فئة كبيرة تعاني من الأمية والفقر الحرمان إلا أن الدولة تسعى جاهدة للإنصاف في حق هؤلاء ومنه يمكن طرح السؤال التالي : ما أهمية التربية الخاصة؟ وما هي أهم استراتجيه تدريس أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر  ؟

وما واقع الدمج في الجزائر لذوي الاحتياجات الخاصة ؟

2- الأهمية العلمية للدراسة

تهتم الدراسة بإضافة صورة جديدة بنظرة جديدة للمكتبة العربية في الإشارة إلى قضايا تهم الأمة العربية.

نتائج هــذه الدراســة تقترح وتضع الحلول أمام فئات المجتمع خاصة الفئة صاحبة العلم والتأثير. وتضع كذلك أمام المخطــط وصــاحب القرار في المجتمع العــربي، سواء كان ذلك في الجــانب الثقافي، أو التعليمي التربوي، أو أي جانب آخر؛ تصوراً واضحاً لما يمكن أن يكون عليه المجتمع الجزائري من خلال تبني الحلول المقترحة للعناية بهذه الفئة.

3.منهجية الدراسة: تتبع الدراسة المنهج الوصفي التحليلي ، وذلك لمعرفة واقع ودور التربية الخاصة، وقد استعانت الدراسة بهذا المنهج الذي يتلاءم مع هذا النوع من الدراسات، وذلك بتحليل معطيات الواقع من خلال دراسة واستقراء المنشورات؛ من بحوث ودراسات تناولت موضوع التربية الخاصة، والمشكلات التي تواجهها خاصة في عصر المعلومات وتكنولوجيا ، كما تم رصد كل ما كتب عن الموضوع من خلال البحث في المكتبات ومواقع الإنترنت ذات العلاقة بموضوع الدراسة، وذلك لتحليل الموضوع تحليلا نقديا.

4- تحديد المفاهيم:

1-الإعاقة: تعني في اللغة المنع والتأخير وعدم القدرة، ويشير المصطلح إلى المشكلات الرفض الاجتماعي بأشكاله  المختلفة، بمعنى الدرجات المتنوعة من العقاب وعدم الإثابة التي تتولد عن العجز، أو هي العجز المستمر الذي يسبب عدم القيام بالدور، أو الوظيفة العادية للفرد.1

2-تعريف المعاق: يشير المصطلح إلى عدم قدرة الفرد على القيام بعمل ما نتيجة لقصور معين يعاني منه، وإذا توفرت الظروف واجري تعديل يستطيع القيام بالعمل، وتختلف مفهوم الإعاقة من مجتمع لأخر لذلك يفضل استعمل الأفراد غير العاديين ،كما يوجد لها تفسير اجتماعي ونفسي.2

3-تعريف التربية الخاصة: هي جملة من الأساليب التعليمية الفردية المنظمة التي تتضمن وضعا تعليميا خاصا، ومعدات وطرائق تربوية خاصة وإجراءات علاجية  تهدف إلى مساعدة أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة .3

كما يشير مفهوم التربية الخاصة إلى مهنة متخصصة تعتمد على العلم وأساليبه البحثية في تقديم الخدمات خاصة لجماعة من أفراد للمجتمع يختلفون عن الأناس العاديين.4

4-أفراد ذوي الاحتياجات الخاصة:

هم الأفراد الذين يحتاجون إلى خدمات التربية الخاصة والتأهيل والخدمات ليتسنى لهم تحقيق أقصى ما يمكنهم من قبليات الإنسانية ويختلفون عن الأفراد العاديين في عدة مجالات وأهمها:الإعاقة الجسدية، والسمعية،والبصرية، العقلية،صعوبات التعلم، الاضطرابات السلوكية، اضطرابات التواصل، الموهبة والتفوق.1

هم أفراد يعانون نتيجة عوامل وراثية أو بيئية مكتسبة من قصور القدرة على التعلم او اكتساب خبرات أو مهارات وأداء أعمال يقوم بها الفرد العادي السليم المماثل لهم في العمر والخلفية الثقافية أو الاقتصادية أو الاجتماعية ولهذا تصبح لهم بالإضافة إلى احتياجات الفرد العادي، احتياجات تعليمية، نفسية، حياتية، مهنية، اقتصادية، صحية خاصة يلتزم المجتمع بتوفيرها لهم، باعتبارهم مواطنين وبشر ،قبل أن يكونوا معاقين ، كغيرهم من أفراد المجتمع.2

5- تعريف الدمج:

الدمج هو التكامل الاجتماعي والتعليمي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال العاديين في الفصول العادية ولجزء من اليوم على الأقل وارتبط هذا التعريف بشرطين هما:3

1-وجود الطفل في الصف العادي لجزء من اليوم الدراسي.

2-الاختلاط الاجتماعي المتكامل.

وهو إجراء لتقديم خدمات خاصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في اقل البيئات تقييدا وهذا يعني أن يوضع مع أقرانه العاديين، وان يتلقى خدمات خاصة في فصول عادية، وان يتفاعل بشكل متواصل مع أقران عاديين في أقل البيئات تقييدا.4

5- أهداف التربية الخاصة:

للتربية أهداف متعددة نذكر منها ما يلي:1

  • التعرف على الأطفال غير عاديين، وذلك من خلال أدوات القياس والتشخيص المناسبة لكل فئة من فئات التربية الخاصة.
  • إعداد وتصميم البرامج التعليمية لكل فئة من فئات التربية الخاصة.
  • إعداد طرائق التدريس لتكفل فئة من فئات التربية الخاصة وذلك لتنفيذ البرامج التعليمية على أساس الخطة التربوية.
  • إعداد الوسائل التعليمية والتكنولوجية الخاصة بكل فئة من فئات التربية الخاصة، كالوسائل التعليمية الخاصة بالمكفوفين.
  • إعداد برامج الوقاية من الإعاقة بشكل عام.

ويتفق معظم الباحثين في مجلل التخصص على الأهداف الخاصة بتربية الخاصة والتي هي جزء لا يتجزأ من أهداف التربية العامة .

  • أسس التربية الخاصة:2

الأساس الديني:وذلك باعتبار أن كل الديانات تنادي بحقوق ووجبات الأفراد الضعفاء، فيعتبر مؤشر أساسي للاهتمام بهذه الفئة.

الأساسي القانوني:كل ما يتمثل في الإعلانات العالمية والمناشير والتشريعات والنصوص القانونية، والدساتير والمواثيق المتعلقة بحقوق الإنسان المتعلقة بحقوق الإنسان ،اعترافا عالميا بحقوق المعوقين.

الأساس الاقتصادي: الاهتمام بتقديم الخدمات التعليمية العامة والمهنية للمعوقين وتدريبهم وفق قدراتهم حتى لا يشكل هؤلاء الأشخاص عبئا على المجتمع، ويصح عضوا فعالا في المجتمع.

الأساس الاجتماعي التربوي:الاهتمام بالفرد ضمن المجموعة التي ينتمي إليها وتعليمه متطلبات العيش الكريم بها.

ان هذه الأسس مهمة جدا لبناء تربية خاصة تضمن حقوق ووجبات ذوي الاحتياجات الخاصة خاصة لما تعانيه دول العربية وخاصة الجزائر.

  • الاستراتجيات التي تساهم في نجاح برامج التربية الخاصة:1

من واجب كل دولة وضع استراتجيات خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة وأهمها مايلي:

  • شمولية الخدمات: أي أن تقدم لجميع أفراد ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال مؤسسات التدريبية والتأهلية والتعليمية والمجتمع المحلي، الخلو من المعيقات سوءا كانت المعيقات طبيعية أو معمارية أو اتجاهات سلبية.
  • اللامركزية: عدم اختصار التربية الخاصة وبرامجها على أقسام وإدارات المركزية وإنما يجب أن تكون مرنة لتوسيع نطاق تطبيقها في مختلف المناطق.
  • الإدماج:هو مجموعة الإجراءات والممارسات التي تزيد من فرص المشاركة في الحياة الثقافية والاجتماعية والإدماج التعليمي.
  • التنسيق: إشراك الوالدين في مختلف برامج التربية الخاصة.
  • المهنية:توفير معلمين على درجة عالية من التأهيل والإعداد.
  • الواقعية:تسعى إستراتجية التربية الخاصة إلى تطوير برامج تأخذ بعين الاعتبار المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتقني والسياسي.

إن هذه الاستراتجيات مهمة جدا لهذه الفئة المهم في المجتمع والتي لها دور كبير في المجتمع، إذا كان هناك تعاون وتبادل بين مؤسسات المجتمع في كل الميادين.

  • مؤسسات التربية الخاصة: 2
  • مراكز الإقامة الدائمة: يوضع فيها الأطفال غير العاديين وتكون الإقامة دائمة وتقدم جميع الخدمات التربوية والتعليمية والنشطات..الخ ولا يسمح لهم بالخروج أو الزيارة إلا أيام العطل ولكنها تحرم الأطفال من المشاركة في الحياة الاجتماعية.
  • المراكز الخاصة النهارية: أنشئت لتجنب الانتقادات للتي وجهت إلى مراكز الإقامة الدائمة فهي تستقبلهم طوال النهار وتصرفهم في أخره.
  • الفصول الخاصة في المدارس العادية: وهي تخصيص فصل دراسي داخل المدرسة مع التلاميذ العاديين لتحقيق الاندماج الجزئي.
  • الدمج الشامل: وهو دمجهم مع الأطفال العاديين في فصل واحد وتوجه لهم رعاية خاصة وهذا يساعد على التكيف الاجتماعي
  • الاهتمام بالتربية الخاصة في الدول العربية:

في الآونة الأخيرة تزايد الاهتمام بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا سيما في الدول العربية التي أصبحت تضم عدد هائل من ذو الإعاقة وبهذا سعت الدول إلى توفير الإمكانات اللازمة لتوفير الشروط الضرورية لإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع.1

  • الاهتمام المتزايد بقطاع الأفراد غير عاديين في المجتمع، وذلك من خلال فتح وإعداد المدارس والمؤسسات التي تعتني بالإفراد غير العاديين في المجتمع.
  • تدريب الكوادر العاملة في ميدان التربية الخاصة، عن طريق دورات تاهيلية لتحسين الأداء.
  • اهتمام الجامعات وكليات المجتمع العربي بالمتخصصين في التربية الخاصة.
  • أهم طرق الدمج لذوي الاحتياجات الخاصة:

إن بيداغوجية الدمج تعتمد على عدة نظريات، تنطلق من تحسين الذكاء والعمليات المعرفية والتعلم عن طريق الاتصال، ومن هنا جاءت فكرة التعلم مع الأطفال العاديين في نفس المكان ليستطيع العيش بدون خوف

وهذا يفرض بيداغوجيا تقوم على الاعتراف بحاجات التلميذ، حيث أن الدمج أنواع نذكر منها مايلي:

  • الصفوف العادية الملحقة بالمدرسة العادية:

هي عبارة عن صفوف خاصة تلحق بالمدرسة العادية وهي شكل من أشكال الدمج الأكاديمي وتسمى بالدمج المكاني حيث يكون التلاميذ غير العاديين مع التلاميذ العاديين في بناء مدرسي واحد ولكن صفوف خاصة، ولهم برامج تعليمية من قبل مختصي التربية الخاصة، ولهم برامج تعليمية مشتركة مع التلاميذ العاديين  والهدف منه التفاعل بين الفئتين.2

وتواجه الجزائر صعوبة كبيرة من حيث الدمج في الصفوف العادية تحت بناية واحدة، وذلك لان الذهنية الجزائرية لها اتجاه سلبي نحو هذه الفئة الخاصة وتعليمهم مع أبنائهم العادين، سنتطرق اليها في الصفحات الموالية.

  • الدمج الأكاديمي: يسعى البرنامج إلى وضع الطفل غير عادي في الصف العادي مع الطلبة العاديين لبعض الوقت وفي بعض المواد الدراسية التي يستطيع أن يجاريها، نتيجة إعاقته ومستواها، وشدتها مع تكيف غرفة الصف لتساعده على التعلم حتى لا يشعر بالاختلاف ويهدف هذا البرنامج إلى ما يلي:
  • التجانس بين الطلبة العاديين وغير العاديين
  • التخطيط إلى وجود برامج تربوية مشتركة تناسب العاديين وغير العاديين.
  • تحديد المسؤوليات الإدارية وخدمات التدريس والإشراف على المسؤولين.
  • الدمج الاجتماعي: مخصص هذا البرنامج لخدمات الأطفال العاديين وغير العاديين، ودمجهم في الحياة العادية ويشبه إلى حد ما الدمج  في مجال العمل وتأهيل المعاق للحصول عليه يجب أن يتدرب.1

   وتعتبر عملية الدمج من أهم العمليات التي تتلقى صعوبة في الواقع الاجتماعي  على مستوى جميع المؤسسات الاجتماعية، ومنها المؤسسة المدرسية التي لا زالت تعاني من صعوبة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية حتى ولو ذو الإعاقة البسيطة، وقد يخلق  نوع من حالة اللا اتزان عند العاديين، والشعور بالنقص عند المعاقين، وعليه وجب نشر الوعي عن طريق التوعية ووسائل الاتصال والمناشير والدعاية وغيرها لخلق نوع من المساواة بين الأطفال العاديين وغير العاديين.

  • مشكلات الدمج لذوي الاحتياجات الخاصة: 2
  • مشكلة اللغة: بحيث يعاني ذوي صعوبات التعلم من اللغة الاستقبالية والتعبيرية، وإطالة في الكلام أو العكس، وعدم وضوح بعض الكلام نتيجة حذف أو إبدال أو تشويه…
  • مشكلات اجتماعية وسلوكية:
  • أهمها النشاط الحركي الزائد
  • الحركة المستمرة
  • التغيرات الانفعالية السريعة
  • القهرية وعدم الضبط
  • السلوك غير الاجتماعي
  • التكرار الغير مناسب لسلوك ما
  • الانسحاب الاجتماعي
  • السلوك غير ثابت
  • تشتت الانتباه
  • التغيب عن المدرسة
  • سيئ فهم التعليمات والانسحاب
  • يتصف بالهدوء والانسحاب
  • مشكلات حركية:
  • مشكلات كبيرة وتظهر من خلال المشي والرمي والإمساك والقفز، الارتطام بالأشياء والتعثر.
  • مشكلات صغيرة وتظهر من الرسم والكتابة واستخدام المقص واستعمال أدوات الطعام.
  • مشكلات أكاديمية:
  • القراءة: يكرر الكلمات ولا يعرف إلى أين وصل
  • يخلط بين الكلمات والأحرف المتشابهة
  • يستخدم الأصابع في تتبع ما يقراه
  • لا يقرا عن طيب خاطر
  • لا يقرا بطلاقة
  • الحساب:
  • يجد صعوبة في حل المشكلات المتضمنة القصص
  • يصعب علي المطابقة بين الأرقام والرموز
  • صعوبة إدراك المفاهيم
  • لا يتذكر القواعد الحسابية
  • يخلط بين الأعمدة والفراغات
  • الكتابة:
  • لا يتتبع الكلمات في السطر الواحد
  • يصب عليه نسخ ما يكتب على السبورة
  • يستخدم تعبيرا كتابيا لا يتناسب مع عمره الزمني
  • بطء في إتمام أعمال الكتابة

ويوجد جملة أخرى من المشاكل نتيجة الحساسية المفرطة لدى هذه الفئة، لذلك وجب مراعاة جميع الجوانب،  وتوفير الظروف المناسبة لتعلم هذه الفئة الخاصة، لذالك أردنا توضيح واقع الدمج في الجزائر والوصول إلى أهم الإجراءات للحد من هذه المشكلات.

  • واقع تطبيق استراتجيات التربية الخاصة والدمج في الجزائر:

أصبحت مبادئ التعليم الفعال في ميدان التربية الخاصة أكثر وضوحا من أي وقت مضى بفعل البحوث العلمية وتزايد الاهتمام بالتعليم الفعال لتكوين المخرجات المقصودة، وعليه تم التعاون بين التربية العامة والتربية الخاصة في جميع الدول التي تحضى بالاهتمام بهذه الفئة، خاصة فيما يخص الدمج وذلك بتدريب معلمي التربية العامة والتربية الخاصة أو اختيار تخصصات للتدريس تتناسب وهذه الفئة وتشكيل ما يسمى بالتعليم التعاوني.1

حرصت الجزائر على الاهتمام بالفئات الخاصة وغيرها في المجتمع الجزائري وهذا طبقا لما جاء في التشريع الجزائري المرسوم80-59 المؤرخ 8 مارس1980 بضرورة إنشاء مراكز خاصة بالمعاقين لجميع الفئات في كل الولايات ثم تم إنشاء مديرية النشاط الاجتماعي بكل ولاية طبق للمرسوم96-317 المؤرخ 17/12/1996 2وغيرها من المراسيم التي تولت لصالح المعاقين وجميع الفئات وحاولت الجزائر كغيرها من البلدان منح الحقوق والواجبات لذوي الاحتياجات الخاصة ولا زالت تسعى إلى تطبيق الجهودات على ارض الواقع.

وحقيقة الأمر أن الواقع الجزائري يعاني كثيرا من التطبيق الأكثر واقعية لذوي الاحتياجات الخاصة من حيث التأهيل والدمج وحتى الاندماج الاجتماعي لان الأمر ليس بالسهل فنجد مثلا دمج الأطفال ذو الإعاقة البسيطة في المدارس العادية لان الواقع المر يؤكد أن المدارس الجزائرية تعجز عن توفير الوسائل والإمكانات المادية والبشرية للعناية بهذه الفئة الخاصة لأنها في الواقع تعجز عن توفير ها للأطفال العاديين3 وعليه يجب الاهتمام بالفئات ذوي الاحتياجات الخاصة ومعرفة درجة الإعاقة لدى الأطفال ليسهل التعامل معهم ومحاولة العناية الكافية بذوي الإعاقة البسيطة حتى لا تزيد حالتهم تدهورا .

كما أن الواقع المعاش الذي يفرض نفسه يستلزم الإلمام باحتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة لان عددهم في تزايد مستمر وهذا ما تم الإعلان عنه من طرف وزيرة التربية نورية بن غبريط أن العدد كان حوالي 3375 في سنة 2014-2015 أما سنة 2016-2017 فكان حوالي23722، أما الذين كانوا يعانون من التوحد ومن الإعاقة العقلية الخفيفة فتراجع بحين كان 15406 إلى 13025 في الأقسام العادية ، وتؤكد وجود صعوبات في الذهنية الجزائرية بغض النظر عن الإمكانات المادية والتاطير .1

كما توصلت الباحثتان مريم شريط وبشلول ليلى من خلال دراستهما بالوادي  عن مشكلات ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية. 2

  • انه كلما زادت حدة الإعاقة أو تعددت زادت من حدة صعوبة الكتابة لديهم.
  • عدم مناسبة الأسلوب المستعمل من قبل المعلمين في المدرسة العادية لذوي الاحتياجات الخاصة تماشيا مع طبيعة الإعاقة مع قلة الوسائل المناسبة لهم.
  • عدم مراعاة المناهج التربوية للفروق بين التلاميذ العاديين والمعاقين هذا ما يدفع بالمعلم إلى إيجاد صعوبة في التعامل بين الفئتين في أن واحدة داخل الصف.
  • رفض الأولياء نقل أبنائهم إلى مدارس خاصة ورفض الادراة تدريسهم بالمدرسة العادية.

يوجد صعوبات في فهم الدرس وقبة التحفيز للمعاقين داخل الصف.

أما بالنسبة للفرضية الثانية تم التوصل إلى عدم قدرة الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة على تكوين أصدقاء من صفه أو داخل الوسط المدرسي مرتبط ارتباط مع قبة المتابعة النفسية والاجتماعية والصحية للمختصين.

بحيث اصفرت النتائج على ما يلي:

  • شعور ذوي الاحتياجات الخاصة بالاغتراب.
  • سخرية التلاميذ العاديين منهم وهذا ما يولد لديهم التراجع في الدراسة وظهور سلوكات مرضية مثل الغيرة.
  • تصرفات الأطفال العاديين تجعل طفل ذوي الاحتياجات الخاصة دائما يشعر بالخجل.
  • قلة المتابعة النفسية والاجتماعية والصحية للمختصين لهذه الفئة.
  • بعض الاقتراحات لذوي الاحتياجات الخاصة في عملية الدمج:

ويوجد العديد من المشاكل تتعرض لها عملية دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مع الأطفال العاديين ولكي نتفادى معظمها يجب اخذ بعين الاعتبار جملة من المقترحات قامة بها للباحثة راندا مصطفى الديب.1

  • أن يبدأ الدمج منذ رياض الأطفال
  • إعداد دورات تدريبية حول طرق التعامل مع أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة
  • إعداد كوادر متخصصة في مجال أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الشعب والكليات رياض الأطفال
  • تعديل البيئة الصفية قبل إجراء الدمج
  • تعديل اتجاهات المعلمين والأطفال العاديين اتجاه الأطفال ذو الاحتياجات الخاصة.
  • إكساب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بعض المهارات الاجتماعية الأساسية.
  • إعداد معلم التربية الخاصة في برامج الدمج التربوي بالمدارس العادية المتمثلة في غرف المصادر، والمعلم المتجول، والمعلم المستشار.

   وباعتبار الجزائر لها خصوصية تميز بيئتها، فيجب اخذ بعين الاعتبار أمور عديدة في المؤسسات المدرسية التي تفتقدها للعاديين، في حين نجد فئة ذوي الاحتياجات الخاصة  بحاجة إلى ما هو أكثر، من إمكانات مادية ورعاية اجتماعية ونفسية وغيرها، فيجب إعادة النظر والتخطيط بخصوص هذه الفئة.

  • مراعاة الوزارة للمناهج التعليمية لفئة الدمج من ذوي الاحتياجات الخاصة
  • تأهيل المعلمين بخصوص التعامل وتدريس هذه الفئة ومراعاة الفروق الفردية
  • تعاون الأسرة مع المدرسة بخصوص هذه الفئة، وتفعيل دور وسائل الإعلام لما له من أهمية في عصرنا الحالي بنشر الإعلانات للتوعية فيما يخص قبول والتعامل مع هذه الفئة للوصول إلى نقطة أساسية نشر الوعي بين الأطفال و الأسر  والمجتمع وأن هذه الفئة بحاجة إليهم، وتغيير الذهنيات بقابلية هؤلاء الأطفال في المدارس العادية، ومحاولة دمجهم أكاديميا واجتماعيا.

خاتمة:

    وبهذا فالجزائر ليست الدولة الوحيدة التي تعاني من هذا العجز في مايخص دمج ذوي الاحتياجات الخاصة، فالدول العربية تعاني من نفس المشاكل وحتى الدول المتقدمة ولكن بدرجات متفاوتة، نتيجة الإمكانيات ومراعاة الخلفية الثقافية والاجتماعية للمجتمع، فتغير الذهنية جزء كبير من نجاح المشروع، وعليه وجب على الدولة الجزائرية إعادة التخطيط لبناء مناهج تتماشى مع فئة ذوي الاحتياجات الخاصة ومراعاة الشروط التي تم ذكرها أعلاه، حتى تتفادى الوقوع في مشكلات الخاصة بهذه الفئة أو التقليل من حدتها، حتى تضمن النمو النفسي والاجتماعي بخصوص فئة تمثل جزء كبير من المجتمع.                                        

قائمة المراجع :

  1. انتصار محمد جواد، دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع، المعهد الطبي التقني، بغداد، ،2013
  2. يحيى محمد النبهان،  الفروق الفردية وصعوبات التعلم، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، ط1، الأردن، 2008.
  3. جمال الخطيب، التربية الخاصة المعاصرة، ط1، دار وائل للنشر، الأردن، 2008.
  4. جمال محمد الخطيب، المدخل الى التربية الخاصة، ط1 ، دار الفكر، الأردن، 2009.
  5. راندا مصطفى الديب، المشكلات التي تواجه عملية دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤتمر علمي الأول، كلية التربية جامعة بنها، مصر.
  6. رواب عمر، نظرة الإسلام لذو الاحتياجات الخاصة، جامعة محمد خيضر بسكرة الجزائر،2008.
  7. زياد كامل اللالا،شريفة عبد الله الزبيري، وآخرون، أساسيات التربية الخاصة، دار المسيرة، الأردن، د سنة.
  8. سعيد حسني العزة، التربية الخاصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة،ط1، الدار العلمية الدولية، عمان،الأردن، 2000.
  9. عبد الرحمن سيد سليمان، سيكولوجية ذوي الاحتياجات الخاصة،ج1، زهراء الشرق، القاهرة، 1999،.
  10. عبد الفتاح عبد المجيد الشريف، التربية الخاصة وبرامج علاجها،المكتبة الانجلو مصريه، القاهرة، ، 2011.
  11. عزيزة عيسى، الأداء الذهني والسلوك التكيفي لدى الأطفال ذوي الإعاقة العقلية البسيطة المدمجين في المدارس العادية ،مذكرة ماجستير، كلية العلوم الاجتماعية، الجزائر، 2005-2006.
  12. عماد الغزو، التربية لذو الاحتياجات الخاصة، مذكرة لطلاب جامعة الإمارات، 2003.
  13. العمري عيسات، مسائل الإعاقة والمعوقين في الجزائر مقاربة تحليلية، مجلة العلوم الاجتماعية، العدد19، الجزائر،
  14. قحطان احمد الظاهر، مدخل اللا التربية الخاصة،ط2، دار وائل، الأردن، 2008.
  15. ماجدة السيد عبيد، مدخل إلى التربية الخاصة، دار صفاء، الأردن ،2009.
  16. محمد عامر الدهمشي، دليل الطلبة والعاملين في التربية الخاصة، ط1، دار الفكر، الأردن،
  17. مركز هردو لدعم التعبير الرقمي، حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، مصر،2014 .
  18. مروة محمد الباز، طرق تدريس ذوي الاحتياجات الخاصة، جامعة بورسعيد ، مصر، د سنة.
  19. مريم شريط ،بشلول ليلى، مشكلات ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية، ملتقى دولي ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر بين الواقع والمأمول، قسم العلوم الاجتماعية، جامعة الواد، الجزائر، 2017.
  20. مصطفى نوري القمش، خليل عبد الرحمن المعايطة، سيكولوجية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ط5، دار المسيرة، الأردن،
  21. مصعب بالي، إبراهيم شرايطية، حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر وإدماج مهني، جامعة الواد، الجزائر.

 

 

 

 

1  رواب عمر، نظرة الإسلام لذو الاحتياجات الخاصة، جامعة محمد خيضر بسكرة الجزائر، 2008، ص05

2  عبد الرحمن سيد سليمان، سيكولوجية ذوي الاحتياجات الخاصة،ج1، زهراء الشرق، القاهرة، 1999، ص12.

3  زياد كامل اللالا،شريفة عبد الله الزبيري، أساسيات التربية الخاصة، دار المسيرة، الأردن، د سنة ، ص23

4  سعيد حسني العزة، التربية الخاصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة،ط1، الدار العلمية الدولية، عمان،الأردن، 2000، ص12.

1  جمال محمد الخطيب، المدخل الى التربية الخاصة، ط1 ، دار الفكر، الأردن، 2009، ص13.

2 مركز هردو لدعم التعبير الرقمي،  حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، مصر،2014، ص8.

3  راندا مصطفى الديب، المشكلات التي تواجه عملية دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤتمر علمي الأول، كلية التربية جامعة بنها، مصر، ص495

4  عماد الغزو، التربية لذو الاحتياجات الخاصة، مذكرة لطلاب جامعة الإمارات، 2003، ص21.

1  محمد عامر الدهمشي، دليل الطلبة والعاملين في التربية الخاصة، ط1، دار الفكر، الأردن،  2007، ص17.

 صطفى نوري القمش، خليل عبد الرحمن المعايطة، سيكولوجية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ط5، دار المسيرة، الأردن، 2014،ص21. 2

     1 قحطان احمد الظاهر، مدخل اللا التربية الخاصة،ط2، دار وائل، الأردن،2008، ص34.

2  عبد الفتاح عبد المجيد الشريف، التربية الخاصة وبرامج علاجها،المكتبة الانجلو مصريه، القاهرة، ، 2011، ص23-24

 ماجدة السيد عبيد، مدخل إلى التربية الخاصة، دار صفاء، الأردن ،2009، ص28.1

 مروة الباز،  طرق تدريس ذوي الاحتياجات الخاصة، جامعة بورسعيد ، مصر، د سنة، ص88.2

 سعيد حسني العزة، مرجع سابق، ص19-201

2 انتصار محمد جواد، دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع، المعهد الطبي التقني، بغداد، ،2013، ص7-8:نقلا عن يحيى محمد النبهان، الفروق الفردية وصعوبات التعلم، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، ط1، الأردن،  2008، ص124-127

 جمال الخطيب، التربية الخاصة المعاصرة، ط1، دار وائل للنشر، الأردن،2008، ص53.1

 العمري عيسات، مسائل الإعاقة والمعوقين في الجزائر مقاربة تحليلية، مجلة العلوم الاجتماعية، العدد19، الجزائر،  2014، ص7-82

3 عزيزة عيسى، الأداء الذهني والسلوك التكيفي لدى الأطفال ذوي الإعاقة العقلية البسيطة المدمجين في المدارس العادية ،مذكرة ماجستير، كلية العلوم الاجتماعية، الجزائر، 2005-2006، ص99

 مصعب بالي، إبراهيم شرايطية، حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر وإدماج مهني، جامعة الواد، الجزائر، ص091

2مريم شريط ،بشلول ليلى،  مشكلات ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية، ملتقى دولي ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر بين الواقع والمأمول، قسم العلوم الاجتماعية، جامعة الواد، الجزائر،2017، ص14-18.

  راندا مصطفى الديب، مرجع سابق، ص5011
Updated: 2019-05-20 — 16:39

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme