واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني كما يدركه الشباب الجامعي الفلسطيني (دراسة ميدانية في الجامعة العربية الأمريكية/ محافظة جنين)


واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني كما يدركه الشباب الجامعي الفلسطيني

(دراسة ميدانية في الجامعة العربية الأمريكية/ محافظة جنين)

الباحثة: د. رحاب عارف السعدي

أستاذ مساعد – كلية العلوم الإنسانية/ قسم علم النفس، جامعة الاستقلال/ أريحا- فلسطين

 بحث نشر في كتاب أعمال المؤتمر الدولي المحكم حول التفكك الأسري الأسباب والحلول الصفحة 35.

 

الملخص:

هدفت الدراسة إلى معرفة واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني من وجهة نظر طلبة الجامعة العربية الأمريكية في مدينة جنين، ولتحقيق ذلك قامت الباحثة بتطوير أداة لجمع البيانات اللازمة (استبانة) تم التحقق من صدقها وثباتها. تكونت عينة الدراسة من(250) طالباً وطالبةً. أظهرت نتائج الدراسة أن إدراك الشباب الجامعي الفلسطيني لواقع الأمن الأسري كان بدرجة كبيرة.كما تبين وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة ( α≤0.05)، 55في متوسطات استجابات أفراد العينة حول واقع الأمن الأسري بحسب متغير الجنس على جميع الأبعاد بإستثناء بعد التفاعل الأسري، وتبين وجود فروق على مستوى الأداة الكلية وأبعادها بحسب متغير السنة الدراسية، ومكان السكن.

الكلمات المفتاحية: الأمن، الأمن الأسري، الجامعة العربية الأمريكية.

The Reality Of Family Security In The Palestinian Society As Recognized By The Palestinian University Youths (A field study at the Arab American University/Jenin Governorate)

ABSTRACT

The study aimed to know the reality of the family security in the Palestinian society from the point of view of the students of the Arab American University in the city of Jenin. To achieve this, the researcher developed an instrument for gathering the  required data ( a questionnaire), then its validity and reliability and validity were verified. The sample of the study consisted of (250) male and female students. The results of the study revealed that the recognition of the Palestinian university youths of the reality of the family security was at a big degree. It was also indicated that there are statistically significant differences at the significance level of (α≤0.05) in the means of the responses of the individuals of the sample on the reality of the family security according to the variable of gender on all the dimensions except the dimension of family interaction. It was indicated that there are differences on the level of the total instrument and its dimension according to the variable of the year of study, and the place of  residence.

Key Words:  Security, Family Security, Arab American University.

  مقدمة:

يعيش المجتمع الفلسطيني جملةً من الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية بسبب الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية، والتي تهدف بمجملها إلى تفتيت المجتمع الفلسطيني من خلال إغراقه بالمشكلات الحياتية وفي مقدمتها تهميش دور الأسرة وتفريغها من دورها الاجتماعي والأخلاقي، كون الأسرة هي الحاضنة الأولى والأساسية للقيم والمعتقدات والعادات والتقاليد، وهي التي لا زالت تحافظ على ديمومة تاريخ وتراث الشعب الفلسطيني، فإذا انهارت الأسرة بقيمها ومعتقداتها سوف ينهار المجتمع، وبالتالي يسهل السيطرة والاستحواذ على المجتمع الفلسطيني وتطبيعه بقيم جديدة يصطنعها الاحتلال بنفسه، حتى لا يكون هناك شعب ينادي بوطنه فلسطين.

من هنا تعدّ الأسرة اللبنة الأولى في بناء الإنسان والمجتمع ، وهي تلعب دوراً أساسياً في تكوين شخصية الإنسان، وفي تشكيل سلوكه في مختلف مراحل حياته، وهي المؤسسة الاجتماعية الأولى المسؤولة عن التنشئة الاجتماعية والضبط الاجتماعي[1]. فالأسرة تقوم بوظائف اجتماعية وتربوية، وهي موجودة في كل المجتمعات البشرية ومن أكثرها تأثيراً على حياة الأفراد والجماعات فهي التي تقوم بمراقبة أفرادها وتضبط تصرفاتهم وسلوكياتهم، ومن خلال هذا يتعلم الأفراد مبادئ السلوك وكيفية التعامل مع الآخرين وإكسابهم القيم والعادات والمعايير السلوكية، وبالتالي فإنها تقوم بتأهيل أفرادها ليصبحوا ذوي مواهب وطاقات خلاقة في المجتمع[2].

والأسرة من العوامل المهمة في التنشئة الاجتماعية السوية، لأن المعايير والقواعد الأخلاقية يتم نقلها للفرد من خلال التنشئة الاجتماعية، فهذه القواعد تضبط بشكل فاعل السلوك الفردي لصالح المجتمع، إذ تبدأ علاقة الأسرة مع الأبناء منذ ميلادهم، حيث تؤكد الدراسات الاجتماعية والنفسية أن تجارب التعلم الأولى للأطفال في التنشئة المبكرة تؤسس أنماط سلوك وعادات وتصورات تتسم بالديمومة والتأثير في استجابات الفرد عند النضج[3].

كما أن الأسرة هي المسؤولة عن تكوين نمط شخصية الفرد، فهي الإطار العام الذي يشمل جميع الأدوار الاجتماعية المختلفة التي يلعبها الفرد في الحياة، وهي الأساس الذي يحيط باستجابات الفرد المختلفة تجاه بيئته التي يعيش فيها، وهي أيضا تعد بيئة نفسية مناسبة لإشباع حاجات الطفل النفسية الاجتماعية، لذا فهي مسؤولة عن تكوين أخلاقيات الفرد بوجه عام، كاتجاهاته نحو الأمانة والصدق والوفاء وغيرها من القيم، وهي التي تغذي الطفل في مرحلة الطفولة بالأمن والطمأنينة، وتبعد عنه القلق والتوتر وتحميه من الاضطرابات النفسية المختلفة، وتمكنه من الحصول على الرعاية الصحية والاجتماعية التي يحتاجها، وتدربه لمواجهة المعايير السائدة في المجتمع[4]. إن الأسرة ليست مسؤولة عن تأمين الحاجات الفسيولوجية فحسب، إنما يقع على عاتقها تأمين الحاجات النفسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية من خلال التواصل الإنساني مع أفراد الأسرة، وليس من خلال الشتم والتحقير والإهمال والعزلة، مما يتسبب بالعديد من المشكلات للأبناء[5].

من هنا ترى الباحثة أن الأسرة تلعب دوراً محورياً وأساسياً في تحقيق الاستقرار والطمأنينة لأفرادها، ومن ثم تحقيق الاستقرار والأمان في المجتمع، والذي يكون بدوره عاملاً هاماً في الصمود والتصدي لكافة الممارسات الإسرائيلية الاحتلالية للأرض الفلسطينية.

مشكلة الدراسة وأسئلتها:

تعد الأسرة نظاماً اجتماعياً يقوم بعدة وظائف من أهمها وظيفة الحماية والوظيفة الأخلاقية تجاه أفرادها، فهي توفر لأفرادها الإشباع النفسي والذي يساعدهم على النمو الانفعالي والشعور بالأمن النفسي. من هنا كان دور الأسرة الفلسطينية في الحفاظ على هذه الأدوار يواجه بعض الصعوبات والتحديات، نظراً للواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي الذي تعيشه الأسرة الفلسطينية التي تعاني من الأزمات المختلفة والتشتت، مما ساعد في الحد من وظيفة الأسرة في توفير الأمن لأبناءها في ظل هذه الظروف.

من هنا انبثقت مشكلة الدراسة من خلال التحديات التي تواجه واقع الأمن في الأسرة الفلسطينية، وكذلك من قلة الدراسات التي بحثت واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني، ومن خلال ملاحظات الباحثة ومعايشتها اليومية للأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تعيشها الأسرة الفلسطينية وما تواجهه من تحديات للمحافظة على دورها كونها الركيزة الأساسية للحفاظ على مجتمع مترابط ومتماسك، يسود بين أفراده التعاطف والاحترام وتحمل المسؤولية، فإذا تحقق الأمن في الأسرة فسوف ينعكس على الأمن الاجتماعي للمجتمع.

من هنا تسعى الدراسة الحالية للإجابة عن سؤال الدراسة الرئيس وهو: ما واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني من وجهة نظر الشباب الجامعي الفلسطيني.

وينبثق من هذا السؤال الأسئلة الفرعية الآتية:

  • هل يوجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( α≤0.05) في متوسطات استجابات أفراد العينة حول واقع الأمن الأسري تبعاً لمتغير الجنس.
  • هل يوجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( α≤0.05) في متوسطات استجابات أفراد العينة حول واقع الأمن الأسري تبعاً لمتغير السنة الدراسية.
  • هل يوجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( α≤0.05) في متوسطات استجابات أفراد العينة حول واقع الأمن الأسري تبعاً لمتغير مكان السكن.

فروض الدراسة:

  1. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( α≤0.05) في متوسطات استجابات أفراد العينة حول واقع الأمن الأسري تبعاً لمتغير الجنس.
  2. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( α≤0.05) في متوسطات استجابات أفراد العينة حول واقع الأمن الأسري تبعاً لمتغير السنة الدراسية.
  3. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( α≤0.05) في متوسطات استجابات أفراد العينة حول واقع الأمن الأسري تبعاً لمتغير مكان السكن.

أهداف الدراسة:

سعت الدراسة الحالية إلى تحقيق الأهداف الآتية:

- التعرف إلى واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني من وجهة نظر طلبة الجامعة العربية الأمريكية/ محافظة جنين.

- الكشف عن الفروق( إن وجدت) في متوسط درجات تقديرات أفراد العينة في ضوء متغيرات( الجنس، السنة الدراسية، مكان السكن).

أهمية الدراسة:

الأهمية النظرية:

  • تعد هذه الدراسة- وبحدود علم الباحثة- من الدراسات القليلة التي بحثت في واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني.
  • إثراء الجانب النظري عن مفهوم الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني، خاصة أن هذا المفهوم بحاجة إلى مزيد من البحث والاستفاضة في مجتمع يزخر بالتحديات والمعوقات.
  • معرفة رأي الشباب الجامعي حول واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني.

الأهمية التطبيقية:

  • تعد هذه الدراسة مدخلاً لدراسات وأبحاث أخرى للتعمق في موضوع الأمن الأسري ومقوماته في المجتمع الفلسطيني ومع متغيرات أخرى.
  • قد تعمل هذه الدراسة على إثارة انتباه المسؤولين وأصحاب القرار لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني.

حدود الدراسة: تم تطبيق الدراسة على طلبة الجامعة العربية الأمريكية في محافظة جنين/ فلسطين، بالفصل الدراسي الأول من العام 2018/ 2019، وضمن حدود أدوات الدراسة المستخدمة وخصائصها السيكومترية( الصدق والثبات) التي وظفت لغاية تحقيق أهداف الدراسة.

مفاهيم الدراسة:

الأمن: شعور الفرد بالأمن والطمأنينة، وتحقيق التوازن بين قوى نفسه الداخلية وبين مصالحه الفردية ومصالح الجماعة[6].

الأمن الأسري: شعور الأسرة بالأمان وحماية أفرادها من أي اعتداء على حياتهم وممتلكاتهم، وشعورهم بالإطمئنان وتمكينهم من ممارسة كافة حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية بأمن وأمان، ليكون لهم مكانة في المجتمع[7].

وتعرف الباحثة الأمن الأسري إجرائياً: هو شعور أفراد الأسرة بالأمن والاطمئنان في ممارسة كافة حقوقهم في المجتمع والتي تضمن لهم مكانة وريادة فيه.

الجامعة العربية الأمريكية: تقع في محافظة جنين، وهي أول جامعة خاصة في فلسطين، وبرأس مال فلسطيني، تأسست بالتعاون مع جامعة ولاية كاليفورنيا ستانسلوس التي قدمت النصح في مجال وضع الخطط الأكاديمية وكيفية تنفيذها تقدم الجامعة خدماتها التعليمية للطلبة الراغبين بالالتحاق بها من فلسطين والخارج[8].

الأمن الأسري:

يُعدّ الأمن الأسري ضرورة اجتماعية ومسؤولية مشتركة بين جميع أفراد الأسرة، حتى تتجنب الأسرة انهيار منظومة القيم بين أفرادها، مما يؤدي إلى تفككها[9]. فالمشكلات الزوجية بين الوالدين، وضعف الروابط الأسرية بين أفرادها، وما يؤول إليه من تفاعلات سلبية مستمرة، تؤدي إلى تأثيرات سلبية كبيرة على الأبناء، تظهر من خلال مشكلات نفسية وسلوكية عديدة[10]. ولهذا يمكن اعتبار الأسرة وحدة دينامية تهدف إلى نمو الطفل نمواً اجتماعياً، من خلال التفاعل بين أفرادها مما يؤدي دوراً حيوياً في تكوين شخصية الطفل وتوجيه سلوكه[11].

ويقوم الأمن الأسري على إيجاد أسس مناسبة لحياة الأسرة، حيث يشعر أفرادها بالأمن والأمان، وانعدام مصادر التهديد والخطر والقلق، لأن الحاجة إلى الأمن تنمو مع الطفل منذ طفولته الأولى[12].

وفي ضوء هذا نجد أن الممارسات الإسرائيلية والسياسات الاحتلالية وتصاعد انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني، والتي تمثلت بالاعتقالات، والاغتيالات، وتدمير البيوت، وحالات الإهانة والإذلال اليومية التي يلقاها المواطن الفلسطيني، انعكست نتائج هذه الممارسات من خلال عدم القدرة على تحسين الظروف المعيشية، ومحاربة الفقر والبطالة وتحسين مستوى تقديم الخدمات الأساسية للمواطن الفلسطيني، مما انعكس سلباً على واقع الأمن الأسري للأسرة الفلسطينية[13].

ويستند الأمن الأسري على ثلاثة أبعاد هي:

أولاً: التفاعل الأسري: هو الروابط الأسرية والعاطفية التي تربط أفراد الأسرة بعضهم ببعض، ويتم التفاعل بينهم من خلال التشاور، والتفاهم، والحوار، ويتميز التفاعل بوجود مشاعر تتسم بالإطمئنان والمودة والمشاركة والرعاية والاهتمام[14].

ويعدّ التفاعل الأسري مكوناً ضرورياً وثابتاً لتطور الأفراد في علاقاتهم مع بعضهم البعض، فالتفاعل بين أفراد الأسرة يجعل علاقاتهم مرنة، ولديهم المقدرة لمواجهة ضغوط الحياة اليومية، في حين أن التفاعل السلبي بين أفراد الأسرة له نتائج سلبية على ما يدور بينها من عمليات وتفاعلات[15].

كما أن التفاعلات الأسرية تعد بمثابة وحدة للتفاعل الاجتماعي المتبادل بين أفراد الأسرة، حيث تؤثر في تعديل وتشكيل الشخصية الإنسانية[16].

ويعد التواصل الإيجابي بين أفراد الأسرة من أهم العوامل التي تحقق الأمن للأسرة، حيث يستطيع الأفراد التعبير عن أنفسهم بكل صراحة ووضوح، واحترام الآخرين لهم. كذلك تتضمن تحمل المسؤولية الكاملة فيما يتعلق بوظائف كل منهم وأدوارهم في الأسرة، بحيث تكون حقوقهم وواجباتهم معروفة[17].

ثانياً: التنشئة الوالدية:

هي التنشئة الأولية التي يتعلم فيها الأطفال القيم والمعايير والقواعد الثقافية للمجتمع الذي ولدوا فيه، واستقرار الشخصية يشير إلى الدور الذي تلعبه الأسرة في مساعدة أبناءها الكبار عاطفياً[18].

والتنشئة الوالدية هي الإجراءات والأساليب التي يتبعها الوالدان في تطبيع وتنشئة أبناءهما اجتماعياً[19]. كما أنها تعدّ وسيلة للآباء والأمهات للتفاعل والتواصل مع أبنائهم، والتي يتم عبرها نموهم النفسي والاجتماعي[20].

وهي أيضاً  السلوكيات والاتجاهات الأسرية التي يتبناها الوالدان، لتحقيق التفاعل الاجتماعي مع الأبناء، أو هي الطريقة أو الأسلوب الذي يختاره الوالدان لتطبيع أبنائهم أو تنشئتهم اجتماعياً[21].

وتعد التنشئة الوالدية مصدراً هاماً لإشباع حاجة الطفل من  الأمن والإطمئنان والعلاقات الوجدانية، وتكوين خبرات الرضا والاستقرار لديه[22]. فعملية التنشئة الأسرية السليمة تساعد الأفراد على تكوين القدرة على التكيف مع أنفسهم ومجتمعهم، في حين أن الخبرات النابعة من مواقف الحرمان يؤدي إلى تكوين شخصية تعاني من عدم الطمأنينة والقلق والاضطراب[23].

في حين أن الممارسات الوالدية المفرطة في السيطرة تعكس التفاعلات الضعيفة بين الوالدين والأبناء، مما يجعل أفراد الأسرة منشغلين ببعضهم البعض مما يعرقل مسارات النمو النفسي السليم لأفراد الأسرة[24].

وأشارت بعض الدراسات إلى الآثار السلبية لاضطراب البيئة الأسرية على سلوك الطفل، إذ تبين أن الأطفال الذين ينشئون داخل جو أسري غير مستقر يعانون من مشكلات انفعالية وسلوكية واجتماعية[25].

كما أن التنشئة السلبية تؤدي إلى التفرقة بين أفراد الأسرة، والعنف والتباعد، مما يؤثر على دافعيتهم للإنجاز والتفوق، ولا يملكون حرية التعبير عن آراءهم، حيث تتسم هذه الأسر بعدم الفاعلية وعدم المرونة، ولا تهتم بالنواحي الثقافية والعلمية والترفيهية والدينية[26].

وأشارت بعض الدراسات بأن الوالدية الإيجابية تنبأت بالمستويات الأدنى من سوء التوافق، بينما ارتبطت الوالدية السلبية المتصفة بقسوة المعاملة بالمستويات الأعلى من المشاكل العاطفية والسلوكية لدى الأطفال والمراهقين، كما أن أنماط وممارسات الوالدية السلبية الأخرى، وخاصة الوالدية المهملة فإنها تؤثر بشكل سلبي على الرفاه النفسي للمراهقين[27]. كما أن ضعف التواصل مع الأبناء وعدم تخصيص وقت كاف للجلوس معهم، والانشغال عنهم لفترات طويلة، يعرضهم للكثير من المشكلات والضياع والانحراف[28]

ثالثاً: المساندة الأسرية

هي” المشاركة الفعالة للأسرة والبيئة لتعزيز مواجهة أحداث الحياة الضاغطة والتكيف معها من أجل الشعور بالقيمة واحترام الذات والتخفيف من هذه الأحداث حتى لا يقع الفرد فريسة للإصابة بالاضطرابات النفسية[29]. وهي أيضاً” إدراك الفرد لوجود أشخاص ذي أهمية في حياته يمكنه الاعتماد عليهم والثقة فيهم واللجوء إليهم وقت الأزمات[30].

وتعدّ المساندة الأسرية جزءاً من المساندة الاجتماعية والتي تعمل كمصدر للوقاية من الآثار السلبية الضاغطة بما فيها المرض النفسي وتحقيق الراحة النفسية، ويسودها الحب والدفء العاطفي، أما المساندة الوجدانية فهي أحد أشكال المساندة الأسرية وهي المساندة النفسية التي يتلقاها الفرد من وقوف الناس بكافة المواقف، وإبداء التعاطف معه واهتمامهم بأمره[31].

وتعد المساندة الأسرية من مقومات الأمن الأسري، حيث أن الروابط الاجتماعية والمساندة العاطفية تؤدي إلى تعميق التوافق النفسي والاجتماعي بين أفراد الأسرة، وتنمي روح الانتماء لديهم، وزيادة التماسك والترابط بين أفرادها، وزيادة الإحساس بهويتهم الذاتية. وهذه العواطف الإيجابية تؤدي بدورها إلى إيجاد جو من الإخاء والمودة والتماسك بين أفراد الأسرة[32].

وتظهر المساندة الأسرية جلياً من خلال القدرة على مواجهة بعض المشكلات الحياتية التي تعاني منها الأسرة، مما يسبب لها القلق والتوتر والأزمات النفسية، وهذا يؤدي إلى انعكاسات سلبية على حياة الفرد والأسرة، مما يؤثر على أمنه الفردي والأسري[33].

دراسات سابقة:

أجرت سامية صوشي(2017) دراسة هدفت للكشف عن طبيعة العلاقة بين المساندة الأسرية والصحة النفسية لدى عينة من مرضى القصور الكلوي. والكشف عن الفروق بين أفراد العينة تبعاً لمتغير الجنس. تكونت عينة الدراسة من(60) مريضاً من مرضى القصور الكلوي اختيرت بالطريقة القصدية. أظهرت نتائج الدراسة أنه لا يوجد علاقة ارتباطية دالة إحصائياً بين المساندة الأسرية والصحة النفسية للمرضى، كذلك لا يوجد فروق دالة إحصائياً تعزى لمتغير الجنس.

أما عزيز أحمد الحسني( 2016) فقد قام بدراسة هدفت إلى تشخيص المعوقات الداخلية والخارجية التي تؤثر سلباً في الأمن الأسري ومعالجتها. تكونت عينة الدراسة من( 12) من أرباب الأسر وتم استخدام طريقة المقابلة. توصلت الدراسة إلى أن هناك مخاطر عدة تهدد الأمن الأسري كالبطالة، والحوادث البيئية. كما أظهرت النتائج أن الأمن الأسري مرتبط بأمن المجتمع، وأي خلل في أحد عناصره أو مقوماته الاقتصادية أو السياسية، أو الصحية، أو الاجتماعية يؤثر سلباً على أمن الأسرة.

قامت أميرة دوام وشريف حورية( 2014) بدراسة هدفت إلى إدراك العلاقة بين إدراك الأمهات لأساليب المعاملة الوالدية والأمن النفسي للأبناء. تكونت عينة الدراسة من( 200) أم من العاملات وغير العاملات من مستويات تعليمية مختلفة لديهن أبناء في سن( 6-12). أظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين إدراك الأمهات لأساليب المعاملة الوالدية ككل والأمن النفسي للأبناء، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات عينة الدراسة وفقاً لمحل الإقامة( ريف، وحضر).

أجرت سامية ابريعم( 2011) دراسة هدفت للكشف عن طبيعة العلاقة الموجودة بين إدراك الأبناء لأساليب معاملة الأب وشعورهم بالأمن النفسي لدى عينة من طلاب المرحلة الثانوية، ومدى وجود فروق ذات دلالة إحصائية في إدراك الأبناء لأساليب معاملة الأب بين الذكور والإناث. ومن أجل تحقيق ذلك تم تطبيق مقياسي أساليب المعاملة الوالدية والأمن النفسي على عينة قصدية مكونة من( 186) طالباً وطالبة في السنة الثانية ثانوي. أسفرت نتائج الدراسة وجود علاقة ارتباطية سالبة بين إدراك الأبناء لأساليب معاملة الأب( التفرقة، التحكم، السيطرة، والتذبذب) في المعاملة وشعورهم بالأمن النفسي.وأظهرت النتائج أيضاً وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في إدراك بعض أساليب معاملة الأب( الحماية الزائدة والمعاملة السوية للأب) لصالح الإناث.

فيما أجرى محمد عابدين( 2010) دراسة هدفت إلى الكشف عن الاتجاهات الوالدية في التنشئة الاجتماعية في جنوب الضفة الغربية/ فلسطين. تكونت عينة الدراسة من( 423) طالباً من طلبة الصف الثاني الثانوي في المدارس الحكومية في محافظة الخليل. أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية في متوسطات استجابات الطلبة تبعا للجنس لصالح الإناث

وأجرى محمود أبو دف وسناء أبو دقة( 2008) دراسة هدفت للكشف عن الأخطاء الشائعة في تربية الأبناء من وجهات نظر الطلبة. تكونت عينة الدراسة من( 146) من طلبة الدراسات العليا في الجامعة الإسلامية في غزة، تم اختيارهم بالطريقة العشوائية. أظهرت نتائج الدراسة أن أبرز الأخطاء كانت تلك المرتبطة بعلاقة الآباء بأبنائهم وبالحماية الزائدة لهم، وأداء الوجبات تجاههم. وأن أبرز أسباب الوقوع في الخطأ هي الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وضعف الوازع الديني، وانشغال الآباء بأعمالهم.

تعقيب على الدراسات السابقة:

 أظهرت نتائج الدراسات السابقة أن هناك تبايناً في نتائج هذه الدراسات، إلا أن غالبية هذه الدراسات أجمعت على أهمية الأسرة والتنشئة الأسرية من أجل تحقيق أمن مجتمعي وتحقيق الصحة النفسية من خلال المساندة الأسرية للأبناء مثل دراسة سامية صوشي(2017)، ودراسة أحمد الحسني(2016). واستعرضت بعض الدراسات أهمية المعاملة الوالدية لما لها من تأثير على تربية الأبناء وتنشئتهم بطريقة سوية مثل دراسة أميرة دوام وشريف حورية( 2014)، ودراسة سامية ابريعم( 2011)، ودراسة محمد عابدين(2010)، ودراسة محمود أبو دف وسناء أبو دقة( 2008).

وتتشابه الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة أنها بحثت تأثير متغيرات( الجنس، ومكان السكن، والسنة الدراسة). إلا أنها تختلف من حيث تناولها لأهمية موضوع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني من وجهة نظر الشباب الجامعي الفلسطيني.

إجراءات الدراسة ومنهجيتها:

منهج الدراسة:

وظفت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي لتحقيق أهداف الدراسة، حيث تم تصنيف البيانات التي جمعت من المَبحوثين، ومن ثم تحليلها باستخدام الطرق والأساليب الإحصائية المناسبة، ومناقشتها وربطها بالإطار النظري والدراسات السابقة.

مجتمع الدراسة:

تكوّن مجتمع الدراسة من جميع طلبة الجامعة العربية الأمريكية، والبالغ عددهم (8000) طالباً وطالبة، في الفصل الأول من العام الدراسي(/2018 2019) حسب إحصائيات دائرة القبول والتسجيل في الجامعة.

عينة الدراسة:

عينة الدراسة الاستطلاعية:

 تكونت عينة الدراسة الاستطلاعية من(40) طالباً وطالبة من طلبة الجامعة العربية الأمريكية، تم اختيارهم بطريقة العينة العشوائية البسيطة، ليتم تقنين أدوات الدراسة عليهم من خلال الصدق والثبات بالطرق المناسبة.

عينة الدراسة الفعلية:

تكونت عينة الدراسة من (250) طالباً وطالبة من طلبة الجامعة العربية الأمريكية في مدينة جنين، تم اختيارهم بالطريقة العشوائية العنقودية (Cluster Random Sampling) ومن خارج عينة الدراسة الاستطلاعية، أي ما نسبته(3.1) من مجتمع الدراسة، وكانت جميعها صالحة للتحليل الإحصائي. وجدول(1) يوضّح كيفية توزيع أفراد العينة:

جدول (1): توزيع أفراد العينة بحسب الجنس، والسنة الدراسية، ومكان السكن.

المتغير مستويات المتغير العدد النسبة المئوية
الجنس ذكر 179 71.6%
أنثى 71 28.4%
السنة الدراسية أولى 37 14.8%
ثانية 80 %32.0
ثالثة 79 31.6%
رابعة 54 %21.6
مكان السكن مدينة 120 48.0%
قرية 107 42.8%
مخيم 23 9.2%

أداة الدراسة:

اطلعت الباحثة على العديد من الدراسات السابقة والأدوات المستخدمة، وعلى الأدب التربوي المتعلق بموضوع الدراسة وأهدافها وفروضها مثل دراسة أحمد الحسني( 2016)، ودراسة سامية ابريعم( 2011)، ودراسة محمد عابدين( 2010)، ودراسة فؤاد الجوالدة وآخرون( 2017) وغيرها من الدراسات المتعلقة بنفس الموضوع.

وبعد ذلك قامت الباحثة بتطوير مقياس الأمن الأسري والمكون من(30) فقرة، حيث تكون المقياس في  صورته النهائية من(30) فقرة، موزعة على(3) أبعاد هي: بعد التفاعل الأسري ويتكون من الفقرات((10,9,8,7,6,5,4,3,2,1،وبعد المساندة الأسرية ويتكون من الفقرات( 20,19,18,17,16,15,14,13,12,11))، وبعد التنشئة الوالدية ويتكون من الفقرات(30,29,28,27,26,25,24,23,22,21). وتم صياغة بعض الفقرات بصورة سلبية مثل الفقرات رقم:(2، 4، 6، 7، 13، 15، 16، 18، 21، 22، 24، 29)، والآخر صيغ بصورة إيجابية مثلت الفقرات رقم: (1، 3، 5، 8، 9، 10، 11، 12، 14، 17، 19، 20، 23، 25، 26، 27، 28، 30)، وقد روعي في صياغة الفقرات الدقة والسلامة اللغوية، وقد بنيت الفقرات حسب مقياس ليكرت الخماسي، وكانت أوزان الفقرات كالآتي( بدرجة موافق بشدة= 5 درجات، بدرجة موافق= 4 درجات، بدرجة محايد= 3 درجات، درجة معارض= 2 درجة، بدرجة معارض بشدة= درجة واحدة). ويبين جدول( 2) طريقة التصحيح لمقياس الأمن الأسري.

جدول( 2): طريقة التصحيح لمقياس الأمن الأسري.

الرقم                    الرقم المستوى الدرجة
1 إذا تراوحت قيمة المتوسط للعبارة أو البعد  بين 1 – 1,8 قليلة جداً
2 إذا تراوحت قيمة المتوسط للعبارة أو البعد  بين 1,81 – 2,6 قليلة
3 إذا تراوحت قيمة المتوسط للعبارة أو البعد  بين 2,61 – 3,4 متوسطة
4 إذا تراوحت قيمة المتوسط للعبارة أو البعد  بين  3,41 – 4,2 كبيرة
5 إذا تراوحت قيمة المتوسط للعبارة أو البعد  بين  4,21 – 5 كبيرة جداً

صدق أداة الدراسة:

للتحقق من صدق أداة الدراسة عُرض على لجنة من المحكمين (الصدق الظاهري) من ذوي الخبرة والاختصاص، حيث طُلب منهم الحكم على صلاحية الفقرات، ومدى ملائمتها لموضوعها ومجالها، ومدى وضوحها وسلامة صياغتها، وإضافة أية ملاحظات أخرى يرتأونها مناسبة، حيث أفادوا بصدقه دون تعديل، تم بعد ذلك التحقق من صدق البناء له، من خلال حساب معامل الارتباط بين متوسط كل فقرة من فقرات المقياس مع المتوسط الكلي له، وفحص مستوى دلالته، عند مستوى الدلالة الاحصائية ( α≤0.05) ، وذلك على أفراد عينة الدراسة الاستطلاعية، وكانت نتيجة ذلك أن جميع فقرات المقياس كانت دالة إحصائياً وتراوحت معاملات الإرتباط ما بين (0.676 – 0.181).

ب) ثبات أداة الدراسة:

     للتحقق من درجة ثبات مقياس الدراسة تم اتباع طريقة الاتساق الداخلي (Internal Consistency)، باستخدام معادلة الثبات كرونباخ ألفا (Cronbach Alpha)، وذلك على عينة الدراسة الاستطلاعية، وقد بلغت قيم معاملات الثبات للمقياس كما هو مبين في جدول( 3).

جدول (3): قيم معامل الثبات لأبعاد واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني

الرقم أبعاد واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني عدد الفقرات قيمة ألفا
1. التفاعل الأسري 10 .763
2. المساندة الأسرية 10 .778
3. التنشئة الوالدية 10 .803
قيم معامل الثبات على الأبعاد الكلية للأداة 30 .887

يتضح من خلال الجدول(3) أن قيم معامل الثبات لأبعاد واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني مجتمعة قد بلغت (.887)، وتراوحت قيم الثبات للأبعاد الفرعية الثلاثة ما بين (.763 و .803)، وهي نسب ثبات مقبولة.

متغيرات الدراسة:

  1. 1. المتغيرات المستقلة وتتمثل بالآتي:

- الجنس، وله مستويان هما: (ذكر ، أنثى).

- السنة الدراسية، ولها أربعة مستويات هي: (أولى ، ثانية ، ثالثة ، رابعة).

- مكان السكن، وله ثلاثة مستويات هي: (مدينة ، قرية ، مخيم).

  1. 2. المتغيرات التابعة: وتتمثل بواقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني كما يدركه الشباب الجامعي الفلسطيني، وتمثله (30) فقرة مقسمة على ثلاثة أبعاد هي (التفاعل الأسري، والمساندة الأسرية، والتنشئة الوالدية).

المعالجات الإحصائية للبيانات:

 بعد جمع الاستبانات من عينة الدراسة، قامت الباحثة بتفريغ إجابات أفراد العينة، وإدخالها إلى الحاسب الآلي، ومعالجتها باستعمال برمجية ألـ (spss)، فحُسبت المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، من أجل الإجابة عن أسئلة الدراسة، وأُجري اختبار (ت) لعينتين مستقلتين (Independent Samples t-test)، واختبار تحليل التباين الأحادي (One Way ANOVA)، كما وأجري اختبار أقل فرق دال احصائياً للمقارنات البعدية (LSD)، من أجل فحص فرضيات الدراسة، في حين حُسب معامل ثبات أداة الدراسة بوساطة معادلة الثبات “كرونباخ-الفا”.

عرض نتائج الدراسة ومناقشتها:

القسم الأول: النتائج المتعلقة بأسئلة الدراسة:

النتائج المتعلقة بسؤال الدراسة الرئيس: “ما واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني كما يدركه الشباب الجامعي الفلسطيني؟”

للإجابة عن هذا السؤال تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لكل بعد من أبعاد مقياس الأمن الأسري، وللأبعاد مجتمعة، وجدول( 4) يبين ذلك.

جدول (4): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية، ودرجة التقدير لكل بعد من أبعاد الأمن الأسري على حدة، ومتوسط الأبعاد مجتمعة (الأمن الأسري بشكل عام)

الرقم البعد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة التقدير
1. التفاعل الأسري 3.44 .485 كبيرة
2. المساندة الأسرية 3.65 .601 كبيرة
3. التنشئة الوالدية 3.64 .494 كبيرة
الامن الأسري بشكل عام 3.58 .436 كبيرة

يتضح من الجدول(4) أنّ بُعد المساندة الأسرية، قد حصل على أعلى المتوسطات الحسابية، تلاه- في ذلك-  بُعد التنشئة الوالدية، وأخيراً بعد التفاعل الأسري، وبوجه عام فقد تراوحت المتوسطات الحسابية للأبعاد بين (3.44-3.65)، وكان المتوسط العام لدرجة توافر الأمن الأسري مجتمعة هو (3.58) أي بدرجة تقدير كبيرة. وتفسر الباحثة هذه النتيجة بأن المجتمع الفلسطيني لا يزال يحافظ إلى حد ما على مساندة ودعم بين أفراد الأسرة، وهذا يدل على مستوى جيد من العلاقات الاجتماعية والأسرية التي تجعله قادراً على مواجهة كافة الضغوطات الحياتية، خاصة أن هذا المجتمع لا يزال يرزح تحت ضغط الاحتلال الإسرائيلي، والذي يجعل الحياة أكثر تعقيداً وأكثر شعوراً بالقهر والظلم. مما يجعل من الأسرة الملاذ الآمن للفرد والتي يستطيع من خلالها المحافظة على وجوده، وأن يستمد الطاقة الإيجابية منها حتى يستطيع تحقيق ذاته والصمود في وجه المعيقات التي تعترض حياته. وتتمثل المساندة الأسرية من خلال تلبية الأسرة لاحتياجات أفرادها المادية، ومساعدتهم على اجتياز المشكلات والأزمات التي تواجههم. وهذا يعدّ عاملاً مهماً في انتماء الفرد لأسرته، مما يوفر له علاقات طيبة والإحساس بالأمان والاهتمام والرعاية، مما يعمل على تحقيق الرفاهية النفسية للفرد، والشعور بتقدير الذات، وهذا ينعكس على علاقاته مع الآخرين مما يسود شعور بالأمن داخل الأسرة وفي المجتمع عامة، فالأمن الأسري مرتبط بالأمن الاجتماعي وأي خلل في مقوماته السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية يؤثر سلباً على أمن الأسرة. كما تلعب التنشئة الوالدية وكيفية ممارسة الوالدين لأدوارهما في تربية الأبناء وتحقيق العدالة بينهم وعدم التفرقة والتمييز، كل هذا يؤدي إلى تحقيق عامل الاستقرار في الأسرة مما يؤدي إلى الشعور بالأمن الأسري. وتتفق هذه النتيجة مع دراسة أحمد الحسني( 2016)، ودراسة محمود أبو دف وسناء أبو دقة( 2008).

القسم الثاني: النتائج المتعلقة بفحص فرضيات الدراسة:

الفرضية الأولى: “لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( α≤0.05)  في متوسطات استجابات أفراد العينة حول واقع الأمن الأسري تبعاً لمتغير الجنس.”

لفحص هذه الفرضية، أجريَ اختبار (ت) لعينتين مستقلتين، وجاءت النتائج كما هو موضح في جدول(5).

جدول (5): نتائج اختبار (ت) لعينتين مستقلتين لاختبار مستوى دلالة الفروق بحسب متغير الجنس

البعد الجنس المتوسط الانحراف
المعياريدرجة الحريةقيمة “ت” المحسوبةالدلالة الإحصائيةالتفاعل الأسريذكر3.41.439248-1.904-.058أنثى3.54.577المساندة الأسريةذكر3.51.565248-6.104-.000أنثى3.99.554التنشئة الوالديةذكر3.58.498248-2.722-.007أنثى3.77.462الأمن الأسري (الأداة الكلية)ذكر3.50.419248-4.509-.000أنثى3.77.422

يتضح من الجدول(5) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( α≤0.05)، في متوسطات استجابات أفراد العينة حول واقع الأمن الأسري تبعاً لمتغير الجنس، وذلك على بعد التفاعل الأسري، إذ بلغ مستوى الدلالة له (.058)، وهذه القيمة أكبر من (0.05)، مما يعني قبول الفرضية الصفرية، أي أن واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني لا يختلف لدى طلبة الجامعة العربية الأمريكية بإختلاف جنسهم وذلك على بعد التفاعل الأسري.

في حين يتضح وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( α≤0.05) ، في متوسطات استجابات أفراد العينة حول واقع الأمن الأسري تبعاً لمتغير الجنس، وذلك على مستوى الأمن الأسري (الأداة الكلية)، وعلى بعدي المساندة الأسرية، والتنشئة الوالدية، إذ بلغ مستوى الدلالة لها على التوالي (.000 ، .000 ، .007)، وهذه القيم أصغر من (0.05)، مما يعني عدم قبول الفرضية الصفرية، أي أن واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني يختلف لدى طلبة الجامعة العربية الأمريكية بإختلاف جنسهم، وذلك على مستوى الأمن الأسري (الأداة الكلية)، وعلى بعدي المساندة الأسرية، والتنشئة الوالدية، كما ويتضح أن الفروق على هذه الأبعاد كانت جميعها لصالح الطالبات بمتوسط حسابي أعلى من الطلاب، حيث بلغ المتوسط الحسابي للطالبات على مستوى الأداة الكلية (3.77)، مقابل متوسط الطلاب قدره (3.50). وتفسر الباحثة هذه النتيجة بأن الأسرة في المجتمع الفلسطيني لا زالت أسرة محافظة تتمسك بالقيم والأعراف الاجتماعية، وتشعر بالمسؤولية اتجاه الإناث أكثر من الذكور، وهذا نتيجة للأدوار الاجتماعية التي يتقاسمها الذكور والإناث، فطبيعة التنشئة الأسرية تتسم بالتشدد والتمسك بالعادات والتقاليد وإبداء مزيد من الحماية اتجاه الإناث، وهن بحاجة دائماً لمن يرعاهن أكثر من الذكور، الذين ينطلقون في المجتمع بأنشطة اجتماعية مختلفة تعبر عن رغباتهم وطموحاتهم، بعكس الإناث اللواتي يمارسن هواياتهن في نطاق البيت ولا يسمح لهن بالخروج مثل الذكور، انطلاقا من مبدأ الرعاية الوالدية والاهتمام والخوف عليهن من مواجهة المشكلات، لذا فإن الأسرة تبدي مزيداً من الخوف والحرص على الإناث باعتبار أنهن الأضعف وبحاجة للحماية والدلال وتعزيز ثقتهن بأنفسهن أكثر. وتتفق هذه النتيجة مع دراسة محمد عابدين((2010)، ودراسة سامية ابريعم(2011)، إلا أنها تختلف مع دراسة سامية صوشي(2017) حيث لا يوجد فروق تبعاً لمتغير الجنس.

الفرضية الثانية: “لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( α≤0.05)  في متوسطات استجابات أفراد العينة حول واقع الأمن الأسري تبعاً لمتغير السنة الدراسية.”

 لفحص هذه الفرضية أجري اختبار تحليل التباين الأحادي، فكانت النتائج التي تم الحصول عليها كما هو مبين في جدول(6).

جدول(6): نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي، لاختبار مستوى دلالة الفروق بحسب متغير السنة الدراسية

البعد مصدر التباين مجموع
المربعاتدرجات الحريةمتوسط المربعاتقيمة “ف”مستوى الدلالةالتفاعل الأسريبين المجموعات3.94831.3165.928.001داخل المجموعات54.610246.222المساندة الأسريةبين المجموعات12.36534.12213.056.000داخل المجموعات77.660246.316التنشئة الوالديةبين المجموعات4.26231.4216.178.000داخل المجموعات56.571246.230الأمن الأسري (الأداة الكلية)بين المجموعات5.55531.85210.925.000داخل المجموعات41.694246.169

يتضح من الجدول(6) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة( α≤0.05)، في متوسطات استجابات أفراد العينة حول واقع الأمن الأسري تبعاً لمتغير السنة الدراسية، وذلك على مستوى الأمن الأسري (الأداة الكلية)، وكل بعد من أبعادها المتمثلة ببعد التفاعل الأسري، وبعد المساندة الأسرية، وبعد التنشئة الوالدية، إذ بلغ مستوى الدلالة لها على التوالي (.000 ، .001 ، .000 ، .000)، وهذه القيم أصغر من (0.05)، مما يعني عدم قبول الفرضية الصفرية، أي أن واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني يختلف لدى طلبة الجامعة العربية الأمريكية بإختلاف سنتهم الدراسية.

وللتعرف إلى مواطن الفروق في مستوى واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني (الأداة الكلية) بين مستويات متغير السنة الدراسية، وتحديد وجهتها، فقد أُجري اختبار أقل فرق دال إحصائياً (LSD) للمقارنات البعدية، حيث كانت النتائج كما هو موضح في جدول(7).

جدول(7): اختبار أقل فرق دال إحصائياً(LSD) للمقارنات البعدية لواقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني (الأداة الكلية) تبعاً لمتغير السنة الدراسية

السنة الدراسية سنة أولى
المتوسط (3.57)سنة ثانية المتوسط (3.42)سنة ثالثة المتوسط (3.78)سنة رابعة المتوسط (3.50)سنة أولى المتوسط (3.57)——–.14118-.21904-*.06083سنة ثانية المتوسط (3.42) ———.36023-*-.08035-سنة ثالثة المتوسط (3.78)  ——–.27987*سنة رابعة المتوسط (3.50)   ——–

يشير الجدول(7) إلى أن الفروق بين إجابات أفراد العينة فيما يتعلق بواقع الأمن الأسري (الأداة الكلية)، حسب متغير السنة الدراسية، كانت بين طلبة السنة الأولى والثانية والرابعة في جهة، وطلبة السنة الثالثة في جهة أخرى، وذلك لصالح طلبة السنة الثالثة، حيث بلغ متوسط إجاباتهم (3.78)، مقابل متوسط إجابات طلبة السنة الأولى والثانية والرابعة البالغ على التوالي (3.57 ، 3.42 ، 3.50). وتفسر الباحثة هذه النتيجة بأن طلبة السنة الثالثة تشكل لديهم المزيد من الوعي وتفهم الظروف الاجتماعية والعائلية التي يعيشون فبها، فطلبة السنة الأولى يكون لديهم المزيد من الحماية والرعاية والاهتمام من قبل الأهل، لأنهم يكونون في بداية حياتهم الجامعية، وكذلك سنة رابعة الذين يكونون على أبواب التخرج وتحقيق طموحات العائلة، فيكون لديهم نصيب كبير من الرعاية والاهتمام،. أما طلبة السنة الثالثة فربما يشعرون بالتفرقة والتمييز وعدم العدالة بين الأخوة مما يؤثر على أدائهم الوظيفي والتحصيلي ومدى تفاعلهم مع مشكلات الأسرة، مما يولد لديهم شعور بالظلم والمعاملة السلبية من قبل الأهل، لذا فهم بحاجة للإحساس بالأمن الأسري من خلال الاهتمام بهم واحتياجاتهم النفسية والعاطفية والمادية، حتى يتحقق لديهم الشعور بالأمن في أسرهم وحياتهم العائلية( أميرة دوام وشريف حورية،2014:62).

الفرضية الثالثة: “لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( α≤0.05)  في متوسطات استجابات أفراد العينة حول واقع الأمن الأسري تبعاً لمتغير مكان السكن.”

لفحص هذه الفرضية أجري اختبار تحليل التباين الأحادي، فكانت النتائج التي تم الحصول عليها كما مبين في جدول(8):

جدول (8): نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي، لاختبار مستوى دلالة الفروق بحسب متغير مكان السكن

المجال مصدر التباين مجموع
المربعاتدرجات الحريةمتوسط المربعاتقيمة “ف”مستوى الدلالةالتفاعل الأسريبين المجموعات5.12822.56411.853.000داخل المجموعات53.429247.216المساندة الأسريةبين المجموعات12.13126.06619.234.000داخل المجموعات77.894247.315التنشئة الوالديةبين المجموعات8.82824.41420.963.000داخل المجموعات52.006247.211الأمن الأسري (الأداة الكلية)بين المجموعات8.25524.12826.145.000داخل المجموعات38.994247.158

يتضح من الجدول(8) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة(α ≤0.05 )، في متوسطات استجابات أفراد العينة حول واقع الأمن الأسري تبعاً لمتغير مكان السكن، وذلك على مستوى الأمن الأسري(الأداة الكلية)، وكل بعد من أبعادها المتمثلة ببعد التفاعل الأسري، وبعد المساندة الأسرية، وبعد التنشئة الوالدية، إذ بلغ مستوى الدلالة لها على التوالي (.000 ، .000 ، .000 ، .000)، وهذه القيم أصغر من (0.05)، مما يعني عدم قبول الفرضية الصفرية، أي أن واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني يختلف لدى طلبة الجامعة العربية الأمريكية بإختلاف مكان سكنهم.

وللتعرف إلى مواطن الفروق في مستوى واقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني (الأداة الكلية) بين مستويات متغير مكان السكن، وتحديد وجهتها، فقد أُجري اختبار أقل فرق دال إحصائياً(LSD) للمقارنات البعدية، حيث كانت النتائج كما هو موضح في جدول(9):

جدول (9): اختبار أقل فرق دال إحصائياً (LSD) للمقارنات البعدية لواقع الأمن الأسري في المجتمع الفلسطيني (الأداة الكلية) تبعاً لمتغير مكان السكن

مكان السكن مدينة
المتوسط (3.46)قرية المتوسط (3.78)مخيم المتوسط (3.25)مدينة المتوسط (3.46)———.31431-*.20921*قرية المتوسط (3.78) ——–.52353*مخيم المتوسط (3.25)  ——–

يشير الجدول(9) إلى أن الفروق بين إجابات أفراد العينة فيما يتعلق بواقع الأمن الأسري (الأداة الكلية)، حسب متغير مكان السكن، كانت بين طلبة المدينة والمخيم في جهة، وطلبة القرية في جهة أخرى، وذلك لصالح طلبة القرية، حيث بلغ متوسط إجاباتهم (3.78)، مقابل متوسط إجابات طلبة المدينة والمخيم البالغ على التوالي (3.46 ، 3.25). وتفسر الباحثة هذه النتيجة بأن الأسرة في القرية الفلسطينية لا زالت تتمتع بروابط أسرية واجتماعية قوية، فهي لا زالت تحافظ على العادات والأعراف الاجتماعية، والروابط العائلية التي تتسم بالحفاظ على صلة القربى، خاصة أن مجتمع القرية لا يزال مجتمعاً مغلقا يحافظ على خصوصيته العائلية، فهو ليس كمجتمع المدينة مجتمع منفتح إلى حد ما ويتجه نحو الأسرة النووية الصغيرة، في حين أن مجتمع القرية تسود فيه الأسرة الممتدة والتي يحافظ أفراد العائلة على التقاليد الاجتماعية، وبذلك فإن االأسرة في مجتمع القرية تتمتع بالأمن والأمان أكثر من مجتمع المدينة والقرية. وتختلف هذه النتيجة مع دراسة أميرة دوام وشريف حورية(2014).

التوصيات:

في ضوء نتائج الدراسة أوصت الباحثة بما يأتي:

  • اعتماد خطة وطنية من قبل ذوي الاختصاص لتعزيز دور الأسرة في المجتمع وتلبية كافة احتياجاتها للمحافظة على دورها في توفير الأمن لأفرادها.
  • اعتماد برامج مشتركة بين الآباء والأبناء لزيادة التفاعل بينهم من خلال أنشطة اجتماعية وثقافية مشتركة لتعزيز العلاقة الاجتماعية القائمة على المحبة والتفاهم والحوار بينهم.
  • ضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات وسن القوانين التي تعزز من الأمن الأسري للحفاظ على الأسرة ومن ثم الحفاظ على استقرار الأمن المجتمعي.
  • اعتماد برامج مشتركة لزيادة التفاعل بين الأسرة ومؤسسات التنشئة الاجتماعية للعمل معا من أجل تعزيز أمن الأسرة وإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تعترض أفراد الأسرة.
  • عقد العديد من الندوات والمحاضرات التوعوية لجميع أفراد الأسرة من أجل حثهم للحفاظ على العلاقات الأسرية وخاصة في مجتمع المدينة الذي يشهد تغييرات جذرية في أسلوب الحياة والعلاقات الأسرية.

المراجع:

 .1إسماعيل الهلول( 2015). .18أساليب المعاملة الوالدية كما يدركه الأبناء في النرجسية العصابية وعلاقتها بمستوى تقدير الذات.  مجلة جامعة الأقصى( سلسلة العلوم الإنسانية)، 19( 1)، 110-153.

.2 أميرة دوام وشريف حورية(2014). أساليب المعاملة الوالدية كما تدركها المهات وعلاقتها بالأمن النفسي للأبناء، مجلة العلوم الزراعية( جامعة الإسكندرية)، 59(1)، 47-70.

.3 بشار مصلح وموسى أبو دلبوح( 2005). واقع التنشئة الاجتماعية الديموقراطية في الأسرة الأردنية في محافظة المفرق، مجلة العلوم التربوية، 7(13)، 65-87.

.4 بطرس حافظ(2008)، التكيف والصحة النفسية ، ط(1)، دار المسيرة للنشر والتوزيع: الأردن.

.5 جهاد علاء الدين وتغريد العلي( 2014). الأداء الوظيفي الأسري كما يدركه المراهقون وعلاقته بالكفاءة الاجتماعية والقلق، المجلة الأردنية في العلوم التربوية، 10( 1)، 65- 88.

.6 حكيمة حمودة، وأحمد فاضلي، ورشيد مسيلي(2011). أهمية المساندة الاجتماعية في تحقيق التوافق النفسي الاجتماعي لدى الشباب البطال، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية،2)) جوان، 1-38.

.7 حيلان الحارثي( 2003). أثر العوامل الاجتماعية في انحراف الأحداث من وجهة نظر الأحداث المنحرفين، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض.

.8 رانيا علي( 2017). الخصائص السيكومترية لمقياس جودة الحياة الأسرية لدى عينة من التلاميذ المراهقين، مجلة الإرشاد النفسي، (51)، مركز الإرشاد النفسي: جامعة عين شمس، 333- 356.

.9 سامية ابريعيم(2011).  أساليب معاملة الأب كما يدركها الأبناء وعلاقتها بالشعور بالأمن النفسي لدى عينة من طلاب المرحلة الثانوية في مدينة تبسة، مجلة جامعة النجاح للأبحاث( العلوم الإنسانية)، 25(7)، 1785- 1816.

.10 سامية صوشي( 2017). المساندة الأسرية وعلاقتها بالصحة النفسية لدى عينة من مرضى القصور الكلوي، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة محمد بوضياف، المسيلة.

.11 سميرة شند(2001). تقدير الذات والمساندة الأسرية للمرأة، مجلة كلية التربية،(25): القاهرة.

.12 عائدة حسنين( 2004). الخبرات الصادمة والمساندة الأسرية وعلاقتهما بالصحة النفسية للطفل، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الإسلامية: غزة.

.13 عائشة أحمد(2008). الانتهاكات الإسرائيلية في العام 2008 على قدرة السلطة الوطنية الفلسطينية على حماية حقوق الإنسان، منشورات الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.

.14 عبد الناصر السويطي(2012). العنف الأسري الموجه نحو الأبناء وعلاقته بالشعور بالأمن لدى عينة من طلبة الصف التاسع في مدينة الخليل، مجلة جامعة الأزهر بغزة، سلسلة العلوم الإنسانية، 14( 1)، 281- 310.

.15 عزيز أحمد الحسني( 2016). الأمن الأسري: المفاهيم، المقومات، المعوقات( دراسة ميدانية في مدينة صنعاء)، ، مجلة الأندلس للعلوم الإنسانية والاجتماعية، 15( 12) اكتوبر، 163- 231.

.16 عمر الفراية( 2006). العنف الأسري الموجه نحو الأبناء وعلاقته بالأمن النفسي، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة مؤتة: الأردن.

 .17فاطمة الكتاني( 2000). الاتجاهات الوالدية في التنشئة الاجتماعية وعلاقتها بمخاوف الذات لدى الأطفال، ط(1)، دار الشروق: عمان.

.18 فؤاد الجوالده، سهير التل، سهيلة بنات(2017 ). المناخ الأسري وعلاقته بالكفاءة الذاتية المدركة لدى الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في الأردن. ،  المجلة الأردنية للعلوم الاجتماعية، 10( 1)،  19-38.

.19 مروة عمارة( 2015). الاتصال داخل الأسرة وعلاقته بالتوافق الدراسي( دراسة ميدانية على تلاميذ السنة الأولى ثانوي- بسكرة-)، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة محمد خيضر، بسكرة.

.20 محمد عابدين( 2010). الاتجاهات الوالدية في التنشئة الاجتماعية كما يدركها طلبة الصف الثاني الثانوي في جنوب الضفة الغربية/ فلسطين، المجلة الأردنية في العلوم التربوية، 6(2)، 129-146.

.21 محمد الفليكاوي( 2007). الفروق في أبعاد التفاعل الأسري داخل أسر التلاميذ ذوي الإعاقة الذهنية البسيطة العدوانيين وغير العدوانيين وغير العدوانيين بدولة الكويت. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الخليج العربي، مملكة البحرين.

 .22 محمد كاتبي( 2012). العنف الأسري الموجه نحو الأبناء وعلاقته بالوحدة النفسية( دراسة ميدانية على عينة من طلبة الصف الأول الثانوي بمحافظة ريف دمشق)، مجلة جامعة دمشق، 28( 1)، 67- 106.

.23 محمد السيد الهابط( 1985). التكيف والصحة النفسية. ط(2)، المكتب الجامعي الحديث: الإسكندرية.

.24 محمود أبو دف وسناء أبو دقة( 2008). أخطاء الأسرة الشائعة في تربية الآباء من وجهة نظر طلاب الدراسات العليا في الجامعة الإسلامية بغزة. مجلة الجامعة الإسلامية( سلسلة الدراسات الإنسانية)، 16(2)، 327-375.

.25 مغاوري عيسى وعبد الله العصيمي( 2017). أنماط التواصل الأسري وعلاقتها بالمرونة النفسية لدى طلاب المرحلة المتوسطة الثانوية بمدينة الطائف، مجلة الإرشاد النفسي، (49)، مركز الإرشاد النفسي: جامعة عين شمس، 218-  258.

.26 ميساء  مهندس(2006). أساليب المعاملة الوالدية والشعور بالأمن النفسي والقلق لدى عينة من طالبات المرحلة المتوسطة بمدينة جدة، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية.

.27 ناصر الغداني(2014). أساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء وعلاقتها بالاتزان الانفعالي لدى الأطفال المضطربين كلاميا بمحافظة مسقط، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة مسقط : عمان.

.28 ناهدة العرجا(2015). الأمن النفسي وعلاقته بالانتماء الوطني لدى قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة بيت لحم، المجلة العربية للدراسات الأمنية والتدريب، 31(62)، 75-122.

 .29 نبيل حليلو( 2013). الأسرة وعوامل نجاحها، الملتقى الوطني حول: الاتصال وجودة الحياة في الأسرة، 9-10 ابريل، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة قاصدي مرباح: ورقلة.

.30 هدى القناوي( 1991)، الطفل: تنشئته وحاجاته، ط( 3)، مكتبة الأنجلو المصرية: القاهرة.

.31 يحيى النجار( 2009). علاقة العنف الأسري ببناء سيكولوجية الطفل( دراسة في المجتمع الفلسطيني)، مجلة شبكة العلوم النفسية العربية، (3)، 93- 104.

.32موقع الجامعة العربية الأمريكية   www.aauj.edu

[1] أساليب معاملة الأب كما يدركها الأبناء وعلاقتها بالشعور بالأمن النفسي لدى عينة من طلاب المرحلة الثانوية في مدينة تبسة. سامية

 ابريعم: 1768.

[2] العنف الأسري الموجه نحو الأبناء وعلاقته بالوحدة النفسية( دراسة ميدانية على عينة من طلبة الصف الأول الثانوي بمحافظة ريف دمشق). محمد كاتبي: 69.

[3] أثر العوامل الاجتماعية في انحراف الأحداث من وجهة نظر الأحداث المنحرفين . حيلان الحارثي: 25.

[4] العنف الأسري الموجه نحو الأبناء وعلاقته بالشعور بالأمن لدى عينة من طلبة الصف التاسع في مدينة الخليل. عبد الناصر السويطي: 283

[5] العنف الأسري الموجه نحو الأبناء وعلاقته بالأمن النفسي. عمر الفراية: 13

[6] الأمن النفسي وعلاقته بالانتماء الوطني لدى قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة بيت لحم. ناهدة العرجا وتيسير عبد الله: 79.

[7] مرجع سابق: 32

[8] موقع الجامعة العربية الأمريكية.

[9]  الأمن الأسري: المفاهيم، المقومات، المعوقات( دراسة ميدانية في مدينة صنعاء). عزيز أحمد الحسني: 174.

[10]  الخصائص السيكومترية لمقياس جودة الحياة الأسرية لدى عينة من التلاميذ المراهقين. رانيا علي: 335.

[11]  أنماط التواصل الأسري وعلاقتها بالمرونة النفسية لدى طلاب المرحلة المتوسطة الثانوية بمدينة الطائف. مغاوري عيسى وعبد الله العصيمي: 223.

[12] علاقة العنف الأسري ببناء سيكولوجية الطفل( دراسة في المجتمع الفلسطيني). يحيى النجار: 94.

[13] أثر الانتهاكات الإسرائيلية في العام 2008 على قدرة السلطة الوطنية الفلسطينية على حماية حقوق الإنسان. عائشة أحمد: 7

[14] الاتصال داخل الأسرة وعلاقته بالتوافق الدراسي( دراسة ميدانية على تلاميذ السنة الأولى ثانوي- بسكرة-). مروة عمارة: 5.

[15] الأسرة وعوامل نجاحها. نبيل حليلو: 7

[16]  الفروق في أبعاد التفاعل الأسري داخل أسر التلاميذ ذوي الإعاقة الذهنية البسيطة العدوانيين وغير العدوانيين وغير العدوانيين بدولة الكويت. محمد الفليكاوي :36.

[17] أساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء وعلاقتها بالاتزان الانفعالي لدى الأطفال المضطربين كلاميا بمحافظة مسقط. ناصر الغداني: 21.

[18] المناخ الأسري وعلاقته بالكفاءة الذاتية المدركة لدى الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في الأردن. فؤاد الجوالده وآخرون: 22.

[19] الطفل: تنشئته وحاجاته. هدى القناوي: 15.

[20] الاتجاهات الوالدية في التنشئة الاجتماعية وعلاقتها بمخاوف الذات لدى الأطفال. فاطمة الكتاني: 20.

[21] أساليب المعاملة الوالدية كما يدركه الأبناء في النرجسية العصابية وعلاقتها بمستوى تقدير الذات. إسماعيل الهلول: 112.

 [22]الاتجاهات الوالدية في التنشئة الاجتماعية كما يدركها طلبة الصف الثاني الثانوي في جنوب الضفة الغربية/ فلسطين. محمد عابدين: 130.

[23] أساليب المعاملة الوالدية والشعور بالأمن النفسي والقلق لدى عينة من طالبات المرحلة المتوسطة بمدينة جدة. ميساء  مهندس :13.

[24]  الأداء الوظيفي الأسري كما يدركه المراهقون وعلاقته بالكفاءة الاجتماعية والقلق. جهاد علاء الدين وتغريد العلي: 66.

[25] التكيف والصحة النفسية . بطرس حافظ: 80.

[26] واقع التنشئة الاجتماعية الديموقراطية في الأسرة الأردنية في محافظة المفرق. بشار مصلح وموسى أبو دلبوح: 69.

[27] أساليب المعاملة الوالدية كما تدركها الأمهات وعلاقتها بالأمن النفسي للأبناء. أميرة حسان دوام وشريف محمد حورية: 48.

[28] أخطاء الأسرة الشائعة في تربية الآباء من وجهة نظر طلاب الدراسات العليا في الجامعة الإسلامية بغزة. محمود أبو دف وسناء أبو دقة:341

[29] الخبرات الصادمة والمساندة الأسرية وعلاقتهما بالصحة النفسية للطفل. عائدة حسنين: 27.

[30] تقدير الذات والمساندة الأسرية للمرأة . سميرة شند: 268.

[31] المساندة الأسرية وعلاقتها بالصحة النفسية لدى عينة من مرضى القصور الكلوي. سامية صوشي: 4.

[32] أهمية المساندة الاجتماعية في تحقيق التوافق النفسي الاجتماعي لدى الشباب البطال. حكيمة حمودة وآخرون: 3.

[33] التكيف والصحة النفسية. محمد السيد الهابط: 172.
Updated: 2018-12-26 — 12:50

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme