ميثاق أخلاقيات الأستاذ الجامعي:نحو محاربة جريمة السرقة العلمية في الجزائر- رؤية تحليلية- آمال ينون


 ميثاق أخلاقيات الأستاذ الجامعي:نحو محاربة جريمة السرقة العلمية في الجزائر- رؤية تحليلية-

د.آمال ينون / جامعة محمد الصديق بن يحي.

   ينظر:   كتاب أعمال ملتقى الأمانة العلمية، المنعقد بالجزائر العاصمة يوم 2017/07/11 ص139

Charter of the university professor ethics: Towards combating the crime of scientific theft in Algeria – an analytical vision –

   

 

Abstract :

   The recent classification of Algerian universities at the bottom of the ranking of African universities was not just an abhorrent arrangement, or a bid to achieve some objectives, but it reflect so far the scientific confusion which it’s lived from these universities, especially what it related by the level of scientific research. This is evidenced by the volume of scientific thefts that have become normal practices in the environment of university professors and a major channel for the passing of their research projects, the presenting of their thesis and the collecting of financial rather than scientific rewards.

   Scientific theft, is an intellectual crime that it have dangerous implications on the future of the Algerian University, and then on its human outputs and the consequent multidimensional effects on the Algerian economy. the fight against it, have need the concerting of efforts from the different actors, and the mobilizing of laws which it have curb the causes of this crime, and the Charter of Ethics of the university professor among the reliable outlets in the mitigation of this crime if it properly applied correctly, and its principles have activated as planned without ambiguity or camouflage.

Keywords: Scientific research, scientific theft, Intellectual crime, Ethics charter, University professor.

 

الملخص

     لم يكن تصنيف الجامعات الجزائرية مؤخرا في ذيل ترتيب الجامعات الأفريقية مجرد ترتيب عبطي، أو مزايدة يراد من وراءها تحقيق مآرب معينة لكنه عكس لحد بعيد التخبط العلمي الذي تعيشه هذه الجامعات خاصة ما ارتبط بتدني مستوى البحث العلمي. ولا أدل على ذلك، من حجم السرقات العلمية التي أصبحت ممارسات عادية في وسط الأساتذة الجامعيين وقناة رئيسية لتمرير مشاريعهم البحثية، وتقديم أطروحاتهم وتحصيل مكافآت مالية أكثر منها علمية. السرقة العلمية، التي تعد جريمة فكرية لها تداعيات خطيرة على مستقبل الجامعة الجزائرية، ومن ثم على مخرجاتها البشرية وما يتبع ذلك من تأثيرات متعددة الأبعاد على الاقتصاد الجزائري. ومحاربتها تستدعي تضافر الجهود لمختلف الفاعلين، وتعبئة القوانين الكفيلة بكبح مسببات هذه الجريمة، وميثاق أخلاقيات الأستاذ الجامعي من بين المنافذ التي يعول عليها في التخفيف من حدة هذه الجريمة إذا أحكم تطبيقه بالشكل الصائب، وتم تفعيل مبادئه وفق ما هو مخطط دون مواربة أو تمويه.

الكلمات المفتاحية: بحث علمي، سرقة علمية، جريمة فكرية، ميثاق الأخلاقيات، أستاذ جامعي.

 

مقدمة عامة

    ألقت السرقة العلمية بظلالها على أداء الجامعات الجزائرية في السنوات الأخيرة، وأدت إلى طرح العديد من التساؤلات حول الميثاق الأخلاقي الذي يحكم سيرورة عمل هذه الجامعات، وتحديدا القيم الأخلاقية التي يجب أن يتحلى بها الأستاذ الجامعي ضمن إطار قائم على المواءمة بين الحقوق والواجبات التي كفلتها له قوانين التعليم العالي.

    والجامعات الجزائرية تحفل بالعديد من المواثيق الأخلاقية التي تنظم سلوك الأستاذ الجامعي سواء في تدريسه للطلبة، أو في قيامه ببحوثه المختلفة لكن مع كثرة السرقات العلمية مؤخرا وتنوع قنواتها تراجعت جودة التعليم العالي في الجزائر ليتراجع معها ترتيب الجامعات الجزائرية وإن كان الأمر ليس نتيجة لهذه السرقات فحسب. بالمقابل، ارتفعت أيضا التكاليف المتحملة جراء القيام بالتظاهرات العلمية.

     وهذا ما جعل الأسئلة تطرح حول جدوى وجود ميثاق لأخلاقيات الأستاذ الجامعي. في وقت، تنامت جريمة السرقة العلمية بشكل كبير جدا، وربما ما تخفيه أروقة الجامعات من سرقات مقننة وبأوجه متعددة منذ عقود قد يجعل الجامعة الجزائرية على المحك، وقد يفضي لفقدان مصداقيتها كصرح علمي لبناء المستقبل.

  • إشكالية البحث

    بين تحدي الجودة الذي تنشده الجامعات الجزائرية في خضم الكم الهائل للطلبة الذين تجاوز عددهم المليون طالب، أضافت السرقة العلمية تحديا آخرا لهذه الجامعات خاصة مع تراجع مردودية الأستاذ الجامعي على جميع الأصعدة التي جعلت الجميع يتساءل حول أهمية القيم الأخلاقية بالنسبة لمهنة التعليم العالي وللأستاذ الجامعي من منطلق :

هل يعتبر وجود ميثاق لأخلاقيات الأستاذ الجامعي على مستوى الجامعات الجزائرية كافيا لمحاربة جريمة السرقة العلمية واجتثاث جذورها؟

  • فرضية البحث

   يتباين تأثير ميثاق أخلاقيات الأستاذ الجامعي في محاربة جريمة السرقة العلمية في الجامعات الجزائرية من جامعة إلى أخرى تبعا لتباين تطبيقه، وتفعيل محتوياته على أرض الواقع وفي وجود آليات أخرى داعمة.

  • أهداف البحث

    تتمثل أهداف البحث في:

  • تسليط الضوء على واقع السرقة العلمية في الجزائر؛
  • معرفة خلفيات انتشار السرقة العلمية في الجامعات الجزائرية؛
  • استعراض ميثاق أخلاقيات الأستاذ الجامعي في الجامعات الجزائرية؛
  • الوقوف على البعد الأخلاقي، العلمي والعملي للسرقة العلمية؛
  • توضيح آليات تفعيل ميثاق أخلاقيات الأستاذ الجامعي لمحاربة جريمة السرقة العلمية.
  • محاور البحث

يتضمن البحث المحاور التالية:

  • دلالة السرقة العلمية في الجامعات الجزائرية
  • ميثاق أخلاقيات الأستاذ الجامعي: بين التحرير الورقي والتنفيذ العملي
  • تحليل مسارات تفعيل ميثاق أخلاقيات الأستاذ الجامعي في الجامعات الجزائرية

أولا: دلالة السرقة العلمية في الجامعات الجزائرية

    يعد تطور البحث العلمي من أكثر المنافذ التي تعكس أهمية مؤسسات التعليم العالي في جميع الاقتصادات المتقدمة منها والنامية على حد سواء. البحث العلمي الذي لا يقتصر فقط على إعداد مذكرات الماجستير وأطروحات الدكتوراه، التي تدخل في صميم التكوين العلمي والمعرفي للأستاذ الجامعي بل يتجاوز هذا بكثير ليصبح الوقود الحيوي للتقدم العلمي للجامعة الجزائرية. البحث العلمي الذي يتسم بخصائص ومميزات عديدة، ومبادئ أخلاقية يجب أن يلتزم بها الأستاذ الباحث ويكون أمينا في إعداد بحثه وتقديمه في أحسن صورة.

  • قبل بداية الألفية الثالثة، كان عدد الجامعات الجزائرية محدودا وكانت مراكزها البحثية تعد على الأصابع وبالمثل أساتذتها الجامعيين من مختلف الدرجات. لذلك، كان البحث العلمي يتميز بالضعف نسبيا، وكان يفتقر إلى قوة التأثير خاصة مع الأوضاع السياسية، الأمنية والاقتصادية الهشة التي مرت بها الجزائر منذ نهاية ثمانينيات القرن العشرين وإلى غاية نهاية تسعينيات نفس القرن؛
  • مع بداية الألفية الثالثة، ومع برامج التنمية التي اعتمدتها الجزائر شهدت ميزانية التعليم العالي ارتفاعا انعكس في زيادة عدد الطلبة وارتفاع عدد الأساتذة. وما تبعه من زيادة مراكز البحث التابعة للجامعات في إطار مشاريع البحث، والتي من المفروض أن تؤمن لبناء اقتصاد متعدد الجوانب انطلاقا من مختلف التخصصات؛

    لكن، لم تجر الأمور على الوجه الذي يراد له وكان التركيز على الكم لا على النوع ليتراجع المستوى أكثر فأكثر، وتتدحرج الجامعات الجزائرية كثيرا، وتتأخر في سلم ترتيب الجامعات العالمية بل في سلم الجامعات العربية. لكن أكثر من هذا، عرفت مؤسسات التعليم العالي موجة عارمة من جرائم الفساد متعددة الأوجه: إداريا، ماليا والأهم علميا التي يأتي في مقدمتها السرقة العلمية التي صارت أكثر جريمة متفشية في البيئة العلمية والعملية الجامعية.

  1. تعريف السرقة العلمية

    حظي موضوع السرقة العلمية باهتمام كبير سواء على المستوى الوطني أو العربي وحتى العالمي، وانصب الاهتمام أكثر على جوانب معاني السرقة العلمية وفيما تتمثل خاصة مع ضعف الإدراك لفحواها في ظل تعدد مناهج البحث العلمي وتباين تطبيقها حتى داخل الجامعة الواحدة. ومن ثم، صار واضحا أن السرقة العلمية قد تحدث دون أن يدرك الأستاذ أنها سرقة وهذا أمر وارد بكثرة.

    وقدم القرار رقم (933) الصادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الجزائر بتاريخ 28 جويلية 2016، تعريفا دقيقا للسرقة العلمية، مع تحديد جوانبها. وتعتبر سرقة علمية بمفهوم هذا القرار: “كل عمل يقوم به الطالب أو الأستاذ الباحث أو الأستاذ الباحث الاستشفائي الجامعي أو الباحث الدائم أو كل من يشارك في عمل ثابت للانتحال وتزوير النتائج أو غش في الأعمال العلمية المطالب بها أو في أي منشورات علمية أو بيداغوجية أخرى”.([1])

    كما عرفت على أنها:” استخدام غير معترف به لأفكار وأعمال الآخرين يحدث بقصد أو غير قصد، وسواء أكانت السرقة مقصودة أو غير مقصودة يمثل انتهاكا أكاديميا خطيرا”.([2])

الجدول رقم (1.1): أنواع السرقة العلمية تبعا للقرار الوزاري رقم 933

 
              يمكن تجزئة أنواع  السرقة العلمية إلى مجموعتين:    المجموعة الأولى، مرتبطة بعمليات الاقتباسات، الاستخدامات والاستعمالات لمعلومات ومعارف الآخرين دون الإشارة إلى أصحابها الأصليين، وتشمل:
  • اقتباس كلي أو جزئي لأفكار أو معلومات أو نص أو فقرة أو مقطع من مقال منشور، أو من كتب أو مجلات أو دراسات أو تقارير أو من مواقع الكترونية أو إعادة صياغتها دون ذكر مصدرها وأصحابها الأصليين؛
  • اقتباس مقاطع من وثيقة دون وضعها بين شولتين ودون ذكر مصدرها وأصحابها الأصليين؛
  • استعمال معطيات خاصة دون تحديد مصدرها وأصحابها الأصليين؛
  • استعمال برهان أو استدلال معين دون ذكر مصدره وأصحابه الأصليين؛
  • نشر نص أو مقال أو مطبوعة أو تقرير أنجز من طرف هيئة أو مؤسسة واعتباره عملا شخصيا؛
  • استعمال إنتاج فني معين أو إدراج خرائط أو صور أو منحنيات بيانية أو جداول إحصائية أو مخططات في نص أو مقال دون الإشارة إلى مصدرها وأصحابها الأصليين؛
  • الترجمة من إحدى اللغات إلى اللغة التي يستعملها الطالب أو الأستاذ الباحث أو الأستاذ الباحث الاستشفائي الجامعي أو الباحث الدائم بصفة كلية أو جزئية دون ذكر المترجم والمصدر.

   المجموعة الثانية، ترتبط بأعمال المشاركة وإدراج أسماء في أبحاث غير مشارك فيها أو استغلال أعمال ومنجزات الطلبة وتقديمها في مؤتمرات وما شابه، وتتضمن:

  • قيام الأستاذ الباحث أو الأستاذ الباحث الاستشفائي الجامعي أو الباحث الدائم أو أي شخص آخر بإدراج اسمه في بحث أوأي عمل علمي دون المشاركة في إعداده؛
  • قيام الباحث الرئيسي بإدراج اسم باحث آخر لم يشارك في انجاز العمل بإذنهأو دون إذنه بغرض المساعدة على نشر العمل استنادا لسمعته العلمية؛
  • قيام الأستاذ الباحث أوالأستاذ الباحث الجامعي أو الباحث الدائم أو أي شخص آخر بتكليف الطلبة أو أطرافا أخرى بانجاز أعمال علمية من أجل تبنيها في مشروع بحث أو انجاز كتاب علمي أو مطبوعة بيداغوجية أو تقرير علمي؛
  • استعمال الأستاذ الباحث أو الأستاذ الباحث الاستشفائي الجامعي أو الباحث الدائم أو أي شخص آخر أعمال الطلبة ومذكراتهم كمداخلات في الملتقيات الوطنية والدولية أو لنشر مقالات علمية بالمجلات والدوريات.

المصدر: إعداد الباحثة اعتمادا على: قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم933، المؤرخ بتاريخ 28 جويلية 2016، الجزائر، 2016، ص: 04.

  1. دوافع السرقة العلمية في الجامعات الجزائرية

    إن ارتفاع عدد الطلبة الجامعيين في الجزائر إلى أزيد من مليون طالب، طرح تحديا كبيرا بشأن اللجان التدريسية التي يتطلبها هذا الكم الهائل من الطلبة. فكان أن شهدت الجامعات الجزائرية مسابقات توظيف عديدة من أجل تغطية احتياجات التعليم العالي.  ومهما كان التلازم بين عدد الأساتذة والطلبة، فإن الجامعات الجزائرية وفقت إلى حد ما في تغطية احتياجاتها من الأساتذة من شتى الأصناف وفي مختلف التخصصات.

    لكن، شهدت بداية العقد الثاني من الألفية الثالثة سلسلة من الفضائح المتواترة والمتزامنة في أكثر من جامعة جزائرية؛ فضائح علمية مثلتها العديد من السرقات العلمية من العيار الثقيل:([3])

  • سرقة أطروحات دكتوراه لمؤلفين أجانب، ونسبتها لأساتذة جزائريين، وحصولهم على الدكتوراه جراء ذلك؛
  • سرقة بحوث علمية لمؤلفين أجانب منشورة في مجلات عالمية؛
  • اقتباسات بالجملة من مؤلفات الآخرين، والاستحواذ على أبحاث علمية متخصصة تحديدا في مجال العلوم الدقيقة؛
  • تزوير وتزييف للحقائق العلمية بتواطؤ من أساتذة لهم باع طويل في هذا الجانب؛
  • استغلال العديد من الأساتذة لجهد الطلبة المشرف عليهم، ونشر جزء من أبحاثهم دون الرجوع إليهم؛

    ليس سهلا حصر دوافع السرقة العلمية في الجامعات الجزائرية في ظل تعدد الأطراف المسؤولة عن ذلك، وتباين الأهداف من هذه الممارسات. ومن وجهة نظر الباحثة، واعتمادا على الخبرة المستقاة من مسار العمل الأكاديمي والبحث العلمي يمكن تجزئة هذه الدوافع إلى أربع مجموعات:

  • دوافع مرتبطة بالوقت، يرى بعض الأساتذة (بعض أساتذة كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير )، أن عامل الوقت يلعب دورا مهما في اللجوء للسرقة العلمية. وهذا الجانب أكثر وضوحا في الإشراف على مذكرات طلبة الدراسات العليا (ماجستير ودكتوراه) ومذكرات الماستر للنظام الجديد، أين يكون الأستاذ المشرف منشغلا بأموره الشخصية والعملية ما يدفع الطالب للبحث عن أساليب تسهل عليه انجاز مذكرته أو أطروحته وتقديمها في آجالها المحددة. ومذكرات الماستر مثالا حيا على ذلك، حيث يتم إعادة نفس العناوين وبنفس الطرح والتناول للموضوع مع موافقة كلية من قبل الأستاذ المشرف بل وأحيانا كثيرة بإيعاز منه.
  • دوافع مرتبطة بالتسيب الوظيفي، تراجعت أهمية وظيفة الأستاذ الجامعي في الجزائر بشكل كبير في العقد الأخير تحديدا في ظل تراجع مردوديته التي كان لها انعكاس سلبي على مخرجات هذه الجامعات. وإن كان التعميم مرفوض دائما، في ظل الأساليب الإدارية المعتمدة في التوظيف والبيروقراطية في تطبيق القوانين الداخلية للجامعة على جميع الأساتذة بنفس الأسلوب. من جهة أخرى، كان لأجهزة الرقابة والمساءلة للأداء الوظيفي لكل أستاذ جامعي دورا محوريا في تفشي ممارسة السرقة العلمية بكل أنواعها. ويتجلى ذلك في عدة جوانب على غرار:
  • عدم احترام مواقيت العمل؛
  • عدم انجاز مقررات المقاييس المذكورة إلا بنسبة ضئيلة؛
  • التغيب الواضح؛
  • التواطؤ الإداري في ظل المحسوبية المتفشية.

    هذه الجوانب، كان لها تداعيات واضحة على ثقافة اللاجودة واللاهتمام من قبل بعض الأساتذة الجامعيين لأي سرقة علمية تحدث سواء من قبل الأستاذ، أو من قبل طلبته أو من قبل أساتذة آخرين.

  • دوافع مادية، في سعيه للارتقاء في مجال عمله أكثر وتحصيل درجات وظيفية أعلى، والاستفادة من المزايا التي تمنحها الجامعة خاصة فيما يرتبط بالتربصات في الخارج، أصبحت السرقة العلمية مادة دسمة وخيار مجاني لقسم كبير من الأساتذة. ويظهر هذا الجانب أكثر في المؤتمرات، الملتقيات العلمية والأيام الدراسية التي تنظمها الجامعات الجزائرية، والتي تشهد سرقات واضحة، ومعادة ومكررة دون تحريك أي ساكن من قبل الجهات المنظمة لهذه التظاهرات.
  • المحسوبية والوساطة في نشر الأبحاث، تمثل أحد المحاور الرئيسة في عملية السرقة العلمية خاصة لأبحاث بلغات مغايرة. وهذا الأمر، يرجع لسياسة بعض المجلات التي تقوم في عملها على الوساطة والمحسوبية في نشر الأبحاث دون تقييم بدليل أن هناك أبحاث لا تحمل أي قيمة علمية عكس بعض المقالات التي ترفض بسبب طرف داعم للأستاذ الراغب في النشر.
  • انهيار المنظومة الأخلاقية، سواء على مستوى الجامعات في ظل ضعف تفعيل المواثيق الأخلاقية التي تعتمدها هذه الجامعات، أو بالنسبة للأساتذة الجامعيين أين أصبحت بعض القيم في نظر البعض غير مجدية في بيئة عمل قائمة على الممارسات اللاأخلاقية بدرجة كبيرة.

ثانيا: ميثاق أخلاقيات الأستاذ الجامعي في الجزائر: بين التحرير الورقي والتنفيذ العملي

    تحوي جميع الجامعات الجزائرية على مواثيق أخلاقيات الأستاذ الجامعي، والتي تكرس حسب التسمية مجموعة من القيم الأخلاقية التي يجب أن يتصف بها الأستاذ الجامعي سواء في أداء عمله أو في انجاز أبحاثه ضمن ما تتطلبه مهنة التدريس من قيم أخلاقية راقية باعتبارها مهنة لبناء المستقبل للدولة.

    لقد أخذت الأخلاق مكانة متميزة في العقود الأخيرة واعتبرت بمثابة مدخل مهم لمحاربة جريمة الفساد بمختلف أنواعها، فظهرت مسميات عديدة على غرار: أخلاقيات المهنة، أخلاقيات العمل، أخلاقيات الوظيفة…الخ. وكلها كانت تدل على نفس المعنى، لكن ربما مكمن الاختلاف في خصوصية كل مهنة وضرورة اشتمالها على قيم أخلاقية تتماشى مع طبيعتها.

   وفي الجزائر يعبر عنه بميثاق الأخلاقيات والآداب الجامعية، والذي يضم مبادئ عامة مستمدة من المقاييس العالمية، وعلى قيم خاصة بالمجتمع الجزائري. ويعتبر أداة تعبئة وأداة مرجعية لتسطير المعالم الكبرى التي توجه للحياة الجامعية كما يمثل أرضية تستلم منها القوانين الضابطة للآداب والسلوك وأشكال التنظيم المكرسة لها.([4])

  1. المبادئ الأساسية لميثاق أخلاقيات الأستاذ الجامعي

    لا تختلف القيم المعتمدة في الجامعات الجزائرية عن تلك السائدة في باقي الجامعات على المستوى العربي أو العالمي، وتتلخص في:([5])

  • النزاهة والإخلاص، إن السعي لتحقيق الأمانة والنزاهة يعني رفض الفساد بجميع أشكاله. ولا بد أن يبدأ هذا السعي بالذات قبل أن يشمل الغير، وهكذا فإن تطور آداب السلوك وأخلاقيات المهنة يجب أن يتجسد في ممارسات مثالية؛
  • الحرية الأكاديمية، لا يمكن تصور نشاطات التعليم والبحث في الجامعة بدون الحرية الأكاديمية التي تعتبر الركن الأساسي لهذه النشاطات. فهي تضمن، في كنف احترام الغير والتحلي بالضمير المهني، التعبير عن الآراء النقدية بدون رقابة أو إكراه؛
  • المسؤولية والكفاءة، إن مفهومي المسؤولية والكفاءة متكاملين، ويتعززان بفضل تسيير المؤسسة الجامعية تسييرا قائما على الديمقراطية والأخلاق، وعلى المؤسسة الجامعية أن تضمن التوازن الجيد بين ضرورة فعالية دور الإدارة، وتشجيع مساهمة الأسرة الجامعية بإشراكها في سيرورة اتخاذ القرار، مع التأكيد على أن المسائل تبقى من صلاحيات الأساتذة الباحثين دون سواهم؛
  • الاحترام المتبادل، يرتكز احترام الغير على احترام الذات. لذا يجب على أفراد الأسرة الجامعية الامتناع عن جميع أشكال العنف الرمزي والمادي واللفظي. وينبغي أن يعامل بعضهم بعضا باحترام وإنصاف، بصرف النظر عن المستوى الهرمي لكل واحد منهم؛
  • وجوب التقيد بالحقيقة العلمية والموضوعية والفكر النقدي، يرتكز السعي للمعرفة ومساءلتها وتبليغها على مبدأين أساسيين يتمثلان في تقصي الحقيقة واعتماد الفكر النقدي. إن وجوب التقيد بالحقيقة العلمية يفترض الكفاءة، والملاحظة النقدية للأحداث، والتجريب، ومقارنة وجهات النظر، ووجاهة المصادر، والصرامة الفكرية. لذا يجب أن يقوم البحث العلمي على الأمانة الأكاديمية؛
  • الإنصاف، تمثل الموضوعية وعدم التحيز شرطين أساسيين لعملية التقييم والترقية والتوظيف والتعيين؛
  • احترام الحرم الجامعي، تساهم جميع فئات الأسرة الجامعية بسلوكاتها في إعلاء شأن الحريات الجامعية حتى تضمن خصوصيتها وحصانتها، وتمتنع عن المحاباة، وعن تشجيع الممارسات التي قد تمس بمبادئ الجامعة وحرياتها وحقوقها. وعلى الأسرة الجامعية تجنب كل نشاط سياسي متحزب في رحاب الفضاءات الجامعية.

    ما يلاحظ على هذه المبادئ أنها تغطي مختلف جوانب الحياة العلمية والعملية للأستاذ الجامعي، وهي ذات أهمية كبيرة بالنسبة لمحاربة مختلف الممارسات اللامسؤولة داخل الجامعة على غرار السرقة العلمية، إذا ما أحكم الالتزام بها.

  1. إجراءات الوقاية من السرقة العلمية من منظور وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

لخصت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إستراتيجية الوقاية من السرقة العلمية في بعدين رئيسيين:

  • البعد الأول، يتعلق بتدابير الوقاية من السرقة العلمية؛
  • البعد الثاني، يرتبط بإنشاء مجلس آداب وأخلاقيات المهنة الجامعية.

الجدول رقم (1.2): تدابير الوقاية من السرقة العلمية

  • تدابير التحسيس والتوعية
 بينت المادة الرابعة من القرار933، مجمل هذه التدابير خاصة ما ارتبط ﺑ:
  • تنظيم دورات تدريبية لفائدة الطلبة والأساتذة الباحثين والباحثين الدائمين حول قواعد التوثيق العلمي وكيفية تجنب السرقات العلمية؛
  • تنظيم ندوات وأيام دراسية لفائدة الطلبة والأساتذة الباحثين والباحثين الدائمين الذين يحضرون أطروحات الدكتوراه؛
  • إدراج مقياس أخلاقيات البحث العلمي والتوثيق في كل أطوار التكوين العالي؛
  • إعداد أدلة إعلامية تدعيمية حول مناهج التوثيق وتجنب السرقات العلمية في البحث العلمي؛
  • إدراج عبارة التعهد بالالتزام بالنزاهة العلمية والتذكير بالإجراءات القانونية في حالة ثبوت السرقة العلمية في بطاقة الطالب وطيلة مساره الجامعي.
  • تنظيم تأطير التكوين في الدكتوراه ونشاطات البحث العلمي
وضحت المادة الخامسة حيثيات هذا الجانب، الذي تتولاه المجالس العلمية في مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي:
  • مراعاة قدرات التأطير في المؤسسة، تحديدا عدد مذكرات الماستر وأطروحات الدكتوراه التي يمكن الإشراف عليها من قبل كل أستاذ باحث أو باحث دائم مؤهل؛
  • احترام تخصص كل أستاذأو باحث دائم عند تكليفهم بالإشراف على نشاطات وأعمال البحث؛
  • تشكيل لجان المناقشة والخبرة العلمية من بين الكفاءات المختصة في ميدانها العلمي لاسيما بالنسبة للأطروحات، المذكرات، مشاريع البحث، المقالات، المطبوعات البيداغوجية؛
  • اختيار موضوعات مذكرات التخرج ومذكرات الماستر وأطروحات الدكتوراه، استنادا إلى قاعدة بيانات بعناوين المذكرات والأطروحات وموضوعاتها التي تم تناولها من قبل من أجل تجنب عمليات النقل من الانترنت والسرقة العلمية؛
  • إلزام الطالب والأستاذ الباحث والباحث الدائم بتقديم تقرير سنوي عن حالة تقدم أعمال البحث أمام الهيئات العلمية من أجل المتابعة والتقييم حسب الكيفيات المنصوص عليها في التنظيم الساري المفعول.
  • تدابير الرقابة
نصت المادة السادسة من القرار على إلزام مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي باتخاذ تدابير الرقابة التالية:
  • تأسيس على مستوى موقع كل مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، قاعدة بيانات لكل الأعمال المنجزة من قبل الطلبة والأساتذة الباحثين والأساتذة الباحثين الاستشفائيين الجامعيين والباحثين الدائمين؛
  • تأسيس لدى كل مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات البحث، قاعدة بيانات رقمية لأسماء الأساتذة الباحثين والأساتذة الباحثين الاستشفائيين الجامعيين والباحثين الدائمين حسب شعبهم وتخصصاتهم…الخ؛
  • شراء حقوق استعمال مبرمجات معلوماتية كاشفة للسرقات العلمية بالعربية واللغات الأجنبية أو استعمال البرمجيات المجانية المتوفرة في شبكة الانترنت…الخ.

المصدر: إعداد الباحثة اعتمادا على: قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم933، المؤرخ بتاريخ 28 جويلية 2016، الجزائر، ص ص:05-07.

    إن قراءة بسيطة لفحوى الجدول، يوضح حجم التحديات التي تنتظر مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي من أجل تطبيق هذه الإستراتيجية والتي تنطوي على صعوبات جمة خاصة مع ما يبرزه الواقع من ممارسات متأصلة في المؤسسات الجامعية منذ عقود والتي صارت بمثابة ثقافة يصعب التخلي عنها ولا أدل على ذلك من جانب التأطير.

    ويقدم القرار أيضا، جملة من العقوبات التي تنجم عن إثبات السرقة العلمية مع تحديد كل عقوبة تبعا لنوع السرقة العلمية المرتكبة ولدرجة خطورتها ( المواد من 35 إلى 38 من القرار 933).

    أما فيما يرتبط بمجلس آداب وأخلاقيات المهنة الجامعية، فيعتبر مطلبا ملحا ومستعجلا في ظل الأوضاع العلمية والعملية التي تعيشها الجامعات الجزائرية. وقد تضمن الفصل الرابع من القرار الوزاري حيثيات إنشاء المجلس بالإضافة إلى المهام التي يقوم بها.

الجدول رقم (2.2): مجلس آداب وأخلاقيات المهنة الجامعية: الإنشاء والمهام

  • الإنشاء والتشكيل
 
  نصت المادة الثامنة من القرار على ضرورة إنشاء مجلس للآداب وأخلاقيات المهنة الجامعية لدى كل مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.
أما المادة التاسعة، فحددت أعضاء المجلس والذين ينتمون لتخصصات مختلفة، وفق المعايير التالية:
  • النزاهة العلمية؛
  • عدم التعرض لأية عقوبة تأديبية تتعلق بأخلاقيات المهنة وآدابها؛
  • السيرة الأكاديمية والعلمية؛
  • الانتماء لذوي الرتب العليا في المؤسسة؛
  • التعهد الكتابي بالالتزام بقواعد النزاهة والسرية والموضوعية والإنصاف في العمل.
أما المادة العاشرة، فحددت كيفية اختيار أعضاء المجلس. في حين، حددت المادتين الحادية عشر والثانية عشر من يرأس المجلس بالإضافة إلى عهدة أعضاء المجلس التي تصل (04) سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.
  • مهام المجلس
لخصت المادة الثالثة عشر من القرار، المهام الموكلة للمجلس والممثلة في:  
  • دراسة كل إخطار بالسرقة العلمية وإجراء التحقيقات والتحريات اللازمة بشأنها؛
  • تقدير درجة عدم الالتزام بقواعد الأخلاقيات المهنية والنزاهة العلمية لكل حالة تعرض عليه؛
  • تقدير درجة الضرر اللاحق بسمعة المؤسسة وهيئاتها العلمية؛
  • إحالة كل حالة تتعلق بالسرقة العلمية على الجهات الإدارية المختصة في المؤسسة، مشفوعة بتقرير مفصل يبين حالات الانتحال والسرقة العلمية في العمل موضوع الإحالة.

المصدر: إعداد الباحثة اعتمادا على: قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، رقم933، المؤرخ بتاريخ 28 جويلية 2016، الجزائر، ص:07-09.

    ما يلاحظ على مهام المجلس أنها متنوعة، وتصب في اتجاه خدمة البحث العلمي، وإنشاء هذا المجلس على مستوى كل جامعة، والقيام بأدواره المحددة دون مواربة أو تدليس سيحقق نتائج ايجابية لكن السؤال الذي يطرح هنا: هل فعلا تجسيد هذا المجلس على أرض الواقع سوف يحظى بالقبول من قبل جميع الفاعلين خاصة الأساتذة، وهل يتوقع إحالة الأساتذة على المجلس التأديبي وتعريضهم لعقوبات؟  الإجابة على هذه الأسئلة، سيحملها المستقبل عند تأسيس هذا المجلس على أرض الواقع وتطبيق بنود التأسيس بحذافيرها والأهم المهام الموكلة إليه على مستوى كل مؤسسة تعليم عالي.

    لقد حددت المواد (26-34)، حيثيات السرقة العلمية التي يرتكبها الأستاذ الجامعي مهما كان نوعها وكيفية الإبلاغ عنها وإخطار مجلس الآداب.كذلك، مختلف الإجراءات المتبعة، أما المواد (35-38)، فقد نصت على العقوبات التي يمكن أن يتعرض لها الأستاذ الجامعي في حالة ثبوت قيامه بجريمة السرقة العلمية. ويمكن للمتضرر من السرقة العلمية اللجوء إلى القضاء حسب ما تبينه المادة 38 من القرار.

  1. كفاءات الأستاذ الجامعي: نحو تجنب السرقة العلمية

    يعد عنصر الكفاءة من العناصر المهمة التي يجب أن تتوفر في الأستاذ الجامعي حتى يقوم بعمله بشكل متميز، ويكون مقدار جودة الدروس المقدمة، أو الأعمال البحثية المنجزة أو مخرجات الجامعة من الطلاب متميزة وله إسهامه الخاص في البناء سواء على المستوى الوطني أو العالمي.

الجدول رقم (3.2): أهم كفاءات الأستاذ الجامعي

الكفاءات الأكاديمية الكفاءات الشخصية كفاءات عالم العمل والعيش المشترك
المعارف المتخصصة الثقة بالنفس التوجه الايجابي نحو الفرص والمخاطر
القدرة على التطبيق الانضباط القدرة على جدولة الأولويات
التفكير المنطقي إدراك مكامن القوة والضعف في الشخصية مهارات التعامل مع الآخرين
التحليل النقدي الإبداع مهارات العرض والإفصاح
مهارات حل المشاكل الاعتماد على النفس التحلي بالأخلاق المهنية
مهارات الاتصال المرونة والمثابرة مهارات القيادة وتحمل المسؤولية
القدرة على استخدام الأرقام والبيانات المبادرة والالتزام مهارات العمل ضمن فريق واحد
مهارات استخدام الكمبيوتر الرغبة في التعليم المستمر الإلمام بالمهارات الدولية والمحلية

المصدر: ليث حمودي إبراهيم، مدى ممارسة الأستاذ الجامعي لأدواره التربوية والبحثية وخدمة المجتمع بصورة شاملة، العدد الثلاثون، مجلة البحوث التربوية والنفسية، كلية  التربية للبنات، جامعة بغداد، ص: 199.

    إن قراءة بسيطة لمحتوى الجدول، تجعلنا نؤكد على حقيقة مهمة بالنسبة للأستاذ الجامعي في الجزائر أن الجمع بين الكفاءات الثلاثة صعب جدا بالنظر لبيئة العمل غير المساعدة على ذلك. ولا ينكر أن عدد كبير جدا من الأساتذة يمتلكون الكفاءات الأكاديمية وبشكل متميز لكن تنقصهم روح العمل الجماعي والتعامل مع الآخرين.

    لقد أسهمت بيئة العمل الجامعي في الجزائر في غرس روح الإحباط وعدم بذل الجهد، وتثبيط العزائم في ظل تميزها بالجمود وعدم تقديمها للحوافز خاصة المعنوية منها، ودعم القدرات المتميزة أين يتساوى الجميع السيئ والجيد.

    وهذا ما نأى بالعديد من الأساتذة للإحجام عن المشاركة في أي عمل قد يضيف شيء لهذه الجامعة، وجعل اعتماد أيسر الطرق على غرار السرقة العلمية فضاء رحبا لانجاز عمله الشخصي أو العملي في أقصر وقت ودون بذل أي جهد خاصة في ظل غياب ضوابط إلزامية للمتابعة القانونية والقضائية.

ثالثا: تحليل مسارات تفعيل ميثاق أخلاقيات الأستاذ الجامعي في الجامعات الجزائرية

    سبق ورأينا، أن الجامعات الجزائرية تحوي جميعها مواثيقا لأخلاقيات الأستاذ الجامعي كما أن وزارة التعليم العالي حددت بدقة المهام الموكلة لمجلس الآداب وأخلاقيات المهنة الجامعية المزمع إنشاؤها. بالإضافة إلى ذلك، تحوي جميع الجامعات مجالس علمية ومجالس متخصصة في نواح عديدة المفروض أنها طرف قوي في معادلة محاربة السرقة العلمية، والنهوض بجودة التعليم العالي.

    لكن ما لوحظ، أن وجود ميثاق أخلاقي لا يكفي لمحاربة هذه الجريمة طالما أن تطبيقه وتفعيله على أرض الواقع غير موجود وإنما هو صوري أكثر منه حقيقي مع بعض الاستثناءات المطبقة في بعض الجامعات، التي أفرزت عن نتائج ايجابية في مجال السرقة العلمية. ودفعت بالجهات الوصية نحو تقديم مبادرات وحلول للقضاء على هذه الجريمة خاصة وأنها جريمة لها تداعيات خطيرة على الاقتصاد الوطني وعلى مستقبل العلم.

الشكل رقم (1.3): محددات تفعيل ميثاق أخلاقيات الأستاذ الجامعي

تفعيل ميثاق أخلاقيات الأستاذ الجامعي
ملائمة بيئة العمل
توضيح المسؤوليات والواجبات بشكل دقيق لكل أستاذ
إعطاء الحقوق بالعدل والتساوي
إصلاح أنظمة الترقية والتقييم

المصدر: إعداد الباحثة.

    يمكن تحليل عناصر الشكل أعلاه، وتوضيح فحواها والخطوط الإرشادية التي يجب العمل عليها في هذا المنحى من وجهة نظر الباحثة فيمايلي:

  • ملائمة بيئة العمل الجامعي، إن أخلاقيات الأستاذ الجامعي ليست فقط مرتبطة بالقيم الأخلاقية التي يمليها عليه أداء عمله، وتلزمه إياها وظيفته ضمن القوانين التي يتبعها بل هي مرتبطة بقيمه الأخلاقية التي تربى عليها، والتي كانت له درعا واقيا وحاميا منذ صغره.

    وتلعب بيئة العمل دورا مهما في ايجابية الأستاذ وسلبيته بشكل كبير. إن مناخ العمل السائد في بعض الجامعات الجزائرية يساعد على غرس روح الاتكالية وعدم المبادرة وبدل أي جهد إضافي، حيث تفتقر بعض الجامعات لفضاءات مخصصة لصالح الأستاذ الجامعي لتبادل الأفكار ومناقشة العلوم والمعارف، فضاءات التكنولوجيا على غرار الانترنت غير موجود بالشكل المطلوب، حتى فضاءات إشباع الحاجات النفسية على غرار الأكل غير موجودة في بعض الجامعات.

    هذه السلبيات، لها تأثير كبير في إهمال بعض الأساتذة للبحث العلمي وعدم التقيد بأخلاقيات البحث العلمي سواء في انجاز عملهم أو عمل طلبتهم. وهذه من الشواهد الثابتة والمعروفة في الجامعات الجزائرية، حتى علاقة طالب الدكتوراه بأستاذه المشرف هي علاقة تسجيل وتوقيع فقط أما علاقة متابعة وتحليل لمحتويات المذكرة أو الأطروحة فتكاد تكاد منعدمة لأن البعض يبرر ذلك بعدم التخصص، عدم وجود وقت كاف، بعد المسافة وهلم جر. لذلك، يجد الطالب نفسه في أحيان كثيرة مضطرا لاعتماد مبدأ” الغاية تبرر الوسيلة”، طالما أن لجان المناقشة يتم اعتمادهما في بعض الأحيان بناءا على العلاقات الشخصية وليس العلمية.

    ومع ذلك، فإن هذا العذر ليس كافيا للتوجه للسرقة العلمية والإخلال بمبادئ العمل الأخلاقية بل يجب أن يحارب فساد البيئة، وإن لم يكن بالاستطاعة تغيير ذلك فعلى الأقل أداء العمل بأمانة وإخلاص بغض النظر عن ما تحويه البيئة من فساد متراكم.

الشكل رقم (2.3): إسهام بيئة العمل الجامعي في محاربة السرقة العلمية

تقويم بيئة العمل الجامعي
  • فضاءات للإبداع؛
  • فضاءات للحوار والمناقشة
  • مساحات للتعبيروإبداء الرأي
بناء جسور للثقة والصدق في التعامل مع أصحاب المصلحة(الأستاذ، الطالب، الإدارة…الخ)
محاربة السرقة العلمية( التقليل منها أو القضاء عليها)

المصدر: إعداد الباحثة.

  • توضيح المسؤوليات والواجبات، يتحمل جميع الأساتذة الجامعيين مسؤولية مشتركة وواحدة فيما يرتبط بتقديم الدروس والالتزام بالمقررات السنوية أو السداسية لكل مادة. لكن مكمن الاختلاف يظهر من جانبين رئيسيين في هذا المنحى:
  • تقديم المحاضرات والأعمال الموجهة، حيث درجت العادة على أن الأستاذ المحاضر هو من يقوم بتقديم الدروس وإعداد المحاضرات تقيدا بالمقرر المعتمد لكل مادة تدرس. في حين، يكتفي الأستاذ المطبق بتقديم الأعمال الموكلة إليه من قبل الأستاذ المحاضر سواء كانت تمارين تطبيقية مع حلولها، أو عناوين أبحاث يراد تقديمها في مجال المواد النظرية ( مع الإشارة أن بعض الأساتذة المحاضرين، لا يقدمون أي حلول للتمارين المعطاة للأساتذة المطبقين ما يخلق نوع من عدم توحيد الحلول وما يتبع ذلك من طعن في مصداقية الأساتذة…الخ).([6])
  • المناصب الإدارية الموكلة لبعض الأساتذة، خلقت فجوة كبيرة وتصادمات عديدة بين أداءهم التدريسي والإداري، في ظل الاستغلال الذي صار يمارسه بعض الأساتذةالإداريين، وعدم توفيقهم بين الأداء الإداري والأداء التدريسي على: غرار الغيابات المتكررة، عدم احترام مواقيت العمل، المحاباة والمحسوبية في التعامل مع الأساتذة. والنقطة الأهم، غياب قاعدة اتصالية ومعرفية بين الأستاذ الإداري والأستاذ المدرس فيما يرتبط:
  • كيفية تقديم المحاضرات والأعمال الموجهة؛
  • توحيد طريقة العمل؛
  • تقديم إيضاحات بشأن المشاكل التي يواجهها الأستاذ؛
  • توضيح المسؤولية والواجب الملقى على عاتق كل أستاذ؛
  • فتح قنوات للحوار…الخ.

    قد يكون لغياب الحوار واللقاءات الدورية بين الأساتذة من جهة، الأساتذة والإدارة من جهة أخرى سببا رئيسا في عدم القدرة على معرفة المسؤولية الكاملة والواجب المطلوب. وهذا ما يفضي إلى شرخ كبير في العلاقات، التي تنعكس في أداء الأستاذ وتصبح الممارسات اللامسؤولة أيسر الحلول إذا طبقنا هذا الجانب على الإشراف على طلبة الماستر مثلا حيث:

   كل أستاذ جامعي مجبر على الإشراف على طالب واحد على الأقل، وعدم قيامه بذلك يعرضه لعقوبة الحرمان من المردودية إذا افترضنا جدلا أنها تطبق فعلا. كما تضع بعض الجامعات عدد المذكرات المشرف عليها كبند من بنود الحصول على تربصات بالخارج على غرار جامعة جيجل. وهذا ما جعل التركيز على الكم وإهمال النوع هو الأساس. وهناك من يشرف على(08) مذكرات ذات تخصصات مختلفة، والأسوأ أن هناك مذكرات أو جزء من هذه المذكرات معادة حرفيا، أو مأخوذة جزئيا من أعمال سابقة دون أن يحرك الأستاذ المشرف ساكنا وحتى الإدارة في بعض الأحيان تعتبر الأمر عادي من منطلق مقولة (أن المستوى رديء ولا يستدعي الأمر اتخاذ أي إجراء خاصة، وأن الوضع هو الساري في جل جامعات الجزائر !).([7])

الشكل رقم (3.3): كيفية إسهام المسؤوليات والواجبات في محاربة السرقة العلمية

توضيح المسؤوليات والواجبات لكل أستاذ جامعي على أساس: النزاهة، الشفافية، فسح المجال للحوار والتفاعل.
أداء كفء وفعال للأستاذ الجامعي في أداء أبحاثه أو عمله سواء كان تقديم دروس أو إشراف على الطلبة.
 
الدفع بالسرقة العلمية بعيدا

 

المصدر: إعداد الباحثة.

  • إعطاء الحقوق بالعدل والتساوي، إن الحصول على الحقوق التي أوجبها القانون للأستاذ الجامعي تعد بمثابة نافذة آمان لتجنب السرقة العلمية من وجهة نظر بحثة.

    تتمتع كل مؤسسة جامعية بقانون داخلي ينظم عملها ويوضح الحقوق الخاصة بالأستاذ الجامعي خاصة من حيث عمله، بخلاف الحق في السكن، الحق في الوصول إلى المعلومة، الحق في التقدير والاحترام، الحق في الانتماء للمؤسسة الجامعية؛ حقوق تبدو عادية، لكنها تعد قاعدة رئيسة لأداء الأستاذ الجامعي لعمله بمهنية واحترافية، وإعطاء قيمة ومصداقية لأبحاثه. هذه الحقوق جزء كبير منها مفقود، وغير وارد نهائيا في ثقافة العديد من مؤسسات التعليم العالمي.

من جهة ثانية، هناك تفاوت في القوانين الداخلية من جامعة إلى أخرى وعدم توحيد المعايير المرتبطة بالأداء، والحقوق أيضا. وهذا ما جعل المقارنة بين الأساتذة هي الفيصل في هذا المنحى، خاصة في ظل المزايا العديدة التي توفرها بعض الجامعات لأساتذتها.

    وعلى سبيل المثال، الحق في التربص في الخارج أو العطل العلمية من بين الحقوق الأساسية للأستاذ الجامعي لكن تحصيل هذا الحق أصبح مرهون بالعديد من الممارسات اللاأخلاقية من قبل المجالس العلمية التي تعدل وتغير من معايير الاستفادة من هذا الحق على حسب أهواء ورغبات أشخاص معينين، كما أن معيار المداخلات والمقالات والكتب والمذكرات المشرف عليها أصبحت لها ثقل ووزن كبير، دون تمحيص أو فحص أو تدقيق لمحتواها. ومن ثم، أصبح البحث عن نقاط أكبر لتحصيل تربص هو الشغل الشاغل للأستاذ الجامعي ولا يهم الطريقة والأسلوب، سرقة علمية جزئية أو كلية المهم تحصيل النقطة.

    وهذا نزر قليل من فيض كثير في مسار الضعف العلمي والبحث الأكاديمي الذي أصبحت يميز اللقاءات العلمية التي تنظمها الجامعات الجزائرية.

الشكل رقم (4.3): كيفية إسهام إعطاء الحقوق بالعدل والتساوي في محاربة السرقة العلمية

إعطاء الحقوق بالعدل
والتساوي
الشعور بالرضا والأداء البحثي والعلمي بكفاءة
 
محاربة السرقة العلمية    

المصدر: إعداد الباحثة.

  • إصلاح أنظمة الترقية والتقييم، واحدة من أهم المسارات التي يمكن أن تسهم في تخفيض السرقة العلمية في الجامعات الجزائرية والدفع بها بعيدا، وهي إصلاح أنظمة الترقية والتقييم.

    تتفاوت درجة الترقية من أستاذ إلى آخر وذلك تبعا لمسارات معينة تعتمدها كل جامعة ( قصير، متوسط وطويل الأجل). ويكون لأداء الأستاذ دورا في تسريع هذه الترقية أو تأخيرها، وفي أحيان كثيرة. وهذا الجانب مرتبط بشكل كبير بطريقة التقييم التي تعتمدها الجامعة لكل أستاذ، إن الشعور بعدالة الإجراءات المعتمدة بين التقييم والترقية الممنوحة سوف يقوض إلى حد بعيد كل رغبة في التوجه نحو السرقة العلمية، وإن كان بطريقة غير مباشرة كما يمكن أن تكون أيضا أداة للتوجه للسرقة العلمية.

   على سبيل المثال، الترقية من درجة أستاذ محاضر- ب- إلى أستاذ محاضر- أ-، تختلف من جامعة إلى أخرى بطريقة ما خاصة فيما يرتبط بمعيار المقال المنشور  والمطبوعة المقدمة حيث تشترط بعض الجامعات أن يكون المقال المنشور للأستاذ وحده دون أن يشاركه أحد على غرار جامعة بسكرة مثلا. في حين، لا تهتم بعض الجامعات بهذا الجانب. أيضا فيما يرتبط بالمطبوعة، تقر بعض الجامعات بضرورة أن يكمل الأستاذ ثلاث سنوات في تدريس المادة ليتمكن من انجاز المطبوعة فيما البعض لا يضع هذا الشرط.

   وبين عدم توحيد المعايير، وتطبيقها بطريقة تخدم البعض وتغييرها أيضا كلما دعت الضرورة يجد العديد من الأساتذة أنفسهم ضحية لهذه الممارسات، فتكون السرقة العلمية إحدى القنوات الرسمية لهذا. بدليل، أن بعض المطبوعات التي أنجزت لم يتم اعتماد منهجية البحث العلمي في تقديمها، من منطلق أنها محاضرات تم العمل عليها لفترة طويلة.

الشكل رقم (5.3): مساهمة إصلاح أنظمة الترقية والتقييم في محاربة السرقة العلمية

إصلاح أنظمة الترقية والتقييم (توضيح مسار الترقية، تبيين الآليات المعتمدة،…)
تعزيز الثقة لدى الأستاذ الجامعي والشعور بالأمان
محاربة السرقة العلمية  

 

المصدر: إعداد الباحثة.

خاتمة

    ختاما لبحثنا يمكن أن نقول، أن السرقة العلمية في الجامعات الجزائرية في السنوات الأخيرة، كان لها دورا محوريا نحو توجيه الاهتمام من قبل الفاعلين وأصحاب المصلحة من وزارة التعليم العالي ومسؤولي الجامعات للبحث عن حلول ناجحة وفعالة لاجتثاث هذه الجريمة من جذورها خاصة بعض استفحالها بين الأساتذة الجامعيين من جهة، وبين الطلبة أجيال المستقبل من جهة أخرى.

     وقد سرعت وتيرة الفضائح المتواترة منذ عام 2010، لسرقات علمية من العيار الثقيل على فتح تحقيقات والقيام بندوات علمية لتفكيك شفرة هذه الجريمة التي اتفق الجميع على أنها جريمة غير أخلاقية، وأن محاربتها وإيقاف زحفها يقتضي ميثاق لأخلاقيات الأستاذ الجامعي ليس فقط بتحريره على الورق. ولكن الأهم تفعيله وتطبيق بنوده، وأن يكون هناك صدق الأداء والمتابعة، من قبل الفاعلين والمسؤولين على مستوى هذه الجامعات ويكون ذلك في إطار من الشرعية والشفافية.

    وبناءا على ما تم تناوله نجمل النتائج التي خلص إليها البحث:

  • السرقة العلمية هي جريمة فساد أخلاقي وجريمة سرقة مستقبل الاقتصاد الجزائري الذي تعد المخرجات الجامعية الركائز الرئيسة لبناء هذا المستقبل؛
  • تعدد منافذ السرقة العلمية في الجامعات الجزائرية انطلاقا من تعدد المحددات التي تقف وراء اللجوء لممارساتها سواء كان ذلك بشكل قسري أو اختياري؛
  • غياب آليات للمساءلة والرقابة للأبحاث العلمية المنجزة من قبل الأساتذة الجامعيين، وما هو موجود منها غير مفعل ولا يعتد به على غرار ميثاق أخلاقيات الأستاذ الجامعي الذي يزين جميع الجامعات الجزائرية؛
  • مساهمة الإجراءات والسياسات البيروقراطية المعتمدة في بعض الجامعات على تفشي السرقة العلمية في أوساط الأساتذة الجامعيين. وبالمثل في أوساط الطلبة، خاصة مع جهل الكثيرين من القائمين على هذه الجامعات بأبجديات أخلاقيات البحث العلمي والأكاديمي على حد سواء؛
  • غياب بل وانعدام فني الحوار والتفاعل الايجابي بين الهيئة التدريسية والجهات المسؤولة في الجامعات الجزائرية. وهذا ما أفرز فجوة بين جودة البحث العلمي المطلوب، ورداءة البحث العلمي المقدم القائم على الاتكالية، وامتصاص جهد الآخرين في غياب وازع ديني، وأخلاقي يضبط ذلك؛
  • ضعف تلقي المعارف بشأن منهجية البحث العلمي، وكيفية تفادي السرقة العلمية لأنه ليس كل سرقة علمية مقصودة وطوعية بل بعضها غير مقصودة. وإنما تنصرف لعدم إلمام الأستاذ الجامعي بمنهجية علمية يؤخذ بها خاصة في ظل تعدد المناهج المعتمدة؛
  • غياب إرادة حقيقية من قبل الفاعلين في الجامعات الجزائرية خاصة على مستوى المجالس العلمية، لتطبيق المواثيق الأخلاقية وإحالة مرتكبي السرقة العلمية للتحقيق والتأديب وفرض العقوبات في ظل تضارب المصالح بين الأعضاء؛
  • إقرار مجلس الآداب على مستوى الجامعات الجزائرية، سيكون له دور محوري في محاربة جريمة السرقة العلمية إذا ما أحكم فعلا إنشاءه بالجدية والمصداقية، واتسم أعضاءه بالنزاهة والمساءلة في أداء المهام الموكلة إليهم.

    وانطلاقا من النتائج المتوصل إليها، تخلص الباحثة لجملة من الاقتراحات:

  • ضرورة وضع خطوط إرشادية واضحة المعالم ومحددة الاتجاهات حول كيفية تطبيق ميثاق أخلاقيات الأستاذ الجامعي، وعدم الاكتفاء بإبقائها مجرد حبر على ورق؛
  • توثيق منهجية بحث علمي واضحة وموجهة لكل الأساتذة الجامعيين، بحيث تحوي كل النقاط الرئيسة التي تهم الأستاذ الجامعي وتجعل فهمه واستيعابه لكيفية التوثيق للأبحاث ناجعا؛
  • عقد دورات تدريبية وندوات علمية حول خطورة السرقة العلمية، وخلق فضاءات تفاعلية دورية بين الأساتذة والطلبة لتوضيح مساوئ هذه الجريمة وتأثيرها على جودة التعليم العالي وعلى مستقبل الجامعات الجزائرية؛
  • تطبيق القوانين الرادعة لجرائم الفساد بشكل عام وليس جريمة السرقة العلمية فقط، بما يسهم في خلق مناخ نظيف ومحفز بالنسبة للأساتذة الذين يرغبون حقا في تقديم أبحاثهم بمصداقية ونزاهة. ويكون درسا موجها للأساتذة الذين يمارسون هذه الجريمة سواء بشكل طوعي أو قسري؛
  • تزويد مختلف الجامعات بفضاءات الكترونية ومكتبات حديثة لتبادل المعلومات والمعارف والاستفادة من كل جديد في مجال البحث والتطوير، بما يسهل الابتعاد تدريجيا عن السرقة العلمية؛
  • فتح قنوات رسمية للاتصال والتفاعل بين الأساتذة، وتكريس مبادئ الشفافية والنزاهة في عملية تقييم كل أستاذ ومكافأة كل أستاذ أدى عمله بإخلاص وأمانة؛
  • إنشاء في كل جامعة لجنة مختصة في متابعة الأبحاث التي يقدمها الأساتذة، وتزويد هذه اللجنة بالأدوات الضرورية لاكتشاف كل سرقة علمية تتم من قبل أساتذة الجامعة. بالإضافة إلى لجنة وطنية، تتابع هذا الجانب باعتماد خبراء لهم دراية واسعة واطلاع كبير حول هذه النقاط؛
  • استحداث مواد تدريسية في مجال الأخلاقيات، وإعطاءها الوزن الذي تستحقه ضمن المقررات التدريسية على غرار مادة الفساد وأخلاقيات العمل التي أصبحت مادة ضمن مقررات السنة الثانية في الجامعات الجزائرية.

قائمة المراجع:

  1. قرار رقم933، المؤرخ بتاريخ 28 جويلية 2016، صادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائر، 2016.
  2. وكالة الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، الاقتباس العلمي: الأنواع، الضوابط والشروط-مسودة-، الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار، جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية.
  3. ليث حمودي إبراهيم، مدى ممارسة الأستاذ الجامعي لأدواره التربوية والبحثية وخدمة المجتمع بصورة شاملة، العدد الثلاثون، مجلة البحوث التربوية والنفسية، كلية التربية للبنات، جامعة بغداد.
  4. النظام الداخلي لجامعة المسيلة، صادر عن نيابة رئاسة الجامعة للتكوين العالي في الطورين الأول والثاني والتكوين المتواصل والشهادات والتكوين العالي في التدرج، جامعة المسيلة، الجزائر، 2014.

([1]). قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم933، المؤرخ بتاريخ 28 جويلية 2016، الجزائر، 2016، ص: 03.

([2]). وكالة الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، الاقتباس العلمي: الأنواع، الضوابط والشروط-مسودة-، الخطة الوطنية للعلوم  والتقنية والابتكار، جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية، ص: 03.

([3]). معلومات تم تحصيلها من وسائل إعلام مقروءة في الجزائر بالإضافة إلى التجربة العملية للأستاذة في كلية العلوم الاقتصادية، التجارية وعلوم التسيير  بجامعة جيجل فضلا عن حقائق مستقاة من أساتذة لهم خبرة طويلة في الجامعات الجزائرية.

([4]). نيابة رئاسة الجامعة للتكوين العالي في الطورين الأول والثاني والتكوين المتواصل والشهادات والتكوين العالي في التدرج، النظام الداخلي لجامعة المسيلة، جامعة المسيلة، الجزائر، 2014، ص: 12.

([5]). نفس المرجع، ص: 12.

([6]). نقلا عن بعض أساتذة كليات جامعة جيجل( كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، كلية العلوم الدقيقة) .

([7]). حقائق مستقاة من مناقشة بعض مذكرات طلبة الماستر في كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير- تخصص اقتصاد وتسيير سياحي- بجامعة جيجل من قبل الباحثة بالإضافة إلى  آراء أساتذة ينتمون لتخصصات اقتصادية مختلفة ضمن نفس الكلية.

41


Updated: 2017-09-13 — 20:25

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme