منهج تخصص مهنة الخدمة الاجتماعية ودوره في تحقيق الحماية للبيئة / نور الهدى حماد


منهج تخصص مهنة الخدمة الاجتماعية ودوره في تحقيق الحماية للبيئة

أ.د. نور الهدى حماد، جامعة طرابلس / ليبيا.

مداخلة نشرت في كتاب أعمال المؤتمر الدولي الخامس عشر لمركز جيل البحث العلمي حول أليات حماية البيئة، الذي نظم في طرابلس لبنان يومي 26 و27 ديسمبر 2017. ص11.

حمل من هنا: كتاب أعمال المؤتمر الدولي 15

حمل من هنا عرض مداخلة

     

 Abstract :

              This paper presents a vision about  a vital and important subject with social, economic, political and cultural dimensions. It draws the attention of the educational community institutions to  create a good environmental awareness among the members of the community through the educational curricula in different stages of growth so that we can create an ecological balance and get rid of some of the prevailing misconceptions and the transition to good environmental practices at the individual, community and community levels. . The paper aims at identifying the role of the existing educational curricula in improving environmental awareness, exploiting it through proper planning and how to rid the society of the misuse of the environment, and to clarify the vital role of specialization of the profession of social service and its methodology, including methods and technical skills that contribute to preserving the environment. , The vision of the institutions of the governmental society, the eligibility of their role towards the environment, and the application of legislation on one hand, and on the other hand, the interest of young people in a special methodology to invest leisure time.         The importance of the paper is to enrich the educational academy, and to encourage researchers to conduct studies, develop plans for the preservation of the environment, use their resources in the interest of communities, achieve ecological balance in all its forms and develop a social educational policy to increase programs aimed at protecting the environment. Politics. The methodology used in this paper is the analytical descriptive method that depends on monitoring the facts by answering the following questions(What is the role of social service in protecting the environment – What are the intersections of interest to the environment with education – What are the problems and challenges facing the environment – What are the tools included in the approach of practicing the profession of social service to protect the environment – What is the role of youth to protect the environment)The paper concluded that the field of the environment is one of the fields of the profession of applied social service and the basis of the knowledge, skill, and moral framework in addition to what it seeks to achieve the objectives of some of them focuses on the human and the importance of modifying its behavior and the values ​​of preserving the environment.

الملخص:                                  

        تعتبر هذه الورقة بمثابة اطلالة على موضوع حيوي ومهم وذو أبعاد اجتماعية واقتصادية ، وسياسية ، وثقافيـة حيـث يلفت نظر مؤسسات المجتمع التربوية الى الوقوف بجد من أجل خلق وعي بيئي جيد لدى أفراد المجتمع من خـلال المناهج التربوية في مراحل النمو المختلفة ذلك لنتمكن من خلق توازن بيئي ونتخلص مـن بعـض الممارسـات الخاطئة السائدة والانتقال إلى ممارسات بيئية حسنة على مستوى الفرد والجماعة ، والمجتمع . و تهدف الورقة إلى التعرف على دور المناهج التربوية القائمة في تحسين الوعي البيئي ، واستغلاله من خلال التخطيط السليم وفي كيفية تخليص المجتمع من سوء استخدام البيئة ، و لإيضاح الدور الحيوي لتخصص مهنة الخدمة الاجتماعية ومنهجها بما يحتويه من اساليب ، ومهارات فنية تسهم في  الحفاظ على البيئة ، وتبصر مؤسسات المجتمع الحكومية ، والأهلية لدورهم تجاه البيئة ، وتطبيق التشريعات من جهة ومن جهة اخرى الاهتمام بالشباب في منهجية خاصة لاستثمار أوقات الفراغ. كما تكمن أهمية الورقة في إثراء الأكاديمية التربوية للتعليم ، وحث الباحثين لإجراء الدراسات ، ووضع الخطط اللازمة للمحافظة على البيئة ، واستخدام مواردها بشكل يخـدم مـصلحة المجتمعات ، وتحقيق التوازن البيئي على مختلف أشكاله ، ووضع سياسة تربوية اجتماعية لزيادة البرامج الموجهة لحماية البيئة ، ووضع الخطط التنفيذية لهذه السياسة.

والمنهج المستخدم في هذه الورقة هو المنهج الوصفي التحليلي الذى يعتمد على رصد الوقائع وذلك من خلال الاجابة على التساؤلات التالية(ما دور الخدمة الاجتماعية في حماية البيئة – ماهي تقاطعات الاهتمام بالبيئة مع التربية – ماهي المشكلات والتحديات التي تواجه البيئة-  ماهي الأدوات التي يتضمنها منهج ممارسة مهنة الخدمة الاجتماعية لحماية البيئة- ما هو الدور المنوط  بالشباب لحماية البيئة) . وقد  خلصت الورقة الى ان مجال البيئة هو أحد مجالات مهنة الخدمة الاجتماعية التطبيقية وما تعتمد عليه من اطار معرفي ، ومهارى ، وأخلاقي بالإضافة الى ما تسعى لتحقيقه من أهداف بعضها يركز على الإنسان وأهمية تعديل سلوكه واكسابه قيم المحافظة على البيئة.

المقدمة:

    لقد واجهت البشرية منذ أن كان الوجود ألوانا متعددة من التلوث ومع حرص الانسان على البقاء فقد بدأت محاولاته لتجنب تلك المخاطر خصوصا خلال الثلاثة عقود الماضية عندما بلغ ضحايا التلوث الهوائي ، والمائي ، والضوئي ، والأخلاقي ربع مليون شخص بالإضافة الى الخسائر المادية وتعطيل العمل ، وتدمير المنشآت التعليمية ، والصناعية بالإضافة الى الخسائر المادية والتي تقدر بنحو 15 مليون دولار هذه الخسائر التي أثرت على الانسان صانع الحضارة ، والفكر ، والتقدم بكل مظاهره[1]. لذا أصبح من الضروري على المؤسسات التربوية ان تلعب دورا كبيرا في تحسين الوعي البيئي من خلال إعداد مناهج تربوية هادفه لان هذه المؤسـسات مكملـة بعضها للبعض الآخر حتى وان كانت منفصلة الوظائف لكنها متكاملة الأهداف. إن حماية البيئة والعناية بها مهمة ترتبط وثيق الارتباط  بوعي الإنسان وثقافته البيئية. وسوف نستعرض هنا منهج تخصص مهنة الخدمة الاجتماعية ودوره في الحفاظ على البيئة وحمايتها.

أولا : دور الخدمة الاجتماعية ومنهجها في حماية البيئة:

         تبدو الخدمة الاجتماعية خصوصا في الدول النامية وكأنها على أعتاب مرحلة جديدة رائعة تحمل الأمل في مواجهة المتطلبات الأساسية للمجتمعات التي تمارس فيها وهى حديثة النشأة وليدة القرن العشرين[2], توجد أينما وجد الإنسان , وتعتبر من أهم الإمكانيات التي يقدمها المجتمع المعاصر لمساعدة ومعاونة الناس كي يواجهوا حاجاتهم ويتحملوا أعباء الحياة اليومية ومهامها ليتوفر لهم قيامهم بأدائهم لوظائفهم الاجتماعية على أحسن وأفضل وجه ممكن خصوصاً مع تعدد الاحتياجات وتجددها وذلك من خلال ما تعتمد عليه من إطار معرفي ومهارى ، وأخلاقي بالإضافة الى ما تسعى الى تحقيقه من أهداف بعضها يركز على الإنسان وأهمية تعديل سلوكه والبعض الآخر على اشباع الاحتياجات الأساسية لأفراد المجتمع [3]. فهي تقوم بدور الوساطة بين الأفراد والمجتمع الذى يعيشون فيه. وتعرف الخدمة الاجتماعية البيئة “بأنها مهنة تمارس بواسطة اخصائيين اجتماعيين في مختلف المجالات ومن هذه المجالات (مجال البيئة ) لتحقيق أهداف معينة يمكن من خلالها إكساب المواطنين قيم المحافظة على البيئة وحمايتها”[4] . لأنها تتحرك بين قطبين أحدهما الناس والثاني البيئة ، وان الناس في حالة تفاعل مستمر مع البيئة التي يوجدون فيها وبذلك نجدها اكثر المهن استجابة للمتغيرات المتجددة التي يتعرض لها المجتمع. وتسعى مهنة الخدمة الاجتماعية الى زيادة وعى أفراد المجتمع بالعوامل البيئية ومدى ارتباطها بصحة الانسان وسلامته ، كما أنها تزيد من قدرة أفراد المجتمع ومؤسساته على اتخاذ التدابير المناسبة لمواجهة مشكلات البيئة وتؤكد على أهمية التعاون بين الجهات والقطاعات المختلفة في المجتمع للنهوض بمستويات حماية البيئة ، وتوعيتهم بالأضرار الناتجة عن اختلال التوازن في علاقة الانسان بالبيئة وبالتالي تبصر متخذي القرارات بمدى المشكلات المرتبطة بالبيئة ، وتوجيه المؤسسات التربوية في المجتمع لإجراء البحوث والدراسات للحد منها.

  • منهج مهنة الخدمة الاجتماعية:

-تعريف المنهج:

المنهج هو كل دراسة أو نشاط أو خبرة يكتسبها الطالب أو يقوم بها تحت أشراف ورقابة وتوجيه معين [5]وأهداف المنهج تشتق من خصائص المتعلم وميوله وتصاغ على شكل أهداف سلوكية وعليه فالمنهج يتضمن اتجاهات وأهداف ومحتوى طرق ووسائل للتعلم ومن ثم التقويم.

    اما عن طبيعة وخصائص الممارسة المهنية للمهنة فالممارسة المهنية تعنى أنها نشاط له خصائص يمكن تحديدها فمثلا نموذج “العمل الاجتماعي”  وهو أحد أهم نماذجها ذو طبيعة فنية ويقوم على قواعد وقيم ينظر اليها على أنها معايير للمهنة ولتحقيق غايات وأهداف مرغوب فيها باستخدام مناهج وطرق مهنية بمثابة الوسائل و الأساليب ، وهناك محددات لهذه الأنشطة أو الجهود المهنية تتمثل فيما يضفيه المجتمع من شرعية على الممارسة المهنية التي تعنى في نهاية الأمر تدخلا يحكمه تصديق المجتمع[6]. وبالتالي تعتبر مهنة الخدمة الاجتماعية من الاتجاهات المعاصرة في حماية البيئة تهتم بكيفية تعامل الانسان مع مكوناتها ونوعية التركيز على اشباع الاحتياجات الانسانية بما يتناسب مع الواقع البيئي لان طموحات الانسان عديدة وتطلعاته كثيرة واحتياجاته معقدة في حين ان موارده قليلة [7]، وبذلك يحدث تصادم بيئي بين الانسان ، وبيئته وفى مثل هذه الحالة يجب على الانسان أن يوظف كافة امكانياته وموارده البيئية حتى لا يحدث ذلك التصادم ، ويحاول ابتكار تكنولوجيا مبدعة جديدة غير ضارة للبيئة . كما ان السعي لتكوين شخصية واقعية قادرة على حماية البيئة يفرض علينا سؤال من الأقدر على حماية البيئة  الجاهل أم المتعلم ؟ ضروري علينا قبل الاجابة على هذا السؤال ان نعمل على محو أمية الجاهل وان نقوم بتوعيته بالوسائل المختلفة من أعلام ، وأسرة ، ومؤسسات تربوية ، ودينية لان كلاهما حامى للبيئة هذا وتناشد الخدمة الاجتماعية الاتجاه إلى المجتمعات الطبيعية وعدم العبث بالأشجار ، والحفاظ على الأراضي الزراعية، ودعم علم التنبؤ البيئي، والتركيز على الاتجاه الوقائي باعتبار ان مهنة الخدمة الاجتماعية هي مهنة انمائية إنشائية وقائية ، كذلك تسعي لاستخدام استراتيجية المساعدة الذاتية وهى مبدأ من مبادئها ، و مبدأ تحمل المسئولة الخاصة بحماية البيئة من أجل مستقبل الاجيال القادمة [8]، وتنادى بوضع قوانين جاده لحماية البيئة و السعي لخلق نوع من  التعاون بين الشعوب للحد من الحروب ، والمنازعات والتمسك بالأديان السماوية.

     تأسيسا على ما سبق نجد أن مهنة الخدمة الاجتماعية من الامكانيات الحديثة لها ثلاث طرق اساسية ( خدمة الفرد – خدمة الجماعة – خدمة المجتمع) تسهم في بناء الحس الوطني والقومي لحماية البيئة لدى الفرد، وترسخ قيم المحافظة على المجتمع ، وتتصدي لكل محاولات العبث والتدمير لبعض موارد البيئة ، بطريقة عمدية أو تلقائية وذلك من خلال طريقتها الثانية وهى العمل مع الجماعات باستخدام مجموعة من الأنشطة ، كاستخدام وسائل الأعلام ، وتقديم البرامج الخاصة ، وتنظم المحاضرات (العامة والخاصة) ، والندوات ، والمؤتمرات، واللقاءات العلمية ، التي تستهدف نشر المعرفة ، وتبادل الرأي والخبرة ، وعرض وجهات النظر المختلفة ، وتقديم البرامج التدريبية للطلبة ، وغير ذلك مما من شأنه ان يسهم في حماية البيئة فمجال البيئة مجال واسع يشتمل على كل فرصة تعليمية او تدريبية تقدم من خلال برامج الدراسة و مهنة الخدمة الاجتماعية في هذا المجال لا تدع أي مناسبة ذات طابع بيئي ان تمر دون الاحتفال بها من خلال المحاضرات ، والندوات ، وتوزيع النشرات ، وعرض الملصقات والأفلام ، وغير ذلك. ولعل من ابرز هذه المناسبات:

  • يوم الشجرة (15 كانون الثاني/يناير) .
  • يوم الماء العالمي ( 22 اَذار/مارس) .
  • اليوم العالمي للامتناع عن التدخين( 31 اَيار/ مايو).
  • يوم البيئة العالمي ( 5 حزيران/يونيو) .
  • اليوم العالمي لمكافحة المخدرات( 23 حزيران/ يونيو) .
  • يوم الأوزون العالمي ( 16 أيلول/ سبتمبر).
  • يوم البيئة العربي ( 14 تشرين أول/ أكتوبر) .
  • يوم الغذاء العالمي ( 16 تشرين أول/أكتوبر) .
  • يوم الفقر العالمي ( 17 تشرين أول/أكتوبر).

       ان مثل هذه الانشطة تسهم في زيادة حصيلة الفرد المعرفية وتوسيع مداركه كما ان المهنة من خلال برنامجها التدريبي داخل مؤسسات المجتمع يمكنها أن تسهم في تطوير عمل كافة مؤسسات المجتمع ، لأنها مهنة كما سبق ذكره لصيقة بالإنسان اينما وجد تجرى عملياتها المهنية من خلال الدراسة ، والتحليل، والتشخيص، وتقديم الاستشارة للإصلاح والتحديث واستثارة افراد المجتمع نحو المشكلات المتوقع حدوثها واذكاء الوعى الاجتماعي لديهم للتخطيط لمواجهتها والحد من تفاقمها. ان ثقافة الوعى البيئي في المجتمع المعاصر شكلت أحد أهم الروافد التي أصبح الانسان ينادى بها ، وذلك نظرا للأهمية الكبيرة التي تحتلها في حياتنا فهي الوسط الذى نعيش فيه والمحصن الذى يوفر لنا الصحة البيولوجية ، والتوازن النفسي والتوافق مع المحيط.

ثانيا: علم البيئة ومفهومها:

     يعني علم البيئة الدراسة المنظمة للبيئة المحيطة بنا وموقعنا المناسب فيها. ويعتبر من الموضوعات الجديدة نسبيا ، والذي يعمل على تكامل العلوم الطبيعية ، والاجتماعية ، والانسانية لدراسة العالم المحيط بنا بشكل واسع شمولي. ويحاول الوصول الى تعميمات حول العالم الطبيعي الذي نعيش فيه وتأثير الانسان على هذا العالم ، ومحاولة البحث عن حلول للمشكلات البيئية التي اوجدها الانسان .  فالبيئة في هذا العلم يشار إليها بعنصرين أساسيين وهما : الكائنات الحيّة ، والمحيط (الوسط الفيزيائيّ لهذه الكائنات)، والتي تشكّل في مجموعها ما يعرف بـ “النظام البيئي الأيكولوجيّ”، حيث يدرس هذا العلم الطاقة والمادة لهذه الكائنات، والتوزيع الطبيعيّ لعناصر البيئة ومن التعريفات الأساسية في علم البيئة هي” النظام البيئي” وهو المساحة الطبيعيّة التي توجد فيها الكائنات الحيّة وغير الحيّة، لتكوّن هذه كلها في مجموعها “النظام البيئي”. ” المحيط ” ويقصد به التجمّع الكبير للكائنات الحيّة وانسجامها معاً. “التجمّع” يطلق هذا الاسم على مجموعة الكائنات التي تنتمي لنفس الفصيلة ، ونفس النوع[9].

  • أقسام علم البيئة :

     هناك أقسام كثيرة تندرج ضمن علم البيئة منها( البيولوجيا- البيولوجيا الجزئيّة- البيولوجيا الخلويّة- البيولوجيا العضويّة-  دراسة السكّان- دراسة التجمعّات- علم الأنظمة البيئيّة- الأيك وفيزيولوجيا – أيكولوجي السكّان- سيكولوجيا علم بيئة الخليّة) كما يوجد أنواع أخرى تندرج ضمن هذا العلم كعلم البيئة الحيوانية، وعلم البيئة النباتية، وعلم المحيطات، وعلم الغابات، وعلم تلوث البيئة، وعلم بيئة المتحجرّات، وعلم الجغرافية الحياتية، وغيرها أنواع أخرى كثيرة[10].

    في عام  1935م أشار العالم “تاتسيلى” الى مفهوم النظام البيئي وعرفه بأنه هو ذلك العلم الذى يبحث في المحيط الذى تعيش فيه الكائنات الحية ويتضمن العوامل الطبيعية ، والاجتماعية ، والثقافية ، والانسانية التي تؤثر على أفراد وجماعات الكائنات الحية ويحدد هذا العلم أشكال هذه الكائنات وعلاقتها وعناصر بقاءها وفى عام (1981) صاغ العالم “مايكل” مصطلح علم البيئة وعرفه بأنه (العلم الذى يختص بدراسة العلاقات بين الكائنات الحية والبيئة المحيطة به –وفى اللغة العربية تم المزج بين مفهومي الأيكولوجي بمعنى التنبؤ والبيئة والتي تتضمن علم الأيكولوجي حيث ان هذا العلم يعتبر أحد فروع علم الأحياء والذى عرفه العالم “هيرمل” بأنه يهتم ببحث العلاقات بين الكائنات الحية ، وبينها وبين الوسط الذى تعيش فيه ويقصد به كل الجوانب الفيزيقية ، والاجتماعية ، والثقافية كما يعرفه بأنه العلم الذى يدرس العلاقات بين الكائنات الحية وبين هذه الكائنات وبين المكونات غير الحية لبيئتها [11]وعلى هذا يقسم علم الاجتماع هذا العلم الى ثلاثة أقسام هي:

  • النسق التنظيمي.
  • النسق التكنولوجي.
  • النسق الأيديولوجي.

     وهذه الانساق الثلاثة بينها اعتماد متبادل وهى تبدو متضمنة أيضا فيما يذهب اليه عدد من العلماء المحدثين من بينهم “دنكان” و”شنور” “وجيز” الذين أوردوا أربعة عناصر هي:

السكان – التنظيم الاجتماعي- التكنولوجيا – البيئة كعناصر مهمة يهتم بدراستها علم البيئة[12].

  • مفهوم البيئة :

         اننا عندما نذكر لفظة البيئة فإننا في الواقع نقصد كل مكونات الوسط الذى يتفاعل معه الانسان مؤثرا ومتأثرا بشكل يكون معه العيش مريحا فسيولوجيا وتفسيا …وهناك في الواقع بيئة واحدة فحسب وما يحدث في جزء يؤثر في الكل والكون هو هذه البيئة [13] ان البيئة وسط لا يمكن عزل مكوناته – لأنها دائمة التفاعل مؤثرة ومتأثرة فالبيئة الاجتماعية مثلا هي التي تحكم العادات والسلوك ، والقيم تتكون من البنية الأساسية المادية التي شيدها الانسان ومن النظم والمؤسسات الاجتماعية وعليه يمكن النظر اليها على أنها التي نظمت بها المجتمعات البشرية لتعيش في رضا ويسر والتي بدورها أي البيئة الاجتماعية غيرت وحولت البيئة الطبيعية لخدمتها والبيئة الاجتماعية تشمل العناصر المشيدة ، والمناطق الصناعية ، والمراكز التجارية ، والصحية ، والمدارس ، والمعاهد ، والجامعات ، والطرق ، والموانئ وغيرها . وعندما نطلق لفظ بيئة ثقافية فأننا نعنى بجانب من البيئة الكلية للإنسان التي تشمل المعرفة ، والعقائد ، والفن ، والقانون ، والأخلاق ، والعرف ، وكل العادات التي يكتسبها الانسان من حيث هو عضو في مجتمع ما . والثقافة تتأثر بعوامل البيئة الطبيعية وما ينتجه العمل البشرى عن طريق استخدام منجزات العلم والتكنولوجيا . وعليه فالبيئة بمفهومها العام هي الوسط أو المجال المكاني الذي يعيش فيه الإنسان يتأثر به ويؤثر فيـه وأن هذا الوسط أو المجال قد يتسع ليشمل منطقة كبيرة جداً وقد يشمل منطقة صغيرة لا تتعدى رقعة البيت الذي يسكن فيه. كما تعرف البيئة بأنها “إجمال الأشياء التي تحيط بنا وتؤثر على وجود الكائنات الحية على سـطح الأرض متـضمنة المـاء ، والهواء ، والتربة ، والمعادن ، والمناخ والكائنات أنفسهم” [14]و يمكن وصفها بأنها “مجموعة من الأنظمة المتشابكة مع بعضها البعض لدرجة التعقيد والتي تؤثر وتحدد بقائها في هذا العالم الصغير والتي نتعامل معها بشكل دوري”[15]. ويعود الفضل لإعلان ستوكهولم في تنمية الوعى البيئي وطبيعية المشكلات الناجمة عن التلوث البيئي لأنه أحدث منعطفا تاريخيا أرسى دعائم فكر بيئي جديد يدعو الى التعايش مع البيئة بسلام والتوقف عن استغلالها وقد أعطى للفظة البيئة فهما يدل على أكثر من مجرد عناصر طبيعية ( ماء- هواء –تربة – معادن –مصادر للطاقة – نباتات – حيوانات….) بل هي رصيد الموارد المادية والاجتماعية المتاحة في وقت ما وفى مكان ما لإشباع حاجات الانسان المتنوعة فالبيئة هي كل ما يحيط بالإنسان[16].

  • مفهوم التربية في الاهتمام بحماية البيئية:

    لقد بدأ الاهتمام بحماية البيئة منذ القدم ، فقد اشتكى افلاطون في القرن الرابع قبل الميلاد من المشكلات البيئية الناشئة عن قطع الاشجار التي كان يستخدمها السكان في بناء المنازل والسفن في بلاد اليونان مما أدى الى انجراف التربة وحدوث التصحر. كذلك أهتم البريطانيون والفرنسيون في القرن الثامن عشر بمشاكل البيئة واعتبروا الاهتمام بالبيئة أمر أخلاقي وجمالي كما أنه ضروري للنمو الاقتصادي. وقد حاولوا فهم العلاقة بين قطع الغابات وانجراف التربة والتغير في المناخ . وازداد تعمق الاهتمام بالبيئة في النصف الثاني من القرن الماضي ، وخاصة مع ظهور مشكلات بيئية كبرى كالمشكلة السكانية ، والتلوث على مختلف اشكاله والذى اصبح مصدر قلق للإنسان. وفي بداية السبعينيات من القرن الماضي عقدت المؤتمرات ، والندوات العالمية ، والاقليمية ، والوطنية لمواجهة هذه المشكلات والبحث عن انسب الوسائل لمواجهتها والتخفيف من اثارها وقد أكدت هذه المؤتمرات والندوات أن المشكلة البيئية في جوهرها مشكلة سلوكية، واذا اردنا ان نحقق النجاح المطلوب في مواجهتها فان الأمر يستلزم أن يكون الانسان هو محور أي جهود تبذل في هذا الصدد تعديلا لسلوكه تجاه البيئة وسعيا لإكسابه قيما بيئية إيجابية ، وسلوكيات تستهدف رعاية البيئة وحمايتها ، وصيانة نظامها الذي أبدعه الخالق عز وجل . وهنا يتجلى دور التربية في حماية البيئة ، وصيانتها باعتبارها السلاح الفاعل في عملية بناء الاتجاهات ، وتنمية المفاهيم والمهارات والقدرات واكساب الأفراد القيم في اتجاه معين لتحقيق الأهداف المنشودة، ومفهوم التربية البيئية يعتبر نتيجة تفاعل مفهومي التربية والبيئة ، وقد تطور بحيث أصبح يتضمن النواحي الاقتصادية ، والاجتماعية بعد ان كان مقتصرا على الجوانب البيولوجية ، والفيزيائية  وتعرف التربية البيئية على المستوى الدولي مثل برنامج الأمم المتحدة الذى عقد بباريس بأنها “العملية التعليمية التي تهدف الى تنمية وعى المواطنين بالبيئة والمشكلات المتعلقة بها وتزودهم بالمعرفة ، والمهارات ، والاتجاهات ، وتحمل المستولية الفردية ، والجماعية تجاه حل المشكلات المعاصرة ، والعمل على منع ظهور مشكلات بيئية جديدة”  كما عرفت على المستوى المحلى بأنها “هي ذلك النمط من التربية الذي يهدف إلى تكوين جيل واع ومهتم بالبيئة والمشكلات المرتبطة بها ، ولديه من المعارف ، والقدرات العقلية ، والشعور بالالتزام مما يتيح له ان يمارس فرديا وجماعيا حل المشكلات القائمة وان يحول بينها وبين العودة إلى الظهور ، والعمل على منع ظهور مشكلات بيئية جديدة ، والارتقاء بنوعية البيئة[17] ”  مما سبق عرضه نجد ان التربية البيئية تستهدف جميع افراد المجتمع ، وتركز على اكساب الأفراد المعرفة والوعي بأهمية البيئة وحل المشكلات البيئية عن طريق المشاركة الفعالة.

  • فلسفة وأهداف التربية البيئية:

    لقد تم وضع مجموعة من الأسس او المنطلقات الفلسفية للتربية البيئية يمكن اجمالها فيما يلي:

  • تتصف المشكلات البيئية بالتعقيد ، ومواجهة هذه المشكلات يتطلب تضافر مجالات المعرفة المختلفة.
  • يجب النظر الى المشكلات البيئية في نطاقين محلي وعالمي، اذ يجب النظر أولا الى البيئة المحلية التي تحيط بالفرد ومحاولة فهمها ، وبعد ذلك ينظر في السياق العالمي للمشكلات البيئية حتى يدرك الفرد حجم المشكلات ويقتنع بخطورتها.
  • لقد احدث البشر اضطرابا في البيئة ، ويقع على عاتقهم عبء الاصلاح .
  • تعتمد رفاهيه البشر واستمرارية وجودهم على القيم التي يمتلكونها ، وحماية مواردهم البشرية ، والرغبة العالية للقيام بالعمل لخدمة الانسانية ، وتحسين البيئة.
  • يعتمد سلوك البشر تجاه بيئتهم على المعارف ، والمهارات ، والقيم ، والاتجاهات التي يمتلكونها.
  • تكون التربية البيئية مستمرة مدى الحياة .
  • أهداف التربية البيئية :

    تستهدف التربية البيئية تحقيق عدد من الأهداف تتضمن كافة مكونات المجتمع ( الجانب الاقتصادي – الثقافي- الاجتماعي- الفيزيقي) حيث تتضمن ما يلى:

  • الفرصة لكل أفراد المجتمع لاكتساب المعرفة ، والقيم ، والمهارات الأساسية لزيادة الوعي بالعوامل البيئية وارتباطها بصحة الانسان وسلامته.
  • زيادة القدرة على السعي الى إيجاد التوازن وتعزيزه بين العناصر الاجتماعية ، والاقتصادية ، والبيولوجية المتفاعلة في البيئة .
  • خلق أنماط جديدة من السلوك تجاه البيئة وزيادة المعرفة بالأنظمة الاجتماعية والتكنولوجية ، والطبيعية في البيئة.
  • تمكين الدارسين والممارسين لأنشطة البيئة من تطبيق أفكارهم وتجاربهم التعليمية وإعطائهم الفرصة المناسبة لاتخاذ القرارات وتقبل النتائج المترتبة عليها وتحسين اتخاذ القرار حول قضايا المجتمع المستقبلية.
  • أشكال التربية البيئية :

تشمل أشكال التربية البيئية ما يلي:

  • المدخل الاندماجي :

      يتضمن دمج البعد البيئي في المواد الدراسية التقليدية عن طريق ادخال معلومات بيئية أو ربط المضمون بقضايا بيئية ، و يعتمد على جهود المعلمين ، و المشرفين التربويين في طريقة التعليم والتوجيه .

  • مدخل الوحدات الدراسية :

   يتضمن معالجة وحدة أو فصل عن البيئة في إحدى المواد الدراسية.

  • المدخل المستقل:

    يتمثل في برامج دراسية متكاملة للتربية البيئية كمنهاج دراسي مستقل ويناسب هذا المدخل مرحلة التعليم قبل المدرسي ، والمرحلة الابتدائية.

  • المشاركة :

وهى جوهر مهنة الخدمة الاجتماعية ويقصد بها المشاركة الفاعلة على كافة المستويات في العمل على حل المشكلات البيئية[18].

  • الوعى البيئي:

     يعرف الوعى البيئي بأنه “عملية عقلية معرفية تنظيمية “[19]يمارسها الفرد في حياته اليومية وتتفاعل فيها الجوانب الشخصية ، والاجتماعية للإنسان للتعامل مع البيئة تعاملا ايجابيا خصوصا وان الوعى البيئي لتنمية الحس بالبيئة. ليس جديداً، فكما سبق ذكره ان افلاطون نبه الى المحافظة على البيئة[20] ومنذ أكثر من 100 عام أنشئت جمعيات أهلية للحفاظ على البيئة، وكيفية توعية الإنسان للمحافظة على البيئة من خلال الكتابات والصحف والنشرات، ومنذ منتصف القرن العشرين، ومع تزايد نشاط الحركة البيئية، خاصة في أمريكا وأروبا، أهتم اهتماما متزايداً بقضايا البيئة المختلفة خصوصا بعد الكوارث البيئية التي حدثت  مثل حوادث الضباب القاتل، الذي حدث في لندن 1952، وفي نيويورك عام 1963، أو حادث الانفجار في مصنع كيمياويات سيفيزو في ايطاليا عام 1976،أو غرق ناقلة النفط أموكوكاديس عام 1978،أو حادث بوبال في الهند عام 1984،أو حادث تشرنوبيل عام 1986، أو حادث ناقلة النفط أكسون فالديز عام 1989[21].

    وفى الفترة الراهنة تعددت أسباب الاهتمام العالمي ، والمحلى بالبيئة حيث أدرك المجتمع العالمي الخطر الذى يهدد البيئة والمشكلات التي تنجم عن طريقة الاستخدام السيء لها واستنزاف مواردها.

ثالثا: المشكلات والتحديات التي تواجه البيئة:

  • اهم المشكلات البيئية الحالية:

    يعتبر فريق من الباحثين إن المشكلات بكل أصنافها ومجالاتها حصيلة مدى ما يطرأ على التنظيم الاجتماعي العام للمجتمع من تغيير في مجمل علاقاته ويرى الفريق الآخر أن المشكلات بكل صورها حاصلا طبيعيا لتلاشي سلطة القيم الاجتماعية على مفردات الواقع الفكري ، والعاطفي في المجتمع والى جانب ما تقدم فان بعض الباحثين ينطلقون إلى المشكلات من خلال مفهوم الانحراف ، وإضعاف الفاعلية الوظيفية لمؤسسات المجتمع وواضح أن هذا المفهوم فيه شمولية تجعله في مقدمة الأدوات المنهجية ، والنظرية لاستيعاب الكثير من المشكلات المعاصرة ، وبغض النظر عن اختلافات هذه المنظورات والتوجهات الفكرية والنظرية  فان دراسة أية من المشكلات تستمد أسسها العلمية من طبيعة تلك المشكلات وما يحيط بها من خصوصيات. وهذا بالطبع يجعل خيارات الباحثين بين مختلف المنطلقات العلمية ، والمنهجية يختلف باختلاف الموضوعات التي يتصدون لبحثها وسياق الواقع الثقافي، والاجتماعي المحيط بدراستها ورغم تعدد المشكلات المتعلقة بالبيئة واختلافها في الدرجة ، والنوع ، والحدة ، والشدة والخطورة وتوزعها على مجالات الحياة المختلفة فإننا نشاهد ان معظم اسباب مشكلات البيئة الأنسان الذى بنشاطاته المتعددة من تغير وتحوير في البيئة واستخدامها استخداما سيئا من أجل مصلحته الخاصة دون الأخذ في الاعتبار حاجات البيئة ومستقبلها ، وسوف نتعرض لعدد من المشكلات البيئية وخاصة بعد الثورة الصناعية ، وثورة المعلوماتية ويمكن إيجاز هذه المشكلات على النحو التالي:

  • التزايد الهائل في عدد السكان والذي وصل حاليا إلى معدلات ، حيث يزيد عدد سكان العالم عن 3.6 مليار نسمة ، ويضاف لهم 100 مليون فرد سنويا ، وتكون الزيادة كبيرة في الدول الأكثر فقرا والتي تعرضت مواردها للاستنزاف. ويتوقع البعض أن يتضاعف عدد السكان خلال القرن الواحد والعشرون إلى أربعة أضعاف إذا لم تتخذ الإجراءات المناسبة .
  • نقص الغذاء مما يؤدي إلى موت أعداد كبيرة من الأفراد في الدول الفقيرة جوعا ً ويؤثر على التربة مما يهدد الأمن الغذائي ، ويزيد من الفقر وفى المقابل نجد ان ثلاثة أرباع المنتجات الغذائية في الدول الصناعية هي منتجات صناعية تضر بالصحة[22].
  • نقص المياه وتلوث مصادرها الحالية مما يؤثر على الإنتاج الزراعي ، والصناعي ، وعلى توفر مياه الشرب الضرورية للسكان.
  • الحصول على الطاقة واستخدامها، حيث يلاحظ أن مصادر الطاقة تتناقض بسرعة كما أن استخدامها يزيد من تلوث الماء ، والهواء إضافة إلى عدم حدوث أمن سياسي في المناطق المنتجة للبترول مما يؤثر على استخدام المتبقي منها.
  • إن حرق الوقود يزيد من إنتاج غاز ثاني أكسيد الكربون ، والغازات الدفيئة التي تسبب ارتفاع حرارة الأرض مما يؤثر سلبا على المناخ، وارتفاع مستوى سطح البحر.
  • تزايد سقوط الأمطار الحمضية التي قد تؤدي إلى تلف في مختلف الأنظمة البيئية.
  • فقدان التنوع الحيوي في الغابات والأنظمة البيئية المختلفة.
  • إنتاج كم هائل من المخلفات الصناعية الضارة بالبيئة .

9- مشكلات التلوّث، الذي أحدثته الآلات الحديثة المتطوّرة ، والكيماويات وغيرها، ممّا تسبب في أضرار فادحة في النظام البيئي بشكل عام واظهر أشكال من التلوث البيئي مثل التلوث الإشعاعي والضوضائي والبصري و الحراري. وللحد من هذه المشكلات يجب ان تكون العلاقة بين الانسان والبيئة في سياق محدد فاذا كان من حق الإنسان أن يتمتع بما تمنحه البيئة له حتى يشبع حاجاته فان للإنسان حقوق على البيئة [23].

رابعا: الخدمة الاجتماعية وحماية البيئة:

    يعتبر الاهتمام بالبيئة والتربية البيئية  ، وتنمية الوعى البيئي من أبرز اهتمامات واهداف المهنة فهي تسعى لإيجاد علاقة متوازنة ايجابية بين الانسان والبيئة من خلال :

  • نشر الوعى البيئي وتبصير الأفراد لدورهم في حماية البيئة والحفاظ عليها.
  • اكساب الأفراد المهارات المتعلقة بمواجهة مشكلات البيئة وكيفية التصدي لها.
  • اكساب الأفراد القدرة على التقييم للمقاييس البيئية خصوصا في ضوء المتغيرات الحديثة.

      هذا ويمكن للأخصائيين الاجتماعيين المنتشرين في معظم المؤسسات الاجتماعية التي تتعامل مع جميع الفئات على اختلاف أنواعها والتي تعمل في جميع المجالات أن يعملوا من خلال تفاعلهم مع عملائهم على تحقيق ما يلى:

  • مساعدة الأفراد والجماعات على اكتساب فهم واضح بأن الانسان جزء لا يتجزأ من نظام يتألف من الانسان ، والثقافة ، والعناصر البيولوجية ، والطبيعية ، وأن الإنسان له القدرة على تغيير العلاقات في هذا النظام.
  • مساعدة الأفراد والجماعات على فهم واسع للبيئة البيولوجية ، والطبيعية وفهم أوسع وشامل للمشكلات البيئية التي تواجه الإنسان وكيفية المساهمة في علاجها.
  • تخطيط وتنفيذ بعض البرامج ، والمشروعات التي تستهدف صيانة البيئة وحمايتها عن طريق استخدام اساليب الممارسة المهنية والتي منها( التعلم الشرطي – التعليم الاجتماعي).

خامسا: الأدوات والبرامج التي يتضمنها منهج ممارسة مهنة الخدمة الاجتماعية لحماية البيئة:

      الخدمة الاجتماعية من المهن التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالبيئة ، ومكوناتها ، والأخصائي الاجتماعي المهني لديه من المهارات والوسائل التي تمكنه من احداث التغير المقصود والموجه وتواجدها في معظم مؤسسات المجتمع يمكنها من ان تسهم في مجال تنمية البيئة وحمايتها وذلك عن طريق ما يلى:

  • المناقشة الجماعية واستخدام أساليب علاج المشكلات.

    تعتبر المناقشة أسلوبا جماعيا لعرض وتحليل المشكلات والمواقف للوصول إلى قرار معين أو حل لمشكلة معينة ، أو تفهم لموقف معين، ويلعب الأخصائي الاجتماعي دوراٌ بارزاٌ من خلال مساعدته لأعضاء المراكز ، والمؤسسات التي يعمل بها وتنظيم المناقشات الجماعية حول المشكلات البيئية [24].

            إتباع خطوات علاج المشكلات تتضمن الآتي:

  • تحديد المشكلة البيئية أو الموضوع المراد مناقشته.
  • تزويد الأعضاء بالمعلومات والبيانات اللازمة عن موضوع المناقشة.
  • تحديد الحلول البديلة للتعرف على مزايا وعيوب كل حل.
  • تقييم الحلول البديلة للتعرف على مزايا وعيوب كل حل.
  • وضع خطة العمل المناسبة للتعامل مع الموقف البيئي.
  • التحرك لتنفيذ الخطة المقترحة بعد توزيع المهام والمسؤوليات.
  • اساليب جماعية لإحداث تغيرات سلوكية:

وتعتبر نواة مختلف أعمال حماية البيئة كدراسة الموضوعات ، والمشكلات البيئية والتخطيط ، والتنظيم لمشروعات حماية البيئة وتغيير اتجاهات ، و سلوكيات الانسان مع الأخذ في الحسبان ان عملية إحداث تغيير في السلوكيات تتطلب وقتاً طويلاً قد يصل في بعض المجتمعات أو في بعض الشرائح داخل المجتمع نفسه الى أجيال عن طريق استخدام الوسائل التالية:

  • التعليم:

     ويقصد بالتعليم هنا معناه الشامل الذى يبدأ مع الطفل منذ ولادته فالطفل يولد صفحة بيضاء ، تلقائي التصرف، ، وفي سنوات تنشئته الأولى يتكون لهذا الطفل ضمير هو في الواقع رافد من ضمير والديه، حتى إذا بدأت مراحل النمو في التقدم بالعمر ، والتعليم ، والمخالطة الاجتماعية بدأ الضمير في التكون ليتسق ضمير الفرد مع قيم المجتمع ، وتقاليده ، وأعرافه الاجتماعية[25].

2-      استراتيجية لعب الأدوار:

     تتلخص هذه الاستراتيجيات في اختيار مشكلة بيئية معينة، ومن ثم اختيار مجموعات من الطلبة التي تمثل المصالح المتقاطعة حيال هذه المشكلة، وتوزيع الأدوار بينهم، وتمثيل هذه الأدوار، ومن ثم تقويم الأداء، وتحديد الآثار المترتبة على النتائج.

وتنبثق فلسفة استراتيجية لعب الأدوار من ان المشكلات البيئية ذات طابع معقد ومتشابك، وتتصارع فيها مصالح الأفراد مع بعضهم البعض، من جهة، ومصالح الأفراد مع مصالح المجتمع، من جهة أخرى.

  • استخدام التشريعات و الحوافز لتعديل السلوك :

     أوضح الفيلسوف البريطاني توماس هوبس في عام 1951 م إن الحل الأمثل لتغيير سلوكيات الإنسان هو استخدام التشريعات، لأن الإنسان بطبيعته الأنانية يميل الى التصرف، او العمل بما يحقق مصالحه الذاتية. وتطبيق القانون بحزم يؤدى الى تغيير السلوكيات مثلاً في مانيلا أمكن تحقيق نجاح كبير في إدارة مخلفات المنازل الصلبة بتوزيع مجاني لأكياس جمع القمامة ، وقامت بعض بلديات المدن الأوربية بتخصيص أيام لجمع الصحف القديمة من المنازل وحاويات لجمع الزجاج وفق الوانه المختلفة كذلك تمنح بعض الدول حوافز مجزية لعمليات تدوير القمامة والمخلفات الأخرى[26].

  • المشاركة الشعبية:

   المشاركة الشعبية ليست ظاهرة جديدة فقد انتشرت قديما وكان يطلق عليها لفظ “الرغاطة “ويقصد بها العمل التعاوني خاصة في المجتمعات الريفية- الصيادين ….الخ ، ولكن المشاركة الشعبية تواجه في بعض المجتمعات مشكلات فالمخططون والمديرون ينظرون الى الناس على أنهم المشكلة، وينظرون الى أنفسهم على أنهم يجسدون الحل. ويؤدي هذا الى تفشي النظرة التسلطية في التعامل مع الناس ولكن الدراسات أثبتت ان المشاركة الشعبية في التخطيط واتخاذ القرار ، وفي الإدارة مسالة لا يمكن الاستغناء عنها لتحقيق تكامل الأهداف البيئية ، والاجتماعية ، والاقتصادية ، والظروف البيئية، كما أنها تبني وتوثق جسور الثقة بين الناس ومتخذي القرار وتعطي الضمان لسرعة وكفاءة التنفيذ والوصول الى الهدف[27].

  • مراكز الشباب والنوادي الاجتماعية والثقافية ودورها في تنمية البيئة وحمايتها:

توجد العديد من المنظمات الاجتماعية التي تعمل مع الشباب مثل مراكز الشباب والأندية الاجتماعية ، والثقافية، ويمكنها من خلال عملها في هذه المنظمات، العمل على حماية البيئة وتنميتها من خلال اكتساب الشباب المعارف، والاتجاهات ، والمهارات البيئية اللازمة لتحقيق ذلك، و تشجيعهم على المشاركة الفعالة في برامج ومشروعات حمايتها وذلك من خلال ما يلي:

  • إقامة المسابقات حول موضوع البيئة:

وذلك بتنافس أعضاء وجماعات المؤسسات في مشروعات حماية البيئة، وقد تكون المسابقات في صورة بحوث ودراسات حول موضوع بيئي مثل (مشروعات النظافة – التشجير الحد من التدخين – التلوث – الضوضاء – مشروعات الخدمة العامة –  إقامة المعارض ).

  • إقامة المعسكرات التدريبية ومعسكرات الخدمة العامة:

ويقصد بالمعسكر التدريبي المعسكر المصمم لتدريب بعض الأعضاء على مشروعات وبرامج حماية البيئة من خلال برنامج محدد، ومعسكرات الخدمة العامة هي المعسكرات التي تقام للمساهمة في المشروعات البيئية سواء داخل المراكز أو خارجها في المجتمع المحلي والتعاون مع المؤسسات القائمة في المجتمع كالمدارس ، والأحزاب ، والجامعات.

  • مشروعات الخدمة العامة:

هذه المشروعات قد تكون مشروعات طويلة أو قصيرة يشارك فيها أعضاء المراكز وكذلك أعضاء المجتمع المحلي، كمشروعات النظافة ، والتشجير ، وترقيم ، وطلاء الشوارع وغيرها.

  • يوم البيئـة:

استغلال اليوم العالمي للبيئة الموافق لـ 05 يونيو، والاحتفال به من طرف مراكز الشباب والأندية الاجتماعية والثقافية، فتقام المسابقات المختلفة، وتبرمج فيه المشاريع البيئية بجانب الندوات ، والمحاضرات لإثارة الوعي البيئي.

  • الشباب وقضاء وقت الفراغ في الاهتمام بالبيئة:

    إذا كان وقت الفراغ في أحد جوانبه ترويحا فإنه لا بد من استثماره ولابد أن تكون هناك الجوانب التي تهتم أساسا بتطوير الشخصية، التي تتجه إليها هذه البرامج، إذ يجب أن يهدف البرنامج الترويحي إلي تفريغ التوترات الناتجة عن المعاناة اليومية أما الجانب الآخر، فيجب أن يعمل من خلاله على الارتقاء المادي والمعنوي بملكات الشخصية عن طريق دعمها بكفاءات جديدة تجعلها أكثر مهارة وإتقان، وبالتالي  يعود ذلك بالفائدة على حياة الإنسان اليومية الإنتاجية و في إطار ذلك لابد من تأسيس برامج لشغل واستثمار أوقات الفراغ ذات طبيعة جماعية، تتيح مشاركة فئات شبابية عديدة بشكل فعلي، بحيث ييسر ذلك تفاعل عناصر البناء الشبابي بما ييسر  إفراز ثقافة وخصائص شبابية متميزة، بل وموقف شبابي محدد ومتميز يسوده تجانس داخلي إلى حد كبير. وخاصة فيما يتعلق بالقضايا البيئية ففي وقت الفراغ يمكن للشباب أن يبرمجوا أنشطة تنمي مهاراتهم وسلوكياتهم تجاه البيئة وخاصة في حال توفر جمعيات ومنظمات تنشط في هذا الإطار مما يساعدهم على هيكلة أنفسهم وتأطير أنشطتهم، وتوجه مجهوداتهم ليتم استغلالها أحسن استغلال، وخاصة البيئة والاهتمام بها من أهم أبعاد التنمية المستدامة حيث تركز فلسفة التنمية المستدامة على حقيقة، تقول بان استنزاف الموارد البيئية الطبيعية التي تعتبر ضرورة لأي نشاط زراعي أو صناعي سيكون له آثارا ضارة على التنمية والاقتصاد بشكل عام، لهذا فإن أول بند في مفهوم التنمية المستدامة هو محاولة الموازنة بين النظام الاقتصادي ،والنظام البيئي بدون استنزاف الموارد الطبيعية مع مراعاة الأمن البيئي [28] ويعد الشباب الفئة التي تقع عليها مسؤولية تحمل الدور الطليعي في التصدي لمشاكل البيئة والعمل على حمايتها، لأنهم (الشباب) يمثلون أهم عنصر في عملية التنمية الاجتماعية ، والاقتصادية الشاملة التي تحتاجها المجتمعات المعاصر فالشباب يمثل أغلبية سكان العالم وبإمكانهم المساهمة من خلال مشاركتهم التوعوية والتربوية وهذا بمختلف الأساليب، ولعل من أهمها الانتظام في الحركات الجماعية مثلا إدماج القيم المجتمعية في العمليات التخطيطية، وتحقيق التنمية البيئية من خلال سلوكياتهم في الحياة اليومية ، ومشاركتهم في برامج ، ومشروعات التنمية على أساس الشعور بالمسؤولية الاجتماعية أو مساهمتهم بالرأي أو التمويل أو غير ذلك” [29]. فالشباب عبارة عن قوة اجتماعية تتسم بدرجة عالية من النشاط ، والحيوية ، والدينامية المتفردة ، كما أنهم الفئة الأكثر رغبة في التجديد والتطلع إلى الحديث، فضلا عن أن الشباب في كافة المجتمعات يسعى إلى تأسيس نسق ثقافي خاص بهم ويعبر عن مصالحهم ، واحتياجاتهم ، ورغبتهم في التغيير والتجديد ولكن على الكبار توجيههم بما يعود عليهم بالفائدة، وهذا من خلال لفت اهتماماتهم إلى انشغالاتهم الحقيقية كمشكلات البيئة وضرورة ربطهم بقيمهم الاجتماعية ، والثقافية ، والأخلاقية.

  • الأدوار الاجتماعية للشباب تجاه البيئة:

     إذا كانت التربية البيئية ، والتثقيف البيئي ضروريان لكل البشر، فهما أشد أهمية بالنسبة للشباب، لأنهم نصف الحاضر وكل المستقبل وأمل المجتمعات ومرحلة الشباب تلك يكتمل فيها النضج العقلي ، والنفسي وبالتالي يكون الشاب قادر على القيام بالعديد من الأدوار التي تسهم في تطوير وتنمية بيئة مجتمعهم المحلي وفى نفس الوقت تفريغ طاقتهم في مشروعات بيئية نافعة لهم وللبيئة المحلية فالشاب الذي يجعل من مشكلة البيئة مشكلة مركزية ويحاول المشاركة في العديد من المؤسسات للتوعية والتثقيف يقوم بواجبه تجاه المجتمع ، وكلما زاد عدد المؤسسات التي ينضم اليها الشاب فانه يعايش في تلك المؤسسات مرحلة تجريب المعايير التي اكتسبها، ويكشف عن نواقصها ويحاول تلاشيها.

الخاتمة:

      ان موضوع البيئة وحمايتها من أهم موضوعات الساعة وينبغي أن يكون موضوعا يوميا في مخيلة الإنسان، بحيث يصبح شغله الشاغل الحفاظ عليها وترشيد مكوناتها ، وأن يكون هذا الأخير فاعلا يعطي ويأخذ من البيئة، لا أن يظل يستنزف مواردها. ومهنة الخدمة الاجتماعية باعتبارها مجال تعليمي لصيق بالإنسان تلعب دورا بارزا في عرض الحقائق الأساسية والمفاهيم التي تساعد الفرد على تفهم طبيعة علاقته بالبيئة ، وتنمية الوعى البيئي لديه لأنها تعمل من خلال منهج  تربوي ، ومدركات مهنية بقيادة ممارس مهني على خلق علاقة ايجابية متوازنة بين الانسان والبيئة و على المناهج التربوية في مراحل النمو المختلفة ان تحذو حذوها.

التوصيات:

       تأسيسا على ما سبق نجد وأوصى بما يلى.

  • تعميق وتعزيز التوعية والتثقيف البيئي ، والعمل على ترسيخها وتحويلها الى سلوكيات على جميع مستويات المجتمع وادماج التربية والتعليم البيئي في مسيرة التنمية المستدامة، وتأكيد دور المؤسسات التعليمية وأنشطتها ، وبرامجها البيئية في التغيير الايجابي لسلوكيات وتوجهات الطلبة مع التركيز على المراحل الدراسية الأولى.
  • توفير التمويل الكافي لدعم الأنشطة البيئية المختلفة وتوفير المحفزات وتشجيع مساهمة القطاع الخاص ، وحث المختصين على إقامة الندوات ، ودعوة عينات من أفراد المجتمع ومن ذوي القدرة على التأثير.
  • حث الأسر عن طريق التوعية بدورها الفاعل في تحسين الوعي البيئي لدى إفرادها.
  • الاستشعار العميق والقلق تجاه المخاطر والتحديات التي يواجهها الواقع البيئي والطبيعي.
  • الاستفادة من رجال الدين لإيقاظ الوازع الديني لدى الأفراد .
  • حث وسائل الإعلام للتركيز على كل ما يخص التوعية البيئية بأنواعها وكيفية المحافظة عليها وإصدار النشرات والكتيبات عن التوعية البيئية معززة بصور ايضاحي.
  • الاستفادة من الخبرات في الدول المتقدمة في مجال البيئة بمختلف الوسائل ومنها بعثات متخصصة وغيرها.
  • العمل على زيادة التغطية الاعلامية للقضايا البيئية في مختلف الوسائل الرسمة والخاصة المسموعة والمقروءة والمرئية ، وتطوير القدرات الصحافية ،و وسائل الاعلام البديل ، واستخدام الشبكة العنكبوتية ، والمنتديات ، والصفحات الاجتماعية ، والتفاعلية.
  • جذب اهتمام عدد واسع من المؤسسات الأهلية ، ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية وعدد كبير من الخبراء ، والنشطاء في شتى المجالات.
  • وضع القضايا البيئية على سلم أولويات المجتمع في التخطيط لبرامج التنمية وحشد الرأي العام حول قضايا البيئة المحلية والعالمية وتعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية تجاه البيئة.

المصادر

  • أحمد مصطفي خاطر , الخدمة الاجتماعية في تنظيم المجتمع , مصر , الاسكندرية , المكتب الجامعي الحديث 1994م.
  • الكسندرا لمونتير ، ترجمة جورج قاضى، تهديدات البيئة، عويدات للنشر والطباعة ، بيروت ، لبنان.
  • بشير محمد عربيات وأيمن سليمان مزاهرة ، التربية البيئية ،العراق ، دار المناهج ، 2004م.
  • راتب السعود ، الانسان والبيئة ( دراسة في التربية البيئية) دار الحامد ، عمان، 2004م.
  • عبد الخالق عفيفي, الممارسة المهنية لطريقة تنظيم المجتمع ,جمهورية مصر العربية , المكتب الجامعي الحديث,الاسكندرية2007م.
  • عصام الحناوي ، قضايا البيئة في مئة سؤال وجواب، بيروت ، 2004م.
  • على الدين السيد ، مقدمة في الخدمة الاجتماعية المعاصرة، مصر ، دار المصطفى للطباعة، 2003م.
  • غازي أبو شقرا ، الإنسان والبيئة في لبنان، منشورات اللجنة الوطنية اللبنانية للتربية والعلوم والثقافة ، اليونيسكو.
  • محمد السيد عامر ، دراسات في مجالات الخدمة الاجتماعية، الاسكندرية ، المكتب الجامعي الحديث ، 2007م.
  • محمد رفعت قاسم واخرون ، عمليات الممارسة المهنية في تنظيم المجتمع ، القاهرة ، دار الجندي للطباعة ، 2004م.
  • محمد سيد فهي ، الخدمة الاجتماعية بين الطرق التقليدية والممارسة العامة، الاسكندرية، مكتبة الوفاء القانونية، 2014م.
  • محمد نجيب توفيق، الخدمة الاجتماعية في مجال حماية البيئة، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية، 1987م
  • معتوق محمد عبد القادر ، منهج رياض الاطفال، ليبيا ، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع،1986م.
  • ناهده عبد الكريم حافظ ، دور العائلة والمدرسة في تربية الأبناء ، جامعة بغـداد ، كليـة الآداب ، ٠٠٣ 2 م.
  • نظيفة أحمد سرحان ، منهاج الخدمة الاجتماعية لحماية البيئة من التلوث، مصر ، دار الفكر العربي ،2005م

[1] -محمد سيد فهي ، الخدمة الاجتماعية بين الطرق التقليدية والممارسة العامة، الاسكندرية، مكتبة الوفاء القانونية، 2014م ،ص393.

[2] – أحمد مصطفي خاطر , الخدمة الاجتماعية في تنظيم المجتمع , مصر , الاسكندرية , المكتب الجامعي الحديث 1994م, ص 5.

[3] – محمد رفعت قاسم واخرون ، عمليات الممارسة المهنية في تنظيم المجتمع ، القاهرة ، دار الجندي  للطباعة ، 2004م ، ص 76.

[4] – محمد سيد فهي ، الخدمة الاجتماعية بين الطرق التقليدية والممارسة العامة، مرجع سابق، ص 395.

[5] – معتوق محمد عبد القادر ، منهج رياض الاطفال، ليبيا ، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع،1986م، ص157.

[6] -على الدين السيد  ، مقدمة في الخدمة الاجتماعية المعاصرة، مصر ، دار المصطفى للطباعة، 2003م، ص 98.

[7] – نظيفة أحمد سرحان ، منهاج الخدمة الاجتماعية لحماية البيئة من التلوث، مصر ، دار الفكر العربي ،2005م ،ص19.

[8] – محمد السيد عامر ، دراسات في مجالات الخدمة الاجتماعية، الاسكندرية ، المكتب الجامعي الحديث ، 2007م، 64.

[9] – بشير محمد عربيات وأيمن سليمان مزاهرة ، التربية البيئية ، العراق، دار المناهج ، 2004م ،ص18.

[10] – محمد نجيب توفيق، الخدمة الاجتماعية في مجال حماية البيئة، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية، 1987م ، ص156.

[11] – محمد سيد فهي ، الخدمة الاجتماعية بين الطرق التقليدية والممارسة العامة، مرجع سابق ، ص 397.

[12] – محمد سيد فهي ، الخدمة الاجتماعية بين الطرق التقليدية والممارسة العامة، مرجع سابق ، ص398.

[13]  – بشير محمد عربيات وأيمن سليمان مزاهرة مرجع سابق، 2004م ، ص19.

[14] — نظيفة أحمد سرحان ، منهاج الخدمة الاجتماعية لحماية البيئة من التلوث، مرجع سابق ، ص 34.

[15] ا– نظيفة أحمد سرحان ، منهاج الخدمة الاجتماعية لحماية البيئة من التلوث، مرجع سابق ، ص 34.

[16] – غازي أبو شقرا ، الإنسان والبيئة في لبنان، منشورات اللجنة الوطنية اللبنانية للتربية والعلوم والثقافة ، اليونيسكو.

[17] – ناهده عبد الكريم حافظ ، دور العائلة والمدرسة في تربية الأبناء ، جامعة بغـداد ، كليـة الآداب ، ٠٠٣ 2 م ، ص 65.

[18] – ناهده عبد الكريم حافظ ، دور العائلة والمدرسة في تربية الأبناء ، مرجع سبق،  ص66.

[19] — محمد سيد فهي ، الخدمة الاجتماعية بين الطرق التقليدية والممارسة العامة، مرجع سابق ، ص402.

[20] – ناهده عبد الكريم حافظ ، دور العائلة والمدرسة في تربية الأبناء ، مرجع سابق ، ص65.

[21] – عصام الحناوي ، قضايا البيئة في مئة سؤال وجواب، بيروت ، 2004م ،ص24-25.

[22] – الكسندرا لمونتير ، ترجمة جورج قاضى، تهديدات البيئة، عويدات للنشر والطباعة ، بيروت ، لبنان ، ص9.

[23]  – بشير محمد عربيات وأيمن سليمان مزاهرة ، التربية البيئية، مرجع سابق ، ص47-51.

[24] -عبد الخالق عفيفي, الممارسة المهنية لطريقة تنظيم المجتمع ,جمهورية مصر العربية , المكتب الجامعي الحديث,الاسكندرية2007م، ص51.

[25] – نظيفة أحمد سرحان ، منهاج الخدمة الاجتماعية لحماية البيئة من التلوث، مرجع سابق ،ص125.

[26] – عصام الحناوي ، مرجع سابق، ص30.

[27] – نفس  المرجع ، قضايا البيئة في مئة سؤال وجواب، ص 33.

[28] – راتب السعود ، الانسان والبيئة ( دراسة في التربية البيئية) دار الحامد ، عمان، 2004م، ص 67-68.

[29] – نظيفة أحمد سرحان ، منهاج الخدمة الاجتماعية لحماية البيئة من التلوث ، مرجع سابق ، ص 159.
Updated: 2018-01-05 — 19:18

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme