مشكلات البحث العلمي في الجامعة الجزائرية: المركز الجامعي أنموذجا / فلوح احمد


 

مشكلات البحث العلمي في الجامعة الجزائرية : المركز الجامعي أنموذجا

د. فلوح احمد/ المركز الجامعي غليزان.

   ينظر:   كتاب أعمال ملتقى الأمانة العلمية، المنعقد بالجزائر العاصمة يوم 2017/07/11 ص63.

الملخص :

  هدفت الدراسة إلى التعرف على مشكلات البحث العلمي من وجهة نظر أساتذة العلوم الاجتماعية، و التعرف على اثر متغيرات الدراسة، الجنس، الرتبة العلمية، التخصص، الاقدمية.ولتحقيق أهداف الدراسة تم إعداد مقياس تضمن 20 عبارة تتضمن 20 مشكلة من مشكلات البحث،وزع على عينة مكونة من 30 أستاذا و أستاذة من معهد العلوم الاجتماعية بالمركز الجامعي غليزان. وأسفرت الدراسة النتائج التالية :

1- وجود درجة مرتفعة من مشكلات البحث العلمي بالجامعة الجزائرية.

2- لا يوجد فرق دال إحصائيا في تقديرات الأساتذة لمشكلات البحث العلمي تعزى لمتغيرات، الجنس،والرتبة العلمية  والاقدمية، والتخصص.

الكلمات المفتاحية: المشكلات -البحث العلمي- الجامعة الجزائرية – أساتذة العلوم الاجتماعية.

Abstract:

The study aims to know the problems of scientific research from the vision of teachers of social sciences and also to know the effect of variables of gender, scientific ranking, speciality and seniority. To realize the objectives of the study, we elaborate a test wich is compounded of 20 sentences that includes 20 problems of scientific research. It is distributed to a sample of 30 teachers at the institute of social science belonging to the university centre of Relizane. The study reaches the following results:

1- There exist problems of scientific research at a high level in the university.

2- There is no difference statistically significant in the evaluation of problems of scientific research with regard to the variables of gender, scientific ranking, seniority and speciality.

Key Words: Problems, Scientific Research, Algerian University, Teachers of social sciences.

مقدمــة :

   يحتل البحث العلمي في عصرنا الحالي مكانة رائدة ومتميزة خاصة في دول المتطورة، التي جعلت من البحث العلمي أداة أساسية في التطوير والرقي في مختلف الميادين التربوية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والرياضية والترفيهية وحتى في المجال السياسي،وقد حققت مبتغاها بفضل جودة البحث العلمي وتطوره .أما الدول السائرة في طريق النمو  ومنها الدول العربية تعاني العديد من المشاكل التي تحول بينها وبين التقدم والرقي، بسبب قلة الاهتمام بالبحث العلمي،مما جعل البحث العلمي يتخبط في مشاكل متنوعة، وجعلته بعيدا عن تحقيق الجودة المرغوبة التي هي ضمان للتنمية والتطور.فالوظيفة الأساسية الثانية للجامعة وهي البحث العلمي، وسيلة أساسية للتنمية والتطوير والتقدم العلمي والتكنولوجي والاقتصادي والاجتماعي، اهتمت بها الدول المتقدمة فوفرت الشروط اللازمة للبحث في الجامعات واهتمت بالباحثين وأخذت بأفكارهم ونتائج أبحاثهم فارتقت تلك المجتمعات ونمت وتطورت.

 و في الجزائر رغم ما حققه التعليم العالي من انجازات ومساهمات في جميع المجالات إلا انه أضحى يعاني من أزمة متعددة المظاهر”هي نفسها تقريبـا الموجودة على امتداد ساحات عربية عديدة”(بوعشة:2000،5(.حيث يجمع الباحثين، مطانيوس )2006( ،ألبرغوثي وأبو سمرة)2007(، معمرية)2007(،عبد الزهرة محسن (2012).طعمية والبندري (2004)،المجيدل وشماس)2010)، أن البحث العلمي في الجامعات العربية في أزمة حقيقية. ومن أهم ملامحها الاهتمام والتركيز على العملية التعليمية وإهمال الاهتمام بالبحث العلمي،الاهتمام بتوظيف مدرسين عوض التركيز على توظيف باحثين قادرين على أداء مهمة البحث العلمي، غياب خطة للبحث العلمي،وضعف ميزانية البحث العلمي،عدم تخصيص وقت محدد للبحث مثل ما هو مع عملية التدريس،عدم توجيه البحث العلمي لمعالجة مشاكل المجتمع،والبحث العلمي هو عبارة عن دروس نظرية تلقى على الطلبة في الجامعات، وغيرها كثير، وتؤشر على وجود أزمة في مجال البحث العلمي.

ومن الأكيد أن أزمة البحث العلمي تؤثر سلبا على دور الجامعة في أداء وظيفتها وتحقيق أهدافها وفي تنمية المحيط، وتؤثر على دور الجامعة في خدمة المجتمع. ومن أهم العوامل المؤثرة سلبا على تحقيق الجامعة لوظيفة البحث العلمي وجود معوقات ومشكلات تعيق أساتذة الجامعة والجامعة على تحقيق أهداف أهم وظيفة للأستاذ الجامعي وللجامعة،نظرا لوجود العديد من المشكلات والصعوبات التي تعيق مسيرة البحث العلمي، وتعطل حركة البحث، وتحرم المجتمع من وسيلة التنمية والرقي وإيجاد الحلول للمشاكل الاجتماعية ،لان كل ذلك مرتبط بالبحث العلمي.ولقد ابرز غانم) 2000( بعض الحقائق والأرقام المتعلقة بالبحث العلمي في الوطن العربي مقارنة مع دول متقدمة ، ومن ابرز ما عرضه الباحث:أن معدل الإنفاق على البحوث والتطوير في الدول العربية في العالم لكل فرد من السكان يصل إلى 4 دولارات، بينما يصل إلى 190 دولارا في اليابان، والى 230 دولار في ألمانيا. وقدرت إنتاجية الباحث الواحد في الدول المتقدمة عام 1985 ب 2.5 بحثا سنويا في حين كانت إنتاجية الباحث العربي خلال نفس الفترة في حدود 0.2 بحثا للباحث سنويا.ونسبة الإنفاق على البحث العلمي والتطوير في الدول العربية ضعيفة 0.21. في مصر مثلا 0.45 ، السعودية 0.1. في حين تصل هذه النسبة إلى 3.00 في الدول المتطورة.ويرى الباحث أن من أهم الصعوبات التي تواجه البحث العلمي في الدول العربية:ضعف الدعم المخصص للبحث العلمي ، ضعف الدراسات العليا، عدم وجود سياسة علمية واضحة.)ألبرغوثي، أبو سمرة.2007: 1145(.

والبحث العلمي في الجزائر يعاني مثل ما يعانيه البحث العلمي في الدول العربية، ويواجه عدة صعوبات ومعوقات ومشاكل أثرت سلبا على مردود ه، و رغم المحاولات المتكررة لتطويره، إلا أن أزمة البحث العلمي مازالت مستمرة، ويستمر معها الإنفاق العشوائي، كالإنفاق الموجه للمخابر ووحدات وفرق البحث دون أية نتائج تعود على التنمية، بل يستفاد منها بضعة باحثين فقط، ويقتصر دورها على إجراء بعض الدراسات البسيطة، وعلى التظاهرات العلمية وإصدار المجلات كأقصى حد.

وملامح ضعف البحث العلمي كثيرة ومتعددة تمس كل الجوانب المتعلقة بالبحث العلمي.

-مشكلة البحث:

 البحث العلمي الوظيفة الثانية من و وظائف التعليم العالي، أخذت مكانة وأعطيت لها أهمية فعلية في الدول الراقية والنامية فكانت هي المحرك الحقيقي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وللتنمية في مختلف القطاعات في المجتمع.وكل ذلك بفضل الأهمية التي تعطيها الحكومات للبحث العلمي وللباحثين، فميزانيات البحث العلمي في الدول المتطورة مرتفعة، ومناخ وبيئة البحث ملائمة، والباحثين لهم مكانة اجتماعية ومهنية مرموقة.أما الدول السائرة في طريق النمو منها الدول العربية، البحث العلمي فيها يعكس الحال والأزمة التي تعيشها تلك الدول التي لم تستطيع أن تجعل من البحث العلمي وسيلة فعلية لتحقيق التنمية المنشودة.والجزائر من تلك الدول التي  تحاول أن تجعل من البحث العلمي وسيلة لرقي المجتمع وتطويره وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومعالجة المشكلات التي يتخبط فيها المجتمع، ورفع التحديات التي يفرضها الواقع المحلي المتردي والواقع العالمي الضاغط الذي يريد أن يفرض سياسته، ويجعل من دولة مثل الجزائر تابعة وغير مستقلة اقتصاديا وثقافيا.

 ولكن الواقع يؤشر على أن أزمة البحث العلمي لم تحل بعد، ولقد أوضح الدكتور عمار بوحوش (2010) في محاضرة بعنوان إشكالية البحث العلمي في الجزائر ألقاها  يوم 1 ماي 2010 بجمعية ملاقى المعرفة والبحث العلمي بالجلفة، أزمة البحث العلمي في الجزائر وحددها في التالي: المشكل الأول ينبع من التشريع والقوانين والإجراءات الإدارية التي تحرص على التقيد بالنصوص القانونية وليس تحقيق الأهداف المنشودة.المشكل الثاني عدم وجود رغبة أو إرادة لنجاح عملية البحث، حيث قلة الحرص والمتابعة من طرف المسئولين عن القطاع لنشطات البحث.عدم وجود استقلالية مالية لمراكز البحث، إذ الجهة المركزية هي التي تمول البحث وتفرض شروط الصرف،سوء التنظيم والتسيير ،حيث اللامبالاة في التوظيف وعدم التقيد بتقنيات الاختيار حسب التخصص،قلة المؤطرين الأكفاء،قلة الوعي بالبحث العلمي،عدم وجود ميزانيات لنشر المجلات العلمية.

 فلا خلاص لنا ولا تقدم ولا رقي اجتماعي وثقافي وتربوي واقتصادي إلا بالبحث العلمي، ورغم أن الخطاب السياسي والإعلامي يظهر أهمية البحث العلمي في تحقيق التنمية الشاملة إلا أن الواقع يكشف أننا مازلنا بعيدين أن نجعل من البحث العلمي وسيلة للتنمية، فالبحث العلمي يعاني مشاكل مختلفة تعيق سيره وتعطل مسيرته وتضعف دوره، وبحثنا محاولة لتسليط الضوء على المشكلات التي يعانيها البحث العلمي بالجامعة الجزائرية. و إشكالية بحثنا هي كالتالي:

ما هو مستوى المشكلات التي يعانيها البحث العلمي بالجامعة الجزائرية من وجهة نظر أساتذة العلوم الاجتماعية بالمركز الجامعي غليزان.

-أسئلة البحث:

1-ما مستوى وجود المشكلات في البحث العلمي في الجامعة الجزائرية من وجهة أساتذة العلوم الاجتماعية ؟.

2- هل يوجد فروق في تقديرات الأساتذة تعزى لمتغيرات، الجنس، الرتبة العلمية، الاقدمية، التخصص ؟.

-الفرضيات :

1-يوجد درجة مرتفعة في مشكلات البحث العلمي في الجامعة الجزائرية من وجهة عينة البحث.

2- لا يوجد فرق دال إحصائيا في تقديرات الأساتذة لمشكلات البحث العلمي تعزى لمتغير الجنس.

3-لا يوجد فرق دال إحصائيا في تقديرات الأساتذة لمشكلات البحث العلمي تعزى لمتغير الرتبة العلمية.

4-لا يوجد فرق دال إحصائيا في تقديرات الأساتذة لمشكلات البحث العلمي تعزى لمتغير التخصص.

5- لا يوجد فرق دال إحصائيا في تقديرات الأساتذة لمشكلات البحث العلمي تعزى لمتغير الاقدمية.

-أهداف البحث:

1- التعرف على مشكلات البحث العلمي من وجهة نظر عينة من أساتذة الجامعة.

2- التعرف على مستوى المشكلات الموجودة في البحث العلمي بالجامعة الجزائرية.

3- التعرف على اثر متغيرات، الجنس، الرتبة العلمية، الاقدمية، التخصص على نظرة أفراد العينة لمشكلات البحث العلمي.

4- وضع اقتراحات لحل المشكلات وإزالة العقبات ورفع المعوقات، وتحدي الصعوبات المحيطة بالبحث العلمي.

-أهمية البحث:

 يمكن تحديد أهمية البحث الراهن في الأتي:

1- أهمية الكشف عن مشكلات البحث العلمي، لأنه أول أمر يجب معرفته لتطوير وتحسين قطاع البحث العلمي، فأول خطوة في التحسين والتطوير هو دراسة الواقع الحالي، دراسة عميقة ودقيقة وموضوعية.

2- أهمية التعرف على رأي الأساتذة في مشكلات البحث العلمي، فهم الباحثين وهم الذين يقومون بالبحث العلمي وإدراكهم وتصورهم ونظرتهم للبحث العلمي ووضعيته مهمة جدا في تشخيص واقع البحث العلمي.

3-أهمية هذه البحوث في تقويم وتقييم منظومة البحث العلمي في الجزائر، و أهميتها في المساهمة في إصلاح وضعية البحث العلمي وتطويره وتحسينه وترقيته من خلال النتائج والاقتراحات المتوصل إليها.

- التعريف الإجرائي للمصطلحات:

-البحث العلمي:

 عملية منظمة هادفة تتبع المنهج العلمي ووسائله وقواعده وأدواته ومبادئه وخطواته من اجل تقصي الحقائق والوصول إلى معرفة جديدة أو حل مشكلة قائمة أو تنفيذ أو تطبيق نظرية. والبحث العلمي أهم وظيفة تتميز بها الجامعة عن باقي المؤسسات التعليمية والتكوينية، وهي الوظيفة الثانية الأساسية في الجامعة بعد وظيفة التدريس، ويعتبر البحث العلمي احد أهم نشاطات الأستاذ الجامعي التي تعتمد في الترقية العلمية والإدارية.والبحث العلمي في عصرنا هو عصب التنمية، وأساس التطور العلمي والتربوي والاجتماعي والاقتصادي والأمني.وتتمثل نشاطات البحث العلمي في كتابة المقالات ونشرها، انجاز المطبوعات وتأليف الكتب،والمشاركة في التظاهرات العلمية من أيام دراسية وملتقيات ومؤتمرات وطنية ودولية، وانجاز مشاريع البحث التي المبرمجة من طرف الجهة الوصية، والابتكار والاختراع .

-الجامعة الجزائرية:

المقصود بها في بحثنا كل جامعة أو مركز جامعي أو معهد أو مدرسة للتعليم العالي وموكلة إليها مهمة البحث العلمي، ومن وظائف أساتذتها وظيفة البحث العلمي.وشبكة التعليم العالي في الجزائر تظم 106 مؤسسة تعليم العالي موزعة على 48 ولاية: 50 جامعة، و 13 مركز جامعي، و20 مدرسة وطنية عليا و 10 مدرسة عليا و 11 مدرسة عليا للأساتذة، و2 ملحفة جامعية.إضافة إلى 3 أقسام تحضيرية. . )موقع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي(.

والمركز الجامعي غليزان، يقع في الناحية الغربية للجزائر تأسس سنة 2009  بعدما كان ملحقة تابعة لجامعة مستغانم.

-أساتذة العلوم الاجتماعية:

هم الأساتذة الباحثين الدائمين أي الذين لديهم مناصب دائمة في الجامعة الذين يحملون شهادة الماجستير أو الدكتوراه          وتخصصاتهم علم الاجتماع وعلم النفس وعلوم التربية. وعينة البحث من المستوجبين يمثلون 30 أستاذا وأستاذة من معهد العلوم الاجتماعية بالمركز الجامعي غليزان.

-مشكلات البحث العلمي:

هي العوائق والعقبات والصعوبات التي تحول دون تحقيق البحث العلمي للأهداف المنشودة، و هي عوائق متنوعة، عوائق إدارية وشخصية، موضوعية وذاتية، مادية ومالية، تعترض القيام بالدراسات والبحوث والاستفادة منها. ودراستنا انحصرت في 20 عائقا ومشكلة من المشكلات التي تواجه البحث العلمي تضمنها مقياس التقدير المطبق على عينة البحث متكونة من 30 أستاذا وأستاذة تخصص علم النفس وعلوم التربية، وتخصص علم الاجتماع بمعهد العلوم الاجتماعية بالمركز الجامعي غليزان.

  • تعريف البحث العلمي:

    البحث في اللغة هو التفحص والتفتيش و في الاصطلاح هو إثبات النسبة الايجابية بين الشيئين بطريقة الاستدلال – وهو مجموع الطرق الموصلة إلى معرفة الحقيقة. ويعرف على انه ” عملية الوصول إلى حل معتمد عليه للمشكلات التي تواجه الباحث وذلك من خلال الجمع المنظم و المتناسق للمعلومات ثم تحليلها وتفسيرها”‘ (تركي، 1984: 15(.

  وعرفه و.جون .و.بست John w .best 1983  بأنه ” محاولة دقيقة للتوصل إلى حلول للمشكلات التي تؤرق الإنسان وتحيره “.(معمرية،2007: 70(.و” البحث العلمي أداة ووسيلة موضوعية للكشف عن الحقيقة العلمية وهو طريق مقبول لتثبيت وترسيخ الحقيقة في المجالات الإنسانية”،و هو “معبر لتغيير الواقع، ودفع عجلة التنمية داخل المجتمع، وضرورة لتطوير البيئة وحل مشكلاتها، وتوفير المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار”.( شحاتة،2001: 41 (. وذلك عن طريق ” الاستخدام المنتظم لعدد من الأساليب المتخصصة والإجراءات للحصول على حل أكثر كفاية لمشكلة ما عما يمكن الحصول عليه بطرق أخرى اقل تمييزا”( عفيفي، 1983 :12- 15).

و حتى يمكن اعتبار دراسة معينة بحثا كاملا يجب أن تتوفر في هذه الدراسة العوامل التالية:

-أن تكون هناك مشكلة تستدعي الحل – وجود الدليل الذي يحتوي الحقائق التي تم إثباتها-التحليل الدقيق للدليل وتصنيفه    – استخدام العقل والمنطق لترتيب الدليل في حجج أو إثباتات حقيقية يمكن أن تؤدي إلى حل المشكلة- الحل المحدد وهو يعتبر الإجابة على السؤال أو المشكلة التي تواجه الباحث.( بدر ، 1986: 26(.

والبحث العلمي هو نظام سلوكي يهدف لنمو الإدراك البشري وزيادة قدرته على الاستفادة مما فوق وتحت الثرى ومما يوفر حياة كريمة للفرد والمجتمع. فهو سلوك إجرائي واع يحدث بعمليات تخطيطية وتنفيذية متنوعة للحصول على النتائج المقصودة وهو كنظام سلوكي يتكون من العناصر التالية:

1-المدخلات: أهمها الباحث ومعرفته المتخصصة بالبحث العلمي، المشكلة والشعور بها واختيارها للبحث.ثم غرض أو هدف البحث، والدراسات والأبحاث السابقة،وفرضيات وافتراضات حل المشكلة ، إضافة إلى الصعوبات، والمفاهيم والمصطلحات التي سيتم تناولها بالبحث.

2- العمليات: تتكون من منهجية بحث المشكلة، وطرق وتقنيات اختيار الفرضيات المطروحة حول البحث.

3-المخرجات: تتكون من نتائج البحث العلمي ونتائج القياسات والتجارب والاختبارات الموضحة والمبينة في جداول وأشكال وخطوط بيانية ،والاستنتاجات والتوصيات المتوصل إليها.

4-الضوابط التقييمية:وتشمل تقييم موضوع البحث، وتتضمن نقاط التقييم العناصر الثلاث المدخلات و العمليات والمخرجات ، قبل اعتماد نتائج البحث وتعميمها.) المرجع 8:الدورة التدريبية حول مناهج وأساليب البحث العلمي. (

ومهما اختلفت الصيغ الواردة في تعريف وتحديد مفهوم البحث العلمي، فإنها تجمع على أن البحث العلمي:

  • نشاط منظم يقوم على ملاحظة مقصودة.
  • يهدف إلى حل مشكلة قائمة أو متوقعة، أو التعرف إلى حقيقة علمية.
  • يقوم به باحث متخصص في الجانب المعرفي والمنهجي.
  • له خصائص ومواصفات محددة. ) ألبرغوثي، أبو سمرة،2007: 1134(

نستنتج من تعريف البحث العلمي ، انه عملية تقصي للحقائق، تهدف إلى جمع البيانات والمعطيات والإثباتات حول الظاهرة المبحوثة باستخدام المنهج العلمي وشروطه وقواعده وأدواته وأساليبه،وتحليلها وإصدار الأحكام والتفسيرات بشأنها، ووضع الاقتراحات لحلها، ووضع التوصيات والإجراءات المناسبة لعلاج المشكلة. والبحث العلمي ليس عمل روتيني ولا ترف فكري بل بحث عن الحقيقة، وطريقة علمية لتوفير المعلومات عن الفرد والمجتمع والاقتصاد والسياسة وعن مختلف الظواهر المحيطة بنا وعن البيئة التي نعيش فيها ، والبحث وسيلة التنمية والتقدم والرقي في مختلف المجالات.

  • أنواع البحوث:

تقسم البحوث العلمية عدة تقسيمات، منها التقسيم حسب طبيعة البحوث ، وحسب المناهج المستخدمة كما يلي:

أولا : التقسيم حسب طبيعة البحوث:

  • بحوث أساسية أو بحثه أو نظرية: هي أنواع النشاط العلمي الذي يكون الغرض الأساسي المباشر منه هو التوصل إلى حقائق وقوانين علمية محققة. كما يؤسس للبحوث التطبيقية المستقبلية من ناحية ثانية، وأيضا له بعدا إنسانيا من جهة وبعدا تخطيطيا ينظر إلى المستقبل ويستعد له من جهة أخرى.
  • بحوث تطبيقية: تشير إلى أنواع النشاط العلمي الذي يكون الغرض الأساسي والمباشر منه هو تطبيق المعرفة العلمية المتوفرة أو التوصل إلى معرفة لها قيمتها وفائدتها العلمية في حل بعض المشكلات الملحة. ويتولى القيام به مؤسسات البحث والتطوير في القطاعين العام والخاص، ويمكن أن يوجد في الجامعات بعض من أوجه البحوث التطبيقية.
  • بحوث التطوير:وتهدف إلى نقل التكنولوجية المعاصرة وتطويعها لصالح البلد وتطوير تقنيات محلية تناسبه. (تركي ،1984: 18(و) خضر ،2013(

ثانيا : التقسيم حسب المناهج والأساليب المستخدمة:

  • بحوث وصفية : تهدف إلى وصف ظواهر أو أحداث أو أشياء معينة وجمع الحقائق والمعلومات عنها ووصف الظواهر الخاصة بها وتقرير حالتها كما توجد في الواقع. وتشمل البحوث الوصفية : الدراسات المسحية- دراسات الحالة- دراسات النمو ( التطورية).
  • بحوث تاريخية: يركز البحث عادة على التغير والنمو والتطور في الأفكار والاتجاهات والممارسات سواء لدى الأفراد أو الجماعات أو المؤسسات الاجتماعية المختلفة.
  • بحوث تجريبية:تبحث المشكلات والظواهر على أساس من المنهج التجريبي القائم على الملاحظة وفرض الفروض والتجربة الدقيقة المضبوطة.وتعتبر التجربة العلمية مصدرا رئيسا للوصول إلى النتائج أو الحلول للمشكلات التي يدرسها البحث العلمي. ويندرج ضمن هذا النوع من البحوث التجربة المعملية والتجربة الميدانية. (تركي ،1984: 19- 20 (.

ويرى آخرون تصنيف البحوث التي تتصل بالعلاقات الاجتماعية إلى :

  • الدراسات الاستطلاعية ( الكشفية أو الصياغية ): يهدف إلى التعرف على المشكلة، وهذا النوع من الدراسة يقوم به الباحث عامة عندما يكون ميدان البحث جديدا، أو أن مستوى المعلومات عن البحث قليل.
  • الدراسات الوصفية والتشخيصية: يقوم به الباحث لتحديد سمات وخصائص ظاهرة معينة تحديد كيفيا أو كميا.
  • الدراسات التجريبية: حيث يقوم الباحث باختبار صحة الفروض العلمية عن طريق التجربة.( بدر ، 1986: 30-31(.

إن البحوث المنتشرة في جامعاتنا ومراكز البحث هي البحوث الوصفية المسحية التي تكتفي بجمع المعطيات وتحليلها وتفسيرها ووضع بعض الاقتراحات والتوصيات ، بينما الدراسات التجريبية قليلة ومنحصرة في حالات معينة،أما البحوث النظرية الأساسية والبحوث التطبيقية والتطويرية فهي قليلة ، ولا تلقى التشجيع لانجازها واستغلال نتائجها.

مشكلات البحث العلمي:

البحث العلمي في الوطن العربي عامة يواجه عدة صعوبات ومشاكل وعقبات تحول دون تحقيق الأهداف المرجوة ،و لقد حددت الباحثتين سامية عزيز و باية بوزغاية العقبات والصعوبات التي تعترض البحث العلمي في الوطن العربي في الآتي:

1- التقليل من قيمة البحث العلمي:بعض الإدارات في الدول العربية لا تعي قيمة البحث العلمي، وتراه ترف فكري أو علمي وليس هناك داعي لإضاعة المال والوقت على البحوث العلمية.

2-نقص التمويل: هناك نقص في تمويل البحث العلمي، وعدم تخصيص الميزانيات الكافية لإجراء البحوث بالطرق المناسبة

3-الفساد الإداري:تفشي ظاهرة الفساد الإداري في كثير من القطاعات الرسمية التي لديها ميزانيات للبحوث.

4- سرية الأرقام:عدم تزويد الباحث بالأرقام والإحصائيات الرسمية وإحاطتها بالسرية .

5-صعوبة الحصول على المعلومات:صعوبة الوصول إلى بعض أوعية المعلومات ، مثل حجب بعض مواقع الانترنت.

6- الصعوبات الميدانية:وجود صعوبات ميدانية تواجه عملية جمع البيانات، وعدم تسهيل مهمة الباحث والريبة فيه وبأهدافه.

7-نقص المصادر العلمية:نقص المصادر العلمية الكتب والمراجع والمقالات العلمية، وعدم قدرة البعض على الإفادة من أوعية المعلومات المتاحة خاصة الأوعية الالكترونية.

8-عدم جدية البحوث:عدم ملامسة البحوث للقضايا الجدية.

9-هدف البحوث: معظم البحوث تتم بهدف الترقية العلمية.

10-بحوث الرفوف: معظم البحوث لا يتم الإفادة منها مما يعني الجهد الذي بذل في البحث والدراسة.

11-احباطات الباحث:عدم جدية بعض الباحثين، إما لخلل في ذواتهم أو للاحباطات التي يواجهونها.

و يوضح محسن الندوي) 2013(ابرز أسباب ملامح ضعف البحث العلمي وكفاءته فيما يأتي:

  • حالة الفقر العامة في اغلب المجتمعات العربية، فالفقر بطبيعته التي تجبر الإنسان على التفكير بلقمة العيش فقط، فهي تحصره في ضيق الأفق والتقليل من مساحات الإبداع والحد من استثمار القدرات العقلية.
  • ضعف البنية التحتية للأبحاث النظرية والتطبيقية من مختبرات وأجهزة ومكتبات علمية.
  • الاستبداد السياسي المتمثل بفقدان حرية الرأي وغياب الديمقراطية في مختلف مناحي الحياة العامة.
  • غياب ثقافة أهمية البحث العلمي والاكتشافات العلمية والرغبة في الإبداع والاختراع في الوعي داخل المجتمع.

وقد توصل مطانيوس ميخائيل)2006:  8-10(إلى تحديد المشكلات التي تواجه البحث العلمي في الدول العربية من خلال رصد نتائج الدراسات والبحوث العربية، وهي كالتالي: انفصال البحث عن الممارسة التربوية، عدم الوعي لأهمية البحث التربوي، غلبة أنواع معينة من البحوث التربوية على غيرها، عدم توافر قاعدة بيانات،عدم كفاية الموارد المالية، ضعف التواصل بين المنتجين والمستهلكين للبحث، قلة عدد الباحثين ومساعديهم،عدم وجود سياسة محددة للبحث التربوي،الافتقار إلى جو البحث والدراسة،هجرة الكفايات العلمية،ضعف التفاعل بين البحث والنظام التعليمي، تجاهل السلطة للبحث،عدم توافر أدوات القياس.

ومن الصعوبات والمشكلات التي تواجه البحث العلمي في العالم العربي الآتي:

  1. سيطرة النزعة الفردية على المجال البحثي، بالإضافة إلى عدم اهتمام الكثير من مؤسسات التعليم العالي بفكرة البحث الجماعي الذي يشارك فيه فريق متكامل من الباحثين.
  2. الاستخفاف بأهمية البحث العلمي، إلى جانب السخرية من جهود المشتغلين في هذا المجال وعدم إعطائهم المكانة اللائقة التي يستحقونها من تقدير وتكريم.
  3. عدم وجود تعاون كاف بين الأكاديميين والممارسين، إضافةً إلى غياب لغة التفاهم المشترك بين الجانبين… إذ نادراً ما تنفق إحدى الوزارات أو المؤسسات أو الشركات على بحوث تطبيقية، أو تستعين أو تسترشد بنتائجها وتوصياتها المطروحة.
  4. هدر طاقات الشباب وعدم استغلال طاقات الشباب الطموح ممن لديهم أفكار مستحدثة، في معالجة مشكلات بحثية يشهدها القرن الجديد… بفكر بحثي حر قوى لتشخيص الأسباب الحقيقية لهذه المشكلات وتحديد العلاج المناسب لها.
  5. هناك الكثير من البحوث وخصوصاً الأكاديمية لا يتم الإفادة منها بالشكل المطلوب ويتم وضعها على الرفوف، ما يعني أن الجهد الذي بذل في البحث والدراسة يذهب هباءً.
  6. نقص التمويل ورأس المال حتى في الأحوال التي نجد فيها اهتمام البحث العلمي نجد أن هناك نقص في تمويل البحوث العلمية، وعدم تخصيص الميزانيات الكافية لإجراء البحوث بالطرق المناسبة.) المرجع 15:المدينة للاستشارات. (

وتقسم الصعوبات والمشاكل التي تواجه البحث في إلى الأقسام التالية:

  • المشاكل التعليمية:هناك علاقة بين المنظومة التعليمية والبحث العلمي، وأي خلل في المنظومة التعليمية ينعكس سلبا على البحث العلمي.
  • مشاكل تتعلق بالباحث والمؤسسة البحثية:الباحث من أهم عناصر البحث العلمي وعدد الباحثين نسبتهم ضئيلة وهذا مؤشر سلبي إضافة إلى هجرة العقول العربية اثر سلبا على البحث العلمي في الوطن العربي.
  • مشكلة الإنفاق: تعد مشكلة الإنفاق المشكلة الأساسية التي يعاني منها البحث العلمي في الوطن العربي بأسره، سواء في الدول الغنية أو الفقيرة؟، مما يترتب على هذا ضعف إنتاجية الباحث العربي.
  • المشاكل الإدارية:تتمثل في عدم وجود سياسة وخطة إستراتيجية للبحث العلمي قائمة على التخطيط والدقة والموضوعية بدل من العفوية، كما انه لا يوجد تنسيق بين الدول العربية في مجالات البحث العلمي.
  • المشاكل السياسية: وتتمثل في عدم الاستقرار، الذي يساوي التخلف الحضاري والتخريب.واغلب الدول العربية ليست مستقرة.) عبد العظيم الطبيب،2013: 104-105 (

في تحليله لواقع منظومة البحث العلمي في الوطن العربي توصل الباحث محمد عبد حسين الطائي) 2012: 146  (إلى الاستنتاجات التالية:

  • ضعف البنية التحتية السليمة لمنظومة البحث العلمي في الوطن العربي وغياب الإطار المؤسسي الذي يملك صلاحيات ومسؤوليات التخطيط والإشراف والتمويل والتنسيق بين مختلف مراكز البحث.
  • غياب الإستراتيجية السليمة لمنظومة البحث العلمي في الوطن العربي التي تقوم على رؤية واضحة وسياسات محددة تعتمد التقييم الموضوعي الدقيق والصارم وأهداف معلنة لضمان جودة البحث.
  • تدهور القيم الأخلاقية في إعداد البحوث العلمية، إلى جانب غياب الضمير وضعف روح البحث.
  • الخلل في القوانين والإجراءات الإدارية التي تسهم في توفير بيئة جاذبة تستقطب الباحثين .

مما سبق تتضح أهم الآراء التي وردت حول النظرة للبحث العلمي ومشكلاته وتكررت بشكل يجعل الاتفاق على أن البحث العلمي يعيش حقيقة في أزمة، أهم ملامحها غياب سياسة واضحة للبحث العلمي، ضعف ميزانية البحث العلمي، الوضعية الاجتماعية والمكانة غير اللائقة للباحث، انعدام بيئة مشجعة على البحث العلمي في الجامعات و المؤسسات البحثية،انعدام البنية التحتية ، طغيان البحوث الفردية وقلة البحوث الجماعية، عدم استغلال والإفادة من البحوث المنجزة ،عدم الاهتمام بالبحث العلمي، تهميش للباحثين،القوانين والإجراءات الإدارية معيقة للبحث،وان اغلب البحوث الهدف منها الترقية العلمية والإدارية.

دراسات سابقة عن مشكلات وصعوبات البحث العلمي:

أجريت العديد من الدراسات حول الصعوبات والمعوقات والمشكلات التي تواجه البحث العلمي في الوطن العربي نستعرض بعض منها في الآتي:

1- دراسة (طعيمة و البندري) 2004(حول واقع البحث العلمي ومن بين ما هدفت إليه الدراسة التعرف على مدى كفاءة البحث العلمي ومدى ارتباطه بالخطة القومية من وجهة نظر الأساتذة وعددهم 156 أستاذا من كليات جامعة المنصورة بمصر، واستخدم الاستبيان كأداة بحث تحتوي عل إحدى عشر سؤالا.وتوصلا إلى عدم رضي الأساتذة عن كفاءة البحث العلمي حيث يرى( 35 بالمائة ) منهم أنها غير مناسبة تماما ويرى ما يزيد عن نصف عدد الأساتذة إنها مناسبة إلى حد ما. وعن ارتباط خطة البحث بالخطة القومية للبحث العلمي رأى (46 بالمائة)أنها غير مرتبطة، ورأى(45 بالمائة )أنها مرتبطة إلى حد ما. مما يدل بشكل عام أن الأساتذة غير راضيين على واقع البحث العلمي في جانبي كفاءة الأداء وفي خطته.وعن المشكلات التي تعترض حركة البحث العلمي منها: البيروقراطية، نقص الإمكانيات المادية والفنية، عدم التفرغ للبحث العلمي و قلة الكتب والمراجع، انعدام التشجيع المادي والمعنوي، ضالة الإحساس بالجدوى من البحث العلمي.ووجد أن 54بالمائة من الأساتذة لا يستعينون بالحاسب الآلي أو نادر الاستعانة به.

2-دراسة مطانيوس ميخائيل)2006(حول مشكلات البحث التربوي كما يراها أعضاء هيئة التدريس في الكليات التربوية في سورية. هدفت الدراسة إلى تقصي المشكلات التي تواجه أعضاء هيئة التدريس في الكليات التربوية في سورية من خلال عملهم بوصفهم باحثين.تضمنت أداة الدراسة ست أبعاد، الشروط المحيطة بالبحث العلمي، أعضاء هيئة التدريس، البحوث المنشورة لهم، المراجع العلمية، أدوات القياس، الإفادة من نتائج الأبحاث.بلغ أفراد عينة البحث 58 عضو هيئة التدريس. واهم النتائج المتوصل إليها:وجود عدد كبير من المشكلات التي تجاوزت بمجموعها حدود المتوسط من حيث درجة شدتها، و واعتبر صاحب البحث أنها تعبير عن أزمة كبرى.

3-دراسة بشير معمرية)2007: 69-95( حول معوقات البحث العلمي من وجهة نظر أساتذة الجامعة ،هدف البحث التعرف على معوقات البحث العلمي في الجامعة الجزائرية من وجهة نظر عينة من أساتذة كليات جامعة باتنة.عينة البحث تكونت من 79 أستاذا من خمس كليات بجامعة باتنة .أداة البحث تكونت من 38 عبارة تتضمن 20 عبارة تقيس المعوقات المادية و 18 عبارة تقيس المعوقات الشخصية، بعد خضوعها للشروط السيكومترية و التأكد من صدقها وثباتها.وأسفرت نتائج الدراسة التالي:أولا المعوقات المادية مثل، نقص إمكانيات النشر، غياب المراجع العلمية الحديثة، نقص الخبرة بمنهجية البحث العلمي،عدم التشجيع المادي على البحث العلمي،عدم تامين العيش الكريم للباحث،قلة اللقاءات العلمية المتخصصة.وثانيا المعوقات الشخصية،التردد قبل البدء في البحث،انخفاض الدافع الشخصي للبحث العلمي،الشعور بعد الجدارة لانجاز البحث العلمي،الانشغال بالالتزامات الأسرية والاجتماعية،الافتقار إلى الحزم في تنظيم الوقت،الخوف من رفض البحث من جهة النشر،مساير الزملاء الذين لا يمارسون البحث،التأثر بمقولة ” الجزائر ليست بلد البحث”،عدم الميل إلى ممارسة البحث العلمي.وتوصل الباحث إلى بعض التوصيات نذكر منها :توفير الوسائل المساعدة على البحث ،توفير المراجع العلمية الحديثة وتوفير مناخ جامعي مشجع على ممارسة البحث العلمي،توفير العيش المحترم للأستاذ الجامعي للتفرغ للبحث العلمي.

4-دراسة خلود بنت عثمان بن صالح الصوينع.(2010) عنوانها:معوقات البحث العلمي لدى أعضاء هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.أسئلة الدراسة: ما واقع البحث العلمي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس؟ ما معوقات البحث العلمي لدى أعضاء هيئة التدريس؟ هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين استجابات أفراد عينة الدراسة حول المعوقات التي تواجه أعضاء هيئة التدريس في البحث  العلمي بالجامعة تعزى لمتغيرات       ( الجنس-الدرجة العلمية- عدد سنوات الخيرة). ما الحلول المقترحة التي قد تسهم في مواجهة تلك المعوقات من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس؟. استخدم المنهج الوصفي المسحي التحليلي، واقتصرت عينة الدراسة على 20 % من المجموع الكلي لمجتمع الدراسة و عددهم( 232 ) من أصل(1159) عضوا طبقت عليهم الاستبيان المتكون من 60 عبارة بطريقة عشوائية. وجاءت نتائج الدراسة كالتالي: أن أعضاء هيئة التدريس موافقون بدرجة متوسطة على واقع البحث العلمي في جامعة الإمام،يواجه البحث العلمي في جامعة الإمام معوقات إدارية، أكاديمية، معلوماتية، شخصية، مالية.حصول جميع محاور المقترحات التي قدمت على الحد من معوقات البحث العلمي في جامعة الإمام على موافقة أعضاء هيئة التدريس بدرجة كبيرة جدًا،عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متغير الجنس، والدرجة العلمية، والمعوقات الإدارية، والأكاديمية والمالية، والخاصة، والمعلوماتية التي تواجه البحث العلمي بجامعة الإمام،وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين استجابات أعضاء هيئة التدريس باختلاف عدد سنوات الخبرة حول معوقات البحث العلمي في الجامعة، و كانت الفروق لصالح  الذين لديهم خبرة من  5 سنوات إلى اقل من 10 سنوات.

5-دراسة عبد الله المجيدل و سالم مستهيل شماس(2010). عنوان  الدراسة: معوقات البحث العلمي في كليات التربية من وجهة نظر أعضاء الهيئة التدريسية (دراسة ميدانية – كلية التربية بصلالة نموذجا)  هدفت الدراسة إلى تقصي  المعوقات التي تواجه أعضاء الهيئة التدريسية في كلية التربية و تحول دون انجازهم لأبحاث علمية و انخراطهم بالبحث العلمي، و سبل التغلب على هذه المعوقات و تذليلها،اعتمد الباحثان على الاستبيان لرصد أهم المعوقات التي تواجه أعضاء الهيئة التدريسية في ميدان البحث العلمي و تحديد محاورها بغية تصنيف هذه المعوقات، حيث تم تصنيف المعوقات بالمحاور التالية: المعوقات المادية المعوقات الإدارية، المعوقات الذاتية، عينة البحث شملت كافة أعضاء الهيئة التدريسية في كلية التربية بصلالة، تمثلت الحدود المكانية  للبحث في كلية علوم التربية بصلالة، و الحدود الزمانية للبحث هي العام الأكاديمي 2004- 2005، و استخدم الباحثان المنهج الوصفي  التحليلي ،وأظهرت نتائج البحث موافقة غالبية أعضاء الهيئة التدريسية بنسبة تقارب 60.00 على كافة  بنود الاستبيان، كما اظهر البحث أن المعوقات الإدارية كانت هي الأشد وطأة على أعضاء الهيئة التدريسية في مجال البحث العلمي. وتوصلت الدراسة أيضا انه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور و الإناث فيما يتعلق بمعاناتهم من معوقات البحث العلمي، كما لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية تتعلق بالتخصص.

6-دراسة منتهى عبد الزهرة محسن.(2012).حول الصعوبات التي تواجه البحث العلمي في جامعة بغداد من وجهة نظر التدريسيين تكمن مشكلة الدراسة في الوقوف على المبررات الضرورية و الأسباب و الصعوبات  التي تواجه  مسالة البحث العلمي في جامعة بغداد، و كانت عينة البحث مؤلفة من 225 أستاذا من كليات  جامعة بغداد، اختيروا بطريقة عشوائية منهم 100 من الكليات العلمية و 125 من الكليات الإنسانية وتمثل النسبة 87.30 من المجتمع الأصلي. و استخدم الاستبيان لجمع المعطيات، وأسفرت الدراسة النتائج التالية: وجود صعوبات و معوقات تؤثر بشكل كبير على حركة البحث العلمي في الجامعة و هي مرتبطة  بالجوانب المادية و الفنية و التنظيمية التي لها الأثر الكبير، هناك ضعف في عملية الاتصال مابين مراكز بحث الجامعة و مراكز البحث في الجامعات العربية و العالمية.

خلاصة عن الدراسات السابقة:

إن ما يمكن استخلاصه من الدراسات السابقة التالي:

  • أنها استهدفت التعرف على العقبات والصعوبات والمعوقات والمشكلات التي تواجه البحث العلمي من وجهة نظر الأساتذة، باعتبارهم المعنيين والفاعلين في البحث العلمي.
  • أنها استهدفت التعرف على المشكلات المختلفة الإدارية والشخصية والمادية والمالية والتنظيمية التي تشكل عائق في وجه البحث العلمي.
  • أن هذه الدراسات المختلفة التي أجريت في عدة دول عربية، الجزائر، مصر، السعودية، سلطنة عمان، العراق التي توصلت إلى نفس النتيجة وهي وجود مشكلات وعوائق تواجه البحث العلمي وتحول دون تحقيق أهدافه.
  • وتوصلت الدراسات إلى انه لا يوجد تأثير لمتغيرات الجنس والرتبة العلمية والتخصص على نظرة الأساتذة للمشكلات والمعوقات وواقع البحث العلمي ، مما يعني اتفاق الأساتذة على اختلاف جنسهم ومراتبهم العلمية وتخصصاتهم على الوضعية السيئة للبحث العلمي المعبر عنها بوجود مشكلات مختلفة.

وبحثنا إضافة إلى البحوث السابقة يسعى إلى التعرف وتحديد مستوى المشكلات التي يعانيها البحث العلمي في الجامعة الجزائرية.

إجراءات الدراسة :

1- منهج الدراسة :اعتمد المنهج الوصفي الميداني.

2- مجتمع الدراسة:يتكون من أساتذة معهد العلوم الاجتماعية بالمركز الجامعي غليزان للسنة الجامعية 2015-2016 والبالغ عددهم حوالي 49.والجدول التالي يوضح معلومات مجتمع الدراسة.

 الجدول رقم (1):مجتمع أساتذة  معهد العلوم الاجتماعية –المركز الجامعي غليزان

الرتبة العلمية ذكر أنثى المجموع
أستاذ محاضر –ا- 05 00 05 26.53
أستاذ محاضر-ب- 04 04 08
أستاذ مساعد –ا- 12 16 28 73.47
أستاذ مساعد-ب- 06 02 08
المجموع 27 22 49 100.00
النسبة 55.10 44.90 100.00 /
  • عينة الدراسة: تكونت من 30 أستاذا وأستاذة من معهد العلوم الاجتماعية بالمركز الجامعي غليزان للسنة الجامعية 2015-2016 ، حيث تمثل العينة نسبة (61.22) من المجتمع الأصلي الذي يبلغ عدد أفراده 49 أستاذا وأستاذة.و قد تم اختيار أفراد العينة بطريقة قصديه .و هي تتوزع وفق المواصفات التالية:

 

الجدول رقم (2):توزيع العينة حسب  الجنس

المجموع أنثى ذكر الرتبة العلمية
نسبة عدد نسبة عدد نسبة عدد
33.33 10 40.00 04 60.00 06 أستاذ محاضر
66.67 20 40.00 08 60.00 12 أستاذ مساعد
100.00 30 40.00 12 60.00 18 المجموع

 

الجدول رقم (3): توزيع العينة حسب التخصص

المجموع علم الاجتماع علم النفس وعلوم التربية الرتبة العلمية
أنثى ذكر أنثى ذكر أنثى ذكر
04 06 3 3 01 04 أستاذ محاضر
08 12 3 6 04 06 أستاذ مساعد
12 18 15 15 المجموع
40.00 60.00 50.00 50.00 النسبة

الجدول رقم (4): توزيع العينة حسب الاقدمية

المجموع أكثر من 5 اقل من5 الرتبة العلمية
أنثى ذكر أنثى ذكر أنثى ذكر
04 06 2 6 2 0 أستاذ محاضر
08 12 5 6 3 6 أستاذ مساعد
12 18 19 11 المجموع
40.00 60.00 63.34 36.66 النسبة

 

 

4-أداة الدراسة :

ا- وصف الأداة: الأداة المستخدمة في قياس موضوع البحث المتعلق بمشكلات البحث العلمي هي عبارة عن استبيان من إعداد الباحث اعتمادا على أدب البحث والدراسات السابقة في الموضوع. والأداة متكونة من 20 فقرة .والإجابة على فقرات المقياس تكون وفق سلم رباعي الإجابة: بدرجة كبيرة (4)- بدرجة متوسطة (3) –بدرجة قليلة(2) –بدرجة منعدمة(1) .

  وأجريت دراسة استطلاعية للتأكد من صلاحية الأداة على عينة متكونة من 18 أستاذا وأستاذة وكانت نتائج الصدق والثبات كالأتي:

ب – صدق الأداة:استخدم في قياس صدق الأداة أسلوبين صدق المحكمين، وصدق الارتباط الداخلي.حيث تم تحكيم الاستبيان من طرف مجموعة من أساتذة المختصين في علم النفس وعلوم التربية، وبناءا على ملاحظاتهم تم إعادة تصحيح وصياغة فقرات الأداة، وتم حذف، وتعديل بعضها، ودمج البعض الأخر، لتصبح في الأخير الأداة مكونة من 20 فقرة.

تم حساب صدق الارتباط الداخلي بين درجات الفقرات والدرجة الكلية للمقياس، وكانت درجات الارتباط مقبولة كما تظهر في الجدول التالي:

الجدول رقم (5): معاملات الارتباط بين الفقرات والدرجة الكلية للمقياس

درجة الارتباط رقم الفقرة درجة الارتباط رقم الفقرة
0.58 11 0.48 1
0.68 12 0.48 2
0.61 13 0.35 3
0.67 14 0.65 4
0.57 15 0.62 5
0.58 16 0.59 6
0.57 17 0.64 7
0.07 18 0.61 8
0.57 19 0.52 9
0.59 20 0.63 10

 

ج- ثبات الأداة :تم حساب الثبات بطريقة الاتساق الداخلي بمعادلة ألفا كرونباخ وكانت الدرجة 0.90.و بطريقة التجزئة النصفية حيث حصلنا على معامل ثبات 0.90بعد التصحيح بمعادلة سبيرمان-براون. ونتائج حساب الثبات المتحصل باستخدام طريقتين من طرق حساب الثبات تؤشر على موثوقية و صلاحية الأداة للتطبيق .

د- التطبيق : بعد التأكد من صدق وثبات الأداة تم توزيع الأداة على عينة البحث من طرف الباحث،ثم  جمعها و تفريغها وتحليلها.

5-الوسائل الإحصائية: تم تحليل النتائج بالبرنامج الإحصائي spss10 حيث اعتمدنا الأساليب التالية:

-التكرارات :لحساب مجموع الدرجات -المتوسط الحسابي: لحساب متوسط درجات الفقرات والأبعاد-الانحراف المعياري: لحساب انحراف درجات الفقرات عن المتوسط-اختبار “ت” :لحساب الفرق بين الجنسين ،و لقياس الفرق في الرتبة العلمية للأساتذة،وفي التخصص، و في الاقدمية.

6- معيار التفسير :اعتمدنا  المتوسط كمعيار الحكم والمقارنة والتفسير حيث :المتوسط النظري للفقرة :2.50.المتوسط النظري لمقياس التقدير:50 درجة.مستويات القياس: المستوى المرتفع ( أكثر من 2.85 )،مستوى المتوسط ( 2.15-2.85)،المستوى غير مقبول ( اقل من 2.15).

7- نتائج الدراسة:

- أولا: الإجابة على الفرضية الأولى : وجود مشكلات بدرجة مرتفعة في مجال لبحث العلمي من وجهة أساتذة معهد العلوم الاجتماعية بغليزان.للإجابة على هذا الفرضية عمدنا إلى وضع جدولين رقم (6)  ورقم(7)الذي يوضح النتائج كالتالي:

الجدول رقم (6): استجابات أفراد عينة البحث على مفردات

مقياس مشكلات البحث العلمي:التكرارات –النسبة المئوية

بدرجة قليلة+منعدمة بدرجة متوسطة بدرجة كبيرة العبارة الرقم
6.60 2 33.33 10 60.00 18 عدم وجود إستراتيجية في مجال البحث العلمي 1
26.70 8 33.33 10 40.00 12 قلة الميزانية المخصصة للبحث العلمي 2
13.30 4 26.70 8 60.00 18 التركيز على التدريس كهدف رئيسي للجامعة  وإهمال البحث العلمي 3
3.30 1 43.30 13 53.30 16 عدم وجود المناخ الجامعي المناسب للإبداع والابتكار 4
10.00 3 33.30 10 56.70 17 تردي الأوضاع المالية للباحثين ( عدم ملائمة الرواتب لأعباء المعيشة ) 5
6.60 2 23.30 7 70.00 21 نقص في الخدمات الاجتماعية والصحية الموجهة للأستاذ 6
6.60 2 30.00 9 63.30 19 ضعف التخطيط الجيد للبعثات العلمية والإيفاد إلى الخارج 7
10.00 3 43.30 13 46.70 14 عدم توافر معايير و مؤشرات موضوعية لتقييم نشاطات البحث 8
13.40 4 40.00 12 46.70 14 لا توجد خطة بحث على مستوى الجامعة 9
3.30 1 33.30 10 63.30 19 نقص وسائل و إمكانات نشر البحوث 10
10.00 3 40.00 12 50.00 15 عدم توفر الإمكانيات المادية اللازمة من ميزانية وأجهزة ومراجع 11
6.6 2 33.30 10 60.00 18 غياب التشجيع المادي والمعنوي للأساتذة في مجال البحث 12
23.30 7 20.00 6 56.70 17 سوء التسيير الإداري  الجامعي سبب عزوف الباحثين عن البحث 13
36.70 11 23.30 7 40.00 12 عدم تشجيع الجامعة الأساتذة على المشاركة في الملتقيات العلمية 14
23.30 7 43.30 13 33.30 10 عدم التفرغ للبحث بسبب الأعباء التدريسية و الإدارية 15
13.30 4 26.70 8 60.00 18 عدم توافر برامج تدريبية وتجديدية لتنمية الأساتذة الباحثين 16
26.70 8 13.30 4 60.00 18 الإحساس بعدم جدوى البحوث إلا لغرض الترقية 17
66.70 20 26.70 8 6.7 2 ضعف الإعداد والتكوين العلمي  في مجال البحث 18
16.70 5 30.00 9 53.30 16 غياب روح التآزر والتعاون بين الأساتذة في مجال البحث العلمي 19
16.7 5 20.00 6 63.30 19 نقص التنسيق بين الجامعات والمؤسسات الخارجية 20

التعليق على الجدول رقم 6:

يلاحظ من خلال النتائج المسجلة في الجدول أن 19 عبارة من 20 عبارة تمثل 20 مشكلة للبحث العلمي، حصلت على نسبة إجابة عالية في فئة موجودة بدرجة كبيرة، ثم موجودة بدرجة متوسطة، وفقط عبارة واحدة كانت نسبة الإجابة عالية في فئة موجودة بدرجة قليلة ومنعدمة ، والعبارة هي: ضعف الإعداد والتكوين العلمي  في مجال البحث.

إذا مؤشر النسبة المئوية يثبت وجود مشكلات للبحث العلمي وبنسب مرتفعة وفي جل المشكلات التي تضمنها مقياس التقدير.بمعنى أن أفراد عينة البحث من أساتذة الجامعة يرون أن مشكلات البحث العلمية موجودة بدرجة كبيرة جدا عكستها استجاباتهم العالية على وجود 19 مشكلة للبحث العلمي من بين 20 مشكلة تضمنها مقياس التقدير.

الجدول رقم (7): استجابات أفراد عينة البحث على مفردات مقياس

مشكلات البحث العلمي: المتوسط الحسابي- الانحراف المعياري –مجموع الدرجات

التقدير المجموع الانحراف المعياري المتوسط العبارة الرقم
مرتفع 105 073 3.50 عدم وجود إستراتيجية في مجال البحث العلمي 1
مرتفع 89 1.09 2.96 قلة الميزانية المخصصة للبحث العلمي 2
مرتفع 104 0.73 3.46 التركيز على التدريس كهدف رئيسي للجامعة  وإهمال البحث العلمي 3
مرتفع 107 0.50 3.56 عدم وجود المناخ الجامعي المناسب للإبداع والابتكار 4
مرتفع 103 0.77 3.43 تردي الأوضاع المالية للباحثين ( عدم ملائمة الرواتب لأعباء المعيشة ) 5
مرتفع 108 0.72 3.60 نقص في الخدمات الاجتماعية والصحية الموجهة للأستاذ 6
مرتفع 107 0.62 3.60 ضعف التخطيط الجيد للبعثات العلمية والإيفاد إلى الخارج 7
مرتفع 101 0.66 3.36 عدم توافر معايير و مؤشرات موضوعية لتقييم نشاطات البحث 8
مرتفع 98 0.86 3.26 لا توجد خطة بحث على مستوى الجامعة 9
مرتفع 107 0.67 3.56 نقص وسائل و إمكانات نشر البحوث 10
مرتفع 101 0.76 3.36 عدم توفر الإمكانيات المادية اللازمة من ميزانية وأجهزة ومراجع 11
مرتفع 106 0.62 3.53 غياب التشجيع المادي والمعنوي للأساتذة في مجال البحث 12
مرتفع 95 1.14 3.16 سوء التسيير الإداري  الجامعي سبب عزوف الباحثين عن البحث 13
مرتفع 89 1.03 2.96 عدم تشجيع الجامعة الأساتذة على المشاركة في الملتقيات العلمية 14
مرتفع 64 0.81 3.13 عدم التفرغ للبحث بسبب الأعباء التدريسية و الإدارية 15
مرتفع 101 0.96 3.36 عدم توافر برامج تدريبية وتجديدية لتنمية الأساتذة الباحثين 16
مرتفع 97 1.07 3.23 الإحساس بعدم جدوى البحوث إلا لغرض الترقية 17
متوسط 67 0.81 2.23 ضعف الإعداد والتكوين العلمي  في مجال البحث 18
مرتفع 98 0.94 3.26 غياب روح التآزر والتعاون بين الأساتذة في مجال البحث العلمي 19
مرتفع 104 0.73 3.46 نقص التنسيق بين الجامعات والمؤسسات الخارجية 20
مرتفع 1981 8.60 66.03 المجموع

التعليق على الجدول رقم 7:

نتائج الجدول 7 تؤكد نتائج الجدول 6 حيث حصلت 19 عبارة تمثل 19 مشكلة للبحث العلمي على متوسطات مرتفعة عن حد المتوسط ، وفقط عبارة واحدة هي رقم 18 التي تمثل مشكل واحد حصلت على درجة متوسطة.

 وبالتالي استخدام مؤشر المتوسط الحسابي للعبارات يؤكد وجود مشكلات للبحث العلمي بدرجة مرتفعة وفي جل المشكلات التي تضمنتها 20 عبارة في المقياس.بمعنى أن أفراد العينة من أساتذة الجامعة يرون وجود مشكلات للبحث العلمي وبدرجة مرتفعة عن حد المتوسط وفي جل المشكلات والمعوقات التي تضمنها المقياس.

ثانيا : الإجابة على الفرضية الثانية : يوجد فرق بين الذكور والإناث من أفراد العينة في إدراكهم للمشكلات البحث العلمي.للإجابة على هذا الفرضية عمدنا إلى استخدام اختبار “ت” الذي اظهر التالي:

جدول رقم (8): اختبار “ت” لتوضيح دلالة الفروق بين الذكور والإناث على أبعاد المقياس.

الدلالة قيمة “ت” درجة الحرية الإناث:12 الذكور:18 الأبعاد
المعنوية ع2 م2 ع1 م1
غير دالة 0.47 28 9.46 65.44 7.45 66.91 الدرجة الكلية

التعليق على الجدول8:

 تبين نتائج تطبيق اختبار “ت” انه لا يوجد فرق دال إحصائيا بين الذكور والإناث في إدراكهم لمشكلات  البحث العلمي  وذلك عند مستوى دلالة (0.05) وعند درجة حرية  28 .والنتيجة المستخلصة:انه لا يوجد فرق بين الذكور والإناث في إدراك مشكلات البحث العلمي.

ثالثا: الإجابة على الفرضية الثالثة: يوجد فرق بين الأساتذة المحاضرين والأساتذة المساعدين من أفراد العينة في نظرتهم للمشكلات البحث العلمي.للإجابة على هذا الفرضية عمدنا إلى استخدام اختبار “ت” الذي اظهر التالي:

الجدول(9): اختبار “ت” لتوضيح دلالة الفروق في الرتبة العلمية على أبعاد الاستبيان .

الدلالة المعنوية قيمة “ت” درجة الحرية مساعدين:20
محاضرين : 10الأبعادع2م2ع1م1غير دالة1.33-286.5567.5011.56 63.10الدرجة الكلية

التعليق على الجدول رقم 9:

   تبين نتائج تطبيق اختبار “ت” انه لا يوجد فرق دال إحصائيا بين الأساتذة المحاضرين والأساتذة المساعدين وذلك عند مستوى دلالة (0.05) وعند درجة حرية  28 .والنتيجة المستخلصة:انه لا يوجد فرق بين الأساتذة المحاضرين والمساعدين في إدراكهم لمشكلات البحث العلمي.

رابعا: الإجابة على الفرضية الرابعة: يوجد فروق تعزى لتخصص الأساتذة من أفراد العينة في إدراكهم لمعوقات البحث العلمي.للإجابة على هذا الفرضية عمدنا إلى استخدام اختبار “ت” الذي اظهر التالي:

الجدول(10): اختبار “ت” لتوضيح دلالة الفروق في التخصص على أبعاد المقياس .

الدلالة المعنوية قيمة “ت” درجة الحرية علم الاجتماع:15
علم النفس وعلوم التربية :15الأبعادع2م2ع1م1غير دالة0.562810.2665.136.8166.93الدرجة الكلية

التعليق على الجدول 10:   تبين نتائج تطبيق اختبار “ت” انه لا يوجد فرق دال إحصائيا بين الأساتذة يرجع إلى تخصصاتهم الأكاديمية وذلك عند مستوى دلالة (0.05) وعند درجة حرية  28 .النتيجة المستخلصة:انه لا يوجد فرق بين أساتذة علم النفس وعلوم التربية من جهة وأساتذة علم الاجتماع من جهة أخرى في إدراكهم لمشكلات البحث العلمي.

خامسا : الإجابة على الفرضية الخامسة : يوجد فروق  تعزى لاقدمية الأساتذة في إدراكهم لمشكلات البحث العلمي.للإجابة على هذا الفرضية عمدنا إلى استخدام اختبار “ت” الذي اظهر التالي:

الجدول(11): اختبار “ت” لتوضيح دلالة الفروق في الاقدمية  على أبعاد المقياس .

الدلالة المعنوية قيمة “ت” درجة الحرية 5 و أكثر:19
اقل من 5 :11الأبعادع2م2ع1م1غير دالة0.342810.3765.684.5466.63الدرجة الكلية

التعليق على الجدول 11:

   تبين نتائج تطبيق اختبار “ت” انه لا يوجد فرق دال إحصائيا بين الأساتذة يرجع إلى متغير الاقدمية وذلك عند مستوى دلالة (0.05) وعند درجة حرية  28 . النتيجة المستخلصة:انه لا يوجد فرق بين الأساتذة الذين لديهم اقدمية اقل من 5 سنوات، والذين لديهم اقدمية تفوق 5 سنوات، في إدراكهم لمعوقات البحث العلمي.

نتائج الدراسة :

لقد توصلنا من إجراء الدراسة إلى النتائج التالية:

1- وجود درجة مرتفعة من مشكلات البحث العلمي بالجامعة الجزائرية.

2- لا يوجد فرق دال إحصائيا في تقديرات الأساتذة لمشكلات البحث العلمي يعزى لمتغير الجنس.

3-لا يوجد فرق دال إحصائيا في تقديرات الأساتذة لمشكلات البحث العلمي يعزى لمتغير الرتبة العلمية.

  • لا يوجد فرق دال إحصائيا في تقديرات الأساتذة لمشكلات البحث العلمي يعزى لمتغير التخصص.
  • لا يوجد فرق دال إحصائيا في تقديرات الأساتذة لمشكلات البحث العلمي يعزى لمتغير الاقدمية.

مناقشة وخاتمة:

 لقد كانت الدراسة الحالية محاولة للتعرف على المشكلات التي تواجه البحث العلمي بالجامعة الجزائرية وتحديد درجة ومستوى المشكلات، واتبعنا المنهج العلمي، وطبقنا مقياس للتقدير تضمن 20 مشكلة، أجاب عنها 30 أستاذا وأستاذة من أساتذة العلوم الاجتماعية، وبعد تفريغ النتائج وتحليلها توصلنا إلى النتائج التالية:

أولا:وجود درجة مرتفعة من المشكلات تواجه البحث العلمي حيث 19 مشكلة من 20 مشكلة تضمنتها عبارات المقياس حصلت على درجات اعلي من المتوسط النظري والافتراضي، كما بينت المؤشرات الإحصائية المستخدمة النسبة المئوية والمتوسط الحسابي، مما يكشف عن وجود مشكلات كبيرة وكثيرة تواجه البحث العلمي.ونتيجة هذه الدراسة توافق تماما نتائج دراسات أخرى ،دراسة خلود بنت عثمان بن صالح الصوينع.)2010 (، دراسة مطانيوس ميخائيل.) 2006 (،دراسة عماد احمد ألبرغوثي، محمود احمد أبو سمرة).2007(،دراسة بشير معمرية).2007(.دراسة منتهى عبد الزهرة محسن.(2012). دراسة طعميةو البندري، دراسة محمد سليمان.(2004). دراسة المجيدل و شماس.(2010).التي توصلت إلى وجود مشكلات إدارية ومادية ومالية وشخصية وتنظيمية ومشاكل أخرى تواجه البحث العلمي  وتعيق مسيرته.

ثانيا: توصلت دراستنا إلى انعدام وجود فروق دالة إحصائيا تعزى إلى الجنس والرتبة العلمية والتخصص والخبرة أو الاقدمية وهذه النتيجة توافق ما توصلت إليه دراسة عبد الله المجيدل و سالم مستهيل شماس.(2010)التي توصلت انه لا يوجد فروق في الجنس والرتبة العلمية،ومع نتائج دراسة منتهى عبد الزهرة محسن.(2012)التي توصلت إلى عدم وجود في فرق في الجنس والتخصص.

وفي النهاية النتائج المتوصل إليها تعكس واقع البحث العلمي ، وما علينا إلى اخذ مثل هذه النتائج في الحسبان ،والانطلاق منها في تصحيح الوضع، وخاصة أن المشكلات المدروسة حققت إجماعا بين الأساتذة على اختلاف جنسهم ورتبهم العلمية وتخصصاتهم وخبرتهم. ومن المهم هنا إلى أردنا تطوير البحث العلمي وتحسين جودته الإشارة إلى الآليات التي اقترحها مصطفى عبد العظيم الطبيب )2013 (من اجل جودة البحث العلمي  والتي كانت بعد دراسة ميدانية قام بها ، حيث توصل إلى الآليات التي تساهم في تجويد البحث العلمي وهي:التركيز على الباحث العربي والمؤسسة البحثية.التركيز على التمويل أو الإنفاق لضمان جودة البحث العلمي.التركيز على الاستقرار السياسي للدول العربية .

مقترحات :

  • العمل على حل ومعالجة مختلف المشكلات مهما كان نوعها التي تعيق مسار البحث العلمي.
  • استغلال المخابر ووحدات البحث في تشخيص واقع البحث العلمي وتحديد مشكلاتها ، وفي وضع الإجراءات للنهوض بالبحث العلمي.
  • إعادة النظر في وحدات ومخابر البحث، وفرق البحث، و إجراء دراسة معمقة لنتائج نشاطاتها وفائدتها.
  • إعطاء الأولية في تطوير البحث العلمي، للباحث ، ولإمكانيات البحث ومناخه ، وللإنفاق ، والتحفيز على البحث.
  • إعادة النظر في منح تحسين المستوى بالخارج،إعطاء المنح للمشاركة في التظاهرات والمبادرات العلمية ذات الأهمية.

المرجـــع :

  • بدر احمد. 1986.أصول البحث العلمي ومناهجه .الطبعة الثامنة وكالة المطبوعات، الكويت.
  • بنت عثمان بن صالح الصوينع خلود.( 2010). معوقات البحث العلمي لدى أعضاء هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. بحث تكميلي لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير في التربية “تخصص الإدارة والتخطيط التربوي مقدم إلى قسم التربية ” كلية العلوم الاجتماعية. جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. المملكة العربية السعودية.
  • بوحوش عمار (2010) . محاضرة بعنوان إشكالية البحث العلمي في الجزائر ألقاها يوم 1 ماي 2010 بجمعية ملاقى المعرفة والبحث العلمي بالجلفة djazairess.com/djelfa/
  • بوعشة محمد.(2000).أزمة التعليم العالي في الجزائر والعالم العربي بين الضياع وأمل المستقبل.بيروت .دار الجيل .ط1.
  • تركي رابح .)1984(.مناهج البحث في علوم التربية وعلم النفس.المؤسسة الوطنية للكتاب .الجزائر.
  • حسين الطائي محمد عبد.)2012(.نحو إستراتيجية فاعلة لضمان الجودة في البحث العلمي بالوطن العربي.المجلة العربية لضمان جودة التعليم الجامعي. المجلد الخامس-العدد 10-2012.
  • خضر جميل أحمد (2013).أنواع البحث العلمي: تسويق الشراكة لدعم البحث والابتكار.أشغال المؤتمر الدولي الثاني : تكامل مخرجات التعليم مع سوق العمل في القطاع العام والخاص، عمان ، 13-16 ماي 2013 .
  • الدورة التدريبية حول مناهج وأساليب البحث العلمي.البحث العلمي –ماهيته وخصائصه، طرقه ومراحل إعداده ومصادره. pitt.edu/~super1/ResearchMethods
  • شحاتة حسن.)2001(.البحوث العلمية والتربوية بين النظرية والتطبيق .مكتبة الدار العربية للكتاب،ط1 ، مدينة نصر القاهرة.مصر.
  • طعمية احمد رشدي و البندري، محمد سليمان.(2004).التعليم الجامعي بين الواقع ورؤى التطوير.القاهرة .دار الفكر العربي.ط1.
  • عبد العظيم الطبيب مصطفى. )2013 (.ضمان جودة البحث العلمي في الوطن العربي.المجلة العربية لضمان جودة التعليم الجامعي.المجلد السادس، العدد 13-2013.
  • عزيز سامية و باية بوزغاية .المشكلات التي توجه البحث العلمي في الوطن العربي.جامعة ورقلة./univ-ouargla.dz.
  • عفيفي حمودة محمد.)1983(.البحث العلمي – أصول وقواعد البحث وكتابة التقارير والبحوث.الطبعة الثانية .مكتبة عين شمس.القاهرة.مصر.
  • عماد احمد عبد الله ، أبو سمرة محمود احمد).2007(.مشكلات البحث العلمي في الوطن العربي.مجلة الجامعة الإسلامي،سلسلة الدراسات الإنسانية،المجلد الخامس عشر ، العدد الثاني، ص1133-1155، يونيه 2007.
  • ما هي المشكلات التي تواجه البحث العلمي المدينة للاستشارات. https://www.madinatheses.com
  • المجيدل عبد الله و سالم مستهيل شماس.(2010).معوقات البحث العلمي في كليات التربية من وجهة نظر أعضاء الهيئة التدريسية .مجلة العلوم التربوية والنفسية ، جامعة دمشق العدد الأول والثاني 2010.
  • مطانيوس ميخائيل.) 2006 (.مشكلات البحث التربوي كما يراها أعضاء هيئة التدريس في الكليات التربوية في سورية.مجلة اتحاد الجامعات العربية للتربية وعلم النفس.المجلد الرابع-العدد الأول -2006.
  • معمرية بشير).2007(.بحوث ودراسات متخصصة في علم النفس،الجزء الثاني، منشورات الحبر.الجزائر.
  • منتهى عبد الزهرة محسن.(2012). الصعوبات التي تواجه البحث العلمي في جامعة بغداد من وجهة نظر التدريسيين. مجلة البحوث التربوية والنفسية.العدد 32 .جامعة بغداد العراق. ص ص:257-283
  • موقع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائر. . https://www.mesrs.dz.
  • الندوي محسن). 2013(.أزمة البحث العلمي في العالم العربي : الواقع والتحديات.مركز الشرق العربي-للدراسات الحضارية والإستراتيجية-لندن. http://www.asharqalarabi.org.uk.
36
Updated: 2017-09-13 — 16:50

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme