مدى خضوع الموارد المالية للجمعيات للرقابة في ظل القانون 12/06


مدى خضوع الموارد المالية للجمعيات للرقابة في ظل القانون 12/06

To what degree are associations financial resources censored under Law 12/06

حنيفي فاطيمة، جامعة أبوبكر بلقايد – تلمسان، الجزائر

Hanifi Fatima, Université Abu Baker Belkaid – Tlemcen, Algérie

  منشور في  مجلة جيل الأبحاث القانونية المعمقة العدد 43 الصفحة 75.

    الملخص:

من بين خصائص الجمعية أنها تنظيم هيكلي تطوعي مستقلة غير تابعة لأي قطاع أو جهة أو فرد مما يساعدها في ممارسة أعمالها بكل شفافية، بالإضافة إلى هذا تتمتع الجمعيات بالاستقلال المالي وامتلاكها لذمة مالية مستقلة، حدد القانون رقم 12 ـ06 كيف للجمعية أن تحصل مواردها المالية التي تمكنها من ممارسة الغرض محل قيامها، إلا أنه وفي المقابل قيد طرق تحصيلها لهذه الموارد خوفا من خروج الجمعية عن الغاية التي أنشأت من أجل تحقيقها، وفي هذه الدراسة سنتطرق إلى تفصيل طرق تحصيل الموارد المالية، ثم التطرق إلى طرق الرقابة على هذه الموارد وللإجابة على هذه الإشكالية التي تدور حول ما مدى خضوع الموارد المالية للجمعيات للرقابة في ظل القانون 12ـ06 وهل هذه الرقابة كافية لضمان نزاهة الجمعيات في ممارسة نشاطاتها وعدم انحيازها لغير ذلك.

الكلمات المفتاحية:  الجمعيات، الموارد المالية، الرقابة، الاستقلال المالي، الشفافية.

Abstract:

The association’s objective is are to provide a clear and effective response to the problem of the problem of the use of the united states of America. The collection of financial resources, and then to address the methods of control of these resources and to answer this problem, which revolves around the extent to which the financial resources of associations are subject to control under Law 1206 and whether such control is sufficient to ensure the integrity of associations in the exercise of their activities and not bias otherwise.

Keywords: Associations, finance ressource, Censorship, Financial Independence, Transparency.

مقدمة:

عرفت الجمعية من قبل أحد الفقهاء على أنها:<< منظمات اجتماعية لا تهدف إلى الربح، والعمل فيها يقوم على أساس تطوعي وتهدف إلى تقديم خدمات عديدة ومتنوعة يحتاج إليها المجتمع، ويتاح لأعضاء هذه الجمعيات وللناس الاشتراك في جميع مراحل العمل فهذه الجمعيات يطلق عليها في الولايات المتحدة اسم القطاع الثالث على أساس أن الدولة هي القطاع الأول، والقطاع الخاص الهادف إلى الربح هو القطاع الثاني>>1.

الملاحظ على هذا التعريف هو التسمية التي أطلقت على الجمعيات باعتبارها القطاع الثالث في المجتمع، فبطبيعة الحال هذا راجع للدور المهم والفعال الذي تقوم به داخل المجتمع لا نكاد ننكر ذلك، وقد عرفها المشرع الجزائري من خلال القانون رقم 12/06 المؤرخ في 12 يناير سنة 2012 المتعلق بالجمعيات حيث نص في المادة 02 منه على أنها تجمع أشخاص على أساس تعاقدي محدد المدة أو غير ذلك، بهدف التشارك حول تسخير معارفهم ووسائلهم تطوعا ولغرض غير مربح من أجل ترقية الأنشطة وتشجيعها، ما يؤكد أن الجمعية تعتبر تنظيم هيكلي تطوعي تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي، وتتمتع بكل الصلاحيات المخولة للأشخاص الطبيعية داخل الدولة إلا ما هو ملازم لصفة الإنسان، وقد أكد المشرع هذا من خلال نص المادة 17 من نفس القانون ويقصد بالاستقلال الإداري أنها شخص اعتباري يتمتع بالشخصية المعنوية غير تابع لأية جهة إدارية بالرغم من فرض عليها الرقابة الإدارية إلا أنه ذلك لا يفقدها الاستقلال الإداري، أما عن الاستقلال المالي فهي لها ذمة مالية مستقلة بحيث تقوم بتحصيل مواردها المالية قصد القيام بأعمالها وتحقيق الأهداف التي أنشأت لأجل ذلك، إلا أن التساؤل الذي يطرح نفسه هو أنه ما هي الطرق المعتمدة من قبل المشرع الجزائري لمراقبة الموارد المالية للجمعيات الخيرية؟ وللإجابة على هذه الإشكالية بدا لنا قد يكون من الأصوب إتباع الخطوات التالية الممنهجة كالآتي:

المحصل المالي للجمعيات في التشريع الجزائري(المبحث الأول)، الرقابة الممارسة على المحصل المالي للجمعيات(المبحث الثاني)

المبحث الأول: المحصل المالي للجمعيات في التشريع الجزائري

تحتاج الجمعيات لممارسة نشاطاتها لمحصلات مالية تسمى موارد مالية سواء كانت هذه الموارد عقارية أو منقولة، وقد نص المشرع من خلال نص المادة 29 من القانون المنظم للجمعيات رقم 12/06 على جملة من مصادر التمويل للجمعيات وقد عددها لنا، إلا أن الفقه قد قام بتصنيفها وصنف بعضها إلى محصلات داخلية (المطلب الأول)، وأخرى محصلات خارجية (المطلب الثاني).

المطلب الأول: التحصيل الداخلي للموارد المالية

أطلق الفقه تسمية الموارد المالية بالمحصلات الداخلية وذلك مرده لطبيعة المصدر بحيث أن هذه الموارد تحصلها الجمعية من خلال اشتراكات الأعضاء (الفرع الأول)، وكذا المداخيل المرتبطة بنشاطاتها وأملاكها (الفرع الثاني)

 الفرع الأول: اشتراكات الأعضاء

تعتبر الجمعية هيئة تنظيمية تتشكل من أشخاص سواء كانوا طبيعيين أو معنويين ويطلق عليهم تسمية الأعضاء، وقد اشترط المشرع الجزائري جملة من الشروط التي يجب أن يتمتع بها الشخص الذي يود الانضمام إلى الجمعية واكتساب العضوية فيها، ومن بين هذه الشروط ما جاء ذكره في نصي المادتين 04و05 من القانون 12/06:

 1 ـ بالنسبة للأشخاص الطبيعيين الذين بإمكانهم تأسيس جمعية وإدارتها وتسييرها أن يكونوا:

ـ بالغين سن 18 فما فوق،

ـ من جنسية جزائرية،

ـ متمتعين بحقوقهم المدنية والسياسية،

ـ غير محكوم عليهم بجناية أو جنحة تتنافى مع مجال نشاط الجمعية، ولم يرد اعتبارهم بالنسبة لأعضاء المسيرين.

2 ـ بالنسبة لأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون الخاص أن يكونوا:

ـ مؤسسين طبقا للقانون الجزائري،

ـ ناشطين عند تأسيس الجمعية،

ـ غير ممنوعين من ممارسة نشاطهم،

ـ وجوب تمثيل الشخصية المعنوية من طرف شخص طبيعي مفوض خصيصا لهذا الغرض.

بالإضافة إلى وجوب توافر هذه الشروط أوجب المشرع الجزائري على الأعضاء المشتركين أو المنخرطين في الجمعية من ضرورة دفع رسوم الاشتراك، ويستنبط ذلك من خلال نص المادة 29 الذي عدد لنا موارد الجمعية حيث جاء في نص نفس المادة من خلال الشطر الأول مشيرا إلى اشتراكات الأعضاء، إلا أنه ما يثير الجدل هو أن المشرع لم يخصص ذلك في نص واضح من نفس القانون وترك تحديد ذلك من قبل الجمعية والأعضاء المشرفين على تأسيسها في قانون تأسيسها، وفي ظل غياب نص قانوني يوضح لنا ذلك، ليبقى للجمعية كامل الحرية في تحديد قيمة الاشتراك ومدته من خلال قانونها الأساسي وكذا أنظمتها الداخلية2 على ألا يكون المبلغ المحدد مبالغا فيه، وعليها أن تراعي فيه أهدافها واحتياجاتها وقدرة المنخرطين بالوفاء به، وقد تعتمد الجمعية في تحديدها لقيمة الاشتراك على أساس مستويات الأعضاء إن كانوا عاديين، مؤسسين أو شرفيين3.

قد تلجأ بعض الجمعيات إلى فرض حقوق الانضمام بغرض الحصول على موارد مالية لتأسيسها، لذلك تختلف قيمة الاشتراك حيث هذا الأخير يكون بشكل دوري ومتجدد حسب المدة التي تحددها الجمعية أما القيمة المالية المفروضة أثناء الانضمام فتكون مرتفعة قليلا من أجل استعداد الجمعية لجمع مورد مالي معتبر لبدأ أنشطتها4.

يعتبر مبلغ الاشتراك مصدرا أصيلا للموارد المالية للجمعية، لذلك تلزم الجمعية أعضائها بدفع مبالغ مالية محددة قصد اكتساب العضوية، وهذه المبالغ تدفع بشكل دوري ومتجدد5.

كما تكمن أهمية مبالغ الاشتراك في اعتبارها كمقياس هام لنشاطاتها ومدى تعاونهم لتحقيق الهدف الذي رصدته الجمعية، لذلك كلما زاد حجم العضوية ازداد حجم المورد المالي للجمعية6.

أما في حالة انسحاب العضو المشترك فلا يمكنه استرجاع المبلغ الذي قد تم دفعه7، كما أنه في حالة توقف العضو عن دفع حقوق الاشتراك تعد بمثابة إعلان عن رغبته في الانسحاب، وفي حالة تعنته عن ذلك قد تصل العقوبة إلى حد الإقصاء والشطب من سجل العضوية7.

الفرع الثاني: المداخيل المرتبطة بنشاطات وأملاك الجمعية

قد حدد المشرع الجزائري المصدر الثاني للموارد المالية للجمعية من خلال الشطر الثاني من نص المادة 29 من القانون 12/06 والمتمثلة في مبالغ نشاطاتها وأملاكها، فبمجرد أن تتأسس الجمعية تكتسب الشخصية القانونية التي تخولها الحق في التصرف في أملاكها بمختلف التصرفات القانونية بما فيها البيع أو الإيجار، بالإضافة إلى اقتناء عقارات، فهي تحوز على موارد مالية منها العقارية والمنقولة فعلى سبيل المثال لها سيارات خاصة بها كما لها أيضا مباني إلى غير ذلك، فكل تصرف تبرمه الجمعية يعود عليها بالربح والفائدة المالية يعتبر كمورد مالي ذاتي للجمعية تستخدمه في تحقيق أهدافها الأساسية8.

أما فيما يخص عائدات النشاطات التي تمارسها الجمعية كان قد بين لنا المشرع الجزائري من خلال نص المادة 24 من القانون 12/06 بعض النشاطات التي قد تقوم بها وتعود عليها بالربح حيث جاء في فحوى النص:<< يمكن للجمعية في إطار التشريع المعمول به القيام بما يأتي:

ـ تنظيم أيام دراسية وملتقيات وندوات وكل اللقاءات المرتبطة بنشاطها،

ـ إصدار ونشر نشريات ومجلات ووثائق إعلامية ومطويات لها علاقة بهدفها في ظل احترام الدستور والقيم والثوابت الوطنية والقوانين المعمول بها >>.

يفهم من نص المادة أن المشرع الجزائري ذكر بعض الأنشطة التي يسمح للجمعية بممارستها، وجاءت المادة على سبيل المثال لا الحصر شريطة أن تكون في إطار التشريع المعمول به، وألا تتعارض وقانونها الأساسي، كما يجب أن تستخدم هذه العائدات والمداخيل في تحقيق أهداف الجمعية9، وفي هذا الصدد نص المشرع بموجب المادة 31 من القانون 12/06 على أنه:<< يجب أن لا تستخدم الموارد الناجمة عن نشاطات الجمعية إلا لتحقيق الأهداف المحددة في قانونها الأساسي والتشريع المعمول به. يعتبر استعمال موارد الجمعية وأملاكها لأغراض شخصية أو أخرى غير تلك المنصوص عليها في قانونها الأساسي، تعسفا في استغلال أملاك الجماعية ويعاقب عليه، بهذه الصفة طبقا للتشريع المعمول به>>.

المطلب الثاني: التحصيل الخارجي للموارد المالية

يقصد بالتحصيل الخارجي للموارد المالية أي كل المبالغ التي تكتسبها الجمعية دون أن يكون لها دخل في تحصيلها-أي كل ما يتم تقديمه لها من قبل أشخاص أو هيئات خارجية عنها لا تحمل عضويتها، وهذه التسمية فقهية كما أشرنا سابقا، فإن المشرع الجزائري قد عدد لنا مصادر التمويل الخارجي لجمعية، ومن بين المصادر التي جاء بذكرها بموجب نص المادة 29من القانون 12/06 التبرعات (الفرع الأول) وكذا الإعانات والمساعدات (الفرع الثاني).

 الفرع الأول: التبرعات

لقد أشارت المادة 29 من القانون 12/06 بجواز الجمعية قبول هبات ووصايا (أولا)، كما خول لها الحق في التوجه إلى الجمهور لجمع التبرعات (ثانيا)

أولا: الهبات والوصايا

لقد خول المشرع الجزائري الجمعية حق قبول الهبات  والوصايا نقدية كانت أو عينية، والتي تقدم لها باعتبارها مصادر دخل لها تعينها في تحقيق الهدف التي أنشأت على أساسه، إلا أن المشرع قد قام بتقييدها في حالات، إذ اشترط عليها أن لا تتعارض هذه الهبات والوصايا مع قانونها الأساسي وكذا القانون المعمول به10، وأي شرط اشترطه الواهب أو الموصي لصرف الهبة أو الوصية لهدف يتنافى والقانون الأساسي للجمعية أو القوانين المعمول بها فلابد على الجمعية أن لا تقبلها أو أن تطلب التخلي عن الشروط الموضوعة وهذا ما نص عليه المشرع من خلال نص المادة 32 من نفس القانون:<< لا تقبل الهبات والوصايا المقيدة بأعباء وشروط إلا إذا كانت مطابقة مع الهدف المسطر في القانون الأساسي للجمعية وأحكام هذا القانون>>.

كما أنه منع القانون الجمعية من قبول بعض الهبات والوصايا التي تقدم لها من قبل تنظيمات أجنبية ومنظمات غير حكومية أجنبية، ماعدا تلك الهبات والوصايا التي تقدم لها من قبل جمعيات أو منظمات أجنبية غير حكومية خاضعة للشراكة معها على أساس علاقة تعاون مؤسسة قانونا مع فرض الرقابة اللازمة على هذه الموارد قصد التحقق من مصدرها ومقدارها ومدى توافقها مع أهداف الجمعية 11،وبعد اطلاع السلطة العمومية المختصة لها أن تصدر الموافقة أو الرفض، وهذا وفقا لنص المادة 30 من القانون 12 /06، والجدير بالذكر أن المشرع الجزائري قد خول الجمعية الحق في التعاون في إطار الشراكة مع جمعيات أجنبية ومنظمات دولية غير حكومية تنشط في نفس مجالها شريطة احترام القيم والثوابت الوطنية والأحكام التشريعية والتنظيمية المعمول بهما مع خضوع هذا التعاون إلى الموافقة المسبقة للسلطات المختصة وفقا للقانون طبقا لنص المادة 23 من نفس القانون.

ثانيا: مداخيل جمع التبرعات 

قد نظم القانون 12/06 الموارد المالية وكيفية تحصيلها، فمن بين الموارد السابق ذكرها، فقد سمح المشرع للجمعية تحصيل المورد المالي عن طريق جمع التبرعات وتستند في هذا لنص المادة 29 من نفس القانون، وقد صنفها الفقه القانوني بالمداخيل ذات طبيعة خارجية، إذ تعتبر من بين المداخيل المهمة للجمعية وذلك لما توفره لها من مبالغ تسمح لها بالاستمرار في تحقيق أهدافها12،إلا أن المشرع الجزائري لم يفصل لنا في تحديد هذه العملية وتنظيمها من حيث التوجه للجمهور وطرق جمع التبرعات، مما يفيد أن المشرع يحيلنا ضمنا لتطبيق الأمر رقم 77/03 المتعلق بجمع التبرعات13.

عند تصفح مواد القانون سواء القانون رقم 12/06 أو الأمر رقم 77/03 المتعلق بجمع التبرعات، لوحظ أن المشرع الجزائري لم يعرف لنا عملية جمع التبرع على غرار بعض التشريعات العربية المقارنة منها:

ـ التشريع القطري: << التبرعات هي جميع الأموال النقدية والعينية التي تمنح للجمعية أو المؤسسات الخيرية أو الجهات الأخرى أو الأفراد دون مقابل، للاتفاق منها على أوجه البر أو النفع العام، أو تقديم الخدمات الخيرية أو الإنسانية بمختلف صورها>>14.

ـ كذلك التشريع المغربي، فقد أطلق عليها تسمية الإحسان العمومي وعرفه كما يلي:<<كل طلب يوجه إلى العموم قصد الحصول بوسيلة ما (ولاسيما الالتماسات وجمع الأموال والاكتتابات وبيع الشارات والحفلات والسهرات الراقصة والأسواق الخيرية والفرجات والحفلات الموسيقية) على الأموال أو أشياء أو منتجات تقدم كلا أو بعضا لفائدة مشروع خيري أو هيئة أو أفراد آخرين…>>15.

لذا يعد جمع التبرعات عملية تتمثل في طلب يوجه إلى الجمهور قصد جمع أموال سواء كانت نقدية أو عينية قصد تقديم خدمات خيرية ويعتبر تصرفا بالإرادة المنفردة فلا يحتاج لقبول الجمعية 16.

كما أنه قد أخضع المشرع الجزائري عملية جمع التبرعات لبعض القيود التنظيمية تضمنها الأمر رقم 77/03 الساري المفعول به وتتمثل هذه القيود:

ـ منع جمع التبرعات في المنازل،

ـ وجوب الجمعية أن تقوم باستصدار رخصة الموافقة من قبل السلطة المختصة إقليميا، وتستصدر من خلال إتباع بعض الإجراءات المقررة بموجب الأمر 77/03:

- تقديم طلب للسلطة المختصة: أوجب المشرع الجزائري من خلال نص المادة 03 من الأمر 77/03 على ضرورة توقيع طلب الترخيص من قبل شخصان على الأقل تتوافر فيهم كامل الحقوق الوطنية، المدنية والعائلية مع إلزامية ذكر الاسم، اللقب، الصفة والموطن ولابد أن يذكر في الطلب نوع النشاط واسم الجمعية أو المؤسسة التي تنظم التبرع لفائدتها وجاء نص المادة 04 مؤكدا لضرورة إرفاق طلب الترخيص بنسخة من القانون الأساسي للجمعية وكذلك قرار الترخيص لما يكون التبرع منظم لفائدة جمعية يسري عليها أحكام القانون 12/06، لم يحدد لنا المشرع المدة الواجب احترامها لإيداع طلب الترخيص .

- تسلم الرخصة من قبل والي الولاية الذي سيتم جمع التبرعات في إقليم تخصصها، أما إذا تم جمع التبرعات في إقليم ولايتين أو أكثر فإن الهيئة المختصة في تسليم الرخصة تتمثل في وزير المكلف بالشؤون الداخلية هذا وفقا لما نصت عليه المادة 02 في فقرتها الثانية من الأمر 77/03.

- احترام آجال يوم واحد عند جمع التبرعات طبقا لما ورد في نص المادة 05 من الأمر 77/03، هذا بالنسبة لمختلف الجمعيات واستثنى المشرع من هذا الأمر الجمعيات الدينية حيث خول كامل الحرية لجهات المكلفة بمنح الرخصة في تحديد مدة جمع التبرعات17.

- يجوز لهيئة المختصة في منح الرخصة التي تجيز جمع التبرعات من قبل الجمعيات، بفتح التحقيقات في تسيير الهبات والمبالغ المجمعة هذا وفقا لنص المادة 07 من الأمر 77/03.

الفرع الثاني: إعانات الدولة والجماعات المحلية.

من بين المصادر المالية والتي صنفها الفقه كتمويل خارجي وكان قد أشار إليها المشرع الجزائري من خلال نص المادة 29 من القانون 12/06، الإعانات التي تقدمها الدولة أو الولاية أو البلدية للجمعية، ولقد أعطى المشرع أهمية بالغة، فنظمها بموجب خمسة مواد من القانون 12/06، هذا بالمطابقة مع باقي الموارد المحددة حيث كان قد اكتفى بذكرها من خلال نص أو نصين، هذا بقصد حماية المال العام من التبذير وسوء التسيير.

ضمن المشرع حق طلب الإعانات العمومية من قبل السلطات العمومية المختصة إلا أنه قيدها بجملة من الشروط حيث نص في المادة 33/01 من نفس القانون على أنه :<< يمكن للجمعيات أن تستفيد من مدا خيل ناجمة عن المساعدات المنصوص عليها في المادة 34 من هذا القانون والتبرعات العمومية المرخص بها وفق الشروط والأشكال المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المعمول بهما >>، وكان قد حدد هذه الشروط بموجب كل من المواد 34 إلى غاية المادة 38 من نفس القانون وتتمثل هذه الشروط في:

الشرط الأول : ضرورة أن يكون نشاط الجمعية متعلق بالصالح العام أي أنها تقدم خدمات نفعية عمومية، وجاء في نص المادة 34 من نفس القانون على أنه:<< يمكن لجمعية معينة تعترف لها السلطة العمومية بأن نشاطها ذو صالح عام أو منفعة عامة أن تستفيد من إعانات مادية من الدولة أو الولاية أو البلدية …>>، ما يعقب على هذه المادة أنه قيد تحديد النفع العام للسلطة العمومية وما يثير الإشكال هو أنه إلى يومنا هذا لم يصدر أي تنظيم يحدد لنا معيار تصنيف الجمعيات بأنها ذات نفع عام حسب ما ورد في المادة السالف ذكرها، فيبقى التساؤل مطروح حول كيفية منح الصبغة العمومية لنشاط الذي تقوم به الجمعية، خاصة وأنه ما جاء في نص المادة 02 من نفس القانون يناقض ما ورد في نص المادة 34 منه، حيث نص في هذه الأخيرة أنه على السلطة أن تعترف بالصالح لعام لنشاط الجمعية في حين نصت المادة 02 من هذا القانون على أنه لكي تتأسس الجمعية يجب أن يندرج موضوع نشاطاتها وأهدافها ضمن الصالح العام …>>.

الشرط الثاني: يتمثل في إعداد دفتر شروط، فحسب نص المادة 34/02 قد أشارت إلى أن بعد اعتراف السلطة العمومية بتوافر الصالح العام في النشاطات والخدمات التي تقدمها الجمعية، فإنه يتقرر لها إعانات ومساعدات، قد تفرد الدولة أو البلدية أو البلدية المقدمة للإعانات بعض القيود والشروط على منحها لهذه الإعانات فإنه في هذه الحالة لابد على الجمعية المستفيدة أن تلتزم بخضوعها لدفتر شروط يحدد برامجها وأنشطتها، وكذا كيفية الرقابة عليها من قبل السلطة المختصة، إلا أن الإشكال المثار في هذه المسألة هو أن المشرع الجزائري لم يبين لنا متى تمنح هذه الإعانات بشروط ومتى تمنح دون شروط18، ومن بين الحالات التي قد تمنح الإعانات بشروط عندما يكون مبلغ الإعانات ضخم بعض الشيء بالنسبة للإعانات الأخرى، كذلك لما تمنح بقصد تمويل مشاريع لها فائدة كبيرة اتجاه المجتمع19.

الشرط الثالث: قد نصت المادة 35 من القانون 12 /06 على أنه يخضع منح الإعانات العمومية لكل جمعية إلى إبرام برنامج يتلاءم مع الأهداف المسطرة من طرف الجمعية ومطابق لقواعد الصالح، جاء هذا النص ملزما للجمعيات المستفيدة من الإعانات بوجوب عقد برنامج يلاءم الأهداف المسطرة والتي تصبو لتحقيق النفع العام.

الشرط الرابع: يتمثل في ضرورة خضوع الإعانات والمساعدات العمومية الممنوحة من قبل الدولة أو إحدى جماعاتها المحلية (الولاية، البلدية)، لقواعد المراقبة وفقا للتشريع والتنظيم المعمول به، وهذا ما سنتطرق إليه في المبحث الثاني من هذه الورقة البحثية.

الشرط الخامس: ضرورة حيازة الجمعية المستفيدة من الإعانات والمساعدات العمومية على حساب وحيد ومفتوح لدى البنك أو لدى مؤسسة مالية عمومية طبقا لنص المادة 37 من القانون 12/06.

الشرط السادس: يتمثل في ضرورة توافر الجمعية المستفيدة على محاسبة مزدوجة معتمدة من قبل محافظ حسابات، فلابد على الجمعية المستفيدة التعاقد مع محافظ حسابات بمجرد ما أن تتحصل على هذه الإعانات.

الشرط السابع: قد نصت الفقرة الثانية من المادة 35 من نفس القانون على أنه لا تمنح الإعانات إلا بعد تقديم حالة صرف الإعانات الممنوحة سابقا، ويجب أن تعكس مطابقة المصاريف التي منحت على أساسها نفس الإعانات، قد أشارت المادة لحالة ما إذا الجمعية المستفيدة أرادت أن تستفيد مجددا من إعانات عمومية بعد ما تم تحصلها مسبقا على إعانات عمومية، لذا ألزمها المشرع على ضرورة تقديم سجلات صرف الإعانات الممنوحة سابقا ولابد أن يتطابق حجم المصاريف مع نفس الإعانات الممنوحة ما يبرر ويثبت مدى حجم تغطية النشاط المسطر بتلك الإعانات.

المبحث الثاني: الرقابة الممارسة على الموارد المالية المحصلة

يكمن دور الرقابة في ضبط النظام الإداري وكذا الجدول المالي المسير للجمعية ولعل الجانب الذي يحتاج لضبط وفرض رقابة من أجل ضمان عدم انحياز الجمعية عن أداء نشاطها حسب ما سطره قانونها الأساسي هو الجانب المتعلق بالتحصيل المالي وتسييره وكان الفقه قد قسم طرق الرقابة المفروضة على الجمعيات إلى قسمين فأطلق على الصنف الأول تسمية الرقابة الخارجية على التسيير المالي للجمعيات (المطلب الأول)، كما أطلق على النوع الثاني تسمية الرقابة الداخلية على التسيير المالي (المطلب الثاني).

المطلب الأول: الرقابة الخارجية على التسيير المالي للجمعيات

يمارس هذا النوع من الرقابة من قبل السلطة العمومية على الموارد المالية للجمعية وطرق تحصيلها لها لضمان استعمالها وفقا لما سطرته الجمعية، لهذا سميت بالرقابة الخارجية-أي تمارس من قبل أجهزة مستقلة عنها، وهذه التسمية فقهية محض فقد جاء بها الفقه القانوني وتمارس عن طريق الرقابة الإدارية (الفرع الأول)، كما تمارس أيضا بشكل مالي وتتمثل في الرقابة المالية (الفرع الثاني)

الفرع الأول: الرقابة الإدارية على الموارد المالية للجمعية

الهدف من فرض الرقابة على التسيير المالي للجمعيات يكمن في ضمان عدم انحياز الجمعية عن النشاط المسطر عند التأسيس، لذا نجد أحكام القانون رقم 12/06 جاءت صارمة في هذا الشأن وألزمت المادة 19 منه على الجمعية  تقديم نسخ من محاضر الاجتماعات والتقارير الأدبية وكذا المالية السنوية إلى السلطة العمومية المختصة للبلدية إذا كانت الجمعية تعقد نشاطها داخل إقليمها، أو الولاية إذا كانت الجمعية تعقد نشاطها داخل إقليمها، أو للوزارة الداخلية عندما تكون الجمعية تمارس نشاطاتها ما بين الولايات إثر انعقاد جمعية عامة عادية أو استثنائية، خلال الثلاثين يوما الموالية للمصادقة عليها.

لهذا ألزمت الجمعية عند عقدها اجتماع الجمعية العامة سواء كانت عادية أو استثنائية، تقديم جل النسخ عن محاضر الاجتماع والتقارير الأدبية والمالية المعالجة للسلطة العمومية المختصة للتصديق عليها في أجل حددته المادة السالفة الذكر يقدر بـ 30 يوما ويسري الأجل من تاريخ انعقاد الاجتماع، وفي حالة رفض الجمعية تسليم هذه الوثائق تاريخ انعقاد الاجتماع تعاقب بغرامة مالية تتراوح بين ألفي دينار 2000دج وخمسة ألاف دينار 5000دج هذا طبقا لنص المادة 20 من نفس القانون، بالإضافة إلى عقوبة تعليق النشاط حيث نصت المادة 40 من القانون 12/ 06 المتعلق بالجمعيات على أنه:<< يؤدي خرق الجمعية للمواد 15، 18، 19، 30، 55، 60، و65 من هذا القانون، إلى تعليق نشاطها لمدة لا تتجاوز ستة أشهر>>، فقبل تعليق نشاط الجمعية من قبل السلطة العمومية المختصة يوجه لها اعذار بوجوب مطابقة أحكام القانون في أجل حددته المادة 41/02 بثلاثة أشهر من تاريخ التبليغ، وإذا لم تعر الجمعية أي اهتمام للإعذار تصدر السلطة المختصة قرار ينص على تعليق نشاط الجمعية ويبلغ لها ويصبح التعليق نافذا وساري المفعول من تاريخ تبليغ القرار، ليبقى للجمعية حق الطعن بالإلغاء قرار التعليق أمام الجهة القضائية الإدارية المختصة.

كما تمارس الرقابة الإدارية على الجمعية في حالة ما إذا مارست نشاطا أو عدة أنشطة أخرى تخالف تماما ما جاء في قانونها الأساسي أو ثبوت توقفها عن ممارسة نشاطها بشكل واضح في هذه الحالة أجاز القانون للسلطة العمومية المختصة أن تطلب حل الجمعية أمام المحكمة الإدارية المختصة إقليميا هذا ما جاء في أحكام المادة 43 في الفقرة الأولى والثانية من نفس المادة.

كما للسلطة العمومية المختصة أن تطلب حل الجمعية إذا ما خالفت أحكام نص المادة 30 من القانون 12/06 التي تمنعها من تلقي أي موارد مالية من قبل تنظيمات وجمعيات أجنبية دون أن توافق السلطة المختصة على ذلك هذا وفقا لنص المادة 43/02 من نفس القانون.

كما يشير المشرع الجزائري على ضرورة استخدام الجمعية لمواردها لتحقيق الهدف الذي أنشأت من أجله، هذا ما نص عليه صراحة من خلال المادة 31 في فقرتها الأولى من القانون 12/06 المتعلق بالجمعيات، وفي حالة ما إذا استخدمت هذه الموارد والأملاك التي هي مسجلة في اسم الجمعية لأغراض شخصية أو أخرى غير تلك المنصوص عليها في قانونها الأساسي يعتبر ويكيف على أنه تعسفا في استغلال الأملاك الجماعية ويعاقب عليه هذا ما جاء من خلال الفقرة الثانية من نفس المادة.

كما أجاز المشرع الجزائري ممارسة الرقابة الإدارية من قبل السلطة المختصة لإصدار رخصة جمع التبرعات سواء كان الوزير الداخلية أو الوالي وذلك من خلال الأمر بالتحقيق حول تسيير الهبات والمبالغ المجمعة من طرف الجمعية هذا ما جاء بصريح العبارة من خلال نص المادة 07 من الأمر رقم 77/03 المتعلق بالجمعيات ذلك بهدف ألا تنحاز الجمعية عن دورها التي أنشأت من أجله.

الفرع الثاني: الرقابة المالية على الموارد المالية للجمعية

قبل الولوج في تحديد طرق الرقابة المالية والأجهزة المكلفة بهذه الرقابة تجدر الإشارة إلى أنه هذا النوع من الرقابة المالية الذي تتكفل به أجهزة مالية متخصصة يمارس الرقابة على الموارد المالية التي مصدرها الدولة وذلك وفقا لنص المادة 36 من القانون 12/06 وجاء في فحواها:<< دون الإخلال بأحكام المادة 16 من هذا القانون، تخضع الإعانات والمساعدات العمومية التي تمنحها الدولة والجماعات المحلية لقواعد المراقبة طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما>>، وفي الموالي سنبين مهام كل من الأجهزة المالية المتخصصة في الرقابة على التسيير المالي للجمعيات بدءا بالمفتشية العامة المالية(أولا)، ثم نتطرق إلى مجلس المحاسبة(ثانيا).

أولا: الدور الرقابي للمفتشية العامة للمالية على موارد الجمعية

أنشأت هذه الهيئة بموجب المرسوم رقم 80/ 53 المؤرخ في 01 مارس 1980، اعتبرها كجهاز رقابي في المجال المالي والمحاسبي، تحت السلطة المباشرة لوزير المالية، وهذا من خلال المادة الأولى من نفس المرسوم وأطلق عليها المشرع من خلال ذات المادة تسمية “المفتشية العامة للمالية”، أوكل إليها صلاحية مراقبة التسيير المالي والمحاسبي في المصالح العمومية بالإضافة إلى بعض الهيئات كانت قد أشارت إليها المادة 02 في فقرتها الخامسة والسادسة من نفس المرسوم ومن بين هذه الهيئات ذكرت :<< … أي شخص عمومي يحصل على مساعدة مالية من الدولة أو جماعة محلية أو هيئة عمومية، بعنوان مشاركة أو تحت شكل إعانة أو قرض أو تسليف أو ضمان. يمكن أن تكلف المفتشية العامة المالية بمراجعة حسابات التعاونيات والجماعات بالنسبة للتشريع والقوانين الأساسية التي تحكمها>>، ما يفيد من خلال أحكام نص المادة هذا أنها تشير إلى امتداد اختصاصاتها لمراقبة الموارد المالية للجمعيات المستفيدة من مساعدة مالية من قبل هيئة عمومية أي كانت صفتها كما أشارت المادة السالفة الذكر.

كما حدد المرسوم التنفيذي رقم 08/ 272 المؤرخ في 06 سبتمبر 2008 الذي جاء محددا لصلاحيات المفتشية العامة للمالية والذي ألغى بموجبه المرسوم الرئاسي رقم 92/ 78 الذي كان يحدد اختصاصات المفتشية العامة للمالية، جملة من الاختصاصات وجاء في نص المادة 03 منه مؤكدا لما نص عليه المشرع الجزائري في أحكام المرسوم رقم 80/ 53 السالف الذكر ونصت المادة على أنه:<<تراقب المفتشية العامة للمالية استعمال الموارد التي جمعتها الهيئات أو الجمعيات مهما كانت أنظمتها القانونية، بمناسبة حملات تضامنية، والتي تطلب الهبة العمومية خصوصا من أجل دعم القضايا الإنسانية والاجتماعية والتربوية والثقافية والرياضية. يمكن أيضا أن تمارس رقابتها على كل شخص معنوي آخر يستفيد من المساعدة المالية من الدولة أو جماعة محلية أو هيئة عمومية بصفة تساهمية أو في شكل إعانة أو قرض أو تنسيق أو ضمان>>، كما نصت المادة 05 من نفس المرسوم على أحكام تطبيق نص المادة 03 السالف ذكره مشيرا من خلالها المشرع الجزائري على مختلف تدخلات المفتشية العامة للمالية والتي تتمثل في مهام الرقابة أو التدقيق أو التحقيق أو الخبرة والتي تقوم حسب الحالة خصوصا على ما يأتي:

- شروط منح واستعمال المساعدات والإعانات التي تقدمها الدولة والجماعات الإقليمية والهيئات والمؤسسات العمومية،

- تطابق النفقات المسددة مع الأهداف المتبعة بطلب الهيئة العمومية>>، كما جاء من خلال نص المادة تطبيقا لنص السابق ذكره وجاء في فحواها ما يلي:<< من أجل تنفيذ المادة 05 أعلاه تقوم المفتشية العامة للمالية بما يأتي:

- رقابة تسيير الصناديق، وفحص الأموال والقيم والسندات والموجودات من أي نوع والتي يحوزها المسيرون أم المحاسبون،

- التحصل عل كل مستند أو وثيقة تبريرية ضرورية لفحوصهم، بما في ذلك التقارير التي تعدها أية هيئة رقابية وأية خبرة خارجية،

- تقديم أي طلب معلومات شفاهي أو كتابي،

- القيام في الأماكن بأي بحث وإجراء أي تحقيق بغرض رقابة التصرفات أو العمليات المسجلة في المحاسبات،

- الاطلاع على السجلات والمعطيات أيا كان شكلها،

- التيقن من صحة المستندات المقدمة وصدق المعطيات والمعلومات الأخرى المبلغة،

- القيام في عين المكان بأي فحص، بغرض التيقن من صحة وتمام التقييد المحاسبي لأعمال التسيير ذات التأثير المالي، وعند الاقتضاء، معاينة حقيقة الخدمة المنجزة.

- وبهذه الصفة، تمارس المفتشية العامة للمالية حق مراجعة جميع العمليات التي أجراها المحاسبون العموميون ومحاسبو الهيئات المذكورة في المادة 02 من هذا المرسوم، غير أنه لا يمكن مراجعة الحسابات التي تمت تصفيتها طبقا للأحكام التشريعية والتنظيمية المعمول بها>>.

تختم المفتشية العامة للمالية عملها بتحرير تقرير أو محضر أولي ثم نهائي يتضمن كل المعاينات والملاحظات المترتبة عنها يبلغ للأجهزة المسيرة للجمعية20،ويبقى دورها فقط محصور في تحرير المحاضر والتقارير التي تتضمن الملاحظات والمعاينات التي توصلت إليها ولم يخولها القانون حق اتخاذ قرارات رادعة للمخالفين للتشريع المالي21.

ثانيا: الدور الرقابي لمجلس المحاسبة

أنشأ هذا الجهاز بموجب الأمر 95/20 المؤرخ في 17 يوليو 1995 المعدل والمتمم، واعتبر المجلس من خلال أحكامه بمؤسسة عليا أنشأت من أجل الرقابة البعدية لأموال الدولة والجماعات الإقليمية والمرافق العمومية وهذا ما جاء في نص المادة 02/01 من نفس الأمر، يتمتع باختصاص إداري وقضائي في ممارسة المهمة الموكلة إليه وكما أنه يتمتع بالاستقلال الضروري لضمان الموضوعية والحياد والفعالية في الأعمال وفقا لنص المادة 03 من نفس الأمر.

أما عن الأساس القانوني الذي يخول بموجبه الحق لمجلس المحاسبة في الرقابة المالية على الإعانات العمومية المقدمة لجمعيات قد نص عليه المشرع الجزائري من خلال نص المادتين 11 و12 من نفس الأمر حيث جاء في فحوى النصين ما يلي:

- يختص بمراقبة نتائج استعمال المساعدات المالية الممنوحة من الدولة أو الجماعات الإقليمية أو المرافق العمومية أو كل هيئة أخرى خاضعة لرقابة مجلس المحاسبة، لاسيما في شكل إعانات أو ضمانات أو رسوم شبه جبائية مهما يكن المستفيد منها وتقييمها طبقا لنص المادة 11 من الأمر 95/20 السالف ذكره.

- أما نص المادة 12 من نفس الأمر جاء ينص على إمكانية مجلس المحاسبة من مراقبة استعمال الموارد التي تجمعها الهيئات مهما تكن وضعيتها القانونية، والتي تلجأ إلى التبرعات العمومية من أجل دعم القضايا الإنسانية والاجتماعية والعلمية والتربوية أو الثقافية على الخصوص وذلك بمناسبة حملات التضامن الوطني.

كما قد خول المشرع الجزائري محافظ الحسابات والمحاسب المعتمد والخبير المحاسب صلاحية التسيير المالي والمحاسبي للجمعيات، حيث يشرفون على تنظيم الحسابات المتعلقة بالجمعيات وفحصها وتحليلها، ويعتمد مجلس المحاسبة على شهاداتهم، وتختتم التحريات باطلاع السلطات السلمية المعنية بالرقابة بكل العمليات التي تعتبر مخالفات ناتجة عن التسيير غير المشروع للحسابات المالية للجمعية قصد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق الجمعية المعنية بالرقابة22.

يتمتع مجلس المحاسبة بعدة صلاحيات أثناء مباشرته للتحقيقات فله صلاحية إخطار السلطة المختصة في حالة ما إذا لاحظ أثناء تحقيقاته حالات أو وقائع أو مخالفات تلحق ضررا بالخزينة العمومية الخاضعة لرقابته23، أو إذا أثبت أثناء رقابته حيازة مبالغ بصفة غير قانونية من قبل أشخاص طبيعيين أو معنويين، وتبقى هذه المبالغ مستحقة للدولة والجماعات الإقليمية أو المرافق العمومية قصد اتخاذ الإجراءات التي يقتضيها تسيير الأموال العمومية تسييرا سليما، كما له أيضا أن يطلع السلطة المختصة من أجل استرجاع المبالغ المستحقة بالطرق القانونية هذا وفقا لنص المادتين 24 و25 من الأمر 95/20، كما أجاز القانون لمجلس المحاسبة تحريك الدعوى العمومية اتجاه الجمعيات إذا ما لاحظ أثناء ممارسته لرقابته وقائع يمكن وصفها وصفا جزائيا، فله أن يرسل الملف إلى النائب العام المختص إقليميا بغرض المتابعات القضائية ويطلع وزير العدل على ذلك ويشعر بهذا الإرسال للأشخاص المعنيين والسلطة التي يتبعونها هذا طبقا لنص المادة 27 من الأمر 95/20.

المطلب الثاني: الرقابة الداخلية على الموارد المالية

يقصد بالرقابة الداخلية للموارد المالية المحصلة من قبل الجمعية تلك الرقابة الذاتية التي تمارسها من إمساك دفاتر المحاسبة المزدوجة ومنتظمة ووضعها تحت يد محافظ الحسابات للتأكد من صحتها ومصداقيتها23، كما ألزم المشرع الجزائري الجمعيات بتسجيل جميع الموارد والمداخيل وجوبا في حساب إيرادات ميزانية الجمعية هذا طبقا لما نص عليه من خلال المادة 33/02 من القانون12/06.

الجدير بالذكر أن هذا النوع من الرقابة أوجبه المشرع على الجمعيات بغية فرض الرقابة على الموارد المالية المحصلة تحصيل خارجي عن طريق طلب إعانات ومساعدات عمومية من الدولة أو الجماعات الإقليمية وهذا يستشف من خلال نص المادة 36 من القانون 12/06 والتي نصت على وجوب خضوع الإعانات والمساعدات العمومية التي تمنحها الدولة والجماعات المحلية لقواعد المراقبة طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما، بهذا يكون قد أحالنا المشرع لتطبيق أحكام المرسوم التنفيذي رقم 01/351 المؤرخ في 10 نوفمبر2001 الذي يتضمن تطبيق أحكام المادة 101 من القانون رقم 99/11 المؤرخ في 23 ديسمبر1999 والمتضمن قانون المالية لسنة 2000 والمتعلقة بكيفيات مراقبة استعمال إعانات الدولة أو الجماعات المحلية للجمعيات والمنظمات والتي جاء نص المادة 101 كالتالي:<< لا تمنح الإعانات المقررة من الدولة أو الجماعات المحلية للجمعيات والمنظمات اعتبارا من أول يناير سنة 2000 إلا بعد تقديم حساب دقيق، عن صرف الإعانات التي استفادت منها سابقا، والتحقق من مطابقة أوجه إنفاقها للأهداف التي منحت من أجلها. يراقب ويؤشر العمليات الحسابية للجمعيات والمنظمات محافظ الحسابات. يودع التقرير المؤشر عليه لدى أمين الخزينة بالولاية قبل 31 مارس من السنة الموالية، كما تودع نسخة منه في نفس الآجال لدى الهيئات المانحة. تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم>>، وجاء في نص المادة 38 من القانون 12/06 على ضرورة تعاقد الجمعية مع محافظ الحسابات، تماشيا مع المادة 03 من المرسوم 01/351 والتي جاء في فحواها ما يلي:<<يؤهل لمراجعة حالة النفقات الخاصة بالإعانات الممنوحة للجمعيات، محافظو الحسابات المسجلون بصفة منتظمة في جدول المنظمة الوطنية للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين>>.

ألزم المشرع الهيئة الإدارية للجمعية بعد مصادقة جمعيتها العامة المنعقدة للمنخرطين تعيين محافظ للحسابات مسجل في قائمة المهنيين لأجل حددته المادة 04 من المرسوم 01/351 يقدر بـ ثلاثة سنوات مالية متتالية قابلة لتجديد لمرة واحدة وذلك لممارسة الدور الذي يكلف به المتمثل في مراجعة حسابات نفقات الإعانات الممنوحة للجمعية والقانون يؤهل الخبير المحاسب وحده للقيام بالتحقيق المالي والمحاسبي وفقا لما نصت عليه المادة 18 من القانون رقم 10/01 المتعلق بمهن الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد، ويجب على الهيئة الإدارية للجمعية أن ترسل نسخة من المحضر المتضمن تعيين محافظ الحسابات إلى أمين الخزينة التابعة إلى السلطات المانحة الدولة أو الجماعات المحلية في أجل أقصاه ثلاثين 30 يوما بعد التعيين وفقا للمادة 05 من المرسوم التنفيذي رقم 01/351.

عند ممارسة محافظ الحسابات عمله ولاحظ أنه هناك تصرفات جزائية في استعمال الإعانات الممنوحة يتعين عليه تطبيق الإجراءات القانونية المعمول بها المتمثلة في تحريك الدعوى العمومية أمام المحكمة المختصة هذا وفقا لما نصت عليه المادة 10 من نفس المرسوم.

كما نصت المادة 11 من نفس المرسوم التنفيذي على أنه:<< يعد محافظ الحسابات وفقا للمعايير والاجتهادات المنصوص عليها في التنظيم المعمول به، عند نهاية أشغاله، تقريرا كتابيا عن مراجعة الحسابات يبين فيه الطريقة المتبعة ويبدي رأيه طبقا للنماذج الملحقة بهذا المرسوم وكذا تفاصيل نتائج مراجعة الحسابات التي قام بها مع توضيح ما يأتي:

1-السلطة أو السلطات المانحة للإعانات،

2-شروط المنح حسب الغاية التي ترتبط بها هذه الإعانات والوثائق التي تقدمها الجمعية،

3-قائمة المكلفين بطلب الإعانات والأشخاص المكلفين بالالتزام بالنفقات وتحديد هويتهم،

4-الاستعمال الحقيقي للإعانة،

5-تطابق استعمال الإعانة الممنوحة مع الغرض الذي خصصت من أجله،

6-جرد مادي للأملاك المنقولة وغير المنقولة المكتسبة أو موضوع الإعانة>>.

كما نصت المادة 12 من نفس المرسوم على أنه:<< ترسل الهيئة الإدارية تقرير محافظ الحسابات إلى أمين الخزينة التابعة وإلى كل سلطة مانحة وإلى الجمعية العامة وللجمعية في أجل أقصاه 31 مارس من السنة الموالية>>.

الخاتمة:

الجدير بالإشارة إليه في الأخير أن المشرع الجزائري قد حدد لنا طرق تحصيل الموارد المالية للجمعيات بالرغم من أنها تحتاج إلى دقة الضبط والتأطير القانوني من أجل التوسيع من طرق تحصيلاتها لهذه الموارد، وذلك لتقييد الجمعيات من التحصيل مما ينتج عنه محدودية في الدخل ما يحول دون تحقيق الأهداف المبتغاة، أما فيما يخص طرق الرقابة المفروضة على الموارد المالية للجمعية نجد أن المشرع الجزائري ركز كل التركيز في تقنين تلك الإجراءات التي تهدف لفرض الرقابة على كل الإعانات والمساعدات العمومية الممنوحة للجمعيات بالرغم من كل الشروط التي قيدها بها أضاف قيود الرقابة المشددة، بالإضافة إلى ذلك فرض الرقابة الإدارية وكذا الرقابة المالية الذاتية للمحصلات المالية الناتجة عن نشاطات الجمعية وكذا الهبات والوصايا المقدمة لها وذلك كله قصد عدم تحيز الجمعية عن الهدف الذي أنشأت من أجل تحقيقه، ولابد هذه المسألة أن تضبط تشريعيا أكثر وفي انتظار ذلك نرجو الأخذ بالتوصيات التالية:

1-التوسيع من التحصيل المالي للموارد المالية بالإضافة لنص المادة 29 من القانون 12/06 المتعلق بالجمعيات، من بينها الوقف الخيري24، وصندوق الزكاة.

2-إعادة النظر في أحكام القانون رقم 12/06 فيما يتعلق بالفصل الثاني منه بخصوص الموارد المالية والتفصيل فيها بشكل واضح ليوضع حدا للبس وضرورة التنسيق بين مواده خاصة فيما يتعلق بنص المادتين 02 و34 منه.

3-إعادة النظر في الشروط المفروضة على الجمعية من أجل تحصيلها للإعانات والمساعدات العمومية بحجة أن كل الجمعيات تؤدي دورا تساهميا ومعطاء للمجتمع.

4-إعادة تحيين المواد التي قد صدرت في ظل القوانين الملغاة السابقة في تنظيمها للجمعيات.

5-إصدار تنظيم يحدد المعيار الذي على أساسه تصنف الجمعية بأنها تؤدي خدمة من الخدمات العمومية.

——————————

التهميش:

1فاضلي سيدي علي، نظام عمل الجمعيات في التشريع الجزائري، رسالة الماجستير، جامعة بسكرة-الجزائر، كلية الحقوق والعلوم السياسية، 2009، ص. ص 08، 09.

2رحموني محمد، تنظيم ممارسة حرية التجمع في القانون الجزائري (الجمعيات والأحزاب السياسية أنموذجين)، أطروحة دكتوراه، جامعة أبوبكر بلقايد-تلمسان، كلية الحقوق والعلوم السياسية، 2014- 2015، ص. ص 144، 145.

3نفس المرجع، نفس الصفحة.

4نفس المرجع، ص145.

5نفس المرجع، ص. ص 144، 145.

6نفس المرجع، نفس الصفحة.

7نفس المرجع، ص145.

8نفس المرجع، نفس الصفحة.

9مجلة الاجتهاد للدراسات القانونية والاقتصادية، العمراني محمد لمين، الموارد المالية للجمعيات الخيرية في القانون الجزائري وأوجه الرقابة عليها، المجلد 07، العدد04، الجزائر2018، ص153.

10نفس المرجع، نفس الصفحة.

11مجلة الاجتهاد للدراسات القانونية والاقتصادية، محمد إيسغلي، الموارد المالية للجمعيات الخيرية في التشريع الجزائري، المجلد 07، العدد 04، الجزائر 2018، ص183.

12رحموني محمد، مرجع سابق، ص147.

13مجلة الاجتهاد للدراسات القانونية والاقتصادية، منصوري المبروك،جريمة جمع التبرعات في التشريع الجزائري والمقارن، المجلد 07، العدد 04، الجزائر 2018، ص226.

14نفس المرجع، ص 228.

15نفس المرجع، نفس الصفحة.

16نفس المرجع، نفس الصفحة.

17نفس المرجع، ص231.

18مجلة العلوم القانونية والاجتماعية، جامعة زيان عاشور بالجلفة-الجزائر، ريمة بريش، طرق الرقابة الإدارية على أعمال الجمعيات ذات النفع العام، المجلد 02، العدد 04، 2018،ص 151.

19مجلة الاجتهاد للدراسات القانونية والاقتصادية، إيدابير عبد القادر، دراسة قانونية لشكل الإعانات المالية الممنوحة للجمعيات من طرف الدولة والجماعات المحلية، المجلد 07، العدد 04، الجزائر 2018، ص 193.

20العمراني محمد، مرجع سابق، ص 164.

21نفس المرجع، نفس الصفحة.

22إيدابير عبد القادر، مرجع سابق، 199.

23العمراني محمد، مرجع سابق، ص 160.

24ينظر مجلة الاجتهاد للدراسات القانونية والاقتصادية، فريدة الحمصي، إسهام الوقف في تنمية عمل الجمعيات الخيرية، المجلد07، العدد04، الجزائر 2018.

 

قائمة المصادر  والمراجع:

النصوص التشريعية:

  • الجزائر، الأمر رقم 77/03، المتعلق بجمع التبرعات، 29 فبراير1977.
  • الجزائر، مرسوم رقم 80/53 يتضمن إحداث مفتشية عامة للمالية، 01 مارس 1980.
  • الجزائر، القانون رقم 90/31، المتعلق بالجمعيات، 04 ديسمبر 1990.
  • الجزائر، مرسوم تنفيذي رقم 92/78، يحدد اختصاصات المفتشية العامة للمالية، 22 فبراير 1992.
  • الجزائر، الأمر رقم 95/20، يتعلق بمجلس المحاسبة، 17 يوليو 1995.
  • الجزائر، مرسوم تنفيذي رقم 95/265، يحدد صلاحيات مصالح التقنين والشؤون العامة والإدارة المحلية وقواعد تنظيمها وعملها، 6 سبتمبر 1995.
  • الجزائر، المرسوم الرئاسي رقم 95/377، يحدد النظام الداخلي لمجلس المحاسبة، 20 نوفمبر 1995.
  • الجزائر، القانون رقم 99/11، المتضمن القانون المالية لسنة 2000، 23 سبتمبر 1999.
  • الجزائر، مرسوم تنفيذي رقم 01/351، يتضمن تطبيق أحكام المادة 101 من القانون رقم 99/11 المتضمن قانون المالية لسنة 2000 والمتعلقة بكيفيات مراقبة استعمال إعانات الدولة أو الجماعات المحلية للجمعيات والمنظمات، 10 نوفمبر 2001.
  • الجزائر، قانون رقم 04/10، المتعلق بالتربية البدنية والرياضية، 14 غشت 2004.
  • الجزائر، مرسوم تنفيذي رقم 08/272، يحدد صلاحيات المفتشية العامة للمالية، 06 سبتمبر 2008.
  • الجزائر، قانون رقم 10/01، يتعلق بمهن الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد، 29 يونيو 2010.
  • الجزائر، الأمر رقم 10/02، المعدل والمتمم للأمر رقم 95/20 المتعلق بمجلس المحاسبة، 26 غشت 2010.
  • الجزائر، القانون رقم 12/06، المتعلق بالجمعيات، 12 يناير 2012.

المجلات والدوريات:

  • مجلة الاجتهاد للدراسات القانونية والاقتصادية، إيدابير عبد القادر، دراسة قانونية لشكل الإعانات المالية الممنوحة للجمعيات من طرف الدولة والجماعات المحلية، المجلد 07، العدد 04، الجزائر 2018.
  • مجلة الاجتهاد للدراسات القانونية والاقتصادية، العمراني محمد لمين، الموارد المالية للجمعيات الخيرية في القانون الجزائري وأوجه الرقابة عليها، المجلد 07، العدد 04، الجزائر 2018.
  • مجلة الاجتهاد للدراسات القانونية والاقتصادية، فريدة الحمصي، إسهام الوقف في تنمية عمل الجمعيات الخيرية، المجلد 07، العدد 04، الجزائر 2018.
  • مجلة الاجتهاد للدراسات القانونية والاقتصادية، محمد إيسغلي، الموارد المالية للجمعيات الخيرية في التشريع الجزائري، المجلد 07، العدد 04، الجزائر 2018.
  • مجلة الاجتهاد للدراسات القانونية والاقتصادية، منصوري المبروك، جريمة جمع التبرعات في التشريع الجزائري والمقارن، المجلد 07، العدد 04، الجزائر 2018.
  • مجلة العلوم القانونية والاجتماعية، جامعة زيان عاشور بالجلفة-الجزائر، ريمة بريش، طرق الرقابة الإدارية على أعمال الجمعيات ذات النفع العام، المجلد 02، العدد 04، 2018.

الرسائل الجامعية:

  • رحموني محمد، تنظيم ممارسة حرية التجمع في القانون الجزائري (الجمعيات والأحزاب السياسية أنموذجين)، أطروحة دكتوراه، جامعة أبوبكر بلقايد-تلمسان، كلية الحقوق والعلوم السياسية، 2014- 2015.
  • فاضلي سيدي علي، نظام عمل الجمعيات في التشريع الجزائري، رسالة الماجستير، جامعة بسكرة-الجزائر، كلية الحقوق والعلوم السياسية، 2009.

Updated: 2021-01-09 — 14:02
JiL Scientific Research Center © Frontier Theme