مبدأ وحدة الاختراع ومكانته في النظام القانوني لبراءة الاختراع – دراسة مقارنة- Principle of the unity and status of the invention in the legal system of the patent Comparative study


 

مبدأ وحدة الاختراع ومكانته في النظام القانوني لبراءة الاختراع

- دراسة مقارنة-  

Principle of the unity and status of the invention in the legal system of the patent Comparative study

الدكتورة مصدق خيرة أستاذة محاضرة صنف “أ ” كلية الحقوق جامعة معسكر

D.r.kheira moussedek, faculty of law. Mascara University

مقال منشور في   مجلة جيل الدراسات المقارنة العدد 10   الصفحة 11.

الملخص:

يرتكز نظام براءة الاختراع على مبدأ جوهري يعرف بمبدأ وحدة الاختراع، حيث لا يمكن للمودع أن يطالب بحماية أكثر من اختراع بموجب نفس الطلب، إلا في حالة ما إذا وجد مفهوم ابتكاري عام واحد يربط بين جميع الاختراعات المشمولة بالطلب الواحد، وخول المشرع للمعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية صلاحية إشعار المودع إلى تجزئة الطلب الرئيسي إلى طلبات فرعية، تحت طائلة رفض التسجيل في الأجل القانوني.

الكلمات المفتاحية:  براءة الاختراع- شروط الحماية- مبدأ وحدة الاختراع- رسوم الإيداع – المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية

Summary:

      The patent system is based on un fundamental principle known as the principle of the unity of invention, where an applicant can claim the protection of more than one invention under the same request, unless there is a single generic concept linking all the inventions covered by the same application. The legislator authorized the Algerian National Industrial Property Institute to notify the applicant of splitting the main application into sub-applications, subject to refusal to register in the legal term.

Key words: Patent – Conditions of protection – Principle of invention unit – Deposit fees – Algerian National Institute of Industrial Property

مقدمة

بيّن المشرع الجزائري بموجب المادة الثانية من الأمر رقم 03-07 ([1])، مفهوم الاختراع المستحق للحماية ببراءة الاختراع بأنه « فكرة تسمح عمليا بإيجاد حل لمشكل محدد في مجال التقنية »، ويذهب بعض الفقه الجزائري إلى تعريف الاختراع بأنه «عمل الإنسان الذي يؤدي إلى كشف ما كان غير معروف سابقا، أو عمل الإنسان الذي يؤدي إلى إنشاء شيء جديد([2]). وتكفل الحماية لهذا الاختراع بموجب سند البراءة، والذي يعرفه المشرع الجزائري بأنه «وثيقة تسلم لحماية الاختراع([3]). فهي « سند تسلمه هيئة عمومية أو سلطة معترف بها من طرف الدولة يخول لمالكه حقا احتكاريا لاستغلال الاختراع موضوعه» ([4])، ويكيف هذا الحق الاحتكاري بأنه تعويض للجهد الفكري والنفقات والمصاريف التي يمكن أن يستغرقها المخترع للكشف عما هو غير معروف من قبل أو إنشاء” شيء جديد.

فبمقتضى هذا السند يكفل المشرع نوعا من التوازن بين مصلحة المخترع والتي تثبت بمنحه احتكارا لاستغلال اختراعه، مقابل دفع رسم محدد قانونا([5])، ما يمثل حافزا على إذاعة الاختراع وتشجيع الابتكار. كما يحمي مصلحة المجتمع من خلال تحديد مدة مؤقتة لاحتكار استغلال الاختراع)[6](، وبانقضائه يسقط الاختراع في الملك العام ويمكن للجميع الانتفاع به)[7](.

فحتى تتحقق الحماية القانونية لابد من وجود اختراع، وإن لم ينص المشرع صراحة على ذلك وإنما يستخلص، كما بينه بعض الفقه، من « الالتزام القانوني الذي يفرض ألا تكون قابلة للبراءة إلا المنشآت التي تتصف بميزات الاختراع»)[8](. وبمفهوم المخالفة لا تكون محلا لبراءة الاختراع المبادئ والنظريات والاكتشافات ذات الطابع العلمي، والمناهج الرياضية، والخطط والمناهج الرامية إلى القيام بأعمال ذات طابع ثقافي أو ترفيهي محض، والمناهج ومنظومات التعليم والتنظيم والإدارة أو التسيير، وكذا طرق علاج جسم الإنسان أو الحيوان بالجراحة أو المداواة وكذلك مناهج التشخيص)[9](. ولابد أن يكون الاختراع مشروعا، أي أن لا يكون مخالفا للنظام العام والآداب العامة والصحة والبيئة)[10](.

كما ألزم المشرع أن يكون هذا الاختراع جديدا، فالمخترع ملزم بأن يكشف عن عناصر جديدة لم يسبق للجمهور أو العموم الاطلاع عليها من قبل. والحكمة من تقرير الحق الاحتكاري للمخترع تتحدد بالجديد الذي يثري به المخترع حالة التقنية الصناعية، وهو أول شرط يتم مراقبته من طرف الهيئة المختصة عند تقديرها لمدى قابلية الاختراع للبراءة، فإذا ما تبين أن الاختراع جديد، يتم الانتقال فيما بعد إلى دراسة باقي الشروط.

ويشترط أن يكون الاختراع ناتجا عن نشاط ابتكاري، أي لا يكون بديهيا بالنسبة لرجل المهنة أو الحرفة)[11](. وهناك دلائل كثيرة لتحديد مدى ابتكارية اختراع ما، وذلك إما بالنظر إلى الجهد الإبداعي أو “الومضة الابتكارية”  للمخترع، وإما بالنظر إلى العوامل أو المؤشرات الخارجة عن شخص المخترع، كملاحظة التقدم التقني الذي أضفاه الاختراع على التقنية السابقة، أو الفجوة الزمنية بين طرح المشكل وبين وقت توصل المخترع إلى حل له بواسطة هذا الاختراع([12]).

أما شرط القابلية للتطبيق الصناعي، فيقصد به أن يكون موضوع الاختراع «قابلا للصنع أو الاستخدام في أي نوع من الصناعة»([13]). ويرى بعض الفقه الجزائري أنه « يجب الأخذ بالمفهوم العام للصناعة أو ما يعني ” النشاط البشري”»([14])، مرتكزا في تحليله على المادة الأولى من اتفاقية باريس المتعلقة بالملكية الصناعية، والتي انضمت إليها الجزائر بموجب الأمر رقم 75-02 ([15])، ويقصد بذلك إما الصناعة في مفهومها الضيق، أو الفلاحة، أو الفيزياء … ولهذا فمهما كانت قيمة النتيجة الصناعية المترتبة عن الاختراع سواء كانت مهمة أو ضعيفة، فإن هذا الأخير يكون قابلا للبراءة مادام أنه قابل للصنع أو الاستخدام في أي مجال من مجالات النشاط البشري[16].

وكفالة من المشرع للاستقرار الأمني، وبغرض المحافظة على القيم الأساسية في الدولة، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، فرض بمقتضى المادة الثامنة من الامر المنظم لبراءة الاختراع، أن لا يكون هذا الاخير مخالفا للنظام العام والآداب العامة والصحة والبيئة[17].

غير أن الاستفادة من الحقوق الاستئثارية على الاختراع، لا تثبت للمخترع إلا إذا أودع طلبا منتظما للحصول على البراءة أمام المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية. وحدد المشرع الجزائري الوثائق التي يلزم المودع بتقديمها للهيئة المختصة، لاكتساب الحقوق القانونية على اختراعه، كما بين الاجراءات التي يتوجب على المخترع احترامها، ويتكلف بها المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية([18]). ولا يتحقق شرط الانتظام إلا إذا تكون ملف الإيداع من طلب محرر في شكل استمارة، يقوم المعني بملئها، ترفق بوثيقة تتضمن وصفا دقيقا، شاملا وتفصيليا للاختراع موضوع الطلب، على نحو يمكن رجل المهنة أو الحرفة في المجال الذي ينتمي إليه الاختراع من إعادة تجسيده. كما يجب على المودع أن يرفق طلبه بالرسوم التوضيحية المتعلقة بالاختراع([19])، ووثيقة تثبت سداده للرسوم القانونية للتسجيل([20]). زيادة على هذه المستندات يجب أن لا يخلو الطلب، تحت طائلة البطلان، من وثيقة المطالبات، التي يحدد بمقتضاها المودع نطاق الحماية القانونية التي يطلبها([21]).

واشترط المشرع الجزائري على المودع ضرورة احترام مبدأ وحدة الاختراع المطالب بحمايته، بموجب نص المادة 22 من قانون براءة الاختراع، بحيث لا يمكن أن يتعلق نفس الطلب بأكثر من اختراع، في حين بين المرسوم التنفيذي رقم 05- 275 المحدد لكيفيات إيداع براءات الاختراع وإصدارها كيفية التعامل مع طلب الإيداع الذي يتعلق بأكثر من اختراع واحد،

وللتفصيل في الموضوع نتساءل عن ما مدى أهمية هذا الشرط؟ وما هي انعكاساته على النظام القانوني لبراءة الاختراع؟

سيتم استجلاء هذه الأهمية ومحاولة الإجابة عن هذه الإشكالية من خلال هذه الدراسة، بتخصيص المبحث الأول لبيان مفهوم وأهمية مبدأ وحدة الاختراع، أما المبحث الثاني فيتم فيه تحديد كيفية تقدير هذا الشرط، من خلال الاعتماد على ما استقرت عليه اتفاقية واشنطن المتعلقة بالتعاون في مجال براءة الاختراع، وكيف عالج المشرع الأوربي، الأمريكي والفرنسي هذه المسألة ومقارنة ذلك مع ما استقر عليه المشرع الجزائري.

المبحث الأول: مفهوم مبدأ وحدة الاختراع وتحديد مدى أهميته

سيتم من خلال هذا المبحث ضبط مفهوم مبدأ وحدة الاختراع بعد استعراض موقف المشرع الجزائري وكذا اتفاقية التعاون في مجال براءة الاختراع ومقارنة ذلك مع ما استقر عليه المشرع الفرنسي وكذا الأمريكي مع الاستئناس بالتعريفات الفقهية المختلفة، وما استقر عليه الاجتهاد القضائي في النظام الفرنسي والأوروبي وكذا الأمريكي. كما سيتم التطرق إلى أهمية تقرير مبدأ وحدة الاختراع وتقدير انعكاساته على النظام القانوني لبراءة الاختراع.

المطلب الأول: ضبط مفهوم مبدأ وحدة الاختراع

ينص المشرع الجزائري على أنه «لا يشمل طلب البراءة إلا اختراعا واحدا أو عدد من الاختراعات مرتبطة فيما بينها، بحيث لا تمثل في مفهومها سوى اختراعا شاملا واحدا»([22]). يفهم من هذا النص أنه لا يمكن للمودع أن يطالب بحماية أكثر من اختراع واحد بموجب نفس طلب البراءة، إلا إذا كان هناك ارتباط بين مختلف هذه الاختراعات فتشكل اختراعا مركبا واحدا. أو كما عبر عنه بعض الفقه الجزائري في قوله « لا تمنح براءة الاختراع إلا لاختراع واحد أو لمجموعة من الاختراعات مرتبطة بعضها ببعض لتكوين وحدة»([23]). إن هذا ما يصطلح عليه باختراع التركيب الجديد، والذي يعرف بأنه « تجميع وسائل أو عمليات ابتدائية من المحتمل أن تكون معروفة من قبل، ولا ينظر إلى هذه الوسائل في حد ذاتها وإنما إلى الصلة بينها تبعا لنظام ترتيبها»)[24](.

وفي إطار تحديد المقصود بشرط وحدة الاختراع، بينت اتفاقية واشنطن المتعلقة بالتعاون في مجال براءات الاختراع بموجب القاعدة 13 من لائحتها التنفيذية أنه « لا يجوز أن يتعلق الطلب الدولي بأكثر من اختراع واحد أو بمجموعة من الاختراعات التي تتصل الواحدة بالأخرى وتمثل مفهوما عاما ابتكاريا واحدا»([25])، وتبنت اتفاقية ميونيخ المتعلقة ببراءات الاختراع نفس التعريف لوحدة الاختراع([26]). بينما أشار المشرع الأمريكي مباشرة إلى أنه في حالة المطالبة بحماية اختراعين مستقلين أو أكثر، يمكن للمندوب المكلف أن يطالب المودع بتقليصها إلى اختراع واحد([27]).

 وبدراسة مختلف النصوص القانونية السابق الإشارة إليها يتبين أن شرط وحدة الاختراع يتجسد في حالتين، عندما يتعلق الأمر باختراع واحد أو يكون هناك تعدد للاختراعات بحيث لا تمثل في مفهومها سوى اختراعا عاما واحدا، وكما يصطلح عليه “بالمفهوم الابتكاري العام الواحد”. وتحديد مدى استفاء شرط وحدة الاختراع لا يتأتى إلا إذا ثبت أن الاختراعات المتعددة كلها تنصهر لإحداث نتيجة إجمالية مشتركة.

المطلب الثاني: أهمية مبدأ وحدة الاختراع

إن اقتضاء توافر شرط وحدة الاختراع له أهمية بالغة تنعكس على عدة مستويات، المستوى الاقتصادي من خلال تحديد قيمة الرسوم المدفوعة عند إيداع طلب البراءة، المستوى التنظيمي، فيسهل عملية إعداد تقرير البحث الوثائقي، وعلى المستوى العلمي من خلال تمكين الجمهور من الاطلاع على وثائق الاختراع المحمي بموجب سند البراءة([28]).

ينص المشرع الجزائري على أنه « يجب أن يتضمن طلب براءة الاختراع ما يأتي: … وثائق إثبات تسديد الرسومات المحددة… »([29]). كما يبين المرسوم التنظيمي لقانون براءة الاختراع أنه «يتضمن طلب براءة الاختراع الوثائق الآتية: وصل دفع أو سند دفع رسوم الإيداع والنشر…»([30])، فحسب بعض الفقه « يخضع المودع لواجب دفع الرسوم حتى ولو كان الأمر يتعلق بشهادات الإضافة. ومن ثم، يجب على المودع تصحيح ملفه إذا كان غير مرفوق بسند دفع الرسوم الواجب أداؤها أو بما يثبت دفعها»([31]).

لكن السؤال المطروح ما العلاقة بين دفع رسوم الإيداع والنشر وبين مبدأ وحدة الاختراع؟ يجيب بعض الفقه الفرنسي أنه « يكون من غير الطبيعي أن يحتكر بعض المودعين أو مالكي البراءة قطاعات تقنية بأكملها من دون أن يدفعوا إلا رسما واحدا»)[32](. يفهم من هذا القول أن هناك علاقة تلازمية بين دفع رسوم الإيداع والنشر وبين مبدأ وحدة الاختراع، تظهر في أنه على المودع دفع رسم خاص عن كل اختراع مستقل، وعليه، في حالة تعدد الاختراعات المطالب بحمايتها بموجب نفس الطلب، وجب تقسيمه إلى طلبات فرعية مستقلة، ويكون المودع ملزما بسداد رسوم الإيداع والإشهار عن كل طلب مستقل؛  وهذا ما يتضح من النص القانوني « يكون كل طلب فرعي مستقلا عن الطلبات الأخرى، ويجب أن يكون خاضعا للإجراءات المطلوبة بشأن طلب عاد وذلك في ظرف ستة أشهر ابتداء من تاريخ الإيداع»([33]).

وتتعدى أهمية اشتراط وحدة الاختراع رسوم الإيداع والنشر إلى الرسوم السنوية. وتجدر الإشارة إلى أن هناك فرقا بين هذين النوعين من الرسوم، فالأولى نص عليها المشرع في المادة 20 من قانون براءة الاختراع، أما الثانية، الرسوم السنوية، فنصت عليها المادة 9 من نفس القانون، عند تحديد  مدة احتكار استغلال الاختراع المصرح بها لصاحب سند البراءة، في قوله « مدة براءة الاختراع هي عشرين سنة… مع مراعاة دفع رسوم التسجيل ورسوم الإبقاء على سريان المفعول…». وهي عبارة عن رسوم تصاعدية([34])، تزداد قيمتها تدريجيا إلى غاية انتهاء مدة الحماية القانونية المقررة للاختراع. ويفسر بعض الفقه دفع هذه الرسوم بقوله « لواجب دفع الرسوم السنوية مبررات عديدة منها خاصة مراعاة المصلحة العامة… كما يمكن اعتبارها مقابلا للحماية التي يوفرها القانون للمخترع»([35]). ولهذه الأسباب فرض المشرع جزاء قاسيا في حالة عدم سداد هذه الرسوم يتمثل في سقوط البراءة([36]).

يفهم مما سبق أن الغاية الأساسية من اشتراط وحدة الاختراع هي جبائية، بغية منع المودعين من التهرب من دفع الرسوم اللازمة، من خلال إدراج اختراعات لا توجد أي رابطة حقيقية بينها في نفس الطلب([37]).  وبالنسبة للتشريع الجزائري، فلم يحدد المدة التي يلزم خلالها سداد هذه الرسوم، بخلاف المشرع الأوربي الذي ألزم المودع بسداد الرسوم في اجل شهر من تاريخ إيداع أول مطلب حماية أو في أجل شهر من تاريخ الإعلام، وفي حالة عدم سداد الرسوم في هذه الآجال تعد مطالب الحماية المعنية متخلى عنها([38]).

كما أن لاشتراط وحدة الاختراع أهمية أخرى تظهر على المستوى العلمي، فمن الثابت أنه بمجرد صدور براءة الاختراع المطالب بها يتم نشرها في النشرة الرسمية للبراءات، التي يمسكها المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية، فينص المشرع على أنه « تنشر المصلحة المختصة دوريا في نشرتها الرسمية براءات الاختراع…»([39])، و« تحفظ المصلحة المختصة وثائق وصف براءة الاختراع والمطالب والرسومات بعد نشرها في النشرة المذكورة في المادة 33 أعلاه ويبلغ عند كل طلب قضائي، باستطاعة أي شخص الاطلاع عليها والحصول على نسخ منها بدفع المستحقات المترتبة عليها»([40]).

وحتى يسهل على المطلع على هذه الوثائق إدراك مضمونها اشترط المشرع الجزائري، على غرار نظيره الفرنسي، كما تم تفصيله سابقا، أن لا يتضمن طلب البراءة إلا اختراعا واحدا أو عدة اختراعات مرتبطة فيما بينها. إلا أن جانبا من الفقه الفرنسي لا يعتبر هذا التبرير كافيا، إذ يرى أن كل طلب يحصل على مؤشر ترتيب ضروري للتدليل على مضمونه، ويكون من السهل إيجاده من طرف الباحثين ويمكن فحصه من طرف مختلف الخبراء المؤهلين([41]).

أما التبرير الثالث لاشتراط وحدة الاختراع، فيتمثل في تسهيل الفحص المسبق لطلب البراءة([42]). وينص المشرع الجزائري على أنه « تقوم المصلحة المختصة بعد الإيداع بالتأكد من أن الشروط المتعلقة بإجراءات الإيداع المحددة في القسم الأول من الباب الثالث أعلاه وفي النصوص المتخذة لتطبيقه متوفرة… »([43]). و« تقوم المصلحة المختصة بالتأكد من أن موضوع الطلب غير مدرج في الميادين المذكورة في المادة 7 وغير مقصى بداهة من الحماية بموجب المواد من 3 إلى 6 و8 »([44]). وعليه، يتوجب على المودع أن يقوم بصياغة المطالبات بشكل منتظم محترما فيه شرط وحدة الاختراع، فلا يتعلق طلب الإيداع إلا باختراع واحد أو بعدة اختراعات يكون هناك ارتباط فيما بينها، بحيث تساهم في إحداث نتيجة إجمالية واحدة، هي اختراع التركيب الجديد، وذلك بغرض تسهيل فحص ملف الإيداع من الناحية الشكلية والموضوعية.

المبحث الثاني: كيفية تقدير مبدأ وحدة الاختراع والجزاء المترتب عن تخلفه

بالرجوع إلى المادة 22 من قانون براءة الاختراع الجزائري، التي تشترط واجب احترام مبدأ وحدة الاختراع، يلاحظ أنها لا تبين طريقة تقدير أو تحديد مدى توافر هذا الشرط في طلب الإيداع، لذلك يطرح التساؤل: كيف يتم تحديد ما إذا كان هناك فعلا وحدة للاختراع المطالب بحمايته؟ وفي حالة عدم احترام هذا الشرط من طرف المودع وقت تحرير طلب البراءة، ما الجزاء الذي يتم توقيعه؟ سيتم الاجابة عن هذين التساؤليين من خلال المطلبين اللاحقين.

المطلب الأول: معايير تحديد مدى وحدة الاختراع المطالب بحمايته

لقد بينت اتفاقية التعاون في مجال براءات الاختراع أنه « لا يجوز أن يتعلق الطلب الدولي بأكثر من اختراع واحد أو بمجموعة من الاختراعات التي تتصل الواحدة بالأخرى وتمثل مفهوما ابتكاريا عاما واحدا »([45]). يتبين من هذا النص أن المعيار أو الضابط الرئيسي لتقدير ما إذا استوفى الاختراع شرط الوحدة هو أن تحدث الاختراعات المطالب بحمايتها في نفس الطلب “مفهوما ابتكاريا عاما واحدا”. لكن ما مضمون هذا الالتزام؟ وكيف يتم تحديده؟

إن عبارة “المفهوم الابتكاري العام الواحد” قد استعملتها اتفاقية واشنطن المتعلقة بالتعاون في مجال براءات الاختراع لتحديد ما إذا كان هناك استيفاء لشرط وحدة الاختراع، كما أدرجها المشرع الأوربي([46])، وقد تبنى المشرع الفرنسي نفس الصياغة عند تعريفه لشرط وحدة الاختراع([47])، بخلاف المشرع الأمريكي الذي لم يشر إلى هذا المعيار([48]).

في الواقع هناك عدة ملاحظات تطرح بصدد عرض هذه النصوص القانونية، أولها أنها تجمع على أنه في حالة تعدد الاختراعات المطالب بحمايتها في نفس الطلب، لابد من وجود رابطة وعلاقة بينها حتى تتحقق هذه الحماية. بمفهوم المخالفة، في حالة عدم وجود هذا الارتباط لا تتقرر الحماية القانونية المطلوبة، يصبح الأمر متعلقا بطلب مركب يجب تجزئته. ويرى بعض الفقه الفرنسي أن « ما هو محظور ليس الاختراع المركب ولكن سند البراءة المركب»([49]). وتتجسد العلاقة أو الرابطة بين مختلف الاختراعات المطالب بها في نفس الطلب فيما يعرف “بالمفهوم الابتكاري العام الواحد”.

ولضبط المقصود بهذه العبارة، لم تنص اتفاقية التعاون في مجال براءات الاختراع على أي تعريف لها، ونفس الملاحظة تطرح بالنسبة للتشريعين الأوربي والفرنسي. إلا أن القضاء الفرنسي حاول تحديد المقصود بها في أحد أحكامه، وبين أنه تتحقق فكرة المفهوم الابتكاري العام الواحد إذا وجدت سلسة منطقية متواصلة وغير متقطعة من العمليات الذهنية([50]). بينما حلل القضاء الأوروبي في أحد قراراته عبارة المفهوم الابتكاري العام الواحد، واعتبر أن « هذا المفهوم يتضح من خلال ما هو مشترك بين مختلف المعلومات المقترحة على انفراد في طلب البراءة »)[51](. وعليه، فإن المفهوم الابتكاري العام يفترِض أن يكون بين المعلومات التي يتضمنها الطلب بعض  التماثل الجزئي المؤسس على خصائص تركيبة العناصر المطالب بحمايتها و/أو على الآثار المترتبة عن هذه العناصر([52]).

وبالقراءة الدقيقة لبنود القاعدة 13 من اتفاقية التعاون في مجال براءة الاختراع يمكن الوقوف على نتيجة مهمة تتمثل في أن تحديد مضمون المفهوم الابتكاري العام الواحد يتحدد « بالعلاقة التقنية التي تختص بعنصر واحد أو أكثر من العناصر التقنية الخاصة المتماثلة والمتشابهة »، حيث تنص هذه القاعدة من اللائحة التنفيذية لاتفاقية التعاون في مجال براءة الاختراع على أنه « إذا طلبت حماية مجموعة من الاختراعات في طلب دولي واحد، فإن شرط وحدة الاختراع المشار إليه في القاعدة 13-1 لا يكون قد استوفي إلا إذا كان هناك بين هذه الاختراعات علاقة تقنية تختص بعنصر واحد أو أكثر من العناصر التقنية الخاصة المتماثلة والمتشابهة…». يفهم من هذا النص أن تحديد استفاء شرط وحدة الاختراع يعد مرادفا للمفهوم الابتكاري العام الواحد. وذلك لأن اللائحة التنفيذية للاتفاقية قد أوضحت أنه لابد من وجود مفهوم ابتكاري عام واحد كمعيار لتحديد وحدة الاختراع المطالب بحمايته، وأضافت نفس القاعدة بين قوسين شرط وحدة الاختراع وكأنه مرادف أو تفسير لما سبق النص عليه([53]). وقد عبر بعض الفقه الفرنسي عن ذلك بقوله « “وحدة الاختراع” و”المفهوم  الابتكاري العام” يبدوان كمفهومين متقاربين أو متشابهين» ([54]).

أما الأمر الثاني الذي يمكن استخلاصه، هو أن المفهوم الابتكاري العام الواحد يتحدد بالعلاقة التقنية بين مختلف العناصر المطالب بحمايتها في نفس الطلب، وهي ما يصطلح عليها بالعناصر التقنية الخاصة، والتي يقصد بها  العناصر التقنية التي تحدد مساهمة كل اختراع من الاختراعات التي يطالب بها وتعتبر ككل بالنسبة لحالة التقنية الصناعية السابقة([55]). وعليه، يجب أن تكون هناك رابطة تقنية بين هذه العناصر، ولا يعتد بالرابطة التجارية أو الاقتصادية بين العناصر المطالب بحمايتها، أي لا يعتد بالمنفعة الاقتصادية التي تشترك فيها مجموع العناصر المطالب بها. وقد بينت إحدى التوجيهات الأوربية أنه « بمجرد تحديد العناصر التقنية الخاصة بكل اختراع، يمكن تحديد ما إذا كانت هناك علاقة تقنية أم لا بين هذه العناصر التقنية»([56]).

وأوضحت نفس التوجيهات أنه يمكن لعدد من مطالب الحماية المستقلة لفئات مختلفة من الاختراعات أن تكون مرتبطة فيما بينها، بحيث تمثل مفهوما ابتكاريا عاما واحدا، أي دون أن تخل بمبدأ وحدة الاختراع. فيمكن أن يتضمن نفس طلب البراءة مطلب حماية مستقل وخاص بمنتج جديد ومطلبا آخر يتعلق بطريقة خاصة لإحداث هذا المنتج بالإضافة إلى مطالب أخرى تتعلق بتطبيق أو استعمال هذا المنتج. كما يمكن للمودع أن يطالب بحماية اختراع الطريقة الجديدة والوسيلة المستعملة لتنفيذ هذه الطريقة، في نفس الوقت. أما الفرضية الثالثة، فهي أن يطالب المودع بحماية المنتج الجديد، اختراع الطريقة الجديدة لإحداث هذا المنتج وكذا الوسيلة المستعملة لإعمال هذه الطريقة([57]). ولكن هذه القائمة من الفرضيات ليست على سبيل الحصر، فتركيبات أخرى من المطالبات تعد ممكنة، فمن الممكن أيضا، على سبيل المثال، أن يطالب المودع في نفس الطلب بمنتج للاستعمال الصيدلاني وأيضا بالتطبيقات التجميلية وغير العلاجية لهذا المنتج([58]).

إن العلاقة التقنية بين مختلف العناصر المطالب بحمايتها يجب أن تنطوي على طابع ابتكاري، وهذا ما يفهم من نص القاعدة 13-2 من اللائحة التنفيذية لاتفاقية التعاون في مجال براءات الاختراع : « … يقصد بعبارة “العناصر التقنية الخاصة” العناصر التقنية التي تحدد مساهمة كل اختراع من الاختراعات التي يطالب بها وتعتبر ككل بالنسبة إلى حالة التقنية الصناعية السابقة »، أي يجب أن تمثل هذه الرابطة إضافة جديدة إلى حالة التقنية الصناعية السابقة، معناه لابد من توافر شرطي الجدة والنشاط الاختراعي حتى يكون مضمون الطلب قابلا للحماية. وهذا ما أقره القضاء الأوروبي في أحد أحكامه، حيث قرر أنه بمجرد إثبات وجود مفهوم شامل وحيد، أي مشترك، يتوجب فحص ما إذا كان هذا المفهوم يساهم أم لا في النشاط الاختراعي لمختلف العناصر المطالب بها في هذه الحالة([59]).

عرف المشرع الجزائري النشاط الاختراعي، وفقا لما اقره في المادة الخامسة من قانون براءة الاختراع، في قوله « يكون الاختراع ناتجا عن نشاط اختراعي إذا لم يكن ناجما بداهة عن حالة التقنية ». واعتبر، على غرار المشرع الفرنسي،  أن هذا الشرط يعد أحد أهم شروط القابلية للبراءة([60]). ويتم تقدير ما إذا كان هذا الاختراع ناتجا عن نشاط ابتكاري بالنظر إلى رجل الحرفة في المجال الذي ينتمي إليه الاختراع. والجدير بالذكر أن تقدير النشاط الاختراعي يتم إما بالنظر إلى المساعي التي يبذلها المخترع للوصول إلى اختراعه، أو بالنظر إلى الاختراع في حد ذاته من خلال النتائج غير المتوقعة وغير الظاهرة للعملية التي قام بها المخترع، مع الأخذ بعين الاعتبار بعض المؤشرات وبعض الدلائل كالتقدم التقني الذي حققه هذا الاختراع([61]). بعبارة أخرى، لضمان تحقق المفهوم الابتكاري العام الواحد على المخترع أن يستثمر إبداعه وجهده الذاتي في التوفيق بين العناصر المستعملة بغرض التوصل إلى أثر تقني متميز. وقد يأخذ سلوك المخترع هذا، كما جاء به تيار من الفقه الجزائري، إما شكل “عمل نظامي”، أو “ومضة عبقرية” منبثقة من ذهن المخترع([62]).

وأوضح القضاء الأوروبي في قرار آخر أن القاعدة 13-1 من اتفاقية التعاون أقرت أن المفهوم العام يجب أن يكون ابتكاريا، فحتى مع مفهوم عام محدد، يكون هناك غياب لشرط وحدة الاختراع إذا لم يكن لهذا المفهوم طابع ابتكاري([63]). وقررت غرفة الطعون على مستوى المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع أنه فيما يتعلق بالاختراعات الكيميائية لا تتحدد مسألة وحدة الاختراع عند العناصر التكوينية الخاصة، ولكن يجب أيضا مراعاة المشكل التقني المراد إيجاد حل له وتقدير ما إذا كانت هذه العناصر قد ساهمت في حل هذا المشكل([64]).

وكخلاصة لما سبق إيراده يتعين لضمان استيفاء شرط وحدة الاختراع، أن تكون هناك علاقة تقنية خاصة جديدة وابتكارية تمثل إضافة إلى حالة التقنية الصناعية السابقة، تربط بين مختلف العناصر المطالب بحمايتها بموجب نفس الطلب، وهذا ما يصطلح عليه بالمفهوم الابتكاري العام الوحيد.

المطلب الثاني: الجزاء المترتب عن عدم احترام مبدأ وحدة الاختراع

إن تقدير مدى وحدة الاختراع يعود في الأساس إلى المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية، باعتباره الهيئة المودع لديها، والتي لها صلاحية مراقبة ملف الإيداع من الناحية الشكلية والموضوعية([65]). ويعتبر المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية هو الهيئة المختصة في جميع فروع الملكية الصناعية: من علامات صناعية وتجارية، رسوم ونماذج صناعية، تسميات المنشأ وبراءات الاختراع([66]). وتجدر الإشارة، إلى أن تخويل المعهد لهذه الصلاحيات عرف، تطورا تاريخيا ملحوظا. فقد نشأ عقب الاستقلال كهيئة ذات اختصاص مزدوج في مجال الملكية الصناعية ومجال السجل التجاري([67])، ثم حل محله المعهد الجزائري للملكية الصناعية([68])، وتأسس مؤخرا في الصورة التي هو عليها، تحت تسمية المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية([69]).

في مجال براءات الاختراع، تتكلف هذه الهيئة بمراقبة الشروط الموضوعية للاختراع المطالب بالحصول عن البراءة بشأنه، ومدى احترام الشروط الشكلية في ملف الإيداع([70]). فتسهر هذه الهيئة على مراقبة ما إذا كان الاختراع جديدا، ناتجا عن نشاط اختراعي وقابلا للتطبيق الصناعي، وغير مخالف للنظام العام والآداب العامة والصحة والبيئة([71]). كما تراقب في الوقت نفسه ما إذا أودع المودع ملفا كاملا بخصوص الاختراع المطالب بحمايته، من عريضة، ووصف، ومطالب الحماية والرسوم. وفي سياق متصل يراقب المعهد مدى احترام مبدأ وحدة الاختراع، وإذا ما رأت الإدارة المكلفة عدم احترام هذا الشرط، تعلم المودع إلى ضرورة تجزئة الطلب في الآجال المحددة([72]).

هذا وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن للمودع أيضا أن يطلب بإرادته تجزئة الطلب، حسب ما نصت عليه المادة 29 من المرسوم التنفيذي رقم 05-275 السابق الذكر” يجوز إجراء تقسيم كل طلب مركب بناءً على طلب معلل يقدمه صاحبه قبل تسليم البراءة أو شهادة الإضافة في الأجل المنصوص عليه في المادة 28 أعلاه”.

فالجزاء المقرر في حالة اختلال مبدأ وحدة الاختراع هو تجزئة الطلب، باعتباره طلبا مركبا بعد إشعار يوجه إلى المودع من طرف المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية. وذلك حسب ما نص عليه المشرع بموجب المادة 29 من الامر رقم 03-07 ” إذا كان واضحا ان أي طلب لا يتوافق وأحكام الفقرة الأولى من المادة 22 أعلاه، فإنه يمكن تجزئة هذا الطلب وتقسيمه إلى عدد من الطلبات بحيث ينفرد كل واحد منهم بتاريخ إيداع الطلب الأصلي وذلك في الآجال المحددة عن طريق التنظيم. يجب ان لا يتعدى موضوع كل طلب مجزأ محتوى الطلب الأصلي.” ويستنتج من استقراء هذا النص الشروط اللازم توافرها لتنفيذ الإجراء المتمثل في تجزئة الطلب الذي يختل فيه مبدأ وحدة الاختراع:

  • فيجب أن ينتفي المفهوم الابتكاري العام الواحد بين الاختراعات موضوع الطلب، أي انتفاء الرابطة التقنية بين الاختراعات موضوع الطلب.
  • أن لا يتجاوز موضوع كل طلب مجزأ محتوى الطلب الاصلي.
  • احتفاظ كل طلب مجزأ بتاريخ إيداع الطلب الأصلي.
  • أن يتم إجراء تقسيم الطلب في أجل 6 أشهر من تاريخ الإيداع الاصلي.

ويتم إجراء تقسيم الطلب المركب وفقا لشكليات محددة بموجب المادة 28 من المرسوم التنفيذي رقم 05-275 السابق الذكر. فيجب على المودع إيداع طلبات فرعية بخصوص الاختراعات الأخرى موضوع الطلب الأصلي، بحيث يكون كل واحد منها مستقلا عن الطلبات الاخرى، وفقا للإجراءات القانونية للإيداع. ويتم ذلك بتقديم ملف يتكون من استمارة يتم ملؤها بذكر بيانات المودع والمعلومات الخاصة بالاختراع المعني بالحماية، ووثيقة المطالبات لبيان عناصر الحماية المطلوبة، ووثيقة الوصف التي اقدم وصفا دقيقا وتفصيليا للاختراع، ووثيقة الرسوم التوضيحية، ووثيقة تثبت سداد رسوم الإيداع القانونية. إلى جانب ذلك يتعين على المودع الإشارة في طلبه إلى ما يثبت أن الأمر متعلق بتقسيم طلب مركب. أما فيما يتعلق بالطلب الأصلي فيجب الإبقاء عليه دون تعديل إلا حسب ما يتلاءم مع عملية التقسيم، كحذف الأجزاء التي لا علاقة لها بالموضوع المعني.

وتتعين الإشارة إلى أن هناك هيئات أخرى صلاحية إشعار المودع لتقسيم الطلب المركب، وذلك عندما يتعلق الأمر بطلبات الإيداع الدولية، فتبين المادة 17 من اتفاقية التعاون في مجال براءات الاختراع أنه «إذا رأت إدارة البحث الدولي أن الطلب الدولي لا يستوفي شرط وحدة الاختراع على الوجه المبين في اللائحة التنفيذية فعليها أن تدعو مودع الطلب إلى دفع رسوم إضافية، وعلى الإدارة أن تعد تقريرا عن البحث الدولي  بالنسبة لأجزاء الطلب الدولي التي تتعلق بالطلب المذكور أولا في المطالبات ( الاختراع الرئيسي)…». يتضح من هذا النص أن إدارة البحث الدولي منذ قيامها بإعداد تقرير البحث الوثائقي بخصوص شرطي الجدة والنشاط الاختراعي، يمكنها مراقبة مدى احترام شرط وحدة الاختراع، وفرض الرسوم الإضافية المتعلقة بالبحث الوثائقي عن الاختراعات الأخرى المطالب بحمايتها، والتي لا توجد بينها علاقة تقنية، أي لا تمثل مفهوما ابتكاريا عاما واحدا.

الخاتمة:

من خلال هذه الدراسة يمكن استخلاص أن شرط وحدة الاختراع يتجسد في حالتين، عندما يتعلق الأمر باختراع واحد أو يكون هناك تعدد للاختراعات بحيث لا تمثل في مفهومها سوى اختراعا عاما واحدا، وكما يصطلح عليه “بالمفهوم الابتكاري العام الواحد”. وتحديد مدى استفاء شرط وحدة الاختراع لا يتأتى إلا إذا ثبت أن الاختراعات المتعددة كلها تنصهر لإحداث نتيجة إجمالية مشتركة.

إن اقتضاء توافر شرط وحدة الاختراع له أهمية بالغة تنعكس على عدة مستويات، المستوى الاقتصادي من خلال تحديد قيمة الرسوم المدفوعة عند إيداع طلب البراءة، وعلى المستوى التنظيمي، حيث يسهل عملية إعداد تقرير البحث الوثائقي، وعلى المستوى العلمي من خلال تمكين الجمهور من الاطلاع على وثائق الاختراع المحمي بموجب سند البراءة. لذلك يجب على الهيئة المختصة مراقبة مدى احترام هذا الشرط على وجه الدقة، تحت طائلة رفض التسجيل في حالة عدم امتثال المودع تجزئة الطلب في الميعاد القانوني المحدد بستة أشهر.

من جملة النتائج التي تم التوصل إليها من خلال هذه الدراسة أن مبدأ وحدة الاختراع، ورغم أهميته الكبيرة في افرار الحماية للاختراع، إلا أنه لم يحظ بتنظيم قانوني دقيق من قبل المشرع، حيث لم يحدد المشرع الجزائري المقصود من هذا المبدأ، ولم يبين كيفية تقديره، ولم يقرر بصورة صريحة الجزاء المترتب عن عدم احترامه في طلبات الإيداع المودعة.

وبناءً على هذه النتائج تم التوصل إلى التوصيات التالية:

  • ينبغي على المشرع التدخل لتحيين القانون المنظم لبراءة الاختراع، حتى يكون متلائما مع التطورات والمستجدات العلمية والتكنولوجية على الصعيد الوطني والدولي.
  • ينبغي تحري الدقة في ضبط المفاهيم التقنية، فإن كان من المتعارف عليه أنه ليس من مهام المشرع تقديم التعاريف، إلا أنه إذا تعلق الأمر بالمصطلحات التقنية فلابد من التدخل لضبط مفهومها تفاديا للتأويلات غير الصحيحة، وما قد ينجر عن ذلك من تعارض في الأحكام.
  • ينبغي تدخل المشرع لبيان كيفية تقدير مدى احترام مبدأ وحدة الاختراع، والجزاء الترتب في حالة عدم توافره في طلب الحماية المودع بصورة صريحة ودقيقة.

قائمة المصادر والمراجع:

النصوص القانونية

  • المرسوم التنفيذي رقم 63- 248 المؤرخ في 10 يوليو 1963 المتضمن إنشاء المكتب الوطني للملكية الصناعية، ج. ر. عدد 49، مؤرخة في 19 يوليو 1963، ص. 726.
  • الأمر 73-62 المؤرخ في 21 نوفمبر 1973 المتضمن إنشاء المعهد الجزائري للتوحيد الصناعي والملكية الصناعية، ج. ر. 27 نوفمبر 1973، عدد 95، ص. 1373.
  • الأمر رقم 75-02 المؤرخ في 9 يناير 1975 المتضمن المصادقة على اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية المبرمة في 20 مارس 1883 والمعدلة، ج. ر. عدد 10، مؤرخة في 4 فبراير 1975، ص. 154.
  • المرسوم التنفيذي رقم 98-68 المؤرخ في 21 فبراير 1998 المتضمن إنشاء المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية ويحدد قانونه الأساسي، ج. ر. عدد 11، مؤرخة في 01 مارس 1998، ص. 25.
  • المرسوم الرئاسي رقم 99 – 92 المؤرخ في 15 افريل 1999 المتضمن المصادقة بالتحفظ على معاهدة التعاون بشان براءات الاختراع المبرمة في واشنطن بتاريخ 19 يونيو 1970 والمعدلة في 28 سبتمبر 1979 وفي 3 فبراير1984 وعلى لائحتها التنفيذية، ج. ر. عدد 28، مؤرخة في 19 افريل 1999،  ص. 3.
  • الأمر رقم 03-07 المؤرخ في 19 يوليو 2003 المتعلق ببراءات الاختراع، ج. ر. عدد 44، مؤرخة في 23 يوليو 2003، عدد 44، ص.28.
  • المرسوم التنفيذي رقم 05- 275 المؤرخ في 2 أوت 2005  الذي يحدد كيفيات إيداع براءة الاختراع و إصدارها، ج. ر.  ع. 54 ، مؤرخة في 7 أوت 2005، ص. 8.

المراجع باللغة العربية

  • فرحة زراوي صالح، الكامل في القانون التجاري الجزائري والحقوق الفكرية، حقوق الملكية الصناعية والتجارية، حقوق الملكية الأدبية والفنية، ابن خلدون للنشر والتوزيع، الجزائر، 2006.
  • مصطفى كمال طه، القانون التجاري: الأعمال التجارية، الشركات التجارية الملكية التجارية والصناعية، الدار الجامعية للطباعة والنشر، 1986 .
  • نعيمة لوراد، استرجاع البراءة في القانونين الجزائري والفرنسي، مجلة المؤسسة والتجارة، عدد 4، 2008، ابن خلدون للنشر والتوزيع، وهران، ص.56.
  • مصدق خيرة، الاختراع الدوائي: نظرة في قانون براءة الاختراع وقانون حماية الصحة، مجلة المؤسسة والتجارة، عدد 7، 2011، ابن خلدون للنشر والتوزيع، وهران، ص.18.
  • مصدق خيرة وبقدار كمال، التنظيم القانوني لبراءة الاختراع من خلال شروطها الموضوعية، مجلة الراشدية، جامعة معسكر، عدد 2 ، 2010، ص. 233

المراجع باللغة الفرنسية

13- A. Chavanne et J.-J. Burst, Droit de la propriété industrielle, Précis Dalloz, paris, 1990.

14- F. Pollaud – Dulian, Droit de la propriété industrielle, Montchrestien, paris, éd. 2001.

15- J. Azéma et J.-Ch. Galloux, Droit de la propriété industrielle, Dalloz, Paris, 6ème éd., paris, 2006.

16- J. Divoy-Gardrinier, Rejet des demandes de brevet sous l’empire de la loi 1968 et 1968 modifiée, Dossiers brevets, N.° 5, 1982.

17- L. Pétranker, Droit français et droit allemand en matière de brevets concernant la protection de différentes inventions dans Le domaine de la chimie, L. G.D.J., parism 1976.

18- M. Vivant, droit de brevet, Dalloz, paris, 1997.

[1]- الأمر رقم 03-07 المؤرخ في 19 يوليو 2003 المتعلق ببراءات الاختراع، ج. ر. عدد 44، المؤرخة في 23  يوليو 2003، ص.28.

[2]- فرحة زراوي صالح، الكامل في القانون التجاري الجزائري والحقوق الفكرية، حقوق الملكية الصناعية والتجارية، حقوق الملكية الأدبية والفنية، ابن خلدون للنشر والتوزيع، الجزائر، 2006، ص. 58.

[3]-  المادة 2 من الأمر رقم 03-07 السابق الذكر.

[4]- J. Azéma et J.-Ch. Galloux, Droit de la propriété industrielle, 6eme éd, Dalloz, paris, 2006, n° 157, p. 89 : « le brevet peut se définir comme un titre délivré par les pouvoirs publics… ou par une autorité reconnue par l’État… conférant à son titulaire un monopole temporaire d’exploitation sur l’invention qui en est objet».

[5]- فرحة زراوي صالح، المرجع السابق، ص. 136.

[6]- المادة 9 من الأمر رقم 03-07 السابق الذكر.

[7]- مصطفى كمال طه، القانون التجاري: الأعمال التجارية، الشركات التجارية الملكية التجارية والصناعية، الدار الجامعية للطباعة والنشر، 1986، ص. 678.

[8]- فرحة زراوي صالح، المرجع السابق، ص. 57.

[9]- المادة 7 من الأمر رقم 03-07، السابق الذكر.

[10]- المادة 8 من الأمر نفسه.

 -[11]المادة 5 من الأمر نفسه.

[12]- فرحة زراوي صالح، المرجع السابق، ص ص. 78-79.

[13]- المادة 6 من الأمر رقم 03-07، السابق الذكر

[14]- فرحة زراوي صالح، المرجع السابق، ف. 82، ص.81.

[15]- الأمر رقم 75- 02 المؤرخ في 9 يناير 1975 المتضمن المصادقة على اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية المبرمة في 20 مارس 1883 والمعدلة، ج. ر. عدد 10، مؤرخة في 4 فبراير 1975، ص. 154.

[16] – مصدق خيرة، الاختراع الدوائي: نظرة في قانون براءة الاختراع وقانون حماية الصحة، مجلة المؤسسة والتجارة، عدد 7، ابن خلدون للنشر والتوزيع، وهران،2011 ،  ص.18.

[17] – مصدق خيرة وبقدار كمال، التنظيم القانوني لبراءة الاختراع من خلال شروطها الموضوعية، مجلة الراشدية، جامعة معسكر، عدد 2 ، 2010، ص. 233

[18]- المرسوم التنفيذي رقم 05- 275 المؤرخ في 2 أوت 2005  الذي يحدد كيفيات إيداع براءة الاختراع و إصدارها، ج. ر. عدد 54،   المؤرخة في 7 أوت 2005، ص. 8.

[19]- المادة 20 من الأمر رقم 03-07 السابق الذكر.

[20]- المادة 9 من الأمر نفسه.

[21]- المادة 53 من الأمر نفسه.

[22]- المادة 22 من الأمر رقم 03-07، السابق الذكر.

[23]- فرحة زراوي صالح، المرجع السابق، ف. 117، ص. 114.

[24]- F. Pollaud – Dulian, Droit de la propriété industrielle, Montchrestien,  paris, éd. 2001, n° 205, p. 107.

[25]- المرسوم الرئاسي رقم 99 – 92 المؤرخ في 15 افريل 1999 المتضمن المصادقة بالتحفظ على معاهدة التعاون بشان براءات الاختراع المبرمة في واشنطن بتاريخ 19 يونيو 1970 والمعدلة في 28 سبتمبر 1979 وفي 3  فبراير1984 وعلى لائحتها التنفيذية، ج. ر.  عدد 28 ، مؤرخة في  19 افريل 1999، ص. 3.

[26]- Art. 82 règl. exéc. C.B.E.: «  la demande de brevet européen ne peut concerner qu’une seule invention ou une pluralité d’inventions liées entre elles de telle sorte qu’elle ne forment qu’un seul concept inventif».

[27]- 35 U.S.C. 121: « If two or more independent and distinct inventions are claimed in one application, the Director may require the application to be restricted to one of the inventions».

[28]- Michel Vivant, droit de brevet, Dalloz, paris 1997, p. 25.

[29]- المادة 20 من الأمر رقم 03-07، السابق الذكر.

[30]- المادة 3 من المرسوم  التنفيذي رقم 05-275 السابق الذكر.

[31]- فرحة زراوي صالح، المرجع السابق، ف. 114، ص. 113.

[32]- J. Divoy-Gardrinier, Rejet des demandes de brevet sous l’empire de la loi 1968 et 1968 modifiée, Dossiers brevets, N.° 5, 1982, p. 21 : «  Il serait donc anormal que certains déposants ou titulaires de brevet se réservent des secteurs entiers de la techniques en n’acquittant qu’une seule taxe.»

[33]- المادة 20 من الأمر رقم 03-07، السابق الذكر.

[34]- فرحة زراوي صالح، المرجع السابق، ص. 13؛ انظر ايضا نعيمة لوراد، استرجاع البراءة في القانونين الجزائري والفرنسي، مجلة المؤسسة والتجارة، عدد 4، 2008، ابن خلدون للنشر والتوزيع، وهران، ص.56.

[35]- فرحة زراوي صالح، المرجع نفسه، ص. 13.

[36]- المادة 54 من الأمر رقم 03-07، السابق الذكر.

[37]- Michel Vivant, op.cit., p. 25:« A dire vrai, pour traditionnelle que soit la règle, on ne sait pas exactement quel est son fondement : souci fiscal (afin d’éviter que les demandeurs, pour échapper au paiement des taxes, ne regroupent artificiellement des demandes sans lien réel) ?»

[38]- Règle 45, règl. exéc.  C.B.E., op.cit.

[39]- المادة 34 من الأمر رقم 03-07، السابق الذكر.

[40]- المادة 35 من الأمر نفسه.

[41]- J. Divoy-Gardrinier, op.cit., p. 21 : « La seconde cause de rejet … est  rejetée toute demande de brevet ” qui n’a pas été divisée conformément à l’article 14″ … Les raisons avancées pour justifier cette interdiction sont en général au nombre de trois: facilité de l’examen, rôle documentaire de la littérature brevet, raisons financières. Les deux premiers motifs ne  sont pas convaincants, puisque chaque demande reçoit le nombre d’indices de classement nécessaire pour indiquer  son contenu et être ainsi facilement retrouvée par les chercheurs et qu’elle est examinée par les différents examinateurs compétents. »

[42]- L. Pétranker, Droit français et droit allemand en matière de brevets concernant la protection de différentes inventions dans Le domaine de la chimie, L. G.D.J., n° 301, p. 216 : « la règle de l’unité d’invention est inscrite dans le texte de la loi aussi bien en France qu’en Allemagne. Et l’on s’accorde dans les deux pays pour reconnaître qu’elle a un triple but… facilite l’examen préalable de la demande… ».

[43]- المادة 27 من الأمر رقم 03-07، السابق الذكر.

[44]- المادة 28 من الأمر نفسه.

[45]- القاعدة 13-1 من اللائحة التنفيذية.

[46] – Art. 82 C. B. E. : «  La demande de brevet européen ne peut concerner  qu’une invention ou une pluralité d’inventions liées entre elles de telle sorte qu’elles ne forment qu’un seul concept inventif général ».

[47] – Art. L. 612-4  C. fr. propr. intell.

[48] – 35 U.S.C. 121.

[49] – P. Mathély, cité par  J. Azéma, op.cit., n° 1815, p. 830 : «  ce qui est proscrit ce n’est pas l’invention complexe mais le brevet complexe ».

[50]- Paris, 22 février 1977, litec, op.cit., p. 365 : «  une chaine logique et ininterrompue d’opérations intellectuelles ».

[51] – W. 6/90, J.O. O.E.B. 1991, p.  438 : « Un concept général unique au sens de la règle 13.1 PCT s’exprime à travers ce qui existe en commun entre différents enneigements proposés individuellement dans une demande de brevet »

[52]- Jurisprudence des chambres de recours de l’Office européen de brevets, op.cit., p. 262: «l’existence d’un concept général unique suppose -t- elle qu’il y ait entre les enseignements que contient une demande une certaine identité partielle fondée sur les caractéristiques de structure des objets revendiqués et/ou sur les effets ou résultats associés à ces objets ».

[53]- القاعدة 31 من اللائحة التنفيذية : « لا يجوز أن يتعلق الطلب الدولي بأكثر من اختراع واحد أو بعدد من الاختراعات التي تتصل الواحدة بالأخرى وتمثل مفهوما ابتكاريا عاما واحدا (” شرط وحدة الاختراع”)».

[54]- A. Chavanne et J.-J. Burst, Droit de la propriété industrielle, Précis Dalloz, 1990, n° 167, pp.129-130 : «  Unité d’invention et concept inventif général paraissent être des notions voisines sinon identiques ».

[55]- القاعدة 6-3 من اللائحة التنفيذية.

[56]- Dir. O.E.B., partie C. : « une fois que les éléments techniques particuliers de chaque invention ont été identifiés, il y a lieu de déterminer si une relation technique existe entre ces inventions et également si cette relation implique ces éléments techniques particuliers ».

[57]- Ibid.

[58]- J. Azéma et J.-Ch. Galloux, op.cit., n° 335, p. 214 : «  cette liste n’est pas exhaustive et d’autres combinaisons sont admises : c’est ainsi… de revendiquer dans une demande non seulement un produit pour un usage pharmaceutique, mais également les utilisations non thérapeutiques  cosmétiques et diététiques de ce produit ».

[59]- W. 17/89, du 2 mars 1991, Jurisprudence des chambres de recours de l’Office européen des brevets, op.cit., p. 263: «Dès qu’un concept  unique est établi il faut examiner si ce même concept peut ou non contribuer à l’activité inventive des divers objets revendiqués dans ce cas ».

[60]- المادة 3 من الأمر 03-07، السابق الذكر.

[61]- للتوسع أكثر في مفهوم النشاط الاختراعي، أنظر فرحة زراوي صالح، المرجع السابق، ص. من 76 إلى 80.

[62]- فرحة زراوي صالح، المرجع السابق، ص.  78 و79.

[63]- W. 6/90, du 19 décembre 1990,  J.O.  O.E.B. 1991, p. 438.

[64]-W. 45/90, Jurisprudence des chambres de recours de l’office européenne de brevets, op.cit., p. 264: «  la chambre a noté qu’en ce qui concerne les composés chimiques, la question de l’unité de l’invention ne se limitait pas aux seuls éléments structurels respectifs, mais qu’il fallait également tenir  compte du problème technique à résoudre et déterminer si les composés respectifs contribuaient à résoudre ce problème».

[65]- المادة 27 من الأمر رقم 03-07، السابق الذكر.

[66]- المادة 7 من المرسوم التنفيذي رقم 98-68 المؤرخ في 21 فبراير 1998 المتضمن إنشاء المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية ويحدد قانونه الأساسي، ج. ر.  عدد 11، المؤرخة في 1 مارس 1998، ص. 25.

[67]- المرسوم التنفيذي رقم 63-248 المؤرخ في 10 يوليو 1963 المتضمن إنشاء المكتب الوطني للملكية الصناعية، ج. ر. عدد 49، مؤرخة في 19 يوليو 1963، ص. 726.

[68]- الأمر 73-62 المؤرخ في 21 نوفمبر 1973 المتضمن إنشاء المعهد الجزائري للتوحيد الصناعي والملكية الصناعية، ج. ر. عدد 95، مؤرخة في 27 نوفمبر 1973،ص. 1373.

[69]- المرسوم التنفيذي رقم 98-68، السابق الذكر. للتفصيل أكثر دقة  في التطور التاريخي لهذه الهيئة في الجزائر، راجع فرحة زراوي صالح، المرجع السابق، ص. 118.

[70]- المادتين 27  و28 من الأمر رقم 03-07، السابق الذكر.

[71]- المواد من 3 إلى 6 والمادة 8 من الأمر رقم 03-07، السابق الذكر.

[72]- المادة 29 من الأمر نفسه.


Updated: 2020-07-14 — 14:54
JiL Scientific Research Center © Frontier Theme