فك العقال عن تصرّف الأفعال لعدة بن تونس المستغانمي الجزائري دراسة في المحتوى والمنهج


 فك العقال عن تصرّف الأفعال لعدة بن تونس المستغانمي الجزائري

دراسة في المحتوى والمنهج

بن حاج زيان نوال   -المدرسة العليا للأساتذة-بوزريعة/الجزائر.

مقال نشر في  مجلة جيل الدراسات الأدبية والفكرية العدد 39 الصفحة 127.

    الملخص:

يهدف هذا البحث إلى دراسة كتاب أحد علماء الجزائر وهو (عدة بن تونس المستغانمي) في مؤلَّفه (فك العقال عن تصرف الأفعال) إلى إبراز الخصائص والسمات التي تميز بها منهج المؤلِّف من خلال التركيز على مصطلحات ومحتوى أبواب الكتاب.

الكلمات المفتاحية:

الصرف، الفعل، السالم، الناقص، المعتل، المجرد، المزيد، الثلاثي، الرباعي، الماضي، المضارع، الأمر.

مقدمة:

يعد علم التصريف من الموضوعات النادرة التي يتناولها الدارسون في الوقت الحالي، وذلك لصعوبته وعمق مضامينه،  اخترنا في هذا المقال كتاب أحد علماء المدرسة الصرفية الجزائرية، وهو “فك العقال عن تصرف الأفعال” لعدة بن تونس المستغانمي الجزائري (ت.1371هـ) محاولين الكشف عن تفرّد التأليف عند العلماء اللغويين والصرفيين الجزائريين الذين كان لهم الأثر البالغ في هذا الميدان.

ومن ثم تتمثل إشكالية البحث في: ما هي المصطلحات الصرفية التي وظفها هذا العالم؟ وما هي مصطلحات الفعل الصحيح؟، وما هي مصطلحات الفعل المعتل؟ وما هي المسائل التي تناولها في كتابه؟ وما خصائص وسمات منهجه في التأليف؟.

للإجابة عن هذه الإشكالية، اتبعنا العناصر التالية: التعريف بـ(عدة بن تونس المستغانمي) في لمحة موجزة، فالمبحث الأول خصصناه للمصطلحات الصرفية التي استعملها، كالمـاضي، والمضـارع، والأمــر، والصحيح، والمعتل، والسالـم، وغيرها.

وتناولنا في المبحث الثاني المسائل الصرفية التي تناولها في كتابه، أما المبحث الثالث فتطرقنا فيه إلى منهجه في التأليف.

وقبل الولوج إلى صلب موضوع البحث حري بنا أن نتطرق إلى التعريف بـ(عدّة بن تونس المستغانمي) في لمحة موجزة[1].

*-التعريف بعدة بن تونس المستغانمي:

أ-حياته: (1898 م- 1952م):

ولد الشيخ عدة بن تونس بتجديت في مدينة مستغانم (الجزائر) عام (1898م)، ونشأ في الزاوية العلاوية الكبرى، حيث اكـتـمـل نضجه الفكري والديني تحت رعاية الشيخ أحمد بن مصطفى العلاوي، الذي أذن له بالرحيل إلى جامع الزيتونة، فمكث هناك نحو العامين، ثم عاد إلى مستغانم فلازم شيخه ملازمة مكنته من المعرفة التامة بأحوال الشـــيخ الــــعــلاوي ونشاطه الديني والروحي حتى وفاته عام 1934م، بعد أن أوصى بالخلافة ورعاية شؤون الزاوية الكبرى للشيخ عدة بن تونس، فقام بمهام الطريقة العلاوية وفق المنهج الذي رسمه أستاذه أحسن قيام، حيث عمل على نشر الطريق والدعوة إلى الله، وأنشأ عددا من الزوايا في الجــــــزائر وخارجــــها، مـن أجــل الـتـربــيــة و الــتــعـــلــيـم، و التوجـيــه والإرشاد، رغم الظروف القاسية التي شلّت كل نشاط ديني و اجتماعي، أثناء الحرب العالمية و بعدها.

ب-أعماله:

أصدر جريدة (لسان الدين) الثانية من ( 1937 إلى 1939 ) و مجلة (المرشد) الشهرية باللغتين (العربية والفرنسية) من (1946 إلى 1952) للدفاع عن تعاليم الإسلام، وتبليغ مبادئه لغير المسلمين إلى جانب مجلة (أحباب الإسلام) الناطقة بالفرنسية التي أسسها لنفس الغرض، كما أنشأ مؤسسة لإعادة تأهيل الشباب المنحرفين (1940) تحتوي على أربع ورشات للتكوين: الميكانيكا، النجارة، الطباعة و المخبزة، إضافة إلى هذا أسس عدة جمعيات، منها: جمعية الشبيبة العلاوية، جمعية التنوير، وجمعية أحباب الإسلام (1948، إلى أن توفي سنة 1952 وهو في الرابعة و الخمسين، و عهد بالخلافة لولده الشيخ محمد المهدي بن تونس.

ج-مؤلفاته:

وقد ترك الشيخ جملة من المؤلفات،نشرتها المطبعة العلاوية سنة 1995،وهي: 1 ـ فك العقال عن تصرّف الأفعال (وهو الكتاب موضوع الدراسة). 2 ـ الروضة السنية في المآثر العلاوية. 3 ـ الدرة البهية في أوراد وسند الطريقة العلاوية. 4 ـ وقاية الذاكرين من غواية الغافلين. إلى جانب مخطوطين لم ينشرا بعد هما :استدراك الهفوات في ترقيع الصلوات، والذكر الملائم في صلحاء مستغانم.

نتناول في هذا المقال المباحث التالية:

أولا: المصطلحات الصرفية:

نتطرق في هذا المبحث  إلى المصطلحات الصرفية عند عدة بن تونس المستغانمي والتي جاءت في كتابه: “فك العقال عن تصرف الأفعال”، ويبدو من خلال عنوان الكتاب أن هذه المصطلحات خاصة بالفعل فقط دون الاسم.

1-الصرف:

ووردت مادة (صرف) في (لسان العرب) كالتالي:

“صرف الصرف: رد الشيء عن وجهه، صرفه يصرفه، صرفا فانصرف، وصارف نفسه عن الشيء: صرفها عنه، وقوله تعالى:( ثم انصرفوا) أي رجعوا عن المكان الذي استمعوا فيه، صرف الله قلوبهم أي: أضلهم الله مجازة على فعلهم، وصرفت الرجل عني فانصرف، والمنصرف: قد يكون مكانا وقد يكون مصدرا وقوله أيضا ( فما يستطيعون صرفا ولا نصرا) أي ما يستطيعون أن يصرفوا عن أنفسهم العذاب ولا أن ينصروا أنفسهم”.[2]

                وقال يونس: “الصّرف: الحيلة، وصرفت الصبيان: قلبتهم، والصريف: اللبن الذي ينصرف به عن الضرع حارا، والصّرفان: الليل والنهار، والصرفة: منزل من منازل القمر، وتصريف الآيات: تبيينها، والصرف: أن تصرف إنسانا عن وجه يريده إلى مصرف غير ذلك، وكذلك يعني التقلب والحيلة”.[3]، والصرف هو أيضا “فَضْلُ الدِّرهم في القيمة، وجودة الـفِضَّة، وبيع الذهب بالفضة، ومنه الصَّيْرَفِيُّ لتصريف أحدهما بالآخر”[4] .

أما اصطلاحا، فيقول سيبويه (ت.180هـ) الذي يقول: “هذا باب ما بنت العرب من الأسماء والصفات والأفعال غير المعتلة والمعتلة، وما قيس من المعتل الذي لا يتكلمون به ولم يجيء في كلامهم إلاّ نظيره من غير بابه، وهو الذي يسميه النحويون التصريف والفعل … وأن تبني من الكلمة بناء لم تنبه العرب على وزن ما بنته، ثمّ تعمل في البناء الذي بنيته ما يقتضيه قياس كلامهم، وهذا هو المعروف عند المتأخرين بمسائل التمرين”[5].

ويقول أبو علي الفارسي (ت.377هـ) وهو العلم الذي يعني التغيير الذي “يلحق أنفس الكلم وذواتها فذلك نحو التثنية والجمع…والتصريف والإدغام”[6].

ويقول عبد القاهر الجرجاني (ت.471هـ) هو: “أن تصرّف الكلمة المفردة فتتولد منها ألفاظ مختلفة ومعانٍ متفاوتة”[7]

ونكتفي بهذه الطائفة من العلماء حتى لا نضطر إلى التكرار.

أما عدة بن تونس المستغانمي (ت.1371هـ): فيقول ” قال علماء الصرف: إنّ الصرف لغة هو التغيير واصطلاحا هو تحويل الأصل الواحد إلى أمثلة مختلفة لمعان مقصودة لا تحصل إلا بها”.[8]

ثم يشرح عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ): هذا التعريف، فيقول “قلت يعنون بالأصل الواحد المصدر على قول، أو الفعل الماضي على قول آخر، ويعنون بالأمثلة المختلفة المشتقات من المصدر أو الفعل الماضي والمشتقات عشرة وهي: المصدر واسم المرة واسم النوع واسم المكان واسم الزمان واسم الآلة واسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وأفعال التفضيل وأمثلة المبالغة”.[9]

ويضيف أيضا: “ويعنون بالمعاني ما تضمنته الأسماء المشتقات من الفعل، ولا كلام لنا على شيء منها في هذه العجالة إنما استطردنا ليكون القارئ على بيّنة منها، أما الذي قصدنا الكلام عليه هو الفعل في حال تصرفه والله ولي التوفيق وبه أستعين”.[10]

                فمن خلال تعريفه نجده يتفق وعلماء التصريف القدماء في تعريفه لهذا العلم.

2- الفعل:

اشتق مصطلح (الفعل) من “فَعَلَ يَفْعَلُ فِعْلا، فالفِعْلُ: المصدر، والفِعْلُ: الاسم”والفِعْلُ بالكسر هو” حركة الإنسان، أو كناية عن كل عمل متعدّ”، وهو أيضا “التأثير من جهة مؤثر” أو كون الشيء مؤثرا في غيره كالقطع ما دام قاطعا”[11].

ويعرفه الزمخشري قائلا: “فعل: هذه فعلة من فعلاتك، وفعلت فعلتك التي فعلت، وتقول الرشى تفعل الأفاعيل، وتنسي إبراهيم وإسماعيل، وفيهم السؤدد والفعال أي الكرم، وهذا كتاب مفتعل أي مختلق مصنوع، ويقال شعر مفتعل: للمبتدع الذي أغرب فيه قائله، ويقولون: أعذب الأغاني المفتعل”.[12]

ويعرفه ابن منظور بقوله: ” كناية عن كل عمل متعدّ أو غير متعد، وهومشتق من فَعَلَ يَفْعَلُ فِعْلا، فالاسم مكسور والمصدر مفتوح، والاسم الفعل والجمع الفعال مثل قدح وقداح وقيل فعله يفعله فعلا، والفعل بالفتح مصدر، فعل يفعل، قال تعالى في قصة موسى عليه السلام (وفعلت فعلتك التي فعلت)، أراد المرة الواحدة كأنه قال قتلت النفس قتلتك، وقرأ الشعبي فعلتك بكسر الفاء”[13]

وقال الليث: “والفعال اسم للفعل الحسن من الجود والكرم، يقال: فلان كريم الفعال، وفلان لئيم الفعال، قال: والفعال بكسر الفاء إذا كان الفعل بين الاثنين، وقال المبرد: الفعال يكون في المدح والذم، والفعلة صفة غالبة على عملة الطين والحفر، والفعل كناية عن حياء الناقة وغيرها من الإناث، وقال ابن الأعرابي: سئل الدّبيري عن جرحه فقال أرقني وجاء بالمفتعل أي جاء بأمر عظيم، قيل له: أتقوله في كل شيء؟ قال: نعم أقول جاء مال فلان بالمفتعل، وجاء بالمفتعل من الخطأ، قال ابن الأعرابي: افتعل فلان حديثا إذا اخترقه”.[14]

أما اصطلاحا فقد عرفه عدة علماء، منهم:

ويقول ابن السراج (ت.316هـ) قائلا: “اعلم أن كل فعل لا يخلو من أن يكون عاملا، أو عمله أن يرفع الفاعل أو المفعول الذي هو حديث عنه، نحو: قام زيد، وضرب عمرو، وكل اسم تذكره ليزيد في الفائدة بعد أن يستغني الفعل بالاسم المرفوع الذي يكون ذلك الفعل حديثا عنه، فهو منصوب ونصبه لأنّ الكلام قد تم قبل مجيئه وفيه دليل عليه”.[15]

ولهذا يعرف عبد القاهر الجرجاني (ت.471هـ): “وأما الفعل فموضوعه … يقتضي تجدد المعنى المثبت به شيئا بعد شيء، فإذا قلت: زيد منطلق، فقد أثبتت الانطلاق فعلا له من غير أن تجعاه يتجدد ويحدث منه شيئا فشيئا”.[16]

أما عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ) في تعريفه للفعل فيقول: “أما الفعل، فيتنوع بحسب الأزمنة إلى ثلاثة أنواع: ماض ومضارع وأمر، وحقيقته هو كلمة دلت على معنى في نفسها واقترنت بزمان”.[17]

ومن هنا لا نجد اختلافا بين عدة بن تونس المستغانمي وغيره من العلماء في مسألة الفعل، لأنه ساق تعريفات علماء السلف.

3-المـاضي والمضارع والأمر:

سمي ماضيا” لأنه مفروع منه، ولوقوعه في الزمان الماضي وسمي واجبا لأنه وجب أي: سقط وفرغ منه…، وسمي عائرا؛ لأنه عار أي ذهب،… وسمي معرّى لأنه عرِّي من الحروف العوامل والزوائد”[18].

                ويسمى أيضا الغابر لأنه” دل على زمان قبل زمانك ويسمى غابرا، وهو مبني على الفتح، كـ: فعل، مالم يتصل به ضمير جماعة الرجال، فإن اتصل يضم الآخر، نحو: ضربوا، كما يسكّن ذلك بالضمائر التي في نحو: ضربن، وضربت”[19]

وهو أيضا معروف بأنّه: “ما تصرم وقته وانفتح آخره، إن لم يعتل حو: ضرب وشتم وقتل وجلس وذهب، وما أشبه ذلك”.[20]

ويعرفه بدر الدين العيني (ت.855هـ) بقوله: “هو ما دل على معنى وجد في الزمان الماضي كقولك: كتبت هذا الكتاب، فإن زمان الكتابة مقدم على زمانك الماضي، لا جميع زمانك، والماضي على نوعين: مبني للفاعل، ومبني للمفعول، فالمبني للفاعل ما كان له فاعل سواء كان ظاهرا أو مضمرا، وعلامته أن يكون أوله مفتوحا أو أول متحرك منه مفتوحا، والمبني للمفعول ما كان له مفعول يقوم مقام الفاعل، وعلامته أن يكون أوله مضموما أو أول متحرك منه مضموما.

 وقوله (إنما بني الماضي) إشارة إلى بيان علة بناء الماضي، وذلك لفوات موجب الإعراب – بكسر الجيم- وهو الفاعلية والمفعولية والإضافة، وذلك أنّ الأصل في الأفعال البناء، لأنه مستغن عن الإعراب، فوجب أن يكون أصل البناء السكون”.[21]

سمي المضارع بذلك لمضارعته الاسم لأن “المضارعة في اللغة: المشابهة من الضرّع، كأن كلا الشبيهين ارتضعا من ضرع واحد فهم إخوان رضاعا”[22].

ويدل المضارع على” زماني الحال والاستقبال، ويسمى غابرا ومستقبلا”[23]

ويسمي عبد القاهر الجرجاني (ت.471هـ) الماضي والمضارع بمصطلح الغابر.

ويعرف الزمخشري (ت.538هـ) الأمر بقوله: “الأمر هو ما يأمر به الفاعل المخاطب على مثال: افعل نحو: ضع وضارب وليضرب زيد ولأضرب أنا ودحرج وغيره باللام نحو: ليضرب زيد، لتضرب أنت لأضرب أنا”.[24]

وأما عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ) فيقول: “أما الفعل، فيتنوع بحسب الأزمنة إلى ثلاثة أنواع: ماض ومضارع وأمر، وحقيقته هو كلمة دلت على معنى في نفسها واقترنت بزمان”.[25]

فنجده قد ذكر أنواع الفعل الثلاثة وهي: الماضي والمضارع والأمر دون أن يعرفها.

4- الثلاثي والرباعي:

يقول عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ): “وينقسم عند أهل الفن إلى قسمين: ثلاثي ورباعي، فالثلاثي منه ما كانت أصول حروفه ثلاثة كنصر والرباعي منه ما كانت أصوله أربعة كدحرج”.[26]

ويقول أيضا: “وهكذا القاعدة كلية في كل فعل مما سنذكره في الثلاثي المزيد والرباعي المجرد”.[27]

5- الصحيح وأقسامه:

وهو ما خلت الحروف الأصلية من حروف العلة مثل: ذهب.

وهو لغة من “الصحة: ذهاب السقم والبراءة من كل عيب وريب”[28].

أما اصطلاحا، فهو “ما لم يكن فيه ألف، أو واو، أو ياء، نحو: ضَرَبَ، شَرِبَ، قَرُبَ” وسمي بالصحيح “لسلامة ماضيه وصحته من الحروف المعتلة”[29].

وأما اصطلاحا فهو ما فيه أحد حروف العلة مثل: وَعَدَ ووَصَلَ وسَأَلَ، وقَرَأَ، ويَسُرَ، وسميت الواو والياء والألف بحروف العلة لأنها” ليست لها في مخارج الحروف نصيب، وتسقط تارة وتثبت مرة، ولكثرة تغيرها من حال إلى حال”[30].

ولا يعرف الفعل الصحيح من المعتل حسب مفهوم عدة بن تونس المستغانمي إلا من خلال مقابلة أصوله أي أحرفه الأصلية بالفاء والعين واللام، فإن خلت من أحرف العلة، فالفعل صحيح، وإن لم تخل منها فالفعل معتل، فالميزان الصرفي هو القالب الذي يمكننا من قياس الفعل وتصنيفه من حيث الصحة والاعتلال، وشبهت حروف العلة بالمرض لسقوطها في بعض تصاريف الكلمة وثبوتها في أخرى، فهي كثيرة التغيير والقلب.

أ-السالـم:

وهو الفعل الذي: “خلت أصوله من حروف العلة والهمزة والتضعيف، ويسمى سالما لسلامته من التغييرات الكثيرة الجارية في غير السالم”[31]، وهو كل فعل” خلت أصوله من حروف العلة والهمزة والتضعيف، ويسمى سالما لسلامته من التغييرات الكثيرة الجارية في غير السالم”[32].

ويقول أحمد بن مسعود صاحب “المراح في التصريف”، إذ يقول: “الصحيح هو الذي ليس في مقابلة الفاء والعين واللام حرف علّة وهمزة وتضعيف نحو ضرب”[33].

 ولكنه يعرّف هنا الفعل الصحيح السالم، لأن الصحيح من شأنه أن يخلو من حروف العلة وهي الألف، والواو والياء، أما السالم إضافة إلى خلوّه من هذه الأحرف، فهو خال من الهمزة والتضعيف،وسالم لسلامة حروفه الأصول التي لا تحتوي على “همزة ولا تضعيف ولا حرف علة نحو سلم وعلم”[34].

ويقول عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ): “وأما السالم فهو ما سلمت حروفه الأصلية من حروف العلة وهي الواو والألف والياء، كذكر زيد فإنه فعل سالم لخلوّه من حروف العلة كقال ورمى”.[35]

فالسالم عنده ما كانت فيه الحروف الأصول سالمة أي خالية من حروف العلة الثلاثة وهي (ا، و، ي).

ب- المضاعـف:

المضاعف هو” أن يزاد على الشيء فيُجْعَلَ اثنين أو أكثر وكذلك أضعاف”.[36]

 و هو أيضا: “ما اجتمع فيه حرفان من جنس واحد، فيدغم ويعد حرفين نحو: رَدّ، وَدّ، ندّ”[37].

وسمي المضعّف بالأصم” لتحقيق الشدة فيه بواسطة الإدغام، يقال حجر أصّم أي صلب وكان أهل الجاهلية يسمّون رجبا شهر الله الأصم، … لأنه لا يسمع فيه صوت مستغيث، ولأنه من الأشهر الحرم، ولا يسمع فيه أيضا حركة قتال، ولا قعقعة سلاح”[38].

يقول عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ): “وأما المضاعف فهو ما كان في أصله لازما كفرح فإذا أردت تعديته إلى المفعول به عيته بالتضعيف فتقول فرّحته”.[39]

فالفعل اللازم هو أصلي عند عدة بن تونس المستغانمي ويمكن تعديته من خلال التضعيف، مثل: (فَرِحَ وفرَّحَ).

ج-المهموز:

والفعل المهموز هو نوع من أنواع الصحيح وهو “ما حلت بفائه أو عينه أو لامه همزة”[40].

وبالرغم من أن الألف هي أحد الأحرف الأصول للكلمة إلا أن الفعل ليس سالما” لما فيه من التغيّرات التي ليست في السالم وكثيرا ما تقلب الهمزة حرف علة”[41].

ويقول عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ): “وأما المهموز فما كانت فاؤه همزة كأمر أو عينه كسأل أو لامه كقرأ، واختلف فيه هل هو معتل أو صحيح فألحق بالصحيح”.[42]

فالفعل المهموز هو ما كان في أوله همزة نحو: أكل، أو ثانيه، نحو: سأل، أو ثالثه، نحو: قرأ، وهو من أنواع الفعل الصحيح لأن الهمزة فيه أصلية.

6- المعتل وأقسامه:

وهو لغة من العلة وهي” المرض وصاحبها معتل”[43].

 يقال:” عَلَّ يَعِلُّ اعتلَّ أي مرِض فهو عليل…. وحروف العلة والاعتلال: الألف والياء والواو سميت بذلك لِلِينها وموتها”[44].

واصطلاحا هو ما فيه أحد حروف العلة مثل: وَعَدَ ووَصَلَ وسَأَلَ، وقَرَأَ، ويَسُرَ، وسميت الواو والياء والألف بحروف العلة لأنها” ليست لها في مخارج الحروف نصيب، وتسقط تارة وتثبت مرة، ولكثرة تغيرها من حال إلى حال”[45].

 فالتغير الذي يصيبها يمكنها من التحول إلى بعضها البعض فبإمكان الواو أن تنقلب ياء، أو تقلب الياء واواً وغيرها، وشبهت حروف العلة بالمرض لسقوطها في بعض تصاريف الكلمة وثبوتها في أخرى، فهي كثيرة التغيير والقلب.

                ويقول عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ): “وأما المعتل فهو ما علّت فاؤه أو لامه كما ذكرنا ويسمّى بحسب تفريعه مثالا وأجوفا وناقصا ولفيفا مفروقا ولفيفا مجموعا”.[46]

تختلف المصطلحات التي تطلق على الفعل المعتل، وهي:

أ- المثــال:

المثال لغة:” ما جُعل مقدارا لغيره”[47]واصطلاحا “ما حلّت بفائه واو أو ياء نحو: وَعَدَ،ويَسُرَ”[48].

وسمي هذا النوع بالمثال” لأن ماضيه مثل الصحيح في الصحة وعدم الإعلال، وقيل لأن أمره مثل أمر الأجوف  نحو: عِدْ وزِنْ”[49]، وقيل سمي المثال مثالا “من المثول وهو الانتصاب، ومنه تسمية علَم الأمير مثالا لانتصابه أمامه، فسمي هو به لانتصاب حرف العلة في الأول”[50].

يقول عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ): “فالمثال ما كانت فاؤه حرف علة كوعد وورث”.[51]

ب- الأجوف:

وسمّي أجوفا “لخلو جوفه من الحرف الصحيح أو لوقوع حرف العلة في جوفه،  ويقال: ذو الثلاثة أيضا لصيرورته على ثلاثة أحرف في المتكلم كقُلْتُ”[52]، وجوف الفعل وسطه فسمّي أجوفا “إما لكون جوفه، أي وسطه خاليا من الحرف الصحيح وإما لوقوع حرف العلة في جوفه”[53]، أو” لخلو ما هو كالجوف له من الصحة”[54].

يقول عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ): “والأجوف ما كانت عينه حرف علة كقال وباع، وأصله قول وبيع فتحرّك حرف العلة منه من الأول وهو الواو وانفتح ماقبلها فقلبت ألفا وتحرك من الثاني وهي الياء، وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فصارت صيغته قال وباع”.[55]

ج- الناقص:

سمي الفعل ناقصا “لنقصان الآخر بالجازم ك( لم يَغْزُ)، و(لم يَرْمِ)، و(لم يَخْشَ) أو لنقصان الحركة حال الرفع، نحو: (يَغْزُو)، و(يَرْمِي)، و(يَخْشَى)، ولحذف الآخر في نحو: قاضٍ، وغازٍ، ورامٍ، وخاشٍ”[56].

والناقص “ما كان لامه حرف علة واوا كان أو ياء، ك: (دعا) و(رمى) ويقال له: ذو الأربعة، لصيرورته على أربعة أحرف في المتكلم، وهو دَعَوْتُ ورَمَيْتُ”[57].

 وقيل سمّي ذو الأربعة “لوقوع الحرف المعتل رابع الحروف من غابره، نحو: يَدْعُو ويَبْكِي، وقيل بل سمي أولاد الأربعة لاستواء حروفه بحروف فَعَلْتُ مع اعتلال موضع اللام منه”[58].

                يقول عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ): “والناقص ما كانت لامه حرف علة كرضي ورمى، وأصل رضي رضو فتحرك حرف العلة وانكسر ما قبله وهو الضاد فانقلبت الواو ياء لمجانستها، وأما رمي فتحرك حرف العلة وانفتح ما قبله فقلبت ألفا”.[59]

تختلف المصطلحات التي تطلق على الفعل إذا كان أحد حروفه حرف علة، فإذا كان معتلّ الفاء سمي: مثالا، نحو: وعد، وإذا كان معتل العين سمي أجوفا، نحو: قال، وإذا كان معتل اللام سمّي: ناقصا، نحو: رمى.

د- اللفيف:

يقول الخليل بن أحمد الفراهيدي(ت.175هـ): “سمي لفيفا لكثرة حرف العلل فيه، شبّه بطعام لفيف، وهو الذي يجمع فيه بين الحنطة والذرة والشعير”، أو” لالتفاف حرفي العلة فيه، أو يقال: هو مأخوذ من اللّف بمعنى الخلط، فسمي باللفيف لأن فيه خلط الحرف الصحيح بحرف العلة[60].

وينقسم إلى قسمين:

- اللفيف المجموع:

 وهو “ما اعتل عينه ولامه ك: غَوَى”[61]، وسمي باللفيف المقرون” لمقارنة الحرفين لعدم الفاصل بينهما بخلاف ما سيجيء بعده”[62].

ويقول عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ): “وأما اللفيف المجموع فهو ما كانت أصول حروفه كلّها حروف علة كواي”.[63]

- اللفيف المفروق:

 وسمّي بذلك لوجود” الفاصل بين حرفي العلة”[64].

يقول عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ): “وأما اللفيف المفروق هو ما كانت فاؤه ولامه حرف علة كوفى وورى، وبهذه الفروع تتم ستة عشر نوعا للفعل”.[65]

فالأفعال المعتلّة تتنوع عند عدة بن تونس المستغانمي تبعا للموقع الذي يحتله حرف العلة، فإذا كان في فاء الفعل سمي مثالا، وإذا كان في عين الفعل سمي أجوفا، وإذا كان في لام الفعل سمي ناقصا، وقد يجتمع حرفا علة في فعل واحد، فإذا كان حرفا العلة متجاورين سميا لفيفا مجموعا أو مقرونا، نحو: عوى، وهوى، وإذا كان حرفا العلة متباعدين سمي: مفروقا، نحو: وفى، رمى.

7- اللازم والمتعدي:

وهو” ما يلزم الفاعل فلم يتجاوزه، نحو: قَامَ وقَعَدَ، ويسمّى غير واقعٍ ومطاوعاً”[66].

وأيضا” للزومه أي: قصوره على الفاعل وعدم مجاوزته إيّاه”[67].

ويقول عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ): “وأما الفعل اللازم فهو المقتصر بصيغته على الفاعل ولم يطلب مفعولا به كحسن زيد وشرف خالد”.[68]

والفعل المتعدي هو: “ماجاوز الفاعل كـ: نَصَرْتُهُ، وضَرَبْتُهُ، ويسمّى واقعاً ومجاوزاً”[69].

فالمتعدي هو: “كل فعل اتصل بالمفعول به من غير زيادة شيء بينهما”[70]، فهو” يحتاج لشيء غير الفاعل يقع عليه الفعل”[71].

ويعبر الكوفيون بالفعل الواقع وغير الواقع للدلالة على الفعل المتعدي وغير المتعدي، وهو اللازم.

ويقول عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ): “وأما المتعدي فهو ما طلب مفعولا كنصح زيد عمرا”.[72]

8- المبني للفاعل والمبني للمفعول:

ويسمّى الأول مبني للمعلوم نحو: كَتَبَ الطَالِبُ المحاضرةَ، والثاني مبني للمجهول، نحو: كُتِبَتْ المحاضرةُ. ويأتي المبني للفاعل أو ما لم يستغن عن فاعله ماضيا ومضارعا، فالماضي” ما فُتِحَ أوله، ك:خَرَجَ، أو فُتح أوّل حرف متحرك منه، نحو: انْطَلَقَ واسْتَخْرَجَ”، والمبني للمجهول” مااستغنى عن فاعله وأقيم المفعول مقامه نحو: ضرب زيدٌ”[73].

والمبني للمفعول” ما ضُمّ أوّله، وكُسر ما قبل آخره في الماضي المجرد، أو المنشعبة، كضُرِبَ وتُفُضِّلَ واسْتُخْرِجَ غير أنّ ما في أوّله تاء المطاوعة، نحو: تَفَعَّلَ، وتَفَاعَلَ، وتَفَعْلَلَ، يُضَمُّ ثانيه أيضا”[74]، ويطلق الكوفيون مصطلح ما لم يسم فاعله للدلالة على الفعل المبني للمجهول، والفعل المبني للمعلوم.

يقول عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ): “والفعل إما يبنى للفاعل وإما يبنى للمفعول، فإن بني للفاعل فهو على أصله، وإن بني للمفعول ضمّ أوله وكسر ما قبل آخره، إن كان ماضيا، وإن كان مضارعا ضم أولّه وفتح ما قبل آخره كنُصِرَ زيد وينصُرُ محمّد”.[75]

9- الميزان:

اشتق لفظ الميزان من الفعل وَزَنَ يَزِنُ وَزْنًا ومِيزَنًا، و”الوزن: ثقل شيء بشيء مثله، كأوزان الدراهم، ويقال: وَزَنَ الشيء إذا قدّره”[76]، يقول ابن جني (ت.392هـ) : “وقد احتاط التصريفيون في سمة ذلك بأن قابلوا به في التمثيل من الفعل والموزانة له فاء الفعل وعينَه ولامه”[77].

وقد اتفق علماء التصريف على اختيار لفظ (فَعَلَ)، لأن أكثر كلمات اللغة العربية ثلاثية الأصل، لأن “الغرض الأهم من وزن الكلمة معرفة حروفها الأصول، وما زيد فيها من الحروف، وما طرأ عليها من تغييرات لحروفها بالحركة والسكون”[78].

 ثم إنّ لفظ فعل (ف ع ل) مشترك بين جميع الأفعال والأسماء المتصلة بها، إذ الضرب فَعَلَ، وكذا القَتْل والنَّوْم، فجعلوا ما تشترك الأفعال والأسماء المتصلة بها في هيئته اللفظية مما تشترك أيضا في معناه” [79].

فالميزان هو “أن تقابل حروف الكلمة الواردة عليك بالفاء والعين واللام فتقول ضَرَبَ على المثال فَعَلَ أو وزن فَعَلَ…وتسم الضاد بأنه فاء الفعل والراء بأنه عينه والباء بأنّه لامه، فإذا أردت أن تزيد عليه شيئا زدته أيضا على مثاله نحو أن تقول: يَضْرِبُ على وزن يَفْعِل وكذلك ضارب ومضروب على وزن فاعل ومفعول..” [80].

ويقول عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ): “أما نصر ينصُر فمفتوح العين في الماضي مضمةمها في المضارع، وكل فعل جاء على ميزانه فيقال فيه من باب نصر”.[81]

                وخلال هذا نستشف أن عدة بن تونس المستغانمي قسم الفعل إلى ستة عشر نوعا، منها: الصحيح، السالم، المهموز، المعتل، المثال، الأجوف، اللفيف، وغيرها، وجعل لها خمسة وثلاثين بابا، ويقصد بالمادة الأصل وبالنوع الجنس المميز له.

                وهذه هي مجمل المصطلحات التي استعملها عدة بن تونس المستغانمي في كتابه فك العقال عن تصرف الأفعال والخاصة بالفعل.

ثانيا: المسائل الصرفية:

ونلخص المسائل التي تناولها عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ) وهي كالتالي: يقول:”

فصل في عدد الأفعال:

الثلاثي المجرد     ستة أبواب.

الثلاثي المزيد     فيه اثنا عشر بابا.

الرباعي المجرد    باب واحد.

الرباعي المزيد    فيه ثلاثة أبواب.

المزيد فيه    سبعة أبواب”.[82]

1-الحركات التي يحتملها الفعل الثلاثي المجرد فيقول عدة بن تونس المستغانمي: “

فَعَلَ يفعُلُ بابه نصر ينصُر.

فَعَلَ يفعِلُ بابه ضرب يضرِبُ.

فَعَلَ يفعَلُ بابه فتَحَ يفتَحُ.

فَعِلَ يفعَلُ بابه علِم يعلَمُ.

فَعِلَ يفعِلُ بابه حسِب يحسِبُ.

فَعُلَ يفعُلُ بابه حسُنَ يحسُنُ”.[83]

ويقول أيضا: “أما نصر ينصُر فمفتوح العين في الماضي مضمةمها في المضارع، وكل فعل جاء على ميزانه فيقال فيه من باب نصر”.[84]، ويقول أيضا: “وأما ضرب يضرِبُ فمفتوح العين في الماضي، مكسورها في المضارع، وكل فعل جاء على ميزانه، فيقال فيه من باب ضرب”.[85]

ويقول أيضا: “وأما فتَحَ يفتَحُ، فمفتوح العين في الماضي مفتوحها في المضارع، وكل فعل جاء على ميزانه، فيقال فيه من باب فتح ولا يكون على بابه من الأفعال إلا ما كان فيه حرف من حروف الحلق، وهي ستة: الهمزة، والهاء والعين والغين والحاء والخاء، ولا عبرة بما شذ منه وهو يحفظ ولا يقاس عليه كأبى يأبى”.[86]

ويقول أيضا: “أما علِم يعلَمُ فمكسور العين في الماضي، مفتوحها في المضارع، وكل فعل جاء على ميزانه فيقال فيه من باب علم”.[87]

ويقول أيضا:  “وأما حسِب يحسِبُ فمكسور العين في الماضي مكسورها في المضارع، وكل فعل جاء على ميزانه فيقال فيه من باب حسِب”.[88]

ويقول أيضا: “وأما حسُنَ يحسُنُ فمضموم العين في الماضي مضمومها في المضارع، وكل فعل جاء على ميزانه فيقال فيه من باب حسُن”.[89]

ويقول أيضا: “وهكذا القاعدة كلية في كل فعل مما سنذكره في الثلاثي المزيد والرباعي المجرد، والملحق به، والرباعي المزيد وهناك بعض المواد التي لها وجهان أو ثلاثة أوجه، فلم نذكرها لضيق نطاق هذه العجالة التي توخينا فيها طرق الاختصار”.[90]

هذه معظم المسائل الصرفية الخاصة بالفعل الثلاثي المجرد كما ذكرها عدة بن تونس المستغانمي.

2- الرباعي المجرد:

ومضارع (فَعْلَلَ) هو “(يُفَعْلِلُ) بضم حرف المضارعة، وكسر ما قبل الآخر”[91]،

وهذا معناه أنّ كل فعل يتكون من أربعة أحرف سواء كان مجردا أو مزيدا يُضَمُّ أول مضارعه ويُكسر ما قبل آخره،ففي المجرد نحو:(دَحْرَجَ يُدَحْرِجُ)،وفي المزيد: (قَلََّدَ يُقَلِّدُ)، و(أَسْكَنَ يُسْكِنُ)، أما الثلاثي وما زاد على الأربعة فحكمه فتح حرف مضارعه، فالثلاثي نحو:(ذَهَبَ، يَذْهَبُ) وفي الخماسي نحو: (اكْتَسَبَ، يَكْتَسِبُ)، و(اسْتَخْرَجَ يَسْتَخْرِجُ).

3- أوزان الرباعي المزيد:

 وهي ثلاثة: [92]

1-تَفَعْلَلَ: نحو تَدَحْرَجَ.

2-افْعَنْلَلَ: نحو احْرَنْجَمَ.

3-افْعَلَلَّ: نحو اقْشَعَرَّ.

أما المسائل الصرفية التي تناولها عدة بن تونس المستغانمي في كتابه والخاصة بأبنية الفعل الرباعي المزيد فنلخصها فيما يلي:”

يقول عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ): “أما الرباعي المزيد فيه بحرف، فباب واحد وميزانه على هذا التركيب: تفَعْلَلَ يتفعلل تفعلُلا بابه تدحرج يتدحرج تدحرجا”.[93]

ويقول أيضا: “أما بناؤه للمطاوعة نحو قولك: دحرج زيد الحجر فتدحرج”.[94]

ويقول أيضا: “أما النوع الثاني من الرباعي، وهو المزيد فيه بحرفين فهو على صيغتين وهما:إفعنلل يفعنلل افعنلالا بابه إحرنجم يحرنجم احرنجاما.

إفعلَلَّ يفعلِلُّ افعلالا بابه اقشعرّ يقشعرّ اقشعرارا”.[95]

ويقول أيضا: “أما إحرنجم يحرنجم احرنجاما فبناؤه للمطاوعة نحو قولك إحرنجمت الإبل فاحرنجمت أي اجتمعت”.[96]

ويقول أيضا: “أما اقشعرّ يقشعرّ فبناؤه للمبالغة، وهو لازم، تقول اقشعرّ جلد الرجل أي انتشر عند الخشية انتشارا، ويقال قشعر إذا أريد به المبالغة في الاقشعرار”.[97]

ويقول أيضا: “أما الملحق باحرنجم المزيد فيه بحرفين عن الرباعي فبابان معلومان:

افْعَنْلَلَ يَفْعَنْلِلُ افْعِنْلاَلا بابه اقعنسس يقعنسس اقعنساسا.

افْعَنْلَى يَفْعَنْلَى افْعِنْلاَء بابه اسلنقى يسلنقى سلنقاء”.[98]

ويقول أيضا: أما اقعنسس يقعنسس فبناؤه للمبالغة، يقال اقعنسس الرجل إذا خرج صدره خروجا مشينا، وهو للمبالغة في الاقعنساس”.[99]

فالمسائل الموجودة في الكتاب ليست جديدة في علم التصريف، لكن هدفها تعليمي لأنه قدمها بطريقة سهلة ويسيرة للطالب المبتدئ، وهو بهذا التأليف لا ينظر لعلم التصريف بقدر ما يطبق له.

ثالثا: منهج عدّة بن تونس المستغانمي في كتابه:

فالحديث عن المنهج يتطلب منا الحديث عن التنظيم والموضوعات الصرفية والاستشهاد، وغيرها من المواضيع فكلها مجتمعة تشكل العمود الفقري الذي يبنى عليه المنهج، ويمكن إيجاز خصائص وسمات منهجه فيما يلي:

1- الايجاز:

                حدد الجاحظ (ت.255هـ) مفهوم الايجاز بقوله: “الايجاز هو الجمع للمعاني الكثيرة بألفاظ قليلية”.[100]

                وعرفه أبو هلال العسكري بقوله: “الايجاز قصور البلاغة على الحقيقة، وما يجاوزه مقدار الحاجة فهو فضل داخل في باب الهذر والخطل، وهما من أعظم أدواء الكلام، وفيهما دلالة على بلادة صاحب الصناعة”.[101]

                كما عرفه ابن الأثير بقوله: “الايجاز حذف زيادات الألفاظ”[102].

                ويقول أيضا: “الايجاز دلالة اللفظ على المعنى من غير أن يزيد عليه”.[103]

                يعني أن الايجاز هو تأدية المعنى بأقل متعارف الأوساط مع وفائها بالغرض”[104].

                ومن بين المواطن التي استعمل فيها الإيجاز، مايلي:

يقول عدة بن تونس المستغانمي (ت.1371هـ): ” قال علماء الصرف: إنّ الصرف لغة هو التغيير”[105].

                فهذه الكلمة أحاطت بعدة معاني على غاية الاستقصاء.

ويقول أيضا: “واصطلاحا هو تحويل الأصل الواحد إلى أمثلة مختلفة لمعان مقصودة لا تحصل إلا بها”[106].

فهذا القول يتضمن ألفاظا قليلة ولكنها كثيرة المعاني.

ويظهر هذا جليا أيضا عندما ذكر المشتقات العشرة قائلا: ” والمشتقات عشرة وهي: المصدر واسم المرة واسم النوع واسم المكان واسم الزمان واسم الآلة واسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وأفعال التفضيل وأمثلة المبالغة”.[107]

                فهذه الألفاظ منفردة ومنفصلة عن بعضها البعض، والغرض منها هو الايجاز ولكن إذا أردنا أن نعرف حقيقتها فستتكون حتمت من آلاف الألفاظ.

                ومن أمثلة ذلك أيضا قول عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ) في تعريفه للفعل :”أما الفعل، فيتنوع بحسب الأزمنة إلى ثلاثة أنواع: ماض ومضارع وأمر”.[108]

                فكل لفظ من هذه الألفاظ الثلاثة تدل على معنى كثير في لفظ قليل.

ثانيا- الشرح اللغوي للمفردات:

                من بين خصائص منهجه الشرح اللغوي للمفردات.

ومن أمثلة ذلك عدة بن تونس المستغانمي (ت.1371هـ): ” قال علماء الصرف: إنّ الصرف لغة هو التغيير “.[109]

ويقول في موضع آخر: “والرباعي المجرد ما كانت أصول حروفه أربعة وهو باب واحد، ومنه لازم ومتعد، فالمتعدي ما تقدم ذكره كقولك دحرج زيد الحجر، وأما اللازم فكقولهم: دربخ زيد أي طأطأ رأسه ومدّ ظهره”.[110]

ويقول أيضا: “أما بيطر يبيطر فبناؤه للتعدية نحو قولك بيطر زيد القلم أي شقه”.[111]

ثالثا- عزو الأقوال:

نقصد بعزو الأقوال نسبة الأقوال إلى أصحابها، إذا أردنا التنقيب في كتيب عدة بن تونس المستغانمي عن الأقوال التي ذكرها ونسبها إلى أصحابها فنكاد لا نجد لها ذكرا، فهو يجمل القول ويذكر عبارة (أهل الفن فقط) والمقصود بها (أهل علم التصريف) ويذكر أيضا علماء الصرف، وكأنه يريد القول بأنهم يتفقون في الشيء الذي يريد قوله.

ومن أمثلة ذلك قوله:

يقول عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ): في تعريفه له” قال علماء الصرف: إنّ الصرف لغة هو التغيير واصطلاحا هو تحويل الأصل الواحد إلى أمثلة مختلفة لمعان مقصودة لا تحصل إلا بها”.[112]

ويقول أيضا: “قلت يعنون بالأصل الواحد المصدر على قول، أو الفعل الماضي على قول آخر، ويعنون بالأمثلة المختلفة المشتقات من المصدر أو الفعل الماضي والمشتقات عشرة وهي: المصدر واسم المرة واسم النوع واسم المكان واسم الزمان واسم الآلة واسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وأفعال التفضيل وأمثلة المبالغة”.[113] في صورتين مختلفتي

فعبارة (يعنون) يقصد بها (علماء التصريف)..

رابعا-انتصاره للمذهب البصري:

                ظهر انتصار عدة بن تونس المستغانمي للمذهب البصري وذلك من خلال استعمال مصطلحات علماء البصرة، مثل:

 الفعل، الماضي، المضارع، الأمر، الفعل المجرد، الثلاثي، الرباعي، المزيد، المتعدي، اللازم، المبني للفاعل، المبني للمفعول، الفعل السالم، الفعل غير السالم، المضاعف، التضعيف، المهموز، المعتل، المثال، الأجوف، الناقص، اللفيف، اللفيف المفروق، اللفيف المجموع، المدغم، القلب، همزة الوصل، المصدر، اسم المرة، اسم النوع، اسم المكان، اسم الزمان، اسم الآلة، اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة، أفعال التفضيل، أمثلة المبالغة.

5-كثرة التمثيل:

                أكثر عدة بن تونس المستغانمي في كتابه من التمثيل للقضايا الصرفية التي تناولها، وتجلى هذا خصوصا في التمثيل للأوزان، حيث كان يذكر الوزن ثم يمثل له، ومن أمثلة ذلك قوله:

يقول عدة بن تونس المستغانمي (1371هـ): “وأما المعتل فهو ما علّت فاؤه أو لامه كما ذكرنا ويسمّى بحسب تفريعه مثالا وأجوفا وناقصا ولفيفا مفروقا ولفيفا مجموعا”.[114]

ويقول أيضا: “فالمثال ما كانت فاؤه حرف علة كوعد وورث”[115].

ويقول أيضا: “والأجوف ما كانت عينه حرف علة كقال وباع، وأصله قول وبيع فتحرّك حرف العلة منه من الأول وهو الواو وانفتح ماقبلها فقلبت ألفا وتحرك من الثاني وهي الياء، وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فصارت صيغته قال وباع”.[116]

ويقول أيضا: “والناقص ما كانت لامه حرف علة كرضي ورمى، وأصل رضي رضو فتحرك حرف العلة وانكسر ما قبله وهو الضاد فانقلبت الواو ياء لمجانستها، وأما رمي فتحرك حرف العلة وانفتح ما قبله فقلبت ألفا”.[117]

ويقول أيضا: “وأما اللفيف المفروق هو ما كانت فاؤه ولامه حرف علة كوفى وورى، وبهذه الفروع تتم ستة عشر نوعا للفعل”.[118]

وخلاصة القول:

يعدّ كتاب “فك العقال عن تصرف الأفعال” من الكتب الصرفية المهمة التي تفتخر بها الجزائر، والذي تركه لنا السلف الصالح، ولذلك فقد وقع اختيارنا عليه كموضوع لدراستنا، حيث توصلنا إلى النتائج التالية:

- كتاب فك العقال عن تصرف الأفعال بسيط من حيث اللفظ والتعبير، فليس فيه بعض الألفاظ الغريبة التي تحتاج إلى تفسير في المعاجم، حيث أن معظم الألفاظ التي استعملها تنساق انسياقا طبيعيا بسيطا، منذ بداية الكتاب إلى نهايته وهذا ما تأكد لنا من خلال الدراسة التي قمنا بها، لأنه قدمها إلى التلاميذ حيث باستطاعة أي طالب يطلع عليها أن يفهم القواعد التي تضمنتها، وهذا لسهولة ألفاظها ووضوح تعابيرها.

- كان كتاب عدة بن تونس المستغانمي مختصرا في مضامينه في أغلب الأحيان، ولم يكن صاحبه متوازنا في تناوله للمسائل حيث كان يخصص مجال أقل لبعض المسائل مثل تعريف الفعل وذكر المشتقات، في حين يخصص لبعض المسائل أكبر قدر من المناقشة كما فعل في فصل أبنية الفعل وأنواعه.

- أكثر عدة بن تونس المستغانمي في كتابه من التمثيل، فلا نجد مسألة صرفية إلا ويعقبها التمثيل، لأن هدفه تعليمي للطلبة المبتدئين في علم الصرف، استنادا على القول الذي يتضمن: بالمثال يتضح المقال.

- تضمن الكتاب أيضا الشرح اللغوي للمفردات حيث كان إذا ذكر شيئا ورآه غامضا لا يتردد في شرحه لغويا، ونفس الأمر بالنسبة للأمثلة التي كان يستشهد بها ويشرحها إذا استدعت الشرح.

- عدة بن تونس المستغانمي بصري المذهب بدليل استعانته بأمثلة سيبويه واستخدامه لمصطلحاتهم.

-استعمل عدة بن تونس المستغانمي المصطلحات الصرفية التي استعملها سابقيه، ولم يأت فيها بجديد، منها: الفعل، الماضي، المضارع، الأمر، الفعل المجرد، الثلاثي، الرباعي، المزيد، المتعدي، اللازم، المبني للفاعل، المبني للمفعول، المبني للمعلوم، المبني للمجهول، الفعل السالم، الفعل غير السالم، المضاعف، المهموز، المعتل، المثال، الأجوف، الناقص، اللفيف، اللفيف، … وغيرها.

- أغفل كثيرا من المصطلحات الصرفية الخاصة بالأسماء إلا أنه نبه إلى السبب الذي دفعه إلى ذلك وهو اقتصاره على تصريف الأفعال، وهذا ما يوحي به عنوان الكتاب وهو تصرف الأفعال لا الأسماء.

- تنوعت المصطلحات التي استعملها عدة بن تونس المستغانمي، فلم يكتف بذكر مصطلح واحد فقط، بل في بعض الأحيان يذكر أكثر من مصطلح، وكأنه يريد أن ينبه القارئ إلى أن المفهوم واحد، وإنما الخلاف واقع في الاصطلاح فقط.

- وتراوحت المصطلحات التي استعملها بين المفردة والمركبة.

- ولم يأت المستغانمي بشيء جديد يضاف إلى المكتبة الجزائرية، إنما كان مقلدا للسلف الصالح من العلماء.

فهرس المصادر والمراجع:

  1. أساس البلاغة، الزمخشري، تحقيق: محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية، بيروت، ط: 1، 1998.
  2. الأصول في النحو، ابن السراج النحوي البغدادي، تحقيق: عبد الحسين الفتلي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط: 3، 1996.
  3. الأنموذج في النحو، الزمخشري، تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي، دار الآفاق الجديدة، بيروت، ط:1، 1981.
  4. بحوث منهجية في علوم البلاغة العربية، ابن عبد الله أحمد شعيب، دار ابن حزم، بيروت، ط:1، 2008.
  5. التصريف الملوكي، ابن جني، تحقيق: ديزيره سقال، دار الفكر العربي، بيروت، ط:1، 1998.
  6. التكملة، أبي علي الفارسي، تحقيق: كاظم المرجان، عالم الكتب، بيروت، ط:2، 1999.
  7. التلطيف لشرح الترصيف في علم التصريف، عبد الرحمن المرشدي العمري، تحقيق: محسن سالم العميري، المكتبة الفيصلية، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، ط:1، 2005.
  8. دقائق التصريف، المؤدب، تحقيق: حاتم صالح الضامن، دار البشائر، ط:1، 2004.
  9. شرح شافية ابن الحاجب، رضى الدين الاستراباذي، تحقيق: محمد نور الحسن وآخرين، دار الكتب العلمية، بيروت، ط:1، 1982.

10.شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، بيروت، ط:1، 2003.

11.شرح مختصر التصريف العزي في فن الصرف، سعد الدين التفتزاني، تحقيق: عبد العال سالم مكرم، المكتبة الأزهرية للتراث، الكويت، ط: 8، 1997.

12.شرح المراح في التصريف، بدر الدين العيني، تحقيق: عبد الستار جواد، مؤسسة المختار، القاهرة، ط:1، 2007.

13.علل التصريف، بعض العلماء، تحقيق: محسن بن سالم العميري: المكتبة الفيصلية، مكة المكرمة، ط:1، 2004.

14.العين، الخليل بن أحمد الفراهيدي، تحقيق: مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي، دار الهلال، دط، دت.

15.فك العقال عن تصرّف الأفعال، عدة بن تونس المستغانمي، المطبعة العلوية، الجزائر، دط، دت.

    16.الكتاب، سيبويه، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، دار الجيل، بيروت، ط:1، دت.

17.لسان العرب، ابن منظور، دار صادر، بيروت، ط:3، 1994.

18.المصطلح الصرفي عند عبد الكريم الفكون من خلال شرحه لأرجوزة المكودي في التصريف، جريو فاطمة، جامعة الشلف، 2009 (ماجستير).

19.المفتاح في التصريف، عبد القاهر الجرجاني، تحقيق: محسن بن سالم العميري، المكتبة الفيصلية، مكة المكرمة، دط، 2004.

20.المفراح شرح مراح الأرواح في التصريف، حسن باشا بن علاء الدين الأسود، تحقيق: شريف عبد الكريم النجار، دار عمار، الأردن، ط:1، 2006.

[1] – ينظر: بحث منشور في شكبة الأنترنت.

[2] – لسان العرب، ابن منظور، دار صادر، بيروت، ط: 3، 2004، مج: 8، ص: 228، 229.

[3] – المصدر السابق، ص: 229.

[4] – معجم العين، الخليل بن أحمد الفراهيدي، تحقيق: مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي، دار الهلال، مادة (صرف).

[5] – الكتاب، سيبويه، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، دار الجيل، بيروت، ط:1، ج: 4، ص: 242.

[6] – التكملة، أبو علي الفارسي، تحقيق: كاظم بحر المرجان، عالم الكتب، بيروت، ط: 2، 1999، ص: 185.

[7] – المفتاح في التصريف، عبد القاهر الجرجاني، تحقيق: محسن بن سالم العميري الهذلي، المكتبة الفيصلية، مكة المكرمة، 1424 هـ، ص: 1،

[8] – فك العقال عن تصرف الأفعال، عدة بن تونس المستغانمي، المطبعة العلوية، الجزائر ، ص: 1.

[9] – المصدر نفسه، ص: 1، 2.

[10] – المصدر نفسه، ص: 2.

[11] – ينظر: المصطلح الصرفي عند عبد الكريم الفكون من خلال شرحه لأرجوزة المكودي في التصريف، جريو فاطمة، جامعة الشلف، 2009، ص: 68.

[12] – أساس البلاغة، الزمخشري، تحقيق: محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية، بيروت، ط: 1، 1998، ج: 1، ص: 29.

[13] – لسان العرب، ابن منظور، مج: 11، ص: 201، 202.

[14] – المصدر نفسه، مج: 11، ص: 202.

[15]- الأصول في النحو، ابن السراج النحوي البغدادي، تحقيق: عبد الحسين الفتلي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط: 3، 1996، ج: 1، ص: 54.

[16] – فك العقال عن تصرف الأفعال، عدة بن تونس المستغانمي، ص: 1.

[17] – المصدر نفسه، ص: 3.

[18]- دقائق التصريف، المؤدب، تحقيق: حاتم صالح الضامن، دار البشائر، ط:1، 2004، ص:44، 45.

[19] – المفتاح في التصريف، الجرجاني، ص:34.

[20] – علل التصريف، أبو القاسم المتعلم، تحقيق: محسن بن سالم العميري، أم القرى، 1424هـ ، ص: 1.

[21] – شرح المراح في التصريف، بدر الدين العيني، تحقيق: عبد الستار جواد، مؤسسة المختار، القاهرة، ط: 1، 2007، ص: 51.

[22] – شرح مختصر التصريف العزي، التفتزاني، تحقيق: عبد العال سالم مكرم،  المكتبة الأزهرية للتراث، ط:8، 1997، ص:57.

[23] – المفتاح في التصريف، ص: 34، 35.

[24] – الأنموذج في النحو، الزمخشري، ص: 97، 98.

[25] – فك العقال عن تصرف الأفعال، عدة بن تونس المستغانمي، ص: 3.

[26] – المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

[27] – المصدر نفسه، ص: 6.

[28] – معجم العين، مادة:(صح).

[29] – علل التصريف، ص:15، وينظر: المصطلح الصرفي عند عبد الكريم الفكون من خلالل شرحه لأرجوزة المكودي  في التصريف،جريو فاطمة

[30] – دقائق التصريف، ص:155.

[31] – شرح مختصر التصريف العزي، ص:30،29.

[32] – المفراح شرح مراح الأرواح، ص:19.

[33] – شرح مختصر التصريف العزي، ص:30،29.

[34] – ينظر: المصطلح الصرفي عند عبد الكريم الفكون من خلال شرحه لأرجوزة المكودي في التصريف، جريو فاطمة.

[35] – فك العقال عن تصرف الأفعال، عدة بن تونس المستغانمي، ص: 18.

[36] – الأنموذج في النحو، الزمخشري، ص: 97، 98.

[37] – علل التصريف، ص: 7، 8. وينظر: المصطلح الصرفي عند عبد الكريم الفكون من خلال شرحه لأرجوزة المكودي في التصريف، جريو فاطمة.

[38] – شرح المراح في التصريف، العيني، ص: 48.

[39] – فك العقال عن تصرف الأفعال، عدة بن تونس المستغانمي، ص: 3

[40] – معجم العين، مادة:(صح).

[41] – علل التصريف، ص:15، وينظر: المصطلح الصرفي عند عبد الكريم الفكون من خلالل شرحه لأرجوزة المكودي  في التصريف،جريو فاطمة.

[42] – فك العقال عن تصرف الأفعال، عدة بن تونس المستغانمي، ص: 19.

[43] – معجم العين، مادة:(علّ)، وينظر: لسان العرب، مادة:(علل).

[44] – لسان العرب، مادة:( علل)..

[45] – دقائق التصريف، ص:155.

[46] – فك العقال عن تصرف الأفعال، عدة بن تونس المستغانمي، ص: 20.

[47] – معجم العين، مادة:(علّ)، وينظر: لسان العرب، مادة:(علل).

[48] – لسان العرب، مادة:( علل).

[49] – دقائق التصريف، ص:155.

[50] – شرح مختصر التصريف العزي، ص:30،29.

[51] – معجم العين، مادة:( مثل).

[52] – المفتاح في التصريف، ص: 16.

[53] – شرح مراح الأرواح، العيني، ص: 325.

[54] – المفراح شرح مراح الأرواح، حسن باشا بن علاء الدين الأسود، تحقيق: شريف عبد الكريم النجار، دار عمار، الأردن، ط:1، 2006،ص:325.

[55] – فك العقال عن تصرف الأفعال، عدة بن تونس المستغانمي، ص: 20.

[56] – المفتاح في التصريف،ص:17،16.

[57] – المفراح  شرح مراح الأرواح، ص:341.

[58] – شرح مختصر التصريف العزي، ص: 117.

[59] – فك العقال عن تصرف الأفعال، عدة بن تونس المستغانمي، ص: 20.

[60] – المفتاح في التصريف، ص:18،17.

[61] – دقائق التصريف، ص:286. وينظر: المصطلح الصرفي عند عبد الكريم الفكون من خلال شرحه لأرجوزة المكودي في التصريف، جريو فاطمة.

[62] – شرح المراح، العيني، ص: 234.

[63] – فك العقال عن تصرف الأفعال، عدة بن تونس المستغانمي، ص: 20.

[64] – المفتاح في التصريف، ص:38.

[65] – شرح مختصر التصريف العزي،ص:157.

[66] – المفتاح في التصريف، ص:38.

[67] – التلطيف لشرح الترصيف في علم التصريف، تحقيق: محسن سالم العميري، المكتبة الفيصلية، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، ط:1، 2005، ص: 136.

[68] – فك العقال عن تصرف الأفعال، عدة بن تونس المستغانمي، ص: 18.

[69] – المفتاح في التصريف، ص:38.

[70] – علل التصريف، ص: 14.

[71] – ينظر: المصطلح الصرفي عند عبد الكريم الفكون من خلال شرحه لأرجوزة المكودي في التصريف، جريو فاطمة.

[72] – فك العقال عن تصرف الأفعال، عدة بن تونس المستغانمي، ص: 18.

[73] – المصدر نفسه، ص: 5.

[74] – المفتاح في التصريف، ص: 40.

[75] – فك العقال عن تصرف الأفعال، عدة بن تونس المستغانمي، ص: 15.

[76] – معجم العين، مادة (وزن).

[77] – التصريف الملوكي، تحقيق: ديزيره سقال، دار الفكر العربي، بيروت، ط:1، 1998، ص: 15.

[78]- شرح شافية ابن الحاجب، الاستراباذي، تحقيق: محمد نور الحسن وآخرين، دار الكتب العلمية، بيروت، ج: 1، ص: 12، 13.

[79] – فك العقال عن تصرف الأفعال، عدة بن تونس المستغانمي ، ص: 13.

[80] – ينظر: المصطلح الصرفي عند عبد الكريم الفكون من خلال شرحه لأرجوزة المكودي في التصريف، جريو فاطمة.

[81] – فك العقال عن تصرف الأفعال، عدة بن تونس المستغانمي، ص: 5.

[82] – المصدر نفسه، ص: 4.

[83] – المصدر السابق، ص: 4، 5.

[84] – المصدر نفسه، ص: 5

[85] – المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

[86] – المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

[87] – المصدر نفسه، ص: 4.

[88] – المصدر نفسه، ص: 6

[89] – المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

[90] – المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

[91] – الممتع في التصريف، ج:1، ص:179

[92] – ينظر: شرح الاستراباذي على الشافية، ج:1،ص:113.

[93] – فك العقال عن تصرف الأفعال، عدة بن تونس المستغانمي، ص: 13.

[94] – المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

[95] – المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

[96] – المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

[97] – المصدر السابق، الصفحة نفسها.

[98] – المصدر نفسه، ص :14

[99] – المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

[100] – بحوث منهجية في علوم البلاغة العربية، ابن عبد الله أحمد شعيب، دار ابن حزم، بيروت، ط:1، 2008، ص: 310.

[101] – فك العقال عن تصرف الأفعال، عدة بن تونس المستغانمي، ص: 10.

[102] – المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

[103] – المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

[104] – المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

[105] – المصدر نفسه، ص: 1.

[106] – المصدر السابق، الصفحة نفسها.

[107] – المصدر نفسه، ص: 1، 2.

[108] – المصدر نفسه، ص: 03.

[109] – المصدر نفسه، ص: 3.

[110] – المصدر نفسه، ص: 11.

[111] – المصدر نفسه، ص: 12.

[112] – المصدر نفسه، ص: 1.

[113] – المصدر السابق ، ص: 1، 2.

[114] – المصدر نفسه ، ص: 20..

[115] – المصدر نفسه ، الصفحة نفسها.

[116] – المصدر نفسه ، الصفحة نفسها.

[117] – المصدر نفسه ، الصفحة نفسها.

[118] – المصدر نفسه ، ص: 21.
Updated: 2018-03-28 — 18:18

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme