طرائق التدريس وفق المقاربة بالكفاءات


 

طرائق التدريس وفق المقاربة بالكفاءات

د.سمير جوهاري/جامعة برج بوعريريج، الجزائر

 مقال نشر في مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد47 الصفحة 61.

 

 

ملخص:

إنّ المقاربة بالكفاءات تفرض العمل بطرائق التدريس الفاعلة والنشيطة التي تتبنى مبدأ المشاركة والعمل الجماعي، وتؤكد على معالجة الإشكاليات وإيجاد الحلول المناسبة لها، وترتكز الطرائق النشيطة على خبرة التلاميذ ومساهمتهم في دراسة الوضعيات المناسبة، وتجعل من المعلم والمتعلم شريكين في العملية التعليمية التعلمية، بحيث يكون المعلم منشطا ومحفزا ومقوما، أما المتعلم فيكون حيويا نشيطا يقوم بدوره ضمن المجموعة تحت إشراف معلمه، يعمل، يسأل، ينجح ويخفق…إلخ. ولذلك فإن مسألة نجاعة المدرس، تتوقف بشكل كبير على إلمامه بمختلف طرائق وأساليب التعليم والتدريس، لأنّها تمثل العامل التعليمي الديداكتيكي الأساسي للتعليم والتعلم، والأداة الضرورية لبلوغ الأهداف أو الكفاءات المنشودة. ولذلك يبدو لزاما علينا في هذه الدراسة تحديد أهم الطرائق التدريسية الفاعلة التي تساعد مستعمليها على التمكن الجيد من عملية توظيفها داخل سيرورة التعليم والتعلم وفق مقاربة التدريس بالكفاءات، وهي: طريقة حل المشكلات، بيداغوجية المشروع، طريقة التعلم التعاوني.

الكلمات المفتاحية: التدريس، طريقة التدريس، المقاربة بالكفاءات، طريقة حل المشكلات، طريقة التعلم التعاوني، بيداغوجية المشروع.

 

 

مقدمة:

أصبح موضوع التدريس أحد المواضيع التربوية التي تتطلب تحديثا بهدف مسايرة التطورات الحاصلة اليوم في العالم، إذ لم تعد الطرائق التقليدية وحدها كافية لنقل أفكار العصر وتقنياته من أذهان المفكرين والمخترعين والعلماء إلى أذهان المعلمين، لذا أصبح من الضروري إبداع طرائق أكثر تقنية وأكثر تقدما تناسب التعلم الذي نريد.

وحتى نحقق مدرسا متحررا من الروتين يثق بمخزونه المعرفي والخبراتي والثقافي، فلا بد من تزويده بخبرات متقدمة وفق طرق أكثر حداثة. كما لا ننسى أهمية المتعلم في تحديد طرائق التدريس المناسبة حيث أن المتعلمين يختلفون باختلاف مستوياتهم وشخصياتهم وأسلوب تفكيرهم وتعلمهم، ويتحدد أسلوب التعلم والتفكير بالأسلوب الذي يستقبل به المتعلم المعرفة وينظمها ويدمجها، ومهمة المعلم  أن يساعد هؤلاء المتعلمين على أن يتعلموا وفق الأساليب التي تناسبهم والتي تعمل على إنتقال أثر التعلم.

ومن أهم طرائق التدريس الحديثة هي طرائق التعليم النشط، وهي طرائق حديثة تتماشى مع روح المقاربة العصرية للتعليم واتجاهاته، من خلال عملية التفاعل والمشاركة بين المعلم والمتعلم ومن خلال تنظيم واستعمال مواد التعلم والتعليم لأجل بلوغ الأهداف التربوية.[1]

وللمعلم دور هام في العملية التعليمية/التعلمية فهو المؤطر الأول في المؤسسة، يدعم المتعلم بالإجراءات المنهجية الجديدة وذلك بتوفير كل الوسائل البيداغوجية التي ستساعده على عملية التعلم من وسائل تكنولوجية إلى وسائل نفسية وغير ذلك، ويحرص القائمين على شؤون الأنظمة التربوية سواء في الجزائر أو مختلف دول العالم على أن يعرض كل نشاط تعليمي بواسطة أساليب وطرائق التعلم النشط، التي تجعل من المعلم والمتعلم في نشاط وتفاعل دائمين، وهذه الطرائق والأساليب قد غيرت الكثير من النظرة النمطية للمتعلم الذي وجد نفسه في محور العملية التعليمية التعلمية مشاركا إيجابيا فيها، ومن هذه الطرائق نذكر ما يلي:[2]

أ- طرائق قائمة على جهد المعلم: منها الطريقة الإلقائية، الطريقة الحوارية، الطريقة الهربارتية…

ب- طرائق التدريس قائمة على جهد المعلم والمتعلم معا: منها العروض العلمية، طريقة المشروعات، التدريس المصغر…

ج- طرائق التدريس القائمة على جهد المتعلم: منها أساليب التعلم النشط كالتعلم التعاوني، العصف الذهني، طريقة حل المشكلات، التعلم الذاتي، التعلم بالوسائط كالحاسوب…

فعلى المعلم اختيار طريقة التدريس التي تساعد على معرفة اختبار أو فحص نتائج التدريس وأثر كل طريقة مهما اختلفت الشروط والمتغيرات كطبيعة المحتوى، المهمة التعليمية، خصائص المتعلمين، الزمن، الإمكانيات المادية…

وعليه يمكن القول إن طرائق التدريس هي أكثر عناصر المنهج تحقيقا للأهداف لأنها هي التي تحدد دور كل من المعلم والمتعلم في العملية التربوية، وهي التي تحدد الأساليب الواجب اتباعها والوسائل الواجب استخدامها والنشطة الواجب القيام بها. وهذا ما سأبينه من خلال دراستي لموضوع طرائق التدريس وفق المقاربة بالكفاءات التي سنكشف فيها على كثير من الأفكار الجديدة والمتميزة في طرائق التدريس الحديثة كما سندعمها بأمثلة تخدم العملية التعليمية التي تنهض بالقدرة لدى المعلم فيستخدمها في طرائقه كي يؤهل طلبته لاكتساب مزيد من المعارف والتمكن من المناهج.

ليكن البدء بالطرائق التدريسية من التعريف العام لمفهوم التدريس والطريقة المسندة لتوصيله:

1- مفهوم التدريس: يعتبر التدريس العمل الرئيسي للمعلم داخل غرفة الصف، ولا يعني ذلك أن عمل المعلم يقتصر على التدريس، ولكنه يعني أن التدريس يعتبر من أبرز واجبات المعلم، وإذا أراد المعلم أن يكون ناجحا في عمله لابد له من إتقان الأنماط الثلاثة لعملية التدريس(التخطيط، التنفيذ، والتقويم)، وهذه الأخيرة يمكن الحصول عليها عن طريق تدريب وتأهيل المعلمين على اكتساب تلك الأنماط. وقبل التعرف إلى تلك المهارات لا بد من التعرف على مفهوم التدريس.

1-1- التعريف اللغوي للتدريس:لكي نعرف التدريس لغويا يجب أن نعود لأصل الكلمة من خلال الأصل المعجمي في اللغة العربية، فالتدريس من درس، فيقال:” درس الشيء، يدرسه درسا ودراسة، كأنه عانده حتى انقاد لحفظه، وقيل: درست أي قرأت كتب أهل الكتاب، ودراستهم: ذاكرتهم، ومنه درست ودرست ويقال: درست السورة أو الكتاب أي ذللته بكثير القراءة حتى حفظته”.وكلمة التدريس مشتقة من الفعل درس الكتاب: قام بتدريسه، وتدارس الشيء أي: درسه وتعهده بالقراءة والحفظ، ومنه الدرس وهو : المقدار من العلم يدرس في وقت ما، والجمع دروس.[3]

أما إذا انتقلنا من اللغة العربية إلى اللغة الانجليزية نجد أن كلمة التدريس وردت بمعنى مهنة التعليم أو التدريس أو مذهب أو تعاليم، وكذلك وردت بمعنى “ما يتم تعلمه من المبادئ” ويقال: درس بمعنى علم، أي أنها تعني: يشرح ويبين ويقدم دروسا في مكان ما.[4]

1-2-التعريف الاصطلاحي للتدريس:يعرف التدريس على أنه:”عملية تربوية تأخذ في اعتبارها كافة العوامل المكونة للتعليم، ويتعاون خلالها كل من المعلم والمتعلم لتحقيق الأهداف التربوية المرجوة.”[5]

يتضح من خلال هذا التعريف أن عملية التدريس تتطلب توفر كل مكونات العملية التدريسية من وسائل، أدوات، طرق تدريس، معلم، متعلم … وتتفاعل فيما بينها لتحقيق الأهداف التربوية.

ويعرف التدريس أيضا بأنه:”نشاط إنساني هادف مخطط منظم لغرض إحاطة المتعلم بالمعارف وتمكينه من اكتشافها، فهو لا يكتفي بإلقاء المعارف واكتسابها إنما يتجاوزها إلى تنمية القدرات على اكتشاف المعارف والتأثير في شخصية المتعلم من خلال عملية التفاعل التي تجري بين كل من المعلم والمتعلم والبيئة والوصول بالمتعلم إلى المستوى الذي يكون فيه قادرا على التخيل والتفكير المنظم، والتصور الواضح وتنمية شخصية المتعلم في المجال المعرفي والانفعالي، المهاري وإخضاعه إلى عملية تقويم مستمرة”.[6]

ويعرفه حسن حسين زيتون (1997) بأنه:”نشاط يهدف لمساعدة المتعلم لكي يتعلم، أي لتحقيق أهداف تعليمية معينة يمكنه بها أن ينمو معرفيا ووجدانيا وحركيا، ليصبح فردا قادرا على تحقيق حاجاته وحاجات مجتمعه.”[7]يرى حسن حسين زيتون أن التدريس عملية تقتضي تنمية المتعلم في جميع الجوانب حتى يصبح قادرا على تلبية حاجاته وحاجات مجتمعه.

والتدريس عبارة عن:”عملية إعداد أو تحسين في السلوك عن طريق مواقف منظمة معدة وهادفة، يقوم المعلم بإعداد وتجهيز المواقف التعليمية التي تؤدي إلى اكتساب سلوك معين أو التعديل في سلوك قائم تبعا للخطة التعليمية.”[8]

من خلال هذا التعريف يتضح لنا أن التدريس يمثل سلوكا يمكن ملاحظته وقياسه وتقويمه، وهو سلوك اجتماعي عناصره المعلم والمتعلم ومادة التعلم وبيئة التعلم، تتفاعل هذه العناصر مع بعضها لتكون تدريسا فعالا.

كما يقصد بالتدريس الأنشطة والمسائل والطرائق والظروف التي يحضرها المعلم لموقف معين أو لوضعية من وضعيات الدرس، وكذلك الإجراءات التي يتبعها أثناء تقديم الحصة لمساعدة تلاميذه على التعلم والوصول بأنفسهم إلى الكفاءة المقصودة من النشاط.”[9]

مما سبق يمكننا أن نستخلص أن التدريس عملية تتطلب مجموعة من الإجراءات والأعمال المخطط لها بهدف إحداث تغيير ونمو في جوانب شخصية المتعلم (المعرفية، المهارية، والوجدانية) هذه العملية تتضمن أربعة عناصر رئيسية (معلم، متعلم، المادة الدراسية، بيئة التعلم) تتفاعل فيما بينها تفاعلا ديناميكيا لغرض إكساب المتعلم المعارف، المعلومات، المهارات، والاتجاهات المناسبة. وتحقيق الأهداف التعليمية المسطرة .

2-مفهوم الطريقة: لا شك أن الطريقة لها ميزتها التي لا يتناقش فيها اثنان فهي منذ الأزل الوسيلة التي يتبسط بها الشيء ولقد” أدرك المربون منذ زمن بعيد ما للطريقة من أهمية فيذلوا محاولات كثيرة في ابتداع طرق مختلفة للتدريس أكثر فاعلية وأكثر إنتاجا من الطرق التي كانت معروفة فنجاح التعليم يرجع على نجاح الطريقة إن هذه الأخيرة كفيلة بمعالجة الكثير من العيوب.”[10]

وقد قدم المختصون مجموعة من التعريفات للطريقة من بينها :

- هي تخطيط نظام معين لرسم خطة عمل من طرف المدرس يسلكها في نقل المعلومات إلى المتعلم.

- وهي الوسيلة التواصلية والتبليغية في العملية التربوية وهي أيضا وسيلة تبليغ الخطاب التربوي من المعلم إلى المتعلم.”[11] إضافة إلى هذا نجد تعريف عبد المنعم سيد عبد العال الذي يقول:” الطريقة هي أيسر سبل التعليم والتعلم ففي أي منهج من مناهج الدراسة تصبح طريقة جيدة متى أسفرت عن نجاح المدرس في عملية التدريس وتعليم التلميذ بأيسر السبل وأكثرها اقتصادا.”[12]

ولم تعد الطريقة الآن أسلوبا لنقل المادة وتبسيطها ولم تعد طريقة تلقين من جانب المعلم ولم تعد تنظر إلى المعلم على أنه المصدر الأوحد للمعلومات والمعرفة وإنما أصبحت تنظر إلى الطريقة على أنها الأسلوب والكيفية التي يوجه بها المعلم نشاط تلاميذه توجيها يمكنهم من أن يتعلموا بأنفسهم وعلى هذا الأساس أصبحت مهمة المعلم تهيئة الجو التعليمي وتوجيه نشاط الأطفال وشخصياتهم ثم تقويم نتائج هذا النشاط.

3- مفهوم طريقة التدريس: تعددت تعاريف العلماء لطريقة التدريس، فمنهم من يعرفها بأنها أسلوب للإحساس والعمل وهي تعتمد على الأنظمة أو مجالات معرفية، وإذا نجحت طريقة التدريس فهي تخلق الوسائل للتفكير والشعور والتفاعل ونستخدم لفظة طريقة أيضا في التربية عادة للتعبير عن مجموعة من الأنشطة والإجراءات التي يقوم بها المدرس والتي تبدو أثارها على ما يتعلمه التلاميذ.[13] أي هي الكيفية التي يختار بها المعلم الأسلوب الذي يساعد المتعلمين على تحقيق الأهداف التعليمية، كما تدل على مجموعة الإجراءات والأنشطة التي يقوم بها المعلم داخل الفصل بتدريس نشاط معين يهدف إلى اكتساب معارف وبناء كفاءات لدى المتعلمين.

ويشير مفهوم طريقة التدريس إلى كل ما يتبعه المعلم مع المتعلمين من إجراءات وخطوات وتحركات متسلسلة متتالية مترابطة لتنظيم المعلومات والمواقف والخبرات التربوية، لتحقيق هدف أو مجموعة أهداف تعليمية محددة.[14]

يتضح من التعريف السابق أن تسلسل الخطوات وترابطها هو الضمان لجودة طريقة التدريس، إلا أن ذلك غير صحيح، فلا يوجد أي ضمان لجودة طريقة ما للتدريس إلا المعلم ذاته، ويعتمد ذلك بصفة خاصة على العوامل التالية:

- أن يختار المعلم الطريقة المناسبة لأهداف الموضوع الذي يريد تدريسه.

- أن تتوفر لدى المعلم المهارات التدريسية اللازمة لتنفيذ طريقة التدريس التي إختارها بنجاح.

- أن تتوفر لدى المعلم الخصائص الشخصية المناسبة التي تمكنه من تنفيذ طريقة التدريس بنجاح، ونقصد بالخصائص الجسمية السمات الطبيعية التي وهبها الله له في شخصيته وفي ملامح وجهه، وفي صفاته الجسمية التي تعينه على أداء عمله.[15]

ويعرف مرعي والحيلة(2000) طريقة التدريس بأنها:” عملية اجتماعية يتم من خلالها نقل مادة التعلم سواء معلومة كانت، أم قيمة، أم حركة، أم خبرة من مرسل نطلق عليه اسم المعلم، إلى مستقبل نطلق عليه اسم المتعلم.” ولو أردنا أن نطور التعريف لقلنا أن طريقة التدريس هي:” عملية تتكون من عدد من الإجراءات لتحقيق أهداف متوخاة تشتمل على أنشطة تعليمية وتعلمية وتوظف كل مصادر التعلم المتاحة.”[16]

4- أهمـية طرائق التدريس: لقد كان للتطور الذي شهده العالم في جميع المجالات، أثّر كبير على تطور المواد التعليمية وتنوعها وتطور الوسائل التعليمية ودخول الوسائل التكنولوجيا في الكثير من المجالات التعليمية مما دفع المختصين في مجال التعليم إلى الاهتمام بطرائق التدريس وسعي إلى تطويرها. ولقد زاد اهتمام التربويين بطرائق التدريس وتطويرها وتحسينها بما يتناسب والنظريات التربوية الحديثة ولقد كانت أهمية طرائق التدريس جنبا إلى جنب مع النظريات التربوية لأنهما عنصران أساسيان في نجاح الموقف التعليمي.

كذلك كانت للطريقة التي تتبع من قبل المعلم وجميع ما لديه من أساليب وأنشطة، تعمل على جذب انتباه التلاميذ وجعلهم يرغبون في المادة التعلّمية ويتوقون إليها تعتبر الأساس في نجاح المعلم في عمله، وفي إيصال المادة العلمية للتلاميذ.وتظهر أهمية الطريقة من خلال نجاح المعلم أو المدرس في عمله، وعلى مدى استفادة التلاميذ من عمله. وتنبثق أهميتها في:[17]

  • تحقيق الأهداف التربوية العامة والخاصة .
  • تمكن المعلم من رسم خططه السنوية والعطل اليومية.
  • تمكن المعلم من تنظيم الدرس بشكل مترابط ومتناسق.
  • تنبه المعلم إلى استخدام الوسائل التعليمية المختلفة.
  • يستطيع المعلم أن يوجه طلبته نحو قبول الاتجاهات الصحيحة.
  • تحديد التقويم والاختبارات.

5- المقاربة بالكفاءات: يعرفأحمد رشدي طعيمة(1999) المقاربة بالكفاءات على أنها:”مجموع الإتجاهات وأشكال الفهم والمهارات التي من شأنها أن تيسر للعملية التعليمية-التعلمية تحقيق أهدافها العقلية والوجدانية والنفس حركية”.[18]وحسب كزافي روجيرسRoegiers, X(2004)المقاربة بالكفاءات هي:”إطار عمل تمكن التلميذ من حل المشكلات. وهي إطار واسع يسمح بمعالجة كل أنواع الوضعيات، المشكلات.”[19]

من خلال ما سبق فإن المقاربة بالكفاءات ترتكز على أنشطة التعلم بحيث يتجلى دور المدرس في إرشاد وتوجيه التلاميذ، وفي خلق مواقف بيداغوجية تظهر حب الإطلاع وميل للإكتشاف والتفكير وفي ملاحظة كيفية تعلمه.

أما حناش فضيلة(2007) فتعرفها على أنها:”إستراتيجية بيداغوجية مهمتها تنمية ملامح المتعلم ومواصفاته من خلال مرامي المنهاج التربوي، في طور من أطوار التعليم أو مرحلة من مراحله، تقوم على أساس وضع المتعلم في مواقف تستثيره للنشاط والملاحظة والتحليل وحل الإشكاليات المعقدة، بهدف اكسابه الكفاءات والآليات التي تمكنه من التصرف بفعالية في وسطه.”[20]

من خلال ما سبق ذكره فالمقاربة بالكفاءات هي، إستراتيجية تربوية للتعلم والتعليم، تهدف إلى إكساب المتعلم معارف ومهارات وقدرات باعتباره محور العملية التعليمية- التعلمية، والفاعل الأول الذي ينشئ معرفته للوصول إلى الكفاءات، لهذا تحتاج هذه المقاربة (المقاربة بالكفاءات) إلى مدرسين مؤهلين أكفاء وملمين بالأسس الديداكتيكية للمادة التي يدرسونها، بالإضافة إلى اتساع الرصيد المعرفي.

ومن منظور أخر يمكن النظر إليها بأنها بيداغوجية وظيفية تعمل على التحكم في مجريات الحياة بكل ما تحمله من تشابك في العلاقات وتعقيد في الظواهر الاجتماعية. ومن ثم فهي اختيار منهجي يمكن المتعلم من النجاح في هذه الحياة على صورتها، وذلك بالسعي إلى تثمين المعارف المدرسية وجعلها صالحة الاستعمال في مختلف مواقف الحياة.

فالمقاربة بالكفاءات إذن:” مجموع القدرات والطاقات معرفية كانت أم مهارية أم وجدانية مندمجة لا يمكن فصل بعضها عن بعض، خلافا لبيداغوجيا الأهداف التي تفصل بين الأهداف المعرفية والوجدانية والمهارية . وهي تملك وتستنفر وتمارس على محتويات بتلقائية وروية ودراية ونجاعة، في وضعيات تعلمية دالة موصولة بالحياة العملية فردية كانت أم جماعية ومدرسية كانت أم مهنية إنجازا لمهمة أو أداء لوظيفة أو حلا لمشكل أو إنجازا لمشروع مواجهة لوضعية جديدة غير مألوفة وتكيفا معها.”[21]

يستخلص الباحث من هذا التعريف إلى أن التعلم، حسب المقاربة بالكفاءات، ينبني على التعلم الذاتي. فالتلميذ يقوم بعملية نشطة فيها تحدد الأفكار وتنظم بإطراد. وهو في ذلك يستعين بخبراته السابقة المرتبطة بموضوع التعلم المطلوب، فيتخذ تساؤلات وفروضا ويختبرها ويحاول التحقق من صحتها. كما يمكنه أن يعدل أثناء ذلك كله بعض معارفه السابقة أو يزيدها إيضاحا. وهكذا نلاحظ اختلاف التعلم بالمقاربة بالكفاءات عن التعليم القائم على مبدأي المثير والاستجابة حيث تمثل الأسئلة مثيرات أو عوامل مستقلة . كما نلاحظ اختلافه من التوليد السقراطي .فالكفاءات في نظرنا هي المحرك المنتج للمعرفة، وهي كامنة في كل متعلم، ولا يمكن أن تنفصل أجزاؤها بعضها عن بعض، ولا يمكن أن تحقق فعلها التعليمي إلا إذا كانت مترابطة. وهي طاقة لا تستغل إلا إذا وقعت استثارتها واستنفارها في وضعيات مشكلة واقعية دالة، بناء لموقف، أو حلا لمشكل جديد غير مألوف.

6- معايير اختيار طريقة التدريس: يتوجب أن تكون الطريقة الجيدة مرنة، وقابلة للتكيف مع ظروف المدرسة وإمكاناتها المادية المتاحة. وعموما، فإن طريقة التدريس الجيدة تتصف بالآتي:[22]

  • تيسر التعلم وتنظمه.
  • توظف كل مصادر التعلم المتوافرة في البيئة التعليمية التعلمية.
  • تظهر على شكل خطوات، وتتضمن الخطوة الواحدة: الأنشطة التعليمية/التعلمية ومصادر التعليم والتعلم، والوقت اللازم.
  • تحقيق الأهداف المرجوة بأقصى سرعة، وبأقل جهد ووقت، بأكبر فاعلية.
  • تراعي الخصائص النمائية للمتعلمين.
  • تراعي المبادئ التربوية والنفسية بعامة والتعلم بخاصة.
  • تراعي الفروق الفردية بين المتعلمين.
  • تنمي لدى المتعلمين الاتجاهات، القيم، والقدرة على التفكير بكل أنواعه.
  • توفر للمتعلم الأمن، الدافعية، والثقة بالنفس.
  • تتصف بالمرونة، بحيث تأخذ كل المتغيرات في البيئة التعليمية/التعلمية في الاعتبار.

فكل هذه المعايير تمكن المعلم من أن يختار طريقة تدريسية مناسبة، فالطريقة التي تستعمل في تدريس المعلومات تختلف عن الطريقة التي تستخدم في تدريس المفاهيم.

ولكي يكون المعلم لديه القدرة على تحديد طريقة التدريس المناسبة لابد أن يمتلك المهارات التالية:

1- تحديد خصائص المتعلم: وتعني تحديد المرحلة النمائية التي يمر بها وهل وصل إلى مستوى التفكير المناسب أم لا حسب مستويات بياجيه العقلية، ومدى إمتلاكه للخبرات السابقة اللازمة  لدراسة الموضوعات الجديدة.

2- تحديد الأهداف التعليمية: تعني قدرة المعلم على صياغة وتصنيف الأهداف وتحديدها في المجالات المعرفية والوجدانية والمهارية، بحيث تكون قابلة للقياس والملاحظة وغير مرئية وتقيس السلوك الظاهر للمتعلم.

3- تحليل المحتوى العام: يقوم تحليل المحتوى على القراءة الجيدة للمحتوى وتحديد نقاط الضعف والقوة وإثراءه بما يناسب طبيعة التغيرات العلمية والتكنولوجية والاجتماعية وتحديد المفاهيم والقوانين والنظريات وأساليب التفكير اللازمة لتوصيل المادة العلمية.[23]

7- طرائق التدريس وفق المقاربةبالكفاءات: بما أن الطريقة التي يساهم فيها المتعلم بنفسه في بناء التعلمات هي الأنجع والأهم في تكوينه وتعلمه بدلا من الطرائق التقليدية، فالتدريس في المناهج الحديثة(التدريس بالكفاءات) يقتضي أن يكون المتعلم هو محور كل عمليات التعلم، فهو الذي يطرح التساؤلات ويبحث عن الحلول وما على المعلم إلا التصديق والتوجيه والإثراء لكل مكتبات المتعلم التي يبني من خلالها تعلماته من خلال مدركاته ومعارفه اللغوية والفكرية، وهذه الطرائق التي ساهمت في تغيير أساليب التدريس من الطرائق النمطية إلى الطرائق المعاصر، وهي كالآتي:

7- 1- طريقة التعلم بواسطة المشاريع: تنطلق بيداغوجيا المشروع من أفكار “جون ديوي” أحد أبرز ممثلي ومؤسسي الحركة أو الفلسفة البراجماتية النفعية، حيث يرى بأن التربية هي الحياة نفسها وليس مجرد إعداد للحياة وهي عملية نمو وتطور وتعلم ذات طابع اجتماعي تهدف إلى بناء وتجديد مستمرين للخبرة مع ضرورة مراعاة ارتباطها بشؤون الحياة وكذا شروط النمو والتعلم. ولقد ظهرت بيداغوجيا المشروع في النصف الأول من القرن العشرين ممثلة للاتجاه التربوي الحديث الرامي إلى إبتكار طرائق وأساليب تدريسية ترتكز على التجريب العملي، هكذا باتت بيداغوجيا المشروع تشكل أحد المكونات الأساسية للتربية الحديثة، ولقد وضع أسسها “وليام كلباتريكwilliamkilpatrick” تلميذ “جون ديوي”، وذلك ترسيخا وتطبيقا لنظرية التعلم عن طريق العمل.

ولقد عرف المشروع بأنّه:” عبارة عن موقف تعليمي/تعلمي تتوافر فيه مجموعة من الاعتبارات كوجود المشكلات النابعة من ميولات المتعلمين بعد إثارتها وإشعارهم بها شريطة تحديد الغرض بوضوح في أذهانهم لدفعهم وإثارة رغبتهم في البحث عن حلول لتلك المشكلات، بالإضافة إلى ضرورة القيام بنشاطات عقلية جسمية اجتماعية وسط جو اجتماعي ديمقراطي طبيعي قصد الوصول بالمتعلم إلى النمو الفردي والنمو الاجتماعي، كما أن مجال التعليم وفق هذا الموقف التعلمي لا يقتصر على الصف وإنما يمتد إلى فضاءات أخرى خارج أسوار المدرسة على شكل خرجات استطلاعية وزيارات ميدانية.”[24]

ويعرف أيضا بأنّه:” عبارة عن سيرورة بيداغوجية تستهدف بلوغ مجموعة من التعلمات، انطلاقا من الوضعيات(المشكلات) التي يعيشها المتعلمون، وطبيعة التعلم بالمشروع، ترفض مبدأ صب المعارف في ذهن التلميذ وتكديسها بشكل تراكمي، فالمعارف بناءً على ذلك يطلب بناؤها وتسميتها من قبل المتعلمين ضمن وضعية- مشكلة تستلزم حلها.”[25]

انطلاقا مما سبق فالتعلم بواسطة المشروع يحتم على كل تلميذ بناء مشروعه بنفسه، ويختلف عن غيره، يعني أن التلميذ أصبح يمتلك كفاءة، أو مجموعة من الكفاءات نابعة من ذاته ومعبرة عن شخصيته، وليست مفروضة عليه من الخارج.والعمل بالمشروع أو كما يطلق عليه بيداغوجية المشروع إجراء وممارسة يقوم بها المتعلم تحت توجيه وإشراف المدرس، بهدف اكتسابه كفاءات معينة، هذه الممارسة التي تفرز إنتاجا له قيمه، تتم خارج المدرسة لكن في ارتباط بالمنهاج الدراسي، ومن بين المشروعات التي تصب في هذا الإطار، وتساعد المتعلم على بناء واكتساب الكفاءات ما يلي: تنظيم حفل، كتابة قصة أو دليل سياحي، تهيئة وتنظيم سفر أو رحلة، المشاركة في عمل إنساني، تصوير فلم…إلخ وتعتبر هذه الإستراتيجية مهمة وأساسية في التعليم والتعلم، لأنها تلعب دورا فعالا، في تحفيز المتعلمين والدفع بهم إلى تعلم واكتساب كفاءات معينة، التي تساعدهم على فهم الواقع الاجتماعي.[26]

ويعرفه العربي أسليماني أنه عبارة عن:” طريقة تقوم على تقديم مشروعات للتلاميذ في صيغة وضعيات تعليمية/تعلمية، تدور حول مشكلة اجتماعية، اقتصادية، سياسية، أو ثقافية واضحة، وبالتالي جعلهم يشعرون بميل حقيقي إلى دراسة هذه المشكلة والبحث عن حلول مناسبة لها بحسب قدرات كل واحد منهم. وينبغي أن يكون ذلك تحت إشراف الأستاذ الذي يلعب دور الموجه والمنشط والوسيط.”[27]

فطريقة المشروع تعتمد إذن، على العمل الجماعي، وتقاسم المهام والأدوار بين المتعلمين والمدرس من أجل اقتراح حلول للمشاكل التي تعترضهم أثناء العملية التعليمية/ التعلمية، مع اقتراح وتحديد أهداف واضحة ترسم معالم مشروعهم وتيسر لهم عملية تقيميه.

وبالرغم من أن العمل بالمشروع مهم ونافع ويستخدم من أجل بناء الكفاءات لدى المتعلمين فإن مع ذلك، يحتوي على صعوبات تحتم عدم الاعتماد عليه لوحده في ذلك البناء، ومن العوامل التي تؤدي إلى تلك الصعوبات نذكر ما يلي:

- يشتغل المتعلمون جماعة في إنجاز المشروع، لكن التنفيذ الشامل والإنجاز الحقيقي لمهمة معطاة يخول لواحد من بينهم، الذي يتوفر على الكفاءة اللازمة، فمثلا، إذا طلب منهم في إطار المشروع، كتابة رسالة فإن مهمة التحرير توكل إلى من يحسن التحرير أو إلى الذي يتقن الخط والإملاء …الخ، فكل واحد من هؤلاء المتعلمين يتوجه نحو الاشتغال بما يعرف ويتقن، لكن منطق التعلم عكس ذلك، إذ ينبغي لمن يريد أن يكتسب الكفاءة تحمل مسؤولية انجاز المهمة وليس لمن توفر عليها واكتسبها من قبل.

- قد نجد المتعلمين يركزون على وسائل إنجاز المشروع دون أن يهتموا بإعطاء تبريرات توضح ضرورة استخدامهم لهذه الوسائل، فتقديم هذه التبريرات ليست مهمة لهم، هذا المنحى الذي يسلكه هؤلاء المتعلمون هو عمل خطير ولا يصب في مبادئ العمل بالمشروع، لأن ما يهم المتعلمين هنا، هو الحصول بأقل جهد وكلفة وبأقصر الطرق على النتائج النهائية.[28]

من خلال ما تم عرضه حول بيداغوجية المشروع، يظهر الطابع الإجرائي للكفاءة جليا في بيداغوجية المشروع، لأن التلميذ يساهم في عمليتي التخطيط والإنجاز للمشروع الذي تم الاتفاق عليه، ويحدد مراحله. فالمتعلم يبحث عن حلول ويجرب نظريات، ويحاول تطبيق معارف تصريحية كي ينجز المهمة المنوطة به، فهو يمر من الإطار النظري إلى العمل والفعل من أجل التحقق من المعارف التي تلقاها وإعطائها قيمة عملية وعلمية خاضعة للتعديل حسب ظروف العمل والوضعيات التعلمية أو سياق التعلم، مع إمكانية نقلها وإدماجها في سيرورات تعلمية مختلفة، لأن التحكم في كفاءة ما كما قال جيوردانوديفتشي، يعني القدرة على تنظيم عمليات التحويل من وضعية مهنية إلى وضعيات مهنية أخرى.[29]

7-2- طريقة حل المشكلات: لقد أثبتت طريقة حل المشكلات فوائدها ونجاعتها في العملية التعليمية/ التعلمية بالنسبة للمعلمين والمتعلمين. وترجع هذه الطريقة كطريقة في التدريس إلى أعمال “جون ديوي John Dewey“، الذي نادى في بداية القرن العشرين بأن التعلم الجيد يقتضي المشاركة الفاعلة والناشطة للمتعلم، حيث اقترح مقاربة بيداغوجية تكون فيها المشكلات التي تواجه المتعلم في واقعه المعيش، كنقطة انطلاق لتحقيق التعلمات مع تركيزه على التعلم الذاتي، ولقد أثبتت الدراسات التجريبية على أن أسلوب حل المشكلات ساعد كثيرا المتعلمين على بلوغ نتائج أحسن على مستوى الكفاءات المهنية، بسبب العصامية التي يتخذونها كسبيل للتعلم الراهن وبلوغ المعرفة.[30] ولقد شاع استخدام مصطلح “حل المشكلات” بصفته طريقة من طرق التدريس التي تهدف إلى تنمية عدد من المهارات الفكرية أو الأدائية لدى المتعلم وتوفر له البيئة المناسبة لتوظيف المعارف والقدرات والمبادئ التي اكتسبها في حل المشكلات ذات علاقة بالبيئة أو المجتمع أو الحياة العملية، ويمكن تعريف هذه الطريقة كما يلي:” هي طريقة بيداغوجية تسمح للمتعلم بتوظيف معارفه وتجاربه وقدراته المكتسبة سابقا للتوصل إلى حل مرتقب، تتطلبه وضعية جديدة أو مألوفة، يشعر بميل حقيقي لبحثها وحلها حسب قدراته وبتوجيه من المدرس، وذلك اعتمادا على ممارسة أنشطة تعلم متعددة.”[31] ويعتبرها مراد دندش والأمين(2002) من الطرائق التي تم التركيز عليها في التدريس بالكفاءات، وذلك لمساعدة التلاميذ على إيجاد حلول لمواقف المشكلة بأنفسهم، انطلاقا من مبدأ هذه الطريقة التي تهدف إلى تشجيع التلاميذ على البحث والتنقيب والتساؤل والتجريب.[32]

وحسبفريد حاجي(2005) فهي:” طريقة تدعو إلى البحث وتثير في المتعلم روح التساؤل الذي يحتاج إلى إجابة وتعد آلية لبناء المعرفة، كما أنها تركز على نشاط المتعلم حيث تفسح له المجال للتفكير.[33]وبمعنى آخر فإن أسلوب حل المشكلات، يسعى إلى وضع المتعلم أما وضعية معقدة (مشكل)، يتطلب منه إدماج مكتسباته القبلية، واستثمارها بأسلوب يساعده على إيجاد حل للمشكلة المطروحة.[34]

من خلال ما سبق ذكره يمكن القول أن المبدأ الأساسي الذي تقوم عليه هذه الطريقة، هو أن التلاميذ هم الذين يساهمون بفعالية في تطوير وبناء معارفهم، عن طريق وضعهم أمام مشكل معين، ويقتصر دور المعلم (المدرس)ضمن هذه الطريقة على تقديم المساعدة المنهجية لهم (التلاميذ)، وفي اختيار الوضعيات التعليمية المناسبة.

ويمكن أن نميز بين نوعين من حل المشكلات هما[35]:

أ/ أسلوب حل المشكلات بالاستكشاف :Par découverteوالتي يكون فيها التلاميذ في وضعية اكتشاف وإنجاز للتجارب في مجال المادة المعنية. كما يعتمد هذا الأسلوب على مبدأ مفاده أن التلاميذ يستوعبون بشكل أمثل، إذا قاموا هم بالتجارب.

ب/ أسلوب حل المشكلات بالمحاكاة :par simulationنضع فيها المتعلم في وضعية شبيهة بما سيواجهه مستقبلا (أو تحاكي وضعية واقعية)، وعلى المدرس أن ينتقي بعناية فائقة الوسائل والوثائق التي سيقدمها للتلاميذ.

كما تستند طريقة حل المشكلات إلى أسس ومبررات تربوية يمكن إدراجها في النقاط التالية:[36]

1- أن تتماشى طريقة حل المشكلات مع طبيعة عملية تعلم المتعلمين التي تقتضي أن يوجد لدى التلميذ هدف أو غرض، يسعى لتحقيقه.

2- تتفق طريقة حل المشكلات وتتشابه مع مواقف البحث العلمي، وبالتالي فهي تنمي روح التقصي، والبحث العلمي لدى التلاميذ.

3- جمع طريقة حل المشكلات في إطار واحد بين شقي العلم بمادته وطريقته، فالمعرفة العلمية في هذه الطريقة، وسيلة للتفكير العلمي، ونتيجة له في الوقت نفسه.

4- تتضمن طريقة حل المشكلات اعتماد الفرد على نشاطه الذاتي لتقديم حلول المشكلات العلمية المطروحة.

ويجمع معظم المربين على أن طريقة حل المشكلات هي من أكثر الطرق فعالية في مجال العملية التعليمية/التعلمية، سواء ما تعلق منها بالنشاط الفردي في التعلم أو بالنشاط الجماعي، ويعتبر حاليا تدريس مختلف الموضوعات الدراسية عن طريق حل المشكلات هدفا تربويا في ذاته في جميع مراحل التعليم.[37]

ولاستخدام هذه الطريقة تتبع الخطوات التالية:[38]

1- يوجه المعلم التلاميذ إلى تحديد أبعاد المشكلة، ومعرفة المعلومات المتاحة لهم.

2- يوجه المعلم تلاميذه لتكوين علاقات بين هذه المعلومات وخبراتهم السابقة.

3- يشجع المعلم تلاميذه لجمع المعلومات اللازمة لحل المشكلة، واستدعاء خبراتهم السابقة.

4- يساعد المعلم تلاميذه لرسم خطة لحل المشكلة، وتنفيذها إلى أن يتوصلوا إلى الحل وبدائله.

5- يقيم التلاميذ الحل وبدائله بمساعدة المعلم.

غير أن غالبية المعلمين يعزفون عن استخدامها، وقد يكون سبب ذلك راجعا إلى: الخلفية الضعيفة لهؤلاء المعلمين عن هذه الطريقة، قلة تدريبهم عليها، عدم إدراكهم أن سلوك حل المشكلات يمثل قدرة معقدة تتألف من عناصر يمكن تحديدها. وحتى يتم التغلب على هذه الصعوبات لابد من تكوين الخلفية النظرية لدى المعلمين عن هذه الطريقة وتدريبهم على إعداد الدروس وتطبيقها بواسطتها.[39]

7- 3- طريقة التعلم التعاوني: لقد أخذ الاهتمام بالتعلم التعاوني يزداد استخدامه في المدارس، بحيث أصبح التلميذ فيه محورا للعملية التعليمية/التعلمية، مما يزيد من تفعيل دور المتعلم في هذه الطريقة التي تبرز دوره على أنه الأساسي في فعاليات هذا التعلم والذي يرتب التلاميذ في مجموعات وتكليفهم بعمل أو نشاط يقومون به مجتمعين متعاونين في جو مريح خال من القلق والتوتر.[40] وهو التعلم الذي يجري في إطار تعاوني بين المتعلمين داخل القسم، ينجزون عملا ما، بالاعتماد على النشاط الفردي لكل متعلم، ومن أهم سماته أنه يؤدي إلى إحداث التفاعل بين التلاميذ، فينمي القدرة على التعاون في حل المشكلات، ويحارب العزلة والانطواء والتموقع حول الذات.[41]

يتضح من هذا التعريف أن التعلم التعاوني هو طريقة بيداغوجية تفاعلية تتم بالقسم عن طريق العمل الجماعي بين المجموعات.

أما ديوي “Dewy”فيرى بأنه:” عملية نشطة وحيوية، وتقوم في الأساس على دعم رغبة التلاميذ للاطلاع الحقيقي على العالم الذي يحيط بهم، بحيث يكون هذا التعلم متمركزا حول المتعلم ومستجيبا لمدى التطور في اهتماماته وأنشطته الاجتماعية.”[42]

وعرفه ريان (1999)بأنه:” الاستراتيجية التي يتعلم من خلالها المتعلمين من بعضهم ضمن مجموعات صغيرة العدد غير متجانسة، بحيث يعملوا على تعلم المفاهيم والمهارات والتعميميات، من خلال التفاعل والتعاون المتبادل، بحيث يحصل كل متعلم على المساعدة من زميله، ويكون لكل فرد دور معين، بينما يقتصر دور المعلم على المراقبة والإشراف والتوجيه والتعزيز لأداء المجموعات المختلفة، مع تقديم التغذية الراجعة عند الضرورة، كما يكون التنافس ما بين المجموعات وليس ما بين المتعلمين ضمن المجموعة الواحدة.”[43]

أما منظمة اليونيسكو فقد عرفت التعلم التعاوني على أنه أحد نتاجات التربية المعاصرة حيث يتعاون التلاميذ من خلاله لتعليم أنفسهم بأنفسهم ضمن المجموعة الواحدة.[44]

ومن خلال هذه العينة من التعاريف المذكورة فإنه يمكن استنتاج الحقائق الآتية:

- يمثل التعلم التعاوني أحد استراتيجيات التعلم والتعليم الفعالة المعاصرة .

- يعتبر المتعلم محور العملية التعليمية/التعلمية في هذا النمط من أنماط التعلم الفعالة.

- يعمل المتعلمين ضمن مجموعات صغيرة العدد، وغير متجانسة في قدراتها وميولها واهتماماتها.

- يتضمن هذا النمط من التعلم أساليب الحوار والمناقشة والعرض.

- يقتصر دور المعلم على التوجيه والإرشاد والمراقبة والتعزيز.

- تتمثل نتاجات التعلم في هذا الأسلوب في تنمية مهارات اجتماعية وشخصية متنوعة وايجابية.

- يقوم هذا النوع من التعلم على أساس التفاعل الايجابي بين عناصر أفراد المجموعة المختلفة، الذي يتراوح عدد أفرادها ما بين ثلاثة إلى ستة مختلفي القدرات والاستعدادات، من أجل إنجاز مهمة تعليمية وتحقيق هدف مشترك.

- كما يعتمد نجاح أو فشل المتعلم في المجموعة، على نجاح أو فشل باقي المتعلمين ويتم تقويم المتعلم داخل المجموعة وفق محاكات موضوعة مسبقا.

ويرى جوناسين(Jonassen, 1996)أن التعلم التعاوني هو:” القدرة على تشجيع المتعلمين على بناء المعرفة اللازمة لتعلم أكثر بقاء، وأن بيئة التعلم التعاوني تدعم بناء المعرفة من خلال المفاوضة الاجتماعية مما يجعل من استراتيجية التعلم التعاوني بلورة لفكر وملامح المدخل البنائي.”[45]

ويمكن أن تهدف طريقة التعلم التعاوني إلى تحقيق الأهداف التالية:[46]

- تحسين تقدير المتعلم لذاته، وذلك من خلال إدراكه أن لكل فرد ما يميزه من ملامح القوة، التي يمكنه الاستفادة منها في موقف التعلم التعاوني.

- تزداد دافعية الطالب المتعلم الداخلية نتيجة لزيادة فهمه للمحتوى.

- تحسن العلاقات داخل وخارج نطاق حجرة الدراسة نتيجة لتعاون المتعلمين مع بعضهم البعض.

- تحسين الأداء الفردي لكل تلميذ نتيجة لتعلمهم سويا بشكل متفاوت.

- يؤدي هذا النوع من التعلم إلى تقليل إعادة أو تكرار التدريس بواسطة المعلم، حيث يلجأ أعضاء المجموعة إلى بعضهم البعض.

فالتعلم التعاوني إذن يسعى إلى جعل المتعلم نشطا في تكوين المفاهيم والمدركات ويكسب تعلمه معنى مقبولا يتمثل في شعوره بأن التعاون في التعلم هو طريقه للنجاح ومنه يبني معرفته لوحده ويوظفها في حياته، وهذه هي فكرة النظرية البنائية التي تنظر إلى التعلم على أنه نشاط المتعلم.

وفي الأخير يمكن القول بأنّه على الرغم من ايجابيات وفعاليات كل من طريقة بيداغوجية المشروع وطريقة حل المشكلات وطريقة التعلم التعاوني في الموقف التعلمي/ التعليمي والمستمدة من أفكار الفيلسوف والمفكر التربوي “جون ديوي”، الذي جعل المدرسة هي طريق المتعلم إلى الحياة، وهي المؤسسة التي تعده لمجابهة المشكلات في المستقبل، إلا أن تطبيق هذه الطرائق في عملية التدريس وحدها غير كاف، إذ أن نجاحها مرهون بتطبيق طرائق وأساليب تعلم حديثة أخرى إلى جانبها، وهذا من شأنه رفع الفعالية التربوية.

خاتمة:

في ظل الإصلاحات التربوية التي تشهدها الأنظمة التربوية في مختلف بلدان العالم، ومن بينها النظام التربوي الجزائري، وذلك بتبني المقاربة بالكفاءات كإستراتيجية جديدة للتدريس، وإعداد جيل له كفاءات تساعده على حل المشكلات المركبة التي تصادفه في الحياة، لذلك يطلب من المعلم في مجال مهنته أن يكون متحكما في الكفاءات التي هو مطالب بإكسابها للمتعلم ومن بينها طرائق وأساليب التدريس الحديثة والتنويع فيها، التي تساعدهفي تحقيق هذه الكفاءاتوتحقيق الأهداف التربوية المنشودة. لأن مسألة ربح رهان المنافسة داخل عالم أصبح يحتكم لمفهومي النجاعة والجودة في المنتوج، لا يمكن أن يتحقق إلاّ بتربية تؤهل المتعلمين ليكونوا قادرين على الإبداع، وعلى الإستثمار في الرأسمال البشري الذي يتوفر عليه أي مجتمع من المجتمعات.

قائمة المراجع:

1- أجبارة حمد الله(2009)، مؤشرات كفايات المدرس من صياغات الكفايات إلى وضعية المطابقة، ط1، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب.

2- أوحيدة علي(د. س)، التدريس الفعال بواسطة الكفاءات، مطبعة الشهاب، باتنة، الجزائر.

3- بن جعفر كمال(2011)، تطبيق بيداغوجيا المشروع وحل المشكلات في تعليمية اللغة العربية، المجلة العربية، ج(1)، ع(4) مخبر علم تعليم العربية، المدرسة العليا للأساتذة ببوزريعة، الجزائر.

4- بن دانية أحمد(1991)، طرق التدريس والإثارة العقلية للتلاميذ في المدرسة الأساسية، مجلة الرواسي، ع1، جمعية الإصلاح الإجتماعي والتربوي، باتنة، الجزائر.

5- الجابري عبد اللطيف(2009)، إدماج وتقييم الكفايات الأساسية، ط1، منشورات عالم التربية، الدار البيضاء، المغرب.

6- جودت أحمد سعادة وآخرون(2008)، التعلم التعاوني نظريات، تطبيقات، دراسات، ط1، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.

7- حاجي فريد(2005)، بيداغوجيا التدريس بالكفاءات، دار الخلدونية للنشر والتوزيع، الجزائر.

8- حثروبي محمد الصالح(2002)، المدخل إلى التدريس بالكفاءات، دار الهدى للنشر والتوزيع، عين مليلة، الجزائر.

9- حناش فضيلة(2007)، مدى وضوح المنظور البنائي في تقويم الكفاءات لدى مفتش التربية والتعليم الأساسي، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، ع(8)، جامعة الجزائر، الجزائر.

10- دندش مراد فايز، والأمين عبد الحفيظ أبو بكر(2002)، دليل التربية العملية وإعداد المعلمين، دار الوفاء للطباعة والنشر، الإسكندرية، القاهرة.

11- رزيق معروف(1969)، كيف تلقي دراسا، ط4، منشورات دار اليقظة العربية، بيروت، لبنان.

12- زيتون حسن حسين(1997) التدريس رؤية في طبيعة المفهوم، ط1، عالم الكتب، القاهرة، مصر.

13- زيتون كمال عبد الحميد(2003)، التدريس نماذجه ومهاراته، ط1، عالم الكتب، القاهرة، مصر.

14- زيتون كمال عبد الحميد، حسن حسين(2003)، التعلم والتدريس من منظور النظرية البنائية، ط1، عالم الكتب، القاهرة، مصر.

15- سالم فتيحة صبيحي اللولو(2006)، استراتيجيات حديثة في التدريس، كلية التربية، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين.

16- طعيمة رشدي أحمد(1999)، المعلم كفاياته، إعداده، تدريبه، ط1، دار الفكر العربي، القاهرة، مصر.

17- عامر رضا(2013)، أساليب التعليم النشط ودورها في إدارة الصف، مجلة الدراسات والبحوث الإجتماعية، ع2، جامعة الوادي، الجزائر.

18- عباد المسعود، بن يحي محمد زكرياء(2006)، التدريس عن طريق المقاربة بالأهداف والمقاربة بالكفاءات، المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية وتحسين مستواهم، الحراش، الجزائر.

19- عبد المنعم سيد عبد العال(د. س)، طرق تدريس اللغة العربية، دار غريب للمطالعة، الرياض.

20- عطية محسن علي(2008)، الاستراتيجيات الحديثة في التدريس الفعال، ط1، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.

21- علي السيد سليمان(2001)، مبادئ ومهارات التدريس الفعال في التربية الحديثة، دار قباء للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر.

22- الفتلاوي سهيلة محسن كاظم(2003)، المدخل إلى التدريس، ط1، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.

23- قيدوم ميلود(2014)، تداولية طرائق التدريس عيوبها وفوائدها، الملتقى الوطني الأول للمعهد الخاص بالتعليمية واقع وآفاق يومي (28-29 ماي 2014)، جامعة 8ماي 45 قالمة، الجزائر.

24- كزافي روجيرس وآخرون(2009)، بيداغوجيا الإدماج(الإطار النظري، الوضعيات، الأنشطة)، ترجمة لحسن بوتكلاي، ط2، منشورات عالم التربية، الدار البيضاء ، المغرب.

25- مرعي توفيق أحمد، الحلية محمد محمود(2015)، طرائق التدريس العامة، ط7، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان، الأردن.

26- المهدي أحمد عبد الحليم وآخرون(2008)، المنهج المدرسي المعاصر، ط1، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.

27- المولودي المحمودي، لطفي البكوش(2004)، المقاربة بالكفايات أسس نظرية ونماذج تطبيقية، ط1، مطبعة التسفير الفني، صفاقس، تونس.

28- هني خير الدين(2005)، مقاربة التدريس بالكفاءات، ط1، مطبعة ع/ بن، الجزائر.

29- واعليمحمدالطاهر(2010)،الوضعيةالمشكلةالتعلميةفيالمقاربةبالكفاءات،ط2،الورسمللنشروالتوزيع،الجزائر.

30- ولد دالي محمد(2002)، لسانيات تطبيقية، طرائق تعليم اللغات، المركز الجامعي يحي فارس، المدية، الجزائر.

31-Roegiers, Xavier (2004), Une pédagogies de l’intégration, De Boeck université, 2ème édition, BRUXELLE.

[1]- بن دانية أحمد(1991)،طرق التدريس والإثارة العقلية للتلاميذ في المدرسة الأساسية،مجلة الرواسي،ع1،جمعية الإصلاح الإجتماعي و التربوي،باتنة،الجزائر، ص30.

[2]- عامر رضا(2013)، أساليب التعليم النشط ودورها في إدارة الصف،مجلة الدراسات والبحوث الإجتماعية،ع2،جامعة الوادي،الجزائر، ص ص 18، 19.

[3]- زيتون كمال عبد الحميد، حسن حسين(2003)، التعلم والتدريس من منظور النظرية البنائية، ط1، عالم الكتب، القاهرة، مصر، ص27.

[4]- زيتون كمال عبد الحميد، حسن حسين(2003)، التعلم والتدريس من منظور النظرية البنائية، ط1، عالم الكتب، القاهرة، مصر، ص 28.

[5]- الفتلاوي سهيلة محسن كاظم(2003)، المدخل إلى التدريس، ط1، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، ص13.

[6]- عطية محسن علي(2008)، الاستراتيجيات الحديثة في التدريس الفعال، ط1، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، ص 25.

[7]- زيتون حسن حسين(1997) التدريس رؤية في طبيعة المفهوم، ط1، عالم الكتب، القاهرة، مصر، ص16.

[8]- علي السيد سليمان(2001)، مبادئ ومهارات التدريس الفعال في التربية الحديثة، دار قباء للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر، ص51.

[9]- أوحيدة علي(د. س)، التدريس الفعال بواسطة الكفاءات، مطبعة الشهاب، باتنة، الجزائر، ص 21.

[10]- رزيق معروف(1969)، كيف تلقي دراسا، ط4، منشورات دار اليقظة العربية، بيروت، لبنان، ص.17

[11]- ولد دالي محمد(2002)، لسانيات تطبيقية، طرائق تعليم اللغات، المركز الجامعي يحي فارس، المدية، الجزائر، ص19.

[12]- عبد المنعم سيد عبد العال(د. س)، طرق تدريس اللغة العربية، دار غريب للمطالعة، الرياض، ص24.

[13]- زيتون كمال عبد الحميد، حسن حسين(2003)، التعلم والتدريس من منظور النظرية البنائية، ط1، عالم الكتب، القاهرة، مصر، ص 308.

[14]- نفس المرجع، ص 308.

[15]- نفس المرجع، ص 309.

[16]- مرعي توفيق أحمد، الحلية محمد محمود(2015)، طرائق التدريس العامة، ط7، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان، الأردن، ص26.

[17]- قيدوم ميلود(2014)، تداولية طرائق التدريس عيوبها وفوائدها، الملتقى الوطني الأول للمعهد الخاص بالتعليمية واقع وآفاق يومي (28-29 ماي 2014)، جامعة 8ماي 45 قالمة، الجزائر، ص06.

[18]- طعيمة رشدي أحمد(1999)، المعلم كفاياته، إعداده، تدريبه، ط1، دار الفكر العربي، القاهرة، مصر، ص 25.

[19]- Roegiers, Xavier (2004), Une pédagogies de l’intégration, De Boeck université, 2ème édition, BRUXELLE, p122.

[20]- حناش فضيلة(2007)، مدى وضوح المنظور البنائي في تقويم الكفاءات لدى مفتش التربية والتعليم الأساسي، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، ع(8)، جامعة الجزائر، الجزائر، ص65.

[21]- المولودي المحمودي، لطفي البكوش(2004)، المقاربة بالكفايات أسس نظرية ونماذج تطبيقية، ط1، مطبعة التسفير الفني، صفاقس، تونس، ص31.

[22]- مرعي توفيق أحمد، الحلية محمد محمود(2015)، طرائق التدريس العامة، ط7، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان، الأردن، ص36.

[23]- سالم فتيحة صبيحي اللولو(2006)، استراتيجيات حديثة في التدريس، كلية التربية، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين، ص 03.

[24]- بن جعفر كمال(2011)، تطبيق بيداغوجيا المشروع وحل المشكلات في تعليمية اللغة العربية، المجلة العربية، ج(1)، ع(4) مخبر علم تعليم العربية، المدرسة العليا للأساتذة ببوزريعة، الجزائر، ص ص204، 205.

[25]- هني خير الدين(2005)، مقاربة التدريس بالكفاءات، ط1، مطبعة ع/ بن، الجزائر، ص ص158، 159.

[26]- الجابري عبد اللطيف(2009)، إدماج وتقييم الكفايات الأساسية، ط1، منشورات عالم التربية، الدار البيضاء، المغرب، ص 41،43.

[27]- أجبارة حمد الله(2009)، مؤشرات كفايات المدرس من صياغات الكفايات إلى وضعية المطابقة، ط1، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، ص87.

[28]- الجابري عبد الطيف(2009)، مرجع سابق، ص44.

[29]- أجبارة حمد الله(2009)، مرجع سابق، ص90.

[30]- واعلي محمد الطاهر(2010)، الوضعية المشكلة التعلمية في المقاربة بالكفاءات، ط2، الورسم للنشر والتوزيع، الجزائر، ص ص 127، 128.

[31]- حثروبي محمد الصالح(2002)، المدخل إلى التدريس بالكفاءات، دار الهدى للنشر والتوزيع، عين مليلة، الجزائر، ص83.

[32]- دندش مراد فايز، والأمين عبد الحفيظ أبو بكر(2002)، دليل التربية العملية وإعداد المعلمين، دار الوفاء للطباعة والنشر، الإسكندرية، القاهرة، ص195.

[33]- حاجي فريد(2005)، بيداغوجيا التدريس بالكفاءات، دار الخلدونية للنشر والتوزيع، الجزائر، ص38.

[34]- هني خير الدين(2005)، مرجع سابق، ص160.

[35]- كزافي روجيرس وآخرون(2009)، بيداغوجيا الإدماج(الإطار النظري، الوضعيات، الأنشطة)، ترجمة لحسن بوتكلاي، ط2، منشورات عالم التربية، الدار البيضاء ، المغرب، ص85.

[36]- دندش مراد، الأمين عبد الحفيظ،(2002)، ص196.

[37]- عباد المسعود، بن يحي محمد زكرياء(2006)، التدريس عن طريق المقاربة بالأهداف والمقاربة بالكفاءات، المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية وتحسين مستواهم، الحراش، الجزائر، ص109.

[38]- المهدي أحمد عبد الحليم وآخرون(2008)، المنهج المدرسي المعاصر، ط1، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، ص202.

[39]- عباد المسعود، بن يحي محمد(2006)، مرجع سابق، ص110.

[40]- دندش مراد، الأمين عبد الحفيظ(2002)، مرجع سابق، ص ص184،185.

[41]- هني خير الدين(2005)، مرجع سابق، ص 159

[42]- جودت أحمد سعادة وآخرون(2008)، التعلم التعاوني نظريات، تطبيقات، دراسات، ط1، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، ص37.

[43]- جودتأحمدسعادةوآخرون(2008)،مرجعسابق، ص73.

[44]- جودت أحمد سعادة وآخرون(2008)، مرجع سابق،ص71.

[45]- زيتون كمال عبد الحميد، حسن حسين(2003)، التعلم والتدريس من منظور النظرية البنائية، ط1، عالم الكتب، القاهرة، مصر، ص224.

[46]- نفس المرجع، ص225.
Updated: 2018-11-28 — 19:10

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme