سمات شخصية مدمني الانترنت من طلاب الجامعة Personality traits of internet addicts from university students


 

 

سمات شخصية مدمني الانترنت من طلاب الجامعة

Personality traits of internet addicts from university students

د. غالمي عديلة/ جامعة باتنة1 ، الجزائر

Dr .Adila Rhalmi/University of Batna-1- Algeria

مقال نشر في مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 63 الصفحة 77.

 

 

 

ملخص:

هدفت هذه الدراسة إلى البحث عن سمات الشخصية التي يتميز بها مدمني الانترنت من طلاب الجامعة، حيث كانت عبارة عن دراسة ميدانية لبعض طلاب الجامعة بجامعة محمد خيضر ببسكرة. و ذلك من خلال طرح التساؤل التالي ” فيما تتمثل سمات شخصية مدمني الانترنت من طلاب الجامعة؟”. و لتحقيق هذا الهدف استخدمت الباحثة المنهج الوصفي ألارتباطي، و بتطبيق أدوات الدراسة المتمثلة في اختبار إدمان الانترنت، و مقياس كاتل لسمات الشخصية، و ذلك على عينة قوامها 114 حالة، توصلت إلى نتائج تسمح لنا بإعطاء بروفيل نوعي مميز لطلاب الجامعة مدمني الانترنت. حيث اشارت النتائج إلى أنهم يتميزون بمايلي: “الانطوائية، الخجل، ذوو خيال، الدهاء و الحنكة، عدم الأمان، التجديد، غير منضبط

الكلمات المفتاحية: إدمان الانترنت، سمات الشخصية.

Abstract

This study aimed to search for personality traits that are distinguished by Internet addicts from university students, as it was a field study for some university students at the University of Muhammad Khider in Biskra. And by asking the following question: “What are the characteristics of the internet addicts personality of university students?” To achieve this, the researcher used the descriptive approach, and by applying the study tools of Internet addiction testing and the Cattel character trait scale, on a sample of 114 cases, reached results that allow us to give a distinct qualitative profile to university students who are addicted to the Internet. The results indicated that they are distinguished by the following: “detached formal and aloof, timid and intimidated, imaginative, shrewd, apprehensive and insecure, open to change, careless of social rules       

Key words: Internet addiction, personality traits.

 

أولا: الإشكالية :

إن شبكة الانترنت لها تأثير كبير على بعض  مستخدميها، عندما يسوء استخدامهم للشبكة و يفرطون فيه و يعتمدون عليه اعتمادا شبه تام، حيث يشعرون بالاشتياق الدائم لها إذا ما حدث ما يمنع اتصالهم بهذه الشبكة، و يحاولون تصفية كل التزاماتهم قبل أن يتصلوا بالشبكة. و يصبح شغلهم الشاغل هو كيف يعودوا مرة أخرى للدخول على الانترنت، و بهذا يفقدون استقلاليتهم و يصبحون عبدا بل أسيرا له، لأن الانترنت أصبحت تتحكم في كل أنشطتهم الحياتية … و هذا ما يطلق عليه بإدمان الانترنت[1]. فبعد دراسات عديدة تؤكد في كل مرة خطورة الموضوع، فقد أقر الاتحاد النفسي الأمريكي على وضع الإدمان على الانترنت ضمن عناصر الإدمان الأخرى، و عرفه على أنه “اضطراب يظهر حاجة سيكولوجية قسرية نتيجة عدم الإشباع من استخدام الانترنت، و المصاب بهذا الاضطراب يعاني من أعراض عديدة” [2]

إن المتفحص لظاهرة الإدمان على الانترنت و كيف لها أن تؤثر على أشخاص دون آخرين، يجعلنا نتساءل عن طبيعة هؤلاء الأفراد و ما يميزهم عن غيرهم حتى يقعون في مصيدة الانترنت. إذن مما لا شك فيه أن مدمن الانترنت يحمل سمات شخصية تميزه عن غير مدمن الانترنت.

و في هذا الصدد فقد بحثت كمبرلي و روبرت (Kimberly & Robert)عن سمات الشخصية المرتبطة بإدمان الانترنت و تم تطبيق مقياس الإدمان على الانترنت على (312) فردا من المتطوعين على الشبكة، و ظهر أن (259) فردا بنسبة (80 %) من العينة مدمني انترنت، حيث اظهروا درجة عالية في الاعتماد على الذات، و في الحساسية الانفعالية و العدوانية و ضعف تقدير الذات و أنهم غير مؤكدين لذواتهم الشخصية و تفضيل قوي للأنشطة الانفرادية، و بشكل عام فقد أظهرت النتائج وجود نمط مميز لمدمني الانترنت كالانطواء و الانسحاب من الحياة الواقعية[3].

و في فحصها للعلاقة بين إدمان الشبكة و أبعاد الشخصية و الاضطرابات النفسية لدى طلبة الجامعة في مصر و السعودية، فقد توصلت الارنوط إلى وجود ارتباط دال إحصائيّا بين الاضطرابات النفسية وأبعاد الشخصية وإدمان الإنترنت. كذلك توصلت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين مدمني الإنترنت وغير مدمنيه في أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية، فكانت الفروق لصالح الذكور في الانبساطية ، العصابية ، الذهانية ، العدوانية ، البارانويا ، العدائية ، الأرق الليلي ، الحساسية التفاعلية. في حين كانت هذه الفروق لصالح الإناث في الانطوائية ، الأعراض السيكوسوماتية ،القلق ، الاكتئاب ، العصاب القهري ، توهم المرض ، الفوبيا. و كذلك وجود فروق دالة  إحصائيا بين مدمني الإنترنت ومدمناته في أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية. وكذلك وجود فروق بين مدمني الإنترنت في جمهورية مصر العربية ومدمنيه في المملكة العربية السعودية في أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية[4].

كما أظهرت دراسة جلال و الصالحين (2005) وجود فروق دالة بين مفرطي و منخفضي الاستخدام على سمات الشخصية الايجابية و هي الانبساطية و العدوانية و تأكيد الذات و البحث الحسي، و على سمات الشخصية السلبية و هي توهم المرضو القلق، كما بينت النتائج وجود بروفيل مميز لمفرطي استخدام الانترنت[5].

و لعلى طلاب الجامعة هم أكثر شرائح المجتمع قابلية و تعرضا لإدمان الانترنت لعدة أسباب منها أنهم يمرون بمرحلة نمو نفسي مهمة يتم فيها تشكيل الهوية و إنشاء علاقات شخصية و اجتماعية حميمة، من هنا جاء اهتمامنا في هذه الدراسة بهذه الفئة، للبحث عن سمات الشخصية المميزة لطلاب الجامعة المدمنين على الانترنت و التي تحددت في هذه الدراسة بالعوامل الستة عشر للشخصية حسب كاتل،حيث يمكن تجسيد ذلك بطرحنا للتساؤل التالي: ما هي سمات شخصية الطالب الجامعي المدمن على الانترنت ؟

ثانيا: تحديد مفاهيم الدراسة

إدمان الانترنت: يعرفه بريد و وولف (Bread & Wolfe)  بأنه حالة من انعدام السيطرة و الاستخدام الضار لهذه التكنولوجيا، و تتشابه أعراضه مع المعايير المستخدمة في تشخيص الادمانات الأخرى و على وجه الخصوص المقامرة المرضية[6].

 و إجرائيا، تدل الدرجة الكلية و المرتفعة المتحصل عليها في اختبار الإدمان على الانترنت المستخدم في هذا البحث على إدمان الفرد للانترنت.

سمات الشخصية: يعرف كاتل سمات الشخصية بأنها “مجموعة ردود الأفعال أو الاستجابات التي يربطها نوع من الوحدة التي تسمح لهذه الاستجابات أن توضع تحت اسم واحد، و معالجتها بالطريقة ذاتها في معظم الأحوال”[7].

و إجرائيا: سمات الشخصية هي مجموع الدرجات التي يتحصل عليها الفرد  في كل عامل على حدى في مقياس العوامل الستة عشر للشخصية.

ثالثا: أهمية البحث

هذه الدراسة تتناول موضوعا هاما ظهر حديثا في علم النفس يتمثل في “إدمان الانترنت”، و الذي أصبح ظاهرة مرضية متنامية كما و كيفا لدى مختلف فئات العمرية و التعليمية و الثقافية .. في المجتمع، و عند كلا الجنسين. حيث يعتبر إدمان الانترنت سلوك غير سوي يقوم به المدمن هروبا من الحقيقة من خلال الانغماس في عالم افتراضي خيالي يقوده تدريجيا إلى الأوهام و الانسحاب من الواقع، مما يؤدي به إلى سوء التوافق و ظهور اضطرابات مختلفة، و اعتماد أساليب حياتية غير توافقية.

كما يمكن القول أن هذه الدراسة لها أهمية في المساعدة على وضع خطط و برامج إرشادية نفسية لمدمني الانترنت، و ذلك بعد إلقاء الضوء على سمات شخصية المدمن على الانترنت.

رابعا: عينة الدراسة

تم اختيار عينة الدراسة الأساسية بطريقة العينة القصدية. و يتم اختيار أفراد هذه العينة على خبرة الباحث بالخصائص و المميزات التي تجعلها ممثلة تمثيلا جيدا لأفراد المجتمع. و باستخدام اختبار كمبرلي يونغ لكشف درجة الإدمان ، تم اختيار 114 حالة مدمنة على الانترنت كانت ممثلة لعينة الدراسة، حيث شكلت  الإناث نسبة (55.3%) مقارنة بنسبة الذكور التي شكلت (44.7%).

خامسا: المنهج المستخدم في الدراسة

في دراستنا هذه التي تبحث في العلاقة بين إدمان الانترنت و سمات الشخصية، تم اعتمادنا على المنهج الوصفي ألارتباطي كونه الملائم في الكشف عن مثل هذه العلاقات، و فيما إذا كانت هناك ارتباطات دالة بين متغيرات هذه الدراسة.

سادسا: أدوات الدراسة

  • مقيـاس العوامـل الستـة عشـر للشخصيـة:

2-1 وصف المقياس:

يحتوي  هذا المقياس على ستة عشر سمة (سبق التطرق إليها في الجانب النظري) متمثلة في: العامل Aالتآلف ، العامل B الذكاء ، العامل C الثبات الانفعالي، العامل E السيطرة ، العامل F الاندفاعية، العامل G الامتثال ، العامل H الجرأة ، العامل I الحساسية ، العامل L الارتياب، العاملM  التخيل ، العامل N الدهاء، العامل O عدم الاطمئنان، العامل Q1 الراديكالية، العامل Q2 الاكتفاء الذاتي، العامل Q3 التنظيم الذاتي ، العامل Q4 التوتــر .

تعتبر كل سمة من هذه السمات ثنائية القطب. و في مجمله يحتوي المقياس على (187) فقرة، (184) فقرة تقيس العوامل الستة عشر، والثلاث الباقيات ذات الأرقام (1، 2،187) فقرات أضيفت لإدخال المفحوص جو الاختبار . لكل فقرة من فقرات المقياس ثلاثة بدائل للإجابة، و علامة كل فقرة موزعة ما بين (صفر،1 ، 2) ما عدا العامل الثاني (عامل الذكاء)  و يرمز له (B) حيث أعطي للإجابة الصحيحة علامة واحدة وللإجابتين الباقيتين صفر .اعتبر كل عامل مستقل عن العوامل الأخرى و يبلغ عدد فقرات كل عامل بين (10-14) فقرة و لا تشترك الفقرة في أكثر من عامل واحد. مدة تطبيق المقياس ما بين (45-60) دقيقة.

2-2 حساب الخصائص السيكومترية لمقياس العوامل الستة عشر:

لحساب الخصائص السيكومترية لهذا المقياس، تم تطبيقه على 30 طالبا من غير عينة الدراسة على فوج من قسم العلوم الإنسانية، و بعد ذلك قمنا بحساب صدق و ثبات الاختبار، و فيما يلي حساب للخصائص السيكومترية الخاصة بالمقياس:

  • حساب صدق المقياس:

صدق التكوين (الاتساق الداخلي): تم حساب صدق الاختبار عن طريق الاتساق الداخلي ( صدق التكوين )، و ذلك من خلال حساب معامل الارتباط الخطي لـ كارل بيرسون( Pearson ) بين كل فقرة  و الدرجة الكلية للسمة التي تنتمي إليها، وقد تحصلنا على نتائج تشير إلى وجود اتساق داخلي بين كل سمة و فقراتها الخاصة بها ، مما يدل على أن المقياس يتميز بالصدق فيما يقيسه

  • حساب ثبات المقياس:

عن طريق معامل ثبات “إعادة الاختبار”: تم إعادة تطبيق هذا المقياس على نفس أفراد العينة السابقة الذكر وذلك بعد مرور 15 يوما من زمن تطبيقه الأول، و قد كانت النتائج المتحصل عليها تدل على أن قيم معامل ثبات إعادة الاختبار المتحصل عليها و المحصورة بين (0.870 و 0.582) لكل سمة من سمات الشخصية مرتفعة و  دالة عند مستوى الدلالة 0.01، ما يدل على ثبات هذا المقياس.

  • اختبار الإدمان على الانترنت لكمبرلي يونغ Internet Addiction Test (IAT):
    • وصف اختبار الإدمان على الانترنت :

تم الاعتماد على  اختبار الإدمان على الانترنت لقياس درجة التبعية ومستوى الإدمان عند مستعملي الانترنت لصاحبته كمبرلي يونغ (KimberlyYoung). يتكون I.A.T من 20 بندا يتعلق باستخدام الانترنت، حيث تتضمن التبعية السيكولوجية والسلوك ألقسري، وآثار الانسحاب، إضافة إلى علاقتها باضطرابات النوم، مشاكل أسرية، وسوء تنظيم الوقت… تتم الإجابة على كل بند باختيار أحد البدائل التالية: نادرا (1، أحيانا (2)، تكرارا (3)، كثيـرا (4)، دائما (5)، أبـدا (0). ومجموع درجات الإجابات تكون محصورة في المجال [20 ، 100]. يتم جمع النقاط الخاصة بالعشرين سؤالا…وسنجد أنه كلما كان ناتج الجمع أعلى كان الإدمان على الانترنت أعلى.

  • حساب الخصائص السيكومترية للاختبار:

لحساب الخصائص السيكومترية لهذا الاختبار، تم تطبيقه على فوج من قسم العلوم الاجتماعية يتكون من 30 طالب من غير عينة الدراسة الأساسية، و بعد ذلك قمنا بحساب صدق و ثبات الاختبار، و فيما يلي حساب للخصائص السيكومترية الخاصة بالاختبار:

  • حساب صدق الاختبار:

صدق التكوين (الاتساق الداخلي): لقد كانت النتائج المتحصل عليها تشير إلى أن جميع معاملات الارتباط بين درجات كل عبارة و الدرجة الكلية للاختبار، و التي تراوحت بين (0.392  و 0.742)، دالة عند مستوى دلالة مساو ل (0.01)، ماعدا العبارات ذات الأرقام (4، 6، 7، 11، 16) فهي دالة عند المستوى (0.05)، مما يعطي الدليل على أن الاختبار يمتاز باتساق داخلي.

  • حساب ثبات الاختبار:

عن طريق معامل ثبات إعادة الاختبار: بالنسبة لثبات هذا الاختبار، فبعد مدة 15 يوم من التطبيق الأول للاختبار، تم إعادة تطبيقه على نفس أفراد العينة السابقة، و بعد حساب معامل ثبات ” إعادة الاختبار “، دلت النتائج على أن معامل الارتباط المتحصل عليه (0 .843) و الذي  كان مرتفعا و دال عند مستوى الدلالة 0.01، ما يشير إلى ثبات هذا الاختبار.

سابعا: عرض و تحليل و مناقشة نتائج الدراسة

تشير الفرضية إلى أنه: ” توجد علاقة ارتباطيه دالة إحصائيا بين إدمان الانترنت و سمات الشخصية (العوامل الستة عشر) لدى طلاب الجامعة”.

و للتأكد من صحة الفرضية تم حساب معامل الارتباط الخطي لبيرسون بين الدرجات المتحصل عليها في مقياس إدمان الانترنت، و الدرجات المتحصل عليها في كل عامل من العوامل الستة عشر للشخصية على حدى، و كانت النتائج كما يلي:

المتغيرات إدمان الانترنت
العامل A (التآلف) **0.466 -
العامل B (الذكاء) 0.108 -
العامل C (الثبات الانفعالي) 0.004
العامل E (السيطرة) 0.120
العامل F (الاندفاعية) 0.084
العامل G (الامتثال) 0.010 -
العامل H (الجرأة) **0.316 -
العامل I (الحساسية) 0.050
العامل L (الارتياب) 0.010 -
العامل  M(التخيل) **0.498
العامل N (الدهاء) **0.323
العامل O (عدم الاطمئنان) **0.268
العامل Q1 (الراديكالية) **0.593
العامل Q2 (الاكتفاء الذاتي) 0.003
العامل Q3 (التنظيم الذاتي) *0.186 -
العامل Q4 (التوتر) 0.125
  • عرض و تحليل النتائج:

* الارتباط دال عند  مستوى الدلالة 0.05       **  الارتباط دال عند مستوى الدلالة 0.01

من النتائج الموضحة في الجدول السابق، يتضح أن معاملات الارتباط التي تخص كل من سمة الذكاء و الثبات الانفعالي و السيطرة و الاندفاعية و الامتثال و الحساسية، و الارتياب و الاكتفاء الذاتي، و التوتر، غير دالة إحصائيا، ما يعني عدم وجود ارتباط بين إدمان الانترنت و هذه السمات، مما يعكس نفي الفرضية السابقة.

و فيما يخص كل من سمة التالف، و الجرأة و التنظيم الذاتي، فكما يتضح من خلال الجدول السابق، فان معاملات الارتباط دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.01، 0.01، 0.05) على التوالي، ما يعني وجود ارتباط سلبي دال إحصائيا بين إدمان الانترنت و هذه السمات. مما يعكس صحة الفرضية السابقة.

و كما يبين الجدول السابق، فان معاملات الارتباط لكل من سمة التخيل، الدهاء، عدم الاطمئنان و الراديكالية دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.01)، كا يعني وجود ارتباط موجب دال إحصائيا بين إدمان الانترنت و هاته السمات. مما يعكس صحة الفرضية السابقة.

  • مناقشـة النتائـج على ضوء الفرضيـة:

لقد توصلنا من خلال عرض نتائج الفرضية إلى انه:

  • توجد علاقة ارتباطيه موجبة دالة إحصائيا بين إدمان الانترنت و كل من العوامل M, N, O, Q1.
  • توجد علاقة ارتباطيه سالبة دالة إحصائيا بين إدمان الانترنت و كل من العوامل A, H, Q3.
  • لا توجد علاقة ارتباطيه دالة إحصائيا بين الإدمان على الانترنت و كل من العوامل B, C, E, F, G, I, L, Q2, Q4.

و فيما يلي مناقشة لكل عامل من عوامل الشخصية الستة عشر :

بالنسبة لعامل التآلفA :

توصلت نتائج الدراسة الحالية إلى وجود علاقة ارتباطيه سالبة دالة إحصائيا بين عامل التآلف و إدمان الانترنت لدى طلاب الجامعة. حيث يمكن تفسير هذه النتيجة بأن مدمني الانترنت من طلاب الجامعة يمتازون بالانطوائية. و هذه النتيجة تتفق مع العديد من الدراسات التي تناولت علاقة إدمان الانترنت و الانطوائية و ذلك منذ بداية الاهتمام بهذا الموضوع. فقد كانت دراسة  بيتري و جين (Petrie & Gunn, 1998) من الدراسات الأولى التي توصلت إلى وجود علاقة ارتباطيه دالة إحصائيا بين الانطوائية و إدمان الانترنت[8]، و هي نفس النتيجة التي توصلت إليها دراسة كمبرلي وروبرت فيما يخص الانطوائية، حيث اعتمدت هذه الدراسة على نفس أداة الدراسة الحالية (مقياس العوامل الستة عشر)، و توصلت إلى وجود نمط مميز لمدمني الانترنت كالانطواء و الانسحاب من الحياة الواقعية[9].

و من الدراسات العربية التي توصلت إلى وجود ارتباط بين الانطوائية و إدمان الانترنت، نذكر دراسة بشرى الارنوط و التي بحثت عن العلاقة بين إدمان الانترنت و أبعاد الشخصية و الاضطرابات النفسية، حيث توصلت إلى وجود علاقة ارتباطيه موجبة دالة إحصائيا بين أبعاد الشخصية و إدمان الانترنت، ما عدا الميل الانبساطي يرتبط ارتباطا سالبا دال إحصائيا مع إدمان الإنترنت. و قد تدعمت هذه النتيجة بنتيجة فرضية أخرى بنفس الدراسة حول وجود فروق بين مدمني الانترنت وغير مدمني الانترنت فيما يخص أبعاد الشخصية[10].

و هنا أشارت يونغ إلى أن الانطوائية من سمات شخصية التي تجعل الفرد ينزلق في مصيدة الانترنت و التي تجعل الإنسان لا يستطيع عقد صداقات مع الآخرين في العالم الواقعي، فيهرب إلى هذا العالم الافتراضي الذي يجعله يعيش في أرض الخيال والأحلام المثالية و يعقد صداقاته مع من يريد و مع من لا يستطيعون رؤيته، و من لا يعرفونه بل  و الأكثر من ذلك أنه يستعير اسما غير اسمه الحقيقي و شخصية غير شخصيته الحقيقية، و يتصرف كما يشاء بدون رقيب عليه، و يصبح هذا الإنسان محبوبا وظريفا و منبسطا في هذه العلاقات الوهمية الافتراضية، مما يشعره بذاته و أهميته و مكانته بين الناس فيجد في الإنترنت ضالته التي يبحث عنها و يصارع من أجلها في الحقيقة لكن دون جدوى و لا أمل. فإذا كان مفتقدا للمهارات الاجتماعية في عالمه الحقيقي، يكون أهلا لها في عالمه الافتراضي. و من ثم يمكن اعتبار تقدير الذات المنخفض والشعور بالنقص و عدم الكفاية و الخواف و الرهاب الاجتماعي و مفهوم الذات السلبي و الانطوائية هي مؤشرات لإدمان الإنترنت.

إلا أن نتائج هذه الدراسة تختلف عما جاءت به دراسة جلال خالد احمد و محمد سعيد الصالحين (2005)، و التي وجدت أن هناك علاقة ارتباطيه موجبة بين استخدام الانترنت و الانبساطية، و هي نتيجة غير متوقعة بالنسبة للباحثين. هذه الاختلافات قد ترجع إلى عوامل حضارية و ثقافية في مفهومي الانبساط و الانطواء و إدمان الانترنت. و عموما فما يميز المرحلة الجامعية هو أنها تساعد على تكوين الشخصية و توسيع العلاقات و تنوعها، فالطالب الجامعي سيضطر إلى التعرف على شخصيات عديدة يؤثر و يتأثر بهم. إلا انه قد يصبح منطويا عن مجتمعه، و منسحب، و قد يعاني من العزلة بسبب تعلقه المبالغ فيه بالأنترنت إلى حد الإدمان عليها، أو قد يمتلك استعدادا للانطواء كسمة من سمات الشخصية تجعله ينسحب عن عالمه باتجاه الشبكة، كميكانيزم للهروب النفسي لتجنب خطر مواجهة الآخرين.

بالنسبة لعامل الذكاءB :

توصلت نتائج الدراسة الحالية إلى عدم وجود ارتباط دال إحصائيا بين عامل الذكاء و إدمان الانترنت لدى طلاب الجامعة. و قد جاءت هذه النتيجة مخالفة لما جاء في التراث النظري حول اعتقاد البعض أن الأذكياء و العلماء فقط هم أكثر احتمالا لإدمان الانترنت[11]. إذ أن الأشخاص الذين تكون لديهم قدرة خاصة على التفكير المجرد، هم أيضا عرضة للإدمان بسبب انجذابهم الشديد للإثارة العقلية التي يوفرها لهم الكم الهائل من المعلومات الموجودة على الإنترنت[12]. حيث يرى فينيشل (Fenichel) أن من يقضون أوقات كثيرة أمام الإنترنت بدلا من قضائها مع أسرتهم، تكون لديهم أساليب معرفية شاملة مكونة من تعدد المهام والمعالجة زائدة السرعة[13].

و في حدود علم الباحثة، لم تكن هناك دراسات واضحة تناولت هذا العامل و علاقته بإدمان الانترنت، لكن ما تم ملاحظته أن اغلب الدراسات شملت عينات مختلفة من مدمني الانترنت من حيث القدرات و المستويات التعليمية و الثقافية، و هنا يمكن القول أن استخدام الانترنت لا يتأثر بمستوى ذكاء الفرد. فمع سهولة الحصول على الانترنت و بساطة تعلمها و استخدامها، إذ لا تتطلب سوى الممارسة المتكررة و الدائمة حتى يعلم الفرد بجميع مميزاتها و ملما بجميع مكوناتها، بل مسيرا لها في بعض الأحيان، و هذا ما تفسر به الباحثة النتيجة الحالية فيما يخص هذا العامل.

بالنسبة لعامل الثبات الانفعاليC :

توصلت نتائج الدراسة الحالية إلى عدم وجود علاقة ارتباطيه دالة إحصائيا بين الثبات الانفعالي و إدمان الانترنت لدى طلاب الجامعة.  و قد جاءت هذه النتيجة مخالفة لما توصل إليه طومسون (Thompson, 1996) في دراسته، حيث تبين من خلال نتائجها أن سرعة الانفعال من بين ما يتميز به أفراد العينة الذين وصلوا لمستوى إدمان الانترنت[14] ، حيث كانت هذه السمة أحد مؤشرات القطب المنخفض في السمة و المتمثل في (سهل الإثارة). و بالعودة إلى نتائج دراسة كمبرلي وروبرت، فقد تبين أن المدمنون على الانترنت يظهرون درجة عالية في الاعتماد على الذات و الرغبة في القيام بالأنشطة الانفرادية، وفي الحساسية الانفعالية و العدوانية[15]،  و التي بدورها قد تشكل القطب المنخفض من الاتزان الانفعالي الذي يتسم بضعف الثبات الانفعالي، و ضعف قوة الأنا، أيضا العصبية و الاضطراب بسهولة[16].

بالنسبة لعامل السيطرةE :

كانت نتائج الدراسة الحالية تشير إلى عدم وجود علاقة ارتباطيه دالة إحصائيا بين عامل السيطرة و إدمان الانترنت لدى طلاب الجامعة. فقد توصلت دراسات سابقة إلى نتائج مخالفة لما جاء في هذه الدراسة، فقد أشارت كمبرلي و روبرت في دراسة سبق ذكرها، أن المدمنون على الانترنت يظهرون درجة عالية في الاعتماد على الذات و الرغبة في القيام بالأنشطة الانفرادية، و في الحساسية الانفعالية و العدوانية و ضعف تقدير الذات و غير مؤكدين لذواتهم الشخصية[17]، حيث تضيف كمبرلي  يونغ أن الذكور يلجئون لاستخدام الإنترنت للحصول على الشعور بالقوة و المكانة و السيطرة و المتعة، و لا شك أن هذا يجعلهم يدخلون على مواقع لإشباع هذه الحاجات، فنجدهم أكثر دخولا على مواقع مصادر المعلومات و الألعاب و بخاصة العدوانية منها و حجرات الدردشة الجنسية الصريحة و الأفلام الخليعة[18].

بالنسبة لعامل الاندفاعية F:

فيما يخص هذا العامل، فقد توصلت النتائج إلى عدم وجود علاقة ارتباطيه دالة إحصائيا بين الاندفاعية و إدمان الانترنت. هذه النتيجة تخالف ما جاء في دراسة جونزليز (Gonzalez, 2002) التي هدفت إلى فحص العلاقة بين اضطراب إدمان الإنترنت و الاندفاعية،. و قد كانت نتائج دراسة جونزليز غير بعيدة عما توصلت إليه دراسة وانج و آخرون فيما بعد، و التي هدفت إلى فحص الخصائص النفسية لمفرطي استخدام الإنترنت في كوريا، و من بين ما توصلت إليه أنه أشارت تقارير مدمني الإنترنت أنهم أعلى في درجة الاندفاعية مقارنة بالمجموعات الأخرى[19]. و بالرجوع إلى النظريات المفسرة لإدمان الانترنت، نجد أن نظرية البحث عن الإثارة تؤكد وجود علاقة بين إدمان الانترنت و الاندفاعية. حيث يرى شافيز (Shaffer, 1999) أن استخدام الانترنت يرتبط بسلوك البحث عن الإثارة و الذي يعد سمة فرعية من الاندفاعية التي ينظر إليها على أنها عامل مخاطرة لتطوير الإدمان على الانترنت. فالأفراد الاندفاعيين يميلون إلى استخدام الانترنت كونه وسيلة لتحصيل الإثارة و ربما يصبحون مدمنين على هذه الوسيلة[20].

و تفسر الباحثة هذه النتيجة الحالية المخالفة للدراسات السابقة، كون أن مدمني الانترنت من طلاب الجامعة في هذه الدراسة قد اظهروا درجات متدنية في عامل التآلف، و التي تشير إلى سمة الانطواء، و هذا يتفق مع ما قدمه أيزنك في نموذجه الكلي لأنماط الشخصية الأربعة و السمات التي تندرج ضمنها، حيث أشار إلى أن الاندفاعية سمة يتضمنها نمط الانبساطية.

بالنسبة لعامل الامتثال G:

توصلت النتائج في ما يخص هذا العامل إلى أنه لا توجد علاقة ارتباطيه دالة إحصائيا بين عامل الامتثال و إدمان الانترنت. و ترى الباحثة أنه سواء كان مدمني الانترنت من طلاب الجامعة يمتثلون للسلطة،و كانوا أكثر احتراما و يسايرون الجماعة و يتبعون القواعد، أم أنهم نفعيين و يضعون مصلحتهم أولا، و لا يحترمون القواعد و القوانين، فاٍن ذلك لا يشكل فرقا لديهم طالما أنهم وجدوا عالم مثالي، خيالي، يعيشون فيه حسب شروطهم و قواعدهم الخاصة التي لا تتأثر بما هو في الواقع. فالشبكة لا تفرض قيودا ليلتزم بها أو قواعد معينة، بل تفسح له المجال ليتصرف بكل حرية يريدها، مما يحقق له الرضا النفسي و الارتياح.

بالنسبة لعامل الجرأة H:

فيما يخص هذا العامل، فلقد أشارت النتائج إلى وجود علاقة ارتباطيه سلبية دالة إحصائيا بين الجرأة و إدمان الانترنت لدى طلاب الجامعة، و التي تفسر بأن مدمني الانترنت من طلاب الجامعة يتصفون بالخجل. و تتفق هذه النتيجة مع دراسات سابقة توصلت إلى أن الخجل يعد أحد أسباب إقبال الفرد على إدمان الانترنت. فدراسة شاك و لينج (Chack & Leung, 2004) التي هدفت إلى دراسة الخجل و وجهة الضبط كمؤشرات لإدمان واستخدام الإنترنت، أشارت إلى  أنه كلما ازدادت رغبة الشخص في إدمان الإنترنت كلما كان أكثر خجلا، و كلما قل إدمانه كلما ازداد اعتماده على الآخرين و ازدادت ثقة الشخص في الفرص التي تحقق له النجاح في حياته[21]. و بالعودة إلى نتائج دراسة  طومسون (Thompson, 1996) ، فقد تبين أن أفراد العينة الذين وصلوا لمستوى إدمان الانترنت يتسمون بالخجل و سرعة الانفعال[22].

فالخجل سمة تشير إلى أن الفرد يتسم بالحياء و الحساسية للنقد و التهديد، غير مغامر  و جبان[23]، يشعر بالخوف، غير واثق من نفسه، وهي صفات تفسر نتائج الدراسة الحالية التي تشير إلى وجود علاقة بين إدمان الانترنت و الخجل، حيث ترى ماريا دورون أن الشخص الذي يتصف بالخجل و الذي لا يستطيع تكوين علاقات صداقة مع الآخرين، كما انه لا يستطيع التفاعل مع المحيطين به، يمكن أن يجد في الانترنت السبيل الوحيد و الخبرة التي ستحقق له الرضا و الارتياح والسرور، دون الحاجة إلى التفاعل وجها لوجه مع الآخرين، و هذا ما يمثل خبرة معززة في حد ذاتها[24]. و هذا ما تدعمه نتائج دراسة باباتشاريسي و روبن حيث قاما بدراسة لمعرفة العوامل التي تؤثر على استخدام الانترنت، و توصلا إلى مجموعة من العوامل من بينها عدم القدرة على الاتصال “الميل إلى تجنب الاتصال الشفوي بسبب عوامل نفسية و شخصية، كتدني مفهوم الذات، و الخوف و الانطواء[25].

بالنسبة لعامل الحساسية I:

توصلت نتائج الدراسة الحالية إلى عدم وجود علاقة ارتباطيه دالة إحصائيا بين الحساسية و إدمان الانترنت. وفيما يخص هذه العلاقة، فقد توصلت دراسة كمبرلي و روبرت التي سبق ذكرها، أن المدمنون على الانترنت يظهرون درجة عالية في الاعتماد على الذات و الرغبة في القيام بالأنشطة الانفرادية، و في الحساسية الانفعالية و العدوانية و ضعف تقدير الذات و غير مؤكدين لذواتهم الشخصية[26] ، و هي نتيجة مخالفة لما توصلت إليه نتائج الدراسة الحالية.

بالنسبة لعامل الارتياب L:

لقد أشارت النتائج المتحصل عليها فيما يخص هذا العامل إلى انه لا توجد علاقة ارتباطيه دالة إحصائيا بين إدمان الانترنت و عامل الارتياب. و تعزو الباحثة هذه النتيجة المتحصل عليها، كون أن عامل الارتياب بقطبيه (الشك مقابل الثقة) لا يتأثر بإدمان الانترنت. لأن المدمن سوف يجد في هذه الشبكة شخصيات افتراضية بعيدة عن عالمه الحقيقي، تختفي لمجرد قطع اتصاله بالشبكة.

بالنسبة لعامل التخيل M:

توصلت النتائج فيما يخص هذا العامل إلى وجود علاقة ارتباطيه موجبة دالة إحصائيا بين عامل التخيل و إدمان الانترنت لدى طلاب الجامعة، حيث تفسر هذه النتيجة بأن مدمني الانترنت من طلاب الجامعة ذوو خيال. فذوو الخيال هم أشخاص غير تقليدين باستمرار (لا يتمسكون دائما بالأعراف والتقاليد ) غير مهتمين إطلاقا بالأحوال اليومية، و يميلون إلى أن ينسوا الأشياء التافهة، و ليست لديهم اهتمامات بالأشياء الميكانيكية، و لا يستمتعون بسماع التفاصيل لأي حادثة أو واقعة[27]. كما أنهم أصحاب تخيلات رومانسية، بوهيميين، و شاردي الذهن[28].

فالطالب الجامعي الذي يمتلك مثل هذه الصفات يجد في تعلقه بالشبكة الدعم لمثل هذه السمات، و مع عالم الانترنت الافتراضي و ما يمتلكه من إثارة حسية تجعل المدمن ينغمس فيه، و يخلق صداقات وهمية تلغي الصداقات الحقيقية، و قد تظهر لديه علاقات يتخيلها جادة مع الطرف الآخر، حيث يختلق المدمن شخصية وهمية مخالفة عن شخصيته الواقعية، يستطيع من خلالها أن يتخيل نفسه كما يريدها بعيدا عن الأعراف و التقاليد، فهذا ما يشبع رغبته في التحرر و إظهار ما لم يستطع تحقيقه في الواقع.  إلا أن هذه التخيلات عبارة عن أوهام غير حقيقية لا تساعد الطالب في الحفاظ على شخصية سوية قادرة على التفاعل مع الواقع الحقيقي، فقد تخلق لديه ردود أفعال لا تمكنه من التمييز بين ما هو حقيقي و ما هو خيالي، و تخلق لديه نوع من اللامبالاة بواقعه المعاش طالما وجد عالم آخر يشبع تخيلاته الوهمية. و قد تظهر لديه أحلام اليقظة حيث أشار غولدبرغ أن أحلام اليقظة أحد أعراض إدمان الانترنت، فهذه الأحلام تسمح له بأن يعيش مرة أخرى كل الأحداث التي مرت عليه بالطريقة و التفاصيل التي يريدها.

بالنسبة لعامل الدهاء N:

توصلت الدراسة الحالية إلى وجود علاقة ارتباطيه موجبة دالة إحصائيا بين إدمان الانترنت و عامل الدهاء، و هذا ما يفسر بأن مدمني الانترنت من طلاب الجامعة يتميزون بالحنكة و الدهاء. فالحنكة أو الدهاء تشير إلى الأشخاص الذين يتسمون بالمكر و الدهاء، و يميلون إلى تلميع أنفسهم أمام الآخرين، و يتميزون بالوعي في المواقف الاجتماعية[29]. إن هذه الصفات المميزة للدهاء، و بحكم المرحلة التعليمية و ما تزيده الجامعة من خبرات الحياة، تكسب الطالب الجامعي القدرة على التعامل مع المثيرات التي تقدمها الشبكة بمكر عقلي و خفة للحصول على اكبر قدر من المكاسب و الاستمتاع بها. فالدهاء يجعل الطالب المدمن على الانترنت يجري في مخيلته أنه قادر على استخدام الانترنتو استغلالها بطريقة لا يستطيع غيره أن يصل إليها، و يتمكن من خلالها من إثبات قدراته في التحكم بتقنياتها و البراعة النسبية، ما يجعله أكثر شعورا بقيمته وأهميته، لا سيما في حال جهل من حوله بتلك الأمور. و هنا نجده يتنافس مع شخصيات حقيقية في حياته سواء من الأصدقاء أو أفراد العائلة أم مع شخصيات افتراضية، حيث يمكن له أن يحقق انتصارات تزيد من تقديره لذاته و احترامه لها، و هنا يزيد تمسكه الشديد بهذه الشبكة.

بالنسبة لعامل عدم الاطمئنان O:

تشير نتائج هذه الفرضية أن هناك علاقة ارتباطيه موجبة دالة إحصائيا بين إدمان الانترنت و سمة عدم الأمان. و هذا ما يفسر بأن عينة الدراسة المتمثلة في طلاب الجامعة المدمنين على الانترنت يميلون أن يكونوا قلقين – لديهم شعور بالذنب – متقلبي المزاج (نكد أو كئيب) و أحيانا مكتئب تماما، غير متقبلين للنقد، و يشعرون بأن الأصدقاء لا يحتاجون إليهم بالقدر الذي يحتاجون هم إلى أصدقاء، البكاء بسهولة الحزن و الخوف و الشعور بالوحدة، و لوم الذات و الانهزامية و الانزعـاج[30]).

إن هذه النتيجة التي توصنا إليها حول وجود علاقة بين إدمان الانترنت و عدم الأمان، ترجع إلى أن طلاب الجامعة يتهربون من الضغوط المختلفة التي تجعلهم يشعرون بالمعاناة إلى حيث يجدون الراحة و التنفيس بدون حرج أو خوف، كما أن استخدامهم للشبكة تشكل نوعا من التسلية و الاندماج الغير مقيد، حيث يبعدهم عن المشاعر السلبية   و عدم التقبل إما نحو أنفسهم أم نحو المحيطين بهم، و التي لا يمكن التعبير عنها صراحة، و هذا ما يتكرر معهم إلى أن يصبحوا مدمنين عليها.

بالنسبة لعامل الراديكالية Q1:  

تشير نتائج هذه الفرضية أن هناك علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائيا بين إدمان الانترنت و الراديكالية. حيث تفسر بأن مدمني الانترنت من طلاب الجامعة مجددين، حيث كانت هذه العلاقة الأقوى مقارنة بباقي العوامل الأخرى. و هذه النتيجة جاءت مخالفة لنتائج دراسة شو و آخرون و التي هدفت إلى تقييم المزاج البيوجيني، و سمات الشخصية لدى المراهقين مدمني الانترنت في كوريا، حيث أظهرت النتائج أن مدمني الانترنت اظهروا درجات أعلى في بروفيلات التوجيه الذاتي،  و تقبل الآخرين، و درجات أقل في السعي عما هو جديد، و الاستكشاف، و التقييم الذاتي، مقارنة بغير المدمنين على الانترنت[31].

فسمة “المجدد” ،فـاٍن أصحابها يميلون أن يكونوا تحليلين، متحررين، مجددين، يشعرون أن المجتمع يجب أن يتحرر من تقاليده، يثقون بالمنطق أكثر مما يثقون في المشاعر، ويشعرون بالاسترخاء عندما يتحررون من القوانين و يفضلون كسرها، و هم أكثر فاعلية في حل مشكلات الجماعة و لكن ليس من الضروري أن يفضلهم أفراد الجماعة كقادة لهم[32]. كما أنهم يحبون تجربة كل ما هو جديد غير مألوف، يسعون إلى مقاومة الروتين في حياتهم و كذلك في العمل، و هم ذوو تفكير حر[33].إن هذه الصفات تجعل للطالب الجامعي الاستعداد الكافي للاستغراق  في الانترنت، فما تقدمه الشبكة من قدرات تفاعلية ينجذبون إليها و يبحثون من خلالها عما هو جديد و مثير و خفي و مختلف عما هو مألوف، و هو بالطبع متوفر لأن محتوى الشبكة لا تحده قيود و لا أعراف و لا دين، فمعيار التحكم هنا يأتي من داخل الشخص نفسه و من التنشئة الاجتماعية التي تلقاها، هنا سيجد المدمن العالم الذي يتفق مع أفكاره و ميوله و رغباته. فمع تكرار المثيرات و وفقا للنظرية السلوكية، يحدث نوع من الانطفاء، و الذي يتجدد بظهور مثيرات جديدة، مما تزيد من ميوله الفضولية نحو استكشاف المزيد، كل حسب اهتماماته، و يتعزز هذا السلوك أيضا كون أنهم يشعرون بالأمان في استخدامهم لها، فلا احد يراقب مكالماتهم، و اتصالاتهم بالآخرين، أو يحاول التصنت، كذلك لا تتم مراقبة المواقع التي يدخلون عليها، و هذا ما يؤدي إلى توافقهم مع هذا العالم الافتراضي.

بالنسبة لعامل الاكتفاء الذاتي Q2:

تشير النتائج المتحصل عليها إلى انه لا توجد علاقة ارتباطيه دالة إحصائيا بين الاكتفاء الذاتي و إدمان الانترنت. وهذه النتيجة جاءت مخالفة لما توصلت إليه دراسة فلارتي و آخرون (Flaherty & al, 1998)، حيث توصلت هذه الدراسة إلى مجموعة من العوامل المسؤولة عن تحديد دوافع استخدام الانترنت من أجل إرضاء الحاجات لدى الأفراد و هي: الاحتياجات الشخصية كالاندماج و التودد و التحكم في الاحتياجات الروتينية، مثل التفاعل الاجتماعي، و قضاء وقت الفراغ و التسلية، و الحصول على المعلومات، و الحاجة إلى التعرف على وسائل الاتصال الحديثة لقضاء الوقت و التخاطب مع الآخرين[34]. و هي صفات يشملها عامل الاكتفاء الذاتي.

بالنسبة لعامل التنظيم الذاتي  Q3:

توصلت النتائج إلى وجود علاقة ارتباطيه سلبية دالة إحصائيا بين عامل التنظيم الذاتي و إدمان الانترنت. و على الرغم من أن هذه النتيجة تختلف عما جاءت به دراسة شو وآخرون و التي سبق ذكرها، حيث أنه من بين ما توصلت إليه الدراسة أن مدمني الانترنت أظهروا درجات أعلى في بروفيلات التوجيه الذاتي، و تقبل الآخرين [35]. إلا أنها تتفق مع دراسات أخرى منها دراسة محمد صلاح محمد عبد المجيد و التي سبق ذكرها أيضا، حيث وجد أن هناك علاقة بين إدمان الإنترنت وتنظيم الذات، و قد ظهرت فروق ذات دلالة بين مرتفعي و منخفضي تنظيم الذات في إدمان الإنترنت لصالح منخفضي تنظيم الذات[36].  فالدرجة المنخفضة في هذا العامل يتحصل عليها الشخص الذي يتصف بأنه غير منضبط، منحل، مهملا للقوانين و ذا صورة ضعيفة عن ذاته، و ينساق وراء رغباته الذاتية[37].  و هذه النتيجة تتفق مع ما جاء في عامل الراديكالية، حيث يرفض مدمنو الانترنت من طلاب الجامعة المعايير الاجتماعية، و هم يبحثون عن التجديد و تقليد كل ما هو جديد دون مراعاة القيم و الضوابط، كل ذلك بهدف تحقيق رغبات ذاتية ليس من وراءها منفعة واضحة لدى مدمن الانترنت.

بالنسبة لعامل التوتر Q4:

توصلت نتائج الدراسة الحالية إلى انه لا توجد علاقة ارتباطيه دالة إحصائيا بين التوتر و إدمان الانترنت.  و يمكن تفسير هذه النتيجة كون مدمني الانترنت من طلاب الجامعة عادة ما يكونون في حالة هادئة و مستقرة و آمنة لكي يتعامل مع الطرف الآخر، و أن اتصالهم الدائم بالشبكة مستمر سواء كانوا في المنزل أو خارجه، فالتكنولوجيا الحديثة سمحت بالحصول عليها وقت ما يشاءون و أينما كانوا، و بالتالي فهم شبه منعزلون عن العالم الواقعي، بسبب انشغالهم الدائم بالشبكة.

إن النتائج السابقة فيما يخص عوامل الشخصية الستة عشر و علاقتها بإدمان الانترنت، تسمح لنا بإعطاء بروفيل نوعي مميز لطلاب الجامعة مدمني الانترنت. فقد كانت النتائج تشير إلى أنهم يتميزون بمايلي: “الانطوائية، الخجل، ذوو خيال، الدهاء و الحنكة، عدم الأمان، التجديد، غير منضبط

فإذا كان إدمان الانترنت يرتبط بهذه السمات، فلأنها متغيرات سلبية مرضية، و خبرات انفعالية وجدانية سالبة تشير إلى اختلال في الاتزان الانفعالي، و عدم الثقة في النفسو ضعف تقدير الذات و نقص المشاعر الايجابية نحو الذات، حيث تتكون من خلالها مشاعر الحزن و القلق و التوتر و الشعور بالضعف، و قصور في القدرات على التغلب عن حالات المزاج السلبي ، و أيضا ضعف في التركيز. و إدمان الانترنت في هذه الحالة يكون استجابة هروبية من الاحباطات و الرغبة في التناسي للحصول على اشباعات نفسية و اجتماعية… هي خيالية و افتراضية في حقيقتها.

إن هذه السمات تجعل الطالب الجامعي مدمن الانترنت ذو بنية ضعيفة، غير واثقة، لا يستطيع مواجهة تحديات العالم الحقيقي، أين يجد الراحة النفسية و الاستقرار النفسي في الشبكة، حيث يعتمد من خلالها على ميكانيزمات دفاعية مختلفة منها التعويض، الإنكار، التخيل، الهروب،… و التي بدورها تصبح عامل معزز له على مستوى الشبكة، فهو من خلالها يجد القبول و التفهم و الاحترام، و يزيد من تقديره لذاته و تحقيق مكانة اجتماعية خيالية، يصف فيها نفسه كما يشاء، و يكون حرا غير مقيد بالقوانين و القيم  و الأعراف المجتمعية و الدينية.

خلاصة:

إن الملاحظ لطبيعة العلاقة بين الفرد الجزائري و هذه الشبكة، يستطيع أن يفسر التغيرات الحاصلة في نمط العلاقات و التفاعلات الاجتماعية في المجتمع، كما يمكن أن يلاحظ التغيرات النفسية و العاطفية، و تغير أساليب الحياة لدى بعض الأفراد الذين أدمنوا استخدام هذه الشبكة. و هذا ما سعت إليه الدراسة الحالية في الكشف عن سمات الشخصية التي قد تدفع بالبعض من طلاب الجامعة إلى هذا الإدمان دون غيرهم، و التي توصلت إلى نتائج مهمة تمثلت في أن الطالب الجامعي مدمن الانترنت يحمل سمات شخصية سلبية لها علاقة بإدمانه على هذه الشبكة، و قد تمثلت هذه السمات في كل من “الانطوائية، الخجل، ذوو خيال، الدهاء و الحنكة، عدم الأمان، التجديد، غير منضبط”.

قائمة المراجع:

  • الارنوط، بشرى إسماعيل احمد، إدمان الانترنت وعلاقته بكل من أبعاد الشخصية و الاضطرابات النفسية لدى المراهقين، أطروحة دكتوراه، جامعة الزقازيق، مصر،2005.
  • مجلة كلية التربية، أبو هاشم، السيد محمد، المكونات الأساسية للشخصية في نموذج كل من كاتل و أيزنك و جولدبيرج لدى طلاب الجامعة (دراسة عاملية)، 17(70)، افريل 2007
  • ب بن عمارة، سمية، الشعور بالاغتراب الاجتماعي لدى الشباب المدمن على الانترنت- دراسة استكشافية تحليلية لدى عينة من الشباب بمناطق الجنوب الجزائري- . أطروحة دكتوراه علوم ، جامعة قاصدي مرباح، ورقلة، 2014.
  • المجلة المصرية للدراسات النفسية، جلال، خالد احمد، و محمد، السعيد الصالحين، تأثير الاستخدام المفرط للانترنت على بعض متغيرات الشخصية لدى طلاب الجامعة، 15 (49)، أكتوبر
  • دراسات عربية في علم النفس، زيدان، عصام محمد، إدمان الانترنت و علاقته بالقلق و الاكتئاب و الوحدة النفسية و الثقة بالنفس، 7(2)، افريل 2008.
  • المجلة العلمية لجامعة الملك فيصل (العلوم الإنسانية و الرادارية )، الصباطي، إبراهيم بن سالم، رسلان، محمود يوسف، و علي، محمد النوبي محمد، إدمان الانترنت و دوافع استخدامه في علاقتهما بالتفاعل الاجتماعي لدى طلبة الجامعة، 11(1)، 2010.
  • عبد المجيد، محمد سعيد. (2009، 8 جوان). العمل الخيري والقضايا الاجتماعية المعاصرة (3). تم استرجاعها في تاريخ 20 فيفري، 2016 http://www.medadcenter.com/Articles/show.aspx?Id=84
  • العوضي، نادية. (د.ت.). مرض العصر.. إدمان الانترنت. تم استرجاعها في تاريخ 21 فيفري، 2016 من                                    http://www.islamonline.net/iol-arabic/dowalia/scince-17/scince2.asp
  • الفاعوري، أيهم، (د. ت.). اختبار كاتل Cattel للشخصية – اختبار العوامل الستة عشر للشخصية. تم استرجاعها في تاريخ 16 نوفمبر، 2015 من up-sy.com/files/16_PF.pd
  • الميلادي، عبد المنعم، سيكولوجية المراهقة، مؤسسة شهاب الجامعية، الإسكندرية،2004.
  • Cyber Psychology& Behavio, Beard, K. W., & Wolf, M, Modification in the proposed diagnostic criteria forInternet addiction, 4(3), 2001.
  • CyberPsychology & Behavior , Cho, S. C., Kim, J. W., Kim, B. N., Lee, J. H., &Kim, E.H, Biogenetic temperament and character profiles and attention deficit hyperactivity disorder symptoms in Korean adolescents with problematic Internet use, 11(6), December 2008 .
  • Garcia, M. (2003, 14 Decembre). Internet Addiction Disorder. Retrieved February 21 th, 2016 from http://allpsych.com/journal/internetaddiction.html
  • Kimberly, S. Y. Robert, C. R,  Internet Addiction: Personality Traits Associated with Its Development,1998, April).  Paper presented at the 69th annual meeting of the Eastern Psychological Association,
  • Journal of Broadcasting Media, Papacharissi, Z, & Rubin, A.M, Predictors of Internet use, 44 (2) ,2000.
  • Tori, D.. Is Internet addiction real ? (2000, April), Retrieved February 25 th, 2016 from  APA.Org/Inernetaddiction.htm
  • Cyber Psyvhology et Behavior, Whang, L.S., Lee, S , & Chang, M. A, Internet over-user’s psychological: A Behavior sampling analysis on Internet addiction, l6 (2), 2003.

[1]  الارنوط، بشرى إسماعيل احمد، إدمان الانترنت وعلاقته بكل من أبعاد الشخصية و الاضطرابات النفسية لدى المراهقين، أطروحة دكتوراه، جامعة الزقازيق، مصر،2005، ص3.

[2]Tori, D.. Is Internet addiction real ? (2000, April), Retrieved  February 25 th, 2016 from  www.APA.Org/Inernetaddiction.htm

[3] Kimberly, S. Y.  Robert, C. R,  Internet Addiction: Personality Traits Associated with Its Development,1998, April ,  Paper presented at the 69th annual meeting of the Eastern Psychological Association, Bradford.

[4]  الارنوط، بشرى إسماعيل احمد، إدمان الانترنت وعلاقته بكل من أبعاد الشخصية و الاضطرابات النفسية لدى المراهقين، مرجع سابق، ص2.

[5] المجلة المصرية للدراسات النفسية، جلال، خالد احمد، و محمد، السعيد الصالحين، تأثير الاستخدام المفرط للانترنت على بعض متغيرات الشخصية لدى طلاب الجامعة، 15 (49)، أكتوبر  2005 ،1-55.

[6] Cyber Psychology&  Behavio, Beard, K. W., & Wolf, E. M, Modification in the proposed diagnostic criteria forInternet addiction, 4(3), 2001, 377-383.

[7] الميلادي، عبد المنعم، سيكولوجية المراهقة،  مؤسسة شهاب الجامعية، الإسكندرية ، 2004، ص. 35.

[8]  المجلة المصرية للدراسات النفسية، جلال، خالد احمد، و محمد، السعيد الصالحين، تأثير الاستخدام المفرط للانترنت على بعض متغيرات الشخصية لدى طلاب الجامعة، مرجع سابق.

[9] Kimberly, S. Y.  Robert, C. R,  Internet Addiction: Personality Traits Associated with Its Development., ibid.

[10]  الارنوط، بشرى إسماعيل احمد، إدمان الانترنت وعلاقته بكل من أبعاد الشخصية و الاضطرابات النفسية لدى المراهقين، مرجع سابق، ص.40.

[11]  الارنوط، بشرى إسماعيل احمد، إدمان الانترنت وعلاقته بكل من أبعاد الشخصية و الاضطرابات النفسية لدى المراهقين، مرجع سابق، ص.10.

[12] العوضي، نادية. (د.ت.)، مرض العصر.. إدمان الانترنت، تم استرجاعها في تاريخ 21 فيفري، 2016 من                                        http://www.islamonline.net/iol-arabic/dowalia/scince-17/scince2.asp

[13]   الارنوط، بشرى إسماعيل احمد، إدمان الانترنت وعلاقته بكل من أبعاد الشخصية و الاضطرابات النفسية لدى المراهقين، مرجع سابق،ص14-15 .

[14] دراسات عربية في علم النفس، زيدان، عصام محمد، إدمان الانترنت و علاقته بالقلق و الاكتئاب و الوحدة النفسية و الثقة بالنفس، 7(2)، افريل 2008، ص371- 452.

[15]  Kimberly, S. Y.  Robert, C. R,  Internet Addiction: Personality Traits Associated with Its Development., ibid.

[16]  الفاعوري، أيهم، (د. ت.). اختبار كاتل Cattel للشخصية – اختبار العوامل الستة عشر للشخصية. تم استرجاعها في تاريخ 16 نوفمبر، 2015 من  up-sy.com/files/16_PF.pd

[17]  Kimberly, S. Y.  Robert, C. R,  Internet Addiction: Personality Traits Associated with Its Development., ibid.

[18]  الارنوط، بشرى إسماعيل أحمد، إدمان الانترنت وعلاقته بكل من أبعاد الشخصية و الاضطرابات النفسية لدى المراهقين، مرجع سابق، ص. 15.

[19]Cyber Psyvhology et Behavior, Whang, L.S., Lee, S , & Chang, M. A, Internet over-user’s psychological: A Behavior sampling analysis on Internet addiction, l6 (2),  2003, p 143-150.

[20]  بن عمارة، سمية، الشعور بالاغتراب الاجتماعي لدى الشباب المدمن على الانترنت- دراسة استكشافية تحليلية لدى عينة من الشباب بمناطق الجنوب الجزائري- . أطروحة دكتوراه علوم ، جامعة قاصدي مرباح، ورقلة، 2014، ص.94.

[21]  الارنوط، بشرى إسماعيل احمد، إدمان الانترنت وعلاقته بكل من أبعاد الشخصية و الاضطرابات النفسية لدى المراهقين، مرجع سابق،ص.26.

[22]  دراسات عربية في علم النفس، زيدان، عصام محمد، إدمان الانترنت و علاقته بالقلق و الاكتئاب و الوحدة النفسية و الثقة بالنفس ، مرجع سابق.

[23]  الفاعوري، أيهم، (د. ت.). اختبار كاتل Cattel للشخصية – اختبار العوامل الستة عشر للشخصية ،  مرجع سابق.

[24] Garcia, D. M. (2003, 14 Decembre). Internet Addiction Disorder. Retrieved  February 21 th, 2016 from http://allpsych.com/journal/internetaddiction.html

[25] Journal of Broadcasting Media, Papacharissi, Z, & Rubin, A.M,  Predictors of Internet use, 44 (2) ,2000, p 175-196.

[26] Kimberly, S. Y.  Robert, C. R,  Internet Addiction: Personality Traits Associated with Its Development., ibid.

[27]   مجلة كلية التربية، أبو هاشم، السيد محمد، المكونات الأساسية للشخصية في نموذج كل من كاتل و أيزنك و جولدبيرج  لدى طلاب الجامعة (دراسة عاملية)، 17(70)، افريل 2007، ص 212- 273.

[28]  الفاعوري، أيهم، (د. ت.). اختبار كاتل Cattel للشخصية – اختبار العوامل الستة عشر للشخصية ،مرجع سابق.

[29]  الفاعوري، أيهم، (د. ت.). اختبار كاتل Cattel للشخصية – اختبار العوامل الستة عشر للشخصية ،مرجع سابق.

[30]   مجلة كلية التربية، أبو هاشم، السيد محمد، المكونات الأساسية للشخصية في نموذج كل من كاتل و أيزنك و جولدبيرج  لدى طلاب الجامعة (دراسة عاملية)، مرجع سابق.

[31] CyberPsychology & Behavior , Cho, S. C., Kim, J. W., Kim, B. N., Lee, J. H., &Kim, E.H,  Biogenetic temperament and character profiles and attention deficit hyperactivity disorder symptoms in Korean adolescents with problematic Internet use, 11(6), December 2008 , p735-737.

[32]  مجلة كلية التربية، أبو هاشم، السيد محمد، المكونات الأساسية للشخصية في نموذج كل من كاتل و أيزنك و جولدبيرج  لدى طلاب الجامعة (دراسة عاملية)،مرجع سابق.

[33]  الفاعوري، أيهم، (د. ت.). اختبار كاتل Cattel للشخصية – اختبار العوامل الستة عشر للشخصية ، مرجع سابق.

[34]  المجلة العلمية لجامعة الملك فيصل (العلوم الإنسانية و الرادارية )، الصباطي، إبراهيم بن سالم، رسلان، محمود يوسف، و علي، محمد النوبي محمد، إدمان الانترنت و دوافع استخدامه في علاقتهما بالتفاعل الاجتماعي لدى طلبة الجامعة، 11(1)، 2010، ص91-144.

[35] CyberPsychology & Behavior , Cho, S. C., Kim, J. W., Kim, B. N., Lee, J. H., &Kim, E.H,  Biogenetic temperament and character profiles and attention deficit hyperactivity disorder symptoms in Korean adolescents with problematic Internet use, ibid.

[36] عبد المجيد، محمد سعيد. (2009، 8 جوان). العمل الخيري والقضايا الاجتماعية المعاصرة (3). تم استرجاعها في تاريخ 20 فيفري، 2016 من http://www.medadcenter.com/Articles/show.aspx?Id=84

[37]  الفاعوري، أيهم، (د. ت.). اختبار كاتل Cattel للشخصية – اختبار العوامل الستة عشر للشخصية ، مرجع سابق.


Updated: 2020-05-19 — 15:08
JiL Scientific Research Center © Frontier Theme