سلوك المواطنة لدى الطالب الجامعي وعلاقته بالأمن الاجتماعي: دراسة ميدانية على عينة من طلبة جامعة الوادي، الجزائر / أسماء لشهب


 

سلوك المواطنة لدى الطالب الجامعي وعلاقته بالأمن الاجتماعي:

  دراسة ميدانية على عينة من طلبة جامعة الوادي، الجزائر

د.أسماء لشهب• د.حكيمة نيس/ جامعة الوادي، الجزائر

The citizenship behavior of the university student and its relation to social security

(Field study on a sample of students of El-Oued University, Algeria)

LACHEHEB Asma & NISSE Hakima/Echahid Hamma Lakhdar University-ElOued مقال نشر في   مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 56 الصفحة 69.

 

 

 

Abstract:

     The study aimed to identify the relationship between the behavior of citizenship and the social security of the Algerian university student, and to detect the differences between the students in these two characteristics according to the variables of the study specialization (humanities and social sciences / technological sciences) and gender, through conducting a field study on an estimated sample of 100 students From El-Oued University and using the Al-Enezi Social Security Scale and Riyadh Abazid for Citizenship Behavior.

   The results showed a correlation between the behavior of citizenship and social security among students. Using “T”  test, the results showed the following:

- There are statistically significant differences in the degrees of citizenship behavior for students of the Faculty of Humanities and Social Sciences.

- There are statistically significant differences in the degree of social security in favor of students of the Faculty of Humanities and Social Sciences.

 – There are statistically significant differences in the degree of citizenship behavior in favor of females.

- There are statistically significant differences in the levels of social security in favor of females.

      Finally, it concluded with a number of proposals, the most important of which are:

  - The need to adopt the approach of integration between the various social and educational institutions (family, school, university, mosque, media  …) in the performance of its mission to create a good citizen.

- Focusing on the importance of spiritual and moral construction of the individual as well as cognitive construction.

Keywords: Citizenship behavior; Social security; University student.

 

ملخص:

هدفت الدراسة إلى التعرف على العلاقة بين سلوك المواطنة والأمن الاجتماعي لدى الطالب الجامعي الجزائري، والكشف عن الفروق بين الطلبة في هاتين الخاصيتين تبعا لمتغيري التخصص الدراسي(علوم إنسانية واجتماعية/ علوم تكنولوجية) والجنس، من خلال إجراء دراسة ميدانية على عينة مقدرة ب 100 طالب وطالبة من جامعة الوادي وباستخدام مقياس منزل العنزي للأمن الاجتماعي ورياض أبازيد لسلوك المواطنة.

أظهرت النتائج وجود علاقة بين سلوك المواطنة والأمن الاجتماعي لدى الطلبة، وباستخدام الاختبار”ت” لدراسة الفروق تبين:

  • وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجات سلوك المواطنة لصالح طلبة كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية.
  • وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجات الأمن الاجتماعي لصالح طلبة كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية.
  • وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجات سلوك المواطنة لصالح الإناث.
  • وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجات الأمن الاجتماعي لصالح الإناث.

 وخلصت في الأخير إلى جملة من المقترحات أهمها:

- ضرورة اعتماد منهج التكامل بين المؤسسات الاجتماعية والتربوية المختلفة (الأسرة، المدرسة،الجامعة، المسجد،وسائل الإعلام..) في أداء رسالتها لتكوين المواطن الصالح.

- التركيز على أهمية البناء الروحي والقيمي للفرد إلى جانب البناء المعرفي.

  الكلمات المفتاحية: سلوك المواطنة، الأمن الاجتماعي، الطالب الجامعي.

 

 

مقدمة:

       تعد التربية مفهوما عالميا يعبر عن عملية يصطنعها المجتمع سعيا منه إلى استمراريته؛  من خلال استخدامها كأداة لتثبيت وتعزيز قيمه واتجاهاته من جهة وإحداث التغيير وفق إيديولوجيات وتصورات محددة حول الإنسان والحياة تضمن تطوره ومسايرته لتطور هذا الكون من جهة ثانية.

     وتمثل العولمة تحديا كبيرا للمجتمعات البشرية على اختلاف ثقافاتها ومستوياتها الاقتصادية بسبب تأثيرها على جميع مناحي حياة الأفراد والجماعات، فوسائل الاتصال كأحد مظاهر العولمة والانفجار المعرفي حولت العالم إلى قرية صغيرة؛ مما أثر على مفهوم المجتمع المحلي والدولة…. لهذا شكلت العولمة تحديا للتربية في العديد من المجتمعات الإنسانية إذ أدى الغزو الثقافي إلى انهيار الحدود الثقافية وانعكس ذلك على الأفكار والمعتقدات السائدة في المجتمعات. وأدت هذه الظواهر إلى اهتمام المجتمعات المتطورة خاصة بتربية أبناءها على سلوك المواطنة بهدف مواجهة تنامي العنف وتفكك العلاقات الاجتماعية وسيطرة صراع المصالح الخاصة على  مصلحة المجتمع والوطن وتراجع منظومة القيم وقواعد السلوك الرشيد  في المجتمع عموما.

 ولتحقيق هذا الهدف أوكلت للمؤسسات التربوية على اختلاف مستوياتها مسؤولية نقل الموروث الثقافي والقيمي لأفراد المجتمع بغية إعداد المواطن الصالح القادر على مواجهة متطلبات الحياة والمساهمة في تحقيق الأمن الاجتماعي وتنمية وطنه.

      تتناول هذه الدراسة سلوك المواطنة كقيمة إنسانية تسعى المؤسسات التربوية إلى غرسها في متعلميها عبر مناهجها ووسائلها المتنوعة وعلاقتها بالأمن الاجتماعي كإحدى غايات التربية.

 إشكالية الدراسة:

   تعد الحاجة إلى الأمن حاجة أساسية لاستمرار الحياة على سطح الأرض التي استخلف الله تعالى الإنسان عليها، وانعدام الأمن يؤدي إلى القلق والخوف ويحول دون الاستقرار والبناء، ويدعو إلى الهجرة والتشرد، والتفكك الاجتماعي وانتشار الجريمة مما يقود إلى انهيار المجتمعات ومقومات وجودها. وقد تعددت مفاهيم الأمن الاجتماعي وأبعاده في ضوء التحولات التي يشهدها العالم والتحديات التي تفرضها العولمة والتي أدت إلى بروز أخطار جديدة ومتغيرات تركت آثارها على جميع الأنساق الحياتية فردا كانت أو جماعة، وتجاوزت الأطر التقليدية لمفهوم الأمن المتعلقة بحماية الإنسان من التهديدات المادية المباشرة لحياته.

   أدى هذا الوضع إلى سعي الدول والمنظمات على اختلاف أطرها المرجعية وبناءها التنظيمي إلى العمل على تحقيق الأمن الاجتماعي بوصفه “مجموعة من الجهود المتضافرة لمواجهة الجريمة والانحراف، وهو مجموعة من المعايير التي وضعها المجتمع لكي يعيش كل فرد وهو آمن على حياته وماله وأولاده وعرضه ومستقبله؛ الأمر الذي يجعله أكثر قدرة على تحمل المسؤولية الاجتماعية وتحقيق نمو المجتمع وتقدمه”[1].

    وهنا ينبغي التنبيه إلى وجوب ملائمة الوسائل والإجراءات والسياسات المتبعة للواقع الذي سوف تنفذ فيه، وتقدير الإمكانات المتاحة التي سيتم التنفيذ في حدودها، وهاتان مسألتان تحتاجان للخبرة والعلم معاً، فملائمة الوسائل وتقدير الإمكانات مرتبطتان ارتباط السبب بالنتيجة ذلك أن تنفيذ الوسائل يعتمد بالدرجة الأولى على الإمكانات المتاحة وعلى قدر هذه الإمكانات يأتي التنفيذ محققاً لأهدافه[2].

    لقد صنف الدارسون غايات التربية ضمن ثلاث فئات رئيسية متداخلة: أهداف تتعلق بنقل المعرفة وأهداف تتصل باحتياجات الفرد وأخرى ترتبط باحتياجات المجتمع الثقافية والاجتماعية والاقتصادية. لذا فالتربية تهدف من خلال مؤسساتها وبرامجها ووسائلها إلى بناء المواطن الصالح المتشبع بالقيم والأخلاق التي يؤمن بها المجتمع والمعتز بوطنه وتاريخه والقادر على مواجهة متطلبات الحياة المستقبلية والتعايش معها وهو ما يصطلح عليه بتنمية سلوك المواطنة، إذ ثبت أن للمواطنة تأثير كبير في البناء الاجتماعي والثقافي والتربوي وتعزيز منظومة القيم الاجتماعية والوصول إلى بناء اجتماعي متماسك يقوم على الاعتزاز بالمجتمع وقيمه وتاريخه[3].

   من خلال هذا السياق انبثق التساؤل الرئيسي للدراسة: هل توجد علاقة بين سلوك المواطنة والأمن الاجتماعي لدى الطالب الجامعي الجزائري؟

 فرضيات الدراسة:

   تعتبر الفرضية حلا مؤقتا يتحقق منه بإتباع خطوات المنهج العلمي، لهذا الغرض صيغت فرضيات الدراسة على النحو الآتي:

الفرضية العامة:

لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين درجة سلوك المواطنة لدى الطالب الجامعي ودرجة شعوره بالأمن الاجتماعي.

الفرضيات الجزئية:

1- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجات الأمن الاجتماعي بين طلبة الجامعة باختلاف التخصص الدراسي(علوم إنسانية واجتماعية/ علوم تكنولوجية).

2- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجات الأمن الاجتماعي بين طلبة الجامعة باختلاف الجنس(إناث/ذكور).

3- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجات سلوك المواطنة بين طلبة الجامعة باختلاف التخصص(علوم إنسانية واجتماعية/ علوم تكنولوجية).

4- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجات سلوك المواطنة بين طلبة الجامعة باختلاف الجنس(إناث/ذكور).

 أهمية الدراسة:

    تستمد الدراسة أهميتها من:

- علاقة الأمن الذاتي والاجتماعي بالأمن العالمي والاستقرار الدولي وبالتالي مصير الجنس البشري.

-  ضرورة مسايرة العملية التعلمية التعليمية للتطور العلمي والتكنولوجي والانفتاح الثقافي بالعمل على إكساب الفرد جملة من المعايير والقيم تساعده على تحقيق الأمن الذاتي والاجتماعي.

- ما توصلت إليه الدراسات من أن من الشروط الجوهرية في العملية التربوية أن تسعى لمساعدة المتعلم على التكيف مع متغيرات العصر وأن يمتلك المقومات التي تضمن بقاءه.

- كونها تساهم في تسليط الضوء على بعض النقائص التي قد تفسر جانبا من ضعف مخرجات المدرسة الجزائرية خاصة فيما يتعلق بضعف النظام القيمي لدى الشباب الجامعي وانتشار مظاهر الانحراف في وسط يفترض فيه قيادة المجتمع.

 أهداف الدراسة:

     تهدف هذه الدراسة إلى:

- الكشف عن العلاقة بين اكتساب الطالب لسلوك المواطنة وشعوره بالأمن الاجتماعي .

- الكشف عن إمكانية وجود فروق في سلوك المواطنة لدى الطالب تعود لتخصصه الدراسي.

- الكشف عن إمكانية وجود فروق في شعور الطالب بالأمن الاجتماعي تعود لتخصصه الدراسي.

- الكشف عن إمكانية وجود فروق في سلوك المواطنة لدى الطالب تعود للجنس.

- الكشف عن إمكانية وجود فروق في شعور الطالب بالأمن الاجتماعي تعود للجنس.

حدود الدراسة:

- اشتملت الدراسة على عينة مقدرة بـ (100) طالب وطالبة من طلبة كليتي العلوم الإنسانية والاجتماعية والعلوم التكنولوجية بجامعة الوادي (الجزائر).

- تم تطبيق أدوات الدراسة في الموسم الجامعي: 2013/2014

- وتتحدد الدراسة بالأدوات المعتمدة فيها وخصائصها السيكومترية، والمنهج المعتمد.

الإطار النظري للدراسة

1- سلوك المواطنة:

      يعبر لفظ المواطنة على صفة المواطن التي تحدد حقوقه وواجباته الوطنية، ويتعرف المواطن على هذه الحقوق والواجبات من خلال عملية التعلم وعن طريق ما يطلق عليها بالتربية الوطنية.

   وتدل الدراسات على أن المواطنة تتميز بنوع خاص من ولاء المواطن لوطنه والالتزام بخدمته في السلم والحرب والتعاون مع بقية مواطني هذا الوطن عبر العمل بشكل فردي أو ضمن مؤسسات رسمية كانت أم تطوعية في تحقيق الأهداف التي يصبو إليها الجميع.

1-1- تعريف سلوك المواطنة:

تعرف المواطنة في قاموس علم الاجتماع بأنها: مكانة أو علاقة اجتماعية تقوم بين فرد طبيعي ومجتمع سياسي (دولة) ومن خلال هذه العلاقة يقدم الطرف الأول (المواطن) الولاء ويتولى الطرف الثاني(الدولة) الحماية، وتتحدد هذه العلاقة بين الفرد والدولة عن طريق أنظمة الحكم القائمة[4].

   يدل هذا التعريف على أن المواطنة تعبر عن علاقة بين الفرد ودولته تحكمها قوانين هذه الدولة، ويترتب على هذه العلاقة واجبات وحقوق متبادلة بين الطرفين، كما تكفل القوانين مساحة من الحرية للمواطنين يصاحبها جانبا من المسؤولية يضمن عدم تجاوز هذه القوانين فيحفظ بذلك بقاء الطرفين واستمراريتهما.

 أما من المنظور النفسي فالمواطنة هي”الشعور بالانتماء والولاء للوطن والقيادة السياسية التي هي مصدر للحاجات الأساسية وحماية الذات من الأخطار المصيرية وبذلك فالمواطنة تشير إلى العلاقة مع الأرض والبلد”[5].

   كما يعرف سلوك المواطنة بأنه جهود إضافية وتصرف اختياري وعفوي يتجاوز حدود الوصف الوظيفي ويتخطى الدور الرسمي، حيث يعمل الفرد طواعية وبدافع ذاتي دون أي حافز خارجي ويهدف إلى المساهمة في تحقيق أهداف الجماعة ومساعدة بقية أعضاءها والتعاون معهم[6].

1-2- أبعاد سلوك المواطنة:

   لتحديد أبعاد المواطنة يمكن مقاربتها من خلال ثلاثة أبعاد أساسية على الأقل وهي:

1- البعد الفلسفي والقيمي: على اعتبار المواطنة نتاج إنساني ثقافي فهي بالضرورة تنطلق من مرجعية فلسفية وقيمية تمنح مفاهيمها الأساسية دلالتها المتعارف عليها كالحرية والعدل والحقوق والواجبات والمصير المشترك…

2- البعد السياسي والقانوني: كون العلاقة بين المواطن والوطن تحكمها جملة من القواعد والقوانين والمعايير التنظيمية فهي بالتالي تحدد أنماط العلاقات والسلوكات المنتهجة في المجتمع للتمتع بحقوق المواطنة الكاملة كالحق في المشاركة في اتخاذ القرارات وتحمل المسؤوليات، والحق في حرية التعبير والمساواة والعدل وتكافؤ الفرص مقابل الالتزام بالواجبات.

3- البعد الاجتماعي والثقافي: تحدد المواطنة منظومة التمثلات والسلوكيات والعلاقات والقيم الاجتماعية بحيث تصبح المواطنة كمرجعية معيارية و قيمية واجتماعية وكمنظم لثقافة المجتمع[7].

وذهبت دراسات أخرى إلى تقسيم أبعاد المواطنة إلى خمسة أبعاد تتمثل في:

- الإيثار: ويعني ذلك السلوك التلقائي الموجه نحو أعضاء الجماعة قادة كانوا أو أتباعا ومساعدتهم في لأداء مهامهم الخاصة ومد يد العون لهم في حل مشكلاتهم الشخصية.

- الكياسة: وتشير إلى سلوك الفرد الموجه نحو تجنب المشكلات والصعوبات التي تؤثر على الآخرين، وهذا السلوك يساهم بشكل كبير في تقديم الاقتراحات وتمرير المعلومات وتسهيل إجراءات وعمل الجماعة ويتضمن مساعدتهم وتعاونهم بصورة رسمية وغير رسمية.

- الضمير الحي: ويشير إلى سلوك الفرد غير المباشر نحو الجماعة والآخرين من خلال الالتزام بأداء المهام وزيادة مستويات الأداء عن المستوى المعروف أو المتوقع والانصياع التلقائي إلى سياسات وأنظمة وتعليمات وقواعد الجماعة.

4- الروح الرياضية: وتشير إلى سلوك الفرد نحو استيعاب الأشياء غير المناسبة التي تحصل أو السلوكيات   غير المفهومة التي تصدر من قبل بقية الأعضاء دون شكوى أو تذمر، بالإضافة إلى التسامح والصبر والإحساس بمشكلات الآخرين.

5- السلوك الحضاري: ويشير إلى السلوك والنشاطات التي يبديها الفرد من خلال انغماسه ومشاركته في الحياة الاجتماعية للجماعة التي ينتمي إليها، ومتابعة كافة أنشطتها[8].

التعريف الإجرائي لسلوك المواطنة: تبنت الدراسة الحالية الأبعاد الخمس الأخيرة في تعريفها الإجرائي لسلوك المواطنة والذي يقاس بالدرجة المتحصل عليها على مقياس سلوك المواطنة.

1-3- آثار سلوك المواطنة:

   تنبع أهمية سلوك المواطنة بصفة عامة من كون العصر الذي نعيشه يتصف بكبر حجم التحديات التي تواجه الأفراد والجماعات -منظمات كانت أو دول- على حد سواء؛ فالتغيير السريع الذي طال البيئة الخارجية في شتى المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية أوجد بيئة مضطربة تحتاج إلى مناخ تنظيمي يحكم الأفراد والجماعات بشكل يتماشى مع الضغوط الخارجية المفروضة عليهم، ومن هنا جاءت أهمية العنصر البشري في حل هذه المعادلة الصعبة عبر إكسابه جملة من السلوكات المساهمة في ضمان أمنه واستمراريته والتي من بينها سلوك المواطنة.

   لقد كشفت الكثير من البحوث والدراسات السلوكية أن لسلوك المواطنة تأثيرا كبيرا على أداء الأفراد والجماعات والمنظمات، إذ يؤدي سلوك المواطنة إلى تحسين الكفاءة والفعالية من خلال حسن استخدام الموارد والإبداع وعملية التكيف السريع للأفراد مع التطورات الخارجية[9]، كما وجد أن سلوك المواطنة يفضي إلى تحسين سبل الاتصال والتنسيق بين عمل الأفراد والجماعات ورفع الروح المعنوية وتحقيق الرضا لدى أعضاء الجماعات على اختلاف تنظيماتها وأنشطتها.

1-4- المواطنة والنظام التعليمي في الجزائر:

  يعتبر النظام التعليمي وسياسته منتوجا سياسيا يمثل منظورا خاصا وفلسفة منتهجة من قبل الدول لبناء مجتمعاتها، لذا فهو يتضمن الإقناع ونشر مجموعة من المبادئ والقيم والأحكام المنظمة للحياة والموجهة لها. وقد مر النظام التعليمي في الجزائر بعدة مراحل ولعل أكثرها وضوحا مرحلتي الاستعمار وما بعد الاستقلال كونهما تحملان مفهومين متناقضين للمواطنة تخدم الأولى السياسة الاستعمارية الاستيطانية وتهدف الثانية لإعادة بناء الهوية الوطنية.

 1- مرحلة ما قبل الاستقلال: حيث سعى الاستعمار الفرنسي منذ دخوله الجزائر إلى محو الهوية الوطنية للشعب الجزائري بكل مقوماتها، منتهجا إستراتيجية منظمة ركزت على:

  • إحلال الثقافة الفرنسية المسيحية محل الثقافة العربية الإسلامية.
  • الاستيلاء على الأوقاف الإسلامية التي كانت تقوم برعاية الثقافة الإسلامية.
  • فرنسة التعليم في جميع المراحل.
  • محاربة معاهد التعليم العربي “الحر” التي تقوم بنشر اللغة العربية ومحاولة تصفيتها.
  • إصدار قانون رسمي عام 1938 يعتبر اللغة العربية لغة أجنبية.
  • فتح أبواب الجزائر على مصراعيها في وجه الهيئات التبشيرية في مختلف دول العالم بقصد تنصير الجزائريين.
  • إخضاع المؤسسات الإسلامية للإشراف المباشر للسلطات الفرنسية.
  • تشويه التاريخ الوطني الجزائري ومنع الجزائريين من الالتحاق بمعاهد التعليم[10].

2- مرحلة ما بعد الاستقلال: لقد سعى المثقفون والمصلحون الجزائريون طيلة الفترة الاستعمارية إلى محاربة السياسة الاستعمارية لطمس الهوية الوطنية وعلى رأسها المجهودات التي تزعمتها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، أما بعد الاستقلال فقد حرصت الدولة الجزائرية على تحقيق التنمية الشاملة وجعلت من المواطن الجزائري هدفا لها.

    وكون غاية التربية هي تحقيق أهداف هذه التنمية فقد ركز النظام التربوي الجزائري على:

- تربية النشء على التطلع إلى قيم الحق والخير والجمال.

- تنمية التربية من أجل الوطن والمواطنة بتعزيز التربية الوطنية والتاريخ الوطني.

- تكوين الإنسان الجزائري المتكامل والمتوازن الشخصية الذي يعتز بانتمائه الحضاري والروحي، ويتفاعل مع قيم مجتمعه ويواكب عصره ويثق بقدرته على التغيير.

- تأصيل التعليم وجعله مرتبطا بقضايا الوطن ومحققا لذاتية المجتمع وسبيلا إلى تحقيق مطامحه وأداة لدعم الوحدة الوطنية من جهة وتعميق الانتماء الحضاري من جهة ثانية.

- تطوير المؤسسة التعليمية وجعلها تواكب تطور المجتمع لتتمكن من القيام بالدور المسند إليها.

- ترسيخ القيم العربية الإسلامية في نفوس المتعلمين واتخاذها مبدأ تقوم عليه تربية المواطن فكرا وعقيدة وسلوكا لأن المطلب الأساسي المراد تحقيقه هو بناء المواطن الصالح المتشبع بالأخلاق الإسلامية والمؤمن بقيمه السامية والمعتز بتاريخه.

- تنمية الحس الوطني والديني والإيمان بقيم المجتمع[11].

    ولضمان تحقيق أهداف وغايات التربية التي تبنتها الدولة الجزائرية فقد سنت مختلف القوانين والتشريعات المحددة للحياة المدرسية وضمنت مناهجها هذه المبادئ والقيم وسهرت على تطبيقها. ويظهر ذلك جليا في تحليل مضامين المناهج الدراسية للمدرسة الجزائرية على اختلاف أطوارها؛ حيث عملت على غرس هذه المبادئ والقيم من خلال تركيز المواد الاجتماعية خاصة والمتمثلة في مواد: التاريخ والجغرافيا والتربية المدنية(الوطنية) والتربية الإسلامية على تنمية روح المواطنة والاعتزاز بالانتماء للوطن حيث جاء في الميثاق الوطني على سبيل المثال” التربية الوطنية هي حجر الزاوية لأي بناء محكم وهي المنشأ الذي لا بديل عنه للإحساس لدى الإنسان وتكوينه والقطب المشع للشخصية الجزائرية، ونقطة الانطلاق لكل حياة فكرية خصبة وتتمثل على الأخص في الوظيفة التعليمية التي يجب تجديد قيمها وتصحيحه مكانتها ورفع مستوى مناهجها وبرامجها وكتبها المدرسي”[12].

2- الأمن الاجتماعي:

     إن كان قد أتفق على أن أصل الأمن هو طمأنينة النفس وزوال الخوف إلا أن الدراسات لم تتفق على تعريف موحد لمفهوم الأمن الاجتماعي، حال الكثير من المصطلحات الاجتماعية التي لا تخضع للنمذجة.

2-1- مفهوم الأمن الاجتماعي:

     يرى الباحثون أن القصور الوارد في العديد من التعريفات قد يتمثل في عدم شمول المفهوم لجميع جوانب الحياة التي يعيشها الفرد، فبعض الباحثين قد يحصر مدلول المفهوم في جانب واحد من جوانب الحياة، وغيره قد يقصي الجانب المادي والممارسات الحياتية ويكتفي بالروح المعنوية والحالة الشعورية السائدة في المجتمع، وهناك من ينطلق في تعريفه للأمن الاجتماعي من جانب نفسي، فيرى بأن الأمن الاجتماعي هو عبارة عن شعور أو حالة طبيعية تسود أفراد المجتمع فهو: ” إحساس الدولة بالطمأنينة والاستقرار، لانعدام الظواهر الاجتماعية التي تتعارض مع قيم المجتمع الأصيلة ومبادئه العليا”[13].

فالإحساس بالطمأنينة والاستقرار يدفع إلى العمل والإنتاجية ويشبع حاجات الأفراد فتقل بذلك الصراعات والأزمات مما يؤدي بدوره إلى ازدهار الدول وتقدمها.

   وهناك من يعتقد أن الإنسان يميل بطبيعته إلى تحقيق نوعين من الأمن وهما: الأمن الذاتي والأمن الاجتماعي. فأما الأمن الذاتي فيتمثل في تأمين حاجات الفرد الذاتية من مأكل وملبس ومسكن وصحة وتعليم وغيرها، في حين يعبر الأمن الاجتماعي عن تحقيق حاجات جماعية عامة هي في حقيقتها محصلة لحاجات الأفراد للأمن الذاتي كالحاجة للانتماء والتقبل الاجتماعي…

من هذا المنطلق ذهب السدحان إلى تعريف الأمن الاجتماعي إجرائيا بأنه “إحساس أفراد المجتمع بمشاعر الطمأنينة وعدم الخوف نحو أنفسهم وأسرهم وأموالهم”[14]. ويربط هذا التعريف الأمن الاجتماعي بأمن أفراده وبالتالي فان المحافظة على الأمن الاجتماعي تتطلب حماية الفرد من الانزلاق في الانحراف والجريمة.

التعريف الإجرائي للأمن الاجتماعي: يقصد به في هذه الدراسة شعور الطالب بأنه محبوب ومقبول من زملائه وأساتذته، وله مكانته الخاصة بينهم وبأن له دورا فعالا ويشعر بالانتماء والحب اتجاه بيئته الجامعية كما لا يشعر بالخطر أو التهديد فيها، ويقاس بالدرجة التي يحصل عليها الطالب على المقياس المعتمد في الدراسة.

2-2- وسائل الأمن الاجتماعي:

  يمكن تقسيم هذه الوسائل إلى قسمين أساسيين وهما:

1- وسائل معنوية: وتعتمد على التوجيه العام والتربية الرشيدة والفكر السليم والإرشاد الدائم والدعوة إلى الخير وغرس القيم الأخلاقية وإصدار التشريعات والأنظمة التي توضح حقوق الأفراد وواجباتهم وتلزمهم بها وتعاقب مخالفيها؛ وتعتبر العقيدة والإيمان بالمبادئ والقيم على رأس الوسائل المعنوية الكفيلة بتوفي الأمن الذاتي والاجتماعي.

2- وسائل مادية: وتمثلها الوزارات كوزارتي الدفاع والعدل والمؤسسات والأجهزة الأمنية التي تدعمها وتتكفل بتطبيق القوانين والحرص على المحافظة عليها.

ومما لا شك فيه أن الوقاية خير من العلاج، وبالتالي فان تنشئة أفراد يؤمنون بهذه النظم والقيم والمعايير فيلتزمون بها لإيمانهم بأهميتها في حفظ أمنهم تعد غاية المجتمع؛ والتي لا يمكن تحقيقها إلا من خلال المؤسسات التربوية والاجتماعية وعلى رأسها الجامعة التي تعد منبر الإشعاع الثقافي للأمم.

2-3- العوامل المؤثرة في الأمن الاجتماعي:

    يرتبط الأمن الاجتماعي بالعوامل الداخلية المؤثرة وهو بذلك يعنى حماية المجتمع من الانحرافات والجرائم الحالية والمتوقع حدوثها مستقبلا. وكون قصد منه هو تحقيق الاستقرار العام ، فأنه يستلزم احترام حقوق الآخرين وصون الحرمات؛ كحرمة النفس والمال والأعراض بما يساهم في خلق التوافق وبخاصة إذا انعدم الظلم وساد ميزان العدل والمساواة في الحقوق والواجبات. ويمكن ذكر أهم العوامل المؤثرة في الأمن الاجتماعي فيما يلي:

1- طبيعة العصر وثرواته التقنية والإنتاجية التي تساعد وتشجع على انفتاح المجتمع الحديث داخليا وخارجيا، مما يساعد في استكشاف معطياته الفكرية والحضارية.

2- تباين التكوين الثقافي لعناصر المجتمعات الحديثة، مما يترتب عليه خلخلة تحصينات الحدود الفاصلة بينه وبين العالم الخارجي في مجال المفاهيم والتصورات والسلم القيمي للمجتمع وطريقة تقبل هذه التغيرات، بمعنى استعداد فئة من تلك العناصر لتقبل عادات وتقاليد غريبة قد لا تتناسب مع عاداتها وتقاليدها ومبادئها وقيمها.

3- احتضان العالم لمؤثرات اجتماعية متنوعة كالبرامج السياحية والثقافية والرياضية والترفيهية وغيرها من البرامج التي تحمل مفاهيم تتصل بالجمال والسعادة على اختلاف مصادرها، ويوظف لترويجها ونشرها بين الناس دون حدود مادية أو معنوية مستعملة وسائل الإقناع والتأثير المختلفة والتي تعد وسائل الإعلام أهمها لخدمة  مصالح فئة اجتماعية معينة على حساب مصالح فئات أخرى[15].

الإجرائية الميدانية للدراسة

منهج الدراسة:

   أعتمد في هذه الدراسة على المنهج الوصفي، فهو الذي يصف الظاهرة كما هي في الواقع، إذ استخرجنا عينة الدراسة من هذا الواقع ثم المقارنة بين أفرادها.

عينة الدراسة:

   تكونت العينة من طلبة كليتي العلوم الإنسانية والاجتماعية والعلوم التكنولوجية بجامعة الوادي للموسم الجامعي 2013/2014، بتعداد 100 طالبا، مقسمين 51 طالبا وطالبة من كلية العلوم التكنولوجية و49 طالبا وطالبة من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية اختيروا بطريقة طبقية عشوائية من حيث احترام تمثيل إناث العينة لمجتمع الكليتين.

أدوات جمع البيانات:

    لغرض الدراسة، تم تكييف مقياسين أحدهما لقياس درجات سلوك المواطنة والثاني لقياس درجات الأمن الاجتماعي لدى الطلبة أفراد العينة.

- مقياس سلوك المواطنة: الذي أعده رياض أبازيد وقننه على البيئة الأردنية، واستخدم صدق المحكمين للتأكد من صدق الأداة أما الثبات فقد استخدم معامل ألفا كرونباخ وتحصل على قيمة قدرت بـ(0.77).

- مقياس الأمن الاجتماعي: الذي أعده منزل عسران جهاد العنزي وقننه على الطلبة السعوديين، واستخدم بدوره أراء المحكمين للتأكد من صدقه وألفا كرونباخ لحساب الثبات والذي بلغت قيمته (0.96) إلى جانب حساب ارتباط كل عبارة بالدرجة الكلية للمقياس وتراوحت معامل الارتباط بين (0.70) و(0.96).

 وقد أجريت بعض التعديلات على المقياسين تمثلت في اعتماد ثلاث بدائل للإجابة بدل الاثنين المعتمدين في المقياسين الأصليين، إضافة إلى حذف بندين من مقياس سلوك المواطنة ثم أعيد حساب صدق كل منهما باستخدام طريقة المقارنة الطرفية وثباتهما باستخدام التجزئة النصفية وقد بلغ معامل الارتباط بعد تصحيح الطول 0.76 بالنسبة لمقياس سلوك المواطنة و0.85 بالنسبة لمقياس الأمن الاجتماعي.

 الأساليب الإحصائية للدراسة:

   اعتمدت الدراسة معامل الارتباط (بيرسون) لحساب العلاقة بين متغيرين كميين واختبار (ت) لعينتين مستقلتين وغير متساويتين لدراسة الفروق بين المتوسطات، وذلك لكونهما الأنسب لمعالجة بيانات الدراسة الكمية والتحقق من فرضياتها.

 عرض نتائج الدراسة ومناقشتها:

  باستعمال أدوات جمع البيانات المنصوص عليها سابقا وبعد معالجتها إحصائيا توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

1- عرض ومناقشة نتائج الفرضية العامة:

      تنص الفرضية العامة على أنه” لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين درجة سلوك المواطنة لدى الطالب الجامعي ودرجة شعوره بالأمن الاجتماعي”. للتحقق من صحة هذه الفرضية تم استخدام معامل الارتباط بيرسون للكشف عن العلاقة بين درجات سلوك المواطنة ودرجات الأمن الاجتماعي لدى طلبة العلوم التكنولوجية  والعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الوادي و قد جاء معامل الارتباط 0.25 وهو معامل ارتباط موجب دال عند مستوى الدلالة 0.05  رغم ضعفه.و عليه فقد تم رفض الفرضية الصفرية و تبني الفرضية البديلة والتي نصها ” توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين درجة سلوك المواطنة لدى الطالب الجامعي ودرجة شعوره بالأمن الاجتماعي”، و يمكن تفسير النتيجة إلى أن علاقة الفرد الجيدة بمجتمعه و بيئته الاجتماعية و خاصة المدرسية تتيح له الانضمام إلى جماعات تساهم في تنمية مجتمعه ما يعزز سلوك المواطنة لديه هذا الأخير يمكنه من ممارسة نشاطاته داخل مجتمعه مما يقوي شعور الفرد بالأمن الاجتماعي[16]. كما أن الشعور بالأمن الاجتماعي المدرسي يتبلور لدى الفرد من خلال مسيرته التربوية من الولادة حتى دخوله المدرسة مرورا بكل مراحلها عن طريق تلقيه مجموعة من المناهج الدراسية التي تعزز إحساسه بحبه لمجتمعه ووطنه وارتباطه ببيئته المدرسية و معلميه وزملائه مما يمكنه من الإحساس بالانتماء للجماعة ومنه انتمائه للوطن والتي تتجلى بصورة واضحة في انخراط الأفراد في جماعات كالمنظمات الطلابية باختلاف توجهاتها وأفواج الكشافة  والجمعيات الشبانية من اجل النهوض بالوطن بالترشيد للحفاظ على البيئة و محاربة الآفات الاجتماعية   والمحافظة على الهوية الوطنية[17].

  وتقاربت نتائج الدراسة الحالية مع ما توصل له منزل عسران جهاد العنزي(1434هـ) في دراسة أجراها على طلبة بالجامعات السعودية حول اشتراك الطلاب بالنشاط الطلابي وعلاقته بالأمن النفسي والأمن الاجتماعي المدرسي؛ حيث توصل إلى وجود علاقة بين مساهمة الطلاب في النشاط الكشفي وعلاقته بالأمن الاجتماعي المدرسي وقد فسر الباحث ذلك بأن النشاط الكشفي مجال تربوي هام لإعداد الطلاب إعدادا نفسيا واجتماعيا سليما فيبدأ بالكشف عن قدرات ومواهب الطالب وتنميتها في الإطار السليم ويقوم الطالب بعدها باكتساب مهارات عقلية و اجتماعية كما أنه يساعد في إرساء عادات و صفات حسنة كالصبر والشجاعة ومواجهة المواقف الصعبة و تنمية روح التعاون بين إفراد الجماعة ما يعزز الإحساس بالانتماء[18].

2- عرض ومناقشة نتائج الفرضية الجزئية الأولى:

   والتي تنص على أنه ” لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجات الأمن الاجتماعي بين طلبة الجامعة باختلاف التخصص (علوم إنسانية واجتماعية/علوم تكنولوجية)”. وللتحقق من صحة هذه الفرضية تم استخدام اختبار ت للكشف عن الفروق في درجات الأمن الاجتماعي المدرسي لأفراد العينة باختلاف تخصص دراستهم.

جدول (01) يوضح دلالة الفروق بين متوسطي درجات الأمن الاجتماعي لأفراد العينة باختلاف التخصص(علوم إنسانية واجتماعية/علوم تكنولوجية)

الأمن الاجتماعي علوم تكنولوجية علوم اجتماعية ن ت المحسوبة ت المجدولة مستوى الدلالة عند 0.01
عدد الطلبة 51 49 100 4.13 1.66 دال
المتوسط الحسابي (م) 65.70 78.85
الانحراف المعياري (ع) 16.30 15.50

   يتضح من خلال الجدول أعلاه انه توجد فروق في درجات الأمن الاجتماعي المدرسي لأفراد العينة باختلاف تخصص دراستهم (علوم إنسانية واجتماعية/علوم تكنولوجية).” فقد جاءت قيمة ت المحسوبة اكبر من “ت” المجدولة وهي دالة عند مستوى الدلالة(0.01) وعليه فقد تم رفض الفرضية الصفرية و تبني الفرضية البديلة والتي قد تحققت بوجود الفروق لصالح طلبة العلوم الاجتماعية  ويمكن تفسير هذه النتيجة إلى أن طبيعة الطالب تختلف بطبيعة نوع الدراسة التي يتلقاها[19] فالطلبة في العلوم التكنولوجية يتعاملون مع العلوم المادية  أي علوم المادة والإعلام الآلي والرياضيات فهي مواد تعتمد على العمل داخل مخابر بمجموعات صغيرة منفصلة بعضها عن بعض يتلقون مواد دراسية لا تتطرق بأي شكل من الأشكال للحياة الإنسانية والاجتماعية في حين أن طلبة العلوم الاجتماعية يدرسون داخل مجموعات كبيرة  تتميز بوجود الإناث أكثر من الذكور يتلقون مواد دراسية ونفسية مختلفة كعلم النفس والتاريخ والأدب العربي فمثلا طلبة علم النفس والاجتماع يدرسون خبايا النفس البشرية والعلاقات الاجتماعية والتنشئة الاجتماعية وأساليب التفاعل الاجتماعي هذا ما يجعلهم أكثر تكييفا مع بيئتهم و أكثرهم قدرة على بناء العلاقات الاجتماعية وتقويتها لدرجة الانضمام في مجموعات صداقة وعمل ونشاطات طلابية مختلفة مما يشعرهم بالأمن النفس بشكل عام والأمن الاجتماعي المدرسي بشكل خاص.

   وتتقارب نتائج الدراسة الحالية مع ما توصل له “عبد الرحمن الوافي 2011″ في دراسة أجراها عن تأثير البيئة المدرسية على الشعور بالأمن النفسي للطلبة الجامعيين حيث توصل إلى أن بيئة الطالب الدراسية تؤثر في شعوره بالأمن النفسي الاجتماعي و يمكننا تفسير ذلك بان عناصر البيئة الاجتماعية المدرسية للطالب من شانها رفع مستوى الشعور بالأمن[20].

3- عرض ومناقشة نتائج الفرضية الجزئية الثانية:

والتي تنص على أنه ” لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجات الأمن الاجتماعي بين طلبة الجامعة باختلاف الجنس (إناث/ذكور)”. وللتحقق من صحة هذه الفرضية تم استخدام اختبار “ت” للكشف عن الفروق في درجات الأمن الاجتماعي المدرسي لأفراد العينة باختلاف جنسهم.

جدول (02) يوضح دلالة الفروق بين متوسطي درجات الأمن الاجتماعي لأفراد العينة باختلاف الجنس(ذكور/إناث).

الأمن الاجتماعي ذكور إناث ن ت المحسوبة ت المجدولة مستوى الدلالة عند 0.01
عدد الطلبة 53 47 100 3.52 1.66 دال
المتوسط الحسابي (م) 66.83 78.39
الانحراف المعياري (ع) 16.07 16.42

                    يتضح من خلال الجدول أعلاه أنه توجد فروق في درجات الأمن الاجتماعي المدرسي لأفراد العينة باختلاف الجنس(إناث/ذكور).” فقد جاءت قيمة ت المحسوبة اكبر من ت المجدولة وهي دالة عند مستوى الدلالة0.05 وعليه فقد تم رفض الفرضية الصفرية و تبني الفرضية البديلة والتي  قد تحققت بوجود الفروق لصالح الإناث ويمكن تفسير هذه النتيجة إلى أن الأمن الاجتماعي المدرسي مفهوم نفسي متعلق بمجموعة من الخصائص التي تتميز بها الإناث دون الذكور فالأنثى أكثر عاطفية و أكثر حاجة للإحساس بالأمن بشكل عام و الأمن المدرسي الاجتماعي بشكل خاص لذا يبدي الإناث شعور الأمن الاجتماعي أكثر من الذكور بتواجدهن في مقاعد الدراسة فهن يجدن المدرسة مكان يحقق لهن إشباع الإحساس بالأمن الاجتماعي كون المدرسة تحوي الزملاء والمعلمين هذا الجو يتقارب بشكل واضح مع جو البيت الذي يجدن فيه الأخوة و الوالدين كما أن الذكور أكثر تحررا من الإناث فنجدهم يقضون معظم الوقت خارج البيت لذا لا يشعرن بحاجة كبيرة للشعور بالأمن الاجتماعي  داخل

المدرسة.هذا ما أكدته المليجي 1997 في دراسته حول النشاط الطلابي وعلاقته بالمسؤولية الاجتماعية لدى طالبات المرحلة الثانوية[21].

       ويرى السندي 2001 في دراسة له أجراها على طلبة المدارس الثانوية وجود فروق جوهرية في درجة الأمن الاجتماعي المدرسي باختلاف الجنس لصالح الإناث، وفسر ذلك بان  اختلاف طبيعة الإناث والذكور سبب ظهور الفروق لصالح الإناث فالطبيعة البيولوجية و الفسيولوجية للإناث تؤثر بشكل مباشر على حياتها النفسية وعليه أحدثت التباين في استجابة الإناث عن الذكور ويذهب إياد محمد نادي الأقرع 2005 إلى ابعد من ذلك حيث يرى أن الدراسات العربية التي أجريت على الأمن النفسي والأمن الاجتماعي المدرسي ركزت على متغيرات لها علاقة ببيئة العينة  وتجاهلت المرجعية الاجتماعية والتي تكرس فكرة أن الإناث اقل حظا من الذكور فهم على درجة اقل من الحرية مما يجعلهم في بحث دائم على الشعور بالأمن الاجتماعي[22].

     أما حكمت عبد لله نصيف الجميلي 2001 ترى أن الالتزام الديني الذي تبديه الفتيات والذي يظهر في التزامها بتعاليم الدين والحفاظ على نفسها من شانه تعزيز شعورها بالأمن الاجتماعي داخل المدرسة[23].

4- عرض ومناقشة نتائج الفرضية الجزئية الثالثة:

والتي تنص على أنه ” لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجات سلوك المواطنة بين طلبة الجامعة باختلاف التخصص(علوم إنسانية واجتماعية/علوم تكنولوجية) “. وللتحقق من صحة هذه الفرضية تم استخدام اختبار ت للكشف عن الفروق في درجات سلوك المواطنة لأفراد العينة باختلاف تخصص دراستهم.

جدول (03) يوضح دلالة الفروق بين متوسطي درجات سلوك المواطنة لأفراد العينة باختلاف التخصص(علوم إنسانية واجتماعية/علوم تكنولوجية)

سلوك المواطنة علوم تكنولوجية علوم اجتماعية ن ت المحسوبة ت المجدولة مستوى الدلالة عند 0.01
عدد الطلبة 51 49 100 5.11 1.66 دال
المتوسط الحسابي (م) 60.23 71.12
الانحراف المعياري (ع) 9.02 11.91

         يتضح من خلال الجدول أعلاه انه توجد فروق في درجات سلوك المواطنة لأفراد العينة باختلاف تخصص دراستهم (علوم إنسانية واجتماعية/علوم تكنولوجية).” فقد جاءت قيمة ت المحسوبة اكبر من ت المجدولة وهي دالة عند مستوى الدلالة0.01 وعليه فقد تم رفض الفرضية الصفرية وتبني الفرضية البديلة والتي  قد تحققت بوجود الفروق لصالح طلبة العلوم الاجتماعية ويمكن تفسير هذا بان طلبة العلوم الاجتماعية باختلاف تخصصاتهم كالتاريخ وعلم الاجتماع والنفس يتلقون مواد دراسية ضمن مناهج دراسية تتضمن التربية الوطنية بشكل غير مباشر فطلبة التاريخ يدرسون التاريخ القديم إضافة إلى تاريخ الجزائر الحديث بكل تفاصيله بداية من فترة ما قبل الاستعمار مرورا بفترة الاستعمار حتى قيام الجمهورية الجزائرية فالمقررات الدراسية تتضمن قيم المواطنة و تحث الطالب على حب وطنه والاعتزاز به أما طلبة علم النفس والاجتماع يستقون روح الانتماء مما تعلموه بالتعرف على ذاتهم و فهمتها و السعي الدائم لتطويرها. من هنا يتضح تأثير طبيعة النظام المدرسي على الطلاب وعلى توجهاتهم و قيمهم . وقد اتفق هذا مع ما ذهب إليه بركات، أبو علي في دراسة حول مظاهر المواطنة المجتمعية في المقررات الدراسية في العلوم الاجتماعية من وجهة نظر المعلمين أن مظاهر المواطنة الأكثر شيوعا في المقررات الدراسية في العلوم الاجتماعية ،حل المشكلات والحوار والمناقشة وبناء علاقات اجتماعية طيبة مع الجيران والأقارب وتقبل النقد الايجابي والتكلم بلياقة أمام الآخرين  واحترام عادات  وتقاليد المجتمع[24].

    وقد أشار القحطاني إلى أن للبيئة المدرسية تأثيرا مباشرا في تحقيق ما تهدف إليه التربية الوطنية ،حيث أن تركيبة   ونوعية الحياة داخل المدرسة تؤثر في الطالب أكثر من عمل المنهج الرسمي بمواده ومحتوياته المقررة، كما يعتقد بعض التربويين الذين يرون إمكانية تحسين أو تطوير التربية الوطنية من خلال المنهج الخفي، أي النظم والقواعد السائدة داخل المدرسة، فممارسة الطلاب لمسؤولية تعليم أنفسهم وحل الخلافات والمشكلات التي تواجههم في مدرستهم سوف تجعلهم يتعلمون كيف يعملون بمسؤولية في مجتمعاتهم بينما تعتقد مجموعة أخرى من التربويين انه يلزم الطالب الالتحاق بالمدرسة، ليتم الحكم على قدراته وكفايته عن طريق المنهج الرسمي حتى يمكنه القيام بدور المواطن البالغ المسئول في مجتمعه مستقبلا[25].

   وقد تقاربت نتائج الدراسة الحالية مع ما توصلت إليه “الشويحات 2003″ في دراسة لها أجرتها عن درجة تمثل طلبة الجامعات الأردنية لمفاهيم المواطنة الصالحة ضمت 1866 طالب وطالبة في مختلف كليات الجامعة الأردنية وقد جاءت الفروق لصالح طلبة كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية . وأرجعت ذلك إلى طبيعة المناهج المقدمة للطلبة التي تحوي على مواد لها علاقة مباشرة بالحياة النفسية والاجتماعية [26].

5- عرض ومناقشة نتائج الفرضية الجزئية الرابعة:

والتي تنص على أنه ” لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجات سلوك المواطنة بين طلبة الجامعة باختلاف الجنس (إناث/ذكور)”. وللتحقق من صحة هذه الفرضية تم استخدام اختبار “ت” للكشف عن الفروق في درجات سلوك المواطنة لأفراد العينة باختلاف الجنس.

جدول (04) يوضح دلالة الفروق بين متوسطي درجات سلوك المواطنة لأفراد العينة باختلاف الجنس(إناث/ذكور).

سلوك المواطنة ذكور إناث ن ت المحسوبة ت المجدولة مستوى الدلالة عند 0.01
عدد الطلبة 53 47 100 12.81 1.66 دال
المتوسط الحسابي (م) 56.96 75.67
الانحراف المعياري (ع) 5.45 8.91

      يتضح من خلال الجدول أعلاه انه توجد فروق في درجات سلوك المواطنة لأفراد العينة باختلاف جنسهم (إناث/ذكور).” فقد جاءت قيمة ت المحسوبة اكبر من ت المجدولة وهي دالة عند مستوى الدلالة0.01 وعليه فقد تم رفض الفرضية الصفرية وتبني الفرضية البديلة والتي  قد تحققت بوجود الفروق لصالح الإناث ويمكن تفسير ذلك إلى أن طبيعة الأنثى في مجتمعاتنا الشرقية تجعل منها أرضا خصبة لنمو القيم المتعلقة بالوطن  وروح الانتماء والمواطنة فالإناث يبدين ولاء اكبر للوطن من خلال المحافظة على النظام واحترام القوانين  وأداء الواجب الاجتماعي وروح التعاون والمناقشة وحب الاستطلاع هذا ما أكده الرشيد(2000)[27]، في دراسة أجراها على 300 طالب وطالبة عن القيم السائدة في المجتمع الكويتي حيث توصل إلى أن الإناث أكثر ميلا للقيم المذكورة سلفا من الذكور. فالقيم تلعب دوراً في تشكيل دوافع الفرد نحو الانجاز وتحقيق التنمية التي ينشدها المجتمع، فضلاً عن اعتبارها دعامة أساسية في عملية التحديث، فالقيم لها دورها في تحديد الأدوار الاجتماعية لأفراد المجتمع أيضاً، بل أنها تحدد الكيفية التي تؤدي بها هذه الأدوار،  مما يسهم في الحفاظ على البناء الاجتماعي[28].

   كما أن وطفة 2003 في دراسته حول أبعاد وأولويات الانتماء المجتمع الكويتي المعاصر و تحديد نسق الانتماءات الاجتماعية السائدة فيه على 1003 طالب وطالبة من 6 جامعات خاصة توصل إلى أن الإناث تحصلن على نسبة أكبر في الانتماء للوطن أكبر من الذكور الذين أبدو ولاء للقبيلة بدل الوطن[29]، وأكد هلال وآخرون في دراسة حول وجود مظاهر المواطنة لدى طلبة المرحلة الثانوية من وجهة نظر المدرسين وأولياء الأمور والطلبة وجود فروق في مظاهر المواطنة لصالح الإناث وأكدها المدرسين القائمين على تدريسهم وأولياء أمورهم في البيت. فالطالبات يبدين مشاعر الانتماء للوطن  أكثر من الطلبة[30].

خلاصة ومقترحات الدراسة:

    من خلال ما سبق توصنا إلى مجموعة من النتائج، أهمها وجود العلاقة بين سلوك المواطنة والأمن الاجتماعي المدرسي لطلبة العلوم التكنولوجية والعلوم الإنسانية والاجتماعية. تلك العلاقة التي جسدتها القيم السائدة في المجتمع الجزائري والتي تلعب دوراً في تشكيل دوافع الفرد نحو الانجاز وتحقيق التنمية التي ينشدها المجتمع، فضلاً عن اعتبارها دعامة أساسية في عملية التحديث،  فالقيم لها دورها في تحديد الأدوار الاجتماعية لأفراد المجتمع أيضاً، بل أنها تحدد الكيفية التي تؤدى بها هذه الأدوار،  مما يسهم في الحفاظ على البناء الاجتماعي،  لذا فإن المجتمعات دائماً في حاجة إلى تدعيم مثل هذه القيم حتى يكتب لها الاستقرار والنماء معاً، ولعل هذه القيم يمكن إكسابها للفرد من خلال الوسط الذي يعيش فيه سواء كان أسرة أو جماعة أو مؤسسة أو مجتمع، ويظهر تأثير هذه القيم في السلوكيات التي يقوم بها الفرد مرغوبة أو غير مرغوبة،  لأن هذه القيم تمثل موجهات وقواعد ومعايير لهذه السلوكيات. كما أن طبقات المجتمع بمختلف أطيافها تساهم في نشر روح المواطنة من خلال العمل الجماعي ونشر روح التعاون والذي يكتسبها الفرد عبر مراحله الدراسية المتعاقبة وعلى رأسها المرحلة الجامعية كونها المسؤول الأول على تخريج الإطارات الكفأة لذا فهي مطالبة بالاهتمام بما تمدها به من قيم ومبادئ إلى جانب المعارف الضرورية لمواكبة التطور، من خلال هذه الدراسة ومراجعة الإرث النظري حول الموضوع توصلنا إلى جملة من المقترحات أهمها:

  • ضرورة اعتماد منهج التكامل بين مؤسسات المجتمع المختلفة (الأسرة، المدرسة، الجامعة، المسجد، وسائل الإعلام..) في دورها الاجتماعي التربوي لتكوين مواطن صالح.
  • التركيز على أهمية البناء الروحي والقيمي للفرد إلى جانب البناء المعرفي.
  • ضرورة التخطيط العلمي والمنهجي للسياسة التعليمية في المجتمع الجزائري وفق رؤية موضوعية مستقبلية وهذا عن طريق تشجيع الباحثين لإجراء البحوث التقويمية لتحسين الأداء والمناهج.
  • تفعيل دور المنظمات الطلابية بالجامعات من اجل تعزيز روح المواطنة ونشرها.

قائمة المراجع :

  • الميثاق الوطني.
  • رياض أبازيد: “أثر التمكين النفسي على سلوك المواطنة للعاملين في مؤسسة الضمان الاجتماعي في الأردن”، مجلة جامعة النجاح للأبحاث (العلوم الإنسانية)، 24(2)، الأردن، 2010.
  • زياد بركات وليلى أبو علي: “مظاهر المواطنة المجتمعية في المقررات الدراسية في العلوم الاجتماعية من وجهة نظر المعلمين”،المؤتمر العلمي الرابع لجامعة جرش الأهلية يوم 29-31، 2011.
  • فاطمة عبد الرسول جعفر:” الشراكة بين شرطة خدمة المجتمع والمنظمات المدنية لتحقيق الأمن الاجتماعي”، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة البحرين، 2010.
  • حكمت عبد الله نصيف الجميلي: “الالتزام الديني وعلاقته بالأمن النفسي الاجتماعي لدى طلبة جامعة صنعاء”، رسالة ماجستير غير منشورة جامعة صنعاء، اليمن، 2001.
  • فهد إبراهيم الحبيب: “تربية المواطنة الاتجاهات المعاصرة في تربية المواطنة”، جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية، 2009.
  • ياسين خذايرية: “تصورات أساتذة الجامعة للمواطنة في المجتمع الجزائري”، ماجستير منشورة، جامعة منتوري، قسنطينة، الجزائر، 2000.
  • جابر بتال سالم الحقباني الدوسري: “دور الإعلام الأمني في تعزيز المفهوم الشامل للأمن لدى طلاب الجامعة”، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، المملكة العربية السعودية، 2011.
  • عبد الرحمن زيد الربيدي: “المواطنة ومفهوم الأمة الإسلامية”، وكالة المطبوعات والبحث العلمي ، وزارة الشئون الاجتماعية والأوقاف والدعوة والإرشاد، الرياض، المملكة العربية السعودية، 2004.

10-حمد الرشيد: “بعض العوامل المرتبطة بالقيم التربوية لدى طلاب كلية التربية بجامعة الكويت، دراسة ميدانية”، المجلة التربوية جامعة الكويت، العدد56، الكويت، 2000.

11-محمد بن شجاع  السندي: “المشاركة في النشاط الطلابي و علاقته بالمسؤولية الاجتماعية لدى طلاب المرحلة الثانوية”، الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية،  المملكة العربية السعودية، 2001.

12- يعقوب احمد الشراح: “الوطن تاريخ وولاء”،جريدة الري ،العدد 11357، دولة الكويت، 2010.

  • - فهد بن محمد الشفحاء: “الأمن الوطني، تصور شامل”، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، المملكة العربية السعودية، 2004.

14- صفاء نعمة دخل الله الشويحات:”درجة تمثل طلبة الجامعات الأردنية لمفاهيم المواطنة الصالحة”،أطروحة دكتوراه غير منشورة ،عمان، الأردن، 2003.

15- عثمان صالح العامر: “أثر الانفتاح الثقافي على مفهوم المواطنة لدى الشباب السعودي” ،المؤتمر السنوي الثالث ، الباحة، المملكة العربية السعودية، 2005.

16- أحمد بن سالم العامري: “محددات وآثار سلوك المواطنة التنظيمية في المنظمات”، مجلة جامعة الملك عبد العزيز، الاقتصاد والإدارة، مجلد 17(2)، المملكة العربية السعودية، 2003.

17- منزل عسران جهاد العنزي: “اشتراك الطلاب بالنشاط الطلابي و علاقته بالأمن النفسي و الأمن الاجتماعي المدرسي”،  رسالة ماجستير غير منشورة،  المملكة العربية السعودية، 1434ه .

18 – عاطف غيث: “قاموس علم الاجتماع”، دار المعرفة الجامعية، بيروت، لبنان، 1995.

19- سالم علي القحطاني: التربية الوطنية مفهومها،أهدافها،تدريسه،  مكتب التربية العربي لدول الخليج، رسالة الخليج العربي،عدد 66، 1998.

20- رشاد صالح رشاد الكيلاني: “الأمن الاجتماعي، مفهومه، تأصيله الشرعي وصلته بالمقاصد الشرعية”، المؤتمر الدولي حول الأمن الاجتماعي في التصور الإسلامي يومي 3و4 جويلية، 2012.

21- حنان مراد وحنان مالكي: “أثر الانفتاح الثقافي على مفهوم المواطنة لدى الشباب الجزائري”، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، عدد خاص، 2011.

22- نهلة حامد المليجي:”فاعلية برنامج في النشاط المدرسي للتربية الدينية الإسلامية في التحصيل الديني”، رسالة ماجستير غير منشورة ،جامعة عين شمس، مصر، 1997.

23- فتحي هلال وآخرون:”تنمية المواطنة لدى طلبة المرحلة الثانوية بدولة الكويت”، دراسة ميدانية وزارة التربية، الكويت، 2000.

24- عبد الرحمن الوافي:”المشاركة سيكولوجيا الإنسان و المجتمع”، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع،الجزائر، 2011.

25- على أسعد وطفة: “نسق الانتماء الاجتماعي و أولوياته في المجتمع الكويتي المعاصر مقاربة سوسيولوجية في جدول الانتماءات الاجتماعية      واتجاهاتها”، مجلة دراسات الخليج و الجزيرة العربية،  29(108)،كانون الأول، الكويت، 2003.

 [1]  فاطمة عبد الرسول جعفر، “الشراكة بين شرطة خدمة المجتمع والمنظمات المدنية لتحقيق الأمن الاجتماعي”، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة  البحرين، 2010، ص20.

[2] رشاد صالح رشاد الكيلاني، “الأمن الاجتماعي، مفهومه، تأصيله الشرعي وصلته بالمقاصد الشرعية”. مقدم للمؤتمر الدولي حول: الأمن الاجتماعي في التصور الإسلامي، 2012، ص5.

[3] حنان مراد، حنان مالكي، “أثر الانفتاح الثقافي على مفهوم المواطنة لدى الشباب الجزائري”، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، عدد خاص، 2011.

 عاطف غيث، “قاموس علم الاجتماع”، دار المعرفة الجامعية، بيروت، لبنان، 1995، ص56.[4]

حنان مراد، حنان مالكي، مرجع سبق ذكره، ص543.[5]

[6]رياض أبازيد، “أثر التمكين النفسي على سلوك المواطنة للعاملين في مؤسسة الضمان الاجتماعي في الأردن”، مجلة جامعة النجاح للأبحاث (العلوم الإنسانية)، 24(2)، الأردن، 2010، ص502.

 حنان مراد، حنان مالكي، مرجع سبق ذكره، ص544.[7]

 رياض أبازيد، مرجع سبق ذكره، 503.[8]

[9] أحمد بن سالم العامري،  “محددات وآثار سلوك المواطنة التنظيمية في المنظمات”، مجلة جامعة الملك عبد العزيز، الاقتصاد والإدارة، 17(2)، المملكة العربية السعودية، 2003، ص ص71-72.

ياسين خذايرية، “تصورات أساتذة الجامعة للمواطنة في المجتمع الجزائري”، ماجستير غير منشورة، جامعة منتوري، قسنطينة، الجزائر، 2006، ص29. [10]

 المرجع نفسه، ص31.[11]

الميثاق الوطني، الفقرة 02، ص96.[12]

 فهد بن محمد الشفحاء،  “الأمن الوطني، تصور شامل”، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، المملكة العربية السعودية، 2004، ص62.[13]

[14] منزل عسران جهاد العنزي، “اشتراك الطلاب بالنشاط الطلابي و علاقته بالأمن النفسي و الأمن الاجتماعي المدرس”ي،  رسالة ماجستير غير منشورة،  المملكة العربية السعودية، 1434ه، ص84.

[15]جابر بتال سالم الحقباني الدوسري،  “دور الإعلام الأمني في تعزيز المفهوم الشامل للأمن لدى طلاب الجامعة”، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، المملكة العربية السعودية، 2011، ص ص39-40.

يعقوب احمد الشراح،”الوطن تاريخ وولاء”، جريدة الري ،العدد 11357، دولة الكويت، 2010.[16]

[17] عثمان صالح العامر، “اثر الانفتاح الثقافي على مفهوم المواطنة لدى الشباب السعودي”، مقدم للمؤتمر السنوي الثالث: الباحة، المملكة العربية السعودية، 2005، ص511.

 منزل عسران جهاد العنزي، مرجع سبق ذكره، ص170.[18]

 فهد إبراهيم الحبيب، “تربية المواطنة الاتجاهات المعاصرة في تربية المواطنة”، جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية، 2009، ص17.[19]

 عبد الرحمن الوافي، “المشاركة سيكولوجيا الإنسان و المجتمع”، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع،الجزائر، 2011، ص ص96-97.[20]

[21] نهلة حامد المليجي، “فاعلية برنامج في النشاط المدرسي للتربية الدينية الإسلامية في التحصيل الديني”، رسالة ماجستير غير منشورة ،جامعة عين شمس، مصر، 1997، ص105.

[22] محمد بن شجاع السندي، “المشاركة في النشاط الطلابي و علاقته بالمسؤولية الاجتماعية لدى طلاب المرحلة الثانوية”، الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية، المملكة العربية السعودية، 2001.

[23] حكمت عبد الله نصيف الجميلي، “الالتزام الديني وعلاقته بالأمن النفسي الاجتماعي لدى طلبة جامعة صنعاء”، رسالة ماجستير منشورة جامعة صنعاء، اليمن، 2001.

 [24]  زياد بركات، ليلى أبو علي،  “مظاهر المواطنة المجتمعية في المقررات الدراسية في العلوم الاجتماعية من وجهة نظر المعلمين”، مقدم للمؤتمر العلمي الرابع لجامعة جرش الأهلية، 2011، ص17.

[25]  سالم علي القحطاني، “التربية الوطنية مفهومها،أهدافها،تدريسها”،  مكتب التربية العربي لدول الخليج، رسالة الخليج العربي،عدد 66، 1988، ص57.

[26]  صفاء نعمة دخل الله الشويحات، “درجة تمثل طلبة الجامعات الأردنية لمفاهيم المواطنة الصالحة”، أطروحة دكتوراه غير منشورة ،عمان، الأردن، 2003، ص ص87-89.

 [27]حمد الرشيد، “بعض العوامل المرتبطة بالقيم التربوية لدى طلاب كلية التربية بجامعة الكويت”، دراسة ميدانية، المجلة التربوية جامعة الكويت، العدد56،الكويت، 2000.

[28] عبد الرحمن زيد الربيدي، “المواطنة ومفهوم الأمة الإسلامية”، وكالة المطبوعات والبحث العلمي ، وزارة الشئون الاجتماعية والأوقاف والدعوة والإرشاد، الرياض، المملكة العربية السعودية، 2004، ص730.

[29] على اسعد وطفة، “نسق الانتماء الاجتماعي و أولوياته في المجتمع الكويتي المعاصر مقاربة سوسيولوجية في جدول الانتماءات الاجتماعية   واتجاهاتها”، مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية،29(108)، كانون الأول، الكويت، 2003، ص16.

فتحي هلال وآخرون، “تنمية المواطنة لدى طلبة المرحلة الثانوية بدولة الكويت”، دراسة ميدانية وزارة التربية، الكويت، 2000. [30]


Updated: 2019-10-07 — 17:49

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme