دور الاتصال الداخلي في تمكين العاملين: دراسة ميدانية بالمؤسسة الوطنية للدهن ENAP : وحدة سوق أهراس The role of internal communication in empowering employees


دور  الاتصال الداخلي في تمكين العاملين: دراسة ميدانية بالمؤسسة الوطنية للدهن ENAP : وحدة سوق أهراس

The role of internal communication in empowering employees

أ.آمال موق/جامعة محمد الشريف مساعدية سوق أهراس،الجزائر

Amel Moug/ Souk Ahras University

مقال نشر في    مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 59 الصفحة 105.

 

 

  ملخص :

يساهم الاتصال الداخلي في تحقيق الاستغلال الأمثل لطاقات وقدرات المورد البشري للمؤسسة، وذلك من خلال توفير البيئة الملائمة للعمل، فالاتصال الداخلي يسعى للتنسيق بين الوظائف وتوفير المعلومات وانتقالها، وهو عملية ضرورية لاتخاذ القرارات الفعالة عن طريق المشاركة، وكذا تفعيل العلاقة بين الإدارة والعاملين تسودها الثقة. وتمكين العاملين كونه أصبح أمرا هاما نتيجة التطورات الحاصلة فهو يسعى لإعطاء العاملين بعض الصلاحيات والمشاركة في اتخاذ القرارات المناسبة، ومنحهم الثقة لأداء العمل دون تدخل مباشر من الإدارة العليا، وكذا كسر الجمود الإداري التنظيمي الداخلي بين الإدارة والعاملين، مفعلين بذلك الاتصال بينهما للوصول لتحقيق الأهداف المنشودة.

الكلمات المفتاحية: الاتصال الداخلي، تمكين العاملين، المشاركة في اتخاذ القرار.

Abstract :

The internal communication contributes in the typical exploitation of energy and abilities of the human resources in the organization by providing the suitable environment, in addition the internal communication aim at coordinate between the employments and provide the information and its movement which is essential to take efficient decisions by mutual participation and actualising the relation administration via employees within a total confidence. Since employees empowerment became so important as a result to the development acquired, it aim to give priority and participation in decisions-making, also give them a confidence to make their employment without direct interference of the higher management, as a results the glacial administrative internal rules will be broken between the administration and the employees in way to motivate the communication between them for the purpose of achieving the organizational gools.

Key words : internal communication, employees empowerment, employees participation in dicision-making.

 

مقدمـة:

تسعى المؤسسة بشكل دائم نحو تحقيق الفاعلية المؤسساتية، وهذا ليس مرهون فقط بعوامل مادية اقتصادية بل يتعدى ذلك لعوامل اجتماعية، وبما أن المؤسسة مجتمع مصغر وهي جماعة إنسانية فهي بهذا المعنى ترتكز على منظومة علاقات اجتماعية، وفاعلية المؤسسة لا يمكنها أن تتحقق إذا اتجهت نحو ما يعاكس هذا النسق الاجتماعي، فإذا غاب التماسك والاندماج بين العاملين غابت الفاعلية أي أن ديناميكية العمل الجماعي هو الرهان في تحقيق الفاعلية.

ويعتبر الاتصال من أبرز العوامل التي أنشأت علاقات اجتماعية بين الأفراد، والحاجة إليه جعلته يمر بعدة مراحل نحو التطور المستمر، مكنت هؤلاء الأفراد من تنظيم وتنسيق الأعمال والنشاطات فيما بينهم من خلال تبادل معلومات وأفكار، والتي تكون أولا وأخيرا مضمون اتصال. وفي هذا الإطار، ومن أجل التأثير على عادات وسلوك مختلف الفئات المستهدفة، تلجأ المؤسسة إلى اعتماد هذا التفاعل وتبادل المعلومات والأفكار مع عامليها باستعمال وسائل محددة لغرض تحقيق أهدافها المرجوة وفقا لطبيعة كل فئة.

وتزايد الاهتمام بالاتصال بعد إدراك دوره المتزايد في نجاح المؤسسات، وفي إطار إدارة الجودة الشاملة والتي تقتضي تمكين العاملين، يكتسب الاتصال أهمية أكبر إذ يجب أن يكون بمختلف الاتجاهات. فالاتصال له خصوصية وأهمية تتجلى من خلال إيضاح رسالة وأهداف المؤسسة وتبادل المعلومات وتفويض صلاحية لاتخاذ القرارات، حيث يلعب دورا في تمكين الذات لدى العاملين، وخلق الاستجابة لديهم اتجاه تحمل المسؤولية، فالمعلومات وتداولها تزيد ثقة العامل بنفسه، وتعزز النجاحات لديه وتدفعه للنمو والتطور، ناهيك عن تأثيرات الاتصال في مشاعر العامل و إدراكاته.

كما ويهدف الاتصال الداخلي للمؤسسة إلى الاستثمار الأمثل في الموارد البشرية، وذلك من خلال التعرف على اقتراحاتهم حول تطوير أو تغيير في بعض الأنشطة من أجل تحسين أدائها، كما يساعدهم في التعبير عن مشاعرهم، حاجاتهم الاجتماعية، نجاحاتهم وإخفاقاتهم ومن شأن ذلك أن يخدم حالة التوازن المطلوب في سلوك الأفراد.

إن الاهتمام بالجانب الإنساني للعاملين من أجل رفع مستوى أدائهم الوظيفي، يضعنا أمام ضرورة تفعيل قنوات الاتصال وكذا نوعيه الرسمي وغير الرسمي، فإذا كان التمكين هو قمة تدخل العاملين وإشراكهم في اتخاذ القرارات، فإن ذلك يتم على عدة مستويات بين العاملين والإدارة، حيث تسري المعلومات كما هو مطلوب، وتتخذ القرارات من العاملين بغض النظر عن مكانتهم أو وظيفتهم.

وعليه يمكن القول أن تحقيق فاعلية المؤسسة مرهون بمدى قدرتها على الاستفادة المثلى من قدرات ومهارات وخبرات موردها البشري، وبذلك تبرز أهمية الاتصال الداخلي في مختلف المستويات التنظيمية حيث يظهر الدور الفعال الذي يلعبه في تمكين العاملين عن طريق مجموع العمليات والنشاطات الاتصالية.

وحاولت هذه الدراسة توضيح عملية الاتصال الداخلي في تمكين العاملين، ومدى اهتمام الإدارة بتفعيل اتصالاتها مع عامليها بصورة مؤدية إلى رفع مستوى أداء العاملين وإنتاجية المؤسسة وبالتالي التمكين، من خلال المشاركة العمالية في اتخاذ القرار، المعلومات إضافة إلى دعمها لعلاقات الثقة بينها وبين جل العاملين.

السؤال المركزي للدراسة:

ما مدى مساهمة الاتصال الداخلي في تمكين العاملين بالمؤسسة الوطنية للدهن ENAP: وحدة سوق أهراس ؟

التساؤلات الفرعية:

  • ما مدى مساهمة الاتصال الداخلي في مشاركة العاملين في اتخاذ القرار بالمؤسسة ؟
  • ما مدى مساهمة الاتصال الداخلي في مشاركة العاملين في المعلومات بالمؤسسة ؟
  • ما مدى مساهمة الاتصال الداخلي في دعم علاقات الثقة بين الإدارة والعاملين بالمؤسسة ؟

أهمية الدراسة: ترجع أهمية الدراسة إلى:

  • اتسام الدراسة بالحداثة، كونها من الدراسات الأولى على حد علم الباحثة، التي تتناول كل من الاتصال الداخلي وتمكين العاملين.
  • بيان مدى إسهام الاتصال الداخلي في تمكين العاملين بصورة تحقق الميزة التنافسية وبالتالي نجاح المؤسسة.
  • استمرارية البحث العلمي في مجال الاتصال الداخلي للمؤسسة، ودوره في تحقيق الاستثمار الأمثل للمورد البشري.

أهداف الدراسة: تتمثل أهداف الدراسة فيما يلي:

  • بيان مدى مساهمة الاتصال الداخلي في مشاركة العاملين في اتخاذ القرار بالمؤسسة الوطنية للدهن: وحدة سوق أهراس.
  • التعرف على مدى مساهمة الاتصال الداخلي في مشاركة العاملين في المعلومات بالمؤسسة.
  • الكشف عن مساهمة الاتصال الداخلي في دعم علاقات الثقة بين الإدارة والعاملين بالمؤسسة.

أولا: تحديد المفاهيم:

  • مفهوم الاتصال الداخلي

قدم تعريف للاتصال على أنه: “عملية يقوم بها فرد “أو مجموعة من الأفراد” لمحاولة غرس معنى في فكر الآخر “فردا كان أو جماعة” وذلك من خلال استخدام رسائل لفظية أو غير لفظية”.[1]

يلاحظ على هذا التعريف أنه ذكر كل من المرسل والمستقبل إلى جانب الرسالة والوسيلة والهدف، وما يعاب عليه إغفاله لرجع الصدى حيث يعتبر من عناصر العملية الاتصالية المعنى بمدى الاستجابة للرسالة.

كما عرف كذلك بأنه: ” نظام تفاعلي مفتوح ومتطور باستمرار”.[2]

ما يلفت انتباهنا هنا، أن الكاتب قدم نظرة شمولية للاتصال في هذا التعريف، حيث أشار إلى المرسل والمستقبل، ولا يمكن أن يكون هناك تفاعل بينهما إلا عند وجود رسالة ووسيلة، بالإضافة إلى رجع الصدى، أي أنه استدرك ما أغفله التعريف السابق.

وعليه نستخلص التعريف التالي للاتصال: ” هو عملية تفاعلية يتم بها تبادل المعلومات بين مرسل ومستقبل من خلال وسيلة بصورة تحقق الأهداف المنشودة في المؤسسة”.

  • تعريف الاتصال التنظيمي:

عرفه Foltz في سنة 1981، بأنه تبادل للمعلومات، الأفكار والمشاعر وذلك عبر المستويات التنظيمية: النازل، الصاعد وكذا الأفقي.[3]

أشار هذا التعريف إلى المستويات التنظيمية التي يتدفق عبرها الاتصال، لكنه لم يشر أنواعه: الرسمي وغير الرسمي.

كما عرف بأنه: “عملية إرسال واستقبال المعلومات بناءا على قواعد النظام الهرمي، في شكل تعليمات وأوامر وشروحات لطرق الأداء، ومعلومات ضرورية عن إجراءات العمل والخبرات المختلفة من أجل تنفيذ سياسات المؤسسة، وقرارات من المستويات العليا إلى المستويات الدنيا في شكل تقارير وبيانات وشكايات، وذلك من خلال استعمال وسائل خاصة ورموز متفق عليها بغرض تحقيق أهداف المؤسسة”.[4]

الملفت للانتباه في هذا التعريف، أنه يتفق مع سابقه في عنصر المستويات التنظيمية، واستدركه في إغفاله لنوع الاتصال، مكتفيا بذكر الاتصال الرسمي فقط، بالرغم من أن الواقع التنظيمي يثبت أن الاتصال غير الرسمي حاضر بقوة، ويمكن أن يكون له تأثير على العمل أكثر من الرسمي.

ومن خلال استعراض التعاريف المتعددة للاتصال الداخلي يمكن تبني التعريف التالي لـ Hawkins وPreston  في سنة 1981 كتعريف إجرائي: “هي العملية التي يتم من خلالها تعديل السلوك الذي تقوم به الجماعات داخل التنظيمات. وتؤدي الاتصالات عدة وظائف تتعلق بجمع المعلومات لاتخاذ القرارات.”[5]

وقد تم تبني هذا المفهوم لأنه يرمي إلى ما نريده من المفهوم، أي جمع المعلومات لاتخاذ القرارات، فهو يخدم موضوع الدراسة: دور الاتصال الداخلي في تمكين العاملين.

  • مفهوم تمكين العاملين:

قد قدمBowen  وLawler’s  تعريف للتمكين كالآتي: “هو المشاركة في اتخاذ القرارات، وذلك يعني تفويض المزيد من صلاحيات السلطة للموظف”.[6]

أشار هذا التعريف إلى أن العاملين سيكون بإمكانهم المشاركة في اتخاذ القرارات وحل بعض القضايا بأنفسهم.

و أورد Jonhson و Redmon في سنة 1998، أن تمكين العاملين، يكون عندما يكون بحوزتهم المعلومات التي يحتاجونها لاتخاذ القرارات المخول لهم المشاركة فيها.[7]

ما يلفت انتباهنا في هذا التعريف، أنه يتفق مع التعريف السابق في مشاركة العاملين في اتخاذ القرار، وأضاف مشاركتهم في المعلومات.

وتعرف Spritzer التمكين بأنه بنية دافعية تظهر في أربعة مدركات هي المعنى، الكفاءة، الاستقلالية والتأثير، وأن وجود هذه المدركات الأربعة يعكس توجها ايجابيا بدلا من السلبي نحو العمل.[8]

ما يلفت انتباهنا في هذا التعريف أنه ركز على الجانب السيكولوجي للعاملين وأهمل الجانب التنظيمي.

المفاهيم القريبة من تمكين العاملين:

التفويض والتمكين: يعد تفويض السلطات مفهوماً محدوداً وقاصراً عن مفهوم التمكين ومقتضياته. فتفويض السلطة يعني إعطاء القوة لفرد معين، أي منح السلطة والثقة لتأدية كل ما يلزم لإرضاء العميل[9] ، ولكن باستثناء الأهداف، يقرر الفرد ما يجب عمله وكيف[10]. إذا يقتصر على منح المرؤوس سلطات محددة من قبل الرئيس، الذي يمكنه استردادها في أي وقت شاء.

وهنالك من ينظر إلى التفويض على أنه جزء من عملية التمكين ومرحلة ابتدائية من مراحله.[11]

المشاركة والتمكين: إن “مشاركة العاملين” ثم “اندماج العاملين” ومع بروز إدارة الجودة الشاملة، تم تطوير ممارستهما إلى مفهوم وممارسة أكثر تطور وعمقا وملائمة لإدارة الجودة الشاملة عرفت “تمكين العاملين”. أي أن تمكين العاملين مرحلة تطويرية أعلى ولبنة مضافة إلى كل من “الاندماج” و “المشاركة”، وليس مغايرا ولا لاغيا لهما.[12]

الإثراء الوظيفي: يقصد بالإثراء الوظيفي الأعمال المرتبطة بإضافة وسائل وطرائق جديدة لتحسين أداء الوظيفة والرضا الوظيفي لشاغلها كإضافة مسؤوليات وصلاحيات تمنح الوظيفة تقديرا واحتراما أكبر لها[13] ، وبموجب ذلك وقع خلط بين المفهومين، فالإثراء الوظيفي يهدف إلى توسعة الأعمال التي يقوم بها العاملين عن طريق توكيلهم بمهام جديدة. بينما يعمل التمكين على توسعة العمل نفسه بزيادة تفاعلاته واعتماده على أعمال أخرى.

من بعدما تم عرضه من تعاريف مختلفة للتمكين، وضبطه من خلال تقديم الفرق بينه وبين المفاهيم القريبة منه، نجد أن لمفهوم التمكين العديد من الأبعاد: الحرية، المعنى ، الكفاءة، المشاركة في اتخاذ القرارات، المشاركة في المعلومات، الثقة المتبادلة… وعليه لا يمكن دراسة كل هذه الأبعاد، حيث اكتفينا بثلاثة أبعاد تشمل كل من الجانب الفردي والتنظيمي، و لها علاقة مباشرة بالاتصال الداخلي وكذا بميدان الدراسة.

يمكن إذا أن نخلص للتعريف التالي لتمكين العاملين: ” هو عملية تستهدف مشاركة العاملين في اتخاذ القرارات، وتزويدهم بنظام فاعل من المعلومات المختلفة، إضافة إلى دعم علاقات الثقة بين العاملين والإدارة “.

وفي ما يلي تدقيق لأبعاد التمكين التي سيتم الاعتماد عليها:

  • 1 مفهوم المشاركة في اتخاذ القرار: قدم لها تعريف على أنها: “عبارة عن علاقة تبادلية بين طرفي المنشأة هما الإدارة والعمال، بهدف زيادة الإنتاجية بشكل مستمر، عن طريق ضمان تأثير القوى العاملة على القرارات التي تتخذ في المشروع، بما يؤدي إلى تحقيق التعاون بين العمال والإدارة والتخفيف من حدة الصراع بينهم”.[14] وتتجلى القرارات التي يمكن أن يشارك العاملين في اتخاذها في:
  • القرارات الاستراتيجية.
  • قرارات متعلقة بأداء الوظيفية.

3- 2 مفهوم المشاركة في المعلومات: لكي يتمكن المرؤوسين من اتخاذ قرارات أفضل للمنظمة، فأنهم يحتاجون لمعلومات عن وظائفهم والمنظمة ككل. يجب أن يتوفر للموظفين الممكنين فرصة الوصول للمعلومات التي تساعدهم على تفهم كيفية أن وظائفهم وفرق العمل التي يشتركوا فيها تقدم مساهمة لنجاح المنظمة. فكلما توفرت معلوما ت للمرؤوسين عن طريقة أداء عملهم كلما زادت مساهمتهم.

وتتمثل المعلومات التي يجب أن تكون في متناول العاملين الممكنين في:

  • معلومات الصورة العامة للمنظمة.
  • معلومات متعلقة بالأداء.
  • المعلومات الشخصية.

3- 3 مفهوم الثقة: تعرف الثقة بأنها: ” تشمل الاعتقاد بإمكانية الاعتماد على الرؤساء وأنهم ينفذون وعودهم وهذا ما يجعل الاتصال فعالا”.[15]

أساس عملية التمكين هو الثقة الإدارية، أي ثقة المديرين في مرؤوسيهم. و قد عرف بعض الباحثين الثقة المتبادلة بين الأشخاص بأنها توقع شخص أو مجموعة من الأشخاص، بأن معلومات أو تعهدات شخص آخر أو مجموعة من الأشخاص هي معلومات أو تعهدات صادقة، ويمكن الاعتماد عليها فعندها يثق المديرون في موظفيهم ويعاملونهم معاملة تفضيلية مثل إمدادهم بمزيد من المعلومات و حرية التصرف و الاختيار، فالثقة من المدير تؤدي إلى تمكين سلطة الموظف.

ويمكن حصر هذه الثقة في ما يلي:

  • الثقة بالإدارة العليا.
  • الثقة بالرئيس المباشر.
  • الثقة بزملاء العمل.

ثانيا: الدراسات السابقة:

الدراسة الأولى: لرواينية سمية، شعلان رحمة بعنوان: الاتصال الداخلي وبناء الثقة التنظيمية لدى العاملين، دراسة ميدانية بمؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي – سوق أهراس-. [16]

هدفت الباحثتان لدراسة مدى مساهمة نسق الاتصال الداخلي في الاستفادة والاستثمار الايجابي لقدرات وطاقات مواردها البشرية، وذلك من خلال الإجابة عن التساؤل الآتي:

هل يسمح الاتصال الداخلي ببناء ثقة تنظيمية لدى العاملين بمؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ؟ وذلك من خلال الإجابة عن التساؤلات الفرعية الآتية :

1- هل تسمح العملية الاتصالية بضمان تحقيق مصداقية في المعلومات بما يساهم في بناء ثقة تنظيمية ؟

2- هل تسمح العملية الاتصالية بنقل انشغالات العاملين بما يحقق ثقة تنظيمية لديهم؟

3- هل تدعم العملية الاتصالية النسق التعاوني بين العاملين بما يحقق ثقة تنظيمية لديهم؟

4- هل تدعم الاتصالات الشخصية عملية تبادل الأفكار والمعلومات بين العاملين بما يسمح ببناء ثقة تنظيمية لديهم؟

وللإجابة عن التساؤلات المطروحة اعتمدنا على المنهج الوصفي، وذلك من خلال توفير المعلومات والبيانات الضرورية حول الموضوع وكذا السماح بتحليلها وتفسيرها.

وقد أعتمد على العينة الطبقية، لأنها ممثلة لرؤساء الأقسام، رؤساء المصالح، موظفون وقد كان مجتمع الدراسة يتكون من 246 عاملا.

 وفي الجانب التقني، فقد أستعين بالاستمارة لجمع البيانات من الميدان، وقد توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

  • يساهم الاتصال النازل في بناء ثقة تنظيمية بين العامل والإدارة العليا، من خلال إصدار التوجيهات والتعليمات بالوضوح والدقة اللازمة، وإرسال المعلومات الدقيقة للعاملين في الوقت المناسب وبشكل عادل. ومع ذلك تبقى نسبة الدقة والعدالة في توزيع المعلومة لا تتحقق بدرجة كبيرة .
  • يساعد الاتصال الصاعد في إتاحة الفرصة للعاملين للتعبير عن انشغالاتهم، أفكارهم ومقترحاتهم، هذا ما يساعد المؤسسة على خلق ثقة بين المرؤوسين والرؤساء.
  • يساهم الاتصال الأفقي في دعم نسق العمل الجماعي في المؤسسة، كونه يساعد في تحقيق الانسجام ورفع الروح المعنوية للأفراد، كما يمثل حافزا لتكوين فريق عمل متكامل يعمل على إحداث تنسيق الوحدات التنظيمية هذا ما يساهم في تعزيز الثقة بين زملاء العمل.
  • للعلاقات الشخصية جانب ايجابي لصالح المؤسسة، إذ تعمل على تعزيز الروابط بين العاملين لإقامة علاقات الصداقة، مما يجعل العمل يتم بصورة أكثر فعالية وهذا ما قد يساعد في خلق جو يمتاز بالثقة المتبادلة بين العاملين.

الدراسة الثانية: لـ  Lynn Kalani Terumi Hayase تحت عنوان: الاتصال الداخلي للمنظمة ومشاركة العامل، بجامعة الدراسات العليا  Nevada Las Vegas بأمريكا.[17]

تهدف الدراسة إلى معرفة ما إذا كانت هناك علاقة بين الاتصال الداخلي ومشاركة العاملين، وذلك بطرح الفرضيات التالية:

  • ستكون هناك علاقة ايجابية بين الاتصال والتزام العامل.
  • ستكون هناك علاقة ايجابية بين الاتصال الفعال داخل المنظمة وبين الجهد المبذول للعامل.
  • ستكون هناك علاقة ايجابية بين الاتصال ومعنى العمل.
  • هناك علاقة ايجابية بين نوعية الاتصال ومشاركة العامل.
  • المنظمة التي تستخدم مزيجا من وسائل الاتصال التقليدية والحديثة، سوف تشهد مستويات أعلى من المشاركة.

ومن أجل الوصول إلى صدق الفرضيات من عدمه، تم الاعتماد على المنهج المسحي.

وقد أعتمد على عينة عشوائية متمثلة في 334 طالب من جامعة Nevada Las Vegas.

وفي الجانب التقني، تم الاعتماد على الاستمارة لجمع المعطيات من الميدان. وتمثلت النتائج المتوصل إليها في هذه الدراسة فيما يلي:

  • هناك علاقة ايجابية بين عوامل الاتصال الداخلي وعوامل مشاركة العاملين.
  • يرتبط الاتصال الداخلي بالالتزام، الجهود المبذولة، معنى العمل وكلها تعبر عن عوامل المشاركة.
  • يرتبط الاتصال الداخلي بالرضا وبمشاركة العاملين.

الدراسة الثالثة: لـ Jean-Sébastien Boudrias بعنوان: تمكين العاملين، من التمكين النفسي إلى التمكين السلوكي، بثلاثة شركات خاصة كبرى: شركة للصيدلة، شركة للتأمينات وشركة للاتصالات بكندا. [18]

تهدف الدراسة إلى فهم كيف يمكن تطبيق التمكين في العمل، وذلك بطرح ثلاثة أهداف أساسية:

  • دراسة مفهوم التمكين النفسي من خلال تقييم دراسات حول هذا المفهوم الجديد.
  • وضع إطار مفاهيمي لتقييم الطريقة السلوكية للتمكين.
  • دراسة ميدانية للعلاقة بين الممارسات الإدارية للمشرف، والتمكين النفسي وكذا السلوكي للعاملين.

وقد تم صياغة الفرضيات التالية:

  • يرتبط التمكين النفسي ارتباطا ايجابيا بالتمكين السلوكي.
  • ترتبط ممارسات المشرف للتمكين ارتباطا ايجابيا بالتمكين السلوكي.
  • ترتبط ممارسات المشرف للتمكين ارتباطا ايجابيا بالتمكين النفسي.
  • يعمل التمكين النفسي كوسيط بين ممارسات المشرف للتمكين وبين التمكين السلوكي.

وللوصول إلى تحقيق الأهداف تم الاعتماد على عينة عشوائية تتكون من 359 عامل والمشرفين عليهم، وهي موزعة على ثلاثة شركات:” شركة للأدوية، شركة التأمينات وشركة الاتصالات”.

أما في الجانب التقني فقد اعتمد الباحث على الاستبيان لجمع المعطيات من الميدان، إلى جانب الاستعانة بالمقابلة التي أجريت مع 20 مدير. وقد توصلت هذه الدراسة إلى النتائج التالية:

  • هناك ارتباط ايجابي وهام بين التمكين النفسي والسلوكي.
  • هناك ارتباط ايجابي بين ممارسات المشرف للتمكين وقياس التمكين النفسي.
  • انه من الممكن قياس التمكين السلوكي للعامل من خلال الأبعاد التي تم تطويرها “الكفاءة، التعاون الفعال، فرق العمل، والاستثمار على مستوى المنظمة”.
  • التمكين السلوكي لا يعادل التمكين النفسي، أي أنهما معيارين لقياس درجة تمكين العامل، وبالتالي لا يمكن استخدامهما بالتبادل.
  • على الرغم من التحسينات المفاهيمية والمنهجية، فان النتائج المتوصل إليها عن العلاقة بين ممارسات المشرف للتمكين النفسي وكذا السلوكي هي مشابهة للدراسات السابقة، أي أن هناك علاقات قوية بما فيه الكفاية بين ممارسات المشرف وبين كل من التمكين النفسي وكذا السلوكي .

تعليق على الدراسات السابقة:

في ضوء المراجعة للدراسات السابقة، والتي بلغ عددها 6 دراسات مقسمة إلى 3 أقسام: جزائرية، عربية وأجنبية، والتي شملت كل من المتغيرين: الاتصال الداخلي وتمكين العاملين، تم التوصل إلى أن هذه الدراسات كانت تنظر لكل منهما من زاوية مختلفة: هل يسمح الاتصال الداخلي ببناء ثقة تنظيمية ؟ هل مزيدا من التمكين يؤدي إلى مزيد من النجاح الإداري ؟ ما الدور الذي يؤديه تمكين العاملين في تحسين جودة الحياة الوظيفية ؟ … وبما أن العلم لا ينبني من فراغ إنما هو تراكمي، فقد تم التوليف بين هذه الدراسات عن طريق قراءتها قراءة نقدية، والاستفادة منها فيما يلي:

  • المساعدة في تفكيك المشكلة البحثية، والتطرق إلى أهم أبعاد التمكين التي لها علاقة مباشرة بالاتصال الداخلي، بتقاطع أغلبية الدراسات ألا وهي: مشاركة العاملين في اتخاذ القرار، مشاركتهم في المعلومات، والثقة المتبادلة بين العاملين والإدارة.
  • الإسهام في تبني المقاربات النظرية، والتي تمثلت في نظرية العلاقات الإنسانية ونظرية Z .
  • الاعتماد على أدوات جمع المعلومات الملائمة، والتي ساعدت في الوصول إلى النتائج المرجوة، ومن هذه الأدوات الاستمارة.
  • إتباع منهجية البحث، فأغلبية هذه الدراسات اعتمدت المنهج الوصفي التحليلي في الوصول للأهداف.
  • الاستفادة من بعض المراجع المعتمدة: يحي ملحم، Lashley.
  • معرفة الأخطاء التي كان بالإمكان تجنبها في الجانب المنهجي والشكلي على حد سواء، وعدم الوقوع في نفس الأخطاء.

وتتميز الدراسة الحالية بالتركيز على دراسة دور الاتصال الداخلي في تمكين العاملين بالمؤسسة الوطنية للدهن: سوق اهراس  أي أن ما يميزها هو:

  • أنها جمعت لأول مرة – على حد علم الباحثة – بين الاتصال الداخلي وتمكين العاملين.
  • أنها ركزت على أبعاد التمكين بنوعيه: النفسي والسلوكي، والتي تمثلت في المشاركة في اتخاذ القرار والمعلومات، إضافة إلى الثقة المتبادلة بين الإدارة والعاملين مجتمعة بوصفها عوامل محققة للتمكين.
  • أنها ركزت على دراسة مساهمة الاتصال الداخلي في تحقيق كل من الأبعاد الثلاث السالف ذكرها، في حين ركزت الدراسات السابقة على أبعاد مختلفة مثل: المعنى، الكفاءة، العمل الجماعي، الفاعلية الذاتية، ودراسة تأثيرها وتأثرها بجوانب مختلفة. وذلك راجع إلى طبيعة التخصصات: علم النفس، إدارة الأعمال…

ثالثا: المقاربات النظرية للدراسة:

بدأ مفهوم التمكين المعاصر يتبلور في الفكر الإداري بعد التسعينات من القرن العشرين، ولم يظهر فجأة، وإنما ظهر نتيجة تطورات تراكمية في الفكر الإداري بمفاهيمه المختلفة بشكل عام، وبمفاهيمه التي تتعلق بالإدارة بشكل خاص. فلم يكن للنظرة الكلاسيكية في الفكر الإداري مكان للتمكين.

فالتمكين ونظرية الإدارة العلمية لـ Fredrek W.Taylor هما على طرفي النقيض، ولم يكن أصلا مفهوم التمكين معروفا في ذلك الوقت، حيث أن ما ورثه هذا الأخير من ادم سميث يتنافي  مع مبدأ التمكين في الإدارة المعاصرة.

وعن  Henry Fayolفي الإدارة الإدارية، فقد ركز على تحقيق الضبط والنظام والثبات في العمل، ولكن لا يوجد مجال فيها لمنح العامل أي دور في المشاركة وإبداء الرأي أو حرية التصرف.

أما Max Weber ورغم ما أتى به من جديد في نظريته البيروقراطية، إلا أنه لم يبتعد كثيرا عن سابقيه، وبقي بعيدا بدوره عن فكرة التمكين.

كل هذه النظريات التقليدية لم يحظى فيها الجانب الإنساني بحظ وافر، إلى حين وقوع ثورة حقيقية عليها، بظهور نظريات تتجه نحو الاهتمام بالجوانب الإنسانية، ولكن بالتأكيد مفهوم التمكين بشكله المعاصر لم يتبلور إلا في وقت متأخر من الوقت القريب. فقد بادرت النظرية السلوكية في الإدارة “العلاقات الإنسانية”، منها دراسات هوثورن وحركة العلاقات الإنسانية Elton Mayo، ونظرية الحاجات Ibraham Maslow، وبالتحديد نظرية X و YDouglas McGregor، والشخصية البالغة لدى Chris Argyris ، فهاتين الأخيرتين لهما خطوات مهمة جدا اتجاه التمكين. وتلتها النظريات الحديثة في الإدارة ونختص بالذكر نظرية Z التي طورت في آلية التمكين، وهذا ما سنتطرق إليه فيما يلي:

نظريةZ  اليابانية:

إذا كانت نظريةX   تنظر إلى الإنسان بروح التشاؤم كنظرية تقليدية غير عادلة، وإذا كانت نظرية Y تنظر إلى الإنسان بروح التفاؤل كمدخل حديث أقرب إلى العدل، وإذا كانت نظرية الشخصية البالغة تنظر للإنسان نظرة متطورة عن سابقتها بأنه إنسان بالغ وحر، فنظرية Z التي أسسها William Ouchi تنظر إلى الأفراد نظرة موضوعية من منطلق الموقف والمتغيرات التي تحدد طبيعة الفرد وتحكم سلوكه.

ترى نظرية Z أن الأفراد يختلفون في الطبيعة في كل زمان ومكان، وبالتالي تعتقد في الصفة وعكسها، بحيث لا يمكن وصف كافة الأفراد بصفة مميزة.[19] وقد حدد W. Ouchi  ثلاثة أعمدة لنظريته:[20]

  • الثقة: ويقصد بها الثقة المتبادلة بين الإدارة والعاملين، فقد ركز الكثير على الإدارة الجماعية أو المشاركة في اتخاذ القرارات، إلا أن هناك عنصرا أساسيا أغفله معظم الباحثين، وهو أنه إلى جانب الثقة المتناهية من المديرين اليابانيين بمرؤوسيهم والعمال، فإن ثقة المديرين بزملائهم وأقرانهم ورؤسائهم تتساوى مع مرؤوسيهم وعمالهم.[21]
  • الحذق ” المهارة “: وهي السمة الضرورية للمشرفين، حيث أن المشرف الذي يعرف عماله جيدا يستطيع أن يستكشف شخصيات العمال ويكون فريق عمل متجانس، يعمل بأقصى إنتاجية ممكنة.
  • المودة ” الألفة “: إن الاهتمام والدعم والعطف والتأييد الذي يتم من خلال تكوين علاقات اجتماعية وثيقة يجعل الحياة سهلة ومريحة والعمل بإنتاجية أفضل.

و تتمثل المبادئ الأساسية لهذه النظرية في:[22]

  • التوظيف على المدى الطويل: وذلك لزرع الثقة والالتزام تجاه الوظيفة.
  • التخصص الوظيفي.
  • تأخير التقييم والترقية: بزيادة التركيز على تطوير المهارات المهنية للعاملين.
  • المشاركة في اتخاذ القرار: وذلك لخلق انسجام بين أهداف المنظمة و أهداف العاملين.
  • استخدام وسائل وأساليب الرقابة غير الرسمية والضمنية الذاتية، بجانب وسائل وأساليب الرقابة الرسمية والصريحة.[23]
  • المسؤولية الفردية.
  • الاهتمام الشامل بالعاملين: من حيث تكافئ الفرص والعدالة.

مما تقدم نرى أن هذه النظرية أضافت عددا من الأبعاد التي تخدم فكرة التمكين، فهي تتجه في إدارة العنصر البشري، اتجاه مرحلة جديدة من التعاون والمشاركة وروح الفريق والثقة، وبالتالي نحو تمكين العاملين وتوزيع الحق في المشاركة بين مختلف المستويات الإدارية، خاصة المستويات الدنيا من المنظمة. فمفهوم التمكين واضح وصريح فيها، حيث نجد أن البعد الأول والذي تتحقق من خلاله الثقة، وكذا البعد الرابع والمتمثل في المشاركة في اتخاذ القرار، والذي هو جوهر التمكين، بهذا تكون قد ركزت على الجوانب الأساسية للتمكين والتي تخدم الموضوع، وكذا على علاقته بالاتصال من خلال الرقابة الضمنية وبهذا تم تبنيها لهذا الموضوع.

رابعا: مجالات الدراسة:

  • المجال المكاني:

جرت الدراسة الميدانية في المؤسسة الوطنية للدهن ENAP وحدة سوق أهراس.

  • المجال الزمني:

استغرقت هذه الدراسة فترة امتدت من شهر جانفي 2017، إلى شهر ماي 2017، وقسمت إلى جانبين:

الجانب النظري كان ابتداء من 01 جانفي 2017، واستمر فيه البحث إلى غاية مارس2017.

الجانب التطبيقي كان ابتداء من 22 جانفي 2017، إلى غاية ماي2017.

  • المجال البشري:

لما كان موضوع بحثنا يهدف إلى معرفة دور الاتصال الداخلي في تمكين العاملين بالمؤسسة الوطنية للدهن ENAP وحدة سوق أهراس، فقد كان مجتمع الدراسة يضم كل من فئة الإطارات والمتحكمين.

وبناءا على ما تقدم، وحصر مجتمع الدراسة في فئة الإطارات والمتحكمين بالمؤسسة الوطنية للدهن ENAP وحدة سوق أهراس، فقد كانت عينتنا قصدية وتتكون من 88 مفردة، وهم جميع الإطارات والمتحكمين، ماعدا المدير ورؤساء الدوائر والبالغ عددهم 6 إطارات سامية.

  • منهج الدراسة:

من المتعارف عليه، أن طبيعة الموضوع هي التي تحدد المنهج، ومن هنا فإن موضوع الاتصال الداخلي ودوره في تمكين العاملين يهدف إلى وصف وتحليل العلاقة بين تمكين العاملين، والاتصال الداخلي، أي وصف نظري من خلال المؤلفات والدراسات السابقة في مجال المتغيرات سابقة الذكر، وتحليل كمي ميداني إلى جانب الوصف من خلال جمع البيانات الميدانية من مفردات العينة، وعليه فإن المنهج المعتمد في هذه الدراسة هو المنهج الوصفي التحليلي.

  • أدوات جمع المعلومات:

تم الاعتماد في هذه الدراسة على الاستمارة، كأداة أساسية في جمع المعلومات الميدانية، المقابلة والملاحظة كأداتين مساعدتين.

خامسا: عرض النتائج وتحليلها:

  • تحليل البيانات:
  • تحليل بيانات المحور الأول: مساهمة الاتصال الداخلي في مشاركة العاملين في اتخاذ القرارات.

الجدول رقم (1): يوضح ما إذا كان الرئيس المباشر يزود العامل بالمعلومات لتمكينه من اتخاذ القرار دون العودة إليه.

الفئـــات   الاحتمالات إطـــار متحـــكم مجموع % الفئـــات   رد الفعل إطـــار متحـــكم مجموع %
ك % ك % ك % ك %
نعم 36 90.00 31 79.49 67 84.81 القبول 19 52.78 22 70.97 41 61.19
التعديل 17 47.22 09 29.03 26 38.81
الرفض / / / / / /
لا 04 10.00 08 20.51 12 15.19
المجموع 40 %100 39 %100 79 %100 المجموع 36 %100 31 %100 67 %100

المصدر: السؤال رقم (17- 18) من الاستمارة.

وعلى ضوء ما أسفرت عنه هذه النتائج، يمكن أن نستنتج أن هذه المؤسسة، وبالتحديد الرئيس المباشر، يزود العاملين بالمعلومات الكافية لتمكينهم من اتخاذ القرار دون العودة إليه، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على منح العاملين قوة أكبر في التصرف بما يحقق تمكينهم وذلك حتى لدى فئة المتحكمين، وهذا مؤشر ايجابي.

كما أن قبول هذه القرارات بدرجة كبيرة إلى جانب التحفيز المعنوي وتقديم بعض الامتيازات التي توفرها هذه المؤسسة، يولد فيهم الالتزام الذاتي، والقدرة على تحمل المسؤولية والتصرف في المواقف الآنية، التي تعود على المنظمة بعوائد ملموسة.

  • تحليل بيانات المحور الثاني: مساهمة الاتصال الداخلي في مشاركة العاملين في المعلومات.

الجدول رقم (2): يبرز ما إذا كانت المؤسسة توفر للعامل معلومات كافية حول مواردها البشرية.

الفئـــات الاحتمالات إطـــار متحـــكم المجموع %
ك % ك %
دائــما 02 05.00 05 12.82 07 08.86
غالــبا 02 05.00 04 10.26 10 12.66
أحيانـا 21 52.50 15 38.46 36 45.57
نـادرا 06 15.00 08 20.51 14 17.72
أبـــدا 05 12.50 07 17.95 12 15.19
المجموع 40 %100 39 %100 79 %100

المصدر: السؤال رقم (22) من الاستمارة.

وبناءا على ما تقدم، نستنتج أن المؤسسة الوطنية للدهن، وحدة سوق أهراس، لا تهتم كثيرا بإشراك العاملين في المعلومات المتعلقة بمواردها البشرية، خاصة فئة الإطارات مع أنها ولمكانتها يهمها كثيرا أن تكون على دراية بذلك.

وقد يرجع السبب في ذلك اعتبار أن مثل هذه المعلومات لا تساهم في تحسين نوعية الأداء، ولكن التعرف على الإمكانيات الحقيقية التي تمتلكها المؤسسة من موارد بشرية من شأنه أن يمكن العامل من تحسين القدرات التي تملكها المؤسسة للتكيف مع البيئة الخارجية.

  • تحليل بيانات المحور الثالث: مساهمة الاتصال الداخلي في دعم علاقات الثقة بين الإدارة والعاملين.

الجدول رقم (3): يبرز ما إذا كانت إدارة المؤسسة تطلع العامل بجميع المعلومات التي تهمه.

الفئـــات   الاحتمالات إطـــار متحـــكم مجموع % الفئـــات   السبب إطار متحكم مجموع %
ك % ك % ك % ك %
نعم 31 77.50 30 76.92 61 77.22
لا 09 22.50 09 23.08 18 22.78 التخوف من فقدان السلطة 04 44.44 04 44.44 08 44.44
غياب الاتصال 05 55.56 05 55.56 10 55.56
المجموع 40 %100 39 %100 79 %100 المجموع 09 %100 09 %100 18 %100

المصدر: السؤال رقم (35- 36) من الاستمارة.

يستنتج من كل ما سبق، أن إدارة المؤسسة الوطنية للدهن: وحدة سوق أهراس، تطلع العاملين في أغلب الأحيان بجميع المعلومات التي تهمهم لإنجاز أعمالهم، أي عدم احتكار المعلومات وسهولة الحصول عليها.

وإن توجه إدارة المؤسسة نحو الشفافية في المعلومات بهذه الدرجة يعكس ثقتها في عامليها وقدراتهم المهنية، وهو بدوره ما يساهم في دعم الثقة المتبادلة بينها وبين عامليها.

  • نتائج الدراسة:
  • نتائج المحور الأول: مساهمة الاتصال الداخلي في مشاركة العاملين في اتخاذ القرارات.

يمكن القول أن الاتصال الداخلي لا يتم تفعيله بالصورة المرضية والمحققة لمشاركة العاملين في اتخاذ القرارات سواء كانت الاستراتيجية أو تلك المتعلقة بأدائهم الوظيفي، فالمشاركة في الاجتماعات الخاصة بهذه القرارات محتكرة على فئات معينة دون الأخرى كما تشير نسبة 36.71% و55.70%، كما أن المقترحات التي تبديها هذه الفئات المحدودة قلما تؤخذ بعين الاعتبار كما تأكد نسبة 48.10% هذا في اتصالها الصاعد. في حين نلاحظ أن اتصالها النازل يهتم بتوفير الفرص للعاملين من اتخاذ القرارات الخاصة بوظيفتهم دون العودة للرئيس المباشر حسب نسبة 84.81%، حيث يبدو الاتصال هنا فاعلا بتوفير المعلومات الكافية لتمكينهم من التصرف.

وعليه فالمؤسسة الوطنية للدهن: وحدة سوق أهراس، وإن ظهر لنا، فلا يساهم اتصالها الداخلي بالدرجة المطلوبة مشاركة عامليها في اتخاذ القرارات. أو بعبارة أخرى لا تهتم بالاتصال الصاعد مثلما تولي أهمية للاتصال النازل، وقد يرجع سبب هذا الاهتمام المتباين إلى أن الاتصال النازل يخدم مصالحها ويحقق أهدافها. فيما لا تهتم بمصالح وأهداف العاملين بنفس الدرجة. ويمكن تفعيل قنوات الاتصال خاصة منها الصاعدة وتشجيع الاتصالات في كل الاتجاهات ، والعمل بمقترحات العاملين من اتصال شفاف وتوفير فرص للمشاركة في الاجتماعات واتخاذ القرارات، وذلك ما سيساهم في تمكين العاملين.

  • نتائج المحور الثاني: مساهمة الاتصال الداخلي في مشاركة العاملين في المعلومات.

إن الاتصال الداخلي للمؤسسة الوطنية للدهن: وحدة سوق أهراس، له دور بارز باتجاهاته النازل، الصاعد والأفقي، في مشاركة العاملين في المعلومات بأنواعها، سواء كانت معلومات الصورة العامة للمؤسسة، أو المعلومات المتعلقة بأداء العامل الوظيفي أو المعلومات الشخصية، وذلك من خلال توفير المعلومات بدرجة تسمح لنسبة كبيرة من العاملين من الاطلاع على المعلومات التي تهمهم. إلا أننا نسجل نقصا في هذه الاتصالات، وإن كانت النازلة بالدرجة الأولى، فهي لا تسمح بتوفير المعلومات لكافة العاملين بحيث نسجل نقصا في توفير معلومات عن  الفرص والتحديات بنسبة 33.33%، و ورسالتها بنسبة 32.91%، ومواردها البشرية بنسبة 32.91%، وأنظمة المكافئات بنسبة 51.90%.

فالمشاركة بالمعلومات تعد أحد الأبعاد الأساسية لتمكين العاملين، إذ توضح أبعاد الصورة العامة للمؤسسة والقدرات التي تمتلكها للتكيف مع بيئتها الخارجي، كما تدعم العاملين بكيفية حساب المعاملات والمؤشرات المالية الدالة على كفاءة الأداء العام للمؤسسة. ومنه فالاتصال الداخلي وإن بدا أنه يساهم في توفير ومشاركة العاملين بالمعلومات، إلا أنه لا يساهم مساهمة كبيرة في ذلك بما يحقق تمكين العاملين بالدرجة المطلوبة.

  • نتائج المحور الثالث: مساهمة الاتصال الداخلي في دعم علاقات الثقة بين الإدارة والعاملين.

نخلص بالقول أن الاتصال الداخلي للمؤسسة الوطنية للدهن: وحدة سوق أهراس، له دور إلى حد ما في دعم علاقات الثقة بين الإدارة والعاملين بأنواعها، الثقة بالإدارة العليا، الثقة بالرئيس المباشر والثقة بين زملاء العمل، ويتجلى ذلك من خلال اطلاع العاملين على جميع المعلومات التي تهمهم ومنحهم القدرة على المراقبة الذاتية.

فأساس عملية التمكين هو الثقة، عندما تتوفر الثقة يعامل العاملين معاملة تفضيلية مثل إمدادهم بمزيد من المعلومات، وحرية التصرف والاختيار، فالثقة من المدير، الرئيس المباشر وكذا الزملاء تؤدي إلى تمكين سلطة العامل، والاتصال في هذه المؤسسة يظهر كهمزة وصل بين الثقة والتمكين.

إلا أن العلاقات الرسمية السائدة في علاقات الرئيس المباشر والعاملين وحتى العاملين فيما بينهم تؤثر على الثقة، فالاتصال غير الرسمي من شأنه دعم علاقات الثقة لما له من إشباع لرغبات جماعات العمل غير الرسمية، فغيابه المشهود وغياب فعاليته في هذه المؤسسة يحول دون دعم علاقات الثقة وبالتالي التأثير في تمكين العاملين. كما أن استعدادات المسؤولين للاستجابة لمقترحات ولأفكار العاملين ليست متبعة لسياسة الباب المفتوح في كثير من الأحيان وهذا ما أكدته النسبة 54.43%.

خلاصة:

يمكن القول أنه على قدر ما تسعى المؤسسة لتحقيق تمكين العاملين، إلا أن ذلك مركز على الاتصال النازل أكثر في توفير المعلومات بما يضمن فهم العاملين ويمكنهم من إتمام عملهم على أحسن وجه، وبالتالي ما يخدم صلاحيات المؤسسة. في حين يسجل الاتصال الصاعد نقصا في نقل الأفكار والمقترحات والمشاركة في القرارات والتمتع أكثر بثقة الرئيس، أيضا الاتصال الأفقي يشهد نقصا في علاقات الزملاء كونها ترتكز بالأساس على العلاقات الرسمية، حيث يغيب فيها الاتصال غير الرسمي.

وعموما فإن الاهتمام والدعم والعطف والتأييد الذي يتم من خلال تكوين علاقات اجتماعية وثيقة يجعل الحياة سهلة ومريحة والعمل بإنتاجية أفضل، إلى جانب الاهتمام الشامل بالعاملين من حيث تكافئ الفرص والعدالة والمشاركة في اتخاذ القرارات فكله يخلق انسجام بين أهداف المؤسسة وأهداف العاملين، وهذا ما يشهد نقصا على رغم ما تسعى إليه المؤسسة، ويبدو أنها تهتم بأهدافها متناسيتا لأهداف العاملين.

ووفقا لما تم التوصل إليه من نتائج، يمكن تقديم الاقتراحات التالية:

  • زيادة الاهتمام بإشراك العاملين في إعداد الأهداف العامة، من خلال عقد الاجتماعات والندوات.
  • منح العاملين فرصة أكبر في المشاركة بوضع قرارات السياسة العامة، وتفعيل قنوات الاتصال لذلك.
  • ضرورة الاهتمام أكثر بأفكار ومقترحات العاملين، فقد يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر.
  • السهر على عقد اجتماعات خاصة باتخاذ القرارات المتعلقة بأداء العاملين وإشراكهم فيها، فلهم من المعلومات الميدانية أكثر مما يوجد على مستوى الإدارة.
  • تشجيع العاملين على تبني الأدوار القيادية من خلال مواقعهم في العمل، وتحملهم لمسؤولية اتخاذ القرارات التي تؤدي لانجاز العمل بسرعة بعيدا عن الروتين.
  • نضم صوتنا لصوت العاملين باقتراح الشفافية التامة في الاتصالات الداخلية، وبرمجة الاجتماعات الشهرية بحضور جل العاملين.
  • إقامة دورات تكوينية لرؤساء الأقسام الخمس لتوعيتهم بأهمية تمكين العاملين، وأنهم لن يفقدوا سلطاتهم وصلاحياتهم من خلال إعطاء صلاحيات أوسع للعاملين.
  • المحافظة على مشاركة العاملين بالمعلومات وتعزيزها، عن طريق تزويدهم بمعلومات كافية عن أنظمة المكافئات…
  • ضرورة تخلي بعض الرؤساء عن فكرة من يملك المعلومة يملك السلطة، وذلك لتعميم المشاركة لكافة العاملين في المستويات الدنيا.
  • ضرورة قيام إدارة المؤسسة بتنمية العلاقات الودية مع العاملين وتطويرها، الأمر الذي ينعكس ايجابيا على قدراتهم وطاقاتهم الإبداعية.

وإنه لا يفوتنا تقديم اقتراحات للباحثين بإجراء المزيد من الدراسات والبحوث الميدانية حول الاتصال الداخلي وتمكين العاملين، بما أنهما عنصرين مهمين للتسويق الداخلي، بالنظر إلى العاملين وكأنهم عملاء داخليين، وذلك للتثمين من جهة واستدراك أهم النقائص من جهة أخرى. ومن بين الاقتراحات نقدم ما يلي:

  • الرجوع إلى الأبعاد التي سبقت الإشارة إليها في تحديد المفاهيم وإضافتها إلى الأبعاد التي اعتمدت في هذه الدراسة.
  • اعتماد المقابلة والملاحظة بالمشاركة للوقوف عند بعض الخبايا التي لم تستطع الاستمارة الكشف عنها.
  • النزول بأفراد العينة إلى المستويات الدنيا التنفيذية، للكشف عما إذا كانت هناك عقبات تحول دون تمكين المنفذين.
  • اعتماد منهج مقارن بين ما يحققه الاتصال الداخلي للتمكين في المؤسسات الجزائرية ومؤسسات أجنبية، والوقوف عند أهم الفروقات.

 

قائمة المراجع:

  • العربية:
  • إبراهيم المنيف، “استراتيجية الادارة اليبانية”، مكتبة العبيكان، ط.1، الرياض، السعودية، 1998.
  • ثابت عبد الرحمن ادريس، “المدخل الحديث في الإدارة العامة”، الدار الجامعية، د.ط،
  • جمال الدين الزيادي، “معجم ثلاثي موسع لمصطلحات علم الإدارة”، مركز النشر الجامعي، تونس، 2005.
  • جمال الدين لعويسات، “السلوك التنظيمي والتطوير الإداري”، دار هومه، د ط، الجزائر، 2002.
  • جيمس ايفان، جيمس دين، “الجودة الشاملة، الإدارة والتنظيم والاستراتيجية”، م. سرور علي ابراهيم السرور، دار المريح، د.ط، الرياض، المملكة العربية السعودية، 2009.
  • رسلان علاء الدين، “التطوير التنظيمي: التنظيم الإداري وسبل تطويره، التخلف التنظيمي واليات تجاوزه”، دار رسلان، د.ط، دمشق، سوريا، 2013.
  • رعد عبد الله الطائي، عيسى قدادة، ” إدارة الجودة الشاملة “، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، د.ط، الأردن، 2008.
  • رواينية سمية، شعلان رحمة، “الاتصال الداخلي وبناء الثقة التنظيمية لدى العاملين”، رسالة ماستر، قسم علوم إنسانية، جامعة محمد الشريف مساعدية، سوق أهراس، 2015.
  • سعيد يس عامر، “الاتصالات الإدارية والمدخل السلوكي لها”، دار الكتب الحديثة، ط.2، القاهرة، مصر، 2000.
  • محمد فتحي،“أبجديات التفوق الإداري، 141 سؤال وجواب”، دار التوزيع والنشر الإسلامية، د.ط، القاهرة، مصر، 2000.
  • ناصر قاسيمي، “الاتصال في المؤسسة”، ديوان المطبوعات الجامعية، بن عكنون، د.ط، الجزائر، 2011.
  • هاشم حمدي رضا، “تنمية مهارات الاتصال والقيادة الإدارية”، دار الراية، الطبعة الأولى، عمان، الأردن، 2009.
  • ياسر فتحي الهنداوي، “إدارة المدرسة وإدارة الفصل: أصول نظرية وقضايا معاصرة”، ص 128، نقلا عن موقع: https://books.google.dz 10/02/2017. 10 :07pm.
  • يحي ملحم، “التمكين، مفهوم إداري معاصر”، المنظمة العربية للتنمية، د.ط، القاهرة، مصر، 2006.
  • الأجنبية:
  • Bernard Sananès, La Communication Efficace, Dunod, 4émeEd, Paris, France, 2005.
  • Conard Lashley, Empowerment, RH Strategies For Service Excellence,Butterworth-Heinemany, 1rst published,Great Britain 2001.
  • Gerald M. Goldhaber,Organizational Communication, Wm.c Brown Publishers, 5th edition, New York, America, 1990.
  • Jason S.Wrench, Narissra Punyanunt-Carter, An Introduction to Organizational Communication, P27 : http://2012books.lardbucket.org/ 13/01/2017, 05 :03pm.
  • Jean-Sébastien Boudrias, L’habilitation des employés : de l’habilitation psychologique à l’habilitation comportementale, Thèse présentée en vue de l’obtention du grade de philosophiae Doctor, Département de psychologie, Université de Montréal, Canada, 2004.
  • Lynn K.T Hayase, Internal Communication in Organizations and Employee Engagement ,A thesis submitted in partial fulfillment of the requirements for the Master, School of Journalism and Media Studies, At Nevada Las Vegas University, America, 2009.
  • Robert D Cecil, Next generation Management Development : the complete Guide and Resource, P192- 193, https://books.google.dz  14/02/2017 11 :05am.

 

[1] Jason S.Wrench, Narissra Punyanunt-Carter, An Introduction to Organizational  Communication, P27 : http://2012books.lardbucket.org/ 13/01/2017, 05 :03pm.

[2] Bernard Sananès, La Communication Efficace, Dunod, 4émeEd, Paris, France, 2005, P17.

[3] Gerald M. Goldhaber,Organizational Communication, Wm.c Brown Publishers, 5th Ed, New York, America, 1990,P15.

[4] ناصر قاسيمي، “الاتصال في المؤسسة”، ديوان المطبوعات الجامعية، بن عكنون، د.ط، الجزائر، 2011، ص 10.

 جمال الدين لعويسات، “السلوك التنظيمي والتطوير الإداري”، دار هومه، د.ط، الجزائر، 2002، ص 39.[5]

[6] Conard Lashley, Empowerment, RH Strategies For Service Excellence,Butterworth-Heinemany, 1rst Ed,Great Britain 2001, P7.

[7] Ibid., P11.

[8]  ياسر فتحي الهنداوي، “إدارة المدرسة وإدارة الفصل: أصول نظرية وقضايا معاصرة”، ص 128، نقلا عن موقع: https://books.google.dz 10/02/2017. 10 :07pm.

[9] جيمس ايفان، جيمس دين، “الجودة الشاملة، الإدارة والتنظيم و الاستراتيجية”، م. سرور علي ابراهيم السرور، دار المريح، د.ط، الرياض، المملكة العربية السعودية، 2009، ص 410.

[10] محمد فتحي، “أبجديات التفوق الإداري، 141 سؤال وجواب”، دار التوزيع والنشر الإسلامية، د.ط، القاهرة، مصر، 2000، ص 181.

[11] يحي ملحم، المرجع السابق، ص 39.

[12] رعد عبد الله الطائي، عيسى قدادة، ” إدارة الجودة الشاملة “، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، د.ط، الأردن، 2008، ص 238.

[13] جمال الدين الزيادي، “معجم ثلاثي موسع لمصطلحات علم الإدارة”، مركز النشر الجامعي، د.ط، تونس، 2005، ص 464.

[14] هاشم حمدي رضا، “تنمية مهارات الاتصال والقيادة الإدارية”، دار الراية، ط 1، عمان، الأردن، 2009، ص141.

 ناصر قاسيمي، المرجع نفسه، ص 96.[15]

[16]  لرواينية سمية، شعلان رحمة، “الاتصال الداخلي وبناء الثقة التنظيمية لدى العاملين”، رسالة ماستر، قسم علوم إنسانية، جامعة محمد الشريف مساعدية، سوق اهراس، 2015.

[17] Lynn K.T Hayase, Internal Communication in Organizations and Employee Engagement, A thesis submitted in partial fulfillment of the requirements for the Master, School of Journalism and Media Studies, At Nevada Las Vegas University, America, 2009.

[18] Jean-Sébastien Boudrias, L’habilitation des employés : de l’habilitation psychologique à l’habilitation comportementale, Thèse présentée en vue de l’obtention du grade de philosophiae Doctor, Département de psychologie, Université de Montréal, Canada, 2004.

[19] سعيد يس عامر، المرجع نفسه، ص 263.

[20] رسلان علاء الدين، “التطوير التنظيمي: التنظيم الإداري وسبل تطويره، التخلف التنظيمي واليات تجاوزه”، دار رسلان، د.ط، دمشق، سوريا، 2013، ص29.

[21] ابراهيم المنيف، “استراتيجية الادارة اليبانية”، مكتبة العبيكان، ط.1، الرياض، السعودية، 1998، ص 88.

[22] Robert D Cecil, Next generation Management Development : the complete Guide and Resource , P192- 193, https://books.google.dz  14/02/2017 11 :05am.

[23]  ثابت عبد الرحمن إدريس، “المدخل الحديث في الإدارة العامة”، الدار الجامعية، د.ط،  2003، ص 294.


Updated: 2020-02-04 — 14:28

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme