دافعية الإنجاز لدي تلاميذ الأساس بالولاية الشمالية بالسودان (الحلقتين الثانية والثالثة) The Achievement Motivation of Basic School Pupils in the Sudan North State


 

دافعية الإنجاز لدي تلاميذ الأساس بالولاية الشمالية بالسودان (الحلقتين الثانية والثالثة)

The Achievement Motivation of Basic School Pupils in the Sudan North State

د. فضل المولى عبد الرضي الشيخ/ جامعة الخرطوم ، السودان

أ. ازدهار الرفاعي عثمان العجيل/ الولاية الشمالية، تعليم المرحلة الثانوية وحدة الغابة، السودان

مقال منشور في  مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 55  الصفحة 25.

      ملخّص:

هدفت هذه الدراسة لفحص دافعية الإنجاز لدى تلاميذ وتلميذات مرحلة الأساس بالولاية الشمالية بالسودان ومقارنتها ببعض المؤشرات العالمية. اُستخدم في هذه الدراسة منهج البحث الوصفي، وتمثل مجتمع الدراسة من تلاميذ وتلميذات مرحلة الأساس بالولاية الشمالية من المستوى الرابع وحتى الثامن (الحلقتين الثانية والثالثة من تعليم الأساس). وقد تم اختيار عينة عشوائية بلغ حجمها 499 فرداً (250 تلميذ و 249 تلميذة)، طُبق عليها اختبار دافعية الانجاز السريع الذي أعداه كل من Laynn, 1969، Smith, 1973.

 وقد أسفر تحليل البيانات عن ارتفاع دافعية الانجاز لدي  تلاميذ وتلميذات الولاية الشمالية مقارنة ببعض المؤشرات العالمية.

الكلمات المفتاحية: دافعية الانجاز، السودان الولاية الشمالية، تلاميذ التعليم الأساسي.

Abstract:

This study aim at investigation achievement motivation among Sudanese’s north state basic school pupils and compare it with some international indicator. In this study descriptive methods was used, population of this study consist of all Sudanese’s north state basic school pupils (males and females) at 4 level to 8 level (second and third stages). Sample of this study used by random sample method, and consist of 499 pupils (250 males, 249 females). The achievement motivation questionnaire, which structure by Laynn, 1969، Smith, 1973 was used to measure achievement motivation. Analyses reveal Sudanese’s north state basic school pupils have high achievement motivation compare with international indicators.

Key words: achievement motivation, Sudanese’s north state, basic school pupils.

      مقدمة:

أجريت في السودان العديد من الدراسات والبحوث العلمية في مجال دافعية الانجاز (المحيسي، 1998[1]؛ على،2000[2]؛ موسى،2001[3]؛ إبراهيم، 2002[4]؛ طه، 2003[5]؛ الطيب،2008[6]؛ Abdalla,2009[7]). وقد هدفت معظم هذه  الدراسات والبحوث إلي فحص علاقة دافعية الإنجاز ببعض المتغيرات الأخرى نحو: تنظيم الوقت؛ الاتجاهات نحو مادة الرياضيات؛ التشجيع الأسري؛ سمة التدين؛ التوافق الدراسي؛ سمة القيادة …الخ. مما يشير إلي أن أغلب الدراسات السودانية حول دافعية الانجاز هي دراسات علاقات متبادلة وفقاً لتصنيف (عاقل، 1988[8]؛ فان دالين، 2007[9])- أكثر من الدراسات المسحية التي تسعى لتقييم الظاهرة النفسية موضع البحث. فبدلاً من السعي إلي تحديد مؤشرات نسبة الدافعية وسط المجتمع السوداني عامة أو فئات محددة مثل تلاميذ المدارس أو طلاب الجامعات، ومن ثم مقارنة وتقييم هذه السمة من أجل التخطيط المستقبلي، ومقارنة هذه المؤشرات بالمؤشرات العالمية وفقاً للدراسات عبر الثقافية.

وفي ضوء ما ذكر تظهر الحاجة إلي دراسات سودانية عبر ثقافية حول العديد من المتغيرات النفسية عامة ومتغير دافعية الانجاز على وجه الخصوص إذا أن الدافعية عامة ودافعية الإنجاز خاصة تعتبر موضوعاً يرتبط جميع مجالات علم النفس تربوي أو مهني أم عسكري …الخ. وهذه الدراسة من أوائل الدراسات السودانية عبر الثقافية، تهدف لتقدير مستوى دافعية الانجاز وسط شريحة تلاميذ وتلميذات مرحلة الأساس بالولاية الشمالية بالسودان، ومن ثم مقارنة هذه متوسط دافعية الإنجاز لهم ببعض المؤشرات العالمية.

1:2 تعريف دافعية الإنجاز:

في أوائل القرن العشرين أصبحت الدوافع موضوعاً مهماً في علم النفس، ويُرجعَ ذلك إلي جهود عَالم النفس وليم ماكدوجال McDougall (1908)[10] الذي أطلق على الدوافع مصطلح “الغرائز”. بوصف الغريزة  بأنها استعداد فطري نفسي جسمي يولد به الكائن الحي، ويوجهه كي يسلك على نحو ما، وذلك بأن يدرك المثير ثم يشعر بانفعال خاص به ثم ينزع إلي القيام بتصرف أو فعل ملائم. وللغريزة ثلاث مكونات هي: مكون عقلي (إدراكي)، ومكون انفعالي (وجداني)، ومكون نزوعي(نفس حركي). ويظهر من ذلك أن الغريزة هي قوى مورثة عقلانية، تجبر السلوك على اتجاه معين، وهي تَشكل بصورة جوهرية كل شيء يفعله الناس، أو يشعرون به أو يفكرون فيه. وقد تَبنى عديد من علماء النفس الأوائل وجهة نظر ماكدوجال هذه، ومن ثم حاولوا التعرف على الغرائز الخاصة المسئولة عن جميع الأفعال الإنسانية.  وتضم قائمة ماكدوجال التي نشرها في عام 1908 : حب الاستطلاع، النفور، العدوانية، تأكيد الذات، الهروب، تربية وتنشئة الطفل، التكاثر (التناسل)، الجوع، الاجتماعية، والتملك، والتركيب.. وسرعان ما أصبح واضحاً عدم جدوى إطلاق مصطلح غريزة (أو دافع) على كل فعل، وإن ذلك لم يضف أدنى شيء للفهم الحقيقي لسبب سلوك الكائنات الحية.

يعرف الفرماوي (2004)[11] الدافعية بأنها قوة داخلية تدفع الكائن الحي نحو نشاط ما لإشباع حاجة معينة يشعر بنقص فيها ناتج عن خلل في التوازن البيولوجي أو في التنظيم الذاتي. والدافعية تنشأ عن اختلال ما، إما في التوازن الجسمي أو في التنظيم الذاتي Self – regulation للإنسان، يدفع الكائن الحي داخلياً إلى إعادة التوازن، بهدف الوصول إلي الحالة العادية التي تجعله يسير في الحياة. والحاجات الدافعية Motivational Needs التي تدفع بالكائن الحي إلي السلوك، لها أربع مصادر هي: مصادر بيولوجية، أو مصادر معرفية، أو مصادر وجدانية، أو مصادر اجتماعية.

وعلى ما سبق أن الدوافع تعمل من خلال مصدرين مهمين، الأول: هو المصدر الداخلي في الكائن الحي، ويتمثل في الحالة الكيميائية أو العضوية الداخلية التي تعمل على استثارة الكائن الحي فتدفعه نحو سلوكيات ليُشبع من خلالها حاجات بيولوجية… أما المصدر الثاني فينتج عن اختلال التنظيم الذاتي نتيجة لنقص حاجة من الحاجات النفسية أو الاجتماعية المتعلمة، مثل الحاجة إلي المعرفة، والحاجة للإنجاز والحاجة لتأكيد الذات …الخ التي توجه الإنسان فطرياً للاحتفاظ بمستوى معين من التناسق والتنظيم الذاتي.

وتوضح دافيوف (1983)[12] أن دافع الانجاز achievement motive ينشأ من الحاجة  إلي السعي وراء التفوق، أو تحقيق الأهداف السامية، أو النجاح في المهام الصعبة، وهذا الدافع ليس ضرورياً بدرجة واضحة للاستمرار في الحياة، وليس له أصول فسيولوجية واضحة لدى الإنسان … ويكون الاهتمام مركز على المنافسة بين الأفراد. تؤكد دراسة Sagie, Elizur and Yamauchi (1996)[13] التي أجريت وسط عينات من خمسة دول مختلفة ، هي: الولايات المتّحدة، هولندا، إسرائيل، هنغاريا، واليابان أن هناك ثلاثة مظاهر أساسية لتعريفِ دافعِ الإنجازِ، هي: المكون السلوكي (إدراكي أو عاطفي أو نزوعي)، ونوع المجابهةِ (يواجه نفسه أَو يجاري الحلولَ إلى التحديات)، وإدراك وقت أداء المهمة (قبل ذلك، أثناء، أَو بعد الأداءِ).

في بداية القرن العشرين أتجه تفسير علماء النفس للسلوك من منطلق مفهوم الغريزة، حيث المحرك للسلوك مجموعة من الغرائز البيولوجية أو النفسية، وحاول كل من تَبنَّى هذا الاتجاه أن يُعدد الغرائز التي تحرك سلوك الكائن الحي (الفرماوي، 2004)[14]. ومن ثم ظهرت النظريات في تفسير السلوك عامة والدافعية على وجه الخصوص.

1:2 نظريات دافعية الإنجاز:

تمثلت النظريات الكلاسيكية في نظرية الغريزة لماكدوجيل  التي عبر عنها في كتابه “مقدمة في علم النفس الاجتماعي”[15]، وتحليل الشخصية لسيجموند فرويد كما استعرضها  Finn and Lee (1972)[16] . ونظريات الحاجات كما عند هنري موراي [17]Murray (1953)، ونظرية إبراهام ماسلو في هرم الحاجات Maslow ما في كتابه الدافعية والشخصية Maslow (1970)[18] . وحديثاً ظهرت عدة نظريات في تفسير الدافعية، من أشهرها: نظرية المساواة والتوقع وتحديد الهدف؛ نظرية الحاجات الثلاث؛  ومنحى روبنس التكاملي، إضافة إلي منحى العزو في الانجاز.

تتمثل أفكار نظرية المساواة Equity theory التي قدمها آدمز Adams (1963)[19]  عام 1963 في ميل الفرد إلى مقارنة نفسه بغيره في المحيط الاجتماعي … فإدراك الفرد لمدى المساواة يدفعه إلي سلوك ما يختلف باختلاف هذا الإدراك، فعندما يدرك الفرد عدم المساواة السالب بينه وبين آخر يحدث له نوع من التنافر المسبب للتوتر الذي يدفع إلي استجابة ما تتمثل في محاولة تعديل أو تغيير المدخلات، أو توجه معرفي خاص بالمدخلات والعائد. أما نظرية التوقع Expectancy theory التي قدمها فروم Vroom[20] أفكارها عام 1964، هي نظرية تعالج ما يترتب على توقعات الإنسان لنتائج سلوكه كعامل ودافع مهم في توجه أو عدم توجه الإنسان للسلوك، وللتوقع وفق هذه النظرية ثلاثة مكونات مهمة، هي: الاحتمال (توقع)، حيث يعتقد الفرد أن بذله للمجهود في المهمة يقود إلى ناتج أفضل؛ الارتباطات (إجراءات)، حيث يعتقد الفرد أن أداء معيناً سوف يؤدي به إلي ناتج معين؛ والتقدير (المماثلة Valence) الذي يحدث عندما يدرك الفرد أنه بقدر مستوى العمل يكون الناتج. وفي ضوء هذه النظرية يمكن القول: أن الدافعية، هي وظيفة (دالة): إدراك الفرد للعلاقة بين المجهود ومستوى الأداء المرغوب فيه * وتناول الفرد لأداء معين حتى يؤدي إلي ناتج نعين * إدراك الفرد للعلاقة بين مستوى الأداء والمنتج (المخرجات).

أما نظرية تحديد الهدف Goal Setting والتي خرج بها ميللر Miller وزملاؤه عام 1960[21]، .. تدور حول تحديد الفرد للهدف باعتباره محدداً للأداء، فإذا كانت الأهداف المحَدَّدة مُتَحَدَّية، ويمكن الوصول إليها، وتلقى قبولاً لدى الفرد، فإن ذلك يدفعه إلي مستوى مرتفع من النشاط، بالمقارنة بالأهداف غير المتحدية أو العائمة، والتي تتعدى إمكانات الفرد، تلك التي لا تدفعه إلي نشاط فعال. ولقد ظهرت المحاولات التي تهدف إلي إيجاد تفسير تكاملي بناء على أفكار النظريات الثلاث متمركزة حول الدافعية كعامل مشترك … وتدور أفكار النظريات الثلاث حول اعتبار الدافعية تكويناً معرفياَ متمثلاً في التوقع والمساواة وتحديد الهدف.

ومن النظريات التي تعرضت لدافعية الإنجاز نظرية الحاجات الثلاث Three needs theory. وقد عرض شارما Sharma (2002)[22] نظرية الحاجات الثلاث تلك الحاجات التي أطلق عليها ماكليلاند عام 1961 حاجات المجتمع المنجز Achievement Society، وهي: أولاً: الحاجة إلي الإنجاز Need for achievement ، وأبعادها: المسئولية الشخصية؛ التغذية المرتدة؛ والمخاطر المحسوبة Moderate risk.ثانياً: الحاجة إلي القوة، وبعداها يتمثلان في: التأثير Influence, أي ميل ألإنسان إلي التأثير النفسي في حياة ومواقف الآخرين واتجاههم نحوه؛ والتنافسية Competitive، أي ميل الإنسان إلي منافسة غيره، والحصول على مكانة أكثر تميزاً وأكثر فاعلية. ثالثاً: الحاجة إلي التواد Need for affiliation، وهي تحوي بعدين هما: القبول والصداقة Acceptance and friendship؛ والتعاون، أي الميل إلي التعاون والمشاركة والتمركز حول أهداف الجماعة.

ويعرض روبنس Robbins (2001)[23] لمنحى تكاملي يتخذ اتجاهاً أكثر شمولاً من أجل تفسير السلوك التنظيمي Organizational behavior  حيث وأوضح تأثير نظريات التوقع والمساواة وتحديد الهدف، نظرية الحاجات الثلاث  في مكان العمل والمهنة، ثم جمع هذه النظريات في منحى تكاملي. فإذا سارت هذه العلاقات متناسقة أدت إلي سلوك تنظيمي جيد. وأيضاً يوضح “روبنس” دور القدرة وفرصة الأداء Opportunity to perform أي توافر فرصة للعامل في تحقيق الأداء المطلوب للمهمة… ومعنى ذلك أن الدافعية تنشط وتستثار في ضوء القدرة والفرصة للأداء، والأداء نفسه يحدد في ضوء قدرة العامل الملائمة للمهمة التي يقوم بها.

وثمة صورة أخرى من صور النظريات التكاملية تتضح في تناول مسببات العزو في الإنجاز، وهذه المسببات مُشتقة من تكاملٍ تفسيري لنظريتين، هما: نظرية موضع الضبط Local of control التي خرج بها “روتر” Rotter عام 1966[24]، ونظرية العزو Attribution، التي ساقها “وينر” Weiner عام 1972[25]. فموضع الضبط يحدد مصدرين للضبط في السلوك، إما مصدراً داخلياً Internal Locus of Control، أو مصدراً خارجياً External Locus of Control، فالفرد المتصف بالضبط الداخلي نراه مهيئاً لتحمل المسئولية فيعزو نجاحه أو فشله في المهمة إلي عوامل داخلية، ذلك على العكس من فرد آخر يعزو نتائج فشله أو نجاحه إلي عوامل خارجية عنه، ولا شك أن أفكار هذه النظرية قد أعطت بعداً جديداً لدافعية السلوك. أما نظرية العزو Attribution عند “وينر” فقد أتت بعوامل للنجاح أو الفشل منتمية إلي مجالات مستقلة، فالفرد يعزو سلوكه إلي عوامل داخلية من قبل القدرة أو المجهود، ويعزو مسببات نجاحه أو فشله إلي عوامل خارجية أحياناً من قبيل الحظ وصعوبة المهمة. والنظرية على هذا النحو تُعد مكملة لنظرية موضع الضبط وتجمع بين الجانب المعرفي والجانب الانفعالي

مؤثرات على دافعية الإنجاز:

تذكر دافيدوف (1983)[26] “من الوجهة التقليدية يقدر الأمريكيون الانجاز المرتفع، فإن يكون ترتيب الفرد هو الأول هي إنجازات لها قيمتها في المجتمع الأمريكي، وغالباً ما يصاحب الانجاز في أمريكا مكافأـ مادية “الأرباح المالية، النفوذ، والمركز الاجتماعي المرموق، ونتيجة لذلك يتكون لدى كثير من الأطفال الأمريكيين حاجات قوية للانجاز. وقد تتأثر دافعية الانجاز بالميول إلي السعي وراء التمكن وتحقيق الإمكانيات والاستعدادات.

وضعية الإنسان بما تتصف به من وضع اقتصادي وثقافي واجتماعي وسياسي ..الخ.، تولد توتراً نفسياً يتمثل في وسم مجتمع بخصائص معرفية ووجدانية وانفعالية خاصة، فبعض المجتمعات أو الثقافات تركز على الانجاز الشخصي وتضعه في موقع رئيسي داخل تركيب من الاتجاهات والقِيم المُترابطة فيما بينها، في حين أن بعض المجتمعات أو الثقافات الأخرى قد تنظر إلي الأشخاص ذوى الإنجاز العالي بعين الشك وتعتبرهم بمثابة مصادر لتهديد تضامن الجماعة ومقتضيات الولاء لها. ومن الطبيعي أن تكون للأهمية التي توليها قَيم ثقافة من الثقافات لأي من الحاجة إلي الإنجاز أو الحاجة إلي التواد تأثير مهم على الكيفية التي يدرك بها أعضاء الثقافة أنفسهم وبيئتهم. والمعروف أن هناك مدى هائل من التغيرات التي تختلف باختلاف  الثقافات الإنسانية.

وتأكيداً على ما سبق يشير قطامي وعدس (2002)[27] إلي أن دافعية الانجاز على علاقة وثيقة بممارسات التنشئة الاجتماعية. وفي مجال التحصيل الدراسي، فقد أشارت نتائج الدراسات أن الأطفال الذين يتميزون بدافعية مرتفعة للتحصيل كانت أمهاتهم يؤكدن على أهمية استقلالية الطفل في البيت، أما من تميزوا بدافعية منخفضة فقد وجد أن أمهاتهم لم يقمن بتشجيع الاستقلالية لديهم. كما تشمل الثقافة أيضاً الديانة التي تسود فيها فتأثيرها يرتبط ارتباطاً قوياً بدافيعة أفرادها للإنجاز ويتضح ذلك من خلال تباين الديانات السائدة بمختلف الثقافات عبر مختلف العصور ومقتضيات النظام القيمي الذي يجتمع حوله مجموعة من أفراد تمثل ثقافة معينة، وقد أكد ذلك  دويدار (1991)[28] أن هذا النظام هو الذي يقود الفرد ويوجهه ممثل في دافعية الإنجاز حيث تمثل القيم معتقدات ثابتة نسبياً تعكس تفضيلاً شخصياً أو اجتماعياً، وتعتبر محكات لتوجيه سلوك الفرد في سعيه نحو الأهداف العامة في حياته. ويتأكد ذلك من خلال ملاحظة الدين الإسلامي وعمله على تنمية دافعية الإنجاز.

تفترض بعض الدراسات Lee (1996)[29] أن هناك اختلاف في دافعية الانجاز تبعاً لاختلاف الثقافات السائدة في المجتمع، وقد عولت معظم هذه الدراسات على تصنيف المجتمعات إلي فردية الثقافة أم جماعية Gough (1964)[30]، Sagie, Elizur, and Yamauchi (1996)[31], Lee(1996)[32], Salili (1996)[33], ,Sunita (2011)[34].

وقد أجرى Ray (1979)[35] دراسة بهدف تطوير مقياس دافعية الانجاز السريع 14 بنداً وفحص صدّقَ المقياس في أستراليا وبريطانيا واسكتلندا، وجنوب أفريقيا. في سبع عيناتِ مِنْ سدني ولندن وغلاسكو وجوهانسبيرغ. كشفت معاييرُ المقياس وسط عامةِ سكان هذه البلدانِ الأربعة أن ْ الإنجليز، واسكتلنديون، وأستراليون متماثلي المستويات في دافعية الإنجازِ، أما سكان جنوب أفريقا أحرزوا درجات أعلى من البلدان الثلاثة. وفي الدراسة التي قام بها Sagie, Elizur, and Yamauchi (1996)[36] وسط عينات مِنْ خمسة بلدانِ، هي: الولايات المتّحدة، هولندا، إسرائيل، هنغاريا، واليابان، من عينة بلغ حجمها 1868 فرداً، دعمت النتائج فرضية أن  المجتمعات ذات الثقافة الفردية (individualistic culture) (الولايات المتحدة الأمريكية) أعلى دافعية للإنجاز من المجتمعات ذات الثقافة الجمعية (collectivistic societies)  (اليابان، وهنغاريا).

أما دراسة Lee (1996)[37]  التي هدفت إلي  اختبار نظرية العزو للدافعية The attribution theory of motivation عبر ثقافية، قارنت الأداء ونمط العزو السببي في تعلم حقيقي لدى مجموعتين ثقافيتين (كندية وكورية) في إطار الثقافة الجمعية مقابل الفردية. بلغ حجم العينة (120) فرداً مناصفة بين الكنديين والكوريين،  لم ظهرت فروق في دافعية الإنجاز بين الثقافتين. بينما دراسة Salili (1996)[38] التي هدفت لفحص اختلاف الثقافة في دافعية الإنجاز، تكونت عينة الدراسة من 764 طالب وطالبة من مدارس عليا بريطانيين وصينيين، باستخدام اختبار تفهم الموضوع لقياس الحاجة إلي دافعية الانجاز، أظهرت الدراسة أن الصينيين أعلى دافعية للإنجاز من البريطانيين.

منهج البحث وإجراءاته

منهج البحث:

اُتبعت في هذه الدراسة إجراءات المنهج الوصفي ، الذي يهدف إلي فهم الحاضر من أجل توجيه المستقبل (أبو علام، 2006)[39]، وتقع هذه الدراسة تحت نوعين من أنواع الدراسات الوصفية هما: الدراسات المسحية والدارسات العلية المقارنة علي حسب تصنيف (فان دالين، 2007[40]؛ عاقل، 1988[41]؛ عطيفة، 2004[42]).

مجتمع الدراسة:

                يتمثل مجتمع هذه الدراسة من تلاميذ وتلميذات الحلقتين الثانية والثالثة من مدارس مرحلة الأساس بالولاية الشمالية ، ويمكن تحديد هذا المجتمع من خلال النقاط التالية:

  1. من حيث المستوى الدراسي ينحصر مجتمع هذه الدراسة في طلبة الحلقتين الثانية والثالثة أي من المستوى الدراسي الرابع وحتى الثامن.
  2. أما من حيث النوع فيثمل مجتمع هذه الدراسة في تلاميذ المرحلة الأساسية ذكوراً وإناثا.
  3. من حيث البيئة الجغرافية والإدارية يتمثل مجتمع هذه الدراسة في طلبة الولاية الشمالية التي حاضرتها دنقلا.

عينة الدراسة:

تم باختيار عينة هذه الدراسة بعدة مراحل، أولاً حصرت محليات الولاية الشمالية ومن ثم اختيرت عينة عشوائية منها، فوقع الاختيار علي محلية الدبة التي تضم ثلاث وحدات، هي وحدة الدبة، ووحدة التضامن، ووحدة الغابة الإدارية. ومن ثم تم اختيار وحدة الغابة عشوائياً، ومن ثم تم اختيار عينات عشوائية من تلاميذ مدارس وحدة الغابة. وعليه يظهر أن العينة اختير بالطريقة العنقودية، وفقاً لتصنيف (أبو علام، 2006)[43].

بلغ حجم عينة الدراسة 499 تلميذاً وتلميذة (250 ذكراً، و249إنثى)، والجدول التالي يوضح عدد أفراد العينة وفقاً للمدارس والمستويات الدراسية.

جدول رقم (1) توزيع أفراد عينة الدراسة وفقاً للمدرسة والمستوى الدراسي

النوع المدرسة الرابع الخامس السادس السابع الثامن المجموع
      ذكور الغابة جنوب بنين 12 12 12 13 13 62
ودياب بنين 12 11 12 12 12 59
غرب دنقلا بحري بنين 12 14 12 13 13 64
الباجا المختلطة 4 4 4 3 4 19
أبو عكاز المختلطة 5 4 4 5 - 19
أبو قسي المختلطة 5 5 5 5 7 27
المجموع 50 50 50 50 50 250
      إناث الحاج عبد الحفيظ بنات 12 12 12 12 14 62
ودياب بنات 12 11 12 11 14 61
غرب دنقلا بحري بنات 15 12 12 14 14 67
الباجا المختلطة 1 4 3 3 5 16
أبو عكاز المختلطة 5 6 5 5 - 21
أبو قسي المختلطة 5 5 5 5 3 23
المجموع 50 50 49 50 50 249
مج 100 100 99 100 100 499

 

أداة القياس

لتقدير وقياس مستوى دافعية الإنجاز تم الاعتماد على مقياس دافعية الإنجاز السريع إلي أعد  كل من Laynn, 1969، Smith, 1973، وقد قام بتطويره Ray عام [44]1979م. ويتكون المقياس من 14 عبارة منها 7 عبارات موجبة وهي: 1، 3، 4، 7، 11، 12، 13، 14. والأخرى سالبة. ولهذا المقياس درجة عالية في الصدق والثبات جعلت استخدامه كبيراً في البحوث والدراسات النفسية عبر الثقافية. ولذا تُرجم المقياس إلي اللغة العربية ومن ثم تم تبسيط المقياس ليناسب عينة المدارس بالولاية الشمالية.

وقد عُرِض المقياس علي مجموعة من المحكمين[45]  لإبداء رائهم في مدى صلاحية المقياس، فأقر جميع المحكمين بأن المقياس صالح لقياس دافعية الانجاز لتلاميذ مرحلة الأساس. وللتعرف علي صدق المقياس وثباته في مجتمع الدراسة أُخذَت عينة عشوائية من طلبة المدارس بلغ حجمها 50 تلميذاً وتلميذة مناصفة بين الذكور والإناث، وقد اختيرت بواقع 5 تلاميذ و5 تلميذات لكل مستوى دراسي علي حدة. وقد اُعتمِد علي إجراءات معامل الاتساق الداخلي إضافة إلي الثبات وفقاً لطريقة ألفا لكرونباخ.

وللتأكد من الاتساق الداخلي للمقياس حُسب معامل الارتباط الخطي لبيرسون بين درجات كل بند علي حدة والدرجة الكلية للمقياس، والجدول التالي يوضح ذلك.

جدول رقم 2) معاملات ارتباط درجات البنود بالدرجة الكلية لمقياس دافعية الانجاز

م م.ر م م.ر م م.ر م م.ر م م.ر
1 .430** 4 .487** 7 .404** 10 .368** 13 .299*
2 .529** 5 .425** 8 .392** 11 .331* 14 .432**
3 .572** 6 .515** 9 .264 12 .393**

* دالة عند مستوى 0.05 ** دالة عند مستوى 0.01

ومن خلال الجدول أعلاه يتضح أن العلاقة الإرتباطية بين جميع بنود الاختبار والدرجة الكلية ذات دلالة إحصائية.

أما لحساب معامل ثبات المقياس دافعية الانجاز اُستخدمَت طريقة ألفا لكرونباخ، فأظهرت الطريقة أن معامل ثبات المقياس يمثل 0.67 وهي نسبة تؤكد علي أن المقياس يتمتع بدرجة ثبات عالية. ووفقاُ لمؤشرات الصدق والثبات تأكد الباحثان صلاحية المقياس لقياس دافعية الانجاز في مجتمع الدراسة.

التحليل الإحصائي:

لتحليل بيانات هذه الدراسة تم الاعتماد علي اختبار “ت” المجموعة واحدة.

النتائج:

                ينص الفرض الأساسي للدراسة أن دافعية الإنجاز لدى طلبة الولاية الشمالية متدنية مقارنة ببعض المتوسطات العالمية. ولاختبار صحة الفرض ومقارنة دافعية الانجاز لدي تلاميذ وتلميذات الولاية الشمالية في اختبار دافعية الانجاز بالمؤشرات العالمية أُستخدِم اختبار “ت” لمجموعة واحدة، والجدول الآتي يوضح نتائج ذلك.

قيمة “ت” لمجموعة واحدة للفرق بين متوسط الدافعية في الولاية الشمالية

ن المتوسط الانحراف القيمة المحكية قيمة ت درجة الحرية القيمة الاحتمالية الاستنتاج
499 34.14 4.305 أسكوتلندا 31.33 14.458 498 .000 توجد فروق
بريطانيا 32.45 8.688 498 .000 توجد فروق
استراليا 31.44 13.892 498 .000 توجد فروق

ومن الجددول أعلاه يظهر أن قيمة “ت” للفرق بين متوسط تلاميذ وتلميذات الولاية الشمالية في مياس دافعية الإنجاز (34.14) والمؤشرات العالمية، هي  14.458، 8.688، و13.892 بالنسبة لكل من إسكوتلندا، وبريطانيا، واستراليا.

المناقشة:

أبرز النتائج التي توصلت لها الدراسة الحالية أن دافعية الإنجاز لدى تلاميذ الحلقة الثانية والثالثة بمدارس مرحلة التعليم الأساسي بالولاية الشمالية أعلى إنجازاً مقارنة ببعض المؤشرات العالمية كما في اسكوتلند وبريطانيا واستراليا.

وتتطابق نتائج هذه الدراسة مع نتائج دراسة طه (2003)[46] التي أشارت إلي أن الأطفال الموهوبين بمدارس القبس –بالسودان-مرتفعي الدافعية، ونتائج دراسة Abdallah(2009)[47] إلي أن طلاب شرق السودان أحرزوا مستوى عالي على مقياس دافعية الإنجاز. ومن حيث المقارنات الثقافية تؤكد هذه الدراسة نتائج دراسات Ray (1979)[48] التي أشارت إلي أن عينة جنوب أفريقة أعلى دافعية للإنجااز، ودراسة  Salili (1996)[49] التي أظهرت أن الثقافة الجمعية أعلى دافية من أفراد الثافة الفردية. بينما تعارض نتائج دراسة Sagie, Elizur, and Yamauchi (1996)[50] التي أظهرت أن الثقافة الفردية تسود فيها دافعية الإنجاز بدرجة أعلى من الثقافة الجمعية، ودراسةLee (1996)[51] التي لم تظهر فروق بين الثقافتين الفردية والجمعية كما عند الكوريين والكندين.

وقد يكون أفراد الثقافة الجمعية أعلى دافعية للإنجاز من ذوي الثقافة الفردية، وفقاً لنظريات الدافعية الحديثة، فنظرية المساواة والتوقع، وتحديد الأهداف جميعها تشير إلي ميل الفرد إلي مقارنة نفسه بغيره في المحيط الاجتماعي، وعند إدراك الفرد لمدى المساواة يدفعه إلي سلوك ما، ولعل تجانس المجتمعات الجمعية عامة وتلاميذ مرحلة الأساس بالسودان خاصة وبالولاية الشمالية على وجه الخصوص، وعدم وجود فروق طبقية كبيرة، إضافة إلي التكافل وتماسك الاجتماعي، تسهم في إدراك الأطفال للمساواة في المجتمع، كما أن التوقع الناتج عن التفوق الأكاديمي أو مخرجات التعليم بصورة عامة من دخول الجامعات والتخرج بدرجات وظيفية عالية ومهن مرغوبة إجتماعية مثل الطب والهندسة والمختبرات والاقتصاد والقانون …الخ يحفز  إلي الإنجاز مما يعمل على رفع دافعية الإنجاز عند هؤلاء الأفراد بصورة عامة. ومن خلال نظرية تحديد الهدف أن الأهداف المحددة والمتحدة ويمكن الوصول إليها ترفع من النشاط، ويظهر أن تحديد الأهداف في الثقافات الجمعية تحدد من قبل الأسرة عامة أو من الوالدة على وجه الخصوص حيث تعبر عن أهداف إبنها أو بنتها من خلال وسمه بالدكتور أو المهندس ..الخ، مما يعزز الدافعية لدي التلاميذ في المجتمعات الجمعية مقارنة بالمجتمعات الفردية التي لا تسهم في تحديد أهداف الآخرين مهما كانت صلة القرابة بالتلاميذ أو الطلاب في تحديد أهدافهم.

وقد يكون إفراد الثقافة الجماعية عامة وثقافة بلدان العالم الثالث وما يرتبط بها من قهر مؤسسات تعليمية وثقافية واجتماعية وسياسية، مصدر خصب لعالم القوة ومتطلبات الاقتدار، فهذا العالم وفقاً لحجازي (2006)[52] في حاجة إلي الكفاءة النفسية المتمثلة في مقومات الصحة النفسية، والكفاءة المعرفية  المتمثلة في بناء الاقتدار الذي يقوم على المعرفة راهناً في المستقبل المنظور، والكفاءة المهنة، والكفاءة الاجتماعية. وجميع هذه الكفاءات  ترتبط للمجتمع السوداني بالتطور الدراسي، حيث يسهم التعليم والتطور فيه في الكفاءات النفسية والمهنية والمعرفية وفي الذكاء الاجتماعي.

قائمة  المصادر والمراجع :

أولاً المراجع العربية:

  1. إبراهيم، أماني بابكر (200). سمة التدين وعلاقتها بمفهوم الذات والدافع للإنجاز لدى طلاب وطالبات المرحلة الثانوية غرب كردفان. رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير، الخرطوم، جامعة أم درمان الإسلامية، كلية التربية.
  2. أبو علام، رجاء محمود (2006). مناهج البحث في العلوم النفسية والتربيوية، القاهرة: دار النشر للجامعات.
  3. حجازي، مصطفي (2006). الإنسان المهدور دراسة تحليلية نفسية اجتماعية. المركز الثقافي العربي، بيروت.
  4. دافيدوف، لندا ل.(1983). مدخل علم النفس. (ط2). دار ماكجروهيل للنشر.
  5. دويدرا، عبد الفتاح (1991) العوامل المحددة لدافعية الانجاز في ضوء بعض المتغيرات لدي الموظفين والموظفات في المجتمع المصري- دراسة عاملية مقارنة. مكتبة الإنجلو المصرية، القاهرة.
  6. طه، مها يوسف (2003). دافعية الانجاز لدى الأطفال الموهوبين بمدرسة القبس وعلاقتها ببعض المتغيرات الديموغرافية، بحث تكميلي مقدم لنيل درجة ماجستير التربية في علم النفس، الخرطوم، جامعة جوبا، كلية الآداب.
  7. الطيب، هبة ميرغنى (2008). دافعية الانجاز وسمة القيادة لدى الأطفال الموهوبين بمرحلة الأساس ولاية الخرطوم (دراسة مقارنة)، أطروحة مقدمة لنيل درجة دكتوراه الفلسفة في علم النفس، الخرطوم، جامعة الخرطوم، كلية الآداب.
  8. عاقل، فاخر (1988). أسس البحث العلمي في العلوم السلوكية. بيروت، دار العلم للملايين.
  9. عطيفة، حمدي أبو الفتوح (200′). منهجية البحث العلمي وتطبيقاتها في الدراسات التربوية والنفسية، القاهرة: دار النشر للجامعات.
  10. على، سلوى على محمد (2000). دافعية الانجاز لدي طلاب المرحلة الثانوية وعلاقتها باتجاهاتهم نحو مادة الرياضيات وتحصيلهم لها. رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير، الخرطوم، جامعة أم درمان الإسلامية، كلية التربية.
  11. فان دالين د. ب.(2007). مناهج البحث في التربية وعلم النفس(محمد نبيل نوفل، سلمان الخضر الشيخ، وطلعت منصور غبريال، مترجمين)، القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية.
  12. الفرماوي، حمدي على (2004). دافعية الإنسان بين النظريات المبكرة والاتجاهات المعاصرة، القاهرة، دار الفكر العربي.
  13. قطامي، يوسف، وعدس، عبد الرحمن (2002). علم النفس التربوي. عمان، دار الفكر للطباعة والنشر.
  14. المحيسي، محمد عثمان (1998). تنظيم الوقت وعلاقته بالقلق وبالدافع للإنجاز لطلاب المرحلة الثانوية بمحافظة مروى (سيكولوجية الوقت). رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير، الخرطوم، جامعة أم درمان الإسلامية، كلية التربية.
  15. موسى، علوية مضوى حامد (2001). التشجيع الأسري الاجتماعي وعلاقته بالدافع للإنجاز والتحصيل الدراسي لدى طلاب المرحلة الثانوية بمحافظة أم درمان. رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير، الخرطوم، جامعة أم درمان الإسلامية، كلية التربية.

ثانياً المراجع الأجنبية :

  1. Abdalla, Adil Ishag.(2009). Achievement Motivation among Students in Eastern Sudan: A Case Study of Kassala State.
  2. Adams, J.S.( 1965). Inequity in social exchange. Exp. Soc. Psychol. 62:335-343.
  3. Anastasi, A. (1982).Psychological testing (4th) New York: Macmillan Publishing Co., Inc
  4. Finn, F. H. and Lee, S. M. (1972), Salary Equity: Its determination, analysis, and correlates. Journal of Applied Psychology, 56, 283 – 292.
  5. Goughm H. G. (1964). A cross cultural of achievement motivation. Journal of Applied Psychologym Vol 48 (3)m Jun 1964, 191 – 196.
  6. lee, H. (1996). Comparison of Candian and Korean preadolescent’s attribution patterns affecting inductive rule learning.
  7. Lynn, R. (1969). An achievement motivation questionnaire. British Journal of Psychology, 1969, 60, 29 – S34.
  8. Maslow, A. (1975). Motivation and Personality. New York, Harper and Row.
  9. Maslow, A. H.(1970). Motivation and Personality (2nd Rev.). New York. NY: Harper and Row.
  10. McDougall, W. (1908). An introduction to social psychology. London: Methuen.
  11. Murray, H. (1953). Explorations in Personality. Oxford university, university press.
  12. Murray, H. A. and Clydem K. (1953). Personality in Nature, Societym and Culture. New York: Knopf.
  13. Ray, J.J. (1975). Behavior inventory to measure achievement motivation . of Social and Clinical Psychology, 1973, 12, 137 – 143.
  14. Ray, J.J. (1979). A quick measure of achievement motivation—validated in Australia and reliable in Britain and South Africa Australian Psychologist, Volume 14Issue 3, 1979.
  15. Robbins, S. (2001). Organizational Behavior. Prentic Hall international.
  16. Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs, 80. [Whole No. 609.]
  17. Sagie,A., Elizur, D., and Yamauchi, H. (1996). The structure and strength of achievement motivation: A cross-cultural comparison. Journal of Organizational Behavior Volume 17, Issue 5, pages 431–444, September 1996.
  18. Salili, F. (1996). Achievement Motivation: a cross-cultural comparison of British and Chinese student. Educational Psychology: An International Journal of Experimental Educational Psychology, 16(3), 271-279.
  19. Sharma, Subhash (2002). Corporate Rishi model of leadership: An Indian model for corporate development and ethical leadership (pp. 291-296).
  20. Sunita, M. (2011). Achievement motivation, Acculturation, and Gender, as Predictors of Psychological Wellbeing in Asian Indian Students in the U.S.Allant international university, San Francisco Bay, 2011, pages; 34671-78.
  21. Weiner, B., Frieze, I., Kukla, A., Reed, L., Rest, S., & Rosenbaum, R. M. (1972). Perceiving the causes of success and failure. In E. E. Jones, D. E. Kanouse, H. H. Kelley, R. E.
  22. Adams, J. S. (1963). Toward an understanding of inequity. Journal of Abnormal and Social Psychology, 67, 422 – 436.
  23. Vroom, V. H. (1964). Work and Motivation, Oxford, England: Wiley.
  24. Miller, G. A., Galanter, E. and Pribram, K. H. (1960). Plans and the Structure of Behavior. New York Holt.

 

[1] المحيسي، محمد عثمان (1998). تنظيم الوقت وعلاقته بالقلق وبالدافع للإنجاز لطلاب المرحلة الثانوية بمحافظة مروى (سيكولوجية الوقت). رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير، الخرطوم، جامعة أم درمان الإسلامية، كلية التربية.

[2] على، سلوى على محمد (2000). دافعية الانجاز لدي طلاب المرحلة الثانوية وعلاقتها باتجاهاتهم نحو مادة الرياضيات وتحصيلهم لها. رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير، الخرطوم، جامعة أم درمان الإسلامية، كلية التربية.

[3] موسى، علوية مضوى حامد (2001). التشجيع الأسري الاجتماعي وعلاقته بالدافع للإنجاز والتحصيل الدراسي لدى طلاب المرحلة الثانوية بمحافظة أم درمان. رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير، الخرطوم، جامعة أم درمان الإسلامية، كلية التربية

[4] إبراهيم، أماني بابكر (200). سمة التدين وعلاقتها بمفهوم الذات والدافع للإنجاز لدى طلاب وطالبات  المرحلة الثانوية غرب كردفان. رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير، الخرطوم، جامعة أم درمان الإسلامية، كلية التربية.

[5] طه، مها يوسف (2003). دافعية الانجاز لدى الأطفال الموهوبين بمدرسة القبس وعلاقتها ببعض المتغيرات الديموغرافية، بحث تكميلي مقدم لنيل درجة ماجستير التربية في علم النفس، الخرطوم، جامعة جوبا، كلية الآداب.

[6] الطيب، هبة ميرغنى (2008). دافعية الانجاز وسمة القيادة لدى الأطفال الموهوبين بمرحلة الأساس ولاية الخرطوم (دراسة مقارنة)، أطروحة مقدمة لنيل درجة دكتوراه الفلسفة في علم النفس، الخرطوم، جامعة الخرطوم، كلية الآداب

[7] Abdalla, Adil Ishag.(2009). Achievement Motivation among Students in Eastern Sudan: A Case Study of Kassala State.

[8] عاقل، فاخر (1988). أسس البحث العلمي في العلوم السلوكية. بيروت، دار العلم للملايين.

[9] فان دالين د. ب.(2007). مناهج البحث في التربية وعلم النفس(محمد نبيل نوفل، سلمان الخضر الشيخ، وطلعت منصور غبريال، مترجمين)، القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية.

[10] McDougall, W. (1908). An introduction to social psychology. London: Methuen.

[11] الفرماوي، حمدي على (2004). دافعية الإنسان بين النظريات المبكرة والاتجاهات المعاصرة، القاهرة، دار الفكر العربي.

[12] دافيدوف، لندا ل.(1983). مدخل علم النفس. (ط2). دار ماكجروهيل للنشر.

[13] Sagie, A., Elizur, D., and Yamauchi, H. (1996). The structure and strength of achievement motivation: A cross-cultural comparison.  Journal of Organizational Behavior Volume 17, Issue 5, pages 431–444, September 1996

[14] الفرماوي، مرجع سابق.

[15] McDougall, W. (1908). Op. Cit.

[16] Finn, F. H. and Lee, S. M. (1972), Salary Equity: Its determination, analysis, and correlates. Journal of Applied Psychology, 56, 283 – 292.

[17] Murray, H. A. and Clydem K. (1953). Personality in Nature, Societym and Culture. New York: Knopf.

[18]  Maslow, A. H.(1970). Motivation and Personality (2nd ed. Rev.). New York. NY: Harper and Row.

[19] Adams, J. S. (1963). Toward an understanding of inequity. Journal of Abnormal and Social Psychology, 67, 422 – 436.

[20] Vroom, V. H. (1964). Work and Motivation, Oxford, England: Wiley.

[21]  Miller, G. A., Galanter, E. and Pribram, K. H. (1960). Plans and the Structure of Behavior. New York Holt.

[22] Sharma, Subhash (2002). Corporate Rishi model of leadership: An Indian model for corporate development and ethical leadership (pp. 291-296).

[23] Robbins, S. (2001). Organizational Behavior. Prentic Hall international.

Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs, 80. [Whole No. 609.].

[24]Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs, 80. [Whole No. 609.]

[25]Weiner, B., Frieze, I., Kukla, A., Reed, L., Rest, S., & Rosenbaum, R. M. (1972). Perceiving the causes of success and failure. In E. E. Jones, D. E. Kanouse, H. H. Kelley, R. E.

[26] دافيدوف، مرجع سابق.

[27] قطامي، يوسف، وعدس، عبد الرحمن (2002). علم النفس التربوي. عمان، دار الفكر للطباعة والنشر.

[28] دويدرا، عبد الفتاح (1991) العوامل المحددة لدافعية  الانجاز في ضوء بعض المتغيرات لدي الموظفين والموظفات في المجتمع المصري- دراسة عاملية مقارنة. مكتبة الإنجلو المصرية، القاهرة.

[29] lee, H. (1996). Comparison of Candian and Korean preadolescent’s attribution patterns affecting inductive rule learning.

[30] Goughm H. G. (1964). A cross cultural of achievement motivation. Journal of Applied Psychologym Vol 48 (3)m Jun 1964, 191 – 196.

[31] Sagie,A., Elizur, D., and Yamauchi, H. (1996).Op. Cit

[32] Lee (1996). Op. Cit.

[33] Salili, F. (1996). Achievement Motivation: a cross-cultural comparison of British and Chinese student. Educational Psychology: An International Journal of Experimental Educational Psychology, 16(3), 271-279.

[34]Sunita, M. (2011). Achievement motivation, Acculturation, and Gender, as Predictors of Psychological Wellbeing in Asian Indian Students in the U.S.Allant international university, San Francisco Bay, 2011, pages; 34671-78.

[35] Ray, J.J. (1975). Behavior inventory to measure achievement motivation . J. of Social and Clinical Psychology, 1973, 12, 137 – 143.

[36] Sagie, Elizur, and Yamauchi (1996). Op. Cit.

[37] lee, H. (1996). Comparison of Candian and Korean preadolescent’s attribution patterns affecting inductive rule learning.

[38] Salili (1996). Op. Cit.

[39] أبو علام، رجاء محمود (2006). مناهج البحث في العلوم النفسية والتربيوية، القاهرة: دار النشر للجامعات.

[40] فان، دالين (2007)، مرجع سابق.

[41] فاخر، عاقل (1988)، مرجع سابق.

[42] عطيفة، حمدي أبو الفتوح (200′). منهجية البحث العلمي وتطبيقاتها في الدراسات التربوية والنفسية، القاهرة: دار النشر للجامعات.

[43] أبو علام، رجاء محمود (2006). مرجع سابق.

[44] Ray, J.J. (1979). Op. Cit.

[45]  أسماء الأساتذة الذين قاموا بتحكيم مقياس دافعية الانجاز.

  1. د. أيمن محمد طه عبد العزيز. أستاذ مساعد، جامعة الخرطوم – قسم علم النفس التربوي،
  2. أ. خالدة محمود، محاضر جامعة الخرطوم – قسم علم النفس التربوي
  3. د. علي يحي، أستاذ مشارك، جامعة الخرطوم – قسم علم النفس التربوي.
  4. د. عفاف عباس قدح الدم، أستاذ مساعد، جامعة الخرطوم – قسم علم النفس التربوي،
  5. د.هدي فضل الله أستاذ مساعد، جامعة الخرطوم – قسم التربية الخاصة.

[46] طه (2003)، مرجع سابق.

[47] Abdallah(2009), Op. Cit.

[48] Ray, J.J. (1979). Op. Cit.

[49] Salili, (1996). Op. Cit.

[50] Sagie, Elizur, and Yamauchi (1996).  Op. Cit.

[51] Lee (1996). Op. Cit.

[52] حجازي، مصطفي (2006). الإنسان المهدور دراسة تحليلية نفسية اجتماعية. المركز الثقافي  العربي، بيروت.

 
Updated: 2019-08-28 — 09:16

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme