خصائص مواد العمارة الترابية بجنوب الجزائر- دراسة مادة الطوب من قصر موغل بالجنوب الغربي – The Characteristics of earth architecture southern Algeria – A Study of adobe bricks from Mughel ksar in the south west –


 

خصائص مواد العمارة الترابية بجنوب الجزائر- دراسة مادة الطوب من قصر موغل بالجنوب الغربي -

The Characteristics of earth architecture southern Algeria

- A Study of adobe bricks from Mughel ksar in the south west –

د.قادة لبتر/جامعة أبي بكر بلقايد تلمسان، الجزائر

مقال نشر في  مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 53  الصفحة 63.

   

 

ملخص :

تأثر المهتمون بتاريخ العمارة، بالإبداع الهندسي والنماذج الحية للجغرافية البشرية العمرانية للعمارة الصحراوية بجنوب الجزائر، نظرا لما تحمله القصور الصحراوية من أسرار، حيث أصبحت قبلة لهم لاستكشافها، وتميزت جميع القصور الصحراوية باستعمال مواد بناء متنوعة، متماشية مع تقنيات كانت سائدة في الفترة التي بنيت فيها، وقد خضعت هذه المواد في عملية اختيارها لعدة عوامل، بناء على وفرتها وملاءمتها للظروف الطبيعية والمناخية التي تخضع لها، واستعملت هذه المواد كل حسب الفئة التي قامت ببنائه، ولو أنها لم تختلف كثيرا بحكم تقارب فترة التشييد بينها، من أهم مواد البناء المستعملة بكثرة في العمارة الصحراوية ” الطوب”، هذا الأخير تعددت تقنيات تصنيعه وخصائصه من منطقة لأخرى في القصور الصحراوية بجنوب الجزائر وخاصة الجنوب الغربي، وللدراسة أخذنا عينة من قصر موغل بولاية بشار، لكن الطوب كمادة بناء لم يأخذ حقه من البحث والدراسة.

الكلمات المفتاحية: الطوب؛ القصور الصحراوية؛ العمارة؛ مواد البناء؛ موغل.

Abstract

    The engineering creativity in the living models of urban human geography of desert architecture in the south of Algeria and the uniqueness of desert ksours led history architecture specialists to bend on the study of this area of research. All desert ksours were characterized by the use of various building materials that used to be of common use in that specific period of construction time. These materials had been selected for several factors, based on their availability and suitability to the natural and climatic conditions under which they used to be exposed. These materials were used according to the construction category, although they were not significantly different due to the proximity of the construction period. One of the mostly used building material in the desert architecture used to be “adobe brick”. The manufacturing techniques of this latter varied from one region to another in the Algerian southern desert ksours in general and in the south-west in particular. The study took as a sample Mughel ksar in the state of Bashar, but the adobe brick as a building material was not given its necessary amount of interest in the study.

Keywords: Adobe  Brick; Desert ksours ; Architecture; Building materials ; Mughel

مقدمة:

      تأثر الباحثون؛ خاصة المستشرقون منهم في القرن 19م [1] بالعمارة الصحراوية الجزائرية، وخاصة العمارة الترابية بما تحمله من مواد وتقنيات بناء متنوعة، الأمر الذي جعل الكثير منهم يحاول إعادة تشييد منازل وعمائر مشابهة لها، والعودة إلى العمارة الصديقة للبيئة، وخير دليل التجارب العالمية المعاصرة مثل الولايات المتحدة الأمريكية ، المكسيك، الدول الأوربية…، التي جسدت الفكرة بإنشاء مراكز بحث مختصة، والقيام بدراسات ميدانية إضافة إلى تنظيم ملتقيات علمية.

    يعتبر الطوب مادة البناء الأساسية في العمارة الترابية الصحراوية، إذا ما اعتبرنا الطابية المادة الأساسية في الشمال والمناطق الساحلية، ولمعرفة خبايا العمارة الترابية الصحراوية يجب التعرف على مميزات وخصائص مادتها الرئيسية وتقنيات البناء بها، وكعينة لهذه الدراسة تم اختيار قصر موغل بولاية بشار بالجنوب الغربي الجزائري، حيث تم تقسيم البحث لشق نظري يتطرق إلى أهم أبحاث المراكز السابقة الذكر، وجانب تطبيقي ميداني حول مميزات وخصائص طوب قصر موغل، وفي الأخير مقارنة النتائج المتوصل إليها.

  1. تعريف البناء:

      البناء لغة هو وضع الشيء على الشيء بحيث يراد به الثبات كبناء الحائط، ومنه سمي كل مرتفع ثابت بناء، ويطلق البناء على الشيء المبني وكذلك على عملية البناء، حيث يمثل البناء الجانب المادي في العمارة الذي ينقل الفكر المعماري لمن يقوم بالبناء إلى حالة التحقق[2]، أما المواد فهي جمع مادة وهي كل جسم له امتداد ووزن ويشغل حيزا من الفراغ، ويقال مادة الشيء أي أصله وعناصره التي منها يتكون[3].

  1. تعريف الطوب:

     أما الطوب كلمة عربية تعني الآجر غير المطهي أو النيئ، ليتم تفرقته عن أنواع الطوب المستعملة حديثا كالطوب الإسمنتي والزجاجي[4]، وتطلق عليه تسمية الطوب باللغة الفرنسية Toub و Adobe[5]، والإسبانية [6]Ottob .

      وقد اختلف معنى هذا الاسم بين بعض البلدان العربية، فنذكر ما أورده ياقوت الحموي[7] أن الآجر “هو بلغة أهل مصر الطوب وبلغة أهل الشام القرميد، ويمكن أن نضيف مصطلحا ثالثا يعرف به الآجر في العراق هو الطابوق .[8]

3.تاريخ استعمال الطوب :

استعمل الطوب كمادة للبناء منذ عرف الإنسان التمدن، حيث شاع استعماله لسهولة تصنيعه وتوفر مادته الأولية، كما انتشر استعماله عند مختلف الحضارات المتعاقبة، كما تدل عليه الرسومات والكتابات والدراسات، نذكر على سبيل المثال دراسات مركز البحث في العمارة الترابية CRATERRE، الشكل أدناه يبين مشهدا لملكة فرعونية وهي تقوم بتصنيع الطوب.[9]

الشكل رقم01: بين مشهد منقوش للملكة حتشبسوت نقلا عن:

CRA Terre, Construction en Terre, 3ed, 1979, p.109.

ثم شاع استعماله وتناقلته الحضارات المتعاقبة ونخص بالذكر الفترة القديمة، فقد أعطى فتروفس VITRUVE المهندس المعماري اللاتيني شرحا مفصلا حول التربة الصالحة لصناعة الطوب، وما هي أهم الخلطات والمواد المستعملة ليصبح صالحا للبناء، وكذا تقنيات التجفيف بعد المعاينة. [10]

عرفت الحضارة الإسلامية الطوب منذ وقت مبكر حيث يظهر استعماله في المسجد النبوي الشريف[11]، وعرفت هذه المادة في المغرب الإسلامي، والمناطق الصحراوية في مطلع القرن الرابع هجري/10 م، وقد روى أبو العراب عن كيفية كسب العيش من عمل الطوب فقال “… لقد حدثني عبد الرحمان ابنه أنه كان يعمل بيده الطوب فيتصدق بثلث ما يربح فيه وينفق ثلثا على عياله ويرد ثلثا في التبن وما يصلح به عمل الطوب “[12]، وظفت عدة تسميات للطوب حسب تقنيات تجفيفه والمواد التي تضاف إليه، فسمي بالطين المطبوخ وطين اللبن، وسمي الطوب المكحول.

  1. صناعة الطوب:

تختلف وتتباين صناعة الطوب من منطقة إلى أخرى في نوعية المادة الأولية والمضافات ونوعية القولبة، استخدام أو بدون استخدام القالب، شكل القالب، الخ.. ولصناعته لابد من إتباع عدة مراحل منها جلب المادة الأولية، تحضير العجينة، التشكيل والتجفيف.[13]

                 

الشكل رقم 02: تصور لكيفية تحضير عجينة الطوب،              الشكل رقم 03: تشكيل قوالب الطوب وتجفيفها بأشعة                                    نقلا عن:  ADAM, J.P, La construction Romaine                     الشمس نقلا عن بتصرف: ADAM, J.P, Ibid. p64

  • المواد الأولية :

المادة الأولية المستعملة في صناعة الطوب عبارة عن خليط من الطين والرمل ومواد أخرى لها دور في تحسين خواص الطوب الإنشائية وتتمثل هذه المواد في:

1.1.4. الطين:

يعتبر الطين المادة الأساسية في صناعة الطوب، وهي مشكلة أساسا من سليكات الألمنيوم مميهة مثال: الكولينيت، الإليت، السمكتيت والكلوريت، الخ،  وهي  نادرا ما تكون نقية في الطبيعة، كما تتميز بتركيبتها الكيميائية والمعدنية، يتفق الباحثون في العمارة الترابية أن الطين المكونة للطوب تمتاز بتركيبة كيميائية مميزة كما هو موضح في الجدول التالي:

الجدول رقم1 : يبين التركيبة الكيميائية للطين[14]

المركب النسبة (%) المركب النسبة(%)
أكسيد السلسيوم SiO2 85-35 أكسيد الحديد    Fe2O3 9-3
أكسيد الألمنيوم   Al2O3 25-9 أكسيد التيتان   TiO2 3-2
أكسيد الكالسيوم CaO 25-0 أندريد كبريتي   SO3 3-0
أكسيد المغنزيوم  MgO 5-0 ثاني أكسيد الكربون CO2 13-0
أكسيد البوتاسيوم  K2O 5-1 الماء H2O 11-5

أما التحليل الحبيبي للطين المناسبة لصناعة الطوب فمبين في الجدول التالي:

الجدول رقم2:  يبين التحليل الحبيبي للطين.[15]

نوعية الراسب سمك الراسب   μm/  mm
الحصى 2
الرمل 63 μm à 2 mm
الطمي 2 μm à 63 μm     (Limon)
الطين < 2 μm

2.1.4. الرمل:

وهي مادة معدنية كوارتزية صغيرة الذرات نشأت من تفتت الصخور الصوانية والكلسية [16]، وتتراوح أبعاد حبيباتها بين  0.80 و5 ملم،  يعتبر مثبت لخليط التربة حيث لا يتأثر بالماء، فهو لا يشكل عجينة بل يعطي نوع من التلاحم الظاهري يعود إلى التوتر السطحي لحبيباته والماء الموجود بينها،  وفي حالته الجافة يكون أكثر مقاومة للاحتكاك ويصعب تكسير حبيباته.[17]

3.1.4. المثبتات: لها دور هام في تحسين الخصائص الفيزيوميكانيكية للطوب وهي تصنف ضمن نوعين عضوية ومعدنية.

أ-  المثبتات العضوية: اختلفت هذه المثبتات من منطقة إلى أخرى ومن بلد إلى أخر، وحسب  CRATerre[18] في إيران مثلا استعملت حبات الأرز، وفي المكسيك أوراق الصنوبر وفي مصر يضاف القش، أما في الجزائر فتعددت المثبتات من النباتية المتمثلة في القش، وسعف النخيل، وعلف التمر، وحبات القمح تسمى المثبتات النباتية بالألياف النباتية، حيث أن صناعة متر مكعب واحد من الطوب الجيد يتطلب ما بين 15 إلى 25 كلغ من الألياف[19]، إلى الحيوانية شعر الماعز، تضاف هذه المثبتات بغرض :

-  منع التشقق أثناء التجفيف وذلك بتوزيع القوى الناتجة من انكماش الطين في قوالب الطوب.

-  تسريع التجفيف وذلك بتسهيل إخراج الماء بواسطة قنوات الألياف.

-  تخفيف وزن قوالب الطوب وذلك لكبر حجم هذه المضافات الذي ينتج عنه الإنقاص في الكتلة الحجمية لقوالب الطوب ويحسن خاصية العزل.

-  الرفع من المقاومة الميكانيكية وهو الهدف الأساسي من إضافة الألياف إلى خليط التربة[20].

 ب –  المثبتات المعدنية: تتمثل غالبا في المثبتات ذات المصدر المعدني أو الصخري، مثل الجير، لكن بكميات قليلة، لكي لا تساهم في إضعاف التركيبة المعدنية لمواد وعناصر الطوب الكيميائية.[21]

2.4. مميزات تربة الطوب :

     قبل خلط التربة مع الماء، لابد من التحقق أنها لا تحتوي على حصى كبيرة الحجم وجذور النباتات، يستحسن أن تكون التربة مكونة من الرمل، والطمي والطين،  تكون تركيبة تربة الطوب كما يلي[22] :

الجدول رقم 3 تركيبة تربة الطوب

العنصر النسبة
الرمل %75 – 55
الطمي %28 –10
الطين %18 – 15
المواد العضوية أقل من  %3

بصفة عامة، الكتلة الخصوصية لتربة البناء وبالأخص الطوب تتعلق بكمية الماء المضافة إلى عجينته وطاقة الضغط عليها أثناء تشكيله، فنميز أربع حالات كما هي مبينة في الشكل:

الشكل رقم 04 : تأثير كميات الماء على عجينة الطوب، نقلا عن: آرزقي بوخنوف

       أ.عندما يكون الماء المضاف إلى خليط التربة غير كاف، يكون الاحتكاك بين الحبيبات المكونة لعجينة الطوب كبير) العجينة غير لدنة(، ويكون ضغطها أثناء التشكيل غير كامل، في هذه الحالة إضافة الماء إلى العجينة يساعد في تخفيض الاحتكاك بين الحبيبات.[23]

      ب. وعندما تكون كمية الماء المضافة مثالية، يصبح الضغط على العجينة أثناء التشكيل كاملا.

     ج. تتحصل في هذه الحالة على طوب أكثر كثافة، ولكن عند إضافة كمية من الماء تفوق الكمية اللازمة يصبح الضغط على العجينة غير فعال لأن الماء يملأ الفراغات بين الحبيبات.

3.4. مراقبة عجينة الطوب: يتفق الباحثون على وجود طريقتين أساسيتين في مراقبة عجينة الطوب لمعرفة ملاءمتها لصناعة القوالب، وهذا ما لمسناه عند أهل القصور الصحراوية، وخاصة قصر موغل حيث كانت تتم عملية المراقبة بطرق وتقنيات خاصة:

- الطريقة الأولى: حسب  [24] CRATerre يمكن إجراء اختبار سريع لمعرفة ما إذا كانت عجينة التربة تلاءم صناعة الطوب، ويتمثل هذا الاختبار في أخذ عينة من العجينة وتدويرها بواسطة راحة اليد للحصول على شكل اسطواني، ثم تسطيحها بحذر بين أصابع اليد للحصول على شريط بأطول قدر ممكن، ثم نقيس طوله عند الانقطاع.

 – إذا انقطع عند طول يتراوح بين 5 و15 سم فإن العجينة ملائمة لصناعة الطوب.

 – إذا انقطع قبل أن يصل طوله إلى 5 سم يجب إضافة الطين.

 – إذا انقطع بعد طول 15 سم يجب إضافة الرمل.

الشكل رقم 05  : اختبار عجينة الطوب   CRATerre, Opcit, p. 181

الطريقة الثانية: تحضير عينة من التربة المختارة وإضافة لها الماء للحصول على عجينة، تترك في راحة لمدة ساعة، بعد ذلك نقوم بفتل العجينة للحصول على حبل قطره 3 سم وطوله 20 سم على الأقل، نقوم بالتجربة ثلاث مرات ونحسب معدل مسافة الانفصال حسب الشكل[25].

_ إذا كان معدل الانكسار يقارب 5 سم فالعينة  تحتوي على نسبة كبيرة من الرمل.

_ إذا كان معدل الانكسار يقارب 10و15 سم  فالعينة صالحة للبناء.

_ إذا كان معدل الانكسار أكثر من 15 سم فالعينة تحتوي على نسبة كبيرة من الطين.

الشكل رقم 06: مراقبة عجينة الطوب بتقنية الشريط المفتول، نقلا عن OPVM

4.4. أشكال الطوب:

تختلف أشكال الطوب من منطقة إلى أخرى ومن بلد إلى أخر،  وقد ذكر صاحب الكتب العشرة في الفترة القديمة فترفيوس [26] أن هناك ثلاثة أشكال للطوب وذكرها باليونانية tétradoron و lydienne ،  pentadoron وحسب ما جاء في كتاب CRATerre فإن عالم الآثار Jose Imbelloni [27] اقترح تطور شكل الطوب،  حيث أشار إلى أن شكله الأول كان مخروطيا، ثم بين رأس مخروطي وقاعدة أسطوانية، بعدها كروي ثم سنِّين الشكل إلى أن أصبح متوازي المستطيلات.

الشكل رقم 07  : يبين الأشكال المختلفة للطوب،نقلا عن: CRATERRE, Opcit, p. 107.

أما في الجزائر، فشكل الطوب المستعمل في أغلبية القصور الصحراوية متوازي المستطيلات، مع تسجيل بعض النوادر لكن بمقاسات غير ثابتة كمرحلة انتقالية بين الأساس والبناء، أو لاستحداث طريقة بناء متساوية.

5.4. إيجابيات البناء بالطوب:  من بين مزايا استعمال الطوب في البناء نذكر :

-  انتظام شكل الواجهات وهذا راجع لانتظام مقاس الطوب نفسه.

-  سهولة نقل الطوب لموقع العمل لصغر حجمه وخفة وزنه.

-  سهولة استعمال الطوب ووضعه في مكانه في أعمال البناء.

-  حسن التصاق الطوب بالملاط المشكل من التربة.

-  مقاومة الطوب للحرائق وكونه عازل صوتي.

 – مقاومة الطوب للمؤثرات الجوية.

  1. أساليب وتقنيات البناء:

     الأسلوب جمعها أساليب هو الطريق الممتد أو السطر من النخل وهي تشير عند استخدامها في سياق متصل بسلوك إنساني ما إلى السمات المحددة لهذا السلوك بطابع يمنحه هويته الخاصة[28]، إذ المقصود بكلمة أسلوب هنا اختزال الخصائص المميزة للنشاط ومن ثم نسبتها إلى ممارسة، أي أن مفهوم أساليب البناء واسع يشمل كل ما تعلق به بداية من التخطيط واختيار مواد البناء إلى مختلف التقنيات والكيفية في الانجاز، وقد يقتصر أحيانا على التقنيات المتبعة في تشييد أنماط العناصر المعمارية كالجدران[29].

    أما التقنية فمعناها معماريا تجميع مواد البناء إلى بعضها البعض، وكيفية تداخلها تعتبر أول عنصر يعطي للمبنى مظهره المعماري الخاص[30]، وما تعدد التقنيات في البناء في العمارة الصحراوية إلا لتعدد مواد البناء من طوب وحجارة ومواد أخرى مختلطة[31]، والتقنية هي الكيفية المستخدمة في إنشاء الجدران وخاصة الطوب في الصحراء، وهي كثيرة حسب طريقة رص اللبنات أو ما يعرف بشكل الأربطة[32].

1.5. تقنية بناء الأساسات:

     الأساسات هي القاعدة السفلى لمنشأة هندسية أو بناء، ومهمتها نقل حمولات البناء إلى التربة وضمان ارتكازه على الأرض ارتكازاً ثابتاً [33]، فلابد للبناء أن يتأكد أولا من صلاحية التربة للبناء، واختيار موقع يكون تبعاً لنوع المنشأة وأسلوب التصميم وقدرة تحمّل التربة، وذلك عن طريق حفر خنادق حتى الوصول إلى الأرض الطبيعية والتي تكون على شكل طبقة واحدة من الصخور، وتكون الأساسات في العادة مدفونة في الأرض على عمق مناسب للتأسيس، الأمر الذي وضحه المهندس المعماري فيتروفيوس في قوله أن الأساسات هي الجزء الأسفل من المباني ويجب أن توضع على أرض صلبة، وفي حال عدم وجودها يجب حفر الأرض تحتها للوصول إليها[34].

      يصب أولا طبقة من الركام بحيث تكون بين 30 إلى 50 سم ثم طبقة أخرى فوقها ذات ارتفاع 30 سم مكونة من الرمل والجير مع كمية كبيرة من الماء، ثم طبقة أخرى من الحصى ذو أحجام مختلفة وتربة جافة لامتصاص مياه الطبقة السفلى، تدك هذه الطبقات بالاستعانة بمطارق خشبية لجعل البناء أكثر مقاومة وصلابة[35].

2.5. تقنيات بناء الجدران:

يذكر المختص في الهندسة المعمارية فيتروفس أن الإنسان عبر التاريخ أحسن صناعة مواد بنائه، حيث نوع في استعمالها من أجل ضمان استقرار الهيكل والمنشآت وتوفير الراحة اللازمة.[36]

ففي الفترة الرومانية مثلا تعددت تقنيات البناء لتفوق عشر تقنيات[37]، هذه الأخيرة بقيت تتداول من مكان إلى أخر ومن منطقة إلى أخرى، حسب نوعية مواد البناء المتوفرة.

الشكل رقم 08: تقنيات بناء مستويات الجدران

2.5. 1. تقنية السافات العمودية: تعتمد هذه التقنية على مادتي الطوب والملاط الذي يملط بالطين يقال: ملطت ملطا وملط الحائط ملطا أو ملطه: طلاه، والملاط الطين الذي يجعل بين ساقي البناء ويبلط به الحائط أي يخلط وفي الحديث “إن الإبل يمالطها الأجرب” أي يخالطها[38].

فالملاط عبارة عن خليط يشكل مادة صلبة تربط بين مختلف عناصر البناء وعادة ما يكون من الرمل والطين مع إضافة الماء، وأحيانا يكون مع مادتي الجبس والجير وهما مادتين يستخرجهما الإنسان من باطن الأرض على شكل كتل حجرية يقوم بحرقهما ثم يفتتهما[39].

وهو عبارة عن خليط من التراب والرمل والجير ويعتبر الملاط مادة أساسية في البناء فهو الذي يربط بين الحجارة والمواد الأخرى، وبه تقام الجدران والأسوار يقول فيه ابن خلدون: “…فمنها البناء بالحجارة المتجدة يقام بها الجدران ملصقا بعضها إلى بعض بالطين والكلس الذي يعقد معها فيلتحم كأنهما جسم واحد…”[40].

 حيث توضع السافات عمودية وأفقية تلتحم فيما بينها بواسطة الملاط طولا، ونجد هذه التقنية في الجدران، وفي كامل العناصر الإنشائية للقصور الصحراوية بعد عملية كشط تلبيس الجدران.[41]

الشكل رقم09: رسم توضيحي لتقنية البناء بالسافات العمودية

 2.5. 2. تقنية الطبقات المتناوبة: يستعمل فيها الطوب ومواد مختلفة بالتناوب، أهم هذه المواد هي الحجارة، وقد جسدت هذه التقنية في الاسوار والجدران الخارجية للمنازل بقصور الصحراء.

الشكل رقم 10: تقنية البناء بالطبقات المتناوبة

 2.5. 3. التقنية المزدوجة:

عبارة عن تقنيتين مندمجتين، حيث يبني أولا بتقنية السافات العمودية وعند الوصول إلى ارتفاع معين، يبني المعماري عقدا دون الاستعانة بالقوالب، يظهر مندمجا في الجدار، هذه التقنية أعطت نوعا من الزخرفة ، كما لاحظناه ميدانيا وحدثنا عنه بعض من عايشوا فترة إعمار قصر موغل وخاصة في أسوار المنازل المحاذية للسور الشمالي الشرقي، التي للأسف تم هدم أغلبها وأصبحت ردما.

الشكل رقم11: سورة توضيحية لتقنية البناء المزدوجة

1.5. 4. تقنية وضع قطع الآجر طولا وعرضا:

تسمى أيضا تقنية ” آدية وشناوي[42]” حيث توضع القطع وفقا للشكل المراد الحصول عليه، وتستعمل خاصة في إنشاء الدعامات بمختلف أشكالها (المستطيلة ، المربعة، المتقاطعة، المشطورة)، توضع الطوبة الأولى طولا وعلى إحدى بطنيها، وبذلك لا يظهر منها للعيان سوى جانب من جانبيها، أما الثانية فتوضع طولا على بطنيها باتجاه داخل الجدار بحيث يظهر منها سوى أحد الواجهتين ومن مزايا هذا النظام في البناء أنه يضفي مظهرا سليم الوضع باستخدام كتل رشيقة[43]، وقد استعملت هذه التقنية بكثرة في قصر موغل.

الشكل رقم12: تقنية وضع قطع الطوب طولا وعرضا

1.5. 5. تقنية المداميك:

     هذه التقنية ظهرت في القرن الرابع قبل الميلاد وعرفت عند الرومان باسم سرفيان [44]  وقد ظهر استعمالها في المغرب الإسلامي، وحسب جورج مارسي فقد لوحظ استعمالها في كل من جدران القيروان والعباسة ورقادة وسفاقص بتونس[45]، في هذه التقنية يكون الطوب موضوعا بطريقة متتالية وأفقية محصورا بين طبقتي الملاط الأفقيتين، مما يعطي شكل الصف منتظما ومتساويا وهذا راجع إلى انتظام أشكال ومقاسات الطوب.[46]

الشكل رقم 13: تقنية المداميك، نقلا عن OPVM

2.5. تقنية التكسية:

     اهتم أهل الصحراء بتكسية الجدران إما من الداخل أو من الخارج، وتتم العملية بطريقة بسيطة حيث يحضر الملاط إما بالطين أو الجير أو خليط بينهما ويلصق بواسطة اليد وتتم تسويته على الجدران، وتتم أحيانا جزئيا مع مراحل البناء كما هو الحال في قصر موغل.

3.5. تقنية بناء السلالم:

     سمي بالدرج أو الدروج قد عرفت في حضارات سابقة ببلاد الرافدين ومصر والإغريق وغيرهم[47]،  وهي عبارة  عن سلسلة من الدرجات المتتالية بواسطتها يمكن التنقل عبر مستويات البناء، تستعمل السلالم في العمارة الصحراوية بشكل واسع لانتشار العمارة الرأسية[48].

     تمثل السلالم الأركان بجانب البيت أو الفضاء الرئيسي في القصور، وهي بسيطة في إنشاءها، ومتوازنة في مقاساتها يتمون السلم من الواحدة وتنقسم إلى قسمين الجهة القائمة والجهة النائمة، مجموعة الدرجات تشكل قلبة[49]، إضافة إلى حواجز الجانب وكذا الفضاء الفاصل، غالبا ما يمتزج الخشب مع الطوب في تشييد السلالم حيث توضع جذوع النخيل بشكل مائل بزاوية ما بين 30 و35 درجة كهيكل للسلم ، مكونة مسافة مائلة مقدرة ما بين 3.5 و 4.5 متر، لتترك فضاء في نهاية الدرج يستعمل لأغراض أخرى كالتخزين أو دورات المياه (الكنيف)، كما هو الحال في قصر موغل، شيدت السلالم بطريقة حسابية بارعة توافق المعادلة المميزة لحساب الدرجة كالتالي:

2x القائمة + النائمة = 58 الى 62 سم[50].

  1. التعريف بقصر موغل:

     تقع بلدية موغل في شمال ولاية بشار[51] باتجاه الحدود المغربية إذ يبعد عن مقر ولاية بشار بـ 50 كلم، قصر موغل يقع جنوب شرق مقر البلدية والتجمع السكني، ويعتبر كآخر قصر لقصور شمال الساورة، وهو يتوغل ما بين سلسلتين جبليتين (الأطلس ألتلي والصحراوي) وهذا ما يرجح أخذ تسميته من موقعه الجغرافي، فلكيا يقع على خط طول 30o01شمالا ودائرة عرض 2o13ويرتفع عن مستوى سطح البحر بحوالي 1170م.[52]

     أما تاريخيا ذكره أبي سالم العياشي في الرحلة العياشية أثناء عودته من رحلة الحج باسمين متقاربين هما مرغل وموغل دون ذكر أي تفاصيل أخرى، حيث يقول:”…وذهبنا نحن مع أهل مكناسة وفاس باحد عشر خباء، وأخذنا عن يمين جبل عنتر، وهو أعظم جبل في تلك الناحية، وسلكنا طريقا حرشة هنالك بين جبلين أحدهما جبل عنتر وهو عن يسارنا الى أن خرجنا عند الثوميات، وفي الغد وصلنا الى مرغل قبل الظهر وتجاوزناه، فلما وصلنا الى قرية  المنابهة تفقدنا صاحبا لنا نام في وادي قبل أن نصل الى موغل، فوقفنا ساعة ننتظره الى أن وصلنا فسرنا وبتنا، وفي الغد جئنا لبوكايس ضحى ووجدنى واديهم ليس فيه إلا قليل ماء، وكان عهدنا به ذا ما كثير وأخبرنا أهل البلد أنه كان بأعلى الوادي غار في الجبل فيه بركة ماء طاف على شكل بركة مستديرة، لا يعلمون من أين جاء ولا الى أين يذهب…”[53].

 

 

 

  1. تعيين الخصائص الفيزيوكيميائية لعينات طوب قصر موغل :

بفضل هذه التحاليل نستطيع أن نتعرف على الخصائص الفيزيوكيميائية للمواد[54]، التي من خلالها نتحصل على معطيات دقيقة وواضحة للعلاقة الموجودة بين خصائص المواد المستعملة في البناء والعوامل المتلفة في المحيط[55] .

1.7. التحليل المعدني:

قمنا بتحضير العينات بالنسبة لقصر موغل وذلك بهرسها وسحقها ثم أخذ كمية 30 غ بميزان دقيق ووضعها على شفرات جهاز التحليل ووضعت في فرن الجهاز تحت درجة حرارة 950مO.

طوب قصر موغل: العينة1   العينة2

المكونات الكيميائية العينة 1 العينة 2
SiO2 42,64 % 40,70 %
AL2O3 6,04 % 6,01 %
Fe2O3 2,00 % 1,98 %
CaO 15,70 % 14,50 %
MgO 9,55 % 9,00 %
K2O 1,26 % 1,50 %
ضياع الكتلةpf  عند درجة حرارة 950م0 22,79 % 26,30 %

الجدول رقم4 : التحاليل المعدنية لطوب قصر موغل

بين التحليل المعدني لطوب قصر موغل احتوائها على مجموعة من العناصر الكيميائية الأساسية في تكوين الطوب، هذه العناصر يستمد منها الطوب خصائصه الكيميائية، أما بالنسبة لفقدان الكتلة عند درجة حرارة 950° فقد بلغ 22,79% من الكتلة الإجمالية، أي أن الطين المكون للطوب يحتوي على نسبة كبيرة من الماء.

أعمدة بيانية للتحليل المعدني لطوب قصر موغل

دائرة نسبية للعناصر الكيميائية المكونة للعينات

2.7. تعين نسبة كربونات الكالسيوم  CaCO3:

لحساب نسبة كربونات الكالسيوم في عينات الطوب، الذي مصدره إما التربة الطينية أو يضاف على شكل مثبتات لخليط الطوب أو من مواد أخرى، ومنه يتشكل الكالسيت التي تساهم بشكل كبير في رفع المقاومة الميكانيكية للمواد:

العينات حجم غار CO2المنطلق ملل النسبة المئوية للكربونات
CaCO3 نقي 81 100 %
عينة طوب موغل 22,20 27,40 %

الجدول رقم 5: نتائج تعيين نسبة الكالسيوم

 

 3.7. التحليل الحبيبي لعينات الطوب:

                بين التحليل الحبيبي للعينات المأخوذة من قصر موغل النتائج المبينة في الجدول التالي:

المكونات عينة طوب من قصر موغل
الرمل              Sable %61,58
الطين Argile 16,30 %
الطمي Limon 10,70  %
المواد العضوية M.O %8,51
الحصى Cailloux 2,10 %

الجدول رقم 6: التحليل الحبيبي لعينات الطوب

 خاتمة:

    يهتم المهندس المعماري عند تصميم نماذج مسكن الإنسان اليوم باختيار أنسب مواد البناء من البيئة المحلية، والعناية بالجانب المادي، حيث تساهم الطبيعة إلى حد كبير في تحديد معالم التصميم المعماري وطبيعة منشآته، وذلك بمدى ما تقدمه عناصر البيئة المحيطة من خامات ومواد مميزة لطبيعة تلك البيئة.

   النتاج المعماري الأثري بقصور الصحراء يدل على حذاقة وذكاء وفطنة المهندس أو البنّاء الذي شيد تلك المعالم، رغم أنها لم تتميز في غالبها بطابع فني مميز، إلا أنها استجابت لمتطلبات معيشية وحتمية فرضها المجتمع وتعامل معها المعماري بنسق عمراني متميز،شكل فيها الطوب محورا معماريا وعمرانيا، حيث إنه مادة مشكلة من مواد أولية طبيعية ومحلية مما يجعله اقل كلفة مقارنة مع المواد الصناعية كالإسمنت والآجر، إضافة إلى سهولة نقله واستعماله نظرا لصغر حجمه وخفة وزنه.

    وفضلا عن ذلك، فإن تشكيل الطوب يعتمد على الطريقة التقليدية، وبالتالي فاستعماله في البناء يساهم في خلق مناصب شغل محليا، وفي خلق نشاطات اجتماعية وممارسات عرفية، إضافة إلى كونه عازلا للحرارة وبالتالي يوفر مناخا ملائما ومريحا داخل البنايات لممارسة نشاطات الحياة اليومية داخلها.

     أما من ناحية خصائصه، فقد تميز الطوب بقصور الجنوب الغربي الجزائري بنفس المواصفات الفيزيائية والكيميائية، والتي قدمتها مختلف مخابر البحث في العمارة الترابية مثلCRA Terre  ، بدراسات شملت مناطق متفرقة عبر العالم ، حسب ما تكلمنا عنه في الجزء النظري من البحث،  أما من ناحية التركيب الحبيبي فهناك اختلاف في نوعية العناصر وشكلها البلوري تماشيا مع الطبيعة الجيولوجية للمنطقة، وخلصنا أيضا إلى استعمال زائد للمواد العضوية في تحضير عجينة الطوب.

قائمة المراجع:

  1. ابن منظور أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم، لسان العرب، ج 6، طبعة جديدة، دار الهلال، بيروت، لبنان،1994.
  2. أبو العراب محمد بن أحمد بن تميم، كتاب طبقات علماء إفريقية وتونس، تقديم وتحقيق علي الشابي ونعيم حسن اليافي، الدار التونسية للنشر، 1968 م.
  3. أبو سالم عبد الله بن محمد العياشي، الرحلة العياشية 1661-1663م، تحقيق سعيد الفاضلي، سليمان القرشي، المجلد الثاني، الطبعة الأولى، الإمارات،2006.
  4. آرزقي بوخنوف، تشخيص الطوب المشكل لهياكل قصري النزلة وتماسين ولاية ورقلة، دكتوراه في علم الآثار تخصص صيانة وترميم، معهد الجزائر، 2012.
  5. أيوب عبد الرحمان، “من قصور الجنوب التونسي : القصر القديم“، النقائش والكتابات القديمة في الوطن العربي، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس، 1988 م.
  6. بابا نجار يونس، بوعروة نور الدين ، العمارة الترابية، ديوان حماية وادي مزاب وترقيته، غرداية الجزائر، 2010.
  7. البقري عبد اللطيف، الموسوعة الهندسية لإنشاء المباني، عالم الكتب، القاهرة، 1984.
  8. الجوهري عبد الله العلايلي ، الصحاح في اللغة والعلوم، إعداد وتصنيف نديم مرعشلي وأسامة مرعشلي، المجلد 1 و2، الطبعة 1، دار الحضارة العربية، بيروت، لبنان، 1974 م
  9. الحداد محمد حمزة، المدخل إلى دراسة المصطلحات الفنية للعمارة الإسلامية في ضوء كتابات الرحالة المسلمين ومقارنتها بالنصوص الأثرية والوثائقية والتاريخية، مطبعة زهراء الشرق، القاهرة، 2001 م
  10. حسن فتحي، عمارة الفقراء، ترجمة مصطفى فهمي، الهيئة العامة للكتاب القاهرة، 2000.
  11. عبد الرحمن بن خلدون، ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر ، مج 1، 1961.
  12. عبد القادر الريحاوي، البيت في المشرق العربي، أبحاث المؤتمر العاشر للآثار العربية، تلمسان، 1982.
  13. عطية شعبان وآخرون، المعجم الوسيط، الطبعة الأولى، مجمع اللغة العربية، مكتبة الشروق، القاهرة، 2004.
  14. على حملاوي، نماذج من قصور منطقة الأغواط دراسة تاريخية وأثرية، موفم للنشر، الجزائر، 2006.
  15. قاموس المنهل.
  16. قادة لبتر، تأثير الرطوبة على المعالم الأثرية بقصور الجنوب الجزائري دراسة حالات ،أطروحة دكتوراه غير منشورة، مُناقشة بقسم علم الآثار، جامعة أبي بكر بلقايد، تلمسان، فيفري 2017.
  17. قادة لبتر، قصر موغل بولاية بشار مقاربة تاريخية وأثرية، مجلة منبر التراث الأثري، العدد 5 ديسمبر 2016، ص147-162.
  18. مبارك قبابلة، تطور مواد وأساليب البناء في العمارة الصحراوية، مذكرة ماجستير، جامعة محمد خيضر، بسكرة، 2009-2010.
  19. مجموعة من المؤلفين، الإنشاء المعماري، المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني / الرياض ، المملكة العربية السعودية، 2006.
  20. محمد دبس، إنشاء البيت السكني، دار الأنس للنشر والتوزيع.
  21. محمد علي بركات، مواد البناء واختباراتها القياسية ، دار راتب، بيروت، 1990.
  22. محمد عياش، الاستحكامات العسكرية المرينية من خلال مدينتي فاس الجديد والمنصورة بتلمسان (دراسة أثرية تاريخية )،رسالة ماجستير،معهد الاثار جامعة الجزائر،2005-2006.
  23. وزديري يحي، العمارة الإسلامية والبيئة، دار عالم المعارف، يونيو 2004 م.
  24. ADAM (J.P.), La Construction Romaine matériaux et techniques, deuxième édition grands manuels picard.
  25. ANDREW Peterson, Dictionary of Islamic Architecture, Rout ledge, London, 1996.
  26. CRA Terre, Construction en Terre, 3ed, 1979
  27. DOAT P, Hays A, Hauben H, Matuks, Vitoux P, construire en terre, par le CRA terre, France, 1979.
  28. LAABOUDI N. et Lahsini F, Techniques de réalisation architecturale traditionnelle à Fès, de l’inauguration à l’achèvement du projet, mémoire de fin d’étude de l’E.N.A. Rabat, 1986.
  29. LAVENU M et Mataouchek V, Dictionnaire d’Architecture, ed Gisserot, Paris, 1999.
  30. MARÇAIS (G.), l’architecture musulmane d’occident, Paris, 1952.
  31. MARTIN R, L’appareil Architecture, encyclopedia, universel, tome 2, Paris, 1990.
  32. MORGAN(M H), The ten books of architecture, Ed Plain Label Books,Havard 1914.
  33. ROUESSAC (A.), ROUESSAC (F.), Analyse Chimique : Méthodes et techniques instrumentales modernes, 2éme édition, Masson, Paris, Milan, Barcelone, 1994.
  34. VITRUVE, les dix livres d’architecture, traduction intégrale de Claude Perrault, 1673, éd. Errance, Paris 1986.
  35. VITTONE (René), Bâtir : Manuel de la construction, éd. presse polytechnique et universitaires romandes, Suisse, 2010.

 

[1]. أيوب عبد الرحمان،  من قصور الجنوب التونسي :  القصر القديم، النقائش والكتابات القديمة في الوطن العربي، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس، 1988 م، ص. 13

[2] . مبارك قبابلة، تطور مواد وأساليب البناء في العمارة الصحراوية، مذكرة ماجستير، جامعة محمد خيضر، بسكرة، 2009-2010، ص 14.

[3] . عطية شعبان وآخرون، المعجم الوسيط، الطبعة الأولى، مجمع اللغة العربية، مكتبة الشروق، القاهرة، 2004، ص 858.

[4] .  محمد علي بركات, مواد البناء  واختباراتها القياسية ، دار راتب، بيروت, 1990, ص21.

[5] . Andrew Peterson, Dictionary of Islamic Architecture, Rout ledge, London, 1996, p299

[6] . Doat P, Hays A, Hauben H, Matuks, Vitoux P, construire en terre, par le CRA terre, France, 1979, p.106

[7]. الحداد محمد حمزة، المدخل إلى دراسة المصطلحات الفنية للعمارة الإسلامية في ضوء كتابات الرحالة المسلمين ومقارنتها بالنصوص الأثرية والوثائقية والتاريخية، مطبعة زهراء الشرق، القاهرة، 2001 م، ص. 80

[8]. قاموس المنهل، ص. 38

[9] . قادة لبتر، تأثير الرطوبة على المعالم الأثرية بقصور الجنوب الجزائري دراسة حالات ،أطروحة دكتوراه غير منشورة، مُناقشة بقسم علم الآثار، جامعة أبي بكر بلقايد، تلمسان، فيفري 2017، ص194.

[10]. VITRUVE, les dix livres d’architecture, traduction intégrale de Claude Perrault, 1673, éd. Errance, Paris 1986, p.52.

[11]. وزديري  يحي، العمارة الإسلامية والبيئة، دار عالم المعارف، يونيو 2004 م، ص 106.

[12]. أبو العراب محمد بن أحمد بن تميم، كتاب طبقات علماء إفريقية وتونس، تقديم وتحقيق علي الشابي ونعيم حسن اليافي، الدار التونسية للنشر، 1968 م، ص. 200، نقلا عن: آرزقي بوخنوف، تشخيص الطوب المشكل لهياكل قصري النزلة وتماسين ولاية ورقلة، دكتوراه في علم الآثار تخصص صيانة وترميم، معهد الجزائر، 2012. ، ص 72

[13] . قادة لبتر، المرجع السابق، ص197.

[14] . آرزقي بوخنوف، المرجع السابق، ص81

[15] . نفسه، ص 81

[16]. الجوهري عبد الله العلايلي ، الصحاح في اللغة والعلوم، إعداد وتصنيف نديم مرعشلي وأسامة مرعشلي، المجلد 1 و2، الطبعة 1، دار الحضارة العربية، بيروت، لبنان، 1974 م، ص. 511

[17]. ارزقي بوخنوف، المرجع السابق، ص82.

[18] .CRA Terre, Op cit, p.106

 [19] حسن فتحي، عمارة الفقراء،  ترجمة مصطفى فهمي، الهيئة العامة للكتاب القاهرة، 2000، ص 262.

[20] . ارزقي بوخنوف، المرجع السابق، 83.

[21] . قادة لبتر، المرجع السابق، ص200.

[22] . ارزقي بوخنوف، المرجع السابق، ص 87

[23] . قادة لبتر، المرجع السابق، ص202.

[24].  CRA Terre ,Op cit, p. 181

[25]. بابا نجار يونس، بوعروة نور الدين ، العمارة الترابية، حماية ديوان وادي مزاب وترقيته، غرداية الجزائر، 2010، ص7.

[26].  VITRUVE, Opcit, p. 53

[27]. CRATerre, Opcit, p.107.

[28] . مبارك قبابلة، المرجع السابق، ص14.

[29].  على حملاوي، نماذج من قصور منطقة الأغواط دراسة تاريخية وأثرية، موفم للنشر، الجزائر، 2006، ص 297.

[30].  Martin R, L’appareil Architecture, encyclopédie, universel,   tome 2, Paris, 1990, p 670.

[31].  Lavenu M et Mataouchek V, Dictionnaire d’Architecture, ed Gisserot, Paris, 1999, p 8.

[32] . مجموعة من المؤلفين، الإنشاء المعماري، المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني / الرياض ، المملكة العربية السعودية، 2006، ص10.

[33]  . البقري عبد اللطيف، الموسوعة الهندسية لإنشاء المباني، عالم الكتب، القاهرة، 1984، ص 39.

[34] . Morgan(M H), The ten books of architecture, Ed Plain Label Books,Havard 1914, p 86.

[35].  Laaboudi N. et Lahsini F, Techniques de réalisation architecturale traditionnelle à Fès, de l’inauguration à l’achèvement du projet, mémoire de fin d’étude de l’E.N.A. Rabat, 1986, p 101-108.

[36] . VITTONE (René), Bâtir : Manuel de la construction, éd. presse polytechnique et universitaires romandes, Suisse, 2010, p 6.

[37].  آرزقي بوخنوف، المرجع السابق، ص 103.

[38] . ابن منظور أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم، لسان العرب، ج 6، طبعة جديدة، دار الهلال، بيروت، لبنان،1994، ص192.

[39] . محمد عياش، الاستحكامات العسكرية المرينية من خلال مدينتي فاس الجديد والمنصورة بتلمسان ( دراسة أثرية تاريخية )،رسالة ماجستير،معهد الاثار جامعة الجزائر،2005-2006  ، ص102.

[40] . عبد الرحمن بن خلدون, ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر ، مج 1، 1961, ص 726.

[41] . قادة لبتر، المرجع السابق، ص209..

[42].  شناوي: هو الواجهة الطويلة لمادة الطوب وتتمثل في الارتفاع  والطول، آدية: هي الواجهة الصغيرة في الطوب وتتمثل في الارتفاع والعرض.

.[43] علي حملاوي، المرجع السابق، ، ص. 300

[44]. ADAM (J.P.), La Construction Romaine matériaux et techniques, deuxième édition grands manuels picard, p. 299

[45] . Marçais (G.), l’architecture musulmane d’occident, Paris, 1952, p.40.

[46] . آرزقي بوخنوف، المرجع السابق، ص 104

[47] . عبد القادر الريحاوي، البيت في المشرق العربي، أبحاث المؤتمر العاشر للآثار العربية، تلمسان، 1982.

[48].  مبارك قبابلة، المرجع السابق، ص 131.

[49].  نفسه، ص131.

[50].  محمد دبس، إنشاء البيت السكني، دار الأنس للنشر والتوزيع، ص 248.

[51] . تقع ولاية بشار في الجنوب الغربي من التراب الوطني تبعد حوالي 980 كلم عن الجزائر العاصمة، تعد بوابة الصحراء باعتبارها همزة وصل بين الشمال والجنوب، يحدها شمالا كلا من ولايتي البيض والنعامة وغربا المملكة المغربية، أما جنوبا ولاية تندوف وشرقا ولاية أدرار، وتبعد حوالي 600 كلم عن البحر الأبيض المتوسط، تبلغ مساحتها حوالي 161400كلم2, أي 6.8 % من التراب الجزائري، حيث إن أكثر من 200 هكتار منها أراضي فلاحية، البلدية الأقرب إلى مقر الولاية هي بلدية القنادسة، أما البلدية الأبعد عنها هي بلدية لقصابي ب 404 كلم المتواجدة قرب الحدود مع ولاية أدرار.

[52] .  قادة لبتر، قصر موغل بولاية بشار مقاربة تاريخية وأثرية، مجلة منبر التراث الأثري، العدد 5 ديسمبر 2016، ص147-162 .

.[53] أبو سالم عبد الله بن محمد العياشي، الرحلة العياشية 1661-1663م، تحقيق سعيد الفاضلي، سليمان القرشي، المجلد الثاني، الطبعة الأولى، الامارات،2006، ص551.

. قادة لبتر، [54]

[55].  ROUESSAC (A.), ROUESSAC (F.), Analyse Chimique : Méthodes et techniques instrumentales modernes, 2éme édition, Masson, Paris, Milan, Barcelone, 1994, p. 54


Updated: 2019-06-11 — 14:25

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme