حماية الأطفال ضحايا النزاعات المسلحة في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني-دراسة مقارنة- عبد القادر برطال و لخضر بن عطية


 

 حماية الأطفال ضحايا النزاعات المسلحة في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني-دراسة مقارنة-

ط/د. عبد القادر برطال        إشراف د.  لخضر بن عطية

كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة عمار ثليجي الأغواط-الجزائر

مقال نشر في  مجلة جيل الدراسات المقارنة العدد 5    الصفحة 111.

     

Abstract

In the spiral of rapid events and conflicts in the contemporary world, the question of armed conflict is a phénomène of human nature that has enriched the universal and compassionate conscience of humanity through gross violations of the most basic human rights. Victims are often among the most vulnerable. The need for security and care. Heavenly religions have preceded all international conventions and treaties to protect this category. Heavenly laws have always been the spiritual source of international humanitarian law. In relation to the protection and care of children during armed conflicts in relation to international humanitarian law, whether through the provisions of the principles of Islamic law or the four Geneva Conventions of 1949 and the Additional Protocols of 1977 and to identify the most important provisions relating to the participation of children in armed conflict as part of civilians or as combatants The nature of the legal protection enjoyed by this category during armed conflict

Keywords – Four Geneva Conventions – Additional Protocols – Children – Islamic Law – Violations – Protection

    ملخص

في دوامة الأحداث المتسارعة والصراعات التي يشهدها العالم المعاصر، تطفو مسألة النزاعات المسلحة كظاهرة من الظواهر البشرية التي أرقت الضمير العالمي والوجداني للإنسانية من خلال الانتهاكات الجسيمة لأبسط الحقوق الإنسانية، وغالبا ما يكون ضحاياها من فئة الضعفاء ولعل من أكبر هذه الفئات معاناة هم الأطفال لأنهم في أمس الحاجة إلى الأمن والرعاية، وقد سبقت الديانات السماوية كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية لحماية هذه الفئة ،وكانت وستبقى القوانين السماوية هي المنبع الروحي للقانون الدولي الإنساني، ومن هنا منطلق دراستنا حول مدى اهتمام الشريعة الإسلامية بحماية الطفولة والعناية بها أثناء النزاعات المسلحة مقارنة مع القانون الدولي الإنساني سواء من خلال النصوص الواردة في مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية أو اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبرتوكولين الإضافيين لعام 1977 والتعرف على أهم الأحكام المتعلقة بمشاركة الأطفال في النزاعات المسلحة سواء كجزء من المدنيين أو كمقاتلين وعن طبيعة الحماية القانونية التي تمتع بها هذه الفئة أثناء النزاعات المسلحة.

الكلمات المفتاحية إتفاقيات جنيف الأربع ، البرتوكولان الإضافيان ، الأطفال ، الشريعة الإسلامية ، الانتهاكات، الحماية

 

مقدمة

الحروب ظواهر بشرية وسنن كونية ظهرت منذ بدء الخليقة على وجه الأرض وتسببت هذه الحروب والنزاعات الدائرة في أجزاء مختلفة من العالم بين الأمم والدول والشعوب في معاناة مستمرة وطويلة الأمد لكثير من الأسر، حيث فرقت بلدانا بأكملها وترعرعت أجيال في ظل مناطق الصراعات المسلحة الدائمة، ولعل من أكبر هذه الفئات معاناة لآثار الاقتتال والإنتهاك هم فئة الأطفال لأن حاجتها إلى الحماية و الأمن والرعاية حاجة ملحة باستمرار لأنها تكون غير قادرة على إدراك الأشياء من حولها أو التعبير عن الخطر المحدق بها، لذلك كانت حقوقها محل إهتمام العديد من التشريعات الوطنية وكذا المعاهدات والاتفاقيات الدولية وقبلها الشرائع السماوية التي تعتبر المنبع الأصيل للقانون الدولي الإنساني ولاسيما الشريعة الإسلامية التي كانت سباقة إلى تحريم الإعتداء على المدنيين وعدم مقاتلتهم والتعرض لهم كما جاء في القرآن الكريم ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِين(([1]) ولتعليم الإنسان المقاتل أخلاق الحروب وتهذيب سلوكه منعته من الإنتقام والبطش بالخصوم، فلقد كان الإسلام يوجب على أتباعه الرأفة بالضعفاء والإحسان إليهم حتى وإن كانوا من جنس الأعداء والخصوم، فوصية النبي صلى الله عليه وسلم لجنوده أثناء توجههم للقتال كانت خير دليل على هذا المعنى (لاتَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا، وَلا طِفْلا، وَلا صَغِيرًا، وَلا امْرَأَةً وَلا تَغُلُّوا، وَضُمُّوا غَنَائِمَكُمْ، وَأَصْلِحُوا وَأَحْسِنُوا، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين([2]))، ولكن مع المأساة التي شهدتها الإنسانية خصوصا بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية تعالت النداءات والأصوات الداعية إلى حماية الأطفال ولعل من أبرزها ما قالتهإغلنتاين جب عام 1919وهي من مؤسسة المنظمة البريطانية لحقوق الأطفال في تصريحها حيث قالت: (أعتقد أنه يتوجب علينا أن نطالب بحقوق خاصة للأطفال وأن نسعى جاهدين للحصول على إعتراف دولي بها ([3])).

وهذه النداءات وغيرها كانت الدفعة الحاسمة لتطور القانون الدولي الإنساني، حيث تم توقيع إتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 كجزء من رد فعل الإنسانية على الفظائع التي ارتكبت أثناء الحربين العالميتين وقد جاءت هذه الاتفاقيات بقواعد خاصة لحماية ضحايا الحرب لاسيما البروتوكولين الإضافيين لاتفاقيات جنيف لعام 1977 الخاص بالنزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.

وإذا كان التكاتف الدولي قد حاول بلوغ تلك الغاية بإبرازه للقواعد التي تصون تلك الحقوق وتقررها ،فإن الشريعة الإسلامية الغراء دعت إلى إصلاح التعامل مع الطفولة من خلال وضع الأحكام والقواعد التي تحمي الأطفال أثناء نشوب النزاعات المسلحة ، ومن هنا تتجلى دراستنا حول مدى توافق تلك الأحكام والقواعد مع إتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والتي تمثل محور القانون الدولي الإنساني وعن طبيعة الحماية المقررة أثناء نشوب النزاع وهو ما يطرحنا للتساؤل التالي عن ماهية الحماية القانونية المكرسة للأطفال أثناء النزاعات المسلحة في كل من القانون الدولي الإنساني وأحكام الشريعة الإسلامية ؟ وللإجابة على ذلك اعتمدنا الخطة التالية:

المبحث الأول: الأحكام المتعلقة بمشاركة الأطفال في النزاعات المسلحة في القانون   الدولي الإنساني وأحكام الشريعة الإسلامية

  المطلب الأول: الأحكام المتعلقة بمشاركة الأطفال في النزاعات المسلحة وفق أحكام  الشريعة الإسلامية

  المطلب الثاني: الأحكام المتعلقة بمشاركة الأطفال في النزاعات المسلحة في القانون الدولي الإنساني

المبحث الثاني : القواعد الخاصة بحماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني

المطلب الأول: القواعد الخاصة بحماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية

المطلب الثاني: القواعد الخاصة بحماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة في ضوء القانون الدولي الإنساني.

خاتمة

المبحث: الأول الأحكام المتعلقة بمشاركة الأطفال في النزاعات المسلحة في القانون الدولي الإنساني وأحكام الشريعة الإسلامية

إهتمت الشريعة الإسلامية بمرحلة الطفولة وذكرتها صراحة في القران الكريم في قوله تعالى )وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ(([4]) ﱠ

فلقد حظي الطفل في الشريعة الإسلامية بالرعاية والإهتمام منذ أن كان نطفة في بطن أمه إلى أن خرج إلى الوجود بشرا سويا ،ونال مكانة مرموقة محافظ عليها بنص القرأن الكريم والسنة النبوية فلم تترك الشريعة مرحلة من المراحل إلا وحددت فيها الحقوق التي تكفل مصالحه وتحفظ حياته ،وقررت عدم مسؤولية الأطفال عن أفعالهم حتى يبلغوا مرحلة الحلم لذلك فهم غير مطالبين بالتكاليف .

المطلب الأول: الأحكام المتعلقة بمشاركة الأطفال في النزاعات المسلحة وفق أحكام الشريعة الإسلامية

فصلت الشريعة الإسلامية في حكم مشاركة صغير السن في النزاعات المسلحة بحكم لا استثناء فيه ويتمثل في:

عدم إجازة القتال للأطفال صغار السن: لقد حددت الشريعة الإسلامية السن القانوني لمشاركة الأطفال في الحروب، فنجد أن ابن عمر رضي الله عنهما يعرض نفسه على النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد، حرصاً على الجهاد في سبيل الله، فماذا كان من النبى صلى الله عليه وسلم أنه لم يجزه، حرصاً عليه، ورحمة به لحداثة سنه، ويحكى لنا هذه القصة ابن عمر رضي الله عنهما قال (عرضت على النبيوأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزن وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني([5])) ولم يكن ابن عمر رضي الله عنه وحده الذي كان حريصاً على الجهاد، بل نجد أيضاً زيد بن ثابت وأسـامة بن زيد والنعمان بن بشـير وزيد بن أرقم وأبو سعيد الخذري، كلهم لم يجزهم النبيصلى الله عليه وسلم حرصاً عليهم ورحمة بهم لحداثة سنهم، فرضي الله عنهم أجمعين، و قال الإمام النووي رحمه الله تعليقا على هذا الحديث :إن الرسول صلى الله عليه وسلم أجاز له القتال ليس لأنه بلغ الحلم بهذا الحديث بل يمكن أنه أجازه للقتال لقوة رآها به لم تكن موجودة عند عرضه عليه في المرة الأولى([6]).

ويقول الإمام أبو حنيفة (إن الصبا من أسباب المرحمة طبعا فإن كل طبع سليم يميل إلى الترحم على الصغار لقوله صلى الله عليه وسلم (من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ليس منا ويعتبر الصغر سببا للعفو وإسقاط كل تبعة وضمان ([7]).

وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله أن افرضوا لمن كان ابن خمس عشرة سنة ومن كان دون ذلك فاجعلوه في العيال([8]) وإن المتأمل في هذه الروايات يرى مدى الحماية التي قررتها الشريعة للأطفال بحيث أنه لا يجوز إشراكهم في القتال إلا إذا بلغوا السن المحددة وكانت لهم القدرة على ذلك.

المطلب الثاني: الأحكام المتعلقة بمشاركة الأطفال في النزاعات المسلحة في القانون الدولي الإنساني

انتشرت ظاهرة تجنيد الأطفال في العالم المعاصر وهو ما دفع إلى تظافر جهود المجتمع الدولي من أجل الحد من هذه الظاهرة خصوصا بعد ظهور الأسلحة الخفيفة والتي من السهل على الأطفال حملها فجاءت الإتفاقيات والمعاهدات الدولية لتحد من هذه الظاهرة، ولعل أهم حكم للنصوص الدولية في هذا المنحى هو:

حظر تجنيد الأطفال في اتفاقية جنيف لعام 1949 وبروتوكوليها الإضافيين لعام1977

لم تشر إتفاقيات جنيف لعام 1949 صراحة إلى عدم تجنيد الأطفال، غير أن المادة 51 من إتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 نصت على ضرورة عدم إرغام الأشخاص المحميين للخدمة في القوات المسلحة، ولا يجوز الضغط عليهم أو الدعاية لتجنيدهم أو تطويعهم، وألزمت المادة 77 الفقرة الثانية من البرتوكول الإضافي الأول لعام1977 أطراف النزاع بإتخاذ كافة التدابير المستطاعة، التي تكفل عدم إشتراك الأطفال الذين لم يبلغوا بعد سن الخامسة عشر في الأعمال العدائية بصورة مباشرة. وعلى هذه الأطراف بالتحديد أن تمتنع عن تجنيد هؤلاء الصغار في قواتها المسلحة. ويجب على أطراف النزاع في حالة تجنيد هؤلاء، ممن بلغوا سن الخامسة عشر ولم يبلغوا بعد الثامنة عشر أن تسعى لإعطاء الأولوية لمن هم أكبر سناً([9]).

ويهدف نص الفقرة الثانية من المادة 77 من البروتوكول الأول التشجيع على الرفع من مستوى السن الذي يجوز إنطلاقاً منه تجنيد الأطفال ،وقد أشار البروتوكول الثاني في مادته 4 الفقرة الثالثةإلى السن الذي لا يحق للأطفال دونه أن يشاركوا في الأعمال العدائية فنص على ما يلي: “لا يجوز تجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة في القوات أو الجماعات المسلحة، ولا يجوز السماح باشتراكهم في الأعمال العدائية”،([10])وجاء في الفقرة الرابعةوتظل الحماية التي توفرها هذه المادة للأطفال دون الخامسة عشر سارية عليهم إذا اشتركوا في الأعمال العدائية بصورة مباشرة، رغم أحكام الفقرة الثالثة إذا ألقي القبض عليهم([11])أي بمعنى وجبت حمايتهم وإطلاق سراحهم وردهم إلى أسرهم .

من خلال استقراء مضمون المادةرقم77من البروتوكول الإضافي الأول نستخلص أنها تنص على حظر الاشتراك المباشر للأطفال في النزاعات المسلحة كما يحظر المساهمة في حمل السلاح فقط .في حين نجد أن نص المادة الرابعة من البرتوكول الثاني الإضافي قد أولى للأطفال حماية أوسع تتجلى في الحظر التام للأطفال للمشاركة في العمليات الحربية بصفة مباشرة أو غير مباشرة،التي تشمل إلى جانب عمليات القتال أعمالا أخرى مثلا الذخائر والمؤن، ونقل وتداول الأوامر واستطلاع وجلب المعلومات والقيام بعمليات تخريبية والقيام بأعمال التجسس والاستخبارات.([12])

ونلاحظ من خلال ذلك أن القانون الدولي الإنساني جاء متفقا مع أحكام الشريعة الإسلامية التي كان لها السبق بخصوص تحديد السن القانونية لمشاركة وتجنيد الأطفال أثناء نشوب النزاعات المسلحة.

المبحث الثاني:القواعد الخاصة بحماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني

بالإضافة إلى ما تم ذكره من أحكام تتعلق بحظر مشاركة الأطفال وتجنيدهم أثناء النزاعات أقرت قواعدالقانون الدولي الإنساني وأحكام الشريعة الإسلامية أحكاما إضافية لتعزيز الحماية والرعاية،فقد وردت نصوص قانونية وأحكام شرعية تقضي بمنع استهدافهم خلال العمليات الحربية،أوقتلهم أونقلهم أو ترحيلهم إلى خارج المناطق المحتلة أو إبعادهم عن أسرهم.

المطلب الأول: القواعد الخاصة بحماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية

حددت الشريعة السمحاء قواعد ثابتة لا يجب الخروج عنها في التعامل مع فئة الطفولة وضرورة كفالة حمايتها في النزاعات المسلحة

 أولا/ النهي عن قتل الأطفال في الحروب

كان للإسلام السبق في التمييز بين المقاتلين وغيرهم من المدنيين الذين لا يقاتلون، فقد نصّت الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة على وجوب رحمة الضعاف زمن الحرب وعدم التعرض لهم وخصت بالذكر المرأة والصبي والشيخ الفاني، وهؤلاء في العادة هم من العزّل في الحروب، لا يقدرون على المقاتلة ولا يطيقونها، لذلك فالإسلام راعى هذا الاعتبار فيهم، رحمة ورأفة بهم، ولا يجوز قتلهم، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يغضب أشد الغضب إذا علم أن جنده قتلوا صبيا أو طفلا، ولقد بلغه قتل بعض الأطفال فبلغ يصيح في جنده (ما بال أقوام جاوز بهم القتل حتى قتلوا الذرية ،ألا لا تقتلوا الذرية، ألا لا تقتلوا الذرية([13]).

وعن ضمرة بن حبيب أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والصبيان والشيوخ([14]).

فوصايا الرسول صلى الله عليه وسلم لقادة الجيش في كافة الغزوات والسرايا عدم قتل النساء والولدان والشيوخ الهرمين؛ فمن وصاياه صلى الله عليه وسلم ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كنت أحمل سفرة أصحابي، وكنا إذا استنفرنا نزلنا بظهر المدينة، حتى يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: انطلقوا بسم الله، وفي سبيل الله تقاتلون أعداء الله في سبيل الله، لا تقتلوا شيخا فانيا، ولا طفلا صغيرا، ولا امرأة، ولا تغلوا([15]).

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على أن يمتثل أصحابه رضي الله عنهم بهذه الوصايا، لذلك كان ينكر على من اعتدى على النساء والذرية في زمن الحرب؛ ففي الصحيحين وغيرهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن امرأة وجدت في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان.

وقال الحافظ ابن حجر معلقا على هذا الحديث، ومبينا مذاهب العلماء فيحكم قتال

النساء والصبيان: “قال مالك و الأوزاعي: لايجوز قتل النساء والصبيان بحال حتى ولو تترس أهل الحرب بالنساء والصبيان، أو تحصنوا بحصن أو سفينة وجعلوا معهم النساء والصبيان،لم يجز رميهم ولا تحريقهم ،وقال الشافعي: إذا قاتلت المرأة جاز قتلها،وقال ابن حبيب من المالكية لا يجوز قتلها إلا إذا باشرت القتل وقصدت إليه([16])

وعن رباح بن الربيع رضي الله عنه أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها، وعلى مقدمته خالد بن الوليد، فمر رباح وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة مقتولة، مما أصابت المقدمة، فوقفوا ينظرون إليها، ويتعجبون من خلقها، حتى لحقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته، فانفرجوا عنها، فوقف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما كانت هذه لتقاتل، فقال لأحدهم: «الحق خالدا فقل له: لا تقتلوا ذرية، ولا عسيفا»([17]).

وحذا الخلفاء الراشدين حذو رسول الله صلى الله عليه وسلم في التأكيد على مبدأ عدم التعدي على الأطفال ومقاتلتهم فهاهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه يوصي أمراء الجُند أثناء توجههم للقتال:(لا تقتلوا امرأة، ولا صبيا، ولا كبيرا هَرما، ولا تقطعوا شجرا مُثمرا، ولا تُخرِّبُنَّ عامرًا، ولا تَعقرنَّ شاةً ولا بعيرًا إلاَّ لمأكله، ولا تُغرقُنَّ نخلًا ولا تحرقنَّه، ولا تغلل، ولا تجبُن.)([18])

ثانيا/النهي عن التفريق بين الأطفال وأسرهم

أقرت أحكام الإسلام قواعد سامية لحماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة فقد كفل الفقه الإسلامي إجراءات خاصة من خلال النهي عن عدم التفريق بين الأم وولدها، فقد قال عليه الصلاة والسلام(مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) وامتثالا لهذا الحديث جمع الصحابي الجليل أَبي أَيوب الأنصاري رضي الله عنه بين سبية وولدها دون إستئذان الأمير. وفي مسند أحمد قصة تبين ذلك فعن أبي عبد الرحمان الحلبي قال كنا في البحر-أي غزاة –وعلينا عبد الله بن قيس الفزاري –أي أمير –ومعنا أبو أيوب الأنصاري فمر صاحب المقاسم وقد أقام السبي فإذا إمرأة تبكي فقال أبو أيوب ما شان هذه قالوا فرقوا بينها وبين وليدها قال فأخذ بيد ولدها حتى وضعه في يدهافانطلق صاحب المقاسم إلى عبد الله بن قيس الأمير فأخبره، فأرسل إلى أبي أيوب قال: ما حملك على ما صنعت؟ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة)([19])

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قَالَ: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا، وَبَيْنَ الْأَخِ وَأَخِيه)إن هذه النصوص صريحةٌ في كراهة ذلك، بل هي إلى التحريم أقرب؛ لمكان اللعنة، والعقاب بالتفريق في الآخرة([20]).

المطلب الثاني: القواعد الخاصة بحماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة في ضوء القانون الدولي الإنساني

يرى القانون الدولي الإنساني أنه من غير الطبيعي مشاركة الأطفال في الأعمال العدائية لكن قد يتم انتهاك هذا الحظر بالزج بهم في الحروب، الأمر الذي يعد مخالفة صريحة لمبدأ الإنسانية وقواعد القانون الدولي الإنساني، ومن ثم يثور التساؤل في هذه الحالة عن ماهية الحماية القانونية المكرسة للأطفال أثناء النزاعات المسلحة.

أولا/ الأطفال كجزء من المدنيين

يتمتع الأطفال في حالات النزاعات المسلحة بحماية عامة كأشخاص مدنيين تكفلها لهم اتفاقية جنيف الرابعة في مادتها السابعة والعشرون ([21])، وبالتالي يتمتعون بضمانات تتعلق بالمعاملة الإنسانية مثلا إحترام حياتهم وسلامتهم البدنية وكرامتهم وحظر التعذيب والإكراه والمعاقبة البدنية والعقوبات الجماعية وأعمال الانتقام.،والبروتوكول الإضافي الأول الذي ينص على ضرورة التمييز بين المقاتلين والمدنيين([22])،والمادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع والمادة (4) من البروتوكول الإضافي الثاني والمادة (13 ) التي تنص على أنه “لا يجوز أن يكون المدنيون محلاً للهجوم”.

أما بالنسبة للحماية الخاصة، فتنص اتفاقية جنيف الرابعة على هذا المبدأ الواجب احترامه في حالة النزاعات المسلحة من خلال المادة الرابعة والعشرون ([23])التي تشمل على تدابير خاصة لصالح الأطفال دون الخامسة عشر من العمر.وبنص البروتوكول الإضافي الأول في حالة النزاع المسلح الدولي على نفس المبدأ في المادة (77)التي تنص على أنه “يجب أن يكون الأطفال موضع احترام خاص. وأن تكفل لهما الحماية ضد أية صورة من صور خدش الحياء. ويجب أن تهيئ لهم أطراف النزاع العناية والعون اللذين يحتاجون إليهما سواء بسبب سنهم أم لأي سبب آخر.([24])

ثانيا/عدم التفريق بين الأطفال وأسرهم

نحى القانون الدولي الإنساني منحى الشريعة الإسلامية في الحفاظ على وحدة العائلة أثناء النزاعات المسلحة. فاعترف بأهمية الأسرة بالنسبة للطفل، خصوصا بالنسبة للأطفال الذين انفصلوا عن ذويهم. فسعى جاهداً لصيانة الوحدة العائلية، وتقضي الإتفاقية الرابعة بأن على أطراف النزاع أن تسهل أعمال البحث التي يقوم بها أفراد العائلات المشتتة بسبب الحرب، من أجل تجديد الإتصال، وإن أمكن جمع شملهم.([25]) وتنص الإتفاقية الرابعة في المادة 49 على أنه في حالة قيام دولة الإحتلال بإخلاء جزئي لمنطقة معينة، فعليها أن تضمن عدم التفريق بين أفراد العائلة الواحدة. ويضيف البروتوكول الأول إلى هذه الفكرة تطورا جديدا، فتنص المادة 75/5 على أنه في حالة القبض على الأسر وإعتقالها أو إحتجازها يجب-قدر الإمكان-أن يوفر لها كوحدات عائلية مأوى واحد. ويقضي البروتوكول الأول كذلك بضرورة بذل الجهود بكل طريقة ممكنة، لتيسير جمع شمل الأسر التي شتتتها المنازعات الدولية.

وفيما يتعلق بالنزاعات المسلحة غير الدولية، ينص البروتوكول الثاني في المادة 4/3 (ب) على ضرورة إتخاذ جميع الخطوات المناسبة لتسهيل جمع شمل الأسر التي تشتت لفترة مؤقتة.

وإذا ما تفرق الأطفال وأفراد عائلاتهم نتيجة لنزاع مسلح، فإن جمع شملهم سيتوقف إلى حد بعيد على مداومة الإتصال بينهم، أو جمع معلومات دقيقة عن تحركاتهم. وتؤكد الإتفاقية الرابعة على أهمية الرسائل العائلية عن طريق السماح لجميع الأشخاص المحميين المقيمين في أراضي أحد أطراف النزاع، أو في أراضي محتلة بإعطاء الأنباء ذات الصبغة الشخصية البحتة إلى أفراد عائلاتهم أينما كانوا، وأن يتسلموا أخبارهم. وتسلم هذه المكاتبات بسرعة وبدون تأخير، كما تلزم الإتفاقية أطراف النزاع عند نشوب أي نزاع، وفي جميع حالات الإحتلال بأن تنشأ مكتباً رسمياً للاستعلامات يكون مسؤولاً عن تلقي ونقل المعلومات الخاصة بالأشخاص المحميين الذين تحت سلطتها. وتنص الإتفاقية الرابعة كذلك على إنشاء مركز إستعلامات رئيس للأشخاص المحميين في دولة محايدة، ليجمع كافة المعلومات المذكورة فيما يتعلق بمكتب الإستعلامات الرسمي([26]).بحيث يجب على أطراف النزاع إيجاد مكتب خاص رسمي يتلقى وينقل كل المعلومات المتعلقة بالأشخاص المحميين من آثار النزاع ويكون به مكتب فرعي خاص بالأطفال يسجل وينقل كل ما يتعلق بهم من معلومات لوالديهم أوالمسؤولين عنهم طبقا لأحكام المادة 136 من إتفاقيات جنيف الأربع ([27]).

ثالثا/ الحق في الإجلاء وتلقي الرعاية الطبية

تناولت المدة 17 من إتفاقية جنيف الرابعة موضوع إجلاء الأطفال أثناء النزاعات المسلحة كوسيلة من الوسائل الحمائية للأطفال فنصت على أن: “يعمل أطراف النزاع على إقرار ترتيبات محلية لنقل الجرحى والمرضى والعجزة والمسنين والأطفال والنساء النفاس، من المناطق المحاصرة أو المطوقة، ولمرور رجال جميع الأديان، وأفراد الخدمات الطبية والمهمات الطبية إلى هذه المناطق”.([28]) كما عزز البرتوكول الإضافي الأول موضوع الإجلاء حيث جاء فيه نوع من التفصيل على عمليات الإجلاء حيث قرر أنه لا يمكن لأطراف النزاع إجلاء الأطفال إلى بلد أجنبي إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك كوجود أسباب تتعلق بصحة الطفل أو علاجه الطبي، أو سلامته ويشترط الحصول على موافقة كتابية على هذا الإجلاء من آباء الأطفال أو أوليائهم الشرعيين إذا كانون موجودين، وفي حالة تعذر العثور على الآباء أو الأولياء الشرعيين يلزم الحصول على موافقة كتابية على هذا الإجلاء من الأشخاص المسؤولين عن رعاية هؤلاء الأطفال وفق .القانون وتتخذ جميع أطراف النزاع كل الوسائل الضرورية لسلامة الأطفال أثناء عملية الإجلاء، ويجب تزويد الطفل خلال فترة وجوده خارج البلاد بالتعليم بما ذلك تعليمه الديني والأخلاقي وفق رغبة والديه.([29])

وبهدف تسهيل عودة الأطفال الذين تم إجلاؤهم -وفقاً للأحكام سالفة الذكر-إلى أسرهم وأوطانهم، ولقد ألزم القانون الدولي الإنساني الطرف الذي نظم عملية الإجلاء بإعداد بطاقة لكل طفل، مصحوبة بصورة شمسية، ويقوم بإرسالها إلى الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر. بهدف تسهيل عودة الأطفال إلى أسرهم وأوطانهم، وتشتمل هذه البطاقة على كافة المعلومات الخاصة بالطفل التي أوردها البروتوكول الأول.([30]) (لقب أو ألقاب الطفل، إسم الطفل أو أسماؤه، نوع الطفل، محل تاريخ الميلاد، أو السن التقريبي إذا كان تاريخ الميلاد غير معروف، إسم الأب بالكامل، إسم الأم ولقبها قبل الزواج إن وجد، إسم أقرب الناس إلى الطفل، جنسية الطفل، لغة الطفل الوطنية، وأية لغات أخرى يتكلم بها الطفل، عنوان الطفل، أي رقم لهويته، حالة الطفل الصحية، فصلية دم الطفل، الملامح المميزة للطفل، تاريخ ومكان العثور على الطفل، تاريخ ومكان مغادرة الطفل البلد، ديانة الطفل إن عرفت، العنوان الحالي للطفل في الدولة المضيفة، تاريخ ومكان وملابسات الوفاة ومكان الدفن في حالة وفاة الطفل قبل عودته)مع مراعاة ألا يكون في ذكر أي معلومات بالبطاقة مجازفة بإيذاء الطفل([31]).و من أهم الواجبات التي تقع على عاتق أطراف النزاع في ظل أوضاع النزاع الصعبة ضرورة السماح بحرية المرور لجميع إرسالات الإمدادات الطبية ومهمات المستشفيات المرسلة للمدنيين، حتى ولو كانوا من الأعداء، وكذلك حرية مرور جميع الإرسالات الضرورية من المواد الغذائية والملابس والمقويات المخصصة للأطفال دون الخامسة عشرة والنساء الحوامل وحالات الولادة([32]) وتنص الإتفاقية الرابعة أيضاً على أن: “تصرف للحوامل والمرضعات والأطفال دون الخامسة عشرة، أغذية إضافية تتناسب مع إحتياجات أجسامهم([33])”

رابعا/ حظر إعدام الأطفال

يحظر القانون الدولي الإنساني إعدام الأطفال بشكل مطلق حيث نصت المادة 68 الفقرة الرابعة من إتفاقية جنيف الرابعة على أنه لايجوز بأي حال إصدار حكما بإعدام شخص محمي تقل سنه عن ثمانية عشر عاما وقت إقتراف المخافة وورد نفس المبدأ في كل من المادة 77 الفقرة 05 من البرتوكول الإضافي الأول المادة 06 الفقرة 04 من البرتوكول الإضافي الثاني([34]).

 نلاحظ من خلال هذا المبحث أن الشريعة الإسلامية الغراء أقرت أغلب القواعد الحمائية للأطفال الواردة في القانون الدولي الإنساني أثناء النزاعات المسلحة ومع تطور وسائل القتال وأصبح من الصعب حماية المدنيين خاصة الأطفال أقر القانون الدولي الإنساني أحكاما إضافية لتعزير الحماية والرعاية والإغاثة للأطفال وذلك لسهولة تعرضهم للأذى وقد وردت نصوص قانونية تقضي بمنع إستهدافهم خلال العمليات الحربية أو قتلهم أو نقلهم أو ترحيلهم إلى خارج المناطق المحتلة،أو المساس بشرفهم،أوامتهانهم غير أننا لم نشهد أي إنتهاكات لحقوق الأطفال أثناء عصر الوحي والتشريع، والعصور الإسلامية الزاهرة بعده عكس واقعنا اليوم الذي هو بعيد كل البعد عما تقرره النصوص والإتفاقيات الدولية وماهو حاصل من إنتهاكات جسيمة عجز المجتمع الدولي عن إيجاد آلية تجعل الأطفال في مناطق آمنة أثناء العمليات القتالية.

الخاتمة

تناولنا في هذا البحث قواعد الحرب في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني كدراسة مقارنة في مبحثين الأول خصصناه للأحكام المتعلقة بمشاركة الأطفال في النزاعات المسلحة في القانون الدولي الإنساني وأحكام الشريعة الإسلامية والمبحث الثاني لأهم القواعد المتعلقة بالحماية أثناء نشوب النزاعات المسلحة وخلصنا إلى أن الشريعة الإسلامية سبقت كل   وقررت حماية خاصة الأطفال.وإذا كانت قواعد القانون الدولي الإنساني لا تجيز تجنيد الأطفال في القوات المسلحة قبل بلوغ 15 سنة فالإسلام بدوره لا يوجب الجهاد على الصبي الذي لم يصل إلى سن البلوغ 15 سنة (عند جمهور الفقهاء)

يلاحظ من خلال هذه الدراسة أن قواعد القانون الدولي الإنساني المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبرتوكولاها الإضافيين لعام 1977 الخاصة بالأطفال وفرت حماية قوية وفعالة للأطفال أثناء النزاعات المسلحة

لكن في الواقع هي بعيدة كل البعد عما تقرره التقارير السنوية الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة من انتهاكات جسيمة في حق هذه الفئة في مناطق عديدة من العالم لاسيما العالم العربي والإسلامي التي لم يستطع المجتمع الدولي أن يمنع الضرر الواقع على أطفاله خصوصا في فلسطبن والعراق وسوريا وبورما…، بعكس الشريعة الإسلامية التي لم يشهد العصر الإسلامي الزاهر فيها أي انتهاكات أثناء وقوع النزاعات المسلحة.

إن الإنتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في وقت الحرب عالية ومنتشرة في مساحات واسعة من بقاع العالم ،وقد أدت التطورات الحديثة لفنون القتال، وظهور أنواع جديدة من الأسلحة زيادة المخاطر التي تهدد الأطفال .تلك المخاطر والإنتهاكات تتمثل في القتل ،التشرد ،اللجوء ،النزوح ،التجنيد الإجباري ،الحرمان من الأسرة وهو ما يدفعنا إلى مطالبة المجتمع الدولي بضرورة العمل على توفير الحماية اللازمة للطفل من خلال ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب خصوصا ضد فئة الأطفال، لأن الإفلات من العقاب من شأنه أن يزيد من هذه الإنتهاكات وإيجاد آلية مناسبة لجعل الأطفال في مناطق آمنة أثناء النزاعات .

على الأمم المتحدة أن تستعمل كل الوسائل لمنع الحرب، وتأمين الرعاية الصحية للأطفال لتجنبيهم الأمراض السارية وسوء التغذية بسبب الحروب مع ضرورة تأمين الدعم النفسي والاجتماعي .

العمل على منع ظاهرة الجنود الأطفال سواء عبر التجنيد الإجباري أو بالقوة أو الطوعية .

 

قائمة المراجع

  1. القرآن الكريم
  2. أحمد العيسوي أحكام الطفل دار الهجرة للنشر والتوزيع الطبعة الأولى1992 .
  3. إيهاب كمال أحمد، قتل الأبرياء بين سماحة الإسلام وشرائع الإجرام،مقالات متعلقة 21/06/2009.
  4. تريكي فريد /حماية ضحايا النزاعات المسلحة في القانون الدولي الإنساني والفقه الإسلامي ،رسالة دكتوراه، جامعة مولود معمري تيزي وزو ،2014.
  5. محمد فهد الشلالدة، القانون الدولي الإنساني، منشأة المعارف الإسكندرية الطبعة الأولى 2005.
  6. محمد أبو زهرة ،الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي .
  7. محمد إبن إسماعيل البخاري،كتاب الشهادات باب بلوغ الصبيان وشهاداتهم دار الفكر 1981.
  8. محمد سليمان نصر الله الفرا، الأسرى الفلسطينيون والواجب الوطني والإنساني، الجامعة الإسلامية،غزة 2010.
  9. منتصر سعيد حمودة حماية الطفل في القانون الدولي العام والإسلامي، الإسكندرية، دار الجامعة الجديدة 2007.
  10. فاطمة زيدان، مركز الطفل في القانون الدولي، رسالة دكتورا ،جامعة الإسكندرية 2004.
  11. سلسلة القانون الدولي الإنساني رقم 07 النساء والأطفال في القانون الدولي الإنساني سنة2008.
  12. عبد الغني محمود، القانون الدولي الإنساني، دراسة مقارنه بالشريعة الاسلامية، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى، 1991.
  13. فضيل طلافحة حماية الأطفال في القانون الدولي الإنساني المؤتمر الدولي،حقوق الطفل من منظور تربوب وقانوني،جامعة، الأردن.
  14. سنن سعيد بن منصور، دراسة وتحقيق الدكتور سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد، دار الصميغي للنشر والتوزيع.
  15. فتح الباري بشرح صحيح البخاري للإمام الحافظ أحمد بن على إبن حجر العسقلاني دار المعرفة.
  16. المسند للإمام أحمد بن حنبل دار الحديث، شرح وصحح فهرسه ،أحمد الزين، دار الحديث،القاهرة.
  17. إتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبرتوكولاها الإضافيين لعام 1977.
  18. الموقع الإلكتروني http://library.islamweb.net

 

سورة البقرة الآية 190([1])

2 الموقع الإلكتروني http://library.islamweb.net([2])

3 فاطمة زيدان، مركز الطفل في القانون الدولي العام، رسالة دكتورا، كلية الحقوق، جامعة الإسكندرية 2004 ص .38

([4])سورة الحج الآية 05.

([5]) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب غزوة الخندق4097.

([6])أحمد العيسوي، أحكام الطفل دار الهجرة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى،1992 ص 455.

([7])محمد أبو زهرة، الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي ص .440.

([8])محمد ابن إسماعيل البخاري كتاب الشهادات باب بلوغ، الصبيان وشهاداتهم دار الفكر .1981.

([9]) أنظر نص المادة 77 الفقرة الثانية من البرتوكول الإضافي الأول لعام .1977.

([10]أنظر نص المادة 04 فقرة (ج) من البروتوكول الثاني الإضافي لعام 1977.

([11]) أنظر نص المادة 04 الفقرة الرابعة من البرتوكول الثاني الإضافي لعام 1977.

([12])منتصر سعيد حمودة حماية الطفل في القانون الدولي العام والإسلامي، الإسكندرية، دار الجامعة الجديدة 2007، ص 20.

([13]) تريكي فريد، حماية ضحايا النزاعات المسلحة في القانون الدولي الإنساني والفقه الإسلامي، رسالة دكتوراه، جامعة مولود معمري تيزي وزو ،2014، ص 142 .

([14])- سنن سعيد بن منصور، كتاب الجهاد، باب ما جاء في قتل النساء والولدان، ج 2 ص 281، ح “2629”.

([15]) – رواه ابن أبي شيبة، المصنف، ج 12 ص 382، ح “33790”، وأبو داود، كتاب الجهاد، باب في دعاء المشركين، ج 3 ص 37، ح “2614”.

([16])فتح الباري لإبن حجر العسقلاني 6/171.

([17]) – رواه أحمد في المسند، ج 25 ص 370، ح “15992”،

([18])إيهاب كمال أحمد، قتل الأبرياء بين سماحة الإسلام وشرائع الإجرام مقالات متعلقة ،21/06/2009.

([19]) تريكي فريد، حماية ضحايا النزاعات المسلحة في القانون الدولي الإنساني والفقه الإسلامي، مرجع سابق ص143

([20])محمد سليمان نصر الله الفرا، الأسرى الفلسطينيون والواجب الوطني والإنساني، الجامعة الإسلامية ـ غزة 2010 ص 23 .

 ([21]) للأشخاص المحميين في جميع الأحوال حق الاحترام لأشخاصهم وشرفهم وحقوقهم العائلية وعقائدهم الدينية وعاداتهم وتقاليدهم. ويجب معاملتهم في جميع الأوقات معاملة إنسانية، وحمايتهم بشكل خاص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد، وضد السباب وفضول الجماهير.

([22]) أنظر نص المادة 48 و51 من البرتوكول الأول الإضافي لإتفاقيات جنيف لعام 1977

([23])  على أطراف النزاع أن تتخذ التدابير الضرورية لضمان عدم إهمال الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر الذين تيتموا أو افترقوا عن عائلاتهم بسبب الحرب، وتيسير إعالتهم وممارسة دينهم وتعليمهم في جميع الأحوال. ويعهد بأمر تعليمهم إذا أمكن إلى أشخاص ينتمون إلى التقاليد الثقافية ذاتها.

وعلى أطراف النزاع أن تسهل إيواء هؤلاء الأطفال في بلد محايد طوال مدة النزاع، بموافقة الدولة الحامية، إذا وجدت، وبشرط الاستيثاق من مراعاة المبادئ المبينة في الفقرة الأولى.

وعليها فوق ذلك أن تعمل على اتخاذ التدابير اللازمة لإمكان التحقق من هوية جميع الأطفال دون الثانية عشرة من العمر، عن طريق حمل لوحة لتحقيق الهوية أو بأي وسيلة أخرى.

 ([24])سلسلة القانون الدولي الإنساني رقم7النساء والأطفال في القانون الدولي الإنساني سنة2008.

([25])  أنظر نص المادة 26 من إتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 .

([26])، فضيل طلافحة حماية الأطفال في القانون الدولي الإنساني المؤتمر الدولي حقوق الطفل من منظور تربوي وقانوني،جامعة، الأردن2010ص 16.

([27])محمد فهد الشلالدة، القانون الدولي الإنساني، منشأة المعارف الإسكندرية الطبعة الأولى 2005 ص194.

([28]) أنظر المادة 17 من إتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

([29])  عبد الغني محمود، القانون الدولي الإنساني، دراسة مقارنه بالشريعة الإسلامية، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى، 1991، ص 133، 134.

([30]) أنظر المادة 78الفقرة 03 من البرتوكول الإضافي الأول لإتفاقيات جنيف لعام 1977 .

([31]) د. عبد الغنى محمود، القانون الدولي الإنساني، مرجع سابق، ص 134.

أنظر المادة 23 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949([32]).

([33])أنظر المادة 89 من إتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

([34]) سلسلة القانون الدولي الإنساني رقم 07 النساء والأطفال في القانون الدولي الإنساني سنة 2008.
Updated: 2017-12-11 — 20:51

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme