حجية مخرجات الحاسب الإلكتروني في الإثبات: دراسة مقارنة


   

حجية مخرجات الحاسب الإلكتروني في الإثبات:  دراسة مقارنة

The computer outputs in proving: Comparative study

أ.م.د. سعدية البدوي السيد أحمد بدوي،  كلية الحقوق،   جامعة الملك فيصل، السعودية

Saadia El Badawi El Sayed Ahmed Badawi, Faculty of Law King Faisal University

مقال نشر في  مجلة جيل الأبحاث القانونية المعمقة العدد 42  الصفحة 49.

 

Abstract:                                                                                                       

The latest offspring have spread the awareness of the updated information that has emerged as one of the main tributaries of society information and communications such as computers, video credentials, and message and telegraphic exchange through telex devices let was used at a rapid pace to preserve, exchange and retrieve information, conduct negotiations on transactions and conclude contracts the need for traders to use these unconventional means to keep up with their business processes this imposed several problems in their confrontation concerning the admission of these means to the judiciary ,especially after a body was set up the basic structure of the electronic transaction regulation structure is through the model laws prepared by its committee in this model law , many of the world’s countries legislation passed the electronic signature ,which dealt , for example ,with the registry , editor , writing, and electronic signature modern methods that a trader can use to restrict its business operations rather than traditional means. 

      Keyword: Merchant – Electronic Record –Electronic Signature.

           

الملخص:

انتشرت في الآونة الأخيرة أوعية المعلومات المستحدثة والتي طرأت على المجتمع كأحد الروافد الرئيسية لثورة المعلومات والاتصالات كالحاسبات والمصغرات الفيلمية وتبادل الرسائل والبرقيات عبر أجهزة التلكس والفاكس، والتي استخدمت بإيقاع سريع في حفظ وتبادل واسترجاع المعلومات وإجراء المفاوضات على الصفقات وإبرام العقود، مما فرضت الحاجة على التجار استخدام هذه الوسائل غير التقليدية في قيد عملياتهم التجارية، مواكبة مع التطورات العلمية الحديثة([1]). مما فرض عدة إشكاليات في مواجهتهم تتعلق بشأن قبول هذه الوسائل أمام القضاء، خاصة بعد أن وضعت هيئة الأمم المتحدة اللبنة الأساسية في صرح تنظيم المعاملات الإلكترونية من خلال القوانين النموذجية التي أعدتها لجنة الأمم المتحدة للتجارة الدولية. وعلى هدى من هذه القوانين النموذجية أصدرت العديد من دول العالم قوانين تتعلق بالتجارة الإلكترونية، والتوقيع الإلكتروني، والتي تناولت على سبيل المثال، السجل والمحرر والكتابة والتوقيع الإلكتروني، باعتبارهما من الوسائل الحديثة التي يمكن أن يستعين بها التاجر في قيد عملياته التجارية بدلا من الوسائل التقليدية.

الكلمات المفتاحية: التاجر – السجل الإلكتروني – التوقيع الإلكتروني – حجية الإثبات.

 

 

المقدمة:

أدى اتساع دائرة المعاملات الإلكترونية عن طريق شيكه المعلومات الدولية – الإنترنت – إلى ضرورة التدخل التشريعي لتنظيم الإثبات عن طريق المحررات الإلكترونية، فصدرت العديد من التشريعات الدولية والوطنية التي تعترف بحجية المحررات الإلكترونية والتوقيعات الإلكترونية في الإثبات.

وقد نرتب علي ظهور هذه الثورة المعلوماتية بروز نوع جديد من التجارة يسمي ” التجارة الإلكترونية ” فصارت هذه التجارة عماد الاقتصاد الرقمي – في عصرنا الحالي – لنموها وتطورها المتزايد ، فتضاعفت المستندات الإلكترونية المتبادلة ، وزادت الحاجة إلي القيد الإلكتروني لهذه المعاملات الإلكترونية ، ولذلك بتعين علينا أن نعرف ، مدى قبول التشريعات لهذه الوسائل الإلكترونية الحديثة ، وما مدى مساواتها بالوسائل التقليدية القائمة ، وما موقف القوانين النموذجية من تنظيم هذه الوسائل الحديثة ، مما يتعين علينا أن نعرف أولا : المقصود بالسجل والمحرر والكتابة والتوقيع الإلكتروني ، التي وردت في نصوص هذه التشريعات باعتبارهما من الوسائل الحديثة التي يمكن أن يستعين بها التاجر في قيد عملياته التجارية بدلا من الوسائل التقليدية ، ثم نبين – ثانيا – مدى قبول هذه التشريعات لهذه الوسائل الإلكترونية الحديثة ، ومت مدى مساواتها بالوسائل التقليدية القائمة ، وما موقف القوانين النموذجية من تنظيم هذه الوسائل الحديثة

مشكلة الدراسة:

تتمثل مشكلة هذه الدراسة في الإجابة على السؤال الآتي:

مدى قبول التشريعات لهذه الوسائل الإلكترونية الحديثة في مجال الإثبات، وما مدى مساواتها بالوسائل التقليدية القائمة، وما موقف القوانين النموذجية من تنظيم هذه الوسائل الحديثة.

أهداف الدراسة:

تظهر أهداف هذه الدراسة الدور الذي تلعبه الوسائل الالكترونية الحديثة في مجال الإثبات، واتساع دائرة المعاملات الالكترونية عن طريق شيكه المعلومات الدولية الانترنت.

أهمية الدراسة:

تظهر الدراسة أهمية وضرورة التدخل التشريعي لتنظيم الإثبات عن طريق المحررات الإلكترونية، وصدور العديد من التشريعات الدولية والوطنية التي تعترف بحجية المحررات الإلكترونية والتوقيعات الإلكترونية في الإثبات.

منهج الدراسة:

لتحقيق أهداف الدراسة والاجابة على أسئلتها اعتمدنا منهج البحث التحليلي المقارن، حيث نبين النصوص والقوانين التي تناولت التجارة الإلكترونية، وحجيتها في الإثبات ومناقشة النصوص المتعلقة بها، وتحليل الآراء الفقهية المطروحة في هذا الشأن.

تقسيم الدراسة:

  وعلى ضوء ذلك نقسم هذا المبحث إلى مطلبين، وذلك على النحو التالي:

المطلب الأول: تعريف السجل والمحرر والكتابة والتوقيع الإلكتروني في التشريعات التي نظمت الإثبات الإلكتروني.

المطلب الثاني: مدى اعتراف المشرع الفرنسي والقوانين النموذجية بحجية المحررات والتوقيع الإلكتروني في الإثبات

المطلب الثالث: مدي اعتراف المشرع المصري وبعض القوانين العربية بحجية السجلات والمحررات والتوقيع الإلكترون.

 

المطلب الأول:

تعريف السجل والمحرر والكتابة والتوقيع الإلكتروني في التشريعات التي نظمت الإثبات الإلكتروني

 

يتناول هذا المطلب تعريف السجل والمحرر والكتابة والتوقيع الإلكتروني، مما استوجب تقسيمه إلى أربع فروع يتناول الأول: تعريف السجل الإلكتروني، والثاني: تعريف المحرر الإلكتروني، أما الثالث: تعريف الكتابة الإلكترونية وأخير يعرف الفرع الرابع التوقيع الإلكتروني.

 الفرع الأول: تعريف السجل الإلكتروني

على الرغم من أن قانون التوقيع الإلكتروني المصري لم يأت بتعريف صريح للسجل الإلكتروني إلا أنه يوجد العديد من التشريعات الوطنية التي قامت بتعريف السجل الإلكتروني، كما تطرق جانب من الفقه لذلك ن وسوف نعرض لبعض هذه التعريفات سواء في التشريعات العربية، أو المقارنة او الفقهية على النحو التالي:

بالنسبة لدولة البحرين نجد أن قانون المعاملات الإلكترونية البحريني يعرف السجل الإلكتروني بأنه: “السجل الذي يتم إنشاؤه أو إرساله أو تسلمه أو بثه أو حفظه بوسيلة إلكترونية”([2]).

وعرف قانون دبي للمعاملات الإلكترونية السجل أو المستند الإلكتروني بأنه: “سجل أو مستند يتم إنشاؤه أو تخزينه أو استخراجه أو نسخه أو إرساله أو إبلاغه أو استلامه بوسيلة إلكترونية، على وسيط ملموس أو على وسيط إلكتروني آخر، ويكون قابلاً للاسترجاع بشكل يمكن فهمه”([3]).

أما قانون المعاملات الإلكترونية بدولة سنغافورة عرف السجل الإلكتروني بأنه: “السجل الذي ينشئ أو يستقبل أو يخزن بوسائل إلكترونية أو مغناطيسية أو بصرية أو بأية وسيلة أخرى في نظام المعلومات”.

أما قانون التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة الأميركية فقد عرف السجل الإلكتروني في المادة الثانية، الفقرة السابعة منه بأنه: “السجل الذي يتم انشاؤه أو تكوينه أو إرساله أو استلامه أو تخزينه بوسائل إلكترونية”.

أما بالنسبة للتعريفات الفقهية للسجل الإلكتروني فهي متعددة ومتباينة فهناك من عرف السجل – بوجه عام – بأنه: المعلومات التي تدون على وسط ملموس (على سبيل المثال الدفتر الورقي)، أو تكون محفوظة على وسط إلكتروني أوعلى أي وسط آخر، وتكون قابلة للاستخراج بشكل قابل للفهم([4]).

وهناك من يرى أن السجل الإلكتروني هو سجل نشأ أو نتج أو اتصل أو تم تلقيه أو حفظه بوسيلة إلكترونية. وهناك من يعرفه بأنه: كل مجموعة من النصوص أو الرسوم أو البيانات أو الأصوات أو الصور أو غيرها من المعلومات تتمثل في صورة رقمية، ويتم إنشائها أو تعديلها أو حفظها أو فهرستها أو استرجاعها أو توزيعها بواسطة نظم الكمبيوتر. وهناك من أاعتبر أنظمة البريد الإلكتروني الصوتي داخله في مدلول السجل([5]).

وهناك رأي أخر يرى أن السجل الإلكتروني يشمل أي حامل أو وسيط أو دعامة معدة لإنشاء البيانات والمعلومات أو حفظها أو إرسالها أو استلامها إلكترونياً. ويتمثل الهدف من استخدام السجل الإلكتروني في توثيق المعلومات بطريقة تضمن سلامتها واسترجاعها كاملة عند اللزوم لأطراف التعاقد أو للأشخاص المرخص لهم بذلك، وهو ما يقتضي تهيئة بيئة تحمي السجل من كافة المؤثرات السلبية الطبيعية أو البشرية وتوفير الصيانة المستمرة والمنتظمة([6]).

ويمكننا تعريفه بأنه: “سجل أو مستند يتم إنشاؤه أو تخزينه أو إرساله أو استلامه بوسيلة إلكترونية أو صوتية أو بوسائل مشابهة، بما في ذلك على سبيل المثال، لا الحصر تبادل البيانات الإلكترونية أو البريد الإلكتروني أو البرق أو التلكس أو النسخ البرقي، مع القابلية للاسترجاع بشكل يمكن فهمه”.

الفرع الثاني: تعريف المحرر الإلكتروني

يقصد بلفظ إلكتروني “تقنية استعمال وسائل كهربائية أو مغناطيسية أو كهرومغناطيسية أو بصرية أو بارومتريه أو فوتونية أو أي شكل آخر من وسائل التقنية المشابهة”([7]).

وقد عرف قانون التوقيع الإلكتروني المصري المحرر الإلكتروني بأنه: “رسالة بيانات تتضمن معلومات تنشأ، أو تدمج، أو تخزن، أو ترسل، أو تستقبل، كلياً أو جزئياً، بوسيلة إلكترونية أو رقمية، أو ضوئية، أو بأية وسيلة أخرى مشابهة”([8]).

وعرف جانب من الفقه المحرر الإلكتروني أو الوثيقة الإلكترونية بأنها تلك التي تتضمن بيانات تعالج بطريقة إلكترونيةـ كالحاسوب الآلي مثلاً ـ وموقعاً عليها بطريقة إلكترونية وتكون مثبتة على دعامات غير ورقية مثل القرص المرن أو القرن المدمج، وهذا ما يميل إليه الفقه في تعريف الوثيقة الإلكترونية أو المحرر الإلكتروني أو الوثيقة المعلوماتية([9]).

ونرى تعريف المحرر الإلكتروني بأنه: “مجموعة من الحروف أو الأرقام، أو الرموز، أو أية علامات أخرى يمكن أن تثبت على دعامة إلكترونية تؤمن قراءاتها وتضمن عدم العبث بمحتواها، وحفظ المعلومات الخاصة بمصدرها، وتاريخ ومكان إرسالها وتسلمها، والاحتفاظ بكافة المعلومات الأخرى على نحو يتيح الرجوع إليها عند الحاجة”.

الفرع الثالث: تعريف الكتابة الإلكترونية

عرف قانون التوقيع الإلكتروني المصري الكتابة الإلكترونية بأنها: “كل حروف أو أرقام أو رموز أو أي علامات أخرى تثبت على دعامة إلكترونية أو رقمية أو ضوئية أو أية وسيلة أخرى مشابهة وتعطي دلالة قابلة للإدراك”([10]).

وقد تناول المشرع الفرنسي الكتابة الإلكترونية في المادة (1316) من القانون المدني رقم 230 لسنة 2000 والتي تنص على أن: “الدليل الخطي أو الدليل المكتوب يتمثل في مجموعة منتظمة من الحروف أو الأشكال أو الأرقام أو من إشارات أو رموز ذات دلالة مفهومة، أيا كانت الدعامة المثبتة عليها أو الكيفية التي تنقل بها”.

وترتيباً على ما تقدم، فإنه ليس في القانون أو في اللغة ما يلزم بالاعتقاد بأن الكتابة وهي رموز تعبر عن الفكر والقول لا تكون إلا فوق الورق. فمن الجائز الكتابة على الورق أو الخشب أو الحجر أو الرمال، بل أنها جائزة ـ مجازاً ـ على الماء أيضاً([11]).

ولذلك يظهر أن المقصود بالكتابة إنما يفسر في ضوء وظيفة الكتابة والغرض منها وليس على أساس نوعية الوسيط أو نوع الأحبار المستخدمة أو شكل الحروف أو الرموز المستخدمة([12]).

وقد تأكد هذا المعنى في مرجع Lame في قانون المعلوماتية حيث أشار مؤلفوه إلى أن المشرع لم يشر إلى دعامة من نوعية معينة لدى حديثة عن الكتابة([13]).

وعلى هذا الأساس، يمكن للتاجر أن يجري قيد عملياته التجارية على أي دعامة، فلم يشترط القانون دعامة معينة، طالما خلت من الشطب والمحو والحشو والتحسير، فيستوي في ذلك أن تكون الدعامة مادية كالورق، أو غير مادية كذاكرة الحاسوب، أو غيرها من الأنظمة المعلوماتية، أو طباعة بالليزر، أو منقولة عبر وسيط إلكتروني، كالتلكس أو الفاكسميلي([14])، أو شبكة الإنترنت عن طريق إرسال اسطوانة مسجلة إلكترونياً أو غير ذلك من الوسائل المعروفة أو التي يمكن استخدامها([15]).

الفرع الرابع: تعريف التوقيع الإلكتروني

تعددت التعريفات الفقهية للتوقيع الإلكتروني فقد عرفه جانب من الفقه بأنه: “استخدام رمز أو شفرة أو رقم بطريقة موثوق بها تضمن صلة التوقيع بالوثيقة الإلكترونية وتثبت ـ في ذات الوقت ـ هوية شخص الموقع”([16])،  وعرفه آخر بأنه: “مجموعة من الإجراءات التقنية التي تسمح بتحديد شخصية من تصدر عنه هذه الإجراءات وقبوله بمضمون التصرف الذي يصدر التوقيع بمناسبته”([17])، كما عرف أيضًا بأنه: “كل إشارات أو رموز أو حروف مرخص بها من الجهة المختصة باعتماد التوقيع ومرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتصرف القانوني، تسمح بتمييز شخص صاحبها وتحديد هويته، وتتم، دون غموض، عن رضائه بهذا التصرف القانوني”. ([18])

وقد عرف المشرع المصري التوقيع الإلكتروني بأنه: “ما يوضع على محرر إلكتروني ويتخذ شكل حروف أو أرقام أو رموز أو إشارات أو غيرها ويكون له طابع متفرد  يسمح بتحديد شخص الموقع ويميزه عن غيره”([19]).

وعرفه المشرع الفرنسي في سياق تعريفه للتوقيع بصفة عامة ـ بقوله ” … وعندما يكون التوقيع إلكترونياً، فإنه يجب أن يتم باستخدام وسيلة آمنة، تحدد شخص الموقع، وتضمن صلته بالمحرر الذي وقع عليه”([20]).

وعرفه المشرع الأردني بأنه: “الأصوات الإلكترونية أو الرموز أو المعالجة أو التشفير الرقمي التي تبين هوية الشخص المعني الذي وضع هذه الإشارات على المستند من أجل توقيعه وبغرض الموافقة على مضمونه”([21]).

كما عرف بأنه: “توقيع مكون من حروف أو أرقام أو صوت أو نظام معالجة ذي شكل إلكتروني وملحق أو مرتبط منطقياً برسالة إلكترونية وممهور بنية توثيق أو اعتماد تلك الرسالة”([22]).

ومن خلال مجمل هذه التعريفات يمكن أن نعرف التوقيع الإلكتروني بأنه: “عبارة عن وسيلة تنشأ عبر وسيط إلكتروني قادرة على تحديد هوية منشئ المحرر الإلكتروني (صاحب التوقيع)، وتعبرعن رضاه بالالتزام بمضمون التصرف القانوني ويكون على شكل حروف أو أرقام أو رموز أو خواص بيولوجية مميزة للشخص”.

المطلب الثاني:

مدي اعتراف المشرع الفرنسي والقوانين النموذجية بحجية المحررات والتوقيع الإلكتروني في الإثبات

يُخصص هذا المطلب للتوسع في التعديلات التي أدخلها المشرع الفرنسي على قواعد الإثبات (الفرع الأول)، وللقانون النموذجي للتجارة الإلكترونية (الفرع الثاني)، أما في الفرع الثالث فسيتم التطرق للقانون النموذجي للتوقيع الإلكتروني.

الفرع الأول: التعديلات التي أدخلها المشرع الفرنسي على قواعد الإثبات

لم يصدر المشرع الفرنسي تشريعاً خاصاً بالمحررات الإلكترونية أو التوقيعات الإلكترونية، وإنما عدل قواعد الإثبات في القانون المدني، بما يتلاءم مع الأخذ بالوسائل الحديثة في الإثبات.

وترتيباً على ذلك، فقد أصدر القانون رقم 230 لسنة 2000 في 13 مارس 2000 بتعديل النصوص المنظمة للإثبات في القانون المدني بما يجعلها متوافقة مع تكنولوجيا المعلومات والتوقيعات الإلكترونية. وانحصرت هذه التعديلات في المادة (1316) لتصبح على النحو التالي:

م 1316: “الإثبات الخطي أو الإثبات بالكتابة يتمثل في مجموعة منتظمة من الحروف أو الأشكال أو الأرقام أو من إشارات أو رموز ذات دلالة مفهومة، أيا كانت الدعامة المثبتة عليها أو الكيفية التي تنقل بها”([23]).

ومن خلال هذا النص يتضح أن المشرع الفرنسي قد تبنى تعريفاً موسعاً للإثبات عن طريق الكتابة، ليس فقط الكتابة في شكلها التقليدي، ولكن أيضاً يمكن أن يشمل التوسع أيضاً الشكل الإلكتروني أو ما يسمى بالكتابة الإلكترونية.

وتطبيقاً على ذلك، فقد أصبحت الكتابة الإلكترونية مقبولة في الإثبات بنفس الحجية المعطاة للكتابة على دعامات ورقية، بشرط أن يكون في الإمكان التعرف معها تماماً على الشخص الذي صدرت عنه، وأن تعد وتحفظ في أوضاع يمكن معها ضمان سلامتها (م1316-1)([24]).

وتأكيداً على ذلك فقد نصت الفقرة الثالثة من نفس المادة بشكل صريح على أن الكتابة على دعامات إلكترونية لها نفس القوة الثابتة للكتابة على دعامات ورقية (م 1316-3)([25]).

إضافة إلى ذلك فقد تضمن القانون تعريفاً للتوقيع عموماً وللتوقيع الإلكتروني خاصة. فالتوقيع “يعرف بصاحبه ويعبر عن رضا الأطراف بالالتزامات الواردة في التصرف. وإذا وضع بواسطة موظف عام، فإنه يضفي الرسمية على المحرر”. أما التوقيع الإلكتروني فهو عبارة عن “استخدام وسيلة آمنة تضمن تحديد شخص مصدره، واتصاله بالتصرف الذي وضع عليه. ويفترض، ما لم يوجد دليل مخالف، أن هذه الوسيلة آمنة ومصدر التوقيع محدداً وسلامة التصرف محققة بمجرد وضع التوقيع الإلكتروني المطابق للشروط والضوابط التي يحددها مرسوم مجلس الدولة” (م 1316-4)([26]).

وعملاً بهذه التعديلات أصدر مجلس الدولة المرسوم رقم 272 في 30 مارس 2001، ومرسوماً معدلاً ومكملاً له برقم 535 في 18 إبريل 2002. وقد حدد هذا المرسوم القرينة التي افترضها المشرع بالمادة 1316-4 على أمان الوسيلة المستخدمة في إنشاء التوقيع الإلكتروني ووضعه على المحرر، وبالتالي صحة المحرر والتوقيع الإلكتروني ، إذا استندت هذه الوسيلة إلى شهادة تصديق إلكتروني معتمدة من جهة مرخص لها بذلك، ما لم يوجد دليل على عكس هذه القرينة([27]).

وفضلاً عن ذلك، أضاف المشرع إلى المادة 1317، المتعلقة بالمحرر الرسمي، فقرة جديدة نصت على أن: “… ويمكن أن يوضع على دعامة إلكترونية، على أن تعد وتحفظ طبقاً للضوابط التي يحددها مرسوم يصدر من مجلس الدولة”([28]).

واستبدل كلمة بيده “De sa main” الواردة في المادة 1326 بكلمة (بواسطته شخصياً) “Par lui – ” même حتى يستوعب النص كل وسائل وطرق التوقيع، ولا يقتصر على التوقيع اليدوي فقط([29]).

وتطبيقاً لهذه القواعد الجديدة، واتساقاً مع مبدأ مساواة المحرر و التوقيع الإلكتروني بالمحرر و التوقيع التقليدي، فإن المشرع الفرنسي قد أصدر أيضاً المرسومين رقمي 972 لسنة 2005، 973 لسنة 2005 لتنظيم المحرر الرسمي الإلكتروني تطبيقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة 1317 من التقنين الفرنسي المشار إليها سالفاً([30]).

وفي ظل هذه التعديلات التي أدخلت على التقنين المدني ـ بترسيخ مفهوم المساواة بين المحرر والتوقيع الإلكتروني وبين المحرر والتوقيع التقليدي، مما كان له انعكاس إيجابي على قبول الدفاتر أو السجلات التجارية الإلكترونية ومساواتها بالدفاتر التقليدية (الورقية)، قام المشرع الفرنسي بتعديل الفقرة الثانية من المادة الثانية من اللائحة التنفيذية لقانون الدفاتر التجارية (الالتزامات المحاسبية)، بموجب المرسوم رقم 312 لسنة 2002 الصادر في 26 فبراير 2002، حيث قام بحذف العبارة التي تدل على عدم المساواة، وهي: “Par dérogation  à l’alinéa précédent  ”      ([31])

  • وعلى المستوي الضريبي، أقر المشرع الفرنسي بصحة بعض المحررات التي تتخذ الشكل الإلكتروني، نذكر منها – على سبيل المثال – المادة 47من القانون المالي المعدل في 29ديسمبر 1990، حيث أجازت أن تكون “الفواتير المنقولة بالطريق الآلي وثائق تحل محل الفواتير الأصلية”.

وقد نصت على ذلك بقولها:

‹‹Les factures transmises par voie télématique constituent,.…, des documents tenant lieu de factures d’origine››.

وتطبيقاً لحكم هذا النص سمح لبعض المشروعات التي وافقت عليها الإدارة المالية، بأن تقوم بتحويل فواتيرها بالبريد الإلكتروني، وبالتالي استرجاع رسم قيمة الضريبة المضافة T.V.A بدون سند كتابي تقليدي (ورقي) ([32]).

بالإضافة إلى ذلك، سمحت المادة 103 من ذات القانون للإدارة المالية الضريبية أن تراقب الدفاتر المحاسبية (التجارية) بواسطة النظام الإلكتروني ([33]).

  • ويتضح من النصوص السابقة المساواة بين الكتابة الإلكترونية والكتابة العادية على السند الورقي. أما التوقيع الإلكتروني فهو أيضاً يعامل من الآن فصاعداً على قدم المساواة مع التوقيع بخط اليد ولكن وفقاً لشروط معينة أي باستخدام وسيلة آمنة في إنشاء التوقيع الإلكتروني ووضعه على التصرف، إذا استندت هذه الوسيلة إلى شهادة تصديق إلكتروني معتمدة من جهة مرخص لها بذلك، ما لم يوجد دليل على عكس هذه القرينة. وبالتالي فلم يعد الدليل الكتابي يعلو من الآن فصاعداً على الدليل أو المستند الإلكتروني. وهذا يؤدي إلى نتيجتين مهمتين هما:
  • أن الإثبات الإلكتروني (الكتابة بالشكل الإلكتروني) يمنح على الأقل نفس ضمانات الكتابة التقليدية الورقية.
  • أن القواعد والأحكام القانونية الحالية تدعم قبول الكتابة الإلكترونية بشكل يتجاوز حالات تبني الكتابة التقليدية (الورقية) ([34]).

وفي حالة وجود خلاف بين هذين النوعين من البيانات يترك الأمر للقاضي الذي يتأكد بجميع الطرق من البينة الأقرب للمعقول أياً كان سندها (م 1316-2)([35]). ونسبة التوقيع الإلكتروني إلى صاحبه وانصرافه إلى التصرف أو التعبير عن رضاه مفترضة.

ويقع على من ينكر نسبة التوقيع الإلكتروني إليه أو ينكر موافقته على مضمون التصرف عبء إثبات ذلك([36]).

وعلى الصعيد الدولي، وضعت هيئة الأمم المتحدة اللبنة الأساسية في صرح تنظيم المعاملات الإلكترونية من خلال القوانين النموذجية التي أعدتها لجنة الأمم المتحدة للتجارة الدوليةUNCITRAL ([37]) حيث أصدرت في عام 1996 قانوناً نموذجياً بشأن التجارة الإلكترونية، وفي عام 2001 أصدرت قانوناً نموذجياً آخر بشأن التوقيع الإلكتروني وتعد هذه القوانين المرجع الأساسي لكل مشروع وطني في مجال المعاملات الإلكترونية وهذه القوانين غير ملزمة للدول، بل يمثلان نموذجاً للاهتداء بهما عند وضع التشريعات الداخلية التي تنظم التجارة الإلكترونية.

وفيما يلي نوجز أهم ما جاء بهاذين القانونين النموذجيين:

الفرع الثاني: القانون النموذجي للتجارة الإلكترونية ([38])  

فيما يلي سنعرض عناصر المحرر الإلكتروني كما جاءت في نصوص هذا القانون:

  • تعريف المحرر الإلكتروني (رسالة البيانات):

نصت المادة الثانية فقرة (أ) على أنه: يراد بمصطلح “رسالة بيانات” المعلومات التي يتم إنشاؤها أو إرسالها أو استلامها أو تخزينها بوسائل إلكترونية أو ضوئية أو بوسائل مشابهة، بما في ذلك ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ تبادل البيانات الإلكترونية أو البريد الإلكتروني أو البرق أو التلكس أو النسخ البرقي.

ب- عنصر الكتابة:

نصت المادة السادسة فقرة (1) على أنه: “عندما يشترط القانون أن تكون المعلومات مكتوبة (كتابة المحرر) تستوفي رسالة البيانات (المحرر الإلكتروني) ذلك الشرط إذا تيسر الاطلاع على البيانات الواردة فيها، على نحو يتيح استخدامها بالرجوع إليها لاحقاً”.

ونصت الفقرة 2 من ذات المادة على أنه “تسري أحكام الفقرة (1) سواء اتخذ الشرط المنصوص عليه فيها شكل التزام، أو اكتفى في القانون بمجرد النص على العواقب التي تترتب إذا لم تكن المعلومات مكتوبة”.

وعندما يشترط القانون تقديم المعلومات (المحرر المكتوب) أو الاحتفاظ بها في شكلها الأصلي، تستوفي رسالة البيانات هذا الشرط إذا وجد ما يعول عليه لتأكيد سلامة المعلومات، منذ الوقت الذي أنشئت فيه للمرة الأولى في شكلها النهائي، بوصفها رسالة بيانات أو غير ذلك (م8/1-أ) وتقدر درجة التعويل المطلوب على ضوء الغرض الذي أنشئت من أجله المعلومات، وعلى ضوء جميع الظروف ذات الصلة (م8/3-ب) ويكون معيار تقدير سلامة المعلومات هو تحديد ما إذا كانت قد بقيت مكتملة، ودون تغيير، باستثناء إضافة أي تظهير أو أي تغيير يطرأ أثناء المجرى العادي للإبلاغ والتخزين والعرض (م8/3-أ).

ج- عنصر التوقيع:

نصت المادة السابعة فقرة (1) على أنه: “عندما يشترط القانون وجود توقيع من شخص، يستوفي ذلك الشرط بالنسبة إلى رسالة البيانات إذا:

  • استخدمت طريقة لتعيين هوية ذلك الشخص، والتدليل على موافقة ذلك الشخص على المعلومات الواردة في رسالة البيانات.
  • كانت تلك الطريقة جديرة بالتعويل عليها بالقدر المناسب للغرض الذي أنشئت أو أبلغت من أجله رسالة البيانات، وفي ضوء كل الظروف، بما في ذلك أي اتفاق متصل بالأمر.

ونصت الفقرة (2) من ذات المادة على أنه “تسري الفقرة (1) سواء اتخذ الشرط المنصوص عليه فيها شكل التزام، أو اكتفى في القانون بمجرد النص على العواقب التي تترتب على عدم وجود توقيع”.

د- الاعتراف بحجية المحررات الإلكترونية في الإثبات:

نصت المادة الخامسة على أنه: “لا تفقد المعلومات مفعولها القانوني أو صحتها أو قابليتها للتنفيذ لمجرد أنها جاءت في شكل رسالة بيانات.

ونصت المادة التاسعة على أن:

  • في أية إجراءات قانونية، لا يطبق أي حكم من أحكام قواعد الإثبات من أجل الحيلولة دون قبول رسالة بيانات كدليل إثبات.
  • لمجرد أنها رسالة بيانات.
  • بدعوى أنها ليست في شكلها الأصلي، إذا كانت هي أفضل دليل يتوقع ـ بدرجة معقولة ـ أن يحصل عليه الشخص الذي يستشهد بها.
  • يعطي للمعلومات التي تكون في شكل رسالة بيانات ما تستحقه من حجية في الإثبات.

وفي تقدير حجية رسالة البيانات في الإثبات، يولي الاعتبار بجدارة الطريقة التي استخدمت في إنشاء أو تخزين أو إبلاغ رسالة البيانات بالتعويل عليها، ولجدارة الطريقة التي استخدمت في المحافظة على سلامة المعلومات بالتعويل عليها، وللطريقة التي حددت بها هوية منشأها، ولأي عامل آخر يتصل بالأمر.

الفرع الثالث: القانون النموذجي للتوقيع الإلكتروني([39])

نعرض فيما يلي أهم ما جاء بعد هذين القانونين النموذجين:

أ- تعريف التوقيع الإلكتروني:

نصت المادة الثانية فقرة (أ) على أن “التوقيع الإلكتروني يعني بيانات في شكل إلكتروني، مدرجة في رسالة بيانات أو مضافة إليها أو مرتبطة بها منطقياً، يجوز استخدامها لتحديد هوية الموقع بالنسبة إلى رسالة البيانات، ولبيان موافقة الموقع على المعلومات الواردة في رسالة البيانات”.

ب- ضوابط التوقيع الإلكتروني:

نصت المادة السادسة على أنه:

  • عندما يشترط القانون وجود توقيع من شخص، يعد ذلك الشرط مستوفياً بالنسبة إلى رسالة البيانات إذا استخدم توقيع إلكتروني موثوق به بالقدر المناسب للغرض الذي أنشئت أو أبلغت من أجله رسالة البيانات، في ضوء كل الظروف، بما في ذلك أي اتفاق ذي صلة.
  • تنطبق الفقرة (1) سواء أكان الاشتراط المشار إليه فيها في شكل التزام، أم كان القانون يكتفي بالنص على تبعات تترتب على عدم وجود توقيع.
  • يعتبر التوقيع الإلكتروني موثوقاً به لغرض الوفاء بالاشتراط المشار إليه في الفقرة (1) إذا:
  • كانت بيانات إنشاء التوقيع مرتبطة، في السياق الذي تستخدم فيه، بالموقع دون أي شخص آخر.
  • كانت بيانات إنشاء التوقيع خاضعة، وقت التوقيع، لسيطرة الموقع دون أي شخص آخر.
  • كان أي تغيير في التوقيع الإلكتروني، يجري بعد حدوث التوقيع، قابلاً للاكتشاف.
  • كان الغرض من اشتراط التوقيع قانوناً هو تأكيد سلامة المعلومات التي يتعلق بها التوقيع، وكان أي تغيير يجري في تلك المعلومات، بعد وقت التوقيع قابلاً للاكتشاف.
  • لا تمنع الفقرة (3) من قدرة أي شخص على:
  • القيام بأي طريقة أخرى بإثبات موثوقية التوقيع الإلكتروني، بهدف الوفاء بشرط التوقيع المشار إليه في الفقرة (1).
  • تقديم دليل على عدم موثوقية التوقيع الإلكتروني.
  • الوفاء بضوابط التوقيع (جهة التصديق الإلكتروني):

نصت المادة السابعة على أنه:

  • يجوز لأي شخص أو جهاز أو سلطة تعينه الدولة المتشرعة جهة مختصة، عامة كانت أو خاصة، تحديد التوقيعات الإلكترونية التي تفي بأحكام المادة (6) من هذا القانون.
  • يتعين أن يكون أي تحديد يتم بمقتضى الفقرة (1) متسقاً مع المعايير الدولية المعترف بها.

د- ضوابط إرشادية للموقع ([40]):

نصت المادة الثامنة على أنه:

 - عندما تستخدم بيانات إنشاء التوقيع لإنشاء توقيع يكون له مفعول قانوني، يتعين على كل موقع:

- أن يمارس عناية معقولة لتجنب استخدام بيانات إنشاء توقيعه استخداماً غير قانوني.

- أن يبادر – دون تأخير غير مبرر – إلى استخدام الوسائل التي يوفرها مقدم خدمات التصديق بمقتضى المادة (9) من هذا القانون، أو على أي نحو آخر إلى بذل جهود معقولة، لإشعار أي شخص يجوز للموقع أن يتوقع منه ـ على وجه معقول ـ أن يعول على التوقيع الإلكتروني أو أن يقدم خدمات تأييداً للتوقيع الإلكتروني، وذلك في حالة:

- معرفة الموقع بأن بيانات إنشاء التوقيع تعرضت لما يثير الشبهة.

-  كون الظروف المعروفة لدى الموقع تؤدي إلى احتمال كبير بأن بيانات إنشاء التوقيع ربما تكون قد تعرضت لما يثير الشبهة.

- أن يمارس، في حالة استخدام شهادة تصديق إلكتروني، عناية معقولة لضمان دقة واكتمال كل ما يقدمه الموقع من بيانات جوهرية ذات صلة بالشهادة طيلة مدة سريانها، أو يتوخى إدراجها في الشهادة.

- يتحمل الموقع التبعات القانونية الناجمة عن عدم الوفاء باشتراطات الفقرة (1).

ه-  ضوابط إرشادية للطرف المعول ([41]):

نصت المادة الحادية عشر على أن يتحمل الطرف المعول على توقيع إلكتروني أو شهادة تصديق إلكتروني التبعات القانونية الناجمة عن تخلفه عن:

  • اتخاذ تدابير معقولة للتحقق من كون التوقيع الإلكتروني موثوق به.
  • اتخاذ تدابير معقولة، إذا كان التوقيع الإلكتروني مؤيداً بشهادة تصديق، لأجل:
  • التحقق من صلاحية الشهادة أو وقفها أو إلغائها.
  • مراعاة وجود أي قيود بخصوص الشهادة.

ومن خلال هذا العرض، فإن قواعد الأونسيترال النموذجية سواء ما تعلق بالتجارة الإلكترونية أو التوقيع الإلكتروني قد أخذت بمبدأ التنظير أو المعادل الوظيفي أي معاملة مخرجات أجهزة الاتصال الإلكترونية الحديثة معاملة المستندات الورقية ما دامت أنها تؤدي وظيفة الإثبات نفسها وبمستوى الأمن الذي توفره.

المطلب الثالث: مدى اعتراف المشرع المصري وبعض القوانين العربية بحجية السجلات والمحررات والتوقيع الإلكتروني في الإثبات

أقرت غالبية التشريعات العربية المتعلقة بالتجارة الإلكترونية الأثر القانوني للسجلات والمحررات والكتابة والتوقيع الإلكتروني ومساواتها بالسجلات والمحررات والكتابة والتوقيع التقليدي.

مما يتعين علينا بيان الحجية القانونية لهذه السجلات والمحررات والكتابة والتوقيع الإلكتروني والتي وردت في نصوص العديد من التشريعات العربية المختلفة المتعلقة بالتجارة الإلكترونية.

وبناء عليه، سنقسم هذا المطلب على النحو التالي:

الفرع الأول: قانون التوقيع الإلكتروني المصري.

الفرع الثاني: قانون المعاملات الإلكترونية الأردني.

الفرع الثالث: قانون دبي بالإمارات العربية المتحدة بشأن المعاملات والتجارة الأردني.

الفرع الرابع: قانون المعاملات الإلكترونية البحريني.

الفرع الخامس: قانون المعاملات الإلكترونية الفلسطيني

الفرع الأول: قانون التوقيع الإلكتروني المصري

أصدر المشرع المصري القانون رقم 15 لسنة 2004 بتنظيم التوقيع الإلكتروني وبإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ونص على أنه: “للتوقيع الإلكتروني في نطاق المعاملات المدنية والتجارية والإدارية، ذات الحجية المقررة للتوقيعات في أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، إذا روعي في إنشائه وإتمامه الشروط المنصوص عليها في هذا القانون والضوابط الفنية والتقنية التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون”([42]).

وتكون منظومة تكوين بيانات إنشاء التوقيع الإلكتروني مؤمنة متى استوفت ما يأتي:

  • الطابع المتفرد لبيانات إنشاء التوقيع الإلكتروني.
  • سرية بيانات إنشاء التوقيع الإلكتروني.
  • عدم قابلية الاستنتاج أو الاستنباط لبيانات التوقيع الإلكتروني.
  • حماية التوقيع الإلكتروني من التزوير، أو التقليد أو التحريف، أو الاصطناع أو غير ذلك من صور التلاعب، أو من إمكان إنشائه من غير الموقع.
  • عدم إحداث أي إتلاف بمحتوى أو مضمون المحرر الإلكتروني المراد توقيعه.
  • ألا تحول هذه المنظومة دون علم الموقع علماً تاماً بمضمون المحرر الإلكتروني قبل توقيعه له([43]).

ويجب أن تتضمن منظومة تكوين بيانات إنشاء التوقيع الإلكتروني المؤمنة الضوابط الفنية والتقنية اللازمة، وعلى الأخص ما يلي:

  • أن تكون المنظومة مستندة إلى تقنية شفرة المفتاحين العام والخاص وإلى المفتاح الجذري الخاص بالجهة المرخص لها والذي تصدره لها الهيئة، وذلك كله وفقاً للمعايير الفنية والتقنية المشار إليها في الفقرة (أ) من الملحق الفني والتقني لهذه اللائحة.
  • أن تكون التقنية المستخدمة في إنشاء مفاتيح الشفرة الجذرية لجهات التصديق الإلكتروني من التي تستعمل مفاتيح تشفير بأطوال لا تقل عن 2048 حرف إلكتروني(Bit).
  • أن تكون أجهزة التأمين الإلكتروني (Hard Ware Security Modules) المستخدمة معتمدة طبقاً للضوابط الفنية والتقنية المشار إليها في الفقرة (ب) من الملحق الفني والتقني للائحة.
  • أن يتم استخدام بطاقات ذكية غير قابلة للاستنساخ ومحمية بكود سري، وتحتوي على عناصر متفردة للموقع وهي بيانات إنشاء التوقيع الإلكتروني وشهادة التصديق الإلكتروني، ويتم تحديد مواصفات البطاقة الذكية وأنظمتها، وفقاً للمعايير الفنية والتقنية المبينة في الفقرة (ج) من الملحق الفني والتقني للائحة.
  • أن تضمن المنظومة لجميع أطراف التعامل إتاحة البيانات الخاصة بالتحقق من صحة التوقيع الإلكتروني ، وارتباطه بالموقع دون غيره، وأن تضمن أيضاً عملية الإدراج الفوري والإتاحة اللحظية لقوائم الشهادات الموقوفة أو الملغاة وذلك فور التحقق من توافر أسباب تستدعي إيقاف الشهادة، على أن يتم هذا التحقق خلال فترة محددة ومعلومة للمستخدمين حسب القواعد والضوابط التي يضعها مجلس إدارة الهيئة([44]).

وأيضاً يكون “للكتابة الإلكترونية وللمحررات الإلكترونية، في نطاق المعاملات المدنية والتجارية والإدارية، ذات الحجية المقررة للكتابة والمحررات الرسمية والعرفية في أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، متى استوفت الشروط المنصوص عليها في هذا القانون وفقاً للضوابط الفنية والتقنية التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون”([45]).

وقد حددت المادة الثامنة من اللائحة التنفيذية لقانون التوقيع الإلكتروني المصري الشروط اللازم توافرها لمساواة الكتابة والمحررات الإلكترونية بالكتابة والمحررات التقليدية في مجال الإثبات، متى استوفت الشروط الآتية:

  • أن يكون متاحاً فنياً تحديد وقت وتاريخ إنشاء الكتابة الإلكترونية أو المحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية، وأن تتم هذه الإتاحة من خلال نظام حفظ إلكتروني مستقل وغير خاضع لسيطرة منشأ هذه الكتابة أو تلك المحررات أو لسيطرة المعني بها.
  • أن يكون متاحاً فنياً تحديد مصدر إنشاء الكتابة الإلكترونية أو المحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية ودرجة سيطرة منشأها على هذا المصدر وعلى الوسائط المستخدمة في إنشائها.
  • في حالة إنشاء وصدور الكتابة الإلكترونية أو المحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية بدون تدخل بشري، جزئي أو كلي، فإن حجيتها تكون متحققة متى أمكن التحقق من وقت وتاريخ إنشائها ومن عدم العبث بهذه الكتابة أو تلك المحررات.

ويتمتع التوقيع الإلكتروني والكتابة الإلكترونية والمحررات الإلكترونية بالحجية في الإثبات إذا ما توافرت فيها الشروط الآتية:

  • ارتباط التوقيع بالموقع وحده دون غيره.
  • سيطرة الموقع وحده دون غيره على الوسيط الإلكتروني.
  • إمكانية كشف أي تعديل أو تبديل في بيانات المحرر الإلكتروني أو التوقيع الإلكتروني.

وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الضوابط الفنية والتقنية اللازمة لذلك([46]).

ويتحقق من الناحية الفنية والتقنية، ارتباط التوقيع الإلكتروني بالموقع وحده دون غيره متى استند هذا التوقيع إلى منظومة تكوين بيانات إنشاء توقيع إلكتروني مؤمنة على النحو الوارد في المواد (4،3،2) من هذه اللائحة، وتوافرت إحدى الحالتين الآتيتين:

  • أن يكون هذا التوقيع مرتبطاً بشهادة تصديق إلكتروني معتمدة ونافذة المفعول صادرة من جهة تصديق إلكتروني مرخص لها أو معتمدة.
  • أن يتم التحقق من صحة التوقيع الإلكتروني طبقاً للمادة (7) من هذه اللائحة([47]).

وتتحقق من الناحية الفنية والتقنية، سيطرة الموقع وحده دون غيره، على الوسيط الإلكتروني، المستخدم في عملية تثبيت التوقيع الإلكتروني عن طريق حيازة الموقع لأداة حفظ المفتاح الشفري الخاص، متضمنة البطاقة الذكية المؤمنة والكود السري المقترن بها([48]).

ومع عدم الإخلال بما هو منصوص عليه في المواد (4،3،2) من هذه اللائحة يتم من الناحية الفنية والتقنية، كشف أي تعديل أو تبديل في بيانات المحرر الإلكتروني الموقع إلكترونياً، باستخدام تقنية شفرة المفتاحين العام والخاص، وبمضاهاة شهادة التصديق الإلكتروني وبيانات إنشاء التوقيع الإلكتروني بأصل هذه الشهادة وتلك البيانات، أو بأي وسيلة مشابهة([49]).

الفرع الثاني: قانون المعاملات الإلكترونية الأردني

نص قانون المعاملات الإلكترونية الأردني رقم 85 لسنة 2001 على أن:

  • يعتبر السجل الإلكتروني والعقد الإلكتروني والرسالة الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني منتجاً للآثار القانونية ذاتها المترتبة على الوثائق والمستندات الخطية والتوقيع الخطي بموجب أحكام التشريعات النافذة من حيث إلزامها لأطرافها أو صلاحيتها في الإثبات.
  • لا يجوز إغفال الأثر القانوني لأي مما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة لأنها أجريت بوسائل إلكترونية شريطة اتفاقها مع أحكام هذا القانون([50]).

كما نص على أن:

  • يستمد السجل الإلكتروني أثره القانوني ويكون له صفة النسخة الأصلية إذا توافرت فيه مجتمعة الشروط التالية:
  • أن تكون المعلومات الواردة في ذلك السجل قابلة للاحتفاظ بها وتخزينها بحيث يمكن، في أي وقت، الرجوع إليها.
  • إمكانية الاحتفاظ بالسجل الإلكتروني بالشكل الذي تم إنشاؤه أو إرساله أو تسلمه أو بأي شكل يسهل به إثبات دقة المعلومات التي وردت فيه عند إنشائه أو إرساله أو تسلمه.
  • دلالة المعلومات الواردة في السجل على من ينشأه أو يتسلمه وتاريخ ووقت إرساله وتسلمه.
  • لا تطبق الشروط الواردة في الفقرة (أ) من هذه المادة على المعلومات المرافقة للسجل التي يكون القصد منها تسهيل إرساله وتسلمه.
  • يجوز للمنشئ أو المرسل إليه إثبات الشروط الواردة في الفقرة (أ) من هذه المادة بواسطة الغير([51]).

ونص أيضاً على أن:

  • إذا استوجب تشريع نافذ توقيعاً على المستند أو نص على ترتيب أثر على خلوة من التوقيع فإن التوقيع الإلكتروني على السجل الإلكتروني يفي بمتطلبات ذلك التشريع.
  • يتم إثبات صحة التوقيع الإلكتروني ونسبته إلى صاحبه إذا توافرت طريقة لتحديد هويته والدلالة على موافقته على المعلومات الواردة في السجل الإلكتروني الذي يحمل توقيعه إذا كانت تلك الطريقة مما يعول عليها لهذه الغاية في ضوء الظروف المتعلقة بالمعاملة بما في ذلك اتفاق الأطراف على استخدام تلك الطريقة([52]).

          ومن الجدير بالذكر أنه قبل صدور قانون المعاملات الإلكترونية الأردني السالف الإشارة إليه لاحظ المشرع الأردني    أن بعض الشركات والمؤسسات الاقتصادية تستخدم الوسائل الإلكترونية في معاملاتها، مما حمل المشرع أن يضمن بعض التشريعات التي أصدرها نصوصاً قانونية تحدد الآثار القانونية لاستخدام هذه الوسائل.

وكان أول قانون تضمن مثل هذه النصوص قانون الأوراق المالية رقم 23 لسنة 1997 في الفقرة (ج) من المادة 72 التي جاء فيها “على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر يجوز الإثبات في قضايا الأوراق المالية بجميع طرق الإثبات بما في ذلك البيانات الإلكترونية أو الصادرة عن الحاسوب وتسجيلات الهاتف ومراسلات أجهزة التلكس والفاكسميلي”. كما أكدت هذا المبدأ الفقرة (ج) من المادة 113 من قانون الأوراق المالية الجديد رقم 76 لسنة 2002، بل أن قانون البنوك رقم 28 لسنة 2000 ضمن المادة 92 منه أحكاماً تتعلق باستخدام الوسائل الإلكترونية في العمليات المصرفية، والتي جاء فيها:

  • للبنك المركزي أن يضع نظاماً إلكترونياً لتحويل الأموال بالتنسيق مع البنوك وفي هذه الحالة يكون للبنك المركزي الحرية في إجراء الدفع والقبض بواسطة هذا النظام وإعلام البنوك المعنية بذلك.
  • على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر يجوز الإثبات في القضايا المصرفية بجميع طرق الإثبات بما في ذلك البيانات الإلكترونية أو البيانات الصادرة عن أجهزة الحاسوب أو مراسلات أجهزة التلكس.
  • للبنوك أن تحتفظ للمدة المقررة في القانون بصورة مصغرة (ميكروفيلم أو غيره من أجهزة التقنية الحديثة) بدلاً من أصل الدفاتر والسجلات والكشوفات والوثائق والمراسلات والبرقيات والإشعارات وغيرها من الأوراق المتصلة بأعمالها المالية وتكون لهذه الصور المصغرة حجية الأصل في الإثبات.
  • تعفي البنوك التي تستخدم في تنظيم عملياتها المالية الحاسب الآلي أو غيره من أجهزة التقنية الحديثة من تنظيم دفاتر التجارة التي يقتضينها قانون التجارة النافذ المفعول وتعتبر المعلومات المسقاة من تلك الأجهزة أو غيرها من الأساليب الحديثة بمثابة دفاتر تجارية.

الفرع الثالث: قانون دبي بالإمارات العربية المتحدة بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية

نص قانون دبي للمعاملات والتجارة الإلكترونية رقم 2 لسنة 2002 على أن:

  • إذا اشترط القانون حفظ مستند أو سجل أو معلومات لأي سبب، فإن هذا الشرط يتحقق عندما يتم حفظ ذلك المستند أو السجل أو المعلومات في شكل سجل إلكتروني، شريطة مراعاة ما يلي:
  • حفظ السجل الإلكتروني بالشكل الذي أنشئ أو أرسل أو استلم به، أو بشكل يمكن من إثبات إنه يمثل بدقة المعلومات التي أنشئت أو أرسلت أو استلمت في الأصل.
  • بقاء المعلومات محفوظة على نحو يتيح استخدامها والرجوع إليها لاحقًا.
  • حفظ المعلومات إن وجدت التي تمكن من استبانة منشأ الرسالة الإلكترونية وجهة وصولها وتاريخ ووقت إرسالها واستلامها.
  • لا يمتد الالتزام بحفظ المستندات أو السجلات أو المعلومات وفقاً للفقرة (1) -(ج) من هذه المادة إلى أية معلومات تنشأ بصورة ضرورية وتلقائية لمجرد التمكين من إرسال أو استلام السجل.
  • يجوز لأي شخص استيفاء المتطلبات المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة بالاستعانة بخدمات أي شخص آخر طالما التزم بالشروط المنصوص عليها في تلك الفقرة.
  • ليس في هذه المادة ما يؤثر على ما يلي:
    • أي قانون آخر ينص صراحة على الاحتفاظ بالمستندات أو السجلات أو المعلومات في شكل سجلات إلكترونية وفق نظام معلومات إلكتروني معين أو بإتباع إجراءات معينة، أو الحفظ أو المراسلة عبر وسيط إلكتروني محدد.
    • حرية الحكومة في تحديد متطلبات إضافية للاحتفاظ بسجلات إلكترونية تخضع لاختصاصها([53]).

كما نص على أن:

إذا اشترط القانون أن يكون خطياً أي بيان أو مستند أو سجل أو معاملة أو بينة أو نص على ترتيب نتائج معينة في غياب ذلك، فإن المستند أو السجل الإلكتروني يستوفي هذا الشرط طالما تم الالتزام  بأحكام الفقرة (1) من المادة السابقة([54]).

وأيضاً:

  • إذا اشترط القانون وجود توقيع على مستند أو نص على ترتيب نتائج معينة في غياب ذلك، فإن التوقيع الإلكتروني الذي يعول عليه في إطار المعنى الوارد في المادة (21) من هذا القانون يستوفي ذلك الشرط.
  • يجوز لأي شخص أن يستخدم أي شكل من أشكال التوثيق الإلكتروني إلا إذا نص القانون بغير ذلك([55]).

ويكون المستند أو السجل الإلكتروني أصلياً، عندما تستخدم بشأنه وسيلة:

  • توفر ما يعول عليه فنياً للتأكد من سلامة المعلومات الواردة في ذلك المستند أو السجل من الوقت الذي أنشئ فيه للمرة الأولى بشكله النهائي كمستند أو سجل إلكتروني.
  • وتسمح بعرض المعلومات المطلوب تقديمها متى طلب ذلك([56]).

وبشأن قبول وحجية البينة الإلكترونية نص على أن:

  • لا يحول دون قبول الرسالة الإلكترونية أو التوقيع الإلكتروني كدليل إثبات:
  • لمجرد أن الرسالة أو التوقيع قد جاء في شكل إلكتروني.
  • لمجرد أن الرسالة أو التوقيع ليس أصلياً أو في شكله الأصلي، وذلك إذا كانت هذه الرسالة أو التوقيع الإلكتروني أفضل دليل يتوقع بدرجة معقولة أن يحصل عليه الشخص الذي يستشهد به.
  • يكون للمعلومات الإلكترونية ما تستحقه من حجية في الإثبات، وفي تقدير هذه الحجية يعطي الاعتبار لما يلي:
  • مدى إمكانية التعويل على الطريقة التي تم بها تنفيذ واحدة أو أكثر من عمليات الإدخال أو الإنشاء أو التجهيز أو التخزين أو التقديم أو الإرسال.
  • مدى إمكانية التعويل على الطريقة التي استخدمت في المحافظة على سلامة المعلومات.
  • مدى إمكانية التعويل على مصدر المعلومات إذا كان معروفاً.
  • مدى إمكانية التعويل على الطريقة التي تم بها التأكد من هوية المنشأ إذا كان ذلك ذا صلة.
  • أي عامل آخر يتصل بالموضوع.
  • في غياب البينة المناقضة، يفترض أن التوقيع الإلكتروني المحمي:
  • يمكن التعويل عليه.
  • هو توقيع الشخص الذي تكون له صلة به.
  • قد وضعه ذلك الشخص بنية توقيع أو اعتماد الرسالة الإلكترونية التي ألحقت أو اقترنت به بصورة منطقية.
  • في غياب البينة المناقضة يفترض أن السجل الإلكتروني المحمي:
  • لم يتغير منذ أن أنشئ.
  • معولة عليه ([57]).

الفرع الرابع: قانون المعاملات الإلكترونية البحريني

نص قانون المعاملات الإلكترونية البحريني رقم 28 لسنة 2002 على أن:

  • للسجلات الإلكترونية ذات الحجية المقررة في الإثبات للمحررات العرفية، ولا ينكر الأثر القانوني للمعلومات الواردة في السجلات الإلكترونية، من حيث صحتها وإمكان العمل بمقتضاها، لمجرد ورودها ـ كلياً أو جزئياً ـ في شكل سجل إلكتروني أو الإشارة إليها في هذا السجل.
  • إذا أوجب القانون أن تكون المعلومات ثابتة بالكتابة، أو رتب أثراً قانونياً على عدم الالتزام بذلك، فإن ورود المعلومات في سجل إلكتروني يفي بمتطلبات هذا القانون، بشرط أن تكون المعلومات قابلة للدخول عليها واستخراجها لاحقاً عن طريق البث أو الطباعة أو غير ذلك.
  • إذا أوجب القانون أن تكون المعلومات المقدمة إلى شخص آخر ثابتة بالكتابة، فإن تقديمها في شكل سجل إلكتروني يفي بهذا الغرض إذا توافرت الشروط الآتية:
  • أن يتمكن المرسل إليه من الدخول على هذه المعلومات واستخراجها لاحقاً، سواء عن طريق البث أو الطباعة أو غير ذلك.
  • أن يتمكن المرسل إليه من حفظ هذه المعلومات.
  • يراعي في تقدير حجية السجل الإلكتروني في الإثبات، عند النزاع في سلامته ما يلي:
  • مدى الثقة في الطريقة التي تم بها إنشاء أو حفظ أو بث السجل الإلكتروني.
  • مدى الثقة في الطريقة التي تم بها توقيع السجل الإلكتروني.
  • مدى الثقة في الطريقة التي استعملت في المحافظة على سلامة المعلومات التي تضمنها السجل الإلكتروني.
  • أية أمور أخرى ذات علاقة بسلامة السجل الإلكتروني([58]).

كما نص على أن:

  • لا ينكر الأثر القانوني للتوقيع الإلكتروني، من حيث صحته وإمكان العمل بموجبه، لمجرد وروده ـ كلياً أو جزئياً ـ في شكل إلكتروني.
  • إذا أوجب القانون التوقيع على مستند، أو رتب أثراً قانونياً على خلوه من التوقيع، فإنه إذا استعمل سجل إلكتروني في هذا الشأن، فإن التوقيع الإلكتروني عليه يفي بمتطلبات هذا القانون.
  • إذا عرض بصدد أية إجراءات قانونية توقيع إلكتروني مقرون بشهادة معتمدة، قامت القرينة على صحة ما يأتي ما لم يثبت العكس أو يتفق الأطراف على خلاف ذلك:
  • أن التوقيع الإلكتروني على السجل الإلكتروني هو توقيع الشخص المسمى في الشهادة المعتمدة.
  • أن التوقيع الإلكتروني على السجل الإلكتروني قد وضع من قبل الشخص المسمى في الشهادة المعتمدة بغرض توقيع هذا السجل الإلكتروني.
  • أن السجل الإلكتروني لم يطرأ عليه تغيير منذ وضع التوقيع الإلكتروني عليه.
  • إذا لم يتم وضع التوقيع الإلكتروني باستعمال شهادة معتمدة، فإن قرينة الصحة المقررة بموجب أحكام البند السابق لا تلحق أياً من التوقيع أو السجل الإلكتروني([59]).

خلاصة ما سبق: أن المشرع المصري لم يضع أية درجات أو مراتب بين الدعامات الإلكترونية والدعامات الورقية فيما يتعلق بقوة المحرر في الإثبات، فضلاً عن تمتع الكتابة والمحررات والتوقيع الإلكتروني بذات الحجية المقررة للكتابة والمحررات والتوقيع التقليدي في مفهوم قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، أي أن المشرع المصري ـ وكذلك نظيره الأردني والإماراتي والبحريني ـ ساوى بشكل تام وكامل بين الكتابة والمحررات والتوقيع التقليدي الموجودة على دعامات ورقية، والكتابة والمحررات والتوقيع الإلكتروني التي تنشأ على دعامات إلكترونية فيما يتعلق بقوة كل منهما في الإثبات القانوني .

الفرع الخامس : قانون المعاملات الإلكترونية الفلسطيني

نص قانون المعاملات الإلكترونية الفلسطيني رقم (15) لسنة 2017م في المادة الأولي على أنه:

المعاملات إجراء أو مجموعة من الإجراءات التي تتم بين شخصين أو أكثر لإنشاء التزامات على شخص أو التزامات تبادلية بين أكثر من شخص.

المعاملات الإلكترونية: المعاملات التي يتم إبرامها أو تنفيذها بشكل كلي أو جزئي بوسائل الكترونية.

المصادقة الإلكترونية: وسيلة فنية آمنة للتحقق من صحة التوقيع أو السجل الإلكتروني.

رسالة البيانات: المعلومات التي يتم إنشاؤها أو ارسالها أو استلامها أو تخزينها بوسائل الكترونية أو ضوئية أو بوسائل مشابهة.

العقد الإلكتروني: الاتفاق بين شخصين أو أكثر بوسائل أو وسائط إلكترونية.

الوسيلة الإلكترونية: الوسيلة المستخدمة في تبادل المعلومات وتخزينها وتتصل بالتقنية الحديثة وذات قدرات كهربائية، أو رقمية، أو مغناطيسية، أو لاسلكية، أو بصرية، أو كهرومغناطيسية، أو ضوئية، أو أية قدرات مماثلة.

السجل الإلكتروني: مجموعة المعلومات التي يتم إنشاؤها أو إرسالها أو تسلمها أو تخزينها بوسائل إلكترونية والتي تشكل بمجملها وصفا لحالة شخص أو شيء ما.

تبادل البيات الإلكترونية: بيانات ممثلة أو مرمزة إلكترونيا سواء على شكل نص أو رمز أو صوت أو صور أو غيرها.

السند الإلكتروني: السند الذي يتم إنشاؤه والتوقيع عليه وتداوله إلكترونيا.

التوقيع الإلكتروني: مجموعة بيانات إلكترونية، سواء كانت حروفا، أو أرقاما، أو رموزا، أو أي شكل آخر مشابه.

في نهاية هذا البحث نخلص إلى عدة نتائج وتوصيات:

أولا ً: في القانون الفرنسي  

مبادرة المشرع الفرنسي بتعديل قواعد الإثبات في القانون المدني، بما يتلاءم مع الأخذ بالوسائل الحديثة في الإثبات، وإصدار القانون رقم 230 لسنة 2000 الصادر في 13 مارس 2000، حيث أقر المساواة بين الكتابة والتوقيع الإلكتروني والكتابة والتوقيع التقليدي (الورقي).

وعلى المستوي الضريبي، أقر المشرع الفرنسي بصحة بعض المحررات التي تتخذ الشكل الإلكتروني، منها المادة 47من القانون المالي المعدل في 29ديسمبر 1990، حيث أجازت أن تكون “الفواتير المنقولة بالطريق الآلي وثائق تحل محل الفواتير الأصلية”.

وقد نصت على ذلك بقولها:

‹‹ Les factures   transmises par   voie télématique constituent,…, des document tenant lieu de factures d’origine››.

وتطبيقاً لحكم هذا النص سمح لبعض المشروعات التي وافقت عليها الإدارة المالية، بأن تقوم بتحويل فواتيرها بالبريد الإلكتروني، وبالتالي استرجاع رسم قيمة الضريبة المضافة T.V.A بدون سند كتابي تقليدي.

بالإضافة إلى ذلك، سمحت المادة 103 من ذات القانون للإدارة المالية الضريبية أن تراقب الدفاتر المحاسبية (التجارية) بواسطة النظام الإلكتروني.

  • ويتضح من النصوص السابقة المساواة بين الكتابة الإلكترونية والكتابة العادية على السند الورقي. أما التوقيع الإلكتروني فهو أيضاً يعامل من الآن فصاعداً على قدم المساواة مع التوقيع بخط اليد ولكن وفقاً لشروط معينة أي باستخدام وسيلة آمنة في إنشاء التوقيع الإلكتروني ووضعه على التصرف، إذا استندت هذه الوسيلة إلى شهادة تصديق إلكتروني معتمدة من جهة مرخص لها بذلك، ما لم يوجد دليل على عكس هذه القرينة. وبالتالي فلم يعد الدليل الكتابي يعلو من الآن فصاعداً على الدليل أو المستند الإلكتروني. وهذا يؤدي إلى نتيجتين مهمتين هما:
  • أن الإثبات الإلكتروني (الكتابة بالشكل الإلكتروني) يمنح على الأقل نفس ضمانات الكتابة التقليدية الورقية.
  • أن القواعد والأحكام القانونية الحالية تدعم قبول الكتابة الإلكترونية بشكل يتجاوز حالات تبني الكتابة التقليدية.

    ثانيا: في التشريع الإماراتي

لم يكن المشرع الإماراتي بعيداً عن التطورات التشريعية التي أحدثتها التجارة الإلكترونية، والتي تهدف إلى المساواة بين الكتابة والتوقيع الإلكتروني، والكتابة والتوقيع التقليدي.

          ثالثا: في التشريع المصري

استجاب المشرع المصري للتطورات التشريعية التي أحدثتها التجارة الإلكترونية، والتي تهدف إلى المساواة بين الكتابة والتوقيع الإلكتروني والكتابة والتوقيع التقليدي، لذا أصدر القانون رقم 15 لسنة 2004 بتنظيم التوقيع الإلكتروني وبإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 109 لسنة 2005 م في 15/5/2005م ، حيث منح المشرع المصري ـ بموجب هذا القانون ـ الكتابة الإلكترونية والمحررات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني ، في نطاق المعاملات المدنية والتجارية والإدارية، ذات الحجية المقررة للكتابة والمحررات الرسمية والعرفية والتوقيعات في أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، متى استوفت الشروط المنصوص عليها في هذا القانون وفقاً للضوابط الفنية والتقنية التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

  ثانيا: التوصيات

نرى إزاء عدم ورود نص تشريعي في قانون التوقيع الإلكتروني المصري للتفضيل بين المحرر الرسمي الإلكتروني، والمحرر الرسمي التقليدي، فإنه يفضل أن يتدخل المشرع المصري بوضع تعديلاً تشريعياً من شأنه تنظيم أدلة الإثبات للموازنة بينهما.

العمل على عقد ندوات ومؤتمرات لزيادة الوعي والثقافة الإلكترونية بأهمية “الحاسب الإلكتروني والإنترنت”، خاصة في المجال المحاسبي، ودعوة التجار لحضور مثل هذه الندوات والمؤتمرات، وخاصة المؤسسات التجارية الكبرى، كالبنوك والشركات التي تتبع أساليب حديثة في تنظيم حساباتها عن طريق أجهزة الحاسوب.

 دعوة الشركات المنتجة والمصنعة لأجهزة وبرامج الاتصالات الحديثة إلى اتخاذ كافة الوسائل التقنية التي تحقق السرية والأمان في استخدام هذه الأجهزة.

 

 

 

 

قائمة المصادر والمراجع:

أولا: الكتب

  • أشرف توفيق شمس الدين، الحماية الجنائية للمستند الإلكتروني، دراسة مقارنة، الطبعة الأولى، 2006م، دار النهضة العربية، القاهرة.
  • ثروت عبد الحميد، التوقيع الإلكتروني “ماهيته، مخاطرة، وكيفية مواجهتها، مدى حجيته في الإثبات ” دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2007م.
  • جمال محمود عبد العزيز ، الدفاتر التجارية التقليدية والإلكترونية وحجيتها في الإثبات ” على ضوء القانونين المصري والفرنسي مع الإشارة إلى بعض قوانين التجارة لدول الخليج العربية “دار النهضة العربية، القاهرة، 2006م.
  • حسن عبد الباسط جميعي، إثبات التصرفات القانونية التي يتم إبرامها عن طريق الإنترنت، دار النهضة العربية، القاهرة، 2000م.
  • خالد ممدوح إبراهيم، إبرام العقد الإلكتروني ” دراسة مقارنة ” الطبعة الأولى، 2007، الدار الجامعية، الإسكندرية.
  • عبد التواب مبارك، الدليل الإلكتروني أمام القاضي المدني، دار النهضة العربية، القاهرة، بدون سنة نشر.
  • عبد الفتاح بيومي حجازي، شرح قانون المبادلات والتجارة التونسي، الكتاب الأول، مقدمة في التجارة الإلكترونية العربية، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2003م.
  • محمد أمين الرومي، المستند الإلكتروني، دار الكتب القانونية، القاهرة، 2008م.
  • محمد المرسى زهرة، الحماية المدنية للتجارة الإلكترونية” العقد الإلكتروني، الإثبات الإلكتروني، المستهلك الإلكتروني ” الطبعة الأولى، 2008، دار النهضة العربية، القاهرة.
  • محمد حسام محمود لطفي، استخدام وسائل الاتصال الحديثة في التفاوض على العقود وإبرامها، بدون دار نشر، 1993م.

ثانيا: الرسائل العلمية

سمير طه عبد الفتاح، الحجية القانونية لوسائل المعلومات المستحدثة في الإثبات، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة القاهرة 1419-1999م

ثالثا: القوانين

  • قانون المعاملات الإلكترونية الفلسطيني رقم (15) لسنة 2017م
  • قانون التوقيع الإلكتروني المصري رقم 15 لسنة 2004 ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 109 لسنة 2005م.
  • قانون دبي بالإمارات العربية المتحدة رقم (2) لسنة 2002 بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية.
  • قانون المعاملات الإلكترونية البحريني رقم 28 لسنة 2002م.
  • قانون المملكة الأردنية الهاشمية رقم 85 لسنة 2001م بشأن المعاملات الإلكترونية.
  • المادة 1316-4 من التقنين المدني الفرنسي بعد تعديلها بالقانون رقم 230 لسنة 2000 الصادر في 13مارس 2000م
  • قانون الأونسيترال النموذجي بشأن التجارة الإلكترونية لعام 1996م.

رابعا: المراجع الأجنبية

  • Eric CARRIOLI, Écrit et preuve électronique dans la loi no 2000-230 du 13mars 2000, (J.C.P.) éd. Entreprise Cahiers du droit de l’entreprise, n°23 juillet.
  • Memento GUIDE et Alain BENSOUSSAN, L’ Informatique et le droit, Tome 1, éd 1994-1995, Hermès, paris.
  • Michel VIVANT et Christian LE STANC, Droit de l’informatique, J.C.P. entreprise et affaires no 21-22 may, 2000.
  • Michel VIVANT, Christian LE STANC, et Lucien RAPP, Michel GUIBAL, Lame droit de l’informatique, éd 1991, Paris.                                                         
  • Pierre, Yves GAUTIER et Xavier LINANT de BELLEFONDS, “De L’écrit électronique et des signatures qui s’y attachent ” J.C.P. entreprise et affaires, no31-34 août 2000.

([1]) Michel VIVANT et Christion LE STANC, Droit de l’informatique, J. C .P . enterpriser et affaires, no 21-22 Mai 2000, P.841.

وراجع أيضاً: سمير طه عبد الفتاح، الحجية القانونية لوسائل المعلومات المستحدثة في الإثبات، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة القاهرة ‘1419ه -1999م، ص13.

([2]) المادة الأولى من قانون المعاملات الإلكترونية البحريني رقم 28 لسنة 2002م.

([3]) المادة الثانية من قانون دبي رقم 2 لسنة 2002م بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية.

([4]) راجع  جمال محمود عبد العزيز، الدفاتر التجارية التقليدية والإلكترونية وحجيتها في الإثبات، “على ضوء القانونين المصري والفرنسي مع الإشارة الي بعض قوانين التجارة لدول الخليج العربية ” دار النهضة العربية، القاهرة ‘2006، بند 100، ص142.

([5]) راجع في عرض هذه الآراء أشرف توفيق شمس الدين، الحماية الجنائية للمستند الإلكتروني، دراسة مقارنة، الطبعة الأولى، 2006م، دار النهضة العربية، القاهرة، ص56 ،57.

([6]) راجع خالد ممدوح إبراهيم، إبرام العقد الإلكتروني “دراسة مقارنة”، الطبعة الأولى، 2007، الدار الجامعية، الإسكندرية، ص229.

([7]) المادة الأولى من قانون المعاملات الإلكترونية البحريني رقم 28 لسنة 2002م.

([8]) المادة الأولى فقرة (ب) من قانون التوقيع الإلكتروني المصري رقم 15 لسنة 2004م. وذات التعريف أوردته المادة الأولى فقرة (ج) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 109 لسنة 2005م.

([9]) راجع  عبد الفتاح بيومي حجازي، شرح قانون المبادلات والتجارة الإلكتروني التونسي، الكتاب الأول “مقدمة في التجارة الإلكترونية العربية” دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2003م، ص111 ،112.

([10]) المادة الأولى فقرة (أ) من قانون التوقيع الإلكتروني المصري رقم 15 لسنة 2004م. وذات التعريف أوردته المادة الأولى فقرة (ب) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 109 لسنة 2005م.

([11]) راجع   محمد حسام محمود لطفي، استخدم وسائل الاتصال الحديثة في التفاوض على العقود وإبرامها، بدون دار نشر، 1993، ص8.

([12]) راجع  حسن عبد الباسط جميعي، إثبات التصرفات القانونية التي يتم إبرامها عن طريق الإنترنت، دار النهضة العربية، القاهرة، 2000م، ص19.

([13])Michel VIVANT, Christian LE STANC, et Lucien RAPP, Michel GUIBAL, lame  droit de l’informatique, ed 1991 ,Paris , no 2093, P.1273.

([14]) راجع ثروت عبد الحميد، التوقيع الإلكتروني “ماهيته، مخاطرة، وكيفية مواجهتها، مدى حجيته في الإثبات” دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2007م، ص14.

([15]) راجع عبد التواب مبارك، الدليل الإلكتروني أمام القاضي المدني، دار النهضة العربية، القاهرة، بدون سنة نشر، بند 18، ص56.

([16]) راجع محمد المرسى زهرة، الحماية المدنية للتجارة الإلكترونية” العقد الإلكتروني، الإثبات الإلكتروني، المستهلك الإلكتروني “الطبعة الأولي، 2008، دار النهضة العربية، القاهرة، ص231.

([17]) راجع   حسن عبد الباسط جميعي، إثبات التصرفات القانونية التي يتم إبرامها عن طريق الإنترنت، المرجع السابق، ص34.

([18]) راجع   ثروت عبد الحميد، التوقيع الإلكتروني، المرجع السابق، ص50.

([19]) المادة الأولى فقرة (ج) من قانون التوقيع الإلكتروني المصري رقم 15 لسنة 2004. وذات التعريف أوردته المادة الأولى فقرة (أ) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 109 لسنة 2005م.

([20]) المادة 1316-4 من التقنين المدني الفرنسي بعد تعديلها بالقانون رقم 230 لسنة 2000 الصادر في 13 مارس 2000م.

([21]) المادة الثانية من قانون المعاملات الإلكترونية الأردني رقم 85 لسنة 2001م.

([22]) المادة الثانية من قانون دبي رقم 2 لسنة 2002م بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية.

([23]) ونصها هو:

“la preuve littérale, ou preuve par écrit, résulte d’une suite de lettres, de charactères, de chiffres ou de tout autre signe ou symbole dotés d’une signification intelligible, quels que soient leur support et leurs modalités de transmission”.

([24]) ونصها هو:

: L’ecrit sous forme électronique est admis en préuve au même titre que l’ecrit sur support papier, sous réserve que puisse être dûment identifiée la personne dont il émane et qu’il soit établi et conservé dans des conditions de nature à en garantir l’intégrité.

([25]) ونصها هو:

L’écrit sur support électronique a la même force probante que l’écrit sur support papier

([26]) ونصها هو:

La signature nécessaire à la perfection d’un acte juridique identifie celui qui l’appose. Elle manifeste le consentement des parties aux obligations qui découlent de cet acte. Quand elle est apposée par un officier public, elle confère l’authenticité à l’acte.

Lorsqu’elle est électronique, elle consiste en l’usage d’un procédé fiable d’identification garantissant son lien avec l’acte auquel elle s’attache. La fiabilité de ce procédé est présumée, jusqu’à preuve contraire, lorsque la signature électronique est créée, l’identité du signataire assurée et l’intégrité de l’acte garantie, dans des conditions fixées par décret en Conseil d’Etat.

([27]) راجع   عبد التواب مبارك، الدليل الإلكتروني أمام القاضي المدني، المرجع السابق، ص29.

([28]) ونصها هو:

Il peut être dressé sur support électronique s’il est établi et conservé dans des conditions fixées par décret en Conseil d’Etat.

([29]) ويجري نصها على النحو الآتي:

L’acte juridique par lequel une seule partie s’engage envers une autre à lui payer une somme d’argent ou à lui livrer un bien fongible doit être constaté dans un titre qui comporte la signature de celui qui souscrit cet engagement ainsi que la mention, écrite par lui-même, de la somme ou de la quantité en toutes lettres et en chiffres. En cas de différence, l’acte sous seing privé vaut pour la somme écrite en toutes lettres

([30]) راجع  جمال محمود عبد العزيز، المرجع السابق، بند 116، ص156.

([31]) راجع  جمال محمود عبد العزيز، المرجع السابق، بند 117، ص157.

([32]) Memento GUIDE et Alain BENSOUSSSA, L’ Informatique et le droit, Tom 1, ed 1994,1995,Hermes,paris , no 7220, P.129.

([33]) Memento GUIDE et Alain BENSOUSSAN, L’ Informatique et le droit, Op.Cit, no 7200- 7211, P.123, 124.

([34])  Pierre, Yves GAUTIER et Xavier LINANT de BELLEFONDS, “De l’écrit   életronique et des signatures qui s’y attachent ” J.C.P. enterprise et affaires, no31-34 About 2000,  p.1277,

Voir aussi :  Eric CARRIAOLI, “Écrit et preuve életronique dans la loi no 2000-230 du 13 Mars 2000″ (J.C.P.) éd. Entreprise cahiers de droit de enterprise, 2.23 juillet 2000. p. 1-11.

وراجع أيضًا: جمال محمود عبد العزيز، الدفاتر التجارية التقليدية والإلكترونية وحجيتها في الإثبات، المرجع السابق، بند 115، ص156.

([35]) ونصها هو:

“Lorsque la loi n’a pas fixé d’autres principes, et à défaut de convention valable entre les parties, le juge règle les conflits de preuve littérale en déterminant par tous moyens le titre le plus vraisemblable, quel qu’en soit le support”.

([36]) Arnaud, F. FAUSSE, La signature électronique, Dunod, Paris, 2001, p.35-37.

وراجع أيضاً: رامي محمد علوان، التعبير عن الارادة عن طريق الإنترنت وإثبات التعاقد الإلكتروني، مجلة الحقوق، مجلس النشر العلمي جامعة الكويت، العدد الرابع، السنة السادسة والعشرون، شوال 1423هـ ـ ديسمبر 2002م، ص276.

([37]) وهذا المصطلح اختصار لاسم اللجنة بالإنجليزية وهو: United nations commission on international trade law.

ويقابله بالفرنسية مصطلح:  CNUDCI -Commission des nations unies pour le commercial international.

([38]) في تفصيل ذلك راجع: قانون الأونسيترال النموذجي بشأن التجارة الإلكترونية لعام 1996م.

([39]) في تفصيل ذلك راجع: قانون الأونسيترال النموذجي بشأن التوقيعات الإلكترونية لعام 2001م.

([40]) عرفت الفقرة (د) من المادة الثانية من ذات القانون الموقع بأنه: “شخص حائزاً على بيانات إنشاء توقيع إلكتروني ويتصرف إما بالأصالة عن نفسه أو بالنيابة عن الشخص الذي يمثله”.

([41]) عرفت الفقرة (و) من المادة الثانية من ذات القانون الطرف المعول بأنه: “شخص يجوز أن يتصرف استناداً إلى توقيع إلكتروني أو شهادة تصديق إلكتروني”.

([42]) المادة (14) من قانون التوقيع الإلكتروني المصري رقم 15 لسنة 2004م.

([43]) المادة الثانية من اللائحة التنفيذية لقانون التوقيع الإلكتروني المصري الصادرة بالقرار رقم 109 لسنة 2005م.

([44]) المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية لقانون التوقيع الإلكتروني المصري الصادرة بالقرار رقم 109 لسنة 2005م.

([45]) المادة (15) من قانون التوقيع الإلكتروني المصري رقم 15 لسنة 2004م.

([46]) المادة (18) من قانون التوقيع الإلكتروني المصري رقم 15 لسنة 2004م.

([47]) المادة (9) من اللائحة التنفيذية لقانون التوقيع الإلكتروني المصري الصادرة بالقرار رقم 109 لسنة 2005م.

([48]) المادة (10) من اللائحة التنفيذية لقانون التوقيع الإلكتروني المصري الصادرة بالقرار رقم 109 لسنة 2005م.

([49]) المادة (11) من اللائحة التنفيذية لقانون التوقيع الإلكتروني المصري الصادرة بالقرار رقم 109 لسنة 2005م.

([50]) المادة (7) من قانون المعاملات الإلكترونية الأردني رقم 85 لسنة 2001م.

([51]) المادة (8) من قانون المعاملات الإلكترونية الأردني رقم 85 لسنة 2001م.

([52]) المادة (10) من قانون المعاملات الإلكترونية الأردني رقم 85 لسنة 2001م.

([53]) المادة (8) من قانون دبي رقم 2 لسنة 2002 بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية.

([54]) المادة (9) من قانون دبي رقم 2 لسنة 2002 بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية.

([55]) المادة (10) من قانون دبي رقم 2 لسنة 2002 بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية.

([56]) المادة (11) من قانون دبي رقم 2 لسنة 2002 بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية.

([57]) المادة (12) من قانون دبي رقم 2 لسنة 2002 بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية.

([58]) المادة (5) من قانون المعاملات الإلكترونية البحريني رقم 28 لسنة 2002م.

([59]) المادة (6) من قانون المعاملات الإلكترونية البحريني رقم 28 لسنة 2002م.


Updated: 2020-10-12 — 09:05
JiL Scientific Research Center © Frontier Theme