جريمة الاستيطان الإسرائيلي في القانون الدولي الإنساني


 

جريمة الاستيطان الإسرائيلي في القانون الدولي الإنساني

د. إسلام راسم البياري، أستاذ مساعد بكلية القانون – جامعة الاستقلال، فلسطين.

 مقال نشر في مجلة جيل الأبحاث القانونية المعمقة العدد 29 الصفحة  107.

 

 

 

Abstract

the Israeli settlement in Palestine is constitutes a war crime in accordance with the Rome Statute of the International Criminal Court and the Geneva Conventions of 1949.  by the establishment of Israeli outposts and confiscation of Palestinian lands besides the internal migration of Palestinian citizens Or the transfer of some Palestinian residents within or outside those territories, is contrary to Article 49 of the Fourth Convention and article 85 of the Additional Protocol I to the 1977 Geneva Conventions.

the advisory opinion of lahai shed light on  the essential legal bases of Israeli crime represented by the establishment of settlements.

when the international justice court issued  advisory opinion related to the consequences of  apartheid wall  on 4th , 2004. and the security council  resolution number 2334, issued on 23 related to the stata qua in the middle east (Palestine-settlement) This decision is to bear on Israel that all measures aimed at changing the demographic composition and nature of the Palestinian land occupied since 196.. including the east Jerusalem.  this means that Palestine has the right to resort to U.N  for establishing special court to prosecute the Israeli war criminals for their violation of building up settlement . along the lines of the courts of the former Yugoslavia and Rwanda or to agree with the United Nations to establish a temporary special court, To raise Israel’s international responsibility for the illegal acts of settlement crime committed by its members, to which Israel bears the consequences of the material and moral damage caused by such illegal acts, known as non-criminal responsibility, Illegal workers in respect of that crime, so that the effects of criminal liability in traditional international law would not have been more than repair of the damage, that is, civil responsibility for crimes that contravene the laws of war, resulting in Israel being responsible for the crimes committed on the crime of settlement Illegal acts, repair of damage that requires compensation, which is intended to repair the damage that has been confirmed by the Permanent Court of International Justice.

    ملخص الدراسة :

إن الاستيطان الإسرائيلي بإنشاء المستوطنات في الدولة الفلسطينية يشكل جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقيات جنيف لعام 1949م، فقيام إسرائيل ببناء البؤر الاستيطانية والاستلاء على الأراضي الفلسطينية وقيامها بنقل بعض السكان الفلسطينيين المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها أو ترحيلهم من أراضيهم سواء بنقلهم جميعاً، أو قيامها بنقل بعض سكان الفلسطينيين داخل نطاق تلك الأراضي أو خارجها، يعتبر مخالفا للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م ، و المادة (85) من الملحق (البروتوكول) الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف 1977م. نجد أن فتوي لاهاي تطرقت وضعت قواعد قانونية هامة تتعلق بمسؤولية إسرائيل عن جريمة الحرب المتمثلة بجريمة الاستيطان، فعندما أصدرت محكمة العدل الدولية فتوي بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشيد جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة بتاريخ 04 يوليو لعام 2004م، وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2334، الصادر بتاريخ 23 ديسمبر لعام 2016م المتعلق بالوضع في الشرق الأوسط القضية الفلسطينية (الاستيطان ) جاء هذا القرار ليحمل إسرائيل أن جميع التدابير الرامية من قبلها من تغيير التكوين الديمغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، هذا يؤكد أن دولة فلسطين  لها الحق في  اللجوء لمجلس الأمن التابع للأم المتحدة، للعمل على إنشاء محكمة خاصة لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جريمة الاستيطان على غرار محاكم يوغوسلافيا السابقة، ورواندا، أو الاتفاق مع الأمم المتحدة على إنشاء محكمة خاصة مؤقتة، من خلال إثارة المسؤولية الدولية لإسرائيل عن الأفعال غير المشروعة بخصوص جريمة الاستيطان والتي يمارسها أفرادها التي تتحمل إسرائيل تبعات الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن تلك الأفعال غير المشروعة بما يعرف بالمسؤولية غير الجنائية وبثبوتها يترتب على إسرائيل التزامات أساسية بوقف الأعمال غير مشروعة فيما يخص ذلك الجريمة، بحيث لم تكن آثار المسؤولية الجنائية في القانون الدولي التقليدي تقضي أكثر من إصلاح الضرر، أي أن المسؤولية المدنية عن الجرائم التي تقع خلافا لقوانين الحرب، مما يترتب على إسرائيل مسؤولية عن الجرائم التي تقترفها حول جريمة الاستيطان الالتزام بوقف الأعمال غير المشروعة، إصلاح الأضرار التي يتطلب التعويض، المقصود هنا به اصلاح الضرر الحاصل التي أكدت عليه المحكمة الدائمة للعدل الدولي.

 

المقدمة

إن قواعد القانون الدولي الإنساني ترمي إلى الحد من آثار النزاعات المسلحة لدوافع إنسانية، ويحمي القانون الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال القتالية أو كفوا عن المشاركة فيها، كما أنه يفرض قيوداً على الوسائل والأساليب المستعملة في الحرب، ويُعرف القانون الدولي الإنساني أيضا “بقانون الحرب” أو “قانون النزاعات المسلحة، لذلك تعدُّ إقامة المستوطنات الإسرائيلية، مناقضة لكل المبادئ الدولية، وميثاق الأمم المتحدة (ميثاق جنيف الرابع حول قوانين الحرب في عام 1949). ويفصِّل الميثاق سلسلة طويلة من المحظورات المفروضة على قوة الاحتلال، وجوهر الميثاق (في هذه الحالة ) يحظر على المحتل توطين سكانه في الأراضي المحتلة، وهو ما أعادت التأكيد عليه العديد من قرارات الشرعية الدولية، سواء قرارات مجلس الأمن الدولي أو الجمعية العمومية، وبالتالي؛ فإن خلق الأمر الواقع بالقوة لا يمكن أن يكسب حقاً ([1]).

فالجرائم الحرب الإسرائيلية و منها جرائم الاستيطان، التي ليست أيضا بالجرائم الحديثة إنما كانت موجودة ولا زالت قائمة منذ الإعلان عن قيام إسرائيل بتاريخ 15/ ماي 1948م، ما ويعرف بالنكبة الفلسطينية، وقيام الاحتلال الإسرائيل بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية و خاصة القدس الشريف من خلال الالتجاء إلى مجموعة من القوانين و التشريعات لتعزيز سيطرتها على القدس، وخلق حقائق جديدة على أرض الواقع، بحيث تخدم هدفها الاستراتيجي والمتمثل في السيطرة على القدس، فقانون الضم القدس إدارياً و قضائياً في أعقاب حرب 1967م من خلال العودة إلى قانون السلطة و القضاء المتخذ في  السادس و العشرين من أيلول عام 1948م وتعديل الفقرة 11/ب ([2]) ، الذي سمح للحكومة الاحتلال الإسرائيلي بالاستيلاء على أي مساحة من الأراضي الفلسطينية لصالح دولة الاحتلال دون أي قيد.

فالقانون الدولي الإنساني يمنع الاحتلال  القيام بنقل الأراضي المحتلة إليه بطريقة الاستيلاء عليها بالقوة أو التنازل عليها لصالح دولة أخرى أي أياً كانت دواعي ذلك، التي تشكل خرقا لقواعده ([3])، كما ورد ذلك في الملحقين الإضافيين لاتفاقيات جنيف الموقعين 12 أوت 1977م، وخاصة المادة، 85 فقرة /4/أ، من الملحق البرتوكول الأول ([4]) وكذلك المادة 14 من المحلق الثاني والمادة (17/فقرة الثانية من الاتفاقيات جنيف الموقعين 12 أوت 1977م. ، وخرقاً أيضاً للقرار رقم 2334([5])، الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتاريخ 23 ديسمبر لعام 2016م المتعلق بالوضع في الشرق الأوسط القضية الفلسطينية (الاستيطان) الذي يحمل فيه إسرائيل المسؤولية القانونية عن أي تغيير في التكوين الديمغرافي له علاقة بالأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

 ممارسة و ارتكاب إسرائيل جرائم حرب ( الاستيطان ) في فلسطين يعجلها تتحمل المسؤولية الجنائية الدولية وتقديم أفرادها للمحاكمة على تلك الجرائم، التي لا يمكنها أن تسقط بالتقادم،  وذلك وفق ما نص علية نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية ([6])، مما يجب البحث فيه عن الإجراءات الجنائية النزيهة والمستقلة التي تتفق مع معايير القانون الدولي للمحاكم الوطنية  التي يكون لها ولاية قضائية على هذه الجرائم التي اقترافها المجرمين الإسرائيليين في فلسطين، فوجوب محاكمة المجرمين عن جرائم الحرب لا تعد مسؤولية الفلسطينيين، إنما مسؤولية المجتمعات الدولية والقانون الدولي الإنساني التي يكافح هذه الجرائم دون تميز.

فمحاسبة المجرمين على جرائمهم التي اقترفوها يتطلب الاعتماد على بعض القواعد القانونية الصحيحة، سواء على صعيد الآليات الوطنية التي تلاحق المجرمين أو الاستعانة بالآليات الدولية التي قد تكون جزء مكمل من الآليات الوطنية ([7]).

 أولا : أهمية الدراسة:

تتمثل أهمية هذه الدراسة في تسليط الضوء على المبادئ القانونية لقواعد القانون الدولي الإنساني  للمساءلة مجرمي الحرب عن جرائمهم التي اقترفوها، كذلك البحث عن الآليات القانونية سواء على المستوى الوطني أو الدولي من أجل ضمان ملاحقة مرتبكي جرائم الحرب وامكانية ملاحقتهم بشكل قانوني من أجل تحقيق العدالة وقف سياسة الاستيلاء على أراضي المواطنين الفلسطينيين، وللتقليل من حجم الجريمة الدولية ومعاقبة المجرمين للعدالة الدولية. فتسليط الضوء على ملاحقة مجرمي الحرب وخاصة من خلال إنشاء محكمة خاصة تتعلق بجريمة الاستيطان.

فتتمثل أهمية هذه الدراسة في كونها تتناول موضوعاً حديثاً وأثارت جدلاً واسعاً بين بعض الدول جرائم الحرب في العالم ولاسيما الاستعدادات لبعض الدول لرفع دعاوي قضائية على إسرائيل لارتكابها جرائم حرب ضد الفلسطينيين وخاصة جرائم الحرب الأخيرة في قطاع غزة وتضارب الآراء والمواقف حول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.

ثانياً: مجال هذا البحث:

 في ضوء ما تقدم يتبين لنا أنَ دراسة جريمة الاستيطان الإسرائيلية في القانون الدولي الإنساني يرتبط بمجالين رئيسين هما على النحو التالي:

  • المجال الزمني:

يتناول هذا البحث جرائم الحرب الإسرائيلية المتمثلة بجريمة الاستيطان منذ تاريخ 05/06/1967م، إلى تاريخ 30/03/2018م، التي اِرتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.

  • المجال المكاني:

إن الحدود الجغرافية والمكانية لموضوع الآليات الوطنية لملاحقة مرتبكي جرائم الحرب الإسرائيلية، هي دولة فلسطين، حيث أنَ الصراع الإسرائيلي على أرض فلسطين وسرقت المزيد من أراضيها، يدفعه لارتكاب المزيد من جرائم الحرب بحق الشعب الفلسطيني، مما يتضح أن الحدود المكانية لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين هي دولة فلسطين، بالتحديد جرائم الحرب المرتكبة في الضفة الغربية و القدس الشريف.

ثالثا: آليات الضبط المنهجي المتبعة:

تشمل تلك الاّليات بيانا للمنهجية المتعمدة واشكالية الدراسة.

  • المنهجية المعتمدة:

وقد اعتمدتُ أكثر من منهج في هذا البحث لأعطي الفرصة لدراسة هذا الموضوع من جميع الجوانب حيث اعتمدتُ على المنهج التحليلي الوصفي وتعرضت إليه من خلال موضوعات الدراسة.

 تعرضت أيضا في هذا المنهج مثلا للتشريعات الوطنية وعلاقتها بملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيلية ذلك بأسلوب نقدي في أحيان كثيرة بين النظرية الجنائية العالمية المثالية وازدواجية التطبيق على الحالات الواقعية، وذلك بتطبيق المنهج التحليلي على باقي مباحث الدراسة من حيث اتباع المنهج العملي.

  • أهداف البحث

يهدف هذا البحث إلى بيان موقف القانون الدولي الإنساني من حقيقة المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية من جهة، وكذلك القرارات الدولية التي أحاطت بالموضوع، وبحث أبرز السبل الواجب اتخاذها لوقفها من جهة أخرى، البحث عن وسائل قانونية لتقديم المجرمين للمحاكم الوطنية و الدولية.

ج- نطاق البحث

يقف هذا البحث عند حد بيان موقف القانون الدولي الإنساني من الاستيطان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، وبحث أبرز الحلول الدولية والتوصيات الممكن اقتراحها إزاء هذه المسألة.

د-  فرضية البحث

إسرائيل خرقت القانون الدولي الإنساني بإقامتها للمستوطنات ومواصلتها لها، ولم تتقيد بالشرعية الدولية، و لم تحاكم أي مهتم حول جرائم الحرب بما فيها جريمة الاستيطان.

  • تحديد المشكلة:

تدور إشكالية الدراسة  مدى شرعية المستوطنات الإسرائيلية و انسجامها مع مبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني من جهة، وما هي سبل ومكنات القانون الدولي الإنساني في الحد ووقف المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية من جهة أخرى. في ضوء ما تقدم من جرائم حرب اقترفتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، وفي ظل عدم محاسبة مجرمي الحرب عن جرائمهم وعدم الإفلات من العقاب، مما استدعى لطرح الإشكالية الرئيسية التالية:

كيف يمكن أن يحد و يكافح القانون الدولي الإنساني جرائم الاستيطان الإسرائيلية ؟

المبحث الأول: المستوطنات الإسرائيلية مخالفة للقانون الدولي ولحقوق الإنسان

    بما أن إسرائيل ليس لديها الحق القانوني للأراضي التي قامت بغزوها في عام 1967، يمكن اعتبار هذه الأراضي “أراضي محتلة”، وما يترتب على ذلك من أن إسرائيل أصبحت قوة محتلة. على هذا النحو تعتبر إسرائيل ملزمة بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني، بالإضافة إلى حق الفلسطينيين بالمطالبة بحقهم القانوني باستعادة أراضيهم المحتلة. اليوم، تتمسك إسرائيل بالجدل الفقهي الدولي من حيث مدى انطباق القانون الدولي الإنساني على الاحتلال العسكري، لذلك تزعم إسرائيل بأن تطبيق القواعد التي تحكم الاحتلال العسكري يجب أن تستند إلى عدة افتراضات وهي، أولا: إن كان ثمة سيادة مشروعة على الأرض وتم الإطاحة بها، والثانية: إن كان ثمة حقوق أساسية للدولة التي خسرت الأرض، ذلك أن الأردن لم يكن له سيادة مشروعة على الأراضي المحتلة حسب اتفاقية لاهاي لعام  1907 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

وسنعمل على بحث موطن  الوقوف على قواعد القانون الدولي الإنساني في تعريف جريمة الاستيطان في المطلب الأول، ومن ثم بحث في المستوطنات الإسرائيلية انتهاكاً لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني  المطلب الثاني.

 المطلب الأول : القانون الدولي الإنساني في تعريف جريمة الاستيطان.

وضع القانون الدولي الإنساني تعريف شاملاً لجريمة الاستيطان، حيث عرفها هي كل الجرائم المستمرة طالما قيام المجرمين بأفعال الاستيلاء أو نقل السكان من أراضيهم مازالت قائمة على الأراضي الفلسطينية المحتلة ولذلك يمكن تعريف الاستيطان على النحو التالي:

بأنه تفريغ الأرض من سكانها الأصليين و إحلال السكان الذين يتنمون لدولة الاحتلال مكانهم عبر الوسائل التعسفية والقهرية و ما يرافق ذلك من مصادرة للأراضي العامة والخاصة دون مراعاة لأي اعتبارات إنسانية أو سياسية أو غيره([8]) .

ويُمكننا تعريف جريمة الاستيطان أيضاً بأنه قيام الاحتلال بشكل مباشر أو غير مباشر، بنقل مواطنيه وسكانه المدنيين إلى الأرض التي تحتلها».

 فجريمة الاستيطان تعتبر من جرائم الحرب التي نصت عليها المادة 08/2/ب/8 من نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية على النحو الآتي:

يكون للمحكمة اختصاص فيما يتعلق بجرائم الحرب بالانتهاكات الخطيرة الأخرى للقوانين والأعراف السارية على المنازعات الدولية المسلحة في النطاق الثابت للقانون الدولي، أي فعل من الأفعال التالية: قيام دولة الاحتلال على نحو مباشر أو غير مباشر، بنقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأرض التي تحتلها، أو أبعاد أو نقل كل سكان الأرض المحتلة أو أجزاء منهم داخل هذه الأرض أو خارجها ([9]) .

لذلك إن الاستيطان الإسرائيلي بإنشاء المستوطنات في الدولة الفلسطينية يشكل جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقيات جنيف لعام 1949م، فقيام إسرائيل ببناء البؤر الاستيطانية والاستلاء على الأراضي الفلسطينية وقيامها بنقل بعض السكان الفلسطينيين المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها أو ترحيليهم من أراضيهم سواء بنقلهم جميعاً، أو قيامها بنقل بعض سكان الفلسطينيين داخل نطاق تلك الأراضي أو خارجها، يعتبر مخالفا للمادة 49 من الاتفاقية الرابعة، و المادة (85) من الملحق (البروتوكول) الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف، 1977م ([10]).  

لذلك نجدأن جريمة الاستيطان لها أركان لكل الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ومنها جرائم الحرب التي اعتمدت من قبل جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في دورتها الأولى المنعقدة في نيويورك خلال الفترة من 3 إلى 10 أيلول/سبتمبر 2002م، فأركان جريمة الاستيطان على النحو التالي :

  • عند قيام المجرم بشكل مباشر أو غير مباشر بنقل السكان التي ينتمي إليهم أو سكانه من المواطنين إلى الأرض التي يريد الاستيلاء عليها([11]).
  • عند قيام المجرم بإبعاد السكان الأصليين أو نقل كل سكان الأرض المحتلة أو بعضهم داخل هذه الأرض أو خارجها([12]).
  • عندما يقوم المجرم بارتكاب أفعال تظهر أن هذا السلوك صادر في سياق نزاع دولي مسلح ويكون مقترنا به([13]).
  • أن يكون مرتكب الجريمة على علم بالظروف الواقعية التي تثبت وجود نزاع مسلح ([14]).

 

المطلب الثاني : المستوطنات الإسرائيلية انتهاكاً لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني

بما أن إسرائيل ليس لديها الحق القانوني للأراضي التي قامت بغزوها في عام 1967، يمكن اعتبار هذه الأراضي “أراضي محتلة”، وما يترتب على ذلك من أن إسرائيل أصبحت قوة محتلة. على هذا النحو تعتبر إسرائيل ملزمة([15]) بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني([16])، بالإضافة إلى حق الفلسطينيين بالمطالبة بحقهم القانوني باستعادة أراضيهم المحتلة. اليوم، تتمسك إسرائيل بالجدل الفقهي الدولي من حيث مدى انطباق القانون الدولي الإنساني على الاحتلال العسكري، لذلك تزعم إسرائيل بأن تطبيق القواعد التي تحكم الاحتلال العسكري يجب أن تستند إلى عدة افتراضات وهي، أولا: إن كان ثمة سيادة مشروعة على الأرض وتم الإطاحة بها، والثانية: إن كان ثمة حقوق أساسية للدولة التي خسرت الأرض، ذلك أن الأردن لم يكن له سيادة مشروعة على الأراضي المحتلة حسب اتفاقية لاهاي لعام 1907واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949([17]).

 و نجد أن إسرائيل ليست طرفا في اتفاقية لاهاي ووفقاً لمحكمة العدل الدولية وقواعدها التي تشكل جزءاً من القانون الدولي العرفي، وعليه فهي ملزمة لجميع الدول، بما في ذلك إسرائيل. ووفقاً للمادة 42 من اتفاقية لاهاي لعام فيما يتعلق بتطبيق القواعد المدرجة في الاحتلال العسكري لإقليم “تعتبر أرض الدولة محتلة حين تكون تحت السلطة الفعلية لجيش العدو، ولا يشمل الاحتلال سوى الأراضي التي يمكن أن تمارس فيها هذه السلطة بعد قيامها.”

كما توجد قواعد إضافية نجدها في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1948، ووفقا للمادة 2 (2) “تنطبق الاتفاقية ايضاً في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة.”([18]) غير أن  إسرائيل  تزعم بأن هذه الاتفاقية لا تنطبق على الأراضي الفلسطينية المحتلة لأن هذه الأراضي لا تصنف ضمن أراضي أحد الأطراف المتعاقدة السامية وهذه المزاعم لا تتماشى مع ما جاءت به اتفاقية جنيف الرابعة، وحسب نطاق تطبيق الاتفاقية وفي المادة 2(1) التي تنص على الآتي : “تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدها بحالة الحرب.”([19]) وعليه نجد أن الغرض من المادة 2(2) ليس لتقييد انطباق الاتفاقية ولكن لتوسيع نطاقها ليشمل الحالات التي هي أرض محتلة من دون استخدام القوة. بالإضافة إلى ذلك، كان الهدف من اتفاقية جنيف الرابعة ليس فقط لحماية حقوق الدول ولكن لحماية الأفراد. وفقاً لذلك، وتطبيقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني فإن عدم الاعتراف بالسيادة على أراضي الطرف الآخر في النزاع لا يحد من نطاق تطبيق القانون لأن الحد من نطاق تطبيق القانون يتناقض مع الغرض الذي جاء به القانون([20]).

وحتى يتم حسم ما إذا كان وجود الاحتلال العسكري هو نتيجة النزاع المسلح فإن الدولة المحتلة يجب أن تمارس سلطة حكومية على الأراضي التي ترزح تحت سيطرتها. ونتيجة لذلك، تعد إسرائيل دولة احتلالية، ومرة أخرى، يجد هذا الرأي دعماً في قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة على حد سواء وبالتوافق مع قرارات مجلس الأمن الدولي، وكذلك قرارات محكمة العدل الدولية.

المادة 49 (6) من اتفاقية جنيف الرابعة تنص على أنه “لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءاً من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها.” وللوهلة الأولى، يتم فهم هذه المادة على أساس مبدأ السماح ودعم بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة، والسماح لمواطنين الدولة التي قامت بالاحتلال في العيش في هذه المستوطنات، وتدعي إسرائيل أن المادة 49 (6) من اتفاقية جنيف الرابعة تتعلق فقط بالنقل القسري للسكان المدنيينن.

في الواقع، كان القصد من واضعي اتفاقية جنيف الرابعة هو شرط منع الممارسات التي ظهرت في الحرب العالمية الثانية، عندما قامت بعض الدول بنقل أجزاء من سكانها إلى الأراضي المحتلة لأسباب سياسية أو عرقية في إشارة إلى الممارسات النازية، وقد كان الجدل الدائر حول المادة 49 (6) من اتفاقية جنيف الرابعة ليشمل فقط الحالات التي يتم فيها استبدال السكان المحليين بالمستوطنين ولكن خلافاً للفهم الإسرائيلي من المادة 49 (6) من اتفاقية جنيف الرابعة فإن النقل لا يقتصر فقط على النقل القسري أو استبدال السكان ولكن يحظر “أي نقل”.

 

المبحث الثاني: رأي محكمة العدل الدولية حول جريمة الإستيطان

نجد محكمة العدل الدولية هي بثابت الهيئة القضائية الرئيسية لمنظمة الأمم المتحدة، والتي ويقع مقرها في لاهاي بهولندا. وهي الجهاز الوحيد من بين الأجهزة الستة للأمم المتحدة الذي لا يقع في نيويورك. لذلك تجدر الإشارة إلى ضرورة التمييز ما بين محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية المختصة بجرائم الحرب و الإبادة الجماعية و جريمة العدوان، والجرائم ضد الإنسانية ، فلمحكمة العدل الدولية لها نشاط قضائي واسع، فتفصل طبقا لأحكام القانون الدولي في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول، كما تمارس وظيفة استشارية من خلال اصدار الفتاوى للجهات التي تحال إليها من هيئات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. وتعد الأحكام الصادرة عن المحكمة قليلة نسبياً، لكنها شهدت بعض النشاط ابتداء من مطلع الثمانينيات، وقد سحبت الولايات المتحدة الأمريكية اعترافها بالسلطة القضائية الإلزامية لهذه المحكمة، مما يعني بأنها تلتزم بما تقبله من قرارات المحكمة وتتحلل مما لا تقبله منها، وقيام إسرائيل بممارسة جريمة الاستيطان فوق الأراضي الفلسطينية لغرض تعزيز الادّعاء بامتلاك والأمر الواقع في مناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة، والاستيلاء على الأراضي بالقوة تُشكل جريمة حرب ويجب ملاحقة مقترفيها وهذا شق مهم متفقة عليه في القانون الدولي ([21])، وسبق أن قام مجلس الأمن باتخاذ قراره رقم 242([22]) الصادر في 22 نوفمبر 1967، التي ألزم إسرائيل بعدم شرعية الاستيلاء على الأراضي عن طريق الحرب، والحاجة إلى سلام عادل ودائم تستطيع أن تعيش فيه كل دولة في المنطقة.

المطلب الأول:  فحوى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بخصوص الجدار العازل حول جريمة الاستيطان

في العام 2004، أصدرت محكمة العدل الدولية رأياً استشارياً( ) خلص إلى أن إسرائيل قد أخلّت بالتزاماتها بموجب القانون الدولي من خلال إنشاء المستوطنات في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وأنه لا يمكن لإسرائيل الاعتماد على الحق في الدفاع عن النفس أو في حالة ضرورة بناء مستوطنات تتعارض أساساً مع القانون الدولي. خلصت المحكمة أيضاً إلى أن النظام الإسرائيلي ينتهك حقوق الإنسان الأساسية للفلسطينيين من خلال إعاقة حرية التنقل لسكان الأراضي الفلسطينية المحتلة (باستثناء المواطنين الإسرائيليين) وممارستهم للحق في العمل، وفي الصحة وفي التعليم وفي التمتع بمستوى معيشي لائق([23]).

نجد أن فتوي لاهاي تطرقت وضعت قواعد قانونية هامة تتعلق بمسؤولية إسرائيل عن جريمة الحرب المتمثلة بجريمة الاستيطان، فعندما أصدرت محكمة العدل الدولية فتوي بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشيد جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة بتاريخ 04 يوليو لعام 2004م، بناءً طلب الجمعية العامة للأمم تحت رقم القرار es/10/14 بتاريخ 08 /12/2003م، المتعلق بشأن اصدار فتوي حول ماهي الآثار القانونية عن تشييد الجدار الذي تقوم إسرائيل القائمة  بالاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة ، بما في ذلك القدس وحولها على النحو المبين في تقرير الأمين العام وذلك من حيث قواعد و مبادئ القانون الدولي بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م وقرارات مجلس الأمن الجمعية العامة ([24]).

فبناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية ليسه بالجريمة الحديثة، بل بالجريمة المستمرة، فجرائم الاستيطان تُعد من الجرائم المستمرة، فإسرائيل تمارس جريمة الاستيطان منذ عام 1947م وهي السنة التي تم فيها تبني قرار الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة رقم 181 والذي أُصدر بتاريخ 29 نوفمبر 1947 بعد التصويت (33 مع، 13 ضد، 10 ممتنع) ويتبنّى خطة تقسيم فلسطين القاضية بإنهاء الانتداب البريطاني، لذلك سأحاول أشرح موقف محكمة العدل الدولية من جريمة الاستيطان وأهم النقاط الرئيسة التي توصلت إليها المحكمة في فتواها على النحو الآتي:

  • احترام حق الشعب الفلسطيني فـي تقريـر المصـير والالتزامات المنوطة بها بمقتضى القانون الدولي الإنساني، وحقوق الإنسان ([25]) .
  • تطرقت المحكمة إلى أساليب جبر الضرر الذي يتوجب علـى إسـرائيل الالتـزام بهـا لتعويض المتضررين من أبناء الشعب الفلسطيني بسبب قيام إسرائيل ببناء الجدار ([26]).
  • بالنسبة لمسؤولية الأمم المتحدة قررت المحكمة أنه ينبغي على الأمم المتحـدة ولا سـيما الجمعية العامة ومجلس الأمن أن تتخذ الإجراءات المناسبة لإنهاء الوضع غير القـانوني النـاتج عن إنشاء الجدار، وأن تضع فتوى المحكمة “شأن الجدار” في الاعتبار على النحو الواجب ([27]) .
  • أكدت المحكمة أن اتفاقية لاهاي قد أصبحت جزءاً من القواعد العرفية العامة بوصفها تفسيراً لقوانين وأعراف الحرب وتوقفت بوجه خاص عند الادعاء الإسرائيلي بعدم انطباق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 علـى الأراضـي الفلسطينية، وبعد دراسة متأنية تفصيلية خلصت المحكمة إلى أن اتفاقية جنيف الرابعـة تسـري على أراضٍ محتلة في حالة نشوب صراع مسلح بين اثنين أو أكثر مـن الأطـراف المتعاقـدة السامية ([28]). و بناء الجدار مخالفة للقانون الدولي الإنساني، خاصة اتفاقية لاهـاي الرابعـة لعـام 1907، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب، حيث تحظر اتفاقية لاهاي سلطة الاحتلال مصادرة الممتلكات العقارية الخاصة أو العامة، وتحرم اتفاقية جنيـف قيام سلطة الاحتلال بتوقيع عقوبات جماعية أو نقل جانب من مواطنيها إلى الإقليم المحتـل (ظاهرة الاستيطان) والتي أقيم الجدار لكي يؤمن حماية المستوطنات الإسرائيلية في الإقلـيم الفلسطيني ويضمها بالفعل إلى إسرائيل، ويفصلها عن إقليم فلسطين، ويجبر الفلسطينيين على الرحيل من ديارهم مما يؤدي إلى افراغها من السكان ([29]).
  • انتقلت المحكمة بعد ذلك إلى تحديد قواعد ومبادئ القانون الدولي ذات الصلة بتقدير مـدى قانونية التدابير التي اتخذتها إسرائيل (بناء الجدار)، وأشارت بالبداية إلى الفقـرة الرابعـة مـن المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة والتي تنص على أن “يمنع أعضـاء الأمـم المتحـدة فـي علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها ضد السلامة الإقليميـة أو الاسـتقلال السياسي لأي دولة، أو بأي طريقة لا تتمشى مع مقاصد الأمم المتحدة.
  • تعرضت المحكمة بعد ذلك إلى بيان ما يمثله الجدار من انتهاك لمبادئ وأحكـام القـانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وأعادت التأكيد على القاعدة العرفية التي تقتضي بعـدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة ويجب ارجاعها الأراضي لأصحابها الشرعيين والتعويض عن ذلك ([30]).

المطلب الثاني: مؤسسات دولية تدعم محكمة لاهاي حول جريمة الإستيطان

على ضوء هذه التطورات أصبح القانون الذي يحظر نقل السكان أكثر وضوحا أثناء وبعد الحرب العالمية الثانية، ظهرت محاكات لمجرمي الحرب على الجرائم التي اقترفوها ومنها جريمة ترحيل السكان الاستيلاء على الأراضي للسكان المدنيين، فالمحكمة نورنبيرغ تُعد من أشهر المحاكمات التي شهدها التاريخ المعاصر، فالمحكمة عاقبت مجرمي الحرب على ترحيل السكان في المادة (06/ب) ([31]) من ميثاق المحكمة العسكرية الدولية، وكما أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة أيضا مبادئ القانون الدولي المعترف بميثاق المحكمة العسكرية الدولية. فالقضية ألفرد يودل على سبيل المثال هي قضية مثالية لمساءلة وملاحقة مرتكبي الانتهاكات الجسيمية والتحديد تدمير الممتلكات ونهب الأملاك الخاصة والعامة والإبعاد، ولقد أدان الادعاء العام والقضاة في محاكم نورنبيرغ الجرائم المرتبكة بحق الأراضي المحتلة أو ضمها من خلال ترحيل أو طرد السكان الأصليين ونقل المستوطنين الألمان إليها. وبهذا الصدد فقد شكلت هذه سابقة قضائية لما سمي لا حقا بالمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة ([32]).

ولذلك فالقرارات والقوانين الدولية تنص على حماية حقوق المواطنين في أراضيهم الواقعة تحت الاحتلال، فاتفاقية جنيف لعام 1949 تشير في المادة 49، على أن “القوة المحتلة لا يجب أن تنقل أو تحول جزءاً من سكانها إلى الأراضي التي احتلتها. وتبعاً لذلك يعد النشاط الاستيطاني وعملية مصادرة الأراضي وضمها وبناء المستوطنات الإسرائيلية عليها منافياً للاتفاقية المذكورة، وكذلك نص المادة 47 من اتفاقية جنيف لعام 1949م، فضلاً عن تعارض النشاطات الاستيطانية مع أبسط قواعد القانون الدولي وبشكل خاص اتفاقية لاهاي الموقعة في عام 1907 والبرتوكولات الملحقة بها والتي تؤكد بمجملها ضرورة حماية مصالح الشعب الذي يرزح تحت الاحتلال. نجد بأنه من الضروري جداً القول إن مصادرة الأراضي وإقامة مستوطنات عليها لأغراض عسكرية لحجج دينية تارة، واعتبارات تاريخية مزيفة تارة أخرى ما هي إلا حجج لا تجد موطئ قدم لها أمام القانون الدولي.

كما في التقرير الصادر عن مجلس حقوق الانسان في الدورة الثانية والعشرون بتاريخ  07/02/2013م ، المتعلق بالبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق من أجل التحقيق في آثار بناء المستوطنات الإسرائيلية  على الحقوق المدنية والسياسية و الاقتصادية  والاجتماعية  والثقافية للشعب الفلسطيني  في جميع فلسطين بما فيها القدس([33])، التي اعتبر أن إسرائيل ترتكب خروقاً خطيرة لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني الدولي، بما في ذلك التزامها بعدم نقل سكانها إلى الأرض الفلسطينية، يكون للمحكمة الجنائية الدولية ولاية بخصوص جرائم الاحتلال على نحو مباشر أو غير مباشر بإبعاد أو نقل كل سكان الأرض المحتلة أو أجزاء منها  داخل الأرض أو خارجها.

 و تصديق فلسطين على هذا النظام الأساسي يؤدي إلى مساءلة الاحتلال الإسرائيلي عن الانتهاكات الجسيمة لقانون حقوق الانسان و الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي وتحقيق العدالة للضحايا([34]).

وفي الدورة الخامسة والعشرون لمجلس حقوق الإنسان  المنعقدة بتاريخ 13/01/2014م ، اعتبر”ريتشارد فولك” المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م،  بأن قيام إسرائيل بتوسيع عن توسيع المستوطنات وإنشائها في فلسطين المحتلة هو مخالفات لكل الاتفاقيات الدولية وخاصة جنيف، بتفكيك المستوطنات القائمة وإعادة مواطنيها إلى الجانب الإسرائيلي من الخط الأخضر، والطلب من سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتقدم تعويضات مناسبة عن الضرر الناجم عن الاستيطان وما يتصل به من أنشطة منذ عام 1967،  وكما يتوجب حماية الفلسطينيين الذين يعيشون في ظل الاحتلال الإسرائيلي من عنف المستوطنين، والطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة التوجه إلى محكمة العدل الدولية من أجل إصدار فتوى بشأن الوضع القانوني للاحتلال الطويل الأمد لفلسطين([35]).

و يري “لويس مورينو أوكامبو” المدعي العام السابق لمحكمة الجنايات الدولية، يمكن لدولة فلسطين مساءلة مجرمي الحرب الإسرائيليين عن جريمة الاستيطان، و أن التحقيق الذي يجريه مكتب الادعاء العام في محكمة الجنايات الدولية في ملف الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية سيؤدي على الأغلب إلى إدانة قيادات اسرائيلية من قبل المحكمة باعتبار الاستيطان جريمة حرب مستمرة على حد وصفه ويُشكل انتهاكا قانونيا واضحا لميثاق روما ولقواعد القانون الدولي التي تحظر على قوة الاحتلال نقل سكانها المدنيين إلى الإقليم المحتل، مشيرا إلى أن مكتب الادعاء قد قطع شوطا في فحص قضية الاستيطان الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة([36]).

وسبق أن قام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتاريخ 22 آذار 1979م أن أصدر قراره رقم 446([37])، يُقرّر بأن سياسة وممارسات إسرائيل في إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية والعربية الأخرى المحتلة منذ عام 1967م، والقرار مجلس الأمن رقم 452 ([38]) الصادر بتاريخ 20/07/ 1979م، التي اعتبره أن سياسة إسرائيل في إقامة المستوطنات في الأراضي العربية المحتلة ليست لها شرعية قانونية وتُشكّل انتهاك لمعاهدة جنيف الرابعة المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب بتاريخ 12 آب 1949م.

كما أصدر مجلس الأمن قراره رقم471 ([39]) بتاريخ 05 جوان 1980م، عبره عن استنكاره بالسماح للمستوطنين اليهود في الأراضي العربية المحتلة بحمل السلاح ضد المواطنين الفلسطينيين وبذلك تمكينهم من ارتكاب جرائم ضد السكّان المدنيين الفلسطينيين، ودعى الاحتلال الإسرائيلي إلى التوقيف عن جرائم الحرب والعمل والملاحقة القانونية لمرتكبي هذه الجرائم ومنها محاولات الاغتيال التي استهدفت حياة رؤساء بلديات نابلس، ورام الله والبيرة، اعتبر أن إسرائيل هي القوة المحتلة، التي فشلت في تقديم الحماية الكافية للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة وفقاً لبنود معاهدة جنيف الرابعة.

وأخيرا القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي قراره رقم2334 ([40])، بتاريخ 23 ديسمبر لعام 2016م المتعلق بالوضع في الشرق الأوسط القضية الفلسطينية (الاستيطان) التي اعتبر أن المستوطنات غير قانونية وغير شرعية.

فالقرار رقم 70/225 التي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 22 ديسمبر2015م ، التي أثنت على  التقرير المتعلق بالبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق من أجل التحقيق في آثار بناء المستوطنات الإسرائيلية  على الحقوق المدنية والسياسية و الاقتصادية  والاجتماعية  والثقافية للشعب الفلسطيني  في جميع فلسطين بما فيها القدس، واعتبره القرار يجب على إسرائيل احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وعدم الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بالقوة، أن ممارسة جريمة الاستيطان في الأراضي  الفلسطينية بما فيها القدس يُشكل انتهاكا للقانون الدولي ولفتوي لاهاي الصادرة في 9 تموز 2004م عن محكمة العدل الدولية، التي يجب على إسرائيل احترامها والتقيد بها([41]) .

ولذلك بناء على ما سبق يمكن أن تكون كل المدعمات القانونية السابقة التي تم ذكرها تساعد في الضغط على المؤسسات الدولية في التحرك لوقف هذه الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وتُشكل نقطة انطلاق لولادة محكمة جنائية دولية خاصة لملاحقة مجرمي الحرب، على غرار المحاكم الجنائية الدولية الخاصة التي تم ذكرها، لملاحقة المجرمين عن تلك الجرائم التي اقترفوها.

 المبحث الثالث : المُساءلات القانونية التي يمكن للمحكمة ملاحقة مجرمي الحرب عليها

بإثارة المسؤولية الدولية لإسرائيل عن الأفعال غير المشروعة بخصوص جريمة الاستيطان والتي يمارسها أفرادها تتحمل إسرائيل تبعات الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن تلك الأفعال غير المشروعة بما يعرف بالمسؤولية غير الجنائية وبثبوتها يترتب على إسرائيل التزامات أساسية بوقف الأعمال غير مشروعة فيما يخص ذلك الجريمة، بحيث لم تكن آثار المسؤولية الجنائية في القانون الدولي التقليدي تقضي أكثر من إصلاح الضرر، أي أن المسؤولية المدنية عن الجرائم التي تقع خلافا لقوانين الحرب، مما يترتب على إسرائيل مسؤولية عن الجرائم التي تقترفها حول جريمة الاستيطان الالتزام بوقف الأعمال غير المشروعة، إصلاح الأضرار التي يتطلب التعويض، المقصود هنا به اصلاح الضرر الحاصل التي أكدت عليه المحكمة الدائمة للعدل الدولي ” بقولها لمن مبادئ القانون الدولي بل قاعدة عامة أن يترتب كل خرق لالتزام واجب التعويض([42]).

المطلب الأول : مساءلة مجرمي الحرب بالالتزام بوقف الأعمال غير المشروعة:

يترتب على استمرار إسرائيل بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية المملوكة للشعب الفلسطيني من الجرائم والأعمال الخطيرة والانتهاكات الجسيمة التي يترتب على إسرائيل الالتزام فورا بوقف الأعمال الغير مشروعة التي تقوم بها إسرائيل أو أفرادها اتجاه الشعب الفلسطيني، وبالتالي من أهم الالتزامات القانونية التي يتوجب على إسرائيل القيام بها هو انهاء الاحتلال لدولة فلسطين والانسحاب منها طبقا لقواعد القانون الدولي والقرارات الدولية، وهناك على الأقل ثلاثة مبادئ في القانون الدولي ذات صلة بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة: (1) عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة([43])؛ (2) مبدأ أن على الدول حل نزاعاتها بالوسائل السلمية و النتيجة بأن على الدول الامتناع عن القيام بأعمال يمكن أن تزيد الوضع سوءاً، وتُصعّب أو تُعيق الحل السلمي للنزاع؛ (3) ومبدأ أن الدول يجب أن لا تتخذ أي إجراء يحرم الشعوب من حقّها في تقرير المصير.

كما ذهبت محكمة العدل الدولية بخصوص فتوي بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشيد جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، اعتبرت المحكمة أن بموجب القانون الدولي العرفي كما هو منصوص علية  في المادة (42) من قواعد احترام قوانين واعراف الحرب البرية المرفقة باتفاقية لاهاي الرابعة المؤرخة 18 أكتوبر 1907م بقواعد لاهاي، أن الأراضي المحتلة عندما توضع بالفعل تحت سلطة  الجيش المعادي ويشمل الاحتلال التي بسطت فيها سلطة وصار بالإمكان ممارستها يتحمل مسؤولية ذلك، وتري المحكمة أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية غير قانونية يتوجب إزالتها من قبل إسرائيل([44]).

ولذلك يترتب على إسرائيل إزله المستوطنات الغير مشروعة والتعويض عن الخسائر والأضرار، فعند تنطبق مبادئ القانون الدولي ذاتها على مسألة التعويضات عن الخسائر التي سببتها سياسات إسرائيل الاستيطانية، كما تنطبق على الخسائر الأخرى التي سبّبها الاحتلال، و المبدأ في القانون الدولي هو أن انتهاك إحدى الدول لواجب دولي يزيد مسؤولية الدولة، ونتيجة لذلك يكون هناك تأسيس جيد لواجب التعويض.

  • مساءلة مجرمي الحرب  بإصلاح الأضرار الناتجة عن جريمة الاستيطان: 

 يمكن مساءلة مجرمي الحرب بإصلاح الأضرار الواقعة على الأفراد والدولة بخصوص جريمة الاستيطان من خلال اعتماد تحريك مسؤولية إسرائيل الدولية المتعلقة بجرائمها، عن طريق الأخذ بمبدأ الإصلاح العيني والمادي عن تلك الجرائم.

كما إعادة الحال لما كان علية يعتبر هذا الاجراء الصورة الطبيعة لصاحب الحق من خلال أن  يتم استرجاع حقوقه المسلوبة منه دون إرادته، فاستيلاء ومصادرة الأراضي من قبل مجرمي الحرب وبناء عليها مستوطنات غير مشروعة تعتبر جريمة و يعاقب عليها المجرمين وتتطلب التعويض، فعند تطبيق هذا المبدأ يجب إرجاع كل الأراضي لأصحابها سواء ممتلكات خاصة أو عامة، ويعتبر هذا الاجراء الصورة الأصلية لإصلاح الضرر و لا يتم اللجوء إلى التعويض النقدي في حالة أصبح هذا الحق فالصورة للتعويض العيني([45])، فإسرائيل عند قيامها بارتكاب جريمة الاستيطان يجب عليها إزالة الضرر الذي لحق بالمضرور من السكان الفلسطينيين وإعادة له كافة الحقوق سواء الاستيلاء على الأراضي أو نقل السكان أو الابعاد  إلى ذات الحالة التي كانوا  عليها وكأن الضرر أو الجريمة لم تحدث، فإسرائيل يجب أن تقوم برد الأراضي والمنقولات المصادرة المتحصل عليها بطريقة غير مشروعة، والمكاسب التي تم الحصول عليها باستغلال الموارد الطبيعية ونهب الآثار والتراث، بحيث عليها إزالة كافة مظاهر الاستيلاء على تلك الأراضي مثل إقامة المستوطنات عليها أو الحواجز العسكرية والأمنية، بالإضافة ضرورة تقديم كل الأفراد والمواطنين للمحاكمة على الجرائم التي اقترفوها سواء كانوا لهم دور في الاستلاء ومصادرة الأراضي أو الاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة.

  • مساءلة مجرمي الحرب عن جبر التعويضات المادية حول جريمة الاستيطان:

يمكن مساءلة مجرمي الحرب عن جرائم الاستيطان فيما يخص الالتزام وتحمل المسؤولية عن كافة الأضرار بالتعويض المادي نتيجة الاستيلاء ومصادرة الأراضي من أصحابها دون وجه حق، مما يعرضها بالتعويض عن تلك الجرائم التي اقترافها.

فعند قيام إسرائيل بالقيام بالممارسات الاستيطانية الإسرائيلية غير المشروعة المنصوص عليها المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م التي تحظر على القوة المحتلة القيام بنقل مجموعات من سكّانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها، وقيامها بالنقل القسري بل يشمل الوضع الذي تعمل فيه القوة المحتلة بنشاط ومن خلال مجموعة من الحوافز السياسية والاقتصادية لتشجيع سكانها على الاقامة والسكن في الأراضي المحتلة، وبذلك تغيير صفتها الجغرافية والديمغرافية على السكان الفلسطينيين، فإنها مجبرة على تقديم تعويض مادي عن تلك الجرائم التي اقترفوها([46]).

 كما نجد أن المادة 35 من مشروع الاتفاقية حول مسؤولية الدول عن الأفعال المشروعة دولياً لعام 2001م، وضعت التزام على الدولة بإعادة الحالة لما كانت علية قبل ارتكاب الفعل الغير مشروع دوليا، بحيث وضعت قيود شروط تتعلق في حالة طلب التعويض، فيجب أن يكون محل رد الشيء وإعادته للحالة لما كانت علية، ولا يكون مستحيل ماديا وغير مستتبع لعبء لا يتناسب اطلاقا مع المنفعة المتأتية من الرد والتعويض ([47]).

كما وضع نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998م، قواعد قانونية بجبر الأضرار التي تلحق بالمجني عليهم أو فيما يخصهم، و رد الحقوق المتعلقة بهم، التي تتطلب التعويض ورد الاعتبار عن تلك الجرائم الواقعة عليهم، فلا يستطيع مجرمي الحرب التهرب من مسؤولية جبر الأضرار نتيجة الجرائم التي اقترفوها بحق المجني عليهم ([48]).

كما أن نظام روما أجاز للمحكمة عند النطق بحكمها بأن تقوم بحديد التعويض سواء بالمبادرة من قبلها في الظروف الاستثنائية أو عند تقديم الطلب حول ومدى أي ضرر أو خسارة أو أذى يلحق بالمجني عليهم أو فيما يخصهم، وذلك وفقا للمادة 75 فقرة 01 من نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية.

بتاريخ 24 مارس 2017م، قامت الدائرة الابتدائية الثانية التابعة للمحكمة الجنائية الدولية تحت رقم              ICC-01/04-01/07، بإصدار أمرا بمنح تعويضات فردية وجماعية لضحايا الجرائم التي ارتكبها جيرمان كاتانغا في 24 شباط / فبراير 2003 أثناء وهو هجوم على قرية بوغورو في مقاطعة إيتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية. فالدائرة الثانية منحت 297 ضحية تعويضا رمزيا قدره 250 دولارا أمريكيا لكل ضحية، كما منحت تعويضات جماعية أخري في شكل دعم للإسكان، ودعم الأنشطة المدرة للدخل، والمعونة التعليمية والدعم النفسي. ونظرا لعدم مقدرة السيد كاتانغا، قامت الدائرة الثانية  بالطلب من الصندوق الإستئماني للضحايا إلى النظر في استخدام موارده من أجل التعويضات وتقديم خطة تنفيذ بحلول  27 حزيران / يونيه 2017م ([49]).

كما قامت محكمة العدل الدولية استجابة لدعوى أقامتها البوسنة والهرسك في 20/مارس 1993م  ضد يوغوسلافيا ، قالت أن المحكمة أن لها الأول وهله ولاية اصدار أمرها وفقا لاتفاقية منع الجريمة  والابادة الجماعية والمعاقب عليها  التي أبرمتها الأمم المتحدة عام 1948م والتي تعتبر كل من يوغوسلافيا والبوسنة والهرسك طرفا فيها والأفعال التي تصفها الاتفاقية بأنها إبادة جماعية وهي الأفعال التي ترتكب  بغرض القضاء كليا ًأو جزئياً على جماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية، حيث قالت المحكمة أنه يقع على يوغوسلافيا ( صربيا و الجبل الأسود) التزام بأن تدفع  للبوسنة والهرسك استنادا إلى حقها بوصفها ولية أمر مواطنيها تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالأشخاص([50]).

ولذلك إسرائيل مجبرة بدفع تعويضات مادية للضحايا المتضررين من جريمة الاستيطان، لأنها هي من تجيز الاستيلاء على الأراضي وتحويلها لمستوطنات غير قانونية التي تعتبر مخالفة للقواعد القانون الدولي ويتناقض مع المواثيق الدولية، كما أن إسرائيل كيان سياسي من أشخاص القانون الدولي -دولة- باعتبارها مسؤولة دولياً تتحمل كافة تبعيات الناجمة عن الأفعال غير الشرعية التي يرتكبها ممثلوها من أفراد سلطتها، فالتزامها بمنع ارتكاب الأفعال غير المشروعة أو وقفها من أهم الالتزامات الدولية إلى جانب إصلاح الأضرار الناجمة عن الاستيطان بإعادة الحال إلى ما كان عليه والتعويض المادي أو بالترضية فيما يتعلق بالأضرار المعنويةـ([51]).

 المطلب الثاني: مساءلة إسرائيل عن أعمال سلطتها الغير مشروعة

إن مساءلة إسرائيل عن أعمالها وسلطتها الغير المشروعة التي ترتب عليها مسؤولية جزائية دولية في حال قيامها بالاعتداء واسع النطاق ومنظم ومنهجي ضد أي من السكان ومع علمها أن هذا الاعتداء يأخذ الطابع الدولي، مما يجعلها تتحمل المسؤولية الجزائية الدولية([52])، فقواعد المجمع عليها في القانون الدولي أن التصرفات التي تصدر عن أعضاء الدولة بوصفهم أدواتها في التعبير عن إرادتها القانونية، لا تنسب إلى الأشخاص إنما تنسب للدولة المسؤولة عن تلك الأشخاص، وهناك تصرفات متعددة المصدر وقد تصدر عن السلطة التنفيذية والتشريعية، فتعليمات الصادرة عن الحكومات أو التشريعات التي تصدر عنها قوانين أو مراسيم أو لوائح وقرارات كثيراً أو أوامر عسكرية التي تقنن بعض الجرائم الغير مشروعة مثل جريمة الاستيطان.

فإن التصرفات التي تصدر عن السلطات الثلاث في الدولة يجب أن تكون متفقه مع قواعد القانون الدولي والمواثيق الدولية، وخاصة إذا كانت الدول طرفاً في تلك المعاهدات الدولية أن تحترمها، واتفاقية فينا لقانون المعاهدات لعام 1969م، ألزمت الدول باحترام القانون الوطني للمعاهدات وعدم تعطيل نفاذ المواثيق الدولية   ([53])، بحيث لم تسمح للدول بأن تحتج بنصوصها القانونية الوطنية كمبرر لإخفاقه في تنفيذ المعاهدة والمواثيق الدولية التي هي جزء منها ([54]) .

  • مساءلة أشخاص السلطة التشريعية عن جريمة الاستيطان:

تعتبر عملية وضع القوانين والتشريعات الوطنية من أوجه الممارسة الدولة لسيادتها الوطنية التي تتمتع باستقلالية بإصدار القوانين والتشريعات الملائمة وفق احتياجاتها القانونية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية، ولكن ذلك ليسه بعيداً عن التعهدات الدولية التي قد تكون أحياناً جزء لا يتجزأ من القوانين الوطنية ([55]).

فعندما يقوم الكنسيت الإسرائيلي وفق القانون الأساسي الإسرائيلي([56])، بإصدار قوانين تتعلق بمصادرة الأراضي والاستيلاء عليها وشرعنه جريمة الاستيطان والتعدي على أراضي الدولة الفلسطينية سواء من قبل الأفراد الإسرائيليين أو مواطنيها، فمسؤولية الكنسيت الإسرائيلي عن أعمال الحكومة بما فيهم رئيس وزراء الحكومة، فهم مسؤولين أمام الكنسيت عن أعمالهم وجميع القرارات وفق القانون الأساسي الإسرائيلي([57])، بما أن الكنسيت الإسرائيلي هو السلطة التشريعية فإنه مخول أن يعلب دوراً أساسيا في ملاحقة مجرمي جريمة الحرب الاستيطان أن يمنع الحكومة في تنفيذ أي انتهاكات تتعلق باستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة للدولة الفلسطينية ([58]).

فعندما يحاول رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو بإصدار تعليمات لرئيس الائتلاف الحكومي دافيد بيطون من حزب “الليكود”، لطرح قانون “التسويات” لشرعنه البؤر الاستيطانية للتصويت عليه بالقراءة الثانية والثالثة في الكنيست الاسرائيلي  بتاريخ 29/01/2017م([59])، وعدم احترامه لقرارات مجلس الأمن الدولي وخاصة القرار ومجلس الأمن الدولي التي صدر عنه قرار رقم 2334 ([60])، الصادر بتاريخ 23 ديسمبر لعام 2016م المتعلق بالوضع في الشرق الأوسط القضية الفلسطينية ( الاستيطان )  وجاء هذا القرار ليُحمل إسرائيل جميع التدابير الرامية من قبلها من تغيير التكوين الديمغرافي وطابع و وضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

وفي قضية الآلباما الصادرة عام 1872م بين الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا خير دليل على ذلك،  حيث قضت المحكمة  الأمريكية بإدانة بريطانيا وتحملها المسؤولية الدولية لعدم حيادها أثناء الحرب الأهلية الامريكية، و رفضت الدفع المقدم من بريطانيا بعدم وجود تشريع لديها ينظم مسألة الحياد ([61])، فدعاوى التعويض عن الضرر التي رفعتها حكومة الولايات المتحدة ضد حكومة المملكة المتحدة لمساعدتها سراً الولايات الكونفدرالية الأمريكية بعد التحكيم لعام 1872  أجبر بريطانيا بدفع  للولايات المتحدة 15.5 مليون دولار للأضرار التي سببتها السفن الحربية بريطانية الصنع التي بيعت للكونفدرالية.

 لذلك من الأثار القانونية المترتبة هنا على المسؤولية الدولية هي التعويض أي أنْ تقوم الدولة بدفع مبالغ مالية لإصلاح الأضرار المترتبة عليها.

وبتالي يمكن مساءلة أعضاء السلطة التشريعية والمسؤولين عن اصدار التشريعات والقوانين والمراسيم والقرارات الحكومية عندما يتم إصدارها تحت سلطتهم المباشرة لأنهم لا يرجعون لشعوبهم وهو مصدر السلطة ويحدث ذلك عندما يقومون بالاتفاق مع الأجهزة العسكرية والقادة العسكريين بإصدار تشريعات تحمي جرائمهم من الملاحقة القانونية وذلك لمحاولة تجاوز المعاهدات والمواثيق الدولية حتى يضمنون عدم مساءلتهم عن تلك الجرائم في المستقبل ([62]).

وبالتالي يمكن القول أنَ هؤلاء لن يكون من حقهم التمسك بالقرارات والمراسيم أو التشريعات أو الاتفاقيات الدولية التي صدرت عنهم فيما يخص مخالفتها للمواثيق الدولية وخاصة لنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية حيث لا يحق لهم التمسك إذا ما تم إصدارها بشكل قانوني وهم بذلك لا يتحملون المسؤولية عن تلك التشريعات المخالفة لأنها صدرت عن جهات رسمية بالدولة يعملون بها.

كما لا يحق للدولة التسمك بإكراه ممثلها عن طريق اصدار أعمال أو تهديدات موجهة ضده وتكون مخالفة للمعاهدات الدولية وتكون مسؤولة كل المسؤولية عن ذلك وفقا للمادة (51) لاتفاقية فينا لقانون المعاهدات لعام 1969م([63]) .

لذلك عند صدور قرار أو تشريع أو مراسيم أو معاهدات مخالقة لقاعدة أمرة ([64]) في القانون الدولي، فسوف تكون هذه التشريعات بحكم المعدومة لأنها خالفت قواعد القانون الدولي مما سيحمّل الدولة المسؤولية الدولية عن ذلك، وعند إصدار تعطيل نفاذ المواثيق الدولية([65])، بحيث لم تسمح للدول بأن تحتج بنصوصها القانونية الوطنية كمبرر لإخفاقه في تنفيذ المعاهدة والمواثيق الدولية التي هي جزء منها([66])، مما تتحمل المسؤولية القانونية عن اصدار تلك التشريعات والقوانين لأنها لا تستطيع التمسك أن تحتج بأن عدم التمسك بإصدار قوانين مع الالتزام بالمعاهدات الدولية قد تم بالمخالفة لحكم في قانونها الداخلي ([67]).

  • مساءلة مسؤولين السلطة التنفيذية عن جريمة الاستيطان:

يمكن مساءلة مسؤولين السلطات الإسرائيلية عن جميع أعمالهم وتصرفاتهم الصادرة عن السلطة التنفيذية المتمثلة بالحكومة فالمسؤولة التي تتحملها عند القيام بإصدار قرارات حكومية تسمح بالاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة والغائبين ([68]) ومصادرة الأراضي من الدولة الفلسطينية، بحيث إصدارها لتلك القرارات تتحمل المسؤولية عن ذلك دون الخوض على أنها قرارات تصدر من نابع قانوني.

ويمكن مساءلتهم على عدم تنفيذ قرارات الدولية من ضمنها قرارات مجلس الأمن الدولي، وخاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم قرار رقم 2334، الصادر بتاريخ 23 ديسمبر لعام 2016م المتعلق بالوضع في الشرق الأوسط القضية الفلسطينية (الاستيطان) التي اعتبر أن المستوطنات غير قانونية وغير شرعية.

 كما سوف يتم إنشاء لجنة داعمة للتدابير الإلزامية لعدم تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي من قبل إسرائيل، قد سبق أن قام مجلس الأمن الدولي بإنشاء لجنة داعمة للتدابير الإلزامية بموجب القرارات 1267 (1999) و1989 (2011) و2253 (2015) بشأن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وتنظيم القاعدة وما يرتبط بهما من أفراد وجماعات ومؤسسات وكيانات([69]) .

  ويمكن مساءلتهم عن عدم تنفيذ القرارات الدولية الملزمة لها ومنها قرارات مجلس الأمن الدولي بوقف جرائم الاستيطان في أراضي الدولة الفلسطينية ([70])، في حالة الامتناع عن القيام بالعمل الصادر عن موظفيها أو إداراتها العامة أو مؤسساتها العامة، إذا نجم عنه ضرر عن الاستيلاء عن الممتلكات العامة والخاصة من قبل الموظف العام في السلطة التنفيذية، بحيث يصدر عنه فعل من دون إذن من حكومة إسرائيل، هنا ولابدّ من التمييز هنا بين حالتين:

 في الحالة الأولي عندما يقوم الشخص التي يعمل في السلطة التنفيذية بصفته الوظيفية وفي معرض ممارسته لها، ويقوم بإصدارات قرارات إدارية تتعلق باستلاء على أراضي الدولة الفلسطينية دون وجه حق، فان السلطة التنفيذية تتحمل هذه الحالة المسؤولية الدولية الناجمة عن فعل هذا الموظف، التي يقوم بإصدار تعليمات أو قرارات ذات طابع تنظمي في الاستيلاء على أراضي الدولة الفلسطينية ومصادرتها ([71]).

كما يتحمل الشخص المسؤولية عن الانصياع للأوامر السلطة التنفيذية، فلا يستطيع التمسك بأنه ينفذ الأوامر العليا، لأنه يعلم أنها مخالفة لأغراض ومبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني، فعندما يصدر أمراً باستيلاء على ممتلكات عامة أو خاصة من أراضي من الدولة الفلسطينية، بحيث يعلم بمخالفته للقواعد والمواثيق الدولية، وقد سبقت لمحكمة طوكيو الدولية أنها أقرت بعدم جواز تنفيذ الأوامر الرئيسية الصادرة من الرئيس  وهو رأس الهرم في السلطة التنفيذية إذا  كانت عدم مشروعيتها  تخالف ظاهرة  وفقاً لأحكام القانون الدولي([72]).

أما في حالة قيام الموظف بصفته الشخصية ويقوم بإصدارات قرارات إدارية تتعلق باستلاء على أراضي الدولة الفلسطينية دون وجه حق وخارج نطاق وظيفته بالسلطة التنفيذية، ويعامل الفعل في هذه الحالة معاملة الأفعال الصادرة عن الأشخاص العاديين لا تساءل الدولة إلا على التعويض بما فيها عن أعمال هؤلاء وعدم اتخاذ الحيطة الضرورية لعدم وقوع الفعل الضارّ، أو أهملت معاقبة مرتكبيه بعد حدوثه.

 

الخاتمة:

ﺘﻭﺼﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺴﺘﻨﺎ ﻫﺫﻩ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ موضوع ملاحقة مرتكبي الجرائم الحرب الإسرائيلية ﺃﺼﺒﺢ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺤﺘﻤﻴﺔ فلسطينية وخاصة بعد انضمام دولة فلسطين لنظام روما للمحكمة الجنائية الدولية، في ظل تعنت إسرائيل بارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وارتباكها ﺃﺒﺸﻊ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﺠﺭﺍﺌﻡ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ ﻓﻅﺎﻋﺔ، ﻭﻤﻤﺎ ﻴﺯﻴﺩ ﺍﻷﻤﺭ صعوبة ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍلاﻨﺘﻬﺎكات ﺘﺘﺯﺍﻤﻥ ﻤﻊ ﺍﻟﺘﺴﺎﺭﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺩﻡ في الحروب من قبل إسرائيل على دولة فلسطين، في غياب احترامها أدني مبادئ ومعايير حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية التي كفلها القانون الدولي الإنساني، وكل ﺫﻟﻙ يعتبر ﻤﻨﻁﻠﻘﺎﹰ ﻭﺩﺍﻓﻌﺎﹰ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﺒﺄﻥ ﻴﺒﺫل ﻗﺼﺎﺭﻯ ﺠﻬﺩﻩ ﻟﻤﻼﺤﻘﺔ مجرمي الحرب الإسرائيلية من أجل محاكمتهم عبر الآليات الوطنية المتاحة أو الدولية وخاصة ﺃﻤﺎﻡ المحكمة ﺍﻟﺠﻨﺎﺌﻴﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ.

وأيضا يمكن لدولة فلسطين ملاحقة مجرمي الحرب من خلال اللجوء إلي المحاكم المختصة، ومحاكم الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لعام1949م، وخاصة بعد انضمام دولة فلسطين لجميع اتفاقيات جنيف الاربعة والبروتوكولين الإضافيين بتاريخ 1/05/2014م، والدول الأطراف باتفاقية جنيف الرابعة يمكن لها مساعدة دولة فلسطين في تحقيق ذلك، من خلال في استخدام الآلية الملزمة والواجبة التطبيق والتفعيل في مجموع الالتزامات القانونية التي القتها اتفاقية جنيف الرابعة وأحكام بروتوكول جنيف الأول المكمل للاتفاقيات جنيف الأربع على عاتق الدول الأطراف فيها. كما يمكن محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جريمة الاستيطان وذلك بقيامهم بإنشاء المستوطنات في الدولة الفلسطينية التي تعتبر جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، في ظل التعقيدات الموجودة أمام الدولة الفلسطينية للوصول إلى اتفاق حل الدولتين بين إسرائيل وفلسطين، ومخالفة إسرائيل للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وأخيرا نستطيع القول يمكن محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين وفق الآليات القانون السالفة الذكر ولكن بعيدا كل البعد عن السياسية الدولية التي يمكن أن تضغط مثلا على المحكمة الجنائية الدولية بعدم فتح تحقيقات لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جريمة الاستيطان.

 وخلصت الدراسة لمجموعة من النتائج :

  • النتائج :
  • لما لمجلس الأمن الدولي من سلطة اتخاذ القرارات والتوصيات، فأنه من باب أولى أن يستخدم المجلس تلك الصلاحيات لتوقيع الجزاءات المناسبة على إسرائيل بسبب تجاهلها التزاماتها الدولية، خاصة تطبيق القرار 2334 الصادر عن مجلسه لعام 2016، و العمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأم المتحدة رقم ( 2334)، الصادر بتاريخ 23 ديسمبر 2016م، التي حث على وضع نهاية للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
  • مطالبة مجلس الأمن والأمم المتحدة بالعمل على إنشاء محكمة خاصة لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جريمة الاستيطان على غرار محاكم يوغوسلافيا السابقة، ورواندا.
  • ضرورة التوجه للمحكمة الجنائية الدولية لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين عن جرائم الاستيطان باعتبار هذه الجريمة تدخل باختصاص المحكمة الجنائية الدولية وفق المادة الخامسة من النظام الأساسي للمحكمة.
  • من الواجب دولياً أن تتخذ الأطراف المتعاقدة السامية في اتفاقية جنيف الرابعة كافة التزاماتها مع تدابير ضرورية لتكفل إسرائيل احترام تلك الاتفاقية وخاصة بعد انضمام دولة فلسطين لجميع اتفاقيات جنيف الاربعة والبروتوكولين الإضافيين بتاريخ 1/05/2014م، والدول الأطراف باتفاقية جنيف الرابعة يمكن لها مساعدة دولة فلسطين في تحقيق ذلك، من خلال في استخدام الآلية الملزمة والواجبة التطبيق والتفعيل في مجموع الالتزامات القانونية التي القتها اتفاقية جنيف الرابعة وأحكام بروتوكول جنيف الأول المكمل للاتفاقيات جنيف الأربع على عاتق الدول الأطراف فيها.

أولاً: المراجع العربية:

  • ابراهيم أمين النيفياوي، أصول التقاضي، الكتاب الأول والثاني في نظم إجراءات التقاضي طبقاً للقانون رقم 76 لسنة 2007، الطبعة الأولى بدون ناشر، لعام 2006م.
  • جوزيف شيكلا، جريمة نقل السكان التجريم، الملاحقة القضائية، والتحصين من العقوبة، دراسة قانونية صادرة عن مجلة حق العودة، العدد 54، أوت لعام 2013م.
  • حباب العمدوني، المسؤولية الدولية لإسرائيل، مذكرة ماجستير في القانون الدولي عام، تونس: جامعة المنار كلية الحقوق والعلوم السياسية ، لعام 2011م.
  • سامح خليل الوادية، المسؤولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية، بيروت: الناشر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، الطبعة الأولى 2009.
  • سلطان حامد، القانون الدولي العام وقت السلم، القاهرة: دار النهضة العربية، الطبعة الأولى 2016م.
  • عبد الله محمد عبود، الجدار العازل في الاراضي الفلسطينية المحتلة، دراسة قانونية سياسية في ضوء محكمة العدل الدولية، القاهرة: المركز القومي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولي 2013م.
  • عبد المجيد العبدلي، قانون العلاقات الدولية، تونس: دار النشر مجمع الأطرش للكتاب المختص، ، طبعة الخامسة مزيدة، لعام 2014م.
  • عبد المجيد العبدلي، قانون العلاقات الدولية، تونس: دار النشر مطبعة فن وألوان، طبعة ثالثة مزيدة، لعام 2012م.
  • غنيم قناص المطيري، آليات تطبيق القانون الدولي الإنساني، رسالة ماجستير جامعة الشرق الأوسط، كلية الحقوق 2009/2010.
  • فارس الكيلاني، أثر الاعتراف بالدولة الفلسطينية على مسؤولية إسرائيل عن جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، رسالة ماجستير قانون عام كلية الحقوق جامعة الأزهر- فلسطين، لعام 2014/2014م.
  • محسن صالح، صناعة القرار الإسرائيلي، بيروت: دار النشر مركز الزيتونية للدراسات والاستشارات ، طبعة 2011م.
  • محمد أمين المهدي، شريف عتلم، دوللي حمد، الجرائم التي تختص بها المحكمة الجنائية الدولية، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الطبعة الأولى 2006م .
  • محمد سعيد الدقائق، التنظيم الدولي، الدار الجامعية للطباعة والنشر، بيروت، الطبعة أولى 2014م.
  • محمد صالح الهمص، تطور المسؤولية الجنائية الدولية حول جريمة الاٍبادة الجماعية، أطروحة دكتوراه في العلوم السياسية، جامعة المنار كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس، 2009م.
  • مرشد أحمد رشيد، أحمد غازي الهرمزي، القضاء الدولي الجنائي، الدار العلمية الدولية للنشر والتوزيع عمان الطبعة الاولى2002م.

ثانياً: المراجع الأجنبية:

  • Lionel Yee, The International Criminal Court and The Security Council, in MAKING OF THE ROME STATUTE, imprint Publisher Martinus Nijhoff Publishers, Edition Number 1, 1999.
  • Kittrie , Law as a Weapon of War, Oxford University Press, Edition Number 1,2015.

ثالثاً: التقارير:

التقرير الصارد عن مجلس حقوق الإنسان في الدورة الخامسة والعشرون بتاريخ 13/01/2014م.

رابعاً: الاتفاقيات:

  • اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949.
  • اتفاقية فينا لقانون المعاهدات التي اعتمدت الاتفاقية في ختام أعماله في 22 أيار/مايو 1969م.
  • أركان الجرائم اعتمدت من قبل جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية خلال الفترة من 3 إلى 10 أيلول/سبتمبر 2002.
  • البروتوكول الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب / أغسطس 1949 والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة.
  • ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945م.
  • ميثاق المحكمة العسكرية الدولية نورمبرج.
  • نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998م.

خامساً: القضاء:

  • الأمر رقم 95 الصادر عن محكمة العدل الدولية المتعلق بالقضية تطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها ( البوسنة والهرسك ضد يوغوسلافيا(صربيا  والجبل الأسود)، الصادر 8 ابريل لعام 1993م.
  • حكم الدائرة الثانية للمحكمة الجنائية الدولية رقم ICC-01/04-01/07، بشأن حالة الوضع في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الصادر بتاريخ 24 مارس 2017م.
  • فتوي محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشيد جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الصادرة بتاريخ 13جويلية 2004م.

 سادساً:القرارات:

  • قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 70/225 بشأن السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، الصادر بتاريخ 22 ديسمبر2015م.

قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 242 بشأن الحالة الشرق الأوسط، بتاريخ 22 نوفمبر 1967م.

  • قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2334، المتعلق بالوضع في الشرق الأوسط (القضية الفلسطينية) الصادر بتاريخ 23 ديسمبر لعام 2016م.
  • قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 298 المتعلق بالوضع بالشرق الأوسط الصادر بتاريخ 25 سبتمبر لعام 1971م.
  • قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 446 بشأن الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل، الصادر بتاريخ 22 آذار 1979م.
  • قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 471 بشأن الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل، الصادر بتاريخ 05 حزيران 1980م.
  • قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 542 بشأن الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل، الصادر بتاريخ 20 /07 /1979م.
  • قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 713 بشأن الحالة في جمهورية يوغوسلافيا السابقة، الصادر بتاريخ 25 أيلول لعام 1991م.
  • قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 780 بشأن الحالة في جمهورية يوغوسلافيا السابقة، الصادر بتاريخ أكتوبر 06 لعام 1992م.
  • قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 827 بشأن إنشاء محكمة دولية لمحاكمة الأشخاص المسؤولين عن الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني التي اُرتكبت في أقاليم يوغوسلافيا مند 1991م.

([1]) التعبير العملي الأول عن فكرة الانبعاث القومي والطموح لإقامة مركز إقليمي و سياسي و روحي للشعب اليهودي ، فعندما سقطت الإمبراطورية التركية مع فرض الانتداب البريطاني على فلسطين نال حق الشعب اليهودي لإقامة وطن قومي في فلسطين اعترافا عالميا ، وفي نفس الوقت تقريبا شكلت الحركة القومية العربية في فلسطين في مؤتمر 1920م، الهيئة العربية كقيادة سياسية لها، مطالبه بإلغاء وعد بلفور و الانتداب البريطاني وطرد هذا الاحتلال الغير شرعي، راجع دارسة اريه افيري، دعوى نزع الملكية الاستيطان اليهودي والعرب في الفترة 1878-1948م، ترجمة بشير شريف البرغوثي، عمان، دار الجليل للنشر و الدراسات الفلسطينية، الطبعة الأولي، صفحة 11.

([2])  محمد رشيد عناب، الاستيطان الصهيوني في القدس، فلسطين- رام الله ، الطبعة الأولى، صفحة 69.

([3]) راجع نص المادة ( 49)  من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949.

([4]) نصت المادة (85 فقرة 4/أ من الملحق (البروتوكول) الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب / أغسطس 1949 والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة على ما يلي: تعد الأعمال التالية، فضلاً على الانتهاكات الجسيمة المحددة في الفقرات السابقة وفي الاتفاقيات، بمثابة انتهاكات جسيمة لهذا اللحق “البروتوكول”، إذا اقترفت عن عمد، مخالفة للاتفاقيات أو اللحق “البروتوكول” :

قيام دولة الاحتلال بنقل بعض سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها أو ترحيل أو نقل كل أو بعض سكان الأراضي المحتلة داخل نطاق تلك الأراضي أو خارجها، مخالفة للمادة 49 من الاتفاقية الرابعة.

([5]) انظر للقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، الصادر بتاريخ 23 ديسمبر لعام 2016م المتعلق بالوضع في الشرق الأوسط القضية الفلسطينية، http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=S/RES/2334

([6]) راجع المادة (29) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في روما في 17تموز/ يوليه 1998م.

([7]) نلاحظ أن نظام روما للمحكمة الجنائية المادة نص على ذلك في المادة 8 فقرة (أ-4) فيما يتعلق بإلحاق الأذى على نطاق واسع وكذلك المادة 8 (ب-13) بما يتعلق (بتدمير ممتلكات العدو أو الاستيلاء عليها ما لم يكن هذا التدمير أو الاستيلاء مما تحتمه ضرورات الحرب).

([8]) عبد الله محمد عبود، الجدار العازل في الاراضي الفلسطينية المحتلة دراسة قانونية سياسية في ضوء محكمة العدل الدولية، المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة ، الطبعة الأولي 2013م، صفحة 114.

([9]) راجع نص المادة 08/2/ب/8 من نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998م.

([10]) راجع المادة (85) الملحق (البروتوكول) الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف، 1977م.

([11])  راجع نص المادة 8 (2) (ب) 8 من أركان الجرائم اعتمدت من قبل جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية خلال الفترة من 3 إلى 10 أيلول/سبتمبر 2002.

([12]) راجع نص المادة 8 (2) (ب) 8 من أركان الجرائم اعتمدت من قبل جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية خلال الفترة من 3 إلى 10 أيلول/سبتمبر 2002.

([13]) راجع نص المادة 8 (2) (ب) 8 من أركان الجرائم اعتمدت من قبل جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية خلال الفترة من 3 إلى 10 أيلول/سبتمبر 2002.

([14]) راجع نص المادة 8 (2) (ب) 8 من أركان الجرائم اعتمدت من قبل جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية خلال الفترة من 3 إلى 10 أيلول/سبتمبر 2002.

[15] يعد بناء المستوطنات مناقض لكل المبادئ الدولية والاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية لاهاي لعام 1907 واتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949، وميثاق الأمم المتحدة والعهدين الدوليين للحقوق الاجتماعية والاقتصادية …، والحقوق المدنية والسياسية، كما هي مناقضة لميثاق حقوق الإنسان الصادر عام 1948، بجانب إنها مخالفة للقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن عدم شرعية المستوطنات ووقفه وتفكيكها في المناطق المحتلة.

[16] يعرف القانون الدولي الإنساني على أنه “مجموعة القواعد القانونية، العرفية أو المكتوبة، التي تم التوصل إليها، بهدف حماية حقوق الإنسان، وحرياته الأساسية أثناء النزاعات المسلحة، أصبحت تسمى بالقانون الدولي الإنساني، الذي يتضمن في معناه الواسع النصوص القانونية الدولية كافة التي تؤمن الحماية للفرد وحقوقه

[17] See Shamgar, Meir, The Observance of International Law in the Administered Territ ories, Israel Yearbook on Human Rights, Tel Aviv University, P. 263 (1971).

(32) تم توقيع اتفاقية جنيف الرابعة في 12 أغسطس 1949 وتعنى بالمدنيين وحمايتهم في حال الحرب. وتنص هذه الاتفاقية على طبيعة الحكم في مناطق محتلة بحرب ومبادئ الملزمة على دولة ما إذا أدارت شؤون منطقة احتلتها بقوة. ومن أبرز هذه المبادئ هي الحفاظ على الحالة القانونية القائمة في المنطقة عند احتلالها، الحظر على نقل سكان محليين خارج المنطقة قهريا والحظر على إسكان مواطني الدولة في المنطقة المحتلة.

(33) انظر نص المادة 2 (1) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

([20])  شادي الشديفات* علي الجبرة، موقف القانون الدولي من المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، المنارة، المجلد 21، العدد 4/ب، 2015  ، صفحة 22.

([21])F. Kittrie , Law as a Weapon of War, Oxford University Press, Edition Number 1,2015,pag 219.

([22]) راجع نص قرار رقم 242 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن الحالة الشرق الأوسط، بتاريخ 22 نوفمبر 1967م.

http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=S/RES/242

[23] شادي الشديفات* علي الجبرة، موقف القانون الدولي من المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، المنارة، المجلد 21، العدد 4/ب، 2015  ، صفحة 309.

( ([24]  راجع  نص فتوي محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشيد جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الصادرة بتاريخ 13جويلية 2004م، صفحة 35. http://www.icj-cij.org/homepage/ar/

([25])راجع  الفقرة 151 من نص فتوي محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشيد جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الصادرة بتاريخ 13جويلية 2004م، صفحة73. http://www.icj-cij.org/homepage/ar/

([26]) راجع الفقرة 163 من نص فتوي محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشيد جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الصادرة بتاريخ 13جويلية 2004م، صفحة 77. http://www.icj-cij.org/homepage/ar/

([27]) راجع الفقرة 120 من نص فتوي محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشيد جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الصادرة بتاريخ 13جويلية 2004م، صفحة 57. http://www.icj-cij.org/homepage/ar/

([28])راجع الفقرة 118 من نص فتوي محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشيد جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الصادرة بتاريخ 13جويلية 2004م، صفحة 56. http://www.icj-cij.org/homepage/ar/

([29])راجع الفقرة 124 من نص فتوي محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشيد جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الصادرة بتاريخ 13جويلية 2004م، صفحة 58. http://www.icj-cij.org/homepage/ar/

([30]) راجع الفقرة  153من نص فتوي محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشيد جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الصادرة بتاريخ 13جويلية 2004م، صفحة 73. http://www.icj-cij.org/homepage/ar/

([31]نصت المادة (06/ب) من ميثاق المحكمة العسكرية الدولية نورمبرج على الآتي: جرائم الحرب: انتهاكات قوانين أو أعراف الحرب. وتشمل هذه الانتهاكات، على سبيل المثال لا الحصر، القتل أو إساءة المعاملة أو الترحيل إلى السخرة أو لأي غرض آخر من السكان المدنيين في الأرض المحتلة أو في أراضيها المحتلة أو قتل أو إساءة معاملة أسرى الحرب أو الأشخاص في البحار، وقتل الرهائن، ونهب الممتلكات العامة أو الخاصة، والتدمير الوحشي للمدن والبلدات والقرى، أو الدمار الذي لا تبرره الضرورة العسكرية.

([32]) جوزيف شيكلا، جريمة نقل السكان التجريم، الملاحقة القضائية، والتحصين من العقوبة، دراسة قانونية صادرة عن مجلة حق العودة، العدد 54، أوت لعام 2013م.

(([33] في 22 مارس 2012، في دورته التاسعة عشر، اعتمد ومجلس حقوق الإنسان القرار رقم 19/17 المتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل” الذي قرر ” بإيفاد بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة، للتحقيق في تداعيات المستوطنات الإسرائيلية على الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب الفلسطيني في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

(([34]  راجع  نص الفقرة 104 من  التقرير الصادر عن مجلس حقوق الانسان في الدورة الثانية والعشرون بتاريخ 07/02/2013م، المتعلق بالبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق من أجل التحقيق في آثار بناء المستوطنات الإسرائيلية على الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية  والاجتماعية والثقافية للشعب الفلسطيني في جميع فلسطين بما فيها القدس، صفحة 29.

(([35]  راجع نص الفقرة 81/ومن التقرير الصارد عن مجلس حقوق الإنسان في الدورة الخامسة والعشرون بتاريخ 13/01/2014م

([36]ندوة علمية حول آليات عمل محكمة الجنايات الدولية في فلسطين، نظمتها جامعة القدس، الناشر الهيئة الاكاديمية والموظفين لجامعة القدس بتاريخ الثلاثاء 30 ماي 2017م.

(([37]  راجع نص القرار رقم 446 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل، بتاريخ 22 آذار 1979م.

http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=S/RES/446

(([38]  راجع نص القرار رقم 542 الصادر عن مجلس الأمن الدولي  بشأن الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل، بتاريخ 20 /07 1979م.

http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=S/RES/452

([39])  راجع نص القرار رقم 471 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل، بتاريخ 05 حزيران 1980م.

http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=S/RES/471

([40])  راجع نص القرار رقم 2334 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن بالوضع في الشرق الأوسط القضية الفلسطينية، بتاريخ 23 ديسمبر 2016م.

http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=S/RES/2334

([41]) راجع نص القرار رقم 70/225 التي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية،  بتاريخ 22 ديسمبر2015م.

http://www.un.org/ar/documents/viewdoc.asp?docnumber=A/RES/70/225

([42]) عبد المجيد العبدلي، قانون العلاقات الدولية، دار النشر مجمع الأطرش للكتاب المختص، تونس، طبعة الخامسة مزيدة، لعام 2014م، صفحة ، صفحة 268

([43]) انظر للقرار مجلس الأمن الدولي رقم 298 المتعلق بالوضع بالشرق الأوسط الصادر بتاريخ 25 سبتمبر لعام 1971م.

http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=S/RES/298

([44])  راجع  نص فتوي محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشيد جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الصادرة بتاريخ 13جويلية 2004م، صفحة 35. http://www.icj-cij.org/homepage/ar/

([45] ) فارس الكيلاني، أثر الاعتراف بالدولة الفلسطينية على مسؤولية إسرائيل عن جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، رسالة ماجستير قانون عام كلية الحقوق جامعة الأزهر- فلسطين، لعام 2014/2014م ، صفحة 99.

([46]) نصت المادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949م، على ما يلي: يحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، أياً كانت دواعيه.

([47])  عبد المجيد العبدلي، قانون العلاقات الدولية، دار النشر مطبعة فن وألوان، تونس، طبعة ثالثة مزيدة، لعام 2012م، صفحة 269.

[48]) راجع نص المادة 75 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998م.

(([49]  حكم الدائرة الثانية للمحكمة الجنائية الدولية  رقم ICC-01/04-01/07، بشأن حالة الوضع في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الصادر بتاريخ  24 مارس 2017م. http://www.legal-tools.org/doc/83d6c4/pdf/

([50]) راجع الأمر رقم 95 الصادر عن محكمة العدل الدولية المتعلق بالقضية تطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها            ( البوسنة والهرسك ضد  يوغوسلافيا ( صربيا  والجبل الأسود )، الصادر 8 ابريل لعام 1993م،

                                http://www.icj-cij.org/homepage/ar/

([51]) حباب العمدوني، المسؤولية الدولية لإسرائيل، مذكرة ماجستير في القانون الدولي عام، جامعة المنار كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس، لعام 2011م، صفحة 71.

([52]) عبد المجيد العبدلي، قانون العلاقات الدولية، المرجع السابق، الطبعة التالة صفحة 272.

([53])  نصت المادة (18) من اتفاقية فينا لقانون المعاهدات التي اعتمدت الاتفاقية في ختام أعماله في 22 أيار/مايو 1969م على ما يلي : الالتزام بعدم تعطيل موضوع المعاهدة أو الغرض منها قبل دخولها حيز التنفيذ

تلتزم الدولة بالامتناع عن الأعمال التي تعطل موضوع المعاهدة أو غرضها وذلك:

إذا كانت قد وقعت المعاهدة أو تبادلت الوثائق المنشئة لها بشرط التصديق، أو القبول، أو الموافقة، إلى أن تظهر بوضوح نيتها في أن لا تصبح طرفاً في المعاهدة.

إذا كانت قد عبرت عن رضاها الالتزام بالمعاهدة حتى دخولها حيز التنفيذ على ألا يتأخر هذا التنفيذ بغير مبرر.

([54])  راجع نص المادة (27) من اتفاقية فينا لقانون المعاهدات التي اعتمدت الاتفاقية في ختام أعماله في 22 أيار/مايو 1969م,

([55]) فارس الكيلاني، أثر الاعتراف بالدولة الفلسطينية على مسؤولية إسرائيل عن جرائمها بحق الشعب الفلسطيني،  المرجع السابق ، صفحة 93.

([56])  هو البرلمان الإسرائيلي حيث يتركز عمل التشريع ومراقبة الحكومة الإسرائيلية. عدد نواب الكنيست 120 نائبًا، ينتمي كل منهم إلى حزب مسجل ويعمل ممثلا لهذا الحزب.

([57]) هي عنصر أساسي في القانون الدستوري لإسرائيل، هذه القوانين تتعامل مع تشكيل دور مؤسسات الدولة الرئيسية، والعلاقات بين السلطات في الدولة، البعض منها أيضًا لحماية الحقوق المدنية، في حين كان من المفترض أصلا أن تكون هذه القوانين فصول مسودة للدستور الإسرائيلي في المستقبل.

([58]) محسن صالح، صناعة القرار الإسرائيلي، دار النشر مركز الزيتونية للدراسات والاستشارات – بيروت، طبعة 2011م، صفحة 24.

([59])  راجع الموقع الالكتروني لوكالة معا حول قانون شرعنة المستوطنات أمام الكنيست بطلب من نتنياهو، الصادر بتاريخ 29/01/2017م،   https://www.maannews.net/Content.aspx?id=889243

([60]) انظر للقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 ، الصادر بتاريخ 23 ديسمبر لعام 2016م المتعلق بالوضع في الشرق الأوسط القضية الفلسطينية ، http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=S/RES/2334

([61]) سلطان حامد، القانون الدولي العام وقت السلم، القاهرة، دار النهضة العربية، طبعة أولي، صفحة 365.

([62]) غنيم قناص المطيري، آليات تطبيق القانون الدولي الإنساني، رسالة ماجستير جامعة الشرق الأوسط، كلية الحقوق 2009/2010، د.ن، صفحة 65.

([63]) حيث نصت المادة (51) لاتفاقية فينا لقانون المعاهدات لعام 1969م إكراه ممثل الدولة، ليس لتعبير الدولة عن رضاها الالتزام بمعاهدة والذي تم التوصل إليه بإكراه ممثلها عن طريق أعمال أو تهديدات موجهة ضده أي أثر قانوني.

([64]) حيث نصت المادة (53) لاتفاقية فينا لقانون المعاهدات لعام 1969م المعاهدات المتعارضة مع قاعدة آمرة من القواعد العامة للقانون الدولي (النظام العام الدولي) تكون المعاهدة باطلة إذا كانت وقت عقدها تتعارض مع قاعدة آمرة من القواعد العامة للقانون الدولي. لأغراض هذه الاتفاقية يقصد بالقاعدة الآمرة من القواعد العامة للقانون الدولي القاعدة المقبولة والمعترف بها من قبل المجتمع الدولي ككل على أنها القاعـدة التي لا يجوز الإخلال بها والتي لا يمكن تعديلها إلا بقاعدة لاحقة من القواعد العامة للقانون الدولي لها ذات الطابع.

([65])  راجع نص المادة (18) من اتفاقية فينا لقانون المعاهدات التي اعتمدت الاتفاقية في ختام أعماله في 22 أيار/مايو 1969م.

([66])  راجع نص المادة (27) من اتفاقية فينا لقانون المعاهدات التي اعتمدت الاتفاقية في ختام أعماله في 22 أيار/مايو 1969م.

([67])  راجع نص المادة (46) من اتفاقية فينا لقانون المعاهدات التي اعتمدت الاتفاقية في ختام أعماله في 22 أيار/مايو 1969م.

([68])  لقد تم سن قانون أملاك الغائب في عام 1950م في محاولة لإضفاء الصفة القانونية على سيطرة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية في ما أصبح إسرائيل. يمنح القانون الوصي الإسرائيلي على أملاك الغائب “الحق” في الاستيلاء، والإدارة، والسيطرة على الأرض التي يملكها أشخاص يتم تعريفهم “كغائبين”. “الغائب” هو أي فلسطيني رحل في الفترة من 29 تشرين ثاني 1947 إلى 18 أيار 1948 عن تلك الأقسام من فلسطين التي أصبحت إسرائيل (أي اللاجئين الفلسطينيين) تم في آخر الأمر تحويل الأراضي الفلسطينية التي تم الاستيلاء عليها وفقاً لهذا القانون بعد عام 1948 من الوصي إلى سلطة التطوير الإسرائيلية أو الصندوق الوطني اليهودي واستخدمت لتوطين اليهود فقط. بعبارة أخرى، أضفى القانون “الصفة القانونية” على مصادرة الممتلكات الفلسطينية فيما يُعرف الآن بإسرائيل.

([69])  أنشأ مجلس الأمن، بموجب القرار 1267 (1999) المؤرخ 15 تشرين الأول/ أكتوبر 1999، لجنة للإشراف على تنفيذ تدابير الجزاءات المحددة الهدف ضد الكيانات والأفراد الذين تحددهم اللجنة والطائرات التي تمتلكها أو تتحكم فيها أو تستأجرها أو تشغلها حركة الطالبان. وتم في وقت لاحق تعديل هذه التدابير، لا سيما بموجب القرارين 1333 (2000) و1390 (2002)، لتشمل تجميدا للأصول وحظرا للسفر وحظرا لتوريد الأسلحة، وهي تدابير تطال الكيانات والأفراد المرتبطين بأسامة بن لادن وتنظيم القاعدة وحركة الطالبان أينما كانوا. وقرر مجلس الأمن، بموجب القرارين 1988 (2011) و1989 (2011) المؤرخين 17 حزيران/يونيه 2011، أن يقسّم نظام الجزاءات المفروضة على تنظيم القاعدة وحركة الطالبان إلى نظامين مستقلين. وينص القرار 1989 (2011) على أن تعرف بعد الآن قائمة الجزاءات التي تتعهدها اللجنة المنشأة عملا بالقرار 1267 (1999) بـ” قائمة الجزاءات المفروضة على تنظيم القاعدة“، وألا تتضمن سوى أسماء من يرتبط بتنظيم القاعدة من أفراد وجماعات ومؤسسات وكيانات. وقام المجلس أيضا، بموجب القرار 1526 (2004) المؤرخ 30 كانون الثاني/يناير 2004، بإنشاء فريق للدعم التحليلي ورصد الجزاءات مكلّف، في جملة أمور، بتقييم تنفيذ التدابير وتقديم توصيات في هذا الشأن، وإجراء دراسات إفرادية، وإجراء بحث متعمق لأي مسائل أخرى حسبما توجهه إلى ذلك اللجنة ، راجع الموقع الرسمي لمجلس الأمن حول لجان الجزاءات ولجان أخرى راصدة للتدابير الإلزامية، http://www.un.org/ar/sc/repertoire/subsidiary_organs/sanctions

([70] ) وفقا للمادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة “يتعهد جميع أعضاء الأمم المتحدة بقبول قرارات مجلس الأمن وتنفيذها وفق هذا الميثاق الأمم المتحدة التي تم توقـِّعه في 26 حزيران/يونية 1945م.

([71])  فارس الكيلاني، أثر الاعتراف بالدولة الفلسطينية على مسؤولية إسرائيل عن جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، المرجع السابق، صفحة 93.

(( [72]  محمد صالح الهمص، تطور المسؤولية الجنائية الدولية حول جريمة الاٍبادة الجماعية، أطروحة دكتوراه في العلوم السياسية، جامعة المنار كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس، 2009م،  صفحة 230.


Updated: 2019-02-05 — 08:58

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme