تنمية الخيال العلمي ضرورة ملحة في المؤسسات التعليمية العربية: دراسة وصفية


تنمية الخيال العلمي ضرورة ملحة في المؤسسات التعليمية العربية: دراسة وصفية

أ. حمادة السيد الشريف

جامعة المدينة العالمية،ماليزيا   

أ. منيرة الدليمي

إدارة تعليم الخرج،المملكة العربية السعودية

 مقال نشر في   مجلة جيل العلوم الإنسانية والاجتماعية العدد 38 الصفحة 39.

    ملخص:

  لقد سُجِلت الكثير من الثغرات التي تعاني منها نظم التعليم في مجتمعاتنا العربية وسبب هذه الثغرات هو عدم إعطاء الخيال العلمي الاهتمام الكبير وخاصة وأن الخيال العلمي يعد أحد المهارات التي تنمي الإبداع وتطلق عنان التفكير وتعبر عن طموح الإنسان في تحقيق المزيد من الاكتشافات والإنجازات.

  ويعد الخيال العلمي من صفات الإنسان المفكر الذي لا يكبح جماح عقله كما أنه يشجع على البحث عن مزيد من المعرفة، ومن الجدير بالذكر أن تراثنا العربي مليء بالإشارات والتي تدل على استخدام الخيال العلمي بشكل أوسع في التعليم، وقد جاءت الدراسة لتؤكد على هذا المبدأ وامتداده من التراث العربي والإسلامي الأصيل والتأكيد على ضرورة استمراره كأسلوب تربوي في التعليم وخاصة وأن الطلاب في هذا العصر – الذي يتميز بالانفجار المعرفي والتكنولوجي –  شغوفون بالخيال العلمي.

     لقد سبقتنا الدول الغربية في العصر الحديث وأدركت أن الخيال العلمي يلعب دوراً كبيراً في إعداد وتنشئة جيل من العلماء والمبدعين فقامت بإدراجه في مناهج التعليم المختلفة واعتبرته ركيزة في تصميم المناهج.

     الخيال العلمي هو المدخل لتحقيق النهضة العلمية والتكنولوجية في المجتمعات الحديثة وهو ركيزة أساسية لاقتصاد تلك الدول ولقد عكفت هذه الدراسة على وضع بعض الاقتراحات والتي تعالج الثغرات في النظم التعليمية بعالمنا العربي لمواكبة الانفجار التقني والمعلوماتي والريادة العالمية.

  الدراسة الحالية تتضمن ستة محاور اشتملت على المقدمة ومصطلحات الدراسة والخيال العلمي في التراث الإسلامي والخيال العلمي في التراث العربي ودور التقنيات الحديثة في تنمية الخيال العلمي.

     ومن خلال المنهج الوصفي كشفت الدراسة عن دور الأسلوب القصصي في تنمية الخيال العلمي وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات ذات الصلة بمحاورها في محاولة استخدام وسائل التقنية الحديثة كأسلوب تدريسي لتنمية الخيال العلمي لدى الطلاب.

الكلمات المفتاحية: الخيال العلمي ــ التنمية.

مقدمة:

شهدت المؤسسات التعليمية على مستوى العالم اهتماماً كبيراً وتطوراً مستمراً لمواكبة خصائص العصر العلمي – عصر الاتصالات والحاسبات الإلكترونية-حيث إن التقدم العلمي والانفجار المعرفي والتكنولوجي نتج عنه اكتشافات علمية هائلة وتطبيقات تكنولوجية ، واستمدت هذه النهضة تطورها من طبيعة العلوم ، مما ترتب على ذلك ضرورة لفهم أعمق للعلوم الطبيعية ليتزود الطالب بمهارات إبداعية تنبثق تحت مفهوم الخيال العلمي الإبداعي والذي يعد أحد أنشطة التفكير الإبداعي والذي يعد أحد أنشطة التفكير العلمي وهو من أهم الأنشطة العقلية التي وهبها الله تعالى للإنسان دون غيره من المخلوقات الحية،ويعد الخيال بداية لكل نشاط إبداعي وابتكاري ، ويرى الباحث أنه يجب استخدام أساليب جديدة يكون فيها الطالب هو محور العملية التعليمية ويتزود خلالها بنوع من الخبرات وفهم أعمق للعمليات الحيوية وتساعده في إدراك كثير من المشكلات وإيجاد حلول لها من خلال تنمية خياله العلمي والإبداعي، ومناهجنا العلمية مليئة بالمهارات والخبرات والتي يمكن أن تطلق للمتعلم عنان التفكير والإبداع ، ولكن مازالت الأساليب المتبعة غير كافية لإبراز قدرات الطلاب وتحقيق الأهداف ، ومازالت تلك الخبرات العالمية في مناهجنا العلمية تقف عائقاً أمام المعلمين في صعوبة تنفيذها وفق أساليب متطورة تنمي مهارة الخيال العلمي لدى الطلاب والطالبات ، “ويرى فاروق الباز مدير مركز الاستشعار عن بعد بجامعة بوسطن الأمريكية أن الخيال العلمي يعد حديثاً في المجتمع العربي على الرغم من أهميته في تطور علوم المستقبل والتكنولوجيا وإعداد المعلمين ، فالخيال العلمي أحد المداخل المهمة والحديثة لتنمية الإبداع وإعداد العلماء بالدول المتقدمة ، كما يرى العالم المصري أحمد زويل “الحائز على جائزة نوبل” أن الجميل في أمريكا وهو ما جعلها تتقدم على العالم علمياً أن الخيال لا يقتل وليس له حدود وكل المؤسسات تشجعه”([1]).

أولا: أهمية الدراسة:

  • التعرف على ماهية الخيال العلمي.
  • تحديد الأساليب التربوية والتقنيات الحديثة التي تنمي الخيال العلمي.
  • الوقوف على الآثار الإيجابية التي تعود على المجتمع من تنمية الخيال العلمي في المؤسسات التعليمية.

ثانيا: فروض الدراسة وتساؤلاتها:

لقد أثيرت مجوعة من التساؤلات نتناولها في هذه الدراسة بسبب وجود ثغرات في المؤسسات التعليمية تعزو إلى افتقار مؤسساتنا العربية إلى الأساليب المتنوعة لتنمية الخيال العلمي، ومن هذه التساؤلات على سبيل المثال:

س1: ما الخيال العلمي؟

س2: ما الأساليب التربوية التي تنمي الخيال العلمي؟

س3: ما الآثار الإيجابية لتنمية الخيال العلمي في المؤسسات التعليمية والتي تعود بالنفع على المجتمعات العربية؟

ثالثاً: أهداف الدراسة: 

  • تقديم محتوى معرفي عن أهمية تنمية الخيال العلمي في المؤسسات التعليمية العربية.
  • عرض محتوى تربوي عن الأساليب التربوية الحديثة والتي تعمل على تنمية الخيال العلمي لدى الطلاب والطالبات.
  • بيان أثر مهارة الخيال العلمي في النهضة العلمية للمجتمعات العربية.

رابعا: منهج الدراسة:

استخدم الباحث المنهج الوصفي لعرض موضوع الدراسة.

خامساً: أدوات الدراسة:

اعتمد الباحث الاستبيان كأداة لجمع المعلومات حول موضوع الدراسة.

سادسا: مصطلحات الدراسة:

  • التعريفات التي تدور حول مصطلح “الخيال العلمي” : ورد الكثير من التعريفات لمصطلح الخيال العلمي منها :
  • الخيال العلميّ: نوع أدبيّ أو سينمائيّ تكون فيه القصَّة الخياليّة مبنيَّة على الاكتشافات العلميَّة التأمليَّة والتغيّرات البيئيّة وارتياد الفضاء، والحياة على الكواكب الأخرى.([2])
  • الخيال العلمي: أحد الأنواع الأدبية التي يتفنن فيها الكاتب في نقل القراء عن العالم الذي يعيشونه إلي عالم آخر قد نحياه في المستقبل بكافة تفاصيله ودقائقه ([3]).
  • الخيال العلمي: أحد الأنشطة العقلية التي يمارسها الفرد لبناء صور جديدة لذلك فإنه يعتبر أحد أنشطة التفكير العلمي([4]).

وقدم مرسي (2014 ) عدة تعريفات للخيال العلمي نوجز منها ما يلي([5]):

  • الخيال العلمي: مهارة تفكير إبداعية تقودنا إلى اكتشاف طرائق جديدة لنمو المفاهيم العلمية والاجتماعية.
  • الخيال العلمي يحقق نمو القيم والاتجاهات ونمو الضمير.
  • الخيال العلمي تنمية التفكير الناقد.
  • الخيال الإبداعي المنتج هو المطلوب تنميته.

     كما ورد في مجلة “القافلة” عدة تعريفات أخرى للخيال العلمي منها:

  • الخيال العلمي: هو خيال ممزوج بالحقائق العلمية والرؤية التنبؤية (هوجو جميز باك، 1926م).
  • وهو تخمين واقعي عن الأحداث المستقبلية المحتملة ثم تأسيسه على معرفة كافية بالعالم الخارجي والماضي والمستقبل وفهم الطريقة العلمية (روبرت هانيلاين 1982م).
  • وهو مصالحة بين الأدب والعلم الذين حسبهما الكثيرون متعارضين يقوم أحدهما على الخيال ويقوم الآخر على التجربة والاستقراء (يوسف الشاروني).([6])
  • الخيال: وهو أحد الأنشطة العقلية التي يمارسها الفرد لبناء صورة جديدة فهو أحد أنشطة التفكير العلمي، لأن التفكير العلمي يعتمد على فرض الفروض المقترحة لحل مشكلة ما وتعتمد صياغة الفروض على ما يكون عليه الأمر في المستقبل أي على الخيال العلمي.
  • لا يحتاج الخيال العلمي الي التدريب، ممارسة الخيال العلمي تحقق فوائد متعددة ومنها الصورة المتخيلة تُشكل قاعدة بيانات مهمة لتمثل العمليات المعلومات في الذهن بطريقة فعالة.
  • الصورة العقلية المتخيلة تساعد على إعطاء المعاني للألفاظ والمفاهيم ومن خلال الخيال العلمي تحويل الافكار المجردة الي صور حيه سهل التعامل معها فيجعل المادة الصعبة الغير مألوفة مادة سهلة يسهل تعلمها، وهو وسيلة لتحسين الذاكرة واسترجاع المعلومات المتعلمة بشكل سريع وكلي ويساعد على ابتكار معانِ جديدة للأفكار المتعلمة ويساعد الخيال العلمي علي ربط التعليم الجديد والقديم وبالتالي توليد نتاجات ابداعية جديدة.

   وفى ما سبق يعرف الباحث الخيال العلمي إجرائيا بأنه: ” قدرة الطالب على التصورات الذهني وعرض أفكار للنتائج المترتبة على ما يمكن تخيله من الاكتشافات التي قد يتوصل إليها الإنسان مستقبلًا، أو يقترح استخدامات أخرى لأجهزة أو أدوات قد توجد في المستقبل، شرط استنادها إلى أساس علمي مقبول، ويقاس ذلك بدرجة الطالب في اختبار الخيال العلمي المقدم له.

ب. التعريفات التي تدور حول مصطلح “التنمية”

  • التنمية لغة: مأخوذة من نمى ينمو نمواً ويعرفه ابن منظور ” نمى” النماء والزيادة ” ونمى ينمي نمياً ” أي زاد وكثر وربما قالوا ينمو نمواً وتنميت الشيء ونميته أي جعلته نامياً ونميته أي رفعته على وجه الإصلاح.
  • اصطلاحاً: هي عبارة عن تحقيق زيادة سريعة تراكمية ودائمة في فترة من الزمن في الإنتاج والخدمات نتيجة استخدام الجهود العلمية لتنظيم الأنشطة المشتركة الحكومية والشعبية.
  • التنمية هي ارتقاء المجتمع والانتقال به من الوضع الثابت إلي وضع أعلى وأفضل وما تصل إليه من حسن استغلال الطاقات التي تتوفر لديها والموجودة والكاملة وتوظيفها للأفضل.
  • وقد اصطلحت هيئة الأمم المتحدة عام 1956 على تعريف التنمية بأنها “العمليات التي بمقتضاها توجه الجهود لكل من الأهالي والحكومة بتحسين الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المجتمعات المحلية لمساعدتها على الاندماج في حياة الأمم والإسهام في تقدمها بأفضل ما يمكن”.([7]).

سابعا: الدراسات السابقة:

هناك دراسات كثيرة ومؤلفات تناولت هذا المبحث، ومن الدراسات المتعلقة بالخيال العلمي:

1 – دراسة آمال محمد بدوي المعنونة (فاعلية استخدام الخيال العلمي في تدريب الأطفال على التفكير العلمي وتنمية قيمهم العلمية)([8]) ،واستخدمت الباحثة المنهج التجريبي حيث تكـونت العينة من 60 تلمـيذاً و تلميذة من تلاميذ وتلميذات الصف الأول الاعدادي وتم تقسيم العينة إلى مجموعتين 30 تلميذ وتلميذة للمجموعة التجريبية و30 تلميذ وتلميذة ليمثلوا المجموعة الضابطة ، تم تطبيق اختباري التفكير العـلمي ومقياس القيم العلمية علي أطفـــال العينة قبل تطبيق البرنامج حيث توصلت الدراسة إلي وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات التفكير العلمي والقيم العلمية لدى أطفال المجموعتين التجريبية  والضابطة بعد تطبيق البرنامج لصالح المجموعة التجريبية.

2 – دراسة يعقوب نشوان المعنونة ( الخيال العلمي لدى أطفال دول الخليج العربي ) وهي دراسة ميدانية   ” الرياض ” مكتب التربية العربي لدول الخليج للنشر 1993م حيث تم تطبيق الاختبار على عينة من تلاميذ الصف السادس الابتدائي وتكونت عينة الدراسة من 783 تلميذا وتلميذة في كلاً مـن المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطـر والكويت والإمارات،حيث كانت الأداء مقياس للخـيال العلمي من إعداد الباحث للطلاب و استبانة للمعلمين والمعلمات، وقد توصلت الدراسة الي ضرورة تضمين الخيال العلمي في مناهج العلوم ودور المعلم في تنمية الخيال العلمي لدى التلاميذ، ولا توجد فـروق ذات دلالة احصائية بين متوسطات درجات التلاميذ في اختبار الخيال العلمي تعزى إلى متغير الجنس.

3 – دراسة أبو زينة” عواد محمد خير” المعنونة (أثر استخــدام المختبرات الافتراضية الفيزيائية في التحصيل والخيال العلمي لطلبة الجامعة الأردنية)([9]) والتي استخدمت المنهج التجريبي وطبقت الــدراسة على 80 طالبا وطالبة ، 20 طالب من كل جامعة من شعبة الفيزياء العملية، وتوصلت الدراسة الي وجود فرق ذي دلالة إحصائية لصالح المجموعة التجريبية والتي درست باستخـدام المختبر،وجود فرق ذي دلالة إحصائية في الخــيال العلمي عند مستوى دلالة إحصائية (0.5) باختلاف السلطة المشرفة .

المحور الأول: الخيال العلمي في التراث الإسلامي والعربي

أولاً: الخيال العلمي في الإسلام: إن الله تعالي أودع في كثير من الآيات القرآنية إشارات لمخترعات علميه غريبة في الماضي وتحققت في العصر الحديث كانت خيالاً لا يتوقع أحدٌ تحقيقه قال تعالي:

(وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآَيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ).([10])       

ومن الجدير بالذكر أن كثيراً من القصص القرآني والآيات تدعو إلي أعمال الخيال أو تكوين صورة للأحداث قال تعالي: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) ([11])

ومن عوامل استثارة الخيال أيضاً بالإضافة لما سبق توقفه e بعد كل نداء يدل علي هذا ما جاء في الرواية : ثم سار ساعة([12]) قال الحافظ بن حجر:لم يقع النداء الثاني علي الفور،بل بعد ساعة([13]) ويظهر في ذلك عظيم اهتمام النبي الكريم صلي الله عليه وسلم بإثارة الشوق الشديد لدى معاذ رضي الله عنه إلي الاستماع لما سيعطي له من العلم مما سيؤدي الي زيادة الفهم والإبداع ومن أساليبه صلي الله عليه وسلم لاستثارة الخيال استخدامه أسلوب الاستفهام فقد قال موجهاً الخطاب لمعاذ t في الرواية ذاتها هل تدري ما حق الله  علي العباد، وقال هل تدري ما حق العباد علي الله تعالي ، فهذا الأسلوب يساعد علي جذب عناية المخاطب واستثارة خياله لما يقال و لهذا الأسلوب أثر كبير في استثارة الخيال و لقد كان النبي eيكثر من استخدام هذا الأسلوب في تعليم الصحابة وتنمية الفكر لديهم حينما قال (أي يوم هذا ؟) قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه (أليس يوم النحر؟) قلنا بلى قال…الخ([14])

يستخدم النبي eفي هذا الحديث أسلوب الاستفهام لاستثارة خيال الصحابة وشد انتباههم لما سيخبرهم به وتعظيم هذا الأمر في نفوسهم فيؤتي هذا العلم ثمرته.

وانتقل الرسول الكريم  eالي وسيلة آخري من وسائل استثارة خيال الصحابةy ألا وهي استخدام الرسم لتوضيح الأمر وتقريره في نفوس الصحابة وعقولهم، فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال خط النبي eخطاً مربعاً وخط خطاً في الوسط خارجاً منه وخط خططاً صغاراً إلي هذا في الوسط من جانبه الذي في الوسط وقال (هذا الإنسان وهذا أجله محيط به أو قد أحاط به، وهذا الذي هو خارج أمله وهذه الخطط الصغار الأعراض فإن أخطأه هذا نعشه هذا وإن أخطأه هذا نعشه هذا).([15])

     ومما نراه في هذا الحديث أنه e استخدم الرسم لتوضيح قرب أجل الإنسان وحلول أجله وكأني أري الصحابة الكرام yوهم يرون الرسولe يغرز الأعواد فتفهم عقولهم وتتشربه أفئدتهم من شدة تأثير هذا الأسلوب في نفوسهم.([16])

     وتناولت السنة النبوية الاهتمام بالخيال لما له اثر بالغ في تنمية مهارات الإنسان الفكرية والذي يؤدي بدوره إلي التفكير الإبداعي وذلك من خلال استنفار الحواس و تهيئتها لما سوف يقال فتنشط الذاكرة وتقوى علي الإبداع والابتكار ولهذا نجد عناية الرسول eفي استثارة خيال الصحابة متضافرة في العديد من القضايا والمسائل فها هو معاذ بن جبل رضي الله عنه يجلس رديفاً للنبي e على الراحلة فيقول له النبي e :(يا معاذ بن جبل  قال لبيك يا رسول الله وسعديك قال يا معاذ قال لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثاً قال ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صادقاً من قلبه إلا حرمة الله على النار) قال يا رسول الله أولا أخبر به الناس فيستبشروا قال ( إذاً يتكلوا) وأخبر بها معاذ عند موته تأثماً)([17]) فتكرار الكلام له دور كبير في استثارة الخيال .

     ولم يكن العلماء العرب والمسلمين بعيدين عن الخيال العلمي وإنما كان جزءاً من ثقافة بعضهم فالخيال العلمي يوجد في التراث والتاريخ وبعض الحكايات وأبرز العلماء العرب القدماء الذين قاربوا الخيال العلمي من أمثال (الجاحظ، ابن المقنع ، البغدادي ، وغيرهم ) حيث ما جاء في ( ألف ليلة وليلة ) من أحداث وشخصيات خيالية والتي ترجمت إلي العديد من اللغات الاجنبية وحاكاها كثير من الكتاب في الغرب ومع ذلك ليس لدينا أدب خيال علمي ربما لأننا نستهلك نتاجات العلم ولا نسهم فيه وكذلك لا نترجم أدب الخيال العلمي.([18])

     فالخيال العلمي هو نوع من الفن الأدبي يعتمد الخيال حيث يعمد مؤلفه إلى خلق “عالم خيالي” أو كون ذو طبيعة جديدة، مستعيناً بتقنيات أدبية تتضمن فرضيات أو تستند إلى نظريات علمية (فيزيائية – بيولوجية – تكنولوجية وأيضا فلسفية).([19])

ومن الجدير بالذكر أن عالمنا العربي في العصر الحديث ولد كثيراً من العلماء الذين آثروا الحياة بثقافتهم العلمية وعملوا علي تنمية الخيال العلمي مثل العالم الجيولوجي (محمد العشري) الذي كتب هالة النور واكتشف من خلالها كوكباً عاشراً

والسعودي أشرف الفقيه الذي كتب صائد الاشباح 1997م وحنيناً إلي النجوم 2000م.([20])

     ويرجع تاريخ الخيال العلمي في الوطن العربي إلي أبي العلاء المعري في رسالة (الغفران).

     ولعل العالم العربي “عباس بن فرناس” عند محاولته الطيران، قد مارس الخيال المبدع حيث أدرك شيئاً غير موجود وتجاوز الزمان والمكان. فالخيال هو خروج إيجابي لحياة جديدة فهو دائم يبحث عن واقع جديد بدلاً من الواقع الذي يشكل معاناة للإنسان. “والثقافة العلمية تهتم بمضمون الرسالة العلمية والثقافة الالكترونية هي الشكل الذي يحمل هذا المضمون لذلك فهما وجهان لعملة واحدة هي (ثقافة الأجيال المعاصرة)”.([21])

   وتؤكد دراسة Bixler (2007) أن استخدام الخيال العلمي في تدريس التطور البيولوجي يحقق العديد من الفوائد مثل فهم المصطلحات المجردة الصعبة على الطلاب وتكوين التعلم النشط المحفز للتفكير الإبداعي لدى الطلاب والمرسخ لمعرفتهم وكسب الطلاب قليلي الاهتمام بالتطور البيولوجي لأسباب دينية أو غيرها.

   ولذلك أصبح من الضروري الاهتمام بأدب الخيال العلمي في عالمنا العربي وعلى مؤسسات المجتمع التعليمية والثقافية والإعلامية أن تعطي أهمية للخيال العلمي “ويجب التأكيد من خلال إدارة هذه الفن الراقي من الأدب في المناهج بالمدارس والجامعات لغرس حب العلم والثقافة العلمية في نفوس متعلمينا”. ([22])

وقد أوصى اجتماع خبراء أدب الخيال العلمي بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلــــوم الدول العربية بالعمل على تضمين أدب الخيال العلمي بالمناهج الدراسية.([23])

وبالرغم من أن دولاً متقدمة تدرج الخيال العلمي في مناهجها الدراسية وتجعله تخصصاً علمياً أكاديمياً في جامعاتها وتدخله في دراسات المستقبل الاستراتيجية إلا انه لايزال ثقافة غريبة عن مجتمعاتنا العربية ونظمها التعليمية والثقافية مما يتطلب إعادة النظر فيها لتتطرق لهذه الموضوعات المعاصرة.([24])

 ويؤكد “خليل أبو قوره” أن الخيال العلمي يعد أحد المداخل المهمة والحديثة لتنمية الإبداع وإعداد العلماء بالدول المتقدمة. وأن من أخطر الثغرات التي تعاني منها نظم التعليم في عالمنا العربي تكمن في عدم إعطاء الخيال والإبداع حصتهما من الاهتمام.([25])

 وقد جاء في تقديم عالم الفضاء العربي والجيولوجيا “فاروق الباز” لكتاب خليل أبو قوره و صفـات سلامة ” الخيال العلمي وتنمية الإبداع”: أن الخيال العلمي هو أحد المبادرات الادبية الفريدة وأنه من صفات الانسان المفكر الذي لا يكبح جماح عقله بلا حدود وقال إن الخيال يضيف حب التمعن والتساؤل فيشجع على البحث عن مزيد من المعرفة، وذكر الدكتور زويل إن الجميل في أمريكا وهو ما جعلها تتقدم على العالم علمياً أن الخيال لا يقتل وليس له حدود وكل المؤسسات شجعته”.([26])

     والعالم الحقيقي المحب لعلمه لابد أن يحلم وإذا لم يتخيل العالم ويحلم سيفعل ما فعله السابقون ولن يضيف شيئاً ولهذا يعد تنمية الخيال العلمي من مجالات البحث في عالمنا العربي لضمان تزويد خريجي المراحل الثانوية بالمعرفة والإبداع في مجالات العلم والمعرفة ويكون عنده القدرة على الابتكار والنبوغ في علم الأحياء.

   وقد أدركت الدول المتقدمة دور الخيال العلمي في إعداد وتنشئة جيل من العلماء والمبدعين فقامت بإدراجه في مناهج التعليم المختلفة واعتبرته ركيزة أساسية من ركائز عملية تصميم المناهج الدراسية، وافتتاح أقسام دراسية بالجامعات وأكدت أن دراسة الخيال العلمي جزء لا يتجزأ من استراتيجيات المستقبل.

المحور الثاني: دور المؤسسات التربوية في تنمية الخيال العلمي

لقد استخدم الخيال العلمي في العملية التربوية فكانت نتائجه مثمرة وذلك عن طريق استخدامه في تطوير أساليب متنوعة لتنمية النشاط العقلي سواء تم تنشيط التخيل لنشاط عملي مستقل أو من خلال أنشطة البرامج الدراسية ويتم من خلال معلم عير نمطي يساعد على خلق مناخ التنوع والتكامل المستمر بين ما هو غير واقعي(خيالي) وما هو واقعي فإنه ليس مطالب بتنمية القدرة على التذكر والحفظ أو الفهم بل تنشيط عنصر الخيال الذي يمكن أن يطلق لدى الفرد الحالة الإبداعية.([27])

     كما أوضحت بعض الدراسات أن دور مادة العلوم في تنمية الخيال العلمي يقع على عاتق طرق ووسائل تدريس العلوم بشكل خاص مسئولية تنمية الخيال لدى التلميذ وصولاً به إلى الإبداع ، والمعلم الجيد هو الذي يستطيع أن يحقق ذلك من خلال الممارسات التالية([28]):

  1. السماح بإطلاق خيال التلميذ في حدود مقبولة.
  2. إثارة انتباه التلاميذ، فالمعلم الجيد يحاول أن ينوع الطرق المستخدمة لإثارة التلاميذ ومن ثم التركيز على أساليب حل المشكلات والاكتشاف والاستقصاء.
  3. المعلم الجيد هو الذي يسهل وييسر على تلاميذه فهم المادة ويجعلهم يتخيلون ويرتبطون بحياتهم الخاصة.
  4. المعلم الخيالي يؤمن بأن التدريس كالفن يمد التلاميذ بمجموعة من الأشياء الجديدة المبتكرة.
  5. إتاحة الفرص أمام التلاميذ لممارسة الأنشطة العملية البسيطة بأنفسهم ومن ثم تهيئة الفرصة أمامهم لتنمية الفضول العملي وحب الاستطلاع.
  6. ينمي ثقة التلاميذ بأنفسهم من خلال توفير الفرص أمامهم لتكوين خبرات ناجحة في التفكير وبالتالي تتحسن قدراتهم ومهاراتهم التفكيرية.
  7. يستخدم الأسئلة مفتوحة النهاية داخل الأنشطة التي يمارسها التلميذ حيث يطلب منه التفكير في حلول خيالية لهذه الأسئلة.
  8. يشجع التلاميذ على تقبل الأفكار الغريبة.
  9. تشجيعهم على البحث وطرح الأسئلة حول ما يسمعون أو يقرأون أو يرون من أشياء وظواهر علمية وممارسة مهارات التفكير العلمي بدءاً من تحديد المشكلة وحتى حلها في مواقف تعليم وتعلم العلوم.

  كيف يمكن تدريس الخيال العلمي في العلوم؟

 أوضحت كلاب (2009) أن تدريس الخيال العلمي تدريس الخيال العلمي يتم من خلال العلوم الطبيعية والاجتماعية والدين والأخلاق والبيئة وغيرها كالتالي([29]):

  1. تدريسه بواسطة الكتب التي تركز على الروايات المتعلقة بالخيال العلمي.
  2. بواسطة مقرر أفكار في الخيال العلمي ويهدف إلى توظيف قصص الخيال في صورة درامية تعبر عن المشكلات المعاصرة.
  3. تدريسه باستخدام “المدخل التاريخي” ويهدف إلى دراسة ماهية الخيال العلمي وتتبع نموه تاريخياً.

المحور الثالث: الآثار الإيجابية من تبني المؤسسات التعليمية العربية

أما الحديث عن أثر توظيف استراتيجية الخيال العلمي على المجتمع العربي والنهضة العلمية فهذا أمر لم ينل حظه من العناية والبحث، مما انعكس على عدم إدراك قيمة هذا التوظيف، يؤيد ذلك قول د. خليل أبو قورة وصفات سلامة “إن أصحاب القرار الثقافي والمسئولين عن الثقافة في عالمنا العربي لا يعرفون قيمة وأهمية أدب الخيال العلمي في تطور العلم والتكنولوجيا”([30]) ، ومن الجدير بالذكر أن “تقديم الخيال العلمي المدعم بالقيم للأطفال يفيد كثيراً في نضج شخصياتهم”([31])

   وقد أدرك المربون أهمية الخيال في تربية الصغار وتنشئتهم وأثبت تاريخ التقدم التكنولوجي أن الخيال إذا ما دعمته المعارف العلمية لا يكف عن بذور الأفكار الجديدة وقد اتضح من الدراسات([32]) أن الخيال العلمي ينهض بدور حاسم في الإبداع التكنولوجي ويحث الباحثين والمهندسين على إيجاد حلول جديدة بحق ، فالطفل يستطيع عبر تخيلاته القفز فوق حواجز الزمان والمكان وتجاوز حدود قواه الخاصة ومد يده بحيث تطول ما تعجز عن بلوغه في واقع الأشياء كما يمكنه عن طريق التخيل أن يتجاوز مصاعب الحياة اليومية وأن يحقق مطامحة فيتذوق طعم الوفرة ويستضيء بنور الأمل ويطلق العنان لعقله كي يعمل في هذه الحياة مبدياً القدرة على الاستعداد لاستيعاب كل ما هو جديد والتكيف معه والبحث عن كل ما هو مفيد ويكون بذلك قد حقق نمواً شاملاً.

   لقد أصبح من الضروري إعطاء الخيال وأدب الخيال العلمي في عالمنا العربي الأهمية التي يستحقها فعلياً من قبل مؤسسات المجتمع التعليمية والثقافية والإعلامية والتأكيد على عمق العلاقة بين العلم والخيال العلمي من خلال المساندة والدعم بجميع الوسائل وإدراج هذا الفن الراقي في المناهج الدراسية المختلفة وتشجيع الطلاب عليه وغرس حب العلم في نفوسهم وتوجيهه إلى الناشئة توجيهاً جاداً وحريصاً إلى جانب ترجمة النماذج الراقية من هذا الأدب ما أمكن ، ووضع المسابقات الثقافية في المؤسسات التعليمية لتشجيع الكتابة فيه ومساعدة الناشئة على استيعاب معطيات هذا الأدب وقيمته في المستقبل.

     وخبراء التربية في الدول المتقدمة يجدون في الخيال العلمي قاعدة لمناهج الدراسة في المستقبل كما أنه يساعد المتعلمين على التعبير عن آرائهم وتصوراتهم بشكل فردي مستقل وهذا له قيمة كبيرة في توسيع أفق المتعلمين وتنمية قدراتهم على التفكير العلمي الابتكاري الخلاق والتنبؤ بما سيكون عليه المستقبل والاستعداد لمواجهته.

   إن استخدام الخيال العلمي لتدريس العلوم يعد ضرورة تربوية مستقبلية وتنمية الخيال العلمي في مجتمعاتنا العربية يفتح الآفاق لدراسة المستقبل القريب والبعيد ويحاول التنبؤ بالأشياء القادمة والتنبيه والتحذير من أخطارها وتهيئة الأذهان لاستقبالها والتأقلم معها ، فالخيال العلمي يرسم صورة في ذهن الفرد لما ستكون عليه الأشياء والأحداث في الحاضر والمستقبل وقد أوضحت الدراسات([33]) أن الخيال العلمي يساهم في:

  1. تنمية القدرات العقلية للطفل.
  2. تدريب حواس الطفل.
  3. ينمي قدرات الطفل على التفاعل مع البيئة.
  4. يساهم في اكتساب الخبرات العلمية.
  5. يحسن الذاكرة.
  6. يوظف مهارة التحليل وتعميق القدرة على استخدام المعلومات.

ويرى آخرون([34]) أن الخيال العلمي في مجتمعاتنا العربية يلعب دوراً هاماً في:

  1. إشباع الحاجات.
  2. استثارة الطاقات الإبداعية للطلاب والطالبات.
  3. تكوين اتجاه موجب لأفراد المجتمع نحو قبول التغيير ومبادرته.
  4. تقديم صورة مشرقة لمستقبل البشرية والقضاء على أسباب تعاسة شعوبنا العربية من الحروب.
  5. تلقين الحقائق والمفاهيم العلمية بأسلوب شيق وممتع ومثير بعيداً عن جفاء المعلومات في المناهج.

النتائج و التوصيات:

حاولت الدراسة تسليط الضوء على الحاجة الملحة لمؤسساتنا التعليمية لهذا النوع والأسلوب الجديد في التفكير العلمي حتى نوسع مدارك أبنائنا وبناتنا ونلحق بركب التطور العالمي والثورة التكنولوجية ومن أهم النتائج التي تمخضت عنها هذه الدراسة:

  1. تنمية الخيال العلمي من أولويات المؤسسات التعليمية الغربية.
  2. ضرورة تبني المؤسسات التعليمية العربية أساليب تربوية حديثة لتنمية الخيال العلمي.
  3. الخيال العلمي ميراث إسلامي وعربي وليس دخيلاً علينا فيجب تنميته والمحافظة عليه.
  4. الخيال العلمي هو شريك أساسي في النهضة العلمية الحديثة.

كما قدمت الدراسة بعض التوصيات وهي:

  1. اعتماد استراتيجية الخيال العلمي كأسلوب جديد معتمد في المؤسسات التعليمية.
  2. تضمين المناهج العلمية المختلفة موضوعات تنمي مهارة الخيال العلمي.
  3. نشر ثقافة الخيال العلمي في كافة المؤسسات الاجتماعية والتي تعمر بالشراكة مع المجتمع المدرسي.
  4. رصد ميزانية خاصة في المؤسسات التعليمية لتنمية الخيال العلمي لدى الطلاب والطالبات.
  5. تبني السياسة العليا للدول الغربية ومؤسساتها التعليمية للخيال العلمي كمشروع قومي.
  6. يوصي الباحث باستمرارية البحث والدراسات في مجالات تنمية الخيال العلمي لتشمل كافة جوانب العملية التعليمية.

قائمة المراجع و المصادر:

القرآن الكريم

  1. أبو عوض، إياد (2009)، الخيال العلمي، مجلة آفاق العلم، ع ،27سبتمبر- أكتوبر، متاح على: https://goo.gl/cdez76
  2. أبو قورة، خليل، فلنبدأ بالخيال العلمي.. لتنمية الإبداع والموهبة، جريدة” الشرق الأوسط” الجمعة – 7 شهر رمضان 1435 هـ – 04 يوليو 2014 مـ رقم العدد (13002)، متاح على الرابط: https://goo.gl/Ekpujn
  3. أبو قوره، خليل، فلنبدأ بالخيال العلمي.. لتنمية الإبداع والموهبة، جريدة، الشرق الأوسط، عدد:13002 الجمعة 4/7/م2014م.
  4. باجيرا ، عبد الله ، أهمية الخيال العلمي ، جريدة الاقتصادية ،21 ديسمبر 2013م ، متاح على الرابط : https://goo.gl/Ryirvj
  5. بدوى، آمال محمد: فاعلية استخدام الخيال العلمي في تدريب الأطفال على التفكير العلمي وتنمية قيمهم العلمية، رسالة دكتوراه ( غير منشورة ) كلية البنات – جامعة عين شمس،1996 .
  6. توفيق ،أحمد خالد ، وآخرون، الخيال العلمي علم آثار المستقبل، مجلة القافلة السعودية، عدد  نوفمبر – ديسمبر 2017 م، متاح على الرابط :   https://goo.gl/VoHrkb
  7. جريدة الوطن الالكترونية، صادرة في: الأربعاء 03-08-2016، متاح على الرابط: https://goo.gl/X8idmg
  8. خضور، خلود أحمد، فاعلية برنامج حاسوبي قائم على الخيال العلمي في تنمية بعض المفاهيم العلمية لدى أطفال الرياض، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة دمشق، سوريا، 2014، ص92.
  9. السبيني، عزيزة، الخيال العلمي: واقع وآفاق مستقبلية، الندوة الاولي لكتاب الخيال العلمي في الوطن العربي، مجلة جامعة دمشق، المجلد 24، العدد الأول :2008، ص ،432(بتصرف)
  10. سعيد ، أيمن حبيب (2000): استخدام إستراتيجية مقترحة في تدريس العلوم لتنمية الخيال العلمي والاتجاه نحو مادة العلوم لدى التلاميذ المكفوفين”، المؤتمر
  11. السيد، جمال، فاعلية استخدام الخيال العلمي في تدريس الجغرافيا لتنمية عمليات العلم واستشراف المستقبل لدى تلميذ الصف الأول الإعدادي (2013)، مجلة الجمعية التربوية للدراسات الاجتماعية، عدد47، ص ص 157-208.
  12. صحيح البخاري (1/37/128) كتاب العلم باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية لأن لا يفهموا) ، ونصه : متاح على الرابط: https://al-maktaba.org/book/32974/383#p1
  13. صحيح البخاري (8، 89/ 7، 64) كتاب الرقاق، باب في الأمل وطوله. ونص الحديث ، متاح على الرابط: https://al-maktaba.org/book/32974/5787#p1
  14. صحيح البخاري، كتاب الاستئذان، باب من أجاب بلبيك وسعديك، (8، 60/ 6267) ونصه ، متاح على الرابط: https://al-maktaba.org/book/32974/5692
  15. العلمي الرابع (التربية العلمية للجميع) الجمعية المصرية للتربية العلمية، مجلد 2، 369-414.
  16. غانم، زهر، أدب الخيال العلمي، الندوة الاولي لكتاب الخيال العلمي في الوطن العربي، مجلة جامعة دمشق أ المجلد24 ، العدد الأول :2008، ص ،426.
  17. غانم، زهر، أدب الخيال العلمي، الندوة الاولي لكتاب الخيال العلمي في الوطن العربي، مجلة جامعة دمشق، المجلد24، العدد الأول :2008، ص ،426.
  18. الغندور، سماح طه أحمد، التنمية البشرية في السنة النبوية، دراسة موضوعية، بحث تكميلي لنيل الماجستير، كلية أصول الدين، الجامعة الإسلامية، غزة، 2011م، ص،147
  19. فتح الباري ، (3/575) ، باب الخطبة أيام منى، موقع المكتبة الشاملة الحديث، متاح على الرابط: https://goo.gl/4cHVmp
  20. فتح الباري، باب من جاهد نفسه في طاعة الله عز وجل (11 /399)، موقع المكتبة الشاملة الحديث، متاح على الرابط: https://goo.gl/tZW5ZS
  21. كلاب، هبة زكريا محي الدين، فاعلية برنامج قائم على الخيال العلمي في تنمية المفاهيم ومهارات التفكير البصري في العلوم لدى طالبات الصف الثامن الأساسي بغزة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، الجامعة الإسلامية، غزة ،2016م
  22. كيلاني، لينا، أدب الخيال العلمي للأطفال، الندوة الاولي لكتاب الخيال العلمي في الوطن العربي، مجلة جامعة دمشق، المجلد 24، العدد الأول :2008، ص ، 434(بتصرف).
  23. مرسى ، حاتم محمد ، فاعلية برنامج تدريبي مقترح في تنمية الخيال العلمي والجوانب المعرفية المرتبطة به لطلاب الدبلوم العام في التربية بجامعة جازان بالمملكة العربية السعودية المجلة العلمية ،المجلد السابع عشر العدد: الثاني الشهر: مارس السنة:2014 ،الجمعية المصرية للتربية العلمية ، القاهرة (بتصرف).
  24. معجم المعاني ، متاح على الرابط: https://goo.gl/dwgYqF
  25. المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (2009)،اجتماع خبراء أدب الخيال العلمي في الوطن العربي” تونس، فى الفترة من 6-8بريل.متاح على الرابط: http://alapn.com/ar/news.php?cat=18&id=7587
  26. موقع الويكي ، متاح على الرابط : https://goo.gl/LGB4EC
  27. نشوان، يعقوب، ” الخيال العلمي لدى أطفال دول الخليج العربية، دراسة ميدانية ” الرياض: مكتب التربية العربي لدول الخليج للنشر،1993.

(1)ينظر: جريدة الوطن الالكترونية، صادرة في: الأربعاء 03-08-2016، متاح على الرابط:  https://goo.gl/X8idmg

(1) ينظر : معجم المعاني ، متاح على الرابط: https://goo.gl/dwgYqF

(2) أبو عوض ،إياد (2009)، الخيال العلمي، مجلة آفاق العلم، ع ،27سبتمبر- أكتوبر، متاح على:  https://goo.gl/cdez76

(3) سعيد، أيمن حبيب (2000): استخدام إستراتيجية مقترحة في تدريس العلوم لتنمية الخيال العلمي والاتجاه نحو مادة العلوم لدى التلاميذ المكفوفين”، المؤتمر

العلمي الرابع (التربية العلمية للجميع) الجمعية المصرية للتربية العلمية، مجلد 2، 369-414.

([5]) مرسى ،حاتم محمد ، فاعلية برنامج تدريبي مقترح في تنمية الخيال العلمي والجوانب المعرفية المرتبطة به لطلاب الدبلوم العام في التربية بجامعة جازان بالمملكة العربية السعودية المجلة العلمية ،المجلد السابع عشر العدد: الثاني الشهر: مارس السنة:2014 ،الجمعية المصرية للتربية العلمية ، القاهرة (بتصرف).

([6])  توفيق ،أحمد خالد ، وآخرون، الخيال العلمي علم آثار المستقبل، مجلة القافلة السعودية،  عدد  نوفمبر – ديسمبر 2017 م، متاح على الرابط :   https://goo.gl/VoHrkb

([7])  ينظر موقع الويكي ، متاح على الرابط : https://goo.gl/LGB4EC

([8]) بدوى، آمال محمد: فاعلية استخدام الخيال العلمي في تدريب الأطفال على التفكير العلمي وتنمية قيمهم العلمية، رسالة دكتوراه ( غير منشورة ) كلية البنات – جامعة عين شمس،1996 .

([9]) نشوان، يعقوب، ” الخيال العلمي لدى أطفال دول الخليج العربية،دراسة ميدانية ” الرياض : مكتب التربية العربي لدول الخليج للنشر،1993.

([10]) سورة الأنعام، الآية :(35)

([11]) سورة النحل، الآية :(68-69)

([12]) صحيح البخاري، كتاب الاستئذان، باب من أجاب بلبيك وسعديك، (8، 60/ 6267) ونصه : 6267 – حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَال: أَنَا رَدِيفُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: “يَا مُعَاذُ” قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ قَال مِثْلَهُ ثَلاثًا: “هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ” قُلْتُ: لَا، قَال: “حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا” ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، فَقَال: “يَا مُعَاذُ” قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَال: “هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ: أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ ” حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، بِهَذَا. موقع المكتبة الشاملة الحديث، متاح على الرابط: https://al-maktaba.org/book/32974/5692

([13]) فتح الباري، باب من جاهد نفسه في طاعة الله عز وجل (11 /399)، موقع المكتبة الشاملة الحديث، متاح على الرابط: https://goo.gl/tZW5ZS

([14]) فتح الباري ، (3/575) ، باب الخطبة أيام منى، موقع المكتبة الشاملة الحديث، متاح على الرابط:  https://goo.gl/4cHVmp

([15]) صحيح البخاري (8، 89/ 7، 64) كتاب الرقاق، باب في الأمل وطوله. ونص الحديث : 6417 – حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: خَطَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا فِي الوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ خُطَطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي فِي الوَسَطِ، وَقَال: “هَذَا الإِنْسَانُ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ – أَوْ: قَدْ أَحَاطَ بِهِ – وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الخُطَطُ الصِّغَارُ الأَعْرَاضُ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا”.  موقع المكتبة الشاملة الحديث ، متاح على الرابط:    https://al-maktaba.org/book/32974/5787#p1

([16])الغندور، سماح طه أحمد، التنمية البشرية في السنة النبوية، دراسة موضوعية، بحث تكميلي لنيل الماجستير، كلية أصول الدين، الجامعة الإسلامية، غزة، 2011م، ص،147

([17]) ( صحيح البخاري (1/37/128) كتاب العلم باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية لأن لا يفهموا) ، ونصه : 128 – حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمُعاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ، قَالَ: “يَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ”، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: “يَا مُعَاذُ”، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ ثَلاثًا، قَالَ: “مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ، إلا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ”، قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَفَلا أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: “إِذًا يَتَّكِلُوا” وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا. موقع المكتبة الشاملة الحديث ، متاح على الرابط: https://al-maktaba.org/book/32974/383#p1

([18]) غانم، زهر، أدب الخيال العلمي، الندوة الاولي لكتاب الخيال العلمي في الوطن العربي، مجلة جامعة دمشق أ المجلد24 ، العدد الأول :2008، ص ،426.

([19]) المرجع السابق، ص426.

([20])  غانم، زهر، أدب الخيال العلمي، الندوة الاولي لكتاب الخيال العلمي في الوطن العربي، مجلة جامعة دمشق أ المجلد24، العدد الأول :2008، ص ،426.

([21])  السبيني، عزيزة، الخيال العلمي: واقع وآفاق مستقبلية، الندوة الاولي لكتاب الخيال العلمي في الوطن العربي، مجلة جامعة دمشق، المجلد 24، العدد الأول :2008، ص ،432(بتصرف)

([22])السيد، جمال، فاعلية استخدام الخيال العلمي في تدريس الجغرافيا لتنمية عمليات العلم واستشراف المستقبل لدى تلميذ الصف الأول الإعدادي (2013)، مجلة الجمعية التربوية للدراسات الاجتماعية، عدد47، ص ص 157-208.

([23]) المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (2009)،اجتماع خبراء أدب الخيال العلمي في الوطن العربي” تونس، فى الفترة من  6-8بريل.متاح على الرابط: http://alapn.com/ar/news.php?cat=18&id=7587

([24])كيلاني، لينا، أدب الخيال العلمي للأطفال، الندوة الاولي لكتاب الخيال العلمي في الوطن العربي، مجلة جامعة دمشق، المجلد 24، العدد الأول :2008، ص ، 434(بتصرف).

([25]) أبو قوره، خليل، فلنبدأ بالخيال العلمي.. لتنمية الإبداع والموهبة، جريدة، الشرق الأوسط، عدد:13002 الجمعة 4/7/م2014م.

([26]) المرجع السابق.

([27]) كلاب، هبة زكريا محي الدين، فاعلية برنامج قائم على الخيال العلمي في تنمية المفاهيم ومهارات التفكير البصري في العلوم لدى طالبات الصف الثامن الأساسي بغزة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، الجامعة الإسلامية، غزة ،2016م

([28]) ورد في المرجع السابق، ص 13.

([29]) المرجع السابق، ص20

([30]) أبو قورة، خليل، فلنبدأ بالخيال العلمي.. لتنمية الإبداع والموهبة، جريدة” الشرق الأوسط” الجمعة – 7 شهر رمضان 1435 هـ – 04 يوليو 2014 مـ رقم العدد (13002)، متاح على الرابط:  https://goo.gl/Ekpujn

([31])باجيرا ، عبد الله ، أهمية الخيال العلمي ، جريدة الاقتصادية ،21 ديسمبر 2013م ، متاح على الرابط : https://goo.gl/Ryirvj

([32]) المرجع السابق.

([33])خضور، خلود أحمد، فاعلية برنامج حاسوبي قائم على الخيال العلمي في تنمية بعض المفاهيم العلمية لدى أطفال الرياض، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة دمشق، سوريا، 2014، ص92.

([34]) ورد في المرجع السابق، ص98.
Updated: 2018-02-03 — 19:15

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme