تكنولوجيات الاتصال الحديثة واقتصاد المعرفة: قراءة تحليلية في ميكانيزمات التكامل و معوقاته


 

تكنولوجيات الاتصال الحديثة واقتصاد المعرفة:

قراءة تحليلية في ميكانيزمات التكامل و معوقاته

د.بغداد باي عبد القادر/المركز الجامعي أحمد زبانة غليزان الجزائر

مقال نشر في  مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 48  الصفحة 67.

   

Abstract :

     Modern information technologies and advanced communications technology are linked to the development of societies in our time, and a pivotal contribution to the development of scientific mechanisms and the promotion of the knowledge economy across countries and countries. It is the most important means of transferring developing societies to more developed societies. It contributes directly to building a new society that is compatible with and adapted to the wave of changes and transformations that have taken place in various aspects of life, especially scientific and economic, where the transition from the industrial society to the structured information society To employ and upgrade technology and technology in human life,  Strategic employment, based on knowledge and technology, is the catalyst for this transformation, which makes the global economy benefit from the speed and efficiency it provides and makes an effective contribution to the appreciation and strengthening of the knowledge economy for a generation.

key words:  Knowledge economy, advanced communication technology, influence, interaction, knowledge economy upgrade, knowledge society.

  ملخص:

     لقد باتت تقنيات المعلومات الحديثة و تكنولوجيا الاتصالات المتطورة مرتبطة بتطور المجتمعات في عصرنا الحاضر، ومساهمة محورية في تطوير الميكانيزمات العلمية و ترقية اقتصاد المعرفة عبر البلدان والدول، و تعد الوسيلة الأكثر أهمية لنقل المجتمعات النامية إلى مجتمعات أكثر تطورا، فهي تساهم بطريقة مباشرة في بناء مجتمع جديدا يتوافق و يتكيف مع موجة التغيرات والتحولات الرهيبة التي مست مختلف مناحي الحياة لاسيما العلمية و الاقتصادية منها، أين تم الانتقال من المجتمع الصناعي إلى مجتمع المعلومات المبني على توظيف التقنية والتكنولوجيا في حياة الإنسان والارتقاء بها، التوظيف الاستراتيجي الذي يتخذ من المعـرفة والتقنيـة مرتكزا له، هذا التحول جعل الاقتصاد العالمي يستفيد من السرعة والفعالية التي توفرها له وأصبح يساهم مساهمة فعالة في تثمين وتقوية اقتصاد المعرفة جيلا بع جيل.

       فبعد أن استقرت ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأصبحت هاجس الهيئات الدولية العامة والخاصة ورمزا للسيطرة والقوة وسبيلا استراتيجيا لدعم اقتصاد المعرفة وتنوير الجماهير الإعلامية بأهميته وفعاليته، فمن يملكها يمتلك زمام الأمور ومن تقاعس عن التعامل معها بذكاء أصبح في مؤخرة العالم ، وبات الصراع الجديد بين العالم هو الوصول السريع إلى المعلومات وامتلاك طرق تداولها وتحليلها واستعمالها بما يخدم العلم والمعرفة، من أجل اتخاذ قرار سليم مبني على الدقة والتحليل  وتطوير الوطن، مما كون ثورة جديدة يطلق عليها ثورة تكنولوجيا الاتصالات التي تساهم بقدر كبير في تكوين التيار الجارف لمفهوم العولمة والتي شملت اقتصاديات العالم ساهمت بقدر كبير جدا في تطوير جوانب العلم والمعارف وترقية الأبحاث والعلوم خلال العقدين السابقين. وعليه فالورقة البحثية التي بين أيدينا ستعالج قضية جوهرية تتعلق بالأدوار المحورية لتكنولوجيا المعلومات والمؤسسات الإعلامية وحواملها في ترقية الاقتصاد المعرفي وبعث سبل الارتقاء والتطور في الأفراد والمجتمعات تماشيا مع متطلبات العصر ودواعي الاستعمال الأمثل للإعلام والتكنولوجيا في مواكبة عصر اقتصاد المعرفة الحديث.

الكلمات المفتاحية: اقتصاد المعرفة، تكنولوجيا الاتصال المتطورة، التأثير، التفاعل، ترقية الاقتصاد المعرفي، مجتمع المعرفة.

 

مقدمة:

   لقد عرف مجال الإعلام خلال السنوات الأخيرة ثورة كبيرة فتعددت وسائله واختلفت أهدافه ووظائفه و ذلك تماشيا مع روح العصر و الفاعلية الموضوعية و الأبعاد التثقيفية حيث يستأثر موضوع الإعلام باهتمام كبير من طرف المنشغلين بالإعلام بصفة عامة و أساتذة الإعلام بشكل خاص.

وبطبيعة الإنسان البشرية فانه يتأثر بما تطرحه وسائل الإعلام المقروءة و المسموعة و المرئية   لكن في المقابل للفرد مبادئ و أعراف وقيم ودين- تتحكم في سلوكه وتصرفاته – التي هي عبارة عن صفات تميزه عن غيره من الأمم،  ومنها يستمد إحساسه بالهوية و الانتماء،فالهوية تؤثر بشكل كبير على كافة النشاطات الرئيسية في حياة الفرد و العائلة و الجماعة والمجتمع.

ورغم ما عرفته المجتمعات الإنسانية من تطورات في كافة المجالات إلا أن التفكير في الهوية و الدين بقي محصورا في عدم القدرة على احتضان تلك الهويات وتجاوز الانقسامات الغائية السائدة في صفوفنا و خلق الظروف المساندة للارتقاء بأوضاعنا إلا أن هذا الطرح عاد يطفو على الساحة من خلال الممارسات العدوانية ، إلى جانب التفريق على أساس الدين والهوية الثقافية من خلال ظهور الحروب و الأزمات التي أصبحت تعصف بالقلب النابض للمجتمعات – الشباب- الذين يعدون صانعي مستقبل المجتمعات من خلال تغيير الظروف السائدة نحو الأفضل إلا أن ما يطفو على الساحة من أزمات التي اجتاحت المجتمعات العربية تعد نقطة تحول في ظل الأوضاع الدولية الراهنة وأصبح موضوع الهوية الثقافية و الإعلام هو السلاح الأقوى لضرب أساس المجتمعات وذلك من خلال خيرة شبابها وتحريك جماعات و المنظمات لخلق مشكلات سياسية تؤثر في تغيير مصير الشعوب وهذا ما يبرز على الساحة العربية في الوقت الراهن. بالرغم  من أن هذه الجماعات و المنظمات كانت وليدة لانحياز هوية ودين على حساب أخر داخل الدولة نفسها أو بين الدول.

ولم يبقى المجتمع الجزائري على غرار مجتمعات العالم في معزل عن تلك الثورة العلمية و التكنولوجية التي عرفها القرن العشرين ، أين اختزلت تكنولوجيات الاتصال الحديثة الأبعاد و المسافات و لم تكتفي بتجاوز الحدود السياسية و الجغرافية بين المجتمعات و إنما تعدت ذلك إلى الحدود الثقافية ، هذا ما خلق للوجود الاجتماعي مجموعة من الظواهر الاجتماعية تهدد الهويات الثقافية للمجتمعات خاصة تلك المستوردة للتكنولوجيا، حيث أصبحت هذه التكنولوجيات الحديثة للاتصال مصدرا رئيسيا من مصادر التنشئة الاجتماعية تستطيع أن تشكل فردا فعالا في المجتمع يساهم في بناءه كما تستطيع أن تشكل فردا منحرفا في المجتمع، خاصة و أنه ليس بمقدور أي بلد أن يعيش بمعزل عن هذا التقارب الاتصالي الذي شكل نظاما عالميا يعتمد على انفتاح إعلامي لا تتحكم فيه الأنظمة.

الإطار المفاهيمي:

  1. تعريف وسائل الإعلام:

إن وسيلة الاتصال أو الإعلام هي ما تؤدي به الرسالة الإعلامية أو القناة التي تحمل الرموز التي تحتويها الرسالة، من المرسل إلى المستقبل، ففي أية عملية اتصال يختار المرسل وسيلة لنقل رسالته، إما شفويا أو بواسطة الاتصال الجماهيري (سمعية، بصرية، سمعية-بصرية)، ولكن مع ملاحظة أن الوسيلة ليست هي الآلة أو الجهاز في حد ذاته فقط، ولكنها، تتشخصن في هيكل التواصل كله… بمعنى أن الجـريدة مثلا بدون مطبعة وبدون موزع ليست وسيـلة اتصال [1].

وتعرف وسائل الاتصال أيضا ، فهي كل تقنية أو أداة تصل بين فردين أو أكثر تنقل بموجبها لغة أو رموز أو حركات يفهمها طرفا الاتصال ، المرسل و المستقبل…  إن وسائل الاتصال هي : الوسائل السمعية التي تشمل الكلام المحكي و الأصوات و الموسيقى ، و الوسائل البصرية التي تشمل الصور و الرسوم الجامدة و المتحركة ، و الوسائل النصية و الرقمية ، و لكن إذا انتقلنا إلى التوصيف الجوهري للتقنية الجديدة ، وهذا هو العامل الحاسم ، لوجدنا أن لهذه التقنية ميزة أساسية أصبحت في جوهرها ، وهي إمكانية التعامل الايجابي ( الأخذ و الرد ) ، إي التواصل مع مواد الاتصال الموجودة في برنامج الكمبيوتر المعروض ، وتاليا فان الباحثين المتخصصين يرون أن تسمية ” الوسائل المتعددة” عاجزة عن توصيل المضمون لان فيها تغييبا للعنصر الجوهري [2].

وهناك من يستعمل مفهوم ” وسيلة الاتصال ” بمعنى مزدوج يشمل في آن واحد نظام المعاني أو الرمز الذي يسمح بـ ” فهم ” الوسائل، و الأجهزة التقنية التي تسمح بـ ” بث ” الرسائل ( إرسالها واستقبالها). وكما هو معروف، فان الفهم والبث شيئان مختلفان لإشارتهما إلى مستويين من الاتصال يحمل ثانيها (الراديو مثلا) أولهما )اللغة مثلا) إي يكون وسيلة له. لكن العكس غير صحيح : لا ترسل الراديو مثلا . و هناك من يشير إلى نوع آخر من الوسائل أو مستوى اتصالي ثالث ليخص به و سائل اتصالية مكانية مثل : المكتبة ، المسرح ، المسجد ، البرلمان … هذه الوسائل ، التي تشير إلى أماكن للاتصال ، ليست رمزية مثل اللغة و لا تقنية اتصالية مثل الراديو بل سوسيولوجية أي تفاعلية أساسا.

كما قد يكون لوسائل الاتصال معنى مزدوجا آخر : عندما يشير من جهة إلى البعد التقني الارسالي بطابعه الوسيطي ، المتوسطي أو الوكيلي لوسائل مثل التلفزة ، الراديو ، الصحافة ،الخ . ومن جهة أخرى إلى معنى المحيط ، الوسط أو الجو العام أو المؤسسة الاتصالية ا لتي تندرج ضمنها: الأخبار، الإعلانات .

  1. التأثير الإعلامي: يعد التأثير من أهم أهداف الاتصال، فنحن نتصل ببعضنا لنؤثر، ولكن قياس الأثر ومداه أمر ليس من السهولة بمكان. وصعوبة قياس الأثر ودراسته ناجمة عن تداخل تأثير الاتصال بتأثيرات أخرى محيطة بالإنسان كالمؤسسات الاجتماعية ومنظمات التنشئة الاجتماعية. وبالنسبة للاتصال المباشر (الاتصال الفردي والجمعي و الوجاهي) فيمكن معرفة رد الفعل والتأثير حيث يمكن رصد التأثير ومعرفة الاتجاهات المختلفة للرسالة الاتصالية. ولكن الصعوبة تكمن في حالة الاتصال الجماهيري الواسع حيث أنه من الصعب قياس رجع الصدى ومدى تأثر الجمهور بمضمون الرسالة إلا بعد إجراء استطلاعات ودراسات حول الموضوع.

ونقصد بالأثر الإعلامي للرسالة الإعلامية هو ما يحدث من تغيرات على المتلقي، وتعلمه شيئا من محتوى الرسالة، أو تبنيه اتجاها جديدا، أو تخليه عن اتجاهات كانت لديه سابقا، أو تعديل اتجاه معين. [3]

  1. الإعلام الجديد ووسائله: يعرف قاموس التكنولوجيا الرفيعة الإعلام الجديد بشكل مختصر ويصفه بأنه اندماج الكمبيوتر وشبكات الكمبيوتر، والوسائط المتعددة، وبحسب ليستر الإعلام الجديد باختصار هو مجموعة تكنولوجيات الاتصال التي تولدت من التزاوج بين الكمبيوتر والوسائل التقليدية للإعلام.

ويعرفه قاموس الكمبيوتر عبر مدخلين هما: [4]

 إن الإعلام الجديد يشير إلى جملة من تطبيقات الاتصال الرقمي وتطبيقات النشر الالكتروني على الأقراص بأنواعها المختلفة والتلفزيون الرقمي والانترنت، وهو يدل على استخدام الكمبيوترات الشخصية والنقالة فضلا عن التطبيقات اللاسلكية للاتصالات والأجهزة المحمولة في هذا السياق. وتكون تطبيقات الإعلام الجديد في سياق التزاوج الرقمي إذ يمكن تشغيل الصوت والفيديو بالتزامن مع معالجة النصوص وإجراء عمليات الاتصال الهاتفي وغيرها مباشرة من أي كمبيوتر.

يشير المفهوم أيضا إلى الطرق الجديدة في الاتصال في البيئة الرقمية بما يسمح للمجموعات الأصغر من الناس بإمكانية الالتقاء والتجمع على الانترنت وتبادل المنافع والمعلومات، وهي بيئة تسمح للأفراد والمجموعات بإسماع أصواتهم وأصوات مجتمعاتهم إلى العالم أجمع. (4) ، وقد تعددت وسائل الإعلام الجديد وهي تزداد تنوعا ونموا وتداخلا مع مرور الوقت، ومن أهم هذه الوسائل:

  • المدونات Blogs

وهي مواقع تتمتع بتحديثات منتظمة، وعادة ما تجمع بين النصوص والصور، الرسومات أو الفيديو، وروابط لصفحات ويب أخرى، وعادة ما تكون غير رسمية وتعتمد على إدخال مذكرات أو أخبار يومية. [5]

  • المزج Mashups

هو موقع يجمع بين بيانات من أكثر من مصدر واحد في أداة واحدة كاملة، مصادر البيانات وغالبا ما تشمل الخرائط، مثل جوجل خرائط والمواقع التجارية.

  • مواقع مشاركة الصور Photo Sharing Sites

هي مواقع تسمح لك بمشاركة الصور حرفيا عبر الانترنت مع أصدقائك، زملائك وأفراد العائلة، ويعتبر فليكر من أكثرها شيوعا على الانترنت.

  • البودكاست “التدوين الصوتي” Podcasts

مزيج من مصطلحات “آي بود” و”البث” وهي ملفات الصوت أو الفيديو التي يمكنك الاستماع إليها أو مشاهدتها على جهاز الكمبيوتر الهاص بك أو على مجموعة متنوعة من أجهزة الوسائط المحمولة (مثل آي بود، الهواتف المحمولة).

  • مواقع الشبكات الاجتماعية Social Network Sites

هي مجتمعات الانترنت التي تعطيك فرص للتواصل مع الآخرين ومع الأفراد الذين تربطك بهم مصالح مشتركة أو توفير الموارد اللازمة.

  • مواقع مشاركة الفيديو Video Sharing Sites

تسمح لك بتحميل وتبادل أشرطة الفيديو على الانترنت وهي مشابهة لمواقع مشاركة الصور، وموقع اليوتيوب هو الأكثر شهرة ضمن هذه المواقع. [6]

  1. تكنولوجيا الاتصال: قبل أن نعرف تكنولوجيا الاتصال يجب أولا أن نحدد ماهية التكنولوجيا في حد ذاتها، ذلك أن الجديد فيها ليس معناها وإنما لفظها، فالظاهرة نفسها قديمة قدم المجتمعات الإنسانية، ومن الخطأ أن نربط بين التكنولوجيا وبين المخترعات الحديثة التي تعتبر آخر المراحل في تطور الظاهرة الاتصالية، وكلمة تكنولوجيا كلمة معربة لا أصل لها في كتب اللغة والقواميس وما يقابلها في اللغة العربية هو مصطلح “تقنية ” وكلمة تكنولوجيا مكونة من مقطعين هما:

“تكنيك” والذي معناه الطريق أو الوسيلة و “لوجي” التي تعني العلم، وبالتالي يكون معنى الكلمة كلها “علم الوسيلة ” الذي بها يستطيع الإنسان أن يبلغ مراده [7]، كما ويحدد الدكتور زاهر أحمد مصطلح التكنولوجيا في ثلاث مفاهيم أساسية:

أولا: التكنولوجيا كعملية: وهو التطبيق المنظم للمحتوى العلمي أو المعلومات بغرض أداء محدد يؤدي في النهاية إلى حل مشكلة معينة.

ثانيا: التكنولوجيا كمنتج: محصلة تطبيق الأساليب العملية يكون في المساعدة في إنتاج الآلات والخامات، فالفيلم كمادة خام وآلة العرض نفسها هما نتاج للتطبيق التكنولوجي للمفاهيم والأساليب العلمية.

ثالثا: التكنولوجيا كمزيج للأسلوب والمنتج: من هذا يتضح أن عملية الاختراع تصاحبها عملية إنتاج وبالتالي لا يمكن فصل التكنولوجيا كأسلوب عنها كمنتج وأوضح مثال على ذلك هو الحاسب الآلي، فنفس الجهاز يصاحبه دائما تطور في إنتاج البرامج وتوسع كبير فيها [8]

أما الاتصال فهو تبادل الأفكار و المعلومات و الآراء بين طرفين أو أكثر عن طريق أساليب و وسائل مختلفة مثل الإشارة ، الكلام ، القراءة و الكتابة  و بالتالي نعني بتكنولوجيا الاتصال ” أي أداة  أو جهاز أو وسيلة تساعد على إنتاج أو توزيع أو تخزين أو استقبال أو عرض البيانات و استرجاعها[9]،  من خلال النظر إلى التعريف المقدم لتكنولوجيا الاتصال نجد أنه من الصعب إيجاد وجه للشبه بين مختلف وسائل تكنولوجيا الاتصال مثلا: الهاتف ، الآلة الكاتبة ،الحاسب الإلكتروني من الناحية الظاهرية ، أما من الناحية الضمنية للدور الذي تؤديه هذه الأجهزة فإننا نجد أن تكنولوجيا الاتصال تزيد من طاقة الإنسان وقدراته المختلفة وبالتالي يمكن القول أن تكنولوجيا الاتصال هي مجموع التقنيات أو الأدوات أو الوسائل أو النظم المختلفة التي يتم توظيفها لمعالجة المضمون أو المحتوى الذي يراد توصيله من خلال عملية الاتصال الجماهيري أو الشخصي أو التنظيمي أو الجمعي و الني يتم من خلالها جمع المعلومات و البيانات المسموعة أو المكتوبة أو المصورة أو المرسومة أو المسموعة المرئية أو المطبوعة أو الرقمية من خلال الحاسبات الإلكترونية ثم تخزين هذه البيانات و المعلومات و استرجاعها في الوقت المناسب و أخيرا نشر هذه المواد الاتصالية و نقلها من مكان إلى آخر و تبادلها، وقد تكون تلك التكنولوجيات يدوية أو آلية أو إلكترونية حسب مرحلة التطور التاريخي لها و المجالات التي يشملها هذا التطور.

 التكنولوجيا الحديثة للإعلام والاتصال:

      تظهر التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال من خلال الجمع بين الكلمة مكتوبة ومنطوقة والصور الساكنة ومتحركة بين الاتصالات سلكية ولا سلكية أرضية أو فضائية ثم تخزين المعطيات وتحليل مضامينها و إتاحتها بالشكل المرغوب في الوقت المناسب والسرعة اللازمة. ويعرفها معالي فهمي حيدربأن التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال تشير إلى جميع أنواع التكنولوجيا المستخدمة في تشغيل ونقل وتخزين المعلومات في شكل الكتروني ،وتشمل تكنولوجيا الحاسبات الآلية، ووسائل الاتصالات وشيكات الربط وأجهزة الفاكس وغيرها من المعدات التي تستخدم بشدة في الاتصال”[10]

سمات تكنولوجيا الاتصال الحديثة:

وتظهر أهم هذه السمات في:

  • التكامل والاندماج: بين كافة وسائل الإعلام الجماهيري وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، فمع تطور الحاسبات وشبكات الهاتف وشبكات المعلومات، واستخدام تكنولوجيا البث الفضائي، ظهرت تكنولوجيا الاتصال متعدد الوسائط وتكنولوجيا الاتصال التفاعلي بتطبيقاتها المختلفة وأشهرها حاليا شبكة الأنترنيت.
  • التفاعلية: أي القدرة على تبادل الأدوار بين المرسل الرسالة الاتصالية ومستقبلها إذ يتحول من يتعامل مع وسائل الاتصال الحديثة من مجرد من متلقي سلبي إلى مشارك متفاعل يرسل ويستقبل المعلومات في الوقت ذاته.
  • اللاتزامنية: إن عمل وسائل الاتصال الحديثة بتكنولوجياتها المتقدمة والتي مكنتها من العمل الدائم والمستمر على مدار (24سا) يوميا تجاوز بها محدودية الوقت في استقبال الرسائل والاتصال من طرف الجمهور إلى إمكانية إرسال واستقبال الرسالة في الوقت الذي يناسب المرسل والمستقبل على حد سواء[11].
  • قابلية التحرك والتحويل والتوصيل: فهناك وسائل اتصال كثيرة يمكن استخدامها والاستفادة منها في أي مكان دون الحاجة إلى التواجد في مكان ثابت ولا إلى معدات كثيرة من أجل الاتصال أو التشغيل مثل : الهاتف النقال، التلفون، السيارات أو الطائرات، والتلفون المدمج مع ساعة اليد،…وغيرها كثير من الوسائل الحديثة التي طور تكنولوجياتها كما أصبحت لكثير من وسائل الاتصال الحديثة ذات التكنولوجيات العالية القدرة على نقل المعلومات من وسيط، إلى آخر، وتحويلها من صورة إلى أخرى.
  • الشيوع والانتشار: ونعني به تغلغل وسائط الاتصال حول العالم وداخل كل طبقة اجتماعية، فتكنولوجيا الاتصال تتجه من الضخم إلى الصغير،ومن المعقد إلى البسيط ومن الأحادي إلى المعقد مثل: الكمبيوتر الذي تميز بأجياله الأولى بالضخامة والعمليات المحددة ليصبح فيما بعد صغيرا، وفي متناول الشرائح، ومتعدد الخدمات والوظائف وهو ما يطلق عليه اسم الكمبيوتر [12].إضافة إلى التدفق السريع والكثيف للمعلومات مما يسمح للفرد بتنمية قدراته[13].

- وظائف تكنولوجيا الاتصال:

لتكنولوجيا الاتصال مجموعة من الوظائف لعل أهمها:

  1. التحول من الصوتي إلى الرقمي: بعد استخدام شبكات الهاتف لنقل بيانات الكمبيوتر تضاعفت الحاجة لتبادل البيانات و انقلب الوضع فأصبحت الشبكات تصمم أصلا لنقل البيانات و أصبحت المكالمات الهاتفية عملا ثانويا لها , وأدى نقل البيانات رقميا إلى تحسن واضح في مستوى الخدمات خاصة فيما يتعلق بتقليص حجم المعدات الاتصال و التخفيف من وزنها
  2. التحول نحو الرخيص المتاح دوما: عندما انتشر استخدام التكنيك الرقمي في الأجهزة الإلكترونية فإن ذلك أدى إلى تصغير المعدات ووفرتها وبالتالي رخصها.
  3. التحول من الإلكترون إلى الفوتون: ظلت الإشارة الهاتفية تنتقل عبر الأسلاك النحاسية كتيار كهربائي ضعيف إلى أن حدثت النقلة النوعية باختراع الألياف الضوئية، وهكذا استبدل تيار الإلكترون المعرض لتشويش بتيار الفوتون (جسيمات الضوء) النقي.
  4. التحول من الخاص إلى العام و من المتنوع إلى المتكامل: بدلا من احتكار الشخص لخط تليفوني واحد استحدث أسلوب تحويل حزم الرسائل بديلا عن تحويل الدوائر , في ظل هذا الأسلوب تختزن الرسائل ثم توجه بواسطة مراكز تحويل الرسائل إلى غايتها ، يتم ذلك عبر أي مسار متاح يربط بين نقطة الأصل و نقطة الهدف دون الالتزام بمبدأ النقل عن طريق أقصر مسار بينهما ، و هذا النظام المتكامل لا يفرق بين البيانات التي ينقلها سواء كانت عبارة عن مكالمات هاتفية أو رسائل فاكس أو بيانات كمبيوتر فكلها بالنسبة له سلسلة من البيانات الرقمية يتم توجيهها عبر مسارات الشبكة إلى أن تصل إلى غايتها.
  5. العمل على التحول من السلبي (أحادي الاتجاه) إلى التجاوبي (ثنائي الاتجاه): معظم نظم بث المعلومات تعمل على أساس الطور السلبي حيث تنتقل المعلومات في اتجاه واحد من المرسل إلى المستقبل إلى أن ظهرت مرافق معلومات تعمل على أساس الطور التجاوبي مثل شبكات الفيديو تكس ثنائية الاتجاه وبالتالي أصبح من الممكن تبادل الرسائل مع مراكز المعلومات.
  6. التحول من الثابت إلى النقال: أصبح من الممكن أن يحمل معه الإنسان معلومات وبيانات كثيرة وبرامج وملفات أينما ذهب من خلال تكنولوجيات الاتصال الحديثة مثل الهاتف النقال، الكمبيوتر المحمول[14]

أهم أنواع تكنولوجيا الاتصال:

1 -الانترنت: هي اختصار لعبارة الشبكة الدولية وهي شبكة تربط بين العديد من شبكات المعلومات وقواعد البيانات في معظم دول العالم ويمكن لأي فرد من أي مكان النفاد إليها.

 2-الهاتف النقال: “هو وسيلة أو جهاز صغير يستخدم للتواصل، موصل بشبكة اتصالات لاسلكية رقمية تسمح ببث و استقلال الرسائل الصوتية و النصية و الصور”[15] ويعتبر الهاتف النقال أحد أهم تقنيات الاتصال الحديثة التي تطور باستمرار حتى أصبحت أكثر من مجرد وسيلة اتصال صوتي و تعديها إلى القيام بمهام الكمبيوتر ، الكاميرا ،آلة التصوير ، المسجل ،آلة حاسبة ، المذياع  …الخ .

3 -الأقمار الصناعية: عبارة عن جهاز يدور في الفلك الخارجي حول الأرض أو حول كوكب آخر ويقوم بأعمال عديدة مثل الاتصال، الفحص، الكشف.

4 -الإذاعة: الإذاعة كمؤسسة وكوسيلة اتصال تعد وعاء للمضمون الثقافي الذي تحفل به برامجها وهي بذلك تصنف ضمن المواد الحاملة للثقافة والعاملة على نشرها بين مستعمليها[16].

خصائص تكنولوجيا الاتصال:

1-التفاعلية: وذلك لوجود سلسلة من الأفعال الاتصالية، فالمرسل يستقبل ويرسل في الوقت نفسه، وكذلك المستقبل ومثال ذلك بعض الوسائل التي يوجد فيها تفاعل بين المستخدم والمرسل مثل الهاتف، التلفاز التفاعلي والمؤتمرات عن بعد والكمبيوتر الشخصي الذي يستخدم في الاتصال وكذلك البريد الالكتروني…الخ.

2 -اللاتزامنية: وتعني إمكانية إرسال الرسائل واستقبالها في وقت مناسب للفرد المستخدم ولا تتطلب من كل المشاركين أن يستخدموا النظام في الوقت نفسه فمثلا في نظم البريد الالكتروني ترسل الرسالة مباشرة من منتج الرسالة إلى مستقبلها في أي وقت دون الحاجة لتواجد المستقبل للرسالة.

3 -قابلية الحركة: هناك وسائل اتصالية كثيرة يمكن لمستخدميها الإفادة منها في الاتصال من أي مكان مثل الهاتف النقال، جهاز الفيديو يوضع في الجيب، وجهاز فاكسميل يوضع في السيارة وحاسب آلي نقال مزود بطابعة.

4 -قابلية التحويل: وهي قدرة وسائل الاتصال على نقل المعلومات من وسيط إلى آخر كالتقنيات لتي يمكنها تحويل الرسالة المسموعة إلى رسالة مطبوعة وبالعكس، والأفلام السينمائية التي يمكن عرضها في دور السينما وعلى أشرطة الفيديو وعلى الأسطوانات المدمجة على الرغم من اختلافها في الشكل.

5 -الشيوع والانتشار: ويعني به الانتشار المنهجي لنظام الاتصال حول العالم وفي داخل كل طبقة من طبقات المجتمع ولا يكون حكرا على الأثرياء فقط وإنما يشمل كل فئات وطبقات المجتمع.

6-الكونية: البيئة الأساسية الجديدة لوسائل الاتصال هي بيئة عالمية دولية حتى تستطيع المعلومة أن تتبع المسارات المعقدة، كتعقد المسالك التي يتدفق عليها رأس المال إلكترونيا عند الحدود الدولية في أي مكان في العالم[17]

  تكنولوجيا المعلومات والاقتصاد المعرفي :

يتجه الاقتصاد أكثر فأكثر نحو اقتصاد مبني على المعرفة، وتعتبر تكنولوجيا المعلومات وضمنها البرمجيات من أهم دعائم هذا الاقتصاد. ويرافق ذلك أيضا تغيرات اجتماعية تجعل البعض يسمى المجتمعات القادمة مجتمعات المعلومات .

  1. اقتصاد المعرفة:

لقد أخذ اقتصاد المعرفة  أو الاقتصاد الكمبيوتري ، أو كما يعرف الاقتصاد العقلي يحل بسرعة كبيرة محل اقتصاد العمل والأرض والآلة كمصدر للثروة.

يمكن أن نعرف اقتصاد المعرفة على أنه نظام اقتصادي يمثل فيه العلم الكيفي والنوعي عنصر الإنتاج الأساسي والقوة الدافعة الرئيسية لتكوين الثروة . وعلى هذا الأساس يختلف هذا الاقتصاد عن باقي الاقتصاديات في بعض الأوجه أهمها [18]:

 – على عكس عناصر الإنتاج الأخرى، لا يمكن نقل ملكية المعرفة.

 – يتسم اقتصاد المعرفة بأنه اقتصاد وفرة أكثر من كونه اقتصاد ندرة فعلى عكس الموارد الأخرى التي تنفذ من جراء الاستهلاك، تزداد المعرفة بالممارسة والاستخدام وتنتشر بالمشاركة.

 – يسمح استخدام التقانة الملائمة يخلق الأسواق ومنشآت افتراضية تلغي قيود الزمان والمكان من خلال التجارة الإلكترونية التي توفر الكثير من المزايا من حيث تخفيض التكلفة ورفع الكفاءة والسرعة في إنجاز المعاملات.

 – من الصعوبة بمكان في اقتصاد المعرفة تطبيق القوانين والضرائب، فطالما أن المعرفة متاحة في أي مكان في العالم، فإن ذلك يعني أن هناك اقتصادا عالميا يهيمن على الاقتصاد الوطني.

وبما أن المعرفة هي خليط من التعلم والخبرة المتراكمة وتعتمد على الفهم والإدراك البشري، فإن مجرد وجود معلومات مشتتة لا يشكل إضافة حقيقية للاقتصاد باعتبار أن المعلومات لا تكون ذات قيمة ما لم يتم تحليلها و وضعها في إطار مفهوم، ومن هذا المنطلق فإن تطبيقات المعرفة أصبحت عاملا حاسما في تحديد الوضع التنافسي والميزة النسبية لكل بلد وصناعة ومؤسسة.

  1. مؤشرات التوجه نحو اقتصاد المعرفة وتكنولوجيا المعلومات:

إذ ما تتبعنا التحولات في عالم اليوم، فإننا نجد العديد من المؤشرات التي تدل على توجه العالم التدريجي نحو المعرفة، وتؤكد على تعاظم دور المعلومات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ويمكن أن نعدد أهم هذه المؤشرات في النقاط الآتية [19]:

- اعتماد الاقتصاد على اليد العاملة المؤهلة و المتخصصة، حيث أن أهم ما يميز الوضع الاقتصادي الجديد هو ارتفاع الطلب على اليد العاملة ذات الكفاءات العالية والمتخصصة في ميدان المعرفة، وانخفاض الأنشطة التي تعتمد على اليد العاملة الأقل كفاية.

- انتقال تنظيم الاقتصاد من إنتاج السلع إلى إنتاج الخدمات، حيث أن هناك انتقال متصاعد للنشاط الاقتصادي من التركيز على السلع إلى صناعة الخدمات بأشكالها، فمثلا نلاحظ في دول شمال أمريكا أن ما يزيد عن 70 % من اليد العاملة تشتغل في ميدان الخدمات ، وتزداد هذه النسب سنويا بما يناهز 2,3 % بينما تعرف انخفاضا يصل 0,2 % سنويا في قطاع السلع (  ولعله من أهم العوامل المفسرة لهذا التحول هو ارتفاع الطلب على الخدمات من طرف الوحدات الإنتاجية والمستهلك على حد السواء . ويتجلى طلب واستعمال الوحدات الإنتاجية من خلال اعتمادها على البرامج الإعلامية على طول سلسلة الإنتاج.

إشراك المؤسسات في بناء مجتمع المعرفة والمعلوماتية:

توجد المعلومات في صلب الإدارة الحديثة للمنظمات، خاصة تلك التي دخلت في العولمة، أصبحت مطالبة أكثر من ذي قبل بالاستثمار في الرأسمال المعرفة للحفاظ عليه وتنميته، وكذلك بالإدارة المحكمة لرصيدها المعلوماتي، و يعد هذا الاستثمار في الإدارة الحديثة للمعلومات شرطا أساسيا للمنافسة الدائمة بين المؤسسات، إلا أن المعلومات لا يمكن استخدامها والتحكم فيها بسهولة على غرار ما يحدث بالنسبة للممتلكات المادية ، وهذا ما يفسر كثرة الإخفاق في إدارة المعلومات رغم الاستخدام الواسع بالإنترنت والتكنولوجيا الرقمية وتعدد الوسائط [20]

وهكذا أصبح الاستثمار في المعلومات أحد عوامل الإنتاج، فهو يزيد في الإنتاجية، كما يزيد من توفير فرص العمل، حيث أن توفير المعرفة وتحويلها إلى معلومات رقمية يجعلها تتحول إلى سلعة ويعتمد ذلك على مراحل: توليد المعرفة، نقلها ونشرها، استثمارها.

وفي هذا يعتمد اقتصاد المعرفة اعتمادا كبيرا على فعالية المؤسسات في جمع المعرفة واستعمالها لرفع الإنتاجية وتوليد السلع وخدمات جديدة توزع عبر شبكات المعرفة التي تتغير فيها المعلومات بمعدلات سريعة.

إن العلاقة بين التنمية وبين المعلومات واستخدامها أصبحت واضحة، وبالتالي أصبح الاستثمار في المعلومات والانترنيت بشكل مصدر جديدا للإحداث الوفرات في التكلفة ورفع الكفاءة الإنتاجية – حيث وفرت الانترنيت المعلومات وبأقل التكاليف – كما أن التجارة الإلكترونية تزايد استعمالها على صعيد المنافسة العالمية.

لا يمكن الآن الاستغناء على المعرفة في المؤسسة التي تريد أن تنجح في الاقتصاد العالمي الجديد فالنجاح في المستقبل سيتوقف على الإدارة الإستراتيجية للمعرفة، وعليه فإن تطوير وإدارة مصادر المعرفة ستشكلان المحك الأساسي في احتفاظ المؤسسة بعافيتها الاقتصادية وقوتها في السوق .

II.3 مستلزمات التحول و التطوير:

إن تنمية اقتصاد مبني على المعرفة بات يفرض مجموعة من التغيرات في طبيعة وتنظيم المجتمع بصفة عامة وفي إطار المحيط الاقتصادي -خاصة- المتميز أساسا بمنافسة قوية ، الشيء الذي دفع الكثير من المؤسسات إلى إعادة ترتيباتها التنظيمية والإستراتيجية لتصبح أكثر تلائما مع : العولمة ، التكنولوجيا والقيم الاقتصادية الجديدة.

ويتطلب مسار التحول والتطور جملة من العوامل يمكن أن نوردها فيما يلي:

- ضرورة استخدام المعلومات بين عامة الناس ويشكل واسع – في إطار مجتمع المعلومات – فهم يستخدمون المعلومات بشكل مكثف في أنشطتهم كمستهلكين وكذلك كمواطنين لممارسة حقوقهم ومسؤولياتهم ، إضافة إلى إنشاء نظم المعلومات التي توسع من إتاحة التعليم والثقافة لكافة أفراد المجتمع .

- ضرورة استخدام المعلومات كمورد اقتصادي حيث يجب على المؤسسات والشركات استغلال المعلومات وزيادة كفاءتها ، ومما يؤكد هذا الاتجاه المتزايد نحو شركات المعلومات لتحسين الاقتصاد الكلي للدولة .

- وكضمان لفعالية ما سبق ذكره لابد من توفير عامل أساسي وضروري وهو عامل التكوين والتعليم المستمر ، فما يميز الاقتصاد المبني على المعرفة هو ضرورة الاكتساب الدائم للمعلومات وتنمية المؤهلات الضرورية لاستثمارها ، حيث أصبحت التربية والتكوين المستمر الشرطان الأساسيان للنجاح داخل أي مجتمع بغض النظر عن الضرورة الاقتصادية .

III. تأثير التكنولوجيا المعلومات والاتصالات كأداة جديدة في الاقتصاد :

إن الاقتصاد العالمي يشهد ثورة معلوماتية في كل القطاعات، خاصة القطاع الصناعي. تدل عليها  مؤشرات تصف هذه التحولات، فقد أدى هذا إلى نمو وزيادة  مستدامة في الإنتاجية بسبب فرضية التوجه نحو الاقتصاد المبني على المعرفة .

 يمكن النظر إلى المعرفة على أنها :

- المعلومات  know what

- الخبرات  know how

- معرفة الأسباب  know why

- معرفة الاختصاص في مختلف المجالات know who

بالإضافة إلى هذا ينظر إلى تصنيع العمليات الأساسية التي تجري في المجالات المعرفة، في أربعة عمليات هي توليد المعرفة ، توثيقها وتخزينها ، نشر المعرفة وأخيرا وهي أهم استعمال واستخدام واستثمار المعرفة.

       تكنولوجيا المعلومات تعد من إفرازات اقتصاد المعرفي ، فهي تعتمد على الصفات التالية:

1)    تقدم هذه التكنولوجيا طرقا جديدة في إدارة واستعمال المعلومات في كل القطاعات الاقتصادية، فمقارنتها مع تكنولوجيا أخرى نجدها تتميز بإمكانية تطبيقها على كل الاقتصاد وعملياته؛

2)    تكنولوجيا المعلومات والاتصال تحقق مكاسب اقتصادية، نظرا لأنها تحسن من قدرات كل القطاعات في حيازة ومعالجة ونشر واستخدام المعلومات؛

3)    إن الإبداع والتطور في التكنولوجيا المعلومات والاتصالات يزيد من إنتاجية الفرد واستفادته من المعرفة والعلم والتكنولوجيا .

  فتكنولوجيا المعلومات تأثر في الاقتصاد تأثيرا إيجابيا كأداة هامة لتحسين الأداة، نتيجة لازدياد المعارف على كل المستويات ، وهذا ما يمكن لاقتصاد الجزائري الالتفات له والتخطيط لحسن استعمال هذه الأداة .

 III.1 تأثير تكنولوجيا المعلومات على الإنتاجية في مختلف المستويات :

III.1.1 تأثيرها على إنتاجية المؤسسة :

أكدت العديد من الدراسات والتقارير مؤخرا أن تكنولوجيا المعلومات تؤثر تأثيرا أساسيا في نمو المؤسسات، خاصة عندما يرافق إدخال تكنولوجيا المعلومات لمؤسسة لإدخال تغيرات تنظيمية وإدارية مرافقة.

فقد بنيت عدة دراسات أن معدل الإنتاجية كان أعلى ما يمكن لدى المؤسسات التي استثمرت في التكنولوجيا المعلومات، وفي توزيع الإدارة والتنظيم. إلا أن هذه الدراسة بنيت أن الاستثمار في المعلوماتية دون أن يرافقه إعادة توزيع وتحسين في الإدارة والتنظيم لم يؤدي إلى زيادة محسوبية في الإنتاج. إن استفادة القصوى من تكنولوجيا المعلومات تحقق عندما يرافقها استثمار في:  إستراتيجيات جديدة ، و هيكليات جديدة، وأعمال جديدة.

III.1. 2 تأثير تكنولوجيا المعلومات على الإنتاجية القطاعية:

إذا كان الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات وما يوافقها من تغيرات تنظيمية وإدارية ، يحسن إنتاجية المؤسسات في قطاع  ما ،فإن الاستثمار في هذه التكنولوجيا على مستوى القطاع يظهر نمو أعلى في الإنتاجية لهذا القطاع بالنسبة للقطاعات الأخرى. وتدل الدراسات في و.م.أعلى أن قطاعات إنتاج السلع كثيفة الاستثمار في التكنولوجيا المعلومات، أظهرت إنتاجية أعلى من قطاعات الأخرى، كما أن إنتاجية قطاع صناعات تكنولوجيا المعلومات أيضا أظهرت إنتاجية أعلى [21].

III.1. 3 تأثير تكنولوجيا المعلومات على توليد فرص العمل:

ازدادت عالميا فرص العمل التي ولدتها مهن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع أوائل التسعينيات، ففي و.م.أ كان هناك في عام 1992 4.3 مليون عامل في مهن تكنولوجيا المعلومات، ثم نما هذا الرقم إلى5.3 مليون عام 1998. وكانت هذه الزيادات في فرص العمل بمعدل 6.5% سنويا وهو معدل أعلى من المعدلات أي قطاع آخر، وإذا أخذنا عدد العاملين في كلا القطاعات المنتجة لتكنولوجيا المعلومات، والقطاعات المستعملة لتكنولوجيا المعلومات، فإن العدد يصل إلى 7.4 مليون عامل 1998 أي ما نسبة    6.1 %، من مجمل القوى العاملة الأمريكية. وإذا أخذنا فقط ازدياد عدد العاملين بمهن برمجيات فنرى أنها ارتفعت من 850ألف  عامل عام 1998 إلى 1.6 مليون عام 1998 .

III.1 .4 تأثير تكنولوجيا المعلومات على قوى العاملة:

لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تأثير أخر هو إدخال متطلبات جديدة حول القوى العاملة ، من هذه التغيرات زيادة أجور العاملين في مهن هذا القطاع زيادة كبيرة نسبيا إن معدل الأجور السنوي في الصناعات المنتجة لتكنولوجيا المعلومات كان 58000 دولار لعام 1998 في و.م.أ أي 85%  أعلى من معدل الأجور السنوي البالغ 31400 دولار في القطاعات الأخرى، ومنذ عام 1992 ارتفعت الأجور للعاملين في الصناعات المنتجة لتكنولوجيا المعلومات بمعدل 5.8 % سنويا بالمقابل لم يرتفع الأجور العاملين في الصناعات الخاصة الأخرى بأكثر من 3.6%.

من جهة أخرى هناك زيادة في مستوى المعلومات والخبرة المطلوبة من القوى العاملة، فالتطور السريع، والإبداعات الجديدة في هذا القطاع يتطلب عاملين على مستوى عالي من الخبرة. كما أن إدخال تكنولوجيا المعلومات في القطاعات الأخرى عن طريق استعمال تجهيزات وبرمجيات أكثر تعقيدا وتطورا من التجهيزات المستعملة سابقا ، يجعل هذه القطاعات بحاجة لعمالة أعلى خبرة وتعليما من قبل، كما يحتاج لتدريب مستقر لهذه القوى العاملة يتناسب مع تطور التجهيزات والبرمجيات .

من جهة أخرى ازداد في جميع القطاعات نوع من المهن يرتبط بالتعامل مع المعلومات ، من حيث توليها ودمجها ومعالجتها واستعمالها ، كذلك المهن الخاصة باتخاذ القرار وبالاعتماد على المعلومات. إن كل القطاعات الإنتاجية، و الخدمية تحتوي على وظائف مبنية على التعامل مع المعلومات أو المعرفة، لذلك فإن تأثير تكنولوجيا المعلومات طال عمليا كل القطاعات وأدى إلى تنقلات  في المهن إضافة، كما ذكر سابقا لزيادة في الإنتاجية، وبذلك يكون هناك نوعان من العالمين من التكنولوجيا المعلومات ، الأول العاملين في قطاع نفسه ، والثاني للعاملين في قطاعات أخرى التي تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصال كأداة .

III.1 .5 تأثير التكنولوجيا المعلومات على تطوير المنتج:

لقد اكتشفت  المؤسسات أن هذه التكنولوجيا يمكن استخدامها لتطور منتجات وسلع وخدمات جديدة ، كما يمكن استخدامها لتطوير خطوط إنتاجها أو عمليات الإنتاج. وبالفعل فقد طورت الكثير من المؤسسات منتجات جديدة تتضمن داخلها عناصر وتجهيزات معلوماتية أو برمجيات حاسوبية. إن تطوير المنتج سواء كان سلعة أو عملية إنتاج قد تأثر تأثيرا كبيرا  بدخول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيها  .

من جهة أخرى وعندما أخذت المؤسسات تستفيد من التكنولوجيا المعلومات والاتصالات، دعاها إلى إعادة النظر بعمليات البحث وتطوير الإنتاج والتسويق وخدمات ما بعد البيع .

 ولقد ساعد نشوء الانترنيت، في نشر معلومات البحث والتطوير العلمي وتكنولوجي ، فالكثير من المؤسسات تستعمل الانترنيت لزيادة فعاليتها من أجل زيادة إنتاجها كما تستعملها الجامعات ومركز البحوث استعمالا واسعا في مشاريع البحث والتطوير .

إن الكثير من المعلومات العلمية والتكنولوجية العامة لتطوير المنتج ومتوفرة على الانترنيت بأشكال عدة من غير ماهية عملية التطوير المنتج تغيرا كبيرا .

 III.1 .6 تأثير التكنولوجيا المعلومات الاتصالات على الإنتاج :

أدت استخدامات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في خطوط الإنتاج، والتغيرات السريعة في هذه التكنولوجيا، إلى توجه نحو استخدام وحدة إنتاج أصغر من السابق وأكثر مرونة ، كما رافق هذا التوجه توجهات أخرى نحو التزود بعناصر إنتاج من خارج المؤسسة، وكذلك التوجه إلى تصغير كل وحدات الإنتاج الكبرى.

 لقد ساعدت تكنولوجيا المعلومات في تحقيق آليات جديدة في الإنتاج، الأتمتة الكلية لآلية الإنتاج وتنسيق كل مرحلة من مراحلها في الوقت المناسب (jit)، ومثل الدقة في صناعة مركبات السلعة المنتجة، وعدم تصنيع أي عناصر أو مركبات خاطئة في عملية إنتاج سلعة من السلع.

وقد أثرت الانترنيت والمؤسسات الحاسوبية في الكثير من العمليات المتعلقة بالإنتاج استعملت في :

-  تنسيق وتصميم المنتج؛

- تخفيض تكلفة إدارة المشاريع؛

- إدارة المخزون؛

- تقديم التدريب للعمال والموظفين؛

- زيادة أثمنة ومرونة خطوط الإنتاج؛

- تسهيل وإصدار  وثائق الإنتاج؛

III.1 .7 تأثير التكنولوجيا المعلومات في التسويق :

 يمكن اليوم للمستهلكين في الكثير من دول العالم الدخول إلى الانترنيت والإطلاع على مواصفات وعروض أي من السلع التي يرغبون في شرائها ،فالانترنيت أصبحت مكانا للتسوق، يمكن للمستهلك المفاضلة بين العديد من العارضين، ثم إجراء عملية الشراء على الانترنيت، ثم في الكثير من الأحيان الدفع عبر هذه الشبكة ، وعندما تكون سلعة رقمية ، يمكن استلامها أيضا عبر هذه الانترنيت.

أثرت التجارة الإلكترونية تأثيرا كبيرا على سعر السوق لمعظم البضائع ، فالمشتري يمكن أن يتفحص سعر السلعة ومواصفاتها من كل بقاع العالم وبسرعة وتكلفة قليلة بالمقارنة مع الوسائل السابقة (السفر ،الزيارات، المعارض ) وأكثر من ذلك فقد ظهرت بعض البرمجيات على الانترنيت لتسهيل هذه العملية،  فتسهل هذه  البوابات عمليات التسويق وعمليات الشراء.

 وتقوم هذه البرمجيات بالإبحار عبر الانترنيت في العديد من المواقع وبسرعة فائقة باحثة عن أفضل سعر وأفضل مواصفات لصالح المشتري، و تدعى هذه البرمجيات بالمشتري الرقمي Bots . ومن جهة نظرا البائع فإن الانترنيت أصبحت وسيلة هامة للتسويق عالميا، فالمصنعين ومقدمي الخدمات يعرضون الآن على الانترنيت معلومات ومواصفات وأسعار وخدمات لسلعهم ، مع إمكانية الصيانة والإطلاع بالاستعانة بالانترنيت ، وكذلك التدريب عن بعد مع كل اللوازم التسويقية وكلها عبر الانترنيت.

 

خاتمة:

لقد بات التقدم السريع لشركات التكنولوجيا العالمية وما تقدمه من منتجات تقنية عالية الدقة مع اتساع نطاق استخدامها حول العالم وتزايد الاستثمار فيها خلال الأعوام المقبلة، يفرض نمطًا جديدًا على القطاعات الاقتصادية قد تلغي النمط الإنتاجي الحالي ليحل محلها نمط إنتاجي آخر،  يحمل معالم الاقتصاد الجديد الذي تقودنا إليه التكنولوجيا الحالية في المستقبل.

ولقد شكل انتشار استخدام الكومبيوتر وبعده الانترنت منذ تسعينات القرن الماضي نقلة نوعية للقطاعات الاقتصادية (صناعة، زراعة، تجارة، خدمات) بدأت رويدًا رويدًا تتغير معالمها، إذ صار عامل التكنولوجيا محركًا كبيرًا لزيادة الإنتاج واعتبر العامل الخامس من عوامل الإنتاج (الأرض، العمل، رأس المال، التنظيم).

إذ عملت التكنولوجيا على استغلال الموارد الطبيعية بأفضل صورة ممكنة وخلفت آثارًا إيجابية على العملية الإنتاجية، كالسرعة في تنفيذ العملية الإنتاجية وزيادة الإنتاج كمًا ونوعًا، وتقليل التكلفة والزيادة في معدلات النمو الاقتصادي وتحسين المستوى العام للحياة، وأتاحت الاتصال بكل أنحاء العالم، وخلقت فرص عمل جديدة. واخترقت مجالات الطب والهندسة وعلوم الفضاء والأرض وأصبحت جزءًا أساسيًا في التسليح والحروب، وأصبحت مصدرًا لتلقي الخبر والمعرفة ونشرهما.

 

قائمة المصادر و المراجع:

  1. أحمد زاهر: تكنولوجيا التعليم وتصميم وانتاج الوسائل التعليمية، الطبعة الأولى، المكتبة الأكاديمية، القاهرة، 1997.
  2. محمد الفاتح حمدي: تكنولوجيا الاتصال والاعلام الحديث، مؤسسة الكنوز الحكمة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، الجزائر 2011.
  3. فضيل دليو: مقدمة في وسائل الاتصال الجماهيرية ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر، 1998 .
  4. عزام محمد أبو الحمام: الإعلام و المجتمع، دار أسامة للنشر والتوزيع، عمان، 2011.
  5. فضيل دليو: تاريخ وسائل الاتصال ، دار أقطاب الفكر، قسنطينة،(ط3)، 2007.
  6. كامل خورشيد مراد: الاتصال الجماهيري والإعلام، ط1، دار المسيرة، الأردن.
  7. محمد مراياتي :” تطور مهن صناعة المعلوماتية و مرودها الاقتصادي”: ندوة الدراسات الإنمائية، المؤتمر الوطني السابع عشر للإنماء ، بيروت 2000.
  8. مصطفى الصادق، عباس الإعلام الجديد، المفاهيم والوسائل والتطبيقات، ط1، الأردن، دار الشروق، 2008
  9. أولجا جوديس بيلي وآخرون، تر: علا أحمد صلاح: فهم الإعلام البديل، مجموعة النيل العربية، القاهرة، ط1، 2009.
  10. عبد الباسط محمد عبد الوهاب: استخدام تكنولوجيا الاتصال في الإنتاج الاذاعي والتلفزيوني، المكتب الجامعي الحديث، 2005.
  11. فضيل دليو: الاتصال مفاهيمه، نظرياته، وسائله، دار الفجر للنشر والتوزيع، الأردن، 2003.
  12. ومعيل سعادة، فارس بوباكور،أثر التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال في المؤسسة الاقتصادية مجلة الاقتصاد والمناجمنت، جامعة تلمسان،2004،عدد03
  13. شطاح محمد وآخرون، القنوات الفضائية تأثيرها على القيم الاجتماعية والثقافية والسلوكية لدى الشباب الجزائري دراسة ميدانية، دار الهدى، عين مليلة.
  14. فلاح كاظم المحنة،العولمة والجدل الدائر حولها، الوراق للنشر والتوزيع، الأردن، 2002، ط01.
  15. معالي فهمي حيدر، نظم المعلومات ، مدخل لتحقيق الميزة التنافسية، الدار الجامعية ،2002
  16. نبيل علي: العرب وعصر المعلومات، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 1994.
  17. حسانة محي الدين:  ” اقتصاد المعرفة في مجتمع المعلومات “، مؤتمر المعلومات، النادي العربي للمعلومات، دمشق ، سوريا 2002.

 

المراجع الأجنبية:

  1. Carl shapro,hab varian : “ Information rules ( Astrategic guide to the network economy, New york, MIT press 2000, p22.2.
  2. Kamel Youcef Toumi : “ Industrial infomation technology” , First Arab conference on Industrial Iformation and Networks , Dubai , decembre 2002

[1]   أحمد زاهر: تكنولوجيا التعليم وتصميم وإنتاج الوسائل التعليمية، الطبعة الأولى، المكتبة الأكاديمية، القاهرة، 1997، ص51.

[2]  محمد الفاتح حمدي: تكنولوجيا الاتصال والإعلام الحديث، مؤسسة الكنوز الحكمة للنشر والتوزيع، الطبعة الاولى، الجزائر، ص44.

[3]  فضيل دليو: مقدمة في وسائل الاتصال الجماهيرية ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر، 1998، ص60.

[4]  عزام محمد أبو الحمام: الإعلام و المجتمع، دار أسامة للنشر والتوزيع، عمان، ، 2011، ص47.

[5]  فضيل دليو: تاريخ وسائل الاتصال ، دار أقطاب الفكر، قسنطينة،(ط3)، 2007، ص63.

[6]  كامل خورشيد مراد: الاتصال الجماهيري والإعلام، ط1، دار المسيرة، الأردن، ب س، ص75.

[7]  محمد مراياتي :” تطور مهن صناعة المعلوماتية و مرودها الاقتصادي”: ندوة الدراسات الإنمائية، المؤتمر الوطني السابع عشر للإنماء ، بيروت 2000، ص141.

[8] مصطفى الصادق، عباس الإعلام الجديد، المفاهيم والوسائل والتطبيقات، ط1، الأردن، دار الشروق، 2008، ص71.

[9]  أولجا جوديس بيلي وآخرون، تر: علا أحمد صلاح: فهم الإعلام البديل، مجموعة النيل العربية، القاهرة، ط1، 2009، ص121.

[10]  عبد الباسط محمد عبد الوهاب: استخدام تكنولوجيا الاتصال في الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني، المكتب الجامعي الحديث، 2005، ص68.

[11]  فضيل دليو: الاتصال مفاهيمه، نظرياته، وسائله، دار الفجر للنشر والتوزيع، الأردن، 2003، ص74.

[12] معيل سعادة، فارس بوباكور،أثر التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال في المؤسسة الاقتصادية مجلة الاقتصاد والمناجمنت، جامعة تلمسان،2004،عدد03، ص44.

[13]  شطاح محمد وآخرون، القنوات الفضائية تأثيرها على القيم الاجتماعية والثقافية والسلوكية لدى الشباب الجزائري دراسة ميدانية، دار الهدى، عين مليلة، ص49.

[14]  فلاح كاظم المحنة،العولمة والجدل الدائر حولها، الوراق للنشر والتوزيع، الأردن، 2002، ط01، ص20.

[15]  معالي فهمي حيدر، نظم المعلومات ، مدخل لتحقيق الميزة التنافسية، الدار الجامعية ،2002، ص88.

[16]  نبيل علي: العرب وعصر المعلومات، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 1994، ص125.

[17]  حسانة محي الدين:  ” اقتصاد المعرفة في مجتمع المعلومات “، مؤتمر المعلومات، النادي العربي للمعلومات، دمشق ، سوريا 2002، ص121.

[18]  Carl shapro,hab varian : “ Information rules ( Astrategic guide to the network economy, New york, MIT press 2000, p22.2.

[19]  Opcit, p 41.

[20] Kamel Youcef Toumi : “ Industrial infomation technology” , First Arab conference on Industrial Iformation and Networks , Dubai , decembre 2002

[21]  Opcit, p 49.


Updated: 2018-12-28 — 19:49

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme