تطور عمليات الأمم المتحدة للسلم والأمن الدوليين بعد الحرب الباردة ( 1990-2019 ) The evolution of United Nations operations for international peace and security after the Cold War (1990-2019)


 

تطور عمليات الأمم المتحدة للسلم والأمن الدوليين بعد الحرب الباردة ( 1990-2019 )

The evolution of United Nations operations for international peace and security after the Cold War (1990-2019)

د. إدريس محمد علي قناوي أكاديمية الدراسات العليا بالمنطقة الشرقية بنغازي ليبيا

Dr.Idris Muhammad Ali Qenawi, Academy of Graduate Studies, Eastern Province, Benghazi, Libya

مقال نشر في  مجلة جيل الدراسات السياسية والعلاقات الدولية العدد 27 الصفحة 103.

     

Abstract:

This study addressed the evolution of international peace and security operations in the United Nations after the cold war. Peaceful means of settling conflicts have been identified in contemporary international law, whether diplomatic, political or judicial.  the evolution of peace-keeping operations was identified as one of the mechanisms for achieving international peace and security. Through the review of peaceful means, it can be said that these means have witnessed a great development. The so-called second track mediation has become an important role in conflict resolution as in civil society organizations, community leaders, academics, clerics, NGOs and other actors in the international community that can interact more freely than official diplomats, as well as the emergence of a wide range of arrangements. New peacemaking and support, most notably coalitions of nations known as “friends” or “contact groups”

 

ملخص:

تناولت هذه الدراسة موضوع التطور في عمليات حفظ السلم والأمن الدوليين في الأمم المتحدة بعد الحرب الباردة حيث تناول المبحث الأول الوسائل السلمية وغير السلمية المتبعة في حفظ السلم والأمن الدوليين حيث تم التعرف على الوسائل السلمية لتسوية الصراعات في القانون الدولي المعاصر من دبلوماسية وسياسية وقضائية كما تم التطرق بالتفصيل إلي الأدوات السلمية المتبعة في تسوية الصراعات والتي جاءت في ميثاق الأمم المتحدة، وكذلك تناولت الدراسة  دور الترتيبات الإقليمية والدولية في حل الصراعات وفقا للفصل الثامن من الميثاق  .وفي المبحث الثاني تم التطرق إلى التطور الذي شهدته عمليات حفظ السلم باعتبارها إحدى آليات تحقيق السلم والأمن الدوليين حيث تمت متابعة ما حدث من تطور لعمليات حفظ السلم والأمن الدوليين بعد الحرب الباردة  وكذلك الأجهزة الهيكلية التي استحدثت من أجل مواكبة التطور في البيئة الدولية ولوحظ أن هناك زيادة كبيرة في عدد وحجم ونوع البعثات الممنوحة لعمليات حفظ السلم وأصبحت الأمم المتحدة أكثر انخراطا في محاولات لاحتواء ومعالجة آثار الصراعات داخل الدول وهذا يعني بدوره كاتجاه عام أن البيئة المادية التي تنتشر فيها قوات حفظ السلم أصبحت أكثر تقلبا ومعقدة وخطيرة، وأصبحت الأجيال الجديدة لقوات حفظ السلم منذ التسعينيات ليست مجرد قوات فصل بين المتحاربين  أو مراقبة اتفاق السلم وإنما تنطوي في كثير من الأحيان على محاولات لتقليص الصراع وتسريح القوات المتحاربة حتى قبل وجود أي ضمان لوقف إطلاق النار ملزم وكذلك القيام بعمليات بناء السلام وإعادة الإعمار المدني كما في تسريح المقاتلين بعد انتهاء الحرب وإعادة دمجهم في المجتمع  وجمع الأسلحة من المقاتلين والمساعدات الطارئة للاجئين والمشردين داخليا وتنظيم انتخابات ديمقراطية لما بعد الحرب بحيث أصبحت الأمم المتحدة مزود الخدمة الكاملة للمجتمعات المنهارة بالتنسيق مع الوكالات الإقليمية ومؤسسات المجتمع المدني …الخ وبحيث يتم تسوية الصراعات بطريقة تمنع حدوثها مستقبلا .

 

مقدمة

تستند منظمة الأمم المتحدة في مباشرة حفظ السلم والأمن الدوليين، على عدد من الوسائل والآليات، منها ما يندرج ضمن الأطر التقليدية المعروفة في القانون الدولي، ومنها ما يمثل إجراء وليد الحاجة، لحالة صراع يتطلب وسيلة سريعة لاحتوائه أو منع تطوره أو تصعيده .

وللأمم المتحدة وسائل أو آليات متعددة لحفظ السلم والأمن الدوليين تضمنها الميثاق وهي الوسائل والآليات السلمية والوسائل غير السلمية، فقد خصص الفصل السادس للوسائل السلمية لحل الصراعات الدولية والتي يجب إتباعها لحفظ السلم والأمن الدوليين، أما الوسائل غير السلمية فقد حددها الفصل السابع من الميثاق، وهناك آلية لم يذكرها الميثاق ولكن تم اختراعها في سبيل تنفيذ السلم والأمن الدوليين وهي عمليات حفظ السلم الدولية حيث يعتبر حفظ السلم والأمن الدوليين من أهم التحديات التي واجهتها الأمم المتحدة، فقد اصطدمت في سبيل تحقيق هذا الهدف بالعديد من الصعوبات التي أدت إلى عجزها عن أداء مهامها ، وأمام ذلك ابتكرت الأمم المتحدة آليةً تحقق قدرًا من الاستقرار في العديد من مناطق التوتر في أنحاء العالم من خلال مواجهة أنماطا لصراعات والأزمات الدولية المختلفة.

 وقد أصطلح على تسمية هذه الآلية باسم عمليات حفظ السلم والأمن الدوليين، وهذه الآلية لم تكن معرفَّة بصورة محددة في الميثاق إذ تمثل إجراء أملته الحاجة الملحة لتعويض عجز مجلس الأمن في مجال المحافظة على السلم والأمن الدوليين من جهة ومن جهة أخرى كإجراء وليد الحاجة في ضوء تطور العلاقات الدولية وتزايد عمليات التحرر وبروز صراعات مسلحة لم تكن معهودة من قبل لم يتطرق ميثاق الأمم المتحدة لمعالجتها كالصراعات الداخلية والعرقية والتي قد تتخذ صورة النفي والتهجير والتصفيات الإثنية والإبادة الجماعية …الخ .

ولعل الأهم من ذلك تعذر في بعض الأحيان اللجوء إلى الأساليب السلمية لحل مثل هذه الصراعات التي عادة ما تتطلب وقتا لحلها قد يطول وهنا كان لابد من اللجوء إلى استخدام آلية سريعة لاحتوائها وتسويتها حتى لا تتطور إلى صراعات مسلحة حيث تقوم هذه الآلية بخلق مناطق عازلة بين الأطراف المتصارعة لحين الظروف المناسبة للتسوية السلمية .

ولأهميتها فقد شهدت تطورات كبيرة وتزايدت في حجمها وفي طريقة عملها ، وفي هذا الصدد تسعي هذه الورقة البحثية إلي تفحص المقصود من هذه العمليات وأهم أبعادها وتطوراتها خصوصا بعد الحرب الباردة حيث شهدت تطورا في آلية عملها وتوسعا وتعقدا في مجال نشاطها ليتجاوز العمل العلاجي للصراع إلي العمل الوقائي ، ومن هنا تأتي أهمية هذه الدراسة لكونها تسعي إلي متابعة ورصد التطورات التي حدثت في آليات تسوية الصراعات في الأمم المتحدة بعد الحرب الباردة وبشكل خاص في الآليات الجديدة التي صممت  لتسوية الصراعات التي تنشأ سواء بين الدول أو داخل الدول وتقوم هذه الدراسة على فرضية مؤداها أن انتهاء الحرب الباردة بين القطبين في النظام الدولي أدي إلى التطور في آليات تسوية الصراعات بالأمم المتحدة . وللتحقق من مدى صحة هذه الفرضية سيتم التركيز على عدد من المتغيرات التي تساعد في تحديد مسار الدراسة من أهمها:-

  • التطرق إلى نصوص ميثاق الأمم المتحدة التي توضح التسوية السلمية للصراعات الدولية.
  • التعرف على خصائص ومبادئ عمليات حفظ السلم والأمن الدوليين في فترة الحرب الباردة.
  • تتبع التطورات التي حدثت لعمليات حفظ السلم والأمن الدوليين بعد الحرب الباردة واستخدامها للوسائل الوقائية في تسوية الصراعات .
  • التطرق إلي بعض المتغيرات السياسية التي حدثت بعد الحرب الباردة وكان لها دور في تطور آليات تسوية الصراعات في الأمم المتحدة.

وسيتم الاستعانة بأدوات بحثية متعددة منها الدراسة المكتبية وذلك باستخدام الكتب والمطبوعات والدوريات والرسائل الجامعية المتعلقة بجوانب الدراسة ناهيك عن تحليل ورصد البيانات والمعلومات ذات العلاقة بالدراسة، وهذا يتطلب تقسيم الدراسة إلى مبحثين:

في المبحث الأول يتم تناول الوسائل السلمية وغير السلمية لحفظ السلم والأمن الدوليين التي تناولها الفصل السادس وهي تعتبر من أحسن الوسائل لحل الصراعات الدولية وأيسرها وتكمن هذه الوسائل في المفاوضات والوساطة والتحقيق والتوفيق والتحكيم الدولي والتسوية القضائية، أو اللجوء إلى الوكالات والتنظيمات الإقليمية أو غيرها من الوسائل السلمية التي يقع عليها اختيارها. وأما الوسائل غير السلمية فقد تضمنها الفصل السابع من الميثاق وكذلك يتم التعرف على عمليات حفظ السلم والأمن الدوليين باعتبارها آلية وليدة الحاجة في فترة الحرب الباردة.

وفي المبحث الثاني تتناول الدراسة التطور في عمليات حفظ السلم والأمن الدوليين واتجاهاتها الجديدة في فترة ما بعد الحرب الباردة من خلال استخدام الأساليب الوقائية لحفظ السلم وعمليات بناء السلم  والتطور الذي حدث لتلك الآليات في تسوية الصراعات، فيما يسمى بأجندة للسلم أو برنامج السلم التي تخدم العمل الرامي إلى منع نشوء الصراعات بين الدول ومنع تصعيدها، ووقف انتشارها .

المبحث الأول: الوسائل السلمية وغير السلمية لحفظ السلم والأمن الدوليين

أولا: الوسائل السلمية المتبعة لحفظ السلم والأمن الدوليين

في 26 يونيو 1945 ، وقعت خمسون دولة على ميثاق الأمم المتحدة في سان فرانسيسكو ، والذي دخل حيز التنفيذ في 24 أكتوبر 1945. خلفًا لعصبة الأمم وبدعم من الحكومة الأمريكية ، حيث نص الميثاق  في المادة (1) على أسس نظام الأمن الجماعي العالمي[1]. وتهدف الأمم المتحدة إلى حفظ  السلم والأمن الدوليين وإنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام مبدأ المساواة في الحقوق وتقرير المصير للشعوب  وتحقيق التعاون الدولي في حل المشاكل الدولية ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والإنساني وليكون الميثاق مرجعا لتنسيق أعمال الأمم وتوجيهها نحو إدراك هذه الغايات المشتركة [2].

 وفي السعي إلى تحقيق هذه الأغراض تطلب الأمم المتحدة من الدول الأعضاء فيها أن تتصرف وفقا للمبادئ السبعة المنصوص عليها في المادة { 2 } من ميثاق الأمم المتحدة وأهم هذه المبادئ وجدت في الفقرة { 4} من المادة { 2 } وهو حظر استخدام القوة المسلحة .[3] وبالرغم من أن التوجهات الأساسية التي تقوم عليها هذه المبادئ هي المساواة في السيادة بين جميع الدول الأعضاء، والتسوية السلمية للمنازعات فإن المادة { 2 } تعترف صراحة بأولوية تطبيق الفصل السابع من قبل سلطة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في المسائل التي تدخل في الاختصاص المحلي لأي دولة ، وقد منحت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مجلس الأمن المسؤولية الرئيسية عن صون السلم والأمن الدوليين، وتوافق على أن في قيامه بواجباته التي تفرضها عليه هذه التبعات يتصرف نيابة عنهم.[4]

فالمادة { 40 } من ميثاق الأمم المتحدة تخول مجلس الأمن تمرير القرارات التي تهدد السلم الدولي وإذا فشلت الدولة في الامتثال لقرارات مجلس الأمن فقد يدعو لتنفيذ العمليات العسكرية لإجبار الدولة على الامتثال  وهدف مجلس الأمن في الدعوة لاتخاذ إجراءات عسكرية هو منع الدولة من خرق السلام .[5]

وحددت المادة { 33 } من الفصل السادس في الميثاق الوسائل والطرق المعترف بها على صعيد العمل الدولي لتسوية وحل المنازعات الدولية بالطرق السلمية وتقسم هذه الوسائل إلى وسائل دبلوماسية وسياسية وأخرى قضائية وكذلك اللجوء إلى الوكالات والتنظيمات الإقليمية.[6]

فالمادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة تحدد الآليات الرئيسية لتسوية الصراعات الدولية بالوسائل السلمية فهي تنص “يجب على أطراف أي نزاع من شأن استمراره أن يعرض للخطر حفظ السلم والأمن الدوليين، بما يلي: أولا وقبل كل شيء إيجاد حل عن طريق التفاوض والتحقيق والوساطة والتوفيق والتحكيم والتسوية القضائية أو اللجوء إلى الوكالات والتنظيمات الإقليمية أو غيرها من الوسائل السلمية التي يقع عليها اختيارها وتشمل الوسائل الدبلوماسية التفاوض والتشاور والوساطة والتوفيق والتحقيق، وتحت الوسائل الدبلوماسية  يحق لأطراف النزاع الاحتفاظ بالسيطرة على نتائج النزاع في أنها تظل حرة في قبول أو رفض أي اقتراح للحل “[7] وبالمقابل فإن الآليات القانونية أو القضائية التي تشمل التحكيم والتسوية القضائية قراراتها تعتبر ملزمة لأطراف الصراع .[8]

   وكما جاء في الفقرة الثالثة من المادة الثانية من الميثاق أن من مبادئ الأمم المتحدة أن”يفض جميع أعضاء الهيئة منازعاتهم الدولية بالوسائل السلمية على نحو لا يجعل السلم والأمن الدوليين عرضة للخطر “[9] ويستثني استخدام القوة وفقا للفقرة الرابعة من المادة الثانية من الميثاق في حالة الدفاع عن النفس والتدابير الأمنية المتخذة الجماعية تحت سلطة مجلس الأمن [10]. وتتمثل وسائل وآليات الحل السلمي فيما يلي :-

أولا: الوسائل الدبلوماسية والسياسية :- وتعتبر هذه الوسيلة من أحسن الوسائل السلمية لحل الصراعات الدولية  وأيسرها وتكمن هذه الوسائل فيما يلي :-

  • المفاوضات :هي عملية اتخاذ القرارات المشتركة بين الأطراف المتفاوضة ذات المصالح والمواقف المتناقضة من أجل التوصل إلى اتفاق متبادل ومنفعة مرضية، وتتضمن عادة الحوار من أجل حل المشاكل ومناقشة المواضيع المختلف حولها ، وكذلك المساومة وتبادل التنازلات مع استخدام تكتيكات تنافسية. [11]

إذن التفاوض هو عنصر مركزي في عمليات صنع السياسات وفي وضع جداول الأعمال لتحديد ما هي القضايا التي ينبغي معالجتها من قبل صانعي السياسات واستكشاف الخيارات وإيجاد الحلول وتأمين الدعم اللازم من الجهات المعنية من أجل ضمان أن السياسات المختارة هي الأفضل.[12]

فالمفاوضات هي وسيلة للاتصال وإدارة الصراع ويمكن أن تلعب دورا حيويا في مساعدة واضعي السياسات للحصول على فهم أفضل للقضايا المعقدة والعوامل والديناميات الإنسانية التي تكمن وراء القضايا السياسية المهمة .[13] والتفاوض يعتبر أكثر وسائل السيطرة على الصراع لأن أطرافه تعمل معا على حل الصراع .[14] ويرى صائب عريقات أن التفاوض علم يقوم على تداخل العلوم ففي حدود تعيش السياسة والعلوم الطبيعية والاكتشافات العلمية والموارد الطبيعية والاقتصاد والأديان والقيم والأعراف وصناعة القرار وعلم النفس [15]. وإذا كان الطرفان لا يمكن أن يعملا معا على حل الصراع  فإنهما قد يستخدمان طرفا ثالثا محايد كوسيط والذي يساعد الأطراف المتنازعة على حل الصراع وهوما نراه في الوسيلة التالية وهي الوساطة .

  • الوساطة: الوساطة الدولية شكل من أشكال إدارة الصراع الذي يساعد طرف ثالث اثنين أو أكثر من الأطراف المتنازعة لإيجاد حل دون اللجوء إلى القوة .[16] وعرفت الوساطة على أنها عملية إدارة الصراع تتعلق بجهود الأطراف ذاتها حيث تطلب الأطراف المتصارعة مساعدة أو تقبل عرضا بالعون من فرد أو جماعة أو دولة أو منظمة لتغيير أو التأثير في مدركاتها أو سلوكها دون اللجوء إلى القوة المادية أو مناشدة سلطة القانون[17]. وتعتبر المادة { 33 } من ميثاق الأمم المتحدة الوساطة باعتبارها واحدة من الوسائل السلمية التي يجب على أطراف الصراع اتباعها لحل خلافاتهم وكذلك بموجب المادتين { 36 و 37 } من الميثاق يجوز لمجلس الأمن الدولي في كافة مراحل الصراع أن يوصي بإجراءات أو أساليب مناسبة للتسوية بما في ذلك الوساطة .[18]

والوساطة هي طريقة لإدارة الصراع حيث يقوم الوسيط بجمع الأطراف المتصارعة على طاولة المفاوضات لإيجاد حلول لمشاكلهم ويقوم بتمهيد النقاش وتدفق المعلومات والمساعدة في عمليات التوصل إلى اتفاق .[19]وعادة ما ينظر للوساطة كمجموعة من الأنشطة التي يسعى الوسيط فيها إلى تسهيل تسوية الصراع ومن المفيد أن نميز بين مجموعة متنوعة من خدمات الوساطة في الصراعات الدولية وهي [20]:-

  • فهناك الخدمات التي تقدم من قبل مجموعة أشخاص كوسطاء.
  • وقد يتم توفير بعض هذه الخدمات من قبل شخص واحد كما في السفراء وكبار المفاوضين، ويمكن الإشارة علي سبيل المثال إلى دور الوسيط الدولي { الأخضر الإبراهيمي } ودوره في حل الصراع الحالي في سوريا.

وميثاق الأمم المتحدة يحدد الوساطة باعتبارها وسيلة هامة من أجل التسوية السلمية للصراعات وقد أثبتت  أنها أداة فعالة لمعالجة الصراعات بين الدول وداخل الدول، كما أن دليل الأمم المتحدة بشأن التسوية السلمية للصراعات بين الدول الصادر سنة(1992) وضع مفهوما واضحا للوساطة في الصراعات بين الدول وأصبح مصدرا مفيدا في هذا الإطار .[21]

كذلك تقرير الأمين العام بشأن تعزيز الوساطة ودعم أنشطتها رقم (S/2009/189)  بحث تحديات الوساطة التي تواجهها الأمم المتحدة وشركائها وأوجز بعض الاعتبارات لتعزيز عمليات الوساطة وتقديم الدعم للوسطاء الفاعلين في مساعيهم للتكيف وتعزيز القدرات على تلبية الطبيعة المتغيرة للصراعات لا سيما في ضوء الصراعات داخل الدولة بوصفها تهديدا للأمن الدولي والإقليمي .[22]

ويمكن لوساطة الطرف الثالث أن تتم بناء على مسارات مختلفة وأنواع متعددة ومن المهم أن نفرق بين الوساطة الرسمية استنادا إلى تفويض وجدول الأعمال وقواعد الاتصال المتفق عليها والوساطة غير الرسمية بما في ذلك أنشطة المسار الثاني مثل تيسير الحوار وحل المشكلة، وكذلك الوساطة المحلية عن طريق وسطاء من الداخل ومع ذلك من الناحية الواقعية يصعب معرفة الخطوط الفاصلة بينهما .[23]

فالمسار الثاني للوساطة ينطوي على حوار غير رسمي وأنشطة حل المشكلات الذي يهدف إلى بناء العلاقات وتشجيع التفكير الجديد الذي يمكن أن يثري عملية الوساطة الرسمية ، وتشمل أنشطة المسار الثاني عادة قادة المجتمع المدني والأكاديميين ورجال الدين والمنظمات غير الحكومية وغيرها من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني التي يمكن أن تتفاعل بحرية أكثر من المسؤولين الرسميين .[24]وقد شهدت السنوات الأخيرة نموا كبيرا في مجال الوساطة وتنوعا لم يسبق له مثيل من الوسطاء الدوليين تمييزا لهم عن الوسطاء الوطنيين ويمكن تمييز ثلاث تحولات متميزة وهي كما يلي[25]:-

  • الأول وهو الابتعاد عن الوساطات بشكل خاص من قبل الأمم المتحدة تجاه المنظمات والدول الإقليمية.
  • الثاني وهو ظهور مجموعة واسعة من ترتيبات جديدة لصنع السلام ودعمها وأبرزها ائتلافات الدول المعروفة باسم ” مجموعة الأصدقاء” أو “مجموعات الاتصال” كما حدث في الفترة الأخيرة في مجموعة أصدقاء ليبيا ومجموعة أصدقاء سوريا.
  • والثالث وهو ارتفاع في إشراك الوسطاء الدوليين المستقلين بما في ذلك المنظمات الخاصة (مثل مركز Humanitarian  Dialogue أو جماعةSant’Egidio) ومركز كارتر لدعم المفاوضات .

    وهناك عدة سمات يجب أن تتوفر في الوسطاء أنفسهم وهي تؤثر أيضا على فرصهم في النجاح وهي كما يلي [26]:-

أ- عدم التحيز أو الموضوعية .  ب- المكانة أو المنزلة لدى الوسيط .ج- القدرة والتأثير.

  • التحقيق :- يقصد بالتحقيق البحث والتحري لكشف الغموض الذي يحيط بصراع ما بواسطة لجنة مكونة من أكثر من شخص تكون مهمتها تقصي الحقائق المتعلقة بالصراع القائم بين دولتين أو أكثر واقتراح الحل الأمثل للصراع لمساعدة الأطراف على حله ، وعادة ما يتم تشكيل هذه اللجان من أشخاص ينتمون إلى الدول المتصارعة فضلا عن أشخاص ينتمون لدول محايدة .[27]

وفي الصراع الدولي خصوصا التي تنطوي على الاختلاف في الرأي بشأن عناصر تتعلق بالوقائع يجوز للدول المعنية أن توافق على الشروع في التحقيق في القضية المتصارع عليها من الواقع، فضلا عن الجوانب الأخرى للصراع  لتحديد أي انتهاك حدث للمعاهدات ذات الصلة أو الالتزامات الدولية الأخرى التي يدعيها الأطراف واقتراح وسائل الإنصاف والتعديلات المناسبة،ويمكن أيضا أن يلجأ إلى التحقيق عندما يتفق أطراف الصراع على بعض وسائل التسوية الأخرى كما في التحكيم والتوفيق والترتيبات الإقليمية… الخ حيث تنشأ هناك حاجة لجمع كل المعلومات اللازمة من أجل التأكد و توضيح الحقائق المتعلقة بالصراع .[28]

واستخدم التحقيق كوسيلة لتسوية الصراعات في عدد من المعاهدات الثنائية والمتعددة الأطراف، بما في ذلك ميثاق عصبة الأمم وميثاق الأمم المتحدة والصكوك التأسيسية لبعض الوكالات المتخصصة والمنظمات الدولية الأخرى في منظومة الأمم المتحدة، وفي مختلف الصكوك من قبل الهيئات الإقليمية.[29]

ويستخدم التحقيق كمصطلح فني في ناحيتين متميزتين وهما [30]:-

  • بمعنى واسع حيث يشير إلى العملية التي يتم تنفيذها كلما تسعى محكمة أو هيئة لحل القضية المتصارع عليها من الواقع وبما أن معظم الصراعات الدولية تثير مثل هذه القضايا حتى لو كانت المسائل القانونية أو السياسية موجودة أيضا فمن الواضح أن التحقيق بهذا المعنى العملي سوف يكون في كثير من الأحيان عنصرا رئيسيا من عناصر التحكيم والتوفيق والعمل من خلال المنظمات الدولية وغيرها من أساليب التسوية عن طريق طرف ثالث .
  • والمعني الضيق وهو يشير إلى نوع معين من المحكمة الدولية والمعروفة باسم لجنة التحقيق وقدمته اتفاقية لاهاي لسنة 1899.
  • التوفيق : ميثاق الأمم المتحدة في المادة { 33 } الفقرة { 1 } يذكر التوفيق من بين الوسائل السلمية لتسوية الصراعات التي يتعين على الدول الأعضاء اللجوء إليه كما تجدر الإشارة إلى أن كلا من إعلان عام 1970 المتعلق بمبادئ القانون الدولي المتصلة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقا لميثاق الأمم المتحدة ، وإعلان مانيلا لعام 1982 بشأن تسوية الصراعات الدولية يشيران إلى التوفيق باعتباره واحدا من الوسائل السلمية التي يجب على الدول أن تستخدمه عندما تسعى إلى تسوية مبكرة ومنصفة لصراعاتها الدولية[31].

والتوفيق عموما ينطوي على دراسة موضوعية حول صراع ما من قبل طرف ثالث أو لجنة التوفيق التي وضعتها الأطراف المتصارعة وهذا الطرف الثالث يحاول مساعدة الأطراف على حل الصراع عن طريق تحديد وتقديم التوصيات وشروط التسوية الممكنة ويطلب من الأطراف أن تنظر بحسن نية لتوصيات لجنة التوفيق، ولكن لا يمكن إجبارهم على قبولها والتوفيق ينطوي على مشاركة رسمية من طرف ثالث، ولكن لا يستتبع نتائج ملزمة. [32]

ثانيا : الوسائل القانونية  

  • التحكيم الدولي :- يعتبر التحكيم الدولي أسلوبًا مشروعًا في القانون الدولي العام، يجد مرجعه في اتفاقية لاهاي لعام 1899 المتعلقة بحل الصراعات بالطرق السلمية، ويعتبر واحدًا من شطري التسوية القضائية للصراعات الدولية وفقا لنص المادة { 33 } من ميثاق الأمم المتحدة .

فالتحكيم نظام للفصل في الصراعات عن طريق اتفاق الأطراف على إحالة الصراع الواقع على محكم أو هيئة تحكيم أو مركز من مراكز التحكيم للفصل فيه بقرار ملزم لأطرافه.[33]

ويقصد بالتحكيم الدولي حل الصراعات الدولية من خلال أحكام قضائية تصدر عن محاكم أو هيئات تحكيم مختارة أي من خلال قضاة يختارهم الخصوم، وتطبق في أحكام هيئات التحكيم القواعد القانونية التي يختارها الخصوم المستمدة من القانون الدولي أو القواعد القانونية الأنسب للصراع ، وبذلك لا يكاد يختلف التحكيم الدولي عن القضاء الدولي لأن كلاهما يستهدف حل الصراع بيسر وسهولة ولكن رغم هذا التماثل والتشابه إلا أن هناك فروقا واضحة بين هاتين الوسيلتين، فالتحكيم يغلب عليه الطابع الرضائي أو الاتفاقي فهو وسيلة لا يمكن اللجوء إليها إلا من خلال اتفاق أو رضاء الأطراف المتصارعة.[34]

ولعل أفضل تعريف للتحكيم الدولي هو التعريف الوارد في المادة { 37 } من اتفاقية لاهاي للعام 1907 الخاصة بتسوية الصراعات الدولية سلميا حيث عرفته بأنه: تسوية الصراعات بين الدول بواسطة قضاة تختارهم هي على أساس احترام القانون، واللجوء إلى التحكيم يستتبع التزامًا بالرضوخ بحسن نية للقرار الصادر [35] . ويتضح من هذا التعريف أن للتحكيم الدولي عناصر أربع تميزه عن غيره من وسائل حل الصراعات، تتمثل فيما يلي [36] :-

  • أنه وسيلة لحل الصراع على أساس القانون الدولي إذ أنه يخضع للقواعد القانونية التي تقرر حقوقًا وتفرض التزامات على الدول، أي القانون الذي يبلور التزامات دولية ومن ضمنها اللجوء إلى التحكيم .
  • أنه يحل الصراع بواسطة قضاة من اختيار الأطراف.
  • أنه يجري بموجب اتفاق أو بمقتضى معاهدة بين الأطراف، تظهر فيها إرادة الدول والتزامها بأسلوب التحكيم ونتائجه، ويتخذ هذا الاتفاق صورة شرط التحكيم أو مشارطة التحكيم.
  • أن أحكامه ملزمة لجميع الأطراف، وهو ما يميزه عن الوساطة والتفاوض.
  • القضاء الدولي :- من المستقر عليه أن حل الصراعات الدولية عن طريق التسوية القضائية يكون على أساس القانون وبموجب أحكام ملزمة تصدرها محاكم قضائية دولية.

وللقضاء الدولي تاريخ طويل فقد وجد هذا النوع من القضاء منذ أن وجد التنظيم الدولي وتعد المحكمة الدائمة للعدل الدولي أول محكمة دولية ذات اختصاص عام بنظر المنازعات التي تثور بين الدول المختلفة ورغم النص عليها في المادة { 14 } من عهد العصبة إلا أنها كانت تعد جهازا مستقلا عن العصبة حتى أن نظامها الأساسي كان بمثابة الوثيقة المنفصلة عن عهد العصبة وقد أصدرت المحكمة الدائمة للعدل الدولي خلال فترة مابين الحربين أكثر من ثلاثين حكما وكذلك مثله من الآراء الاستشارية.[37]

ومحكمة العدل الدولية { CIJ } هي الأداة القضائية التي تتكفل بحل جميع الصراعات الدولية وتتكون هذه المحكمة من خمس عشرة قاضيا يمتازون بالكفاءة والمؤهلات العالية وهم لا يشغلون أي وظيفة سياسية أو إدارية ولا يتبعون دولهم وإنما هم قضاة مستقلون وينتخب هؤلاء القضاة عن طريق ترشيحهم من قبل الأمين العام لمدة تسع سنوات قابلة للتجديد ويتم التصويت عليهم من قبل الجمعية العامة ومجلس الأمن وعند ظهور النتيجة لا يمكن الاحتجاج بحق الفيتو وفي حال تساوي الأصوات يكون المنصب من حق القاضي الأكبر سنا.[38]

   ويأخذ مجلس الأمن على عاتقه مهمة تنفيذ جميع الأحكام الصادرة عن المحكمة عملا بأحكام المادة (94 \2 ) من الميثاق وتمارس المحكمة اختصاصا قضائيا يتمثل في حل الصراعات التي قد تثور بين الدول الأعضاء في نظامها الأساسي ولكنها تستطيع بالإضافة إلى ذلك إعطاء آراء استشارية بناء على طلب الجمعية العامة أو مجلس الأمن[39] ، ويحق لجميع أجهزة الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة طلب الرأي الاستشاري إذا أذنت لها بذلك الجمعية العامة وطلبا لاستشارة يتطلب قرارا من الجمعية يتخذ بالأكثرية العادية[40].

ثالثا:  اللجوء إلى الوكالات والتنظيمات الإقليمية  

أشــار ميثــاق الأمم المتحدة إلى المنظمات الإقليمية واعترف بدورها لتسويــة الصراعات الدولية إذ يمكن لمجلس الأمن أن يقرر تفويض عملية السلام برمتها إلى منظمة إقليمية ويستند في ذلك على الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة .[41] وبموجب المادة {  52}[42] “يشجع مجلس الأمن الاستكثار من التسوية السلمية للصراعات الدولية عن طريق التنظيمات الإقليمية وتتم التسوية السلمية للصراعات وفقا للأحكام المنصوص عليها في الفصل السادس فعلى الدول الأعضاء في المنظمات الإقليمية التماس الحل السلمي للصراعات من خلال هذه المنظمات ولا يجوز لهم اللجوء إلى منظمة الأمم المتحدة مباشرة فليس من المستحسن مبادرة هذه الدول بعرض صراعاتها على مجلس الأمن بل إن المجلس يحبذ لجوء الدول االمتصارعة للتنظيمات والوكالات الإقليمية قبل اللجوء إليه التماسا لحل صراعاتها الدولية” .

ومع ذلك، ووفقا للمادة { 53 } فإن المنظمات أو الترتيبات الإقليمية لا يسمح لها باتخاذ  تدابير استخدام القوة إلا بعد الحصول على تفويض من مجلس الأمن[43]. ويبقى الصراع في جدول أعمال مجلس الأمن إذا أحيل إليه من قبل أحد أطراف الصراع حيث يتعين عليه أخذه بعين الاعتبار في حال فشل المنظمة الجهوية في الوصول إلى تسوية سلمية للصراع .[44] ويمكن للمجلس أيضا اقتراح شروط التسوية لكنها قد تبقى كذلك دون تأثير بسبب موقف واحد أو أكثر من الأطراف المتمتعة بحق النقض[45].

ثانيا: الوسائل غير السلمية المتبعة لحفظ السلم والأمن الدوليين :-

يمنح مجلس الأمن المسؤولية الرئيسية عن صون السلم والأمن الدوليين ومن المفترض أن تكون قرارات المجلس موجهة لتحقيق هذه الغاية بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والمجلس يتمتع بسلطات أوسع ليقرر ما هي التدابير التي يجب اتخاذها في الحالات التي تنطوي على تهديدات للسلام، خرق للسلام أو أعمال العدوان. [46] ولهذا الغرض فإنه لا يقتصر على توصيات ولكن قد يتخذ عدد من الإجراءات بما في ذلك استخدام القوات المسلحة للحفاظ على أو استعادة السلام وفقا لنظام الأمن الجماعي الذي يقوم على ثلاثة مبادئ [47]:-

الأول: جميع الأعضاء يتخلون عن استخدام القوة إلا في حالة الدفاع عن النفس وقد أذن مجلس الأمن باستخدام القوة للمرة الأولى في إطار الفصل السابع في29  نوفمبر 1990 عندما غزت العراق الكويت .

الثاني: اتفاق الأعضاء على أن أي هجوم على أحد الأعضاء هو هجوم على الجميع .

الثالث: يتعهد جميع الأعضاء بأن يتوحدوا لوقف العدوان واستعادة السلام من خلال تزويد الأمم المتحدة أو الوكالات الأخرى بالمواد أو الموارد اللازمة لاستعادة السلام. كما أن الميثاق يعطي الحق الطبيعي للدول فرادى أو جماعات للدفاع عن النفس إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد الأعضاء في الأمم المتحدة وفقا للمادة {51 } من الميثاق [48]. كما يوجد في ميثاق الأمم المتحدة العديد من الوسائل القسرية لحفظ السلم والأمن الدوليين وهذه الوسائل تضمنها الفصل السابع من الميثاق بدءا من المادة { 39 إلى 51 } وأيا ما كانت السلطات التي يتخذها مجلس الأمن من التوصية للأطراف المتصارعة باتخاذ أو إتباع ما يرونه ملائما لحل الصراع إلى سلطة اتخاذ التدابير المؤقتة لمنع تفاقم الصراع أو الموقف إلى سلطة اتخاذ تدابير المنع أو القمع، فإنه يتعين أن يستند في ممارسته لهذه السلطات على واحدة من الحالات الثلاثة الآتية: تهديد السلم أو الإخلال به أو وقوع عمل من أعمال العدوان.[49]ويعتبر الفصل السابع الابتكار الرئيسي للمنظمة بالمقارنة مع عصبة الأمم ذلك أنه كرس الاهتمام لمفهوم الأمن الجماعي الذي جعل الأمم المتحدة الضامن للسلم لتحل محل الضمانات المخصصة في المكان منذ مؤتمر فيينا مع ضمان العمل الجماعي.[50]

ثالثا: عمليات حفظ السلم في فترة الحرب الباردة

بعد الحرب العالمية الثانية، بدأت المواجهة مع الدول الشيوعية فيما أطلق عليه بالحرب الباردة ، وأصبحت تداعياتها تنعكس على عمل الأجهزة التابعة للأمم المتحدة حيث جمد الانقسام الإيديولوجي للحرب الباردة عمل مجلس الأمن خاصة لدى الدول الدائمة العضوية التي تتمتع بحق النقض التي يكفلها لها الميثاق ولم يتحقق سوى القليل جدا من العمل العسكري الجماعي.[51]

وخلال الحرب الباردة جعل التنافس بين الشرق والغرب آلية تطبيق قواعد الأمن المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة غير فعالة تماما فحق النقض للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن أحبط أي محاولة لتطبيق الفصل السابع وفشلت مبادرة بعد مبادرة بسبب استخدام الأعضاء الدائمين حق النقض واستمرت الصراعات في جميع أنحاء العالم بعضها ذات صلة إلى نهاية عصر الاستعمار الأوروبي وبعضها مرتبط بالصراعات المحلية وكثيرا ما تتأثر وتتفاقم كلا النوعين من الصراعات بسبب الحرب الباردة بين القوى الدولية الكبرى [52].

  وأصبحت سلطة حق النقض عقبة حقيقية في طريق السلام فخلال فترة الحرب البارد { 1945 – 1990} اعترض الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن على {279  } قرارا ومنع حق النقض الأمم المتحدة من اتخاذ إجراءات بناءة وحاسمة في أكثر من مائة من الصراعات الكبرى والتي أسفرت عن ما يقرب من عشرين مليون حالة وفاة ، وردا على ذلك وتسهيلا لتسوية أو حل الصراعات في الحالات التي قد تؤدي إلى الإخلال بالسلم الدولي أنشأت الأمم المتحدة حلا وسطا وهو تأسيس قوات حفظ السلم والأمن الدوليين[53].

والفصلان الرئيسيان في الميثاق اللذان يوفران السند القانوني لمجلس الأمن لحفظ السلم والأمن الدوليين هماالفصلان السادس الذي ينص على التسوية السلمية للصراعات عن طريق التفاوض والتحقيق والوساطة والتوفيق والتحكيم والتسوية القضائية أو اللجوء إلى الوكالات أو الترتيبات الإقليمية أو وسائل أخرى سلمية من اختيارهم[54].وفي حال فشل الفصل السادس في التوفيق فإن الفصل السابع يطلب  من مجلس الأمن بصفته المشرف على السلم والأمن الدوليين تحديد وجود أي تهديد أو خرق للسلم  أو عمل من أعمال العدوان وإلى تقديم التوصيات أو أن يقرر ما يجب أن يؤخذ من التدابير وفقا للمادتين  { 41 }و{ 42 }، لصون أو إعادة السلم والأمن الدوليين فالفصل السابع من الميثاق يقدم الأعمال القسرية والتي بدونها سيكون مجلس الأمن غير فعال تماما. [55]

يوجد الأساس الدستوري لعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلم في التفويض الواسع للمادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة، حيث يُذكر أن أحد الأهداف الرئيسية للأمم المتحدة هو صون السلم والأمن الدوليين، وفي البداية اعترضت بعض الدول على إنشاء عمليات حفظ السلم ، وجادلت بأن إنشاء مثل هذه العمليات يعد تجاوزا لسلطة مجلس الأمن لأنه لم يتم ذكرها على وجه التحديد في الميثاق [56].

وتقدم الأمم المتحدة تعريفا لعمليات حفظ السلم والأمن الدوليين مضمونه أنها العمليات العسكرية التي تنفذ بموافقة جميع الأطراف المتصارعة والمصممة لرصد وتيسير تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والهدنة أو غيرها من الاتفاقات لدعم الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سياسية للصراع [57].

وتقوم عمليات حفظ السلم والأمن الدوليين علي مبادئ رئيسية متمثلة في موافقة الأطراف المتصارعة علي وجود قوات حفظ السلم عند الدخول في البعثة والحياد والنزاهة في تنفيذ مهامها فعمليات حفظ السلم ليست أداة لتغيير نتائج الحرب أو الصراع ، وأخيرا عدم استخدام القوة إلا في حالة الدفاع عن النفس  بحيث توفر مساحة للأطراف المتصارعة لإجراء المفاوضات والتوصل إلى تسوية للصراع القائم بينها[58].

الجيل الأول لعمليات حفظ السلم في الأمم المتحدة :

إن حفظ السلم ليس مجرد نشاط من الأنشطة التي تقوم بها الأمم المتحدة ، بل هو النشاط الأساسي[59]، وترتبط عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلم تقليديا بالفصل السادس من الميثاق، ومع ذلك ، لا ينبغي لمجلس الأمن أن يشير إلى فصل محدد من الميثاق عند إصدار قرار يأذن بنشر عملية للأمم المتحدة لحفظ السلم ولم يحتج أبدا بالفصل السادس، وفي السنوات الأخيرة ، تبنى مجلس الأمن ممارسة الاحتجاج بالفصل السابع من الميثاق عند التصريح بنشر عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلم في أوضاع متقلبة بعد انتهاء الصراع حيث لا تستطيع الدولة الحفاظ على الأمن والنظام العام [60].

وكانت أول بعثة سلام للأمم المتحدة هي لجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بمنطقة البلقان(UNSCOB) ، التي أنشئت في عام 1947 للتحقيق في الدعم الأجنبي للمقاتلين الشيوعيين اليونانيين[61]، عندما أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم (15 ) بتشكيل لجنة لتوضيح الحقائق المتعلقة بالانتهاكات المفترضة في الأراضي اليونانية من قبل ألبانيا وبلغاريا ويوغوسلافيا، ومع ذلك فقد كانت الحرب الباردة قد بدأت بالفعل تعطيل وظائف مجلس الأمن حيث عطل الفيتو السوفياتي نتائج اللجنة الأمر الذي جعل الولايات المتحدة تقترح سحب القضية من جدول أعمال مجلس الأمن إلي الجمعية العامة وبالتالي شكلت الجمعية العامة لجنة جديدة في منطقة البلقان لتحل محل لجنة مجلس الأمن التي منيت بالفشل بسبب الفيتو السوفياتي[62].

وتمتعت اللجنة الجديدة بصلاحيات أوسع من اللجنة الأولى ويمكن أن تؤدي وظائفها في أي مكان وترفع تقريرا إلى الجمعية العامة، وتستخدم مساعيها الحميدة لتسوية المسائل المتنازع عليها ومراقبة الانتهاكات للسلام، وفي وقت لاحق طلب من الأمين العام أن يوفر للجنة المساعدة الإدارية واللوجستية وكلفها بالتفاوض مع كل من حكومات الدول الأربع المعنية ، والتعامل وفقا للشروط القانونية وتوفير الظروف المادية لأعضاء اللجنة وهذا ما يشار إليه فيما بعد باسم عمليات حفظ السلم التي أصبحت تستخدم لأول مرة علم الأمم المتحدة وبطاقات الهوية الخاصة بها.[63]

وقد كانت هيئة مراقبة الهدنة في الشرق الأوسط في عام 1948 بعد الحرب العربية الإسرائيلية الأولى تمثل أول عملية لحفظ السلم للأمم المتحدة تحت البند السادس ، وقد ساهمت بشكل واضح في تشكيل السمات الأساسية لعمليات حفظ السلم في المنظمة [64].

وبالرغم من الأوضاع المعقدة جدا فقد حققت اللجنة نجاحا نسبيا حيث قامت بمراقبة اتفاقات وقف إطلاق النار وإنشاء والإشراف على المناطق المنزوعة السلاح  ووضع الإجراءات لإدارة انتهاكات وقف إطلاق النار والحفاظ على الاتصال مع الأطراف المتصارعة  وإزالة الألغام من الطرق وإعادة تأهيلها  … الخ وقد كان الوسيط  السويدي { الكونت فولك برنادوت } مبعوثا من الأمم المتحدة وله سلطة إجراء التحقيقات وإجراء المقابلات مع الشهود في قضايا انتهاك وقف إطلاق النار بين الطرفين[65]. وقد ظهرت اثنان من المبادئ الأساسية لحفظ السلم في الجهاز الذي أنشأه مجلس الأمن بالقرار { 73 } الصادر في 11 أغسطس 1949م حيث شمل اتفاق وقف إطلاق النار قبل بدء البعثة وموافقة الطرفين علي ذلك واحتوائها على العناصر الرئيسية لبعثة حفظ السلم التابعة للأمم المتحدة المدنية والعسكرية [66].

كما كانت قوات الطوارئ {UNEFI} التابعة للأمم المتحدة التي نشرت في أعقاب حرب قناة السويس في أكتوبر 1956 أول عملية للأمم المتحدة تستخدم الأفراد العسكريين المسلحين ،كما أنها تمثل الانتقال من استراتيجية المراقبة أو الإشراف إلى استراتيجية التدخل حيث قامت بالفصل بين الأطراف المتصارعة والإشراف على انسحاب الوحدات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية وكانت تقوم بدوريات في شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة [67].

وفي أعقاب نجاح الأمم المتحدة في المناطق المذكورة وكذلك نجاحها في تسع عمليات أخري لحفظ السلم وقعت بين الأعوام ( 1956 و 1978 ) فإن أهدافها اجتمعت حول السيطرة على الصراعات الإقليمية في عصر الحرب الباردة حيث كان مجلس الأمن مقيدا بظروف التصرف على أساس أحكام الميثاق [68]. والجدول رقم { 1 } يبين العناصر الرئيسية الواقعية في كل عملية سلم .

الجدول رقم ( 1 ) يبين توزيع قوات حفظ السلم للأمم المتحدة على الدول في فترة الحرب الباردة

الاسم المكان البداية النهاية الأساس القانوني الحد الأقصى للقوات التفويض
مراقبة الهدنة للأمم المتحدة إسرائيل إبريل 1948 أكتوبر 1973 قرار مجلس الأمن رقم 73 51 قوات مراقبة
مجموعة مراقبي الأمم المتحدة العسكريين في الهند وباكستان باكستان- الهند يناير 1949 مستمرة قرار مجلس الأمن رقم 47 102 قوات مراقبة
قوة الطوارئ التابعة للأمم المتحدة I مصر نوفمبر 1956 مايو 1967 قرار الجمعية العامة رقم 1000 5977 قوات فصل
مجموعة المراقبة للأمم المتحدة في لبنان لبنان 11\6\1958 ديسمبر 1958 قرار مجلس الأمن 128 591 قوات مراقبة
قوات حفظ السلام الكونغو الكونغو يوليو 1960 يونيو 1967 قرار مجلس الأمن رقم 128 591 قوات مراقبة
قوات الأمن في غرب غينيا الجديدة غينيا الغربية الجديدة أكتوبر 1962 ابريل 1963 قرار الجمعية العامة رقم 1752 1500 قوات حفظ السلام
بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في اليمن اليمن يونيو 1963 سبتمبر 1964 قرار مجلس الأمن رقم 179 200 قوات مراقبة
قوات الأمم المتحدة  حفظ السلام قبرص قبرص مارس 1964 مستمرة قرار مجلس الأمن رقم 186 6200 قوات حفظ السلام – مساعدة إنسانية
بعثة الأمين العام الدومينيكان جمهورية الدومينكان مايو 1965 اكتوبر 1966 قرار مجلس الأمن 203 2 قوة مراقبة
قوة الطوارئ التابعة للأمم المتحدة II مصر أكتوبر1973 يوليو 1979 قرار مجلس الأمن رقم 340 4297 قوات فصل
قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك سوريا – إسرائيل مايو 1974 مستمرة قرار مجلس الأمن رقم 350 1331 قوة مراقبة وإشراف
قوة الأمم المتحدة المؤقتة لبنان لبنان مارس1978 مستمرة قرار مجلس الأمن رقم 425 6975 مراقبة.بناء الدولة. مساعدة إنسانية

Source: Jocelyn Coulon and Michel Liégeois,Op.cit,p4.

وخلال الحرب الباردة، كان الهدف الأكبر لعمليات حفظ السلم هو خلق الهدف السياسي الذي يعطي مساحة كانت ضرورية للدول المتحاربة للتفاوض على حل سياسي ، وبنفس القدر من الأهمية لاحتواء النزاعات ومنعها من التصعيد إلى أزمات عالمية ، أو ما هو أسوأ ، حرب نووية ، وهذا يوضح أن “تصميم” عمليات حفظ السلم كانت دائمًا نتاج عصرها، وقد ظهرت مجموعة من المبادئ والتي تم تدوينها رسمياً في عام 1973، ووفقا لها ، يجب على قوات حفظ السلم التابعة للأمم المتحدة ما يلي[69]:-

أولا: أن يتم نشرها فقط بموافقة أطراف النزاع .

ثانيا: أن تكون محايدة بدقة في نشرها وأنشطتها .

ثالثا: استخدم القوة فقط للدفاع عن النفس وبتكليف ودعم من مجلس الأمن في أنشطتهما .

خامسا: الاعتماد على المساهمة الطوعية للدول الأعضاء للأفراد العسكريين ، والمعدات والعمليات اللوجستيات .

وهذه المبادئ تم استثناؤها في سياق عملية الأمم المتحدة في الكونغو ( (ONUC في عام 1960 ، حيث تم تكليف العملية باتخاذ “جميع التدابير المناسبة ” لمنع وقوع حرب أهلية في الكونغو ، بما في ذلك ترتيبات وقف إطلاق النار ، ووقف جميع العمليات العسكرية، ومنع الاشتباكات ، واستخدام القوة، إذا لزم الأمر، كملاذ أخير[70]. ولا تنطبق قوانين النزاع المسلح عمومًا على قوات حفظ السلم التقليدية لأنها ليست خصما لأي طرف ، ويحمي أفرادها غير المقاتلين بموجب المادة ( 3 ) من اتفاقية جنيف ، والبروتوكول الإضافي الأول، ومن أجل تصنيف أنفسهم على أنهم غير مقاتلين، يرتدي حفظة السلام خوذات وشارات زرقاء.

وقد اتسم الجيل الأول لعمليات حفظ السلم والأمن الدوليين في فترة الحرب الباردة بعدة سمات منها أن نطاق عملها محدود في إنهاء الصراع الذي عادة ما يقع بين الدول ويتم الاعتماد على القوات المسلحة في حل الصراع من خلال قوات الأمم المتحدة فقط ووجود ندرة في تغطية وسائل الإعلام للصراع [71]. ويوضح الجدول رقم ( 2 ) أدناه تأثيرات الحرب الباردة على عمليات حفظ السلم .

الجدول رقم (2 ) يوضح تأثير الحرب الباردة علي عمليات حفظ السلم والأمن الدوليين

الفترة البيئة الدولية   عمليات السلم
      الحرب الباردة الديناميات: – مواجهات الحرب الباردة. – نظام الثنائي القطبية. اللاعبين الرئيسيين: – الأمم المتحدة طبيعة الصراعات: – معظمها صراعات بين الدول. – صراعات حادة خلال فترة قصيرة. – ساحات القتال معروفة . – المقاتلين من الجنود النظاميين. – معظم الأطراف المتصارعة على استعداد للتفاوض الجيل الأول: عمليات حفظ السلم التقليدية. – العمليات غير قسرية ومحايدة) تفويض وفقا للفصل السادس(. – تنشر بعد وقف إطلاق النار. – قوة فصل بين المتحاربين ومسلحة تسليحا خفيفا. – في الغالب قوة عسكرية . – تأسيس القوات يعتبر الاستثناء. -13بعثة ما بين عامي ( 1945- 1988)

 Source: Kristine St-Pierre,Then and Now: Understanding the Spectrum of Complex Peace Operations, (Ottawa:Pearson Peacekeeping Centre, 2008), p4.

وهكذا يتضح أن الأمم المتحدة خلال فترة الحرب الباردة قد عملت من خلال آليات سياسية وعسكرية في تسوية الصراعات ، وكانت ظروف الحرب الباردة قد ألقت بظلالها على المؤسسة الدولية حيث عرقل حق النقض جهود التسوية السلمية للصراعات وكانت الصراعات تقع بين الدول الأمر الذي أدى إلي هيمنة الأداة العسكرية للفصل بين قوات الدول المتحاربة وفقا للمبادئ الثلاثة التي تعمل من خلالها قوات حفظ السلم وفي ظل مبدأ سيادة الدولة الذي وضع قيودا على عمليات حفظ السلم [72].

المبحث الثاني: تطور عمليات حفظ السلم والأمن الدوليين في فترة ما بعد الحرب الباردة

بانتهاء الحرب الباردة ، ظهرت هناك مشاكل عديدة في المجتمع الدولي ، كما في الدول الفاشلة كما حدث في الصومال، وتفكك عدد من الدول ، كما في الاتحاد السوفييتي ويوغوسلافيا ، وظهرت صراعات خطيرة داخل الدول كما حدث في رواندا ، وهذه المتغيرات سلطت الضوء على القيود الحرجة لعمليات حفظ السلم للأمم المتحدة ، وأدت إلى تطوير دور بعثات حفظ السلم كما في بعثة الأمم المتحدة الانتقالية في كمبوديا وتيمور الشرقية وليبيريا التي احتوت على عناصر مثل فرض السلام وبناء الدولة، وتعزيز الديمقراطية البرلمانية.[73]

وبالنسبة للأمم المتحدة كان لديها وضوح نتيجة لتضاؤل التنافس بين الدول العظمى حيث إن مجلس الأمن لم يعد يخضع لشلل ( الفيتو ) في عملية صنع القرار ، والتي أعاقت أنشطته منذ أواخر الأربعينيات وفتح هذا إمكانيات جديدة للأمم المتحدة في مجال الأمن الدولي ، وكان بالتالي مصدرا للتفاؤل الكبير من خلال النمو الكبير في عدد العمليات التي نفذتها المنظمة بعد عام 1988 وكان شهادة على حد سواء إلى قدرة مجلس الأمن على التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك[74].

وقد توسع مفهوم الأمن، لا سيما بعد نهاية الحرب الباردة سواء من حيث المواضيع أو التهديدات الأمنية فعلى سبيل المثال، تغير المناخ والتنمية التكنولوجية والطلب على الموارد والاهتمام البيئي المتزايد ونمو وتداخل الأنظمة واللوائح القانونية كلها عوامل وتحديات تعطي احتمالات أن تؤدي إلى مخاوف أمنية من مختلف الدول والجهات الفاعلة الأخرى [75].

وعند استعراض الفترة منذ عام 1988 على أنها بداية انتهاء الحرب الباردة فيمكن ملاحظة أن عمليات الأمم المتحدة اتسمت بالتطورات الهامة التالية [76]:-

كان هناك زيادة كبيرة في عدد وحجم ونوع البعثات الممنوحة لعمليات حفظ السلم.

أصبحت الأمم المتحدة أكثر انخراطا في محاولات لاحتواء ومعالجة آثار الصراعات داخل الدول وهذا يعني بدوره كاتجاه عام أن البيئة المادية التي تنتشر فيها قوات حفظ السلم أصبحت أكثر تقلبا ومعقدة وخطيرة.

وفي عدد متزايد من الحالات اضطرت قوات حفظ السلم للعمل مع الموافقة الجزئية من الأطراف المتحاربة، وكانت في كثير من الأحيان غير قادرة على تحديد الخطوط الأمامية أو السلطات السياسية المشروعة داخل منطقة العمليات وقد أدت إلى ارتفاع كبير في عدد الوفيات التي لحقت بقوات الأمم المتحدة.

كذلك أدت هذه المتغيرات إلى الدعوة للأمم المتحدة إلى التخلي عن ممارسات حفظ السلم التقليدية السابقة تماما لصالح مذهب من شأنه أن يسمح باستخدام القوة بشكل أكبر .

خلال السنوات ما بين 1992 و 1995 برز اتجاه حقيقي من جانب مجلس الأمن لإضعاف شرط الموافقة كأساس لتدخل الأمم المتحدة ووضع عدد متزايد من البعثات والقرارات على أساس الفصل السابع ففي حين أن مجلس الأمن  أصدر قرارين وفقا للفصل السابع في عقد الثمانينيات نجده أصدر {48  } قرارا ما بين عامي } 1993 و 1994 { وحدهما، ومعظمها متعلق بالصراعات الداخلية  والتي ينظر إليها على أنها تمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين .

ومنذ نهاية الحرب الباردة أصبح التدخل في الصراعات الداخلية في تزايد بشكل كبير فخلال الفترة   {1990 – 1994 } أجرت الأمم المتحدة  عدد { 18 } عملية حفظ للسلم بينما خلال عقد التسعينيات فقط أجرت الأمم المتحدة ما لا يقل عن {35  } من عمليات السلم ، وكان هذا التزايد بسبب الارتفاع في الحروب الداخلية في أواخر عقد التسعينيات مما أدى إلى سلسلة من عمليات حفظ السلم [77] . ومن المهم جدا أن نشير في هذا الخصوص أن الأمم المتحدة لم تكن مصممة أصلا للتعامل مع الحروب الداخلية أو داخل الدول والتي ظهرت كنموذج للصراعات الرئيسية منذ نهاية الحرب الباردة، ولكنها مصممة بدلا من ذلك للتعامل مع الصراعات بين الدول[78].

وقد أدت هذه المتغيرات إلى إحداث تطورات سواء على صعيد المستوى النوعي لقوات حفظ السلم والأمن الدوليين أو التقارير والإعلانات والقرارات أو على صعيد هيكل الأجهزة المسؤولة عن تنفيذ المهام في  ما بعد الحرب الباردة وهو ما سيتم تناوله في هذا المبحث .

أولا :- الجيل الثاني لعمليات حفظ السلم والأمن الدوليين( العمليات المتعددة ) :-

مع نهاية الحرب الباردة ، انتقلت عمليات حفظ السلم بقيادة الأمم المتحدة إلى جيلها الثاني، وأصبح الجيل الثاني لقوات حفظ السلم منذ التسعينيات ليس مجرد قوات فصل بين المتحاربين أو مراقبة اتفاق السلم وإنما ينطوي علي ما يلي [79]:-

 محاولات لتقليص الصراع وتسريح القوات المتحاربة حتى قبل وجود أي ضمان لوقف إطلاق النار ملزم.

القيام بعمليات إعادة الإعمار المدني مثل تسريح قوات حرب العصابات والحكومة، وجمع والتخزين المؤقت للأسلحة والمساعدات الطارئة للاجئين والمشردين داخليا .

 تنظيم انتخابات ديمقراطية لما بعد الحرب بحيث تصبح الأمم المتحدة مزود الخدمة الكاملة للمجتمعات المنهارة بالتنسيق مع الوكالات الإقليمية مثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومنظمة الدول الأمريكية ومؤسسات المجتمع المدني التي تعتمد على العمل التطوعي مثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين . ومن الأمثلة النموذجية لبعثات الجيل الثاني عمليات حفظ السلم في كمبوديا والسلفادور وموزامبيق وناميبيا التي بدأت بين عامي 1989 و 1992 ، والتي تضمنت جميعها الولايات والموارد اللازمة لتنظيم الانتخابات ، وتعزيز عمليات نزع سلاح المقاتلين السابقين وتسريحهم وإعادة إدماجهم ، المصالحة السياسية [80]. وكان الهدف من هذا التكامل هو إعطاء قدر أكبر من الاتساق في المهام المتعددة الوظائف من خلال تحسين التنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة العاملة في هذا المجال كما في (الركن العسكري) جنود حفظ السلام،و(الركن السياسي) من خلال الممثل الخاص للأمين العام ، و(الركن الإنساني) كما في الوكالات المتخصصة مثل مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين ، وبرنامج الأغذية العالمي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي [81]. وكانت ملاءمة ولايات حفظ السلم تاريخياً تحدياً في توفير الأمن الفعال في المواقع المحمية [82]، ويؤكد التحليل التجريبي أهمية العنصر الإنساني والترخيص باستخدام القوة في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، وبالنظر إلى المهام ، فإن من بين الـ 68 عملية التي تم نشرها حتى الآن ، فإن نصفها تدمج بعض المهام الإنسانية في ولاياتها ؛ وفي 22 دولة أخرى، اعتمد مجلس الأمن تدابير الإنفاذ ، بالنظر إلى الأحكام الواردة في الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة [83].

وتم الالتزام بالتحرك نحو فرض السلم باعتباره اتجاهًا في عمليات السلم التابعة للأمم المتحدة منذ نهاية الحرب الباردة ، وخاصة في القرن الجديد ، وأثبتت عمليات حفظ السلم التابعة للأمم المتحدة أنها أداة مرنة وقابلة للتكيف ومتطورة مع مرور الوقت للاستجابة للتحديات المتزايدة [84].

الجدول رقم ( 3 ) يوضح مهام عمليات حفظ السلام المتعددة الأبعاد

المكونات الوظائف
المكونات العسكرية الرصد والتحقق من وقف إطلاق النار• تجميع• نزع السلاح وتسريح المقاتلين• الإشراف على انسحاب القوات الأجنبية• التعليم للتوعية بخطر الألغام وإزالة الألغام• توفير الأمن للأمم المتحدة والأنشطة الدولية الأخرى في دعم عملية السلم
مكون الشرطة المدنية
  • السيطرة على الحشود • إنشاء وصيانة نظام قضائي • إنفاذ القانون • الرصد والتدريب وتقديم المشورة سلطات إنفاذ القانون المحلية بشأن قضايا حقوق التنظيمية والإدارية والبشرية
المكون المدني   العنصر السياسي:• التوجيه السياسي لعملية السلام الشامل• المساعدة في إعادة تأهيل المؤسسات السياسية القائمة• تعزيز المصالحة الوطنية العناصر الانتخابية:• الرصد والتحقق من جميع الجوانب ومراحل العملية الانتخابية؛ تنسيق المساعدة التقنية• تثقيف الجمهور حول العمليات الانتخابية وتوفير المساعدة في تطوير المؤسسات الديمقراطية على مستوى القاعدة الشعبية عناصر حقوق الإنسان:• رصد حقوق الإنسان• التحقيق في حالات محددة من المزعوم انتهاكات حقوق الإنسان• تعزيز حقوق الإنسان .العنصر الإنساني:• إيصال المساعدات الإنسانية(المواد الغذائية وغيرها من إمدادات الإغاثة في حالات الطوارئ)• تنفيذ برامج إعادة توطين اللاجئين• إعادة توطين المشردين
  • إعادة إدماج المقاتلين السابقين

Source:Wibke Hansen, Oliver Ramsbotham, Tom Woodhouse,Op.cit.p5

ثانيا: الجيل الثالث لعمليات حفظ السلم والأمن الدوليين ( فرض السلام ): جاء استخدام مصطلح فرض السلام للمرة الأولى في تقرير الأمين العام بطرس بطرس غالي إلى مجلس الامن الدولي في يناير 1992، والذي يعرف أكثر باسم خطة للسلام، حيث أشار إلى الإجراءات المتعلقة بقوات فرض السلام بحيث إن الدول الأعضاء في هذه القوات يجب أن تضع أفرادها تحت تصرف إدارة قوية وفعالة وذكر أيضا أن القوات يجب أن تكون مسلحة بشكل أكبر من قوات حفظ السلم وتخضع لتدريب تحضيري مكثف تكون تحت قيادة الأمين العام للأمم المتحدة .[85]

وعندما تتضمن ولاية العملية جانبًا من جوانب فرض السلم ، يتعين على الأمم المتحدة وأعضائها اللجوء إلى استخدام جهات فاعلة أخرى غير الخوذات الزرقاء ، كما في  بعض الدول أو التحالفات أو المنظمات الإقليمية والتي تكون مجهزة بشكل عام لاستخدام القوة كما هو الحال مع حلف الناتو في البلقان وأفغانستان ، والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي في إفريقيا [86]. وقد يتطلب منهج فرض السلم مساهمة كبيرة من الدول ذات القوة العسكرية ، بما في ذلك الأعضاء الدائمين، وأصبح المجتمع الدولي حذرًا من التكلفة المطلوبة لنجاح حفظ السلم المشترك ، وبالتالي لديه ميل نحو حفظ السلم من “الجيل الأول” أو” الجيل الثاني” كلما أمكن ذلك ومع ذلك ، إذا فشلت في قبولها من قبل الأطراف أو الفصائل المعنية ، فإن استخدام “الجيل الثالث” لحفظ السلم لا يستبعد[87].

ثالثا: الجيل الرابع لعمليات حفظ السلم والأمن الدوليين ( بناء السلام ) :

ينطوي بناء السلام على مجموعة من التدابير الهادفة إلى الحد من خطر الانهيار أو العودة إلى الصراع من خلال تعزيز القدرات الوطنية على جميع المستويات لإدارة الصراع ، ووضع الأساس للسلم والتنمية المستدامين وهو عملية معقدة طويلة الأجل لتهيئة الظروف اللازمة للسلم الدائم ، ويعمل عن طريق معالجة الأسباب الهيكلية العميقة الجذور للصراع العنيف بطريقة شاملة تتناول تدابير بناء السلم القضايا الأساسية التي تؤثر على سير المجتمع والدولة ، وتسعى إلى تعزيز قدرة الدولة على الاضطلاع بوظائفها الأساسية بفعالية وبشكل مشروع[88].

ويجب على الأمم المتحدة أن تتخذ إجراءات لفرض السلم بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وعندها فقط يمكن للدول الأعضاء المساهمة بقوات عسكرية مدربة ومجهزة بشكل جيد لفرض السلم، وقد يكون للقوات المرخص لها بموجب الفصل السابع واجبات حفظ السلم والسلام، ويجب أن تتوفر لديها الموارد المناسبة لتنفيذ عملية الفرض بشكل كافٍ ، وإذا كان ذلك حتميًا ، ينبغي تزويد قوات حفظ السلم بقواعد اشتباك واضحة ، ومكيفة مع العملية المحددة ، فيما يتعلق بموعد وفي أي ظرف من الظروف تستخدم القوة المسلحة من أجل تجنب التصعيد غير المرغوب فيه للنزاع وتهديد الحالة النهائية المقصودة للنزاع.[89] ويوضح الشكل رقم ( 1 ) مكونات عمليات بناء السلم للجيل الرابع .

الشكل رقم ( 1 ) يوضح مكونات الجيل الرابع من عمليات حفظ السلم

الشرطة                     العمليات الإنسانية               القوات العسكرية            المفاوضات السياسية البعد الاقتصادي                 إعادة البناء                 البعد الاجتماعي                      البعد القضائي  

Source: Walter Dorn, THE EVOLUTION OF PEACE AND STABILITY OPERATIONS: Overview, (Ontario: Canadian Forces College, April 2011), p34

   كما أن عمليات بناء السلم ليست سهلة فمهمتها ليس في إنهاء القتال بين طرفي الصراع فقط ، وإنما حماية المدنيين واستعادة أو تمديد سلطة الدولة المضيفة، ونزع السلاح وإعادة إدماج المقاتلين وإزالة الألغام وغيرها من المهام التي تمتد في مجال الجيل الثاني من عمليات حفظ  وبناء السلم[90]،كما هو موضح في الجدول رقم ( 2).

الجدول رقم ( 2 ) المكونات الاستراتيجية لمهام ومهارات بناء السلم بعد الحرب الباردة

المكونات المهام المهارات
الأمن التسريح، نزع السلاح، إزالة الألغام، حماية المدنيين، الشرطة والإصلاح الأمني. الأمن الشخصي (على سبيل المثال التمييز العنصري والثقافي والمساواة بين الجنسين والعنف) حقوق الإنسان… الدفاع المدني غير العنيف. مشاهدة ومرافقة ومراقبة الأحياء. تقديم الدعم وشبكات الاتصال
الحوكمة بناء القدرات المؤسسية الشفافية .المساءلة. المساعدة الانتخابية تمهيد الاجتماعات. تطوير قادة المجموعة تقنيات مجموعة صنع القرار التشجيع والدعم
الإغاثة والتنمية تطوير البنية التحتية. إصلاح السوق المؤسسات الاقتصادية. الأعمال التجارية الصغيرة تلبية الاحتياجات الأساسية .الخدمات الاجتماعية المهارات التقنية والهندسة .تطوير الأعمال مهارات تنظيم المشاريع .القيادة والتدريس بناء العلاقات عبر الحدود
المصالحة علاج الصدمة النفسية والاجتماعية. عودة اللاجئين التربية من أجل السلام .تقديم المبادرات المجتمعية الاتصالات الشخصية ،تيسير روح الجماعة مهارات حل الصراعات،إدارة ديناميات الصراع النفسي والاجتماعي

Source: Wibke Hansen, Oliver Ramsbotham, Tom Woodhouse,Op.cit.p18

وهكذا فتحت أنشطة الامم المتحدة المتعددة والمتنوعة في صيانة واستعادة السلم والأمن الدوليين بعد انتهاء الحرب الباردة المجال لتصل إلى طائفة كبيرة من الوسائل الممكنة للتدخل وغيرها من أشكال تسوية الصراعات بدءا من الحد من مفهوم السيادة المطلقة للدولة إلى التدخل في حماية المدنيين عند تعرضهم للخطر وانتهاء بمساعدة الدول الفاشلة في العودة إلي الوضع الطبيعي من خلال مساعدتها في كافة جوانب أنشطة المجتمع السياسية والاجتماعية والإدارية …الخ .[91]

رابعا: التطورات على صعيد التقارير والقرارات بعد الحرب الباردة  

  • تقرير الأمين العام { بطرس غالي} 1992 بعنوان(خطة للسلامAgenda for Peace (:- أشار التقرير إلى الإجراءات المتعلقة بقوات فرض السلم بحيث إن الدول الأعضاء في هذه القوات يجب أن تضع أفرادها تحت تصرف إدارة قوية وفعالة وأكد على أن قوات حفظ السلم يجب أن تكون مسلحة بشكل أفضل وتخضع لتدريب تحضيري مكثف تكون تحت قيادة الأمين العام للأمم المتحدة[92]،   كما دعا في هذا التقرير إلى جملة أمور منها [93]:-
  • النظر في ظروف معينة من “الانتشار الوقائي” لقوات حفظ السلم التابعة للأمم المتحدة لإحباط الأعمال العدائية المتوقع أن تلوح في الأفق .
  • عندما تقتضي الظروف استخدام القوة فينبغي للأمم المتحدة أن تعتمد على نفسها في ذلك بدلا من الاعتماد على تحالفات من الدول الأعضاء .
  • أشار تقرير خطة السلام أن عمليات حفظ السلم قد نفذت “حتى الآن” مع موافقة جميع الأطراف ملمحا إلى أن هذا قد لا يكون من الضروري في المستقبل وهذا ما يعد نقلة نوعية في استعداد الدول الأعضاء لدعم عمل الأمم المتحدة في مجال السلم والأمن الدوليين .

كما أوجز التقرير اقتراحات لتمكين المنظمات الحكومية الدولية من الاستجابة بسرعة وفعالية لتهديدات السلم والأمن الدوليين بعد مرحلة الحرب الباردة على وجه الخصوص وقد تم تحديد أربع مجالات رئيسية من الأنشطة وهي [94]:-

  • الدبلوماسية الوقائية التي تسعى لحل الصراع قبل أن يتصاعد إلى العنف.
  • صنع السلم الذي يسعى لتعزيز وقف إطلاق النار والتفاوض على الوصول إلي اتفاق.
  • حفظ السلم وهي عملية تتم بعد اندلاع العنف وتنطوي على نشر قوات للأمم المتحدة في الميدان بموافقة جميع الأطراف المعنية والتي تنطوي عادة على العسكريين وأفراد الشرطة والمدنيين التابعين للأمم المتحدة.

عمليات بناء السلم ويتم تنسيق هذه المبادرات بشكل مثالي ومتكامل لضمان بناء السلم بعد انتهاء الصراع والتي تشمل البرامج والأنشطة التي من شأنها الحفاظ على السلم ومنع نشوب أي صراع في المستقبل والتي تشمل المعالجة الدبلوماسية والسياسية والاجتماعية والعسكرية وقضايا التنمية الاقتصادية والأمن.

التقرير الإضافي لخطة السلام 1995 :( Supplement to an Agenda for Peace) :

 قدم الأمين العام { بطرس غالي } تقريرا إضافيا احتوى على عدة برامج إضافية كما في نزع السلاح وتسريح المقاتلين وإعادة إدماجهم في المجتمع وتقديم المساعدات الإنسانية ، وتعزيز حقوق الإنسان وتقديم المساعدة للاجئين وبناء قدرات الحكومة ونشر قوات الشرطة كوحدات مسؤولة عن القانون والنظام والتي تعتبر دعامة ثالثة كاملة في عمليات حفظ السلم وإنفاذ السلم وصنع السلم وبناء السلم  [95].

  • تقارير الأمين العام { كوفي عنان } عن حماية المدنيين( S/1998/318 or A/52/871)

بعد وقوع مذبحة سريبرينيتسا في البوسنة[96] والإبادة الجماعية في رواندا عام 1994[97] على مرأى ومسمع من قوات حفظ السلم قدم الأمين العام { كوفي عنان } تقارير طالب فيها بوضع حماية للمدنيين المعرضين للخطر وأن تكون قوات حفظ السلم قادرة على التعامل مع هذه القضايا وتنفيذ مهام الحماية ..الخ . وفي أواخر عقد التسعينيات بعد الإبادة الجماعية في رواندا ومجزرة سريبرينيتسا، بدأت الأمم المتحدة بشكل منهجي معالجة مسألة حماية المدنيين حيث أصبحت حماية المدنيين في الصراعات المسلحة بندا مستقلا على جدول أعمال مجلس الأمن وأدرجت مهمة حماية المدنيين المعرضين لتهديد وشيك من خطر جسدي على نحو متزايد في قرارات حفظ السلم وأصبحت ثقافة الحماية التي دعا إليها الأمين العام تحظى باهتمام من قبل المجتمعات الإنسانية.[98]

  • تقرير الإبراهيمي لسنة 2000 :-

قدم التقرير العديد من التوصيات بشأن جميع جوانب عمليات حفظ السلم والتي كان بعضها متعلقا بإعادة تعريف عمليات حفظ السلم التي أضاف إليها سرعة وفعالية الانتشار والقدرة الأقوى على جمع المعلومات وتحليلها وتقديم الحماية للمدنيين عند تعرضهم للخطر وإدارة عمليات بناء السلم لمنع وقوع الصراع في المستقبل [99].

  • قرار الجمعية العامة عن مسؤولية الحماية (60/1) في سبتمبر 2005: تم تأسيس مفهوم المسؤولية عن الحماية في الوثيقة الختامية للاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة في الوثيقة الختامية التي تحتوي على الفقرتين (138 و 139) على المسؤولية عن الحماية حيث أقر رؤساء الدول والحكومات المجتمعين المسؤولية عن حماية السكان من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك مسؤولية كل دولة على حدة لحماية سكانها من هذه الجرائم، وكذلك مسؤولية المجتمع الدولي في حالة فشل الدولة في الحماية وقد اعتمدت هذه الوثيقة في وقت لاحق من قبل الجمعية العامة في قرارها ( 60/1) ، وكأحد نتائج القمة العالمية لسنة 2005 .[100]
  • تقارير في عهد الأمين العام { بان كي مون } لسنة 2008 ، 2009 ، 2011 :

في عام 2008  نشرت إدارة الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلم عرضا شاملا لعقيدة حفظ السلم في العصر الحديث بعنوان “عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلم : المبادئ والخطوط التوجيهية ” حيث يتم التعرف على المبادئ على أساس الخبرة المكتسبة منذ نهاية الحرب الباردة ، وفي يوليو 2009 ، أصدرت الأمم المتحدة وثيقة التشاور والشراكة الجديدة في جدول الأعمال : رسم أفاق جديدة  لعمليات حفظ السلم للأمم المتحدة ، وقد تم في هذه الوثيقة مناقشة القضايا التي تواجه بعثات حفظ السلم المعاصرة  خاصة في حماية المدنيين [101]، حيث قدم الأمين العام للأمم المتحدة { بان كي مون } مبدأ المسؤولية عن الحماية {R2P }كمنهج يقوم على ثلاثة ركائز وهي[102]:-

  • المسؤولية الأساسية للدولة في حماية مواطنيها .
  • مسؤولية المجتمع الدولي لدعم حكومة البلد في حماية مواطنيها .
  • مسؤولية المجتمع الدولي في اتخاذ إجراءات إذا فشلت الحكومة الوطنية في حماية سكانها.

وفي أوائل عام 2011 قدمت الأمانة العامة مشروع الإطار الاستراتيجي لحماية المدنيين ووضع استراتيجيات شاملة للبعثات بالتنسيق مع لجان حقوق الإنسان والشركاء في المجال الإنساني [103].

  • القرارات الصادرة بعد الحرب الباردة بتفويض قوات حفظ السلم لحماية المدنيين :-

أصدر مجلس الأمن مجموعة من القرارات المتعلقة بحماية المدنيين في الصراعات المسلحة[104] وأوجب على قوات حفظ السلم والأمن الدوليين مهمة حماية المدنيين في تلك المناطق التي تشهد مثل هذه الصراعات كما أصدرت الأمانة العامة عدة تقارير حثت فيها مجلس الأمن والجمعية العامة على تفويض قوات حفظ السلم والأمن الدوليين صلاحيات متعلقة بحماية المدنيين أثناء تعرضهم للخطر[105] .

ثانيا: التطورات بعد الحرب الباردة على الصعيد الهيكلي لأجهزة حفظ السلم والأمن الدوليين :-

  • قسم عمليات حفظ السلم والأمن الدوليين DPKO1992 :-

يوفر القسم  الذي أنشئ عام 1992 التوجيه السياسي والتنفيذي لعمليات حفظ السلم للأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم ويحافظ على الاتصال مع مجلس الأمن وقوات حفظ السلم والمساهمين الماليين وأطراف الصراع في تنفيذ قرارات مجلس الأمن، ويعمل القسم على إدماج جهود كيانات الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية وغير الحكومية في سياق عمليات حفظ السلم [106].

والأمانة العامة للأمم المتحدة من خلال قسم عمليات حفظ السلم تدير عمليات حفظ السلم في جميع أنحاء العالم وهي بمثابة المقر الرئيسي لهذه العمليات وتنفيذ قرارات الدول الأعضاء بشأن نشر القوات في الميدان وتفسير ولاياتها وفي هذا دلالة على أهمية الأمانة العامة للأمم المتحدة كفاعل في السياسة الدولية[107]. ويوفر القسم لعمليات حفظ السلم التوجيه والدعم من الجيش والشرطة ومكافحة الألغام وغيرها من القضايا ذات الصلة إلى البعثات السياسية وبناء السلام .

ويتكون قسم عمليات حفظ السلم من المكاتب الآتية [108]:-

  • مكتب العمليات: يتمثل الدور الرئيسي لمكتب العمليات في تقديم التوجيه السياسي والاستراتيجي والدليل العملي في دعم البعثات .
  • مكتب سيادة القانون والمؤسسات الأمنية : أنشئ مكتب سيادة القانون والمؤسسات الأمنية  OROLSI )  ) في عام 2007 لتعزيز الروابط وتنسيق أنشطة الإدارة في مجالات الشرطة والقضاء و السجون وإزالة الألغام  ونزع السلاح والتسريح وإعادة إدماج المحاربين السابقين وإصلاح القطاع الأمني. وفي عام 2010 ، نشرت إدارة عمليات حفظ السلم التابعة للأمم المتحدة (DPKO) دراسة مؤثرة حول “الجيل الثاني من نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج” ، لاستكشاف كيفية تكييف ممارسات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج لمعالجة سياقات النزاع التي تنطوي على “مستويات أكبر ونشر العنف ضد المدنيين العزل ، وغالبًا ما يرتكبها عناصر مسلحة غير منضبطة ، مثل الميليشيات والعصابات ، التي تعمل على المستوى دون الوطني[109] .
  • مكتب الشؤون العسكرية : يعمل مكتب الشؤون العسكرية(OMA) على نشر القدرة العسكرية الأنسب لدعم أهداف الأمم المتحدة وإلى تعزيز الأداء وتحسين كفاءة وفعالية العناصر العسكرية في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلم. والقدرة على استخدام القوة ، أو عدم استخدامها عندما يكون هناك حاجة إلى العمل ، مما يؤثر على ثقة السكان المدنيين المحليين والمجتمع الدولي، والمعضلة هي إيجاد التوازن الصحيح في تطبيق القوة ، دون عرقلة المبادئ التأسيسية لمؤسسة حفظ السلم بشكل عام [110].
  • شعبة تقييم السياسات والتدريب (PET) يوفر القدرة المتكاملة على تطوير ونشر السياسات والمبادئ وتطوير وتنسيق وتقديم التدريب الموحد وكذلك تقييم التقدم المحرز نحو تنفيذ مهمة البعثة ووضع السياسات والأطر التشغيلية للتعاون الاستراتيجي بين الأمم المتحدة والشركاء الخارجيين .

وإيجاد بعض المعايير المحددة بوضوح فيما يتعلق باللجوء إلى استخدام القوة في عمليات السلم بما في ذلك الأنواع الإنسانية[111] ، وعلى مدار الخمسة عشر عامًا الماضية ، ظهرت ما يقرب من 12 دراسة كمية تقيّم أثر بعثات حفظ السلم ، وفي إحدى الدراسات الأولى التي أجريت ، اكتشف الباحثون كيف تؤثر أنواع مختلفة من المهام على إرساء السلم، ووجدوا أن المهمات المتعددة الأبعاد أكثر فاعلية من الأنواع الأخرى ، مثل مهمات المراقبة وإنفاذ السلام[112] .

  • قسم الدعم الميداني DFS )(2007 :-

يقدم قسم الدعم الميداني (DFS ) الذي أنشئ في عام 2007 مجالات التمويل والخدمات اللوجستية  والمعلومات والاتصالات والتكنولوجيا (ICT ) والموارد البشرية والإدارة العامة لبعثات حفظ السلم الميدانية والبعثات الميدانية السياسية .ويشمل ذلك: نقل الأفراد إلى منطقة عمليات البعثة وداخلها ومنها ؛النقل والتخزين والصيانة والإخلاء أو التخلص من معدات البعثة في نهاية المطاف ؛ اقتناء وتوزيع والتخلص النهائي من لوازم البعثة ؛ اقتناء أو إنشاء وصيانة وتشغيل مرافق البعثة ، مثل السكن والمكاتب والمستودعات ؛ اقتناء أو توفير الخدمات المطلوبة في المهمة ، مثل تقديم الطعام أو التنظيف [113].

  • قسم الشؤون السياسية (DPA)1992:- يعمل على منع وحل الصراعات وتعزيز السلم الدائم من خلال رصد وتقييم التطورات السياسية العالمية وإسداء المشورة إلى الأمين العام بشأن الإجراءات التي يمكن أن تعزز قضية السلم وتقديم الدعم والتوجيه إلى الأمم المتحدة ومبعوثي السلام والبعثات السياسية في الميدان وخدمة الدول الأعضاء بشكل مباشر من خلال المساعدة الانتخابية والدعم من قبل موظفي إدارة الشؤون السياسية لعمل مجلس الأمن وهيئات الأمم المتحدة الأخرى . كما لاحظ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، (هيرفيلادسو)، “لا يمكن إنكار أن الجماعات ذات الآراء المتطرفة ظاهرة ناشئة” ، ومن هنا تأتي الحاجة إلى “تطوير مناهج مبتكرة للتصدي لهذه الجماعات المسلحة دون المساومة على الأسس العقائدية لعملنا وقدمت المراجعات الثلاث لعام 2015 لعمل الأمم المتحدة بشأن السلم والأمن (حفظ السلم ، وبناء السلم ، والمرأة ، والسلم والأمن)، والمناقشة الرفيعة المستوى اللاحقة حول السلم والأمن التي استضافها رئيس الجمعية العامة في مايو 2016 ، أبرزت استعراض استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب في يونيو 2016 [114]. ويوضح الشكل رقم ( 2 ) الهيكل التنظيمي لقسم الشؤون السياسية بالأمم المتحدة .

الشكل رقم ( 2 ) الهيكل التنظيمي لقسم الشؤون السياسية

 خلاصة القول في نهاية القرن العشرين ، انخرطت معظم عمليات حفظ السلم في تنفيذ اتفاقات السلام الشامل ، واليوم ، بعد عقد ونصف العقد فقط من القرن الحادي والعشرين ، مرت معظم عمليات السلم التابعة للأمم المتحدة بمراحل تحول كبيرة وتركز الآن على تحقيق الاستقرار وحماية الأدوار المدنية.[115]

خاتمة

تناولت هذه الدراسة موضوع التطور في عمليات حفظ السلم والأمن الدوليين في الأمم المتحدة بعد الحرب الباردة حيث تناول المبحث الأول الوسائل السلمية وغير السلمية المتبعة في حفظ السلم والأمن الدوليين حيث تم التعرف على الوسائل السلمية لتسوية الصراعات في القانون الدولي المعاصر من دبلوماسية وسياسية وقضائية كما تم التطرق بالتفصيل إلى الأدوات السلمية المتبعة في تسوية الصراعات والتي جاءت في ميثاق الأمم المتحدة، وكذلك تناولت الدراسة  دور الترتيبات الإقليمية والدولية في حل الصراعات وفقا للفصل الثامن من الميثاق ، ومن خلال عرض الوسائل السلمية وتطورها بعد الحرب الباردة يمكن القول إن هذه الوسائل شهدت تطورا كبيرا، حيث أصبح لما يسمى بالمسار الثاني في الوساطة دور مهم في تسوية الصراعات كما في منظمات المجتمع المدني وقادة المجتمعات المحلية والأكاديميين ورجال الدين والمنظمات غير الحكومية وغيرها من الجهات الفاعلة في المجتمع الدولي التي يمكن أن تتفاعل بحرية أكثر من المسؤولين الرسميين،  وكذلك ظهور مجموعة واسعة من ترتيبات جديدة لصنع السلم ودعمها، وأبرزها ائتلافات الدول المعروفة باسم “الأصدقاء” أو “مجموعات الاتصال” كما حدث في مجموعة أصدقاء ليبيا ومجموعة أصدقاء سوريا . وأما الوسائل غير السلمية ، فقد تضمنت العديد من الوسائل القسرية أو غير السلمية لحفظ السلم والأمن الدوليين وهذه الوسائل تضمنها الفصل السابع من الميثاق بدءا من المادة {39إلى51  من الميثاق } وأيا ما كانت السلطات التي يتخذها مجلس الأمن من التوصية للأطراف المتنازعة باتخاذ أو إتباع ما يرونه ملائما لحل الصراع إلى سلطة اتخاذ تدابير مؤقتة لمنع تفاقم الصراع أو الموقف إلى سلطة اتخاذ تدابير المنع أو القمع فإنه يتعين أن يستند في ممارسته لهذه السلطات على واحدة من الحالات الثلاثة الآتية { تهديد السلم أو الإخلال به أو وقوع عمل من أعمال العدوان }.

وفي المبحث الثاني تم التطرق إلى التطور الذي شهدته عمليات حفظ السلم باعتبارها أحد آليات تحقيق السلم والأمن الدوليين حيث تمت متابعة ما حدث من تطور لعمليات حفظ السلم والأمن الدوليين بعد الحرب الباردة  وكذلك الأجهزة الهيكلية التي استحدثت من أجل مواكبة التطور في البيئة الدولية ولوحظ أن هناك زيادة كبيرة في عدد وحجم ونوع البعثات الممنوحة لعمليات حفظ السلم وأصبحت الأمم المتحدة أكثر انخراطا في محاولات لاحتواء ومعالجة آثار الصراعات داخل الدول وهذا يعني بدوره كاتجاه عام أن البيئة المادية التي تنتشر فيها قوات حفظ السلم أصبحت أكثر تقلبا ومعقدة وخطيرة  وقد تبين أنه في عدد متزايد من الحالات اضطرت قوات حفظ السلم للعمل مع الموافقة الجزئية من الأطراف المتحاربة وكانت في كثير من الأحيان غير قادرة على تحديد الخطوط الأمامية أو السلطات السياسية المشروعة داخل منطقة العمليات وقد أدت إلى ارتفاع كبير في عدد الوفيات التي لحقت بقوات الأمم المتحدة الأمر الذي أدى إلى الدعوة للأمم المتحدة إلى التخلي عن ممارسات حفظ السلم التقليدية والانتقال إلى الأجيال اللاحقة ولصالح مذهب من شأنه أن يسمح لاستخدام القوة بشكل أكبر وأصبحت الأجيال الجديدة لقوات حفظ السلم منذ التسعينيات ليست مجرد قوات فصل بين المتحاربين  أو مراقبة اتفاق السلم وإنما تنطوي في كثير من الأحيان على محاولات لتقليص الصراع وتسريح القوات المتحاربة حتى قبل وجود أي ضمان لوقف إطلاق النار ملزم وكذلك القيام بعمليات بناء السلام وإعادة الإعمار المدني كما في تسريح المقاتلين بعد انتهاء الحرب وإعادة دمجهم في المجتمع  وجمع الأسلحة من المقاتلين والمساعدات الطارئة للاجئين والمشردين داخليا وتنظيم انتخابات ديمقراطية لما بعد الحرب بحيث أصبحت الأمم المتحدة مزود الخدمة الكاملة للمجتمعات المنهارة بالتنسيق مع الوكالات الإقليمية ومؤسسات المجتمع المدني …الخ وبحيث يتم تسوية الصراعات بطريقة تمنع حدوثها مستقبلا .

قائمة المراجع :

باللغة العربية :-

أولا: الكتب :

  • صائب عريقات، الحياة مفاوضات، (نابلس: جامعة النجاح الوطنية ، 2008 ).
  • عمر سعدالله ،القانون الدولي للحدود، (الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، الجزء الأول، 2003).
  • محمد المجذوب، التنظيم الدولي: النظرية والمنظمات العالمية والإقليمية والمتخصصة، ( بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية ، الطبعة السابعة ، 2002).

ثانيا: الدوريات:

  • محمد الأخضر كرام، “الدبلوماسية الوقائية بين نصوص الميثاق وأجندة السلام” ، المجلة العربية للعلوم السياسية ( بيروت : مركز دراسات الوحدة العربية ، العدد 14 ، ربيع 2007).

ثالثا: الرسائل العلمية:

  • زروال عبدالسلام ، عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ،(رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الحقوق والعلوم السياسية ، جامعة منتوري قسنطينة ، الجزائر ، 2009 – 2010 ).
  • محمد بواط ، التحكيم في حل النزاعات الدولية ،( رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية العلوم القانونية والإدارية ، جامعة حسيبة بن بوعلي ، الجزائر ، 2007\2008 ).
  • منيرة فيصل عبدالله السلطان ، الوساطة أداة رئيسية من ادوات تنفيذ السياسة الخارجية الكويتية عربيا واسلاميا، رسالة ماجستير ( عمان : قسم العلوم السياسية، كلية الآداب ، جامعة الشرق الأوسط ، 2012).
  • باللغة الانجليزية:

1- Documents:

  • UN, Charter of United Nations.
  • Report of the Secretary-General pursuant to General Assembly Resolution 53/35: The Fall of Srebrenica (A54/549, November 15, 1999).
  • Report of the Independent Inquiry into the Actions of the United Nations during the 1994 Genocide in Rwanda (S/1999/1257, December 16, 1999, Annex).
  • (S/PRST/1999/6)- 17 Sep . 1999 Resolution 1265 on POC in armed conflict.
  • (S/RES/1265)- 19 Apr. 2000 Resolution 1296 on POC in armed conflict.
  • (S/RES/1296)-  21 Jun. 2001 Letter from the Council President.
  • (S/2001/614)- 15 Mar. 2002 First Aide Mémoire (S/PRST/2002/6).
  • 20 Dec. 2002 Presidential Statement (S/PRST/2002/41).
  • 26 Aug. 2003 Resolution 1502 on protection of United Nations personnel, associated personnel and humanitarian personnel in conflict zones (S/RES/1502).
  • 15 Dec. 2003 Presidential Statement (S/PRST/2003/27).
  • 14 Dec. 2004 Presidential Statement (S/PRST/2004/46).
  • 21 Jun. 2005 Presidential Statement (S/PRST/2005/25).
  • 14–16 Sep. 2005 World Summit (A/RES/60/1).
  • 28 Apr. 2006 Resolution 1674 on POC in armed conflict (S/RES/1674).
  • 4 Dec. 2006 Council Open Debate (S/PV.5577 and Res. 1).
  • 23 Dec. 2006 Resolution 1738 on POC in armed conflict (S/RES/1738).
  • 22 Jun. 2007 Council Open Debate (S/PV.5703).
  • 20 Nov. 2007 Council Open Debate (S/PV.5781 and Res. 1).
  • 27 May 2008 Council Open Debate (S/PV.5898 and Res. 1).
  • 14 Jan. 2009 Revised Aide Mémoire (S/PV.6066 and Res.1and (S/PRST/2009/1).

2-Books:-

  • Andreu Solà-Martín, Tom Woodhouse, The United Nations, armed conflict and peace keeping, ( Spain: Open University of Catalonia Foundation,2011).
  • Arthur Boutellis and Christoph Mikulaschek, Strengthening Preventive Diplomacy and Mediation: Istanbul Retreat of the UN Security Council, (New York: International Peace Institute, April 2012).
  • Caelin Briggs, Lisa Monaghan, PROTECTION OF CIVILIANS SITES: LESSONS FROM SOUTH SUDAN FOR FUTURE OPERATIONS,( Norwegian Refugee Council,2017),
  • Carlos Chagas Vianna Braga, ”Peacekeeping, R2P, RwP and the Question of the Use of Force” in Eduarda Passarelli Hamann and Robert Muggah (eds) IMPLEMENTING THE RESPONSIBILITY TO PROTECT:NEW DIRECTIONS FOR INTERNATIONAL PEACE AND SECURITY?, (Brasilia: Igarape Institute, 2013).
  • Cedric de Coning · Mateja Peter(Eds), United Nations Peace Operations in a Changing Global Order, ( Switzerland: Palgrave Macmillan,2018).
  • Cedric de Coning,” UN Peace Operations and Changes in the Global Order: Evolution, Adaptation, and Resilience”, in Cedric de Coning and Mateja Peter, ( eds),United Nations Peace Operations in a Changing Global Order, (Gewerbestrasse, Switzerland: Palgrave Macmillan, 2019).
  • Christopher W. Moore and Peter J. Woodrow, Handbook of Global and Multicultural Negotiation, (San Francisco: Jossey-Bass, 2010).
  • CHRISTIAN STOCK, A MANDATE IS NOT ENOUGH: The Security Council and Peacekeeping, (Berlin: Friedrich-Ebert-Stiftung Global Policy and Development Department, October 2011).
  • David M. Malone, The UN Security Council: From the Cold War to the 21st Century, (Boulder: Lynne Rienner Publishers,2004).
  • Eduarda Passarelli Hamann and Robert Muggah (eds) IMPLEMENTING THE RESPONSIBILITY TO PROTECT:NEW DIRECTIONS FOR INTERNATIONAL PEACE AND SECURITY?, (Brasilia: Igarape Institute, 2013).
  • Espen Barth Eide, (ed), Effective Multilateralism’: Europe, Regional Security and a Revitalised UN,( London: The Foreign Policy Centre and British Council Brussels, 2004).
  • George F. Oliver,” The Other Side of Peacekeeping: Peace Enforcement and Who Should Do It?”, in Harvey Langholtz, Boris Kondoch, Alan Wells (Eds.), International Peacekeeping: The Yearbook of International Peace Operations, (Netherlands: Koninklijke Brill N.V, Volume 8, 2002).
  • J. Giessmann and Oliver Wils, Seeking Compromise? Mediation Through the Eyes of Conflict Parties, (New York: UN Publications,2011).
  • Harvey J. Langholtz, Principles and Guidelines for UN Peacekeeping Operations, (Williamsburg, VA , USA: Peace Operations Training Institute,2010).
  • Harvey Langholtz, Boris Kondoch, Alan Wells (Eds.), International Peacekeeping: The Yearbook of International Peace Operations, (Netherlands: Koninklij ke Brill N.V, Volume 8, 2002).
  • Heidi Burgess and Guy Burgess, Conducting TRACK II PEACEMAKING, (Washington: United States Institute of Peace,2012).
  • Ingunn Hilmarsdóttir, United Nations Peacekeeping Evolution, principles and the applicable norms, Lagadeild Félagsvísindasvið Háskóla Íslands,2012).
  • Jaïr van der Lijn and etal, Peacekeeping operations in a changing world, (The Hague: Netherlands Institute of International Relations Clingendael,2015).
  • G. MERRILLS, INTERNATIONAL DISPUTE SETTLEMENT, (New York: Cambridge University Press, Fourth edition, 2005).
  • Jocelyn Coulon and Michel Liégeois, Whatever Happened to Peacekeeping? The Future of a Tradition, (Calgary: Canadian Defence & Foreign Affairs Institute,2010).
  • Judy Kent and Anne Touwen, CONFLICT RESOLUTION, (Geneva: International Federation of University Women,2001).
  • louisefréchette, UN PEACEKEEPING: 20 YEARS OF REFORM, (Ontario: The Centre for International Governance Innovation,2012).
  • Maria do Céu Pinto Arena,” A Blurring of Roles: Use of Force in UN Peacekeeping” PERSPECTIVAS, JOURNAL OF POLITICAL SCIENCE, (Portugal: Research Center in Political Science, SPECIAL ISSUE, 2017).
  • Marieke Kleiboer,” Understanding Success and Failure of International Mediation”,  The Journal of Conflict Resolution,( College Park : University of Maryland, 40, No. 2 ,Jun 1996).
  • Marta Martinelli, THE PROTECTION OF CIVILIANS DURING PEACEKEEPING OPERATIONS, (Brussels: Institute of European Studies, University of Brussels,2008).
  • Martin Griffiths and Teresa Whitfield, Mediation: Ten years on Challenges and opportunities for peacemaking, (Geneva: Henry Dunant Centre for Humanitarian Dialogue, 2010).
  • Nicolas Lamp and DanaTrif, ”United Nations Peacekeeping Forces and the Protection of Civilians in Armed Conflict” ( Berlin: Hertie School of Governance,2009).
  • Office of Legal Affairs, Handbook on the Peaceful Settlement of Disputes between States,(New York: UNITED NATIONS PUBLICATION,1992).
  • Pascal TEIXEIRA, The Security Council at the Dawn of the Twenty-First Century: To What Extent Is It Willing and Able to Maintain International Peace and Security?, (Geneva: The United Nations Institute for Disarmament Research,2003).
  • Ruth Mackenzie, Law and policy of international courts and tribunals (London: The University of London Press,2005).
  • Siobhan O’Neil and James Cockayne, “Introduction”, in James Cockayne and Siobhan O’Neil ( eds), in an Era of Violent Extremism: Is It Fit for Purpose?, (NewYork: United Nations University, 2015),
  • United Nations, United Nations Peacekeeping Operations: Principles and Guidelines,(New York: Department of Peacekeeping Operations Department of Field Support,2008.
  • United Nations, United Nations Guidance for Effective Mediation, (New York: United Nations publications, 2012).
  • UN, UNITED NATIONS HANDBOOK 2012-13, (Wellington, New Zealand: The Ministry of Foreign Affairs and Trade, 2012).
  • WILLIAM E. GORTNEY, Peace Operations, (Washington: Joint Chiefs of Staff, US Army, 2012).
  • Waheguru Pal Singh Sidhu, “Regionalisation of Peace Operations” in Espen Barth Eide,(ed), Effective Multilateralism’: Europe, Regional Security and a Revitalised UN, ( London: The Foreign Policy Centre and British Council Brussels, 2004),
  • Ximena Jimenez and Harvey J. Langholtz, GENDER PERSPECTIVES IN UNITED NATIONS PEACEKEEPING OPERATIONS, (Williamsburg, VA, USA: Peace Operations Training Institute,2008).

3-Articles:-

  • Allen S. Weiner,” THE USE OF FORCE AND CONTEMPORARY SECURITY THREATS: OLD MEDICINE FOR NEW ILLS?”, Stanford Law Review, ( Stanford, CA, the Board of Trustees of the Leland Stanford Junior University, Vol. 59, Issue 2,2006).
  • Carsten Stahn,” Responsibility to Protect: Political Rhetoric or Emerging Legal Norm?”, The American Journal of International Law, (Wshington: American Society of International Law, 101, No. 1,2007).
  • Darya Pushkina & Philip Maier, ”United Nations Peacekeeping in Timor- Leste”, Journal of Civil War, (London: Routledge, September 2012).
  • EMEL OSMANÇAVUŞOĞLU, ”CHALLENGES TO UNITED NATIONS PEACEKEEPING OPERATIONS IN THE POST-COLD WAR ERA”,PERCEPTIONS JOURNAL OF INTERNATIONAL AFFAIRS, (Ankara: The Center for Strategic Research, Volume IV – Number 4,December 1999 – February 2000).
  • Gözde Kaya,” A New Era in peacekeeping for the United Nations: Leaving traditional peacekeeping behind”, Journal of Economics and Management, (Katowice, Poland: University of Economics in Katowice, Vol. 20 (A) • 2015).
  • Hitoshi Nasu, “THE EXPANDED CONCEPTION OF SECURITY AND INTERNATIONAL LAW: CHALLENGES TO THE UN COLLECTIVE SECURITY SYSTEM” Journal of AMSTERDAM LAW FORUM, (Amsterdam: UV Amsterdam University,Vol.3,NO.3,2011).
  • Jacob Bercovitch, ”MEDIATION SUCCESS OR FAILURE: A SEARCH FOR THE ELUSIVE CRITERIA”, The Journal of Conflict Resolution, (College Park : University of Maryland ,Vol.7, No. 2 August 2006).
  • JOHN W. LANGO, Preventive Wars, Just War Principles, and The United Nation, The Journal of Ethics, ( Netherlands: Springer , 2005).
  • Kai Michael Kenkel, ”Five generations of peace operations: from the “thin blue line” to “painting a country blue”, Revista Brasileira de Política Internacional, (Brasília: Instituto Brasileiro de Relações Internacionais, Vol: 56, No.1, 2013).
  • LOUIS KRIESBERG,” Formal and Quasi-Mediators in International Disputes: An exploratry Analysis “Journal of Peace Research, (Oslo: SAGE Publications, 28. No. 1. 1991).
  • Maria do Céu Pinto Arena,” A Blurring of Roles: Use of Force in UN Peacekeeping” PERSPECTIVAS, JOURNAL OF POLITICAL SCIENCE, (Portugal: Research Center in Political Science, SPECIAL ISSUE, 2017).
  • MAJOR JOSEPH P., “United Nations Peace Operations: Applicable Norms and the Application of the Law of Armed Conflict”, Journal of The Air Force Law Reviw, (Washington: Active duty Air Force judge advocates, USA, 50,2001).
  • Malte Brosig and Norman Sempijja,” Does Peacekeeping Reduce Violence? Assessing Comprehensive Security of Contemporary Peace Operations in Africa”, Stability: International Journal of Security & Development, (Kitchener, Ontario, Canada: Centre for Security Governance, 7(1): 4,2018).
  • MARTINA ŠMUCLEROVÁ, “UN-LED” OR “UN-AUTHORIZED” OPERATION?: DISCERNING AMONG THE UN SECURITY COUNCIL’S MANDATED OPERATIONS”, Journal of The lawer quarterly,(Czech Republic : The Institute of State and Law of the Academy of Sciences , Vol 2, No 4 ,2012).
  • Matthew C. Waxman,” Cyber-Attacks and the Use of Force: Back to the Future of Article 2(4)”, The Yale Journal Of International Law, (Durham: Duke University, School of Law Vol. 36, No. 421, 2011).
  • Marieke Kleiboer,” Understanding Success and Failure of International Mediation” , The Journal of Conflict Resolution,(College Park : University of Maryland, 40, No. 2 ,Jun 1996).
  • Mark S. Stein, ”THE SECURITY COUNCIL, THE INTERNATIONAL CRIMINAL COURT, AND THE CRIME OF AGGRESSION: HOW EXCLUSIVE IS THE SECURITY COUNCIL’S POWER TO DETERMINE AGGRESSION?”, (Indianapolis: Robert H. McKinney School of Law, Indiana University, Vol.16,No.1,2005).
  • MATS R. BERDAL,”THE SECURITY COUNCIL, PEACEKEEPING AND INTERNAL CONFLICT AFTER THE COLD WAR” DUKE JOURNAL OF COMPARATIVE & INTERNATIONAL LAW, (Vol.7,1996).
  • Natalino Ronzitti, “Lessons of International Law from NATO’s Armed Intervention Against the Federal Republic of Yugoslavia “  Journal of THE INTERNATIONAL SPECTATOR, (Roma: Routledge, VOLUME XXXIV, No. 3, July – Sep 1999 ).
  • Patrick Reilly,” While the United Nations Slept: Missed Opportunities in the New World Order”, Journal of Loyola of Los Angeles International and Comparative Law Review (Los Angeles : 17,Issue 4,1995).
  • Robert Weiner, ”The United Nations and War in the Twentieth and Twenty-First Centuries” New England Journal of Public Policy,(Boston: University of Massachusetts, Boston, 19: Iss. 1, Article 6,2003).
  • Ruth Mackenzie, Law and policy of international courts and tribunals (London: The University of London Press, 2005).
  • Ruth Wedgwood, ”United Nations Peacekeeping Operations and the Use of Force” Journal of Law & Policy, (Washington: Washington University, Volume 5,2001).
  • Steven R. Ratner, ”Image and Reality in the UN’s Peaceful Settlement of Disputes”, European Journal of International Law, (Florence: European Journal of International Law, 6, No.1,1995).
  • Tanya Alfredson and Azeta Cungu, Negotiation Theory and Practice: A Review of the Literature, (Rome: FAO Policy Learning Programme, 2008).
  • Tim Murithi, ”The African Union’s evolving role in peace operations: the African Union Mission in Burundi, the African Union Mission in Sudan and the African Union Mission in Somalia”, African Security Review, (Pretoria: Institute for Security Studies,Vol.17,No.1,2008).
  • WALTER GARY SHARP, SR,” PROTECTING THE AVATARS OF INTERNATIONAL PEACE AND SECURITY” DUKE JOURNAL OF COMPARATIVE & INTERNATIONAL LAW, (Durham: Duke University, School of Law, Vol. 7,1993).
  • Wahab Egbewole, ” United Nations Security Council and the Challenge of Rule of Law in the 21st Century” Journal of Research and Practice in Social Sciences,(—:ISSN-1715-4731,Vol. 6, No. 2 ,February 2011).
  • Yamashita Hikaru, ”Reexamining Peacekeeping: The ‘Brahimi Report’ and Onward”, NIDS Journal of Defense and Security (Tokyo: The National Institute for Defense Studies, 8, No. 1, October 2005).
  • Thesises :-
  • Christian Schneider, The Role of Dysfunctional International Organizations in World Politics: The Case of the United Nations Office on Drugs and Crime, Thesis presented to the Faculty of Arts of the University of Zurich for the degree of Doctor in Philosophy ,2012.
  • Edward J. Horgan, The United Nations – Beyond Reform? The Collective Insecurity of the International System and the Prospects for Sustainable Global Peace and Justice, A thesis submitted to the University of Limerick for the degree of Doctor of Philosophy, University of Limerick, Ireland, 2008.
  • Elham Animzadeh , The United Nations and International Peace and Security : A legal and practical analysis , Thesis Submitted for the Degree of PhD in International Law,( Glasgow: Faculty of Law and Financial Studies, University of Glasgow , 1997).
  • Jibecke H. JOENSSON, Understanding Collective Security in the 21st century: A Critical Study of UN Peacekeeping in the former Yugoslavia, (Thesis submitted for the degree of Doctor of Political and Social Sciences of the European University Institute, Department of Political and Social Sciences, European University Institute, Florence, September 2010).
  • Published Papers:
  • ARTHUR BOUTELLIS AND NAUREEN CHOWDHURY FINK,” Waging Peace: UN Peace Operations Confronting Terrorism and Violent Extremism”, (New York: International Peace Institute, 2016).
  • Júlia Gifra Durall,”UNITED NATIONS PEACEKEEPING OPERATIONS UNDER CHAPTER VII: EXCEPTION OR WIDESPREAD PRACTICE ?”, Revista del Instituto Español de Estudios Estratégicos Núm. 2 / 2013
  • KATHARINA P. COLEMAN AND PAUL D. WILLIAMS, “Logistics Partnerships in Peace Operations,” (New York: International Peace Institute, June 2017).
  • Louise Riis Andersen, Peter Emil Engedal,” Blue Helmets and Grey Zones: Do UN Multidimensional Peace Operations Work?”,( Copenhagen: Danish Institute for International Studies,2013).
  • Ronald Hatto,” From peacekeeping to peacebuilding: the evolution of the role of the United Nations in peace operations”,(Cambridge: Cambridge university Press,2013).

 

 

[1] – Andreu Solà-Martín, TomWoodhouse, The United Nations, armed conflict and peacekeeping,( Spain: Open University of Catalonia Foundation,2011),P9.

[2]- WALTER GARY SHARP, SR,” PROTECTING THE AVATARS OF INTERNATIONAL PEACE AND SECURITY” DUKE JOURNAL OF COMPARATIVE & INTERNATIONAL LAW, (Durham: Duke University, School of Law, Vol. 7,1993),p93.

- إنظر إلي المادة رقم ( 2 ) من ميثاق الأمم المتحدة .[3]

[4]- المرجع السابق نفسه .

[5]- JOHN W. LANGO,Preventive Wars, Just War Principles, and The United Nation,The Journal of Ethics , ( Netherlands: Springer , 2005) p251

- إنظر إلي المادة ( 33 ) من ميثاق الأمم المتحدة .[6]

- المرجع السابق نفسه .[7]

[8]- Ruth Mackenzie,Law and policy of international courts and tribunals(London:The University of LondonPress,2005),p29.

[9],-إنظر إلي الفقرة الثالثة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة .

[10] – Allen S. Weiner, ”THE USE OF FORCE AND CONTEMPORARY SECURITY THREATS: OLD MEDICINE FOR NEW ILLS?”, Stanford Law Review, (Stanford,CA, the Board of Trustees of the Leland Stanford Junior University, Vol. 59,Issue 2,2006),p422.

[11]- Christopher W. Moore and Peter J. Woodrow, Handbook of Global and Multicultural Negotiation,(San Francisco:Jossey-Bass,2010),p7.

[12]-Tanya Alfredson and Azeta Cungu, Negotiation Theory and Practice: A Review of the Literature, (Rome: FAO Policy Learning Programme,2008),p2.

[13] – Idem.

[14]- Judy Kent and Anne Touwen, CONFLICT RESOLUTION,(Geneva: International Federation of University Women,2001),p9.

[15]- صائب عريقات ، الحياة مفاوضات ،(نابلس: جامعة النجاح الوطنية ، 2008 )، ص 15.

[16]-  Marieke Kleiboer,” Understanding Success and Failure of International Mediation” ,The Journal of Conflict Resolution,(College Park : University of Maryland, Vol. 40, No. 2 ,Jun 1996),p360.

[17]- منيرة فيصل عبدالله السلطان ، الوساطة أداة رئيسية من ادوات تنفيذ السياسة الخارجية الكويتية عربيا واسلاميا، رسالة ماجستير ( عمان : قسم العلوم السياسية، كلية الآداب ، جامعة الشرق الأوسط ، 2012) ، ص 15.

[18] – Arthur Boutellis and Christoph Mikulaschek, Strengthening Preventive Diplomacy and Mediation: Istanbul Retreat of the UN Security Council,(New York: International Peace Institute, April 2012),p2.

[19]- Jacob Bercovitch, ”MEDIATION SUCCESS OR FAILURE: A SEARCH FOR THE ELUSIVE CRITERIA”, The Journal of Conflict Resolution,(Vol.7,No.2,August 2006),p290.

[20]- LOUIS KRIESBERG,” Formal and Quasi-Mediators in International Disputes: An exploratry Analysis “Journal of Peace Research,(Oslo:SAGE Publications,  Vol. 28. No. 1 , 1991),p19.

[21]- For more information see :United Nations, United Nations Guidance for Effective Mediation, (NewYork:United Nations publications,2012),p2.

[22]- Idem.

[23]- Hans. J. Giessmann and Oliver Wils, Seeking Compromise? Mediation Through the Eyes of Conflict Parties, (New York: UN Publications,2011),p187.

[24]-Heidi Burgess and Guy Burgess, Conducting TRACK II PEACEMAKING, (Washington: United States Institute of Peace,2012),pp5-6

[25]-  Martin Griffiths and  Teresa Whitfield, Mediation: Ten years on Challenges and opportunities for peacemaking  ,(Geneva: Henry Dunant Centre for Humanitarian Dialogue, 2010 ),p8

[26]-  Marieke Kleiboer, Op.cit,p368

[27]- زروال عبدالسلام ، عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ، (رسالة ماجستير مقدمة إلي كلية الحقوق والعلوم السياسية ، جامعة منتوري قسنطينة ، الجزائر ، 2009 – 2010 )، ص 19.

[28]- Office of Legal Affairs, Handbook on the Peaceful Settlement of Disputes between States,(New York: UNITED NATIONS PUBLICATION,1992),p24.

[29]- Idem.

[30]- J. G. MERRILLS, INTERNATIONAL DISPUTE SETTLEMENT,(New York: Cambridge University Press, Fourth edition,2005),pp45-46.

[31]- Office of Legal Affairs,Op.cit.p46

[32]- Ruth Mackenzie, Op.cit.p40.

[33]-  محمد بواط ، التحكيم في حل النزاعات الدولية ،( رسالة ماجستير مقدمة إلي كلية العلوم القانونية والإدارية  ، جامعة حسيبة بن بوعلي ، الجزائر ، 2007\2008 )، ص 17.

- المرجع السابق ، ص ص 18-19[34]

[35] – عمر سعدالله ،القانون الدولي للحدود ،( الجزائر :ديوان المطبوعات الجامعية ،الجزء الأول ، 2003  ) ،ص 1.

- محمد بواط ، التحكيم في حل النزاعات الدولية ، مرجع سبق ذكره ، ص 19.[36]

زروال عبدالسلام ، عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ، مرجع سبق ذكره ، ص 21 .-[37]

[38]- محمد الأخضر كرام ،“الدبلوماسية الوقائية بين نصوص الميثاق وأجندة السلام” ، المجلة العربية للعلوم السياسية ( بيروت : مركز دراسات الوحدة العربية ، العدد 14 ، ربيع 2007) ، ص 132.

- زروال عبدالسلام ، عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ، مرجع سبق ذكره ، ص 22[39]

[40]-  محمد المجذوب ، التنظيم الدولي :النظرية والمنظمات العالمية والإقليمية والمتخصصة ،( بيروت : منشورات الحلبي الحقوقية ، الطبعة السابعة، 2002) ، ص 313 .

[41]- CHRISTIAN STOCK,A MANDATE IS NOT ENOUGH: The Security Council and Peacekeeping, (Berlin: Friedrich-Ebert-Stiftung Global Policy and Development Department ,October 2011),p5.

- انظر الي المادة الثانية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة  .[42]

[43] -Natalino Ronzitti,“Lessons of International Law from NATO’s Armed Intervention Against the Federal Republic of Yugoslavia “ Journal of THE INTERNATIONAL SPECTATOR,( Roma: Routledge, VOLUME XXXIV, No. 3, July – Sep 1999 ),p45

[44]- Elham Animzadeh , The United Nations and International Peace and Security : A legal and practical analysis , Thesis Submitted for the Degree of PhD in International Law,( Glasgow: Faculty of Law and Financial Studies, University of Glasgow , 1997) , p 29.

[45] – Pascal TEIXEIRA, The Security Council at the Dawn of the Twenty-First Century: To What Extent Is It Willing and Able to Maintain International Peace and Security?,(Geneva: The United Nations Institute for Disarmament Research,2003),p5

[46]-  WahabE gbewole,” United Nations Security Council and the Challenge of Rule of Law in the 21st Century” Journal of Research and Practice in Social Sciences,(—:ISSN-1715-4731,Vol. 6, No. 2 ,February 2011),p59.

[47]-Idem.

[48]- Matthew C. Waxman, ”Cyber-Attacks and the Use of Force: Back to the Future of Article 2(4)” ,The Yale Journal Of International Law ,Vol. 36,No. 421,2011),p426

[49]- For more information see: Mark S. Stein, ”THE SECURITY COUNCIL, THE INTERNATIONAL CRIMINAL COURT, AND THE CRIME OF AGGRESSION: HOW EXCLUSIVE IS THE SECURITY COUNCIL’S POWER TO DETERMINE AGGRESSION?”, (Indianapolis: Robert H. McKinney School of Law, Indiana University,Vol.16,No.1,2005).

[50]- Steven R. Ratner, ”Image and Reality in the UN’s Peaceful Settlement of Disputes”, European Journal of International Law, (Florence: European Journal of International Law,Vol.6, No.1,1995),pp428 – 429

[51]- Ruth Wedgwood, ”United Nations Peacekeeping Operations and the Use of Force ”Journal of Law & Policy, (Washington: Washington University, Volume 5, 2001), p69.

[52]- MAJOR JOSEPH P., “United Nations Peace Operations: Applicable Norms and the Application of the Law of Armed Conflict”, Journal of The Air Force Law Reviw, (Washington :Active duty Air Force judge advocates,USA,Vol.50,2001),pp6-7.

[53]- Idem.

[54]-WALTER GARY SHARP, SR,” PROTECTING THE AVATARS OF INTERNATIONAL PEACE AND SECURITY” DUKE JOURNAL OF COMPARATIVE & INTERNATIONAL LAW, (Durham: Duke University, School of Law, Vol. 7, 1993), Op.cit, p95.

[55]- Idem.

[56]- Ingunn Hilmarsdóttir, United Nations Peacekeeping Evolution, principles and the applicable norms, Lagadeild Félagsvísindasvið Háskóla Íslands,2012,P

[57] – WILLIAM E. GORTNEY, Peace Operations,(Washington : Joint Chiefs of Staff, US Army,2012), pviii.

[58]- Marta Martinelli, THE PROTECTION OF CIVILIANS DURING PEACEKEEPING OPERATIONS, (Brussels: Institute of European Studies, University of Brussels,2008)p7.

[59]-Cedric de Coning · Mateja Peter(Eds), United Nations Peace Operations in a Changing Global Order,( Switzerland: Palgrave Macmillan,2018),P25.

[60] – Harvey J. Langholtz, Principles and Guidelines for UN Peacekeeping Operations,(Williamsburg, VA , USA: Peace Operations Training Institute,2010),P16.

[61] – Andreu Solà-Martín, Tom Woodhouse, The United Nations, armed conflict and peacekeeping,( Spain: Open

University of Catalonia Foundation,2011),P9.

[62]- Jocelyn Coulon and Michel Liégeois, Whatever Happened to Peacekeeping? The Future of a Tradition, (Calgary: Canadian Defence & Foreign Affairs Institute,2010),pp1-2

[63]- Ibid,p2

[64]- Jibecke H. JOENSSON, Understanding Collective Security in the 21st century: A Critical Study of UN Peacekeeping in the former Yugoslavia,(Thesis submitted for the degree of Doctor of Political and Social Sciences of the European University Institute, Department of Political and Social Sciences, European University Institute, Florence, September 2010),pp118-119.

[65]- Idem.

[66] – Jocelyn Coulon and Michel Liégeois,Op.cit.p2.

[67]-EMEL OSMANÇAVUŞOĞLU, ”CHALLENGES TO UNITED NATIONS PEACEKEEPING OPERATIONS IN THE POST-COLD WAR ERA”,PERCEPTIONS JOURNAL OF INTERNATIONAL AFFAIRS,(Ankara: The Center for Strategic Research, Volume IV – Number 4,December 1999 – February 2000),p2.

[68] – Jocelyn Coulon and Michel Liégeois, Op.cit. p3.

[69] – Louise Riis Andersen, Peter Emil Engedal,” Blue Helmets and Grey Zones: Do UN Multidimensional Peace

Operations Work?”,( Copenhagen: Danish Institute for International Studies,2013),pp17-18.

[70] – Jaïr van der Lijn and etal ,Peacekeeping operations in a changing world,(The Hague:Netherlands Institute of International Relations Clingendael,2015),P25.

[71]- Ximena Jimenez and Harvey J. Langholtz,GENDER PERSPECTIVES IN UNITED NATIONS PEACEKEEPING OPERATIONS,(Williamsburg, VA,USA:Peace Operations Training Institute,2008),p14.

[72]- Kai Michael Kenkel,”Five generations of peace operations: from the “thin blue line” to “painting a country blue”, Revista Brasileira de PolíticaInternacional, (Brasília: InstitutoBrasileiro de RelaçõesInternacionais, Vol: 56, No.1, 2013), pp125-126.

[73] – Edward J. Horgan, The United Nations – Beyond Reform? The Collective Insecurity of the International System and the Prospects for Sustainable Global Peace and Justice, Thesis submitted to the University of Limerick for the degree of Master,

[74]- MATS R. BERDAL,”THE SECURITY COUNCIL, PEACEKEEPING AND INTERNAL CONFLICT AFTER THE COLD WAR” DUKE JOURNAL OF COMPARATIVE & INTERNATIONAL LAW, (Vol.7,1996),p75.

[75]-  Hitoshi Nasu, “THE EXPANDED CONCEPTION OF SECURITY AND INTERNATIONAL LAW: CHALLENGES TO THE UN COLLECTIVE SECURITY SYSTEM” Journal of AMSTERDAM LAW FORUM, (Amsterdam: UV Amsterdam University, Vol.3,NO.3,2011),p33

[76]- MATS R. BERDAL, Op.cit, pp75-76.

[77]-Waheguru Pal Singh Sidhu, “Regionalisation of Peace Operations” in Espen Barth Eide,(ed),Effective Multilateralism’: Europe, Regional Security and a Revitalised UN,(London:The Foreign Policy Centre and British Council Brussels, 2004),p32

[78]- Robert Weiner,”The United Nations and War in the Twentieth and Twenty-First Centuries”New EnglandJournal of Public Policy,(Boston: University of Massachusetts, Boston,Vol. 19: Iss. 1, Article 6,2003),p76.

[79]- MATS R. BERDAL ,Op,cit,p73

[80] – Louise Riis Andersen, Peter Emil Engedal,” Blue Helmets and Grey Zones:Do UN Multidimensional Peace Operations Work?”,( Copenhagen: Danish Institute for International Studies,2013),P18.

[81] – Ronald Hatto,” From peacekeeping to peacebuilding: the evolution of the role of the United Nations inpeace operations”,(Cambridge: Cambridge university Press,2013),P 510.

[82]Caelin Briggs, Lisa Monaghan,PROTECTION OF CIVILIANS SITES:LESSONS FROM SOUTH SUDAN FOR FUTURE OPERATIONS,( Norwegian Refugee Council,2017),P18.

[83] – JúliaGifraDurall,”UNITED NATIONS PEACEKEEPING OPERATIONS UNDER CHAPTER VII: EXCEPTION OR WIDESPREAD PRACTICE ?”, Revista del InstitutoEspañol de EstudiosEstratégicosNúm. 2 / 2013,P 9.

[84] – Maria do Céu Pinto Arena,” A Blurring of Roles: Use of Force in UN Peacekeeping” PERSPECTIVAS, JOURNAL OF POLITICAL SCIENCE,( Portugal: Research Center in Political Science, SPECIAL ISSUE, 2017),P 60.

[85] – George F. Oliver, ”The Other Side of Peacekeeping: Peace Enforcement and Who Should Do It?”, in Harvey Langholtz, Boris Kondoch, Alan Wells (Eds.),International Peacekeeping: The Yearbook of International Peace Operations, (Netherlands:  Koninklijke Brill N.V, Volume 8, 2002),pp101-102.

[86] – Ronald Hatto, Op.cit, pp 514-515.

[87] – Ingunn Hilmarsdóttir, United Nations Peacekeeping Evolution, principles and the applicable norms, Lagadeild Félagsvísindasvið Háskóla Íslands, 2012,P87.

[88]-United Nations, United Nations Peacekeeping Operations Principles and Guidelines, (New York: Department of Peacekeeping Operations Department of Field Support,2008),P18.

[89] – Ibid,P89.

[90]- CHRISTIAN STOCK,Op.cit,p3.

[91] – MARTINA ŠMUCLEROVÁ,“UN-LED” OR “UN-AUTHORIZED” OPERATION?: DISCERNING AMONG THE UN SECURITY COUNCIL’S MANDATED OPERATIONS”, Journal of The lawer quarterly,  (Czech Republic : The Institute of State and Law of the Academy of Sciences  , Vol 2, No 4 ,2012),p306.

[92] – George F. Oliver, ”The Other Side of Peacekeeping: Peace Enforcement and Who Should Do It?”,i n Harvey Langholtz, Boris Kondoch, Alan Wells (Eds.),International Peacekeeping: The Yearbook of International Peace Operations, (Netherlands:  Koninklijke Brill N.V, Volume 8, 2002),pp101-102.

[93]- David M. Malone, The UN Security Council: From the Cold War to the 21st Century, (Boulder: Lynne Rienner Publishers,2004), p6.

[94]-  TimMurithi, ”The African Union’s evolving role in peace operations: the African Union Mission in Burundi, the African Union Mission in Sudan and the African Union Mission in Somalia”, African Security Review, (Pretoria: Institute for Security Studies,Vol.17,No.1,2008),p71.

[95]- Darya Pushkina& Philip Maier, ”United Nations Peacekeeping in Timor- Leste”, Journal of Civil War ,(London: Routledge, September 2012),p326.

[96] – See Report of the Secretary-General pursuant to General Assembly Resolution 53/35: The Fall of Srebrenica (A54/549, November 15, 1999).

[97] -See Report of the Independent Inquiry into the Actions of the United Nations during the 1994 Genocide in Rwanda (S/1999/1257, December 16, 1999, Annex).

[98]- Nicolas Lamp and  DanaTrif, ”United Nations Peacekeeping Forces and the Protection of Civilians in Armed Conflict” ( Berlin: Hertie School of Governance,2009),p3.

[99]- Yamashita Hikaru, ”Reexamining Peacekeeping: The ‘Brahimi Report’ and Onward”, NIDS Journal of Defense and Security (Tokyo: The National Institute for Defense Studies, Vol. 8, No. 1, October 2005),p45.

[100]- Carsten Stahn, ” Responsibility to Protect: Political Rhetoric or Emerging Legal Norm?”, The American Journal of International Law, (Wshington: American Society of International Law,  Vol. 101, No. 1,2007),p100.

[101] – louisefréchette, UN PEACEKEEPING: 20 YEARS OF REFORM, (Ontario: The Centre for International Governance Innovation,2012), p8

[102]- Carlos Chagas Vianna Braga, ”Peacekeeping, R2P, RwP and the Question of the Use of Force” in Eduarda Passarelli Hamann and Robert Muggah (eds) IMPLEMENTING THE RESPONSIBILITY TO PROTECT:NEW DIRECTIONS FOR INTERNATIONAL PEACE AND SECURITY?, (Brasilia: Igarape Institute, 2013), p37

[103]-  louise fréchette, Op.cit, p8.

[104] – For more information See: Presidential Statement(S/PRST/1999/6)- 17 Sep . 1999 Resolution 1265 on POC in armed conflictb(S/RES/1265)- 19 Apr. 2000 Resolution 1296 on POC in armed conflict (S/RES/1296)-  21 Jun. 2001 Letter from the Council President (S/2001/614)- 15 Mar. 2002 First Aide Mémoire (S/PRST/2002/6)- 20 Dec. 2002 Presidential Statement (S/PRST/2002/41)- 26 Aug. 2003 Resolution 1502 on protection of United Nations personnel, associated personnel and humanitarian personnel in conflict zones (S/RES/1502)- 15 Dec. 2003 Presidential Statement (S/PRST/2003/27)- 14 Dec. 2004 Presidential Statement (S/PRST/2004/46)- 21 Jun. 2005 Presidential Statement (S/PRST/2005/25)- 14–16 Sep. 2005 World Summit (A/RES/60/1)- 28 Apr. 2006 Resolution 1674 on POC in armed conflict (S/RES/1674)- 4 Dec. 2006 Council Open Debate (S/PV.5577 and Res. 1)- 23 Dec. 2006 Resolution 1738 on POC in armed conflict (S/RES/1738)- 22 Jun. 2007 Council Open Debate (S/PV.5703)- 20 Nov. 2007 Council Open Debate (S/PV.5781 and Res. 1)- 27 May 2008 Council Open Debate(S/PV.5898 and Res. 1)- 14 Jan. 2009 Revised Aide Mémoire (S/PV.6066 and Res.1and (S/PRST/2009/1).

[105]- See: S/1999/957-30 Mar. 2001 S/2001/331-26 Nov. 2002 S/2002/1300-28 May 2004 S/2004/431-28 Oct. 2007 S/2007/643-29 May 2009 S/2009/277.

[106]- UN, UNITED NATIONS HANDBOOK 2012-13, (Wellington, New Zealand: the Ministry of Foreign Affairs and Trade,2012), p214.

[107]- Christian Schneider, The Role of Dysfunctional International Organizations in World Politics: The Case of the United Nations Office on Drugs and Crime, Thesis presented to the Faculty of Arts of the University of Zurich for the degree of Doctor in Philosophy ,2012, p38.

[108]-http://www.un.org/ru/publications/pdfs/un-handbook-2012_en.pdf retrieved on 5th November 2013, 21:30.

[109] – Siobhan O’Neil and James Cockayne, “Introduction”, in James Cockayne and Siobhan O’Neil (eds), in an Era of Violent Extremism: Is It Fit for Purpose?, (New York: United Nations University, 2015),PP16-17.

[110]-Maria do Céu Pinto Arena,” A Blurring of Roles: Use of Force in UN Peacekeeping” PERSPECTIVAS, JOURNAL OF POLITICAL SCIENCE,( Portugal: Research Center in Political Science, SPECIAL ISSUE, 2017),P61.

[111]- Gözde Kaya,” A New Era in peacekeeping for the United Nations: Leaving traditional peacekeeping behind”, Journal of Economics and Management, ( Katowice,  Poland:  University of Economics in Katowice, Vol. 20 (A) • 2015),P54.

[112]-Malte Brosig and Norman Sempijja,” Does Peacekeeping Reduce Violence? Assessing Comprehensive Security of Contemporary Peace Operations in Africa”, Stability: International Journal of Security & Development, ( Kitchener, Ontario, Canada: Centre for Security Governance, 7(1): 4,2018),P3.

[113]-KATHARINA P. COLEMAN AND PAUL D. WILLIAMS,” “Logistics Partnerships in Peace Operations,” (New York:

International Peace Institute, June 2017) P2.

[114]-ARTHUR BOUTELLIS AND NAUREEN CHOWDHURY FINK,” Waging Peace: UN Peace Operations Confronting Terrorism and Violent Extremism”, (New York: International Peace Institute, 2016), P2

[115]- Cedric de Coning, “UN Peace Operations and Changes in the Global Order: Evolution, Adaptation, and Resilience”, in Cedric de Coning and Mateja Peter, (eds), United Nations Peace Operations in a Changing Global Order, (Gewerbestrasse, Switzerland: Palgrave Macmillan, 2019), P297.


Updated: 2020-03-24 — 13:35
JiL Scientific Research Center © Frontier Theme