ترجمة وتلخيص مقال L’analyse comparée des politiques publiques Méthodes et principes vécus التحليل المقارن للسياسات العامة المناهج والمبادئ المتبعة


 

ترجمة وتلخيص مقال

L’analyse comparée des politiques publiques Méthodes et principes vécus

التحليل المقارن للسياسات العامة  المناهج والمبادئ المتبعة

المؤلف: Emmanuel Négrier، المجلة الدولية للسياسة المقارنة، العدد 4، الحجم 12، سنة 2005، عدد الصفحات: 503-524، ISBN2804147614،الناشر: De Boeck Supérieur

المقال موجود على الرابط:

https://www.cairn.info/revue-internationale-de-politique-comparee-2005-4-page-503.htm

ترجم ولخص المقال: د. مسعود البلي، كلية الحقوق والعلوم السياسية قسم العلوم السياسية،  

أ. دليلة جلول، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية قسم علم النفس، جامعة باتنة1، الجزائر.

Messaoud El Beli    / Djeloul  Dalila (Batna1, Univrsity)

مقال نشر في مجلة جيل الدراسات السياسية والعلاقات الدولية العدد 25 الصفحة 103.

 

 

 

الملخص:

                يهدف هذا المقال إلى رد الاعتبار للمقارنة بين المنهج ونظرية المقارنة، ويوظف هذا الهدف في الجانب التطبيقي انطلاقا من مجموعة مقالات مقارنة في مجال السياسات العامة التي تشترك في المنهج الكمي والنوعي، والترابط بينها يعود إلى الإجراءات المتعلقة بالتعقيد والتشابك فيما بينها، وهي العامل الأهم في تقديم النتائج.

بين الابستمولوجيا والنتائج المنطقية (المتوصل إليها)، هناك جانب يحتمل الخطأ يرتبط بتعلم المقارن وعدم يقينيته أو تأكده، كذلك الشك وغيرها من الصعوبات المختلفة.

                دعا ((Charles Ragin إلى التركيز على الجانب المنهجي باعتباره جزءا من التمييز العملياتي، والذي يطرح مجموعة من التساؤلات يواجهها أثناء التطبيق، إضافة إلى هذا يوجز مجموعة من الخصائص التي تنضوي في مراحل مختلقة من البحث وهي:

  • الدراسات تأسست على أبعاد مختلفة من المقارنة (ما بين دولاتية).
  • الدروس المستخلصة من تجارب المقارنة تقود في النهاية إلى الوضع بعين الاعتبار كل من: الاستراتيجيات، الإزاحة/النقل والخيانة، التي تتناقض في وحدتها في المتغير الواحد، إضافة إلى الإدراك وطرائق التحليل المقارن(ص503).

مقدمة:

                يرتبط التحليل المقارن بالسياسات العامة، إذ أنه يشكل الموضوع الثابت على الأقل في عملية النقد، كما تعود أهميته إلى تقييم العلاقة قبل فحص المبادئ والمناهج في ظل الصعوبات الميدان البحثي، وفي نطاق التحليل المقارن يتبادر السؤال التالي: من يقع ضحية للشكوك؟

                يتضح التحليل المقارن من خلال المنهج في بعض الأحيان، وهو ما يفسر توجه النقاد للكشف عن الميول التي تكمن خلف البراهين العلمية، والدوافع السياحية الحقيقية[1](ص503)، حيث أن هذه السياحة أكثر عقلانية من غيرها[2] (ص 503-504) مما خفف من قوة الاتهام والتجريم عن الاستخدام المعنوي للممتلكات المعنوية (الأموال والأشخاص العمومية) لمواجهة القوى التنظيرية في السنوات الأخيرة، مما سمح ببقاء المقارنة لثلاث غايات هي:

فهم معنى السياسة انطلاقا من سياق الفروق، فهم وجهة نظر القوة لدى مختلف الفواعل بين الأنظمة، وأخيرا التحرر من الاختلاف في نزعات التمركز الاثني[3] (ص504).

                كما تعود أهمية التحليل المقارن إلى وجود العناصر العامة للاتفاق، والتي تستند إلى فرضيات مبنية على المتغيرات الأساسية للمقارنة، كما تنبع أهميته أيضا من طبيعة الصراع الدائر حول إمكانية وضع أسس مقاربة عالمية للمقارنة[4](ص 504)، في ظل اختلاف التوجهات، ومدى يقينية الأحداث والظواهر المختلفة وبخاصة في ظل العولمة.

في سياق الأهمية السابق ذكرها يحتدم النقاش عند تقبل سياق معرفي معين لا يستند إلى اتفاق بين سياقات معرفية مختلفة، وهو ما ينعكس على النتائج السلبية للدراسات الإمبريقية التي تقدم الفروق بين المتغيرات أكثر مما يجمع بينها.

                هذه الثغرة تسمح بشرح الشكية (عامل الشك) في الدراسات الميدانية ذات الطابع الكمي (الإحصائية) في سياق العولمة، وفي ظل تقارب متنامي، وتوجه موضوعي مسبق بين الدول محل المقارنة[5](ص 504)، كما سمحت أيضا بتبرير ظهور مفاهيم وسيطة للتحليل المقارن، تشترك بالمصادر المختلفة للمقاربات الكمية والنوعية[6](ص 504)، وهو ما انعكس منذ ثمانينيات القرن الماضي على النموذج الكمي والنوعي للدراسات التحليلية المقارنة للسياسات العامة[7] (ص 504).

                وقد قدم (Jack Hyward) بعدا آخر في التحليل المقارن من خلال ما اصطلح عليه بتناذر زنزيبار (le syndrome Zanzibar)الذي شبه الدراسة المقارنة بين تناذرين (Zanzibarle Contentin et) بوجود أعراض (الممارسات محل المقارنة) مختلفة بينهما ولخص هذا التناذر في السؤالين التاليين:

هناك فروق…وماذا إذن؟

ما هي أهمية هذا وفيما يفيدنا؟

                وقد ارتأى أن يركز جهده حول الاستثمار العقلاني للمقارنة، من خلال تقليص حجم الشك وعدم اليقينية في النتائج من خلال التحكم أكثر في الفجوات بين الأعراض (المتغيرات أو الممارسات محل المقارنة) كما أن اختيار عدد محدود من الحالات يتوافق مع مجموعة محايدة سيشكل تجانسا كبيرا (مجموعة دول بنفس البيئة والمناخ الثقافي أو الجيوبوليتيكي[8]) يسمح باعتماد مقارنة استراتيجية موائمة لأزمة العالمية(ص 504).

                في الأخير/ شرعية البحث أو محتواه كأداة استراتيجية يترجمها مستوى الدقة المقدمة في التصميم العلمي فلماذا يكون اللجوء إلى سياسة الترقيع في كثير من البحوث العلمية مما يؤدي إلى نقص في الجدية[9]؟ فمن الضروري الالتزام بالبروتوكولات البحثية المرتبطة بالشرعية، وتكلفة الجدال المادي والفكري (ص505).

                الإجابة عن هذا التساؤل الجوهري لا تقتصر على التحليل المقارن فقط، وإنما أيضا على البيئة والمحيط، وهو ما يذهب إليه (Lindblom) بقوله: ” الترقيع في البحث العلمي يمكن أن يرتقي إلى فضاء الحرية النسبية، لكنها لا تضع الباحث في إطار البحث العلمي، وتحديدا عند الحكم على أدواته الدراسية، والنظريات المعاكسة، وأرضية البناء الحالية التي يدرسها”(ص505).

                لقد مكّن التحليل المقارن في مجال السياسات العامة، وبفعل الطرق المتعددة التي انتهجها المتخصصون بوضعهم بصمتهم في تقليص مستوى الشك في كل مقارنة قاموا بها، أما فيما يخص الترقيع في ميدان التحليل المقارن، فهو بمثابة استراتيجية من أجل تعظيم مصادر جمع المعلومات، واقتراحات الجمع بين متغيرات المقارنة بما يتماشى ويلقى قبولا من التيارات أو الأدوات النقاشية في ذات الميدان(ص505).

                إن هدف هذا المقال، ليس التعمق أكثر في البعد النظري الرابط بين المنهج والنظرية المقارنتية، فهو لا يعدو أن يكون مجرد تعمق ابستمولوجي لا طائل منه، في المقابل تقدم المقارنة سدا لثغرات في البناء الفكري للنماذج المنفردة في البحث العلمي(ص505).

وعليه تبرز التساؤلات التالية:

                ما هي الشروط التي تسمح بالتحرر من الحساسية الترقيعية؟ وأي مقاربة كمية وكيفية يمكن اللجوء إليها حال انعدام حلول لذلك؟

                عند مقارنة السياسات العمومية، يكون من الصعب معالجة التفرد ميدانيا، وهذه الخاصية المتحركة (المصادفة عند البحث)، وفي نطاق المنشورات المتوفرة، لا تقدم أكثر من نتائج وصفية للإجراءات المتعلقة بالربط بين الابستمولوجيا، والنتائج المنطقية المتوصل إليها، حيث أن جزءا منها يكون خاطئا ويرتبط عموما بكل من القائم بتعلم المقارنة (الباحث)، عدم اليقينية (الشك)، ومختلف الصعوبات الميدانية، ولا يتأتى إيضاح هذا البعد من المقارنتية الا من خلال التجربة طبعا(ص505).

                إن الحاجة إلى إطار منهجي، حتى وإن لم يهدف إلى إصدار حكم من خلال البحث سيكون ضروريا على الأقل على الجزء الأول المتعلق بمسح خصائص البحث وفقا للمعيار الكلاسيكي، فيتضح هنا بأن الفرق الذي قدمه ((Charles Raginيخدم جانبا معرفيا ومنهجيا معينا، وبخاصة أنه يطرح تساؤلات يستوجب أن يثبتها أو يتوصل إليها الجزء الميداني(ص506-505).

                يستعمل الإطار المنهجي لتحديد الهيكل البحثي ومختلف مراحله، المؤسس-طبعا-على مجموعة من المسلمات (عالمية، مابين عالمية) للمقارنة، على أن يتم اختبار هذه المبادئ العلمية في التجارب الميدانية، وتبادلها بين الزملاء الباحثين. حيث أن الدروس المستخلصة من التجارب المقارنتية، ستؤدي-بنجاح-إلى الأخذ بعين الاعتبار استراتيجيات النقل-الإزاحة، الشك والإدراك -وإن كانت تتناقض في وحدتها في نفس الوقت-وكذا مناهج التحليل المقارن(ص506).

الإطار المنهجي:

انطلاقا من التناقض السابق:

                هل يمكن التحليل المقارن بين الالتزام الصارم وكثافة الترقيع ولماذا؟

                بداية، تجب الإشارة إلى أن التحليل المقارن بمثابة إعادة بناء للسياسات العامة، أين تتحقق أحيانا مبادئ عامة محمولة على نتائج لم تكن مبحوثة منذ بداية البحث العلمي، فانطلاقة التحليل المقارن يمكن أن تستند إلى إطار من المبادئ المسلمة واللازم انتهاجها إضافة إلى فرضيات عملياتية، للتقليل من صعوبة هيكلة البحث أو مسار التحليل المقارن وعدم دقة التعيين لأبعاد التحليل المقارن (ص506). وبالفعل، فالبحث في مجموعة من المتغيرات استنادا إلى معيار العالمية مأخوذة من مكون عالمي واحد يوضع في المقارنة مع سياقات عالمية أخرى ما لم يتأثر بها سيؤدي حتما إلى ما أسماه (Jean Baudrillard) بالتبادل المستحيل[10](ص506).

                وفي دراسة عن المناطق والفواعل السياسية في الاتحاد الأوروبي كمحل أو موضوع للتحليل المقارن، أين قام مجموعة من الباحثين على رأسهم البروفيسورة (Beat Kohler-Koch) بدراسات أهمها: صعوبة تقبل العلماء الإيطاليين والإسبان والفرنسيين الدور الكبير للعمال النقابيين في وضع الخطوط الأساسية والهيكلية (أي المشاركة في صنع القرار) في ألمانيا أين يعتبر دورهم مركزيا وهاما جدا(ص506).

                يدور التساؤل حول طبيعة المعلومات (كمية أو نوعية)، وكذا حول الثقافة الوطنية بشكل أكبر لدى جميع الفاعلين المعنيين في نطاق البحث. كما تبحث الدراسة في تحديد الطرائق التي تسمح بالتنقل بين حدود ثقافية مزدوجة، والصعوبات المرتبطة بوجهة نظر وطنية حول سؤال المقارنة، وكذا الصعوبات المتعلقة بالبحث والنشاطات الوطنية وعبر وطنية، حيث أن هذا الفحص سيسمح بتحديد الفوائد المستخلصة من بعض الحيادية والموضوعاتية للوقاية من الخيانة العلمية(ص507).

                يقدم البحث المقارن نتائج إيجابية، حيث يبدأ باختبار الأسباب الممكنة دائما ولا يمكن الوصول إلى هذا المستوى إلا من خلال التفاوض حول مصطلحات الاختصار الأساسية[11](ص507) لفك التعقيد الذي يكتنف كل عنصر من عناصر المقارنة للسياسات الوطنية بين الدول، فبعض الوحدات الإقليمية تحمل الكثير من السياقات الوطنية أو لها سياق واحد، وعلى هذا يمكن أن يتم الاختصار بطريقين نموذجيتين مثاليتين[12](ص507):

الطريقة الأولى: تستند إلى منهجية تركز على المتغيرات، حيث يتم التناوب بدمج حجم معين من المعلومات الكمية، وتحديد التساؤلات والبحث بطريقة متسعة انطلاقا من فرضيات مغلقة نسبيا(ص507).

                من إيجابيات هذه الطريقة أنها تؤسس للشراكة البحثية بناء على معطيات متحقق منها، وذات طابع كمي، غير أن الطاقة المبذولة تستثمر في استقبال المتغيرات الضرورية في الاعتبار، حيث يتحصل عليها وتصبح بمثابة كنوز غير قابلة للحديث حولها بعيدا عن شروط جمع المعلومات، بمعنى هذه المعطيات في مختلف الفضاءات الاجتماعية تؤثر حتما على الجودة، وبالتالي فإن النموذج الهيراركي هو الأنسب لتجنب الجمود التطوري في العلاقات بين الفرضيات والمتغيرات، وفضاءات التحقق، وقد لقب (Patrick Hassenteufel) هذا الاتجاه بالمقارنة الضمنية ليثبت بالفعل أن البحث العلمي يتحدث بدل الميدان ولا يترك لهذا الأخير أي مجال إبداعي[13] (ص507-508).

الطريقة الثانية: تسمى بالتحليل الممركز حول دراسات الحالة، ويعتبر الباحثون ميدان الدراسة بمثابة منطقة شغف وحب معرفي يرتبط بالفضول المعرفي، وتتصف هذه الطريقة عن السابقة بأنها تتم من منطلق محدد ومركزة[14]، ووفقا لهذه الرؤية الاستراتيجية فهي تتضمن فحص الحالات كتشكيلات محملة بالمعاني والدلالات، كما أنها معقدة البنى والأحداث، وتعالج كل حالة بطريقة منفردة، وكل وحدة منتقاة بطريقة قصدية وليس عشوائيا من مجموع حالات متجانسة ومختارة بالتساوي من حيث خصائصها[15](ص508).

                كما تضع هذه الرؤية نموذجا آخر في سياق البحث لا يرتبط فقط كما في السابق بجمع المعلومات المقننة بل يقوم على التصنيفات المناسبة والمهمة للميدان والأزمات المتابعة في تعقيد الحالات، ثم تقوم في النهاية بالمقارنة، ويلخص الجدول التالي الفرق بين الطريقتين:

الجدول (1): استراتيجيات البحث متمركزة حول المتغيرات متمركزة حول الحالات[16](ص508-509)

استراتيجية متمركزة حول المتغيرات استراتيجية متمركزة حول الحالات
الحالات الحالات
ملاحظة المتغيرات عدد كبير من الحالات تحليل موسع للمتغيرات وحدات منفردة عدد قليل من الحالات اختبار مكثف ومدمج
السببية السببية
أسباب موحدة أسباب هيكلية تحليل إحصائي/توقيت أقل علاقات احتمالية أسباب متعددة أسباب تاريخية أو جينية نظام زمني مدروس مباشر علاقات متغيرة
الشرح الشرح
تحليلي شروح اقتصادية (غير وافية) عالمية عامة شرح تفسيري خصوصية تاريخية
الأهداف الأهداف
معرفة نظرية بحتة شرح المتغيرات اختبار/ الحكم على النظريات معرفة الحالات فهم التنوع والاختلاف الاستخدام/التطبيق/تطوير النظريات

                من خلال وضع الأبحاث المقارنة على المحك، فهي تأخذ عدة توجهات مختلفة بحسب إحدى الأشكال السابقة ولا يمكن لإحداهما أن تستثني من الأخرى، فإما أنه يقوم بإعداد شبكة التعيينات المرتبطة بالمتغيرات، أو أنه يستثني التقاطعات التي تنشأ بين الحالات، ولا يستطيع تعميم المعرفة التي سيتحصل عليها لأنه مسبوق بدراسات سابقة، ويصنف بحثه في معرفة سابقة الوجود.

                من جهة أخرى فإن موضوع البحث للمقارنين معا سيكون إثباتا في إطار النقاش الأكاديمي بما يضمن الحد الأدنى من الشروط للتبادل وتقاطع المدركات المعرفية (ص509).

                إن مسألة طرائق الإصلاح بين التقاطعات البحثية السابقة، مثلما هو الحال لمصطلحات (Charles Ragin)، منذ زمن طويل وفي لب نقاشات التحليل المقارن[17].اقترح (Todd Landman)[18] طريقا وسطا للاستخدام، بالإشارة إلى موضوع البحث المؤسس على الحالات أين يمكن استخلاص قوانين أكثر عمومية، فالمنطلق يتضمن إعادة التنظير بناء على هذه الحالات، وعلى عدد محدود من العناصر، مما يسمح بطريقة أخرى من تقريب مبدأ المتغير(ص509).

                وفائدة الجدلية في هذه الرؤية المقارنتية-أين يبرز الميدان-في البداية بصورة إمبريقية متكررة تتخللها تداخلات تسمح بتقييم إمكانية التنقل ضمن سياقات أخرى، يمكن أن نستخلص أن هناك بعدين أساسيين للعلاقات بين الموضوع البحثي والميدان الذي يدرسه الباحث، وبين محيطه الأكاديمي، ويتلخص هذان البعدان في:

البعد الأول: يرتبط بأخلاقيات النقل (Ethique du déplacement).

البعد الثاني: يرتبط بالوقاية من الخيانة (Hygiène de la trahison) (ص510).

أولا-أخلاقيات النقل (Ethique du déplacement)

                يرتبط الانفتاح على الآخر على حساسية جزئية تتسبب في المحاكمة حول النقل الفيزيائي في الدولة الأجنبية، بل يرتبط النقل أساسا بتقبل تحويل الهدف (الموضوع) المحدد من ديناميكية المقارنة.

هذا التحويل يتم على مستوى المفاهيم المستخدمة، وكذا المواضيع الإمبريقية الأكثر دقة للوصول إلى تبادل النتائج إيجابية للبحث بين الزملاء بصورة طوعية في البداية لنفس الانشغالات.

                يمكن تفسير الانتقال من مكان إلى آخر وفقا لهدفين من البحث هما: التحليل المقارن للسياسات العمومية، والاتصالات في أوروبا (جنوب أوروبا) والتحليل المقارن للسياسات الثقافية في جنوب أوروبا(ص510).

1-التحليل المقارن للسياسات العمومية والاتصالات في جنوب أوروبا:

                هذا المشروع تم إجراؤه بين (1991-1996) ويقوم على تحليل الأصول التاريخية المختلفة والسوسيولوجية والسياسية للقطاعات العمومية للاتصالات، نماذج التحويل الخاصة في عالم يتسم بثورة تكنولوجية عميقة وتنظيمية وسياسية، الموقف الخاص للتدخل العمومي في تغيراتها، البعد الإقليمي لتطوراتها وكل هذا عبر القيام بعمل مقارن لقاعدة سلم التصنيف الجهوي لهاته السياسات العمومية(ص510).

                هدف التحليل المقارن لفحص القطاع على ضوء العلاقات الناشئة مع التحويلات بصفة عامة أكثر من النشاط السياسي، وقد دام هذا البحث ثلاث (03) سنوات لبناء أرضية ثقافية مرتبطة بدقة، وبناء شبكة شراكة دولية في ضوء الاحتياجات محددة بصورة دائمة، وقد سمحت في النهاية بتشكيل فريق متخصص في القطاع، وفتح الإشكاليات للتحويل في النشاط السياسي وتحليل الجنوب الأوروبي المقارن، لكن لم تسمح بتقليص عدم التجانس في المدركات التربوية والوطنية لموضوع البحث(ص511).

                بالنسبة للفرنسيين أفضل مثال هو مصير مبدأ القطاع العمومي الذي يرتبط تاريخيا بثقافتهم، فالتعارض بين القطاعات ذات منفعة عامة والقطاع العام تسبب في خلق فوضى في فرنسا، لأنها لا تملك نفس الكثافة خارجا فهي تؤدي بالفرنسيين إلى حالة من الفصام المتحكم بها نتيجة لتغذية النقاش حول القطاعات العمومية (في سلم التنقيط الأوروبي) مع بعض المكونات للتقاليد الخاصة بالفرنسيين، وإعلام الإرث التاريخي للقطاع العام في صعوبته وتعقيده مما دفع بسياقات أخرى في الساحة للأوروبيين. نوقشت هذه الصعوبة أيضا في تأسيس المعاهدة الدستورية الأوروبية سنة 2005، كما حولت هذه الأرضية لوظيفة متعددة في الأبحاث الميدانية بمجرد ما تتحقق يمكن متابعتها(ص511-512).

                في نطاق هذه الدراسة تم استخدام ثلاث (03) بروتوكولات كل واحدة منها تتموضع في تصور حسب هدف المقارنة، حيث أن تحليل العلاقات بين الاتصالات والسياسات العمومية يهدف إلى إعادة الهيكلة الإقليمية والسياسية، فهو عبارة عن بحث لتحليل العلاقات في السياسة التطورية للشبكات المدنية والسياسات العمومية للاتصال والاندماج بين قطاع الاتصالات في واجهة الانتقال الإقليمي(ص512).

                كما قام البحث على تحليل (12) منطقة مختلفة باعتبارها نماذج للاندماج الاتصالي الإقليمي في الحالة السياسية للمدن والأقسام، ومناطق النشاطات، وتحليل العلاقات بين المكونات الإقليمية والمنظمات الاتصالية وتطور الإجراءات، عدم استقرار السياسات الحضرية، تحليل الحالات الاتصالية ليقود إلى تصور مقارن بين (إسبانيا، فرنسا، إيطاليا)، حيث أن هذه المعايير كأجنحة أو مستويات للبحث أو المقارنة ستتوقف لتكون محددة على مجموعة دول مختلفة وفي قطاعات مختلفة (البيئة، السياسات الجامعية، التنمية المحلية، السياسات الحضرية). جميع هذه الأعمال المنضوية تحت هذا الموضوع تسمح بالتحليل النقدي للمصطلحات العامة المشتركة في كل القطاعات بهدف تعميم السياسات الاتصالية وديناميكيتها الخاصة في جنوب أوروبا، وصنفت هذه الأخيرة ضمن علاقة ثلاثية: التخلف، التسييس والعلاقة الترابطية بينهما ذات التأثير المتبادل[19](ص512).

                تأسس التحليل النقدي لهذه المتغيرات على مجموعة من الدراسات الميدانية المـقاربة بالدراسة الحالية والتي تعمل هنا بصورة آلية للتحقق والرفض مقارنة بالمقاربة بالمتغيرات(ص512)، حيث نستنتج أن من إيجابيات التحليل المقارن (ترابطية، تحرير، فهم) فهي بمثابة جوائز للتطور الفوضوي للعلاقات بين الأدوات (تحليل بالمتغيرات، مقارنات بين المنظمات، دراسة حالات إقليمية)إجراءات البحث (دراسة غائية، تنبؤية، بحث أكثر كلاسيكية)، الميادين ومختلف الشركاء الذين كان لهم دور في وحدتها العلمية، التعمق في دراسة الحالات التي يقترح لها تقاسم للنتائج بصورة مؤقتة عبر المراحل المختلفة للبحث، ما يعطي لكل واحد مكانته في جزء غير واضح مقارنة بهيئات رئيسية(ص512-513).

                ويثبت (Todd Landman) أن المصطلحات تشغل وظيفة وسطا بين المستوى الفكري للباحثين، والمستوى الميداني (أي أرضية الواقع ومختلف الأدوات)، إذ أن هذه الوساطة ليست حيادية فهي تضع على النقيض عدة خيارات للتخلي عن الميدان لفائدة جماعية(ص514).

2-التحليل المقارن للسياسات الثقافية في جنوب أوروبا

                الدراسة المقارنة للسياسات العامة الثقافية في أوروبا تأسست بالتعاون مع (Vincent Dubois)[20](ص514)أين اتجهت في البداية إلى التفكير في أسس ونماذج النشاط العمومي وفقا للسلم الأوروبي والعالمي أين يتم وضع قواعد للتحليل المقارن للسياسات الثقافية ضمن المواقف المختلفة للبلدان الأوروبية، المتنوعة تنوعا كبير. وقد أخذ هذا التنوع بعين الاعتبار لتحديد وقياس الاتجاهات المشتركة في ظل الظهور المحتشم للسياسات الثقافية المشتركة(ص514).

                ضمن هذا النطاق تكون المقارنة مؤسسة ميدانيا ونظريا مركزة على الجانب المنهجي. ففي فرنسا وجود السياسات الثقافية يعتمد على الخصوصية الوطنية التي تحمل عموما الالتصاق بالموضوع، والتحليل المقارن في هذه الفكرة غير قابل للنقد، بل تتعامد مع المونوغرافيا الوطنية ضمن اتجاه يخلق سياسات عمومية متجانسة تعرف بما يسمى بمتلازمة المقارنة (Canada Dry)[21]أين تؤدي التصورات الوطنية لكل زميل لتحرير فصل حول موضوع البحث وتشكيل نص مشترك(ص514).

                تم العمل في شكل ملتقى، حيث اقترحت المقارنة حوار حول إجراءات صناعة السياسات الثقافية في مختلف البلدان، أين كان الاهتمام بصفة خاصة منصبا على الطريقة التي تشتغل من خلالها الثقافة كقطاع عمومي، مع الأخذ بعين الاعتبار المنطق التاريخي لكل دولة، وهنا تم وضع مشاريع بحثية، بتقاطعات تاريخية هي من بين الطرق الأكثر فعالية لمراقبة اللا تجانس للمدركات والمفاهيم وطرائق التحليل، فكيف لهذه التشكيلات المختلفة أن تجتمع حول مواضيع وممارسة تخيلية؟(ص514-515)

                الجمع التركيبي لهذين البعدين أو البرنامجين مع الأخذ بعين الاعتبار لأخلاقيات النقل، يبرز ثلاث مؤشرات أساسية:

                المؤشر الأول: مدفوع بالبناء التدريجي لهدف التحليل المقارن، حيث أن التقدير للتحويلات والتنقلات في الرؤى بين شركاء البحث، يشكل السبب الأول لهذه الأخلاق، وهي ذات طبيعة معرفية، استراتيجية ومنهجية.

                المؤشر الثاني: يتعلق بالتناقض العلمي بين النشاط البحثي ونشاطات الدراسة والخبرة(ص516).

                المؤشر الثالث: يرتبط بالانطلاق والعودة بين البراديغمين المعرفيين للبحث المقارن: البحث حول المتغيرات ودراسات الحالة، والربط بينهما يتجسد في إمكانيتين:

                الأولى: تقوم على دمج البعدين في نفس البرنامج البحثي.

                الثانية: إمكانية سحب جميع الشركاء في البرنامج حول التطور الذي يطمحون إليه، والالتزام بما يطلق عليه بالوقاية من الخيانة(ص516-517).

ثانيا-الوقاية من الخيانة (Hygiène de la trahison)

                ترتكز الوقاية من الخيانة في البحوث المقارنة إلى مجموعة من التجارب، وتنتهي لسببين رئيسيين:

السبب الأول: يرتبط بالحدود الأساسية لبرنامج البحث وتنوع الإمكانيات والدوافع لدى الشركاء للمساهمة والمتابعة أو الانتقال إلى شيء آخر، ويلعب الإقناع للمشاركين دورا هاما في أداء التجربة.

السبب الثاني: يتمثل في الروابط بين الانطلاقات الكمية والنوعية(ص517).

وكمثال عن ذلك، نذكر النموذجين التاليين:

                الأول: البحث حول ” المناطق، الفواعل السياسية للاندماج الأوروبي” في المرحلة الأولى يتعارض المنسق مع المرحلة الثانية بمعنى أن المرحلة الأولى ألمانية لا تتسق مع المرحلة الثانية وهي فرنسية.

                الثاني: برنامج الدراسة الخاص بتطبيق قانون (la loi de Chevènement) لمدة ستة (06) أشهر.

فإذا كان النموذج الأول يحمل مقارنة في المضمون الدولي، فإن النموذج الثاني، يلاحظ بأنه أكثر دقة ذو مضمون مقاراناتي، ضمن سلم التقييم في الدولة الواحدة(ص517).

 النموذج الأول: برنامج المناطق الجهوية، الفواعل السياسية للاندماج الأوروبي”

                الفرضية الأساسية لهذا المشروع أو البرنامج البحثي هي إعادة تقييم عام لدور المناطق في المحيط الأوروبي، في الوقت الذي تكاثفت فيه الأبحاث المقارنتية، ليس فقط بين الحكومات، ولكن بين المستويات الإقليمية للحكومة الأوروبية[22](ص518)، ونص الفرضية هو: ” المناطق تصبح فواعل سياسية فعالة إذا ما كانت قادرة على تحريك الموارد السياسية والإدارية، وإذا استطاعت أن تقدم روابط مؤسساتية للتواصل بصورة مكثفة تكون بين المصالح العمومية والخاصة”(ص518).

                هذه القدرة الازدواجية تتعلق بـ:

  • الوضعيات الدستورية المختلفة للمناطق في ساحة الدول الأعضاء.
  • درجة وشكل التأثير للتنظيم الأوروبي وتطور السوق المشتركة.
  • الموارد الإدارية والمالية.
  • الطرق التواصلية غير الرسمية والمؤسساتية بين المصالح الخاصة والعامة على مستوى المناطق، والأسئلة التي ستسمح بخلق تنوع متحكم فيه على الأقل بين هذين المتغيرين(ص518).

                بالنسبة لاختيار الحالة فتم بناء على المعايير التالية:

  • الوضع الدستوري للمناطق.
  • القوة الاقتصادية.
  • المنطقة الضعيفة والمنطقة القوية في كل دولة على أن تكون المنطقتين المقترحتين التي تمتلكان على الأقل أو على الأكثر نفس الوضعية داخل كل دولة، حجم المنطقة أو بالأحرى حجم مقارنة المناطق يخضع إذا ما كان ممكنا للسلطة الانتخابية محل أو موضوع المقارنة(ص518).

                أما فيما يخص الشكل الدستوري تم تصنيف (12) دولة مشاركة إلى ثلاثة (03) أصناف هي: الدولة الفيدرالية، الدولة الجهوية (إسبانيا)، الدولة المتمركزة حول نفسها (فرنسا) (ص518).

                الفروق الأساسية للدراسة تمثلت فيما يلي:

- هناك بعض المناطق غير ممثلة في أخذ القرارات المرتبطة بالسياسة العامة في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا كما أنها غير ممثلة في الدولة المركزية، ففي ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا تمتلك المناطق كفاءات تشريعية، وفي فرنسا يقتصر دور المناطق على الدور الإداري، بما يعني أن كفاءة المناطق تختلف بشكل يؤخذ في عين الاعتبار.

- في إنجلترا هناك إطار محدد للتنمية بنفس الحقوق والكفاءات، في حين أن هناك اختلاف في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا بحيث برز تفاوت طبقي بين مختلف المناطق(ص518-519).

ويلخص الجدول التالي، المستويات المختلفة للقوة الاقتصادية للمناطق حسب أنماط الدول السابقة:

الجدول رقم (2): القوة الاقتصادية المرتبطة بالمناطق الأربعة (ص519)

الشكل السياسي الوضعية الاقتصادية قوية الوضعية الاقتصادية ضعيفة
دولة فيدرالية Bade Württemberg Basse-Saxe
دولة جهوية نمط أ Catalogne Andalousie
دولة جهوية نمط ب Lombardie Sicile
دولة متمركزة حول ذاتها Rhône-Alpes Languedoc-Roussillon

                عند انتقاء مواضيع النشاط العمومي الأوروبي تم الاعتماد على المعايير التالية بحيث يجب أن يكون الموضوع المختار ذو تأثير على المستوى الجهوي، وأن يتضمن تنوعا في النمط:

1-وصفي (السياسة الزراعية، بعض البرامج التربوية، سياسات البحث والتنمية).

2-إعادة التوزيع (سياسة جهوية، بعض مظاهر السياسة الاجتماعية).

3-تنظيمية (الأخذ بعين الاعتبار التوجهات السلطوية الأوروبية)(ص519).

                ارتكزت الدراسة على الأنماط المنهجية التالية:

  • وضع جدول يلخص الأبعاد الديموغرافية، الجيوغرافية والسياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية لكل منطقة، بعد ذلك يتم وضع البيانات وتبويبها لاستخراج استبيان مغلق يتضمن الأبعاد العامة للتصورات السياسية المحلية والجهوية والوطنية، ليكون أكثر دقة، بحيث تحدد الشبكات المشاكل العملياتية لتسيير البرامج على مستوى البلديات(ص519).

                يطبق الاستبيان على عدد يتراوح بين (300) و(450) فردا من الفاعلين الجهويين والإقليميين ويتم تطبيقه على مرحلتين، الثانية تركز على تحليل الشبكات الرسمية وتعالج المعلومات معلوماتيا(ص520).

                السياق العام للدراسة المنصبة على المناطق يجيب على التساؤل التالي: فيما تتصرف المناطق كفواعل سياسية في الاندماج الأوروبي؟ ولهذا تكون الدراسة هامشية. أما الدراسة الحالية تتمركز حول التساؤل التالي: فيما تحكم المناطق في أوروبا من تبادلات سياسية وحركيات جهوية؟[23](ص520)

                من بين نتائج الدراسة في السنوات الثلاثة هو تحقيق أرضية المعطيات الشاملة، إضافة إلى نتيجة أخرى إنسانية تتعلق بالباحثين المشاركين في الدراسة، حيث قاموا بإعادة التشكيل أو الاختراع للإقليم الجديد.

                كمرحلة ثانية في البحث أصبح لدينا برنامج جديد يعتمد على المرحلة الأولى، أي دراسة الحالة التي نلاحظ فيها قوانين عامة تسمح بتأسيس نظرية متعددة مستويات الحكم[24](ص520)، وفهم الدور الذي يختلف وتقوم به المناطق في داخلها وفي نفس الوقت هناك أيضا تفاوت حقيق بينها عبر عنه بعدم القدرة على مقاومة الأحداث في أوروبا، والتلاشي العميق لما يسمى بسجل الحركات الجهوية والتبادلات السياسية ما بين المناطق وما بين المستويات عبر وداخل المستويات في سلم التنقيط الأوروبي. كخلاصة فإن المرحلة الثانية قد قدمت آثار الاندماج الأوروبي حول التحول في النشاط العمومي الإقليمي، والانتقال بين المرحلتين الأولى والثانية في البحث العلمي، هو عبارة عن تحليل كمي وكيفي(ص 520-521).

النموذج الثاني: “تحليل الاختراع الجديد للإقليم”

                قام (Gérard Marcou) في شهر أكتوبر سنة 1999، بدراسة حول السلطة المحلية مع فريق بحثي تابع لوزارة الداخلية، إثر صدور قانون (la loi de Chevènement) في جويلية 1999، المتعلق بالتداخل بين البلديات، وقد اقترح (Gérard Marcou) البحث إثر تجربة خاصة تخص (15) منطقة في فرنسا(ص520).

                تم استخدام وسائل مقارنة عديدة على أرض الواقع، ووظف مصطلح القيادة (Leadership) بصورة سريعة ومقتضبة أثناء اللقاءات التحضيرية.

هيكلة المشروع تمت بصورة وصفية ووضعت الاستمارة التفصيلية لما بين بين البلديات كأساس أولي، حيث تضم بعض العناصر التقييمية بصورة كمية، ثم تم الانتقال إلى نقد دراسات الحالة بكل منطقة(ص522).

                ارتكز التحليل على البنى التحتية السياسية، التي تسمح بالتناوب المؤسساتي، ثم تم فحص الكفاءات والتحديات المرتبطة بالمشروع البحثي، بما يسمح بالتوجه إلى نمط اقتصادي للسياسات العامة المحلية، يتبع بتحليل ضريبي ومالي، بمعنى الدراسة الاقتصادية للسياسة العامة بالرجوع إلى الدولة، كما تم طرح المسالة الديمقراطية ضمن التصور الجديد للمؤسسات البلدية(ص522).

الخلاصة:

                تقدم الممارسة التطبيقية للبحث المقارن نشأة لتجمعات خاصة، نتيجة لتعدد التأثيرات الرجعية في ميدان التبادل بين الثنائيات مع الباحثين أو الفاعلين.

هذا التعدد مهم جدا للباحث الذي يتموقع في علاقة البناء بين العناصر، وفي نطاق هذا الموضوع فإن التحكيم بين البداية المطلقة من دراسة الحالة، والجزء المتعلق بتحليل المعطيات، سوف يكون بلا شك مفضلا للجزء الأول على الأقل في الخطوات الأولى للعمل الجماعي لاحقا، وعند تثبيت التداخل المعرفي ومراقبة الثنائيات المتمايزة، يكون تحليل المتغيرات قابلا لأن يأخذ مكانة تماثل المكانة التي تقدمها المعطيات الكمية الخاطئة. وبالفعل، فإن الفرق في المنهج والمقاربة الدولية، والمقارنة القائمة داخل الحدود الإقليمية للدولة الواحدة يبدو غير واضح(ص524).

                إن من أهم أهداف هذا المقال هو وضع إطار تعلمي يظهر التفاعلات المتعددة سواء داخل الدولة الواحدة، أو بين مجموعة من الدول. وبالرجوع لكل من أخلاقيات النقل والخيانة، وبعض الأبعاد التطبيقية، أين يستشهد على سياسة الترقيع التي تختفي وراء الإطار النظري المعمول، ولهذا لا يمكن القيام بوضع نظرية معاكسة للتحليل المقارن، دون تحليل للسياسات العامة تحديدا.

                تتلخص غاية المنظرين في اختراع المفاهيم، أو الحكم على أخرى موجودة أصلا في الحقل المعرفي، وحسب صاحب المقال فإن هذا الهدف يكون أكثر فعالية طالما ارتبط بالبراهين الإمبريقية (ص524).

قائمة المراجع:

 

- ALLIES P., “Une anthropologie politique de l’Europe du Sud est-elle possible ?”, Pole Sud, n 5, 1996, pp, 4-21.

- BADIE B et HERMET G., La politique comparée, Paris, Armand Colin, 2001.

- BARAIZE F et NEGRIER E., (dir), L’invention politique de l’agglomération », Paris, L’Harmattan, Logiques politiques, 2001.

- BAUDRILLARD J., L’échange impossible, Paris, Galilée, 1999.

- BENICHOU P. ? Le sacre de l’écrivain, Paris, Gallimard, 1996.

- BLONDEL J. ? 3Plaidoyer pour une conception œcuménique de l’analyse comparée », Revue Internationale de Politique Comparée, vol.1, n 1, pp. 5-18.

- BOBBIO L., I governi locali nell democrazie contemporanee, Roma-Bari, Laterza, 2002.

- CALLON M, « Eléments pour une sociologie de la traduction : la domestication des coquilles Saint-Jacques et des marins pêcheurs dans la baie de Saint –Brieuc », L’Année sociologique, vol. 36, Paris, PUF, 1986.

- DE MAILLARD J. et SMITH A., « Pratiques institutionnalisées ou politiques publiques ? Les enjeux méthodologiques d’une comparaison intersectorielle européenne », communication au colloque de la Revue Internationale de Politique Comparée, Faire de la politique comparée au 21ème siècle ? Bordeaux ? IEP, 2002.

- DOGAN M., « L’analyse comparée quantitative en science des politiques : us et abus», Revue Internationale de Politique Comparée, vol.1, n 1, pp. 37-60.

- DORMAGEN J.Y., les administrations parall7les dans la configuration étatique italienne (1912-1956), thèse de doctorat en science politique, Paris ? PUF, Université de Paris-1, 2000.

- DUBOIS V. et NEGRIER E., les politiques culturelles en Europe du Sud, Pole de Sud, n10, 1999.

- ESPING-ANDERSEN G., (dir), Welfare States in Transition. National Adaption in Global Economies, London, Sage, 1996; FERRERA M., “ The Southern Model of Welfare in Social Europe”, journal of European Social Policy, vol.6, n 1, 1996; MAGONE J., “ Patrimonialist Patterns of political Representation. THE Logic of Party System Change in Southern Europe”, in PENNING. P. and LANE J.E., Comparing Party System Change in Europe, London, Routledge, 1998; MORLINO L., “Political Parties and Democratic Consolidation in Southern Europe“, in GUNTHER R, DIAMANDOUROS P.N.? PUHLE H.J. (dir), The Politics OF Democratic Consolidation, Baltimore, The Johns Hopkins University Press, 1995.

- FORUM, « Une troisième voie entre approches qualitatives et quantitative ?», Revue Internationale de Politique Comparée, vol.11, n 1, 2004, pp. 117-153.

- GENIEYS W., SMITH A., BARAIZE F., FAURE A. et NEGRIER E., « Le pouvoir local en débats. L’our une sociologie du rapport entre leadership et territoire », Pole de Sud, n13, 2000, pp. 103-119.

- HASSENTEUFEL P., “Deux ou trois choses que je sais d’elle. Remarques à propos d’expériences de comparaisons européennes », in CURAPP, Les méthodes au concret, Démarches, formes de l’expérience et terrains d’investigation en science politique, Paris, PUF, collection CURAPP, 2000, pp. 107-108.

- JEFFERY Ch., (dir), The Regional Dimension of the European U NION? London F RANVK Cass? 1997; KEATING M. and LOUGHLIN J.,The Political Economy of Regionalism London, Franck Cass, 1996.

- JOBERT B.et THERET B., (dir), Le tournant néolibéral en Europe, Paris, L’Harmattan, Logiques politiques, 1994.

- JOUVE B. and NEGRIER E., 3 Multi-level G OVERNANCE 3FRENCH Style3. The contribution of the European Structural Funds to Redefining Intergovernmental Relationships in France”, European planning studies, vol.6, n 5, 1998; HOOGHE L. and MARKS G., Multi-Level Governance and European Integration, Lanham, Rowman and Littlefield, 2000.

- LACOMBE R., Le spectacle vivant en Europe, Modèles d’organisation et politiques de soutien, paris, Documentation Françaises, 2004.

- LANDMANN T, Issues and Methods in Comparative politics, London, Rouledge, 2000.

- MULLER P., Les politiques publiques, PUF, Que sais-jr ?, 2000.

- NEGRIER E. et JOUVE B., (dir) Que gouvernement les régions d’Europe ? Echanges politiques et mobilisations régionales, Paris, L’Harmattan, Logiques politiques, 1998.

- NEGRIER E., “Public Policy, Organized Interests and Patrimonialist in Southern Europe: the case of Telecommunication”, in South European Society and Politics, vol.2 n 1, 1997, pp. 36-65.

- NEGRIER E., « Las Politicas culturales en Francia y E SPANA. Una aproximacion nacional y local comparada », Série des Working Papers de L’ICPS, n226, Barcelone, 2003.

- NISBET R., Social Change and History. Aspects of Western Theory of Development New York, Oxford University Press, 1996.

- PETERS B.G., Comparative Politics-Theory and Methods, Hampshire, MacMillan Press, 1998.

- RAGIN CH., « Comparaison analyse qualitative et formalisation », Revue Internationale de Politique Comparée, vol.3, n 2, 1996.

- RAGIN Ch., The comparative Method. Moving beyond Qualitative and Quantitative Strategies, Berkeley, University of California Press, 1987.

- RIHOUX B. et DE MEUR G., L’analyse quali- quantitative comparée (AQQC-QCA) Louvain-LA Neuve, Academia Bruylant, 2002.

- SAPELLI G. ? L’Europa del Sud dopo il 1945. Traizioe e modernita in portogallo, Spagna, Grecia e Turchia, Rubettino, Soveria Mannelli, 1996.

- SMITH A., « L’analyse comparée des politiques : une démarche pour dépasser le tourisme intelligent ? », Revue Internationale de Politique Comparée, vol.7, n 1, 2000, pp. 7-19.

-“The Science of Muddling-Through”, soit littéralement naviguer dans les embrouilles, théorisée deux fois, à vingt années d’intervalle, par Charles Lindblom (1959 et 1979), s’apparente nécessairement à cette illustration du bricolage. LINDBLOM Ch., “The Science of Muddling-Trough” Public Administration Review 19, 1959, pp. 79-83; “Still muddling, not yet through”, Public Administration Review 39, 1979, pp. 517-526.

- VLASSOPOULOU Ch. A., « Politiques publiques comparées. Pour une approche définitionnelle et diachronique », dans CURAPP, Les méthodes au concret. Démarches, formes de l’expérience et terrains d’investigation en science politique, Paris, PUF, collection CURAPP, 2000, pp. 125-141 ; GIRAUD O., « La comparaison comme opération en réduction de la complexité. Le cas de la formation professionnelle », Revue Internationale de Politique Comparée, vol.11, n 3, 2004, pp. 349-368.

[1]KNOEPFEL P. et LARRUE C, « Les politiques publiques comparées : tourisme intelligent ou vrai progrès ? Le cas des politiques comparées de l’environnement », Politique et management public, vol.2, n 3, 1987.

[2]SMITH A., « L’analyse comparée des politiques : une démarche pour dépasser le tourisme intelligent ? », Revue Internationale de Politique Comparée, vol.7, n 1, 2000, pp. 7-19.

[3]BADIE B et HERMET G., La politique comparée, Paris, Armand Colin, 2001.

[4]NISBET R., Social Change and History. Aspects of Western Theory of Development New York, Oxford University Press, 1996.

[5]DOGAN M., « L’analyse comparée quantitative en science des politiques : us et abus», Revue Internationale de Politique Comparée, vol.1, n 1, pp. 37-60.

[6]FORUM, « Une troisième voie entre approches qualitatives et quantitative ?», Revue Internationale de Politique Comparée, vol.11, n 1, 2004, pp. 117-153.

[7]RIHOUX B. et DE MEUR G., L’analyse quali- quantitative comparée (AQQC-QCA ? Louvain-LA Neuve, Academia Bruylant, 2002.

[8]PETERS B.G., Comparative Politics-Theory and Methods, Hampshire, MacMillan Press, 1998.

[9]“The Science of Muddling-Through”, soit littéralement naviguer dans les embrouilles, théorisée deux fois, à vingt années d’intervalle, par Charles Lindblom (1959 et 1979), s’apparente nécessairement à cette illustration du bricolage. LINDBLOM Ch., “The Science of Muddling-Trough” Public Administration Review 19, 1959, pp. 79-83; “Still muddling, not yet through”, Public Administration Review 39, 1979, pp. 517-526

[10]BAUDRILLARD J., L’échange impossible, Paris, Galilée, 1999

[11]VLASSOPOULOU Ch. A., « Politiques publiques comparées. Pour une approche définitionnelle et diachronique », dans CURAPP, Les méthodes au concret. Démarches, formes de l’expérience et terrains d’investigation en science politique, Paris, PUF, collection CURAPP, 2000, pp. 125-141 ; GIRAUD O., « La comparaison comme opération en réduction de la complexité. Le cas de la formation professionnelle », Revue Internationale de Politique Comparée, vol.11, n 3, 2004, pp. 349-368.

[12]RAGIN Ch., The comparative Method. Moving beyond Qualitative and Quantitative Strategies, Berkeley, University of California Press, 1987.

[13]HASSENTEUFEL P., “Deux ou trois choses que je sais d’elle. Remarques à propos d’expériences de comparaisons européennes », in CURAPP, Les méthodes au concret, Démarches, formes de l’expérience et terrains d’investigation en science politique, Paris, PUF, collection CURAPP, 2000, pp. 107-108.

[14]DE MAILLARD J. et SMITH A., « Pratiques institutionnalisées ou politiques publiques ? Les enjeux méthodologiques d’une comparaison intersectorielle européenne », communication au colloque de la Revue Internationale de Politique Comparée, Faire de la politique comparée au 21ème siècle ? Bordeaux ? IEP, 2002.

[15]RAGIN CH., « Comparaison analyse qualitative et formalisation », Revue Internationale de Politique Comparée, vol.3, n 2, 1996.

[16]Source : tiré de Ragin ch., « Comparaison, analyse qualitative et formalisation », Revue Internationale de Politique Comparée, vol.3, n 2, 1996, pp. 387.

[17]BLONDEL J. ? 3Plaidoyer pour une conception œcuménique de l’analyse comparée », Revue Internationale de Politique Comparée, vol.1, n 1, pp. 5-18.

[18]LANDMANN T, Issues and Methods in Comparative politics, London, Rouledge, 2000.

[19]ALLIES P., “Une anthropologie politique de l’Europe du Sud est-elle possible ?”, Pole Sud, n 5, 1996, pp, 4-21.

[20]DUBOIS V. et NEGRIER E., les politiques culturelles en Europe du Sud, Pole de Sud, n10, 1999.

[21]HASSENTEUFEL, op. cit. 2000, p. 107.

[22]JEFFERY Ch., (dir), The Regional Dimension of the European U NION? London F RANVK Cass? 1997; KEATING M. and LOUGHLIN J., The Political Economy of Regionalism London, Franck Cass, 1996

[23]NEGRIER E. et JOUVE B., (dir) Que gouvernement les régions d’Europe ? Echanges politiques et mobilisations régionales, Paris, L’Harmattan, Logiques politiques, 1998.

[24]JOUVE B. and NEGRIER E., 3 Multi-level G OVERNANCE 3FRENCH Style3. The contribution of the European Structural Funds to Redefining Intergovernmental Relationships in France”, European planning studies, vol.6, n 5, 1998; HOOGHE L. and MARKS G., Multi-Level Governance and European Integration, Lanham, Rowman and Littlefield, 2000


Updated: 2019-10-22 — 18:44

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme