تحليل أهمية مشاركة المجتمع المدني في تنشيط التنمية السياحية المستدامة بالجزائر (دراسة وصفية في ولاية المسيلة)


 تحليل  أهمية مشاركة المجتمع المدني في تنشيط التنمية السياحية المستدامة بالجزائر

(دراسة  وصفية  في ولاية المسيلة)

Participation of local society in the development of sustainable tourism in Algeria.

(Discovery study in the wilaya of M’sila)

 ا.د/ الاخضر عزي استاذ التعليم العالي-جامعة محمد بوضياف-المسيلة-الجزائر.

ا.مساعد/الصالح بزة ، استاذ مساعد-جامعة البشير الإبراهيمي برج بوعريريج.

مقال نشر في   مجلة جيل الدراسات السياسية والعلاقات الدولية العدد 13 الصفحة 73 .

 يرجى تحميل العدد للاطلاع على الصور

   

Abstract

Recent vision of sustainable tourism development considers local society as part of that development. Tourism cannot thrive without local citizens’ participation in protecting cultural heritage, social values, touristic resorts, management of touristic projects as well as planning touristic development in their communities. In this way, they are seen as active and beneficial members for tourism. The employment of these citizens will improve their lives’ conditions and salaries and their societies, too, will benefit from facilities and general services. In addition, we cannot talk about a real touristic development that harms and damages the values and cultures of local societies and fails to realize economic and social benefits for them.

The aim of this article is to show touristic capacities in Algeria, indexes of this sector, and mechanisms used for the realization of sustainable tourism development. The article sheds light on the touristic capacities of Msila, characteristics of its local population, and to what extent they play a role in developing tourism in their Wilaya. It tackles too international experiences in sustainable tourism development to view the main elements of their success.

Key words: tourism, touristic development, sustainable tourism, local society, touristic strategy, touristic product, touristic zones of expansion.

    الملخص:

      يبرز الاقتصاد التشاركي l’économie participative بفعاليته وديناميكياته القطاعية المرنة والمكيفة    اسس المنظور الحديث للتنمية السياحية المستدامة  ودور وأهمية إشراك المجتمع المحلي  عبر المجتمع  المدني  la société civileفي التنمية السياحية، فمن غير الممكن تطوير الانشطة السياحية؛ إلا بإشراك السكان المحليين  وفق قيم المواطنة ومن خلال المساهمة في الحفاظ على الموروث الثقافي والقيم الاجتماعية والمعالم السياحية، وكذا تخطيط وتنفيذ التنمية السياحية بإقليمهم، وبذلك فهم يشكلون عنصرا داعما للسياحة، وبتشغيلهم يزداد دخلهم وتتحسن ظروفهم المعيشية، إضافة الى استفادة المنطقة من البنية التحتية والتسهيلات والخدمات العامة بدخول السياحة الى المنطقة، في المقابل، لا يمكن الحديث عن تنمية سياحية حقيقية يكون من تبعاتها إلحاق الضرر بقيم المجتمعات المحلية وثقافتهم  وبيئتهم ؛مما يؤدي إلى العجز في تحقيق منافع اقتصادية واجتماعية لها.

    يدور مضمون مداخلتنا حول إبراز ، اهمية الاقتصاد التشاركي والإمكانيات السياحية بالجزائر ومؤشرات أداء القطاع السياحي وكذا آليات تحقيق التنمية السياحية المستدامة، كما يتطرق للمؤهلات السياحية بولاية المسيلة وخصائص المجتمع المحلي ومدى مساهمة المجتمع المدني في تنشيط التنمية السياحية، كما توضح تجارب دولية في مجال التنمية السياحية المستدامة؛ لاستنباط أهم عناصر نجاحها ومحاولة تطبيق ذلك محليا.

الكلمات المفتاحية: السياحة، التنمية السياحية، السياحة المستدامة، الاقتصاد التشاركي، المجتمع المحلي، المجتمع المدني، استراتيجية السياحة، المنتوج السياحي، مناطق التوسع السياحي.

تمهيد:

    تشكل السياحة أهمية خاصة لدى معظم الشعوب والأمم و تتضاعف أهميتها مع تزايد دورها الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والتكنولوجي، وقد شهد قطاع السياحة في العالم خلال النصف الثاني من القرن العشرين نموا متزايدا، حيث باتت السياحة تمثل موقعا متميزا في اقتصاديات الدول لتصبح أول وأهم صناعة عالمية-على الأقل- من حيث رأس المال المستثمر والأيدي العاملة المستخدمة، و لصناعة السياحة تأثير في تطوير البنية التحتية مثل: الطرق وشبكة المواصلات… إلخ، وهي عامل مهم في حماية المعالم الأثرية والأماكن التاريخية والمنتجات السياحية و الطراز المعماري المميز للمجتمعات المضيفة، لكل هذه الأسباب وغيرها اهتمت اغلب الدول بهذه الصناعة الآخذة في النمو والتوسع الناجم عن ازدياد أوقات الفراغ والعطلات المدفوعة الأجر وتحسن مستوى المعيشة وارتفاع نسب التعليم والدخل، و التطور المستمر في وسائل النقل؛ لذلك دخلت  دول العالم في منافسات متطورة للتسويق والدعاية الإعلامية لمنتوجها السياحي بغية جذب أكبر عدد من السائحين، مما انعكس على الزيادة في عددهم، حيث بلغ على المستوى العالمي أكثر من 1.138 مليار سائح سنة 2014م بزيادة قدرها 51 مليون سائح مقارنة بسنة 2013م، ومن المتوقع زيادة العدد الى أكثر من مليار ونصف بحلول عام 2020م.

     يبرز المنظور الحديث للتنمية السياحية المستدامة دور إشراك المجتمع المحلي في العملية السياحية من خلال المجتمع المدني المحلي المزود بالثقافة المدنية، ويظهر الاختلاف بين مفهوم السياحة العادية أي النمط القديم للسياحة و السياحة المستدامة -أي نمط السياحة المعاصر، في انفصال مكونات العمل السياحي في النمط الأول واتصاله في النمط الثاني ويوجد في الأخير درجة كبيرة من التعاون والاتصال بين مكونات العمل السياحي، إذ أن السياحة المستدامة تعمل على المحافظة على الموارد البيئية الطبيعية وصيانة المباني الأثرية والمزارات التاريخية…الخ، من خلال مشاركة المجتمع المحلي في العملية السياحية حيث يكون له دور كبير وفعال في المحافظة على البيئة السياحية.

بغية اثراء  موضوع  مداخلتنا، اطلعنا على جملة من الدراسات السابقة، سواء التي دار موضوعها حول الجزائر او بقية بلدان العالم، وهذا ما ساعدنا في بلورة فرضيات بحثنا.

الدراسات السابقة:

- دراسة الباحثة :كفاح، فارع النهار الشواقفة، “البعدان المحلي والعالمي في السياحة التراثية في الأردن” ، أطروحة دكتوراه في الجغرافيا،  الجامعة الأردنية، أيار 2011، تم التطرق الى الأسس المعتمدة في عملية اختيار وتحويل المعلم الحضاري الى منتج سياحي وتحليل أثر البعد العالمي والمحلي في السياحة التراثية، كما تم دراسة الأسباب الكامنة وراء اقتصار السياحة التراثية على مواقع دون غيرها وتركيزها على منتج دون آخر من السياحة التراثية في الأردن، وخلصت الدراسة الى ان عوامل اختيار مواقع السياحة التراثية في الأردن تشتمل ثلاث مجموعات: أصالة وتفرد المواقع، العامل الديني وقضية الهوية السياسية، كما أظهرت الدراسة ان المواقع السياحية التي تتميز بالأصالة والتفرد لها دور كبير في الجذب السياحي، كما تبين أن هناك تداخلا بين حفظ الموروث الثقافي والسياحة التراثية، واتضح أن هناك إمكانية لبروز وتطور الأقاليم في ظل العولمة ومن الممكن للمجتمع المحلية القيام  بتنمية إقليمها السياحي كما هو الحال في البتراء والبحر الميت والعقبة، ومن أهم توصيات الدراسة الاهتمام بالتفرد والاصالة في الصورة السياحية من خلال إضافة البعد المحلي في التصميمات السياحية لكافة المواقع السياحية، ليصبح كل موقع سياحي له نمط مميز مرتبط بموروثه الثقافي، كما توصي بتوجيه الاهتمام للصناعات الحرفية واليدوية لأهميتها في تمثيل الهوية الأردنية.

- دراسة الباحث حافظ، بن عمر: “السياحة في تونس بين الضرورة الاقتصادية والضريبة الاجتماعية”، ط1، مطبعة دار نهى للطباعة، صفاقس، تونس،2013: تناولت أهمية السياحة في الاقتصاد التونسي والآثار الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنفسية للسياحة الدولية على المجتمع المحلي وتمحورت الإشكالية حول آثار التقاء قيم النظام الرأسمالي بقيم المجتمع المحلي من خلال الظاهرة السياحية، وخلصت الدراسة الى أن 65% من السواح يحترمون ثقافة وتقاليد المجتمع المحلي و أن هناك أسباب متعددة لتقليد السائح منها: جلب انتباهه  …، كما أن التفاعل بين المحلي والسائح يتم بصفة غير متكافئة فالسياح تتاح لهم فرصة التفاعل مع المحليين الا أن هؤلاء جميعا لا يمكنهم من القيام بذلك بل ان مجموعة صغيرة فقط 1% يمكنها التفاعل مع السياح ومن بين النتائج التي توصل اليها الباحث أن السياحة أضعفت قيم المجتمع المحلي من جهة، وحدث حراك اجتماعي من خلال عزوف الشباب عن العمل في قطاع الفلاحة واتجاههم لقطاع السياحة وهو ما يوفره هذا الأخير من فرص لتحسن الوضعية المادية بسرعة، في المقابل كانت لها أهمية على المجتمع المحلي حيث تحسنت وضعية السكان حيث أن 48.5% منهم يقرون بتحسن ظروف حياتهم.

بناء على ما ذكر؛ ننطلق في إعداد مداخلتنا على الفرضيات التالية:

الفرضية الاولىH1:  يعمل الاقتصاد التشاركيEconomie participative  على تنميةدعامات احلالية بديلة لإشراك المجتمع المدني في التنمية  السياحية المستدامة من خلال التقاط الاشارات الدالة؛

الفرضية الثانية H2: يستفيد المجتمع المحلي من عوائد التنمية السياحية المستدامة من خلال المشاركة الواعية في تصور الإقلاع السياحي المحلي؛

الفرضية الثالثةH3: للجزائر مؤهلات وقدرات سياحية تمكنها من أن تصبح من أهم الدول السياحية في حالة إعطاء الأولوية لمساهمة المجتمع المحلي في التنمية السياحية المستدامة؛

الفرضية الرابعة:H4: لولاية المسيلة قدرات سياحية مميزة ، يمكن  استغلالها برشادة  ووعي المجتمع المدني  لتحقيق متطلبات التنمية المستدامة المحلية وإلغاء الاقصاء.

       انطلاقا من الفرضيات السابقة، يمكن صياغة إشكالية البحث في التساؤل الرئيسي التالي:

هل هناك اشراك ومساهمة للمجتمعات المحلية في عمليات التخطيط والتنمية السياحية المستدامة بالجزائر، وكيف يمكن للمجتمع المدني بولاية المسيلة المشاركة في دفع التنمية السياحية المستدامة بأبعادها المحلية؟

من خلال هذا التساؤل السابق، يمكن طرح الاسئلة الفرعية التالية:

-ما مفهوم كل من التنمية السياحية المستدامة والمجتمع المحلي؟

- ما مفهوم الاقتصاد التشاركي والمجتمع المدني؟

-ماهي علاقة المجتمع المحلي بالتنمية السياحية المستدامة؟

-هل هناك توجه نحو تطبيق التنمية السياحية المستدامة في الجزائر؟

-ما مدى مساهمة المجتمع المحلي بولاية المسيلة في التنمية السياحية؟

-استخدمنا اسلوبا سرديا وصفيا مطعما بالاستنباط المنطقي، لذلك، فقد استفدنا من دراسات سابقة في الموضوع واحصائيات رسمية من مديرية السياحة لولاية المسيلة، والاطلاع على وثائق ؤسمية كما استخدمنا صورا واشكالا شارحة لاهمية المجتمع المدني في خدمة وتطوير السياحة بولاية المسيلة.

مخطط الدراسة

  • المقاربة الفكرية للميدان السياحي وعلاقته بالمجتمع المحلي.
  • التنمية السياحية المستدامة بالجزائر.
  • تجارب دولية في مجال التنمية السياحية المستدامة.
  • -اهمية الاقتصاد التشاركي في تنشيط مجتمع مدني يكفل مشاركة المجتمع المحلي في السياحة المحلية.
  • دراسة استطلاعية حول اشراك المجتمع المحلي بولاية المسيلة.

المقاربة الفكرية للميدان السياحي وعلاقته بالمجتمع المحلي.

 أولا-تعريف السياحة والسائح:

تناول ماكنتوش Mcintosh  (1984)السياحة بأنها نظام يضم مجموعة الظواهر والعلاقات المكانية الناجمة عن عمليات التفاعل بين السياح والدول والمجتمعات المضيفة وذلك بهدف استقطاب السياح[1]،أما جويير فرولرGUYER FREULLER (1905) فيعرف السياحة بكونها ” ظاهرة من الظواهر العصرية التي تنشأ عن الحاجة المتزايدة للحصول على الراحة والاستجمام وتغيير الجو والإحساس بجمال الطبيعة وتذوقها والشعور بالبهجة والمتعة من الإقامة في مناطق ذات طبيعة خاصة”[2]، أما روبار لنكر(Robert Lanquard) فقد أشار إلى أن ًالسياحة عبارة عن مجموع الأنشطة البشرية التي تتعلق بالسفر، وصناعة تهدف إلى إشباع حاجات السياح،[3] في المقابل تناول  كل من هوزكر HUNZIKER وكرافتKRAFT (1943) المفهوم بحيث أشارا إلى أن ” السياحة هي المجموع الكلي للعلاقات والظواهر الطبيعية التي تنتج من إقامة السائحين وأن هذه الإقامة لا تؤدي إلى إقامة دائمة وممارسة أي نوع من العمل سواء كان عملا دائما أو عملا مؤقتا”[4].

      يعرف الباحث الإنجليزي نور فال (Nourfal) السائح بأنه الشخص الذي يدخل بلدا أجنبيا لأي غرض من الأغراض عدا اتخاذ هذا البلد محل إقامة دائمة، أو العمل في هذا البلد عملا منظما ومستمرا والذي ينفقه في هذا البلد المقيم فيه إقامة دائمة تؤمن له ما لا يكسبه في مكان آخر.[5]ويجدر بنا هنا الإشارة إلى الفرق بين السائح الأجنبي وهو أي شخص يقوم بزيارة أي دولة غير الدولة التي يقيم ويعمل بها ولمدة لا تقل عن 24 ساعة، أما السائح المحلي فهو أي شخص يقوم بزيارة أي مكان داخل الدولة التي يقيم بها غير محل إقامته ولمدة لا تقل عن 24 ساعة.[6]

    يلاحظ من التعاريف سابقة الذكر، أن الهدف الرئيسي للسياحة هو توفير الراحة والاستجمام، في المقابل فإن السياحة نشاط خدمي قادر على خلق فوائض القيم les plus-valuesوبالتالي العوائد les rendements، دون إنفاق كبير من جانب التكاليف، وأن هذا النشاط قادر على خلق مناصب شغل بصفة دائمة أو موسمية للتحكم في تسيير المرافق السياحية، كما أن انتقال السائح يكون لأي هدف باستثناء الوظيفة أو العمل بأجر وأن فترة إقامته تكون أكثر من 24 ساعة. اضافة الى ما ذكر وفي اطار المبادرات المحلية وللتعريف افضل بالنشاط السياحي في أي بلد كان: ينبغي الاستدلال بالمبادرات المحلية المنشطة من قبل المجتمع المدنيla société civile المزود بالثقافة المدنيةla culture civile النابعة من الاطر الفكرية للاقتصاد التشاركي économie participative [7]، ويتم تجسيد هذه الثقافة من خلال: الندوات، الحلقات النقاشية، الدورات التدريبية، الزيارات الميدانية، المسابقات والمباريات،  بمعنى ان الاقتصاد التشاركي وعنصره الفعال المجتمع المدني النابع عن المجتمع المحلي هو المحرك الجديد للسياحة العالمية عموما والمحلية خصوصا، ولكن الضرورة المنهجية لتحقيق ذلك تبرز من خلال التوعية  العلمية والفكريةبأهمية النظام السياحي التشاركي المتكامل- كما يوضحه الشكل التالي:

شكل رقم 01: النظام السياحي المتكامل

 نستنبط من خلال الشكل -المبين اعلاه -ان مرتكزات النظام السياحي المتكامل ترتكز على تسع دعامات مترابطة: التراث، البيئة، الموارد الطبيعية، الهيئات الدولية، المؤسسات المستقبلة، وضعيات بلدان الاستقبال، المؤسسات والهيئات المرسلة، السياح، مجتمع الاستقبال المشكل من: الوكالات السياحية، الناقلون، السائقون المحترفون، الجمعيات السياحية ودورها التوعوي….. وفي كل هذه الدعامات تتجلى اهمية المشاركة المحلية من خلال المجتمع المحلي المزود بمعلومات حساسة وذات قيمة في الاتصال والتطوير واستغلالها بعد فرزها لتحقيق السيطرة النوعية في الحيز الجغرافي المحلي.

ثانيا-السياحة المستدامة.

 هي التي تلبي احتياجات السياح والمواقع المضيفة إلى جانب حماية وتوفير الفرص للمستقبل، وهي القواعد المرشدة في مجال إدارة الموارد بطريقة تتحقق فيها متطلبات المسائل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويتحقق معها التكامل الثقافي والعوامل البيئية، التنوع الحيوي ودعم نظم الحياة[8]، كما تعرف بأنها السياحة التي تنمو بسرعة وتأخذ في الاعتبار الطاقة الاستيعابية وتلبي حاجات المجتمع المحلي والبيئة وتطور السياحة كاستثمار جديد مع المحافظة على حقوق الأجيال اللاحقة.[9]

   توجد عدة أشكال بديلة للسياحة يمكن دمجها ضمن التعريف العام للسياحة المستدامة، تتميز هذه الأشكال بنقاط مشتركة إلا أنها تتضمن أيضا بعض الاختلاف (فوارق بسيطة) توجهها نحو إحدى الركائز الثلاث للتنمية المستدامة، وتؤثر سياقات ومعايير أخرى في تحديد أشكال السياحة، كالمستوى التنموي للبلد، تنوع وغنى مؤهلاته السياحية أو تموقع منتوجه السياحي، فعلى سبيل المثال، تتمحور السياحة البيئية حول المكون البيئي (نخص بالذكر هنا الطبيعة كمنتوج سياحي-مثال: الحفاظ على المواقع الطبيعية، حماية التنوع البيولوجي… الخ)، ويمكن توضيح ما سبق من خلال الشكل أدناه.

الشكل 02: مختلف الأشكال البديلة للسياحة

http:// www.tourisme.gov.dz المصدر : موقع وزارة السياحة المغربية بتاريخ 10/01/2016

إن إقامة تنمية سياحية مستدامة أمر يترتب عنه الحفاظ على تنوع الأنظمة البيئية الموجودة لأنها تمثل في الغالب القاعدة الأساسية التي يقوم عليها هذا النشاط، فالتنمية السياحية المستدامة في جوهرها عملية تغيير يكون فيها استغلال الموارد واتجاه الاستثمارات ووجهة التطور التكنولوجي والتغير المؤسساتي أيضا في حالة الانسجام، وتعمل على تعزيز إمكانية ربط الحاضر والمستقبل لتلبية الحاجات الأساسية لان الحاضر اصبح يستنبط من اشارات مستقبلية، حيث  تشمل متطلبات التنمية السياحية المستدامة ما يلي:[10]

  • وضع سياسة هادفة وإرشادات تعليمية تثقيفية وبيئية تقدم للسائح.
  • توفير برامج تدريبية على مستوى عال للعاملين من النواحي البيئية مع مشاركة المجتمع المحلي في عملية التخطيط والتشغيل.
  • تخصيص نسبة من الأرباح للإنفاق على المشروعات في المجتمع المحلي.
  • القيام بأبحاث مستمرة حول تحليل الآثار المختلفة المتوقعة للمشروعات السياحية وتصميم التسهيلات المختلفة وذلك للتأكيد عن أن التنمية تتم بأسلوب متوافق مع البيئة.
  • الاستفادة من خبرات المنظمات غير الحكومية في مجال حماية البيئة.
  • الأخذ في الاعتبار وضع مقاييس للتخطيط وتحقيق الحماية المناسبة للموارد وعدم الاضرار بالبيئة.
  • توفير معايير وبرامج معينة يتم من خلالها تحديد المرحلة التي تهتم بها التنمية والمتطلبات اللازمة لهذه المرحلة.
  • اعداد برنامج للتنمية السياحية المستدامة في المنحى السياحي.
  • تزويد البنية الاساسية بما يتناسب مع الطاقة الاستيعابية.

 ثالثا:الاقتصاد التشاركي والمجتمع المدني: مقاربات فكرية، وروابط متعددة

من بين التعاريف التي وقفنا عليها، ان مصطلح الاقتصاد التشاركي مشوب بتناقض قي التعاريف المنهجية الدالة، فهناك من يسميه اقتصاد تضامني وآخرون الاقتصاد  الاجتماعي والبعض الافتصاد التشاركي ومهما تعددت التعاريف؛ فان الاقتصاد التشاركي هو: نمط للضبط الاجتماعي الاقتصادي يسعى الى اكمال الثنائية:(السوق-الدولة )وهذا عبر تقييم اجتماعي دال  للمبادلات غير النقدية[11] كما انه يعني الانشطة التابعة بالأساس من الانشطة الجوارية والمبادرات المحلية التي يتمثل  هدفها الاساسي في تقوية الروابط الاجتماعية وخلق مناصب الشغل وهو كإجابة عن الاحتياجات غير الملباة، مثل مساعدة الاشخاص المسنين وتربية الاطفال وصيانة البيئة والمحيط في التجمعات والفضاءات الحضرية والريفية ومنها المواقع السياحية الخالقة للثروة[12] وللاقتصاد التشاركي مصطلحاته المتمثلة في: وجود بين الفعل والبحث ويشكل حقلا نظريا يبنى في حقل ثالث للاقتصاد والاقتصاديون وعلماء الاجتماع يعملون على اثراء هذا الحقل المعرفي الفكري بنظرة عامة وتكميلية تشكل مختلف تياراته الفكرية التي يمكن ان ندرجها على سبيل المثال من خلال افكار القدماء والمعاصرين، مثل ما ذكره دوركايم حول تقسيم العمل والفردانية، او ما اكده موس حول التبرع والتبرع المضاد بمعنى الهبة للمعبرة عن التبادل دون اللجوء الى منطق نفعي ومحاسبي للعلاقات الاجتماعية، وكذلك  نجد في تراث كارل ماركس القائل بوجود روابط بين الاقتصاد والقوى الاجتماعية، اما ماكس فيبر فهو يوضح العلاقات بين العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،  اما شومبيتر فهو يذكر ما يعرف موضوعيا ب التحطيم الابداعيDestruction creatrice وتبعا لذلك ما يعرف بعملية الابتكار التكنولوجي المرتبط بجماعة اجتماعية يطلق عليها :المقاولون المبدعونEntrepreneurs innovateurs[13].

 انطلقت منذ ستينيات القرن العشرين ثقافة مضادة جديدة وهي ثقافة التشغيل الذاتي والمقاولة الشخصية كجواب عن ازمة التشغيل العام التي تسارعت وصارت تعرفها المجتمعات الغربية  وهذه الثقافة كانت بمثابة القاعدة الضامنة للاندماج الاجتماعي والاقتصاد التشاركي -على هذا الاساس -يستند الى الرغبة في وضع الانسان في قلب العملية الاقتصادية والإنتاجية من خلال تفعيل مبدأ المساواة امام الانتاج والثروة وهو يعمل -كما ذكرنا -من داخل مفاهيم ثقافية واجتماعية مغايرة للمنظومة الاقتصادية التقليدية حيث يهدف الى تحقيق الاندماج الاجتماعي وخلق الروابط الاجتماعية وتفعيل انظمة انتاجية جماعية تعاونية كمبادئ بديلة عن المقاربة الرأسمالية الفردانية المبنية على الانانية والتنافسية وتراكم راس المال ،وعليه فان طموحات الاقتصاد التشاركي  هي على حد سواء وتقوم على دعامات منطقية يمكن اختزالها في الاتي ذكره:

1-اجتماعية بالقضاء على الهشاشة والفقر من خلال خلق فرص عمل محلية؛

2- اقتصادية من خلال اقتصاد انتاجي تعددي وجماعي؛

3- سياسية تهدف الى تحقيق بدائل مجتمعية مبنية على قيم التعاون والمشاركة والتضامن بدل المنافسة والجشع والأنانية، كما تعبر عنه الحركة العالمية البديلة، وفي هذا الاطار يعتبر الاقتصاد التشاركي الوعاء الذي يضمن انبعاث الالاف من المبادرات المحلية للإنتاج والتسويق والاستهلاك والادخار ،حيث لا يهدف الى خلق القيمة الاقتصادية المضافة فحسب بل بربطها بخلق قيمة اجتماعية مضافة ايضا كواحدة من اهدافه الرئيسية :انه نهج بديل ينبني على ديناميكية وحراك ينطلق من مشاريع محلية ترابية وإقليمية تعطى اهمية كبيرة للسياق والمحيط المحليين وهو ايضا يجعل ويحمل مقاربة جديدة لسوق الشغل اساسها المقاولة الاجتماعية من خلال مبادرات مواطنة في شتى مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية كالتامين والسكن والفلاحة والإنتاج والتسويق والسياحة كبديل استراتيجي للتنمية المستدامة. اذا ما تكلمنا عن الاقتصاد التشاركي ؛فان له مصطلحات مثل:المبادلات النقدية وغير النقدية- التجارة الجوارية- المبادرات التضامنية- الاقتصاد المنزلي- الادخار والمالية التضامنية- المؤسسة والتضامن-  الضبط الاجتماعي الاقتصادي- المواطنة-الديمقراطية-الرابط الاجتماعي- المجال الابتكاري- المجال الاجتماعي الابتكاري- اقتصاد الشبكات الاجتماعية. وهنا يبرز دور القاعدة الذهبية التي اولتها السلطات المركزية للجامعات ومراكز البحوث العلمية المحلية اهمية فكرية وفق شعار: نحو بحث علمي يصغي  لاسئلة المجتمع ومجتمع يسترشد بالبحث العلمي؛ لان هذه المراكز البحثية المحلية بمثابة منارات للمعرفة.، وهذا ما استنبطناه من  دراسات حول وعي المجتمع المحلي بأهمية السياحة المحلية من واقع:تأثيرات المجتمعات المحلية على منشات السياحة البيئية مع التركيز على معايير تصميم  الفندق البيئي[14] او”اثر الاستثمار السياحي على التواصل الحضاري للمجتمع”[15]-او تلك الاطروحة العلمية المقدمة من طرف الباحث سفيان محمد ايدير حول :تقييم  الملكية السياحية والتنمية الاقليمية للجزائر- حالة مناطق بجاية في القبائل وجنات في الطاسيلي ناجر[16]- اضافة الى بحث استاذة الجغرافيا بجامعة باب الزوار الجزائرية البروفيسورة:نيكول ويدمان[17] وكخلاصة لما ذكر،فان الجزائر بلد قائد للعالم الثالث يطلب السياح من البلدان المصدرة لهم وهو بلد شاب صقلته حرب التحرير ،بلد نام يقوم على تنمية الصناعة الثقيلة باستغلال الثروات البترولية للحصول على موارد مالية معتبرة، لكن  ثلث هذه الموارد من العملات الصعبة تسمح بشراء المواد الغذائية لضمان تغذية لسكان يتزايدون –انذاك- بواقع3.4 بالمئة وقد اشارت  الباحثة السابقة الى جملة من الملاحظات مثل: وجود قدرات سياحية معتبرة: ساعتان من اوروبا الى الجزائر،جزائر ثرية بالإمكانات وسحر الطبيعة:الصحراء،الجبل،البحر،الساحل البكر،جبال مهيبة كجرجرة وغيرها ،نظرات على الخليج-،التزلح على الثلوج في حدود شهر الى ثلاثة اشهر،لكن هناك هياكل غير كافية ونقص في وسائل الاتصال وكذا قدرات الاستيعاب- والاستقبال اضافة الى وجود سياحة الجماعات والأفراد وتدفقات للسواح دون دليل وعدم فهم عقلانية السواح ومنافذ دخولهم وخروجهم والحركة الموسمية السياحية ، وهذه كلها اشارات ذات ابعاد تاريخية منذ سبعينيات القرن العشرين ينبغي اخذها في الحسبان، وينبغي تجند المجتمع  المدني المحلي ، ذلك ان نمو السياحة واستدامة مواردها وزيادة عائداتها ومنافعها الاقتصادية يفرض توسيع وتعميق الاهتمام والرعاية الحكومية والمجتمعية لهذا القطاع.

يعرف البعض الاقتصادي التشاركي -في سياق هذا النقاش- على انه :”قطاع لا يستهدف الربح” وهذا التعريف تتحكم فيه خلفية الاقرار بتقابله مع الاقتصاد الليبرالي، وهناك من يراه انه نمط ثالث على اساس التعبير عن القناعة بقدرته على خلق التكامل بين اليات الاقتصاد الليبيرالي وأهداف المساواة والعدالة الاجتماعية التي يتوق اليها الفكر الاشتراكي كما هو مجسد في المرجعيات المدرسية.

لا يجانب الفيلسوف شارل جيد الحقيقة  في هذا النطاق، بل يعتقد ان هناك تناقضا بين الاقتصاد السياسي الليبيرالي والاقتصاد الاجتماعي التشاركي ،بحيث يعتبر  ان ذلك تم مقابل”انانية علم الثروة  الذي يقوم وينتصب  على علم السلم والحياة السعيدة” ومن ثم اذا كان مجال الاقتصاد السياسي مرتبطا بمفهوم المنفعة الاجتماعيةl’utilité sociale واقتصاد السوق ؛فان مجال الاقتصاد الاجتماعي التشاركي مرتبط بمفهوم العدالة الاجتماعية[18] والتعاضد المتبادل والهبةla mutualisation et le don  وعلى اساس هذا التصور لا يمكن توقع علاقة هاتين المنظومتين خارج سياق التعايش والمواءمة والتكامل…… ويمكن اختزال الاختلافات بين النسقين في الجدول التالي:

جدول رقم 01: التباينات والاختلافات بين الاقتصاد السياسي والاقتصاد التشاركي[19]

النسق الاقتصاد السياسي الاقتصاد التشاركي
المجال علم الثروة علم السلم الاجتماعي والحياة السعيدة
اطار الممارسة المقاولة جمعيات/تعاونيات/تعاضديات
نوعية العلاقات ميكانيكية ارادية/اختيارية
الغايات الاساسية تحقيق اقصى مستوى من الربح تحسين الاوضاع وتحقيق الاندماج
محدد السلوك الاشباع الامثل للحاجيات الفردية تحسين الاوضاع الاجتماعية
وظيفة المعرفة عقلنة/تكميم اداة للتنمية المستدامة

تطورت الممارسات ذات البعد التشاركي المختزلة في  تمثل متقدم للمواطنة والإخاء والحرية والمساواة الى جعل هذه المبادئ محركا اقتصاديا وقاطرة للتنمية

المجتمع المدني قاطرة للتنمية المحلية

تتشكل منظمات المجتمع المدني من الهيئات التي تسمى المؤسسات الثانوية مثل :الجمعيات الاهلية والنقابات المهنية والعمالية وشركات الاعمال والغرف التجارية والصناعية والمؤسسات الخيرية والجمعيات المدنية والهيئات التطوعية وجمعيات حقوق الانسان وجمعيات حقوق المرأة والنوادي الرياضية وجمعيات حماية المستهلك وما شابهها من المؤسسات التطوعية، والمقصود ان نطاق المجتمع المدني [20]ينحصر في المؤسسات والمنظمات غير الحكومية التي يقوم نشاطها على العمل التطوعي، ومن ثم فهو مجتمع مستقل الى حد كبير عن اشراف الدولة، فهو مجتمع  لا  يتضمن اشراف الدولة المباشر وبشكل عام كثيرا، وهذه هي المصطلحات التي تتردد في الادبيات الفكرية ذات الصلة بالفكر الموضوعي التفسيري التاصيلي لبناء منظومات مرجعية في التنمية القائمة على عنصري: المواطنة والمواطنcitoyen  الذي يسعى كفرد لتحقيق العاطفة والسعادة والانتماء في اطار الاسرة بمفهومها الضيق، لكنه سيحقق مصالحه الذاتية والعامة في نطاق المجتمع المدني كما يحقق الامن والطمأنينة في اطار الدولة والعنصران الاخيران ضروريان في النشاط السياحي بما يكفلانه من راحة تامة وتفاعل حضاري في نطاق القيم المجتمعية المحلية، وهناك من يعتقد بفكرة المفهوم والطرح المبكر للمجتمع المدني والذي يعني حسبهم: المجتمع السياسي، اي المجتمع المتفاعل مع الدولة، وقد تطور هذا المفهوم وتمدد الى المنظمات الاقتصادية والاجتماعية والثقافات والبيئية المستقلة عن الدولة  والحكومة. كما يتضمن المفهوم المبكر للمجتمع المدني الظروف المعيشية للجماعة السياسية المتحضرة التي تشمل المدن أو الدول التي لديها نظمها القانونية ، لكن استقلالية المجتمع المدني عن الدولة لا يعنى –بالضرورة- انه  لا يتداخل ويتفاعل مع القطاعين العام والخاص، لاسيما إذا كانت مصالحه وأهدافه تتوافق وتتماشى مع هذين القطاعين وللمجتمع المدني ماهية يمكن ايجازها في:

“ينضم الافراد إلى تنظيمات المجتمع المدني لتحقيق منافع ومكاسب مشتركة، على اعتبار أن المجتمع المدني يشمل طوائف   تنظيمات فرعية مختلفة تجمعها أهداف مشتركة ومصلحة واحدة”. اذن هناك اقرار بان المجتمع المدني يحوي وجود خصائص محددة، وليس طبيعة موحدة  فقط على غرار رابطة الدم الموجودة مثلاً في إطار الأسرة.

 اما البعد البيئي للمجتمع المدني فيتمثل في: -البيئة السياسية: الدستور، القوانين، السياسة العامة، المؤسسات السياسية وطبيعة العلاقة بينها، الايدولوجيا السائدة، الثقافة السياسية، المشاركة السياسية، تأثير التنظيمات غير الرسمية، الاحزاب السياسية، الرأي العام، وسائل الإعلام والجماعات المصلحيةذات الصلة.   وينبثق عن البعد البيئي كذلك: البيئة الاقتصادية الممثلة للبنية الهيكلية للنظام الاقتصادي القائم وما يرتبط بها من اجمالي الدخل الوطني ومتوسط الدخل الفردي و البيئة الاجتماعية الدالة على طبيعة وأنماط العادات والتقاليد السائدة    : محافظة، متحررة أو معتدلة، البنية الهيكلية للنظام الاجتماعي القائم ومدى غلبة التنظيمات الأولية (الأسرة والقبيلة…) أو التنظيمات الثانوية (الجماعات المصلحية،  والنقابات والروابط المهنية، وتنظيمات المجتمع المدني)، وهناك بعد استراتيجي لا يقل اهمية عن الابعاد السابقة: البيئة الثقافية المتمثلة في:    البنية الهيكلية للنظام التعليمي السائد من حيث الكم والكيف، ونوعية النظام التعليمي القائم في المجتمع ومدى التركيز على التعليم النظري، أو التطبيقي، أو كليهما [21].

للمجتمع المدني أيضا واقع بأبعاد ثلاثية متكاملة في اطار العولمة تلخص في ثلاثة مستويات:

  1- مستوى الدولة                        2- مستوى النظام الاقليمى             3- مستوى النظام العالمي

للمجتمع المدني معايير قانونية شكلية ترتبط بالإطار الهيكلي الذي يتخذه هو- ذاتيا -في اطار التنظيمات المنتسبة للاقتصاد التشاركي من تعاونيات وجمعيات وتعاضديات تقابلها الشركات والمنشات الفرعية التي تبعد الفرد عن الابوية التي تكرس ثقافة الاستجداء والطلبة، حيث تسعى ممارسات المجتمع المدني في تمثل متقدم للمواطنة والإخاء والحرية والمساواة [22]الى جعل هذه المبادئ محركا اقتصاديا وقاطرة للتنمية في اطار الاقتصاد التشاركي المتمثلة معاييره القانونية الشكلية في  النقاط البؤرية الملخصة في الجدول التالي:

جدول رقم 02: المعايير القانونية للاقتصاد التشاركي

التعاضديات التعاونيات الجمعيات المؤسسات
تقديم خدمات للأعضاء ولأسرهم توفير سلع وخدمات للأعضاء تقديم خدمات للأعضاء المهام
غير ربحية غير ربحية غير ربحية الاهداف
انتاج خدمات انتاج سلع وخدمات تكوين تاطير دعم نوعية الانشطة
اشخاص طبيعيون اشخاص طبيعيون اشخاص طبيعيون الاعضاء
واجبات الاشتراك واجبات الاكتتاب واجبات الانخراط الواجبات المالية
تحسين الخدمات- تخفيض الاشتراكات تشكيل احتياطي،تحسين الخدمات،تكوين الأعضاء تطوير الانشطة تطوير الاهداف الاجتماعية استعمال الفائض

 تتمثل ميكانيزمات الاقتصاد التشاركي في بعد المجتمع المدني من خلال الميكانيزمات و الهوية لتتخذ شكل ضوابط ببعد معياري قانوني تؤطر صنف المؤسسات المشتغلة -وفق هذه المنظومة الفكرية- المدعمة للمجتمع المدني في  وجود سبعة معايير[23] او مبادئ اساسية:

1-الانخراط الحر والتطوعي والتشاركي للمتعاونين والأعضاء؛

2-استقلالية تسيير الهياكل؛

3-اتخاذ القرار بشكل ديمقراطي وفق منطق الحوكمة الرشيدة[24] من خلال التصويت وفق مبدأ صوت واحد لكل عضو وليس صوت لكل سهم او حصة؛

4-ترجيح معيار المساهمة بالعمل عوض المساهمة براس المال؛

5-حافز خدمة المجموعة عوض حافز جني الارباح؛

6-تخصيص جزء من الفائض للتاطير وتكوين الاعضاء من اجل المنفعة الاجتماعية؛

7-تكتل مكونات الاقتصاد التشاركي داخل اتحادات قطاعية بهدف تقوية القدرة على مواجهة مكونات نمط الانتاج الرأسمالي.

هناك رسالة حضارية للمجتمع المدني وتبعا لذلك المجتمع المحلي في تجسيد سياحة محلية رشيدة ومستدامة عبر العلاقات العامة التي تسمح بتحقيق نمو متوازن لعدد السياح وحجم الاستثمارات السياحية ؛مما سيساعد على تنمية المنشات السياحية وتحسين مستوى الاطارات البشرية وتأهيلها لأداء دورها في تطوير قاعدة السياحة الموجودة بولاية المسيلة مع الاستفادة من المقومات الطبيعية والحضارية والثقافية والموقع، مما سيخلق مناصب شغل مستديمة بدل الموسمية ورفع عائدات السياحة بالمناطق السياحية للولاية ….ولن يتأتى ذلك إلا من خلالك تحديث اجهزة الادارة الولائية السياحية ورفدها بالكفاءات مع تطوير  المنتوج السياحي المحلي خاصة المصنوع من مواد محلية والذي يبرز ميزة تنافسية محلية قد لا توجد في مناطق اخرى اضافة الى تحفيز الاستثمارات السياحية المحلية والارتقاء بالمنتوج السياحي المحلي وتطوير التسويق والترويج السياحي ؛ذلك هو الهدف الامثل الواجب القيام به من قبل المجتمع المدني. ويجب ايلاء اهمية كبيرة للاتصال السياحي أي الاعلام الصاعد من المواطنين الى الادارة عبر البحوث والرسائل الموجهة من المجتمع المدني بهدف كسب التأييد والتفاهم …. وهذا ما نستشفه من افكار ادوارد روبنسون[25] حول العلاقات العامة كعلم اجتماعي وسلوك تطبيقي يتضمن ما يلي:

1-قياس وتقديم وتفسير اتجاهات المواطنين التي لها صلة بالمنظمة؛.

2-مساعدة الادارة في تحديد الاهداف الرامية الى زيادة التفاهم والوفاق بين المنظمة وجماهيرها؛

3-تحقيق التوازن بين اهداف المنظمة وأهداف ومصالح واحتياجات الجماهير؛

4-تخطيط وتنفيذ البرامج الرامية الى كسب رضا المواطنين؛.

وهنا نشير الى انه لا بد للفاعلين في المجالات الخاصة بالشؤون الترابية المحلية من اعتماد مقاربة تشاركية تسمح بدمج المواطنين بشكل مباشر في رسم مسار تحقيق اهداف التنمية الترابية المستدامة؛ الامر الذي لن يتم تحقيقه الا بإشراك حقيقي لمنظمات المجتمع المدني باعتبارها وحدات لتقريب المواطن في تسيير الشأن العام الترابي من جهة وتشجيع الشراكة بين القطاع العام والخاص الوطني المحلي من جهة اخرى.

                  رابعا: -علاقة التنمية السياحية المستدامة بالمجتمع المحلي.

المجتمع المحلي: جزء من المجتمع الوطني أو القومي يضم مجموعة من الأفراد في منطقة جغرافية معينة ينشأ بينهم تبادل اقتصادي أو تضامن اجتماعي solidarité socialeأو تنظيم سياسي، وتجمع بينهم خصائص مشتركة تميزهم عن غيرهم من أفراد المجموعات الأخرى وتوافق في المصالح والغايات الأساسية،[26] أما تنمية المجتمع المحلي فهي عملية فعل اجتماعي مقصود، تقوم بها جماعات من الناس في مجتمع محلي بقصد احداث تغييرات في أحوالهم الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو البيئية، وتتميز التنمية في المجتمع المحلي بالخصائص التالية:[27]

  • تولي اهتمامها كافة افراد المجتمع المحلي وتتناول كافة جوانب حياته.
  • تهدف الى احداث تغيُر اجتماعي في المجتمع المحلي.
  • تتناول المشكلات المحلية بالمعالجة والحل.
  • تتضمن تقديم مساعدات فنية من قبل الهيئات الحكومية والتطوعية.
  • التنمية عملية دائمة بدوام المجتمع المحلي.
  • تؤدي الى منع الصراعات بين أفراد المجتمع المحلي.

    يتطلب تفعيل مشاركة المجتمع المحلي في عملية التنمية أن تستجيب هذه التنمية لحاجاته وأن تكون شاملة لجميع فئاته، وأن تكون جزءا من عملية التنمية الشاملة وغير منغلقة على نفسها وانما متعاونة مع المجتمعات المحلية الأخرى. ان الاقتصاد التشاركي السياحي يعمل على تجسيد ثقافة جديدة تتمثل في انه الوعاء الذي يضمن انبعاث الالاف من المبادرات المحلية للإنتاج والتسويق والاستهلاك والادخار حيث لا يهدف الى خلق القيمة الاقتصادية المضافة فحسب بل ربطها بخلق قيمة اجتماعية مضافة ايضا كواحدة من اهدافه الرئيسية.

     من بين أهم مبادئ التنمية السياحية المستدامة فيما يخص التنمية المحلية هو التطلع الى اشراك المجتمعات المحلية بعمليات التخطيط والتنمية والسيطرة على السياحة وتشجيعها على ذلك مع توفير الدعم الحكومي والصناعة لها، كما ينبغي ايلاء اهتمام خاص لإشراك السكان الاصليين اضافة الى النساء والاقليات لضمان التوزيع العادل للفوائد المتأتية من السياحة ويجب القيام بالبحوث في كل مراحل التنمية السياحية وتفعيلها لرصد الآثار وحل المشكلات والسماح للسكان المحليين بالاستجابة للتغيرات والاستفادة من الفرص.[28]

       عندما يشارك السكان المحليون في تخطيط وتنفيذ التنمية السياحية بمنطقتهم، فانهم يشكلون عنصرا داعما للسياحة وبتشغيل أبناء المنطقة يزداد دخلهم وتتحسن ظروفهم المعيشية، إضافة الى استفادة المنطقة من البنية التحتية والتسهيلات والخدمات العامة بدخول السياحة الى المنطقة، لكن دمج السكان المحليين يحتاج الى بعض الجهود في مجال الارشاد حول كيفية مساهمته في التنمية السياحية وهنا تبرز الحاجة الى اعداد برامج توعية سياحية،[29]ومثلما تقدم السياحة الامتيازات والعوائد فقد تتسبب في بعض المشاكل والاعباء من بينها قلة الفوائد الاقتصادية للسكان المحليين إذا كانت المنشآت والخدمات تعتمد في تشغيلها على العمالة من خارج المنطقة، أو مستثمرو تلك المنشآت من خارج البلد وتؤمن احتياجات ولوازم من خارج المنطقة.[30]

التنمية السياحية المستدامة في الجزائر

 أولا-الإمكانيات السياحية بالجزائر: تقع الجزائر شمال قارة إفريقيا وتبلغ مساحتها 2.381.741 كلم2 ، وهي بذلك أكبر بلد في افريقيا و تتمتع بمؤهلات سياحية طبيعية وثقافية وتاريخية ودينية.

1-الموارد الطبيعية: تتمثل في العناصر الآتي ذكرها:

- الساحل الجزائري: يمتد الساحل الجزائري على مسافة 1644كلم2 يتميز بارتفاعه وتكونه الصخري،[32] وتوجد به عدة فضاءات سياحية نادرة، ومن أهم المناطق السياحية الممتدة على هذا الساحل نجد: القالة، تيقزيرت، سيدي فرج، تنس، بني صاف…الخ.

-المناطق الجبلية: أهم ما يميز المناطق الجبلية في الجزائر وجود سلسلتي الأطلس التلي والأطلس الصحراوي والتي تعطيان فرص الاكتشاف والصيد، وأهم المرتفعات السياحية نجد محطة الشريعة بولاية البليدة ومحطة تيكجدة بولاية البويرة والتي تمارس فيهما رياضة التزلج على الثلج.[33]

- المناطق الصحراوية: تبلغ مساحة الصحراء الجزائرية 2 مليون كلمموزعة على خمسة مناطق كبرى هي: أدرار، إليزي، وادي ميزاب، تمنراست وتندوف.

- المحطات المعدنية : توجد الكثير من المنابع المعدنية بخاصيات علاجية مؤكدة ، وحسب الدراسة التي قامت بها المؤسسة الوطنية للدراسات السياحية تبين وجود 202 منبعا للمياه المعدنية يتركز أغلبها في شمال البلاد[34]، ومن أهم هذه الحمامات نجد : حمام ريغة بعين الدفلى ، حمام بوحنيفية بمعسكر ، حمام قرقور بسطيف، حمام الصالحين بالمدية،حمام المسخوطين بقالمة*حمام دباغ-حاليا*ومركب البركة ،حمام السخنة بولاية سطيف، حمام البيبان ببرج بوعريريج،وهناك حمامات أخرى لاتقل عما ذكر، لكنها غير معروفة وبقيت في خانة النسيان أو الإهمال بسبب غياب الثقافة السياحية والإعلام الموضوعي.

2-الموارد الثقافية والتاريخية والدينية: تتوفر الجزائر على مواقع سياحية متنوعة ومن أهمها المعالم المصنفة من طرف منظمة اليونسكو والمتمثلة في: تيمقاد، تيبازة، جميلة، الطاسيلي، قلعة بني حماد، قصر ميزاب، القصبة، إضافة إلى هذه الموارد الثقافية فإن الحضارات التي توالت الجزائر على مر العصور تركت إرثا ثقافيا وتاريخيا ودينيا يتواجد في أغلب مناطق الجزائر، ويمكن ذكر أهم المراحل من خلال ما يلي:

- الحضارة الرومانية: عمرت قرابة الخمس قرون (من العام 146ق.م إلى غاية 439م)، وتوجد آثارها في العديد من المدن أهمها: تيمقاد، جميلة، تيبازة، شرشال، قالمة، المسيلة، تيارت وتبسة………………..الخ

- الحضارة الإسلامية: من أهم المعالم القديمة للحضارة الإسلامية التي لا تزال متواجدة في العديد من المواقع الأثرية نجد قلعة بني حماد بالمسيلة والمنصورة بتلمسان والجزائر العاصمة بمساجدها العتيقة هذا دون إهمال الإشارة إلى الزوايا، والتي من أهمها: الزاوية التيجانية بالوادي، الرحمانية بالأغواط، وزاوية كونته بأدرار، الزاوية البوجملينية بمدينة المسيلة.

- المرحلة الاستعمارية: أقام الاستعمار عدة فنادق كانت موجهة للمستوطنين الأوربيين، بالإضافة لهذه فإن المواقع الحربية والمعتقلات أصبحت مناطق أثرية تاريخية، ولا يقتصر ذلك على الفنادق والمواقع، وإنما هناك بنايات معمارية مميزة مثل الثانويات، جامعة الجزائر، والحدائق وعيون الماء…الخ

3-الحظائر السياحية الوطنية: تمتلك الجزائر العديد من الحظائر الوطنية المتواجدة في أرجاء الوطن ويبلغ عددها 11 حظيرة وطنية نذكر منها: الحضيرة الوطنية بالقالة، حضيرة جرجرة والحضيرة الوطنية بالشريعة، تازا بجيجل…الخ.

كما نشير الى أن التراث الحضاري والثقافي للجزائر يشمل المتاحف والتي نذكر منها المتحف الوطني الباردو بالجزائر العاصمة، المتحف الوطني للفنون الجميلة بالحامة، المتحف الوطني للفنون الشعبية بالقصبة، متحف سيرتا بقسنطينة، متحف تيمقاد، متحف هيبون بعنابة…الخ.

ثانيا -مؤشرات أداء السياحة بالجزائر: نبرز هذه المؤشرات من خلال ما يلي: [35]

-الاستثمار: بلغ عدد المشاريع السياحية 713 مشروع بطاقة 82 ألف سرير منها405 مشروع بطاقة 50000 سرير و23000 منصب شغل في طور متقدم 60% و120 مشروع بطاقة 12000 سرير 6000 منصب شغل متوقفة أساسا بسبب التمويل، و130 مشروع بطاقة 15000 سرير 7000 منصب شغل لم تنطلق أساس بسبب غياب مخططات التهيئة بمناطق التوسع السياحي، كما بلغ حجم الاستثمارات الخاصة في المشاريع السياحية 220 مليار دج منها 25 % استثمارات أجنبية كما تم رصد حوالي 70.5 مليار دج في شكل قروض من الخزينة العمومية لإعادة تأهيل وعصرنة الفنادق العمومية حوالي 70 وحدة منها 10 محطات حموية.

-التشغيل: بلغ حجم التشغيل في القطاع السياحي 430000 منصب شغل، أي حوالي 5% من اجمالي اليد العاملة الوطنية.

-المساهمة في الناتج الداخلي الخام: 265 مليار دج أي ما يقارب 2%.

- التكوين: يمتلك القطاع 04 مؤسسات تحت الوصاية بطاقة 880 مقعدا بيداغوجيا موزعة حسب الجدول التالي:

جدول 03: مؤسسات التكوين السياحي

المعهد الطاقة المستوى وفروع التكوين
معهد بوسعادة) المسيلة ( 300 مقعد تقني سام في الاستقبال، المطاعم والطبخ
معهد تيزي وزو وملحقته بتلمسان 380 مقعد تقني سام في الاستقبال، المطاعم والطبخ، الحلويات، الإدارة الفندقية والسياحية.
المدرسة الوطنية العليا بالجزائر 200 مقعد ليسانس في التسيير الفندقي والسياحي.

المصدر: من اعدادنا بناء على المعطيات السابقة.

نشير إلى أنه يوجد مشروع مدرسة وطنية عليا جديدة بتيبازة بطاقة 1200 مقعد بيداغوجي وأخرى بعين تيموشنت بطاقة 400 مقعد بيداغوجي، كما تم استحداث عروض تكوين على مستوى الليسانس والماستر في العديد من الجامعات ورغم هذا يبقى مشكل التكوين في المجال السياحي مطروح.

-قدرات الاستقبال: ورثت الجزائر مباشرة بعد الاستقلال، طاقات إيواء تقدر بـ: 5922 سريرا، وقد ارتفعت طاقات الإيواء لتبلغ 81000 سرير نهاية سنة 2005، أما في سنة 2012 فقد ارتفعت طاقات الإيواء لتبلغ 96.497 سرير موزعة حسب الجدول التالي:

جدول 04: توزيع طاقات الإيواء حسب الميل لسنة 2012

الميل عدد الاسرة لسنة 2012
الحضري 47.508
البحري 31.238
الصحراوي 11.548
الحموي 5.095
الإقليمي 1.108
المجموع 96.497

المصدر: وزارة السياحة-الجزائر-2012

المصدر: من اعدادنا بناء على معطيات الجدول

من خلال الجدول نلاحظ أن 49.23 %من عدد الاسرة في المناطق الحضرية و32.37 %في المناطق الساحلية أما عدد الاسرة في المناطق الحموية والصحراوية لا يتجاوز 18.5%، ووصل تعداد الفنادق 1136 وحدة منها 18000 سرير تابع للحظيرة الفندقية العمومية أي بنسبة 19%، ونشير الى أن عدد الأسرة تجاوز 105000 سرير نهاية سنة 2014م حسب تصريحات وزير السياحة والصناعات التقليدية.

-الطلب السياحي: سجلت الجزائر تحسنا ملحوظا في عدد السياح والجدول أدناه يوضح ذلك:

جدول05: عدد السياح بالجزائر

السنوات 1995 2000 2005 2010 2012
عدد السياح 519.600 866.000 1443.000 2500.000 2 634 056

المصدر: وزارة السياحة-الجزائر-2012

نلاحظ من الجدول تطورا مستمرا في عدد السياح، أما مداخيل السياحة فقد بلغت 215.3 مليون دولار في 2006 بزيادة قدرها 3% مقارنة ب 2005، اما في سنة 2012 فقد بلغ عدد السياح في الجزائر2 634 056 سائح، بينما بلغت الايرادات السياحية 430 مليون دولار وبلغ خروج الجزائريين 1 910 558 سائح انفقوا 490 مليون دولار (عجز في الميزان السياحي).

     إن المشكل الذي يعرفه قطاع السياحة في الجزائر يعود إلى تفوق العرض على الطلب مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، مشيرا أن الجزائر أطلقت 700 مشروع لإنجاز هياكل استقبال وفنادق بطاقة استقبال تقدر بـ 83 ألف سرير حسب المعايير المعمول بها عالميا، يتم استلامها قبل نهاية 2014، تضاف إلى 95 ألف سرير الموجود حاليا، والتي نسبة 10 بالمائة فقط من هذه الأخيرة تستجيب للمعايير الدولية.

     نشير الى أن تونس لديها طاقة استقبال ب 240077 سرير أي أكثر بمرتين ونصف من طاقة الاستقبال في الجزائر، وبلغ عدد السياح الأجانب 6068593 سائح منهم 1284278 سائح جزائري، وبلغ عدد الليالي السياحية 29107239 ليلة بمعدل اشغال يقدر ب 44.9%، وبلغت الإيرادات السياحية 3625.6 مليون دينار تونسي ما يعادل 1663.11 مليون أورو.[36]

4-مناطق التوسع السياحي(ZET): نشير إلى أن الجزائر تحصي حوالي 205 منطقة توسع سياحي، تغطي مساحة قدرها 53132.63 هكتار، موزعة كما يلي: 155 منطقة توسع بحرية، 30 منطقة توسع صحراوية، 11 منطقة توسع مناخية، 09 منطقة توسع حموية، كما شرع في الدراسة لتهيئة 20منطقة توسع سياحي تتوزع بين 19 منطقة توسع سياحي على الشريط الساحلي و03 مناطق توسع سياحي بالصحراء.

ثالثا-آليات تحقيق التنمية السياحية المستدامة في الجزائر: من أجل تطبيق مبادئ التنمية السياحية المستدامة وتحقيق استغلال عقلاني لموارد السياحة المتاحة من أجل تلبية الطلب السياحي الحالي والمستقبلي تم تطبيق استراتيجية التنمية السياحية لآفاق 2025، بالإضافة الى اصدار عدة قوانين واتخاذ إجراءات لتطبيق برامج التنمية السياحية المستدامة والتي نتطرق اليها من خلال النقاط التالية:

1-المخطط التوجيهي للتهيئة السياحية 2030 SDAT: يساهم في مسعى شامل ومنسجم في تنمية الإقليم الجزائري ويستهدف تسهيل بروز سياسة حقيقية للتنمية السياحية المستدامة، وترقية اقتصاد بديل للمحروقات، ويهدف الى تثمين صورة الجزائر وذلك لجذب الأنظار بعدما عانت العزلة خاصة في العشرية السوداء وتثمين التراث التاريخي، الثقافي والشعائري وكذلك التوفيق بين ترقية السياحة والبيئة.[37]

2-قانون التنمية المستدامة للسياحة: يحدد القانون قم 03-01 المؤرخ في 17 فيفري 2003،[38] شروط التنمية المستدامة للأنشطة السياحية وكذا التدابير وأدوات تنفيذها ويهدف الى احداث محيط ملائم ومحفز من أجل:

  • ترقية الاستثمار وتطوير الشراكة في السياحة.
  • ادماج مقصد الجزائر ضمن السوق الدولية للسياحة من خلال ترقية الصورة السياحية.
  • إعادة الاعتبار للمؤسسات الفندقية والسياحية قصد رفع قدرات الايواء والاستقبال.
  • تنويع العرض السياحي وتطوير أشكال جديدة للأنشطة السياحية.
  • المساهمة في حماية البيئة وتحسين إطار المعيشة وتثمين القدرات الطبيعية والثقافية والتاريخية
  • ترقية وتنمية الشغل في الميدان السياحي.

3-قانون استعمال واستغلال الشواطئ سياحيا: يحدد القانون 03-02 المؤرخ في 17 فيفري 2003 القواعد العامة المتعلقة بالاستعمال والاستغلال السياحيين للشواطئ،[39] ويهدف هذا القانون الى حماية وتثمين الشواطئ قصد استفادة المصطافين منها بالسياحة والاستجمام والخدمات المرتبطة بها وتوفير شروط تنمية منسجمة ومتوازنة للشواطئ تستجيب لحاجات المصطافين من حيث النظافة والصحة والأمن وحماية البيئة، وتحسن إقامة المصطافين وتحديد نظام تسلية مدمج ومتناسب مع نشاطات السياحة الشاطئية.

4-القانون المتعلق بمناطق التوسع والمواقع السياحية: يحدد القانون رقم 03-02 المؤرخ في 17 فيفري 2003 مبادئ وقواعد حماية وتهيئة وترقية وتسيير مناطق التوسع والمواقع السياحية، ويهدف الى الاستعمال العقلاني والمنسجم للفضاءات والموارد السياحية قصد ضمان التنمية المستدامة للسياحة، وحماية المقومات السياحية والمحافظة على التراث الثقافي من خلال استعمال واستغلال التراث الثقافي والتاريخي والديني والفني لأغراض سياحية وكذلك انشاء عمران مهيأ ومنسجم ومناسب مع تنمية النشاطات السياحية للحفاظ على طابعه المميز.

5-شروط وكيفيات منح امتياز استعمال واستغلال المياه الحموية: يحدد المرسوم التنفيذي رقم 07-69 مؤرخ 19 فيفري 2007 شروط وكيفيات منح امتياز استعمال واستغلال المياه الحموية،[40] كما حدد المياه الحموية وصنفها وكيفية مراقبتها وحمايتها، وبموجبه تم انشاء اللجنة التقنية للمياه الحموية وحدد مهامها وأعضاءها، وتضمن دفتر شروط نموذجي يتعلق بالحقوق والوجبات المرتبة بامتياز استعمالها واستغلالها.

6-المزايا الضريبية الممنوحة لقطاع السياحة في الجزائر: من بين أهم المزايا الجبائية الممنوحة للقطاع السياحي إعفاء مؤقت لمدة 10 سنوات للمؤسسات السياحية التي تم إنشاؤها من طرف مستثمرين وطنيين أو أجانب باستثناء وكالات السياحة والسفر، وكذا الشركات الاقتصادية المختلطة التي تمارس نشاطها في قطاع السياحة، كما تستفيد من اعفاء لمدة 03 سنوات ابتداء من بداية تاريخ ممارسة النشاط وكالات السياحة والاسفار وكذا المؤسسات السياحية حسب حصة رقم أعمالها المحقق بالعملة الصعبة[41]، بالإضافة لإعفاء عقود تأسيس الشركات التي تزاول نشاطها في المجال السياحي وكذا عقود رفع رأسمالها من أداء حقوق التسجيل.[42]

تجارب دولية في مجال التنمية السياحية المستدامة: توجد الكثير من الأمثلة والتجارب الناجحة التي قامت بها بعض الدول في تطبيق مفهوم السياحة المستدامة، والتي يمكن الاستفادة منها والاسترشاد بها في مناطق أخرى نذكر منها تجربة منطقة تكاكس في المكسيك، تجربة محمية ضانا في الأردن، تجربة واحة سيوة في مصر، وتجربة محمية أرز الشوف في لبنان، وتجربة منتجع كينغ فيشر في استراليا، ولأهمية هذه التجارب نقوم بعرض التجربتين التاليتين:[43]

 1-تجربة ضانا )الأردن(: قبل المباشرة بتنفيذ المشروع، كان لابد من التخطيط الدقيق له، وذلك بتحديد أهداف المشروع الأساسية، والتي تمحورت حول النقاط التالية:

  • إدارة الموقع بصورة مستدامة.
  • تحديد نوعية الزوار المستهدفين.
  • إشراك المجتمع المحلي في المشروع.

وفي النهايـة خرجت خطة التطوير السياحي البيئي لمحمية ضانا لتحدد عناصر الإدارة، والتي تم تنفيذها على الشكل التالي:

  • تم تأسيس جمعية لإدارة المشروع.
  • تم دراسة الإمكانية الاقتصادية لنجاح المشروع.
  • تم دراسة الفوائد الاقتصادية التي يمكن أن يوفرها المشروع للموقع وللسكان المحليين.
  • تم دراسة أساليب وطرق تسويق الموقع سياحيًا، داخليًا وخارجيًا.
  • تم تحديد طرق الوصول للمحمية، والتي تهدف لتحديد طريقة السيطرة على تدفق الزوار ودخولهم للموقع وخروجهم.
  • تم منع دخول أي نوع من وسائل النقل إلى داخل المحمية، وتم بناء مواقف للسيارات والحافلات تتناسب وطبيعة الموقع، وعدد الزوار.
  • تم توفير خدمة نقل للزوار وأمتعتهم، من نقطة الاستقبال إلى داخل المحمية بواسطة حافلة سميت حافلة الطبيعة.
  • تم تحديد ممرات محددة للمشاة، وتحديدها بعلامات خاصة.
  • تم تحديد أماكن التخييم.
  • تم دراسة وتحديد أنواع النشاطات التي يمكن للزوار القيام بها.
  • تم تحديد طرق البيان التي يجب استخدامها، مثل اللوحات الإرشادية والتوضيحية والتعليمية والمطويات والكتيبات، وكذلك توفير قاعة خاصة لعرض الصور والأشكال التوضيحية لطبيعة المشروع.
  • تم تحديد السعة الاحتمالية من أعداد الزوار لكل من المخيمات وممرات المشاة، وبشكل قطعي صارم لا يتم تجاوزه.
  • تم توظيف عدد من السكان المحليين، وتدريبهم للقيام بتقديم مختلف أنواع الخدمات السياحية
  • تم تحديد خطة مراقبة لتأثير السياحة على طبيعة الموقع.

ففي محمية ضانا الاردن يعمل حاليًا ما يقارب 50 موظفًا، جميعهم من السكان المحليين، و80% منهم يعملون في مجال السياحة البيئية في المحمية كموظفي دلالة وموظفي استقبال وفي خدمة الاطعام، فبالإضافة لما يحققونه كدخل مالي، فإنهم يكتسبون خبرة وثقافة عامة من خلال التدريب المتواصل الذي تقوم به الجمعية لتأهيلهم علميًا وعمليًا، ومن خلال اتصالهم بالزوار من مختلف أنحاء العالم، وقد استطاعت مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي قامت بها المحمية من توفير مصادر دخل بديلة لما لا يقل عن 70 عائلة من سكان المنطقة.

2-واحة سيوة للتنمية المستدامة – مصر: تقع واحة سيوة في قلب صحراء مصر الغربية، يقطنها مجموعة من السكان المحليين الذين انقطعوا عن العالم بالرغم من تاريخهم الطويل، وكان الهدف من المشروع هو التعريف بحضارة وطبيعة هذه المنطقة من خلال مشروع اقتصادي كبير يهدف إلى إبراز الجانب الثقافي والتراثي والبيئي للمنطقة، لقد قام القطاع الخاص والمؤسسات الدولية غير الربحية بدعم المشروع من أجل تدريب المهارات والكفاءات المحلية، وتعريف وتثقيف السكان المحليين، للاستفادة من المعطيات المتوفرة، ولكن بشكل لا يؤثر على استدامة الحياة والتراث في المنطقة وبيئتها، وقد أطلقت المجموعة على نفسها اسم المجموعة النوعية للمحافظة على البيئة، لقد تم الاستفادة أولاً من الأماكن السكنية التي قام القدماء ببنائها منذ أكثر من 2500 سنة والتي تبنى من الصخور الملحية، لقد خلق المشروع مئات من فرص العمل للسكان المحليين، وعمل على تشجيع التجارة الحرفية والتقليدية القديمة، بالإضافة إلى تعريف العالم بحضارة سيوة التي تعد من أكثر البيئات الحساسة في العالم. كما شجع المشروع الحكومة المصرية ممثلة ببلدية سيوة والعديد من الهيئات الدولية على الانخراط في المشروع، لقد أثار المشروع اهتمام العديدين لقدرته على خلق فرص العمل وتنمية السكان المحليين والمحافظة على تراثهم واطلاع العالم على هذه المكنونات. كما ساهم المشروع في تطوير مهارات الصناعات التقليدية لدى النساء وخاصة فيما يتعلق بالصناعات الغذائية، وقامت المجموعة النوعية للمحافظة على البيئة بدعم مشروعات التدوير والاستفادة من المواد العضوية وتحليلها، وكذلك تثقيف السكان بعدم استعمال الأكياس البلاستيكية واستبدالها عنها بالأكياس الورقية المدورة والتي لا تؤذي الطبيعة أو الإنسان.

- كيف حقق المشروع عناصر الاستدامة: يعتبر المشروع من أفضل المشاريع الاقتصادية المستدامة التي تعود بمنافع اقتصادية ويغطي كامل نفقاته ويحقق أرباحًا، لقد استفاد السكان المحليون من فرص العمل المتاحة، كما حافظ المشروع على الإرث الطبيعي والثقافي للمجتمع، كما بدأ السكان يعتمدون على أنفسهم في توفير وتصنيع احتياجاتهم بدلاً من استيراد الكثير من المواد من خارج المنطقة ، كما استقطب المشروع افتتاح أول بنك في الواحة هو بنك القاهرة والذي بدوره قدم خدمات للسكان، لقد ساهم المشروع أيضًا بتطوير الصناعات الحرفية والتقليدية بين السكان المحليين، وقد وجدت بعض الصناعات طريقها إلى الأسواق الأوربية مثل إيطاليا، وفرنسا، وبريطانيا، كما ساهم أيضًا في تنقية المياه العادمة والصرف بطريقة عضوية لا يحتاج فيها إلى أية مواد كيميائية، وذلك من أجل المحافظة على البيئة، ولقد نفذ هذا المشروع بشكل يحافظ على عادات وتقاليد وممارسات السكان المحليين، وبالتالي فإن الأثر السلبي الاجتماعي الذي حققه المشروع كان ضئيلاً للغاية، مما شجع الحكومة على تطبيق نموذج سيوة على العديد من المناطق السياحية تحاشيًا لأي تأثيرات اجتماعية سلبية.

-النتائج والآثار التي حققها المشروع: لم تظهر حتى اليوم تأثيرات سلبية للمشروع، بل وفر المشروع أكثر من 200 فرصة عمل دائمة ومباشرة في المشروع للسكان المحليين، ونحو 400 فرصة عمل غير مباشرة كالعمل في الصناعات الحرفية، كما ساهم أيضًا في إعادة الاهتمام بالتراث المعماري القديم حيث تم إنشاء أكثر من 50 مسكنًا قام السكان المحليون ببنائها مستخدمين الأدوات والمواد الأولية المحلية، كما حافظ المشروع على عادات ومعتقدات حضارة أهل سيوة وتعريفها للعالم الخارجي.

من خلال التجربتين نلاحظ أن هناك اشراك ومساهمة للمجتمع المحلي في التنمية السياحية المستدامة، مما خلق فوائد للمجتمع المحلي كالتوظيف، التكوين، المحافظة على الإرث الثقافي، في المقابل تم تنمية المنطقتين بشكل مستدام) الحافظ على البيئة، الإرث الطبيعي… (.

دراسة استطلاعية حول إشراك المجتمع المحلي في التنمية السياحية بولاية المسيلة.

أولا- جغرافية ولاية المسيلة: ولاية المسيلة تقع في الجزء المركزي في منطقة: الوسط-شرق، وتتواجد على بعد حوالي 240 كلم عن العاصمة، وقد رقيت مدينة المسيلة إلى عاصمة ولاية-على اثر التقسيم الإداري لعام 1974م وأصبحت جزء من منطقة الهضاب العليا للوسط، تمتد على مساحة 18175 كلم2 بين سلسلتي الأطلس التلي والأطلس الصحراوي، وهي معروفة بالصبغة الرعوية الزراعية الممزوجة بالصناعة والسياحة، سكانها تجاوز عددهم 1200.699 نسمة سنة 2015م بكثافة سكانية قدرت بأكثر من 66نسمة في كلم2 الواحد،[44] مساحتها موزعة بين 47 بلدية ضمن 15 دائرة، يحد الولاية من الشمال ولاية برج بوعريريج ومن الشمال الشرقي ولاية سطيف ومن الشمال الغربي ولاية البويرة ويحدها من الشرق ولاية باتنة ومن الغرب ولاية المدية ويحدها من الجنوب الشرقي ولاية بسكرة ومن الجنوب الغربي ولاية الجلفة، أما مناخ الولاية فهو مناخ قاري يتأثر بالمؤثرات الصحراوية، الصيف حار جاف أما الشتاء فهو بارد.

ثانيا-تاريخ المسيلة: مازيلة، ماسيليا، زابي، المحمدية، الحضنة هي أسماء أطلقت على مدينة المسيلة، ويرى الباحثون أن تسمية المسيلة ارتبط بقبيلة ماسيليا، كما يرجع البعض الآخر أن أصل التسمية بربري ارتبط بالمسيل على اعتبار ان المدينة تشكل حوض منبسط ذو مجاري مائية.

إن الشواهد المادية المنتشرة بالولاية تعود لفترة ما قبل التاريخ ومن بينها الرسوم والنقوش الصخرية المتواجدة بالصخر ببلدية محمد بوضياف وبالعرائس ببلدية بن سرور، كما نجدها بمنطقة عين الريش والكهوف والمغارات مثل مغارة كاف العسل بمنطقة حمام الضلعة ومغارة حوض المقري جنوب بلدية تامسة،أما في عصر الممالك البربرية فاستولى عليها الملك ماسينيسا مابين سنة193 و200 قبل الميلاد كما احتمى بها الملك (يوغرطا) هروبا من ملاحقة الرومان له سنة 106 قبل الميلاد، سميت في العهد الأمازيغي بمملكة نوميديا الشرقية مازيلة، وأثناء العصر الروماني البيزنطي بنيت على أنقاض خرائب تعرف بخربة تليس بالقرب من خربة بشيلقا الرومانية واعتبرت نقاط عبور بين زابي الرومانية واراس Aras أو تارمونت ومقرة Macri وبين قرطاجة القيصرية وخلال الاحتلال الروماني اصبحت المسيلة جزءا من مقاطعة موريطانيا.

عرفت المسيلة دخول الاسلام خلال النصف الثاني من القرن السابع ميلادي، وبمجيء الفاطميين تأسست “المحمدية” المسيلة حاليا سنة 315 هـ (927-926م) ، وبعدها جاء الحماديون وبنو “قلعة بني حماد” سنة 1007م،تمخض على التأثيرات العرقية والسياسية في القاهرة هجرة الهلاليين الى بلاد المغرب ،أما في العصر الحديث فدخلت المسيلة ضمن الامبراطورية العثمانية في بداية القرن 16م ودامت أربعة قرون حتى سقوطها على يد الاستعمار الفرنسي يوم 11 جوان 1841م.

ثالثا -إمكانيات الاستغلال.

1-الفنادق: بولاية المسيلة 07 فنادق بطاقة إيواء تقدر ب 702 سرير، وتوفر 136 عمل دائم و94 عمل مؤقت، ومن بينها فندق القلعة(3نجوم) وفندق القائد (4نجوم)، الجدول أدناه يبين أسماء الفنادق وعدد الاسرة بالولاية.

                                                                                        جدول 06: الفنادق بولاية المسيلة

عدد الأسرة عدد الغرف درجة التصنيف العنوان اسم الفندق الرقم
284 141 03* طريق برج بوعريريج القلعة 01
52 27 01* نجمة حي العرقوب مقابل ساحة الشهداء SARL حضنة مرحبا 02
67 42 مقترح3 * شارع الجمهورية ببوسعادة كردادة 03
148 74 مقترح 4* حي إيتيان ديني ببوسعادة القائد 04
23 18 غير مصنف شارع الجمهورية ببوسعادة الإقامة الطيبة 05
72 24 غير مصنف حي 05 جويلية سيدي عيسى الفتح 06
54 28 غير مصنف حي 05 جويلية سيدي عيسى النصر 07

المصدر: مديرية السياحة والصناعات التقليدية-ولاية المسيلة- 2015

    نشير إلى أنه توجد العديد من الفنادق المغلقة لظروف مختلفة مثل فندق القصب ببلدية المسيلة، فندق الناقة ببلدية سيدي عيسى، فندق قلعة بني حماد ببلدية المعاضيد.

صورة  رقم 01: فندق القلعة بمدينة المسيلة

 2-بيوت الشباب:

يوجد بولاية المسيلة ثلاثة بيوت شباب بطاقة إيواء قدرها 150 سريرا كما يوضحه الجدول التالي:

المؤسسة طاقة الاستيعاب مدى التجهيز بالوسائل الترفيهية
بيت الشباب جبل مساعد) بوسعادة( 50سرير مجهز
بيت الشباب بوسعادة 50سرير مجهز
بيت الشباب سيدي عيسى 50سرير مجهز

جدول 07: بيوت الشباب بولاية المسيلة

المصدر: مديرية السياحة والصناعات التقليدية-ولاية المسيلة-2012

       كما تم إنشاء بيت شباب ببلدية المعاضيد والذي أصبح مقصدا لكثير من السياح المحليين للمبيت وهذا نظرا للخدمات المقدمة وأسعاره المعقولة.

3-المنظمات السياحية بولاية المسيلة

-مديرية السياحة: أنشئت سنة 1995م وهي مكلفة بالمبادرة بكل تدبير من شأنه تنمية السياحة خاصة على المستوى المحلي.

-الوكالات السياحية: الوكالة السياحية هي مؤسسة سياحية هدفها توفير خدمات للسواح منها: تسليم سندات السفر، كراء السيارات، حجز الأماكن في الفنادق، تنظيم الرحلات، وتمثيل وكالات أخرى مقيمة بالخارج، تتواجد 15 وكالة سياحية بالولاية.

-مركز السياحة والفندقة ببوسعادة: يعتبر هيكل التكوين في الفندقة والسياحة لبوسعادة مؤسسة عمومية تحت وصاية وزارة السياحة، يتوفر على قدرة استقبال ب 150 مقعد بيداغوجي، بالإضافة إلى أن المركز يوفر لصالح المؤسسات السياحية دورات تكوينية حسب الطلب.

- الجمعيات السياحية كركن من اركان المجتمع المدني: تلعب الجمعيات ذات الطابع السياحي دورا كبيرا في النهوض بالسياحة وتوجد 28 جمعيات بالولاية، من بينها 11 جمعية لم يتم تجديد نشاطها، ونشير إلى أن الإدارات العمومية للدولة والجماعات الإقليمية وكذا الهيئات العمومية في إطار اختصاصاتها تلزم بإدراج ترقية السياحة ضمن سياساتها القطاعية.

صورة رقم 02 : جمعية محلية تنشط في التوعية السياحية

صورة رقم 03: تبين مدى وعي المجتمع المدني المحلي قي صيانة المعالم السياحية

صورة رقم 04:تطوع جمعية محلية لتنظيف محيط قلعة بني حماد واضفاء طابع جمالي عليها

رابعا-المؤهلات السياحة بولاية المسيلة: تتمتع الولاية بمؤهلات سياحية متنوعة نبرزها من خلال ما يلي:

-المؤهلات السياحية الطبيعية.

-السياحة الجبلية : تعتبر جبال المسيلة حلقة ربط بين سلسلتي الأطلس التلي و الصحراوي وهي ممثلة في جبال ونوغة غربا و جبال المعاضيد شرقا هي والتي تضم الموقع الاركيولوجي لقلعة بني حماد، توجد بها العديد من البيوت القديمة المشكلة كالعناقيد والمبنية بالحجارة المحلية والمغطاة بالقرميد المصنوع بالطين مشكلتا منظرا رائعا فريد من نوعه ويزداد المنظر روعة بجريان المياه العذبة والصافية ووجود بعض الشلالات ومجموعة الحدائق والمزارع، كما نجد  بالولاية جبال كل من بوسعادة و سالات و أولاد نايل على الحدود الجنوبية للحضنة، وتشكل هذه الجبال لوحة متفردة بألوانها و أشكالها حيث يمكن للسائح  اكتشاف جمال المناطق الجبلية.

-السياحة الغابية: تتواجد بالمسيلة عدة غابات يمكن للسائح استكشافها فبجنوب الولاية نجد كل من غابة مناعة بأشجارها الكثيفة وكذلك غابة عين غراب بجبل مساعد والتي تفوق مساحتها 26000هكتار وقد اعتبرت غابة نموذجية والتي تعتبر مقصد تنزه وترفيه للعائلات الحضنية، اما في الشمال الغربي نجد غابة الحوران بحمام الضلعة والتي تقصدها العائلات خاصة فصل الربيع وتعتبر مكانا يفضله الرياضيون من كل فرق المنطقة لإجراء تربصاتهم التحضيرية.

-السياحة المناخية.

المحميات: أنشئت بالولاية سنة 1988م ما يعرف بمحمية المرقب الواقعة ببلدية عين لحجل والتي تغطي مساحة 12500هكتار مما جعلها تحتوي تنوع حيواني من أبرزه غزال الأطلس وطائر الحبار بالإضافة إلى 83نوع من الطيور منها 50 نوعا من الطيور المهاجرة.

شط الحضنة: صنف سنة 2001 ضمن القائمة العالمية للمناطق الرطبة وهو مستنقع شاسع يمتد على مسافة 97 كلم طولا و80 كلم عرضا، وتصب به كل الامطار والفيضانات المتدفقة من أكثر من 22 واد مما جعله يشكل حوضا مائيا مغلقا بمساحة تقدر ب 26000كلم2، يحتوي الشط على أنواع نادرة من الكائنات الحيوانية والنباتية وهذا ما يحافظ على التنوع البيولوجي للمنطقة، كما أن استغلال الملح من شأنه توفير فرص عمل بالمنطقة، وتزويد السوق المحلية والوطنية بهذه المادة.

السدود : من أقدم السدود الموجودة في الجزائر سد القصب الذي انجز سنة 1939 ويقع في قرية بوخميسة التي تبعد ب10 كلم عن مدينة المسيلة وهو مستعمل للسقي الفلاحي حاليا  اذ تقدر طاقته ب 50 مليون متر مكعب، كما يوجد بالولاية سد سوبلة الواقع في الجهة الشرقية للولاية وهو في طور الاشغال ويعد من أضخم السدود الجزائرية والذي سيشكل في المستقبل منطقة استثمار سياحي وترفيه للعائلات.

الشلالات: تزخر ولاية المسيلة طبيعيا بالعديد من الشلالات الساحرة التي تبهر عين السائح وتتركه يتمتع بمياهها المتدفقة في وسط جمال واخضرار غاباتها وعلو جبالها فنجد مثلا بمنطقة عين الريش شلالات قمرة وبمجدل شلال الشرشارة وبالمعاضيد شلال أولاد سيدي منصور.

الواحات: تشبه واحة بوسعادة بشكل ما متحفا في الصحراء والهضاب العليا، فهي مدينة مبنية على الأعالي تشبه مسرحا حقيقيا يحيط به عند القاعدة حدائق من النخيل، وسط محيط من الرمال تحدها جبال زرقاء، حيث تمتع العشرات من الرسامين بالجمال الطبيعي، ومنهم شارل دوفرسن الذي رسم مائياته وانطباعاته المشرقة للواحة، والرسام اتيان ديني الذي مازالت لوحاته تخلد جمال واحة بوسعادة.

صورة رقم 05: النخلة الباسقة المباركة في بساتين بوسعادة السعيدة(ولاية المسيلة)

-الرمال: تعتبر الحضنة فسيفساء طبيعية تجمع بين جميع المتناقضات الطبيعية اذ بالمنطقة يمكنك ان تتمتع بمنظر الجبال المكسوة بالثلوج وفي نفس الوقت يمكنك ان تشاهد الكثبان الرملية وتتمتع بالجو الصحراوي في كل من الخبانة وأمجدل وسيدي عامر، كما أنها تستعمل في البناء على مستوى الولاية ويتم نقلها لولايات مجاورة، كما تصنع منها تحف فنية كوردة الرمال، لوحات فنية.

2-السياحة الحموية: يوجد بالولاية ثلاثة حمامات معدنية اثنان مستغلان ويعتبران مقصد الكثير من العائلات للاستحمام والراحة والعلاج الطبيعي من جهة وينعكس إيجابا على سكان المنطقة نتيجة الحركية التجارية من جهة أخرى.

حمام بلعريبي: يقع على بعد حوالي 10 كلم شمال مدينة المسيلة ويوجد على الضفة اليسرى من وادي القصب، ماء الحمام ممزوج بالكبريت ذو سيل متوسط، يمكن وصف ماء هذا النبع لمداواة أمراض داء المفاصل، أمراض الجلد، أمراض الأعصاب، بإمكان استغلاله أن يفضي إلى أرباح معتبرة.

حمام الشهيد محمد صالح: يقع وسط ببلدية حمام الضلعة أما الطبيعة القانونية للمنبع فهو ملك عائـلي ويتميز بالخصائص التالية: العمق على بعد (04) أربعة أمتار يوجد الماء، التدفق متوسط 1.25 ل/ثا، درجة الحرارة 60°، المؤشرات العلاجية: أمراض الكبد، والكلي، والروماتيزم والأمراض الجلدية.

المنبع الحموي الخرابشة: يقع الحمام المعدني في وسط المدينة حمام الضلعة أما الطبيعة القانونية للمنبع فهو ملك عدة عائلات، يتميز بالخصائص التالية: العمق على بعد ثلاثة (03) أمتار يوجد الماء، التدفق متوسط 2 ل/ثا، درجة الحرارة 47°، المؤشرات العلاجية: أمراض الكبد، والكلي، والروماتيزم الأمراض الجلدية.

3-المؤهلات السياحية التاريخية والأثرية

- معالم وآثار قلعة بني حماد: تتواجد ببلدية المعاضيد شمال شرق المسيلة وتبعد عنها ب 34 كلم مساحتها 264 كلم2، المدينة الأثرية تأسست سنة 398ه/1007م على يد حماد بن بلكين في موقع حصين (في منحدر جبل تقربست 1418م)، ويقصد بكلمة تقربست**السرج** ويعبر عنه الأهالي بكلمة**القربوص* حيث كانت تضاهي كبريات العواصم الإسلامية في عهدها و تمثل مركز إشعاع فكري وحضاري ، وتعتبر منطقة توسع سياحي(ZET) بمساحة قدرها 12 هكتار[45]، أهم مكونات هذه المدينة نجد:المسجد، باب جراوة، قصر المنار، باب الأقواس، قصر البحر، قصر السلام، قصر النجمة، باب الجنان، وصنفت القلعة كمعلم أثري ضمن تراث الانسانية من طرف اليونسكو سنة 1980، وللإشارة فان القائمين على تسيير المتحف أو منارة القلعة هم من السكان المحليين كما أن حمايتها أثناء الأزمة الأمنية كان من طرف السكان المحليين كذلك، وتعرف البلدية حركية تجارية خاصة في فصل الربيع نتيجة توافد السياح.

صورة رقم 06:استلهام المهندسون المعماريون لجمالية قلعة بني حماد  وتجسيدها في جمالية المسجد الاعظم للجزائر

شكل رقم 04: معماري لقلعة بني حماد

صورة رقم 07: طابع اشهاري لقلعة بني حماد خلال ستينيات القرن العشرين

شكل معماري رقم  05:       منار  قلعة  بني حماد

صورة رقم 08:طبيعة ساحرة وبيئة نظيفة بقرية الدريعات شمال المسيلة

صورة  رقم 09 مدرسة ومرشدة قرانية بالدريعات-شمال مدينة المسيلة- والمرشدة التعليمية تدرب التلاميذ على الحفاظ على البيئة

صورة رقم 10: غابة الحوران وبقايا النفايات بعد الزيارات السياحية، اين تنبيه المجتمع المدني وثقافته؟

- قلعة ذياب الهلالي: يعود تاريخ ” القليعة ” وهو الإسم الحقيقي المتواتر عن أهالي المنطقة ببلدية أولاد سيدي إبراهيم، من الذين سكنوا المكان قبل خمسة قرون إلى القرن الثالث الميلادي وقد توغل الإحتلال الروماني بالمنطقة الداخلية، حيث استعملها كحصن إسناد ونقطة تموين، وسميت هذه القلعة في العهد الوندالي ” إديستيانا ” والذي اشتقت منه كلمة ” الديس ” التسمية القديمة للبلدية.

- طاحونة فيريرو: تقع على بعد 2 كلم من بوسعادة، وهي بقايا طاحونة قديمة بناها أنطوان فيريرو أحد الايطاليين المولودين بمحافظة طورينو في 1849، وقد هاجر إلى الجزائر سنة 1867، شتغل بمختلف المطاحن، ونظرا لاكتسابه الخبرة؛ فقد قام بإنشاء طاحونة فيريرو ببوسعادة، بعد ذلك استطاع امتلاك طاحونة أخرى بمدينة المسيلة اسمها طاحونة الورود.

-مدينة بوسعادة القديمة:تتميز بشوارعها و أزقتها و بناياتها القديمة ذات الطراز المعماري الاصيل اصالة مدينة بوسعادة العريقة منذ القدم ، حيث تم العثور على مسافة 4 أو 5 كيلومتر جنوب المدينة على العديد من الآثار التي تدل على وجود سكان على ضفاف وادي بوسعادة منذ العهد الايبيروموري IBERO MAURUSIEN ثمانية آلاف أو عشرة آلاف سنة .

-حي العرقوب وحي الكوش: من أقدم الاحياء العتيقة المتواجد بمدينة المسيلة ويعتبران من بين الشواهد التاريخية للمنطقة حيث ان العائلات المسيلية منذ القدم استوطنت بهذيين الحيين، وحي العرقوب كان يطلق عليه في السابق ذاكرة المسيلة التاريخية وولد فيه الرئيس الراحل محمد بوضياف ويوجد فيه عدد من المساجد القديمة كمسجد النخلتين المحاذي للواد ومسجد العنبة الذي كان في وقت سابق عبارة عن مصلى للجالية اليهودية التي تقطن بالحي نهاية 1800 وإلى غاية الاستقلال.

-قصبة بني يلمان: تعتبر من أبرز المدن العتيدة في العالم، إذ تحوي معالم أثرية جد هامة يعود تاريخ تشييدها إلى عصور ضاربة في عمق التاريخ الإنساني، ومن تلك المواقع القيمة “القصبة” أو” قصبة بني يلمان” التي شيدت قبل قصبة الجزائر العاصمة بأربعين سنة، وتعد كقطب سياحي وموقع أثار يسهم في جلب أكبر قدر من السياح، كما يعتبر وجها من أوجه الحضارة الإسلامية التي تعاقبت على المنطقة.

-معتقل الجرف: يقع هذا المعتقل ببلدية أولاد دراج) 17 كلم شرق مدينة المسيلة (وبني في أواخر الحرب العالمية الثانية، يتكون من 18بناية أرضية كل بناية بها 4 مساكن كل مسكن به 5 غرف، لكن هذا المعلم تدهور بفعل الإهمال والتخريب الذي طاله.

4-المؤهلات السياحية الدينية

المساجد:”مسجد الحُجَّاج”،مساحته مايقارب (50متر مربع)، يقع بالقرب من زاوية الهامل وحسب إمام المسجد فقد تم بناؤه منذ عشرة “10” قرون، فالمعلم يشهد توافد عدد كبير من الزوار والعائلات، خاصة في المناسبات الدينية كالمولد النبوي الشريف خصوصا وفي فترة الربيع

-مسجد البشير الابراهيمي ببوسعادة: معلم من معالم المدينة أبدع تصميمه الراحل الحاج المسعود لقليطي (بن زيان) رحمه الله.

- المسجد العتيق أو مسجد النخلة: يشكل اليوم منارة علمية وسياحية ممتازة، وهو مقصد كل زائر لبوسعادة، وتم تصنيفه كمسجد وطني من قبل وزارة الشؤون الدينية، وأهم ما يميز المسجد هو هندسته المعمارية الإسلامية الخالصة ومداخله وممراته الحجرية.

- مسجد سيدي بوجملين: بني من طرف سيدي بوجملين وهو محمد بن عبد الله الشريف، الفاسي، الإدريسي من ذرية مولاي إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر الذي ينتهي نسبه إلى الإمام علي كرم الله وجهه، وعمل زلزال عام 1965 على هدم بناية الزاوية كباقي مباني الأحياء الأخرى ما عدا ضريح سيدي بوجملين فلم يتضرر بأثر الزلزال وبقي شامخا إلى يومنا هذا.

زاوية الهامل :تقع ببلدية الهامل التي تبعد بـ 12 كلم جنوبا عن بوسعادة أسسها الشيخ محمد ابن أبي القاسم الهاملي سنة 1848م، لعبت هذه الزاوية وبجدارة دورها الديني والاجتماعي والنضالي إبان فترة الاستعمار الفرنسي، ولزاوية الهامل الفضل في تخرج الكثير من الفقهاء وحفظة كتاب الله ، ودرس فيها الكثير من علماء المشرق والمغرب، ويوجد في زاوية الهامل متحف آثار تاريخية تعود لفترة الأمير عبد القادر والشيخ المقراني مثل قطع أسلحة حقيقية ومكتبة مهمة تشمل أكثر من ألف مخطوط قديم تضم جل فنون المعرفة ، ولزاوية الهامل إشعاع على المستوى الوطني ، الجهوي والإفريقي، إذ تكون طلبة من كل جهات الوطن ومن الدول المغاربية ومن دول إفريقية مثل مالي والنيجر وموريتانيا.

ضريح ابو الفضائل النحوي: يوجد ضريحه بجنب قلعة بني حماد وهو يوسف بن محمد بن يوسف التوزري التلمساني أو أبو الفضل 433 هـ513 هـ/ 10411119 م، عرف بابن النحوي التوزري نسبة إلى توزر مسقط رأسه في الجنوب التونسي.

صورة  رقم 11: ضريح سيدي ابو الفضل النحوي

5-المؤهلات السياحية الثقافية.

الموروث الثقافي الفكري: كالشعر الملحون والأغنية البدوية الحضنية والرقص المحلي على أنغام القصبة والزرنة وصوت البندير، وكذا الأمثال والألغاز والقصص الشعبية.

عروض الفروسية ( الفنطازية ) : في مختلف المناسبات الاجتماعية من زواج وختان وغيرها ، والاحتفال بالتظاهرات الدينية والوطنية ، و الأنشطة التي تنظمها السلطات و الإدارات العمومية في كل القطاعات (السياحة ، الثقافة ، الشباب و الرياضة ، الجامعة ..)

 الخيمة التقليدية: التي أصبحت تؤدي دورا سياحيا كبيرا على المستوى الشعبي والرسمي على حد سواء، بل وازداد الطلب عليها من طرف السياح الوطنيين والأجانب والوفود المختلفة الرسمية والأكاديمية، والمؤسسات السياحية من فنادق ووكالات سياحة وأسفار .

التظاهرات المحلية: تشتهر الولاية بعدة تظاهرات محلية أهمها: ربيع قلعة بني حماد، عيد المشمش، وعيد البرنوس.

- المتاحف: يوجد بالولاية أربعة متاحف هي:

المتحف الأثري للحضنة أنشئ متحف الحضنة سنة 1993 بمدينة المسيلة وبه بقايا الحيوانات والنباتات القديمة جدا، مجموعة ما قبل التاريخ و مجموعة عريقة تمثل العهد الروماني والبيزنطي والمشكلة من بعض البقايا المعمارية، القلل، فوانيس، قطع نقدية وبعض الأثاث الخاص بطقوس الموت،كما يحتوي على مجموعة حديثة تتكون من المخطوطات، و بعض الأواني المطبخية التقليدية و الأسلحة النارية.

المتحف الوطني نصر الدين ديني: أنشئ هذا المتحف تكريما للرسام ديني ولأعماله الذي يعد من الرسامين المستشرقين المغرمين بجمال بوسعادة، في 1905 امتلك منزلا بسيطا في بوسعادة حيث صيّره مرسما يقيم فيه من 8 إلى 10 أشهر في السنة، ولقد أصبح جزء من ذلك المنزل اليوم متحفا يضم أعمالا ثرية منها 11 لوحة للفنان ديني.

المتحف الأثري قلعة بني حماد: يقع المتحف قرب الموقع الأثري قلعة بني حماد ولقد تم إنشاؤه في سنة 1995م لاحتواء مقتنيات اركيولوجية، ويتربع المتحف على مساحة 400م2 للعرض ضمن ديكور يوحي بالعمران الحمادي.[46]

متحف المجاهد: يقع متحف المجاهد ببلدية المسيلة يقوم جمع المادة التاريخية.تسجيل الشهادات الحية.تنظيم ندوات ومحاضرات.

صورة رقم12: مركز ثقافي بمدينة سيدي عيسى-مركب الشهيدة  خديجة دحماني

صورة رقم: 13-نفس المكتبة في امريكا: بنوا فاستفدنا وسبقناهم في البنيان فاستفادوا ، لنشاهد المحاكاة العمرانية والابداع؟

6-المؤهلات السياحية التنموية (الصناعة وسياحة الأعمال): الى جانب كونها منطقة فلاحية تعد ولاية المسيلة كقطب صناعي بامتياز، حيث أن أهمية موقعها الجغرافي الواقع في الوسط الجزائري ونظرا لثرواتها الطبيعية هذا ما أهلها لأن تكون منطقة جذب للمستثمرين خاصة في مجال البناء إذ يوجد في الولاية أكبر مصنع لصناعة الاسمنت بمنطقة حمام الضلعة وأكبر مصنع للألمنيوم ومصنع الأنابيب في المنطقة الصناعية بالمسيلة ومصانع الأجر، أما في مجال الفلاحة يعد مصنع الحليب للحضنة من المصانع الرائدة في توفير منتجات الألبان في كامل ربوع الوطن، بالإضافة الى مصنع المصبرات الغذائية بالخبانة، كل هذه الاستثمارات الناجحة بالمنطقة تعد تحفيزا لسياحة المال والاعمال.

7-الصناعات التقليدية: تعتبر ارث ثقافي يساهم في تنمية القطاع السياحي، وحسب تصريحات الوزيرة المنتدبة المكلفة بالصناعات التقليدية فانها ساهمت ب 230 مليار دج في الاقتصاد الوطني سنة 2015م،  ومن أهم الصناعات التقليدية بالولاية نجد:

النسيج: تتميز حرفة النسيج بأشكالها ورسوماتها المميزة وبالمواد الأولية الطبيعية المستعملة في الإنتاج وأشهر هذه المنتوجات زربية المعاضيد، زربية بوطالب، الحنبل والملحفة حيث تتنوع أشكالها وألوانها من منطقة لأخرى بالإضافة لصناعة البرنوس والقشابية.

الخياطة التقليدية: تشمل الألبسة التقليدية بصفة عامة وتعرف هذه الحرفة رواج كبير جدا خاصة بالمناطق الجنوبية للولاية حيث لا يخلو منزل من امرأة تمارس هذه الحرفة، ويندرج تحت حرفة الخياطة التقليدية صنفان رئيسيان للألبسة وهما:

-اللباس النسوي: المسيلة غنية في هذا المجال حيث أنه لا يمكن حصر أنواع الألبسة النسوية المنتجة بالمنطقة من حيث الكم والنوع لأن هذا النشاط له ارتباط مباشر بأسلوب حياة المرأة الحضنية.

-اللباس الرجالي: يرتدي الرجال القندورة والسروال العربي التي تتميز بكونها مصنوعة من قماش قطني تكون فضفاضة وخياطة البرنوس والقشابية.

الأواني التقليدية: أشهر منتجات هذه الحرفة القصعة الخشبية والمهراس والملاعق والموس البوسعادي وهي حرف عريقة متأصلة بالمنطقة يمارسها عدد قليل من الحرفيين يتمركز أغلبهم بمنطقة بوحمادو ببلدية السوامع وببلدية بوسعادة بالإضافة لمجموعة صغيرة متمركزة ببلدية المسيلة.

صناعة الفخار: الفخار والطين من الحرف المتأصلة بالمنطقة وتنتشر هذه الحرفة على امتداد قرى المنطقة لكن لا تمارس بطريقة تجارية إلا بمنطقة بوسعادة وحمام الضلعة أما باقي المناطق فتمارسها النسوة بطريقة تسد الحاجات المنزلية فقط ومن أهم المنتجات نجد: الطاجين والمزهريات والقصعة (التاجرة) والقلال.

الحلي التقليدية: هذه الصناعة تأثرت كثيرا في المدة الأخيرة وطغت عليها المنتجات الحديثة وانحسر تواجدها ببعض المناطق حيث يمارسها عدد صغير من الصاغة وغالبا ما تكون الحلي فضية حيث يتفنن الحرفيون في صناعة مجوهرات تتزين بها سيدات الحضنة.

التحف الفنية: هي حرفة تشمل طيف واسع من المنتجات يمارسها حرفيون مهرة حيث يحولون مواد مختلفة إلى تحف فنية جميلة بأشكالها ورسوماتها التزيينية وتنجز من عدة مواد كالخشب والرخام والبلاستيك

منتجات الحلفاء: هي حرفة متوارثة بالمنطقة ترتبط مباشرة بالبيئة الحضنية حيث أن استغلال نبات الحلفاء يدخل في عدة أوجه من الحياة اليومية لسكان المنطقة نذكر من هذه المنتجات: المظلات، السجادات، القفف، الحصير، القنونة…

صناعة الجلود: هي حرفة تشمل عدة منتجات وأشهرها صناعة الأحذية، صناعة تحف جلدية وأشهرها على الإطلاق هي صناعة السرج المسيلي الذي كان أيقونة الصناعة الحرفية بالمنطقة وله صيت واسع بين مربي الخيول وانحسرت هذه الحرفة بطريقة كبيرة ولا يمارسها حاليا إلا عدد صغير من الحرفيين المتخصصين في صناعة السروج.

الطبخ التقليدي: يعد المطبخ المسيلي من بين أغنى المطابخ الوطنية ويشمل أطباق متنوعة وأشهر الأكالات التقليدية نجد: الشخشوخة، طبق الكسكس، العيش، مهراس سلاطة أو الزفيطي …

هياكل الصناعة التقليدية: تبرز دار الصناعات التقليدية ببوسعادة والمستغلة من طرف غرفة الصناعة التقليدية والحرف والموزعة على سبع (07) ورشات على الحرفيين (الإنتاج المحلي) لهذه المنطقة ومن خلالها يقوم الحرفيون التقليديون بإبراز تراث المنطقة حيث يتم صناعة القشابية بنوعيها من الصوف والوبر وكذلك صناعة السكين المحلي والمعروف بالموس البوسعادي، بالإضافة الى الجناح المخصص لرسم اللوحات الفنية التي تعبر عن واقع المنطقة خصوصا وكذلك عرض وبيع الأحذية الجلدية، و نشير الى أنه يوجد مشروعين في طور الانجاز هما: دار للصناعة التقليدية ببلدية المسيلة ومركز للصناعة التقليدية ببلدية المعاضيد، أما عدد الحرفيين بالولاية فبلغ عددهم قرابة 6000 حرفي يمارسون أنشطة مختلفة والجدول ادناه يوضح ذلك.

جدول08: إحصائيات قطاع الصناعة التقليدية:

السنة القطاع المجموع
فني إنتاج خدمات
2014 1576 1409 3007 5995

المصدر: مديرية السياحة والصناعات التقليدية – ولاية المسيلة-2015

نلاحظ من الجدول أن الأنشطة الحرفية بالولاية معتبرة ومتنوعة، وهي تساهم تشكل مصدر دخل للكثير من العائلات، كما تساهم في تدعيم السوق المحلية بعدة منتجات، وللإشارة فانه توجد الكثير من العائلات التي تمارس أنشطة تقليدية وتحافظ عليها ومساهمتها معتبرة الا أنها لا تلقى الدعم والاهتمام من الجهات المعنية، أما عدد المناصب الشغل في قطاع الصناعات التقليدية فيمكن التطرق من خلال الجدول الموالي:

جدول09: عدد مناصب الشغل المحدثة خلال سنة 2014:

السنة عدد المناصب حسب كل قطاع المجموع
فني إنتاج خدمات
2014 2480 353 1217 4050

المصدر: مديرية السياحة والصناعات التقليدية –ولاية المسيلة-2015

أما بخصوص عدد الحرفيين المستفيديين من وكالات الدعم فبلغ عددهم 155 مستفيد سنة 2014 والجدول أدناه يوضح ذلك.

جدول 10: استفادة الحرفيين من أجهزة الدعم خلال سنة2014

طبيعة الدعم العدد
الحرفيون المستفيدون من دعم الصندوق الوطني للصناعة التقليدية خلال سنة 2014 38
الحرفيون المستفيدون من دعم الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب ANSEJ 31
الحرفيون المستفيدون من الصندوق الوطني لدعم القرض المصغر ANGEM 68
الحرفيون المستفيدون من الصندوق الوطني للتأمين على البطالة CNAC 16
المجموع 155

المصدر: مديرية السياحة والصناعات التقليدية –ولاية المسيلة-2015

نلاحظ من خلال الجدول مساهمة مؤسسات الدعم لعدد معتبر من الحرفيين، وتعود بالنفع على السكان المحليين من أجل المحافظة على تراثهم التقليدي الا أن شساعة الولاية وكثرة الحرف والحرفيين يتطلب جهود ودعم أكثر من عدة جهات.

خــــــــــــاتمة

تبعا للدراسة التي قمنا بها؛ توصلنا الى النتائج التالية:

-  إن القدرات السياحية التي تمتلكها الجزائر تؤهلها لتحقيق تنمية سياحية مستدامة إذا تم استغلالها أحسن استغلال، حيث من غير الممكن تطوير القطاع باعتماد مالي ضئيل هو من بين أدنى اعتمادات ميزانية الدولة.

- قدرات التكوين التي يملكها القطاع لا تسمح له بالاستجابة للطلب الناجم عن حجم التشغيل في القطاع.

- تمتلك ولاية المسيلة مؤهلات سياحية متنوعة تؤهلها لأن تصبح قطبا سياحيا.

- توجد العديد من المعالم السياحية المختلفة على مستوى الولاية يمكن تصنيفها على أساس مناطق توسع سياحي، واستغلالها ينعكس بالإيجاب على السكان المحليين.

- هناك مساهمة للمجتمع المحلي من خلال قطاع الصناعات التقليدية، والعمل لدى المؤسسات الفندقية وكذلك المطاعم التي تقدم أكلات تقليدية، أما المشاريع السياحية الخاصة فعددها محدود.

- الطلب السياحي موسمي خاصة خلال فصل الربيع بالإضافة الى توافد سواح من جنسيات أجنبية (المانية، يابانية، بولندية).

- التراث القائم بولاية المسيلة عموما على الكرم والترحيب بالضيف حيث أن القيم والسلوكيات لها دور إيجابي مع السياح.

- الوضع الأمني بالجزائر عموما وبالولاية خصوصا في تحسن حيث لم يتم تسجيل أي حوادث أمنية ضد السياح مما يشجع على تطور القطاع السياحي.

المقترحات:

- الحفاظ على المعالم السياحية بولاية المسيلة.  من خلال جمع المواطنين والمواطنات دون فرق في السن او المستوى التعليمي او المادي او المهنة والمركز الاجتماعي بغية المشاركة الواعية والفعالة في مشروع برنامج مدينة سياحية مزدهرة ومولدة للثروة الاجتماعية المكملة للثروة المادية.

- الحفاظ على الطابع العمراني للأحياء القديمة بولاية المسيلة مثل الكوش والعرقوب  وبني يلمان والدريعات وبوسعادة والمرقب  وقلعة بني حماد وغيرها،وذلك بإعادة ترميمها، ولن يتاتى ذلك الا بنشر ثقافة مدنية عنصرها الفعال المواطنle citoyen  بحيث يتدرب على مكافحة اللامبالاة لما حوله وجعله يشارك بالافعال والسلوكات الايجابية في المجتمع، وخير دليل ما تقوم به ولاية المسيلة في بداية كل شهر في دائرة معينة وبالتنسيق مع الاذاعة المحلية والجمعيات المعتمدة والمواطنين تحت شعار:”البداية لنا والاستمرارية لكم” وهذا ما يجعل المواطن يعي ضرورة المشاركة في العمل التضامني السياحي.

- تشجيع السكان المحليين على إقامة المشروعات السياحية الصغيرة.

- إشراك ومساعدة المجتمعات المحلية على المساهمة والاستفادة من التنمية السياحية.

- مساعدة المجتمع المحلي على تحقيق قدر من طموحاته الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بواسطة السياحة، وذلك عن طريق تحسيس  الطبقة اليائسة الصامتة بالدور الريادي لها في صناعة التغيير الايجابي والتفاعل مع جميع فئات المجتمع.

- إشراك المجتمع المحلي في الحفاظ على البيئة ومميزات المناطق الطبيعية.

- تحفيز الاستثمار في مجال السياحة الجبلية بولاية المسيلة.

- دعم الحرفيين للحفاظ على الصناعات التقليدية المتواجدة بالولاية.

- تفعيل دور الجمعيات السياحية فرغم تأسيس العديد منها إلا أن دورها في ترقية السياحة يبقى محدود.

[1] إبراهيم بظاظو: السياحة البيئية وأسس استدامتها، ط1، الوراق للنشر والتوزيع، عمان، 2010، ص41.

[2]  كمال درويش، محمد الحماحمي: رؤية عصرية للترويح وأوقات الفراغ، مركز الكتاب للنشر، القاهرة، 1997، ص 249.

[3] خالد كواش: السياحة مفهومها. أركانها. أنواعها، ط1، دار التنوير، الجزائر، 2007.ص24.

[4] مثنى طه الحوري، إسماعيل محمد على الدباغ: مبادئ السفر والسياحة، مؤسسة النشر والتوزيع، عمان، 2001، ص 41.

[5] مصطفى يوسف كافي: صناعة السياحة والامن السياحي، دار رسلان، دمشق،2009، ص18.

[6] سعيد البطوطي: شركات السياحة ووكالات السفر، مكتبة الانجلو المصرية، القاهرة، 2010، ص 27.

[7] ينظر المزيد في:محمد كريم:الاقتصاد الاجتماعي بالمغرب-التنمية المعاقة وجدلية الاقتصاد والمجتمع-،مطابع افريقيا الشرق،الدار البيضاء، المغرب،2012،صن ص:44-45.

[8] صلاح الدين خربوطلي: السياحة المستدامة، دار الرضا للنشر، الطبعة الأولى، دمشق،2004، ص23.

[9] محمد شبيب الخصاونة، زياد محمد المشاقبة: التنمية السياحية المستدامة، دار جليس الزمان، ط1، عمان،2011، ص 38.

[10] نفس المرجع، ص-ص:44-45.

[11] -ينظر: الاخضر عزي: تحليل اثار برنامج التعديل الهيكلي على النشاط الاقتصاد والاجتماعي لولاية المسيلة، مؤتمر الابداع الاداري،جامعة اليرموك، الاردن،افريل2005م ص ص 10-11

[12] -نفس المصدر ص17

[13] Voir :Charif mustapha,l’économie solidaire en quelques questions, résumes non publies,FSESG,université de Tlemcen,2005,p03

[14] ليلى محمد محمد خضير:تاثيرات المجتمعات المحلية على منشات السياحة البيئية مع التركيز على معايير تصميم الفندق البيئي- ماجستير في الهندسة المعمارية، جامعة عين شمس،مصر،2005.

[15] نبيل فيصل موسى:اثر الاستثمار السياحي على التواصل الحضاري للمجتمع،مجلة كلية جامعة بغداد، العراق،2013..

[16] Mohamed,sofiane idir :Valorisation du patrimoine touristique, tourisme et développement territorial en Algerie.cas des régions de Bejaia en kabylie,de Djanet dans le tassili n’ajjer,these de doctorat, université Pierre mendess,Grenoble,2013.

[17] Voir :Nicole,Widmann :le tourisme en algerie,revue méditerranée,2eme serie,tome26-2-Paris-1976 pp 23-41

[18] محمد كريم:الاقتصاد الاجتماعي بالمغرب، مرجع سابق، ص41

[19] -استخدمنا هذا لتوحيد المصطلحات عبارة الاقتصاد التشاركي، بدل الاقتصاد التضامني.

[20] احمد ابراهيم ملاوي:اهمية منظمات المجتمع المدني في التنمية،مجلة  العلوم الاقتصادية والقانونية، جامعة دمشق،المجلد24،لعدد الثاني-2008،ص258.

[21] -مصطفى عبد الله ابو القاسم خشيم:المجتمع المدني بين النظري والتطبيقي،مجلة دراسات، العدد 24، ص ص: 7-8-9-16(بتصرف)

[22] محمد كريم: الاقتصاد الاجتماعي بالمغرب،مرجع سابثق، ص 42

[23] – نفس المرجع، ص43

[24] – لا يمكن ان يكون للحوكمة الرشيدة وجود الا بتوفر العناصر التالية:ديمقراطية حقيقية، شفافية في ادارة الدولة، سلطة قضائية قوية،تعددية سياسية،معارضة حقيقية،رقابة شعبية(مجالس منتخبة)،حرية التعبير،حرية الاصلاح والاستقصاء والمساءلة….. ولا بد ان ترتبط المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات بالحوكمة وفق مجموعة من القواعد مثل:احترام حقوق الانسان،احترام حق التنظيم والمفاوضة الجماعية، القضاء على كل اشكال التمييز،منع سوء استغلال عمل الاطفال،حماية البيئة، نشر التكنولوجيات غير الضارة بالإنسان……كل هذه الاسس يساهم في اداء المجتمع المحلي لمهامه في الميدان السياحي المحلي وفي الاتصال المرن في نطاق العلاقات العامة وايصال انشغالات السكان والسواح على حد سواء.

[25] -تعد مقاربة ادوارد روبنسون رئيس قسم البحوث بمعهد العلاقات العامة الامريكي من ابرز المحاولات التي قدمت لتوضيح مفهوم العلاقات العامة وقد قام بدراسة تحليلية لبعض الحالات التي صادفت رجال العلاقات العامة في عدد من المؤسسات ذات الانشطة المختلفة، وهذه المقاربة افضل خريطة طريق لاداء احسن في مجالات عديدة ومنها السياحة المحلية

[26]كامل عمران: مسائل وإشكالية تنمية المجتمع المحلي، في مجلة العلوم الإنسانية جامعة محمد خيضر بسكرة-الجزائر، العدد 05، ديسمبر 2003، ص 10.

[27] نفس المرجع، ص11.

[28]ريشارد شاربلي Richard Sharpley التنمية السياحية والبيئة ما بعد الاستدامة، ترجمة محمد طالب السيد سليمان، طلال نزاف عامر، دار الكتاب الجامعي، العين، دولة الامارات العربية المتحدة، 2012، ص 92.

[29] صلاح الدين خربوطلي: السياحة المستدامة، ط1، دار الرضا للنشر، دمشق،2004، ص134.

[30] نفس المرجع، ص57.

[31] موقع المنظمة العالمية للسياحة، يوم 30/12/2015.www.unwto.org

[32] Http : ar.wikipedia.org n, 09/01/2016

[33] صالح فلاحي: النهوض بالسياحة في الجزائر كأحد شروط اندماج الاقتصاد الجزائري في الاقتصاد العالمي،  مداخلة علمية قدمت في الملتقى الدولي الأول: الاقتصاد الجزائري في الألفية الثالثة، جامعة البليدة، الجزائر, 20-21 ماي 2002، ص05.

[34] الديوان الوطني للسياحة: الحمامات المعدنية منتوج خاص، في مجلة، الجزائر سياحة. العدد 33، مطبعة الديوان، بدون سنة نشر، ص 14.

[35] وزير السياحة، وزارة السياحة والصناعات التقليدية، الجلسات الوطنية الثانية للسياحة، قصر الأمم، نادي الصنوبر، 14 أفريل 20013، الجزائر، ص04.

[36]Office nationale du tourisme et de l’artisanat, le tourisme tunisien en chiffres 2014, p : 2, 30.

[37] وزارة تهيئة الإقليم والبيئة، المخطط التوجيهي للتهيئة السياحية: تشخيص وفحص السياحة الجزائرية،2008، ص26.

[38] الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، : القانون 03-01 يتعلق بالتنمية المستدامة للسياحة. الجريدة الرسمية، العدد 11، فيفري 2003

[39] الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، القانون 03-02 يحدد استعمال واستغلال الشواطئ ،.الجريدة الرسمية، العدد 11، فيفري 2003، ص-ص:9-13.

[40] الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، ، القانون 07-69 يحدد شروط وكيفيات منح امتياز استعمال واستغلال المياه الحموية ،الجريدة الرسمية،العدد 13، فيفري 2007،. ص-ص:7-12.

[41] المادة 138 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة 2015، ص 61.

[42] المادة 43 من الأمر رقم 09-01 المؤرخ في 22 جويلية 2009 والمتضمن قانون المالية التكميلي لسنة 2009

[43]جامعة الدول العربية، المنظمة العربية للتنمية الادارية، برنامج الأمم المتحدة للبيئة: الدليل الإرشادي للسياحة المستدامة في الوطن العربي، دار الكتب المصرية، القاهرة، 2007، ص-ص:22-27.

المنظمة العربية للتنمية الادارية: الدليل الإرشادي للسياحة المستدامة في الوطن العربي، مرجع سابق، ص-ص: 22-27.

[44] الموقع الرسمي لولاية المسيلة بتاريخ 13/01/2016

Hachimi MADOUCHE : le tourisme en Algérie, Edition Houma, Alger.2003.p169.                                                       [45]

[46] – مديرية السياحة لولاية المسيلة: الدليل السياحي، مسيلة الحضنة بجمالها الطبيعي، ص11.
Updated: 2018-01-27 — 21:50

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme