تأثير العنف الأسري على انحراف الأحداث دراسة ميدانية بمركز إعادة التربية للأحداث المنحرفين بولاية البويرة، الجزائر / زيوش سعيد


 تأثير العنف الأسري على انحراف الأحداث

دراسة ميدانية بمركز إعادة التربية للأحداث المنحرفين بولاية البويرة، الجزائر

د. زيوش سعيد، أستاذ محاضر ب، بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة حسيبة بن بوعلي الشلف، الجزائر

 مقال نشر في مجلة جيل حقوق الإنسان العدد 28 الصفحة 127.

 

Résumé:

La violence en général est le problème de l’horloge dans toutes les sociétés d’aujourd’hui, où il s’agit d’un phénomène général qui a touché toutes les Nations et les sociétés sans exception, révélant la violence comme l’un des faits de l’époque, comme le monde a balayé une grande vague de violence menaçant sa sécurité et de déstabilisation et de faire vivre les sociétés dans un état d’anxiété et d’incertitude sur ce phénomène, où Il est devenu pratique dans des formes nouvelles et multiforme, comme il s’agit d’un problème social et de santé, tant économique que culturel, et la violence est l’une des causes les plus importantes de la désintégration des prisonniers, dont les conséquences sont souvent désastreuses pour tous les membres de la famille, en particulier les enfants, la violence est un vieux phénomène qui a donné aux vieillard et diverses méthodes de violence d’une manière différente, à l’aube du XXIe siècle avec tout ce que l’homme a accompli des progrès énormes à tous les niveaux et sphères de la vie et avec ce qu’un être humain vit aujourd’hui à l’ère de la modernité, la mondialisation et le développement, mais ce progrès n’a pas été en mesure de fournir Car toute l’humanité est en sécurité car il reste de nombreuses manifestations de barbarie qui sont persistantes et enracinées dans l’âme humaine comme si elle ne doit pas être désincarnée. Le phénomène de la violence est généralement de nature à menacer les réalisations de la personne humaine au cours des dernières années et, pire encore, lorsque cette violence s’étend aux groupes vulnérables de la société.

Mots-clés: violence, famille, événements, délinquance, société, protection, méthodes.

  ملخص

يعد العنف بشكل عام مشكلة الساعة في جميع مجتمعات اليوم، حيث يعتبر ظاهرة عامة مست كافة الدول والمجتمعات بغير استثناء، فأضحى العنف أحد حقائق العصر، إذ اجتاح العالم موجة كبيرة من العنف تهدد أمنه وتزعزع استقراره وتجعل المجتمعات تعيش في حالة من القلق وحيرة إزاء هذه الظاهرة، حيث أصبح يمارس بأشكال جديدة تعددت وجوهه، حيث يعتبر مشكلة اجتماعية وصحية، اقتصادية وثقافية في الوقت نفسه والعنف من أهم مسببات التفكك الأسري الذي غالبا ما تكون نتائجه وخيمة على كافة أفراد الأسرة وخاصة الأطفال فالعنف ظاهرة قديمة قدم الإنسان فمند القديم والإنسان يمارس أشكال وأساليب متعددة من العنف بصوره المختلفة، فمع مطلع القرن الواحد والعشرين مع كل ما حققه الإنسان من التقدم الهائل في كافة الأصعدة والمجالات الحياتية ومع ما يعيشه إنسان اليوم في عصر الحداثة والعولمة والتطور لكن لم يستطع هدا التقدم أن يقدم للبشرية جمعاء الأمن؛ إذ تبقى هناك الكثير من مظاهر الهمجية عالقة ومترسخة في النفس البشرية وكأنها تأبى أن تنفض دلك عنها. وظاهرة العنف عامة من النوع الذي يحمل هذا الطابع؛ إذ أنها تهدد المنجزات التي حققها الإنسان خلال السنوات الماضية والأسوأ من ذلك كله عندما يتعدى ويمتد هدا العنف إلى الفئات الضعيفة في المجتمع.

كلمات مفتاحية: العنف، الأسرة، الأحداث، الانحراف، المجتمع، الحماية، الأساليب.

مقدمة

يعتبر العنف بمختلف أنواعه كظاهرة حضرية أكثر منها من الريف، وهذا بالطبع له ما يبرره من الناحية السوسيولوجية، فالمدينة بظروفها تهيئ الفرصة لانتشار مختلف أشكال الاختلال للنظام والأمن العموميين، فالمجتمعات المعاصرة شهدت أنماطا متنوعة من السلوك غير المرغوب فيه اجتماعيا وامنيا وظهرت جرائم لم تكن معروفة من قبل في كافة مجالات الحياة الاجتماعية، استخدم فيها أكثر التقنيات تقدما وحداثة، ولعل هذا التطور الذي فرض على الوظيفة الأمنية يرجع في حقيقته إلى ذلك التغير الذي اعترى الفكر الإجرامي سواء في طبيعته أو في وسيلته أم في نتيجته بشكل قد استلزم توسيع نطاق الوقاية والحماية لإمكان الوصول إلى تحقيق الأمن والاستقرار الاجتماعي الذي حفز البحث عن انسب الأساليب الفاعلة للحد من انتشار السلوك الإنحرافي .

حيث تمثل الأسرة للإنسان المأوى الدافئ، والملجأ الآمن. والعلاقة الطبيعية المفترضة بين أركان هذه الأسرة (الزوج والزوجة والأولاد) هي الحب والمودة. وتقع مسؤولية ذلك بالدرجة الأولى على المرأة بحكم التركيبة العاطفية التي خلقها الله تعالى عليها. ولكي تتمكن الزوجة من القيام بهذا فهي تتوقع من الزوج التعاون والتقدير بالإضافة للعطاء والاحترام المتبادل. ولكن في بعض الأحيان قد تتحول الأسرة إلى حلبة صراع حيث يلجأ أحد أفراد الأسرة إلى استخدام القوة المادية والمعنوية استخداماً غير مشروع لإلحاق الأذى ضد أفراد آخرين من هذه الأسرة.

 وتُبين جميع الدراسات التي تجريها الدول العربية على ظاهرة العنف الأسري في مجتمعاتها أن الزوجة هي الضحية الأولى وأن الزوج هو المعتدي الأول مما يجعله قضية حساسة كونه أمر عائلي بين الزوج والزوجة. ويأتي بعد الزوجة في الترتيب الأبناء والبنات كضحايا للعنف الأسري.

ووفقاً للإحصائيات فإن ما لا يقل عن أكثر من 7000 امرأة في الجزائر يعانون من ممارسة العنف الأسري ضدهن منذ بداية سنة 2016 ويشمل ذلك الضرب، الإهانة، الإيذاء النفسي. وغالباً النسبة الحقيقية أعلى من ذلك بكثير ولكن غالبية النساء لا يعترفن بتعرضهن للعنف الأسري بسبب الخجل أو الخوف أو حرصهن على الأبناء والكيان الأسري مما يجعلهن غير قادرات على طلب المساعدة أو الطلاق بسبب ما يتعرضن له[1].

  كل ﻫﺫه الأسباب التي ذكرتها سابقا تبين مدى أهمية ﻫﺫا الموضوع٬ ومدى وجوب كل واحد منا إثرائه وزيادة الاهتمام به .

وقبل التطرق للموضوع وجب عليا معرفة كل الجوانب الخاصة بهذا الموضوع، ولا يكون ذلك إلا بالإجابة على التساؤل الرئيسي التالي:

1- ما هي دوافع العنف الأسري وما هي أساليب الحماية منه ؟

ويتفرع من هذا السؤال السؤالين الآتيين :

  • ما هي أهم العوامل التي تؤدي إلى حدوث العنف الأسري؟
  • ما هي أساليب الحماية من العنف الأسري؟

1- الفرضيات:

1- تختلف العوامل الاجتماعية والاقتصادية من أهم العوامل المساهمة في حدوث العنف الأسري

2- تعتبر أساليب الوقاية من أهم الأساليب لحماية الأسرة من العنف

2- أسباب اختيار الموضوع:

إن اختياري للموضوع للبحث عنه لم يكن من باب الصدفة ٬بل هناك مجموعة من الأسباب تتمثل فيما يلي:

- إن معالجة مثل هذا الموضوع الذي يتميز بالجدة والحداثة٬ سيساهم في تزويد المكتبة العلمية بمعلومات جديدة حول الشرطة أساليب مواجهة العنف الأسري.

- بناء لابنة جديدة في البحث حول هذا الموضوع بفتح جوانب بحثية جديدة.

- قيمة الموضوع علميا، ولما له من صدى في مختلف الأوساط الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي

3-المنهج المستخدم:

إن اختيار الباحث للمنهج المتبع في بحثه لا يكون بالصدفة أو الاختيار العشوائي حيث أن المناهج العلمية تختلف باختلاف طبيعية المواضيع المدروسة، ويعتمد الباحث على المنهج من أجل جمع المعلومات ومعرفة أسباب وعوامل حدوث الظواهر الاجتماعية والإحاطة بكل تفاصيلها وتختلف المناهج الاجتماعية باختلاف المكان والزمان الذي تجنى فيهما الدراسة ولقد اعتمدنا في دراستنا هذه على المنهج الوصفي.

فالمنهج الوصفي: وهو طريقة البحث التي يعتمد عليها الباحث في جمع المعلومات وتصنيفها وتحليلها وتقسيمها على نحو علمي منطقي هادف[2] .

وعُرف كذلك على أنه أسلوب أو طريقة لدراسة الظواهر الاجتماعية بشكل علمي منظم من أجل الوصول إلى أغراض محددة لوضعية اجتماعية معينة أو مشكلة معينة[3].

إن استخدام المنهج الوصفي في هذه الدراسة لابد أن يعنى بدراسة وصفية للمجتمع الذي اختير لدارسة، فمجتمع الدراسة الذي نسعى إلى دراسته هو الأحداث الذكور المنحرفون في ولاية البويرة، لصعوبة الاتصال والتواصل مع الأحداث المنحرفين في الشوارع، تم الاعتماد على الأحداث المنحرفين المتواجدين بصفة مؤقتة بمركز إعادة التربية بعين العلوي، ولاية البويرة، واعتبارهم عينة الدارسة من المجتمع.

4- إجراءات اختيار العينة:

تعتبر عملية اختيار العينة خطوة أساسية في البحث تحدد أُطر الدراسة، وهي بمثابة القاعدة التي تبني عليها الدراسة، ويعتمد عليها الباحث، فالعينة هي عبارة عن مجموعة من الحالات تمثل العدد الكلي للحالات، يستعين بها الباحث للحصول على نتائج.

وهي ذلك الجزء الصغير من الكل أو المجتمع موضوع الدراسة، والعينة تعني كذلك بعض أفرد المجتمع وأن استعمال العينات بطريقة علمية[4].

وهي جزء من العمل الكلي وتختار بشكل مدروس ومحدد، بحيث يمكننا أن نحصل على المعطيات واستخراج الإجابات، التي تكون صحيحة بالنسبة للمجتمع الأصلي، وقد يلجأ الباحث إلى مثل هذه الطريقة ليجد السهولة في الاتصال بعدد من الأفراد، وطرق الاختيار تختلف من موضع لآخر باختلاف طبيعة وأهداف الدراسة.

فالعينة التي نحن بصدد درستها هي العينة القصدية (العمدية) نظراً لان الباحث يعتمد اختيار مفردات معينة يعتقد بخبرته السابقة أنها تمثل مجتمع البحث تمثيلا سليما[5].

وهذه العينة نقوم على أساس عدم مراعاة الصلة العشوائية، وعينتنا تتمثل في الأحداث الذكور المتواجدين بصفة مؤقتة بممركز إعادة التربية بعين العلوي ولاية البويرة، والذي تالف عددهم من 60 مبحوث يمثلون الأحداث المتواجدين أثناء إجراء الدراسة الميدانية بالمركز.

5- مجالات الدراسة.

إن لكل بحث مجالات يجب أخذها بعين الاعتبار أثناء القيام بالبحث ولابد من تحديدها خاصة بالنسبة للبحوث الأكاديمية:

أ- المجال البشري:

لقد حدد المجال البشري للبحث الأحداث الذكور الأقل من سن الثامنة عشر سنة، والذين ارتكبوا سلوكيات منحرفة، والتي أودعوا بموجبها بمركز إعادة التربية التابع لوزارة التضامن الاجتماعي بولاية البويرة، والأحداث المتواجدون بالمركز من ولاية البويرة وضواحيها .

ب- المجال المكاني:

كانت هذه الدراسة المبدئية إعادة التربية بعين العلوي بولاية البويرة في الوسط المفتوح، حيث سهولة الاتصال بمفردات الدراسة، ولكون المركز يستقبل الأحداث الذي قاموا بارتكاب سلوكيات منحرفة والتي تلاءم موضوع دراستنا.

ج- المجال الزماني:

هي تلك الفترة الزمنية المحددة التي يلتزم بها الباحث بإجراء دراسته حيث بعدما قمنا بتحديد الموضوع وإجراء الدراسة النظرية بدأت الدراسة الميدانية من شهر جانفي سنة 2017 إلى غاية شهر ماي من نفس السنة .

أولاً: العنف الأسري وأسباب تطوره في المجتمع:

إن تفشي ظاهرة العنف داخل المجتمع والتي أضحت تنتشر بدرجات متفاوتة من منطقة لأخرى، تقتضي الدراسة والتحليل والتأمل فيها بجدية وموضوعية من طرف القضاة والأطباء الشرعيين، والمختصين من علماء النفس وعلماء الاجتماع وباقي المؤسسات المعنية،لتضع في الأخير ميكانيزمات تحد من انتشارها خاصة بين الفئات الشبابية التي أصبحت عرضة لهذه الآفة، بسبب تواجدها في المنازل وفي الشوارع وفي المؤسسات وغيرها من الأماكن العمومية .

     إذ لا بد من الاهتمام العلمي بموضوع العنف المسلط على الطفل والمرأة بوجه الخاص، لتستفيد من نتائجه مؤسسة الأسرة بالدرجة الأولى، ولا بد أيضا من معالجة مختلف الأسباب التي تقف وراءها على المدى القريب والمتوسط والبعيد، ذلك أن الوقاية خير من العلاج .

فالعنف الأسري هو أحد أنواع العنف وأهمها وأخطرها، وقد حظي هذا النوع من العنف بالاهتمام والدراسة كون الأسرة هي ركيزة المجتمع، وأهم بنية فيه، والعنف الأسري هو نمط من أنماط السلوك العدواني والذي يظهر فيه القوي سلطته وقوته على الضعيف لتسخيره في تحقيق أهدافه وأغراضه الخاصة مستخدماً بذلك كل وسائل العنف، سواء كان جسدياً أو لفظياً أو معنوياً، وليس بالضرورة أن يكون الممارس للعنف هو أحد الأبوين، وإنما الأقوى في الأسرة، ولا نستغرب أن يكون الممارَس ضده العنف هو أحد الوالدين إذا وصل لمرحلة العجز وكبر السن.

1- التعريف الاجتماعي للعنف الأسري:

العنف من سمات الطبيعة البشرية يتسم به الفرد والجماعة ويكون عندما يكف العقل عن قدرة الإقناع أو الاقتناع فيلجأ الإنسان لتأكيد الذات .فالعنف ضغط جسمي أو معنوي ذو طابع فردى أو جماعي فينزله الإنسان بقصد السيطرة عليه أو تدميره . ويمكننا تعريف العنف بأنه الإيذاء الجسدي عن عمد على نحو يحدث ضرراً أو أذى وما يقتضى من سوء معاملة النفس أو الغير .أو إلحاق الأذى أو الضرر أو التدمير للذات أو الأشياء نتيجة انتهاك معين .

فالعنف هو استجابة سلوكية تتميز بطبيعة انفعالية شديدة تنطوي على انخفاض في مستوى البصيرة والتفكير وعادة ما يؤدى إلى التدمير أو إلحاق الأذى أو الضرر المادي وغير المادي بالنفس أو الغير.

ويعرف أيضا بأنه تلك التصرفات المعبر عنها بالشدة والقسوة والخشونة، وأخذ الشيء أو تحقيق هدف ما بعيدا عن أساليب الهدوء والسلم والحوار، ولقد أصبح العنف مظهر من مظاهر الحياة اليومية وإحدى وسائل التعبير الاجتماعي والفردي تدفع إليه جملة من العوامل والأسباب المولدة له، كما يعرف أنه الخرق بالأمر وقلة الرفق به , وهو ضد الرفق , واعنف الشئ :أي أخذه بشدة, والتعنيف هو التقريع واللوم [6]“.

 وفي المعجم الفلسفي:”العنف مضاد للرفق ومرادف للشدة والقسوة.و العنيف هو المتصف بالعنف فكل فعل شديد يخالف طبيعة الشيء ويكون مفروضا عليه من خارج فهو بمعنى ما فعل عنيف”[7]

و عرف في العلوم الاجتماعية بأنه:”استخدام الضبط أو القوة استخداما غير مشروعا أو غير مطابق للقانون من شانه التأثير على إرادة فرد ما “[8].

 بحيث يمكن أن يتخذ العنف شكلين رئيسيين هما:

العنف المادي:violence physique هو كل فعل أو تصرف إيجابي تسجل فيه القوة الجسدية أو أي وسيلة مادية لإكراه الغير على فعل أو الامتناع عن فعل معين أو الاعتداء عليه، كالضرب والجرح العمدي والتخريب والتعذيب …الخ

كما يمكن أن يكون العنف معنويا: violence morale هو كل تصرف لإكراه الغير بدون رضاه دون استعمال القوة أو الوسائل المادية كالعنف اللفضي بالتهديد والوعيد والسب والشتم …..الخ

2- التعريف القانوني للعنف :

  وفي نظر المشرع الجزائري فإن كل أشكال العنف المادي والمعنوي مجرمة ويعاقب عليها القانون حسب درجة خطورة الأفعال والتصرفات وما تنتج عنها من انعكاسات وخسائر بشرية ومادية وآثار نفسية ومعنوية وحسب القانون رقم:06/23 المؤرخ في 20/12/2006 المتعلق بقانون العقوبات حسب آخر التعديل له ينص على ما يلــي:[9]

    المادة 264 فق1: كل من أحدث عمدا جروح للغير أو ضربه أو أرتكب أي عمل آخر من أعمال العنف أو التعدي يعاقب بالحبس من سنة (1) إلى خمسة(5) سنوات وبغرامة من 1000.00دج إلى 5000.00 دج، إذا نتج عن هذه الأنواع من العنف مرض أو عجز كلي عن العمل لمدة تزيد عن خمسة عشر (15) يوما.

   الفقرة 4: وإذا أفضى الضرب أو الجرح الذي أرتكب عمدا إلى الوفاة دون قصد إحداثها فيعاقب الجاني بالسجن المؤقت من عشرة إلى عشرين سنة .

   المادة 298 فق1: يعاقب على القذف الموجه إلى الأفراد بالحبس من شهرين (02) إلى ستة (06) أشهر وبغرامة من 25000 دج إلى 50000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين ويضع صفح الضحية حدا للمتابعة الجزائيةّ.

   المادة 299 : يعاقب على السب الموجه إلى فرد أو عدة أفراد بالحبس من شهر (1) إلى ثلاثة (3) أشهر وبغرامة من 10000 دج إلى 25000 دج ويضع صفح الضحية حدا للمتابعة الجزائية .

   المادة 442 فق 1: يعاقب بالحبس من عشرة(10) أيام على الأقل إلى شهرين (02) على الأكثر وبغرامة من 8000 دج إلى 16000دج :

     1- الأشخاص وشركائهم الذين يحدثون جروحا أو يعتدون بالضرب أو يرتكبون أعمال عنف أخرى، أو التعدي دون أن ينشأ عن ذلك أي مرض أو عجز كلي عن العمل لمدة تتجاوز خمسة عشر (15) ويشترط أن لا يكون هناك سبق إصرار أو ترصد أو حمل سلاح.

ثانيا : ماهية العنف الأسري:

يشمل عنف الزوج تجاه زوجته، وعنف الزوجة تجاه زوجها، وعنف الوالدين تجاه الأولاد وبالعكس، كما أنه يشمل العنف الجسدي والجنسي واللفظي وبالتهديد، والعنف الاجتماعي والفكري، وأخطر أنواعه ما يسمى بـ(قتل الشرف).وفيما يلى سنتناول حالات وضحايا العنف الأسرى .

أما التير فقد جاء بتعريف للعنف العائلي بأنه:”هو الأفعال التي يقوم بها احد أعضاء الأسرة أو العائلة ويعني هذا بالتحديد الضرب بأنواعه وحبس الحرية والحرمان من الحاجات الأساسية والإرغام على القيام بفعل ضد رغبة الفرد والطرد والتسبب في كسور أو جروح والتسبب في إعاقة أو قتل.[10]

1-دوافع العنف الأسري[11]

إن الدوافع التي يندفع الإنسان بمقتضاها نحو العنف الأسري يمكن تقسيمها إلى قسمين هما:

1-1:الدوافع الذاتية:

ونعني بهذا النوع من الدوافع تلك الدوافع التي تنبع من ذات الإنسان، ونفسه، والتي تقوده نحو العنف الأسري، وهذا النوع من الدوافع يمكن أن يقسم إلى قسمين كذلك وهما:

آ- الدوافع الذاتية التي تكونت في نفس الإنسان نتيجة ظروف خارجية من قبيل، الإهمال، وسوء المعاملة، والعنف - الذي تعرض له الإنسان منذ طفولته- إلى غيرها من الظروف التي ترافق الإنسان والتي أدت تراكم نوازع نفسية مختلفة، تمخضت بعقد نفسية قادت في النهاية إلى التعويض عن الظروف السابقة الذكر باللجوء إلى العنف داخل الأسرة.

لقد أثبتت الدراسات الحديثة بأن الطفل الذي يتعرض للعنف إبان فترة طفولته يكون أكثر ميلاً نحو استخدام العنف من ذلك الطفل الذي لم يتعرض للعنف فترة طفولته.

ب-  الدوافع التي يحملها الإنسان منذ تكوينه، والتي نشأت نتيجة سلوكيات مخالفة للشرع كان الآباء قد اقترفوها مما انعكس أثر ذلك -تكويناً- على الطفل، ويمكن درج العامل الوراثي ضمن هذه الدوافع.

1-2:الدوافع الاقتصادية والاجتماعية[12]

أ- الدوافع الاقتصادية:

إن هذه الدوافع مما تشترك فيها ضروب العنف الأخرى مع العنف الأسري، إلا أن الاختلاف بينهما كما سبق أن بينّا هو في الأهداف التي ترمى من وراء العنف بدافع اقتصادي.

ففي محيط الأسرة لا يريد الأب الحصول على منافع اقتصادية من وراء استخدامه العنف إزاء أسرته وإنما يكون ذلك تفريغاً لشحنة الخيبة والفقر الذي تنعكس آثاره بعنف من قبل الأب إزاء الأسرة، أما في غير العنف الأسري فإن الهدف من وراء استخدام العنف إنما هو الحصول على النفع المادي.

 ب- الدوافع الاجتماعية:

إن هذا النوع من الدوافع يتمثل في العادات والتقاليد التي اعتادها مجتمع ما والتي تتطلب من الرجل -حسب مقتضيات هذه التقاليد- قدراً من الرجولة بحيث لا يتوسل في قيادة أسرته بغير العنف، والقوة، وذلك أنهما المقياس الذي يمكن من خلالهما معرفة المقدار الذي يتصف به الإنسان من الرجولة، وإلاّ فهو ساقط من عداد الرجال.

إن هذا النوع من الدوافع يتناسب طردياً مع الثقافة التي يحملها المجتمع، وخصوصاً الثقافة الأسرية فكلما كان المجتمع على درجة عالية من الثقافة والوعي، كلما تضاءل دور هذه الدوافع حتى ينعدم في المجتمعات الراقية، وعلى العكس من ذلك في المجتمعات ذات الثقافة المحدودة، إذ تختلف درجة تأثير هذه الدوافع باختلاف درجة انحطاط ثقافات المجتمعات.

الأمر الذي تجب الإشارة إليه أن بعض أفراد هذه المجتمعات قد لا يكونون مؤمنين بهذه العادات والتقاليد، ولكنهما ينساقون ورائها بدافع الضغط الاجتماعي.

2- أسباب العنف في الأسرة :

لطبيعة المرأة الضعيفة والرقيقة وعاطفتها الأنثوية ولرغبتها المستمرة في التضحية حفاظاً على كيان أسرتها، وأسس بيتها نجدها تقبل بالتنازل عن حقوقها وترتضي أن تكون ضحية للعنف الأسري حفاظاً على الأبناء بالذات، لهذا سنذكر تلك الأسباب التي بصددها تتعرض المرأة والطفل للعنف الأسرى داخل الأسرة والمجتمع.

  • تفريغ الضغوط الخارجية التي يتعرض لها الزوج في زوجته.
  • الظروف المعيشية القاسية.
  • تناول الزوج أو للكحوليات المسكرات أو المخدرات.
  • تدخل الأهل في الشئون الأسرية.
  • أسلوب بعض النساء المتمثل في التسلط والعناد.
  • المبادئ التي تربى عليها بعض الرجال منذ الصغر كالتعود على العنف، وعدم احترام الآخرين، وعدم تمكنه من تلبية الحاجات الأسرية الأساسية، مما ينعكس على سلوكه النفسي والاجتماعي.
  • الجهل بأسس الحياة الزوجية والحقوق والواجبات المترتبة على الزوجين.
  • تسلط الزوج ورغبته فى السيطرة والتحكم .
  • تدني المستوى الاقتصادي للأسرة، مما يدفع ببعض أفرادها لتفريغ شحنات معاناتهم السلبية نتيجة الضغوط المعيشية، فتكون النتيجة تعرض بعض أفراد الأسرة للعنف.
  • تدني المستوى التعليمي للأبوين مما يؤدي لانعدام الوعي بشتى أنواعه.
  • الظروف الأسرية كتعدد الزوجات مما يشعر الأبناء بالدونية، فيدفعهم عادة للتمرد الذي يترتب عليه بطبيعة الحال التعرض للعنف، وخاصة من قبل الأم لأنها ترى أنه قد أهانها بهذا السلوك. بالإضافة لزواج كبار السن من فتيات صغيرات.
  • مصادرة حريات الأبناء وخاصة الفتيات وحرمانهن من أبسط الحقوق.
  • تسلط الأشقاء الذكور.

3-العنف الأسرى ضد الأطفال[13]

وبعد أن أوضحنا أسباب العنف ضد المرأة لكونها الأضعف من ضمن أفراد الأسرة بعد الأطفال ولكونها المدرسة الأولى التي يتربى على يديها وفى أحضانها الأطفال والذين هم الثمرة التي يعد إيجادهم أحد الحكم التي من أجلها شرع الزواج والذين هم أصحاب المستقبل لذا فلكي ينشأ الطفل نشأة صحيحة فلابد أن نهتم بتوفير البيئة الصالحة التي ينشأ الطفل خلالها اهتماما منقطع النظير ونظراً لشدة الضعف لدى الأطفال وكثرة العنف الذي عانى ويعانى منه الأطفال في هذه الأيام سواء كانوا داخل الأسرة نتيجة العنف ضدهم من الآباء أو الأمهات نتيجة المشاحنات بينهما أو نتيجة التفكك الأسرى والطلاق عن قصد أو غير قصد وكذلك العنف الذي يعانى منه أطفال الشوارع من عمالة الأطفال وسرقة وخطف وإهمال من الدولة والمجتمع بالإضافة تعاطيهم المخدرات بالإضافة التي الإهمال والمعاملة السيئة التي يعانيها الأطفال المعاقين وذوى الاحتياجات الخاصة من الأسرة والمجتمع كل هذه الأمور تدفعنا لدراسة وتحليل الأسباب والعوامل المسببة طبيعة مرحلة البلوغ والمراهقة .

4-أثار العنف الأسري على الطفل [14]

تبدأ نتائج هذا العنف تظهر على الأطفال في سن مبكرة عندما يكونون أجنة في بطون أمهاتهم حيث يصابون بأذى نتيجة ضرب آبائهم أمهاتهم، وبعد ولادة هؤلاء الأجنة فإن الخطر يتسع.

 ومن الدراسات التي قد تناولت آثار العنف على الأطفال اثنتان: واحدة قام بإجرائها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في مصر تحت عنوان” ظاهرة العنف داخل الأسرة المصرية، تبين فيها ” أن الأطفال الذين يتعرضون لسلوك عنف( ضرب، جرح، إهمال، قسوة في المعاملة) لا يزدهرون عاطفيا، وإذا أنجبوا فإنهم لا يعرفون كيف يستجيبون لاحتياجات أطفالهم العاطفية، وينتهي بهم الأمر إلى الإحباط، فيهاجمون أطفالهم أو يهملونهم .

 أما الدراسة الثانية فقد وردت في كتاب الدكتور “رجاء مكي” والدكتور “سامي عجم”، تحت عنوان ” أشكالية العنف” ورد فيها ذكر لآثار وعواقب إساءة معاملة الأطفال والتي تشمل :” العواقب العصبية، والعقلية، والتربوية، والسلوكية والعاطفية”. فقد ينتج عن الإساءة العاطفية سلوكيات انعزالية سلبية، أو عدائية، أو نشاط مفرط” ويرافق ذلك التبول اللاإرادي، نوبات الغضب، عدم احترام الذات، تأخر في الدراسة وحذر من الكبار. وينتج عن الإساءات الجسدية إعاقات دائمة نتيجة إصابات الرأس وارتفاع معدلات الانتحار والتفكير بها، أما الإساءة الجنسية، فينتج عنها توتر، خوف، قلق، غضب، سلوكيات جنسية غير مناسبة.

ومن التأثيرات الأكثر خطورة ما يصيب الأبناء في حياتهم العائلية مع الجنس الآخر مستقبلا، إذ إن الكثيرين منهم وبخاصة الإناث تترسخ لديهم قناعة لا واعية بأن الحياة الزوجية عذاب بعذاب . لذا نرى البنات يمتنعن عن الزواج ويرفضن أي شاب يتقدم لخطبتهن لأنه برأيهن يمثل صورة الأب الظالم والعنيف، وأن حياة العزوبية ( مع السعي لإيجاد وظيفة أو مهنة) هي ارحم بكثير من الحياة الزوجية[15] .

ثالثاً : أساليب الحماية من العنف الأسري

1- دور مؤسسات المجتمع الرسمية وكذلك الأفراد في مواجهة العنف الأسرى:-

نجد من نتائج استطلاع الرأي أن سبل وقاية الأسرة من العنف الأسري واجب وطني تجتمع فيه جميع مؤسسات المجتمع الرسمية الأهلية، وكذلك الأفراد.

أما عن الطرق المتبعة في الحد من العنف الأسري فرأت العينة أن التوعية الدينية والاجتماعية والفكرية والثقافية والقانونية، بالإضافة لتبصير أفراد المجتمع بالحقوق التي يتمتعون بها والواجبات المكلفين بها من أفضل السبل للحد من هذه الظاهرة، على أن تأخذ هذه التوعية أشكالاً عدة متمثلة في التدريب وورش العمل والتأهيل والمحاضرات والكتيبات والنشرات بالإضافة لعقد المؤتمرات والندوات مستفيدين من كل الوسائل المتاحة كأجهزة الإعلام والاتصال بالإضافة لمؤسسات المجتمع الحكومية وغيرها[16].

 أ- الإعلام:

         للإعلام دور مهم في توجيه السلوكيات وتقويمها، وقد رأت العينة التي تم استطلاع رأيها أن دور الإعلام يتبلور في الآتي:

  • تخصيص قنوات إعلامية تساعد الأسرة في تخطي العنف الأسري.
  • الاستفادة من الفواصل الإعلانية لبث رسائل توعية.
  • نشر الثقافة الأسرية حول احترام الجنس الآخر، مع تعريف الرجل بحقوق المرأة.
  • تدريب الأسرة على كيفية مواجهة المشكلات، مع توعية الأمهات بضرورة مراعاة المراحل العمرية للطفل من خلال البرامج الموجهة.
  • الكشف عن الأسباب التي تؤدي للعنف مع الوقاية منه.
  • تسليط الضوء على العنف الأسري من خلال الاستشهاد بالأدلة عليه، وتوعية الأسر بنتائجه النفسية والاجتماعية وآثارها السلبية على المجتمع والفرد.
  • طباعة ونشر كتيبات تبين الآثار النفسية للعنف على الأطفال.

ب- المدرسة:

         لم يعد دور المدرسة قاصرا على التعليم خاصة ونحن في حقبة زمنية تمكن الإنسان فيها من معالجة المعلومات بهدف التعلم من خلال وسائل الاتصال المختلفة، لذا لابدّ أن يكون للمدرسة دور بارز في التوعية المجتمعية وتوجيه السلوك لدى الأفراد من خلال ما تعده من برامج وتتبناه من مشاريع، وبين استطلاع الرأي أن العينة ترى دور المدرسة في الوقاية من العنف الأسري يتبلور في ما يلي:

  • الاهتمام بتوعية الآباء والأمهات من خلال طرح القضايا المجتمعية وإيجاد الحلول الناجحة.
  • محاربة السلوكيات الدخيلة على المجتمع.
  • إبراز أهمية العمل التطوعي.
  • المساهمة بتقديم التبرعات.
  • المساهمة بالأفكار والآراء للحد من البطالة.
  • تقديم المقترحات المقننة للحد من ظاهرة العمالة الوافدة.

ج- المؤسسات الحكومية:

         أما المؤسسات الحكومية غير سالفة الذكر فتقع عليها بعضاً من المسؤوليات كل حسب اختصاصه، وقد تمثلت الأدوار المناط بهم في الآتي:

  • تخصيص مواقع على الإنترنت لتقديم الاستشارات الأسرية.
  • تقديم الخدمات القانونية.
  • سن القوانين لحماية الأسرة وأفرادها من العنف الأسري، ومتابعة تنفيذها.
  • الحد من البطالة ومالها من آثار سلبية.
  • الحد من ظاهرة العمالة الوافدة، خاصة تلك التي لا ترتبط بثقافتنا العربية والإسلامية.
  • تسخير وسائل الاتصال لتوعية الأسر وتبصيرها بالعنف الأسري من خلال الرسائل القصيرة.
  • إلزام المقبلين على الزواج بضرورة خضوعهم لدورات تدريبية حول تربية الأبناء، والعلاقات الزوجية والأسرية.
  • تأهيل المتزوجين وإكسابهم مهارات اتخاذ القرار وحل المشكلات.
  • إقامة الدورات التدريبية للأبوين حول السيطرة على الانفعالات الجسدية والنفسية واللفظية.
  • إيجاد مراكز للمتضررين من العنف الأسري للاهتمام بقضاياهم ولحمايتهم وإعادة تأهيلهم.
  • توضيح القوانين والعقوبات لدى الأفراد على مستخدمي العنف ضد الأبناء.
  • ضرورة توفير دور حضانة في مقار عمل الأمهات تحت إشراف الجهات المختصة.
  • ضرورة وجود اختصاصيين نفسيين واستشاريين اجتماعيين للعناية بشئون الأسرة.
  • التواصل مع المراكز الأسرية المختلفة لتبادل الخبرات والطاقات.

 

د-الأسرة[17]:

لكون الأسرة هي النواة الأولى في التنشئة وإكساب أفرادها السلوك القويم، فقد وقع على كاهلها العبء الكبير، حيث إنها مطالبة بعدة مسئوليات، وفي عدة مجالات لحماية أفراد الأسرة من العنف، ومن تلك المسؤوليات:

  • إتباع الأساليب الواعية في التحاور بين أفراد الأسرة.
  • المساواة في التعامل مع الأبناء.
  • إشباع احتياجات الأبناء النفسية والاجتماعية والسلوكية، وكذلك المادية.
  • المشاركة الحسية والمعنوية مع الأبناء، ومصادقتهم لبث الثقة في نفوسهم.
  • التقليل من مشاهدة مناظر العنف على أجهزة التلفاز .
  • عدم الاعتماد على المربيات في إدارة شئون الأسرة.
  • الحد من ظاهرة تعدد الزوجات، وخاصة الأجنبيات.
  • غرس القيم والمبادئ والأخلاق في نفوس الأبناء منذ الصغر.
  • متابعة الأبناء وتوجيه سلوكهم.
  • تنمية المهارات الإبداعية والمواهب الدفينة لدى الأبناء.
  • تنمية العواطف الكامنة من حب الوطن والمجتمع والانتماء إليهما.
  • حسن العشرة بين الأبوين، والحد من ظاهرة الطلاق.
  • الاعتناء بثقافة ربة البيت .

ويجب مراعاة النقاط التالية قبل الزواج:

  • أن تكون هناك كفاءة متناسبة بين الخطيبين وبخاصة الثقافة والوعي والمؤهل والصحة والعمر.
  • أن يكون الزواج قائما مسبقا على محبة بين الخطيبين وليس برغبة الأهل فقط .
  • أن يسبق الزواج ثقافة جنسية كافية بأبعادها وأخلاقها .
  • الفحص الطبي قبل الزواج .

أن يسبق الزواج توعية كافية بحقوق الزوجين وعمق العلاقة السامية بينهما . وحقوق أطفالهم عليهم بعد ذلك .

 ه- دور العلماء والأئمة والوعاظ والخطباء[18]:

بالنسبة للعلماء وهم المفكرون والمشرعون، أم القضاة شرعيون أم نظاميون، فإن دورهم يتمثل بشكل رئيسي في أحكام معاني ومقاصد الشرع الحكيم وأعمال العقل الراقي العادل السليم في إنجاز القوانين والأنظمة التشريعات والتعليمات … التي من شانها أن تنصف الأسرة لنرقى بحياتهم التي هي ميزان الحياة في كل أبعادها وأحوالها، وان يتجنبوا الخضوع النفسي لأية أسباب ذاتية أو تأثيرات جانبية أو عادات أو مفاهيم سلبية … حتى يعود النصاب بالحق إلى أهله في أدق حلقات الحياة الإنسانية والمصير البشري … وان يعلموا (أن الذكر والأنثى، والرجل والمرأة، والأطفال) هم شيء واحد، وإطار واحد وجوهر واحد.

أما بالنسبة إلى الأئمة والخطباء: فاعتقد أن رسالتهم واضحة لا لبس فيها فهذا قوله عليه الصلاة والسلام : ( العلماء ورثة الأنبياء ).

فهم المقصود الشامل لمعنى الدعوة إلى الهداية والطريق المستقيم لسعادة الدنيا والآخرة . هي الدعوة لمجتمع إنساني آمن مستقر, هي الدعوة للأخوة والمحبة ,هي الدعوة للتعاون على البر والتقوى ,هي الدعوة للسلوك الأمثل في علاقة الإنسان بأخيه الإنسان بعامة. وعلاقة الزوجين والأطفال خاصة, ولان صلاح الكليات لا يكون إلا بصلاح الجزئيات، ولان العلاقة بين الجزئيات والكليات علاقة جدلية وثابتة ومتكاملة لا تقبل التجاهل أو الإهمال أو الاضطراب، ولان القاعدة والأصل هما أساس أي بناء شامل يقوم بقيامه ويسقط بسقوطه ويضعف بضعفه. وهذا ما يترك بصماته على أطفالنا حتما .

رابعاً :المقترحات والأساليب الواجب اتخاذها لمواجهة العنف الأسري :

1- الأساليب الاجتماعية [19]

وتركز على العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وكيف يمكن لها أن تعطى شكلا معينا للمواقع المختلفة وللمجتمعات بأسرها وتضم :

أ- المعالجات التشريعية والقضائية :

كسن القوانين وتحسينها ضد العنف الجنسي والعنف المرتكب بواسطة القرناء أو ضد العقوبات البدنية للأطفال وقوانين الإبلاغ الإجبارية لانتهاك الأطفال والشيوخ وإجراءات لحالات التعامل مع العنف المنزلي والجنسي .

ب- المعاهدات الدولية:

وهى ذات قيمة كبيرة لتحقيق الأهداف الإعلامية الدعائية .

ج- التغييرات السياسية :

  • لإنقاص الفقر ورفع الظلم وتحسين دعم الأسر كالمساعدات الاجتماعية وبرامج التطوير الاقتصادية والتوظيف والاستخدام وتحسين الثقافة والتعليم والحد من الهجرة الأبوية وترتيب استخدام الأمومة ورعاية الطفولة .

د- الجهود لتغيير المعايير الثقافية والاجتماعية :-

وهذه أمور مهمة عند تناول قضايا الجنس الاجتماعي والتمييز العرقى والممارسات التقليدية المؤذية.

2- الجهود المرتكزة على المجتمع[20]

وتكمن في رفع الوعي الشعبي نحو العمل الجماعي والتصدي للأسباب المادية والاجتماعية التي تؤدى إلى العنف وتشمل:-

أ- حملات التثقيف الشعبي :

التي تستخدم الوسائل الإعلامية الكبيرة لاستهداف المجتمع بالإجمال والحملات التثقيفية لبعض المواقع الخاصة كالمدارس وأماكن العمل وغيرها

ب- تعديلات على البيئة المادية :

كتحسين إنارة الشوارع وإنشاء طرق أمنة للأطفال والفتيان ومراقبة وإزالة الملوثات البيئية  التي يمكن أن تؤثر على نمو الأطفال وتطورهم

ج- النشاطات خارج المناهج :

للفتيان كالرياضة والمسرح والفن والموسيقى

-  تدريب العاملين في المهن المختلفة كالشرطة والصحة والثقافة والتعليم بحيث يصبحون قادرين بشكل أفضل على تحديد الأنماط المختلفة من العنف ومواجهتها

د- تنظيم الفعاليات الاجتماعية :

لإنشاء الشراكة بين الشرطة ومجموعات مختلفة على المستوى الاجتماعي

ه- برامج مخصصة لبعض المواقع الخاصة :

كالمدارس وأماكن العمل ومعسكرات اللاجئين ومؤسسات الرعاية وتركز هذه الأنماط من البرامج على تغيير البيئة المؤسسية بوساطة السياسات والدلائل الإرشادية والبروتوكولات المناسبة

المداخلات الاجتماعية المنسقة مع إشراك كثير من القطاعات والتحول باتجاه تحسين الخدمات والبرامج .

3- أساليب العلاقات[21] :

تركز هذه الأساليب على التأثير في أنماط العلاقات التي يشكلها الضحايا والجناة مع أكثر الناس تداخلا معهم وتستهدف مشاكل توعية للأسر مثل الخلافات الزوجية وفقدان الروابط العاطفية بين الآباء والأطفال وتشمل هذه الأساليب التي تستهدف العلاقات .

أ- الترطيب على الأبوة

بهدف تحسين العلاقات العاطفية بين الآباء والأبناء ومساعدة الآباء على تطبيق طرق التربية الحديثة وضبط أنفسهم أثناء معاملة أبنائهم

ب- برامج المراقبة

 وهذه البرامج تتلاءم مع الفتيان خاصة المعرضين لخطر نشوء سلوك معاد للمجتمع مع وجود شخص بالغ من خارج العائلة بقصد الرعاية فيعمل كنموذج أو مرشد .

ج- برامج المعالجة العائلية :

وتهدف إلى تحسين الاتصالات الداخلية بين أفراد العائلة وتعليم مهارات حل المشاكل لمساعدة الآباء والأطفال.

د- برامج الزيارات المنزلية

وتشمل زيارات منتظمة من قبل ممرضة أو إحدى مهني الصحة إلى منازل الأسر التي هي بحاجة خاصة للدعم والإرشاد لرعاية طفل أو حيث يوجد تعرض لخطر سوء معاملة الطفل.

ه – التدريب على مهارات العلاقات :

وتجمع هذه البرامج سوية مجموعة مختلطة من الرجال والنساء مع مسهل لهذه العملية بقصد استكشاف المواضيع الخاصة بالجنس الاجتماعي والعلاقات التي تلعب دورا في العنف وتعليم مهارات الحياة.

4-: الأساليب الفردية :

يركز العمل على المستوى الفردي على تحقيق غرضين تشجيع المواقف الصحية والسلوكية السليمة للأطفال والفتيان لحمايتهم أثناء نموهم وتغيير المواقف والسلوكيات عند الأفراد الذين أصبحوا عنيفين أو معرضين لخطر إيذاء أنفسهم ويهدف بشكل خاص إلى التأكيد على أن الناس يمكنهم حل الخلافات دون اللجوء للعنف وتشمل هذه الأساليب التي تركز على المعتقدات والسلوكيات الفردية ما يلي:

أ- البرامج الثقافية والتعليمية

كحوافز للطلاب لتكميل تعليمهم حتى الثانوية والتدريب المهني للطلاب الفقراء من الفتيان والشباب وتقديم برامج تزود بمعلومات عن الكحول والمخدرات .

ب- برامج التنمية الاجتماعية[22]

وهى برامج الاعتناء قبل المدرسة والوقاية من الانحراف ومساعدة الأطفال والمراهقين على تطوير مهاراتهم الاجتماعية وتهدف هذه البرامج إلى تحقيق النجاح فئ المدرسة والعلاقات  الاجتماعية وضبط الغضب وحل الصراعات وتطوير المنظور الأخلاقي.

ج- برامج علاجية

بما فيها تقديم المشورة لضحايا العنف أو الواقعين تحت خطر إيذاء أنفسهم ومجموعات الدعم والمعالجة السلوكية للاكتئاب الاضطرابات النفسية الأخرى المصاحبة للانتحار، وتشمل الذين يعانون من الاضطرابات السيكولوجية وتختلف فعالية هذه الأساليب المختلفة بحسب العوامل المختلفة فبرامج التطوير الاجتماعي التي تؤكد على الكفاءات والمهارات الاجتماعية هي من بين أكثر الاستراتيجيات فعالية للوقاية من عنف الفتيان ولكن يبدو أنها أكثر فعالية عندما تطبق على الأطفال فئ المراحل قبل المدرسة أو فئ سن المدرسة الابتدائية أكثر من تطبيقها على طلاب المدارس الثانوية .

    النتائج العامة للدراسة:

من خلال تحليل النتائج الخاصة بالمبحوثين والتي تمثله فيما يلي:

  • تمثل نسبة 66% هي فئة أعمار الأحداث ما بين 13 إلى 5 سنة وهم الفئة الأكثر عرضة للانحراف باعتبارها مرحلة من مراحل المراهقة.
  • تبين الدراسة أن نسبة 50% من المبحوثين قد انقطعوا عن الدراسة في مرحلة المتوسط وهذا راجع إلى الأوضاع التي عاشوها داخل الأسرة ولعدم توفر الإمكانيات المادية والمعنوية.
  • كثرة عدد أفرد الأسرة قد يؤدي إلى ارتكاب سلوكيات انحرافية وهذا ناتج عن عدم قدرة الآباء على توفير الإمكانيات المادية والمعنوية وعدم الاهتمام بأفرادها نتيجة لكثرة عدد أبناءها.
  • تؤكد نتائج الدراسة أن أغلب المبحوثين بنسبة 59% دخلوا مركز إعادة التربية مرة ثانية وهذا ما يوضح لنا أن المشكل لا يزال قائم داخل الأسرة.
  • تؤكد نتائج الدراسة أنه يوجد حالات طلاق بين أولياء المبحوثين بنسبة 35%، وهذا راجع إلى الأوضاع داخل الأسر التي تنعكس بالسلب على الأبناء وتدفعهم لارتكاب سلوكيات إنحرافية.
  • أغلب المبحوثين بنسبة 55% أشاروا إلى إعادة زواج آبائهم، أما أمهاتهم فبنسبة أقل من إبائهم، وهذا الوضع يرجع بالسلب على الأبناء بعد زواجهم خاصة من الناحية الاقتصادية والتربوية.
  • تؤكد الدراسة أنه قبل حدوث الطلاق كانت تحدث مشاكل وخصومات بين الزوجين وهذا كافي لحدوث الطلاق، وقد أكد أغلب المبحوثين بنسبة 75% أن الطرف المسئول عن الخصام يكون الأب، وكل هذه المشاكل بين الزوجين تؤدي إلى حدوث الطلاق وبالتالي انحراف الأبناء.
  • أن أغلب المبحوثين بنسبة 77% كانت معاملتهم سيئة من طرف أحد الأولياء واستعمالهم لأسلوب الضرب والشتم والطرد أحيانا من المنزل.
  • تؤكد الدراسة أن أغلبية أولياء المبحوثين والتي تقدر بنسبة 55% لم يولوا اهتماما بمعرفة أماكن تواجدهم عندما تأخروا عن البيت، وهذا ما يبين أساليب التنشئة الاجتماعية المستعملة من طرف الأولياء والتي تكون دافعا إلى ارتكابهم سلوكيات إنحرافية، إضافة إلى عدم اهتمامهم بأصدقائهم الذين يرافقونهم خاصة إذا كانوا غير أسوياء وهذا كلهيرجع إلى عدم وجود رقابة أسرية، وكل هذه النتائج تتماشى مع أساليب التنشئة الاجتماعية المستعملة منطرف الأسر والتي لها تأثير على الأبناء وتكون سبباً مباشراً في انحرافهم.
  • أفادت الدراسة أن معظم الأحداث بنسبة 66% يسكنون في سكنات غير لائقة وهذا رجع إلى وضعيتهم الاقتصاديةبالنسبة للأسر والتي تكون دافعا وحافر إلى حدوث اضطرابات أسرية والتي بدورها تؤثر على الأبناء، وكذلكأن اغلب آباء وأمهات المبحوثين لا يعملون في وظائف مستقرة لا تكفي لسد حاجات الأسر، ودخل الأسر متدني وضعيف مما دفع إلى أغلبية المبحوثين إلى العمل لأجل سد حاجاتهم المادية، وهذا الوضع كان حافز إلى ارتكاب المبحوثين لسلوكيات إنحرافية.
  • تؤكد الدراسة أن المستوى التعليمي المتدني للأولياء له دور في الخلافات الأسرية خاصة إذا كان هذا المستوىمتفاوت بين الأب والأم وبالتالي ينعكس بالسلب على الأبناء.
  • تؤكد الدراسة على أن المستوى الثقافي والمستوى الديني لهؤلاء الأحداث متدني وهذا ما يعكس دور الآباء والأمهات ومستواهم الثقافي في عدم الحرص على تعليم أبنائهم فريضة الصلاة أو حتى الأمر بها.
  • بينت الدراسة أن الوسائل التثقيفية لم تكن متوفرة بشكل كلي لأفراد الأسرة حتى بتثقيف أبنائها وهذا ما يؤكد على أن للوضع الاقتصادي والثقافي تأثير على انحراف الأحداث.

من خلال نتائج التي توصلت إليها الدراسة فإننا نستطيع القول بأن الفرضية العامة المتمثلة بأن للوسط الأسري على انحراف الأحداث والتي تحققت بشكل كلي.

بعض التوصيات والاقتراحات :

انطلاقاً من النتائج المستخلصة من هذه الدراسة تم اقترح مجموعة من التوصيات لمعالجة هذه الظاهرة بهدف التخفيف من خطورتها والحد من وقوعها.

  • تقديم الدعم للأسرة في مهمتها التربوية باعتبارها المحرك الرئيسي الذي ينبغي أن تنصب فيه جميع الجهود الرامية إلى وقاية الأحداث من الانحراف.
  • تحسين الدخل الأسري من أجل رفع المستوى المعيشي للأسرة لأجل توفير حاجيات الأبناء بتوفير مناصبشغل للآباء.
  • على الأسرة ممثلة في الأولياء أن تراقب عن بعد الأصدقاء المناسبين وأن تحرص على خلق الثقة بينه وبينها حتى تستطيع تجنب أصدقاء السوء
  • على الأولياء الابتعاد عن جميع أنواع الإهانة والتوبيخ وكل المعاملات القاسية التي يعاملون بها أبناؤهم، بل يجب أن يُصغى لهم وأن يحاولوا إصلاح أخطاءهم بطريقة سليمة وهادفة
  • محاربة التهميش في المناطق الفقيرة والهشة عن طريق توفير في المراكز الثقافية والاجتماعية الرياضية والترفيهية، والحرص على أن تكون هذه الأنشطة جذابة من أجل قضاء أوقات فراغهم بصفة مفيدة.
  • حث القضاء على التشديد في الحكم بالطلاق الذي ينبغي أن أن لا يتم الموافقة عليه إلا بعد استنفاد كل الطرق الممكنة من أجل الحفاظ على كيان الأسرة ومصلحة الطفل بالدرجة الأولى.
  • إنشاء مكتب متابعة الأحداث المنحرفين بعد خروجهم من مراكز إعادة التربية وزيارتهم في بيوتهم ومساعدتهم على حل مشاكلهم لضمان عدم عودتهم إلى ارتكاب سلوكيات انحرافية

الخاتمة

      باتت قضايا العنف الأسري ظاهرة تعم المجتمعات العربية عامة مما دفع المسئولين إلى الجمعيات ودور الرعاية الخاصة بهذه المشكلة الشائكة، ليس فقط بل باتت التوعية عن طريق الندوات والمحاضرات ووسائل الإعلام، هاجسا يؤرق الجميع لإيصال فكرة اللجوء إلى دور الحماية والمؤسسات المعنية و، أن قضية العنف الأسري لتعتبر من أكثر الظواهر الاجتماعية التي دعت العديد من الباحثين لإجراء عدد من البحوث التي تهدف لتعميق الفهم من خلال الدراسة، والتحليل في محاولات تتسم بالجدية والتحدي لإيجاد حلول واقعية وجذرية في جميع أنحاء الكرة الأرضية.

حيث أن البيئة الأسرية أو الأسرة أهم نسق في المجتمع باعتبارها المحيط الأول الذي ينشأ فيه الفرد، ويتفاعل ويكون علاقات، حيث يحدد أدوار ومراكز كل فرد فيها، وهذا بناءا على عملية التنشئة التي تلقاها من طرف الأسرة لأجل التكيف الاجتماعي، والأسرة هي أول المؤسسات الاجتماعية تقوم بتلقين الفرد أهم المبادئ والأسس ليكون فردا صالحاً ومفيداً في المجتمع، غير أننا نجد الكثير من الأحداث منحرفين وهذا لارتكابهم سلوكيات انحرافية والتي لا يقبلها المجتمع، فاحترام المعايير وعدم خرقها هو السلوك المثالي الذي يطمح إليه المجتمع.

وكما رأينا في الدراسة فإن العديد من حالات الانحراف تعاني من توتر داخلي بين الوالدين سواء الشقاق أو الشجار الدائم أو غياب أحد الوالدين الذي له دور كبير في عملية التنشئة، فالطفل في الأسرة يجب أن يحاط بعناية ومراقبة دائمة من طرف الوالدين فيكونان الموجه الرئيسي، والمصحح لسلوكيات أبنائهم، في حين أن الإهمال المتواصل واللامبالاة تهيئ للفرد الجو المناسب لارتكاب السلوك الانحرافي .

قائمة المراجع

  • ابن منظور، لسان العرب، بيروت، بيروت للطباعة والنشر، 1956 .
  • احسان محمد الحسن، الأسس العلمية لمناهج البحث الاجتماعي، دار الطبعة، بيروت، ط 1، 1992.
  • احمد زكي بدوي، معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، بيروت مكتبة لبنان 1986.
  • البصري، حيدر العنف الأسري الدوافع والحلول –دار المحبة البيضاء الأردن–سنة 2001.
  • التير، مصطفى عمر، العنف العائلي .أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، مركز الدراسات والبحوث، سنة، 1999.
  • الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، قانون العقوبات رقم 06-03 المؤرخ في 20/12/2006. المادة 264,298,299،442. المتعلقة بقانون العقوبات .
  • جميل صليبة، المعجم الفلسفي، ج2، بيروت، دار الكتاب اللبناني، 1982.
  • الزغير محمد عبده، عنف الأطفال في المجتمع اليمني، مطابع الشرطة للطباعة والنشر والتوزيعسنة، 2003 .
  • سلمى، ساسي. العنف ضد المرأة في الجزائر إلى أين؟. جريدة الحياة الالكترونية، 28-11-2016، http://www.elhayatonline.net/article67762.html
  • طلعت إبرهيم، أساليب وأدوات البحث العلمي، دار غرب للطباعة والنشر ولتوزيع، القاهر.، دون طلعة، سنة 1995.
  • عبد الفاني عماد، منهجية البحث في علم الاجتماع، دار الطليعة بيروت، الطبعة الأولى، 2007.
  • عبد الله بن احمد العلاف، العنف الأسري وأثاره على الأسرة والمجتمع، موقع صيد الفوائد على الشبكة العنكبوتية.
  • غريب، سميحة محمود، الجنة في بيوتنا –الجزء الأول والثاني-مؤسسة جنا للطباعة فيكتوريا، الإسكندرية سنة 2008
  • محمد شفيق، البحث الطمي، الخطوات المنهجية لاعداد البحوث الاجتماعية، المكتب الجامعي الحديث، الاسكندرية، د ط، 2001.
  • مدحت أبو النصر، العنف ضد الأطفال .المفهوم والأشكال والعوامل، مجلة خطوة، المجلس العربي للطفولة والتنمية العدد الثامن والعشرون، ماي 2008
  • مصطفى علي التير ,الأسرة العربية والعنف -ملاحظات أولية- مجلة الفكر العربي، شتاء، 1996 العدد الثالث والثمانون السنة السابعة عشرة
  • ورقة عمل مقدمة من دار التربية للفتيات/الشارقة في المؤتمر العربي الإقليمي لحماية الأسرة،المقام في الأردن، 2014.

[1] سلمى، ساسي. العنف ضد المرأة في الجزائر إلى أين؟. جريدة الحياة الالكترونية، 28-11-2016، http://www.elhayatonline.net/article67762.html

[2] احسان محمد الحس، الأسس العلمية لمناهج البحث الاجتماعي، دار الطبعة، بيروت، ط 1، 1992، ص 45.

[3]محمد شفيق، البحث الطمي، ١لخطووات المنهجية لاعداد البحوث الاجتماعية، المكتب الجامعي الحديث، الاسكنسة، د ط، 2001، ص 21.

[4] عبد الفاني عماد، منهجية البحث في علم الاجتماع، دار الطليعة بيروت، الطبعة الأولى، 2007، ص 56.

[5] طلعت إبرهيم، أساليب وأدوات البحث الطمي، دار غرب للطباعة والنشر ولتوزيع، القاهر.، دون طلعة، سنة 1995، ص 69.

1ابن منظور، لسان العرب، بيروت، بيروت للطباعة والنشر، 1956، ص 257.

 [7]جميل صليبة، المعجم الفلسفي، ج2، بيروت، دار الكتاب اللبناني، 1982، ص 112

[8]احمد زكي بدوي، معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، بيروت مكتبة لبنان 1986.

[9] الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، قانون العقوبات رقم 06-03 المؤرخ في 20/12/2006. المادة 264,298,299،442. المتعلقة بقانون العقوبات .

[10] مصطفى علي التير ,الأسرة العربية والعنف -ملاحظات أولية- مجلة الفكر العربي، شتاء، 1996 العدد الثالث والثمانون السنة السابعة عشرة

[11] البصري، حيدر العنف الأسري الدوافع والحلول –دار المحبة البيضاء الأردن–سنة 2001 ص 28.

[12] بصري، حيدر، مرجع سبق ذكره،ص 29، 30 .

[13] الزغير محمد عبده، عنف الأطفال في المجتمع اليمني، مطابع الشرطة للطباعة والنشر والتوزيعسنة، 2003 ص.09

[14] مدحت أبو النصر، العنف ضد الأطفال .المفهوم والأشكال والعوامل، مجلة خطوة، المجلس العربي للطفولة والتنمية العدد الثامن والعشرون، ماي 2008

[15] عبد الله بن احمد العلاف، العنف الأسري وأثاره على الأسرة والمجتمع، موقع صيد الفوائد على الشبكة العنكبوتية.

[16]التير، مصطفى عمر، العنف العائلي .أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، مركز الدراسات والبحوث، سنة، ص22 1999.

[17] التير، مصطفي عمر، مرجع سبق ذكره .

[18] البصري، حيدر، مرجع سبق ذكره، ص31.

[19] البصري، حيدر، مرجع سبق ذكره، ص 22.

[20] ورقة عمل مقدمة من دار التربية للفتيات/الشارقة في المؤتمر العربي الإقليمي لحماية الأسرة،المقام في الأردن.

[21] البصري، حيدر، مرجع سبق ذكره، ص 23-24.

[22] غريب، سميحة محمود، الجنة في بيوتنا –الجزء الأول والثاني-مؤسسة جنا للطباعة فيكتوريا، الإسكندرية سنة 2008، ص98


Updated: 2018-04-10 — 11:45

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme