الوساطة الجزائية كآلية بديلة دون تسليط العقوبة على الحدث الجانح / مسعود راضية


 

الوساطة الجزائية كآلية بديلة دون تسليط العقوبة على الحدث الجانح

الباحثة مسعود راضية، طالبة دكتوراه وأستاذة مكلفة بجامعة العربي التبسي –تبسة-الجزائر

 مقال نشر    مجلة جيل حقوق الانسان العدد 25   في الصفحة  107.

 

 

ملخص

   أخذ المشرع الجزائري في القانون رقم 15/12 الصادر في 15 جويلية 2015 المتعلق بحماية الطفل بنظام الوساطة في جرائم الأحداث، والتي تعتبر من أهم الآليات المستحدثة قصد الفصل السريع في النزاعات الناشئة عن الجريمة المرتكبة من قبل الأطفال الجانحين بطريقة ودية بين الطفل الجانح والضحية، حيث تجنيهم هذه الآلية إمكانية تقييد حريتهم وما ينجر عنها من آثار سلبية، وهو ما يسهم في عملية إصلاحهم وإعادة إدماجهم في المجتمع.

الكلمات المفتاحية: الوساطة الجزائية، الدعوى العمومية، الطفل الجانح، الضحية، الوسيط.

Abstract:  

   The Algerian legislator, in Act No. 15/12 of 15 July 2015 on the protection of children, adopted the juvenile delinquency mediation system, which is one of the most important mechanisms for the speedy resolution of disputes arising out of the crime committed by delinquent children in a friendly manner between the delinquent child and the victim.Where they are able to restrict their freedom and negative effects, thus contributing to their reform and social reintegration.

Keywords: criminal mediation, public prosecution, child delinquent, victim, mediator.

      مقدمة

   تجسيدا للأهمية التي يحتلها الطفل الجانح في رسم معالم كل دولة على حدى، وإيمانا من المجتمع الدولي بأهمية الطفل والطفولة كمرحلة أولى في حياة الإنسان فقد تعالت العديد من الأصوت الداعية إلى الإهتمام بها، حيث أصبحت مشاكل الطفل معروضة في جل المحافل الدولية والمحلية، إذ إستقطبت إهتمام الباحثين في جميع التخصصات، فتوجت هذه المرحلة بصدور العديد من الإعلانات والمواثيق الدولية الداعية بحقوق الطفل ولهذا كان لازما على المجتمع الدولي بما فيه المنظمات الدولية منها والإقليمية أن تجعل من مسألة حماية الطفل محورا لها، سواء كان هذا الطفل ضحية الإعتداء وإما أن يكون جانحا ضحية الظروف الإجتماعية المحيطة به التي كانت محفزا لدفعه لإرتكاب الجريمة.

   ومن أجل تحقيق التوازن بين مصلحة الطفل الجانح ومصلحة الضحية برزت أهمية فتح قناة تواصلية بينهم عبر توسيع هامش العدالة التصالحية والإهتمام بضحايا الفعل الجرمي، وفسح المجال أمامهم للتواصل بشكل مباشر أو غير مباشر مع المنحرفين وتحويل علاقة التصادم بينهما إلى أسلوب تعاقدي يلتزم من خلاله الطفل الجانح بتعويض الضحية في مقابل تخلي الضحية عن أحقية تحريك الدعوى العمومية وتتدخل الدولة كطرف ثالث لتتنازل بدورها عن إنزال العقاب بالجاني متى إرتضت ووافقت على العقد التصالحي بين الضحية والطفل الجانح

  ومن هذا المنطلق إستحدث المشرع الجزائري القانون 15/12 الصادر في 15 جويلية 2015 المتعلق بحماية الطفل هذه الآلية المتمثلة في إجراء الوساطة بين الحدث الجانح والضحية بطريقة ودية تفاوضية قبل تحريك الدعوى العمومية.

  الإشكالية: ما المقصود بالوساطة الجزائية ودروها في الفصل في النزاعات الناشئة عن الطفل الجانح؟

للإجابة عن الإشكالية الرئيسية نستعين بالأسئلة الفرعية التالية:

  • ما الغرض من اللجوء إلى الوساطة الجزائية ؟
  • من هم أطراف الوساطة الجزائية ؟
  • فيما تتمثل شروط اللجوء إلى الوساطة الجزائية؟ وكيف تؤثر على الدعوى العمومية ؟

ونظرا لطبيعة الموضوع والأهداف المرتبطة به سيتم دراسته من خلال النقاط الآتية:

  المحور الأول: مفهوم الوساطة الجزائية.

  المحور الثاني: اللجوء للوساطة الجزائية.

المحور الأول: مفهوم الوساطة الجزائية.

  وضع قانون حماية الطفل الصادر بالقانون رقم 15/12 أحكام الوساطة كطريق بديل عن المتابعة القضائية لمعالجة الجنح والمخالفات التي تنسب للأطفال الجانحين(([1])) ومن هنا سوف يتم التطرق إلى تعريف الوساطة وأطرافها وأخيرا تبيين الغرض منها.

أولا: تعريف الوساطة.

  • لغة: من وسط يسط وسطا بين طرفي الشيء ووسط القوم أي تدخل بينهم بالحق والعدل.
  • إصطلاحا: هي آلية ترمي إلى إبرام الصلح بين طرفي الخصومة تستوجب توفر طرف ثالث يتدخل لتقريب وجهات النظر والتوفيق بين الأطراف.
  • التعريف الفقهي للوساطة:

 لقد تعددت التعريفات التي قدمها الفقهاء القانونيين للوساطة الجزائية فمنهم من يعرفها بأنها: ” ذلك الإجراء الذي -يتدخل شخص من الغير- يتفاوض فيه بحرية أطراف نزاع ناشئ عن جريمة للوصول إلى حل لهذا النزاع”.

 كما يعرفها آخرون بأنها: ” عملية غير رسمية يقوم فيها طرف ثالث محايد له سلطة فرض الحل لمساعدة الطرفين المتنازعين في محاولة للوصول إلى تسوية يقبلها الطرفان”(([2])).

  • الوساطة وفق قانون حماية الطفل:

عرف المشرع الجزائري الوساطة الجزائية في المادة الثانية من القانون 15/12 المتعلق بحماية الطفل التي خصصت لضبط المفاهيم الواردة في هذا القانون(([3])) بأنها:” آلية قانونية تهدف إلى إبرام إتفاق بين الطفل الجانح وممثله الشرعي من جهة، وبين الضحية أو ذوي حقوقها من جهة أخرى، تهدف إلى إنهاء المتابعات وجبر الضرر الذي تعرضت له الضحية ن ووضع حد لأثار الجريمة والمساهمة في إعادة إدماج الطفل”(([4])).

أما من حيث نطاق الوساطة، ووفق ما يفهم من قانون حماية الطفل تتحدد بنطاق زمني يبدأ من تاريخ وقوع الجريمة إلى غاية تحريك الدعوى العمومية من قبل النيابة العامة ممثلة في وكيل الجمهورية، حيث يجب المبادرة بها قبل مباشرة النيابة العامة للإجراءات المتعلقة بمتابعة الطفل الجانح، وأما نطاقها الموضوعي فهو مقتصر على الجنح والمخالفات دون الجنايات، ولكن لم يبين المشرع ماهي الجنح التي تقبل الوساطة وماهي التي لاتقبل مثلما فعله في تعديل فانون الإجراءات الجزائية حيث حدد قائمة الجرائم المعنية بالوساطة.(([5]))

ثانيا: أطراف الوساطة الجزائية.

  تتم عملية الوساطة بحضور ثلاث أطراف وهم الطفل الجانح وممثله الشرعي، والضحية أو ذوي الحقوق، ويقوم بدور الوسيط وكيل الجمهورية أو يكلف بذلك أحد مساعديه أو أحد ضباط الشرطة القضائية، كما أجاز القانون الإستعانة طرفي النزاع بمحاميهما أثناء إجراء الوساطة(([6])) كما في نص المادة 37/1 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية العدل والمتمم.(([7]))

  • الطفل الجانح أو ممثله الشرعي:

ويقصد به مرتكب الجريمة سواء كان فاعلا أصليا أو شريكا ولكي يمكن إجراء الوساطة فإنه يلزم موافقة الطفل الجانح وممثله الشرعي لهذا الإجراء.

  • الضحية أو ذوي حقوقها:

يقصد به كل شخص وقع إعتداء على حقه الذي يحميه القانون الجزائي، فهو الشخص الذي وقعت عليه نتيجة الجريمة سواء كان شخص طبيعيا أو معنويا وتلزم كذلك موافقة الضحية أو ذوي حقوقها كذلك للقيام بإجراء الوساطة.

  • الوسيط:

الوسيط هو الطرف الثالث في عملية الوساطة وهو يلعب دورا مهما في مدى نجاحها، حيث أنه يدير النقاش ما بين الطفل الجانح والضحية ويحاول تقريب وجهات النظر للوصول إلى حل يرضيان به وينهي النزاع القائم بينهما.(([8]))

وقد حددت المادة 111 من قانون حماية الطفل الأشخاص الذين يمكنهم القيام بدور الوسيط(([9])) وهم كما يلي:

أ- وكيل الجمهورية أو وكيل الجمهورية المساعد: يعتبرهذا الأخير ممثل الحق العام والمجتمع، ممثل النيابة العامة بإعتباره أهم أطراف الدعوى. فهو الجهة المختصة بتحريك الدعوى ومباشرتها في غالبية التشريعات المقارنة. وقد كان لوكيل الجمهورية خيارين إما متابعة مقترف الجرم أو حفظ الملف ولكن مع صدور قانون حماية الطفل والتعديل الأخير لقانون الإجراءات الجزائية أتيح له خيار ثالث وهو إجراء الوساطة بين طرفي الدعوى وبنجاحها تنتهي الدعوى.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن وكيل الجمهورية هو الجهة المنوط بها تقدير إحالة النزاع للوساطة من خلال مدى توافر الظروف الملائمة لحل النزاع عن طريق الوساطة (([10]))، لكنه لا يحظى بأية سلطة لفرض حل معين على طرفي النزاع بل ينحصر دوره في تقريب وجهات النظر للوصول إلى إتفاق يضع حدا لهذا النزاع.

ب- ضابط الشرطة القضائية: يجوز لضابط الشرطة القضائية القيام بمهام الوسيط بناءا على تكليف من وكيل الجمهورية المختص بالنزاع، وفي حالة نجاح الوساطة يتعين على هذا الأخير أن يرفع محضر إتفاق الوساطة إلى وكيل الجمهورية لإعتماده بالتأشير عليه.(([11]))

ثالثا: الغرض من الوساطة.

حدد المشرع الجزائري الأغراض والأهداف المرجوة من اللجوء إلى إجراء الوساطة الجزائية في الجرائم المرتكبة من قبل الأطفال وهي كمايلي:

  • وضع حد لأثار الجريمة:

أجاز المشرع الجزائري لوكيل الجمهورية اللجوء إلى إجراء الوساطة الجزائية، إذا كان من شأنها إنهاء الإضطراب الذي أحدثته الجريمة في المجتمع ووضع حد لآثاها ( المادة 02 من قانون حماية الطفل ولذلك لا يجوز اللجوء إلى الوساطة الجزائية إلا إذا كان الإضطراب الناتج عن الجريمة قابلا للتوقف.

  • جبر الضرر المترتب عن إرتكاب الجريمة:

إن جبر الضرر الذي لحق بضحايا الجريمة من أهم أهداف اللجوء إلى الوساطة، حيث يلتزم الحدث الجانح وتحت ضمان ممثله الشرعي بإصلاح ما ألحقه فعله الجرمي من ضرر بالضحايا سواء من خلال إعادة الحال إلى ماكان عليه إذا كان ذلك ممكنا أو عن طريق أداء تعويضات مالية أو عينية لصالح المضرور.

وهذا التعويض الذي يتم الإتفاق عليه يغني المضرور من الجريمة عن اللجوء إلى الدعوى المدنية وتكون بذلك الوساطة الجزائية في حال نجاحها سببا لإنقضاء الدعوى المدنية الرامية إلى طلب التعويض عن الضرر الناشئ عن الجريمة.

  • إعادة إدماج الطفل:

تعتبر إعادة إدماج الطفل الجانح في المجتمع من أغراض وأهداف الوساطة الجزائية(([12])) المنصوص عليها في قانون حماية الطفل في المادة 114 منه على أنه يمكن أن يتضمن محضر الوساطة تعهد الطفل تحت ضمان ممثله الشرعي بتنفيذ إلتزام واحد أو أكثر من الإلتزامات التالية:

  • إجراء مراقبة طبية أو الخضوع العلاج.
  • متابعة الدراسة أو تكوين متخصص.
  • عدم الإتصال بأي شخص قد يسهل عدوة الطفل إلى الإجراء.(([13]))

المحور الثاني: اللجوء للوساطة الجزائية.

 سوف يتم التطرق في هذا المحور إلى شروط وإجراءات الوساطة وتأثيرها على الدعوى العمومية.

أولا: شروط اللجوء للوساطة.

 تتمثل الشروط الواجب توافرها للجوء إلى إجراء الوساطة فيمايلي:

  • ملائمة النيابة العامة لإجراء الوساطة:

لوكيل الجمهورية مطلق الحرية في تقرير اللجوء إلى الوساطة بين الضحية والطفل الجانح زهو ما أشارت إليه المادة 110 من قانون حماية الطفل فاللجوء إلى الوساطة هو أمر جوازي لوكيل الجمهورية فلا يجوز لأطراف النزاع إجبار النيابة العامة على إجراء الوساطة.(([14]))

  • قبول أطراف النزاع إجراء الوساطة:

رغم أن نص المادة 111 من قانون حماية الطفل لايشترط صراحة حصول وكيل الجمهورية على موافقة طرفي النزاع حيث تنص على أنه يستطيع وكيل الجمهورية أخد رأي كل من الطفل وممثله الشرعي والضحية أو ذوي حقوقها قبل البدء في إجراء الوساطة.(([15]))

ثانيا: إجراءات الوساطة.

 لم يحدد المشرع الجزائري إجراءات معينة يجب إتباعها أثناء القيام بالوساطة الجزائية بين الضحية والطفل الجانح وممثله الشرعي، فلا يوجد أية قواعد تنظيمية تبين كيفية ممارسة الوساطة فهي ممارسة حرة من طرف الوسيط وهذا عن طريق الإجتماع بأطراف النزاع.

يحرر إتفاق الوساطة في محضر ويوقع من طرف الوسيط وأمين والأطراف وتسلم نسخة لكل طرف، وإذا تمت الوساطة من قبل ضابط الشرطة القضائية فإنه يتعين عليه رفع محضر الوساطة إلى وكيل الجمهورية لإعتماده وتأشيره كما سبق وذكرنا ( المادة 112 من قانون حماية الطفل).

ويتضمن محضر اتفاق الوساطة هوية وعنوان الأطراف وعرضا وجيزا للأفعال المكونة للجريمة وتاريخ ومكان وقوعها ومضمون إتفاق الوساطة وآجال تنفيذه ( المادة 37 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية المعدل والمتمم ).(([16]))

يعطى أجل محدد للطفل لتنفيذ إلتزاماته في إتفاق الوساطة ويسهر وكيل الجمهورية على مراقبة تنفيذها في الآجال المحددة حسب ما جاء في نص المادة 114 من قانون حماية الطفل.

ويعتبر إتفاق الوساطة الذي يتضمن تقديم تعويض للضحية أو ذوي حقوقها سندا تنفيذيا حسب المادة 113 من ق ط ولا يكون قابلا للطعن فيه باية طريقة من طرق الطعن ( م 37 من ق إ ج ).(([17]))

ثالثا: آثار الوساطة على الدعوى العمومية.

للوساطة الجزائية جملة من الآثار نقتصر فقط على آثارها فيما يخص الدعوى العمومية والتي يمكن ذكرها فيمايلي:

  • اللجوء للوساطة الجزائية يوقف تقادم الدعوى العمومية: (أثناء إجراء الوساطة)

قطع المشرع الجزائري الطريق أمام كل من إستغل إجراء الوساطة سببا للتماطل والتأخير، حتى يستفيد من أحكام التقادم التي تتسم بالقصر إذا تعلق الأمر بأفعال توصف بوصف جنحة أو مخالفة، فقد حدد المشرع التقادم في الجنح ب 3 سنوات وبسنتين في المخالفات(([18])) ( المادة 8 و9 مت ق إ.ج) وتفاديا لهذا التهرب أورد المشرع حكما بالمادة 37 مكرر 7 من ق إ ج المعدل بموجب القانون 15/12 يقضي بأن:”يوقف سريان تقادم الدعوى العمومية خلال الآجال المحددة لتنفيذ إتفاق الوساطة”.(([19]))

إلا أن الأمر مختلف في قانون حماية الطفل فالنص يستقيم مع ما تقتضيه سياسة المشرع في هذه المسألة فقد أورد في نص المادة 110/3 من ق ط أن اللجوء إلى الوساطة يوقف تقادم الدعوى العمومية إبتداءا من تاريخ إصدار وكيل الجمهورية لمقرر إجراء الوساطة.(([20]))

  • تنفيذ إتفاق الوساطة ينهي المتابعة الجزائية:( بعد إنتهاء الوساطة)

أصبح إجراء الوساطة حسب قانون حماية الطفل وحسب التعديل الأخير لقانون الإجراءات الجزائية سببا من أسباب إنقضاء الدعوى العمومية وهذا حسب ماجاء به نص المادة 115/1 من ق ط: “إن تنفيذ محضر الوساطة ينهي المتابعة الجزائية”.

 إن على وكيل الجمهورية وبحكم أنه المختص بإجراء الوساطة أن يتأكد من تنفيذ بنود الإتفاق بعد أن إستجمع جميع شروطه وما دامت المسألة عملية فيمكن إثبات هذا التنفيذ بمقرر يدون فيه ما تم الوقوف عليه، وما يبقى على وكيل الجمهورية إلا إصدار قرار بإنقضاء الدعوى العمومية بعد تنفيذ إتفاق الوساطة.(([21]))

  • عدم تنفيذ إتفاق الوساطة يعرض الجاني للمتابعة

لم يتعرض المشرع الجزائري في قانون حماية الطفل أو في قانون الإجراءات الجزائية لحالة فشل الوساطة بين أطراف النزاع وعدم توصلهم لإتفاق ينهي النزاع، إلا أنه وقياسا على حالة عدم تنفيذ إتفاق الوساطة ففي حالة عدم توصل طرفي النزاع لإتفاق يحرر محضر بفشل إجراءات الوساطة ويتخذ وكيل الجمهورية ما يراه مناسبا بشأن إجراءات المتابعة،(([22])) وهذا حسب ماورد في المادة 115 من ق ط ” في حالة عدم تنفيذ إلتزامات الوساطة في الأجل المحدد في الإتفاق، يبادر وكيل الجمهورية بمتابعة الطفل”. (([23]))

الخاتمة

وبهذا نكون قد وصلنا إلى ختام هذا البحث الموجز الذي تعرفنا فيه على آلية جديدة وهي إجراء الوساطة الجزائية التي تعتبر أكبر المظاهر وضوحا على رغبة المشرع الجزائري في حماية الطفل الجانح وتجنيبه مغبة المتابعة الجزائية حتى ولو كان في الجرم ضحية تضررت ضررا بالغا وبها يكون قد وصل المشرع لأقصى ما يمكن الوصول إليه حتى أنه لم يحدد نطاق الجنح التي تقبل الوساطة وإنما جعلها مفتوحة هو ما يفسر لصالح الطفل الجانح.

قائمة المراجع:

  • الزهرة قرطاس، الوساطة الجزائية نموذج من العقوبات الرضائية وفقا للأمر 15/02، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة حسيبة بن بوعلي، الشلف
  • نجيمي جمال، قانون حماية الطفل في الجزائر تحليل وتأصيل القانون 15/12 المؤرخ في 15 يوليو 2015، دار هومة، الجزائر.
  • بن طالب أحسن، الوساطة الجزائية المتعلقة بالأحداث الجانحين، مجلة البحوث والدراسات الإنسانية العدد 22/ 2016، جامعة 20 أوت 1955، سكيكدة.
  • يونس بدر الدين، الوساطة في المادة الجزائية قراءة تحليلية في الأمر رقم 15/02 المؤرخ في 23 جويلية 2015، مجلة البحوث والدراسات الإنسانية العدد 22/ 2016، جامعة 20 أوت 1955، سكيكدة، ص: 93.
  • القانون 15/12 المتعلق بحماية الطفل المؤرخ في 15 جويلية 2015.
  • محمد توفيق قديري، إتجاه المشرع الجزائري للحد من تسليط العقوبة على الحدث الجاني، مداخلة معدة بغرض المشاركة في الملتقى الوطني حول جنوح الأحداث قراءة في واقع وآفاق الظاهرة وعلاجها، يومي 4 و5 ماي 2016 بجامعة باتنة، كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسم الحقوق،ص: 131.
  • أنظر المادة 37 مكرر 1 من القانون 15/02 المعدل والمتمم لقانون الإجراءات الجزائية.

 

1 – نجيمي جمال، قانون حماية الطفل في الجزائر تحليل وتأصيل القانون 15/12 المؤرخ في 15 يوليو 2015، دار هومة، الجزائر، ص: 193.

(([2])) – بن طالب أحسن، الوساطة الجزائية المتعلقة بالأحداث الجانحين، مجلة البحوث والدراسات الإنسانية العدد 22/ 2016، جامعة 20 أوت 1955، سكيكدة، ص: 198.

(([3])) – يونس بدر الدين، الوساطة في المادة الجزائية قراءة تحليلية في الأمر رقم 15/02 المؤرخ في 23 جويلية 2015، مجلة البحوث والدراسات الإنسانية العدد 22/ 2016، جامعة 20 أوت 1955، سكيكدة، ص: 93.

(([4])) – القانون 15/12 المتعلق بحماية الطفل المؤرخ في 15 جويلية 2015.

(([5])) – محمد توفيق قديري، إتجاه المشرع الجزائري للحد من تسليط العقوبة على الحدث الجاني، مداخلة معدة بغرض المشاركة في الملتقى الوطني حول جنوح الأحداث قراءة في واقع وآفاق الظاهرة وعلاجها، يومي 4 و5 ماي 2016 بجامعة باتنة، كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسم الحقوق،ص: 131.

(([6])) – بن طالب أحسن، المرجع السابق، ص: 199.

(([7])) – أنظر المادة 37 مكرر 1 من القانون 15/02 المعدل والمتمم لقانون الإجراءات الجزائية.

(([8])) – بن طالب احسن، مرجع نفسه، ص، ص: 199،200.

(([9])) -أنظر المادة 111 من قانون حماية الطفل السالف الذكر.

(([10])) -الزهرة قرطاس، الوساطة الجزائية نموذج من العقوبات الرضائية وفقا للأمر 15/02، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة حسيبة بن بوعلي، الشلف، ص: 310.

(([11])) – بن طالب أحسن، المرجع السابق، ص: 200.

(([12])) – بن طالب أحسن، المرجع السابق، ص، ص: 200، 202.

(([13])) – أنظر المادة 114 من قانون حماية الطفل السالف الذكر.

(([14])) – أنظر المادة 110 من القانون نفسه.

(([15])) – بن طالب أحسن، المرجع السابق، ص :203.

(([16])) – بن طالب أحسن، المرجع السابق، ص، ص: 205، 206.

(([17])) – نجيمي جمال، المرجع السابق، ص: 194.

(([18])) – بدر الدين يونس، المرجع السابق، ص: 106.

(([19])) – أنظر المادة 37 مكرر 7 من القانون 15/02 السالف الذكر.

(([20])) – أنظر المادة 110/3 من قانون حماية الطفل السالف الذكر.

(([21])) – بدر الدين يونس، المرجع السابق، ص: 108.

(([22])) – بن طالب أحسن، المرجع السابق، ص: 206.

(([23])) – أنظر المادة 115 من قانون حماية الطفل السالف الذكر.
Updated: 2018-01-14 — 20:48

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme