النص الشعري ودوره في تعليم القواعد النحوية للسنة الرابعة من التعليم المتوسط في الجزائر. Poetic text and its role in teaching grammar grammar for the fourth year of intermediate education in Algeria


 

النص الشعري ودوره في تعليم القواعد النحوية للسنة الرابعة من التعليم المتوسط في الجزائر.

Poetic text and its role in teaching grammar grammar for the fourth year of intermediate education in Algeria

الدكتور: بلخير شنين، جامعة قاصدي مرباح ورقلة الجزائر

Dr: Belkhir Chneine, University of Qusdi Marbah and Ouargla Algeria

مقال منشور في  مجلة جيل الدراسات الادبية والفكرية العدد 56 الصفحة 93.

 

   

Summary:

   The independent Algerian Republic used three educational systems in its general education. After its independence from the French occupation in 1962, the traditional education that prevailed in most of the Arab countries at that time was applied to the mandate of 16 April 1976, which stipulated the establishment of the basic school. The grammar of the Arabic language is taught in the form of inductive methods, which is based on the examples that the professor attends, and lasted until 2003. The Algerian state adopted teaching competences and imposed the teaching of Arabic language sciences from the literary text. What is the literary text? What is his role in teaching grammatical rules? Has the poetic text been adopted in the teaching of grammar for the fourth year of intermediate education? In order to answer these questions we came to this research, which we have named: the poetic text and its role in the teaching of Grammar for the fourth year of intermediate education in Algeria. His plan was as follows: We knew the text, as well as literature and poetry, and talked about the features of the literary text in general, and then followed by the objectives of teaching the literary text, and also touched on the approach textual, and the method of literary text to teach grammatical rules in theory, the practical side apply what we said to the book Arabic language for the fourth year of intermediate education in Algeria. The research ends with the most important results achieved.

 

الملخص:

   لقد استعملت الجمهورية الجزائرية المستقلة في التعليم العام ثلاث منظومات تربوية، فبعد استقلالها من الاحتلال الفرنسي سنة 1962م، طبقت التعليم التقليدي الذي كانت سائداً معظم البلدان العربية أنذاك، وبقي إلى أمرية 16أفريل سنة 1976م، التي نصّت على إنشاء المدرسة الأساسية، واعتمد التدريس بالأهداف، وكانت قواعد اللغة العربية تدرّس بالطريقة الاستقرائية( الاستنباطية) التي تنطلق من الأمثلة التي يحضرها الأستاذ، ودامت إلى سنة 2003م، وتبنت الدولة الجزائرية التدريس بالكفاءات، وفُرض تدريس علوم اللغة العربية انطلاقاً من النص الأدبي، فما هو النصّ الأدبي؟ وما دوره في تعليم القواعد النحوية؟ وهل اعتمد النص الشعري في تعليم القواعد للسنة الرابعة من التعليم المتوسط؟ وللإجابة عن هذه التساؤلات جئنا بهذا البحث الذي سميناه: النص الشعري ودوره في تعليم القواعد النحوية للسنة الرابعة من التعليم المتوسط في الجزائر. وكانت خطته كالآتي: عرفنا النص، وكذلك الأدب والشعر، وتحدثنا عن سمات النص الأدبي بصفة عامة، ثم أتبعناها بأهداف تدريس النص الأدبي، كما تطرقنا إلى المقاربة النصية، وطريقة النص الأدبي لتدريس القواعد النحوية من الناحية النظرية، أما الجانب التطبيقي فطبقنا ما قلناه على كتاب اللغة العربية للسنة الرابعة من التعليم المتوسط في الجزائر، وتختم البحث بأهم النتائج المتوصل إليها.

الكلمات المفتاحية: النص الشعري، القواعد النحوية، التعليم، السنة الرابعة، التعليم المتوسط.

النص لغة واصطلاحاً:

   لقد ورد في اللسان معناه اللغوي:« النص: رفعك الشيء. نصّ الحديث ينصّه نصّاً: يرفعه، وكلّ ما أُظهر فقد نصّ… قيل: نصصت الشيء: رفعته، ومنه منصّة العروس. وأصل النصّ أقصى الشيء وغايته» [1]. وقد عرّف بـ« النصّ: ما لا يحتمل إلاّ معنى واحد، قيل ما لا يحتمل التأويل» [2]. وعرّف حديثاً بـ « نصّ الحديث: رفعه وأسنده إلى المحدّث. نصّ على الشيء: حدّده وعيّنه بموجب نصّ. نصّص المتاع: جعل بعضه فوق بعض. النصّ: منتهى الشيء ومبلغه»[3]. وما يستنتج من هذه التعريفات أنّ الدلالة اللغوية لكلمة النصّ هي الرفع والإظهار وبلوغ الغاية. وإذا تعرفنا عن المعنى اللغوي، وما هو المعنى الاصطلاحي للنصّ؟

النصّ اصطلاحاً:

  لقد لقي مفهوم النصّ اهتماما بالغاً من المشتغلين بعلوم الأدب والتربية وغيرهم، وقدموا له تعريفات كثيرة نأخذ منها بعضها، ولنبدأ بـقول بعضهم:« فالنصّ نسيج من الكلمات يترابط بعضها ببعض. هذه الخيوط تجمَع عناصره المختلفة والمتباعدة في كلّ واحد هو ما نطق عليه نصّ»[4]، ومنه يعدّ النص: نسيجا من الكلمات تربط بخيوط لتجمع عناصره المختلفة. ويرى آخر على:« أنّه بِنية لغوية قائمة بذاتها، وأنّها ذات مدار مغلق»[5]. ويعرف بـ« وحدة تعليمية تمثّل محوراً تلتقي فيه المعارف اللغوية المتعلقة بالنحو والصرف والعروض والبلاغة وعلوم أخرى كعلم النفس والاجتماع والتاريخ»[6].

   فالنص من الناحية الاصطلاحية يحمل دلالات عدة، منها: الترابط والتماسك، وهو نسج لعناصر لغوية مختلفة، وهو من الناحية التعليمية وحدة تحمل المعارف اللغوية والنفسية والاجتماعية والتاريخية. وهذا التعريف هو الذي يخدم البحث لأننا نبحث عن فاعليته في تدريس القواعد النحوية، ولكن ينقصنا تعريف الأدب لأنّ الذي يهمنا هو النص الأدبي وليس كل نصّ. فما هو الأدب؟

الأدب لغة واصطلاحاً:

الأدب لغة: جاء في لسان العرب:« الأدب: الذي يتأدب به الناس، سمي أدباً لأنّه يأدب الناس إلى المحامد، وينهاهم عن المقابح… الأدب: أدب النفس والدرس. والأدب: الظرف وحسن التناول»[7]. ومنه نقول: الأدب هو تهذيب النفس، وحسن تناول الأمور.

الأدب اصطلاحا: لقد عرف الأدب كثيراً منذ القدم، ولكننا سنعرض بعض هذه التعريفات، حيث قيل:« الأدب: عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ»[8]. وعرّف بـ« الأدب هو حفظ أشعار العرب وأخبارها والأخذ من كل علم بطرف، يريدون من علوم اللسان أو العلوم الشرعية من حيث متونها»[9]. وقيل عنه:« هو ما أُثر عن الشعراء والكتاب والخطباء والحكماء من بدائع القول المشتمل على تصور الأخيلة الدقيقة، وتصوير المعاني الرقيقة، مما يهذب النفس، ويرقق الحسّ، ويثقف اللسان»[10]. وعرّف بـ:« هو الكلام الإنشائي البليغ الذي يُقصد به التأثير في عواطف القراء والسامعين سواء أكان شعراً أم نثراً»[11]. ومن هذا نستنتج أنّ الأدب هو كل كلام مؤثر في عواطف الناس، ولا يكون هذا التأثير إلاّ إذا كان هذا الكلام جميلا بليغا منسوجا من خيال الكاتب المثقف. وإذا جمعنا النص والأدب فإننا سنحصل على النص الأدبي. فما هو النص الأدبي.

مفهوم النص الأدبي: إذا بحثنا عن هذا فإنّنا سنجد ما يلي:« النصوص الأدبية: قطع تختار من التراث الأدبي، يتوافر لها حظ من الجمال الفنّي، وتعرض على التلاميذ فكرة متكاملة… ويمكن اتخاذها أساسا لأخذ التلاميذ بالتذوق الأدبي» [12]. وقيل عنه:« النص الأدبي مختارات من الشعر والنثر تُقرأ إنشاءً أو إلقاء وتُفهم وتتذوق وتحفظ، لما فيها من جمال وأفكار، باعتبارها من التراث الخالد الذي نحتاج إليه»[13]. « وتهتم هذه النصوص(الأدبية) بإيصال الأفكار والآراء والمشاعر بطريقة فنية تجذب القراء، وتمتعهم، وتفيدهم فكرياً ومعرفيا. وتبحث لتحقيق ذلك عن السبل المناسبة للتأثير في المتلقي تأثيراً  يأسره، ويعيده إلى قراءة العمل الأدبي مرات دون أن ينقص التكرار من جماليته وجاذبيته» [14]. وقيل عنه:« أنّه ممارسة لغوية أو فكرية، أو إبداعية  أو علمية، أو فنية أو ثقافية، أو تعليمية أو شعرية أو نثرية،…»[15]. وما يستخلص من هذا كلّه أنّ النص الأدبي لا بدّ أن يتصف بما يلي: الاتصاف بخاصية الذوق، ليترك القارئ يتمتع بما يقرأ. وأن يكون جذابا ليجذب المتعلم إلى مطالعته عدة مرات. ويكون يناسب المستوى الذي يقدم إليه ليسهل فهمه من قارئه.

   لقد اقترحت الإصلاحات الأخيرة لعلوم التربية أن ينطلق تعليم المواد اللغوية للغة العربية من النصّ الأدبي، فما هي سمات النص الأدبي الذي تبنى عليه هذه التعلمات؟

مفهوم الشعر: لقد عرّف الشعر ب: الكلام الموزون المقفى، وقيل عنه بأنّه: الفن الذي تَعتمد الصورة والصوت، والجرس، والإيقاع، ليوحي بإحساسات وخواطر، لا يستطيع النثر أن يعبّر عنها[16]. وقال عنه ابن خلدون:« الكلام البليغ المبني على الاستعارة، والأوصاف، المفصّل بأجزاء متّفِقة في الوزن والروّي، مستقل كلّ جزء منها في غرضه ومقصده عما قبله وبعده، الجاري على ألسنة العرب»[17]. ونستنتج من هذه التعريفات، أنّ الشعر: هو ذلك الكلام البليغ الذي يحمل وزنا وجرساً يخالف بهما الكلام العادي، ويؤثر في مستمعه بهذا الإيقاع وهذه الفنية، وهذا الجمال الذي يحمله.

سمات النصّ الأدبي :

   ليستعمل النص الأدبي في تعليم التلاميذ لا بدّ أن يتسم بمجموعة من السمات، تجعله صالحا للتعليم، ويعدّ:« مكوناً أساسياً من مكونات العملية التعليمية، باعتبار النص يحمل مضموناً معرفياً ولغوياً، يتطلّب من الأستاذ إفهامه للطالب»[18].

   يمكن أن نجمل هذه الصفات في:

  • يجب أن يكون النص الأدبي أصليا وليس مترجماً من لغات أخرى، لأنّ المترجم لا ينقل ما يريده الأديب مهما بلغ من المعرفة باللغة المنقول منها النص.
  • يجب أن يتصف بصفة الذوق الأدبي ليرغب المتعلم في قراءته والتأثر به، ولا يكون هذا إلاّ إذا كان النص يحمل عبارات جميلة، ومفردات سهلة بالنسبة للمتعلّم.
  • يجب أن يثير النصّ في نفس السامع أو القارئ قوة إدراكية بمعنى أن يزوده بزاد من الثقافة، ويمده بألوان مختلفة من الخبرات توسع أفقه، وتفتح ذهنه، وتربطه بالحياة التي يعيشها.[19]
  • أن يكون النص مما يثير حماسة التلاميذ، ويجذب انتباههم، وأن تناسب ميول المتعلمين.[20]
  • أن يكون ملائما من حيث الأفكار والأسلوب، فلا تكون أفكاره صعبة ومعقدة، وألا يزدحم بالألفاظ الجديدة غير المفيدة للمتعلم.[21]
  • أن يشتمل على بعض الأفكار السامية التي تنمّي الإحساس بالجمال والبهجة، وتدعو إلى تهذيب الخلق.[22]
  • أن يكون النص محركا في نفس المتعلم قوة وجدانية، بحيث ينبه أحاسيسه، فيتذوق نواحي الجمال فيه بعد أن يستخرجها بنفسه.[23]
  • يجب أن يثير في نفس الطالب القوة العلمية، فالتعبير الانفعالي يُعدّ القوة المحركة التي تدفع الشخص إلى سلوك علمي فعال.[24]
  • أن يكون يخدم شخصية المتعلم من حيث الدين والعادات، ويعزز فيه حب الوطن والانتماء إلى الأمة.

   هذه المواصفات هي التي يمكن أن تكون في النص الأدبي زيادة إلى الجانب التعليمي، لأنّ النصّ يُجعل أرضية لينطلق منها المعلّم لتقديم المواد اللغوية للمتعلم، وهذا عن سبيل التقريب، ولا ليس على سبيل الحصر، لأنه يمكن أن تكون سمات أخرى لم أذكرها.

ولا شكّ أن لكلّ عملية تعليمية أهدافاً يريد المخطط لهذه العملية تحقيقها، لأنه لا يمكن أن يكون تعليم من دون أهداف. فما هي الأهداف الأساسية لتدريس النص الأدبي؟

 

أهداف تدريس النص الأدبي:

   بعد ما تعرفنا على مكونات النص الأدبي الذي يعتمد لتدريس مواد اللغة العربية، يمكن أن نبحث عن الأهداف التي نريد أن نحققها من تدريس هذه المادة المهمة، زيادة على الأحكام العام التي تسعى المدرسة إلى تحقيقها بصفة عامة، مثل تنمية الثروة اللغوية لدى المتعلم، وتربية الذوق الفني، وغرس الأخلاق الحميدة، هناك أهداف أخرى ذكرها المهتمون بشؤون التربية، نجملها في ما يلي:

  • ما يحفظ من النصوص الأدبية هو ثروة علمية يُستفاد منها في الحياة العلمية، حيث يُستشهد بها وقت الحاجة، ويقتبس منها في الكلام والكتابة.[25]
  • تزويد المتعلمين بثروة لغوية من المفردات والتراكيب والأساليب، إذ إنّ الألفاظ الجديدة والتراكيب المفيدة تساعدهم في كتاباتهم، وفهم ما يقرأون، والتلفظ بها عندما يتكلمون.[26]
  • تنمية ميل المتعلمين إلى المطالعة وقراءة النصوص الأدبية من شعر ونثر، لتدريبهم على حسن الأداء، وجودة الإلقاء.[27]
  • الاطلاع على الحياة الأدبية في عصورها المختلفة، ومعرفة عوامل نهضتها وازدهارها.[28]
  • تعريف المتعلمين بتطوير الأدب العربي عبر عصوره المختلفة.[29]
  • تدريب المتعلم على الفهم والتحليل واستنباط الأحكام والحقائق من النصوص الأدبية.[30]
  • إدراك ما في النص الأدبي من صور ومعان وأخيلة تمثّل صورة من صور الطبيعة الجميلة، أو عاطفة من العواطف البشرية.[31]
  • التمتع بما في الأدب من جمال الفكرة، وجمال الأسلوب، وموسيقى اللغة، والإيقاع، والسجع، والقافية، لأنّ الأدب الجميل يورث حب الجمال نفس المتعلّم.[32]
  • السمو بالذوق الجمالي الأدبي لدى المتعلم، نتيجة لمزاولة قراءة الأدب الجميل، فتتربى عند الفرد العاطفة الحساسة.[33]
  • الاعتزاز باللغة العربية، لأنّ دراسة الأدب وسيلة لاعتزاز الطلاب بلغتهم وبتراثها، وهو مقوم من مقومات الشخصية العربية.[34]
  • الاتصال بالمثل العليا في الأخلاق والسلوك البشري، كما في القصص ذات المغزى الاجتماعي، والقصائد الشعرية التي تعالج أفكاراً أو مشكلات اجتماعية، والأمثال والطرائف المثيرة.[35]
  • معالجة بعض المشكلات النفسية، بقراءة القصص أو الأشعار التي تنفس عن رغبات الفرد المكبوتة.[36]
  • الاستمتاع بوقت الراحة بقراءة الجميل من ألوان الأدب المختلفة، وبذلك يستثمر المتعلم وقته في المفيد النافع.[37]

هذه الأهداف وغيرها يجب الاعتناء بها عند اختيار النصوص الأدبية عند عملية التعليم بصفة عامة، وخاصة تدريس مواد اللغة العربية.

    لقد اعتمدت المدرسة الجزائرية في إصلاح المنظومة التربوية الأخيرة التي بدأ العمل بها في سنة 2003م التدريس بالكفاءات، بعدما كانت تعتمد التدريس بالأهداف، وهذه المنظومة ترتكز في تدريس مواد اللغة العربية المختلفة على النص، وهذا ما تركهم يسمونها بالمقاربة النصية، لأنّ بواسطة النصّ تقرّب المواد اللغوية، ولهذا فلا بدّ أن نتعرف عن هذا المصطلح.

المقاربة النصية:

   هذا المصطلح التربوية يتكون من عنصرين( المقاربة) و( النصية) وعليه لا بدّ من تعريف المقاربة لغة واصطلاحا، لأنّ النصّ عرفناه سابقاً.

المقاربة لغة. ورد في لسان العرب:« القرب: نقيض البعد، قرب الشيء بالضم، يقرب قربا وقربانا وقِربانا أي دنا فهو قريب»[38]. ومنه فالمقاربة في اللغة معناه الدنو والاقتراب.

المقاربة اصطلاحاً.

   لقد عرفنا من المعنى اللغوي لهذا  المصطلح بأنّه تقريب النص للمواد اللغوية من المتعلّم، فما هو معناها الاصطلاحي؟ لقد أوردت المراجع عدة تعريفات له، نذكر منها :

   المقاربة هي:« مجموع التصورات والمبادئ والاستراتيجيات التي يتم من خلالها تصور منهاج دراسي وتخطيطه وتقييمه»[39]. وعرّفت بـ« الكيفية العامة أو الخطة المستعملة لنشاط ما( مرتبطة بأهداف معينة) والتي يراد منها دراسة وضعية، أو مسألة، أو حل مشكلة، أو بلوغ غاية معينة، أو الانطلاق في مشروع ما»[40]. وقيل عنها هي:« تصور وبناء مشروع عمل قابل للإنجاز على ضوء خطة أو استراتيجية تأخذ في الحسبان كل العوامل المتداخلة في تحقيق الأداء الفعال، والمردود المناسب من طريقة، ووسائل…وخصائص المتعلّم، والوسط والنظريات البيداغوجية»[41]. وأحسن تعريف يخدم موضوعنا حسب رأي هو القائل: بأنّ المقاربة النصية هي« جعل النص بمختلف أشكاله:… منطلقاً لجميع الأنشطة اللغوية، ومحلا لممارسة الفعل التعليمي من أجل إكساب المتعلّم المهارات اللغوية اللازمة للوصول به إلى التحكم في مختلف الكفاءات المستهدفة»[42]. ومنه« فالمقاربة النصية تتخذ النصّ محوراً أساسياً تدور حوله جميع فروع اللغة، فهو المنطلق في تدريسها، والأساس في تحقيق كفاءاتها، إذ يمثّل البنية الكبرى التي تظهر فيها  كل المستويات اللغوية: الصرفية والنحوية، والصوتية، والدلالية… وبهذا يُصبح النصّ بؤرة العملية التعليمية بكلّ أبعادها»[43]. ومن هذا كلّه نستنتج أنّ المقاربة النصية، تعدّ طريقة تعليمية تبنى عليها كلّ أنشطة اللغة العربية، وتكون بمثابة الأرضية التي ينطلق منها تدريس مواد اللغة العربية، والقواعد النحوية لهذه اللغة هي من أهمّ المواد، فكيف درست في الجزائر قبل اعتماد هذه المقاربة؟

طريقة النص الأدبي( الطريقة المعدلة). وتسمى بالأسلوب المتصل:                                                            

   ما نلاحظه من خلال التسمية أنّها تعتمد في تدريس القواعد النحوية على النص الأدبي، وأنّها تعديل للطريقة الاستنباطية، فهي التي يَعرض المعلّم فيها نصّاً متكاملاً، يشتمل على الأساليب المتصلّة بالدرس، والأساس العلمي والتربوي[44]. وتقوم على عرض النصّ الأدبي المترابط الأفكار، أمام التلاميذ مع كتابة الأمثلة المرغوب في دراستها بخط مميّز، وبعد أن يقرأها التلاميذ، تناقش هذه الأمثلة المميّزة حتّى يستنبطوا  القاعدة المطلوبة[45].لأنّ عرض الأمثلة من خلال نصّ أدبي عرضٌ لها في إطار كلّي لا في شتات متفرّق لا روابط بين أفكاره واتّجاهاته[46] . ولأنّ« القواعد النحوية ظواهر لغوية، وأنّ الوضع الطبيعي لدراستها إنّما يكون في ظلّ اللغة»[47]   وتعتمد على تدريس القواعد في ظلال نصوص اللغة، ومأثور القول، فتوفر أكبر قدر ممكن من الطبيعة في السياق الذي تعرض فيه التراكيب المراد فحصها[48]. وتمتاز بإخراج القواعد باللغة نفسها، وتعالجها في سياق لغوي علمي، وأدائي متكامل، وبهذا تقلل من الإحساس بصعوبة النحو، وتظهر قيمته في فهم التراكيب، وتجعله وسيلة لأهداف أكبر هي الفهم والموازنة والتفكير المنطقي المرتب [49].

   وما نستنتجه من هذه الطريقة: أنها تركّز على تدريس القواعد النحوية في إطارها الطبيعي الذي اُستخرجت منه، وهو النصّ اللغوي العربي، ومن خلال فهم هذا النصّ الأدبي بعد قراءته، وتحليله، ومناقشته، تُستخرج الأمثلة المقصودة التي تبنى منها القاعدة، وبعد ترسيخها في أذهان التلاميذ، تستنبط منها القاعدة النحوية، أي نعلّم التلميذ الظواهر النحوية ممّا أصبح في ذاكرته، ولكن يشترط في النصّ الأدبي أن يحمل كل الأمثلة التي تبنى منها أجزاء القاعدة، فإذا نقص بعض الأمثلة يضطر المدرس أن يكملها، وبهذا يعود إلى الطريقة الاستقرائية، أي يجلب لنا مثالاً لم يعرفه المتعلّم في النصّ المدروس في تلك الحصة،  وبهذا يسهل عليه فهم هذه القواعد. وإذا بحثنا عن مزايا هذه الطريقة سنجدها تتلخص في نقاط.

مزايا طريقة النصّ الأدبي:

  • يشعر التلميذ باتّصال القواعد النحوية بلغة الحياة التي يتكلّم بها ، هذا ما يجعله يُحبّ هذه القواعد، ولا ينفر منها، ويتعلّمها بشكل سلس دون عناء[50].
  • تعالج القواعد النحوية في سياق لغوي علمي وأدائي متكامل، وتَجعل تذوّقَ النصّ الأدبي مجالاً لفهم القواعد النحوية .
  • مزج النحو بالتعبير الصحيح[51].

   رغم كلّ هذه المزايا ،فهل هي خالية من النقائص؟

عيوب طريقة النصّ الأدبي: لا شكّ أنّ التطبيق في الواقع يكشف لنا عن بعض الهنات، وسنجملها في نقاط، هي:

  • يصعب الحصول على نصّ متكامل؛ يحمل كلّ الأمثلة المطلوب التي تستنبط منها القاعدة كاملة[52].
  • يضيع الوقت في القراءة والتحليل، ويُشغل المعلّم عن الهدف الأساس الذي هو القواعد[53].
  • يتصف النصّ المخصص لتدريس القواعد النحوية عادة بالتكلّف والاصطناع، ولهذا لا يؤدي إلى جلب انتباه التلاميذ، لأنّهم لا يجدون فيه متعة، وهم يدرسونه.

    وإذا قارنا بين الطريقة الاستنباطية وطريقة النص الأدبي فإنّنا لا نجد بينهما فروقاً كثيرة إلا في استخراج الأمثلة التي تبنى منها القاعدة، ففي الطريقة الأولى المعلّم هو الذي يختار الأمثلة من نصوص مختلفة لا يعرفها المتعلّم، لكنّ الطريقة الثانية الأمثلة موجودة في النصّ المدروس من الكتاب المدرسي في حصة القراءة.

الجانب التطبيقي:

   بعد تعرفنا عن النصّ الشعري، والطريقة المعتمدة في تدريس القواعد النحوية، وهي طريقة النصّ الأدبي، سنطبق ما قلناه في الجانب النظري على كتاب اللغة العربية للسنة الرابعة من التعليم المتوسط، لنكتشف ما مدى استعمال الكتاب المدرسي للنصّ الشعري، وما إذا كانت النصوص المختارة مفيدة لتدريس القواعد النحوية؟

   لقد اقتصر الكتاب المدرسي على أربعة نصوص شعرية لتدريس علوم اللغة العربية للسنة الرابعة، من أربعة وعشرين نصاً، وهي( تمقاد) للشاعر الجزائري محمد العيد آل خليفة، و(في الحثّ على العمل) للشاعر أحمد شوقي، و(في سبيل الوطن) للشاعر معروف الرصافي، و(السمكة الشاكرة) للشاعر القروي. وهي قليلة جداً، لأنّ الشعر له تأثير كبير على نفس التلميذ لما يحمله من إيقاع ووزن، وجماليات تتذوقها النفس البشرية، وهذا التأثير يسهم في تسهيل تعليمية القواعد النحوية. فإذا أردنا أن نسلط عليها الدراسة، فإنّنا نجدها كالآتي: أوّل هذه النصوص في الكتاب هو نصّ( تمقاد) للشاعر الجزائري المرحوم محمد العيد آل خليفة، وجاء بعد أربع وتسعين صفحة، مطلعه:

وَقَفْتُ على تمقادَ وَقْفَةَ جائل           وطُفْتُ بها مسترشِداً بالدلائِلِ

وختامه :   فَأيْنَ بَنو الرومان في عزِّ مُلْكِهم      وتمقادُهم في عهدها المُتفائل[54]؟

وعدد أبياته اثنا عشر بيتاً، ولقد اعتمد لتدريس قاعدة الجملة الواقعة نعتاً، وانطلق من البيت الثاني الذي يحمل جملة نعتية، وهو:

عَجبتُ لها من بَلدَةٍ أثرِيةٍ    خَلتْ منذُ أجيالٍ طوالٍ دَوائِلَ[55]،

منبّهاً التلميذ بقوله: قال الشاعر: عَجبتُ لها من بَلدَةٍ أثرِيةٍ خَلتْ… تأمل هذه الجملة تجدها جملة مركبة لأنّ( خَلتْ) جملة فعلية متفرعة عن الجملة الأولى:( عجبتُ)[56]، ثمّ يتدّرج في طرح الأسلة إلى أن يصل إلى كتابة القاعدة كاملة، ولكنّ الأمثلة المستعملة لإكمال القاعدة لم تكن كلها من النصّ المعتمد، فقد استعمل الجملة( سرتُ في مدينة شوارعُها واسعةٌ) ليستخرج الجملة النعتية الواقعة جملة اسمية، وهذه ينقص من فهم القاعدة عند التلميذ، لأنّ طريقة النصّ الأدبي المستعملة لتدريس الأنشطة اللغوية تفرض أن تكون الأمثلة المعتمدة في التدريس من النصّ المخصص لهذا الغرض، لأنّه المفروض أن يكون قد درس في حصة القراءة، وفهم، وحفظ عندما يكون نصّا شعرياً حتى يتعلّم المتعلّم القواعد النحوية من الأمثلة التي في ذاكرته، وهذا لم يتحقق في هذا النصّ.

   أما القصيدة الثانية التي نمثّل بها فهي( في سبيل الوطن) للشاعر معروف الرصافي التي جعلت أرضية لتدريس قاعدة خبر المبتدأ الواقع جملة، وهذا النصّ الذي مطلعه:

أَما آنَ أنْ تُنسى من القومِ أَضغانُ                فَيُبنى على أُسِّ المؤَاخاةِ بُنيانُ

ويختم ب:   فما بالكم لا تُحسنون وواجِبٌ           على الابن للأم الكريمة إحسانُ [57]

فينطلق من البيت:

ولكنَّ جهلَ الجاهلين طَحا بهم               إلى كلّ قولٍ لم يؤيّدْه بُرهانُ

فيكتب تأمّل الجملة الآتية: جهلُ الجاهلين طحا بهم. إنّها جملة اسمية مركبة، لأنّ خبر المبتدأ( جهل) جاء جملة فعلية( طحا بهم)، وقد يأتي خبر المبتدأ أيضا جملة اسمية مثل:( المدينة شوارعها مُتّسعةٌ)[58] . فإذا دققنا فيها النظر  فإنّنا نجدها لا توجد بهذه الصيغة في النصّ الشعري المعتمد ، لأنّها توجد منصوبة بلكنّ، وهي اسم لكنّ منصوب، فتصبح غير صالحة أن تكون مثالاً يُنطلق منه لتدريس قاعدة خبر المبتدأ بطريقة النص الأدبي التي هي مقررة في التدريس بالكفاءات، لأنّ الأمثلة فيها تكون من النصّ المدروس في القراءة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى الجملة التي تمثل الخبر جملة اسمية لا توجد في النصّ الشعري أيضاً، وهي( المدينةُ شوارعها متّسعة)، ومنه نستنتج أنّ الأمثلة التي اعتمدت لبناء القاعدة في هذا الدرس ليست مستخرجة من النصّ المدروس، هذا يتنافى مع الطريقة المقررة لتدريس القواعد النحوية، وهذا يجعلنا نقول بأنّ هذا التضارب لا يخدم المدرسة الحديثة التي جاءت بها المنظومة الجديدة التدريس بالكفاءات، وهذا الذي قدمناه من باب التمثيل فقط، وليس من باب الإحصاء.

خاتمة:

    بعد هذه الدراسة من الجانب التنظيري والتطبيقي، نصل إلى نتائج البحث، والتي نقدمها في شكل نقاط، وهي كالآتي:

  • من أهمّ صفات النصّ الأدبي، وخاصة النص الشعري الذي يُعتمد لتدريس القواعد النحوية، هي: أن يتصف بالذوق الأدبي الذي يرغّب التلميذ في الإقبال على القراءة، ويجذب انتباهه ليتعلّم بحب وشوق، لأنّ الرغبة تحفزه على التعلّم.
  • النصّ الشعري يتصف بالإيقاع الموسيقي، والوزن، وجمال الألفاظ، وسبك الأسلوب، وهذه الأشياء تأثر في نفسية المتعلّم فتجعله يقبل على التعلّم، ويصبح مدمناً على حب المعرفة.
  • النصّ الشعري ينجح تعليمية القواعد النحوية، لأنّه يتعلّمها من نصّ أثر في نفسيته، فأصبح محباً لطلب المعلومات، ومنها هذه القواعد.
  • أفضل طرائق تدريس القواعد النحوية هي طريقة النصّ الأدبي، لأنها تعلّمه ممّا في ذاكرته، وهذا بعد حفظ القصيدة وفهمها.
  • النصوص الشعرية المعتمدة لتدريس المواد اللغوية في كتاب اللغة العربية للسنة الرابعة من التعليم المتوسط قليلة، إذا قيست بعدد النصوص النثرية.
  • أغلب الأمثلة المعدّة لتدريس القواعد النحوية لا توجد في النصوص الشعرية المعتمدة لبناء هذه القواعد، وهذا خلل بالمفهوم المقرر للتدريس بالكفاءات التي جاءت به المنظومة التربوية، لأنّ المدرسة الحديثة تفرض المقاربة النصيّة لتدريس المواد اللغوية، وتجعل النصوص أرضية لتدريسها.

 

قائمة المصادر والمراجع:

- أحمد حسين الزيات، تاريخ الأدب العربي للمدارس الثانوية والعليا، دار نهضة مصر للطبع والنشر، القاهرة، د،ط.

- أحمد مختار عمر، معجم اللغة العربية المعاصرة، عالم الكتب الحديث، القاهرة، ط1، سنة 2008م.

- الأزهر الزناد، نسيج النصّ( بحث في ما به يكون الملفوظ نصا)، المركز الثقافي العربي، ط1، سنة 1993م.

- بشير إبرير، تعليمية النصوص بين النظرية والتطبيق، عالم الكتب الحديث ، عمان، الأردن، د، ط، سنة 2007م.

- جبور عبد النور، المعجم الأدبي، دار العلم للملايين، بيروت، ط1، سنة1979.

- حاجي فريد، بيداغوجيا التدريس بالكفاءات( الأبعاد والمتطلبات)، دار الخلدونية، الجزائر، د، ط، سنة 2005.

- خدير المغلي، تعليمية النص التعليمي للغة العربية وآدابها في الجامعة، مجلة الواحات للبحوث والدراسات، العدد08، سنة 2010م.

- خير الدين هني، مقاربة التدريس بالكفاءات، مطبعة : ع/  بن، ط1، سنة 2005م.

- الدليمي، طه علي حسين ، والوائلي، سعاد عبد الكريم،(2009)،اتجاهات حديثة في تدريس اللغة  العربية، عالم الكتب الحديثة ، عمان.

- الديوان الوطني للمطبوعات التربوية في الجزائر ،كتاب اللغة العربية للسنة الرابعة من التعليم المتوسط، سنة2013.

-  زكريا إسماعيل، طرق تدريس اللغة العربية، دار المعرفة الجامعية، قناة سويس، ط1، سنة 2005م.

- الساموك، سعدون محمود، (2005)،مناهج اللغة العربية وطرق تدريسها ،ط1، دار وائل للنشر، عمان.

- ظافر، محمد إسماعيل، والحمادي، يوسف، (1974) ،التدريس في اللغة العربية، ط1، دار المريخ، الرياض.

- عبد الحميد كحيحة، تدريس قواعد اللغة العربية بالمقاربة النصية في المرحلة الثانوية السنة الثالثة من التعليم الثانوي( أنموذجاً)، مذكرة ماجستير، جامعة قاصدي مرباح ورقلة الجزائر، سنة 2010/2011م.

- عبد الرحمن بن خلدون، المقدمة، تح: أبي عبد الرحمن عادل بن سعد، الدار الذهبية، القاهرة.

- عبد العليم إبراهيم، الموجه الفني لمدرسي اللغة العربية، دار المعرفة، القاهرة، ط14،د، ت.

- علي أحمد مدكور، طرق تدريس اللغة العربية، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان الأردن، ط1، سنة2007م.

-  علي أحمد مدكور، تدريس فنون اللغة العربية النظرية والتطبيق، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان الأردن، ط1، سنة 2009م،.

- علي الجرجاني، التعريفات،تج: محمد عبد الحكيم القاضي، دار الكتاب المصري، القاهرة،ط1،سنة1991م.

- علوي عبد الله طاهر، تدريس اللغة العربية وفقا لأحدث الطرائق التربوية، دار المسيرة، عمان الأردن، ط1، سنة 2010م.

- فضل الله، محمد رجب ،(1998)، الاتجاهات التربوية المعاصرة في تدريس اللغة العربية، ط1 ،دار عالم الكتب الحديثة، عمان الأردن.

- لطيفة هباشي، استثمارات النصوص الأصلية في تنمية القراءة النافذة، عالم الكتب الحديث، عمان الأردن، ط1، سنة 2008م.

- محمد الأخضر الصبيحي، مدخل إلى علم النص ومجالات تطبيقه، الدار العربية للعلوم ناشرون، الجزائر، ط1، سنة 2008م.

- محمد الصالح حثروبي، الدليل البيداغوجي لمرحلة التعليم الابتدائي وفق النصوص المرجعية والمناهج الرسمية، دار الهدى، الجزائر،د، ط، سنة 2012م.

- ابن منظور، لسان العرب، تح: عبد الله علي الكبير، ومحمد أحمد حسب الله، وهاشم محمد الشاذلي، دار المعارف، القاهرة، د،ط، د، ت.

- الوثيقة المرافقة لمناهج التعليم المتوسط للغة العربية والتربية الإسلامية، مديرية التعليم الأساسي، اللجنة الوطنية للمناهج، الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، سنة 2013- 2014م.

[1]  –  ابن منظور، لسان العرب، تح: عبد الله علي الكبير، ومحمد أحمد حسب الله، وهاشم محمد الشاذلي، دار المعارف، القاهرة، د،ط، د، ت، مادة(نصص)، ص4441.

[2]  – علي الجرجاني، التعريفات،تج: محمد عبد الحكيم القاضي، دار الكتاب المصري، القاهرة،ط1،سنة1991م، ص 251.

[3]  – أحمد مختار عمر، معجم اللغة العربية المعاصرة، عالم الكتب الحديث، القاهرة، ط1، سنة 2008م، مادة( نصص)، ص2221- 2222.

[4]  – الأزهر الزناد، نسيج النصّ( بحث في ما به يكون الملفوظ نصا)، المركز الثقافي العربي، ط1، سنة 1993م، ص12 .

[5]  – محمد الأخضر الصبيحي، مدخل إلى علم النص ومجالات تطبيقه، الدار العربية للعلوم ناشرون، الجزائر، ط1، سنة 2008م، ص22.

[6]  – بشير إبرير، تعليمية النصوص بين النظرية والتطبيق، عالم الكتب الحديث ، عمان، الأردن، د، ط، سنة 2007م، ص 129.

[7]  – ابن منظور، لسان العرب، مادة (أدب)، ص43.

[8]  – علي الجرجاني، التعريفات، ص32.

[9]  – عبد الرحمن بن خلدون، المقدمة، تح: أبي عبد الرحمن عادل بن سعد، الدار الذهبية، القاهرة، ص651.

[10]  – أحمد حسين الزيات، تاريخ الأدب العربي للمدارس الثانوية والعليا، دار نهضة مصر للطبع والنشر، القاهرة، د،ط، ص03.

[11]  – زكريا إسماعيل، طرق تدريس اللغة العربية، دار المعرفة الجامعية، قناة سويس، ط1، سنة 2005م، ص249.

[12]  – عبد العليم إبراهيم، الموجه الفني لمدرسي اللغة العربية، دار المعرفة، القاهرة، ط14،د، ت، ص251.

[13]  – علوي عبد الله طاهر، تدريس اللغة العربية وفقا لأحدث الطرائق التربوية، دار المسيرة، عمان الأردن، ط1، سنة 2010م، ص242.

[14]  – لطيفة هباشي، استثمارات النصوص الأصلية في تنمية القراءة النافذة، عالم الكتب الحديث، عمان الأردن، ط1، سنة 2008م، ص242.

[15]  – بشير إبرير، تعليمية النصوص بين النظرية والتطبيق، ص129.

[16]  – ينظر جبور عبد النور، المعجم الأدبي، دار العلم للملايين، بيروت، ط1، سنة1979، مادة( شعر)، ص148.

[17]  – عبد الرحمن بن خلدون، المقدمة،ج3، ص282.

[18]  – خدير المغلي، تعليمية النص التعليمي للغة العربية وآدابها في الجامعة، مجلة الواحات للبحوث والدراسات، العدد08، سنة 2010م، ص360.

[19] –  ينظر زكريا إسماعيل، طرق تدريس اللغة العربية، ص258.

[20]  – ينظر علي أحمد مدكور، طرق تدريس اللغة العربية، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان الأردن، ط1، سنة2007م، ص218.

[21]  – ينظر نفسه، ص218.

[22]  – نفسه، ص218.

[23]  – ينظر  زكريا إسماعيل، طرق تدريس اللغة العربية، ص258.

[24]  – ينظر نفسه، ص258.

[25]  –  ينظر  زكريا إسماعيل، طرق تدريس اللغة العربية، ص259.

[26]  – ينظر نفسه، ص 259.

[27]  – ينظر نفسه، ص 259.

[28]  – ينظر  زكريا إسماعيل، طرق تدريس اللغة العربية، ص259.

[29]  – ينظر نفسه، ص260.

[30] – ينظر نفسه، ص260.

[31]  – ينظر علي أحمد مدكور، تدريس فنون اللغة العربية النظرية والتطبيق، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان الأردن، ط1، سنة 2009م، ص 206.

[32]  – ينظر نفسه، ص 206.

[33]  – ينظر نفسه، ص206.

[34]  – ينظر  زكريا إسماعيل، طرق تدريس اللغة العربية، ص261.

[35]  – ينظر علي أحمد مدكور، تدريس فنون اللغة العربية النظرية والتطبيق، ص206.

[36]  – ينظر نفسه، ص207.

[37]  – ينظر نفسه، 207.

[38]  – ابن منظور، لسان العرب، مادة( قرب)، ص3566.

[39]  – الوثيقة المرافقة لمناهج التعليم المتوسط للغة العربية والتربية الإسلامية، مديرية التعليم الأساسي، اللجنة الوطنية للمناهج، الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، سنة 2013- 2014م، ص11.

[40]  – خير الدين هني، مقاربة التدريس بالكفاءات، مطبعة : ع/  بن، ط1، سنة 2005م، ص101.

[41]  – حاجي فريد، بيداغوجيا التدريس بالكفاءات( الأبعاد والمتطلبات)، دار الخلدونية، الجزائر، د، ط، سنة 2005، ص11.

[42]  – محمد الصالح حثروبي، الدليل البيداغوجي لمرحلة التعليم الابتدائي وفق النصوص المرجعية والمناهج الرسمية، دار الهدى، الجزائر،د، ط، سنة 2012م، ص122.

[43]  – عبد الحميد كحيحة، تدريس قواعد اللغة العربية بالمقاربة النصية في المرحلة الثانوية السنة الثالثة من التعليم الثانوي( أنموذجاً)، مذكرة ماجستير، جامعة قاصدي مرباح ورقلة الجزائر، سنة 2010/2011م، ص69.

[44]  – يُنظر إسماعيل ،زكريا،(2005)، طرق تدريس اللغة العربية، ط1، دار المعرفة الجامعية ،شركة قناة سويس الشاطبي،  ص228.

[45]  – ينظر الساموك، سعدون محمود، (2005)،مناهج اللغة العربية وطرق تدريسها ،ط1، دار وائل للنشر، عمان ،ص229

[46]  – ينظر ظافر، محمد إسماعيل، والحمادي، يوسف، (1974) ،التدريس في اللغة العربية، ط1، دار المريخ، الرياض،ص279.

[47] – ظافر، محمد إسماعيل ، والحمادي، يوسف، (1974) ،التدريس في اللغة العربية، ط1، دار المريخ، الرياض، ص279.

[48]  – ينظر الدليمي، طه علي حسين ، والوائلي، سعاد عبد الكريم،(2009)،اتجاهات حديثة في تدريس اللغة  العربية، عالم الكتب الحديثة ، عمان، ص223.

[49]  – يُنظر المرجع نفسه، ص224.

[50]  – يُنظر الدليمي، طه علي حسين ، والوائلي، سعاد عبد الكريم،(2009)، اتجاهات حديثة في تدريس اللغة  العربية، ص 224.

[51]  – يُنظر الدليمي، طه علي حسين ، والوائلي، سعاد عبد الكريم،(2009)،اتجاهات حديثة في تدريس اللغة  العربية، ص224- 225.

[52]  – ينظر المرجع نفسه، ص225.

[53]  – ينظر فضل الله، محمد رجب ،(1998)، الاتجاهات التربوية المعاصرة في تدريس اللغة العربية، ط1 ،دار عالم الكتب الحديثة، عمان الأردن، ص192.

[54]  – ينظر  الديوان الوطني للمطبوعات التربوية في الجزائر ،كتاب اللغة العربية للسنة الرابعة من التعليم المتوسط،ص95.

[55]   – ينظر نفسه، ص97.

[56]  – نفسه، ص97,

[57]  – ينظر  الديوان الوطني للمطبوعات التربوية في الجزائر ،كتاب اللغة العربية للسنة الرابعة من التعليم المتوسط، ص123.

[58]  – ينظر نفسه، ص125.


Updated: 2019-11-17 — 21:33

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme