النشر بين الأهمية العلمية والصعوبات الواقعية | نور الدين حفيظي وراوية تبينة


مداخلة الباحثين نور الدين حفيظي وراوية تبينة من جامعة محمد بوضياف-المسيلة، بملتقى تمتين أدبيات البحث العلمي والذي نظمه مركز جيل البحث العلمي بالمكتبة الوطنية الجزائرية بتاريخ 29 ديسمبر 2015، والذي نشر بسلسلة اعمال المؤتمرات الصادرة عن المركز بشهر ديسمبر 2015 ص 153؛ لتحميل أعمال المؤتمر يرجى الضغط هنا.

 

الملخص:

   تهدف هذه الورقة البحثية إلى إبراز الأهمية العلمية والصعوبات الواقعية للنشر، من خلال إلقاء الضوء على مفهوم النشر العلمي، أشكاله وحقوقه، مع عرض أهمية النشر في البحوث العلمية، وأخيرا سيقوم البحث بدراسة المشاكل والتحديات التي تواجه الباحث في نشر أبحاثه للخروج بالحلول والسبل الكفيلة لتجاوزها.

الكلمات المفتاحية: النشر، التأليف، حقوق النشر، البحث العلمي.

Abstract:

   This paper attempts to study the importance of scientific realism and the real difficulties for publication, Through studying the conceptual framework of publishing and addressing:  the definition, forms, and copyrights, With the evaluation of the importance of publishing in scientific research, It will also seek to study the problems and challenges that face the researcher in the dissemination of the research, to come up with solutions and ways to overcome them.

Keywords: Publishing, authoring, copy rights, scientific research.

مقدمة:

   يواجه الباحث في إطار البحوث العلمية العديد من الصعوبات التي يمكن أن تهدد مساره العلمي وحتى العملي، ومن بينها عوائق وصعوبات النشر، والذي يعد هذا الأخير بمثابة المنتوج العلمي لأي باحث يسعى ويطمح إلى إخراج قيمة علمية يستفاد من خلالها المجتمع، بحيث أصبح الباحث من خلال هذه الصعوبات رهين نوع أخر من أنواع الصعوبات والتحديات التي يواجهه البحث العلمي، لهذا سنسلط الضوء في هذه الدراسة على أهمية النشر في البحوث العلمية، مع مناقشة المشاكل والتحديات التي تواجه الباحث في نشر أبحاثه للخروج بالحلول والسبل الكفيلة لتجاوزها.

 وفي هذا الإطار تأتي إشكالية هذه الورقة البحثية في الصيغة التالية:

كيف يمكن ضمان فعالية النشر في ميدان البحوث العلمية في ضل القيود والتحديات الجديدة؟

ولإبراز معالم هذه الإشكالية تم طرح الأسئلة الفرعية التالية:

- ما المقصود بمصطلح النشر؟

- وفيما تتمثل أشكال النشر؟ وحقوقه المختلفة ؟

- ما هي أهمية النشر في ميدان البحوث العلمية ؟

- فيما تتمثل صعوبات وحلول المعالجة لمشكل النشر؟

ومن أجل الإجابة عن التساؤلات المطروحة سابقاً سوف يتم تقسيم البحث إلى المحاور التالية:

المحور الأول: النشر: دارسة مفاهيمية:

أولا- مفهوم النشر.

ثانيا- أشكال النشر.

ثالثا- حقوق النشر.

المحور الثاني: أهمية النشر في ميدان البحوث العلمية.

أولا- الأهمية المادية.

ثانيا- الأهمية العلمية.

المحور الثالث: مشاكل النشر والحلول المقترحة.

أولا- مشاكل وتحديات النشر في البحوث العلمية .

ثانيا- الأطر المعالجة لمشاكل النشر في ميدان الأبحاث العلمية. 

المحور الأول: النشر: دارسة مفاهيمية:

  مفهوم النشر العلمي:  للنشر تعاريف عديدة ومختلفة وردت في الكثير من أدبيات البحث العلمي، ومن بين هذه التعريفات نذكر:

    النشر لغة: هو الإذاعة أو الإشاعة أو جعل الشيء معروفا بين الناس، والنشر اصطلاحا لا يبعد عن النشر لغة إذ يقصد به توصيل الرسالة الفكرية التي يبدعها المؤلف إلى جمهور المستقبلين، أي المستهلكين للرسالة[1].

    ويعرف النشر على أنه مجموع العمليات التي يمر بها المطبوع من أول كونه مخطوطا حتى يصل يد القارئ، كما يعرف على أنه: العملية التي تتضمن جميع الأعمال الوسيطة بين كتابة  النص الذي يقوم به المؤلف ووضع هذا النص بين أيدي القراء عن طريق المكتبات التجارية والموزعين[2] .

    ويذهب الأستاذ الدكتور “سعد الهجرسي” إلى أن النشر هو إصدار أو العمل على إصدار نسخ لكتاب أو كتيب أو أوراق مطبوعة أو ما يشبهها لتباع للجمهور، ويضف إلى أن هذا التعريف يشمل على أربعة عناصر أساسية وهي:[3]

- عنصر العمل الذي يعبر عنه بكلمة إصدار أو العمل على إصدار.

- نوعية العمل الذي يعبر عن بأنه كتاب أو كتيب أو  ورقة مطبوعة أو ما يشبههما.

- عنصر الهدف من العمل الذي يعبر عنه بالهدف من النشر.

- عنصر التخصص حيث يطلق على من يتخذ هذا العمل مهنة له..

    ويعرف “النشر” بأنه جميع الإجراءات الفكرية والفنية والعملية، لاختيار موضوع الكتاب وترتيب إصداره وتنمية توزيعه، حيث يقوم الناشر بإتمام إعداد المخطوطة إعدادا سليما، وإخراج الكتاب إخراجا متقنا، ومحاسبة أصحاب الحقوق حسابا عادلا، ومن ثم تسليم الكتاب مطبوعا إلى مكتبات البيع والتوزيع، ويتحمل الناشر مسؤولية التمويل، فهو من يدفع الأموال للمؤلف والمترجم والفنان والمحرر والمطبعة ومصانع الورق وغيرهم، من أجل إنتاج الكتاب، ويجب أن تتأطر هذه العمليات كلها برؤية ثقافية فكرية للناشر، وتجعل من كتبه الخاصة به تعبر عن مشروع ثقافي خاص بدار نشره، يسهم من خلالها بتنمية مجتمعه في مختلف المجالات[4].

   كما يعرف النشر على أنه هو عملية إيصال النتاج الفكري من مرسل إلى مستقبل ووفق نظريات الاتصال، ويعد النشر العلمي المحصلة النهائية للبحوث العلمية، والباب الرئيسي لنشر العلم والمعرفة، ومصدرًا أساسيا للحضارة الإنسانية،كما يعد البنية الأساسية لتأسيس وتطوير التعليم بجميع مراحله، ويعرف أيضا بأنه وسيلة فاعلة لإيصال النتاج الفكري الرصين عبر قنوات خاصة لذلك تكون في أغلبها محكمة ومعترف بها (دوريات علمية) لكي تعطي الحماية الفكرية والخصوصية لهذا النتاج ومن ثم الفائدة العلمية المرجوة منه[5].

    ويعد الباحث العنصر الأساس في النشر العلمي، فهو منتج المعلومات الأصيلة والأفكار المبتكرة، إذ من المعلوم أن النشر العملي يتطلب باحثين جادين أصلاء غزيري الإنتاج، وإلا فقد هذا النشر استمراريته وكينونته، وابتعد عن أهدافه الموضوعة، ويحتاج الباحث إلى إمكانيات متعددة، تتمثل في: التجهيزات العلمية، والتجهيزات المادية، والدعم المالي، والدعم الإداري من مؤسسته، إذ إن عدم توافر هذه الإمكانيات سينعكس سلبا على الباحث وإنتاجيته، وعلى مقدرته على نشر بحوثه[6].

    بناء على ما سبق يمكن القول أن النشر العلمي هو المحصلة النهائية التي يقوم بها الباحث، لنشر ما أنجزه من أعمال وعلم ومعرفة، من أجل المساهمة في تنمية المجتمع من خلال تطوير أساليب العمل لدى المؤسسات والأفراد، أو من أجل تحقيق منافع مادية ومعنوية.

ثانيا- أشكال النشر العلمي: يمكن أن نحدد أشكال النشر من خلال تصنيفين هما:

1- على أساس صناعة النشر: هذا التصنيف ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

أ- النشر التقليدي: يعرف بأنه مجموعة من العمليات التي يمر بها المطبوع ابتداء كونه مخطوطا حتى يصل للقارئ أو المستفيد، ويتحكم بهذه العملية مجموعة من الأطراف تبدأ بالكاتب والمطبعة والناشر الذي يقوم بإصدار وبيع وتوزيع المطبوعات عامة وقد يكون له دور في طبعها وليس من الضروري أن يكون الناشر هو نفسه الذي يقوم بالطبع أو التجليد وقد لا يقوم بعملية البيع والتوزيع حيث يتحمل الناشر مسألة التمويل إلى جانب تحمله لمخاطر النشر للمؤلفين وقد أثرت في عملية النشر التقليدي مجموعة من الأمور هي:[7]

- اختراع الكتابة.

- اختراع أدوات الكتابة وخاصة الورق على يد الصينيين.

- اختراع الطباعة بالحروف المتحركة على يد الألماني “غوتنبرغ” في منتصف القرن الخامس عشر.

ب- النشر المكتبي: هو استخدام التقنيات الحديثة في الصف الإلكتروني للكتب ومعالجتها تمهيدا لطباعتها ورقيا وهو يستخدم برمجيات خاصة مع حواسيب وطابعات ليزرية غير مكلفة تنتج صفحات منظمة ومعدة بصورة جذابة، يمكن من خلالها التنفيذ والحصول على خطوط بأنواع وأشكال مختلفة وحروف متنوعة، مع تزويقات فنية وهندسية تضفي مسحة جمالية على النص المكتوب، إضافة إلى إمكانية إدخال الصور والمخططات والرسوم من مصادر أخرى عن طريق الماسح الضوئي الذي يحلل إلى إشارات رقمية أو عن طلب هذه الصور من برامج أخرى[8].

ج- النشر الإلكتروني: والمقصود به أنه مرحلة يستطيع فيها كاتب المقال أن يسجل مقاله على إحدى وسائل تجهيز الكلمات، ثم يقوم ببثه إلى محرر المجلة الإلكترونية، الذي يقوم بالتالي بجعله متاحا في تلك الصورة الالكترونية للمشتركين في مجلته، كما أن النشر الإلكتروني يعني نشر المعلومات التقليدية عبر تقنيات جديدة تستخدم الحاسابات وبرامج النشر الإلكتروني في طباعة المعلومات وتوزيعها ونشرها[9].

2- على أساس هدف النشر: وهذا التصنيف ينقسم إلى نوعيين رئيسين هما:[10]

أ- النشر التجاري: يعرفه البعض على أنه تجارة، إذ أن الناشر يستثمر أمولا بغرض الحصول على الربح كمن يستثمر أموالا في تجارة ما، فيخضعهما لقانون العرض والطلب، وظيفته الأساسية التي قام من أجلها هي النشر وتكسب عيشه وحياته المهنية مرتبطة به سواء كان ناشرا نقيا أو أخلط النشر بتجارات أخرى وخسارته المتكررة في النشر تعني خروجه من السوق.

ب- النشر غير التجاري: وهو نوع تختص به الهيئات والمنظمات والمؤسسات مثل الجمعيات الدولية أو النوادي العلمية أو الجامعات ومراكز البحوث أو البنوك أو المكتبات الكبرى، فالجامعات مثلا وظيفتها الأساسية التعليم والبحث العلمي، ومن ثمة يكون نشر الكتب والدوريات وظيفة مساعدة للتعليم والبحث العلمي، وهناك جامعات لديها مطابع عظيمة وبرامج نشر قوية مثل جامعة أكسفورد، وجامعة كمبردج وأيضا المكتبات الوطنية تقوم بنشر البيلوغرافيات والفهارس وغيرها.

ثالثا:حقوق النشر: شهد النشر العلمي على مدى القرون الماضية عددا من التحولات النوعية الهامة، الناجمة عن التطورات التكنولوجيات الجديدة، كان أول هذه التحولات اختراع الطابعة، قبل ذلك كانت الكتب غالية جدا ونادرة وموجودة بعدد محدود من الأماكن مثل مكتبة الإسكندرية وغيرها من المكتبات القديمة، وكانت على شكل مخطوطات مصنوعة يدويا، بعد اختراع “غوتنبرغ” للمطبعة، اعتبرت قفزة نوعية في عالم نشر الأبحاث العلمية، وأصبحت الأداة الرئيسية لنشر الأفكار العلمية [11]، ومنذ ذلك الحين أصدرت الدول والمنظمات الدولية، قوانين تنظم النشر، وتضمن حقوق المؤلف.

    قبل التطرق في مضمون حقوق النشر لابد من تحديد مضمون هذا المصطلح، فهو مفهوم قانوني يصف الحقوق الممنوحة للمبدعين لأعمالهم الأدبية والفنية والتي تشمل الكتب والموسيقى والأعمال الفنية مثل اللوحات والنحت، فضلا عن الأعمال المتعلقة بالتكنولوجيا مثل برامج الكمبيوتر وقواعد البيانات الإلكترونية[12]، كما يعرف على أنه فرع في مجال القانون، والمعروف باسم الملكية الفكرية، وتمكن صاحبها، السيطرة على أفعال معينة (مثل النسخ وتحميلها على شبكة الإنترنت)، ومنع الآخرين من استخدام مواد حقوق الطبع والنشر دون إذن[13].

    تاريخا ظهرت العديد من الاتفاقات الدولية لحماية حقوق المؤلفين أبرزها اتفاقية “بيرن” لحماية المصنفات الأدبية والفنية والتي تم اعتمادها من قبل الدول المتعاقدة عام 1886 وقد تجمعت الدول المتعاقدة على شكل اتحاد من أجل حماية حقوق مؤلف المصنفات المحمية بموجب الاتفاق وسمي الاتحاد “باتحاد بيرن”، وينظر إلى هذا الاتفاق على أنه الأب الشرعي لتنظيم حقوق المؤلف والحقوق المجاورة على المستوى الدولي خصوصا وإنها من أوائل الاتفاقات التي تم التوصل لها لمعالجة مسائل حقوق المؤلف[14].

   ولأهمية هذه الاتفاقية ودورها في توفير الحماية للمؤلفين وأعمالهم فإننا نود أن نسلط الضوء على أهم ما ورد في أحكامها من نصوص ومبادئ:

تقوم هذه الاتفاقية على ثلاثة مبادئ رئيسية وهي:[15]

أ- مبدأ المعاملة الوطنية: ويعني هذا المبدأ بأن تتمتع المصنفات التي تم إعدادها في دولة من دول الاتحاد بالحماية في بقية دول الاتحاد وبنفس مستوى الحماية الممنوح من تلك الدول لمصنفات مواطنيها.

ب- مبدأ الحماية التلقائية: وتعني أن المصنفات تحمي بشكل تلقائي وبمجرد تأليفها ولا تتوقف على أي تسجيل أو إبداع أو أي إجراء شكلي آخر.

ج- مبدأ استقلالية الحماية: وتعني أن التمتع بالحقوق الممنوحة للمصنف أو ممارستها لا يجوز أن تتوقف على وجود في بلد المنشأ.

   ويسمح القانون المتعلق بحق المؤلف في أي دولة للباحثين، والطلاب بنسخ مقتطفات محدودة من أعمال المؤلف لغرض دراستهم البحثية، سواء كانت كتب أو مسرحيات، أو صور… طالما أنهم يقومون بأبحاث غير تجارية، كما يسمح لأمناء المكتبات لمساعدة الباحثين والطلاب بتوفير هذه النسخ المحدودة من أعمال المؤلف[16]، ويمنح قانون حقوق النشر للمؤلف مجموعة متنوعة من الحقوق الحصرية حول عمله، هذه الحقوق تمكن صاحبها من السيطرة على عمله بعدد من الطرق التالية:[17]

- إعادة نسخ عمله.

- عرض وتوزيع نسخ من أعماله للجمهور.

- إيجار وترجمة عمله.

- جعل عمله متاحا على الانترنت.

   والمشرع الجزائري يمنح للمؤلف على مؤلفه أو مصنفه نوعان من الحقوق وهي :[18]

أ- الحقوق الأدبية: وتشمل ما يلي: حق المؤلف في تقرير نشر مصنفه، حق المؤلف في نسبة المصنف إليه، الحق في تعديل المصنف، حق المؤلف في سحب مصنفه، حق المؤلف في دفع الإعتداء.

ب- الحقوق المالية: الاستغلال المباشر، حق الاستغلال غير المباشر، حق التتبع.  

المحور الثاني: أهمية النشر في ميدان البحوث العلمية

أولا- الأهمية المادية: تلعب الحوافز، دوراً هاماً في إثارة وإيقاظ دوافع الفرد, كما أنها تحرك وتوقظ شعور ووجدان العاملين وتوجه سلوكهم وتغريهم على الاستخدام الأمثل لقدراتهم وطاقاتهم, كما أنها تدعم الصلة بين الموظف وعمله, وبينه وبين المشروع بصفة عامة[19]، ويعتبر الحافز المادي من  أشكال هذه الحوافز وتختلف صورها من قطاع إلى آخر، وتتمثل هذه الحوافز في المكافآت المادية ويعتبر الحافز النقدي المادي من أهم طرق الحوافز في هذا الوقت، وذلك لأن النقود تشبع كل حاجات الإنسان تقريباً، وهي حقيقة واقعة ذات أثر ملموس بعكس الوسائل الأخرى، بالإضافة لذلك فإن الحوافز المادية تتناسب مع مفهوم الناس في الظروف الراهنة عن العمل، حيث إنه عن طريق المال تشبع ضروريات الحياة من مأكل ومسكن، كما أنه ضروري للصحة والتعليم، بالإضافة إلى قدرته على توفير كماليات الحياة والمركز الاجتماعي، كل ذلك يعتمد على المال إلى حد كبير، ويتمثل المال في الأجر الذي يتقاضاه الفرد مقابل ما يقوم به من عمل ويوزع هذا الأجر على العامل أو الموظف بطرق شتى، وهي تختلف من منظمة لأخرى طبقاً لطبيعة العمل ونظام الأجور المتبع داخل كل منظمة، ونجد أن كل طريقة من هذه الطرق لها أثرها البالغ في حفز ودفع العامل لزيادة الأداء والاستمرار[20].

    وينظر بعض أفراد المجتمع إلى الناشر نظرة المتهم له بأنه (تاجر) يسعى وراء الربح فقط، دون وعي، أو معرفة بصناعة النشر، ورسالتها، ودورها الحضاري في تدعيم المعرفة، وتعزيزها، وحفظ إنجازات البشرية على مر العصور، وقد تطور دور الناشر بتطور المجتمع عبر العصور، لكنه يظل صاحب رسالة، ورسالة نشر المعرفة بكل صورها وأشكالها وتحويل الأفكار والآراء والإبداع ونتائج الدراسات إلى شيء ملموس، يتناقله الناس، ويطلعون عليه، فيتأثرون به ويتشكل وعيهم بواسطته، وقد يكون هذا الشيء الملموس كتاباً، أو قرص كمبيوتر، أو شريط تسجيل، فكلها أشكال لمنتجات النشر، وذلك أنه على هامش صناعة النشر تقوم مهن وحرف وصناعات أخرى كثيرة يشتغل بها عدد كبير من أفراد المجتمع، كالتأليف والصف والإخراج والبرمجة والتصحيح والتحرير والطباعة والتجليد والتغليف والمحاسبة والشحن والتخليص والتوزيع، والمكتبات المختلفة، والصحافة، الخ… وتدور حول صناعة النشر نشاطات ثقافية عديدة كالندوات ومعارض الكتب، ونستطيع إلى حد ما أن نقارن الناشر بالمقاول الذي يحصل على المادة الخام (نص الكتاب) من المؤلف، ويحولها إلى مفردات مصنعة بعد طباعتها (الكتاب)، ويقوم بتسويقها عن طريق الأسواق التجارية للكتب أو شبكات التوزيع، إن الناشر يدير الإنتاج الفكري، وهو المسؤول عن الكيف والكم في المادة المنشورة، ويجب أن يكون الناشر واسع الاطلاع، وعلى علم بكل ما هو جديد في عالم النشر، وأن يكون إدارياً وناقداً وعالم نفس وفناناً وخبيراً بشؤون الطباعة، ومن الواضح أن كل هذه المهارات لا يمكن أن توجد في شخص واحد، لذلك فإنها توزع في دور النشر على عدد من المتخصصين[21]

   لهذا يمكن القول أن الحوافز المادية للنشر العلمي لها أهمية محورية، على اعتبار أنها تؤثر بشكل مباشر على منتوج الباحث، فالحافز المادي يعمل على إشباع وسد حاجاته المادية والروحية، وقد نصت قوانين الدول على ضمان الحق المالي للمؤلف، فهذا الحق يدفعهم نحو المزيد من الإنتاج الفكري، كما يدعم بصورة غير مباشرة مهن أخرى كثيرة يشتغل بها عدد كبير من أفراد المجتمع، كما أشرنا سابقا.

أولا- الأهمية العلمية: تكمن أهمية النشر العلمي في مدى إيصاله إلى من يستفيد منه لأن كميته تكمن في وجود النشر الجيد حيث يتجلى ذلك من خلال الآتي:[22]

- المساهمة الفاعلة في تطوير طرق وأساليب العمل لدى الأفراد والمؤسسات من خلال الإطلاع على كل ما هو جديد.

- تنشيط حركة البحث العلمي.

- معرفة رصانة البحث العلمي من خلال معرفة عدد الإشارات إلى البحوث المنشورة في الدراسات الأخرى.

- تنمية الوعي العلمي بضرورة البحث العلمي بين أفراد المجتمع على أوسع نطاق.

- ضمان حقوق المؤلفين في بحوثهم المنشورة لأنه عملية توثيق ذلك .

- المساعدة في تجنب تكرار أجراء البحوث نفسها.

    ويعتقد الباحث إضافة لما تقدم إن أهمية البحث العلمي تكمن في ظهور علوم جديدة لم تكن موجودة سابقا فضلا عن ما يكتسبه الباحث من خبرة وحرفية في عالم الكتابة تمكنه من السيطرة الكاملة على اختصاصه.

   كذلك يعد النشر يشكل عنصرا أساسيا في رسالة الجامعة، فمكانة الجامعة بين الجامعات تتحدد بحسب ما تقوم به من نشر أبحاث جديدة ومفيدة، وهو ما يترتب عليه زيادة الإقبال على هذه الجامعة سواء من الطلاب أو أعضاء هيئة التدريس، أو العلماء[23].

   ويعد النشر العلمي واحدة من النشاطات التي تقّيم عليها الجامعة وبالتالي تقيم عليها بلدان من الناحية العلمية والمهنية، فالنشر العلمي يمكن أن يعرف الباحث إلى العالم وبفضل الانترنت أصبح العالم الآن قرية صغيرة، وبفضل النشر العلمي ممكن أن تكون الجامعة معروفة عند العالم لأنه من خلال النشر العلمي العالم يتوصل إلى هذه المعلومات ويتعرف الباحث من هم الشخصيات العلمية الذين يعملون في هذه الحقول وضمن تخصصاتهم العلمية والمهنية وفي أي بلدان يعملون وفي أي جامعات، فحقيقة هذه سمعة ورصانة للجامعات وللمراكز البحثية التي يعملون بها الباحثين فالأهمية تأتي الحصول على السمعة العلمية للشخص أولا ومن ثم تأثيره على الجامعة التي ينتمي إليها ثم لبلد[24].

    بحيث اكتسب النشر أهمية كبرى حيث أصبح ركيزة أساسية وعامل من أهم أسس تصنيف الجامعات عالمياً، كما أصبح تمويل المشروعات البحثية في معظم أنحاء العالم يعتمد أيضاً على عدد الأبحاث الدولية المنشورة للباحثين والمجموعات البحثية[25].

    كذلك أنه يعد الحصيلة لبحوث يمكن تقديرها يمكن أن تمتد ثمارها لتشمل نطاقات جغرافية واسعة عالميا، في الوقت ذاته قد تطرح هذه البحوث العديدة من تساؤلات والملاحظات التي تمثل منطلقا لدراسات السابقة كما أنها تزداد قيمة النشر إذا ما تم العمل المنشور بالتعاون مع الباحثين المرموقين خارج الحدود، حيث يمثل إنتاج المعرفة التعاونية ظاهرة تتزايد على مستوى العالم نتيجة للتوجه نحو تقسيم الأعباء وجدولة المشاريع البحثية بين الباحثين ولقد اتجهت أغلب الجامعات الرائدة نحو تشجيع التعاون الدولي بين الباحثين لما يعكسه ذالك من تأثيرات إيجابية على نوعية الأبحاث المنتجة[26].

    كذلك يؤثر النشر على الباحثين، فهو يساهم في تمنين قدرات الباحثين العلمية، وتوثيق الصلات بين العلمية بين العلماء، والتعرف على نقاط القوة والضعف ببحوثه، لأن بحوث المؤتمرات تتضمن العرض المباشر والحوار مع الحاضرين حول البحث ونتائجه، الاتصال المباشر بالعلماء المشاركين، ونظرا لأن تقييم البحوث العلمية تتم أساسا عن طريق النشر العلمي، فإنه أصبح أمر ضروريا، وضع المعايير الخاصة التي تسمح بنشر البحوث القيمة الأصيلة وتكون على مستوى التبادل العلمي مع الدوريات المرموقة[27].

    فقد أصبح من المتعارف عليه في مختلف بقاع العالم سواء كان النامي أو المتقدم على حد سواء أن أي عمل أو نشاط بحثي لا يعتبر كاملا ما لم  يتم نشر نتائجه وإيصالها إلى المستفيدين من تلك النتائج وذلك في الوقت المناسب والمكان المناسب وعبر الوسيلة والقناة الاتصالية المناسبة ولكن ليس بدون الباحث أو بمنأى عنه، بل بمشاركته المدروسة والمنهجية الفاعلة، كونه المصدر الأهم  والقناة الأفضل لنشر بحوثه ونتائج دراساته خاصة عندما تستند على قواعد معرفية ومهارته الاتصالية[28].

المحور الثالث: مشاكل النشر والحلول المقترحة.

أولا- مشاكل وتحديات النشر في البحوث العلمية: هناك جملة من المشكلات والصعوبات التي تواجه الباحثين بصفة عامة، في نشر منتوجهم الفكري وأبرز هذه المشاكل:

1- صعوبات ناتجة عن التطبيقات التكنولوجية: حيث يعاني العديد من الباحثين صعوبات مهمة ذات علاقة بتطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتي تعكس سلبا على إنجازهم لبحوثهم العلمية ونشرها، من أهمها الآتي:[29]

أ- الأمية التكنولوجية: حيث يعاني كثير من الباحثين العرب مسألة لأمية التكنولوجية، وعدم قدرتهم على استخدام الحاسوب والإنترنت بفعالية، وذلك لعدم امتلاك بعضهم للمهارات اللازمة في هذا المجال، لذلك يعتمد هؤلاء على زملاء لهم للقيام باسترجاع المعلومات المطلوبة أو على أمناء المكتبات.

ب- مقاومة التغيير: إذ يزال بعض الباحثين العرب يفضلون الطرق التقليدية في البحث عن المعلومات المطلوبة، مبررين ذلك بعد حاجتهم إلى المصادر الإلكترونية لتوافر هذه المعلومات في المصادر المطبوعة، مما يحرمهم من معلومات حديثة مهمة في المجال.

ج- ضعف معرفة الباحثين بقواعد البيانات المتاحة: يحتاج الباحثون في الوقت الحاضر إلى قواعد بيانات أساسية وحديثة تمكنهم من متابعة ما يستجد من معلومات ومعارف متخصصة، وجدير بالذكر أن هناك آلاف من قواعد البيانات في العالم والدول العربية، إلا أن غالبية الباحثين العرب لا يعرفون عن هذه القواعد، ولا بطرق اختيارها، أو باستراتيجيات البحث فيها، أو بمحتوياتها، مما يجعل مسألة إنجاز بحوثهم بالمستوى المطلوب أمر مشكوك فيه.

2- الرقابة على الإنتاج الفكري: يلاحظ على قوانين المطبوعات في بعض الدول، أنها تفرض قيودا على التداول والنشر لا تتناسب مع العصر الذي نعيشه الآن في ظل العولمة وتكنولوجيا الإعلام والاتصال وانتشار الفضائيات[30].

3- الاعتماد على العلاقات الشخصية والجهود الفردية في نشر البحث العلمي: يتسابق الناشرين خاصة منهم العرب للوصول لمختلف الهيئات العربية الحكومية منها والخاصة، بغرض توزيع منشوراتهم البحثية، من خلال العلاقات الشخصية، وعلى الرغم أن هذه الطريقة تعود بمكاسب كبيرة على الناشرين، إلا أنها لا تحقق مبدأ تكافؤ الفرص بينهم، فسوف يتمخض عن هذه الطريقة خسارة بعض الناشرين الذي لم يتمكنوا من الوصول غلى هذه الأماكن[31].

4- صعوبات لغوية: إن كثيرا مما ينشر في الوقت الحاضر في الحقول الموضوعية المتخصصة، وبخاصة العلمية منها هو باللغة الإنجليزية وبلغات أجنبية أخرى، لذا تقتصر الفائدة منها على الباحثين العرب الذين يتقنون هذه اللغات، مما ينعكس سلبا على هؤلاء الذين لا يتقنون سوى اللغة العربية في إنجاز بحوثهم واكتمال معلوماتها[32].

5- عدم توافر معايير ثابتة ومعترف بها لكتابة البحوث العلمية: إذ لم يتم الاتفاق في البلدان العربية لحد الآن على أنماط الاستشهاد المرجعي، وكيفية اقتباس المعلومات وطرق توثيقها[33].

  وأيضا من الصعوبات والمشاكل التي يوجهها الباحث في نشر أبحاثه نذكر:[34]

- طول المدة الزمنية لتقييم البحوث: إذ يستغرق تقييم كثير من البحوث ونشرها أحيانا أكثر من سنة واحدة أو سنتين.

- عدم موضوعية بعض المحكمين وضعف قوانين الرقابة والمحاسبة.

- تغطية المجلة العلمية الواحدة لعدة ميادين.

- ضعف خبرة القائمين على بعض المجلات العلمية.

- تعانى معظم الجامعات العربية من البيروقراطية والمشكلات الإدارية والتنظيمية فضلا عن وجودة فجوة بينها وبين مشاركتها في المجتمع لعدم وجود جهاز يمكنه نشر البحوث الجامعية والتعريف بها في المجتمع لتحقيق أقصى استفادة منها.

- وجود بعض الممارسات السياسية التي تؤثر على  المؤسسات الأكاديمية والنشر العلمي، منها تدخل السلطة في الأمور الأكاديمية مما يتناقض مع الحرية الأكاديمية  وإمكانية التعبير عن الاختلاف حتى مع ممثلي السلطة السياسية، فنجد تهميشا للكوادر البحثية التي لا تتفق وسياسية السلطة، ونشر أبحاث غير صالحة للنشر بدافع المحسوبيات، فضلا عن ضعف المخصصات المالية للبحث العلمي – وخاصة في العالم العربي – مما يؤثر سلبا على أنشطة البحث العلمي المختلفة وتطويرها، وكذلك على مؤسسات البحث العلمي.

- عدم وجود معايير موحدة بين الجامعات لإخراج الأعمال العلمية، فكل جامعة تنفرد بوضع بعض المعايير التي تختلف عن غيرها من الجامعات.

ثانيا- الأطر المعالجة لمشاكل النشر في ميدان الأبحاث العلمية: رغم جملة المشاكل التي تواجه النشر العلمي  في ميدان البحوث العلمية، إلا أن هناك جملة من الحلول التي يمكن أن تساهم في دفع عجلة النشر رغم التحديات الموجودة ومن هذه الحلول نذكر ما يلي:[35]

- العمل على زيادة موارد الجامعات من خلال البحث عن طرق أخرى لتمويل الجامعات وأجهزتها بما يساهم في البحث العلمي، منها: إتاحة الفرصة لمساهمة القطاع الخاص.

- دعم دور النشر الجامعية والنظر إلى عملية النشر الجامعي على أنه نشاط رئيسي من أنشطة الجامعات مما يضفي على الجامعة سمعة طيبة في الوسط الأكاديمي.

- العمل على الاستقلال المالي والإداري لمطابع الجامعات، وزيادة الموازنة المالية المعتمدة للجامعات والبحث العلمي.

- دعوة جهات النشر بالجامعات إلى الالتزام بالمواصفات القياسية بما يضمن ظهور هذه الأوعية في قالب متميز.

- ضرورة التحرر من النظم والإجراءات البيروقراطية الحكومية مما يعطى دفعة قوية لهذه المؤسسات للعمل والإنتاج أفضل.

- دعوة جهات النشر بالجامعة إلى عقد دورات وبرامج تدريبية مستمرة لربط العاملين بها بأحدث المستجدات والتقنيات في مجال النشر.

- ضرورة قيام المطابع الجامعية باستثمار إمكانات التكنولوجيا الحديثة في مجال النشر الجامعي وخاصة النشر الالكتروني، ودعم كل أنواع النشر الورقي والالكتروني من خلال إتاحة أوعية المعلومات التي تصدرها في صورة ورقية والكترونية في الوقت نفسه.

- تحفيز أعضاء هيئة التدريس على استخدام النشر الالكتروني وتطوير قدرتهم على النشر عبر شبكة الإنترنت مما يسهم في تنمية أدائهم العلمي والأكاديمي، والتغلب على المشاكل التي تنجم عن الكتاب الجامعي المطبوع، وإثراء المحتوى الرقمي العربي على شبكة الإنترنت.

- استخدام الوسائل الحديثة في الإعلان عن إصدارات المطابع الجامعية، والاهتمام بقضية التوزيع، وفتح أسواق جديدة لتصريف هذه المطبوعات.

- تشجيع أعضاء هيئة التدريس على نشر مؤلفاتهم بمطابع الجامعة عن طريق توفير المزايا المادية والمعنوية.

- الدعوة إلى إنشاء جمعية أو اتحاد للمطابع الجامعية في الوطن العربي، وعلى مستوى كل دولة من الدول، على غرار الجمعيات والاتحاديات الموجودة في العالم الغربي، تكون الجمعية مسئولة عن التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية بالنشر العلمي في الجامعات العربية.

- وضع خطة إستراتيجية للبحث والاتصال العلمي، على أن تتعاون فيها كل الأجهزة الجامعية ذات العلاقة مثل المطابع الجامعية، والمكتبات الجامعية، ومراكز الحاسوب … الخ.

- العمل على وضع تشريعات عربية لحماية حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالأوعية الالكترونية، نظرا لأن التشريعات الخاصة بحقوق التأليف التقليدية لا تغطى كل الجوانب المتعلقة بالتعامل مع المعلومات والأوعية الالكترونية.

- إطلاق موقع إلكتروني يتضمن جميع المؤلفات (خاصة الكتب المترجمة) الصادرة في كافة الدول العربية، وذلك حفاظاً على الحقوق الأدبية والمادية للجهات المعنية، ومنعا للتضارب، وتكرار الترجمات في دول عربية مختلفة.

- تشجيع حركة التأليف والترجمة بإعفاء المؤلفين والمترجمين من جميع أنواع الضرائب، وإعداد حوافز لهم، وتخصيص جوائز سنوية مناسبة لها.

                  خاتمــــــــــة:

            يعد الاهتمام بالبحث العلمي المرآة العاكسة والمنطقية على الطلب المتزايد على النشر العلمي، حيث لا قيمة لأي إنتاج علمي إلا بنشره وإخضاعه المباشر للتحكيم لتحديد ومعرفة مستوى المعرفة ومدى صحتها، بالإضافة إلى ما يشكله النشر  من قيمة علمية تساهم في الرقي العلمي وتطوير الأبحاث، فإن الحوافز المادية كذلك المكتسبة من النشر العلمي تشكل دافعا قويا للباحث في البحث عن المزيد من الإنتاج الإبداعي، إلا أنه بالرغم من القيمة العلمية للنشر العلمي فإن الصعوبات الواقعية قد أصبح الباحث في ظلها حبيس لأسباب وقيود تعرقل أي مسار علمي ناجح يمكن أن يستفيد منه الباحث والمجتمع في نفس الوقت، إلا أن هذا لا يمنع من وجود حلول يمكن أن تحد من الصعوبات والتحديات لتذليل كافة العقبات التي يمكن أن تحول دون تحقيق المستوى المطلوب عالميا من حيث الكم والنوع  من الإنتاج العلمي وهذا من خلال:

  • العمل على إيجاد نشر علمي يتميز بالأمانة والشفافية، فقد أصبح النشر العلمي في أي جامعة من الجامعات أهم مقومات وجودها كمؤسسة تعليم عال.
  • حماية المؤلف من السرقات الأدبية مع ضمان حرية الفكر للمؤلف. .
  • إن تذليل الصعوبات من طرف الناشر ودور النشر سوف ينعكس إيجابيا على المسيرة التنموية لأية دولة.

 قائمة المراجع:

أولا- الكتب:

1- النشار السيد السيد، النشر الإلكتروني، الإسكندرية: دار الثقافة العلمية، د.س.ن.

2- وحدة النشر العالمي، تنظيمات حوافز التميز في مجال النشر العالمي، الأردن، برنامج النشر العالمي،2012.

3- محمد مبارك محمد الصاوي، البحث العلمي: أسسه وطرق كتابته، الإسكندرية: المكتبة الأكاديمية، 1992.

4- عليان ربحي مصطفى، السامرائي إيمان، النشر الإلكتروني، ط1، عمان: دار صفاء للنشر والتوزيع، 2010.

5- شعبان عبد العزيز خليفة، الفذلكات في أساسيات النشر الحديث، القاهرة: دار الثقافة العلمية، 1998.

b- book in English

6- Bo-Christer Bjork, Wojtek Sylwestrzak,  Jakub Szport, Anlysis of Economic lssues Related To open Access to Scientific Publications, University of Warsaw, Center for Mathematical and Computational Modelling, 2014

7- Damien O’Brien And others, Copyright Guide for research Students: What you need to know about copyright before deosting your electronic thesis in an online repository, Australian: Faculty of law Queensland University of Technology, 2007.

-8- world Intellectual Property Organization, Managing intellectual ptoperty in the book publishing industry, Switzerland, 2011.

ثانيا- الرسائل الجامعية:

9- أمزيان برغل محمد، اتجاهات أساتذة علوم الإعلام والاتصال في الجزائر نحو تقنية النشر الالكتروني، (مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماجستير في علوم الإعلام والاتصال تخصص دراسات الجمهور، كلية العلوم السياسية والإعلام، قسم علوم الإعلام والاتصال، جامعة الجزائر 3، 2011،2012).

10- بدور راني، التحفيز، (مذكرة ماجستير، جامعة دمشق، كلية الاقتصاد،2010) .

11- مرزقلال إبراهيم، إستراتيجية التسويق الإلكتروني للكتاب في الجزائر: دراسة تقييمية للمواقع الإلكترونية للناشرين، (مذكرة مقدمة لنيل شهادة ماجستير في علم المكتبات، جامعة منتوري، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، قسنطينة، 2009،2010).

ثالثا: المقالات:

أ- باللغة العربية:

12- أحمد الحاج أكرم محمد، “تحديات النشر العلمي الإلكتروني”، مجلة الدراسات والبحوث الاجتماعية، الصادرة في جامعة الوادي، العدد الثاني، نوفمبر 2013.

13- براهمي حنان، “حقوق المؤلف في التشريع الداخلي”، مجلة المنتدى القانوني، الصادرة بجامعة محمد خيضر بسكرة، العدد الخامس، مارس 2008.

14- منصور الشرجبي خليل، “البحوث وأهمية الاتصال والنشر العلمي”، مجلة الأفاق الزراعية، العدد2، 2006.

15- سعيد مقبل رضا، “النشر الجامعي في العصر الرقمي”، مجلة البحوث كلية الآداب، الصادرة عن جامعة المنوفية، مجلد 85، أبريل 2011.

-16 علي هلول إحسان، “واقع النشر العلمي في جامعة بابل: دراسة تقويمية”، مجلة مركز بابل، العدد الثاني، 2011.

 

b- Articles in English:

17- Intellectual Property Office, Exceptions to copyright: Research, United Kingdom, October 2014.

رابعا: الملتقيات والندوات والمؤتمرات:

18- أحمد همشري عمر، مشكلات النشر العلمي في الوطن العربي ومعوقاته (الواقع والطموح)، ورقة مقدمة لصالح المؤتمر السعودي الدولي الثاني للنشر العملي المنعقد يومي 11-13 أكتوبر 2015، جامعة الملك سعود، الرياض، المملكة العربية السعودية.

19- التلهوني بسام، الإطار القانوني الدولي لحماية حق المؤلف والحقوق المجاورة، ورقة مقدمة لصالح ندوة الويبو الوطنية حول الملكية الفكرية المنعقد يومي 9/10 أبريل 2005، المنظمة العالمية للملكية الفكرية.

20-بن صالح العقلا سليمان، تسويق الكتاب العربي: الصعوبات والتصورات، ورقة بحثية مقدمة لصالح جامعة الملك سعود، الرياض، 2003.

21- سعيد مقبل رضا، النشر الجامعي في العنصر الرقمي. ورقة بحثية قدمت في مؤتمر حركة نشر الكتب في مصر، ماي 2009.

22- عبد الحفيظ هلال رؤوف، تسويق الكتاب العربي: دراسة للواقع واستشراف المستقبل، ورقة مقدمة لصالح المؤتمر العربي الأول الموسوم بمستقبل صناعة الكتاب العربي في القاهرة، المنعقد يومي 8-12 مايو 2005.

خامسا- التقارير:

23- فاروق علي منى، البلقيني أشرف، تقرير حول النشر في العالم العربي لعام 2011، مصر: اتحاد الناشرين العرب، الإصدار الأول 2013.

سادسا- المواقع الالكترونية:

24- ماهو الفرق بين الحوافز المادية والمعنوية  كنوعين من أنواع التحفيز، تاريخ الإطلاع: 3/12/2015، من موقع: http://www.bayt.com/ar/specialties/q/78819/ماهو-الفرق-بين-الحوافز-المادية-والحوافز-المعنوية-كنوعين-من-أنواع-الحوافز/

25-  علوان محمد ثائر، أهمية عامل التأثير والنشر العلمي في المجلات العلمية، تاريخ الإطلاع: 3-12-2015، من موقع: http://www.mracpc.uobaghdad.edu.iq/ArticleShow.aspx?ID=235

26- رمضان حسانين فوزي ، النشر الدولي وعودة الثقة للبحث العلمي المصري، تاريخ الإطلاع، 3-12-2015. من الموقع: http://www.arsco.org/detailed/e366a2f9-20f7-4696-aaca-28f0cc4275c1

27- صناعة النشر في الوطن العربي، تاريخ التصفح 3/12/2015، من موقع:   http://www.startimes.com/f.aspx?t=35427095

 

 الهوامش:

 

[1]- شعبان عبد العزيز خليفة، الفذلكات في أساسيات النشر الحديث، القاهرة: دار الثقافة العلمية، 1998، ص 10-11.

[2]-  ربحي مصطفى عليان، إيمان السامرائي، النشر الإلكتروني، ط1، عمان: دار صفاء للنشر والتوزيع، 2010، ص 13.

[3]- السيد السيد النشار، النشر الإلكتروني، الإسكندرية: دار الثقافة العلمية، د.س.ن، ص 11.

[4]- منى فاروق علي، أشرف البلقيني، تقرير حول النشر في العالم العربي لعام 2011، مصر: اتحاد الناشرين العرب، الإصدار الأول 2013، ص 3.

[5]- إحسان علي هلول، “واقع النشر العلمي في جامعة بابل: دراسة تقويمية”، مجلة مركز بابل، العدد الثاني، 2011، ص150-151.

[6]- عمر أحمد همشري، مشكلات النشر العلمي في الوطن العربي ومعوقاته (الواقع والطموح)، ورقة مقدمة لصالح المؤتمر السعودي الدولي الثاني للنشر العملي المنعقد يومي 11-13 أكتوبر 2015، جامعة الملك سعود، الرياض، المملكة العربية السعودية، ص 3.

[7]- إحسان علي هلول، مرجع سابق الذكر، ص 151-152.

[8]- أكرم محمد أحمد الحاج، “تحديات النشر العلمي الإلكتروني”، مجلة الدراسات والبحوث الاجتماعية، الصادرة في جامعة الوادي، العدد الثاني، نوفمبر 2013، ص 170- 171.

[9]- محمد أمزيان برغل، اتجاهات أساتذة علوم الإعلام والاتصال في الجزائر نحو تقنية النشر الالكتروني، (مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماجستير في علوم الإعلام والاتصال تخصص دراسات الجمهور، كلية العلوم السياسية والإعلام، قسم علوم الإعلام والاتصال، جامعة الجزائر 3، 2011،2012)، ص 113

[10]- إبراهيم مرزقلال، إستراتيجية التسويق الإلكتروني للكتاب في الجزائر: دراسة تقييمية للمواقع الإلكترونية للناشرين، (مذكرة مقدمة لنيل شهادة ماجستير في علم المكتبات، جامعة منتوري، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، قسنطينة، 2009،2010)،  ص 73.

[11] – Bo-Christer Bjork, Wojtek Sylwestrzak, Jakub Szport, Anlysis of Economic lssues Related To open Access to Scientific Publications, University of Warsaw, Center for Mathematical and Computational Modelling, 2014, p6

[12] – world Intellectual Property Organization, Managing intellectual ptoperty in the book publishing industry, Switzerland, 2011, p12

[13]- Damien O’Brien And others, Copyright Guide for research Students: What you need to know about copyright before deosting your electronic thesis in an online repository, Australian: Faculty of law Queensland University of Technology, 2007.p 3.

[14]- بسام التلهوني، الإطار القانوني الدولي لحماية حق المؤلف والحقوق المجاورة، ورقة مقدمة لصالح ندوة الويبو الوطنية حول الملكية الفكرية المنعقد يومي 9/10 أبريل 2005، المنظمة العالمية للملكية الفكرية، ص 2-3

[15] – المرجع نفسه، ص 3.

[16]- Intellectual Property Office, Exceptions to copyright: Research, United Kingdom, October 2014, p 2

[17]- world Intellectual Property Organization, op.cit, p13-14. -

[18] – حنان براهمي، “حقوق المؤلف في التشريع الداخلي”، مجلة المنتدى القانوني، الصادرة بجامعة محمد خيضر بسكرة، العدد الخامس، مارس 2008، ص 283، 288.

[19]- راني بدور،  التحفيـــــــز، (مذكرة ماجستير، جامعة دمشق، كلية الاقتصاد،2010) ،ص4.

[20]-  ماهو الفرق بين الحوافز المادية والمعنوية  كنوعين من أنواع التحفيز، تاريخ الإطلاع: 3/12/2015، من موقع: http://www.bayt.com/ar/specialties/q/78819/ماهو-الفرق-بين-الحوافز-المادية-والحوافز-المعنوية-كنوعين-من-أنواع-الحوافز/

[21] – صناعة النشر في الوطن العربي، تاريخ التصفح 3/12/2015، من موقع:   http://www.startimes.com/f.aspx?t=35427095

[22] – إحسان علي هلول، مرجع سبق ذكره، ص152.

[23] – رضا سعيد مقبل، النشر الجامعي في العنصر الرقمي، ورقة بحثية قدمت في مؤتمر حركة نشر الكتب في مصر، ماي 2009،ص9.

[24] –  ثائر علوان محمد، أهمية عامل التأثير والنشر العلمي في المجلات العلمية، تاريخ الإطلاع: 3-12-2015، من موقع: http://www.mracpc.uobaghdad.edu.iq/ArticleShow.aspx?ID=235

[25]  – فوزي رمضان حسانين، النشر الدولي وعودة الثقة للبحث العلمي المصري، تاريخ الإطلاع، 3-12-2015. من الموقع: http://www.arsco.org/detailed/e366a2f9-20f7-4696-aaca-28f0cc4275c1

[26] –  وحدة النشر العالمي، تنظيمات حوافز التميز في مجال النشر العالمي، الأردن: برنامج النشر العالمي،2012، ص 6.

[27] – محمد الصاوي محمد مبارك، البحث العلمي: أسسه وطرق كتابته، الإسكندرية: المكتبة الأكاديمية، 1992،ص111.

[28]- خليل منصور الشرجبي،” البحوث وأهمية الاتصال والنشر العلمي”، مجلة الأفاق الزراعية، العدد2، 2006، ص117.

[29]- عمر أحمد همشري، مرجع سابق الذكر، ص 3-4.

[30]- منى فاروق علي، أشرف البلقيني، مرجع سابق الذكر، ص 75.

[31]- رؤوف عبد الحفيظ هلال، تسويق الكتاب العربي: دراسة للواقع واستشراف المستقبل، ورقة مقدمة لصالح المؤتمر العربي الأول الموسوم بمستقبل صناعة الكتاب العربي في القاهرة، المنعقد يومي 8-12 مايو 2005، ص 97.

[32]- عمر أحمد همشري، مرجع سابق الذكر، ص 4.

[33] – المرجع نفسه، ص 5.

[34]- تم اقتباس المعلومات المتعلقة بمشكلات وصعوبات نشر الباحث لبحثه من المراجع التالية:

- عمر أحمد همشري، مرجع سابق الذكر، ص 6.

- رضا سعيد مقبل، “النشر الجامعي في العصر الرقمي”، مجلة البحوث كلية الآداب، الصادرة عن جامعة المنوفية، مجلد 85، أبريل 2011، ص 22-23.

[35]- تم اقتباس المعلومات المتعلقة بالأطر المعالجة لمشاكل النشر من المراجع التالية:

- رضا سعيد مقبل، النشر الجامعي في العصر الرقمي، مرجع سبق ذكره، ص 23، 25.

- سليمان بن صالح العقلا، تسويق الكتاب العربي: الصعوبات والتصورات، ورقة بحثية مقدمة لصالح جامعة الملك سعود، الرياض، 2003، ص 13.

d
Updated: 11/04/2016 — 08:42

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © 2017 Frontier Theme