المحافظة على العين المؤجرة في القانون العماني: دراسة مقارنة بالقانون السوداني


 

المحافظة على العين المؤجرة في القانون العماني: دراسة مقارنة بالقانون السوداني

د.أحمد محمد أحمد الزين

رئيس قسم الحقوق– كلية الآداب والعلوم التطبيقية، جامعة ظفار- سلطنة عمان

قسم القانون الخاص –كلية القانون –جامعة شندي / السودان

 نشر في مجلة جيل الأبحاث القانونية المعمقة العدد 26 الصفحة 11.

 

Abstract:

The results are as follows:

The research dealt with making use of the property according to what has been agreed upon. However, if there is no agreement, then it must be used according to its nature or according to what it was designed for or according to the convention.

The research also mentions that the tenant is bound by not making any alteration in the leased property without permission from the owner except in cases where such alteration will not lead to any damage.

Lastly, the research dealt with the tenant’s responsibility regarding damage and wear. He should protect it as if it is his own property. In case of multiple tenants, they should all take their responsibilities accordingly in this respect.

The research came to different conclusions and has made a number of suggestions in this respect.

   

ملخص البحث :

إن إستعمال العين يجب أن يكون وفق ما تم الاتفاق عليه، فإن لم يكن هنالك اتفاق فيجب استعمالها حسب طبيعة العين أو حسب ما أعدت له، أو حسب ما جري عليه العرف.

كذلك تطرق البحث لمسألة عدم إجراء تغيير في العين بغير إذن المؤجر،بحيث لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالعين المؤجرة تغييراً بدون إذن المؤجر إلا إذا كان هذا التغيير يستلزمه  الشئ المؤجر ولا ينشأ عنه أي ضرر للعين المؤجرة.

    تعرض البحث كذلك بالدراسة لمسئولية المستأجر عن الهلاك والتلف، إذ أن المستأجر يضمن ما يلحق العين المؤجرة  من نقص أو تلف أو فقدان ناشئ عن تعديه أو تقصيره.

وقد توصل البحث إلى عدة نتائج واختتم بعدد من التوصيات التي قد تعين في هذا المجال.

مقدمة :

أهداف البحث :

تهدف هذه الدراسة لدراسة موضوع المحافظة علي العين المؤجرة في القانون العماني دراسة مقارنة بالقانون السوداني، لذلك لابد من إلقاء الضوء على تلك الأحكام المتعلقة بموضوع البحث والتعرف على أوجه القصور وبيانها وإيجاد أحكام قانونية حولها .

أهمية البحث :

إن موضوع البحث من الموضوعات التي لها أهمية عظمى في عقد الإيجار، لأن عقد الإيجار من أهم العقود وأكثرها تدوالاً  في الحياة اليومية، وهو يشتمل على العديد من الأحكام التي لها تأثير كبير على الغالبية العظمى من أفراد المجتمع.

على الرغم من أن موضوع المحافظة علي العين المؤجرة من المسائل التي تعتريها عدة صعوبات وبالرغم من أهميتها و كثرة المسائل التي تثيرها أمام المحاكم وتضارب الأحكام حولها إلا أن هنالك قله في الدراسات الأكاديمية المتعلقة بها، وتعتبر هذه الأسباب هي الدافع للتعرض  بالدراسة لموضوع البحث  لما له من أهمية عظمى.

منهج البحث :

سوف يعتمد الباحث على المنهج المقارن لتحليل الموضوع وجمعه وبيان اختلاف وجهات النظر القانونية حوله .

أسباب إختيار الموضوع :

لقد لاحظنا كثرة الدعاوى المدنية المتعلقة بعقد الإيجار  حيث تحتل الدرجات العليا من ناحية العدد ، مع قلة  المؤلفات التي تناولت هذا الموضوع بالشرح والتعليق وإبداء الملاحظات.

مشكلة البحث :

تكمن المشكلة في أن هنالك العديد من التصرفات التي يقوم بها بعض المستأجرون والتي تخالف القانون والعقد المبرم مع المؤجر وتؤدي إلى عدم المحافظة على العين المؤجرة ، وتنحصر المشكلة في الأسئلة التالية  :

1-ما هي التصرفات غير المشروعة التي تؤدي إلى عدم المحافظة على العين المؤجرة ؟

2-ما هي الآثار المترتبة على عدم محافظة المستأجر على العين المؤجرة :

فروض البحث :

1-يجب على المستأجر استعمال العين فيما أعدت له ، عدم إجراء تغيير فيها إلا بإذن المؤجر ، وعدم إستعمالها إستعمالاً يضر بسلامتها .

2- يترتب على إرتكاب  المستأجر لأي مخالفة قانونية – من شأنها أن تؤدي إلى الإضرار بالعين المؤجرة -إخلائه من العين المؤجرة .

هيكل البحث :

تحقيقاً لأهداف البحث وعلى هدى من مشكلته وفروضه فقد تم تقسيمه إلى ثلاثة مباحث ومقدمه وخاتمه: المبحث الأول يتعرض لإستعمال العين فيما أعدت له، أما المبحث الثاني فقد تم تخصيصه للأحكام المتعلقة بعدم إجراء تغيير في العين المؤجرة وعدم إساءة إستعمالها، وأخيراً فإن المبحث الثالث يدور حول إلتزام المؤجر بسلامة العين  .

المبحث الأول: استعمال العين فيما أعدت له

   يعتبر استعمال العين فيما أعدت له إلتزاما والإخلال به من شاأنه أن يسقط حق المستأجر في عقد الإيجار، فيجب على المستأجر أن يستعمل العقار المؤجر على حسب العقد المبرم بين الطرفين[1]، فإن لم يكن هنالك اتفاق فيجب عليه أن يستعملها بحسب طبيعة العين أو بحسب ما أعدت له .

     هذا ما نصت عليه المادة 545 من قانون المعاملات المدنية العماني لسنة 2013 م والتي نصت على :” لا يجوز للمستأجر أن يتجاوز في استعمال الشئ المؤجر حدود المنفعة المتفق عليها في العقد، فإن لم يكن هنالك اتفاق وجب الإنتفاع طبقاً لما أعد له وعلي نحو ما جرى عليه العرف ووجب عليه تعويض ما ينجم من فعله من ضرر.”[2]

المطلب الأول: استعمال العين وفقاً للعقد

قد يتم النصفي عقد الإيجار على الغرض من استعمال العين المؤجرة، أي أن يكون ذلك موضحاً في العقد، كأن ينص صراحة على أن المنزل مؤجر للسكن، أو ليستعمل مقصف أو مطعم، في تلك الحالة يجب على المستأجر استعمال العين بحسب ما ورد في العقد  ([3]) .

مما تجدر الإشارة إليه بأنه لا يحق للمستأجر إذا كان عقد الإيجار قد أوضح الغرض من استعمال العين أن يستعمل العين المؤجرة في غرض آخر، فإذا بين العقد أن العين تستعمل كمقهى لا يحق له استعمالها مطعماً، وإذا نص العقد على استعمال العين للسكن لا يجوز استعمالها للتجارة، وإذا عين العقد نوع التجارة التي تباشر في العين المؤجرة لا تجوز مباشرة تجارة أخرى، كما إذا استبدل المستأجر محل لتجارة الحبوب بإدارة محل للبقالة([4]).

يجب على المحكمة القضاء باسترداد حيازة العقار سواء حدث الإخلال في الوقت الراهن أم قبل فترة سابقة وبالتالي على المحكمة الحكم للمؤجر بالإخلاء في مواجهة المستأجر حتى ولو كان الإخلال قد وقع في فترة ماضية، فالمعيار في ذلك هو حدوث الإخلال من قبل المستأجر وليس استمراره أو عدم استمراره ([5]).

   على أنه لا يجوز التشدد في مراعاة تلك القاعدة فالعرف قد يعدل ذلك، ويجيز  للمستأجر في حالة تأجير عيناً لمباشرة تجارة معينة أن يضيف إليها تجارة أخرى جرى العرف بإضافتها، أو كانت تشبه التجارة المحددة، أو تعتبر من مستلزماتها طالما أن العين المؤجرة لا تضار من جراء هذا التعديل، ويعتبر المؤجر متعسفاً في استعمال الحق إذا قام بمنع المستأجر من استغلال العين المؤجرة في ممارسة مهنة أخرى غير الموضحة في العقد إذا كان ذلك لا يصيب العين بأي ضرر من جراء ممارسة المستأجر لتلك المهنة أو الحرفة، وتبين انه يستعمل حقه مكايده للمستأجر بقصد إلحاق الضرر به   ([6]).

    مما لا ريب فيه أن استعمال العين المؤجرة في غير ما أعدت له يعتبر إخلالاً من جانب المستأجر يستوجب إخلاؤه من العقار ” وتطبيقاً لذلك فقد جاء في سابقة دمتري وبولس ضد شركة شل والتي أقامها المالك للقطعة رقم (1) مربع  (4/2) شرق الخرطوم ضد المستأجر الذي ظل كذلك بعد انتقال الملكية لشركة شل، وقبل انتقال الملكية كان المالك القديم قد توصل إلى اتفاق مع المستأجر على إخلاء العين في الجزء الجنوبي منها، حيث طلب منه ذلك وقد طالب المالك الجديد المستأجر بالإخلاء نظراً لاحتياجهم لها كمحطة للبترول، كما أسست دعواهم في استرداد الحيازة  أيضاً على استعمال المستأجر لها لإغراض غير غرض السكن وذلك كمستودع للحجارة والرمال وأدوات البناء وتخزين عربات النقل الكبيرة، وقضت المحكمة الجزئية بشطب الدعوى، إلا أن هذا الحكم قد تم إلغاؤه بواسطة قاضي المديرية وذلك تأسيساً على الإخلال بالالتزام المفروض بمقتضى المادة 11/أ من قانون تقييد الإيجارات ، وذلك حيث استعمل المنزل كمستودع لأدوات البناء ومخازن لعربات النقل، وقد جاء في حيثيات الحكم: ” أن الأدلة تقطع بأنه حتى عام 1961م  وأثناء سماع الدعوى كان المستأجر يقوم بتخزين أدوات البناء والأتربة في المنزل المذكور ، أما فيما يتعلق بفتح باب كبير للعربات فإن المستأجر اعترف بأنه ليس هنالك ما يقطع بأن المالك القديم كان يعلم أن فتح ذلك الباب كان بغرض دخول العربات، كما يعترف بأن المنزل قد استؤجر لأغراض السكن فحسب ومن الواضح أن هنالك إخلالاً بعقد الإجارة والذي يخول للمؤجر الحق في استرداد الحيازة لكل القطعة بحسب ما تقضي به المادة 11/أ من قانون الإيجارات ، هذا وكان الإخلال مستمراً إلا انه ليس هنالك دليل على نزول المالك عن حقه في استرداد الحيازة  ([7]).

     هذا وقد يكون الاتفاق  على الاستعمال صريحا وقد يكون ضمنياً [8]، وقد يكون شفهياً وقد يكون كتابياً [9].

المطلب الثاني: استعمال العين في حالة عدم النص على الغرض من الاستعمال في العقد

إذا لم يوضح العقد الغرض من الاستعمال على المستأجر أن يقوم باستعمال العين حسبما ما أعدت له، على أن الظروف هي التي يمكن أن يستدل منها على ذلك الاستعمال، ويمكن الرجوع في ذلك لحرفة المستأجر اذا كانت موضحة في العقد وإلى الاستعمال السابق للعين المؤجرة، وإلى طبيعة إعداد العين فقد يستدل منها على طريقة إعدادها على الغرض من استعمالها كمطعم أو مقهى، وإلى العرف والعادات المحلية  إلى غير ذلك من قرائن الأحوال التي يمكن من خلالها معرفة ما اتجهت إليه إرادة المتعاقدين  ([10]) .

  فإذا كان العقار المؤجر معد لأن يكون مصنعاً بأن كان في منطقة صناعية  فليتزم المستأجر بعدم استعمال العين لغير ذلك الغرض، وكذلك الحال إذا كانت العين المؤجرة معدة لأن تكون مخزناً أو منتدى أو غيرها من الأغراض كذلك لا يحق للمستأجر تحويل المنزل المعد للسكن لنادي يستخدمه عدد كبير من البشر، فإن حدث  تغيير الغرض بدون موافقة المؤجر فيحق للمؤجر طلب فسخ عقد الإيجار وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل توقيع عقد الإيجار، على أن مباشرة مهنة الطب في محل السكن ممكنة بشرط أن يكون ذلك بشكل معتاد ([11]).

   على أن استعمال العقار على غير ما اتفق عليه أو بغير ما أُعد له وإن كان يشكل إخلالا بالتزام المستأجر ويترتب عليه إخلاؤه منه إلا ان ذلك ليس بالأمر المطلق بمعنى أن ذلك الاستعمال إن كان جزئياً أو عارضاً  ولم يسبب ضرراً محسوساً بالعين المؤجرة  فإنه لا يرتب على ذلك جزاء الفسخ أو انتهاء الرابطة القانونية وإنمـا قد يؤدي ذلك إلى جـواز الحكم بتعويض مناسب   ([12]).

المطلب الثالث: عدم ترك العين دون استعمال

كما سبق القول يجب علي المستأجر ألا يستعمل العين إلا فيما أعدت له، كذلك يجب عليه ألا يترك العين دون استعمالها  إذا ترتب على ذلك ضرر يلحق بالعين المؤجرة، وإذا كان ذلك الأمر حقاً له فهو يعتبر التزام واقع عليه .

    هذا الأمر قد نصت عليه المادة 11/ز من قانون إيجار المباني السوداني لسنة 1991م والتي تنص على :” تحكم المحكمة بالإخلاء في الحالات الآتية:  عدم استخدام المستأجر للمبنى لأكثر من ستة أشهر متتالية بدون بسبب معقول وثبوت أنه لا يحتفظ بالحيازة لاستخدام حالي”.

 فإذا قام المستأجر بهجر المنزل الذي يستأجره للسكن ولم يلتزم أو يعين من يكون مسئولاً عن صيانته يلزم بدفع التعويض عن ما يحدث من ضرر أو تلف  يحدث بسبب تركه للمنزل لعدم سكناه أو من طريقة نظافته للمنزل، أما من يستأجر عقاراً للتجارة فلا يلزم شخصياً بمباشرة التجارة فيه بل يجوز أن يفوض وكيلاً لمباشرتها نيابة عنه، أما من يستأجر مصنعاً فيجب ألا يتوقف عن العمل فيه وإلا كان مسئولاً عن ذلك كالتلف الذي يصيب الآلات وانصراف العملاء عن المصنع، أما من يستأجر متجراً فيجب عليه أن يستمر في العمل فيه حتى يحتفظ بقيمته التجارية ويستبقي العملاء، وله الحق في أن يباشر ذات المهنة من مكان لآخر، بشرط أن يستمر في المحل الذي يستأجره  ([13]).

بناء عليه فإن عدم استخدام العين المؤجرة لمدة ستة أشهر متتالية بدون سبب معقول، فإن هذا الأمر من شأنه أن يؤدي لفقدانها للزبائن والعملاء لعدم مباشرة التجارة فيها كالمعتاد، إذ يجب على المستأجرأن يستغل العين المؤجرة ولو من وقت لآخر، ولكن عدم استعمالها مطلقاً وكذلك عدم استعمالها في المدة المحددة يقوم سبباً للحكم للمؤجر باسترداد حيازة العقار، أما إذا أبدى المستأجر سبباً معقولاً لعدم استعمال العقار المؤجر فإن هذا الأمر يناهض حق المؤجر في استرداد الحيازة وتقدير ذلك الأمر متروك لسلطة المحكمة التقديرية، فهي التي تقرر وفقاً لسلطاتها الطبيعية مقدار السبب من عدمه، ويجب على المؤجر أن يثبت أن المستأجر لا يحتفظ بالحيازة لاستخدام حالي ويتعين على المستأجر إثبات عكس ذلك، إذ انه بمجرد مرور تلك الفترة المحددة يحق للمؤجر قيد دعوى الإخلاء لأنها قرينة مقررة لصالحه لا يقع عليه عبء إثباتها، أضف إلى ذلك أنها واقعة سلبية يستحيل إثباتها، ولكن على المستأجر إثبات الواقعة الايجابية وهو الرغبة في الاستخدام الحالي للعين المؤجرة .

مما تجدر الإشارة إليه أنه يجوز للأطراف الاتفاق على عدم استعمال العقار لبعض الفترات إذا كانت طبيعة استعمال العقار تقتضي ذلك. على أنه يجوز للمستأجر عدم استغلال العين وإغلاق المحل في بعض الأوقات بغرض السفر لجلب البضائع أو بسبب عمل الحسابات لمعرفة الربح والخسارة  ([14]).

      بإلقاء نظرة على القانون العماني الذي يحكم عقد الإيجار متمثلاً في قانون المعاملات المدنية العماني لسنة 2013 م والمرسوم السلطاني رقم 6/89 في تنظيم العلاقة بين ملاك ومستأجري المساكن والمحلات التجارية والصناعية وتسجيل عقود الإيجار الخاصة ، يتضح بأنه لم يتطرق لهذا الأمر ويجعله سبباً لإخلاء المستأجر من العين المؤجرة، مما يدعو للقول بأن تضمين هذا الأمر في القانون يعد أمراً ذو أهمية كبري لما تم ذكره من مبررات ويمكن للمشرع العماني النظر في هذا الأمر عند تعديل القانون في المستقبل .

المبحث الثاني: عدم إجراء تغيير في العين وعدم إساءة إستعمالها

سنتطرق في هذا المبحث لنقطتين أساسيتبن وهما عدم اجراء تغيير في العين المؤجرة (المطلب الأول) وعدم اساءة استعمالها (المطلب الثاني) كما يلي:

المطلب الأول :عدم إجراء تغيير في العين بغير إذن المؤجر

أورد المشرع العماني هذا الالتزام في المادة 546 من قانون المعاملات المدنية  العماني لسنة 2013 م والتي نصت علي :” 1-لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالعين المؤجرة تغييراً بدون إذن المؤجر إلا إذا كان هذا التغيير يستلزمه الشئ المؤجر ولا ينشأ عنه أي ضرر للمؤجر .

2- فإذا تجاوز  المستأجر هذا المنع وجب عليه عند إنقضاء الإجارة إعادة الشئ المؤجر إلي الحالة التي كان عليها مالم يتفق علي غير ذلك [15].”

    الجدير بالذكر أن المراد بالتغيير هو التغيير المادي، فإذا قام المستأجر بفتح نوافذ جديدة أو قام بإغلاق نوافذ موجودة أصلاً بالعين المؤجرة أو قام بتقسيم متجر كبير إلى دكانين صغيرين، أو قام بهدم حائط، ويشمل ذلك أي تغيير مادي، وتلك الأمور ليست على سبيل الحصر فكل ما من شأنه أن يجعل ما قام به المستأجر من تغيير بدون إذن المؤجر يستلزم ذلك إخلائه من العقار المؤجر [16].

   هذا قد نصت عليه الفقرة ط من المادة 11 من قانون إيجار المباني السوداني لسنة 1991م: ( قيام المستأجر بدون إذن المؤجر بإنشاء إضافات جوهرية في المباني ) .

    على أن تركيب أنابيب المياه والمعدات وتركيب الزجاج والتي تعد ضرورية لاستخدام العين المؤجرة لا يعد من قبيل التغيير الجوهري ولايرقى للقول بإخلال المستأجر بالتزامه الذي يوجب على المحكمة القضاء للمؤجر باسترداد حيازة العين المؤجرة ([17]).

   أما إذا لم يحدث التغيير ضرراً بالعين المؤجرة، فيحق في هذه الحالة للمستأجر أن يحدثه بدون إذن المؤجر، ولكن يشترط عليه إعادة العين إلى الحالة التي كانت عليها قبل عقد الإيجار عند انقضاء عقد الإيجار إذا طلب المؤجر ذلك، على أن المستأجريتحمل عبء إثبات أن التغيير غير ضار بالعين المؤجرة، أما إذا نص العقد على عدم إحداث أي تغيير بالعين المؤجرة حتى ولو كان لا يسبب ضرراً، فإنه يتعين على المستأجر عدم إحداث أي تغيير فيه ولو كان غير ضار إلا بإذن المؤجر  ([18]).

يتضح مما سبق بأنه يحق للمستأجر إجراء أي تغيير جوهري في المحل المستأجر حتى ولو كان ضاراً بذلك العقار المؤجر إذا ما تحصل على الإذن اللازم من المؤجر، هذا وقد يكون الإذن صريحاً كما قد يكون الإذن ضمنياً كما أوضحنا ذلك في موضع أخر من البحث .

على أن الجزاء المترتب علي الإخلال بهذا الالتزام وهو قيام المستأجربتغيير مادي في العين المؤجرة دون إذن المؤجر، وكان هذا التغيير ضاراً بالعين المؤجرة أو مخالفاً لما نص عليه عقد الإيجار، فإنه في هذه الحالة يحق للمؤجر إلزام المستأجر بإعادة وضع العقار المستأجر إلى الحالة التي كان عليها قبل التعاقد مع التعويض إن كان هنالك مقتضى، وكذلك يجوز له طلب الحكم باسترداد حيازة العين وهذا الأمر قد نصت عليه أحكام المادة 128/1 من قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م  كما نصت عليه أيضاً المادة 11 من قانون إيجار المباني المشار إليها آنفا .

   أما القانون الانجليزي فإنه يختلف عن القانون السوداني في أن التزام المستأجر بإجراء تغييرات جوهرية لا يحكمه القانون كما هو الوضع في السودان وإنما يحكمه اتفاق الأطراف وإن لم ينص الاتفاق من ذلك فإن الأمر يحكمه الاتفاق الضمني الذي يوجب على المستأجرعدم إجراء تغيير أو إضافة تضر بالعين المؤجرة سواء عن طريق الإهمال أو رغبة من المستأجرفي تحسين وضع العين المؤجرة ، وتنشأ تلك المسئولية عن طريق المسئولية التقصيرية والتي تفرض على المستأجر التزاما بالمحافظة على العين المؤجرة ([19]).

  على أن الدفاع الوحيد المتاح للمستأجر في مواجهة دعوى الإتلاف تتمثل في الدفع بأن التلف نتيجة طبيعية للاستعمال المعقول للعين المؤجرة أو أن التلف ناتج عن قوة قاهرة مثل الفيضانات([20]).

بناء على ما تقدم  فإن القانون الانجليزي يختلف عن القانون السوداني في شأن الجزاء المترتب على التغييرفي العقار في أن الأخير يرتب عليه إخلاء المستأجرمن العقار، بيد أن القانون الانجليزي في شأن الجزاء المترتب على ذلك لا يصل لذلك الحد وإنما يصدر الأمر بمنع المستأجرمن ذلك العمل مع التعويض وإصلاح ما قام بإتلافه وبالتالي إعادة الحال إلى ما كان عليه لأن القانون الانجليزي لا يعتبر ذلك اخلالاً بالعقد وإنما إخلال بواجب العناية التي تفرضها قواعد المسئولية التقصيرية في حالة عدم وجود شرط صريح في عقد الإيجار بعدم السماح للمستأجر بإجراء أي تغييرات في العين المؤجرة ([21]).

     إن القانون العماني يختلف عن القانون السوداني، حيث أنه قد أخذ منحى القانون الإنجليزي في هذا الشأن، إذ أن الجزاء المترتب علي إخلال المستأجر بهذا الإلتزام، هو إلزامه بإعادة العين إلي الحالة التي كانت عليها وبالتعويض إن كان له مقتضى .

المطلب الثاني: عدم إساءة استعمال العين

إساءة استعمال العين من الأسباب التي يأتي بها المستأجر والتي يترتب عليها انقضاء عقد الإيجار ومن ثم إخلائه من العين المؤجرة والتي نصت عليها الفقرات (ب) و (ج) و (د) من قانون إيجار المباني السوداني لسنة 1991م والتي تنص على :-

(3) ارتكاب المستأجر أو من يسكنون معه أو الأشخاص الذين يرخص لهم المستأجر باستخدام المباني تصرفاً ضاراً فيه إزعاج لأي من الجيران ويجوز للجار في هذه الحالة رفع دعوى لإخلاء المستأجر بعد مضي شهر من إخطار المؤجر بذلك .

(ج) ثبوت استخدام المباني أو أي جزء منها لارتكاب أي فعل مناف للآداب العامة ويعاقب عليه القانون ويجوز للجار في هذه الحالة رفع الدعوى لإخلاء المستأجر بعد مضي شهر من إخطار المستأجر بذلك .

(ب) إساءة المستأجر استعمال المباني بوجه يضر بها إنشائياً .

من الأسباب التي عددتها تلك المادة وجعلتها سبباً لانقضاء عقد الإيجار وإخلاء المستأجر من العين قيامه بتصرف فيه إزعاج للجيران ولم تحدد تلك المادة التصرفات أو تعددها على سبيل الحصر، ولعل ذلك الأمر يرجع لسلطة المحكمة التقديرية فهي قادرة على تحديد ذلك من خلال ما يطرح أمامها من نزاع، لم يقصر المشرع السوداني ذلك الأمر على المستأجر فحسب بل إن ذلك يشمل من يقطن العقار المؤجر بواسطة أو إذن من المستأجر، ولكن القانون قد اشترط تكرار التصرف، ويعني ذلك أن يحدث عدة مرات على الأقل حتى يقوم سبباً للحكم بالإخلاء .

ولعل أمر الإزعاج هو أمر يتعلق بوقائع وهي تختلف من حالة لأخرى ولكن الأمر يتطلب أن يكون الإزعاج غير مألوف أو معتاد بالنسبة للأفراد في نفس المنطقة او البلدة فما يعتبر إزعاجا في منطقة ما قد لا يعتبر إزعاجا في منطقة أخرى، أما صوت الراديو والتلفزيون فكل تلك الأصوات لا تخرج عن المألوف ([22]) .

على أن المشرع السوداني قد أتاح للجار الفرصة في مقاضاة المستأجر بالرغم من أنه ليس طرفاً في عقد الإيجار ولكن باعتباره المتضرر الأول والأخير من تصرف المستأجر، فقد لا يحدث أي ضرر بالنسبة للمؤجر والذي قد تكون إقامته في منطقة بعيدة عن المنزل الذي يؤجره، إلا أن القانون قيد ذلك بإنذار الجار ومرور فترة زمنية حددها القانون بشهر حتى يقوم برفع الدعوى وعدم مراعاة تلك المواعيد يتعين معه القضاء برفض الدعوى .

أما الأمر الثاني والذي نصت عليه الفقرة (ج) والتي تمت الإشارة إليها والتي من شأنها وفي حالة ارتكابها بواسطة المستأجر القضاء باسترداد حيازة العين المؤجرة فذلك الأمر هو من الأفعال غير المشروعة أو التي تنافي الآداب العامة ويعاقب عليها القانون، ولكن القانون يشترط عدم علم المؤجر بأن الغرض من إيجار العقار استخدامه لأفعال غير مشروعة، أما اذا كان عالماً بذلك فإنه لا يحق له إقامة الدعوى لإخلاء المستأجر لأن العقد يصبح باطلاً والعقد الباطل لا تترتب عليه آثار .

   وتطبيقاً لذلك فقد جاء في قضية (Rab Goud Mohamed .v.Hawa Bint Mohamed) والتي تتلخص وقائعها في أن المدعية قامت بتأجير المنزل رقم 4/1/ب مربع 58 ودمدني بموجب عقد مكتوب وقد كانت المدعى عليها تستعمل المنزل للدعارة مع علم المدعية بذلك قبل إبرام عقد الإيجار، قامت المدعية بقيد الدعوى رقم 331 /1959م أمام محكمة ودمدني الجزئية لاسترداد حيازة المنزل وذلك بغرض إصلاحات بالمنزل .

   قضت المحكمة بأن إيجار منزل لغرض الدعارة مع علم المؤجر بذلك يجعل العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً ولا يمكن للمؤجر رفع دعوى بناء على عقد الإجارة ولا يستطيع أي طرف قيد دعوى لتنفيذ العقد الباطل، ولن تساعد المحكمة أو تستمر إجراءاتها لمصلحة من يكون مشتركاً في عمل غير مشروع([23]).

    بيد أن القانون الانجليزي لا يختلف عن القانون السوداني في هذا الشأن فالوضع القانوني في القانون الانجليزي عندما تُؤجر المباني لأغراض منافية للآداب أو لأفعال غير مشروعة وكان المؤجر يعلم في وقت إبرام العقد أن الغرض من الإجارة ممارسة تلك الأفعال غير المشروعة فإنه لا يمكن قانوناً قيد دعوى بناءاً على ذلك العقد الباطل ولا يمكن للمحاكم تنفيذ بنود ذلك العقد كالالتزام بدفع الأجرة، فإذا كان المالك يعلم ويسمح للمستأجر باستعمال المباني لأغراض الدعارة فلا يستطيع استرداد الحيازة بناء علي العقد الباطل ([24]).

كما سبق  القول فإن المؤجر لا يمكن الاستناد إلى عقد الإيجار الباطل لإخراج المستأجر، ولكن المؤجر يمكنه الاعتماد على حقه المستمد من الملكية لاسترداد حيازة العين وذلك بعد انقضاء مدة العقد الغير مشروع، إذ أن المطالبة باسترداد الحيازة أثناء مدة العقد الباطل يمكن أن يناهضها المستأجر ويستند للعقد الباطل، أما عند إنتهاء عقد الإيجار فإن المؤجر يرفع دعوى لا علاقة لها بالعقد الباطل ولكن يستند على الملكية لإخلاء المستأجر ([25]).

أما الأمر الأخير والذي يقع التزاماً يقع علي عاتق المستأجرويسقط حقه في عقد الإيجار والذي نصت عليه المادة (ل) من قانون إيجار المباني لسنة 1991م وهو إساءة المستأجر باستعمال المباني بوجه يضر بإنشائها، فقد يعمد المستأجر عند انقضاء المنفعة إلى إتيان بعض الأفعال في العين المؤجرة، لذلك حرص المشرع على التوفيق بين مصلحته ومصلحة المؤجر بحيث لم يمنع المستأجر من الإتيان بتلك الأفعال ولكن في ذات الوقت اشترط عدم القيام  بها بوجه يضر بها إنشائياً وتلك الأعمال مختلفة ومتنوعة ومن ذلك العمل على تشجير المنزل وإنشاء ميادين النجيلة فإن ذلك يستوجب إن لم تكن أساساً بالمنزل أو كانت به بصورة مصغرة فإن زيادة المساحة المزروعة تقتضي وضع أساسات المنزل وتسليحه في الاعتبار بحيث لا يتم إنشاؤها عشوائياً، كذلك من ضمن ذلك تخزين بعض المواد في أسقف المباني ومنها أيضا ما اعتاده البعض من عمل حفريات داخل الغرف السكنية لاستخدامها في تركيب النول للنسيج إلى غير ذلك من الأفعال ومن ثم فإن المشرع قد حرص توفيقاً بين مصالح المستأجرفي الاستفادة من العين المؤجرة ومصالح المؤجر في المحافظة على العين المؤجرة ألا تتم تلك الأعمال بصورة تضر بها إنشائيا وبغير ذلك يحق للمؤجر أن يطلب من المحكمة استرداد حيازة العين المؤجرة وفقاً لنص الفقرة (ل) من المادة 11 من قانون إيجار المباني السوداني لسنة 1991م والتي تمت الإشارة إليها آنفا  ([26]) .

المبحث الثالث: إلتزام المستأجر بسلامة العين

سنقسم هذا المبحث إلى أربع مطالب نتناول فيها : التزامات المستأجر لضمان سلامة العين المؤجرة والمتمثلة في: بذل العناية المطلوبة ، ضرورة عدم إجراء تغيير في العين بغير إذن المؤجر ، و إخطار المؤجر بكل أمر يستوجب تدخله ومسؤوليته في القيام بالترميمات التأجيرية أو عن الهلاك والتلف.

المطلب الأول: بذل العناية المطلوبة

إن الإلتزام الذي يقع علي المستأجر بالمحافظة علي العين المؤجرة هو إلتزام ببذل عناية الرجل المعتاد في المحافظة، وفي حالة تعدد المستأجرون فلا تكون مسئوليتهم تضامنية عن الضرر الذي يصيب العين المؤجرة والذي يحدثه أحدهم إلا إذا تم الإتفاق بينهم علي التضامن، وبموجب هذا الإلتزام فإنه يجب على المستأجر عدم القيام بأي فعل يؤدي إلي تخريب العين المؤجرة [27].

     على أن المعيار الذي يقاس عليه هو معيار موضوعي، وهو معيار الشخص العادي، فالاعتداد يكون بما يبذله الشخص العادي من عناية دون النظر إلى ما يقوم به المستأجر شخصياً من عناية في المحافظة علي العين المؤجرة، سواء زادت تلك العناية أو نقصت عما يبذله الشخص العادي من عناية، ويجب على المستأجر أن يبذل عناية الشخص المعتاد لأن التزامه ببذل عناية وليس بتحقيق غاية، فإن فعل ذلك أُعتبر موفياً بالتزامه في المحافظة على العين المؤجرة [28].

      إن هذا الإلتزام قد جسدته المادة 544 من قانون المعاملات المدنية العماني لسنة 2013 م حيث نصت على:” 1/الشئ المؤجر أمانة في يد المستأجر يضمن ما يلحقه من نقص أو تلف أو فقدان ناشئ عن تقصيره أو تعديه وعليه أن يحافظ عليه محافظة الشخص العادي .

2/ وإذا تعدد المستأجرون كان كل منهم ضامناً للأضرار الناشئة عن تعديه أو تقصيره [29] .”

المطلب الثاني: إخطار المؤجر بكل أمر يستوجب تدخله

يجب علي المستأجر أن يبادر إلى إخطار المؤجر بكل أمر يستوجب تدخله، كأن يحتاج المأجور إلي إصلاح عاجل أو ينكشف به عيب أو يقع عليه غصب أو يحصل التعرض له أو يحدث له ضرر [30].

يلتزم المستأجر بإخطار المؤجر بكل ما يهدد سلامة العين، فإذا كانت العين تحتاج إلي ترميمات عاجلة، أو أن بها عيباً، فيجب على المستأجر إخطار المؤجر بذلك، كأن تتسرب المياه من المواسير فإن ذلك من شأنه أن يحدث تلفاً بالعين المؤجرة .فإذا إعتدي شخص علي الدار وأحدث بها تخريباً أو إتلافاً أو إغتصاباً، فإن من واجب المستأجر دفع هذا التعدي باعتباره تعرضاً مادياً ، ولكن في الوقت نفسه عليه إخطار المؤجر بذلك ، إذ أن التعدي واقع علي الطرفين معاً، فهو تعرض للمستأجر في إنتفاعه وللمؤجر في ملكيته، وإذا تعرض شخص للعين مدعياً حقاً عليها وإغتصبها بحجة ملكيته لها، فإن تعرضه مبني على سبب قانوني فيجب على المستأجر إخطار المؤجر بذلك[31].

     بيد أن هنالك حالات لا يقوم فيها واجب الإخطار :

1-حالة علم المؤجر:

     إذا  كان المؤجر يعلم أو كان يستطيع أن يعلم بما يهدد العين من خطر عن طريق آخر غير المستأجر، مثل إتخاذ إجراءات نزع ملكية العين المؤجرة، لأن مثل هذه الإجراءات يتم إتخاذها في مواجهة المالك وهو يعلم بها عن طريق آخر غير المستأجر [32].

2- عدم علم المستأجر :

     إذا كانت العين المؤجرة بها عيب خفي لم يستطع المستأجر كشفه ولم يكن في إستطاعته ذلك ، وكذلك إذا كانت العين تحتاج إلى ترميمات ولم يكن المستأجر يتبين ذلك من خلال الفحص العادي وكان هذا الأمر يحتاج إلى خبير متخصص فإن الإلتزام لا يقوم في حق المستأجر[33].

3- إذا كانت العين في رعاية المؤجر:

إذا تركت العين تحت رعاية المؤجر أو أحد تابعيه، ثم طرأ عليها شئ يقتضي تدخله، كأن تكون العين المؤجرة مصيفاً لا يتم إستخدامه في وقت الشتاء، ويترك في رعاية أحد تابعي المؤجر، كما أن المستأجر ليس ملزماً قانوناً بواجب الإخطار إذا كانت المرافق مشتركة بينه وبين غيره، إلا إذا وضعت تحت رعايته بموجب العقد [34].

المطلب الثالث: مسئولية المستأجر في القيام بالترميمات التأجيرية

     هذا الالتزام قد جسدته المادة 547 من قانون المعاملات العماني لسنة 2013 م بقولها :” 1- يلتزم المستأجر بإجراء الترميمات التي تم الإتفاق عليها أو جرى العرف على أنه مكلف بها .

2- يلتزم المستأجر خلال مدة الإيجار بتنظيف الشيء المؤجر وإزالة ما تراكم فيه من أتربة أو نفايات وسائر ما يقضي العرف بأنه مكلف به [35].”

     يتضح من نص المادة أعلاه بأن المستأجر ليس عليه إلتزام بإجراء الترميمات إلا إذا كان هنالك اتفاق يلزمه بالقيام بتلك الترميمات أو جرى العرف على إلزامه بترميمات معينه مثل تنظيف العين المؤجرة وإزالة ما عليها من نفايات وغبار وأتربة .

     على أن المراد بالترميمات التأجيرية الترميمات البسيطة، ويرجع في تحديدها إلي العرف، فإذا لم يوجد عرف أُعتبرت الترميمات تأجيرية إذا كانت تنشأ من إستعمال العين الإستعمال المألوف، والترميمات الضرورية لحفظ العين على المؤجر وكذلك الترميمات الضرورية للإنتفاع بالعين [36].

     ولكن عند قيام شك حول ما إذا كانت الترميمات تأجيرية فيلتزم بها المستأجر أم ترميمات ضرورية فيلتزم بها المؤجر، فإن الشك يفسر لصالح المستأجر ويجب أن يتحملها المؤجر في تلك الحالة، لأن قيام المستأجر بالترميمات هو إستثناء والإستثناء لا يتوسع فيه [37].

     ويعد من قبيل الترميمات البسيطة إصلاح الأبواب والنوافذ، ويكون ضمن ذلك ألواح الزجاج والأقفال والمفاتيح، أما إذا كانت الترميمات كبيرة فيما يتعلق بالأسقف والحيطان وصنابير المياه ومواسيرها ودورات المياه وأجهزة الكهرباء والغاز والتكييف، وبياض الغرف وتجديد ألوانها وإصلاح المصعد فهي تقع على عاتق المؤجر، إلا إذا أثبت أنها قد حصلت بفعل المستأجر أو أحد تابعيه فإنها تكون على المستأجر [38].

      بيد أن المستأجر لا يلتزم بإجراء الترميمات التأجيرية إذا كانت قد نشأت عن القدم أو عن قوة قاهرة، أو إذا كانت قد نشأت عن الإستعمال المألوف أو من عيب في العين المؤجرة، ويستطيع المستأجر أن يتخلص من الإلتزام إذا أثبت أن الترميمات ترجع إلى قوة قاهرة أو إلى عيب في العين المؤجرة ، فهذا سبب أجنبي لا يد له فيه.

بناء عليه فإن إلتزام المستأجر بالمحافظة على العين المؤجرة غير متعلق بالنظام العام، فيجوز الإتفاق على التشديد فيه، أي التشديد في المسئولية، ويمكن الإشتراط في العقد على أن يبذل المستأجر في المحافظة على العين عناية تفوق مستوي الشخص العادي، أي بمعني آخر أن يبذل في المحافظة على العين عنايته في المحافظة على ملكه، وقد يبلغ التشديد حداً أقصى يجعل المستأجر مسئولاً حتى لو كانت الترميمات بسبب أجنبي، وقد يتم الإتفاق على تخفيف المسئولية على أن تكون العناية المطلوبة هي عناية المستأجر في المحافظة على ملكه دون أن تزيد على عناية الرجل العادي، كما أنه من الجائز أن يتم الإتفاق على إعفاء المستأجر من مسئولية الهلاك والتلف وعدم تحمله للترميمات التأجيرية، بيد أنه لا يجوز الإتفاق على إعفاء المستأجر من الخطأ الجسيم إلا إذا كان واقعاً من أحد تابعيه [39].

المطلب الرابع: مسئولية المستأجر عن الهلاك والتلف

     هذا الأمر قررته المادة 544 من قانون المعاملات المدنية العماني لسنة 2013 م والتي نصت على :” 1-الشئ المؤجر أمانة في يد المستأجر يضمن ما يلحقه من نقص أو تلف أو فقدان ناشئ عن تعديه أو تقصيره، وعليه أن يحافظ عليه محافظة الشخص العادي .

2- إذا تعدد المستأجرون كان كل منهم ضامناً للإضرار الناشئة عن تعديه أو تقصيره .” [40]

     مفاد ذلك النص أن المستأجر لا يكون مسئولاً عن الهلاك أو التلف إلا إذا كان ناشئ عن تقصيره أو تعديه هو شخصياً، أما إذا كان ما أصاب العين من تلف أو هلاك غير ناشئ عن تقصير أو تعدي، أي بمعنى أن يكون ناشئاً عن الاستعمال المألوف للعين المؤجرة فإن المستأجر لا يكون مسئولاً عن ذلك، ومعنى ذلك أن يتحمله المؤجر لأنه يستلم الأجرة مقابل إنتفاع  المستأجر بالعين المؤجرة .

 

الخاتمة

      الحمد لله الذي أعانني على انجاز هذا البحث ونقول بان الخاتمة تشتمل على النتائج والتوصيات :

أولاً : النتائج :

  1. إن عدم إستخدام المستأجر للعين المؤجرة لمدة ستة أشهر متتالية بدون سبب معقول وثبوت أنه لا يحتفظ بالحيازة لإستخدام حالي فإنه يقوم سبباً لإخلاء العين المؤجرة في القانون السوداني، لأن ذلك من شأنه أن يضر بالعين المؤجرة لأن عدم إستخدام المحل التجاري مثلاً قد يؤدي إلي إنصراف العملاء عنه وعدم إستخدام المصنع يصيب الآلات بالتلف ويؤدي إلي إنصراف العملاء عنه، ولكن المشرع العماني لم يورد نصاً يعالج هذا الأمر .
  2. إن الأحكام المتعلقة بالمحافظة علي العين المؤجرة على وجه الخصوص وموضوع الإيجار بوجه عام في القانون العماني موزعة في قانونين هما قانون المعاملات المدنية لسنة 2013م والمرسوم السلطاني رقم 6/1989م. وفي القانون السوداني فإن أحكامهما أيضاَ متفرقة بين قانونين هما قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م، وقانون إيجار المباني لسنة 1991 م.
  3. جعل قانون إيجار المباني السوداني لسنة 1991 من قيام المستأجر بتصرف فيه إزعاج لأي من الجيران سبباً لإخلاء المستأجر من العين المؤجرة قبل إنتهاء عقد الإيجار، وجعل هذا الحق مقرراً للجار إذا تقاعس المؤجر في إخلاء المستأجر بعد شهر من إنذاره بواسطة أي من الجيران، إذ أنه قد يكون ساكناً في منطقة تبعد عن العين المؤجرة وغير متضرر من هذا الإزعاج .
  4. لم يورد المشرع العماني وكذلك السوداني نصاً يحكم الإلتزام الذي يقع علي المستأجر بإخطار المؤجر بكل أمر يهدد سلامة العين ويستوجب تدخل المؤجر كأن يحتاج المأجور إلى إصلاح عاجل أو ينكشف به عيب أو يقع عليه غصب أو يحصل التعرض له، وذلك في حالة عدم علم المؤجر وعدم إستطاعته العلم بما يهدد العين من خطر عن طريق آخر غير المستأجر، ولم تكن العين تحت رعاية الموجر أو أحد تابعية، وكان المستأجر يعلم بما يهدد العين من خطر .
  5. إن الأحكام المتعلقة بالمحافظة على العين المؤجرة لم ترد بصورة واضحة في كلا القانونين القانونين العماني والسوداني حيث أنها وردت متفرقة في أكثر من قانون .
  6. قلة الدراسات القانونية العمانية والسودانية في مجال الإيجار بصفه عامه وموضوع المحافظة علي العين المؤجرة بصفة خاصة .

 

 

ثانياً التوصيات :

  1. نوصي المشرع العماني بإيراد نص في القانون يجعل من عدم إستعمال المستأجر بإستخدام العين المؤجرة لمدة ستة أشهر متتالية وثبوت أنه لا يستخدم بالحيازة لإستخدام حالي سبباً لإخلائه من العين المؤجرة .
  2. نوصي المشرع العماني والمشرع السوداني بتوحيد القواعد المتعلقة بالمحافظة علي العين المؤجرة بصفة خاصة وقانون الإيجار بصفة عامة في قانون واحد بدلاً أن تكون متفرقة بين أكثر من قانون .
  3. نوصي المشرع العماني بإيراد نص يجعل من حق الجار إقامة الدعوي لإخلاء المستأجر الذي يرتكب تصرفاً متكرراً فيه إزعاج للجيران، وذلك في حالة تقاعس المؤجر عن إخلائه بعد شهر من إنذاره بواسطة أي من الجيران .
  4. نوصي المشرع العماني والمشرع السودانيبوضع نص قانوني يورد إلتزاماً علي المستأجر بإخطار المؤجر بكل أمر يهدد سلامة العين ويستوجب تدخل المؤجر كأن يحتاج المأجور إلي إصلاح عاجل أو ينكشف به عيب أو يقع عليه غصب أو يحصل التعرض له، وذلك في حالة عدم علم المؤجر وعدم إستطاعته العلم بما يهدد العين من خطر عن طريق آخر غير المستأجر، ولم تكن العين تحت رعاية مالك العين أو أحد تابعية، وكان المستأجر يعلم بما يهدد العين من خطر .
  5. نشر الثقافة القانونية المتعلقة بالمحافظة على العين المؤجرة من خلال ندوات ومحاضرات ونشرات حتى يسهل فهمها وتطبيقها.
  6. نوصي الجامعات في كلا البلدين العماني والسوداني بتشجيع البحث فيما يتعلق بقانون الإيجار بصفه عامه والمحافظة علي العين المؤجرة بصفه خاصة .

المراجع باللغة العربية :-

1-أ.د. شهاب سليمان عبد الله، شرح قانون ايجار المباني، الخرطوم،2005م .

2 – محمد على عمران، شرح احكام عقد الايجار، دار النهضة العربية، 1978م .

3–د.عبد الرزاق احمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الاول، دار احياء التراث العربي، بيروت لبنان، 1952 م.

4- د. مصطفي مندور موسي، الوسيط في شرح العقود المسماة، (البيع والإيجار) ، دار الكتاب الجامعي، الإمارات، 2015 م.

5–د.سمير عبد السيد تناغو، عقد الايجار، منشأة دار المعارف، الاسكندرية، 1978م .

-6 د. عباس العبودي، شرح أحكام العقود المسماة (البيع والإيجار )، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان – الأردن، 2011 م.

7-د. عبد الفتاح عبد الباقي، عقد الايجار، دار الكتاب العربي، القاهرة، 1924م .

8-أ.د. محمد الشيخ عمر ، قانون ايجار المباني، الخرطوم، 2004م.

9- د. هادي علي العبيدي، العقود المسماة (البيع والإيجار)، دار الكتب والدراسات العربية، الإسكندرية، 2016م.

10-د.راقية عبدا لجبار علي، العقود المسماة (البيع والإيجار)، دار الكتب والدراسات العربية، الإسكندرية، 2016م.

11د.سليمان مرقص، شرح عقد الايجار، الطبعة الثانية، 1954م.

12-د.عبد الفتاح عبد الباقي، عقد الايجار، دار الكتاب العربي، القاهرة، 1924م.

المراجع باللغة الانجليزيه:-  

-1Wood Fall, Land Lord and Tenant ,London 1954

2-Ropert Reid , The Rent Act, Great Britain, Walker  Co.1967, P539

3-Rodney Brazier, The Law of Land Lord and Tenant ,London 1967.

[1] وهذا ما نصت عليه الفقرة (ب) من  المادة السابعة مكرر من المرسوم السلطاني رقم 6/89 في شأن تنظيم العلاقة بين ملاك ومستأجري المساكن والمحال التجارية والصناعية وتسجيل عقود الإيجار الخاصة بها والتي نصت على:” إذا إستعمل المستأجر المحل المؤجر أو أذن باستعماله في غير الغرض الذي استؤجر من أجله أو كان استعماله ضاراً بالمحل المؤجر …”

[2]  هذا الأمر نصت عليه أيضاً المادة 315/3 من قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م والتي تنص على ” لا يجوز للمستأجر أن يتجاوز في استعمال المأجور حدود المنفعة المتفق عليها في العقد، وإن لم يكن هنالك اتفاق وجب الانتفاع به طبقاً لما أعدت له وعلى نحو ما جرى به العرف .”

[3]  – شهاب سليمان عبد الله ، شرح قانون ايجار المباني ، 2005م ، ص 118.

[4] – محمد على عمران ، شرح احكام عقد الايجار ، دار النهضة العربية ، 1978م ، ص 218

[5]Labeeb Galdas .v. Abdalla Elhassan , Sudan Law Journal and Report 1960 , p 115 ” With regard to the other breach , the Act in our opinion very clear . The court can order relief irrespective of whether the breaches are continuing or not. As long as a breach was committed in the past where there is a cause of action and eviction may follow.

[6] – عبد الرزاق احمد السنهوري ، الوسيط في شرح القانون المدني ، الجزء الاول ، دار احياء التراث العربي ، بيروت لبنان ، 1952، ص 518

[7] –  مجلة الاحكام القضائية 1965م ، ص 69 وردت في كتاب البروفيسور الشيخ عمر – المرجع السابق – ص 160.

[8] وهذا ما ورد في حكم محكمة النقض المصرية :” دلل المستأجر على إن مستأجر عين النزاع السابق كان يستعمل العين كورشة منشار، وقدم إيصال سداد أجرة عين النزاع لمورث المطعون ضدهم ووصفت فيها عين النزاع بإعتبار أنها ورشة منشار خشب، كل ذلك يقطع برضاء المؤجر المقيم في المبني الذي فيه عين النزاع بإستعمالها كورشة منشار سواء قبل التعاقد أو منذ بدايته منذ مدة تزيد علي عشر سنوات سابقة علي رفع الدعوى وهو ما ينفي عن فعل الطاعن وصف الخطأ، وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وإشترط أن تكون الموافقة صريحة ومكتوبة فإنه يكون قد خالف القانون وشابه الفساد في الإستدلال .نقض مدني مصري ، مجموعة الأحكام الصادرة من المكتب الفني لمحكمة النقض المصرية بجلسة 11/3/2002 م الطعن رقم 1932 ، السنة 64 قضائية .

[9] د. مصطفي مندور موسي ، الوسيط في شرح العقود المسماة ، (البيع والإيجار)  ، دار الكتاب الجامعي ، 2015 م ، ص 443-444.

[10] – سمير عبد السيد تناغو ، عقد الايجار ، منشأة دار المعارف – الاسكندرية ، 1978م ، ص 230

[11] –  د. محمد على عمران – المرجع السابق – ص 213

[12]  – عثمان محمد احمد /ضد/ احمد قاسم محمد – مجلة الأحكام القضائية السودانية 1980م – ص 216

[13] د . عبد الرزاق احمد السنهوري – المرجع السابق – ص 522

[14]ا. د. شهاب سليمان عبد الله ، المرجع السابق ، ص 112

[15] هذا الإلتزام ايضاً قد نصت عليه الفقرة الخامسة من المادة 315 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 م والتي نصت علي :” لا يجوز للمستأجر أن يحدث في المأجور تغييراً بغير إذن المؤجر إلا إذا كان لازماً لإصلاح المأجور ولا يلحق ضرراً بالمؤجر وإلا وجب عليه عند إنقضاء الإجارة إعادة المأجور إلي الحالة التي كان عليها مالم يتفق علي غير ذلك .”

[16] د. عباس العبودي ، شرح أحكام العقود المسماة (البيع والإيجار ) ، دار الثقافة للنشر والتوزيع ، عمان – الأردن ، 2011 م ، ص 298.

[17] د محمد علي عمران ، المرجع السابق ص 130.

[18]  د. عبد الفتاح عبد الباقي ، عقد الايجار ، دار الكتاب العربي ، القاهرة ، 1924م ، ص 330.

[19]Wood Fall, Land Lord and Tenant, London 1954

 , p 199 ” What obligation a tenant has, in the absence of express agreement, for the maintenance of the premises, is based upon his implied obligation   to use the premises in a tenant like manner and upon his implied duty not to commit waste of the causes any alteration to the premises or the land by way of damage, destruction, addition, improvement or neglect, which injures the premises, the liability is found in tort. In practice, the land lord’s interest is protected by express covenants for repair and against alteration and change of user in the lease, where there is one, and liability may arise under both.

[20]Rupert Reid, The Rent Act, Great Britain, Walker Co.1967, p 216 “Defense to action for waste (a) that the damage resulted from nothing more than reasonable use of premises.

(b) That the damage was caused by the act of god, such as floods.

[21]Rodney Brazier, The Law of Land Lord and Tenant, London1967, p 316 ” An action for damages lies even after the expiration of the lease for the loss in value to reversion, and not to the cost of making good the damage. An injunction is the only remedy available in the case of equitable waste in addition to damage already awarded, to restrain the tenant from further acts of waste and in order of specific performance to repair.

[22] ا.د شهاب سليمان عبد الله – المرجع السابق – ص 86

[23]Rab Goud Mohamed .v.Hawa Bint Mohamed , Sudan Law Journal and Report 1961 , p 160 ” The plaintiff rent a house No. 14/1/B.58 Wad Madani Town knowing that the defendant would use the house as brothel , the plaintiff initiated civil proceeding for the temporary recovery of possession for the purpose of carrying out structural repair .

                Where a house knowingly leased for the purpose of brothel the lease is “so tainted with immoral purpose as to be wholly void ” and no action can be maintained on the lease.

                Neither party can sue to enforce a contract which is illegal in itself for instance in the case of contract void. The court will not render its process available to participate in an illegal transaction.

[24] Wood Fall, I bid , p 273 ” But where premises are let for immoral unlawful purpose, or the lesser was aware , at the time of the lease was granted , of the tenant’s intention to use was the premises for such purpose , no action can be maintained upon the lease , the court will not enforce any of its stipulation such as the covenant for payment of rent , and the lease is treated as void . A land lord who permitted a tenant to remain in possession after he was fully informed that the tenant was occupying the premises for purpose of prostitution was held to be recover the rent.

[25] سابقة يزو هابول /ضد/ العاقب محمد الامين ( م ا / أ ن / 371/70 ) غير منشورة تمت الإشارة إليها في مرجع البروفيسور محمد الشيخ عمر ، قانون ايجار المباني ، الخرطوم ، 2004م  ، ص 166.

[26] أ .د. محمد الشيخ عمر ، مرجع السابق ، ص 168.

[27] د. هادي علي العبيدي ، العقود المسماة (البيع والإيجار) ، دار الكتب والدراسات العربية ، الإسكندرية ، 2016 م ، ص 301.

[28]  د.راقية عبدا لجبار علي ، العقود المسماة (البيع والإيجار) ، دار الكتب والدراسات العربية ، الإسكندرية ، 2016 م ، ص 301.

[29] وهو ما نصت عليه الفقرة الأولي والثانية من المادة 315 من قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984 م ويتطابق هذان النصان تطابقاً تاماً.

[30] هذا الالتزام لم يتطرق له المشرع العماني ولا المشرع السوداني ولكن تم النص عليه في بعض القوانين الأخرى مثل القانون المصري الذي أورده في المادة 585  المقابلة للمادة 532 من القانون البحريني والتي نصت علي :” يجب على المستأجر أن يبادر إلي إخطار المؤجر بكل أمر يستوجب تدخله، كأن تحتاج العين إلى ترميمات مستعجلة أو ينكشف بها عيب، أو يقع إغتصاب عليها، أو يعتدي أجنبي بالتعرض لها، أو بإحداث ضرر بها .” ويجب على المشرع العماني والسوداني وضع هذا الإلتزام بعين الإعتبار عند تعديل القانون في المستقبل وذلك لأهميته .

[31] د.عبدالرزاق أحمد السنهوري ، مرجع سابق ، ص 536.

[32] سليمان مرقص ، شرح عقد الايجار ، الطبعة الثانية ، 1954م ، فقرة 217.

[33] عبد الفتاح عبد الباقي ، عقد الايجار ، دار الكتاب العربي ، القاهرة ، 1924م ، فقرة 217.

[34] د.راقية عبدالجبار ، مرجع سابق ، ص 303.

[35]هذا النص يقابل نص الفقرة الخامسة من المادة 315 من قانون المعاملات المدنية السواني لسنة 1984 م والتي نصت على :” يلتزم المستأجر بإجراء الترميمات التي تم الإتفاق عليها أو جرى العرف على أنه مكلف بها ويقع في عهدته خلال مدة الايجار تنظيف المأجور وإزالة ما تراكم فيه من أتربة أو نفايات وسائر ما يقضي العرف أنه مكلف به .”

[36] د.عبدالرزاق أحمد السنهوري ، مرجع سابق ، ص 548.

[37]  د.راقية عبدالجبار علي ، مرجع سابق ، ص 305.

[38] د.علي هادي العبيدي ، مرجع سابق ، ص 309.

[39] د.راقية عبدالجبار علي ، مرجع سابق ، ص 315.

[40] هذه المادة تتطابق تماماً مع نص الفقرة الأولي والثانية من المادة 315 من قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984 م.


Updated: 2018-09-13 — 08:30

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme