المؤسسات النسوية ودورها في التنمية الاجتماعية في فلسطين Women’s institutions and their role in social development in Palestine


المؤسسات النسوية ودورها في التنمية الاجتماعية في فلسطين

د. شادي رمضان محمد الكفارنة /جامعة القدس المفتوحة، فلسطين

Women’s institutions and their role in social development in Palestine

  مقال منشور في  مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 55  الصفحة 51.

 

   

ملخص:

تهدف الدراسة إلى التعرف على المؤسسات النسوية ودورها في التنمية الاجتماعية في فلسطين خاصة في محافظات قطاع غزة، وتم استخدام المنهج الوصفي التحليلي، وتمثلت عينة الدراسة في الأعضاء العاملين في الإدارة التنفيذية للمؤسسات النسوية من عمر18-56 عاماً فأكثر، والبالغ عددها 153 فرداً، واعتمد الباحث على أداة الاستبانة في جمع البيانات والتي تكونت من أربعة محاور تضمنت 25 فقرة، وتم التوصل إلى أن عينة الدراسة تساهم في تحقيق المساواة بين الجنسين بوزن نسبي%93.82، كما تسعى إلى تعزز فرص التعليم الجيد بوزن نسبي %85.18، وتساعد في دعم التنمية الصحية بوزن نسبي86.23%، وأوصى الباحث المؤسسات النسوية بزيادة التنسيق والتشبيك مع مؤسسات المجتمع المدني وتفعيل العمل الجماعي لتوحيد الجهود لتحقيق التنمية الاجتماعية.

الكلمات المفتاحية: المؤسسات النسوية، التنمية الاجتماعية، التنمية في فلسطين.

Abstract:

This study aimed to indicate Women’s institutions role in social development, especially. And to make it sure a descriptive analytical approach has been used. In fact, the study sample consisted of 153 members of the Institutions Board of Directors and Executive Management aged 18-56 and over. Besides, the researcher used his tools to collect data in quantitative and questionnaires form, consisting of four axes and 25 paragraphs, and detailed individual interviews, which included three interviews related to the subject of achieving the research objectives. This study concluded that the research sample suggested contributing to gender equality with a relative weight of 93.82%. It aims to promote good education opportunities with a relative weight of 85.18% which helps in supporting health development with a relative weight of 86.23%.

The researcher recommended Women’s institutions to increase coordination and communication with civil society organizations and to activate group work to unify efforts for achieving the social development.

 Keywords: Development, Women Institutions, Social Development.

  مقدمة:

     تلعب المؤسسات النسوية دوراً في تقديم الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والبيئية لتحقيق العدالة والتنمية داخل المجتمع الفلسطيني، وأخذت تعمل لبناء وتمكين المجتمع بشكل عام و المرأة بشكل خاص وتعزيز قدراتها، وتهدف بعض تلك المؤسسات النسوية إلى رفع مستوى المرأة من النواحي الثقافية والاجتماعية والاقتصادية[1]، كما تشارك تلك المؤسسات في خطط وعمليات التنمية الاجتماعية في مشاريعها الرامية إلى تحسين نوعية الحياة، وتأسيس بيئة أفضل في التعليم والصحة والمساواة بين الجنسين والتدريب والتأهيل الملائم لمجابهة تحديات العصر، لأن التنمية الاجتماعية هي عملية مخططة هادفة وبناءة تطمح إلى تفعيل الطاقات والإمكانات والموارد المادية والبشرية واستنفار جهود المؤسسات النسوية من أجل إحداث تغييرات في مجالات التنمية[2]، ويرى أصحاب الاتجاهات النظرية المعاصرة في الدراسات الاجتماعية والمفسرة لمضمون التنمية الاجتماعية، أن التنمية الاجتماعية تطلق على الخدمات التي تقدم في مجالات التعليم والصحة والإسكان والتدريب المهني وتنمية المجتمعات المحلية، وهي بهذا تهدف إلى توفير الخدمات التي تحقق أقصى استثمار متاح، ويعتبر هذا المفهوم من أكثر مفاهيم التنمية الاجتماعية شيوعا واستخداما، وإن كان يشير في مضمونه إلى ضرورة إدخال التغيرات اللازمة في البناء الاجتماعي للمجتمع[3]، وتعتبر التنمية الاجتماعية من الأولويات التي تشغل فكر الفلسطينيين على اختلاف المراحل التي مر بها الشعب الفلسطيني وعلى اختلاف مواقعهم، ويبدو أن موضوع التنمية في فلسطين والظروف التي تعيشها قد فرضت طابعاً خاصاً سواء على طبيعة النشاط أو على خطط وبرامج التنمية، وبالتالي اكتسب مفهوم التنمية خصوصية مرتبطة بما يدور في المنطقة وعلاقته بمجريات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتعرضت عملية التنمية في فلسطين للعديد من المصاعب والمعيقات التي تحول دون استمراريتها، وتحد من نتائجها وتؤثر سلباً على مستوى المعيشة للسكان، نظراً لعدم الاستقرار والتدخلات المباشرة  من الاحتلال[4]، لذلك قام الباحث بالاعتماد على الهدف الثالث: الصحة الجيدة والرفاه، والهدف الرابع: التعليم الجيد، والهدف الخامس: المساواة بين الجنسين من أهداف التنمية المستدامة من منظور الأمم المتحدة على المستوى العالمي، بما يتناسب مع البيئة المليئة بالتحديات للمجتمع الفلسطيني، ونظراً لأهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات النسوية في مجال التنمية الاجتماعية، تم التعرف على دور المؤسسات النسوية في تحقيق التنمية الاجتماعية في محافظات قطاع غزة، وعليه فإن الهدف من الدراسة ليس استعراض تاريخ نشأة المؤسسات النسوية، بل محاولة التعمق في دور تلك المؤسسات للوقوف على أهمية الدور الذى تلعبه في مجال التنمية الاجتماعية في فلسطين وخاصة في محافظات قطاع غزة ومن خلال ذلك يمكن تحديد مشكلة الدراسة وأبعادها في التالي:

مشكلة الدراسة:

    اهتمت المؤسسات النسوية بالأهداف التنموية للمرأة في فلسطين التي تقوم على التوظيف الكامل لقدرات وطاقة النساء في التخطيط التنموي الشامل والمساهمة في تحسين الأداء الاقتصادي، حيث تساهم هذه المؤسسات في العملية التنموية، إلا أنها لا تزال هناك عقبات تواجهه التنمية الاجتماعية من خلال تعزيز فرص التعليم، والمساهمة في التنمية الصحية، وتحيق المساواة بين الجنسين من قيام المؤسسات النسوية بدورها في محافظات قطاع غزة، ومن خلال ذلك يمكن تحديد مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيس التالي:

ما دور المؤسسات النسوية في التنمية الاجتماعية في فلسطين؟

ويتفرع من السؤال الرئيس الأسئلة الفرعية التالية:

  1. إلى أي مدى تعزز المؤسسات النسوية فرص التعليم في محافظات قطاع غزة؟
  2. ما مساهمة المؤسسات النسوية في محافظات قطاع غزة في التنمية الصحية؟
  3. هل تحقق المؤسسات النسوية المساواة بين الجنسين في محافظات قطاع غزة؟

أهداف الدراسة:

   تهدف الدراسة إلى  تحقيق مجموعة من الأهداف تمثلت في:-

  1. التعرف على واقع المؤسسات النسوية ودورها في تعزيز فرص التعليم الجيد.
  2. الكشف عن مدى مساهمة المؤسسات النسوية في التنمية الصحية والرفاه.
  3. الكشف عن مدى قدرة المؤسسات النسوية في تحقيق المساواة بين الجنسين.

أهمية الدراسة:

تأتي أهمية الدراسة كونها تهتم بدور المؤسسات النسوية في دعم التنمية الاجتماعية في فلسطين، خاصة في محافظات قطاع غزة، وتنبع الأهمية النظرية للدراسة من أنها يمثل محاولتها لإثراء الدراسات الخاصة المؤسسات النسوية ودورها في التنمية الاجتماعية، كما يمكن للدراسة أن تُسهم في محاولتها وضع إطار تصوري مناسب لدراسة التنمية الاجتماعية في فلسطين، واختيار بعض القضايا النظرية المتعلقة بالمؤسسات النسوية ومشاركتها في عملية التنمية في المجتمع، أما الأهمية التطبيقية تتمثل في محاولته إلقاء الضوء على المؤسسات النسوية ودورها في التنمية الاجتماعية في فلسطين وخاصة في محافظات قطاع غزة، والمعوقات التي تواجه عمل المؤسسات النسوية في التنمية الاجتماعية، وذلك انطلاقاً من أن التعرف علي هذه المعوقات يساعد في رسم استراتيجية للنهوض بأوضاع المؤسسات وتحسين فرص تمكينها في مجالات الحياة الاجتماعية، والصحية، والبيئية؛ وفي التنمية الشاملة، كما أن التعرف على هذه الظروف يمكن أن يسهم في توجيه نظر المجتمع بمختلف فئاته وقطاعاته لتدعيم عملية التنمية من خلال المؤسسات النسوية الفلسطينية، حتى يتسنى لها التغلب على هذه العقبات، وهذا يوضح الرؤية في تعزيز عملية التنمية، كما سيوفر قاعدة بيانات يمكن اعتمادها في التخطيط التنموي، بالإضافة إلى المساهمة في تحسين رسم السياسات التطويرية للمؤسسات النسوية حتى تستطيع المشاركة في عملية التنمية الاجتماعية في فلسطين.

حدود الدراسة:

الحد البشري: الأعضاء العاملين في الإدارة التنفيذية للمؤسسات النسوية، من الفئة العمرية 18-56 عاماً فأكثر.

الحد المكاني: اقتصرت حدود الدراسة من الناحية الجغرافية على المؤسسات النسوية وعملها في محافظات قطاع غزة الخمسة المتمثلة في محافظة الشمال، ومحافظة غزة، ومحافظة الوسطي، ومحافظة خان يونس، ومحافظة رفح.

الحد الزمني: طُبّقت هذا الدراسة في الربع الأول من عام 2019.

 

المؤسسات النسوية:

وأورد الأدب الاجتماعي عدة دراسات تناولت المؤسسات النسوية ودورها في التنمية الاجتماعية، فتناولت دراسة حماد أن المؤسسات النسوية تعتبر “المنظمات التي تعنى بشؤون المرأة المختلفة والتي تديرها وتخطط لها نساء أو تشارك في إدارتها نساء بشكل رئيس”[5]، ويرى الباحث أن المؤسسات النسوية هي المؤسسات النسوية الفلسطينية التي تعمل وفق النظام الداخلي للمؤسسات الأهلية والتي تهتم بشكل كبير في قضايا المرأة.

    كما أشار دليل المؤسسات الأهلية الفلسطينية والعربية، أن العمل النسوي في فلسطين تاريخياً ارتبط بالعوامل الوطنية والسياسية، وظل رافداً من روافد العمل الوطني وداعماً أساسياً للحركة النسوية الوطنية، وكانت البداية الفعلية لأول تعبير منظم لنساء فلسطين على الصعيد الاجتماعي والسياسي من خلال تكوين “اتحاد نساء فلسطين” في القدس عام 1921، ممثل من كافة المؤسسات والجمعيات والحركات النسائية في فلسطين[6]، وجاءت دراسة دراغمة عن نشأة المؤسسات النسوية في عام 1924 حيث تأسست جمعية النهضة النسائية في مدينة رام الله، وتم تشكيل فريق من الممرضات، لمساعدة المناضلين الثوار، وأُسر المتضررين، يلي ذلك تأسيس جمعية السيدات العربيات في القدس عام 1928 والتي كانت تعمل كجمعية نسائية سياسية لمشاركة الرجل الفلسطيني في نضاله ضد الانتداب البريطاني والاستيطان الصهيوني[7]، وبهذا تكون المؤسسات النسوية ساهمت عبر السنوات الماضية في عملية التنمية، وفضلت المرأة من خلالها مصلحة الأسرة والوطن على مصالحها الشخصية، وهذا جعل المؤسسات النسوية تطرح على أجندتها أموراً لها علاقة بقضايا المرأة الخاصة في تعزيز المشاركة في صنع القرار العام.

تطور دور المؤسسات النسوية:

مر تطور الحركة النسوية بمختلف أشكاله في عملية تطور وانتقال من عمل الحركات النسوية إلى مؤسسات نسوية في فلسطين بعدة مراحل تاريخية خلال القرن الماضي، وصاحب هذا التطور تغيير في تركيبة وبنية وأهداف وتوجهات ومهمات المؤسسات النسوية،  ومن هذه المراحل نكبة عام 1948 يليها فترة الحكم الأردني، فنكسة عام 1967، فالانتفاضة الشعبية، فحكم السلطة الوطنية الفلسطينية ومن ثم انتفاضة الأقصى، والانقسام السياسي الفلسطيني، وفي صلب أهدافها وبرامجها المرأة وتمكينها، وتقديمها البرامج الإغاثية والاجتماعية والتنموية والخدمات التعليمية والصحية والمساواة بين الجنسين وغيرها، وأصبحت جزءاً من النسيج الاجتماعي، وتميزت هذه المؤسسات بأنها أخذت الطابع المهني التخصصي بما استلزمه ذلك من بنية إدارية وهيكلية تفرضها متطلبات الواقع الجديد، وصولاً إلى المحاولات التنموية في المجال العام[8]،وبذلك ارتبط تطور عمل المؤسسات النسوية بأهدافها في تعزيز مشاركة وممارسة النساء حق تقرير المصير، وبناء مجتمع مدني ديمقراطي، وتنمية القدرة الاجتماعية والاقتصادية للأسرة والمجتمع.

مفهوم التنمية الاجتماعية:

إن مفهوم التنمية مفهوم متشابك تتداخل فيه علوم كثيرة منها علوم الاقتصاد والسياسية والاجتماع والفلسفة وغيرها وهي الخطط التي ترسمها الدولة لخلق قيم وأنماط علاقات تساعد على انجاز المشاريع المعدة لمستقبل الدولة ويعتبر الإنفاق على التعليم والصحة والإسكان وتحقيق الرخاء للكادحين وتكافؤ الفرص هدفاً محورياً للتنمية الاجتماعية[9]، يعرف الكاشف التنمية الاجتماعية على أنها “عملية بواسطتها تنمو علاقات التعاون بين أفراد المجتمع من خلال دعم التفاعل فيما بينهم، وزيادة الشعور بالمسؤولية وإدراك احتياجات الآخرين، وذلك في إطار اجتماعي يسمح بتحقيق العدالة الاجتماعية”[10]، كما يعرف التابعي التنمية الاجتماعية على أنها “إشباع الحاجات الاجتماعية للإنسان عن طريق إصدار التشريعات ووضع البرامج الاجتماعية التي تقوم بتنفيذها الهيئات الحكومية والأهلية”[11]، ويرى الباحث أن التنمية الاجتماعية: هي تنمية طاقات الفرد إلى أقصى حد مستطاع وإشباع الحاجات الاجتماعية للإنسان والوصول به إلى مستوى معين من المعيشة.

أهداف التنمية الاجتماعية:

لابد من تحقيق استراتيجية شاملة ترتكز على أيدولوجية اجتماعية واضحة عبر مراحل التخطيط الاجتماعي من خلال تحقيق الأهداف التنمية الاجتماعية التي جاءت في التالي:[12]

  1. إحداث تغييرات في البناء الاجتماعي للمجتمع ووظائفه، ويشتمل هذا التغيير على أنماط العلاقات الاجتماعية، والنظم والمعايير والقيم التي تؤثر في سلوك الأفراد وتحدد أدوارهم في مختلف التنظيمات الاجتماعية التي ينتمون اليها.
  2. معالجة المشكلات الاجتماعية الناتجة عن التغيير والمتصلة به.
  3. إشباع الاحتياجات الاجتماعية لأفراد المجتمع بمفهومها الشامل، من خلال تقديم الخدمات الاجتماعية المختلفة مثل (تعليم، صحة، اسكان، ثقافة، رعاية اجتماعية، تنشئة اجتماعية،.. الخ).
  4. تزويد أفراد المجتمع بالمعرفة والمهارات والقدرات التي تساعدهم على تحسين مستويات المعيشة.
  5. تقديم الخدمات لأفراد المجتمع لتحسين نوعية الحياة، وتيسير الحصول عليها.
  6. إتاحة الفرص لأفراد المجتمع للمشاركة الفعلية في توجيه التنمية الاجتماعية وتنفيذ برامجها وتقويم نتائجها.

الدراسات السابقة:

  1. هدفت دراسة منى موسى عام (2019) [13] إلى التعرف على دور وزارة شؤون المرأة في بناء قدرات المؤسسات النسوية بقطاع غزة، وتم استخدام المنهج الوصفي التحليلي، والاعتماد على قائمتين من قوائم الاستقصاء كأداة رئيسية لجمع البيانات، واستخدمت العينة أسلوب الحصر الشامل حيث بلغ مجتمع الدراسة لوزارة شؤون المرأة (30) موظفاً، بجانب ست مؤسسات نسوية، وتم اعتماد أيضًا أسلوب الحصر الشامل حيث بلغ مجتمع الدراسة (132) موظفاً، وتم استخدام الاستبانة الإلكترونية كأداة من أدوات الدراسة، وتوصلت الباحثة، وجود علاقة ذات دلالة إحصائية لدور الوزارة في بناء قدرات المؤسسات النسوية  بقطاع غزة، ووجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين وزارة شؤون المرأة: الهيكل التنظيمي، التشريعات والقوانين، والاستراتيجيات، والتمكين، والتشبيك وبين بناء القدرات في المؤسسات النسوية، ووجود أثر ذو دلالة إحصائية بين وزارة شؤون المرأة: (الهيكل التنظيمي، والتمكين، والتشبيك وبين بناء القدرات في المؤسسات النسوية).
  2. هدفت دراسة حنيني عام (2017) [14]إلى التعرف على المعيقات التي تواجه المؤسسات النسوية في تطوير قاعدتها الجماهيرية من وجه نظر ممثلات المؤسسات النسوية وقاعدتها في محافظة نابلس، حيث اتبعت الباحث المنهج الوصفي التحليل لملائمة أغراض الدراسة، وتم الاعتماد على الاستبانة والمقابلات كأحد أدوات البحث، واشتملت الاستبانة على (51) فقرة، موزعة على ستة مجلات وهي المعيقات الشخصية، والمؤسسية، والاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، والقانونية، حيث اعتمدت الباحثة اختار عينة عشوائية متاحة لعدد المستفيدات والموظفات حيث تم توزيع (400) استبانة، واستخدام 6 مقابلات من ممثلات المؤسسات النسوية بطريقة العينة العشوائية الطبقية وبلغ عدد المؤسسات النسوية (64) مؤسسة في محافظة نابلس، وتوصلت الباحث إلى أن أبرز المعيقات التي تواجه المؤسسات النسوية في تطوير قاعدتها الجماهيرية أن المعيقات الاجتماعية كانت أقل المعيقات التي تواجه مشاركة القاعدة النسوية في نشاطات المؤسسات الاجتماعية حيث حظي هذا المجال على الترتيب الأخير، في حين حصلت المعوقات الشخصية على الترتيب قبل الأخير من حيث تأثيرها على المشاركة في نشاطات المؤسسات النسوية، وكانت المعيقات الاقتصادية والقانونية قد حصلت على اعلى درجات الموافقة واكثر المعيقات من حيث تأثيرها على المشاركة النسوية في المؤسسات النسوية.
  3. هدفت دراسة كتانه عام (2017) [15] إلى التعرف إلى اتجاهات مديريات المؤسسات النسوية في محافظات شمال الضفة الغربية نحو واقع دور المؤسسات النسوية في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية، وتم استخدام الاستبانة لجمع البيانات وتكونت في صورتها النهائية من (50) فقرة موزعة على (6) مجالات، وتكون مجتمع الدراسة من جميع مديريات المؤسسات النسوية في محافظات شمال الضفة الغربية للعام (2014- 2015) والبالغ عددهنَ (97) مديرة، وتوصلت الدراسة إلى: أن اتجاهات مديريات المؤسسات النسوية في محافظات الضفة الغربية نحو هذه المؤسسات وواقعها في ظل السلطة على مستوى الأداة الكلية (الاتجاهات ككل)، وكل مجال من مجالاتها هي ايجابية، باستثناء اتجاهاتهم نحو المجال القانوني.
  4. وبينت دراسة الكفارنة عام (2015 ([16]دور الجمعيات الأهلية في تحقيق التنمية المبنية على النوع الاجتماعي عند عملية بناء رأس المال الاجتماعي، وتم استخدام المنهج الوصفي التحليلي، واستخدام طريقة الانحدار اللوجستي الترتيبي معتمداً على بيانات سلسلة زمنية لدور الجمعية الأهلية في بناء رأس المال الاجتماعي في قطاع غزة، وإيجاد العلاقة بين المتغيرات المختلفة للحصول على أفضل النتائج والتحليلات المنطقية، وتوصلت الدراسة إلى مساهمة رأس المال الاجتماعي بشكل كبير في الاهتمام بالبعد المجتمعي التعاوني، وإشراك الفئات المجتمعية في تحديد أولويات ومتابعة تنفيذها لتشكل عاملاً حاسماً في نجاح البرامج للمؤسسة وتعظيم منجزاتها، كما ويتم تحديد الخصائص الاجتماعية والاقتصادية والديمغرافية للأسر الفقيرة المستهدفة في التمكين الاقتصادي في محاولة لفهم كامل احتياجات الفئة المستهدفة وربطها ببرامج مصممة لمكافحة الفقر بفاعلية.
  5. وأظهرت دراسة (الدراغمة، 2014 ([17]، فاعلية التدريب المقدّم من المؤسسات النسوية في تمكين المرأة الفلسطينية اقتصادياً من وجهة نظر المستفيدات أنفسهنَ، وتكون مجتمع الدراسة من جميع المستفيدات اللواتي التحقنَ بالتدريب المقدم من المؤسسات النسوية شمال الضفة الغربية، وقد اختارت الباحثة عينة طبقية عشوائية بلغ عددها (265) مستفيدة، واستخدمت استمارة الاستبانة للحصول على البيانات، وتوصلت الدراسة إلي أن هناك درجة مرتفعة لفاعلية التدريب المُقدّم من المؤسسات في تمكين المرأة الفلسطينية اقتصادياً، ولا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات استجابات أفراد عينة الدراسة نحو فاعلية التدريب المقّدم من المؤسسات النسوية في تمكين المرأة الفلسطينية اقتصادياً تعزى لمتغيرات عمل المرأة، والعمر، والمستوى التعليمي، وعدد الورشات التدريبية، بينما وُجدت فروق ذات دلالة إحصائية في مجال التخطيط الاقتصادي وفق متغيري العمر وعدد الورشات التدريبية.
  6. وكشفت دراسة (نجم، 2013) [18]، عن دور المؤسسات التنموية في تمكين المرأة الفلسطينية في محافظات غزة، ومعرفة درجة توفر معايير تمكين المرأة ومؤشراتها في وثائق المؤسسات التنموية، والكشف عن مدى الاختلاف في نسبة التباين في معايير تمكين المرأة باختلاف متغيرات الدراسة، استخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت أسلوب تحليل المحتوى للخطط الاستراتيجية والتقارير السنوية لمدة ثلاث سنوات مضت، وتكونت عينة الدراسة من (10) مؤسسات تعمل في مجال تمكين المرأة، وتوصلت الباحثة إلى تفاوت معايير تمكين المرأة ومؤشراتها في وثائق المؤسسات التنموية، فجاء ترتيبها تنازلياً: التمكين الاجتماعي، التمكين الاقتصادي، التمكين السياسي، التمكين الصحي، ولا تختلف نسبة التباين في معايير تمكين المرأة باختلاف نوع المؤسسة (حكومية، أهلية) وكذلك نوع الوثيقة(الخطط الاستراتيجية والتقارير السنوية لمؤسسات التنموية).
  7. وضحت دراسة (الكفارنة، 2013 ([19]، عن دور المنظمات الأهلية في تعزيز تنمية المجتمع وبناء الدولة الفلسطينية، واستخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي في دراسته، والاستبانة أداة لجمع البيانات، وطبقت عينة الدراسة على أعضاء مجالس الإدارة، والإدارة التنفيذية في المنظمات الأهلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعددها 200 استبانة، ودعا الباحث المنظمات الأهلية إلى تطوير رؤيتها ورسالتها واستراتيجيتها على أساس المشاركة الشعبية، وتطوير قدراتها لتتمكن من القيام بدورها في تنمية المجتمع وبناء الدولة، والعمل على دعم التشبيك بين المنظمات الأهلية محلياً واقليمياً ودولياً.
  8. كشفت دراسة شفاقوج عام (2009) [20]، عن دور مؤسسات المرأة الشركسية متمثلة في الفرع النسائي للجمعية الخيرية الشركسية، وربط دور المرأة الشركسية بمقدمة سيسيوتاريخية عن دور المرأة الاردنية عموماً مركزة على دراسة الفرع النسائي نشأة وأهدافاً وتطوراً، واستخدمت الباحثة المسح الاجتماعي بالعينة والاستبانة، والوثائق والتقارير الادارية والمالية، والمقابلات الفردية، وتوصلت الباحثة إلى أن المرأة الشركسية في الأردن تتسم بسمات المجتمعات الزراعية، في بداية الوجود الشركسي، فتميزت بالمساهمة النسبية في عملية الإنتاج ولاسيما العمليات الزراعية التحويلية، وقد حظيت المرأة الشركسية باحترام ومكانة عالية نتيجة لنظام العادات الشركسية، والمشاركة في مسيرة التنمية التي شهدتها المملكة الأردنية.
  9. وبينت دراسة العيسلي، رجاء؛ رباعية، نادية(2009)[21]، دور الجمعيات النسوية الإسلامية في محافظة القدس، وبيت لحم، ورام الله، في تثقيف المرأة الفلسطينية للنهوض بالمجتمع المحلي، وتكوّن مجتمع الدراسة وعيناتها من جميع الجمعيات النسوية الإسلامية في محافظة القدس، وبيت لحم، ورام الله، البالغ عددها (15) جمعية، ولتحقيق أهداف الدراسة، تم تطوير استبانة موزعة على (4) محاور، ومقابلة شخصية، وقد جرى التحقق من صدق أداة الدراسة وثباتها، وقد توصلت الدراسة إلى أن الجمعيات النسوية تسهم في حل المشكلات الاقتصادية للمرأة بنسبة 100%، ولعبت الجمعيات دوراً مهماً على الصعيد الاجتماعي، والديني، والثقافي، وأخيراً التربوي في تثقيف المرأة والتوعية الدينية والنشاطات الترفيهية من خلال البرامج التي تنفذها الجمعيات النسوية، وأن هناك معوقات تواجه الجمعيات الإسلامية منها المالية، ثم السياسية، والاجتماعية، والإدارية.
  10. تناولت دراسة (عامر، 2007 ([22]، دور المؤسسات النسوية في التخطيط التنموي التي حققتها من أجل تحسين وضع النساء، وإشراكهن في الحياة العامة وفي لجان التخطيط التنموي، وهدفت الدراسة إلى استعراض وتقييم أوضاع المؤسسات النسوية في الأراضي الفلسطينية من أجل الوصول إلى إمكانية إشراكها في صياغة الخطط التنموية، بالإضافة إلى تشخيص وتحليل الأسباب الموضوعية التي تحول دون مشاركة المؤسسات النسوية في التخطيط التنموي بشكل فعال، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي والتحليلي، حيث تم دراسة خمسين مؤسسة نسوية موزعة بين حكومية وغير حكومية، عاملة في منطقة الضفة الغربية وموزعة على محفظاتها الستة، وتوصلت النتائج إلى ضرورة معالجة الضعف الذي يعتري كادرها، وأهمية توفير التدريبات اللازمة له حتى لا تبقي النساء بعيدة عن الساحة التنموية، وأشارت النتائج إلى أن الاحتلال الإسرائيلي وما يقوم به من إجراءات يشكل أهم المعيقات التي واجهت المؤسسات النسوية للمشاركة في صياغة السياسات التنموية، بالإضافة إلى النظام المجتمعي والعادات والتقاليد، وعدم وجود خطة استراتيجية شاملة للحكومة، وغياب القانون.

التعقيب على الدراسات السابقة:

يتبين مما سبق ومن مراجعة الإطار النظري للدراسات السابقة ذات الصلة، ثم اهتمام عالمي بالتنمية الاجتماعية وعربي حيث أن هذه الدراسات تشابهت في أدواتها المستخدمة للكشف عن المؤسسات النسوية ودورها في التنمية واستخدمت معظم الدراسات العربية الاختبار عن طريق الاستبانات لتحديد دور المؤسسات النسوية في التنمية، حيث عمل الدراسة الحالية على إكمال ما قامت به الدراسات السابقة فيما يتعلق بموضوع التنمية الاجتماعية، ولم تتفق الدراسات السابقة على تعريف موحد لمفهوم التنمية الاجتماعية، كما لم تتفق كذلك على أسلوب قياس التنمية الاجتماعية، مما يستدعي ضرورة التعرض لعدة تعريفات لهذا المفهوم وكذلك التعرض لأساليب القياس المختلفة حتى يتسنى تبني مفهوم ومن ثم أداة للقياس أكثر دقة، كما ركزت بعض الدراسات على المؤسسات النسوية في تعزيز تنمية المجتمع بشكل عام دون أن تحفز وتساهم في التمية الاجتماعية بشكل خاص، واهتمت الكثير من الدراسات على دور الجانب المؤسساتي غير الرسمي في تحقيق التنمية، وأهملت دور العوامل الاجتماعية والثقافية التي تلعب دوراً مهماً في التنمية الاجتماعية على الجانب الرسمي الحكومي، وركزت بعض هذه الدراسات على واقع دور التنمية الاجتماعية دون معرفة الجهة التي تساهم في التنمية.

إجراءات الدراسة:

منهج الدراسة:

    اعتمد الباحث على المنهج الوصفي التحليلي لملاءمته لأغراض البحث العلمي، والذي يهدف إلى تجهيز البيانات والإجابة على التساؤلات، والذي يعتمد على دراسة الظاهرة كما توجد في الواقع ويهتم بوصفها وصفاً دقيقاً وتحليلها.

مجتمع الدراسة:

    تكون المجتمع الأصلي للدراسة من العاملين الذكور والإناث في الإدارة التنفيذية للمؤسسات النسوية بمحافظات قطاع غزة، والبالغ عددهم 285 فرد موزعين على 57 مؤسسة نسوية كالتالي: رفح 7 مؤسسات، خان يونس 12 مؤسسة، الوسطى 9 مؤسسات، غزة 20 مؤسسة، الشمال 9 مؤسسات، حسب احصائية وزارة الداخلية الشق المدني (20- 5- 2019).

عينة الدراسة:

 تكونت عينة الدراسة من العاملين الذكور والاناث في الإدارة التنفيذية للمؤسسات النسوية، والتي تتراوح أعمارهنَ من 18- 56 عاماً فأكثر، والبالغ عددهم 153 فرداً، وتم اختيار عينة عشوائية ممثلة لمجتمع الدراسة، وتمثلت مواصفات العينة على النحو الآتي:

جدول رقم (1) يبين وصف متغيرات عينة الدراسة.
النوع التكرار النسبة المئوية%
ذكر 42 27.5
أنثى 111 72.5
العمر التكرار النسبة المئوية%
18-25 عاماً 33 21.6
26- 40 عاماً 69 45.1
41- 55 عاماً 45 29.4
56 عاماً فأكثر 6 3.9
المستوى العلمي التكرار النسبة المئوية%
دبلوم فأقل 42 27.4
بكالوريوس 72 47.1
دراسات عليا 39 25.5
سنوات الانتساب التكرار النسبة المئوية%
1 – 5 96 62.7
6 – 10 24 15.7
أكثر من 10 سنوات 33 12.6
الاجمالي 153 100%
                     

يعرض الجدول رقم (1) ما نسبته 72.5%، من العاملين في الإدارة التنفيذية للمؤسسات إناث، وذلك لأن فلسفة المؤسسات ورؤيتها العمل النسوي، وأغلب برامجها وأنشطتها تُعنى بالمرأة، وهذا يعطي الأولوية للمرأة في العمل، أن ما نسبته 45.1%، من عينة الدراسة بلغ أعمارهنَ 26- 40 عاماً، ويعزو الباحث ذلك إلى أن هذه الفئة الأكثر نشاطاً وحيوية وتفاعلاً وتواصلاً داخل المؤسسات النسوية، وتستطيع أن تتحمل الأعباء، ولهذا يمكن الاعتماد عليها في دعم عملية التنمية الاجتماعية، وأن ما نسبته 47.1% من عينة الدراسة مستواهم التعليمي بكالوريوس، ويعزو الباحث ذلك إلى أن هذه الفئة تمثل النسبة الأكثر بين المستويات العليمة، كما ما نسبته 62.7% من عينة الدراسة  كانت لديهم سنوات المشاركة والانتساب إلى المؤسسات من 1- 5 سنوات، ويعزو الباحث ذلك إلى أن هذا دليل على أن المؤسسة تسعى إلى المشاركة والبناء في العملية التنموية الحديثة.

أداة الدراسة:

    تم الاستعانة بأداة الاستبانة لجمع البيانات، وتصميمها وعرضها على العديد من المحكمين من ذوي الخبرة والاختصاص بهدف التأكد من صدق فقراتها ومحاورها ومدى ملاءمتها لأهداف الدراسة، وتم التدقيق والتعديل عليها حتى وصلت في صورتها النهائية، وتكونت من البيانات الديمغرافية الجنس، والعمر، والمستوى التعليمي، وسنوات المشاركة أو الانتساب للمؤسسة، وضمت 3 محاور شملت 25 فقرة وتضمن المحور الأول: التنمية الصحية تكون من 8 فقرات، والمحور الثاني: تعزيز فرص التعليم تكون من 9 فقرات، والمحور الثالث: تحقيق المساواة بين الجنسين تكون من9 فقرات، وتم تطبيق أداة الاستبانة على العاملين في الإدارة التنفيذية للمؤسسات النسوية في محافظات قطاع غزة.

صدق الاستبانة:

     تم عرض الاستبانة على ذوي الخبرة والاختصاص وذلك لتحكيمها وإبداء آرائهم في صياغة فقراتها ومدى انتمائها للمحاور المحددة وحذف وتعديل وإضافة فقرات جديدة مناسبة، وقد تم في ضوء ذلك إعادة صياغة الفقرات لتصبح الاستبانة في صورتها النهائية، وذلك بعد اعتماد الفقرات التي أجمع عليها المحكمين، ويعتبر صدق الاستبانة مقياس لتحقيق الأهداف، ويبين مدي ارتباط كل محور من محاور البحث بالدرجة الكلية لفقرات الاستبانة.

يبين جدول رقم (2) أن جميع معاملات الارتباط في جميع محاور الاستبانة دالة إحصائياً عند مستوى معنوية   α = 0.05 وبذلك يعتبر جميع محاور الاستبانة صادقه لما وضعت لقياسه  .

جدول رقم(2) معامل ارتباط بيرسون لكل محور مع الدرجة الكلية للاستبانة

المحاور معامل ارتباط مستوي الدلالة
المؤسسات النسوية ودورها في تنمية الصحة الجيدة 0.956 دالة عند 0.01
المؤسسات النسوية ودورها في تعزيز فرص التعليم 0.937 دالة عند 0.01
المؤسسات النسوية ودورها في تحقيق المساواة بين الجنسين 0.939 دالة عند 0.01

الارتباط دال إحصائياً عند مستوى دلالة. α = 0.05

يتضح من الجدول رقم (2) أن قيمة معامل الارتباط عند الفقرات دالة إحصائياً حيث أن جميع المحاور ترتبط ببعضهما البعض وبالدرجة الكلية للاستبانة، حيث أن هذا الارتباط ذو دلالة إحصائية وهذا يؤكد أن الاستبانة تتمتع بدرجة جيدة من الثبات والاتساق الداخلي.

ثبات الاستبانة: أن ثبات الاستبانة يعني الاستقرار في نتائج الاستبانة وعدم تغييرها بشكل كبير فيما لو تم إعادة توزيعها على أفراد العينة عدة مرات خلال فترات زمنية معينة، وتم تقدير ثبات الاستبانة على أفراد العينة، وذلك باستخدام طريقة معامل ألفا كرونباخ.

طريقة ألفا كرونباخ: تم استخدام هذه الطريقة لحساب الثبات, وكانت النتائج كما في الجدول الآتي،  وهذا يدل على أن الاستبانة تتمتع بدرجة عالية من الثبات.

جدول رقم (3) معامل الفا كرونباخ لقياس ثبات الاستبانة

المحاور معامل الفا
المؤسسات النسوية ودورها في تنمية الصحة الجيدة 0.916
المؤسسات النسوية ودورها في تعزيز فرص التعليم 0.901
المؤسسات النسوية ودورها في تحقيق المساواة بين الجنسين 0.980
الدرجة الكلية 0.939

الثبات = الجذر التربيعي الموجب لمعامل ألفا كرونباخ

يتضح من النتائج الموضحة في جدول  رقم (3) أن قيمة معامل ألفا كرونباخ كانت عالية  لكل محور وتتراوح بين(0.980)، (0.901) لكل محور من محاور الاستبانة، كذلك كانت قيمة معامل ألفا لجميع فقرات الاستبانة كان(0.939) ، وهذا يعنى أن معامل الثبات  ممتاز، وتكون الاستبانة في صورتها النهائية، وبذلك تكون قد تأكدت من صدق وثبات استبانة البحث مما يجعله على ثقة تامة بصحة الاستبانة وصلاحيتها لتحليل النتائج والإجابة على أسئلة البحث.

الأساليب الإحصائية:

     تم تفريغ وتحليل الاستبانة من خلال برنامج التحليل الإحصائي التالي:

.(Statistical Package for the Social Sciences)

وقد تم استخدام الأدوات الإحصائية التالية:

 -1النسب المئوية والتكرارات والمتوسط الحسابي والوزن النسبي والترتيب ويستخدم هذا الأمر بشكل أساسي لأغراض معرفة تكرار فئات متغير ما وتفيد في وصف عينة البحث.

2- اختبار ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha).

 – 3درجة لقياس pearson Correlation Coefficient معامل ارتباط بيرسون، يستخدم هذا الاختبار لإيجاد صدق الاستبانة الداخلية.

 – 4اختبار الفرضيات (Independent T-Test, (one T-Test , One Way ANOVA.

للتعرف إلى الفروق والتي تعزى إلى المتغيرات الديمغرافية.

نتائج البحث وتوصياته

    يتناول هذا الجزء عرض وتحليل لأهم النتائج الاحصائية التي تم الوصول اليها حول مشكلة البحث والتي تهدف إلى التعرف على دور المؤسسات النسوية في التنمية الاجتماعية, وبناءً على تحليل نتائج البحث ومناقشتها والتعليق عليها وتفسيرها بما يتناسب مع مشكلة البحث.

حيث أنه قد استخدم مقياس ليكرت الخماسي في إعداد أداة البحث، فقد تبنى البحث المعيار الموضح في الجدول رقم(11) للحكم على اتجاه كل فقرة عند استخدام مقياس ليكرت الخماسي، وذلك بالاعتماد بشكل رئيسي على قيمة الوسط الحسابي والوزن النسبي لتحديد مستوى الموافقة على فقرات ومحاور البحث.

جدول رقم (4) سلم المقياس المستخدم في البحث.

المستوى ضعيفة جدا ضعيفة متوسطة موافق موافق بشدة
الوسط الحسابي أقل من 1.97 1.80 إلى 2.59 2.60 إلى 3.39 3.40 إلى 4.19 أكثر من 4.20
الوزن النسبي أقل من 35.9% 36% إلى 51.9% 52% إلى 67.9%
68% إلى 83.9%أكثر من 84%

وهذا يعطي دلالة احصائية على أن:

  • المتوسطات التي تقل عن (1.79) تدل على وجود معارضة شديدة على الفقرة أو فقرات المحور ككل.
  • المتوسطات المحصورة بين (1.80-2.59) تدل على وجود معارضة على الفقرة أو فقرات المحور ككل
  • المتوسطات المحصورة بين (2.60-3.39) تدل على حيادية الإجابة على الفقرة أو فقرات المحور ككل
  • المتوسطات المحصورة بين (3.40 إلى 4.19) تدل على الموافقة على الفقرة أو فقرات المحور ككل.
  • المتوسطات التي تزيد عن (4.20) تدل على الموافقة الشديدة على الفقرة أو فقرات المحور ككل.

ومن خلال ما سبق تم الإجابة على سؤال البحث الرئيس ما دور المؤسسات النسوية في التنمية الاجتماعية في فلسطين؟، وذلك في الجداول التالية:

جدول رقم (5)  محاور البحث الرئيسية.

المحور المتوسط الانحراف
المعياريالوزن النسبيالمستوى المرجحالترتيبالمؤسسات النسوية ودورها في تنمية الصحة الجيدة4.31.7886.23موافق بشدة2المؤسسات النسوية ودورها في تعزيز فرص التعليم4.26.7385.18موافق بشدة3المؤسسات النسوية ودورها في تحقيق المساواة بين الجنسين4.69.7293.82موافق بشدة1الدرجة الكلية للمحاور4.42.7088.41موافق بشدة

أشارت النتائج أن مستوى استجابات أفراد عينة البحث على محاور البحث التي بلغت مستوى موافق بشدة، ويتضح من خلال جدول رقم (5) أن محور المساواة بين الجنسين حصل على أعلى درجة بوزن نسبي %93.82 ويعزو الباحث ذلك إلى أن المؤسسات النسوية تهتم بحماية النساء من العنف المبني على النوع الاجتماعي وتسعى إلى تحقيق المساواة بين الجنسين من خلال مشاريعها وبرامجها، أما فيما يتعلق بمحور تنمية الصحة الجيدة حصل على وزن نسبي 86.23%، ومحور تعزيز فرص التعليم حصل على أدنى ترتيب بوزن نسبي 85.18% ويعزو الباحث ذلك إلى أن التعليم لم يكن من أولويات المؤسسات بل هو جزء من نشاطها.

يبين جدول رقم (6)  دور المؤسسات النسوية في تنمية الصحة الجيدة.

م الفقرة المتوسط الانحراف المعياري الوزن  النسبي
1 تزود المؤسسة المرأة بمعلومات حول الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة 4.51 1.14 90.18
2 تنفذ المؤسسة برامج ارشاد صحي للمرأة لتجنبها الأمراض الخطيرة 4.33 .90 86.55
3 تساهم المؤسسة في توعية المرأة بضرورة استخدام المرافق الصحية الملائمة لوقايتها وسلامتها 4.42 .92 88.36
4 تسهل المؤسسة حصول المرأة على الخدمات الصحية قبل الولادة وبعدها 3.89 1.07 77.82
5 تنمي المؤسسة  لدى المرأة اتجاهات إيجابية نحو أنماط الرعاية الصحية الأولية في جميع مراحلها العمرية من خلال برامج متخصصة 4.27 .97 85.45
6 تعرف المؤسسة أهم المشكلات التي تواجه الامهات والأطفال  واختيار الطرق المناسبة للتصدي لها 4.47 .90 89.45
7 تنمي المؤسسة برامج تعزيز السلوك الصحي السليم لمواجهة الزيادة المطردة في نسبة انتشار الأمراض المزمنة 4.05 .99 81.09
8 تسعى المؤسسة لتعزيز الوقاية من تعاطى المخدرات وامكانية الحصول على الخدمات الصحية لعلاج ذلك 4.55 .90 90.91

 يظهر ما سبق ذكره في جدول رقم (6) أن حصول الفقرة رقم (8) على الترتيب الأول بوزن نسبي 90.91%، ويعزو الباحث ذلك إلى أن تنمية المرأة يتطلب تمتعها بالصحة كشرط أولي لامتلاكها القدرة على الوصول لقطاعات التنمية الاجتماعية الأخرى التي تترابط مع بعضها بقوة فلا يمكن لمرأة مريضة أن تملك خيارات للتغيير أي لا بد من التركيز على أهمية التنمية الصحية لوصول المرأة لكافة أهداف التنمية المستدامة وهذا يحتاج إلى اهتمام أكبر، وهذا يتوافق مع دراسة الدراغمة عام (2014 ( في توصل الدراسة إلي أن هناك درجة مرتفعة لفاعلية التدريب المُقدّم من المؤسسات النسوية في تمكين المرأة الفلسطينية من وجهة نظر المستفيدات أنفسهنَ، أما فيما يتعلق بالفقرة رقم (4) حصلت على أدنى ترتيب بوزن بنسي 77.82%، ويعزو الباحث ذلك إلى أن المؤسسات النسوية لم تستطع أن تقدم هذه الخدمات الصحية في هذا المجال بشكل كامل، ولكنها تعمل على تحويل هذه الحالات المرضية إلى المستشفيات والمراكز الصحية المتخصصة، ولكن تكثف نشاطها وتركز دورها في العمل المجتمعي، إذ تقوم بأدوار كثيرة منها التأثير، والتشبيك، والضغط والمناصرة، ورعاية وتأهيل نساء وأطفالهنَ، وإرشاد وتوجيه اجتماعي ونفسي، وتنظيم النساء ضمن مجموعات نسوية، وتقدم برامج الصحة النفسية والتي تركز من خلالها على صحة المرأة، وهذا يتوافق مع دراسة عام (نجم، 2013) في تفاوت معايير تمكين المرأة ومؤشراتها في وثائق المؤسسات التنموية، فجاء ترتيبها تنازلياً: التمكين الاجتماعي، التمكين الاقتصادي، التمكين السياسي، التمكين الصحي، وجاء المجال الصحي أدنى تريب، وذلك لصعوبة تلبية الاحتياجات كاملة في تقديم الخدمات الصحية.

يوضح جدول رقم (7) دور المؤسسات النسوية في تعزيز فرص التعليم الجيد.

م الفقرة المتوسط الانحراف
المعياريالوزن النسبي1تنفذ المؤسسة برامج لتدريب مدرسي ومرشدي المدراس لتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة المهارات اللازمة4.380.9387.642تسهم المؤسسة في تحسين الصورة حول مسارات التعليم التقني ودوره في التنمية الاجتماعية4.450.8689.093توفر المؤسسة بيئة تعليمية آمنة ومحفزة للمرأة ذات الاعاقة التي تعيش أوضاعاً هشة4.150.9382.914تقدم المؤسسة برامج علمية للحد من مشكلة الأمية3.781.0775.645تقدم المؤسسة منحاً دراسية لأصحاب الدخل المحدود لزيادة فرصة المرأة من التعليم3.751.1674.916تعمل المؤسسة لضمان فرص الالتحاق الآمن والعادل بالتعليم للجميع كحق انساني دون تمييز4.180.9883.647تقدم المؤسسة برامج لتعليم المرأة التدريب المهني  كي تحصل على عمل بناءً على احتياجات سوق العمل4.640.8092.738تنفذ المؤسسة برامج لتدريب مختصين نفسيين واجتماعيين وتأهيلهم من أجل الارتقاء بالمستوى النوعي للعملية التعليمية4.75.75094.91

     وبناءً على ما سبق ذكره في جدول رقم (7)  تبين أن حصول الفقرة رقم (8) على أعلى ترتيب بوزن نسبي 94.91%، ويعزو الباحث ذلك إلى أن المؤسسات اهتمت بالتعليم والتدريب، سواء كان المهني أو غيره، لأنه يعتبر من المجالات المهمة لديها وذلك لأنها تعمل على تمكين المرأة وفتح المجال أمامها للحصول على عمل أو وظيفة تدر عليها دخلاً لتحسين وضعها الاقتصادي، واهتمت الجمعية بإقامة مشاريع تنموية اقتصادية إنتاجية صغيرة للنساء، بهدف توفير فرص عمل للنساء، وإكسابهنَ بعض الخبرات المهنية تساعدهنَ على امتلاك مهنة للمستقبل، وهذا يسهم في إحداث تغيير تنموي، وإجراء الأبحاث والدراسات النسوية والجندرية العلمية والتي تم التركيز من خلالها على دراسة أوضاع المرأة الفلسطينية في مختلف المجالات وتوثيق تجارب النساء الرياديات لإبراز دورهن في التنمية مع اختلاف في أنواع وطريقة إجراء هذه الأبحاث، والتي يتم انجازها بناءً على متطلبات المرحلة، وهذا ما يتوافق مع دراسة الكفارنة عام (2015) في مساهمة رأس المال الاجتماعي بشكل كبير في الاهتمام بالبعد المجتمعي التعاوني، وإشراك الفئات المجتمعية في تحديد أولويات ومتابعة تنفيذها لتشكل عاملاً حاسماً في نجاح البرامج للمؤسسة وتعظيم منجزاتها، أما فيما يتعلق بفقرة رقم (5) حصلت على أدنى ترتيب بوزن نسبي 74.91%، ويعزو الباحث ذلك إلى أن المؤسسات تقدم نشاط نسبي في هذا المجال حسب رؤيتها ومشاريعها، لا تستطيع المؤسسات أن تقدم كل الخدمات والمساعدات في مجال التعليم، لأن هذا من صلاحيات وزارة التربية والتعليم، ولكنها تقدم حسب امكانياتها المتاحة، وهذا يتفق مع دراسة حنيني عام (2017) وفي أن المعيقات الاقتصادية قد حصلت على أعلى درجات الموافقة وأكثر المعيقات من حيث تأثيرها على المشاركة النسوية في المؤسسات النسوية.

يكشف جدول رقم (8)  دور المؤسسات النسوية في تحقيق المساواة بين الجنسين.

م الفقرة المتوسط الانحراف
المعياريالوزن النسبي1تنفذ المؤسسة حملات توعية لبناء مجتمع لا يمارس فيه العنف ضد المرأة لتصل للعدالة والأمن4.780.7995.642تعتمد المؤسسة في خططها برامج قابلة للتنفيذ للنهوض بالمساواة بين الجنسين4.730.8094.553توفر المؤسسة تكافؤ الفرص المتاحة لمشاركة المرأة في القيادة على قدم المساواة مع الرجل لتعزيز دورها في صنع القرارات4.710.8194.184تنفذ المؤسسة برامج توعية للمرأة فيها أساليب التنشئة الاجتماعية لتسهم في الحد من أشكال التمييز ضدها4.670.8293.455تضع المؤسسة برامج للحماية الاجتماعية لتعزيز تقاسم المسؤولية والأدوار داخل الأسرة4.670.7593.456تسهم المؤسسة في نشر الوعي لحماية المرأة من تقاليد التزويج المبكر من خلال البرامج والمبادرات4.78.6695.647تعزز المؤسسة استخدام تكنلوجيا المعلومات والاتصالات التمكينية من أجل تمكين المرأة4.51.8490.188تنفذ المؤسسة برامج تعمق فيها الوعي الثقافي الانساني تجاه قضايا النوع الاجتماعي4.73.7694.559تنفذ المؤسسة برامج توعي المرأة بحقوقها في الموارد الاقتصادية وحقها في الملكية4.64.7892.73

      يظهر مما سبق بيانه في جدول رقم (8) أن حصول الفقرة رقم (6) على أعلى ترتيب بوزن نسبي95.64%، ويعزو الباحث ذلك إلى أن المؤسسات تقدم برامج توعية للأمهات والأسر بمخاطر التزويج المبكر للفئات الشابة من فتياتٍ وشبابٍ، والتركيز على سبل مواجهة العنف الأسري، والضغط لتحسين القوانين الأسرية المتعلقة بالزواج، وتنفيذ برامج نفسيةٍ وإرشاديةٍ واجتماعيةٍ للتعامل مع إشكالية التزويج المبكر، وترمي أهداف التنمية المستدامة إلى القضاء على زيجات الأطفال من أجل المدافعة عن حقوقهم، وهذا ما يتفق مع دراسة العيسلي، رجاء؛ رباعية، نادية(2009)، وقد توصلت الدراسة إلى أن الجمعيات النسوية تلعبت دوراً مهماً على الصعيد الاجتماعي، والديني، والثقافي، والتربوي في تثقيف المرأة والتوعية الدينية والنشاطات الترفيهية من خلال البرامج التي تنفذها الجمعيات النسوية، أما بخصوص الفقرة رقم (7) فحصلت على أدنى ترتيب بوزن نسبي 90.18%، ويعزو الباحث ذلك إلى أن المؤسسات لم تقدم هذه الخدمات إلا من خلال المشاريع، علماً أن هناك ضعف في هذه المشاريع لأن المؤسسات تقدم برامج بناء قدرات الشباب حول المشاركة المجتمعية الشبابية ومفاهيم المساواة بين الجنسين والنوع الاجتماعي، وذلك ضمن مشاريع استخدام أدوات التكنولوجيا في تعزيز حقوق الإنسان وخلق مساحات عامة وشاملة في قطاع غزة، هذا يعني أن المؤسسات تقدم هذه الخدمات من خلال إمكانياتها المتاحة في المشاريع والتشبيك مع مؤسسات المجتمع المدني والدولي، وهذا يتفق مع دراسة عام (عامر، (2007)، في ضرورة توفير التدريبات اللازمة حتى لا تبقي النساء بعيدة عن الساحة التنموية، كما أشارت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي وما يقوم به من إجراءات يشكل أهم المعيقات التي واجهت المؤسسات النسوية للمشاركة في صياغة السياسات التنموية، بالإضافة إلى النظام المجتمعي والعادات والتقاليد، وعدم وجود خطة استراتيجية شاملة للحكومة، وغياب القانون.

اختبار الفرضيات:

هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05)) بين متوسط اجابات المبحوثين حول دور المؤسسات النسوية في التنمية الاجتماعية تعزى للمتغيرات التالية الجنس، العمر، المستوى التعليمي، سنوات المشاركة أو الانتساب إلى المؤسسة.

باستخدام اختبار Independent T.test  تم اختبار الفرضية العدمية الأولى (H0) التي تنص على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05)) بين متوسط اجابات المبحوثين حول دور المؤسسات النسوية في التنمية الاجتماعية تعزى لمتغير الجنس, مقابل الفرضية البديلة (H1) التي تنص على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05)) بين متوسط اجابات المبحوثين حول دور المؤسسات النسوية في التنمية الاجتماعية تعزى لمتغير الجنس.

باستخدام اختبار One Way Anova تم اختبار الفرضية العدمية الثانية (H0) التي تنص على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05)) بين متوسط اجابات المبحوثين حول دور المؤسسات النسوية في التنمية الاجتماعية تعزى لمتغير العمر، المستوى التعليمي، سنوات المشاركة أو الانتساب الي المؤسسة، مقابل الفرضية البديلة (H1) التي تنص على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05)) بين متوسط اجابات المبحوثين حول دور المؤسسات النسوية في التنمية الاجتماعية تعزى لمتغير العمر، المستوى التعليمي، سنوات المشاركة أو الانتساب الي المؤسسة.

وللتحقق من صحة الفرض الأول تم استخدام اختبار Independent T.test  والجدول يوضح ذلك:

جدول رقم (9) معامل  Independent T.test لإيجاد فروق ذات دلالة إحصائية تعزي لمتغير الجنس

الجنس العدد المتوسط الانحراف
المعياريقيمة “ت”قيمة الدلالةمستوى الدلالةذكر424.39480.373890.157   0.876غير دالة إحصائياأنثى1114.4292.784690

       وقد أظهرت النتائج الواردة في الجدول رقم(9) إلى أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسط اجابات المبحوثين حول دور المؤسسات النسوية في التنمية الاجتماعية تعزى لمتغير(الجنس)، حيث كانت قيمة الدلالة غير دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (α =0.05)، وبالتالي نقبل الفرض العدمي.

وللتحقق من صحة الفرض الثاني تم استخدام اختبار One Way ANOVA  والجدول يوضح ذلك:

 

جدول رقم (10) معاملOne Way ANOVA لإيجاد فروق ذات دلالة إحصائية تعزي لمتغير العمر, المستوى التعليمي ، سنوات المشاركة أو الانتساب الي المؤسسة.

المتغيرات مصدر التباين مجموع
المربعاتدرجة الحريةمتوسط المربعاتقيمة “ف”قيمة الدلالةمستوى الدلالةالعمربين المجموعات0.20930.070.135 .938 غير دالة إحصائياداخل المجموعات26.250149.5150المجموع26.459152 المستوى التعليميبين المجموعات0.38220.191.381 .685 غير دالة إحصائياداخل المجموعات26.077150.5010المجموع26.459152 سنوات المشاركة أو الانتساب في المؤسسةبين المجموعات1.28820.6441.331 .273   غير دالة إحصائياداخل المجموعات25.171150.4840المجموع26.459152

     أظهرت النتائج الواردة في الجدول رقم(10) إلى أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسط اجابات المبحوثين حول دور المؤسسات النسوية في التنمية الاجتماعية تعزى لمتغير العمر، المستوى التعليمي، سنوات المشاركة أو الانتساب إلي المؤسسات حيث كانت قيمة الدلالة غير دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (α =0.05) للمتغيرات التالية العمر، المستوى التعليمي، سنوات المشاركة أو الانتساب إلي المؤسسة، وبالتالي نقبل الفرض العدمي.

التحقق من نتائج الفرضيات

  • أظهرت النتائج إلى أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسط اجابات المبحوثين حول دور المؤسسات النسوية في التنمية الاجتماعية تعزى لمتغير العمر، والمستوى التعليمي، وسنوات المشاركة أو الانتساب إلي المؤسسات.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسط اجابات المبحوثين حول دور المؤسسات النسوية في التنمية الاجتماعية تعزى لمتغير الجنس.

 

 

 

خاتمة:

وبذلك نستطيع القول أن المؤسسات النسوية تساهم في عملية التنمية الاجتماعية في فلسطين لأن التنمية الاجتماعية ليست مجرد عملية تقديم بعض الخدمات الاجتماعية وإنما هي تتجاوز ذلك لتصل إلى تغيير البناء الاجتماعي القائم وإحلال بناء اجتماعي جديد قادر على مسايرة متطلبات العصر الحديث وقادر على إشباع حاجات ومطالب الأفراد، وبناء عليه فإن التنمية الاجتماعية في فلسطين تمتد إلى عدة مجالات تتشعب وتتفاعل مع بعضها ضمن هذه المجالات كالتعليم، والصحة، والإسكان والضمان الاجتماعي، كذلك فإنها تهتم بالنظم، والقيم، والتقاليد، والعادات والاتجاهات والمورثات الاجتماعية حيث تعمل التنمية الاجتماعية على تشجيع وتفعيل ما هو مثمر منها من وجهة نظر المجتمع وإزالة ومعالجة ما يقف منها عقبة في سبيل التطور والتقدم، وحيث توصل الباحث في دراسته إلى أن المؤسسات النسوية في محافظات قطاع غزة تساهم في تحقيق المساواة بين الجنسين بوزن نسبي%93.82، كما تسعى إلى تعزز فرص التعليم الجيد بوزن نسبي %85.18، وتساعد في دعم التنمية الصحية بوزن نسبي86.23%، ولكن المؤسسات النسوية في فلسطين وخاصة في محافظات غزة تواجه العديد من الصعوبات التي تعمل عرقلة ديمومة التنمية الاجتماعية ومنها تراجع الحرية السياسية، وضعف القدرة على اتخاذ القرار، وزيادة سرعة وتيرة التغيرات، وذلك على كافة الأصعدة، بما فيها السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، وكذلك التقنية، والتكنولوجية بسبب الاحتلال الاسرائيلي والانقسام الفلسطيني، وعدم الاستقرار الاقتصادي الداخلي المرتبط باقتصاد تابع للاحتلال الاسرائيلي، فضلاً عن تأثير الاقتصاد العالمي، وندرة الموارد، حيث يعد هذا الجانب من المعوقات الأساسية للتنمية الاجتماعية، والتنمية المستدامة في فلسطين.

مقترحات توصيات الدراسة:

  • ندعو المؤسسات النسوية لتوحيد جهودها التعليمية وتحسين أدائها لتوفر خدمات تعليمية مشتركة وتفعيل التعاون فيما بينها للرقي في المجال التعليمي الذي يساهم في تخفيف معدلات الفقر.
  • نوصي المؤسسات النسوية بتحسين وزيادة تطوير أداء برامجها في مجال تنمية الصحة الجيدة لزيادة دعم التنمية الاجتماعية.
  • ضرورة المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات في التعليم والصحة والعمل والتأهيل والتدريب المهني التي يُعد استثماراً في الموارد البشرية، فالأطر المؤهلة والمدربة هي الأكثر قدرة على انجاز التنمية الشاملة للجميع.

قائمة المراجع:

  1. التابعي، كمال.(1995). الاتجاهات المعاصرة في دراسة القيم والتنمية، القاهرة، دار المعارف.
  2. الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (2013).البيئة والتنمية في فلسطين 2012، رام الله، أيار/ مايو ، فلسطين.
  3. حماد، وليد.(1999). التنمية المستدامة-المنظمات النسائية الأردنية، عمان، مركز الأردن الجديد.
  4. حنيني، مريم ربحي عبد الكريم(2017) المعيقات التي تواجه المؤسسات النسوية الفلسطينية في تطوير قاعدتها الجماهيرية من وجهة نظرهم في محافظة نابلس، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.
  5. الدراغمة، تمام جميل. (2014). فاعلية التدريب المقدّم من المؤسسات النسوية في تمكين المرأة الفلسطينية اقتصادياً من وجهة نظر المستفيدات أنفسهنَ، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.
  6. دراغمة، عزت.(1991). الحركة النسائية في فلسطين (1903- 1990)، القدس، مكتب ضياء للدراسات.
  7. دليل المؤسسات الأهلية الفلسطينية والعربية، (1998). فلسطين، الأردن، مصر، لبنان) مركز العمل التنموي، ط1،سلسلة النشرات التنموية،(21).
  8. سالم، عدنان حسين عطية(2010). الفكر العربي التنموي في ظل العولمة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، جامعة بير زيت، فلسطين.
  9. شفاقوج، لانا عبد الرؤوف أمين(2009) دور المرأة الأردنية في التنمية، دراسة حالة مؤسسات المرأة الشركسية التنموية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، الجامعة الأردنية.
  10. صيام، آمال(2010). تطبيق التخطيط الاستراتيجي وعلاقته بأداء المؤسسات الأهلية النسوية في قطاع غزة(اطروحة ماجستير غير منشورة)، جامعة الأزهر غزة، فلسطين،2010.
  11. عامر، سمية سميح عبد الفتاح(2007) دور المؤسسات النسوية في التخطيط التنموي في الأراضي الفلسطينية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.
  12. عليق، أحمد محمد (2001). معوقات التنمية الاجتماعية، قسم التخطيط الاجتماعي، الكتاب الجامعي، جامعة حلوان.
  13. عويس، منى محمود (2001). الدعائم الأساسية لمنظور التنمية الاجتماعية، قسم التخطيط الاجتماعي، الكتاب الجامعي، جامعة حلوان، مصر.
  14. العيسلي، رجاء؛ رباعية، نادية(2009). دور الجمعيات النسوية الإسلامية في محافظة القدس، وبيت لحم، ورام الله في تثقيف المرأة الفلسطينية للنهوض بالمجتمع المحلي الفلسطيني، مجلة جامعة القدس المفتوحة للدراسات والأبحاث،1،(23).
  15. الكاشف، على(2005). التنمية الاجتماعية مفاهيم وقضايا، الكتاب الجامعي، جامعة الإسكندرية.
  16. كتانه، نادية لطفي(2015).اتجاهات مديريات المؤسسات النسوية في محافظات شمال الضفة الغربية نحو واقع ودور هذه المؤسسات في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.
  17. الكفارنة، ميسرة محمود(2015). دور الجمعيات الأهلية في بناء رأس المال الاجتماعي في دولة فلسطين، دراسة تطبيقية اتحاد لجان العمل الزراعي في قطاع غزة(2001-2014)، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التجارة، الدراسات العليا، قسم اقتصاديات التنمية، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين.
  18. الكفارنة، ناصر (2013). المجتمع المدني وبناء الدولة الفلسطينية، ماضي وحاضر ومستقبل، المنظمات الأهلية الفلسطينية نموذجاً، (أطروحة دكتوراه غير منشورة)، جامعة ايكس بروفنس، فرنسا.
  19. منى، سامي موسى(2019) دور وزارة شؤون المرأة في بناء قدرات المؤسسات النسوية، دراسة حالة وزارة شؤون المرأة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التنمية وإدارة الموارد البشرية، جامعة القدس أبو ديس فرع غزة، فلسطين.
  20. نجم، منور عدنان(2013). دور المؤسسات التنموية في تمكين المرأة الفلسطينية، دراسة تحليلية للخطط الاستراتيجية والتقارير السنوية في ضوء معايير التمكين ومؤشراتها، مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية،21، (3).
  21. اليمين، بن منصور (2010).دور القيم الدينية في التنمية الاجتماعية، دراسة ميدانية حول الميزابيين المقيمين بمدينة باتنة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم الاجتماعية والعلوم الإسلامية، قسم علم الاجتماع والديمغرافيا، جامعة الحاج لخضر. باتنة، الجزائر.

[1] الدراغمة، تمام جميل. (2014). فاعلية التدريب المقدّم من المؤسسات النسوية في تمكين المرأة الفلسطينية اقتصادياً من وجهة نظر المستفيدات أنفسهنَ، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين، ص33 .

[2] صيام، آمال. (2010).  تطبيق التخطيط الاستراتيجي وعلاقته بأداء المؤسسات الأهلية النسوية في قطاع غزة(اطروحة ماجستير غير منشورة)، جامعة الأزهر غزة، فلسطين، ص56 .

[3] اليمين، بن منصور (2010).دور القيم الدينية في التنمية الاجتماعية، دراسة ميدانية حول الميزابيين المقيمين بمدينة باتنة، رسالة ماجستير غير منشورة،

كلية العلوم الاجتماعية والعلوم الإسلامية، قسم علم الاجتماع والديمغرافيا، جامعة الحاج لخضر. باتنة، الجزائر، ص39.

[4] الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (2013).البيئة والتنمية في فلسطين 2012، رام الله، أيار/ مايو ، فلسطين، ص15.

[5]حماد، وليد.(1999). التنمية المستدامة-المنظمات النسائية الأردنية، عمان، مركز الأردن الجديدا، ص 30.

[6] دليل المؤسسات الأهلية الفلسطينية والعربية، (1998). (فلسطين، الأردن، مصر، لبنان) مركز العمل التنموي، ط1،سلسلة النشرات التنموية،(21)، ص13.

[7] دراغمة، عزت.(1991). الحركة النسائية في فلسطين (1903- 1990)، مكتب ضياء للدراسات، القدس، فلسطين،ص41.

[8] عامر، سمية سميح عبد الفتاح(2007) دور المؤسسات النسوية في التخطيط التنموي في الأراضي الفلسطينية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين، ص 48

[9] سالم، عدنان حسين عطية(2010). الفكر العربي التنموي في ظل العولمة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، جامعة بير زيت، فلسطين، ص30.

[10] الكاشف، على(2005). التنمية الاجتماعية مفاهيم وقضايا، الكتاب الجامعي، جامعة الإسكندرية، ص27

[11] التابعي، كمال.(1995). الاتجاهات المعاصرة في دراسة القيم والتنمية، القاهرة، دار المعارف، ص59.

[12] عويس، منى محمود (2001). الدعائم الأساسية لمنظور التنمية الاجتماعية، قسم التخطيط الاجتماعي، الكتاب الجامعي، جامعة حلوان ، مصر، ص35.

[13] منى، سامي موسى(2019) دور وزارة شؤون المرأة في بناء قدرات المؤسسات النسوية، دراسة حالة وزارة شؤون المرأة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التنمية وإدارة الموارد البشرية، جامعة القدس أبو ديس فرع غزة، فلسطين.

[14] حنيني، مريم ربحي عبد الكريم(2017) المعيقات التي تواجه المؤسسات النسوية الفلسطينية في تطوير قاعدتها الجماهيرية من وجهة نظرهم في محافظة نابلس، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.

[15] كتانه، نادية لطفي(2015).اتجاهات مديريات المؤسسات النسوية في محافظات شمال الضفة الغربية نحو واقع ودور هذه المؤسسات في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.

[16] الكفارنة، ميسرة محمود(2015). دور الجمعيات الأهلية في بناء رأس المال الاجتماعي في دولة فلسطين، دراسة تطبيقية اتحاد لجان العمل الزراعي في قطاع غزة(2001-2014)، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التجارة، الدراسات العليا، قسم اقتصاديات التنمية، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين .

[17] الدراغمة، تمام جميل. (2014). مرجع سابق.

[18] نجم، منور عدنان(2013). دور المؤسسات التنموية في تمكين المرأة الفلسطينية، دراسة تحليلية للخطط الاستراتيجية والتقارير السنوية في ضوء معايير التمكين ومؤشراتها، مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية،21، (3)، ص ص239- 276 يوليو.

[19]الكفارنة، ناصر (2013). المجتمع المدني وبناء الدولة الفلسطينية، ماضي وحاضر ومستقبل، المنظمات الأهلية الفلسطينية نموذجاً، (أطروحة دكتوراه غير منشورة)، جامعة ايكس بروفنس، فرنسا

[20] شفاقوج، لانا عبد الرؤوف أمين(2009) دور المرأة الأردنية في التنمية، دراسة حالة مؤسسات المرأة الشركسية التنموية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، الجامعة الأردنية.

[21] العيسلي، رجاء؛ رباعية، نادية(2009). دور الجمعيات النسوية الإسلامية في محافظة القدس، وبيت لحم، ورام الله في تثقيف المرأة الفلسطينية للنهوض بالمجتمع المحلي الفلسطيني، مجلة جامعة القدس المفتوحة للدراسات والأبحاث،1، (23)ص35.

[22] عامر، سمية؛ سميح، عبد الفتاح.(2007). دور المؤسسات النسوية في التخطيط التنموي في الأراضي الفلسطينية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.


Updated: 2019-08-28 — 09:59

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme