العلاقات بين إيالة الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية خلال العهد العثماني 1776-1830م / الجيلالي شقرون


 

العلاقات بين إيالة الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية خلال العهد العثماني  1776-1830م

د.الجيلالي شقرون/جامعة الجيلالي ليابس سيدي بلعباس،الجزائر

مقال نشر في  مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 40 الصفحة 95.

    ملخص:

تتمحور هذه الدراسة حول إيالة الجزائر خلال العهد العثماني وعلاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية غقب استقلالها عن التاج البريطاني ودخولها البحر الأبيض المتوسط كمنافس تجاري للدول الأوروبية. وتعرضت سفنها التجارية ماريا ودوفين للحجز من طرف السفن الحربية الجزائرية في عرض المحيط الأطلسي وتمت قيادتها إلى الجزائر بربانها الذين اقتادوا للأعمال الشاقة. فأرسلت دولة الولايات المتحدة الأمريكية بعض المفوضين والمفاوضين بهدف إجراء مفاوضات لإطلاق سراح الأمريكيين ومن هنا بدأت جولات تفاوضية تمخضت عن عقد ثلاث اتفاقيات تم بموجبها إطلاق المساجين الأمريكيين مقابل دفع فدية إضافة إلى أتوات تدفع سنويا مع هدايا وكل من أجل أيضا السماح لسفنهم الدخول إلى البحر الأبيض المتوسط بكل حرية. وتم بموجب الإتفاقيات فتح قنصلية أمريكية وتعيين قناصل أمريكيين إلى الاحتلال الفرنسي.

الكلمات المفتاحية:البحر الأبيض المتوسط – الداي – الإيالة – الدولة العثمانية – الإتفاقية – المفاوض – القنصل.

مقدمة:

لعب البحر الأبيض المتوسط دورا رائدا في رسم العلاقات الدولية خلال كل الفترات التاريخية. فهو منطقة اتصال ومبادلات وتلاق بين حضارات القارات الثلاث( آسيا- أفريقيا-أوروبا)، وفي الوقت ذاته طريق عبور دولية. قال عنه أورلاندو ريبيروOrlando RIBIERO أنه مهد الحضارات ومركز العالم[1].

وقد كان الحوض المتوسطي محط تنافس الإمبراطوريات والقوى العظمى لاحتكار امتيازاته الإستراتيجية والتجارية وحماية المكتسبات الاستعمارية، لذا فهو معبرا للبواخر الحربية والسفن التجارية.

كانت الخريطة السياسية للعالم مشكلة من عدة إمبراطورية من ضمنها الإمبراطورية العثمانية التي ضمت الكثير من البلدان العربية  مشرقا ومغربا تحت حكمها عدا المغرب الأقصى الذي ظهر فيه نظام حكم شريفي. فمنها من كانت ولاية تابعة لمقر الخلافة كمصر وسوريا والعراق وفلسطين، والبعض الآخــــر على شكل إيالات(أوجــاق حسب تعبير ألتر سامح ) كإيالة الجزائر وإيالة تونس وإيالة طرابلس (ليبيا)[2].

وكانت هذه الإيالات مستقلة في اتخاذ القرار السياسي وعقد الإتفاقيات، لكنها كانت تابعة روحيا. ووصل نفوذ حكم الأتراك العثمانيين إلى جنوب شرق آسيا (البلقان). وفي شمال غرب الحوض المتوسطي البرتغال وإسبانيا اللتان تراجع نفوذهما، وإمبراطورية فرنسا وبريطانيا اللتان ظهرتا كأكبر قوة تنافس الإمبراطورية العثمانية قصد الحصول على امتيازات سياسية واقتصادية، ودويلات أخرى كإيطاليا والبندقية والإمارات الألمانية التي كانت مرتبطة بمعاهدات صداقة وسلام ودفع ضريبة سنوية، وإمبراطورية روسيا القيصرية وإمبراطورية النمسا اللتان كانتا في صراع مستمر مع الدولة العثمانية.

كانت الدولة العثمانية الخلفية الرئيسة والخلافة الروحية للعالم الإسلامي. وكان العثمانيون يشكلون قوة بحرية بعد دخولهم في البحر البيض المتوسط. وقضوا على الإسبان الذين هددوا الجزائر التي انضمت إلى الخلافة سنة 1518م وبذلك تدعمت بقوة عسكرية جديدة في الغرب المتوسطي، وتم تثبيت الحكم التركي العثماني بها، والذي مر بمراحل  تاريخية هي مرحلة البيلربايات 1518-1588م، مرحلة الباشاوات 1588-1659م، مرحلة الأغوات 1659-1671م، مرحلة الدايات 1671-1830م[3].

  • بوادر العلاقات بين إيالة الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية:

إنّ العلاقات الجزائرية- الأمريكية ليست وليدة القرن العشرين بل تعود إلى القرن الثامن عشر، عندما سعت الولايات المتحدة الأمريكية للتقرب من الجزائر العثمانية مباشرة بعد إعلان وثيقة استقلالها عن بريطانيا في 04 جويلية 1776م. ودخلت مسرح العلاقات الدولية ولعبت دورًا بارزا في البحر الأبيض المتوسط، الذي كان حوضا تتنافس عليه القوى الأوربية والدولة العثمانية نظر لأهميته الجيوستراتيجية والتجارية.

وكانت العلاقات الجزائرية مع الدول الأجنبية ترتكز على دعامتين هما:

الأول: اعتبار كلّ دولة تعتبر محاربة حتى توقع معاهدة صداقة وسلام مع الإيالة. والمعاهدة إجراء قديم مارسته المجموعات السياسية في جميع المراحل التاريخية، كما أنّها اتفاق معقود بين الدول. وكانت تعقد لأغراض رئيسية أهمها إقرار السلام وإبرام الصلح، وتجارية لتبادل السلع وتسهيل تنقل المواطنين بين أقاليمها وإنشاء القنصليات[4].

الثاني: اعتراف الدول الأجنبية بسيادة الجزائر على البحر الأبيض المتوسط[5].

وبناء على هذين الأساسين قامت الولايات المتحدة الأمريكية بإبرام معاهدات سلام وصداقة مع إيالة الجزائر لحماية أسطولها البحري التجاري من البحارة الجزائريين الذين كانوا يجوبون في البحر الأبيض المتوسط بحثا عن سفن الأعداء التي لا تملك جوازات سفر ولم يبرم معها معاهدات صداقة. وكان يقود الجهاد البحري رياسا ضربوا مثلا في الشجاعة للقضاء على القرصنة الأوروبية وصدها، من أمثال الرايس حميدو. لأنّ إيالة الجزائر كانت أقوى إيالة في الشمال الإفريقي. ويعود تاريخ العلاقات الدبلوماسية الجزائرية الأمريكية إلى العهد العثماني بالجزائر.

فقبل الإعلان عن وثيقة الاستقلال الأمريكية عام 1776م، كانت السفن التجارية الأمريكية تنتقل في البحر الأبيض المتوسط آمنة من غوائل القرصنة[6] التي هي عبارة عن كلّ اعتداء مسلح تقوم به سفينة في أعالي البحار ضد سفينة أخرى دون أن يكون من أعمال حرب قانونية، ويكون الغرض منه اغتصاب السفينة أو نهب ما عليها من البضائع أو الأشخاص، أو يكون القصد منه الإتلاف أو الانتقام من السفينة أو من الدولة التي ترفع علمها. لأنّها كانت ترفع علما بريطانيا، وتحمل جوازات من الداي، ومن غيره من حكام الإيالات الأخرى (إيالة تونس وإيالة طرابلس – ليبيا) المغرب الأقصى الذين كانت تربطهم بها معاهدات صداقة وسلام تضمن سلامة سفنها، وتكفل حرية رعاياها.

بعد حصول الولايات المتحدة الأمريكية على استقلالها رفع علمها على سفنها التجارية. وكان ذلك العلم جديدا في حوض البحر المتوسط عامّة، وعلى البحارة الجزائريين خاصة. ولذلك أضحت السفن التجارية الأمريكية بدون حماية، ويمكنها أن تقع غنيمة في أي لحظة في يد الجزائريين الذي كانوا يخرجون بسفنهم في فصول معينة في البحر المتوسط، وفي المحيط الأطلسي عقب معاهدة السلم مع إسبانيا والبرتغال عام  1785 [7].

ومن هنا كان على الكونغرس الأمريكي التفكير في وسيلة لحماية سفنهم وتوفير الأمن لها[8]. علما أنّ الأمريكيين لم تكن لهم تجربة في العلاقات الدبلوماسية مع العالم الخارجي. لذا لجأوا إلى حليفتهم فرنسا في حربهم ضد الإنجليز، فأكدّت لهم أنّ السبيل الوحيد هو إرسال المفاوضين لعقد معاهدة سلام وصداقة مقابل دفع ضريبة سنوية، وتقديم هدايا لحكام إيالات الشمال الإفريقي كغيرها من الدول الأوروبية التي تقوم بدفع مستحقات الصداقة والسلام. وقدم الرئيس الأمريكي جورج واشنطن (George Washington) مذكرة مفصلة إلى الكونغرس الأمريكي يشرح فيها المصاعب التي تعاني منها السفن التجارية الأمريكية أمام الدول البربرية، وما نتج عن ذلك من تراجع في المداخل التجارية الأمر الذي ينعكس سلبا على تطور البلد[9].

 في هذا الوضع  أصدر الكونغرس الأمريكي  قرارا في 07 مارس 1784 يقضي بتعيين جون آدمز (Jhon Adams)  وبنيامين فرانكلين  (Benajamain Franclin) وتوماس جيفرسون (Thomas Jefferson)  لإجراء اتصالات مع حكام إيالات الشمال الأفريقي[10]، على أن تقوم اللجنة بتقديم النتائج التي تسفر عنها إلى الكونغرس للمصادقة عليها. وعين ديفيد هامفريز (David Humphreys) أمينا لهذه اللجنة[11].

 وأوفدت الولايات المتحدة الأمريكية مفاوضين إلى الجزائر لشراء السلام معها. أورد جيمس ليندر كاثكارت Jeames L . Cathcart)) في مذكرته قوله: ” إن تواجد السفن الجزائرية في المحيط الأطلسي مكنها من أسر سفينتين أمريكيتين إحداهما سفينة(ماريا Maria ) من بوسطن وكان تقل ستة بحارة على مسافة ثلاثة أميال من رأس سانت فانسبت  Sainte Vansept) Cap) من قبل سفينة ثلاثية الصواري مزودة بأربعة عشر مدفعا وعلى متنها واحد وعشرون بحارا وذلك في يوم 25 جويلية 1785م[12]. أما السفينة الثانية دوفين (Dauphin) من فيلادلفيا من فبل الرايس علي يوم 30 جويلية 1785 على مسافة سبعين فرسخا من صخرة لشبونة[13]. وانقادت السفينتين من المحيط الأطلسي إلى البحر الأبيض المتوسط لتصلا إلى الجزائر في يوم 12 أوت 1785م”. وسيق الربان والبحارة إلى السجن والأعمال الشاقة وعلى رأسهم جيمس ليندر كاثكارت.

 ويضيف كاثكارت في مذكرته قائلا:” لو بقي القراصنة الجزائريون في المحيط الأطلسي شهرا كاملا لأمكنهم بدون شك أن يأسروا عدة سفن أمريكية ولربما عددا آخر من السفن البرتغالية المشحونة بالبضائع الثمينة”. بعثت أخبار أسر السفينتين الأمريكيتين في نفوس لجنة المفاوضة شعور الفزع واعتبرته بداية إعلان إيالة الجزائر الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية. وأرسل جيفرسون رسالة عاجلة إلى الكونغرس يطلعه فيها غلى ما حدث. عندها قرر الكونغرس بأغلبية ساحقة فتح المفاوضات المباشرة مع إيالة الجزائر. وكان أن أوفدت  الولايات المتحدة جون لامب John Lamb)) [14] كأول مفاوض مع داي الجزائر رفقة كاتبه راندال (Randal) في عهد محمد بن عثمان (1766-1791م)، وأقلتهما سفينة إسبانية بقيادة القبطان بازيليني (Basilini) وصلت يوم 25 جويلية 1786م[15].

تقدم جون لامب بطلب استقبال إلى الداي بوساطة قناصل بعض الدول الأوربية منهم مترجم القنصلية الفرنسية الذي سعى من اجل الحصول على رخصة الاستقبال وتوجت تلك المساعي بالإيجاب والقبول. فجاء أول لقاء بين الداي محمد بن عثمان والمفوض الأمريكي لامب يوم 01أفريل 1786م. لقد قام الوسطاء الأوروبيين بتقديم جون لامب على أنه المفوض الأمريكي لفدية الأسرى وطلب من الداي تحديد المبلغ المستحق لتحرير وفدية الأسرى، غير أن ذلك اللقاء لم يسفر على نتيجة تذكر. ثم كان الإستقبال الثاني يوم 03 أفريل 1786م الذي حدد فيه الداي مبلغ فدية الأسرى بــــ 2.435.000 دولار[16] لكن لامب رأى أن المبلغ كبير جدا يصعب على الولايات المتحدة تسديده.

وفي اللقاء الثالث الذي انعقد في يوم 04 أفريل 1786م وبعد مفاوضات شاقة اقترح الداي غلى المفوض لامب دفع مبلغ 59.496 دولار كقييمة للفدية و 21000 دولار كضريبة سنوية. أورد لامب في مراسلته لجيفرسون مقترح الداي في شكل قائمة تتضمن المبلغ الإجمالي، ووصف الداي بالجشع[17]. رجع لامب إلى إسبانيا وقام بتحرير تقير مفصل عن مهمته الفاشلة في لإقناع الداي بإطلاق سراح رعاياه الأمريكيين وقدمه إلى اللجنة التي بدورها اقترحت إحالته إلى الكونغرس الذي ناقش القضية في أواخر سبتمبر 1786م.[18]

بدأت الولايات المتحدة إيفاد مفاوضيها إلى الجزائر من أجل إيجاد حل سريع ولإطلاق سراح الأسرى الأمريكيين وإنهاء الأزمة بين البلدين، وأصبحت التجارة الأمريكية في البحر المتوسط مستحيلة. وقامت حملة كبيرة في الرأي العام الأمريكي من أجل تحرير أسراهم المتواجدين في الجزائر. وإذا كانت السفن الأمريكية تجد نوعا من المساعدة والحماية من طرف الأسطول البرتغالي الذي كان في حرب مع الجزائر بفضل مراقبته لمضيق طارق ومنعه مرور السفن الجزائرية فإنّ توسط بريطانيا بين الجزائر والبرتغال لعقد هدنة بين الطرفين سنة 1793م في عهد الداي حسن سمحت للأسطول الجزائري بالمرور إلى الأطلسي قد عقـّد مشكلة الولايات المتحدة ما اضطرها للدخول في مفاوضات مباشرة مع الجزائر يقول السفير الأمريكي وليام شالر[19]. كلّف الكولونيل ديفيد هامفريز الوزير الأمريكي في لشبونة من قبل رئيس الولايات المتحدة بالدخول في مفاوضات مع الجزائر، وتبعا لذلك كلـّف جوزيف دونالدصون بالذهاب إلى الإيالة لعقد معاهدة الصلح تعهدت الولايات المتحدة بموجبها بأن تدفع للجزائر مبلغ 725 ألف دولار في مقابل فدية الأسرى الأمريكيين وغرامة سنوية مقدارها 12000 سيكون[20]،  وتدفع كذلك ما جرى عليه عرف الديبلوماسية الجزائرية من أموال ومقتنيات ثمينة على سبيل الهدايا والمنح وكذلك وعد داي الجزائر حسن (1891-1898م) من جانبه بأن يساعد الولايات المتحدة على الوصول إلى عقد معاهدات صلح مع كلّ من إيالة طرابلس وإيالة تونس”[21]. ولقد كانت التكلفة الحقيقية لمعاهدة الصلح هذه بالنسبة للولايات المتحدة تعادل أو تفوق المليون دولار وهي قيمة في غاية الارتفاع إذا نظرنا إلى حالتها المالية الكارثية بسبب الديون الخارجية ووضعها الاقتصادي المزري بسبب حرب الاستقلال وضعف الدولة الحديثة النشأة تنظيميا وإداريا الراجح أنّ هذه المعاهدة تمّت سنة 1795م وأنّ الولايات المتحدة وجدت صعوبة في جمع هذه الأموال ولكنّها دفعتها بواسطة مفوضها جويل بارلو سنة 1796م ، وبقيت مطالب الجزائر تزداد وتتفاقم كلـّما تطوّرت التجارة الأمريكية وازدهرت إلى أن وصلت في حسّ الأمريكيين إلى درجة لا تطاق ولكن لم يكن لهم مفرّا ولا بديلا من دفع هذه الضرائب والغرامات.

وبعد مفاوضات عديدة وعسيرة توصل الأمريكيون وبوساطة قنصل السويد إلى إقناع الداي حسن بضرورة عقد السلام معهم. فجاءت أول معاهدة صداقة وسلام بين داي الجزائر والولايات المتحدة في 05 سبتمبر 1795م[22]. وكانت هذه الاتفاقية انتصارا دبلوماسيا أمريكيا، مقابل دفع ضريبة سنوية، وتقديم هدايا قنصلية.

  • الاتفاقية الأولى بين إيالة الجزائر والولايات المنحدة الأمريكية 05 سبنمبر 1795م:

أطرافها : الداي حسن عن إيالة الجزائر، وجوزيف دونالدصون المفوض من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جرج واشنطن.

تحريرها : حررت المعاهدة باللغة العثمانية – لغة القصر-  وترجمت إلى اللغة الإنجليزية – النص باللغة العثمانية يقابله النص باللغة الإنجليزية – .

الإتفاقية شبيهة في نصوصها وموادها باتفاقية السلم والتجارة التي أبرمتها إيالة الجزائر مع السويد في  25 مايو 1792م. إن النص العثماني للإتفاقية الذي أثبتناه قام بدراسته كرامرز (I.H.Kramers)  جامعة ليدن بهولندا بالتعاون مع سنوك هارغرونج (C.Snouck Hurgronje) وتوصلا إلى أن الترجمة الإنجليزية لعام 1795م تختلف عن النص العثماني، وهذا ما استدعى القيام بترجمة إنجليزية جديدة. كما أن الإتفاقية كتبت بلغة عثمانية راقية ليس فيها أي ترجمة باللغة العربية. ويعطي كاثكارت يوم 03 سبتمبر1795م كتاريخ لوصول المفوض دونالدصون إلى الجزائر ويوم 05 سبتمبر 1795م هو تاريخ الإتفاق وإعلان السلام،  وتحية العلم الأمريكي. ويضيف قائلا :” في مساء يوم 07 سبتمبر 1795م وصلتني الإتفاقية باللغة العثمانية مع الترجمة الإنحليزية التي أنجزت وكتبت من طرفنا وجعلتها موافقة للأصل في اثنين وعشرين(22) مادة وسلمت إلى دونالدصون جوازات السفر الأربعة التي تحصل عليها”[23].

نشرت الجريدة الأمريكية (Clay Pools American) نص المعاهدة بتاريخ 10 مارس 1796م وتطرقت إلى أن الاتفاقية كتبت باللغة العربية مع النص الإنجليزي. وعرضت الاتفاقية على الكونغرس لمناقشتها وإعطاء الموافقة عليها[24].

يتكون نص الاتفاقية من قسمين متميزين:

  • الديباجة (préambule): التي اشتملت على بيان أسماء الدول المتعاقدة الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، وأسماء رؤسائها الداي حسن وجورج واشنطن، وعلى بيان بأسماء المفوضين ديفيد هامفريز وجوزيف دونالدصون[25].
  • محتوى المعاهدة (le contenu du traité): وهي المواد التي بينت الحكام المتفق عليها بين الطرفين – 22 مادة – . إن توقيع الداي حسن على الاتفاقية دليل على اعتراف إيالة الجزائر بالولايات المتحدة[26].

وأهم ما جاء  السماح للسفن الأمريكية الرسو في المونئ الجزائرية مع عدم دفع أي نوع من الضرائب أو الرسوم الجمركية في حالتي الشحن والتفريغ للسلع المختلفة وتجنب مضايقة سفن الدولتين وعدم التعرض للأشخاص بأذى أيا كان شكله.

ونصت الاتفاقية الحفاظ على تركة أي مواطن أمريكي لاقى حتفه بأرض الجزائر وأن تودع لدى قنصله بكل أمانة. المادة 13.

وجاء في الاتفاقية توفير الأمن للقنصل العام في مقر إقامته وأثناء تنقلاته والسماح له بممارسة معتقداته الدينية بكل حرية. وفي حالة حرب بين الأمتين سمح الداي للقنصل ومواطنيه مغادرة الجزائر دون التعرض لهم بسوء. المادة 18.

واتفق الطرفان على مراعاة احترام تنفيذ بنود ومواد الاتفاقية، وتنفست الولايات المتحدة الصعداء وتسلمت مقر قنصليتها ورفعت العلم الأمريكي عليها. وراحت السفن الأمريكية تتنقل في الحوض المتوسطي بكل حرية.

التزمت الولايات المتحدة الأمريكية بدفع مستحقات الاتفاقية والهدايا السنوية للداي، وتجلى ذلك اجتماع مجلس الشيوخ يوم 29 فبراير 1896م أقر  على احترام الاتفاقية وتسديد المستحقات في وقتها[27]. كما واصل الكونغرس الأمريكي يوم 01 مارس 1796م دراسة محتوى الاتفاقية والإلتزام بتطبيق نصوص الاتفاقية وموادها بهدف الحفاظ على العلاقات الطيبة بين البلدين[28]، وحتى لا تتبخر مساعي وجهود المفاوضين.

و في يوم 02 مارس 1796م أصدر مجلس الشيوخ  قرارا يقضي إعادة النظر في بنود الاتفاقية ودراستها مادة بمادة ثم خرجوا باتفاق للمصادقة عليها في 07 مارس 1796م، ثم تم التصريح بها في الجريدة الرسمية في نفس التاريخ[29]. قامت الإستراتيجية الأمريكية في بناء علاقاتها الخارجية على اتباع أسلوب الحكمة والتعقل وكسب ود الطرف الآخر بحكم حداثة نشأتها.

رأي المؤرخين الأمريكيين في المعاهدة الأولى[30]:

المؤرخ الأمريكي إروين في كتابه ” تاريخ العلاقات الدبلوماسية الأمريكية البربروسية ” سجل ما يلي : ” ولئن كانت هذه المعاهدة مع الجزائر تتضمن تضحية في الكرامة القومية للولايات المتحدة الأمريكية ، ومرهقة لماليتها ، فقد كانت لها عل الأقل ، ثلاث فوائد رئيسية :

1- إطلاق سراح الأسرى الأمريكان في الجزائر .

2- إقامة سلم مع أقوى بلدان المغرب وأخطرها شأنا .

3- توسط الجزائر بطلب من أمريكا لدى كل من ( حمودة باشا ) باي تونس ،

( محمد يوسف قرمانللي ) باي طرابلس ، لعقد معاهدة سلم معهما بضمان داي الجزائر.

(( المؤرخ الأمريكي جون بي وولف في كتابه ” الجزائر وأوربا ” )) جون بي وولف يصف المعاهدة بأنها كانت باهظة الثمن فيقول : ” وعندما نص الدستور الجديد للجمهورية الفيدرالية على وجود حكومة في مقدورها فرض

الضريبة· ( على الأمريكيين ) ، وضع وزير الخارجية ( جيفرسون ) ، خلافا لنصيحته الأولى ، ( 800،000 ) دولار لفدية الأرقاء التابعين للولايات المتحدة وشراء السلام ، وقد كلفت المعاهدة التي وقعت سنة 1795م     ( 642،500 ) دولار بالإضافة إلى إتاوة سنوية في شكل معدات بحرية ، وفي السنة الموالية وسعت هذه المعاهدة لتشمل هدية من نوع فرقاطة ذات ست وثلاثين مدفعا ، ويبدو أن الثمن كان باهظا ، ففي سنة 1799م مرت حوالي ثمانين سفينة تابعة للولايات المتحدة في سلام إلى البحر الأبيض للتجارة مع الدولة العثمانية ، وكانت هذه السفن ممنوعة من الأسواق الإنكليزية والفرنسية معا “.

يقول المؤرخ الأمريكي وليام سبنسر في كتابه ” الجزائر في عهد رياس البحر ” تعليقا على المعاهدة : ” لقد وضعت هذه الاتفاقية الولايات المتحدة في الوضعية نفسها المشابهة لوضعية الأمم الأوروبية الأصغر في خصوص العلاقات مع الإيالة ، وذلك بالرغم من الامتيازات الأقل تعرضا للمخاطر بسبب بعد المسافة والجزية المخفضة . فالسفن الحربية الأمريكية ستعطي المقدار المتعارف عليه ، عشرون طلقة للتحية حين قدومها على مرسى مدينة الجزائر ، والولايات المتحدة تمثل بالقنصل المقيم الذي تأكدت وضعيته الدبلوماسية واجر له مسكن من ورقة الداي مصطف ( 1798م – 1805م ).

 – المعاهدة الجزائرية الأمريكية 1795م في التاريخ العثماني[31]:

يقول المؤرخ التركي يلماز إيزتونا في كتابه ” تاريخ الدولة العثمانية ” في معرض حديثه عن المعاهدة : ” هذه الوثيقة هي المعاهدة الوحيدة باللغة الأجنبية ( غير الإنجليزية التي وقعت عليها الولايات المتحدة الأمريكية خلال تاريخها الذي يتجاوز القرنين. وفي ذات الوقت هي المعاهدة الوحيدة التي وافقت وتعهدت فيها الولايات المتحدة الأمريكية خلال تاريخها كله بدفع ضريبة سنوية لدولة أجنبية.

 – توتر العلاقات الجزائرية الأمريكية:

استمرت العلاقات الدبلوماسية الودية بين إيالة الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية في ظل المعاهدة الأولى إلى غاية مجيء الداي أحمد باشا سنة 1805م [32]خلفا لسالفه الداي مصطفى باشا الذي اتخذ موقفا عدائيا من الولايات المتحدة الأمريكية. وفي سنة 1807م طالب الولايات المتحدة بتسليم العتاد والأجهزة التي نصت عليها المعاهدة والتي تأخر تسليمها سنتين. لذلك أعلن الداي الحرب على الولايات المتحدة وأصدر أمرا  للسفن الحربية بالخروج والتجوال في البحر المتوسط وأمرهم بأسر السفن الأمريكية. وبالفعل تمكن البحارة الجزائريون من أسر ثلاثة سفن أمريكية وأسر ركابها إلى أن تمكن القنصل توبياس لير (Tobias Lear)  [33]من تهدئة غضب الداي، وكلفه دفع مبلغ 18000 دولار لفدية تسعة من الأسرى الأمريكيين.

بلغت الأزمة السياسية بين البلدين أوجها عندما رست في ميناء الجزائر السفينة الأمريكية أليغني (Alleghany) وعلى متنها العتاد والأجهزة البحرية المستحقة للجزائر كضريبة سنوية[34]. غير أن الداي أعلن أنه نظرا لعدم كفاية كمية البارود والكابلات (الحبال) التي أرسلتها الولايات المتحدة  يمنع منعا باتا من تفريغ السفينة لشحنتها، وطلب من القنصل لير دفع الضريبة بالمال العين وقدره 27000 دولار. وهنا لم يسع القنصل الأمريكي إلا ضرورة اقتراض المبلغ من اليهودي باكري على أن يتلقى هذا الأخير في مقابل ذلك مبلغ 30750 دولار[35].

وفي سنة 1812م تعكرت العلاقات الدبلوماسية بين إيالة الجزائر والولايات المتحدة وتوترت إلى حد إعلان الداي الحرب على أمريكا، بسبب تأخرها دفع مستحقات معاهدة 1795م، بسبب هذه الأحداث اعتبر الداي أحمد باشا  أن الاتفاقية الأولى ملغاة، ويجب تجديدها مع مراعاة الالتزام بالشروط الجديدة. وهكذا قلبت صفحة هامة في تاريخ العلاقات الدولية الجزائرية الأمريكية[36] لتبدأ صفحة جديدة بناء على المستجدات الجديدة التي عرفتها الساحة السياسية في الحوض المتوسطي. وقدمت إلى الداي للموافقة عليها.

ونشرت صحيفة (Niles Weekly)  في عددها الرابع عشر بعد الثلاثمائة وأشارت إلى أن الاتفاقية عقدت في 30 جوان 1815م،  والجديد فيها المعاهدة أن الداي منح الولايات المتحدة الأمريكية حق الدول الأكثر حظوة في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وقد ورد ذلك في المادة الأولى من المعاهدة.

وبعد تصفية الحسابات توّجت بمعاهدة ثانية في 30 جوان 1815م، تتكون من اثنين وعشرين (22). وقد كانت هناك نسخ أصلية في حوزة الممثلين الأمريكيين، ويبدو ذلك واضحا أيضا في جملة قبل توقيع وليام شالر القنصل  الأمريكي بالجزائر مؤرخة في 03 نوفمبر 1815م قوله: ” وقد أرسل الأصل إلى واشنطن من طرف الكابتن لويس”[37] فالمعاهدة تم تحريرها مسبقا من قبل شالر وقدمت إلى الداي للموافقة عليها.

ونصت بنود المعاهدة على أن الجزائر لن تطالب الولايات المتحدة الأمريكية بضريبة سنوية في شكل من الأشكال أو بأي اسم من الأسماء. ويعكس ذلك مدى التطور العسكري البحري الذي وصلت إليه الولايات المتحدة وفرضت نفسها في البحر الأبيض المتوسط كقوة بحرية تضاهي وتنافس بقية الدول كبريطانيا. كما يعكس مدى تطور الدبلوماسية في كسب شركائها. وتزامن ذلك مع انتشار القانون الدولي العام المتضمن لقانون البحار الذي وضع شروطا لتنظيم الملاحة في أعالي البحار في فيينا.

ونظمت الاتفاقية كيفية تبادل الأسرى تماشيا مع تقاليد الأمم المتقدمة ولا تطلب فدية لهم. وتتعهد إيالة الجزائر عدم إخضاعهم للعبودية في حالة وقوعهم أسرى، بل يجري تبادلهم في غضون اثني عشر شهرا، وأن تدفع للقنصل وليام شالر مبلغ 10.000 دولار وكمية من القطن على سبيل التعويض للممتلكات الأمريكية التالفة[38].

وفي حالة اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة ودولة أخرى فسوف تسمح إيالة الجزائر للولايات المتحدة ببيع السفن التي تقع غنيمة في يدها بميناء الجزائر. و لا تعطي هذا الامتياز لدولة أخرى. وسمجت الإيالة لقناصل الولايات المتحدة بمساعدة رعاياهم الذين يحاكمون في الجزائر بتهمة قتل او جرح أو ضرب مواطن جزائري.

وجاء في الاتفاقية تمويل السفن الأمريكية التي ترسو بميناء الجزائر بالحاجيات الضرورية من مواد غذائية وغيرها، وعدم تعرضها للتفتيش من قبل البحارة الجزائريين. وضمت الاتفاقية شؤون الحرب والابتعاد عن الخلافات التي من شأنها الإخلال بالعلاقات الودية بين البلدين[39].

الحقيقة أن الاتفاقية الثانية كانت كلها امتيازات تحصلت عليها الولايات المتحدة الأمريكية بعد فرض نفسها على الداي وموافقته عليها. وفي نفس اليوم الذي وقعت فيه الاتفاقية نزل وليام شالر إلى البحر بصفته قنصلا عاما للولايات المتحدة المريكية لمباشرة مهامه، واستقبل بجميع مظاهر التشريف المخصصة لهذا  المنصب. وتحت لفتاكة أظهر الداي إخلاصا في ميله إلى المحافظة على السلم[40].

صادق الكونغرس الأمريكي على الاتفاقية يوم 21 ديسمبر 1815م[41]، وبعد ذلك بخمسة ايام أعلن الرئيس الأمريكي جيمس ماديسون (Jeams Madison) مصادقته عليها. واعتمد الكونغرس مبلغ 100000 دولار لتعويض الضباط وبحارة الأسطول عن العمل المشرف الذين أدوه أحسن أداء، إضافة على مظاهر التقدير من وزير الخارجية ووزير البحرية وإعجاب من المواطنين الأمريكيين[42].

وبعد الهجوم الأوروبي على مدينة الجزائر وقصفها من قبل الأسطول الإنجليزي بقيادة اللورد اكسموت      Lord Exmouth) (، والأسطول الهولندي بقيادة الأميرال فاندر كابلان (Vander Capellen)[43].    وكان الهدف من ذلك  القصف الأوروبي المشترك مايلي:

  • وضع حد لاسترقاق المسيحيين
  • إطلاق كل السرى المسيحيين الذين كان عددهم حوالي 1200 أسير.
  • قبول شروط السلام مع هولندا بنفس الشروط الإنجليزية[44].

-  الاتفاقية الثالثة 22-23 ديسمبر 1816م[45]:

  استغلت الولايات المتحدة الظرف وأملت المعاهدة الثالثة 22/23 ديسمبر 1816 على الداي عمر آغا الذي كان في مركز ضعف. وتعتبر مواد الاتفاقية الثالثة نقس مواد الاتفاقية الثانية لعام 1815م غير أن الأمريكيين قدموا المادة الثالثة عشر على المادة الرابعة عشر. ولم يطرأ  أي تغيير في الاتفاقية من حيث الشكل والمضمون. وقد جاء بها الأمريكيون جاهزة وأملوها على الداي .

وامتنعت الولايات المتحدة عن دفع الضريبة السنوية إلى غاية الدخول الفرنسي للجزائر سنة 1830، وذلك بسبب تواجد أسطولها الحربي في البحر الأبيض المتوسط قصد توفير الحماية والأمن لسفنها التجارية.

وعقب انهزام الأسطول الجزائري في معركة نافارين 1827 عرفت إيالة الجزائر بداية سقوطها في براثين الاستعمار الفرنسي عام 1830. وقد كان للولايات المتحدة دور كبير في هذه العملية من خلال مذكرات وليام شاكر، القنصل الأمريكي بالجزائر الذي ساعد الفرنسيين كثيرا في التعريف بالجزائر جغرافيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا حيث تمّ ترجمته إلى اللغة الفرنسية.

قائمة الدايات الذين عاصروا الفترة المخصصة للدراسة:

1-محمد بن عثمان خوجة (1766-1791).

2- حسن (1791-1798).

3- مصطفى باشا (1798-1805).

4-أحمد خوجة (1805-1808).

5- علي الغسال (1808-1809).

6- الحاج علي (1809-1815).

7- محمد خزناجي (1815).

8- عمر اغا (1815-1817).

9- علي بن احمد المسمى “علي خوجة” أو “علي لوكو” (1817-1818).

10- حسين (1818-1830).

- قائمة رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية الذين عاصروا الفترة المخصصة للدراسة:

1.جورج واشنطن 1789- 1797.

2.جون آدامز        1797- 1801.

3.توماس جفرسون1801- 1809.

4.جيمس ماديسون1809- 1817.

5.جيمس مونرو    1817- 1825.

6.جون كوينسي آدامز1825- 1829.

7.أندرو جاكسون1829- 1837.

قائمة المصادر والمراجع:

  1. المعاهدة بين غيالة الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية الأولى 1795م ، مركز الأرشيف الوطني ، الجزائر العاصمة.
  2. مذكرات وليام شالر القنصل الأمريكي في الجزائر 1816 ـ 1824م تعريب إسماعيل العربي ، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر 1982م.
  3. مذكرات أسير الداي كاثكارت، ترجمة إسماعيل العربي، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1982.
  4. حسن عدسن، مبادئ القانوني الدولي العام، شركة الطويجي للتصوير العلمي، 1994.
  5. العربي،(إسماعيل)، فصول في العلاقات الدولية، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1990.
  6. المعاهدة بين إيالة الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية الثانية 30 جوان 1815م، مركز الأرشيف الوطني، الجزائر العاصمة.
  7. العربي،(إسماعيل)، العلاقات الدبلوماسية بين دول المغرب العربي والولايات المتحدة الأمريكية، المئسسة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر.
  8. سعيدوني، (ناصر الدين)، النظام المالي الجزائري، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1985.
  9. الميلي، (مبارك بن محمد)، تاريخ الجزائر في القديم والحديث، مكتبة النهضة الوطنية، الجزائر، ج.3، 1964.
  • الاتفاقية الثالثة 22-23 ديسمبر 1816م، المركز الوطني للأرشيف، الجزائر العاصمة.
  • العربي،(إسماعيل)، المعاهدة الجزائرية الأمريكية وكيف كانت الجزائر سببا في إنشاء أول أسطول أمريكي، مجلة الثقافة، السنة السابعة، العدد 40، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، أوت- سيتمبر 1977، الجزائر.
  • خطاب الرئيس البرتغالي ماريو شواريس، مجلة مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط ، العدد 5، مايو 1995.
  • ألتر، (عزيز سامح)، الأتراك العثمانيون في شمال افريقيا، ترجمة محمود علي عامر ، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى ،بيروت، 1989.
  • سعيدوني، (ناصر الدين )، الجزائر في التاريخ، ج.4، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1984.
  • قدورة،(زاهية)، تاريخ العرب الحديث، دار النهضة العربية، بيروت، 1975.
  • المجذوب، محمد، القانون الدولي العام، الدار الجامعية، الكويت.
  1. Rania Abdellatif،Yassir Benhima،Daniel König،Elisabeth Ruchaud ، Acteurs des transferts culturels en Méditerranée médiévale، Oldenbourg Verlag،10 oct. 2012، 31 .
  2. VENTURE، De paradis، Tunis et Alger aux XVIIIe siècle، Edition Sindbad، Paris، P.209.
  3. -Maria، (Anna FL)، America fought terrorism 200 years ago against the Barbary States، X press، U .S، 29،2001.
  4. American State Papers، House of Representatives، Foreing Relations، 1st Congress ، 3rd Session، Volume 1.
  5. George Washington Papers ، Barbary Pirates 1790.
  6. Freewalt، (Jason Andrew)، The barbary Corsairs، Marion، University Indiana، 1989، 5.
  7. George Washington Papers at the library of Congress 1741-1795 ،Series Letterbooks ، On Barbary States،1791 .
  8. Gary J. Ohls Roots of Tradition: Amphibious Warfare in the Early American Republic
  9. ProQuest، 2008 .
  10. ،John Bioren and W. John Duane Laws of the United States of America، from the 4th of March، 1789 …، Volume 1 ،Par United States،United States. Congress ، ، 1815 p 291
  11. Barthny (H.G) ، The Prisonners of Algiers ancount of the forgotten Americans، Algerian War 1789-1797، Oxford University Press ، 1966..
  12. Curtis Putnam Nettels ،The Emergence of a National Economy، 1775-1815،E. Sharpe، 1 janv. 1962.
  13. -Lawrence S. Kaplan،Thomas Jefferson: Westward the Course of Empire
  14. Rowman & Littlefield، 1999.
  15. Thomas Jefferson Papers، Series 1، General Correspondance 1651-1827.John Adams to Thomas Jefferson ، 30، 1785.
  16. Journals Continental Congress. Jefferson Papers، Lambto Jefferson، May 20، 1786.
  17. Secret Journals of Congress، IV، 1786.
  18. Congrssionnal Documents and Debates، 1774-1875، American States Papers. 3rd، Congress ; 1st، Session Foreign Relations ; Volume 1 .
  19. American States Papers، 2nd،1st، Session، Foreign Relations، Volume 1.
  20. Hunter Muller، Observation ، loc.gov
  21. -Journal of Executive Proceeding of the Senate of USA، Monday،29th، 1796.
  22. The Barbary Treaties ( The US Treaty with Algiers، September،5،
  23. Journal of Executive Proceeding of the Senate of USA 1789-1873، Tuesday، February 1،1795 .
  24. Journal of Executive Proceeding of the Senate of USA، Tuesday، March 1،1796 .
  25. Journal of Executive Proceeding of the Senate of USA،Wednesday، March 7،1795 .
  26. http://www.forsanhaq.com/showthread.php?t=309554&page=2
  27. http://www.forsanhaq.com/showthread.php?t=309554&page=2
  28. Patricia L. Dooley The Early Republic: Primary Documents on Events from 1799 to 1820، Greenwood Publishing Group، 2004.
  29. Annals of Congress، House of Representatives، 14th Congress، 1st، Session، 1471-1472 ، Relations with Algiers.
  30. Journals of Executives proceedings of the Senate of the USA. 1789-1873، Wednesday، December21،

31.         -William R. Nester، The Revolutionary Years، 1775-1789: The Art of American Power During the  Early Republic، Potomac Books، Inc.، 2011، P .125.

46.         Walter Lowrie ،American State Papers،  Gales and Seaton، Washington، 1834.

[1] – Rania Abdellatif،Yassir Benhima،Daniel König،Elisabeth Ruchaud ، Acteurs des transferts culturels en Méditerranée médiévale، Oldenbourg Verlag، 10 oct. 2012، P. 31 .

- خطاب الرئيس البرتغالي ماريو شواريس، مجلة مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط ، العدد 5، مايو 1995، ص. 42.

[2] – ألتر، (عزيز سامح)، الأتراك العثمانيون في شمال افريقيا، ترجمة محمود علي عامر ، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى ،بيروت، 1989، ص.ص. 119-126.

[3] – سعيدوني، (ناصر الدين )،  الجزائر في التاريخ، ج.4، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1984، ص. ص. 14-15.

- قدورة،(زاهية)، تاريخ العرب الحديث، دار النهضة العربية، بيروت، 1975، ص.ص. 488-489.

[4] المجذوب، محمد، القانون الدولي العام، الدار الجامعية، الكويت، ص.319.

- VENTURE، De paradis، Tunis et Alger aux XVIIIe siècle، Edition Sindbad، Paris، 1983. P.209.

[5] حسن عدسن، مبادئ القانوني الدولي العام، شركة الطويجي للتصوير العلمي، 1994، ص.312.

[6] نفس المرجع، ص. 313.

[7] -Maria، (Anna FL)، America fought terrorism 200 years ago against the Barbary  States، X press، U .S، Nov. 29،2001.

[8] – American State Papers، House of Representatives، Foreing Relations، 1st  Congress ، 3rd Session، Volume 1، p. 107.

[9] – George Washington Papers ، Barbary Pirates 1790.

[10] – Freewalt، (Jason Andrew)، The barbary Corsairs، Marion، University Indiana، 1989،p. 5.

- George Washington Papers at the library of Congress 1741-1795 ،Series Letterbooks ، On  Barbary States،1791 ،pp.3-8.

[11] – Gary J. Ohls Roots of Tradition: Amphibious Warfare in the Early American Republic

ProQuest، 2008 p 139

،John Bioren and W. John Duane Laws of the United States of America، from the 4th of March، 1789 …، Volume 1 ،Par United States،United States. Congress ، ، 1815 p 291

[12] – مذكرات أسير الداي كاثكارت، ترجمة إسماعيل العربي، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1982، ص. 17.

[13] – Barthny (H.G) ، The Prisonners of Algiers ancount of the forgotten Americans، Algerian War 1789-1797، Oxford University Press ، 1966، p. 79.

[14] – Curtis Putnam Nettels ،The Emergence of a National Economy، 1775-1815، M.E. Sharpe، 1 janv. 1962، p. 67.

-Lawrence S. Kaplan،Thomas Jefferson: Westward the Course of Empire

Rowman & Littlefield، 1999 P . 41

-William R. Nester، The Revolutionary Years، 1775-1789: The Art of American Power During the  Early Republic، Potomac Books، Inc.، 2011، P .125.

[15] – Thomas Jefferson Papers، Series 1، General Correspondance 1651-1827.John Adams to Thomas Jefferson ، Nov. 30، 1785، p. 792.

[16] – مذكرات أسير الداي كاثكارت، المرجع السابق، ص.ص. 44-45.

[17] – Journals Continental Congress. Jefferson Papers، XX. Lambto Jefferson، May 20، 1786.

[18] – Secret Journals of Congress، IV، Sep. 1786.

- Congrssionnal Documents and Debates، 1774-1875، American States Papers.  3rd، Congress ; 1st، Session Foreign Relations ; Volume 1 ، p. 418.

[19] – مذكرات وليام شالر القنصل الأمريكي في الجزائر 1816 ـ 1824م تعريب إسماعيل العربي ، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر 1982م. ص.5 .

[20] – نفس المصدر، ص.128.

[21] – نفس المصدر، ص، 129.

[22] – American States Papers، 2nd،1st، Session، Foreign Relations، Volume 1، p . 133.

[23] – Hunter Muller، Observation ، www.loc.gov

[24] -Journal of Executive Proceeding of the Senate of USA، Monday، February.29th، 1796، p.202.

[25] – The Barbary Treaties ( The US Treaty with Algiers، September،5، 1795.

 – المعاهدة بين غيالة الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية  الأولى 1795م ، مركز الأرشيف الوطني ، الجزائر العاصمة.

[26] – المصدر السابق.

[27] – Journal of Executive Proceeding of the Senate of USA 1789-1873، Tuesday، February 1،1795 .

[28] – Journal of Executive Proceeding of the Senate of USA، Tuesday، March 1،1796 .

[29] – Journal of Executive Proceeding of the Senate of USA،Wednesday، March 7،1795 .

[30] –  http://www.forsanhaq.com/showthread.php?t=309554&page=2

[31]http://www.forsanhaq.com/showthread.php?t=309554&page=2

[32]- العربي،(إسماعيل)، المعاهدة الجزائرية الأمريكية وكيف كانت الجزائر سببا في إنشاء أول أسطول أمريكي، مجلة الثقافة، السنة السابعة، العدد 40، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، أوت- سيتمبر 1977، الجزائر، ص. 65.

[33] – Patricia L. Dooley The Early Republic: Primary Documents on Events from 1799 to 1820، Greenwood Publishing Group،  2004، p. 134.

- Walter Lowrie ،American State Papers،  Gales and Seaton، Washington، 1834.

[34] –  Annals of  Congress، House of Representatives، 14th Congress، 1st، Session، pp. 1471-1472 ، Relations with Algiers.

[35] – سعد الله، (أبو القاسم)، أبحاث وأراء في تاريخ الجزائر، ج.1، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر ، 1981،.ص.ص. 286-287.

[36] – العربي، (إسماعيل)، المعاهدة الجزائرية الأمريكية، المرجع السابق، 76.

[37]-  وليام،(شالر)، المصدر السابق، ص.129.

[38] – العربي،(إسماعيل)، فصول في العلاقات الدولية، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1990، ص. 137.

[39] – المعاهدة بين إيالة الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية الثانية 30 جوان 1815م، مركز الأرشيف الوطني، الجزائر العاصمة.

[40] – العربي،(إسماعيل)، فصول في العلاقات الدولية، المرجع السابق، ص. 137.

[41] – Journals of Executives proceedings of the Senate of the USA. 1789-1873، Wednesday، December21، 1815.

[42] – العربي،(إسماعيل)، العلاقات الدبلوماسية بين دول المغرب العربي والولايات المتحدة الأمريكية، المئسسة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، ص.252.

[43] – سعيدوني، (ناصر الدين)، النظام المالي الجزائري، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1985، ص.64.

[44] – الميلي، (مبارك بن محمد)، تاريخ الجزائر في القديم والحديث، مكتبة النهضة الوطنية، الجزائر، ج.3، 1964، ص.263.

[45] – الاتفاقية الثالثة 22-23 ديسمبر 1816م، المركز الوطني للأرشيف، الجزائر العاصمة.


Updated: 2018-03-26 — 21:26

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme