الصحافة المكتوبة وحرية التعبير في قوانين الإعلام الجزائرية: قراءة في المنطلق و المسار The press and freedom of expression in Algerian media laws: a reading of the ground and path


 

الصحافة المكتوبة وحرية التعبير في قوانين الإعلام الجزائرية: قراءة في المنطلق و المسار

The press and freedom of expression in Algerian media laws: a reading of the ground and path

د.نجاة لحضيري/ المركز الوطني للبحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية، وهران، الجزائر

Dr.nadjat lahdiri/ National Center for Research in Social and Cultural Anthropology, Oran, Algeria

                مقال نشر في  مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد60 الصفحة 63.

     

Abstract

The principle of freedom of opinion and expression is an inalienable right contained in international covenants and regulations. As it exposed, as principle to several changes and developments, according to the changing political, economic and social track of countries. As other countries of the world, Algeria has endeavored to recognize the principle of freedom of opinion, and expression and the press in the various media laws (1982, 1990, 2012) in which it was enacted, it included limitations of application and practice with its borders. However, the areas of application and the ways in which they can be established in reality depend on the extent of the information compiler’s understanding of the nature of available freedom, the ways of expressing it and the procedures resulting from the violation. The sector is considered the first to obtain this right compared to audio_ visual. However, he knew historical milestones in which these freedoms were revived, and others characterized their relative decline.

Accordingly, we will try in this intervention to answer the following question: What is the starting point for freedom of opinion and expression and the press in Algeria and what is its path through the Algerian media laws in light of the political, economic and legal context?

We adopt a historical and survey method, in order to provide an analytical and critical reading while extrapolating various Algerian media laws that included this principle to come up with a general conclusion.

Key words: The press, freedom of expression, media laws.

 

ملخص:

يعد مبدأ حرية الرأي والتعبير حق ثابت تضمنته المواثيق واللوائح الدولية. اذ تعرض كمفهوم ومبدأ إلى عدة تغييرات وتطورات وفق تغير المسار السياسي، الاقتصادي والاجتماعي للدول. كغيرها من دول العالم، سعت الجزائر إلى الإقرار بمبدأ حرية الرأي والتعبير والصحافة في مختلف قوانين الإعلام (1982، 1990، 2012) التي سنت فيها؛ حيث شمل محددات التطبيق والممارسة مع حدودها. إلا أن مجالات التطبيق وكيفيات ترسيخها في الواقع تتوقف على مدى فهم القائم بالإعلام لطابع الحرية المتاحة، سبل التعبير عنها والإجراءات الناجمة عن الإخلال بها. إذ يعد قطاع المكتوب الإعلام السباق إلى الظفر بهذا الحق مقارنة مع قطاع الإعلام السمعي_ البصري؛ إلا أنه عرف محطات تاريخية انتعشت فيها هذه الحريات وأخرى صبغها تراجعا نسبيا.

بناء عليه، تعالج هذه الورقة البحثية الإشكال التالي: ما هو منطلق حرية الرأي والتعبير والصحافة في الجزائر وفيما يتمثل مساره عبر قوانين الاعلام الجزائرية في ظل السياق السياسي، والاقتصادي والقانوني؟

من خلال الاعتماد على المنهج التاريخي والمسحي سنحاول تقديم قراءة تحليلية ونقدية مع استقراء مختلف قوانين الإعلام الجزائرية التي تضمنت هذا المبدأ للخروج بخاتمة عامة.

الكلمات المفتاحية: الصحافة المكتوبة، حرية التعبير، قوانين الإعلام.

 

مقدمة :

يرتبط حرية الرأي والتعبير كمبدئين مكملين لبعضهما بحقوق الإنسان الأساسية مع حرية الصحافة، التي تعد في الوقت ذاته كمهنة يمارسها القائم بالإعلام وكمنبر لتجسيد فيها حرية الرأي والتعبير لمختلف التيارات والتوجهات السياسية، الأيديولوجية والفكرية المتباينة حينا والمناقضة حينا آخر. إذ تضمنت مختلف الدساتير التي عرفتها الجزائر خلال سنوات: (1976، 1963، 1989، 1996، 2008 و2016)، مبدأ حرية الرأي والتعبير والصحافة بصياغات متباينة كما أقرت به كحق يمتع به المواطن الجزائري في حدود ما تمليه وتحدده القوانين المكملة له. إذ يخضع حرية الرأي والتعبير مفهوما وممارسة إلى عدة اعتبارات تشكل حقوقا لابد منها: الفكرية، والعقائدية، والاجتماعية والمهنية تتجسد بالدرجة الأولى ضمن حرية الصحافة كإحدى تطبيقاته.

أقرت قوانين الإعلام الجزائرية التالية: 1982، 1990 و2012 حرية الرأي والتعبير والصحافة، إضافة إلى التعديل الدستوري الجديد الصادر في الجريدة الرسمية في مارس 2016. إذ حظيت الصحافة المكتوبة كأول قطاع إعلامي بحرية الرأي والتعبير والصحافة والتي عرفت محطات تاريخية هامة انتعشت فيها هذه الحريات وأخرى عرفت خلالها تراجعا نسبيا.

بناء عليه، تطرح الورقة البحثية الإشكال التالي: ما هو منطلق حرية الرأي والتعبير والصحافة في الجزائر وفيما يتمثل مساره عبر قوانين الإعلام الجزائرية في ظل السياق السياسي، الاقتصادي والقانوني؟

للإجابة على الإشكال المطروح، ستعتمد على المنهجين: التاريخي والمسحي لتقديم قراءة تحليلية ونقدية مع استقراء مختلف قوانين الإعلام الجزائرية التي تضمنت مبدأ حرية الرأي والتعبير والصحافة، من حيث المنطلق والمسار وتطبيقاتها في الصحافة المكتوبة في الجزائر.

تحديد المفاهيم

*حرية الرأي والتعبير: هي “إتاحة المواطن بالتمتع بكامل الحرية في التعبير والرأي، اعترف بها قانونيا في الاعلان العالمي لحقوق الإنسان”.[1]تعد حرية الرأي والتعبير إحدى الحقوق الأساسية التي نصت عليها مختلف الدساتير، والمواثيق واللوائح العالمية وفي العالم العربي وكذلك تلك التي أقرتها الجزائر.

*حرية الصحافة: تعني إمكانية وقدرة استعمال هذه الوسائل بكل حرية إلا ما يمس النظام العام والحياة الخاصة للأشخاص، لذا فعادة ما تقوم الدولة بإصدار قانون ينظم ويضبط كيفية إصدار المطبوعات ونشرها والمواضيع المرخص بها.[2]كما تعني أيضا عدم وجود إشراف حكومي أو رقابة من أي نوع، كما تعني حق الناس في إصدار الصحف دون قيد أو شرط.[3]أثارت من جانبي المفهوم والممارسة جدل واسع حول المباح وغير المباح في تطبيقات حرية الصحافة.

*الصحافة: هي مؤسسة اجتماعية ذات طابع ثقافي مندمج في إطار نمط من الحضارة تطورت مع الزمن ولها تاريخ، ثم إن الصحافة تمثل الكلمة المطبوعة وترتبط بها أكثر من غيرها من المواد المطبوعة عادات القراء على تنوعها… ومن أهداف الصحافة الإعلام ونشر الرأي والتعليم والتسلية وتوجيه الرأي العام.[4]كما تعني أيضا ذلك “المطبوع الذي يصدر باسم معين بصفة منتظمة أو غير منتظمة، ليحمل للقراء ما يتيسر من الأنباء والآراء. والصحافة وسيلة مكتوبة للتعبير عن الرأي وأداة لتكوينه، فضلا عن كونها وسيلة للإبلاغ ونشر الخبر.”[5]

*قانون الإعلام: يعني قانون الإعلام مجموعة من القواد القانونية المنظمة لعمل وسائل الإعلام، حيث توضع الضوابط العامة التي تحدد سلفا سلوك الأفراد بصدد ما يمكن أن يقوم بينهم من علاقات في مجالات الإعلام، وهذه الضوابط تسعى إلى الحد من حريات الأفراد وتقييدها في حدود الحفاظ على حريات الآخرين وعلى المصلحة العامة، وتأتي هذه القواعد القانونية من خلال الدساتير التي تقرر المبدأ العام الخاص بحرية الصحافة، قوانين المطبوعات التي تتضمن كيفية استعمال مبدأ حرية الصحافة وتنظيم ممارسة هذه الحرية وتحديد نطاق هذا التنظيم.[6] تتسم نظرة القائم بالإعلام أو الصحفي تجاه قوانين الإعلام هي بالتشاؤمية والمعارضة، كونه يعتبرها إجراءات تقييدية لمهنته أكثر من كونها تنظيمية، وهو ما يفسر المطالبة المزمنة للأسرة الإعلامية في الجزائر في تغيير قوانين الإعلام وتكييفها وفق تطلعاتهم وما يخدم توجهاتهم وسياسة مؤسساتهم الإعلامية مما يعكس الطابع العدائي والمعارض لمعظم القوانين التي عرفها قطاع الإعلام في الجزائر، بل هناك من يطالب بعدم سن قوانين الإعلام والاكتفاء فقط بوضع ميثاق الشرف الصحفي.

نشأة حرية التعبير والرأي ومسارها التاريخي

أكد الفيلسوف اليوناني أرسطو أن حرية التعبير تعد شرطا ضروريا للوصول إلى الجماعة كجوهر للدولة.[7] ترجع بدايات المفهوم الحديث لحرية التعبير إلى القرون الوسطى في المملكة المتحدة بعد  الثورة والإطاحة بالملك جيمس الثاني في انجلترا 1688، وتنصيب الملك ويليام الثالث ملكا لإنكلترا الملكة ماري الثانية على العرش وبعد سنة أصدر البرلمان البريطاني قانون “حرية الكلام”.[8] ومع مرور الزمن ظهرت مواثيق ولوائح دولية اعترفت بحقوق الإنسان في الرأي والتعبير وبقية الحقوق الأساسية الأخرى والثانوية مهما كانت جنسيته، موطنه أو عرقه أولها التمتع بحرية الرأي والتعبير ومن ثم الصحافة منها: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948، “الاتفاق الأوروبي لحقوق الانسان، الاتفاق الإفريقي لحقوق الانسان”.[9]إضافة إلى مختلف التكتلات الإقليمية والعربية التي حذت بدورها نفس الخطوة و كذلك  الأمر بالنسبة للجزائر.

نظرة عن حرية الصحافة

تتلخص ركائز حرية الصحافة[10] في عدم التضييق في إصدار العناوين الصحفية، التمتع بكامل الحرية في انتقاء الأنباء، معالجتها وتقديمها إلى الرأي العام مع إتاحة فرص النقد للقائم بالإعلام في المجالات السياسية، والاقتصادية وكل ما له صلة بالمجتمع ويحمي الصالح العام. باعتبار الحق في حرية الرأي والتعبير يتضمن الاعتراف للمواطنين بوجه عام وللصحفيين على وجه الخصوص بحرية النقد.

النقد هو حكم أو تعليق على واقعة ثابتة أو تقييم لها.[11] وقد تعرض النقد كمفهوم إلى عدة تأويلات صحبتها تطبيقات متباينة اتسمت بجملة من العراقيل والمعوقات بخاصة بالنسبة لقطاع الصحافة المكتوبة. مما يدفعنا إلى طرح عدة تساؤلات: ما هو النقد الواجب اعتماده؟ وما هي حدوده؟ وكيفية حماية الصحفي في حال تعرضه لمتابعات قضائية الناجمة عن مفرزات النقد؟ وهي أسئلة من المفروض أن تجد حلولها في مواد قانون الإعلام بشكل مفصل ومحدد كي يمارس القائم بالإعلام ومن ورائه الوسيلة الإعلامية مهمته دون التعرض إلى أي إشكال القانوني.

يمكن النظر إلى حرية الصحافة من زاويتين متقابلتين تكمل إحداهما الأخرى، وهاتان الزاويتان تتصلان أشد الاتصال بجوهر العملية الصحفية ذاتها، وما الصحافة في الحقيقة إلا شيء يكتب لكي يقرأ أو شيء يذاع أو ببث ليسمع أو يرى.[12]تشكل الصحافة المرآة العاكسة لكل ما يحدث داخل المجتمع إلا أنها لن تتمكن من القيام بمهامها من دون التمتع بالحرية.

فلسفيا، تتأسس حرية الصحافة حسب النظرية السلطوية على حماية الدولة مع حظر النقد لها، فيما تحظر النظرية اللبرالية لحرية الصحافة مبدأ الرقابة مع منح حق النقد للسياسات والحكومات. وتوجب نظرية المسؤولية الاجتماعية  الصحفي تحمل كامل مسؤولياته خلال أداءه الإعلامي أمام القانون والمجتمع بمعنى اقتران مبدأ الحرية مع المسؤولية؛ فيما تدافع النظرية الشيوعية للإعلام على النظام الاشتراكي بتسخير وسائل إعلامها وفية لبرامجها ومخططاتها الأيديولوجية في شتى المجالات. كما ظهرت أطروحات أخرى حول حرية الصحافة كنظرية المسؤولية العالمية للصحافة، النظرية التنموية التي تشجع التنمية وترفض التبعية الإعلامية، نظرية المشاركة الديمقراطية التي تمنح الجمهور الحق في المشاركة في مختلف الوسائل الإعلامية، من جهتها، تتأسس النظرية الإسلامية التي تتأسس على المباح والممنوع في الأداء المهني وفي طبيعة المادة المنشورة، لتأتي آخر نظرية للمنظر الجزائري الدكتور عبد الرحمن عزي الموسومة بنظرية الحتمية القيمية للإعلام التي تعتبر الرسالة التي تحملها الوسائل الإعلامية هي القيمة، التيمن أهمها مجموعة من القيم الدينية منها و الأخلاقية التي يؤمن بها مجتمع الوسيلة الإعلامية.

حرية الرأي والتعبير والصحافة في الجزائر: المنطلق الدستوري

“تنص جميع الدساتير العربية الدائمة منها والمؤقتة على حرية الصحافة والحريات المرتبطة بها مثل حريات التعبير والطباعة والنشر وتربطها في كل الأحوال بقيود قانونية في صياغات مختلفة مثل: “في حدود القانون” أو “بمقتضى القانون” أو “حسبما يضبطها القانون” أو “وفقا للشروط و الأوضاع التي يبينها القانون” أو “بشرط ألا تتجاوز حدود القانون”.[13]الأمر الذي يحد من هذه الحريات وتشكل لها استثناء.

على غرار باقي دول العالم تضمنت مختلف الدساتير التي سٌنت في الجزائر على مبدأ حرية الرأي والتعبير، فيما أدرجت بشكل تفصيلي في مختلف قوانين الإعلام. إذ أقر دستور 1963 في المادة 19 ما يلي: “تضمن الجمهورية حرية الصحافة، وحرية وسائل الإعلام الأخرى، وحرية تأسيس الجمعيات، وحرية التعبير، ومخاطبة الجمهور وحرية الاجتماع.”[14] نص أيضا دستور 1976 في المادة 39: “تضمن الحريات الأساسية وحقوق الإنسان والمواطنين.” كما اعترف “بحرية التعبير والاجتماع مضمونة ولا يمكن التذرع بها لضرب أسس الثورة الاشتراكية” في المادة 55. تسرد المادة 73: “شروط إسقاط الحقوق والحريات الأساسية لكل من يستعملها قصد المساس بالدستور أو بالمصالح الرئيسية للمجموعة الوطنية، أو بوحدة الشعب والتراب الوطني، أو بالأمن الداخلي والخارجي للدولة، أو بالثورة الاشتراكية.”

يشار أن دستوري 1963 و 1976 ظهرا في فترة الأحادية الحزبية، التي تميزت باعتماد الجزائر على النظام الاشتراكي في تسيير مختلف مؤسسات الدولة. لكن مسايرة لمختلف التحولات الدولية المتعلقة بالمفاهيم والمنطلقات والنظرة الفلسفية المتغيرة في التعامل السياسي والاقتصادي نتيجة لتراجع النظام الاشتراكي أمام النظام الليبرالي، والتي صحبت معها مختلف الاضطرابات السياسية، الاقتصادية والتي تمظهرت في المجال الاجتماعي كالمظاهرات والفوضى آخرها كانت أحداث أكتوبر 1988، سعت السلطة الجزائرية في تطبيق الإصلاح والبداية كانت في وضع دستور 1989 الذي كان بمثابة الأرضية التي مهدت للتعددية السياسية ثم الإعلامية (مع صدور قانون 1990 للإعلام). وهي بمثابة تغيير النظرة الفلسفية من النظام الاشتراكي إلى النظام المتفتح القائم على الحريات.

يعتبر دستور 1989[15] في المادة 31 أن: “الحريات الأساسية وحقوق الانسان والمواطن مضمونة.” كما دعا إلى عدم المساس بحرية المعتقد وحرمة حرية الرأي في المادة 35. وفي نفس السياق ضمنت المادة 39 للمواطن الجزائري حريات التعبير وإنشاء الجمعيات والاجتماع. تقريبا نفس المادة كرر ذكرها وبنفس الصيغة في دستور1996[16] في المادة 32: “الحريات الأساسية وحقوق الإنسان مضمونة”. تلتها المادة 36 التي تنص أنه: “لا مساس بحرية المعتقد وحرمة حرية الرأي، لتؤكد هذه الحريات، إضافة إلى المادة 41 التي أكدت على “حرية التعبير وإنشاء الجمعيات والاجتماع مضمونة للمواطن.” وفي نفس الاتجاه دائما، صدرت أيضا تعليمة رئاسية لرئيس الجمهورية ليامين زروال سنة 1994 (في تلك الفترة) تضمنت الحق في التعبير والإعلام مع تطبيق مبدأ الخدمة العمومية، تلتها الجلسات الوطنية للاتصال في نهاية شهر ديسمبر 1997. وٌجهت هذه التعليمة حصريا إلى قطاع الإعلام عبر التشريع والتنظيم؛ حيث يعكس ذات الأمر انفتاح السلطة نحو الحريات التي كانت المطلب الرئيسي للمجتمع المدني والصحافة على حد سواء عبر محطات تاريخية هامة في الجزائر.

من جهته نص دستور نوفمبر 2008،[17]في المادة 32 على أن: “الحريات الأساسية وحقوق الإنسان مضمونة”. تلتها المادة 41 التي تقر ب:” حريات التعبير وإنشاء الجمعيات والاجتماع مضمونة للمواطن”. فيما أعلن التعديل الدستوري الجديد[18] لسنة 2016، في المادة 41 مكرر 2: “حرية الصحافة المكتوبة والسمعية البصرية وعلى الشبكات الإعلامية مضمونة ولا تُقيّد بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية، لا يمكن استعمال هذه الحرية للمساس بكرامة الغير وحرياتهم وحقوقهم ونشر المعلومات والأفكار والصور والآراء بكل حرية مضمون في إطار القانون واحترام ثوابت الأمة وقيمها الدينية والأخلاقية والثقافية؛ ولا يمكن أن تخضع جنحة الصحافة لعقوبة سالبة للحرية.” وهو إجراء ألغى عقوبة سجن الصحفي المتابع قضائيا بتهم تتعلق بالرأي. على ضوء ما ذٌكر، يمكن اعتبار خطوة تعديل المادة المتعلقة بإلغاء سجن الصحفي بمثابة منطلق سن قانون جديد للإعلام يحدد ويضبط بشكل أكثر هذا الإجراء.

مسار حرية الرأي والتعبير والصحافة في قوانين الإعلام الجزائرية

يتفق معظم فقهاء القانون على أن القوانين متخلفة ورجعية أي أنها تنظم العلاقات في الحاضر وضمن ما هو واقع وليس وفق ما يفترض أن يكون… إلا أن في المجتمعات الأقل تطورا تقوم النصوص القانونية بدور مزدوج فهي تنظم العلاقات في الحاضر ويضاف إلى ذلك أنها متقدمة في تنظيم العلاقات فيما يفترض أن يكون في حده الأدنى من مبادئ العدالة والحفاظ على الحقوق.[19]ترتبط عملية سن القوانين بالدرجة الأولى بطبيعة النظام ودواليب الحكم المشكلة له ومدى إشراك مختلف الأطراف في التشريع القانوني.

عرفت الجزائر صدور ثلاث قوانين عضوية للإعلام هي قانون 1982، قانون 1990 و قانون 2012. ولم يسن أي قانون عضوي للإعلام قبل سنة 1982، وهي فترة اتسمت بإصدار اللوائح التنظيمية والمراسيم المتعلقة بمهنة الصحفي ّإضافة إلى دستور 1963 الذي كان المرجعية الرئيسية للحياة السياسية، الاقتصادية والاجتماعية للجزائر خلال هذه الفترة في البناء المجتمع فكرا وعملا وفق النهج الاشتراكي.

تعتبر المادة 2 من قانون الإعلام 1982[20] بأن الحق في الإعلام حق أساسي لجميع المواطنين والتي دعمت في المادة رقم 3 التي تسمح بممارسة الحق في الإعلام “بكل حرية ضمن نطاق الخيارات الأيديولوجية للبلاد والقيم الأخلاقية للأمة وتوجيهات القيادة السياسية المنبثقة عن الميثاق الوطني.” لتوضح المادة 121 على أنه “لا يشكل النقد البناء الرامي إلى تحسين تنظيم المصالح العمومية وسيرها جريمة من جرائم القذف. “فمفهوم النقد البناء وفق النظرة الاشتراكية للإعلام يتأسس على تحقيق وحماية الصالح العام.

نظرا لتغير السياق السياسي والمحيط الدولي مع ظهور أنماط اقتصادية جديدة قضت على الطابع الاشتراكي للتسيير الاقتصادي للمؤسسات، عززت الجزائر سياستها التشريعية انطلاقا من الاعتراف بمبدأ حرية الرأي والتعبير والصحافة مع إقرار التعددية الإعلامية انطلاقا من سن قانون للإعلام[21] لسنة 1990. فبما تمنح المادة الثانية منه “الحق في الإعلام للمواطن من خلال الاطلاع بكيفية كاملة وموضوعية على الوقائع والآراء، التي تهم المجتمع على الصعيدين الوطني والدولي وحق مشاركته في الإعلام بممارسة الحريات الأساسية في التفكير و الرأي والتعبير طبقا للمواد 35، 36، 39 و 40 من الدستور.” سمحت كذلك المادة 3 من ذات القانون “بممارسة الحق في الإعلام في إطار احترام الكرامة الإنسانية، الدفاع الوطني والسياسة الخارجية للجزائر”، فيما منحت المادة رقم 4 الحق في الإعلام للقطاع العام، الخواص أو الجمعيات ذات الطابع السياسي سواء كان مكتوبا مذاعا أو متلفزا.

يلاحظ أن هذا القانون جاء في سياق التعددية السياسية التي أقرها دستور 1989 والذي مهد لظهور أول قانون عضوي للإعلام ذات المنطلق التعددي من خلال فتح باب إنشاء الصحف الخاصة والتي أتاحت فرصة التنوع الصحفي كما منحت قدرا نسبيا من الحريات في مجال معالجة الأخبار ونشرها، وكذلك حرية إصدار الصحف. إذ حظيت الصحافة المكتوبة بهذا القانون كثيرا، الذي سبقته جملة من التعليمات الرئاسية والحكومية. كما تعطي المادة 14 من هذا القانون حرية إصدار النشريات شرط الحصول على ترخيص مسبق لتعج السوق الإعلامية بعناوين صحفية كثيرة، حيث “تدعم الإعلام العمومي والجهوي بإصدارات جديدة (النهار، العقيدة، العناب، الأوراس) ونشأت الصحف الخاصة: El Watan, le nouvel hebdo, l’hebdo   libéré, le quotidien d’Algérie, le soir d’Algérieاليوم، بريد الشرق، الشروق العربي والصحف الحزبية (المنقذ، النهضة، النبأ) والمتخصصة (الصح آفة، El Manchar، لتدعيم الإعلام العمومي… بعدما تم استرجاع أسبوعية المجاهد الى جبهة التحرير الوطني وحولت معظم الصحف العامة بفضل قانون الإعلام رقم 90/7 سنة 1990، إلى شركات مساهمة ذات مسؤولية محدودة تراقبها انتقاليا لجان وصية فيما تم تحريض أكبر عدد من المهنيين على اختيار طريق الصحافة الخاصة. كما أنشئت صحف حزبية خاصة السبيل حوالي 27 ألف نسخة (1993-1994) المقربة من حزب النهضة والإرشاد والتضامن المقربتان من حماس والبلاغ و (El Forkane) المقربتان من الجبهة الإسلامية للإنقاذ و (El Haq) المقربة من جبهة القوى الاشتراكية و (liberté) المقربة من التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية و (L’éveil) المقربة من حزب الأمة.”[22]كما ظهرت فيما بعد عدة عناوين صحفية أخرى متنوعة في الملكية وفي طابع الصدور وحتى من حيث لغة النشر.

انتعشت حرية الصحافة خلال فترة التسعينيات من خلال كثرة وتباين العناوين الصحفية، إلا أن ذلك لم يدم طويلا لمرور الجزائر بظروف أمنية عصيبة ساهمت في الحد من الممارسة المهنية للصحافة ومن الحريات أيضا. فظهرت بوادر المطالبة بسن قانون إعلام جديد يساير المعطيات الجديدة بمختلف تداعياتها، فظهرت مشاريع قوانين كثيرة التي جمدت كلها ولم ترى النور لأسباب سياسية بالدرجة الأولى. تمثلت في: مشروع قانون 1998، مشروع قانون الإعلام 2000، مشروع قانون الإعلام لسنة 2001، مشروع قانون الإعلام 2002، مشروع قانون الإعلام 2003 التي تبنت في مجملها فكرة حرية الرأي والتعبير والصحافة.

بحثا عن حل وسط ارتأت السلطة إلى سن قانون إعلام جديد (قانون 2012 للإعلام) مواكبة للتطورات الحاصلة كما يمنح حريات أكبر من القانونين الساقينو بخاصة لما تعرضت إلى النقد الشديد من قبل أسرة الصحافة المكتوبة لقانون العقوبات 2001، الذي اعتبروه ردعا لحرية الرأي والتعبير والصحافة تحديدا.

استهلت المادة الأولى من القانون العضوي للإعلام لسنة 2012[23] بذكر أهدف القانون وتحديد المبادئ والقواعد التي تحدد أطر ممارسة الحق في الإعلام وحرية الصحافة. نظرا لتعرض قطاع الإعلام  المكتوب في الجزائر إلى معوقات عديدة منذ سن أول قانون إعلام تعددي وذلك مسايرة لما مرت به الجزائر من ظروف سياسية، اقتصادية واجتماعية، إضافة إلى الفترة الأمنية العصيبة التي أثرت سلبا على الممارسة الصحفية كما عكس الأمر الفهم الخاطئ للحريات المتعلقة بالرأي والتعبير والصحافة. إذ تمظهر ذلك جليا في التسرع في نشر الأخبار والجري وراء المواضيع التي كانت ممنوعة كما توبعت عدة عناوين صحفية بأسباب متعلقة قضايا القذف فكثرت المتابعات القانونية.

أقرت المادة الثانية من قانون 2012 للإعلام بحرية ممارسة نشاط الإعلام في ظل احترام 12 مبدأ من الثوابت الوطنية في الجزائر بمختلف تداعياتها. بالرغم من أن المادة رقم 11 تقر بحرية إصدار الصحف إلا أن المادة 12 تشترط الترخيص من قبل سلطة الضبط الصحافة المكتوبة كهيئة مخولة قانونا لتولي المهمة، التي لم تستحدث لغاية اليوم. الأمر الذي يعاب على قانون 2012 الذي لم تطبق معظم مواده وخاصة المتعلقة منها باستحداث هيئات تنظيمية للقطاع. وبعد تعديل قانون العقوبات 2012، ألغى عقوبة سجن الصحفي المتابع بتهم القذف جزئيا. أما بالنسبة لقانون الإعلام لسنة 2012 فإنه عوض عقوبة سجن الصحفي المتابع بتهم القذف بغرامات مالية اعتبرت باهضه وفوق طاقة الصحفي ومؤسسته الإعلامية.

تحليل ونقد مبدأي حرية الرأي والتعبير والصحافة في قوانين الإعلام الجزائرية

يعتبر الدستور أم القوانين وأرضيتها الرئيسية كما يعكس في الوقت ذاته طابع الدولة في نظامها للحكم وسبل تسيرها للمؤسسات مع العلاقات القائمة بين الحكام والمحكومين ومختلف الأجهزة النظامية والمدنية المؤسسة للمجتمع. فانطلاقا من المسح الشامل لمختلف الدساتير التي عرفتها الجزائر والممهدة للقوانين الإعلامية الجزائرية خلال سنوات: 1982، 1990 و 2012، والتي ذكرت مبدأي حرية الرأي والتعبير والصحافة، فإننا نستخلص أنها:

- سايرت النظرة الفلسفية لطبيعة الحكم وسياسة الدولة الجزائرية في وضع السياسة الإعلامية والاتصالية العامة.

-واكبت مختلف التطورات والتغيرات الحاصلة في المحيطين الوطني والخارجي للجزائر، التي حاولت مراجعة مختلف القوانين وتكييفها مع الأوضاع والمعطيات الجديدة.

- فيما يخص القائم بالإعلام ومن ورائه الوسيلة الإعلامية والمتمثلة في الصحافة المكتوبة تحديدا، فإن مسار المطالبة بحرية الرأي والتعبير كان بشكل متواصل ومزمن عبر التاريخ، أي منذ سن أول قانون إعلام جزائري سنة 1982، بل قبل ذلك بسنوات.

 -في الوقت الذي اعترفت فيه السلطة في الجزائر بصف قانونية بحرية الرأي والتعبير والصحافة، قامت بسن قوانين جزائية تمثل في قانون العقوبات 2001، والذي جاء في فترة عصيبة ميزتها توتر العلاقة بين السلطة والصحافة المكتوبة في الجزائر، وهو إجراء تعزز حماية المسؤول، المواطن وحتى مختلف مؤسسات الدولة الرسمية منها وغيرها من القذف والتشهير.

- كان منطلق حرية الرأي والتعبير والصحافة في القوانين الجزائرية يهدف إلى تكريس نظرة فلسفية ثابتة اتسمت بالنظرة الأحادية والدفاع عن التوجه الأيديولوجي للنهج الاشتراكي من خلال جعل الصحافة والقائم بالإعلام مناضل وموظف أكثر من كونه صحافي ممارس لمهنة الصحافة قبل إقرار التعددية،ليتغير المسار بعد التعددية إلى فسح مجال أوسع للحريات من خلال إقرار المبادئ الثلاثة المذكورة آنفا. اتسمت بنسبية التطبيق والممارسة لغموض النصوص التشريعية حينا وتناقضها حينا آخر.

- التمعن في كم قوانين الإعلام التي عرفتها الجزائر يكشف الرغبة في خوض تجربة الحريات المتعلقة بالرأي والتعبير والصحافة التي سعى إليها الصحافيون والأسرة الإعلامية بشكل متواصل؛ كما يعكس العدد الهام من الدساتير (ستة دساتير متتالية) التي عرفتها الجزائر منذ الاستقلال الحراك المتواصل وسرعة وتيرة التغيير الحاصلة سياسيا توافقا ومتطلبات المجتمع الجزائري وآماله.

خاتمة :

تعتبر حرية الرأي والتعبير والصحافة إحدى دعائم الديمقراطية التي تعد أولى تطبيقاتها الصحافة المكتوبة إلى جانب بقية المؤسسات الإعلامية الأخرى؛ إذ شكلت كمبدأ منطلق مختلف اللوائح، المواثيق و الدساتير عبر العالم مع كل دساتير وقوانين الإعلام الجزائرية منذ الاستقلال (1954_ 1962). لكن تطبيقاتها في الصحافة المكتوبة ميزه جملة من التراكمات الفكرية والأيديولوجية التي كانت المحدد الرئيسي الكفيل لتوجيه مسار الصحافة المكتوبة المهني مسايرة لمختلف أوضاع الجزائر داخليا ودوليا. وهو ما ينطبق مع ما قاله صامويل هامنتون: “ليست المشكلة الرئيسية في الحرية، بل في إيجاد نظام شرعي، فقد يحصل الناس على النظام بدون حرية، لكنهم لن يتحصلوا على حرية دون نظام.”

قائمة المراجع :

المراجع العربية:

1 _ الجريدة الرسمية، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد9، السنة السادسة والعشرون، الأربعاء 23 رجب 1409ه الموافق لأول مارس 1989.

2 _ الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، القانون رقم 61-1،المؤرخ في 26 جمادي الأولى عام 1437ه الموافق ل6 مارس 2016، يتضمن التعديل الدستوري، الجريدة الرسمية، العدد 14، الاثنين 27 جمادى الأولى عام 1437ه الموافق ل 7 مارس 2016.

3 _ القانون رقم 8-19 المؤرخ في 15 نوفمبر 2008، الجريدة الرسمية رقم 63 المؤرخة في 16 نوفمبر 2008، المتضمن التعديل الدستوري.

4 _ جمال، محمد الجعبي: “حرية الرأي والتعبير”، مجلة شؤون العصر، السنة السابعة، العدد 13، رجب- رمضان، 1424، اكتوبر- ديسمبر، 2003.

5 _ دستور الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، الجريدة الرسمية رقم 76، السنة الثالثة والثلاثون، الأحد 27 رجب 1417 الموافق  8 ديسمبر 1996.

6 _ سعد، علي البشير: “حرية الرأي والتعبير: الضمانات والمسؤوليات”، الباحث الإعلامي، العدد 8، آذار، 2008.

7 _ عماد، حسن مكاوي:”أخلاقيات العمل الإعلامي: دراسة مقارنة”، ط 2، الدار المصرية اللبنانية، 2002.

8 _ فتحي، حسين عامر:”حرية الاعلام والقانون”، العربي للنشر والتوزيع، ط 1، 2012.

9_ قانون رقم 82-1 المؤرخ في 12 ربيع الثاني عام 1402 الموافق ل 6 فبراير 1982، يتضمن قانون الاعلام.

10 _ قانون رقم 90-7 المؤرخ في 8 رمضان عام 1410 الموافق ل3 أبريل سنة 1990، المتعلق بالإعلام.

11 _ قانون عضوي رقم 12-05 المؤرخ في 18 صفر عام 1433 الموافق ل12 يناير سنة 2012، يتعلق بالإعلام.

12 _ ماجد، راغب الحلو: “حرية الإعلام والقانون”، منشأة المعارف الكبرى، الإسكندرية، 2006.

13 _ محمد، سعد إبراهيم:”حرية الصحافة: دراسة في السياسة التشريعية وعلاقتها بالتطور الديمقراطي”، ط 3، دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع، القاهرة، 2004.

14 _ مختار، الأخضر السائحي: “الصحافة والقضاء: إشكالية الموازنة بين الحق في الإعلام وحسن سير القضاء”، دار هومة للطباعة والنشر، الجزائر، 2011.

15 _ ناجي، عبد النور:”التعددية الحزبية والتحول الديمقراطي: دراسة تطبيقية في الجزائر”، دار الكتاب الحديث،2010.

16 _ ياسر، الفهد: “عالم الصحافة العربية والأجنبية”، ط 1، وزارة الإعلام، 1971.

 

المراجع الأجنبية :

17_ Marie, H, W. (1992). “le dicom : 1- dictionnaire de la communication. 2- Les pratiques professionnelles de la communication, triangle édition, Paris.

18_  STOZEL J. “Sociologie de l’information, hachette, paris.

19_ http://www.el-mouradia.dz/arabe/symbole/textes/symbolear.htm, consulté le 8 mai 2016 à 11.47h.

    

 

[1]Marie, H, W : Le dicom : 1- dictionnaire de la communication. 2- Les pratiques professionnelles de la communication, triangle édition, Paris, 1992, p 284.

[2] ياسر، الفهد. (1971).عالم الصحافة العربية والاجنبية، ط 1، وزارة الاعلام، ص 24.

[3] محمد، سعد إبراهيم: حرية الصحافة: دراسة في السياسة التشريعية وعلاقتها بالتطور الديمقراطي، ط 3، دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع، القاهرة، 2004، ص 26.

[4]STOZEL, J. Sociologie de l’information, hachette, paris, p14.

[5]ماجد، راغب الحلو: حرية الإعلام والقانون، منشأة المعارف الكبرى، الاسكندرية، 2006، ص 79.

[6] فتحي، حسين عامر: حرية الإعلام والقانون، العربي للنشر و التوزيع، ط 1، 2012، ص 27.

[7] ماجد، راغب الحلو، مرجع سابق، ص 15.

[8] سعد، علي البشير: حرية الرأي والتعبير: الضمانات والمسؤوليات، الباحث الإعلامي، العدد 8، آذار، 2008، ص 90.

[9]المرجع نفسه، ص 89.

[10] وضعت عناصر حرية الصحافة لأول مرة في قانون السويد لسنة  1766 التي تنص على: منع كل أشكال الرقابة المسبقة، تعيين مسؤول النشر، الحق في عدم الافصاح عن مصادر المعلومات بهدف حماية الخواص، عن: (FrancisBALL : les médias, Que sais-je ? PUF, 3ème édition, 2004, p 10)

[11] مختار، الأخضر السائحي: الصحافة والقضاء: إشكالية الموازنة بين الحق في الإعلام وحسن سير القضاء، دار هومة للطباعة والنشر، الجزائر، 2011، ص 112.

[12] ماجد، راغب الحلو، مرجع سابق، ص 87.

[13] عماد، حسن مكاوي: أخلاقيات العمل الإعلامي: دراسة مقارنة، ط2، الدار المصرية اللبنانية، 2002، ص 89.

[14]http://www.el-mouradia.dz/arabe/symbole/textes/symbolear.htm, consulté le 8 mai 2016 à 11.47h.

[15] الجريدة الرسمية، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد9، السنة السادسة والعشرون، الأربعاء 23 رجب 1409ه الموافق لأول مارس 1989.

[16] دستور الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، الجريدة الرسمية رقم 76، السنة الثالثة والثلاثون، الأحد 27 رجب 1417 الموافق ل 8 ديسمبر 1996.

[17] القانون رقم 8-19 المؤرخ في 15 نوفمبر 2008، الجريدة الرسمية رقم 63 المؤرخة في 16 نوفمبر 2008، المتضمن التعديل الدستوري.

[18] الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، القانون رقم 61-1،المؤرخ في 26 جمادي الأولى عام 1437ه الموافق ل6 مارس 2016، يتضمن التعديل الدستوري، الجريدة الرسمية، العدد 14، الاثنين 27 جمادى الأولى عام 1437ه الموافق ل 7 مارس 2016.

[19] جمال، محمد الجعبي: حرية الرأي والتعبير، مجلة شؤون العصر، السنة السابعة، العدد 13، رجب- رمضان، 1424، أكتوبر- ديسمبر، 2003.

[20] قانون رقم 82-1 المؤرخ في 12 ربيع الثاني عام 1402 الموافق ل 6 فبراير 1982، يتضمن قانون الاعلام.

[21] قانون رقم 90-7 المؤرخ في 8 رمضان عام 1410 الموافق ل3 ابريل سنة 1990، المتعلق بالإعلام.

[22] ناجي، عبد النور: التعددية الحزبية والتحول الديمقراطي: دراسة تطبيقية في الجزائر، دار الكتاب الحديث، 2010، ص ص 93- 94.

[23] قانون عضوي رقم 12-05 المؤرخ في 18 صفر عام 1433 الموافق ل12 يناير سنة 2012، يتعلق بالإعلام.


Updated: 2020-02-15 — 12:41

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme