الجندر :إشكالية تماثل الأدوار في المجتمع الجزائري / Gender : Problematic of Roles similarity in the Algerian Community


الجندر :إشكالية تماثل الأدوار في المجتمع الجزائري

Gender : Problematic of Roles similarity in the Algerian Community

الباحث عبد الرؤوف مشري/مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC،وهران، الجزائر

  مقال نشر في   مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 51 الصفحة 47.

      ملخص:

إن البحث في البنية الدلالية لمفهوم الجندر يدعو إلى مراجعة توزيع الفرص و الأدوار بين الرجل و المرأة في كثير من المجالات، فالمساواة الجندرية لا تعترف بالفروق الجنسية، أو تلك الفروق التي صنعها بنو البشر في مجتمعاتهم وعبر تاريخهم الطويل.

من هنا يفرض المجتمع نفسه صاحب الكلمة الفصل في تحديد أدوار كلا الجنسين مستندا في ذلك إلى عاداته، قيمة ودينه؛ فالدعوة لتجاوز الفروق تطرح إشكالية توافق أو تنافي سمات المجتمع مع النظرية الجندرية.

وسنحاول من خلال هذا المقال تبيان دور المجتمع في تحديد وتوزيع الوظائف بين الجنسين من خلال طرح إشكالية تبني فلسفة الجندر في المجتمع الجزائري.

الكلمات المفتاحية:الجندر، الجنس، الأسرة.

Abstract:

The Research in the semantic structure of the gender concept requires a revision of the distribution of opportunities and roles between man and woman in various fields. The gender equality doesn’t recognize the differences of sex or all other differences created by human in society throughout history.

By this, we understand that human establishes himself as the master of delimitation of responsibilities of the two gender based on traditions, principles and religion, so the call to overcome these differences poses the problematic of consent or incompatibility of the characteristics of society with the gender theory.

In this article, we tried to prescribe the society role in the delimitation and distribution of roles between the two genders through the problematic that deals with the adoption of gender philosophy by the Algerian society.

Key words: gender, sex, family.

 

 

مقدمة:

إن بنية المجتمع الجزائري القائمة في تكوينها على النظام الأبوي تفرض على أبناءها الالتزام بأدوار محددة تمارس تبعا لنوع الجنس و تنشئهم على قيم الامتثال والطاعة والابتعاد عن كل صور الرفض والتمرد؛ وبالتالي يتحدد دور المرأة أو جنس الأنثى في مرتبة أدنى من جنس الذكر على السلم الاجتماعي.

 وفي محاولة لإلغاء تلك الفروق الجنسية والمطالبة بالمساواة الوظيفية وكسر هيمنة الرجل على المرأة ظهر مفهوم (الجندر) لأول مرة؛ يدعو إلى مراجعة تلك الأدوار المنوطة بالرجل و المرأة ومساواتها باستبعاد كل مفاهيم القوة والصراع.

فمحاولة إيجاد معنى صريح لكلمة (جندر) يؤسس لإشكالية مصطلح في اللغة العربية، وعلى الرغم من ثرائها وقدرتها على استيعاب اللغات الأخرى يمكن القول بأنها فشلت في إيجاد معنى صريح لهذا المصطلح فحتى ترجمته بالنوع الاجتماعي أثارت الكثير من اللبس والغموض؛ فهو لا يحمل في طياته معنى اللفظ بقدر ما يعبر عن فلسفة متكاملة من القيم والتي قد تبدو غير مألوفة في مجتمع محافظ، فهي تهدف إلى إلغاء كافة الفروق بين الرجل والمرأة،حتى الفروق الطبيعية والتشريحية والبيولوجية .

 كذلك هو الشأن بالنسبة للمجتمع الجزائري الذي نجده قد يتنافى مع كثير من بنود فلسفة الجندر، وهو ما سنحاول طرحه والإحاطة بمختلف جوانبه من خلال هذا المقال الذي يتناول مشكلة تماثل الأدوار بين الجنسين في المجتمع الجزائري.

1- ضبط المفاهيم:

1 - 1 -الجندر (النوع الاجتماعي) :

يُعرّف الجندر بأنّه ((الوجه الاجتماعيّ الثقافيّ للانتماء لواحد من الجنسين البيولوجيين. وهو ينطوي على إسباغ صفات نهائية لا تاريخية أو ظرفيّة على ذلك الانتماء…ويتحقّق ذلك الانتماء بالتنشئة أساسا، لكن لا يلبث أن يصبح عمليّة من التدبير الذاتيّ تجري عبرها مراقبة الذات والآخرين))(1)وهو أيضا ((التشكيل الثقافيّ الاجتماعيّ الذي يخضع له الفرد ليكتسب صفات تدرجه في خانة الذكور أو الإناث))(2)ويقوم المنظور الجندري على ضرورة التمييز بين الانتماء البيولوجيّ (الجنس)، والهويّة الاجتماعيّة الثقافيّة (الجندر)التي تتشكّل وفق محدّدات ثقافيّة، واجتماعيّة تتدخّل في توزيع الأدوار بين الجنسين، وتنظيم العلاقات بينهما،  وكذلك في وعي كلّ من الرجل والمرأة بذاته. والملاحظ أنّ هذه المحدّدات الجندريّة متحرّكة في الزمن، وتتغيّر بحسب الطبقة، والسنّ، والعنصر، والدين، وغيرها من العوامل.

 وجاء تعريف صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (UNIFEM) للنوع الاجتماعي (الجندر) بأنه: (( الأدوار المحددة اجتماعياً لكل من الذكر والأنثى، وهذه الأدوار التي تحتسب بالتعليم تتغير بمرور الزمن وتتباين تبايناً شاسعاً داخل الثقافة الواحدة ومن ثقافة إلى أخرى.))

ويشير هذا المصطلح إلى الأدوات والمسؤوليات التي يحددها المجتمع للمرأة والرجل.

ويعني الجندر الصورة التي ينظر لها المجتمع إلينا كنساء ورجال، والأسلوب الذي يتوقعه في تفكيرنا و تصرفاتنا ويرجع ذلك إلى أسلوب تنظيم المجتمع، وليس إلى الاختلافات البيولوجية ( الجنسية ) بين الرجل والمرأة(3).

1- 2-الجنس:

يحتوي المعنى الواسع لكلمة جنس وجنسانية على مجموع الطبائع الجسمية والفسيولوجية الخاصة بالذكور (الجنس الذكر) والإناث (الجنس الأنثوي) ، ويحدد الجنس بصفة أدق بما يلي:

  • من الجانب التشريحي: أي التركيب الداخلي للأعضاء التناسلية، وبخاصة مميزات الأولية الجنسية التي يمكن تشخيصها منذ الولادة.
  • من الجانب الفيسيولوجي: أي ذلك الذي يخص وظائف هذه الأعضاء ومن ضمنها يمكن ذكر القدرة الجنسية والإنسانية أي المميزات الجنسية الثانوية.
  • من الجانب الإحيائي: أي الغدد الصماء التي تسمح بتنشيط هذه الأعضاء وتطويرها منذ ظهور المميزات الجنسية والثانوية وتشغيلها حتى آخر الحياة عبر المراحل المختلفة التي يمر بها الإنسان والتي تتمثل في الولادة، البلوغ، العجز.

خلاصة القول أن التخلق  الجنسي يتم على مستوى الصبغيات والخلايا الجنسية، والأعضاء والأفراد، وبالتالي فإن الجنس يعني تواجد مجموع مميزات الجنسية الأولية والثانوية، وكذلك الوظائف(1)

  1. 3 ـ الفرق بين الجنس والنوع:

الجنس: تواجد مجموع المميزات الجنسية الأولية والثانوية وكذلك الوظائف بين الذكر و الأنثى .

النوع: إنتاج التنظيم الاجتماعي للجنسين في فئتين مميزتين مختلفين ورجالاً ونساءً، فالعلاقات بين الرجال والنساء إذاً ليست تلقائية، وإنما هي منظمة حسب الثقافات المختلفة، وعليه فهي بهذا المعنى قابلة للتغير حسب تغير المفاهيم والثقافة السائدين في زمن معين وفي بلد معين، هذا النظر للنوع على أنه ليس عملية طبيعية مثل مفهوم الجنس يجعلنا نستطيع أن نفكر في التغير الذي يمكن إحداثه من أجل تنمية شاملة في المجتمع للمرأة والرجل(2).

في هذا التعريف للنوع يتبين نقطتين مهمتين :

1) النوع ليس الجنس .

2) النوع ليس المرأة .

فالتكلم عن النوع لا يعني الأنثى ولكن المرأة مقابل الرجل معاً .

1 -4 - الأسرة:

عرفها “محمد عاطف غيث” بأنها: (( جماعة اجتماعية بيولوجية نظامية تتكون من رجل وامرأة يقوم بينهما رابطة زوجية مقررة وأبنائهما))(1)،كما يعرفها ” برجس لوك” بأنها: (( جماعة من الأشخاص يرتبطون بروابط الزواج والدم أو التبني ويعيشون معيشة واحدة ويتفاعلون كل مع الآخر في حدود أدوار الزوج والزوجة، الأم والأب الأخ والأخت ويشكلون ثقافة مشتركة))(2)، كما يعرفها كونت بأنها: ((الخلية الأولى في جسم المجتمع ، وأنها النقطة الأولى التي يبأ منها التطور وأنها الوسط الطبيعي الاجتماعي الذي يترعرع فيه الفرد))(3)، كما يعرفها أو برن بأنها : ((رابطة اجتماعية تتكون من زوج وزوجة وأطفالهما، وبدون أطفال أو من زوج بمفرده مع أطفاله، وزوجة بمفردها مع أطفالها))(4)

2 ـ فهم خصائص المجتمع من خلال دراسة الأسرة:

إن البحث في خصائص أي مجتمع يقتضي دراسة النواة الأساسية لتكوينه ألا وهي الأسرة فهو الكل المركب لسماتها والذي يعكس صفاتها، فالأسرة هي المؤسسة الأولى للتنشئة الاجتماعية تتشكل فيها شخصية الفرد أين يتلقى فيها الإرثين البيولوجي والثقافي فتكون بذلك أساسا لقيام أخلاقه، قيمه وخبراته بل وحتى تسهم في تدريبه وتلقينه مهارات إشباع حاجياته المادية والمعنوية بطريقة تساير فيها المعايير الاجتماعية والقيم الخلقية والدينية لها ومن خلال مختلف تلك الدراسات التي عنيت بموضوع الأسرة الجزائرية يمكن إيجاز خصائصها فيما يلي:

-أنها أسرة موسعة حيث تعيش في أحضانها عدة عائلات زواجية تحت سقف واحد (الدار الكبرى) عند الحضر و(الخيمة الكبرى) عند البدو، إذ نجد  من 20 إلى 60 شخصا يعيشون سويا.

-هي أسرة بطريقية الأب والجد هو القائد الروحي للجماعة الأسرية، وينظم فيها التسيير التراث الجماعي، وله مرتبة خاصة تسمح له بالحفاظ وغالبا بنظام محكم على تماسك الجماعة المنزلية.

-هي عائلة أكناتية النسب، وأنها جماعة عصبة توجد بذكور يملكون ويرثون ويمثلون السلطة. بهم تنشأ الأسرة وإليهم تنتهي كل ما يتعلق بها من تنظيم أو تسيير أو قرار، وانتماء المرأة (الأم) يبقى لأبيها، وينتقل الميراث من الأب إلى الابن الأكبر عادة.

-كما أنها أسرة غير منقسمة، أي أن الأب له مهنة ومسؤولية على الأبناء (البنات يتركن المنزل عند الزواج)، والأبناء المنحدرون من أبنائه وأبناء أبنائه فالخلف الذكور يترك الدار الكبيرة، ويكون عددا من الخلايا مقابلا لعدد الأزواج، وبعد الاستقلال احتفظت الأسرة بشكلها الواسع القائم على أساس الروابط الدموية.

-الزواج المفضل هو الزواج الداخلي.

-الأسرة الجزائرية أسرة سلالية فالاعتقاد السائد هو أن وجود الإنسان لأجل الإنجاب والمحافظة على العرق.

-العلاقات الأسرية داخلها علاقات أخوية، فالجماعة تمحي كل الأحاسيس السلبية وتعزز الشعور بالأخوة والألفة(1).

ومن مظاهر التطورات التي عرفتها في ظل التغيرات والتي مست مختلف الميادين هي:

- أنها أسرة متغيرة تتصف بقلة عدد أفرادها، بمعنى تقلص حجمها فأصبحت أسرة نووية، إضافة إلى تراجع سلطة الأب.

-تتسم بتنوع نشاطاتها فكل فرد فيها له نشاطاته وأعماله التي يرغب في ممارستها(تقسيم العمل).

-ضعف الروابط الاجتماعية بين أفراد الأسرة الواحدة حيث أنه لا يوجد مجال للتعاون، كما أن العلاقات بين الآباء والأبناء أصبحت تتسم بالمرونة وحرية التعبير.

3 -الأسرة من المؤسسة إلى العولمة:

تعتبر الأسرة أهم مؤسسات التنشئة الاجتماعية والتي تعني في أبسط تعريفاتها: العملية التي يكتسب الفرد من خلالها أنماط محددة من الخبرات والسلوك الاجتماعي أثناء تفاعله مع الآخرين، وتتضمن عملية التنشئة الاجتماعية ثلاث مهام رئيسية أولاها ضمان انتقال الثقافة بين الأجيال، وثانيها اكتساب الأفراد القدرة على التحكم في اندفاعاتهم  (التكييف الاجتماعي)، وثالثها تدريبهم على القيام بالدور.

    إن الأسرة الحالية لم تعد نفسها أسرة العصور السابقة أين كانت الأسرة ممتدة وهو ذلك النوع من الأسر الذي يضم جيلين (الآباء والأبناء) وأحيانا ثلاثة وأربعة أجيال، بينما حاليا يسود شكل الأسرة النواة (جيلين فقط) مما أدى إلى اختلال في الأدوار وتحولات وظيفية على مستوى الأسرة، فقد كانت الأسرة قديما تقوم بإشباع معظم حاجات أفرادها الصحية والاجتماعية والثقافية والدينية والعسكرية لكن مع استمرار تطور المجتمع وظهور المعبد والجيش المنظم والحكومة والمدرسة وغيرها أخذت العديد من الأدوار التي كانت تقوم بها الأسرة فتحولت الأسرة من كونها مؤسسة اجتماعية إلى خلية اجتماعية مصغرة.

إن صفة المؤسسة تعني أن الأسرة تقوم بالوظائف الجوهرية للفرد والمجتمع معا، فهي تحول الكائن البشري إلى كائن مؤنس متطبع بطباع مجتمعه، أما عندما نقول أن الأسرة خلية أو نواة المجتمع فذلك يعني عند علماء الاجتماع أنه لا يوجد مجتمع إنساني بدون أسرة؛ لأنها تغذي المجتمع بالأعضاء الجدد وتنقل تراثه الثقافي والمعرفي من جيل إلى آخر لكونها تقوم بهذه الوظيفة منفردة(1).

إن أهم ما يميز الأسرة كمؤسسة هو تعدد الوظائف إذ تقوم الأسرة بالإنجاب وتربية الأطفال وتعليمهم التعاليم الدينية فضلا عن تدريبهم القيام بأعمال منتجة تقوم بصناعتها وتدافع عنهم، وتحرص على ترفيههم، فكل هذه الواجبات كانت أساسية إلا أنه مع تطور الحياة الاجتماعية وظهور المخترعات العلمية والتقنية باتت هذه المهام من واجبات مؤسسات أخرى داخل الهيكل المجتمعي. وهذا التحول الوظيفي لم يحصل بسبب ضعف في أداء المؤسسة الأسرية أو لأن المؤسسات الأخرى تقوم بإنجازها بشكل أفضل من الأسرة بل إن حقيقة تطور المجتمع تزيد من تمدنه وتحضره وعلمنته وإبعاده عن المرحلة التقليدية، فتندثر وظائف أسرية كانت جوهرية في حياتها لصالح مؤسسات أخرى لها علاقة بالوظائف الأسرية.

لكن رغم هذه الأريحية المادية إلا أن روح المحبة والتضحية بين أفراد الأسرة ضعفت والأخطر من ذلك عوضتها سلوكيات عنيفة وتفاعلات قمعية سماها علماء الاجتماع العنف المنزلي، هذه الوضعية المزرية أحسن ما يعبر عنها الأسرة الغربية الحالية التي أصبحت مهددة في وجودها ووجود المجتمع الغربي من الأساس وذلك من خلال ظواهر شاذة كالزنا كطريقة للحياة، وانخفاض معدلات الزواج، وارتفاع معدلات الأطفال قبل الزواج، والأسر بدون آباء وغيرها، وأين هذا من الأسرة التقليدية التي تضمن الرعاية في مختلف المجالات وتعزز مشاعر الحب والتماسك.

4 -نظرية الجندر: من النشأة إلى الصياغة

مع بدايات إقحام النظام العالمي الجديد نفسه في مجال الشؤون الاجتماعية بدأت الأمم المتحدة من خلال وكالاتها المتخصصة سواء (اليونسكو) أو شؤون المرأة (اليونيفم) أو الطفولة (اليونيسيف)في أن تتجاوز حدود عملها، وهو تقديم مساعدات المالية والخدمات الفنية للدول المحتاجة، واتجهت إلى مجال تنظير وسن القوانين الاجتماعية عن طريق إصدار وثائق دورية في شتى المجالات الاجتماعية، وهي ملزمة للدول الأعضاء بقوة المعونات، وهي تحاول من خلال هذه الوثائق توحيد النظم الأخلاقية والاجتماعية للعالم بأسره على منظومة واحدة.

وكانت بوادر تجسيد هذه المواثيق في مؤتمر السكان والتنمية الذي كان بمثابة صدمة حضارية أخرجت الشرق من براءته الموروثة، حيث ورد مصطلح (جندر) في حوالي خمسين موضعا بديلا عن كلمة (الجنسين) ، ولكن كان استخدامه في إطار المناداة بإلغاء الفروق واللامساواة بين الرجال والنساء، فمصطلح (gender discrimination) تمت ترجمته على أنه “إزالة التمييز بين الجنسين” وترجم (genderequality) على أنها المساواة بين الجنسين وانتهى الأمر، ولكن لم يكن مؤتمر القاهرة إلا مرحلة من مراحل التقديم التدريجي للمصطلح، حيث كانت الرسالة هي أن هناك مفهوما ما يتم تعريفه.

بعد عام عقد في بكين المؤتمر التالي المعروف بـ (مؤتمر المرأة)، والذي كان شعاره كما ورد في وثيقة (إعادة صياغة المجتمع عن طريق العالم من خلال عيون النساء)، وفي وثيقة هذا المؤتمر وردت كلمة (جندر) 233 مرة ، ولوحظ أنها تأتي لتعبر عن أكثر من معنى فهي تارة تشير إلى (الجنسين)تارة وتارة تشير إلى (المرأة) فقط، وتارة للتعبير عن الأدوار المنوطة بالجنسين.

وهكذا توسع المعنى وتمدد ليشمل معاني كلها تحتشد تحت لواء لفظة (gender) وتمت بالتبعية ترجمتها في الإصدار العربي للوثيقة على أنها (الجنسين) مما أفقدها منطقية السياق في كثير من المواضع(1).

    لقد شهدت سبعينيات القرن العشرين ظهور ما اصطلح عليه بـ( الحركات التحررية النسوية)وهي عبارة عن تحالفات نسوية في أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية اتخذت موقف الرفض خلال تلك الفترة لكل أنواع القهر والخضوع التي تعانيها المرأة، وهي كما تبدو تبنت نفس مطالب تلك الحركات التي ظهرت في القرن الثامن عشر بأوروبا وتحديدا فرنسا بشأن تحرر المرأة العاملة، وقد تجلت هذه الحركات في موجتين أساسيتين:

أ-الموجة الأولى: تجلت أساسا في:

  • 1 -الحركة النسوية الليبرالية:
  • تقوم على اعتبار جميع الناس قد خلقوا متساويين ولا ينبغي حرمانهم من المساواة بسبب نوع الجنس، فهي ترتكز على تلك المعتقدات التي جاء بها عصر التنوير والتي تنادي بالإيمان بالعقلانية وأن المرأة والرجل يتمتعان بنفس الملكات العقلية الرشيدة(2).

أ -2 -الحركة النسوية الراديكالية:

ظهرت خلال فترة الستينيات وبداية السبعينيات نتيجة لإدراك حجم ذلك القهر الذي تتعرض له النساء، فهو جاء كرد فعل تجاه نظريات التنظيم ويطالب ليس فقط بمكانة متساوية للمرأة مع الرجل بل باعتبار المرأة إحدى الأولويات السامية في المجتمع(1).

الموجة الثانية:

يتفق عديد المهتمين بدراسات المرأة أن بداية الموجة الثانية من الحركات النسوية التحررية ارتبطت أساسا بصدور كتاب “كيت ميليت” (السياسة الجنسية) والذي تطرقت فيه لضرورة تحرر المرأة والتخلص من التبعية والهيمنة الذكورية متتبعة بذلك ما ذهبت اإليه كل من “سيمون دي بوفوار”في كتابها  (الجنس الآخر) وكتاب “بيتي فريدان” (الغموض الأنثوي) لتتوالى بعد ذلك كتابات مجموعة من المؤلفين أمثال”آن اوكلي” (الجنس والنوع والمجتمع) سنة1972 ،”آغانسنسكي” (سياسة الجنسين) سنة 1996، “بيار بورديو” (الهيمنة الذكرية) سنة 1998.

من خلال هذه الكتابات وغيرها طفا إلى السطح مصطلح (الجندر أو النوع الاجتماعي) والذي يشير كما تطرقنا سابقا إلى تلك العلاقات والفروقات بين الرجل والمرأة، والتي ترجع أساسا إلى التباين في ثقافات ومعتقدات المجتمعات التي هي عرضة للتغيير المستمر، ولاشك أن هذا المفهوم تباينت فيه الآراء واحتدمت فيه النقاشات على مدى عديد السنوات الماضية، وهو ما أسهم في بلورة تصور فكري لمفهوم (الجندر) وصياغة نظريته التي تقوم أساسا على:

أ-تمكين المرأة:

((هذا المفهوم يعتبر على قسط من الأهمية باعتباره عنصرا حيويا لا يمكن تجاهله في عملية التنمية، فعملية التمكين تعني بصورة خاصة: العمل الجماعي في المجموعات المقهورة أو المضطهدة لتخطي العقبات وأوجه التمايز التي تقلل من أوضاعهم، أو تسلب حقوقهم ومواجهتها والتغلب عليها، إن مفهوم التمكين والتقوية يعتبر هدفا أساسيا لتقدم المرأة وتمكينها في اتخاذ القرار والمطالبة بالحصول على الحقوق والخدمات.)) فهذا المفهوم بهذا المعنى يعبر عن مبدأ نبيل، ولكن هل المعنى الانكليزي الوارد في وثائق (الجندر) يحمل المعنى نفسه؟ فكلمة تمكين في العربية هي مرادف enabling في الانكليزية، أما كلمة empowerment فهي تعني التقوية والتسلط والتسويد.

إن تمكين المرأة في ثقافة (الجندر) لا يتم من خلال دفعها وإعطائها الكفاءة اللازمة للوصول إلى ما تطمح إليه بالأدوات الطبيعية للمنافسة من خبرة وكفاءة بقدر ما يتم من خلال تطبيق (الحصص النسبية)تحت شعار النصف بالنصف 50/50 في كل مجالات العمل، وبهذا يكون العد الإحصائي هو الهم الشاغل لمفكري (الجندر)، وبالتالي لا يكون على مستوى الخبرة والكفاءة والمطامح(1)

ب ـ المثلية الجنسية:

يقول “فاليري ريموند”: ((من خلال عدسة الجندر يصبح تحدينا أكبر بتنوع وضع المرأة بما فيه ميولها الجنسية))، فكلمة الميول الجنسية تعني أن هناك أكثر من هوية جنسية، فالأمر غير محدود بالميل الطبيعي بين الرجل والمرأة، ولكن هناك هويات أخرى مما يفتح الباب لشرعة المثلية الجنسية، لمن لا تتبع ميولهم لا الذكورة ولا الأنوثة، ولذلك فتأمين هذا المطلب واعتباره حقا من حقوق الإنسان هو قمة هرم الأولويات لمفهوم (الجندر)، ولعل التأثير القوي لهذا التيار في أروقة الأمم المتحدة جعل من مطلب الاعتراف بالشواذ بندا ثابتا في كل وثيقة تصدرها الأمم المتحدة، فوثيقة المرأة (بكين+5)انتزعت هذا الحق في البند الستين، أما وثيقة مؤتمر الطفل (عالم جديد بالأطفال) فانتزعت هذا الحق في البند الخامس عشر عندما أكدت أن الأسرة هي المحضن الطبيعي للطفل مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأسرة تأخذ أشكالا متعددة(2)

فالمتابع لمواقع (الجندر) على الأنترنت يجد مدى التعاطف الذي تكنه فلسفة (الجندر) مع هؤلاء المثليين، والاحتجاج على احتكار مفهوم (الطبيعي) على العلاقات السوية بين الرجل والمرأة، فالأشكال الأخرى كلها طبيعية في رأيهم.

ج- التماثل:

هو القول بتماثل المرأة والرجل وهو التعبير الذي ينقل إلينا في العربية على أنه المساواة، إلا أن الفرق كبير بين المفهومين ، فالمساواة هي الإنصاف في الحقوق والواجبات وفرص الحياة من تعليم وخدمات ووظائف تصل إلى مراكز اتخاذ القرار ، أما القول بالتماثل فهو نتاج نظرية (الجندر) وهي إلغاء كل الفروق الطبيعية أو المختصة بالأدوار الحياتية بين الرجال والنساء، والادعاء بأن أي اختلاف في الخصائص والأدوار هو نتاج وصنع المجتمع ، ومن هنا تم اختيار مصطلح (الجندر) ليحل محل الجنس، مصطلح محايد لا يثير أي تداعيات في الذهن لكائنين بشريين بينهما اختلافات.

ويسعى منظور (الجندر) إلى الإتيان بكل دليل على عدم وجود عنصر الطبيعة عامل تمييز بين المرأة والرجل، تقول “شولاميتفايرستون”: (( لكي نتأكد جيدا من إلغاء الطبقية الجنسية لابد وأن تقوم الطبقة الدنيا (المرأة) بالثورة وذلك عن طريق تحكم المرأة الكامل للمسألة الإنجابية وامتلاكها الكامل أيضا لحقها في جسدها، إن هذه الثورة النسوية لابد وأن تعمل ليس فقط على محو مكانة المميزة للذكر على حد قول الحركات النسوية القديمة ولكن أيضا على إلغاء أي قول بالتمييز القائم على الجنس فالفارق البيولوجي القائم على العوامل الطبيعية لن يعد ذا أهمية بعد الآن))

أما الناشطة “بيلا أبزوج” فتذهب إلى أكثر من هذا فتقول في المحاضرة التي ألقتها في الجلسة التحضيرية في المؤتمر يوم 3 أبريل 1995: ((لن نعود بالمرأة إلى الوراء لتقبل الأدوار الهامشية والدنيا)) -إشارة إلى دور الأمومة – إن فكرة الطبيعي لا تعبر عن قيمة إنسانية ذات بال، لأن الإنسانية بدأت في تخطي الطبيعة، فلن نحتاج بعد اليوم إلى تبرير التمييز الطبقي بين الجنسين على أساس طبعي ، فيجب علينا لأسباب براجماتية أن نتخلص من مفهوم الطبيعة هذا))، وهذا اعتراف بإقصاء الطبيعة ليس لكونها غير موجودة وإنما لأسباب برجماتية(1).

5 إشكالية تماثل الأدوار في المجتمع الجزائري:

لقد ساد على مدى قرون في المجتمع الجزائري بأن التمايزات الاجتماعية والأدوار المختلفة لكل من الرجل و المرأة هي اختلافات طبيعية لا تتغير، وأن الفروق البيولوجية هي المحدد الوحيد لتلك الأدوار؛ فهذه التمايزات تضمنت أفكار وقيم فيما يخص الذكر و الأنثى وساهمت في تكوين صورة نمطية لمواقف وسلوكيات كليهما، فالمجتمع الجزائري في صورته التقليدية عمل على تحديد أدوار كلا الجنسين بنوع من الإلزامية، فمجرد ميلاد الفرد وتجلي جنسه تكون الأدوار المنوطة به قد حددت فهو لا يستطيع بذلك تغييرها أو الخروج عنها، فمهمة المرأة مثلا لا تتجاوز الإنجاب و القيام بمختلف أشغال البيت والرجل بذلك لا يستطيع مشاركة المرأة في أدوارها فهو يعمل جاهدا على توفير القوت وتأمين المسكن.

لكن المجتمع الجزائري وعلى غرار باقي المجتمعات التي تعيش عصر العولمة  والانفتاح على العالم الآخر؛ عرف تغيرات طرأت على نظم بناءه تجلت أساسا في التغير الوظيفي لدور المرأة ومشاركتها أدوار الرجل، فالمرأة اليوم نجدها فاعلة في مختلف الساحات كالسياسة و الأمن والتعليم وهي بالأمس القريب كانت بمعزل عن هكذا أدوار، فانفتاح المرأة على العالم الخارجي ومشاركتها أدوار الرجل بات واضحا لا يمكن إنكاره؛ لكن هذا التحول الوظيفي لا يعني ضعفا في أداء الأسرة  أو المؤسسة المجتمعية بقدر ما هو مرحلة تطورية من شأنها أن تزيد من تمدن وتحضر المجتمع،فتمكين المرأة وتفعيل دورها في المجتمع بات ضروريا لكل مجتمع يطمح لتحقيق مفهوم التنمية الشاملة و الاستخدام الأمثل لموارده البشرية.

إن الإيمان بضرورة مراجعة تلك الأدوار التقليدية لكل من الرجل والمرأة لا يعني بالضرورة قبول فلسفة (الجندر)والسير وراء أهوائها، فالمجتمع الجزائري حتى وإنه لا يرفض فكرة مراجعة بعض الأدوار إلا أنه لا يقبل فكرة المساواة المطلقة بين الجنسين التي تشير في عمقها إلى تبني فكرة المثلية الجنسية والاعتراف بالجنس الثالث الذي يتنافى مع الفطرة و تعاليم الدين الإسلامي، فكل ما يتنافى مع الدين وفطرة الخالق يرفضه أي مجتمع مسلم محافظ وهو شأن المجتمع الجزائري هنا فهو في نظرته لدور الجنسين لا ينكر الفطرة التي خلق الله عليها الإنسان، ومرتكز على تلك العقيدة التي تؤمن بأن الله خلق ابن آدم من زوجين اثنين آدم وحواء، جزء من الثنائية المتناغمة في هذا الكون والتي يحقق بها التوازن، الثبات و الأعمار فهذه حقيقة أقرها الله في شريعته وأنزلها على أنبيائه الذين علموها لبني البشر قال عز وجل:(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) [النساء 34]، فهم قوامون على النساء بضوابط وضعها الشرع، فالدين أقر أمر الاختلاف ليس تفضيلا للرجل على المرأة؛ لكن تفضيل لكل منهما على الآخر في كل مجال من مجالات الاختلاف، قال تعالى:(ولَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ  لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ  وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ  إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) [النساء32].

فبنية المجتمع الجزائري وكما أشرنا سابقا قائمة في تكوينها على النظام الأبوي تفرض على أبناءها الالتزام بأدوار محددة تمارس تبعا لنوع الجنس وتنشئهم على قيم الامتثال والطاعة والابتعاد عن كل صور التمرد، وبالتالي يتحدد دور المرأة أو جنس الأنثى في مرتبة أدنى من مرتبة الذكر على السلم الاجتماعي يستطيع من خلالها الذكر امتلاك قوة اجتماعية يمارسها على المرأة.

 

خلاصة :

الجندر ليس مجرد كلمة، وإنما هو منظومة فلسفية متكاملة من القيم الغريبة على مجتمعاتنا، تهدف إلىإلغاء كافة الفروق بين الرجل والمرأة فحتى وظائف الأعضاء والهرمونات لم تعد ذات قيمة، وانه يمكن تخطيها ولما لا استبدالها وهو ما يرفضه المجتمع الجزائري جملة؛ فدور الرجل قبل أن يحدده المجتمع شرع الله عز وجل وعززته الفطرة السليمة، فكل ما يرمي إلى إلغاء الامتثال للشرع واعتباره حاجزا على طريق تحقيق العدالة بين الرجل والمرأة لا يمكن الامتثال له في مجتمع دينه الإسلام.

غير أن المساواة الجندرية التي تعتمد على تساوي الفرص والحقوق وعدالة التعامل مع الجنسين بناء على الاحترام الكامل لاحتياجاتهم لا ضرر في تبنيها والأخذ ببنودها، كونها لا تتعارض مع أحكام الدين وقيم المجتمع .

قائمة المراجع:

  1. أحمد علي، فاتن،عرض تحليلي للاتجاهات الحديثة في دراسة المرأة صورة المرأة المصرية بين الدراسات النسوية والواقع الاجتماعي، ضمن كتاب المرأة وقضايا المجتمع، كتاب الكتروني kotobarabia.com
  2. المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية (مفتاح) (2006)، مسرد مفاهيم ومصطلحات النوع الاجتماعي، فلسطين، منشورات مفتاح بالتعاون مع صندوق الأمم المتحد للإسكان، الطبعة الأولى.
  3. الرشدان، عبد الله (1999)، علم اجتماع التربية، بيروت، دار الشروق.
  4. بركات، حليم، المجتمع العربي المعاصر بحث استطلاعي اجتماعي، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية.
  5. بوتنفوشت، مصطفى (1984)، العائلة الجزائرية، التطور والخصائص الحديثة، ترجمة: دمري أحمد، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية.
  6. بيضون، عزة شرارة (2012)، الجندر ماذا تقولين …؟ الشائع والواقع في أحوال النساء، بيروت، دار الساقي.
  7. قرامي، آمال (2007)، الاختلاف في الثقافة العربية الإسلامية: مقاربة جندرية، بيروت، دار المدار الإسلامي.
  8. صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (2001)، مسرد مفاهيم ومصطلحات النوع الاجتماعي، المكتب الإقليمي للأمم المتحدة، الطبعة الرابعة.
  9. صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (2001)، مفهوم النوع الاجتماعي، المكتب الإقليمي للدول العربية، الطبعة الرابعة.
  10. عبد العاطي، السيد، ومجموعة من الأساتذة، (2002)، الأسرة والمجتمع، القاهرة، دار المعرفة الجامعية.
  11. عريف، عبد الرزاق وميدني، شايب دراع (2013)، الجندر: (جدلية العلاقة بين المرأة والرجل في ظل تحولات الأسرة الجزائرية “مطرقة الاحتواء أن سندان الاستعباد”، الملتقى الوطني الثاني حول: الاتصال وجودة الحياة في الأسرة، جامعة قاصدي مرباح ـ ورقلة ـ الجزائر، قسم العلوم الاجتماعية.
  12. سالم الأحمر، أحمد(2004)، علم اجتماع الأسرة بين التنظير والواقع المتغير، ليبيا، دار الكتب الوطنية، الطبعة الأولى.
  13. غيث، عاطف (1979)، قاموس علم الاجتماع، مصر، الهيئة المصرية للكتاب.

 

 

(1)بيضون، عزة شرارة (2012)، الجندر ماذا تقولين …؟ الشائع والواقع في أحوال النساء، بيروت، دار الساقي،ص27.

(2)قرامي، آمال (2007)،الاختلاف في الثقافة العربية الإسلامية: مقاربة جندرية، بيروت، دار المدار الإسلامي،ص. 14.

(3)صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (2001)،مسرد مفاهيم ومصطلحات النوع الاجتماعي، المكتب الإقليمي للأمم المتحدة، الطبعة الرابعة، ص. 4.

(1)المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية (مفتاح) (2006)، مسرد مفاهيم ومصطلحات النوع الاجتماعي، فلسطين، منشورات مفتاح بالتعاون مع صندوق الأمم المتحد للإسكان، الطبعة الأولى، ص. 9.

(2)صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (2001)، مفهوم النوع الاجتماعي، المكتب الإقليمي للدول العربية، الطبعة الرابعة، ص .3.

(1)غيث، عاطف (1979)، قاموس علم الاجتماع، مصر، الهيئة المصرية للكتاب، ص. 176.

(2)المرجع نفسه، ص. 177.

(3)عبد العاطي، السيد، ومجموعة من الأساتذة، (2002)، الأسرة والمجتمع، القاهرة، دار المعرفة الجامعية، ص. 7.

(4)الرشدان، عبد الله (1999)، علم اجتماع التربية، بيروت، دار الشروق، ص .116.

(1)بوتنفوشت، مصطفى (1984)، العائلة الجزائرية، التطور والخصائص الحديثة، ترجمة: دمري أحمد، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، ص. 66.

(1)سالم الأحمر، أحمد(2004)، علم اجتماع الأسرة بين التنظير والواقع المتغير، ليبيا، دار الكتب الوطنية ، الطبعة الأولى، ص. 16-17.

(1)بركات، حليم، المجتمع العربي المعاصر بحث استطلاعي اجتماعي، بيروت ، مركز دراسات الوحدة العربية ، ص.7.

(2)احمد علي، فاتن،عرض تحليلي للاتجاهات الحديثة في دراسة المرأة صورة المرأة المصرية بين الدراسات النسوية والواقع الاجتماعي، ضمن كتاب المرأة وقضايا المجتمع، كتاب الكتروني www.kotobarabia.com ،ص.38.

(1) المرجع السابق ، ص.41.

(1)عريف، عبد الرزاق وميدني، شايب دراع (2013)، الجندر: (جدلية العلاقة بين المرأة والرجل في ظل تحولات الأسرة الجزائرية “مطرقة الاحتواء أن سندان الاستعباد”، الملتقى الوطني الثاني حول: الاتصال وجودة الحياة في الأسرة، جامعة قاصدي مرباح ـ ورقلة ـ الجزائر، قسم العلوم الاجتماعية، ص. 16-17.

(2)المرحع نفسه، ص. 13-14.

(1)المرجع السابق، ص. 16.


Updated: 2019-04-06 — 20:07

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme