الاحتراق النفسي و علاقته بجودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية


الاحتراق النفسي و علاقته بجودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية

في مصلحة الاستعجالات الطبية

عبد الكريم مأمون/جامعة أبو القاسم سعد الله الجزائر 02    أ.د. نبيلة بوعافية/جامعة علي لونيسي البليدة 02

 

مقال نشر في   مجلة جيل العلوم الإنسانية والاجتماعية العدد 38 الصفحة 9.

    ملخص:

هدفت الدراسة الحالية معرفة طبيعة العلاقة بين الاحتراق النفسي و جودة الحياة لدى العاملين بنظام المناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية و انطلقت هذه الدراسة من  تساؤلات التالية :

-هل توجد علاقة بين الاحتراق النفسي و جودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية ؟

- هل يعاني العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية من مستوى عالي من الإحتراق النفسي؟

و لقد استعملنا في الدراسة الحالية استبيان بهدف جمع المعلومات والبيانات الشخصية، والمهنية لأفراد العينة. كما استخدمنا كوسيلة للحصول على بيانات الدراسة والقياس الأدوات التالية: مقياس ماسلاش  (Maslash.MBI) للاحتراق النفسي و مقياس جودة الحياة من إعداد الباحثين .

أما بالنسبة للنتائج فكانت:

- توجد علاقة بين الاحتراق النفسي و جودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية.

- يعاني العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية من مستوى عالي من الإحتراق النفسي.

- لا توجد فروق بين الجنسين في كل من الاحتراق النفسي وجودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية.

- لا توجد فروق بين الجنسين في كل من الاحتراق النفسي وجودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية.

- لا توجد فروق بين أفراد عينة الدراسة في كل من الاحتراق النفسي وجودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية تبعا المتغير الخبرة المهنية.

- لا توجد فروق بين أفراد عينة الدراسة في كل من الاحتراق النفسي وجودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية تبعا لمتغير مكان العمل.

مقدمة:

يعد الاحتراق النفسي من الظواهر التي جذبت اهتمام الباحثين على مدى الثلاثين عاماً الماضية؛ حيث تناولت أبحاثهم الاحتراق النفسي بوصفه ناتجًا عن الضغوط المهنية، وبعض الأسباب الأخرى، ووصف بأنه أكثر حدوثًا لدى أصحاب المهن الخدمية، وتركزت أبحاثهم بكثرة على مهنة التطبيب؛ حيث وصفت هذه المهنة بأنها من أكثر المهن التي تسبب الضغوط، وقد تناول الباحثون أعراضها، وأسبابها، وتأثيرها على مجموعات من الفئات ،  ومن المعروف إن أصحاب هذه المهن يعملون بنظام المناوبة الليلية (الدوريات)التي من الممكن أن تكون من مسببات الضغط المهني في بعض الأحيان ،و بالتالي فإن دراسة مثل هذه الظاهرة ربما يعود بالنفع على هذه الفئات ،حيث يكون بالإمكان تفادي آثارها السلبية ، والمساعدة في تمتعهم بصحة نفسية مستقرة نسبيًا.

1- الإشكالية :

تعد ظروف الحياة الصعبة التي يمر بها الأفراد، وما يرتبط بها من عقبات قد تعوق مجرى حياتهم، ومشكلات تواجههم، ومواقف ضاغطة تعترضهم أصبح الأفراد في حالة من عدم الاستقرار النفسي .

ونتيجة لتراكم مثل هذه المشكلات وتعقدها، ويزداد الأمر سوءا إذا لم يكن الفرد مهيئًا لمثل هذه الظروف، بحيث لا يمتلك الطرق والأساليب المجدية التي تمكنه من التعامل الفعال مع هذه المواقف ، أو أنه يجهل طبيعة هذه المشكلات التي تؤرقه وعندها قد يعجز عن مواجهة المشكلات التي تعوق تحقيق بعض أهدافه

فيصبح عرضة للتأثيرات السلبية للمواقف الضاغطة ، هذا بالإضافة إلى أن بعض الأفراد لديهم سمات شخصية تجعلهم أكثر عرضة للضغوط وأكثر تأثرا بها ، على العكس من غيرهم الذين لا يبالون بما قد يعترضهم من مواقف ضاغطة كاستجابة سالبة لضغوط المهنة، وللظروف الصعبة المحيطة بها .

وتتطلب مهنة الطب كغيرها من المهن جملة من الظروف والشروط الخاصة ببيئة العمل والتي تختلف من مستشفى لآخر ذلك أن لكل مستشفى إمكانياته المادية والبشرية التي يحتوي عليها ، ومن منطقة لأخرى لاختلاف الظروف المناخية ، وكذا من اختصاص لآخر لتباين الوسائل المستخدمة ، إضافة إلى قدرات لابد من توافرها في الشخص لأدائها وفق ما هو مطلوب منه.

وأمام الأخطار الجسمية والنفسية المحدقة بالعاملين في المجال الصحي  جراء الأعراض التي يعالجونها واحتمال الإصابة بها ، وكذا الوسط الاستشفائي الذي يعملون فيه ، والذي يتميز بجملة من العقبات والحواجز التي تصادفهم وهم يؤدون مهنتهم ، إضافة إلى الأدوات الطبية المستخدمة والتي تتطلب عناية خاصة لكي تؤدي دورها ، وكذا مسؤولياته الأخلاقية التي تتميز بها هذه المهنة والتي تلعب دور الرقيب المباشر ،  يضاف لذلك جملة من المشاكل الاجتماعية التي يعيشها العامل بالمجال الصحي كالنقل والسكن ، ومشاكل أخرى تتعلق بحياته اليومية الخاصة به ، يجعل الضغوط المهنية التي تعترضه تشعره بالإجهاد المهني.

فالعاملون و العاملات في المستشفيات يتعرضون إلى درجات متباينة من الضغوط النفسية والاجتماعية المتعلقة بالعمل، و مهنة التمريض و التطبيب تعتبر واحدة من المهن التي تتطلب من العاملين فيها مهاما قد تتوفر فيها مصادر عديدة للضغوط، تجعل كثيرة، فهي تعد من المهن الضاغطة بعض الممرضين و الممرضات غير راضين وغير مطمئنين عن مهنتهم،مما تترتب عليه آثار سلبية تنعكس على كفاءة ذاتهم وتوافقهم النفسي والمهني(جودة يحيى، 2003).

وهذه الضغوط لها أبعاد داخلية تختص بشخص الممرض ذاته أو الممرضة ذاتها، و لها أبعاد خارجية تتمثل في البيئة المحيطة (الرشيدي، 1999 ) ، و ما ينتج عنهما من آثار ضغط نفسي تظهر على شكل انفعالات نفسية أو أعراض جسدية تختلف حدتها باختلاف طبيعة الأفراد و طبيعة المؤثر الضاغط كما أورده ( الهمشري،1991) و( عبد الله، 2001) (Hanson, 1986).

إن الاهتمام في السنوات الأخيرة قد ازداد بدراسة ضغوط أنظمة العمل المختلفة بما فيها والعوامل التي من شأنها مقاومة تلك الضغوط قصد مساعدة نظام العمل بالمناوبة العامل على تحقيق سلامته الجسدية والنفسية أو في العوامل المساعدة على عملية التخفيف من أثرها.

باعتبار نظام العمل بالمناوبة عاملا ضاغطا تبعا لخصائصه المتمثلة أساسا في التغير المستمر لفترات العمل، فإنه بذلك يعتبر نظاما غير عاديا لذلك ينظر إليه على أن انعكاساته النفسية السلوكية تعتبر مشكلة جدية ينبغي التعامل معها بطريقة علمية.

وقد يمتد اثر الاحتراق النفسي لدى العاملين بمصلحة الاستعجالات الطبية إلى أكثر من بيئة العمل فيمس بجودة الحياة لديهم ،ففي دراسة مطر (2003) في مجال علاقة جودة الحياة بمستوى الدخل، أظهرت نتائج الدراسة المشار إليها أن مستوى الدخل لا يؤدي دورا كبيرا في مستوى السعادة اليومية، بالرغم من أن أغلب الناس يتصور أنه لو كان لديه مزيد من المال سيكون لديهم الكثير من الأشياء الممتعة حيث وجدوا أن ذوي الدخل لديهم أقل ارتباط بالسعادة اللحظية من مجمل جودة الحياة وكونهم لديهم الكثير من الضغوط و التوتر ويشير “ميدجل “Mudgi ( 2002) إلى أن درجة تحمل الفرد لضغوط وأعباء العمل يؤثر على درجة استقباله لمصادر الإحباط التي يوليها العمل، وبالتالي على درجة استقباله لمصادر الإحباط التي يوليها العمل، وبالتالي على درجة الرضا عن العمل بخصائص الفرد الشخصية و مدى تقبل الفرد للمشكلات التي تواجهه في بيئة العمل.

و من خلال كل ما سبق يمكن تحديد مشكلة الدراسة في التساؤلات  التالية:

-  هل توجد علاقة بين الاحتراق النفسي و جودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية؟

- هل يعاني العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية من مستوى عالي من الإحتراق النفسي؟

و للإجابة على هذه التساؤلات نطرح الفرضيات التالية كإجابة مؤقتة لها:

- توجد علاقة بين الاحتراق النفسي و جودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية.

- يعاني العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية من مستوى عالي من الإحتراق النفسي

- توجد فروق بين الجنسين في كل من الاحتراق النفسي وجودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية.

- توجد فروق بين الجنسين في كل من الاحتراق النفسي وجودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية.

- توجد فروق بين أفراد عينة الدراسة في كل من الاحتراق النفسي وجودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية تبعا المتغير الخبرة المهنية.

- توجد فروق بين أفراد عينة الدراسة في كل من الاحتراق النفسي وجودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية تبعا لمتغير مكان العمل.

2- أهمية الدراسة :

أهمية البحث تتجلى في تناوله محاولة الكشف عن درجة الاحتراق النفسي  للعمال الناتجة عن ضغوط نظام العمل بالمناوبة  الليلية و مدى مساهمتها سلبا في مستويات درجة الحياة لديهم ،كما تتجلى الأهمية أيضا في النتائج المتوصل إليها والتي يمكن الاستفادة منها في مجال المساعدة النفسية للعمال الذين يعانون من ذلك الواقع النفس السيئ بغية ضمان تعايش متوازن مع ذلك النظام من العمل.

3- هدف  و أهمية الدراسة :

تهدف الدراسة الحالية إلى:

1 – استقصاء مستويات الاحتراق النفسي لدى العاملين بالمناوبة الليلة ببعض المؤسسات الصحية بمدينة الوادي -الجزائر على أبعاد مقياس ماسلاش للاحتراق النفسي.

2 – معرفة مستويات جودة الحياة لدى العاملين بالنظام المناوبة الليلة  ببعض المؤسسات الصحية بمدينة الوادي- الجزائر.

3 – محاولة الكشف وتفسير بعض عوامل رداءة المؤدية للاحتراق النفسي و تدني جودة الحياة لدى عينة الدراسة.

4 – لفت لحجم المعاناة النفسية المترتبة عن العمل بنظام المناوبة الليلية و كيفية رفع جودة الحياة لديهم

4- المفاهيم الإجرائية للدراسة:

4-1-  الاحتراق النفسي:

الإحتراق النفسي يتضمن تغيرات سلبية في معظم جوانب شخصية العامل في المهن الإنسانية الخدماتية المشحونة بالضغوط، والتي يصعب عليه مواجهتها فتسبب له استنزاف طاقوي كلي. وقد عرفه فرودنبرغر Freudenberger  بأنه ” حالة من الإنهاك الناتج عن الإختلاف والتفاوت بين أعباء ومتطلبات العمل وبين قدرات الفرد وإمكاناته وتطلعاته.” [1]

فاختلال التوازن بين طاقات الفرد، وما يتطلبه عمله، يجعله مستنزف القوى، وعاجزا عن تحقيق أهدافه، فيضعف تقديره لذاته وحسب تعريف ماسلاش 1997سيعيش : ” خبرة انفعالية فردية سلبية تقود إلى عملية مزمنة يتم تجربتها كاستنزاف الجهد على المستوى البدني والإنفعالي والمعرفي. ” [2]

إجرائيا: الاحتراق النفسي أو(الإجهاد الوظيفي) متلازمة إنهاك القدرات الذاتية:(العقلية، النفسية والجسدية ) وفقدان الدافعية للعمل، تظهر لدى الأفراد العاملين في المهن الإنسانية كالصحة، التربية والتعليم كنتيجة عجزهم عن تحقيق أهدافهم وطموحاتهم، بسبب الضغوط الذاتية والمهنية التي تعترضهم كالتناقضات الإدارية وكثرة المتطلبات المهنية، ما يجعلهم يعانون أعراض إكتئابية، إنسحابية، ويكونون اتجاهات سلبية نحو ذواتهم ونحو الآخرين، و مقاسه الدرجة التي يتحصل المفحوص في مقياس ماسلاش للاحتراق النفسي.

4-2- جودة الحياة :

عرفت المنظمة العالمية للصحة ( OMS ) جودة الحياة على أنها ” مفهوم واسع جدا يتأثر بشكل معقد بالصحة الجسمية للفرد ، حالته النفسية ، علاقاته الاجتماعية ، درجة استقلاليته ، و علاقته بالعوامل الأساسية المحيطة

و تعرفها أيضا ” على أنها مجمل المصادر و الطاقات الشخصية و الاجتماعية الضرورية لفرد ما كي يحقق طموحاته و يشبع حاجاته “

و التعريف الاجرائي لجودة الحياة :ﻫﻲ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺸﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻠﺔ للملاحظة  ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺩﺭﺠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺤﺼﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ العامل المناوبة الليلية  ﺘﺒﻌﺎ ﻟﻤﻘﻴﺎﺱ ﺠﻭﺩﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ المصمم في الدراسة .

4-3- العمل بالمناوبة الليلية :

  تعريف كامبنز KAMPENZ :هو عبارة عن تنظيم ساعات العمل بحيث يمكن تشغيل فرق مختلفة من العمال لفترات عمل خلال أوقات مختلفة أثناء الأربع والعشرون ساعة.[3]

نمط من تنظيم وقت العمل لضمان استمرارية الإنتاج بواسطة :VIEUX  تعريف فيو تعاقب فرق العمل على العمل دون انقطاع [4]

4-4- العاملين بالمناوبة الليلة:و يقصد بهم العاملين بنظام المناوبة الليلة في القطاع الصحي و هم مجموع الأطباء العامين و رؤساء المصالح و الممرضين.

5- إجراءات الميدانية للدراسة:

5-1- منهج الدراسة:

وقد ارتأينا إتباع هذا المنهج لتلائمه مع طبيعة الدراسة حيث يساعدنا المنهج الوصفي ، وهو يقوم “بوصف العلاقة بين المتغيرات وصفا كميا، أي تحديد الدرجة التي ترتبط بما متغيرات كمية بعضها بالبعض الآخر” [5].

5-2- عينة الدراسة ومبررات اختيارها :

5-3- إجراءات الدراسية: 

و لقد تم إجراء الدراسة الأساسية على عينة تقدر بــ 80 عامل و عاملة  بواقع وتم اختيار أفراد العينة بطريقة عشوائية وكان تطبيق المقياسين تطبيقياً فرديا .

6- أدوات الدراسة :

6-1- مقياس الاحتراق النفسي لمسلاش:

ويعد هذا المقياس من أقدر المقاييس التي تقيس درجة الاحتراق النفسي والتي تم استخدامه من قبل عدد كبير من الباحثين والمؤسسات والمنظمات في مسعي للتعرف على الخبرات التي تولدت لدى المشتغلين في تلك الجهات.  ويعد المقياس موثوقا حيث يقوم بتقدير حجم القدرات والمشاركة ومدى المشاركة والانجاز للعاملين في المؤسسات والشركات والهيئات. وتوجد ثلاث طبعات لهذا المقياس.الطبعة الأولى مخصصة للمهن المعنية بتقديم الخدمات الإنسانية مثل التمريض وغيره من التخصصات الصحية، والثانية هي معدلة جزئيا ومعنية بالتعليم والقطاعات الثقافية، ، والثالثة طبعة عامة مخصصة لقياس علاقة الموظف بالعمل وليس بالعلاقات الخدمية التي يقدمها الموظف، وقد تبنت الدراسة الحالية الطبعة الأولى منه.

6-1-1- وصف المقياس:

 ويتكون المقياس من اثنتين وعشرين عنصرا (فقرة) تمثل الثلاثة الأبعاد رئيسية للاحتراق النفسي، هي:

   (1) الإجهاد الانفعالي emotional exhaustion  الذي يعني أن يشعر الفرد بكونه متعبا ومجهدا إلى درجة كبيرة، ومستنزفا في عاطفته وذهنه ووجدانه، (2) التبلد الإحساسي  depersonalization وقد ترجم بعض الباحثين ذلك بـ “التجرد عن الخواص الشخصية”، ولكن يرى الباحث ان المعني المضموني لهذا البعد قد يتمثل في الشعور بالتبلد في الأحاسيس تجاه العمل والآخرين، وهكذا  تبنت هذه الدراسة مسمى “التبلد الإحساسي” لهذا البعد، (3) الانجاز الشخصي personal achievement  الذي يقيس مستوى الشعور بتحقيق أو عدم تحقيق انجازات شخصية على صعيد العمل.

وتم اعتماد النسخة المعربة من المقياس التي أعدها وراجعها الدكتور زيد البتال Al-Battal من جامعة الملك سعود، وقام بتطبيقها على عينة في  البيئة السعودية، بعد إجراء درجات المصداقية و الموثوقية المطلوبة في مثل هذه الحالات.

 وقد أجرت الدراسة الحالية بعض التعديلات توضيحية طفيفة لتتناسب مع تطبيق المقياس على أشخاص يشتغلون في بيئة الاستعجالات الطبية .

وطبقا لما ذكرته ماسلاش فان نتائج المقياس يمكن تصنيفها على ثلاث درجات من الاحتراق النفسي، حيث قد يكون الاحتراق بدرجة كبيرة، او متوسطة، او بدرجة منخفضة، من خلال الاستجابة لمقياس من سبعة درجات (صفر= ابدا، 1= بضع مرات في السنة، 2= مرة في الشهر او أقل،  3= بضع مرات في الشهر،  4= مرة كل أسبوع،  5= بضع مرات في الأسبوع،  6= كل يوم تقريبا).  ويكون مستوى الاحتراق عاليا إذا كانت درجات البعدين الأول (الإجهاد الإنفعالي) والثاني (التبلد الإحساسي) مرتفعة، ودرجة البعد الثالث (الإنجاز الشخصي) منخفضة.  ويبين الجدول (1) توزيع مستويات الاحتراق النفسي الذي وصلت إليه ماسلاش للمهن المختلفة بعد تطبيق مقياسها على أكثر من 11000  مستجيب .

 

جدول ) 1(تصنيف درجات مقياس ماسلاش حسب مستويات الاحتراق

منخفض متوسط

عالي

البعد

16 فأقل 17-26 27 فأكثر الإجهاد الإنفعالي
6 فأقل 7-12 13 فأكثر التبلد  الإحساسي
39 فأكثر 32-38 31 فأقل الإنجاز الشخصي

6-1-2- ثبات وصدق مقاييس الدراسة:

أولا/ مقياس ماسلاش للإحتراق النفسي

  • الثبات (ألفا كرونباخ):

تم التحقق من ثبات هذا المقياس عن طريق التناسق الداخلي باستخدام معادلة ألفا كرونباخ والقائمة على أساس حساب أو تقدير معدل الاترابطات بين العبارات ككل، حيث بلغت قيمة معامل ألفا 0.74 وهي قيمة تدل على أن هذا المقياس ثابت، كما هو موضح في الجدول التالي:

الجدول رقم (02) يوضح ثبات مقياس ماسلاش بطريقة التناسق الداخلي
معامل ألفا كرونباخ عدد العبارات
0.747 22
  • الصدق (المقارنة الطرفية):

كما تم حساب صدق هذا المقياس كذلك باستخدام طريقة المقارنة الطرفية وذلك بترتيب الدرجات تنازليا ثم أخذ نسبة 27% من طرفي المقياس الأعلى والأدنى، أي ما يقابلها 8 درجات عليا و8 درجات دنيا ثم المقارنة بينهما باستخدام اختبار الدلالة الإحصائية (Ttest) وبعدها يتم تفسير هذه القيمة وقفا لحالتين هما:

  • إذا كانت قيمة الفرق لـ (Ttest) دالة عند مستوى الدلالة (0.05 أو 0.01=α) فهذا يعني أن هذا المقياس صادق لأنه استطاع أن يميز بين الطرفين.
  • إذا كانت قيمة الفرق لـ (Ttest)غير دالة عند مستوى الدلالة (0.05 =α) فهذا يعني أن هذا المقياس غير صادق لأنه لم يميز بين الطرفين.

     وبالنظر إلى قيمة اختبار الدلالة (Ttest) كما هو موضح في الجدول رقم (03) يتضح بأن هذا المقياس صادق حيث بلغت قيمته (17.29) وهي دالة عند درجة الحرية (14) ومستوى الخطأ أو الدلالة (0.01 =α)، كما هو مبين بالجدول التالي:

الجدول رقم (03) يوضح صدق المقارنة الطرفية لمقياس ماسلاش
الطرفين إختبار التجانس ليفين F مستوى الدلالة حجم العينة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة الحرية t مستوى الدلالة القرار
الدرجات الطرف الأعلى 2.407 0.143 8 115.00 5.237 14 17.29 0,000 دال عند 0,01
الطرف الأدنى 8 57.125 7.881

6-2- مقياس جودة الحياة :

6-2-1-وصف المقياس:

قام الباحثين بالإطلاع على مقاييس متعددة في موضوع جودة الحياة ،مع الاستعانة بمجموعة من المقاييس الموجودة في جودة الحياة مثل مقياس جودة الحياة للطلبة الجامعيين إعداد الأساتذة محمود عبد الحليم المنسي و كاظم علي مهدي ، و مقياس جودة الحياة الصورة المختصرة إعداد  منظمة الصحة العالمية ( (WHO QOL – BREF  تعريب بشري إسماعيل أحمد (2008). وذلك بغرض الاستفادة منها في إعداد أداة الدراسة من خلال الإطار النظري الذي تناول فيه الباحث موضوع جودة الحياة وتم إعادة صياغة بعض الفقرات لتتناسب مع موضوع الدراسة .

وقد صاغ الباحثين فقرات الاختبار في صورته الأولية حيث تكونت من ( 57 ) فقرة وتم توزيع و بعد حساب الخصائص السيكومترية لاستبيان تم حذف بعض العبارات التي لم تكن تقيس حسب رأي المحكمين ليصبح عدد بنود المقياس (50 بندا).

طريقة تصحيح المقياس :

یتم تقدیر الدرجات الخام في استبيان جودة الحياة  عن طریق إجابة ذي المستویات الخمس من المفحوص على مفردات المقیاس وفق نظام لیكرت (Likert): (موافق تماما)، (موافق)، (غير متأكد) (غير موافق)، (غير موافق مطلقا)

6-2-2- ثبات و صدق  مقياس جودة الحياة:

الثبات (ألفا كرونباخ):

تم التحقق من ثبات هذا المقياس عن طريق التناسق الداخلي باستخدام معادلة ألفا كرونباخ والقائمة على أساس حساب أو تقدير معدل الارتباطات بين العبارات ككل، حيث بلغت قيمة معامل ألفا 0.74 وهي قيمة تدل على أن هذا المقياس ثابت، كما هو موضح في الجدول التالي:

الجدول رقم (04) يوضح ثبات مقياس جودة الحياة بطريقة التناسق الداخلي
معامل ألفا كرونباخ عدد العبارات
0.734 36

الصدق (المقارنة الطرفية):

كما تم حساب صدق هذا المقياس كذلك باستخدام طريقة المقارنة الطرفية، وبالنظر إلى قيمة اختبار الدلالة (Ttest) كما هو موضح في الجدول رقم (05) يتضح بأن هذا المقياس صادق حيث بلغت قيمته (17.29) وهي دالة عند درجة الحرية (14) ومستوى الخطأ أو الدلالة (0.01 =α)، كما هو مبين بالجدول التالي:

الجدول رقم (05) يوضح صدق المقارنة الطرفية لمقياس ماسلاش
الطرفين إختبار التجانس ليفين F مستوى الدلالة حجم العينة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة الحرية t مستوى الدلالة القرار
الدرجات الطرف الأعلى 6.531 0.023 8 135.00 6.414 11.77 16.52 0,000 دال عند 0,01
الطرف الأدنى 8 90.750 4.026

7- عرض نتائج الدراسة ومناقشتها:

7-1- مناقشة النتائج على ضوء الفرضية الأولى:

1/الفرضية الأولى:

نصت الفرضية الأولى على:” توجد علاقة بين الاحتراق النفسي و جودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية “، وبعد المعالجة توصلنا إلى :

الجدول رقم (06) يوضح العلاقة بين درجات أفراد عينة الدراسة في مقياسي الاحتراق النفسي وجودة الحياة
جودة الحياة القرار
الاحتراق النفسي معامل الارتباط بيرسون -0.549** الارتباط دال عند مستوى 0.01
مستوى الدلالة 0,000
حجم العينة 80

 

من خلال الجدول أعلاه رقم (06) وبالنظر إلى قيمة معامل الارتباط بيرسون بين الدرجة الكلية لأفراد عينة الدراسة في مقياس الاحتراق النفسي مع درجاتهم الكلية في مقياس جودة الحياة التي بلغت (0.54-)، وهي قيمة متوسطة وسالبة، وهذا يعني أن الارتباط بين الدرجة الكلية لأفراد عينة الدراسة  في مقياس الاحتراق النفسي مع درجاتهم الكلية في مقياس جودة الحياة هو ارتباط عكسي، أي أنه كلما ارتفعت الدرجات في مقياس الاحتراق النفسي لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية كلما انخفضت درجاتهم في جودة الحياة والعكس صحيح، كما أن نتيجة هذا الارتباط جاءت دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة ألفا (0,01=α)، ومنه نستطيع القول بأنه لا يمكن قبول الفرض الصفري الذي يقول بأنه “لا توجد علاقة بين الاحتراق النفسي وجودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية “، وبالتالي نتوصل إلى قبول فرضية البحث القائلة بوجود علاقة إرتباطية بين الاحتراق النفسي وجودة الحياة لدى أفراد عينة الدراسة، ونسبة التأكد من هذه النتيجة هو 99% مع احتمال الوقوع في الخطأ بنسبة 1%.

و تبين دراسة قام “موريس” و”مونتال” بدراسة أثر نظام العمل بالمناوبة على العامل، وخرج بنتيجة مفادها أن العمل بالليل مغاير لفيزيونومية جسم العامل العادية وأن الليل أحسن وقت للراحة .

لقد أشرفا “موريس” و”مونتال” على عدد من الدراسات الأخرى في بعض المؤسسات الصناعية لثلاث دول اسكندنافية هي السويد، النرويج والدانمارك واستمرت لست سنوات .

تتمحور النتيجة العامة التي توصل إليها ” كولكهاون ” وزملائه في كون نظام العمل بالمناوبة يؤدي إلى اضطرابات بيولوجية وفسيولوجية متمركزة حول كل من صعوبة النوم، الاضطرابات الهضمية والخلل على مستوى وظائف المخ، ومن الأدلة المهمة التي تلعبها العوامل السلوكية الناتجة عن نظام العمل بالمناوبة والتي لها علاقة بالاضطرابات السابقة.[6]

و من بين النتائج المتمخضة عن الدراسة أن عمال المناوبة يشتكون من سرعة التعب والإرهاق وضعف الطاقة اللازمة لأداء العمل وآلام الظهر، إضافة إلى بعض مؤشرات اضطراب النوم وخاصة منها صعوبة الاستيقاظ في كل فترات النوم، كما أن قلة التركيز واضحة وبشكل ملموس على أداء العمال.[7]

إن نتائج هذه الدراسة تتفق إلى حد بعيد مع أعراض الاكتئاب العضوية التي تعتبر من أكثر الأعراض شيوعا وأكثرها خداعا، فعادة ما يصبح الاكتئاب مقنعا مستترا في شكل الشكاوي الدالة على سرعة التعب والإرهاق وضعف الطاقة والآلام المختلفة في أنحاء الجسم دون أن تكون هناك أسباب عضوية واضحة تبرر ذلك، ومن الشكاوي الجسمية المميزة للاكتئاب اضطراب النوم ومنها أيضا اضطرابات الشهية، كفقدان الشهية وعدم التلذذ بالطعام وفقدان الوزن، ومنها أيضا الشكوى من الصداع وآلام المعدة إضافة إلى فقدان الرغبة الجنسية والعزوف عنها.[8]

و باعتبار أن الصحة الجسمية و النفسية تؤثر على درجة جودة الحياة لدى الأفراد و هذا  ما أكده كل من  Stewart-Brown أن مفهوم جودة الحياة من المفاهيم المعقدة نسبيًا، إذ تسهم فيه مجموعة متنوعة من المكونات والعوامل النفسية والانفعالية والمعرفية. لذا تعددت التعريفات التي طرحت لهذا المفهوم من قبل الباحثين المهتمين بالمجال ومن أبرزها الذي يشير إلى أن جودة الحياة النفسية هي: “حالة كلية ذاتية توجد عندما يتوازن داخل الشخص مدي واسع من المشاعر منها الحيوية والإقبال علي الحياة، الثقة في الذات، الصراحة والأمانة مع الذات ومع الآخرين، البهجة والمرح، السعادة، الهدوء، والاهتمام بالآخرين[9]

واتفقت الدراسة مع دراسة (عبد الحميد المغربي، 2004) إلى أن ظروف العمل الجيدة تؤثر على درجة استمتاعهم بالحياة، وكما أشار (شاهين رسلان،2009) إلى أن مصادر طبيعة العمل تعتبر عاملا هاما ومؤثر على التوافق النفسي لدى المدرسين. وتفسر الطالبة أن مهنة التطبيب و المعالجة  تعتبر مهنة شاقة يتحمل ضغوطها العاملون بها وتبدو هذه من خلال. وتتفق هذه الدراسة مع نتائج دراسة إيمان أحمد خميس (2010) حول جودة الحياة وعلاقتها بكل من الرضا الوظيفي وقلق.

بنظرة متأنية إلى الأعراض السابقة التي يفرزها ذلك النظام من العمل، فمن البديهي القول بأنها اضطرابات نفسية وجسمية من حيث هي نتائج للاختلال العضوي، وأن الاختلال العضوي بدوره نتاج لعوامل نفسية، وممارسات سلوكية يومية خاطئة يفرزها التغير الدوري للعمل وطول زمن نوباته. فالعامل نجده دوما يسعى إلى تحقيق التكيف مع ذلك النظام من العمل بأساليب قد تكون خاطئة، وعندما يدرك ذلك فإنه غالبا ما تنتابه مشاعر الحزن، التشاؤم، الإحباط، عدم الثقة في النفس والتي تعتبر في النهاية من أعراض الاكتئاب.

2- الفرضية الثانية:

نص التساؤل الثاني على :” يعاني العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية من مستوى عالي من الاحتراق النفسي “، وبعد المعالجة الإحصائية توصلنا إلى النتائج المبينة بالجدول التالي:

الجدول رقم (07) يوضح تقديرات لمستويات الاحتراق النفسي حسب الدرجات التي تحصل عليها أفراد عينة الدراسة
المستوى التكرار النسبة المئوية
الاحتراق النفسي متوسط 60 %75
مرتفع 20 %25
الإجمالي 80 %100

     من خلال الجدول أعلاه رقم (07) نلاحظ أن أفراد عينة الدراسة انقسموا إلى مجموعتين، الأولى تمثل الأفراد الذين لديهم مستوى متوسط من الاحتراق النفسي وعددهم (60) بنسبة بلغت 75%، أما الثانية فتمثل الأفراد الذين كان مستواهم على مقياس ماسلاش مرتفعا وعددهم (20) بنسبة قدرت بـ 25%، وهذا ما هو موضح في الشكل رقم (01)، ومنه يمكن القول مبدئيا أن أغلب أفراد عينة الدراسة يعانون من الاحتراق النفسي بشكل متوسط، وبالنظر إلى قيمة اختبار الفرق (Ttest) بالنسبة لعينتين مستقلتين متجانستين حيث بلغ المتوسط الحسابي لأفراد المجموعة الأولى على هذا المقياس ككل (76.30) بانحراف معياري قدر بـ (11.09)، أما أفراد المجموعة الثانية فقد بلغ متوسطهم (102.05) بانحراف معياري قدر بـ (11.86)، في حين بلغت قيمة (Ttest) (8.83-) وهي قيمة سالبة أي أن الفروق هي لصالح المجموعة الثانية، كما أنها دالة إحصائيا عند درجة الحرية (78) ومستوى الدلالة (0.01=α)، ومنه نستطيع القول بأن الفرضية الثانية تحققت وأن العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية يعانون من مستوى عالي من الإحتراق النفسي كما هو مبين بالجدول التالي:

الجدول رقم (08) يوضح الفرق بين أفراد عينة الدراسة حسب مستوياتهم على مقياس ماسلاش
الاحتراق النفسي إختبار التجانس ليفين F مستوى الدلالة حجم العينة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة الحرية t مستوى الدلالة القرار
المستوى متوسط 1.638 0.204 60 76.30 11.099 78 -8.83 0,000 دال عند 0,01
مرتفع 20 102.05 11.865

وينتج عن الاحتراق النفسي أعراض جسمية مثل القرحة ،ألام المزمنة والمتوسطة من حين لآخر ولكن عندما تلح هذه المشاعر تظهر في شكل أمراض جسمية ونفسية مزمنة عندئذ يصبح الاحتراق مشكلة خطيرة [10].

ويري الباحثين أن درجة رضاء العاملين بمختلف الفئات عن ظروف العمل المعنوية درجة متوسطة ، وإن تميزت إلي حد ما لدي الأطباء دون غيرهم ، وأهم النقاط المميزة لظروف العمل المعنوية شعور الأفراد باحترام الآخرين ، ووجود صداقات حميمة بين الأفراد وزملائهم في العمل ، والشعور بالرضا عن الإنجاز في العمل . وتتفق هذه النتائج مع ما توصلت إليه دراسة ( زناتي ، 1997)، والتي أوضحت أهمية بيئة العمل ودعم العلاقات فيما بين الزملاء وبينهم وبين رئيسهم ،وكذلك دراسة ( Hackman , 1987) والتي ترى أن الفرد الذي يعمل في مناخ لا تشبع فيه روح الود والزمالة.

وضمن عدد أغسطس (آب) من «المجلة الأميركية لمكافحة العدوى» (American Journal of Infection Control)، نشر الباحثون من كلية التمريض بجامعة بنسلفانيا نتائج دراستهم حول تبعات وتداعيات إصابة أفراد طاقم التمريض بحالة «الاحتراق الوظيفي». وبعد مراجعة حالة أكثر من 7 آلاف ممرض من 161 مستشفى بولاية بنسلفانيا، تبين للباحثين أن معدل متابعة كل ممرض هو 5.7 مريض، وأن كل زيادة بمقدار مريض واحد في عدد المرضى الذين يتوجب على الممرض متابعتهم، يعني زيادة بمقدار إصابة واحد منهم بالتهاب قسطرة مجاري البول في كل ألف مريض. وهذا ما يعني زيادة بنحو 1500 التهاب مجاري بول مريض في كل عام في تلك الشريحة من المستشفيات. ليس هذا فقط، بل وأيضا رصدت زيادة بمقدار حالتين من التهابات جروح العمليات لكل ألف مريض. وذكّر الباحثون بأن الكلفة المادية لمعالجة كل حالة من التهاب مجاري البول قد تصل إلى نحو ألف دولار، وأنها قد تصل إلى نحو 30 ألف دولار بالنسبة لالتهابات جروح العمليات.

وإضافة إلى توفير ما مجموعه أكثر من 41 مليون دولار سنويا في تلك الشريحة من المستشفيات عند العمل على تفادي الوصول إلى حالة «الاحتراق الوظيفي» لدى الممرضات والممرضين، فإن تعليق جين سيومتي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، تضمن قولها «منشآت الرعاية الصحية بإمكانها تحسين مستوى عمل طاقم التمريض ورفع مستوى جودة الرعاية الطبية المقدمة للمرضى، وخفض معدلات الإصابات بالالتهابات الميكروبية بينهم، وذلك كله بالعمل على خفض مستوى الإصابات بالاحتراق الوظيفي لدى الممرضين والممرضات».

وفي دراسة قام بها يوكي (1995) على عينه بلغت 132 مشاركا من العاملين في خدمات الصحة النفسية في هونغ كونغ. كالأخصائيين والنفسيين ومرشدي الصحة النفسية والأطباء النفسيين والأخصائيين الاجتماعيين وممرضي الصحة النفسية بهدف التعرف على العلاقة بين الاحتراق النفسي من جهة ووضوح الهدف من الحياة ومستوى الدافعية من جهة أخرى حيث تبين أن هناك علاقة ارتباطية قوية بين مستوى الاحتراق النفسي وكل من وضوح الهدف من الحياة ومستوى الدافعية وكشفت الدراسة أيضا بان أعلى مستوى من الاحتراق النفسي كان بين ممرضي الصحة النفسية في حين أن ادني مستوى من الاحتراق النفسي كان بين الأطباء النفسيين.

3- الفرضية الثالثة:

نصت الفرضية الثالثة على:” توجد فروق دالة إحصائيا في مستوى الاحتراق النفسي و مستوى جودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية تعزى لمتغير الجنس”، وبعد المعالجة توصلنا إلى النتيجة التالية:

الجدول رقم (09) يوضح الفرق بين أفراد عينة الدراسة على مقياسي ماسلاش (الاحتراق النفسي) وجودة الحياة حسب متغير الجنس
الجنس إختبار التجانس ليفين F مستوى الدلالة حجم العينة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة الحرية t مستوى الدلالة القرار
الاحتراق النفسي ذكور 0.017 0.897 43 82.79 15.833 78 0.032 0.974 غير دال عند 0,05
إناث 37 82.67 16.124
جودة الحياة ذكور 2.366 0.128 43 112.53 12.144 78 -0.241 0.810 غير دال عند 0,05
إناث 37 113.27 15.133

من خلال الجدول رقم (09) أعلاه نلاحظ أن قيمتا اختبار التجانس ليفين (F) بلغتا في الاحتراق النفسي (0.01)، وفي جودة الحياة (2.36)، وهذه القيمتان غير دالتان إحصائيا مما يسمح لنا باستخدام اختبار الدلالة الإحصائية (T) بالنسبة لعينتين مستقلتين متجانستين.

وبالنظر إلى قيمتا اختبار الفروق (Ttest) والتي بلغتا في مقياس الاحتراق النفسي (0.03) وفي جودة الحياة (0,24-)، نلاحظ أن كلا القيمتين غير دال عند مستوى الدلالة ألفا (0,05=α)، وبالتالي يمكن القول بأنه لا توجد فروق بين الجنسين في كل من الاحتراق النفسي وجودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية ، ونسبة التأكد من هذه النتيجة المتوصل إليها هو 95% مع احتمال الوقوع في الخطأ بنسبة 5%.

ورغم توقع أن الأنثى ستكون أقل  في القدرات نفسیة وجسدیة في تحمل مشاقة مهنة ما إلا أن نتائج التي أسفرت عنها الدراسة الحالیة أثبتت عكس ذلك ،فقد ساوت بین الأساتذة الذكور وا الإناث في إحساسھما بالاحتراق النفسي ویمكن تفسیر ذلك بما ھو مطلوب من العاملين  رغم أن قدرات الذكور تفوق قدرات الإناث إلا أنها اتفقت مع ما تتطلبه المهنة من جهد على الصعید الجسدي والنفسي ،و لقد وافقت نتائج ھذه الدراسة مجموعة من الدراسات مثل دراسة حسین محمد الطاھر( 1994 ) ودراسة ( 1992 Smith Et Bourk) ودراسة (Stifeal Et Kirie Aker 1978) وكذلك تتشابه ھذه النتیجة إلي حد كبیر مع  ما توصلت إليه الدراسة التي أجرتھا منظمة العمل الدولیة سنة( 1976 ) التي تؤكد أن المرأة لیست أكثر حساسیة للمواد الضارة من الرجال ، وانه لا توجد فروق في الاحتراق النفسي المهني بین الذكور والإناث ،إضافة إلى دراسة أجراها “ھاینز” و آخرون سنة ( 1978 ) والتي أثبتت عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائیة بین الذكور ولإناث في الاحتراق النفسي.[11]

كما اختلفت نتائج ھذه الدراسة مع ما توصل إليه “محمود عطا” ( 1994 ) ودراسة “بین” و”میزنهام” ،ودراسة ستیوات”( 1990 ) التي أكدت على وجود فروق ذات دلالة إحصائیة في درجة الاحتراق النفسي بین الأساتذة والأستاذات وأن المرأة العاملة أكثر عرضة للأمراض النفسیة من الرجل ویمكن تفسیر حصول الذكور على متوسط أقل من الإناث في الاحتراق النفسي بأن الذكور یتمتعون بفرص و خیارات أكثر مقارنة بالإناث .

أما بالنسبة لمتغير جودة الحياة فقد توافقت النتائج المتحصل عليها معا مجموعة من الدراسات مثل دراسة “إبراهيم” ( 2011 )، ودراسة “إسماعيل”( 2011) ودراسة ” أبو العلا ( 2009 ) “ودراسة “مجدي” ( 2009 ) والتي تشير إلى أنه لا يوجد تأثير دال لعامل الجنس في الشعور، ويفسر أن إدراك جودة الحياة يشعر بها جميع الناس سواء كانوا ذكور أو إناث وتختلف نتائج هذه الدراسة مع دراسة “العادلي”( 2006 ): على وجود فروق دالة إحصائيا بين الذكور والإناث من حيث مدى إحساس الطلبة بجودة الحياة، وكانت الفروق لصالح الذكور، وكذا نتائج دراسة “البهادلي وكاظم” ( 2006 ) والتي أشارت إلى أن الذكور قد حققوا درجات مرتفعة على مقياس جودة الحياة فيما يتعلق في جودة شغل الوقت إدارته أكثر من الإناث.

الفرضية الرابعة:

نصت الفرضية الرابعة على:” توجد فروق دالة إحصائيا في مستوى الاحتراق النفسي ومستوى جودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية تعزى لمتغير الخبرة المهنية”، وبعد المعالجة توصلنا إلى النتيجة التالية:

الجدول رقم (10) يوضح الفرق بين أفراد عينة الدراسة على مقياسي ماسلاش (الاحتراق النفسي) وجودة الحياة تبعا لمتغير الخبرة المهنية
مصدر التباين مجموع المربعات درجة الحرية متوسط المربعات Fقيمة مستوى الدلالة القرار
الاحتراق النفسي داخل المجموعات 261.396 2 130.698 0.513 0.601 غير دال عند 0.05
بين المجموعات 19628.09 77 254.91
الكلي 19889.49 79
جودة الحياة داخل المجموعات 353.042 2 176.521 0.964 0.386 غير دال عند 0.05
بين المجموعات 14097.71 77 183.087
الكلي 14450.75 79

من خلال الجدول رقم (10) أعلاه وبالنظر إلى قيمتا اختبار تحليل التباين (F) والتي بلغتا في مقياس الاحتراق النفسي (0.60) وفي مقياس جودة الحياة (0,38)، نلاحظ أن كلا القيمتين غير دالة عند مستوى الدلالة ألفا (0,05=α)، وبالتالي يمكن القول بأنه لا توجد فروق بين أفراد عينة الدراسة في كل من الاحتراق النفسي وجودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية تبعا المتغير الخبرة المهنية، ونسبة التأكد من هذه النتيجة المتوصل إليها هو 95% مع احتمال الوقوع في الخطأ بنسبة 5%.

 وتتفق هذه النتيجة مع نتائج دراسات “عبد العاطي الصياد” و”أحلام رجب” ( 1996) حيث أشارت نتائج هذه الدراسات عدم دلالة سنوات الأقدمية في تأثيرها (collier 1992) و المصادر المرتبطة بالمهنة.

وتتفق نتائج هذه النتائج مع دراسة “عبد الغفار” ( 1995 ) والتي أشارت إلى عدم وجود أي تأثير دال لسنوات العمر الزمني لدى أفراد العينة ويعني ذلك أن كل أفراد العينة باختلاف أعمارهم لو سنوات العمل لم يوجد بينها أي فروق في إجاباتهم، على مقياس الرضا عن جودة الحياة بأبعادها وكذلك درجتها الكلية، ويري الباحثين أن ذلك يعود إلى أن أفراد المجتمع باختلاف سنوات الأقدمية يسعون إلى الوصول إلى تحقيق ما يتمنون من طموحات وأحلام في حياتهم كبناء أسرة سعيدة، وأن يكونوا بصحة جيدة وأن يقيموا علاقات اجتماعية، وأن يمارسوا أدوارهم في المجتمع،حيث يكون لهم الأثر الكبير بالوصول بهم إلى تحقيق الرضا عن حياتهم وجودتها، ويمكن تفسر ذلك ربما يعود إلى مدى ما يحققه العمل من أشياء ايجابية، كالوصول بالعامل للاعتماد على النفس، وتحقيق درجة من الاستقلالية، بعيدا عن الاعتماد على الآخرين، ويمكن من خلال العمل أن يصل إلى درجة من تحقيق الذات، فالعمل سواء عند المبتدأ أو ذو الأقدمية قد يوفر منفعةً نفسية واجتماعية واقتصادية وغيرها، هذا ما أشارت إليه دراسة “هامبتون”:( 1999 ) في نتائجها على أن والعمل يرتبطان بصورة دالة بجودة الحياة. وتختلف هذه النتائج مع ما توصل “داموش وآخرون” (1997) من خلال دراسة على ( 750 ) من الشباب الجامعي إلى أن أحداث الحياة الضاغطة تؤثر على الشباب وتؤدي انخفاض جودة الحياة لديهم وبهذا يكون العمر وسنوات التجارب في ا لحياة لها دلالة على جودة الحياة ، رغم أن مهنة التطبيب ليس لها صبغة التقاعد كباقي المهن حيث يذكر “سعيد الغامدي “أن هناك علاقة ايجابية بين الاتجاه نحو التقاعد وزيادة سنوات الخبرة ، فكلما زادت الخبرة كلما زاد الاتجاه نحو التقاعد المبكر، لما في العمل من ضغوط يصعب مواجهتها .

5- الفرضية الخامسة:

نصت الفرضية الخامسة على:” توجد فروق دالة إحصائيا في مستوى الاحتراق النفسي ومستوى جودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية تعزى لمتغير مكان العمل”، وبعد المعالجة توصلنا إلى النتيجة التالية:

الجدول رقم (11) يوضح الفرق بين أفراد عينة الدراسة على مقياسي ماسلاش (الاحتراق النفسي) وجودة الحياة حسب متغير مكان العمل
مكان العمل إختبار التجانس ليفين F مستوى الدلالة حجم العينة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة الحرية t مستوى الدلالة القرار
ماسلاش عام 0.037 0.848 43 81.76 15.434 78 -0.725 0.471 غير دال عند 0,05
خاص 37 84.44 16.738
ماسلاش عام 0.497 0.483 43 113.76 12.600 78 0.778 0.439 غير دال عند 0,05
خاص 37 111.31 15.118

 

من خلال الجدول رقم (11) أعلاه نلاحظ أن قيمتا اختبار التجانس ليفين (F) بلغتا في الاحتراق النفسي (0.03)، وفي جودة الحياة (0.49)، وهذه القيمتان غير دالتان إحصائيا مما يسمح لنا باستخدام اختبار الدلالة الإحصائية (T) بالنسبة لعينتين مستقلتين متجانستين.

وبالنظر إلى قيمتا اختبار الفروق (Ttest) والتي بلغتا في مقياس الاحتراق النفسي (0.72-) وفي جودة الحياة (0,77)، نلاحظ أن كلا القيمتين غير دال عند مستوى الدلالة ألفا (0,05=α)، وبالتالي يمكن القول بأنه لا توجد فروق بين أفراد عينة الدراسة في كل من الاحتراق النفسي وجودة الحياة لدى العاملين بالمناوبة الليلية في مصلحة الاستعجالات الطبية تبعا لمتغير مكان العمل، ونسبة التأكد من هذه النتيجة المتوصل إليها هو 95% مع إحتمال الوقوع في الخطأ بنسبة 5%.

ويمكن إرجاع هذه النتيجة إلى تشابه ظروف العمل في كلى البيئتين (العام و الخاص) و أن كل القطاعين يعملون بنفس نظام الورديات ونجد أن القلق والضغط النفسي الناتج عن ضغوط العمل يتميز بالإنهاك الانفعالي، الجسدي والذهني، والحال نفسه بالنسبة للعامل الذي يعمل في القطاع الخاص إذ نجده مجبرا على تغيير نمطا قائما لحياته أو لجانب من .

خاتمة:

إن ظروف وخصائص نظام العمل التناوبي تشكل أحداثا مثيرة للضغوط  قد تسهم في نشأة الاكتئاب القلق الضغط النفسي، واختلال المظاهر السلوكية المرتبطة بذلك، ومن ثم فهي بمثابة متغيرات نفسية وسلوكية تسهم في اختلال الصحة النفسية والجسدية للعمال والتي تشير إلى خبرة وجدانية تتجلى خاصة في الحزن التشاؤم، الانشغال، الشعور بالفشل، عدم الرضا، الشعور بالذنب، عدم حب الذات، صعوبة النوم، التعب، فقدان الشهية، اللجوء إلى المهدئات والمنشطات بصورة غير صحية، هذه المظاهر تختلف شدتها تب لمتغير الأقدمية في العمل والحالة الزواجية، ذلك أن العامل في نظام المناوبة كلما زادت أقدميته في العمل كلما زاد مستوى تراكمات الضغوط المختلفة عليه، والشيء نفسه بالنسبة للمتزوجين فإضافة إلى الحمل الوظيفي الناتج عن نظام المناوبة هناك عبء اجتماعي يتجلى في أداء الالتزامات المختلفة.

قائمة المراجـــــــع:

  1. - أبو علام رجاء محمود (2004) : مناهج البحث في العلوم النفسية و التربوية ، دار النشر للجامعات القاهرة ، مصر.
  2. إبراهيم عبد الستار: الاكتئاب(1989): اضطراب العصر الحديث، فهمه، أساليبه وعلاجه، عالم المعرفة، .
  3. البهي ، فؤاد (1979) : علم النفس الإحصائي وقياس العقل البشري ، الطبعة الثالثة ، القاهرة ، دار الفكر العربي .
  4. أحمد محمد عوض بني أحمد(2007): الاحتراف النفسي والمناخ التنظيمي في المدارس، دار الحامد للنشر والتوزيع، عمان الأردن،.
  5. العساف صالح بن محمد (1995): دليل الباحث في العلوم السلوكية ، مكتبة العبيكيان ، الرياض ، السعودية
  6. بدران منى محمد علي ( 1997 ) ، الاحتراق النفسي لدى معلمي المرحلة الثانوية وعلاقته ببعض المتغيرات دراسة ميدانية  رسالة ماجستير غير منشورة ، معهد الدراسات والبحوث التربوية جامعة القاهرة مصر.
  7. عبد الكريم بوحفص (2005): الإحصاء المطبق في العلوم الاجتماعية والإنسانية ،ديوان المطبوعات الجامعية . الجزائر .
  8. فان دالین دیوبولد ،ب،فان دالین ، ترج محمد نبیل نوفل وآخرون،( 2003 ) : مناھج البحث في التربیة وعلم النفس ،مكتبة أنجلو مصریة القاهرة.
  9. رائدة حسن الحمر (2006): دراسة مستوى الاحتراق النفسي لمعلمي التربية الخاصة مقارنة بالمعلمين العاديين في مملكة البحرين “رسالة علمية .
  • نوال حمداش ،( 2002 ) : الإجهاد المهني لدى الزوجة العاملة الجزائریة واستراتجیات ، رسالة مقدمة لنیل شهادة الدكتوراه بجامعة قسنطینة.

المراجع الأجنبية:

  • Colquhoun (W. P) all: Experimental studies of shift work II stabilized 8 –hour shift system,Ergonomics, 1968.
  • Folkard (S) and all: Chronobiology and shift work, current issues and trends, chronobiologia, 12,1985.
  • Stewart-Brown ,S(2000). Parenting ,well- being , health and disease. In Buchanan ,A.,& Hudsen,B.(eds).Promoting Children’s Emotional Well-being. Oxford: Oxford University press
  • Villemeur (A): sûreté de fonctionnement des systèmes industriels, Paris: Eyrolles, 1988
  • Savoyant (A): Statut et fonction des communication dans l’activité des équipes de travail, psychologie française, 28, 1977.

[1] رائدة حسن الحمر ،  دراسة مستوى الاحتراق النفسي لمعلمي التربية الخاصة مقارنة بالمعلمين العاديين في مملكة البحرين “رساله علمية ،(2006)،ص 10 .

[2] أحمد محمد عوض بني أحمد، الاحتراف النفسي والمناخ التنظيمي في المدارس، دار الحامد للنشر والتوزيع، عمان الأردن، 2007، ص14.

[3] Villemeur (A) , sûreté de fonctionnement des systèmes industriels, Paris: Eyrolles, 1988,p21 .

  [4] Savoyant (A) , Statut et fonction des communication dans l’activité des équipes de travail psychologie française, 1977,p 250.

[5] – أبو علام رجاء محمود ، مناهج البحث في العلوم النفسية و التربوية ، دار النشر للجامعات   القاهرة ، مصر. 2004، ص 231.

[6] Colquhoun (W. P) all, Experimental studies of shift work II stabilized 8 –hour shift system,Ergonomics, 1968 , p549.

[7]Folkard (S) and all , Chronobiology and shift work, current issues and trends, chronobiologia, 12,1985. p p 48. 49.

[8] إبراهيم عبد الستار، الاكتئاب، اضطراب العصر الحديث، فهمه، أساليبه وعلاجه، عالم المعرفة، 1989 ، ص ص 23 ،24.

[9] Stewart-Brown ,S(2000). Parenting ,well- being , health and disease. In Buchanan ,A.,& Hudsen,B.(eds).Promoting Children’s Emotional Well-being. Oxford: Oxford University press ,p35

[10] بدران منى محمد علي ، الاحتراق النفسي لدى معلمي المرحلة الثانوية وعلاقته ببعض المتغيرات ، دراسة ميدانية  رسالة ماجستير غير منشورة ، معهد الدراسات والبحوث التربوية جامعة القاهرة مصر، 1997،ص 58.

[11] نوال حمداش ،الإجهاد المهني لدى الزوجة العاملة الجزائریة واستراتجیات ، رسالة مقدمة لنیل شهادة الدكتوراه بجامعة قسنطينة ، 2002، ص 10.


Updated: 2018-02-03 — 18:48

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme