الإرشاد النفسي الديني وأثره في تغيير القيم والسلوك الاجتماعي:(دراسة وصفية تحليلية)


الإرشاد النفسي الديني وأثره في تغيير القيم والسلوك الاجتماعي:(دراسة وصفية تحليلية)

د أبكر عبد البنات آدم/جامعة بحري، السودان

مقال نشر في مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد47 الصفحة 9.

 

   

ملخص:

تناولت الدراسة الإرشاد النفسي الديني وأثره في تغيير القيم والسلوك الاجتماعي، والذي يسعى من خلاله القائم بالعمل الإرشادي إلى تحقيق الأمن الروحي والفكري للإنسان. وقد وضع علماء النفس على اختلاف مدارسهم خطط موضوعية ومنطقية لمعرفة قيمة النزعة الدينية التي تهدف إلى بناء قيم إيمانية تبحث في الظواهر السيكولوجية التي تعترض حياة الإنسان. أيضاً سعت الدراسة لمعرفة خطورة الأمراض النفسية التي لا تعالج إلا بواسطة الإرشاد النفسي وبالحكمة والموعظة الحسنة. ومن أهم النتائج التي خلص إليها الدراسة هي أن موضوعية الإرشاد النفس الديني هو المعيار الذي يحدد القيم والسلوك الاجتماعية التي تدفع الانسان للمحافظة على العمليات النفسية، كتنمية القدرات الروحية والمادية. استخدم الباحث المنهج الوصفي والتحليلي للكشف عن أهمية الإرشاد النفسي الديني في بناء سلوك الإنسان في كافة مجالات الحياة المختلفة.

الكلمات المفتاحية: الإرشاد النفسي؛ الدين؛ القيم؛ السلوك الاجتماعي.

Abstract :

The study dealt with religious, psychological guidance and its impact on changing values ​​and social behavior, in which the facilitator seeks guidance to achieve the spiritual and intellectual security of man. Psychologists at different schools have developed objective and logical plans to understand the value of the religious trend, which aims to build faith values​​, which examine the psychological phenomena that affect human life. The study also sought to know the seriousness of mental illness, which is not addressed only by psychological guidance, wisdom and good advice. One of the most important findings of the study is that the objectivity of religious self-guidance is the criterion that determines the social values ​​and behavior that motivate man to maintain psychological processes such as the development of spiritual and material abilities. The researcher used the descriptive and analytical method to reveal the importance of religious and psychological guidance in building human behavior in all areas of life.

Keywords: psychological guidance, Religion, values, Social behavior.

 

 

 

مقدمة

إن من أبرز الوظائف التي يؤديها الدين للفرد والجماعة تحقيق الاستقرار النفسى، فحينما يصاب الأفراد بالداء النفسى والصراعات الداخلية يحقق لهم الدين توازناً نفسياً عن طريق ما يسوقه من إرشاد وعلاج نفسي، وتوجيه إلهي، لقول الله تعالى:{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}(الزخرف:32)، ففي حمى الدين تخف وطأة الحياة، وتهون أمور الدنيا، وتصبح هذه المظاهر أمراً ثانوياً وبعيداً عن المألوف. وقد يؤدي الشعور الدينى إلى الإحساس بالسعادة والرضا والقناعة والإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره، وهو  الذي يعين الفرد على مواجهة الضغوط. وقد هدفت الدراسة إلى إبراز عنصر الثقة بالنفس لمواجهة التحديات والأزمات التي تعترض مجرى الحياة عامة،حتى لا  تكون كل متطلبات الحياةبمثابة الملاذ وقت الشدة. فالذي يشعر بالأمان وعدم الخوف والتشاؤم يدرك أن هنالك تغيير نحو الأفضل دائماً، وبه يستطيع كل فرد في المجتمع أن يحقق مطالبه من خلال: الدعاء  والشكر  والحمد والثناء لله عزّ وجلّ، مما يوفر له أسمى صور الدعم والطمأنينة.ومن هنا خلصت الدراسة إلى أن انعدام مشاعر الخوف والقلق دليل على تأثير القيمة الدينية والسلوكية، فيطمئن الفرد على مصيره المستقبلي؛ الأمر الذي يسهم في تحقيق كل مطلوبات حياته. أيضاً فالإرشاد النفسي الديني كأي نوع من أنواع الوعظ يتطلب من المسترشد الإلتزام الصادق أثناء وبعد ممارسة النشاط داخل المحورالإرشادي، ومن هنا لا نتوقع من المرشد أن يقوم بحل كل المشكلات وحده بدون أي تفاعل وإلتزام من المسترشد، لأن تحقيق الأهداف يتطلب من الجانبين (المرشد والمسترشد)أن يتعاونا في مواجهة المشكلات والصعوبات التي تواجه المجتمع. استخدم الباحث المنهج الوصفي والتحليلي والاستقرائي لمعرفة أثر الإرشاد الديني في تغيير القيم السلوكية في المجتمع.

المبحث الأول: مفهوم الإرشاد النفسي الديني

عرّف بعض علماء النفس الإرشاد النفسي الديني بأنه” مجموعة من الخدمات التخصصية التي يقدمها إختصاصيون في علم النفس الإرشادي لأشخاص يعانون من سوء توافق نفسي أو شخصي أو اجتماعي”[1]. ويهدف في ذلك إلى تجنب المسترشدالوقوع في مشكلات أو في محن نفسية أو اجتماعية أو أسرية، أوتقليل آثارها، أوتزويدهم بالمعارف الدينية والعلمية والمهارات التي تساعد في تحسين توافقهم النفسي وذلك من خلال استرشادهم بالعبادات والقيم الدينية، مثل: التقوىوالتوكل والصبر والإيمان والدعاء، والتي هي بمثابة وسائل لمساعدة المسترشد على تحقيق النمو الذاتي، وتحمل المسئولية الاجتماعية[2].

فالإرشاد النفسي الديني عند  هو أحد الأساليب التي تستخدم كأداة للتغلب على العقبات التي تقف في سبيل التوافق النفسي، وتحقيق الحاجات النفسية والفسيولوجية لدى الأفراد بصفة عامة، وذلك عن طريق الرجوعإلى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة كأحد المساهمات في تصحيح الأفكار والتصورات الخاطئة[3].وقد أُشير أيضاً بأنه هو أسلوب توجيه واستبصار يعتمد على معرفة الفرد لنفسه ولربه ولدينه، وللقيم والمبادئ الروحية والخُلقية، وهذه المعارفالدينية هي التي تحقق سمو الإنسان في الحياة، بعد التكامل مع الحاجات الدينيويةالتي لا تخرج عن السياق التعبدي في الحاضر والمستقبل[4]. ويرى(زهران)بأنه أسلوب توجيه وإرشاد وتربية وتعليم، يقوم على معرفة الفرد لنفسه ولدينه ولربه والقيم الروحية والأخلاقية[5]. وذهب(مرسي) بأنه عمليات تعلم وتعليم نفسي اجتماعي، تتم في مواجهة بين شخص متخصص في علم النفس الإرشادي (مرشد)، وشخص أخر يقع عليه التوجيه والإرشاد(المسترشد)[6]، ويستخدم فيه أساليب فنية ومهنية يهدف إلى مساعدة المسترشد على حل مشكلاته ومواجهتها بأساليب توافقية مباشرة، وإعانته على فهم نفسه، ومعرفة قدراته وميوله وتشجيعه على رضا الله عزّ وجلّ له، وتدريبه على اتخاذ قراراته بهدي من شرع الله تعالى حتى ينشأ عنده طلب الحلال بإرادته، وترك الحرام بإرادته، ويضع لنفسه أهدافاً واقعية مشروعة، ويفيد من قدرته بأقصى وسعها في عمل ما ينفعه وينفع الآخرين، ويجد تحقيق ذاته من فعل ما يرضي الله عزّ وجلّ فينعم بالسعادة في الدنيا والآخرة.ويرى(إبراهيم) بأنه عملية توجيه وإرشاد وعلاج وتربية وتعليم تتضمن تصحيح وتغيير علمي يقوم على استخدام القيم والمفاهيم الدينية والخلقية التي تؤكد حتمية الاعتراف بالآخر والتوبة والاستبصار، وتعلم مهارات وقيم جديدة تعمل على وقاية وعلاج الفرد من الاضطرابات السلوكية والنفسية[7].أيضاً عرّفه(خضر)،بأنه محاولة مساعدة الفرد لاستخدام المعطيات الدينية للوصول إلى حالة من التوافق النفسي تسمح له بالقدرة على ضبط انفعالاته إلى الحد الذي يساعده على النجاح في الحياة[8]. وفي تعريف آخر ترى(ياركندي) أن الإرشاد النفسي الديني هو استخدام مبادئ وأحكام الدين في توجيه سلوك الأفراد[9]. فالإرشاد النفسي الديني هو طريقة من طرق التوجية والتربية التي تستخدم فيه الدين لإصلاح عيوب النفس وإرجاعها إلى فطرتها السليمة التي فطرها الله تعالى الناس عليها. وفي تعريف آخر يرى(المهدي) بأنه هو إرشاد روحي بمعناه الغيبي غير المحسوس بالإضافة إلى الاهتمام الملحوظ بالعلاج النفسي الذي أخضع للدراسة على صعيد العلم و التجربة أحياناً، وبذلك يجمع بين الأخذ بالأسباب واللجوء إلى خالقها[10].

ومن خلال التعريفات السابقةيرى الباحث أن الإرشاد النفسي الديني يتضمن عدداً من النقاط المهمة، منها تصحيح وتغيير نمط التعلّم الخاطئ واستبداله بالتعلّم الصحيح، وهو مبدأ مهم من مبادئ نظريات المعرفة التي تتعلق بالسلوك، وقد أعطى الدين الإسلامي تصوراً كاملاً عن النفس الإنسانيـة في صحتها ومرضـها، حيث جاءت الآيات القرآنية والاحاديث النبوية لتحقيق التوازن الروحي، والتوافق النفس والاجتماعي[11].

المبحث الثاني: أهمية الإرشاد النفسي الديني في حياة الإنسان

يمثل الدين المؤسسة الاجتماعية الوحيدة التي تهتم بالجانبالروحي وأخلاقي في الإنسان،بل يعتبر هو  حجر الزاوية في الإرشاد النفسي، لأنه يخاطب الروح بما يحمله من سمو ورفعة، وما يحث عليه من أخلاق فاضلة، وسلوك قويم.فالإرشاد يبرز تلك الجوانب بأبعاده المختلفةلبناء علاقات الترابط بين الإنسان ونفسه[12].ويستمد الإرشاد النفسي الروحي أهميته من جانبين أساسيين هما: إرشاد نفسي، وإرشاد ديني، ويمكن توضيح ذلك كما يلي:

*إن الدين كمؤسسة اجتماعية يؤدي جملة من الوظائف التي لا غنى عنها لكل فرد أو جماعة، فهويشكل عنصراً أساسياً في نمو الإنسان وتكوين شخصيته، حيث يوفر له قاعدة وجدانية تحقق الأمن والاطمئنان النفسي والاتزان الانفعالي، والتفاؤل مع الحياة، وعدم النظرة إليها نظرة تشاؤمية؛ كما يوفر لهالإحساس بالسعادة الدينيوية والرضا والقناعة والإيمان بالقضاء والقدر، وأيضاً يخفف من وطأة الكوارث والأزمات التي تعترض وجود الفرد فيشعر الفرد بالاطمئنان وعدم التشاؤم من المستقبل المنظور، كل تلك الإيجابيات تتم من خلال علاقة الإنسان بخالقه، والتي تعد موجهاً لسلوكه في شتى منـاحي الحياة، وفي كل مرحلة عمرية من حياة الإنسان[13].

 لذلك تتسم مرحلة المراهقة في كل طفل بنوع من اليقظة والنضج الديني، والحاجة إلى الدين في ممارسة الشعائر العبادية، وهذا ما يعرفبعلم النفس الديني (PsychologyReligious)، وعلم الاجتماع الديني(Religious Sociology) وعلى أساس ذلك فإن الدين هو الانقياد لأعلى طموحات الإنسان باعتباره حصن للأخلاق، ومصدر منمصادر الأمن والأمان والاستقرار[14].وقد أظهرت الكثير من البحوث والدراساتأن الدين يؤدي هذا الدور الإيجابيللوقاية من الاضطرابات النفسية التي تحدث لدى المراهقين؛ نظراً لأن الشباب في هذا السن المبكريتميزون بارتفاع مستوى التدين فالاهتمامبالصحة النفسية تساعد على مجابهة الأمراض والتغلب على آثارها السلبية[15].وهنالك من يرى  إلى وجود علاقة ترابطية موجبة بين التوجهات الدينية وتقديرالذات، ووجود علاقة ترابطية سلبية بينعوامل القلق والاكتئاب.فالأفراد الأكثر تديناً هم أقل قلقاً واكتئاباً وأكثر تأكيداً لذواتهم[16].فالإحساس الروحي(الديني) يؤدي إلى الشعور بالرضا والسعادة والإيمان بقدرة الله عزّ وجلّ، الذي يُعين الشخص ويجعله قوياً لمواجهة الضغوط الداخلية الخارجية، والوقوف بالقوة لمواجهة الأزمات  والتحديات التي تعترض سبيلالحياة.

* إن التدين ظاهرة إنسانية يحتل مكانة بارزة في تحقيق حاجات الفرد والجماعة، بكونه دافعاً فطرياً وقد أعتبر(Allport) في دراسة له بأنهنالك حاجة نفسية موروثة في نفس الإنسانية، فمعظم الناس عبر تاريخ البشرية يمارسون شكلاً من أشكال التدين يشكل الهوية الثقافية والفكرية[17].فالحاجة إلى التدين هو استعداد فطري عند الإنسان، يستطيع الفرد أن يتعلم كيف يشبع حاجاته من خلال عمليات التنشئة الاجتماعية في سواءاً في البيت أو في المدرسة[18]. لذلك يرى بعض علماء الأديان أن التدين الباطني أفضل من التدين الظاهري في إشباع الحاجات، ومن هنا ينادي بعض علماء الطب النفسي والصحة النفسية بضرورة تنمية الإلتزامات الدينية للوقاية من الاضطرابات النفسية التي تحدث للإنسان عندما يكون قلقاً.

المبحث الثالث: أهداف الإرشاد النفسي الديني:يهدف الإرشاد النفسي الديني إلى تحقيق الأهداف التالية :

1ـ إكساب الفرد تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وتوفير القدوة الحسنة.

2ـ العمل على تكوين الشخصية الصادقة من خلال التربية الرشيدة.

3ـ تحقيق الصحة النفسية والتوافق النفسي، والتحلي بمكارم الأخلاق الذي هو جوهر الإسلام في جميع نواحيه.

4ـ غرس الآداب التي تزين عمل المؤمن، وتكوين الشعور بالمحبة للفضائل والقيم الأخلاقية الحميدة وتطوير أساليب التفاعل الاجتماعي كالعدالة والمساواة والتعاون على الخير، والإخلاص في القول والعمل والعفة والنزاهة والإخاء والتراحم.

5ـ البعد عن الرذائل والآثام، ومصاحبة الأخيار، وحسن الظن بالآخرين.

6.غرس قيم التعاون والعفة والإحسان في نفس الإنسانية .

  1. أن يؤمن الفرد بأنه مسؤول عن أعماله وتصرفاته.
  2. أن يؤمن أنه من العدل أن يحاسب ويعاقب.

المبحث الرابع: أسس الإرشاد النفسي الديني من منظور إسلامي

يشير بعض علماء  النفس إلى أن الأسس الذي يقوم عليه الإرشاد النفسي الدينييتمثل في الآتي:

  1. الإستفادة مما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية من قيم ومفاهيم دينية.
  2. الأخذ بما توصل إليه علم النفس الحديث في مجال الإرشاد والتوجيه.
  3. الإستفادة من التراث الإسلامي، وما تركه علماء المسلمين من آراء ونظريات نفسية في الإرشاد والتربية الصحيحة.
  4. قابلية السلوك للتعديل والتغيير، فالإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يملك خاصية التفكير السليم.
  5. التدرج في تعديل السلوك، والعمل بمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

المبحث الخامس: مبادئ الإرشاد النفسي الديني

يستمد الإرشاد النفسي الديني مبادئه من مقاصد الشريعة الإسلامية والتي تستند على الأسـس التالية:

*معرفة الخالق، وبه يستطيع الإنسان أن يدرك واجباته نحو مخلوقه، ونحو نفسه.

*التوجيه والإرشاد من خلال معرفة وقبول الذات الإنسانية.

*الاعتراف بوجود الخلاف والاختلاف.

*أن يقوم الإرشاد على تنمية القيم السلوكية.

*اطلاق مبدأ الحرية لكل شخص في اتخاذ قراراته بنفسه.

* الالتزام بالأخلاق النبيلة، والإذعان للقضاء والقدر.

المبحث السادس: أنماط الإرشاد النفسي الديني: ينقسم الإرشاد النفسي الديني إلى قسمين:

* الإرشاد الفردي Individual Counseling: يعرف الإرشاد النفسي الفردي من الناحية العملية بأنه علاقة مهنية بين الأخصائي النفسي(أو الأخصائيين النفسين) والمسترشد حيث يقوم الأخصائي النفسي بمساعدة المسترشد على معالجة بعض الصعوبات أو المشكلات النفسية وأبعادها الشخصية والاجتماعية والأسرية والأكاديمية والثقافية[19]. ويختلف الأخصائيون النفسيون عن الأصدقاء والأهل والأقارب وأعضاء هيئة التدريس والمدرسين، لأنهم يتمتعون بخبرة وكفاءة في دراسة السلوك الإنساني، كما لديهم خبرة واسعة في التعامل مع صعوبات ومشكلات الحياة المختلفة. وأيضاً يلتزم الكثير منهم بأخلاقيات المهنة والتي من أهمها سرية الاحتفاظ بالمعلومات الشخصية التي يفصح عنها الفرد[20]. فالأفراد الذين يمارسون مهنة الإرشاد النفسي الديني يتمتعون بدرجة عالية من الصحة النفسية، ويركزون على النواحي الإيجابية في شخصية الفرد، ويعملون على تنميتها واستثمارها. كما لهم القدرة على التفاعل مع العوامل البيئية التي تساعد على تنمية الجوانب التعليمية والمهنية للفرد. وعلى هذا المنوال فإن للإرشاد النفسي ثلاثة أدوار رئيسية هي: الوقاية والعلاج وتنمية القدرات الذاتية.

* الإرشاد الجمعي Group Counseling: يعد الإرشاد الجمعي من أفضل الأساليب الإرشادية على الإطلاق لعدة أسباب منها:

  1. يساعد الإرشاد الجمعي على تحسين مهارات التواصل الاجتماعي، والحصول على مقترحات وأفكار إرشادية تساعد في حل مشكلات الحياة.
  2. يعمل المرشدون على توفير مناخ يتصف بالثقة والسرية، بحيث يتمكن أعضاء المجموعة الإرشادية من مناقشة صعوباتهم والمشكلات التي تشغلهم، وتقديم مقترحات للتغلب عليها.
  3. تساعد المجموعة الإرشادية على الشعور بالارتياح، وذلك من خلال معرفة الأفراد الذين يعانون من الأمراض النفسية.

وتتنوع طرق الإرشاد الجمعي ما يلي:

1.السيكودراما: تعرف أحياناً بالدراما النفسية أو التمثيل النفسي المسرحي، وتتميز السيكودراما بأنها أسلوب تشخيص وعلاج في نفس الوقت، ويستخدم هذا الأسلوب عادة مع أغلب المشكلات ومع جميع المراحل العمرية[21]. ويقوم الإخصائي النفسي بإعداد قصة تعبر عن المشكلة التي يعاني منها الفرد في المجموعة الإرشادية، ويطلب منهم القيام بتمثيل هذه القصة، ويترك لهم الحرية في اختيار الدور الذي يلائمهم والحرية في التعبير دون وجود حوار مسبق، أما الحالة الثانية هي أن يقوم الفرد  بأداء موقف تمثيلي لحدث في حياته أو خبرة مرّ بها في الماضي أو يمر بها في الحاضر أو يخشى المرور بها في المستقبل أو تدور حول مجموعة من الأفكار والمعتقدات الخرافية والاتجاهات السالبة المشحونة انفعالياً.. وغيرها[22]. ويتم أداء هذه الأدوار بشكل تلقائي ارتجالي، ومن خلال هذا العرض يكشف كل فرد عن مشاعره ورغباته وصراعاته وإحباطاته وانفعالاته فهو نوع من التنفيس الانفعالي يخرج فيه كل منهم ما بداخله لإحداث التوافق الشخصي والاجتماعي.

  1. السيسودراما: يعرف أيضاً بالتمثيل الاجتماعي المسرحي، وهو يركز على القواعد الاجتماعية المألوفة للفرد في علاقته مع الآخرين، فهي تتناول المشكلات ذات الطابع الجماعي المتصل بوظيفة الجماعة أو تركيبها كالمشاكل الاجتماعية أو الاقتصادية أو الدينية، والتي تسبب التوتر والاضطراب للمجتمع.

3.لعب الأدوار: يختلف لعب الدور عن كل من السيكودراما والسيسودراما، في أن لعب الدور يعطي الأشخاص أمثلة ونماذج لكي يقلدونها ويكررونها أما في السيكودراما والسيسودراما فالتركيز لا يكون على التعليم والتقليد بقدر ما يكون التركيز على التلقائية والارتجالية وتنمية القدرة على اتخاذ القرارات[23]. وفي لعب الدور يتم تناول أي موقف بسبب الاضطراب، فالطلبة الذين يعانون من الخجل والانطواء مثلاً يمكن أن يستخدم فيهم هذا الأسلوب في التدريب على تنمية المهارات الاجتماعية.

  1. المحاضرات والمناقشات الجماعية: هي طريقة تربوية تستهدف تعديل بعض السلوكيات والأفكار والمعتقدات والاتجاهات لدى بعض الأفراد، ويتم خلالها إلقاء محاضرة حول موضوع الجلسة يتخللها مناقشات مفتوحة وإلقاء أسئلة من جانب الأشخاص المشاركين، وعادة ما يقوم الإخصائي النفسي المدرسي بإلقاء تلك المحاضرات، أو إدارة الحوار والمناقشات في حالة استضافة متخصصين في مجالات متنوعة كالطب والدين والسياسة والاجتماع… وغيرها.

5.النادي الإرشادي: هو أحد الأساليب المستخدمة في العلاج الجماعي، والذي أكدت العديد من الدراسات على فعاليته في إطار الخدمة النفسية المدرسية أو المجتمعية، وتتلخص فكرته في قيام الإخصائي النفسي المدرسي بإعداد حجرة خاصة للنادي وتكوين جماعة إرشادية من الطلاب تتكون عادة ما بين 15:5 طالباً ممن يعانون من مشكلات سلوكية معينة كالانطواء أو العزلة أو الخجل… ويترك لهؤلاء الطلاب الحرية في منافسة الأنشطة الرياضية والفنية والموسيقية المختلفة، ثم بعد قيامهم بهذا النشاط يتم تناول بعض المشروبات، ويتم مناقشة ما يرونه من موضوعات مختلفة وأثناء ذلك يقوم الإخصائي بتسجيل ملاحظاته حول سلوكياتهم وآرائهم وانفعالاتهم وإذا لاحظ سلوك غير سوي يقوم بتعديله[24].

المبحث السابع: عوامل نجاح الإرشاد الجمعي:هنالك عدة عوامل تساعد في نجاح عملية الإرشاد الجمعي منها:

  1. أن يتوفر في المرشد مقومات الالتزام الديني والعقدي.
  2. أن يكون لدي المرشد الإحساس باللازم التعبدي.
  3. إعطاء معلومات كافية عن الصحة النفسية من خلال معرفة اللوازم التشريعية.
  4. أن يقوم أعضاء المجموعة الإرشادية بتقديم المساعدة للآخرين.
  5. ان يتيح المرشد الجمعي الفرصة لتعلم مهارات اجتماعية، وتكوين علاقات تساعد على تعلم مهارات التغلب على القلق الاجتماعي.
  6. توفر اللازم الأخلاقي من خلال إيثار الفضيلة وحب المعروف والرغبة في الخير، وكراهية القبح والشر.
  7. التنفيس عن المشاعر السلبية التي لا يستطيع الفرد التعبير عنها أمام الآخرين.
  8. التفاعل مع أعضاء المجموعة الإرشادية تساعد في تعديل ديناميات الأسر(التربية والتوجيه).
  9. يتيح الإرشاد الجمعي للأفراد التعامل مع مواقف الحياة المختلفة.
  10. تقبل كل من الأعضاء للآخرين يساعد في تقديم الدعم النفسي المناسب.
  11. يتيح الإرشاد الجمعي الفرصة لتعديل الخبرات الشخصية والانفعالية، وإدراك أهمية بناء العلاقات الاجتماعية.

المبحث الثامن: العلاقة بين الإرشاد النفسي والوعظ الديني

   يرى بعض الدارسين أنهلا يوجد فرق بين الإرشاد النفسي والوعظ الديني، فالوعظ الديني فيه تعليم للشخص وتوجيه،وغالباً ما يكون من جانب واحد، ويهدف إلى تحصيل وتوجيه معلومات دينية منظمة للوصول بالإنسانإلى حالة نفسية شبه متكاملة،الغرض منهابناء سلوك يمكن أن يتواءم مع حاجات النفس الإنسانية، الأمر يؤدي إلى توافق الشخصية، والشعور بالسعادة الذي يؤدي إلى الصحة النفسية[25]، وقد يحتاج المرشد النفسي أو الواعظإلى مقومات أساسية لبناء قاعدة الإرشاد، منها:

  1. أن يدرك المرشد أن استخدام أيةقاعدة إرشادية يمكن أن تساعد في تحقيق قيمة التعزيز الإيجابي للمسترشد.

2.يجب أن يستخدم المرشد النفسي أساسيات النزعة الدينيةلتحديد القيمة العلاجية.

3.ضرورة توفير قاعدة الاندماج الديني(Religious Involvement) أي المشاركة الدينية بين المرشد والمسترشد داخل العملية الإرشادية، وهي التي تؤدي إلى بناء علاقة قوية، وإزالة الحواجز النفسية بينهما[26].

  1. أن تبنى الطاقة السلوكية Behavioral Potential وفق السلوك الحركي(كالصلاة والصوم والحج).
  2. أن يقوم التوقع Expectancy على تفعيل قيمة الذاتالإنسانية.
  3. تطوير الموقف السلوكي Psychological Situation وهو عبارة عن تعامل ذاتية الفرد مع الظروف البيئية الداخلية والخارجية التي تساعد في إشباع حاجاته.

أيضاً يرى البعض بأنه لا توجد أساليب محددة للإرشاد النفسي الديني، ولكن المرشد النفسي يستخدم  أساليب الإرشاد النفسي بشكل عام،فهو علاج شامل لاتجاهات واستراتيجيات علاجية تنبع من واقع حال المريض النفسي، ومن خلال تحليلالأسباب والأعراض والاضطراب النفسية لدى الشخص المصاب، فالذي  يقوم به المعالج أو المرشد النفسي الديني أثناء المقابلة الإرشادية في الكشف يجد  أن هنالكأحاسيس لاشعورية يمكن إخراجها إلى حيز شعور المسترشد لعلاجها، كما يستطيع المعالج أن يحدد النمو الديني والقيم المؤثرة على سلوك الفرد المصاب، وكيفية الإستفادة منها في العملية الإرشادية.هذا بالإضافة إلى ضرورة امتلاكالمرشد جانباً إنسانياً يبرز في تعامله مع الإنسان كوحدة كلية شاملة لهالقدرة والإرادة القوية لتصحيح العقيدة في أفعال وأقوال المسترشد، مما يجعله متمتعاً بالتوافق والصحة النفسية، هذا إلى الجانب تفعيل المعرفة السلوكية المتمثل في تناول العمليات المعرفية العقلية وآليات التفكير الشامل. أما الجانب السلوكي في الإرشاد والعلاج النفسي الديني فيتمثل في استخدامه مبادئ وقوانين التعلم، وتعديل السلوك لمساعدته في التغلب على اضطراباته النفسية، سواءاًبالترغيب أوالترهيب[27]. ويرى الباحث إلى أن ممارسة شعيرة الصلاة تعد من أهمالوسائل التي تساعد في علاج الأمراض النفسيةكالقلق والاضطرابات النفسية والاكتئاب النفسي… وغيرها.

ومن خلال تلك المعطيات يجب على الذي يمارس مهنة الإرشاد النفسي الديني أن يتصف تفكيره بالآتي:

* النقد الذاتي: وهو بمثابة قاعدة أساسية في جميع النواقص الذاتية كالأخطاء الفردية والجماعية.

* التفكير السليم: وهو ذاك الأسلوب الذي يحمل في جوانحه جميع الظواهر النفسية.

* التفكير اليقيني بعيداً عن هوى النفس.

* الفطرة السليمة: إن الإيمان بالله هو ثمرة هذا التفاعل الفطري، والقلب بحاجة إلى عناية فائقة، حتى لا يصدأ.

* يقظة الضمير والوجدان: اعتبر بعض علماء الاجتماع الديني أن يقظة الضمير من أهم القواعد التي قامت عليها الجمعيات البشرية، لأن الضمير تتعلق بالوجدان العقلي في شكل أوامر إلهية باطنة وظاهرة.

خاتمة :

على ضوء دراسة مفهوم الإرشاد النفسي الديني نستطيع أن ندرك العلاقة بين القيم النفسية والدين. فالأفراد الذين يحملون في طياتهم الالتزامات الدينية ReligiousCommitmentهم أكثر صحة من الذين لا يحملون الوازع الديني. فالدين هو خير وسيلة لعلاج الأمراض العصابية النفسية، فعلى الباحثين والدارسين إعداد برامج توجيهية وتربوية وإرشادية للمراحل العمرية المختلفة لتصحيح المفاهيم الدينية. ولأن يكون الشخص سوياً يجب أن يضع كل طموحاته نصب عينيه، ويعمل على تحقيق أهدافه.فالتوافق في متطلبات الحياة ليس معناه تحقيق الكمال بقدر ما هو الجهاد والعمل المستمر لما فيه الخير، ولكي يتحقق هذه المبادئ والقيم يجب أن تكون المتطلبات واقعية وفي إطار إمكانيات الفرد حتى لا يتعرض للإحباط والقلق النفسي.

ورغم أن البعض يتصور أن هنالك قصوراً في المناهج التربوية الدينية في تحقيق الأهداف الكلية، يرى الباحث أن القصور يكمن في الذين يتلقون تلك العلوم، فيجب عليهم أن يتحرروا من عوامل الكبت والاضطرابات النفسية التي تثير الشكوك والتصورات والخيالات وغيرها. أيضاً على الأشخاص الذين يعانون من الأمراض النفسية والسلوكية عليهم الالتزام بالضوابط الشرعية، والابتعاد عن مجالسة أصحاب السوء. وللخروج من هذه الابتلاءات يجب أن يكون هنالك إحساس مرهف بالاجتهادات العقلية السليمة، والبعد عن التأثير الانفعالي، والتواضع، والإحساس بالسعادة وعدم الخوف والثقة بالنفس.

قائمة المراجع :

  1. إبراهيم، عبد الستار(1980). العلاج النفسي الحديث قوة للإنسان. عالم المعرفة. المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، ط2.
  2. أبو شهبة، هناء يحيى(2007). السنة النبوية وتوجيه المسلم إلى الصحة النفسية. جامعة اليرموك: مؤتمر السنة النبوية والدراسات المعاصرة. الأردن.
  3. الجسماني، عبد العلي(1996م). علم النفس القرآني والتهذيب الوجداني.دار الأندلس الإسكندرية،ط1.
  4. الحبيب، طارق بن على(2005). الوسواس القهري مرض نفسي أم أحاديث شيطانية. مؤسسة طيبة للنشر والتوزيع،القاهرة،ط2.
  5. الحديبي، مصطفى عبدالمحسن(2010). أهمية الإرشاد النفسي الديني والحاجة إليه وتطبيقاته لأحد الاضطرابات النفسية. وحدة الأبحاث النفسية والإجتماعية. كلية التربية – جامعة أسيوط،ط1.
  6. خضر، عادل(2000). الدلالات الإكلينيكية المميزة لاستجابات مريض بعصاب الوسواس القهري لاختبار تفهم الموضوع (A.T)  دراسة حالة. مجلة علم النفس. العدد: 55. السنة:14. الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة.
  7. الخطيب، رجاء عبد الرحمن(2002). التدين وعلاقته بالاكتئاب لدى طلبة و طالبات جامعة الازهر والجامعات الاخرى. مجلة علم النفس:العدد الرابع و الستون. مصر،ط1.
  8. رشاد،علي عبد العزيز(1999م). علم النفس الديني. المكتب العلمي،الإسكندرية،ط1.
  9. الريماوي، محمد عودة(1986). الصحة النفسية في ضوء علم النفس والإسلام. دار القلم،الكويت،ط2.
  10. زهران، حامد(1999). الصحة النفسية والعلاج النفسي. عالم الكتب، القاهرة،ط4.
  11. السهل، راشد علي(2002). مقدمة في الإرشاد النفسي . مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع الكويت،ط1.
  12. شاذلي، عبد الحميد محمد(1999). الصحة النفسية وسيكلوجية الشخصية. المكتب العلمي للكمبيوتر والنشر والتوزيع. الأسكندرية،ط2.
  13. الشرقاوي،محمد حسن(1984م). نحو علم نفس إسلامي. دار الشروق، القاهرة،ط1.
  14. صبحي، سيد(1988). الإرشاد النفسي. دار زهراء للنشر والتوزيع، القاهرة،ط1.
  15. صبحي،سيد(1986م). تصرفات سيكولوجية.المطبعة التجارية الحديثة،القاهرة،ط1.
  16. العيسوي،عبد الرحمن محمد(2002). الهدي الإسلامي والصحة النفسية. دار المناهل للطباعة والنشر والتوزيع،بيروت،ط1.
  17. فهمي، سمية أحمد(1975م). الأسس النفسية للاتجاه الديني.الهيئة المصرية للكتاب، القاهرة، ط1ص67.
  18. فهمي، مصطفى(1987). الإرشاد النفسي. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية،ط1.
  19. مرسي، كمال إبراهيم (2000). السعادة وتنمية الصحة النفسية، مسئولية الفرد فى الإسلام وعلم النفس. دار النشر للجامعات: الكويت،ط1.
  20. الهرماسي،عبد الباقي(1990). علم الاجتماع الديني. مركز دراسات الوحدة العربية. بيروت ط1.
  21. Cahwell, C. S., & Young, J. S. (2005). Integrating spirituality and religion into couneling: A guide to competent practice. Alexandria, VA: American CounselingAociation.
  22. Corey, G .(2005) . Integrating Spirituality in CounselingPractice .webite : http://www.coun align=’middle’ src=’images/smiles/php.ini’ border=’0′ /eling.org. 4/11/2011.
  23. Martin, J. E., &Carlon, C. R. (1988). Spiritual dimension of health psychology. Newbury Park, CA: Sage Publication.
  24. Smith, C. (2003). ReligiousParticipation and Network ColureAmong American Adolecent. webite : http://onlinelibrary.wiley.com. 20/11/2011

 

[1]-Corey, G, 2005. Corey, G, 2005.Integrating Spirituality in Counseling Practice, web ite : http://www.coun align=’middle’ src=’images/smiles/php.ini’ border=’0′ /eling.org. 4/11/2011

[2]- السهل،راشد علي(2002م). مقدمة في الإرشاد النفسي. مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع، الكويت،ط1،ص33.

[3]- صبحي،سيد(1988م). الإرشاد النفسي. دار زهراء للنشر والتوزيع، القاهرة،ط1، ص23.

[4]- فهمي، مصطفى(1987م). الإرشاد النفسي. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية،ط1، ص27.

[5]- الزهران،حامد(1999م). الصحة النفسية والعلاج النفسي. الطبعة الرابعة. القاهرة: عالم الكتب،ط4، ص46.

[6]- مرسي، كمال إبراهيم(2001م). السعادة وتنمية الصحة النفسية، مسئولية الفرد فى الإسلام وعلم النفس. دار النشر للجامعات: الكويت،ط1، ص34.

[7]- إبراهيم، عبدالستار(1980م). العلاج النفسي الحديث قوة للإنسان. عالم المعرفة. المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت ط2، ص67.

[8]- خضر، عادل(2000م). الدلالات الإكلينيكية المميزة لاستجابات مريض بعصاب الوسواس القهري لاختبار تفهم الموضوع (T.A.T)  دراسة حالة، مجلة علم النفس. العدد: 55. السنة:14. القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب،ط1، ص29.

[9]- حامد، هانم(2003م). الصحة النفسية في المفهوم الاسلامى. السعودية، دار عالم الكتب،ط1، ص113.

[10]- الحبيب، طارق بن علي(2005م). الوسواس القهري مرض نفسي أم أحاديث شيطانية. مؤسسة طيبة للنشر والتوزيع،القاهرة،ط2، ص67.

[11]-أبوشهبة، هناء يحيى(2007م). السنة النبوية وتوجيه المسلم إلى الصحة النفسية. جامعة اليرموك: مؤتمر السنة النبوية والدراسات المعاصرة. الأردن،ط1، ص67.

[12]Cahwell, C. S., & Young, J. S,2005.Integrating pirituality and religion into counseling: Aguide to competent practice. Alexandria, VA: American Counseling Aociation,p19.

[13]- العيسوي، عبدالرحمن محمد(2002م). الهدي الإسلامي والصحة النفسية.دار المناهل للطباعة والنشر والتوزيع،بيروت،ط1. ص23.

[14]-الهرماسي، عبدالباقي(1990م). علم الاجتماع الديني.مركز دراسات الوحدة العربية. بيروت،ط1، ص123.

[15].Smith, C ,2011.ReligiouParticipation and Network Colure Among American Adolescent. webite : http://onlinelibrary.wiley.com,2003,.p 20/11/2011.

[16]- الحديبي، مصطفى عبد المحسن(2010م). أهمية الإرشاد النفسي الديني والحاجة إليه وتطبيقاته لأحد الاضطرابات النفسية. وحدة الأبحاث النفسية و الإجتماعية. كلية التربية – جامعة أسيوط،ط1، ص44.

[17]- الشاذلي،عبدالحميد محمد(1999م). الصحة النفسية وسيكلوجية الشخصية.المكتب العلمي للكمبيوتر والنشر والتوزيع. الأسكندرية،ط2، ص122.

[18]- صبحى، سيد(1986م). تصرفات سيكولوجية.المطبعة التجارية الحديثة،القاهرة،ط1، ص43.

[19]- رشاد، علي عبد العزيز(1999م). علم النفس الديني.المكتب العلمي،الإسكندرية،ط1، ص23.

[20]- الجسماني، عبد العلي(990م). علم النفس القرآني والتهذيب الوجداني. المطبعة الوطنية، الاسكندرية،ط1، ص34.

[21]- فهمي، سمية أخمد(1975م). الأسس النفسية للاتجاه الديني.الهيئة المصرية للكتاب،القاهرة،ط1،ص67.

[22]-  الشرقاوي، حامد حسن(1984م). نحو علم نفس إسلامي. دار الشروق، القاهرة،ط1، ص54.

[23]- الهرماسي، عبد الباقي(1990م).علم الاجتماع الديني. مركز دراسات الوحدة العربية. بيروت،ط1، ص67.

[24]- الريماوي، محمد عودة(1986م). الصحة النفسية في ضوء علم النفس والإسلام. دار القلم،الكويت،ط2،ص114.

[25]- إبراهيم، عبد الستار(1980م). العلاج النفسي الحديث قوة للإنسان.عالم المعرفة. المجلس الوطني للثقافة والفنون،الكويت،ط2، ص66.

[26]- Martin, J. E, &Carlon, C. R, Newbury Park, CA: Sage Publication,1988, Spiritual dimension of health psychology,p49.

[27]- الخطيب، رجاء عبد الرحمن(2002م). التدين وعلاقته بالاكتئاب لدى طلبة وطالبات جامعة الأزهر والجامعات الأخرى. مجلة علم النفس:العدد الرابع و الستون. مصر،ط1، ص134.


Updated: 2018-11-26 — 19:58

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme