الأسباب المؤدية إلى ظاهرة التحرش الجنسي في المجتمع الجزائري


 

الأسباب المؤدية إلى ظاهرة التحرش الجنسي في المجتمع الجزائري

أ. لزاوي فاطمة الزهراء   –    أ. لسعدي أسماء

كلية العلوم الانسانية والاجتماعية – جامعة حسيبة بن بوعلي –الشلف-الجزائر

مقال نشر  في مجلة جيل حقوق الانسان العدد 34    الصفحة 121.

 

    ملخص

تعد ظاهرة التحرش الجنسي واحدة من بين القضايا التي استحوذت وبرزت في الآونة الاخيرة في المجتمع الجزائري نظرا لما تصيبها من أضطراب في بناء العلاقات الاجتماعية قد يمكن القول أن التحولات الاجتثقافية ووسائل الاعلام بما فيها التواصل الاجتماعي غيرت من عقلية الشباب ودفع به الي انتهاج السلوك الجنسي في ظل انتشار القنوات الاباحية عززت من انتشار ظاهرة التحرش الجنسي وتجدر الاشارة بنا اذ أصبح ينظر علاقة الرجل بالمرأة علاقة عدائية فينظر علي أساس انه المتسلط والمستبد وفقا للسلطة الجنسية .

الكلمات المفتاحية: التحرش الجنسي ، التحرش بالمرأة ، التحرش بالأطفال

Abstract:

The phenomenon of sexual harassment is one of the recent problems in Algerian society because of the turmoil in the establishment of social relations. The proliferation of pornographic channels has increased the spread of sexual harassment.It should be noted that the relationship between men and women is considered an aggressive relationship and is considered based on the fact that it is authoritarian and authoritarian according to the sexual authority .

Keywords: Sexual Harassment, Harassment of Women Harassment of Children

    مقدمة

مما لاشك فيه أن ظاهرة التحرش الجنسي في المجتمع الجزائري من بين الظواهر الاجتماعية التي أصبحت محل اهتمام الباحثين في مختلف التخصصات الاجتماعية ،والنفسية ، والقانونية لما لها اثار علي البناء الاجتماعي للمجتمع الجزائري بصفة عامة ،والنسق القيمي بصفة خاصة ،اذ تعتبر هذه الاخيرة شكلا من أشكال العنف ضد المرأة التي أصبحت تتعرض له في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية ، لذا يعتبر المجتمع الجزائري من بين المجتمعات تأثرا بالمجتمعات الغربية التي أدت الي اختلال في نظم المعايير والقيم الاجتماعية المتعارف عليها من (حياء-وحشمة)،وقد يكون التحرش الجنسي امتداد للرواسب الثقافية والاجتماعية لهيمنة الرجل علي المرأة أذ يعتبر المجتمع الجزائري من بين المجتمعات ذات النظام الابوي وأن كل فعل جنسي(سواء عن طريق الكلمة ،أو اللمس ….) يقوم به ما هو الا لأثبات رجولته ومكانته في المجتمع الجزائري وكثيرا ما تتعرض المرأة ألي شكل من أشكال التحرش الجنسي قد يصل الامر بها الي الاعتداء الجنسي ولكل يصعب علي المرأة الابلاغ عن هذه الجريمة الاجتماعية والقانونية بسبب ان المجتمع ذات النظام السلطوي الابوي اعطي مكانة للرجل والحط من قيمة المرأة وأن الابلاغ عن هذه الجريمة يعد خرق للنظام الاجتماعي وأما من الناحية القانونية صعوبة ايجاد الدلائل المادية لهذه الجريمة .

1/مفهوم التحرش الجنسي :

يعتبر التحرش الجنسي شكل من أشكال العنف ضد المرأة الذي برز في الاونة الاخيرة ولعل التبدلات العميقة التي طرأت علىالمجتع الجزائري اخذت هذه الظاهرة في منحي تصاعدي لذا يشير العديد من الكتابات الي أن” مصطلح التحرش الجنسي لم يكن موجودا حتي منتصف عام 1970وبدأ الباحثون والعلماء يهتمون به باعتباره شكل من اشكال العنف ضد المرأة ، ولانه يؤكد علي الادوار التقليدية للرجل ، التي تشير ألي أنه أكثر قوة من المرأة علي أنه موضوع أو كيان جنسي أولا ، ثم علي أعتبار أنها موضوع أو كيان جنسي أولا ، ثم علي اعتبار أنها امرأة عاملة أو طالبة …الخ”([1]

ويرجع الاصل اللغوي لمفهوم التحرش الجنسي ألي فعل “حرش”ويعني خدش والتحرش بالشيئ معناه التعرض له بغرض تهيجه “([2])

وقد عرفت كاتلين التحرش الجنسي :” بأنه مجموعة من الافعال يقوم بها الرجل ضد المرأة ، والتي تعكس في مجملها المكانة الاجتماعية المتدنية للمرأة مقارنة بالرجل ، كما تعكس أيضا عملية نشر الدور الجنسي النوعي للمرأة علي أدوارها الاخري ، ووفق هذه الرؤية فأن التحرش الجنسي ينشأ من تفاوتات وفروق القوة وحيازتها واستغلالها بين الرجال والنساء علي المستويين الاجتماعي والثقافي ، ويعمل التحرش الجنسي علي الحفاظ علي هذه الفروق والتباينات علي المستوي التنظيمي .”([3])

ولذا يشير التحرش الجنسي عند انتوني جدنز :” والذي أشار فيه الي أنه محاولة فرد تحقيق تقدم في العلاقات الجنسية لا يرغب فيه الطرف الاخر ، وفي هذه المحاولة يصر الطرف الأول حتي وأن اتضح له مقاومة الطرف الاخر لذلك ([4])”

ونستخلص من خلال هذه التعاريف أن التحرش الجنسي هو كل فعل يقوم به الرجل لديه دلالات جنسية ضد المرأة والذي يكون من غير رضاها

وتجدر الاشارة بنا الي ان التحرش الجنسي انتشر في الآونة الاخيرة بسبب وسائل الاعلام وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي الذي وسع من دائرة التعارف بين الشباب والذي من شأنه ادي الي الانتشار الواسع حول التحرش الجنسي .

2/ أشكال التحرش الجنسي :

أ- التحرش الجنسي بالأطفال:

ورد في اتفاقية الامم المتحدة حول حقوق الطفل ضمن المادة 19″تتخذ دول الاطراف جميع التدابير التشريعية والادارية والاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من كافة أشكال العنف والضرر أو أساءه المعاملة أو الاستغلال بما في ذلك الاساء الجنسية وهو في رعاية الوالدين أو الوصي القانوني عليه، أو أي شخص اخر يتعهد الطفل برعايته ([5])”

وتجدر الاشارة بنا الانفتاح علي العالم من خلال الفضائيات الغربية الإباحية والتي لا تراعي دينا ولاقواعد أخلاقية فيما تبنته عبر شاشاتها ،” فالمراهق في هذه المرحلة العمرية الخطرة يتعرض لعملية تشوية فكرية واخلاقية ودينية ،حيث تبث هذه الفضائيات خبرات معلوماتية واعلامية غنية بالمادة والاثارة الجنسية التي تترجم الي أفكار وعادات سلوكية وانفعالات لا نسميها بالمقبولة أو المتوقعة من قبل الشباب في هذا العمر المبكر جدا ،وقد زاد عل ذلك فساد النظم الرقابية في الكثير من وسائل الاعلام العربية والاسلامية مما ساهم في تمرير صور ومناظر وأفكار مشوهة عن التطور والحضارة “([6])

“بالإضافة الي عناية الاهل بتربية الاطفال وتنشئتهم علي القيم الاجتماعية والدينية ، اذ نري منشغلين بمتابعة كل شئ دون استثناء الا تربية ابنائهم فلا يلقون بما يفعله الابناء ولا يعكفون علي مراقبتهم وخصوصا في مرحلة المراهقة متحجبين بسلوك منهج التربية الحديثة في اعطاء كامل الحرية دون حساب أو رقابة “([7])

“ضف الي ذلك غياب دور المدرسة التربوي والارشادي والتقويمي وتراجع الاهتمام بالمقررات الدينية بصفة خاصة حتي اصبحت المدرسة بيئة خصبة لشتي الانحرافات السلوكية ، كما ان الادارة المدرسية لا تمارس أسلوب المكاشفة في مواجهة المشاكل كمشكلة التحرش الجنسي بل تلجأ الي طريقة التستر وأدعاءأن مثل هذه الجرائم مجرد حالات فردية أو مشاكل محدودة بالإضافة الي أن الطفل ضحية التحرش الجنسي قد يحجم عنه البوح بتعرض لهذه الجريمة خوفا من المتحرش أو أنه لا نه يعلم ان لم يحصل العون الكافئ من أدارة المدرسة والتي يفترض فيها معالجة المشكلة من خلال تفعيل دور الاخصائي النفساني والاجتماعي”([8])

اذ نري في الآونة الاخيرة انتشار بصفة خاصة ظاهرة الاعتداء الجنسي علي الاطفال في المجتمع الجزائري وذلك هو سبب في تقدير عدد الاشخاص الذين تعرضوا الي التحرش الجنسي في طفولتهم ، ويعتقد معظم علماء الاجتماع أن التحرش الجنسي للأطفال هو اقل أنواع الاعتداء الجنسي أو السرية التي تغلب هذا مؤخرة الصمت بسبب السرية في التصريحات بالمعلومات ،اذ أن التحرش الجنسي بالأطفال شأن كل سلوك ادماني اخر له طابع فهو يبدأ بمداعبة الطفل ملامسته ولكن سرعان ما تصاعد بتحول الي ممارسات جنسية أعمق تترك اثار نفسية ووصما اجتماعيا علي الضحية .

حيث يعتبر التحرش الجنسي للأطفال من بين الظواهر الاجتماعية شيوعا في المجتمع العربي عامة والمجتمع الجزائري خاصة لذلك تسمي بمؤامرة الصمت وهي السرية التي تغلب علي مثل هذه الظاهرة والنوعية الخاصة لهذه الجرائم .

ب- التحرش الجنسي بالمرأة “:

لا جرم من القول بأن التحرش الجنسي يبدأ من المبادرة والجرأة الصارخة لتصل فيما بعد ألي تحقيق هدف التحرش لكنها لا تخلو من رقة مهذبة وحاذقة منطوية علي التلميح والترميز للجانب الايثاري الجذاب للمظهر الجسدي الخارجي (أناقة –تبرج-حركات الجسم عند المشي….)مقترنة بعبارات منمقة تعبر عن اعجاب كاذب لكي يصل الي مبتغاه الجنسي ،لكن مما شك فيه ان التحرش الجنسي عند المرأة يتضمن :

1-تسميع عبارات تعبر عن الاعجاب والمحبة

2-ملامسة جسد المرأة وبالذات المناطق المثيرة جنسيا

3-التقبيل

4-التحضن

5-التودد المفتعل

6-الغيرة المصطنعة

7-المضايقات الكلامية المشاكسة أو الجارحة “([9])

لذا “يشير التحرش الجنسي عند المرأة :

بأنه فعل غير مرحب به من النوع الجنسي يتضمن مجموعة من الافعال والانتهاكات البسيطة ألي المضايقات الجادة التي من الممكن ان تتضمن تلميحات لفظية وصولا الي النشاطات الجنسية ويعتبر التحرش الجنسي فعلا منافيا بكل المقاييس وهو يعتبر شكل من أشكال التفرقة العنصريةغير الشرعية وهو شكل من أشكال الايذاء الجنسي والنفسي للمرأة  .([10])”

كما يعتبر التحرش الجنسي عمل واع مقصود يقدم عليه انسان مهوس لنزعة جنسية أو شهوة يسعي الي تنفيذها بأساليب مختلفة

  فعلى سبيل المثال” ان التحرش الجنسي السائد في المجتمع الغربي التي تعمل في البار أو المطعم يكون صلب عملها خدمة الزبون بلطف ورقة والحديث معه بود وشفافية وعدم ازعاجه أو الحديث معه بجفاء أو جفاف لكي تحصل علي المبلغ ولكي تكسب زبائن يعجبون بها وبعملها ، حتي تستمر في عملها وهذا المتطلب يجعلها تخضع للعديد من المضايقات والتحرشات الجنسية من قبل الزبائن الذين يترددون علي المطعم أو البار”([11])

“لاسيما ان المجتمع الغربي تسوده صفة المجهولية بيم الافراد بسبب كبر حجمه وتشابك العلائقية والبعيدة عن الصلات الرحمية –الدموية التي تستدعي بدء الفرد علاقته مع الاخر (ذكر أم أنثي )بكلام لطيف وعبارات مجاملة ومعسولة لكي تمهد الطريق لاقامة علاقة ودية وحميمية ثم زمالة تصل الي الصداقة أو العلاقة الزوجية ، وهذا لا يعني تحرشا جنسيا ، في الوقت ذاته لا جناح من الاشارة الي التقرير الذي ظهر في عام 1985في المملكة المتحدة بان هناك 7/10من الموظفات البريطانيات قد تعرضن للتحرش الجنسي في اماكن عملهن من قبل زملائهن الموظفين أو رؤسائهن خلال عملهن وقد انتهي بهن الامر الي أن يأخذن أجازة مرضية من العمل أو يتركن عملهن نهائيا تخلصا من الضغوط والازعاجات أو التحرشات الجنسية التي يلاقيها في عملهن”([12])

لذا كتب بورديو عبارة مضت عليها السنين يقول فيها أن” الرجال يسيطرون علي الفضاء العام ،لقد كان ذلك في جزائر الستينات والسبعينات ، فهل يسيطر الرجال علي المجال العام ؟نعم يتم وضع حدود للفضاء وترسيمها عن طريق مضايقة النساء اللواتي لا تحترمن الحدود الامرئية ، لسلطة الرجال ، والناتج تعرضهن لكل أنواع الشتم والاعتداء والتحرش من قبل الفئات الذكورية وأغلبهم شباب بل حتي الكهول والشيوخ”([13])

لذا بتعبير المرنيسي “يكون حضور المرأة في مكان مخصص للرجال بمثابة تحرش وأهانه غير انها مضطرة للتنقل بحرية لكي تذهب الي المدرسة أو الي العمل ، لذلك فأن التحرش بالضرورة يعرض عديدا من النساء الي المضايقة قد تكبر أو تقل ،ولا تنتهي عند هذا بل تؤكد انها وباعتبارها كلاعب متسلل في ملعب له حكام ولا يبصرون فهي دائما دخيلة في مكان يمتلكه الرجال بما أنها تعرف كعدو ،وليس لها الحق في استعمال المكان المخصص للجنس الاخر ، والواقع أن مجرد وجودها في مكان لا يجب ان تكون فيه يشكل عملا هجوميا بما أنها تزعزع النظام الاجتماعي مما قد يؤدي بدفعه الي اقتراف الزنا”([14]

فكثيرا من النساء في المجتمع الجزائري يتعرضن ألي التحرش الجنسي سواء يكون بالكلمة أو عن طريق اللمس ،وهذا راجع الي اساليب التنشئة الاجتماعية التي أعطت الرجل السلطة والمكانة في المجتمع في التصرف في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية وأن المرأة لابد لها ان تصمت خوفا من العار والفضيحة فأيمانا للمرأة بأن الجاني لن يجد العقاب الرادع له في ظل ما هو معمول به في القانون العقوبات لانهل اتوجد دلائل مادية قوية تثبت صحة القول.

3/وسائل المتحرشين وأساليبهم :

لقد تعددت الاساليب والوسائل المستخدمة للتحرش الجنسي وهذا التباين راجع ظهور القنوات الاباحية التي عززت من انتشار وذيوع السلوكات المنحرفة في ظل ظهور المكبوتات الجنسية ” فمن خلال احدي الدراسات حول التحرش الجنسي بين الممرضات تم تصنيف أشكال التحرش الجنسي ألي :

أ-سلوك جنسي لفظي :يتضمن التعليقات والالفاظ والفكاهات الجنسية

ب-سلوك جنسي غير لفظي :ويتضمن التعبيرات الجنسية العدوانية

ج-سلوك جنسي جسدي : ويتضمن عدد من السلوكيات تبدأمن الرتب علي الجسد وصولا الي الاغتصاب([15])

ومن أِشهر المحاولات التصنيفية لاشكال التحرش ، هي المحاولة التي أعدتها لجنة تكافؤ فرص العمل الامريكية والاتحاد الامريكي لاساتذة الجامعات حيث ميزت هذه المحاولة بين شكلين واسعين من أشكال التحرش الجنسي ، هما :

أ-التحرش الجنسي التعويضي :

وهذا الشكل يقوم فيه فرد ما باستخدام قوته التنظيمية علي مرؤوس لديه لكي يشاركه نشاطه جنسي ، ويتضمن هذا الشكل من أشكال التحرش ، وجود علاقة ما بين أطراف التحرش ، مثال علاقة الرئيس بمرؤوسه ، أو علاقة المكانة المتساوية ، كما أن هناك سابق تعارف مابين طرفي التحرش ، اضافة ألي موقف الانثي من التحرش هنا ، قد يترتب عليه في حالة الاستجابة منح الانثي تعويض أو مكافأة ، وقد يترتب عليه العقاب في حالة رفضها .7

ب-التحرش الجنسي البيئي :

“ويشير هذا الشكل ألي العروض الجنسية الدائمة والمستمرة التي تتعرض لها الانثي داخل البيئة الاجتماعية التي تعيش فيها ، وتتضمن التعليقات الجنسية ، أو الاهتمام الجنسي غير المرغوب ، وضمن هذا الشكل نجد أنه قد لايجمع طرفي عملية التحرش الجنسي اية علاقة ، والانثي هنا لاتضطر الي أن تخضع لهذا الفعل طالما هي لاتريد الاستجابة لذلك”([16])

ولذا تشيرهند الطوخي أن هناك عدة أشكال التحرش الجنسي :

“النظر المتحفص :التحديق أو النظر بشكل غير لائق الي جسم شخص ما ،أجزاء من جسمه .- التعبيرات الوجهية :عمل أي نوع من التعبيرات الوجهية التي تحمل اقتراحا ذو نوايا جنسية (مثل الغمز….)

-النداءات :التصفير ، أو الصراخ ، الهمس وأي نوع من الاصوات ذات الايحاءات الجنسية

-التعليقات :ابداء ملاحظات جنسية عن جسد أحدهم ملابسة أو طريقة مشيه تصرفه /عمله /القاء النكتات أو طرح اقتراحات جنسية مسيئة

-الملاحقة أو التتبع :تتبع شخص ما ، سواء بالقرب منه ، أو استخدام سيارة بشكل متكرر أو لمرة واحدة، أو الانتظار خارج مكان عمل

-الدعوة لممارسة الجنس :طلب ممارسة الجنس وصف الممارسات الجنسية ، التخيلات الجنسية توجه دعوات لتناول العشاء أو اقتراحات أخري تحمل طابعا جنسيا بشكل ضمني أو علني .

- التهديد أو الترغيب :التهديد بأي نوع من أنواع التحرش الجنسي أو الاعتداء الجنسي بما فيه التهديد بالاغتصاب “([17])

3/أسباب التحرش الجنسي :

1-العوامل البيولوجية :

“يؤكد علماء الاجرام أن هناك صلة وثيقة بين كيفية أداء بعض أعضاء الجسم الداخلية لوظائفها وبين الاجرام وبين الاعضاء الداخلية التي انبري علماء الانثربولوجيا علي بيان أثرها من السلوك الاجرامي والانحرافي ، أذ يري العلماء لذلك أن تأثير نشاط الغدد علي التكوين العضوي والنفسي للشخص له صلة بالسلوك الاجرامي”([18])

ونشاط الغدد قد يضربه أوجه الخلل منها ماهو تكويني أصلي ومنها ماهو عارض يصيب الانسان في مراحل معينة من عمره

-أ-” الخلل العارض : فقد أثبتت الابحاث أن هناك فترات من عمر الانسان تنشط فيها الغدد وافرازتها مما يؤدي ألي انعكاسات علي حالة الشخص العصبية والنفسية وهي انعكاسات تؤثر في سلوكه الي حد بعيد مما يزيد من نشاط الغدد الجنسية قد يفضي الي جرائم أخلاقية .”([19])

ب- الخلل الاصلي :

“يعتبر الخلل التكويني الذي يولد به الفرد والخلل في أداء الغدد الصماء لوظائفها يؤثر تأثيرا كبيرا علي طباع الشخصية وحالته النفسية والعصبية وتنسب اليه كثيرا من الاضطرابات النفسية مما يجعل الشخص غليظ القلب لايضم الاخرين وزنا ولا يراعي لهم حرمة “([20])

لذا تعتبر “الغريزة الجنسية هي الاخري معيبة كما أو كيفا فتكون معيبة كما ،أما بالإفراط في شراهة الاشتهاء الجنسي وأما بالنقص كما هو الحال بالنسبة للبرود الجنسي ،وتكون معيبة كيفا أما علي صورة انقلابية كما هو الحال في اللواط (الجنسية المثلية )،واما علي صورة فسادية كما هو الحال لدي الاشخاص الذين يتبعون في أشباع شهواتهم طرقا غير طبيعية كهتك العرض والاغتصاب ، والتعذيب ،  والتحرش الجنسي ……”([21])

لذا فأن “الجرائم الجنسية لا تتعلق بالمجرم بشكل مباشر بل هي ترتبط بالمحيط العام الذي يترعرع فيه المجرم ، بحيث يكون المحيط دور فعال في التأثير علي تصرفات هذا المجرم ، الا ان هناك أسبابا اخري تتعلق بالمجرم بشكل مباشر وتؤثر علي تصرفاته تأثيرا قويا وهذه الاسباب لها علاقة بشخصية المجرم وتكوينه البيولوجي النفسي مما يكون عرضة لارتكاب الجرائم الجنسية (التحرش الجنسي )”([22])

2-التكوين النفسي :

يعد التكوين النفسي للفرد بمثابة الخصائص والصفات الداخلية التي تؤثر في تكيف الفرد مع البيئة الخارجية لذا فأن الاضطرابات النفسية الناتجة عن اختلالات طبيعية ، لذا فأن الاضطرابات النفسية تبدأ من الضغوط الاجتماعية التي يعاني منها الفرد ، لذا فأن سلوك المتحرش يعتبر شخص غير منضبط نفسيا أو يعاني من اضطرابات نفسية جنسية مترسبة في فترة الطفولة لأٍسباب متعددة منها التنشئة في بيئة منحرفة أخلاقيا ،فمثلا نظرة الرجل للمرأة تشكل صورة العقدة الراسخة في الذهن التي ترافقها ضد النساء ، لذا تكمن العلاقة بين الام والاب وماتحمله من عنف وتسلط وعدم الاحترام ، لان التربية أهمية في بناء شخصية الفرد وتكيفه اجتماعيا ،بالاضافة الي الكبت الجنسي وعدم الاشباع الجنسي والنفسي والعاطفي يجعل من بعض الاشخاص يخالفون في سلوكهم الغريزي ، واحتكاكهم الجسدي بالنساء يكون كتعويض عن النقص الداخلي عندهم وهذه العوامل اتجاه المرأة من أفعال تحرشية تشعر بتفوقه الذكوري باعتبار المرأة الحلقة الاضعف في اتخاذ القرارات السياسية ، الاجتماعية ، الاقتصادية ، الاجتماعية ….

لذا تعتبر الصراع بين الدوافع والغرائز والمعايير الخلقية والقيم الاجتماعية وبين الرغبة الجنسية وموانع الاتصال الجنسي والاحباط النفسي وخاوف الجنسية والنكوص الانفعالي والتكيف والخبرات السابقة السيئة والعادات الغير صحيحة ، وعدم الشعور باللذة والسعادة مما يدفع الفرد لهذا الشكل من الانحراف كمصدر الحصول علي اللذة المفقودة .

3/الاسباب الاجتماعية :

يعتبر المجتمع الجزائري من بين المجتمعات الذكورية وأن تحرش الرجل بالمرأة يعتبرها كوسيلة تجعل المرأة تابعة وخاضعة له في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية وهذا ما يعزز البناء الثقافي والاجتماعي للمجتمع الجزائري

يري “بيار بورديو العلاقة بين الرجل المهيمن والمرأة المهيمن عليها ، فالرجل مستتر رمزي يمثل الاب المستبد وتمثل مستتر رمزي

لذا فأن الهيمنة الذكورية عنف مزي يمارسه الرجال علي النساء داخل المؤسسات الاجتماعية والتي بها يكتسب الرجل العزة ، وعلي هذا الاساس دائما الرجال يبحثون عن الاعتراف عن مكانتهم في المجتمع “([23])

وهنا لو نسقط علي واقع المجتمع الجزائري نجد ان ظاهرة التحرش الجنسي من الظواهر المستترة والمسكوت عنها وذلك لغياب احصائيات تكشف عن واقع هذه الظاهرة بالرغم أن المرأة هي ضحية التحرش الجنسي بكافة انواعه سواء تعلق منه بالمادي أو معنوي خوفا من العار أو الفضيحة التي ستلحقها طوال مراحلها العمرية أو بالمفهوم السوسيولوجي الوصم الاجتماعي .

لذا يحتل “مفهوم الشرف مكانة بارزة في المجتمع الجزائري ولان الشرف هو ذلك الاحساس الداخلي المهيكل في الذات الانسانية للشعور بالعضمة والكبرياء بين الافراد والذي عبر (بيار بورديو )لمفاهيم الوجه والعرض “([24])

ووفقا لدراسة أجرتها “منظمة العمل الدولية عام 1992يرتبط التحرش الجنسي ارتباطا وثيقا بممارسة السلطة وكثيرا ما تحدث في مجتمعات تعامل النساء باعتبارهن أشياء جنسية ومواطنين من الدرجة الثانية ونظرا لانه لا توجد مجتمعات مستثناة تماما من التحرش الجنسي ، فقد يشير الي تلك النظرة الدونية للنساء الموجودة في جميع أنحاء العالم وأن كانت بصورة متفاوتة حسب المجتمعات ومدي تقدم القوانين فيها ونوعية الادراك الثقافي العام .”([25])

4/وقت الفراغ وعلاقته بالتحرش الجنسي :

“يعتبر الشباب من أهم الشرائح الاجتماعية في المجتمع الجزائري نظرا لانهم يمثلون بناء للمستقبل في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية ،نظرا لتعقد الحياة الاجتماعية في المجتمع الجزائري ومنها مشكلة البطالة التي أصبحت تشمل فئة المتخرجين من الجامعة وغير المتخرجين وهذا راجع الي التحولات الحضارية الي يشهدها المجتمع مستقبلا ،ومن بين هذه المشاكل التسكع في الشوارع وفي بعض الحالات معاكسة الشباب والتردد علي محلات الخمر والديسكو “([26])

لذا” يعتبر سد هذا الفراغ الكبير بالوسائل الخاطئة يعد من أخطر الامور علي حاضر شبابنا ومستقبلهم ومن البديهي أن يؤدي في نهاية المطاف ألي انحراف السبل لهذه الفئة الغالبية التي يقع علي عاتقها الارتقاء بالمجتمع والرقي به نحو الحضارة والتقدم ، وأكد سعدان أن من مضيعات الوقت المكالمات الهاتفية ، القيام بزيارات سريعة من دون موعد والثرثرة ،والجدال مع الاصدقاء وفي الوقت الذي حذر استاذ علم النفس من مخاطر عدم شغل أوقات الفراغ عند الشباب قائلا أن ذلك يؤدي الي معاكسة الفتيات والتحرش بهم “([27])

5/شعور كثير من الشباب بالضياع وعجم قدرة علي تحقيق الذات :

قد” أصبح الشباب يعاني من الفشل نتيجة عجزه عن تحقيق أحلامه وطموحاته نظرا لوجود كثير من التحديات التي تقف امام أهدافه حيث يشعر بأنه لاقيمة له في المجتمع حيث تخرج احساسه بالضياع في شكل ممارسات جنسية وعنيفة مدمرة لذاته وللاخرين من حوله فهو دائما يسعي ألي ايجاد منافذ للتعبير عن غضبه وانفعالاته الجامحة ومن ثم يلجأ لتنفيس ضد الاخرين والاعتداء عليهم بجميع أشكال العنف ،وتعد المرأة محل لتنفيس عدوان الرجل لذلك يوجه له عنفه وعدوانه “([28])

6/التأثير السلبي لوسائل الاعلام :

لقد “أتاحت شبكة الانترنت العالمية الوصول الي المعلومات والمعرفة لاتحتاج لأكثر من لمسة زر وما يتبع ذلك من الاطلاع من ثقافات ومعلومات وعادات وسلوكيات جديدة لم يعرفها شبابنا من قبل ،حيث يعتبر هذا العصر هو عصر الاعلام والاتصال والانترنت والقنوات الفضائية ماهي الا أدوات للعولمة ، حيث يعتبر جيل الشباب هو الاكثر تفاعلا مع هذه الادوات وتأثرها بها ولا يستطيع أحد أن ينكر تأثيراتها علي الاجيال الشابة والثورة في مجال التكنولوجيا والاتصال فتحت المجال للتأثير والتأثر بين الشباب وأصبح الشباب العربي يواجه أيضا أعلاما محليا وعالميا اثر في سلوكه ونفسيته وتفكيره ،مما يؤدي به الي التحرش الجنسي .”([29])

لذا “فأن الكثير من الاعمال التلفزيونية والسينمائية اليوم أصبحت دافع لكثير من السلوكات السوية ، حتي لو كان بأسلوب غير مباشر ، فكثير من هذه الاعمال تصور العديد من مظاهر الخيانة وممارسات الرذيلة والجرائم علي انها أمر عادي ، هذا بالاضافة الي مشاهد العنف والسلوكات الجنسية  التي لها تأثير سلبي علي المشاهد وعلي انماط سلوكاته الجنسية “([30])

7/الوسائل القانونية للتحرش الجنسي :

أذا كانت ظاهرة العنف تتخذ عدة أشكالا مختلفة في كل المجتمعات دون استثناء ومنها المجتمع الجزائري مما لاشك فيه أن كل نمط من السلوكات العنيفة تعتبر جريمة يعاقب عليها القانون باعتبارها تخالف النظام الاجتماعي المتعارف عليه ، لذا فأن الجرائم الجنسية متعددة من حيث الشكل وتتساوي من حيث المضمون الذي يعتبر مؤسسة علي دونية المرأة واضعاف مكانتها وفيها السب والشتم ، الاهانة،التحرش الجنسي ، هتك العرض ، الاغتصاب ،الزنا

لذا لايمكن أن نجزم بأن هناك جريمة ماأذا وقع الجاني متلبسا ،فكثير من النساء التي يرفضن التحرش الجنسي باعتباره انحطاطا لمكانتها في المجتمع ويقابلها من الناحية الأخرى ضحايا التحرش الجنسي وقعت تحت طائل التهديدات والاغراءات والمساومات ووافقت علي أفعال التحرش الجنسي مما يجعلن يقعن في جريمة الزنا

لذا فان التحرش الجنسي يشكل واقعا في الحياة الاجتماعية الا أنه مازال ضمن الطابوهات تعقيدا للبناء الاجتماعي ، الا أن الضحية التي لا تتردد الي المحاكم هذا راجع الي الوصم الاجتماعي التي تتعرض له من (حياء/وحشمة)وهذا راجع الي عدم توفر الادلة المادية الكافية لكشف ملابسات الجريمة ،ومن خلال استطلاعنا للواقع الميداني نجد أن هناك حالات تعرض علي المحكمة الا أن أغلبها تحكم بالبراءة نظرا لعدم وجود شهود عيان .

وقد أضاف “قانون العقوبات في المادة 341مكرر جريمة التحرش الجنسي “يعد مرتكبي جريمة التحرش الجنسي يعاقب بالحبس من شهرين وبغرامة مالية من0 5000ألي 10000دج كل شخص يستغل سلطة وظيفة أو مهنته عن طريق أصدار الاوامر للغير أو بالتهديد الاكراه أو ممارسة ضغوط عليه قصد اجباره علي الاستجابة لرغبات جنسية وفي حالة العودة تضاعف العقوبة “([31])

حسب ما أوردته “الجريدة الرسمية أن ابتداء من 25/01/2016/يبدأ القانون المتعلق بالتحرش الجنسي حيز التنفيذ، لكن تبقي الضحية وحدها غير كافية لاثبات الجريمة أذا لم يتم الكشف عن الشاهد الذي يعد دليلا لاثبات الجرم المنسوب الي الضحية ، حيث صرحت الجريدة الرسمية :”أذا كانت تصريحات الشاهد المخفي الهوية هي أدلة الاتهام الوحيدة يجوز للمحكمة السماح بالكشف عن هوية الشاهد بعد موافقته بشرط أخذ التدابير الكافية لضمان حمايته “([32])

الخاتمة

يتضح مما سبق أن التحرش الجنسي أصبح من بين المشكلات الاجتماعية المعاصرة في المجتمع الجزائري ، ويمكن القول أن هذه الظاهرة عبارة عن تظافر مجموعة من العوامل البيولوجية ،والنفسية ، الاجتماعية ،في ظل انتشار القنوات الاباحية التي اصبح انتشارها فيظل غياب سياسة الدولة لمنع وحجب هذه القنوات التي تدفع بالشباب الي ارتكابهم السلوكات الجنسية ، وقد يمكن القول أن فئة الشباب أصبح من بين المتأثرين بالقيم الغربية التي تدعو الي الاباحية الجنسية، وان التحرش الجنسي بكافة أشكاله الذي يقوم به الشباب ماهي الا لتدعيم ثقافة الهيمنة الذكورية والنظر للمرأة علي انها موضوع جنسي بحت ولان الفعل الجنسي الذي يقوم به الشباب يعتبر احد أشكال السيطرة وحب التملك الذي أصبح يعيد ويتشكل عبر الزمن او ما أسماه بيار بورديو بإعادة انتاج الثقافة الذكورية .

قائمة المراجع

  • محمدعلي.الاساءة الي المرأة :مكتبة الانجلو المصرية ،القاهرة ،2003،ص15.
  • -المعجم الوجيز ،معجم اللغة العربية : القاهرة ،1999،ص145.
  • -أحمد عبادة ،مديحة،كاظم ابو الدوح ، خالد . العنف ضد المرأة دراسة ميدانية حول العنف الجسدي والجنسي دار الفجر ، الاسكندرية ، 2008، ص213.
  • -جدنز ، انتوني .مقدمة نقدية في علم الاجتماع :تر:أحمد زايد واخرون ، مركز دراسات والبحوث الاجتماعية، القاهرة ،2002،ص218.
  • -مكي،رجاء .عجم ،سامي.اشكالية العنف العنف المشرع والعنف المدان :المؤسسة الجامعية للدراسات،بيروت ط12008،ص122.
  • -محمود غريب ،سميحة .التحرش الجنسي خطر يواجه طفلك :دار الاندلس الجديدة ،مصر ،ط1 ،2010،ص20.
  • -نفس المرجع ،ص18.
  • .محمود غريب ،سميحة .التحرش الجنسي خطر يواجه طفلك مرجع سابق، ص19.

9.خليل العمر، معن .علم الاجتماع الانحراف :دار الشروق للنشر ،عمان ،ط1 ،2009 ،ص203.

10.جابر السيد،ابراهيم .المشكلات الاجتماعية داخل المجتمع العربي :دار التعليم الجامعي ،ليبيا ،2014،ص208.

11.خليل العمر،معن، علم الاجتماع الانحراف : مرجع سابق ،ص203.

 12.خليل العمر ، معن .علم الاجتماع الانحراف :مرجع سابق ،ص204.

13.زيان ،محمد،التشنجات الرجولية والعنف ضد المرأة في الجزائر :مداخلة ملتقي الدولي ،2013 ، ص10.

 14.زيان ،محمد التشنجات الرجولية والعنف ضد المرأة في الجزائر مرجع سابق ،ص11.

15-احمد عبادة ،مديحة ،كاظم أبو الدوح ،خالد .العنف ضد المرأة دراسة ميدانية حول العنف الجسدي والعنف الجنسي :مرجع سابق ،ص319.

16.احمد عبادة ،مديحة ،كاظم ابو الدوح ، خالد .العنف ضد المرأة ، مرجع سابق ، ص222.

17.الطوخي ،هند.معوض محروس ، ياسمين .مقترح ورقة حول مكافحة التحرش الجنسي في مصر :مركز الساسيات العامة ،مصر ،2014،ص10.

18.عبد الله الشاذلي ،فتوح .أساسيات علم الاجرام والعقاب :منشورات الحلبي الحقوقية ، الاسكندرية ،ط1 ،2006.

ص134

  1. عبد الله الشاذلي ،فتوح .أساسيات علم الاجرام والعقاب : مرجع سابق ،ص134.

20.نفس المرجع ، ص134.

21.غثمان ، سلوي .رمضان السيد . اسهامات الخدمة الاجتماعية في مجال الجريمة والانحراف :دار المعرفة الجامعية ، الاسكندرية ،2007، ص258.

22.القرطاجي ،نهي .الاغتصاب دراسة تاريخية نفسية اجتماعية :المؤسسة الجامعية للدراسات ،بيروت ،ط1، 2003،ص326.

23.بوزيدي ،سلاف .اشكالية الشرف لدي المرأة رؤية نقدية للطالبة:مجلة العلوم الانسانية والاجتماعية ، العدد16، الجزائر ،2014، ص02.

24.نفس المرجع ، ص02.

25.أبو زيد شحاتة ، رشدي .العنف ضد المرأة وكيفية مواجهته :دار الوفاء ،الاسكندرية ،ط1،2007، ص171.

26-الحسن محمد، احسان .علم الاجتماع الفراغ :دار وائل للنشر ،الاردن ،ط1،2005،ص ص176/178بتصرف.

27.أحمد محمد عبد الله ،مجدي .أزمة الشباب ومشكلاته بين الواقع والطموح رؤية سيكولوجية معاصرة :دار المعرفة الجامعية ،الاسكندرية ، 2013.

28.ابو زيد شحاتة ، رشدي.العنف ضد المرأة وكيفية مواجهته : مرجع سابق ،ص173.

29.محمد الزيود ،اسماعيل .العنف المجتمعي أطلالة نظرية : كنوز المعرفة ، عمان الاردن ،ط1،2012، ص ص136/137/بتصرف.

30.ابو زيد شحاته ، رشدي.العنف ضد المرأة وكيفية مواجهته :مرجع سابق،ص173.

31.قانون العقوبات الجزائري ،2012.

32.الجريدة الرسمية رقم 40.أمر رقم 15-02المؤرخ في 23جوان 2015يعدل وتمم الامر رقم 66-155المتضمن قانون الاجراءات الجزائية الجزائرية.

-محمد علي ،علي.الاساءة الي المرأة :مكتبة الانجلو المصرية ،القاهرة ،2003،ص15([1])

-المعجم الوجيز ،معجم اللغة العربية : القاهرة ،1999،ص145([2])

([3])-أحمد عبادة ،مديحة،كاظم ابو الدوح ، خالد . العنف ضد المرأة دراسة ميدانية حول العنف الجسدي والجنسي دار الفجر ، الاسكندرية ، 2008، ص213

-جدنز ، انتوني .مقدمة نقدية في علم الاجتماع :تر:أحمد زايد واخرون ، مركز دراسات والبحوث الاجتماعية، القاهرة ،2002،ص218([4])

([5])-مكي،رجاء .عجم ،سامي.اشكالية العنف العنف المشرع والعنف المدان :المؤسسة الجامعية للدراسات،بيروت ط12008،ص122،

6-محمود غريب ،سميحة .التحرش الجنسي خطر يواجه طفلك :دار الاندلس الجديدة ،مصر ،ط1،2010،ص20

- نفس المرجع،ص18([7])

-نفس المرجع، ص19([8])

9-خليل العمر، معن .علم الاجتماع الانحراف :دار الشروق للنشر ،عمان ،ط1،2009،ص203

10-جابر السيد،ابراهيم .المشكلات الاجتماعية داخل المجتمع العربي :دار التعليم الجامعي ،ليبيا ،2014،ص208

-خليل العمر،معن، علم الاجتماع الانحراف : مرجع سابق ،ص203([11])

- خليل العمر ، معن .علم الاجتماع الانحراف :مرجع سابق ،ص204،([12])

13-زيان ،محمد،التشنجات الرجولية والعنف ضد المرأة في الجزائر :مداخلة ملتقي الدولي ،2013 ، ص101

- ،-زيان ،محمد التشنجات الرجولية والعنف ضد المرأة في الجزائرمرجع سابق ،ص11([14])

15-احمد عبادة ،مديحة ،كاظم أبو الدوح ،خالد .العنف ضد المرأة دراسة ميدانية حول العنف الجسدي والعنف الجنسي :مرجع سابق ،ص319

-احمد عبادة ،مديحة ،كاظم ابو الدوح ، خالد .العنف ضد المرأة ، مرجع سابق ، ص222 ([16])

17-الطوخي ،هند.معوض محروس ، ياسمين .مقترح ورقة حول مكافحة التحرش الجنسي في مصر :مركز الساسيات العامة ،مصر ،2014،ص10

18-عبد الله الشاذلي ،فتوح .أساسيات علم الاجرام والعقاب :منشورات الحلبي الحقوقية ، الاسكندرية ،ط1 ،2006 ،134

- عبد الله الشاذلي ،فتوح .أساسيات علم الاجرام والعقاب : مرجع سابق ،ص134([19])

-نفس المرجع ، ص134([20])

21-غثمان ، سلوي .رمضان السيد . اسهامات الخدمة الاجتماعية في مجال الجريمة والانحراف :دار المعرفة الجامعية ، الاسكندرية ،2007، ص258

([22])-القرطاجي ،نهي .الاغتصاب دراسة تاريخية نفسية اجتماعية :المؤسسة الجامعية للدراسات ،بيروت ،ط1، 2003،ص326

([23])-بوزيدي ،سلاف .اشكالية الشرف لدي المرأة رؤية نقدية للطالبة:مجلة العلوم الانسانية والاجتماعية ، العدد16، الجزائر ،2014، ص02

-نفس المرجع ، ص02([24])

25-أبو زيد شحاتة ، رشدي .العنف ضد المرأة وكيفية مواجهته :دار الوفاء ،الاسكندرية ،ط1،2007ص171

26-الحسن محمد، احسان .علم الاجتماع الفراغ :دار وائل للنشر ،الاردن ،ط1،2005ص ص176/178بتصرف

([27])-أحمد محمد عبد الله ،مجدي .أزمة الشباب ومشكلاته بين الواقع والطموح رؤية سيكولوجية معاصرة :دار المعرفة الجامعية ،الاسكندرية ، 2013،ص150

28-ابو زيد شحاتة ، رشدي.العنف ضد المرأة وكيفية مواجهته : مرجع سابق ،ص173

([29])-محمد الزيود ،اسماعيل .العنف المجتمعي أطلالة نظرية : كنوز المعرفة ، عمان الاردن ،ط1،2012 ص136/137/بتصرف

-ابو زيد شحاته ، رشدي.العنف ضد المرأة وكيفية مواجهته :مرجع سابق،ص173([30])

([31])- قانون العقوبات الجزائري ،2012.

2-الجريدة الرسمية رقم 40.أمر رقم 15-02المؤرخ في 23جوان 2015يعدل وتمم الامر رقم 66-155المتضمن قانون الاجراءات الجزائية الجزائرية


Updated: 2018-11-16 — 19:43

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme