اتجاهات وواقع الهجرة في المنطقة العربية Trends and reality of migration in the Arab region


   

اتجاهات وواقع الهجرة في المنطقة العربية

Trends and reality of migration in the Arab region

د.عائشة بن النوي،  جامعة باتنة1، الجزائر.

  مقال منشور في  مجلة جيل العلوم الانسانية والاجتماعية العدد 55  الصفحة 121.

 

    ملخص:

                و تهدف الدراسة إلى إلقاء الضوء على إتجاهات وواقع الهجرة في المنطقة العربية،  من خلال استعراض بعض الجوانب الخاصة بها وبالتالي  عمدت الدراسة إلى جملة من الرؤى والتوجهات المفسرة للهجرة،   لتتناول بالعرض و التحليل  عن تطور  السكاني في الوطن العربي وحجم وتيارات الهجرة  العربية التي طرأت على المهاجرين و أهم التغيرات  البارزة فيها وذلك من خلال الاستناد والاسترشاد على مختلف البيانات الدولية و المنظمات الأممية،  كما تناولت الدراسة أهم تصنيفات الهجرة حسب مجموعة البلدان العربية  واهم المضامين الرئيسية الخاصة بالنازحين داخليا،  و اللاجئين و طالبي اللجوء في المنطقة العربية.

الكلمات المفتاحية:  الهجرة،  النزوح،  المنطقة العربية

Abstract

The study aims to shed light on trends and reality The study examined a number of visions and orientations of migration to deal with the presentation and analysis of the evolution of the population in the Arab world, the size and trends of Arab migration suffered by immigrants and its most important changes. The study also examined the most important categories of migration according to the group of Arab countries and the main content of internally displaced persons, refugees and asylum seekers in the Arab region.

Keywords: immigration, displacement, Arab region

   

مقدمة

لطالما شكلت الهجرة ظاهرة اجتماعية منذ أقدم العصور،  حيث كانت ولا تزال مرتبطة بواقع الأفراد و الجماعات وما تفرزه من خصوصيات أملت عليهم ضرورة التفاعل معها سعيا إلى تحقيق التغيير و الحراك الاجتماعيين،  يعتبر موضوع الهجرة الدولية وبما تنطوي عليه من شبكة معقدة من المحددات والنتائج الديمغرافية و الإجتماعية والسياسية والاقتصادية،  بإعتبارها من الظواهر الطويلة الأمد في الحضارة الإنسانية،  إذ أنها تشكل الأمم والهويات على نطاق العالم  وقد انتقلت إلى صدارة الاهتمامات القطرية والدولية والإقليمية،  حيث أصبح موضوع الهجرة في الأعوام القليلة الماضية من المسائل الرئيسية التي تدعو للقلق في عدد متزايد من البلدان نتيجة لتفاقم آثارها وتسارع وتيرتها بشكل كبير ما يستدعي دراستها وتحليلها بشكل علمي حتى تتمكن من معرفة أسبابها،   وحتى تسهل سبل معالجتها بطريقة عملية،  غير انه في السنوات الأخيرة حدثت طفرة كبيرة  في الهجرة الدولية ليصل مجموع المهاجرين الدوليين نحو 244 مليون شخص مهاجر وهذا في عام 2015 أي ما يقارب 3.3% من إجمالي سكان العالم،  كما سجل التشرد القسري رقما قياسيا إذ بلغ 3.65 مليون مشرد بنهاية 2015 بمن فيهم اللاجئون ومشردون داخليا وملمتسوا اللجوء و يعتبر هذا أعلى عدد منذ نهاية الحرب لعالمية الثانية.

ولقد إمتدت ظاهرة الهجرة إلى المناطق العربية بإعتبارها منطقة متعددة الأوجه ومتباينة في نطاقها وتعريفها بين البلدان فهي ظاهرة تسرد عبر تحركاتها الطوعية وغير الطوعية،  والنظامية وغير النظامية التاريخ الاجتماعي والاقتصادي و البيئي،  والثقافي  و السياسي للمجتمع،  وإن ظاهرة الهجرة في المنطقة العربية هي أيضا قضية خاصة بالتنمية الإقليمية وبحسب التقديرات أن حوالي أكثر 26 مليون مهاجر من المنطقة العربية في بلدان العالم،  ولا يزال النزوح ظاهرة شائعة في المنطقة والتي تطال ما يزيد عن 19 مليون نسمة من اللاجئين و ملتمسي اللجوء و النازحين داخليا و بدون جنسية،  وتضم المنطقة ما يناهز ثلث النازحين في العالم ويستضيف الأردن ولبنان أعلى عدد اللاجئين في العالم وعلى الرغم من تباين حجم وإتجاهات الهجرة في المنطقة العربية إلا أنها تبقى لديها ذخيرة من أبنائها المقيمين في الخارج الذين يمكنهم لعب دور إيجابي وفعال في تنمية بلدانهم الأصلية،  وخاصة في المرحلة الحالية،  فان حركة الهجرة هي من أهم العوامل التي تحرك التغيير الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة العربية.

فمن خلال هذا الطرح فإن الورقة البحثية تسعى إلى الإجابة على التساؤل التالي”ما هو واقع واتجاهات الهجرة في المنطقة العربية؟  وماهي تجلياتها الواردة ضمنها؟

.I  رؤى وتوجهات في تعريف الهجرة:

1مفهوم الهجرة:

أ/ لغة:

إن كلمة هجرة جاءت في اللغة العربية من (الهَجْرُ) ضد الوصل ، والاسم (الهجْر) و (المُهاَجُر) من أرض إلى أرض ترك الأولى للثانية ، و (التّهَاجُر) التقاطع[1]

ولقد ورد مصطلح الهجرة في القران الكريم ، حيث قال الله تعال في سورة النساء ((ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغماً كثيراً وسَعَةً ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفوراً رحيماً)) “سورة النساء،  الآية100[2]، وقال أيضاً ((قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها))

وتعرف الهجرة في لسان العرب لابن منظور بأنها الخروج من أرض إلى أرض  واصل المهاجر عند العرب هي خروج البدوي من باديته الى المدن[3]       فمصطلح الهجرة في اللغة العربية يقابل مصطلحات ثلاثة مجتمعة في اللغة الإنجليزية ، فهناك مصطلح Migration  الذي يشير إلى عملية الانتقال ، أو الحركة المستهدفة للهجرة في حين يشير مصطلح emigration إلى هذه الحركة في علاقتها بالوطن الأصلي ، أي أنه يشير إلى حركة الهجرة المغادرة ، أي النقلة إلى الخارج ، فكأنه يشير إلى الحركة في علاقتها بموطن الإرسال ، أما مصطلح immigration فإنه يشير إلى دخول المهاجرين ، وإقامتهم بالفعل في موطن الاستقبال[4]

فالهجرة في اللغة تعني (الترك والمغادرة) ويقال  هجر الشيء إذا تركه  .

ويعطي قاموس ويبستر الجديد ثلاث معاني للفعل (هاجر) Migrate هي :

  • الانتقال من مكان إلى آخر وبخاصة من دولة أو إقليم أو محل سكن أو إقامة إلى مكان آخر بغرض الإقامة فيه .
  • الانتقال بصفة دورية من إقليم أو مناخ آخر .
  • ينتقل أو يجول To Transfer .

ب/اصطلاحا: وقد ورد مفهوم الهجرة في العديد من المعاجم ، فقد جاء في معجم المصطلحات الجغرافية  مشيراً إلى انتقال الأفراد من مكان إلى آخر للاستقرار فيه بصفة دائمة أو مؤقتة ، كما ورد في المعجم الديمغرافي الصادر عن قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة تعريفهاً بأنها شكل من أشكال انتقال السكان من أرض تدعي المكان الأصلي ، أو مكان المغادرة إلى أخرى تدعي مكان الوصول ، أو المكان المقصود ، ويتبع ذلك تبدل في محل الإقامة[5]

وتعرف الهجرة حسب تعريف قسم السكان بهيئة الأمم المتحدة بأنها ظاهرة جغرافية يعني بها الانتقال للسكان من منطقة جغرافية إلى أخرى ، وبالتالي ينتج عن ذلك تغير مكان الاستقرار الاعتيادي للفرد ، أي تغير هذا المكان عبر الوحدات الجغرافية ذات الحدود الدولية الواضحة

-وتعرف الهجرة بأنها التحرك تحت ظروف أساسية ، ورئيسية تتيح للأفراد ، والجماعات تحقيق قدر من التوازن ، أو الاستمرار في الوجود عن طريق إشباع الحاجات الإنسانية المختلفة البيولوجية ، والاجتماعية ، والسيكولوجية ، والثقافية ، والسياسية ، وغيرها ، وباختصار فإنها عملية لإعادة التوازن للنسق الاجتماعي ، والثقافي

-ففي علم السكان تعرف بأنها” الانتقال بشكل فردي أو جماعي من موقع إلى أخر بحثاً عن وضع أفضل اجتماعياً أو اقتصادياً أو سياسياً” ،وهنا نلاحظ أن هذا التعريف يتمحور على حوافز الهجرة والتي يغلب عليها الطابع الاقتصادي أي من أجل حياة أفضل للمهاجر[6]

1.1 تعريف المهاجرMigrant : هو الشخص الذي يقوم بالهجرة،  وتستخدم كلمة المهاجر دلالة على الوافد او النازح معا،  ومصطلح النزوح يعني ترك المكان،  ثم الوفود و تعني الهجرة إلى مكان ما،  فالمهاجر “هو الشخص الذي ينتقل من مكان إقامته الأصلية إلى الإقامة الجديدة بهدف الاستقرار أو العمل[7]

ومن خلال استعراض هذه التعريفات يتضح أن ثمة معيارين هامين في تحديد مفهوم الهجرة هما

  • المعيار المكاني : إن الهجرة تشير إلى تغير موطن الإقامة ، أي الانتقال الدائم من بلد ، أو موطن إقامة إلى بلد أو موطن إقامة آخر ويعني ذلك أن الحراك من مكان إلى آخر داخل ذات البلد ، أو الموطن لا يعتبر هجرة ، فانتقال البدو الرحل من مواضع إقامتهم إلى مواضع أخرى في باطن الصحراء لا يعتبر هجرة مهما كانت المسافة التي تفصل بين الموضعين.
  • المعيار الزماني : وهو ما يتعلق بمدة الهجرة ، وهذا معيار هام في التمييز بين الهجرة باعتبارها نقلة دائمة من أنواع الحراك المكاني الأخرى ، ذلك أن ثمة انتقالاً عبر المكان ، ولكنه يفتقر إلى البعد الزماني الذي يجعل منه هجرة ، فانتقال أحدهم إلى مدينة أخرى بضعة أيام للزيارة ، أو غيرها يفتقد استهداف الإقامة الدائمة، وبالرغم من أهمية هذين المعيارين في تحديد مفهوم الهجرة إلا أن الاعتماد عليهما ، والاكتفاء بهما في تحديد مفهوم الهجرة وحدهما يؤدي إلى خلط شديد في تفهم مضمون هذا المفهوم ، بل لابد من إضافة شروط أخرى مثل الموقف الشخصي للمتنقل ، فالمستهدف للسياحة ، أو التعليم ، أو القائم بأعمال تجارية ليس مهاجراً [8] .

فالهجرة ليست مجرد نقلة جسدية من موطن إلى آخر، وإنما هي أيضاً موقف عقلي واتجاه ذهني وتوجه نفسي من الشخص ذاته ، وقد أوصت الأمم المتحدة حكومات الدول بجمع وتبويب البيانات والمعلومات عن جميع القادمين إليها والراحلين عنها ، وكذلك أوصت بتقسيمها إلى الفئات التالية [9]:

  • مهاجر دائم : وهو من لم يحصل على تصريح إقامة بعد ، ولكنه ينوي البقاء في الدولة مدة تزيد عن سنة ، أي من حصل على وضع قانوني يخوله الإقامة في الدول.
  • مهاجر مؤقت : وهو من لم يحصل على تصريح إقامة ، وينوي ممارسة مهنة داخلها ، ويحصل على دخل مستمد من داخل هذه الدولة ، وذلك لمدة سنة أو أقل .
  • زائر : وهو من لم يحصل على تصريح إقامة ، ولكنه ينوي البقاء لمدة سنة أو أقل دون ممارسة لأية مهنة ، ودخله مستمد من داخل الدولة ، وكذلك من يعولهم.
  • مقيم عائد : وطنياً كان أم أجنبياً بعد بقائه في الخارج مدة لا تزيد عن سنة  .

كما نجد من يعرف ظاهرة الهجرة لتوضيح أحد دوافعها من حيث الرغبة الاختيارية ، أو الظروف القهرية كالحروب والكوارث للتمييز في الهجرة بين التحركات التي تحدث قسراً ، ويمكن أن نطلق عليها الهجرة الإجبارية  أو القسرية ، وتلك التحركات التي تحدث طواعية فتعرف بالهجرة الاختيارية أو الطوعية[10]

.IIلمحة عامة عن إتجاهات الهجرة في المنطقة العربية

1.دوافع و أساب الهجرة في المنطقة العربية

يمكن الإشارة إلى نوعين من العوامل (الأسباب) وراء ظاهرة الهجرة في المنطقة العربية إحداهما طاردة تتعلق بدول المنشأ أو الدول المرسلة( الدول العربية )،  و الأخرى جاذبة خاصة بدول الاستقبال ( الدول الغربية)[11] و هي كالآتي:

  • عوامل الطرد:
  • التحديات السياسية: ومنها الفساد السياسي و غياب الديمقراطية،  وتزايد القمع و انتهاكات حقوق الإنسان و الإشكاليات التي تعتري بعض التجارب الديمقراطية العربية،  وتاتي في مقدمة الأسباب أهمها الاضطهاد السياسي و ما يتعرض له الفرد او الجماعة و وتعسف و قهر من قوى متسلطة متجبرة[12]،  أضف إلى ذلك تهميش الباحث من قبل القيادات العلمية و السياسية و التي تؤدي في بعض الأحيان إلى شعور أصحاب  الخبرات بالغربة في أوطانهم أو تضطرهم إلى الهجرة سعيا وراء ظروف أكثر حرية و إستقرار
  • عوامل إقتصادية: طاردة تتعلق بانتشار البطالة والتي تؤكد التقارير الصادرة عن منظمة العمل العربية أن نسبتها في العالم العربي تجاوزت 14% ، وقلة العائد المادي لمختلف الكفاءات العلمية والفنية، وقلة حجم الإنفاق على البحث العلمي في الدول العربية، ويضاف إلى العوامل الاقتصادية إلحاق العلماء أيضا بأعمال لا تتلاءم مع خبراتهم وتخصصاتهم، وتفشى الإجراءات الروتينية في أعمالهم، بالإضافة إلى الاعتماد المكثف على الخبرات الفنية والتقنيات الغربية على حساب الكفاءات الوطنية.
  • عوامل اجتماعية: وأبرزها وجود تفرقة بين خريجي الجامعات الوطنية والأجنبية، مما أدى إلى تشجيع الدراسة في الخارج.

2.1 عوامل جاذبة: وهى في الغالب تتلخص بمحيط جاذب في البلاد المتقدمة يتسم بظروف عمل وحياة مغرية

  • مرونة تنظيمية.

*إمكانات مستقبلية في الترقي في العمل والوصول إلى فرص جديدة.

*عناصر الجذب القطاعية المرتبطة بالمهن الجديدة في مجال التكنولوجيا الجديدة.

*هذه العوامل ذات الصفة المهنية يدعمها عوامل أخرى ذات صفة شخصية:

*حوافز في الأجور وأنظمة الترقي والفرص المتاحة

*أنظمة ضمان اجتماعي جد متطورة.

  1. حجم السكان وتيارات الهجرة في البلدان العربية

1.2 حجم السكان في المنطقة العربية

تشير احدث التقديرات الأمم المتحدة للوضع السكاني في العالم إلى أن مجموع سكان العالم العربي  قد بلغ حوالي 370.5 مليون نسمة سنة 2013[13]،  مرتفعا من 284.4 مليون في عام 2000 مسجلا معدل نمو سنوي يبلغ حوالي 2% في المتوسط خلال الفترة الممتدة من 2000-2013 ،  وبذلك يشكل سكان الوطن العربي نحو 5.2% من جملة سكان العالم لعام 2013،  وتؤكد البيانات  أن نصيب سكان الوطن العربي  من جملة سكان العالم ،  إرتفع  مقارنة بعام 2000 حيث لم يتجاوز نسبتهم عند إذن 4.6%  ويمكن إرجاع تلك الزيادة إلى الإرتفاع الذي طرأ على معدل نموهم السنوي،  حيث إرتفع معدل نمو سكان الوطن العربي  إرتفاعا طفيفا من 2.03% خلال الفترة  من سنة 2000 إلى  سنة 2010 ليصل إلى 2.07%  ما بين 2010و 2013 .

وتجدر الإشارة إلى أن معدلات النمو السكاني  المسجلة في الوطن العربي  تفوق المستوى الدولي وعليه فإن عند رصد حجم السكان في مختلف البلدان العربية يتضح أن مصر هي الأكبر من حيث العدد و المقدر بـ 81.1 مليون نسمة،  لتليها الجزائر  في المرتبة الثانية بـ 39.2 مليون نسمة والسودان في المرتبة الثالثة بتعداد سكان يقدر بـ 38 مليون نسمة فالعراق بـ 34 مليون نسمة،  و يمثل مجموع سكان البلدان الأربعة ما يقارب 52% من جملة السكان في الوطن العربي[14]

3.إتجاهات الهجرة الدولية في المنطقة العربية:

من المهم فهم الهجرة الدولية ومختلف مظاهرها من اجل التعامل الفعال مع دينامياتها،   المتطورة في و إيلاء الاعتبار في الوقت ذاته لاحتياجات المهاجرين المختلفة و المتنوعة،  فقد أضحى التنقل الدولي  ممكنا أكثر من ذي قبل و يعزي جزئيا إلى الثورة الرقمية والتكنولوجيا القادرة على تقليص المسافات،  ومن ثم فإن الهجرة في المنطقة العربية متعددة العوامل و الدوافع و التي تتعلق بالازدهار الاقتصادي،  وعدم المساواة و الضغوطات الديمغرافية،  والعنف  والنزاع و التغير البيئي،  و تهاجر الأغلبية الساحقة من سكان البلدان العربية  إلى دول أخرى لأسباب مرتبطة بالعمل،  والأسرة و الدراسة،  لكن الكثير من السكان يغادرون ديارهم  وبلدانهم لأسباب قاهرة و أخرى مثل النزاع و الاضطهاد[15].

1.3 تطور أعداد المهاجرين الدوليين في المنطقة العربية

الشكل رقم01: أعداد المهاجرين الدوليين  في البلدان العربية للفترة ما بين 1990-2015

المصدر:  الأمم المتحدة،  الإسكوا، المنظمة الدولية للهجرة الدولية،  تقرير الهجرة الدولية لعام 2017،   الهجرة في المنطقة العربية وخطة التنمية المستدامة لعام 2030، الأمم المتحدة،  2017،  ص16

و تذهب التقديرات  عموما إلى تزايد عدد المهاجرين الدوليين  على مدى الفترة الممتدة من سنة 1990 إلى غاية سنة 2015 ،  و التي تشير إلا أن المنطقة العربية  تستضيف ما يقرب 14 مليون من أعداد المهاجرين الدوليين (من اللاجئين و غير هم من المهاجرين الدوليين)،  وذلك بمن فيهم الوافدين من داخل المنطقة العربية  و من خارجها وهذا ما تم تقديره في سنة 1990 ليرتفع بذلك عدد المهاجرين الدوليين  إلى ما يقرب 35 مليون سنة 2015،  وبنسبة مئوية مقدرة بـ8.24% من مجموع السكان في المنطقة  العربية مقابل ما كان مسجلا في سنة 1990 و المقدرة بـ 6.5% .

2.3 تطور أعداد المهاجرين في بلدان المقصد العشرة الأول في المنطقة العربية

الشكل رقم02: تطور أعداد المهاجرين في بلدان المقصد العشرة الأول في المنطقة العربية سنة 2015

المصدر: المصدر:  الأمم المتحدة،  الإسكوا، المنظمة الدولية للهجرة الدولية،  تقرير الهجرة الدولية لعام 2017،  مرجع سابق ص16

من المعطيات المبينة في( الشكل رقم 02)،  و الذي يمثل تطور أعداد المهاجرين  في بلدان المقصد العشرة الأولى في المنطقة العربية لسنة 2015 نلاحظ أن المملكة العربية السعودية و التي تضم أكثر من 10.1 مليون مهاجر فهي تبقى البلد الأكبر  المضيف للمهاجرين في المنطقة العربية،  وفي الأمارات العربية المتحدة إرتفع عدد المهاجرين  ليصل إلى 8.09 مليون مهاجر،  في حين استضافت كل من الكويت  ما يقارب 2.8 ملين مهاجر،  و البلدان الأساسية الأخرى المضيفة للمهاجرين و اللاجئين و المقدر في الأردن ب3 مليون مهاجر و لبنان 1.9 مليون مهاجر ويتركز معظمهم في بلدان مجلس التعاون الخليجي و بلدان المشرق العربي .

3.3 توافد المهاجرين إلى المنطقة العربية

إرتفع أعداد المهاجرين إلى بلدان المنطقة العربية من 4042000 في الفترة من سنة 1990-1995 لتصل إلى 7404355 مهاجر في الفترة 2005-2010 و في هذا  الإطار يتبن أن نسبة المهاجرين من البلدان العربية  إلى نسبة المهاجرين من بلدان غير عربية فقد شهدت تراجعا،  ففي الفترة 1990-1995 كانت البلدان العربية مصدر66% من المهاجرين ثم 74% في الفترة  1995-2000 و انخفضت النسبة إلى 36% في الفترة 2000-2005 لتسجل بعد  ذلك في الفترة 2005-2010 مزيدا من الإنخفاض لتصل إلى 21%[16] وهو ما سيوضحه  الشكل التالي :

الشكل رقم 03: تطور عدد الوافدين إلى المنطقة العربية خلال الفترة 199-2010

المصدر: الأمم المتحدة، الإسكوا ومنظمة الهجرة الدولية،  تقرير الهجرة الدولية لعام 2015،  الهجرة و النزوح و التنمية في منطقة العربية، 2015،  ص28

.III  تصنيف إتجاهات الهجرة في المنطقة العربية حسب مجموعة البلدان:

1.الهجرة في بلدان مجلس التعاون الخليجي:

بلدان مجلس التعاون الخليجي من بين البلدان التي تضم أكبر عدد من المهاجرين  المؤقتين في العالم، فقد شهدت نموا إقتصاديا كبيرا خلال العقود القليلة الماضية،  وبفضل الثروة النفطية جعلها تجذب العمال المهرة وقليلي المهارات في مختلف القطاعات بما فيها البناء و البيع بالتجزئة،  و الخدمات المنزلية،  وأدت الزيادة في هجرة اليد العاملة  نحو دول المجلس إلى إحداث تغير  ديمغرافي هائل في بلدان المقصد و باستثناء عمان، و المملكة العربية السعودية،  وغذ يشكل المهاجرون حاليا غالبية السكان في بلدان مجلس التعاون الخليجي إذ يصلون إلى 88% من السكان في الإمارات العربية،  76% في قطر و74% في الكويت،  وينحدر جل المهاجرون في بلدان مجلس التعاون الخليجي في المقام الأول من آسيا بما فيها الهند و بنغلادش، وباكستان و فضلا عن مناطق أخرى مثل شمال إفريقيا،  ومنطقة إفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى، ويشكل الفرق في الدخل بين بلدان المنشأ و بلدان المقصد محرك الهجرة الرئيسي ذلك بان بلدان الخليج تمنح العمال المهاجرين  أجرا أكبر  وفرص عمل أكثر[17].

جدول رقم01:إتجاهات الهجرة الدولية إلى بعض بلدان مجلس التعاون الخليجي للفترة 1990-2013

السنة عدد المهاجرين الدوليين(كلا الجنسين) المهاجرون من مجموع عدد السكان(النسبة المئوية%) نسبة المهاجرات(النسبة المئوية%)
المملكة العربية السعودية
1990 4988445 .30.8 33
2000 5363388 26.1 33.2
2010 8429983 30.9 29.6
2013 9060433 31.4 29
الإمارات العربية المتحدة
1990 1306574 72.3 28.7
2000 2446675 80.8 28.2
2010 7316611 86.7 25.3
2013 7826981 83.7 25.3
الكويت
1990 1585280 77 39
2000 1500442 78.7 32.5
2010 1871537 62.6 30
2013 2028053 60.2 30
عمان
1990 423572 23.4 21
2000 623608 28.4 20.8
2010 1017696 36.6 19.9
2013 1112032 30.6 19
قطر
1990 369816 77.6 27.3
2000 470731 79.3 28
2010 1456168 83.2 20.1
2013 1600955 73.8 20.8
البحرين
1990 173200 34.9 28.5
2000 244937 36.7 30.8
2010 666172 53.2 27.8
2013 729357 54.7 27.8

المصدر: الأمم المتحدة، الإسكوا ومنظمة الهجرة الدولية،  تقرير الهجرة الدولية لعام 2015: الهجرة و النزوح و التنمية في منطقة العربية، 2015،  ص30-31

وحسب التقديرات المبينة في الجدول نلاحظ أن مجموعة بلدان مجلس التعاون  الخليجي قد إستقبلت أكثر من 22357811 مهاجر في عام 2013 مقابل ما كان سنة 1990 و المقدر بـ 8856887 مهاجر،  ويشكل المهاجرون في بلدان مجلس التعاون الخليجي حوالي 10%  من مجموع السكان المهاجرين في مختلف أنحاء العالم و تحتل المملكة العربية السعودية و الإمارات العربية المتحدة المراتب الأولى من حيث توافد المهاجرين  والمقدرة بـ(9060433 و 7826981 على التوالي)، وتعتبر مجموعة بلدان مجلس التعاون الخليجي ذات خاصية فريدة من حيث ارتفاع نسبة المهاجرين الوافدين إلى مجموع السكان ففي عام 2013 بلغت النسبة 45%[18] من مجموع السكان ويشكل المهاجرون المقيمون في كل من البحرين،  و الكويت،  قطر،  و الإمارات العربية المتحدة  القسم الأكبر من السكان.

2.الهجرة في بلدان المغرب العربي

على الرغم من أن بلدان المغرب العربي ظلت لمدة طويلة أرضاً للهجرة ، إلى أن الهجرة في جل البلدان المغاربية اتخذت طابعاً جديداً خلال السنوات القليلة الماضية،  فإذا كانت أواخر عام 2000 تتميز بالهجرة المتواصلة، على وتيرة ثابتة وهكذا، تغيرت هوية الهجرة المغاربية إلى أن أصبحت أكثر توسعاً و تعقيدا،  و التي لا تزال تميل نحو الزيادة وإلى حد كبير وبشكل مستمر[19] ولقد بلغ عدد المهاجرون إلى بلدان المغرب العربي 118610 مهاجر في سنة 2013،  على غرار ما كان مقدارا في سنة 1990 بـ 829739 مهاجر و أن الوجهة الرئيسية ضمن هذه المجموعة وهي ليبيا و الجزائر حيث بلغ عدد المهاجرين إليهما بـ755974 مهاجر و270407 مهاجر على التوالي،  في حين تشهد مجموعة بلدان المغرب العربي أنماطا مختلفة من الهجرة منها الهجرة من بلدان عربية أخرى أو خارج البلدان العربية و الهجرة الطوعية و القسرية و الهجرة النظامية و غير النظامية، و في عام 2013 شكل المهاجرون 1.2% من مجموع السكان في مجموعة بلدان المغرب العربي إلا أن هذه النسبة تحجب فوارق كبيرة بين البلدان إذ قدرت في ليبيا بـ 12.2% من مجموع السكان،  لتليها الجزائر بـ0.7%  و0.3%  في تونس و 0.2% في المغرب،  في حين شكلت النسبة المئوية للمهاجرات في بلدان المغرب العربي أعلى نسبة لها في تونس بـ 49.2%  و المغرب بـ47.7% و الجزائر بنسبة 45% و ليبيا بـ 34.2% وهو ما سيوضحه الجدول التالي:

 

                جدول رقم 02: إتجاهات الهجرة الدولية إلى بلدان المغرب العربي للفترة 1990-2013

السنة عدد المهاجرين الدوليين(كلا الجنسين) المهاجرون من مجموع عدد السكان(النسبة المئوية%) نسبة المهاجرات(النسبة المئوية%)
الجزائر
1990 273954 1 45.2
2000 250110 0.8 45.2
2010 244964 0.7 45.2
2013 270407 0.7 45
ليبيا
1990 457482 10.7 35.5
2000 558770 10.8 35.5
2010 699144 11.6 34.5
2013 755979 12.2 34.2
المغرب
1990 57597 0.2 50.4
2000 53124 0.2 50.1
2010 50113 0.2 48.3
2013 50771 0.2 47.7
تونس
1990 38018 0.5 50.9
2000 36212 0.4 49.8
2010 33583 0.3 49.7
2013 36526 0.3 49.2

المصدر: الأمم المتحدة، الإسكوا ومنظمة الهجرة الدولية،  تقرير الهجرة الدولية لعام 2015،  مرجع سابق،  ص34-35

  1. الهجرة في بلدان  المشرق العربي

يضم بلدان المشرق العربي اكبر تجمع بشري  في الوطن العربي،  حيث بلغ مجموع سكانه حوالي 178.6 مليون نسمة سنة 2013 مرتفعا من 135.1 مليون نسمة سنة 2000،  و بالتالي يشكلون أكبر نسبة من سكان الوطن العربي حيث بلغت 48.2% عام 2013 وتؤكد المؤشرات الخاصة على رصد حركة الهجرة  و تياراتها على ارتفاع عدد المهاجرين الدوليين من الشرق العربي ، وبشكل عام ووفقا للبيانات الأممية فإن العدد المقدر ما بين 2000-2013 قدر بـ 4.2 مليون مسجلين بذلك معدل تغير سنوي بلغ 4.2% وقد إرتفع عدد المهاجرين الدوليين إلى بلدان المشرق العربي بنحو2 مليون نسمة  بين عامي 2000و 2013 بمعدل سنوي قدر بـ  3.2%[20]

 

 

 

 

 

جدول رقم 03: إتجاهات الهجرة الدولية  من إلى بلدان االمشرق العربي للفترة 2000-2013

2000 2013 الفرق
المهاجرون من المشرق العربي
مصر 2305125 3465707 1160582
العراق 1154482 2321604 167122
الأردن 391227 632004 240777
لبنان 545193 689853 144660
فلسطين 2685145 3635056 949911
سوريا 485836 673711 187875
اليمن 544726 906805 361879
المجموع 8111734 12324540 4212806
المهاجرون في بلدان المشرق العربي
مصر 169149 297448 128299
العراق 146910 95780 -51130
الأردن 1927845 2925780 997935
لبنان 692913 849721 156808
فلسطين 275202 256517 -18685
سوريا 832273 1394227 561954
اليمن 143495 314683 171188
المجموع 4187787 6134156 1946369

Source : United Nations, Trends in International Migrant Stock: The 2013 revision.

من المعطيات المبينة في الجدول ومن خلال التطلع إلى الأرقام الواردة حسب الهجرة في بلدان المشرق العربي أنه لم يقتصر على إرسال المهاجرين  و إنما شمل كذلك الاستقبال حيث سجل المهاجرون الدوليين حسب البلدان السبع حيث استقبلت مصر مزيدا من المهاجرين بين 169149 ألف مهاجر سنة 2000 و297448 ألف مهاجر سنة 2013 أي بفارق زيادة مقدرة بـ 128299 ألف مهاجر،  وبينما إنخفض عدد المهاجرين إلى العراق بمقدار 51 ألف مهاجر  بين عامي 2000 و 2013،  في حين إرتفع عدد المهاجرين في الأردن  بـ997935 مهاجر،  كما استقبل لبنان المزيد من المهاجرين بين عامي 2000 و2013 بما يقدر بـ156808 مهاجر،  وبالنسبة لسوريا فقد إرتفع أيضا عدد المهاجرين إلى ما يقارب 562 ألف مهاجر،  و كذلك نفس الأمر بالنسبة لليمن فقد انتقل العدد من 143495 ألف مهاجر سنة 2000 إلى 314683 ألف مهاجر سنة 2013.

4.تطور معدل التغير السنوي للمهاجرين حسب مجموعة البلدان في المنطقة العربية

 

جدول رقم 04: تطور معدل التغير السنوي للمهاجرين حسب مجموعة البلدان في المنطقة العربية

البلدان 2000-2010 2010-2013
بلدان مجلس التعاون الخليجي
المملكة العربية السعودية 4.71 2.40
الإمارات العربية المتحدة 10.95 2.25
الكويت 2.21 2.68
عمان 4.90 2.95
قطر 11.29 3.16
البحرين 10.01 3.02
بلدان المغرب العربي
الجزائر -0.21 3.29
ليبيا 2.24 2.61
المغرب -0.58 0.43
تونس -0.75 2.80
بلدان المشرق العربي
مصر 5.07 1.93
العراق -5.70 4.73
الأردن 3.45 2.39
لبنان 1.69 1.16
فلسطين -0.64 -0.20
سوريا 6.96 -5.85
اليمن 6.89 3.20

المصدر: جامعة الدول العربية، إدارة السياسات السكانية  و المغتربين و الهجرة ،  قطاع الشؤون الاجتماعية ،  التقرير الإقليمي للهجرة العربية ،  الهجرة الدولية و التنمية،  2014،  ص12-18

من معطيات الجدول الخاصة بمعدل التغير السنوي للمهاجرين في بلدان مجلس التعاون الخليجي تبين ان قطر مازالت تحقق معدل تغير سنوي  أعلى لعدد المهاجرين إليها  مقارنة ببقية بلدان الخليج و المقدرة  بـ3.16% ،  بينما تقدمت البحرين إلى المرتبة الثانية بنسبة 3.02%،  ثم جاءت عمان بنسبة مقدرة بـ2.95% لتليها الكويت بـ 2.68% و المملكة العربية السعودية  في المرتبة ما قبل الأخيرة بمعدل تغير سنوي مقدر بـ2.40%  و تذيلت الإمارات العربية المتحدة الترتيب بـ2.25%  و هذا خلال الفترة الممتدة من 2010-2013 ،  أما بالنسبة لبلدان المغرب العربي فإن الجزائر احتلت المرتبة الأولى في معدل التغير السنوي لعدد المهاجرين و المقدر بـ3.29% للفترة الممتدة من 201-2013 لتليها تونس بنحو 2.80% و ليبيا 2.61% و المغرب بنسبة 0.43%،  وبالنظر إلى معدل التغير السنوي في بلدان المشرق العربي  نجد أن العراق  و اليمن و الأردن سجلت أعلى معدل تغير سنوي لعدد المهاجرين في تلك البلدان،  حيث بلغ في العراق  للفترة ما بين2010-2013 4.73% و اليمن بنسبة 3.20% بينما بلغ المعدل في الأردن 2.39% خلال نفس الفترة ،  وقد سجلت كل من سوريا و فلسطين معدلات سالبة لتغير عدد المهاجرين فيها.

.IV اللجوء و النزوح في المنطقة العربية

تزخم المنطقة العربية بحراك سكاني هائل يأتي على أشكال مختلفة للهجرة الداخلية منها والخارجية، تعد البلدان العربية من البلدان المصدرة للكفاءات والخبرات والعمالة إلى مختلف دول العالم، ُ ففي حين أضحت خلال العقدين الماضيين من الدول المستقبلة كونها أكثر المناطق التي تشهد مهاجرين ولاجئين حول العالم وبالأخص دول مجلس التعاون الخليجي، كذلك بعض دول المشرق والمغرب العربي، تتميز المنطقة بكون قضية اللاجئين فيها هي الأطول عهدا في العالم من الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى تفاقم حالات اللجوء والنزوح في العراق ودارفور، ليبيا، سوريا واليمن  مؤخرا

1.النازحون داخليا:في نهاية عام 2016  كان حوالي 41% من جميع الأشخاص النازحين داخليا في العالم بسبب النزاعات و العنف العام يعيشون في المنطقة العربية،  وقد بلغ مجموعهم أكثر من 16 مليون خلال عام 2016  قد نزح داخليا أكثر من 2.3 مليون شخص جديد في المنطقة أي ما يشكل ثلث جميع النازحين،  وكانت  الغالبية العظمى من النازحين داخليا الجدد في الجمهورية السورية،  و العراق،  و اليمن [21]

جدول رقم 05: تطور عدد الأشخاص النازحين  داخليا بسبب النزاع و العنف في المنطقة العربية للفترة 2012-2016

البلد 2012 2013 2014 2015 2016
الجمهورية العربية السورية 3000000 6500000 7600000 6600000 6325978
السودان 3000000 2426700 3120000 3264286 3320000
الصومال 1350000 1100000 1106751 1223000 1106751
العراق 2100000 2100000 3276000 3290310 3034614
فلسطين 144500 146000 275000 221425 193227
ليبيا 50000 59400 400000 50000 303608
اليمن 385000 307000 334090 2509068 1973994

المصدر:  الأمم المتحدة،  الإسكوا، المنظمة الدولية للهجرة الدولية،  تقرير الهجرة الدولية لعام 2017،   الهجرة في المنطقة العربية وخطة التنمية المستدامة لعام 2030، الأمم المتحدة،  2017،  ص22

لقد أدت الأزمات والنزاعات في بلدان عربية مختلفة إلى نزوح أعداد كبير ة من سكانها ولقد شهدت الجمهورية السورية العربية إرتفاعا في أعداد النازحين منها والتي سجلت 3 ملايين نازح سنة 2012 ليرتفع العدد تدريجا إلى ان يبلغ 6.3 مليون نازح سنة 2016  لتعرف سنة 2014 أعلى تقدير في عدد النازحين و المقدر بـ7.6 ملايين شخص نازح، لتليها بعد السودان في عدد الأشخاص النازحين و المقدر بـ 3.3 مليون نازح و العراق بـ3.03 مليون نازح لتليها بعد ذلك الصومال و اليمن ،  و في الترتيب الأخير كل من فلسطين و ليبيا

2.تطور عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في المنطقة العربية:وتعطى صفة اللاجئ وفقا لتعريف الوارد في الاتفاقيات الإقليمية كاتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية إذ تحدد مفهوم اللاجئ” على انه كل فرد يجد نفسه مجبرا بسبب اعتداء خارجي  أو احتلال أو هيمنة غربية أو إحداث  مخلة بنظام العام في منطقة معينة من البلد الذي يحمل جنسيته”.

جدول رقم06:مجموع اللاجئين من المنطقة العربية حسب بلدان المنشأ للفترة من 2013-2016

بلدان المنشأ 2013 2014 2015 2016
الأردن 1588 1633 1767 1903
الإمارات العربية المتحدة 74 88 93 106
البحرين 249 285 373 424
تونس 1250 1368 1484 1625
الجزائر 3752 3691 3511 3622
الجمهورية  العربية السورية 1888823 3029465 4194554 5303613
السودان 632014 670332 640919 638986
العراق 409181 426114 377747 279955
فلسطين 96801 96658 97241 98767
عمان 24 26 31 41
قطر 15 17 21 21
لبنان 3652 4238 4329 4487
ليبيا 3089 3353 4317 6999
مصر 9456 13050 16105 18672
المغرب 1093 1345 1559 2033
المملكة العربية السعودية 435 600 629 752
اليمن 2228 2514 5832 15657

المصدر:  الأمم المتحدة،  الإسكوا، المنظمة الدولية للهجرة الدولية،  تقرير الهجرة الدولية لعام 2017،  مرجع سابق،  ص25

أدت النزاعات و الأزمات التي شهدتها البلدان العربية  مثل الجمهورية  العربية السورية و العراق و اليمن و ليبيا إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان،  وكان المنطقة العربية المساهم الأكبر  في مستويات النزوح القياسية في العالم و حسب المعطيات الواردة في الجدول  أن أكثر  اللاجئين في المنطقة العربية شهدت الجمهورية العربية السورية  و المقدر سنة 2016 بـ5303613 لاجئ،  لتليها بعد ذلك السودان بنحو 638986 لاجئ،  و العراق بـ279955 على التوالي و هذا سنة 2016 ويمثل السوريون وحدهم ثلث المهاجرين،  و في حين بقي معظم اللاجئين من البلدان العربية في المنطقة إلا ان أعداد كبيرة منهم غادرت أيضا إلى أوروبا و إفريقيا و أمريكا الشمالية،  وتلقى الإتحاد الأوروبي اكثر من مليون طلب لجوء للمرة الأولى من المنطقة العربية بين سنتي 2015 و2016 ما بين (540000و550000 طلب لجوء) بزيادة كبيرة مقارنة ما كان مسجلا في سنة 2010 بـ 41000 طلب لجوء،  ويمثلوا طالبي اللجوء في المنطقة العربية 45% من المتقدمين بطالبات اللجوء في الإتحاد الأوروبي وهذا عام 2016 ،  ويمثل السوريون ما يقارب 28% و ما يزيد عن 62% من المتقدمين بطالبات اللجوء من المنطقة العربية،  حيث كانت الجنسيات الرئيسية الأخرى من المنطقة هي العراقيون و الصوماليون و المغاربة،  وكانت الوجهة الرئيسية في سنة 2016 ألمانيا من بين الوجهات الرئيسية الأولى في أوروبا بالنسبة لطالبي اللجوء من المنطقة العربية بمجموع قدر بـ 392120 من مجموع المتقدمين للمرة الأولى بطالب للجوء أي بنسبة 73[22]%،  لتليها اليونان بـ34345 طالب للجوء بنسبة 6.4% ،  وفرنسا و النمسا بنسبة 3.7 %و2.9% على التوالي بتعداد مقدر بـ (19680 و15425 طالب للجوء) وهو ما سيوضحه الجدول التالي:.

جدول رقم07:الوجهات الرئيسية للاجئين و طالبي اللجوء  إلى الإتحاد الأوروبي من المنطقة العربية سنة 2016

البلد مجموع اللاجئين مجموع المتقدمين للمرة الأولى بطلب اللجوء سنة 2016
ألمانيا 317387 392120
السويد 112146 9625
هولندا 56737 7270
النمسا 32168 15425
اليونان 43794 34345
فرنسا 29721 19680
المملكة المتحدة البريطانية 288803 9180
إيطاليا 26246 8895

المصدر:  الأمم المتحدة،  الإسكوا، المنظمة الدولية للهجرة الدولية،  تقرير الهجرة الدولية لعام 2017،  مرجع سابق،  ص27

خاتمة:

تعد المنطقة العربية من أهم المناطق  في العالم المستقبلة و المرسلة للهجرة،  إذ تعرف المنطقة أكبر تحديات لها و خاصة في حجم وتيارات الهجرة العربية و أنه منذ سنة 1990 شهدت المنطقة إرتفاعا ملحوظا في العدد المطلق للمهاجرين و التطورات التي طرأت عليهم  و نسبتهم من مجموع عدد السكان،  في حين تراجعت حركة المهاجرين بين البلدان العربية غير أن هذا التراجع قابله ازدياد    في حركة النازحين  من بعض بلدان المنطقة إلى بلدان المجاورة لها و لاسيما على أثر الأزمة السورية،  وكما لوحظ أن نسبة المهاجرات في المنطقة العربية لم تشكل سوى 32% مع الفوارق الكبيرة بين مجموعة البلدان لتشهد بذلك بلدان مجلس التعاون الخليجي أدنى نسبة لها،  ومن أهم أسباب الزيادة الكبيرة في التحركات السكانية في المنطقة يعود إلى ارتفاع عدد النازحين داخلياً أكثر نتيجة النزاعات التي تشهدها المنطقة في السنوات الأخيرة وتستضيف المنطقة العربية حاليا أكثر من 16 مليون نازح وأكثر من 8 مليون لاجئ ،  أما البلدان التي تستضيف أكبر عدد من  اللاجئين  هو من الجمهورية العربية  السورية.

و إن توفر الديناميات المتنوعة والمتداخلة للهجرة،  والنزوح في المنطقة العربية فرصا هامة لتحقيق التنمية المستدامة، لكنها قد تشكل صعوبات يجب التعامل معها، ما يحتم ضرورة وضع إطار عالمي فعال لمعالجة تلك الصعوبات،  وفي سياق المنطقة العربية، لابد للجهات الفاعلة وواضعي السياسات على الأصعدة المحلية والوطنية الإقليمية والعالمية من اعتماد سياسات واستراتيجيات ملائمة للتعامل مع واقع ديناميات الهجرة الحالية

ولا شك في أن الهجرة ستبقى قوة ديمغرافية كبيرة في المنطقة العربية، سواء أغابت السياسات الحكومية، أم حضرت فبناء الجدران الحدودية وزيادة القيود في السياسات والنظم القانونية لا يردعان حركات الهجرة واللجوء، بل يزيدان من خطورة حركات التنقل ويضران بالجميع وبالتالي، لابد للبلدان العربية  من اعتماد نهج يعتبر المهاجرين عاملا من  عوامل التنمية، ومن وضع نظم إدارية متقدمة تضمن حماية المهاجرين وأسرهم، فيما تعزز فوائد التنقل البشري وتقلل المخاطر والتكاليف المرتبطة به.

قائمة المراجع:

1.فريد أمعضشو ، “الهجرة المغربية إلى أوروبا في الحاجة إلى مقاربات بديلة”،  مجلة مسالك في السياسة و الاقتصاد،  العدد03، المغرب، 2013

2.سورة النساء: الآية 100

  1. احمد عبد العزيز الأصقر ، “الهجرة غير مشروعة الإنتشار و الأشكال و الأساليب المتبعة، مكافحة الهجرة غير مشروعة”، ط1، جامعة نايف للعلوم الأمنية،  الرياض،   السعودية،  ،  2010

4.نبيل عاشوري ، حوكمة الهجرة في المنطقة المتوسط(مقارنة بين دور المنظمة الدولية للهجرة و الإتجاه الأوروبي،  أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه ل.م.د في العلوم السياسية،   تخصص الأمن و التعاون في العلاقات الدولية ودراسات متوسطية،  قسم العلوم السياسية،  كلية الحقوق و العلوم السياسية،  جامعة باتنة-01-،  الجزائر،  2019.

5.عبد الله الغني غانم ،  “المهاجرون دراسة سوسيو أنثروبولوجية”،  ط2،  المكتب الجامعي الحديث الإسكندرية ،مصر، 2002 .

6.عبد القادر رزيق لمخادمي ،  الهجرة السرية و اللجوء السياسي،  ديوان المطبوعات الجامعية،  الجزائر، 2012.

7.علياء  شكري و آخرون، دراسات علم السكان،  مطبعة العمرانية للأوفيست،  مصر، 2006.

8.محمد حسين صادق حسن، “الهجرة الخارجية و آثارها على البناء الطبقي-دراسة ميدانية على قريتي خزام و العياشية بمحافظة قنا”،  رسالة ماجستير غير منشورة،  قسم علم الاجتماع،  كلية الآداب جامعة جنوبي الوادي،  1998.

9.أنور عطية العدل،  “السكان و التنمية“،  دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، 1987.

10.تامر على أحمد، عاطف طه حسين،  “هجرة العقول العربية إلى الغرب واقع مخيف و آمال ممكنة،  ورقة بحثية مقدمة للمشاركة في ندوة الشباب و الهجرة،  تونس،  ديسمبر 2012

11.ذكرى عبد المنعم إبراهيم، ” الهجرة الخارجية  و تحدياتها الثقافية و لشمولية في المجتمع العراقي –بحث أنثر وبولوجي عن تداعيات  هجرة الكفاءات العلمية“،  مجلة الآداب،  العدد 106،  قسم علم الاجتماع،  كلية الآداب ،  جامعة بغداد،  2013

12.جامعة الدول العربية، إدارة السياسات السكانية  و المغتربين و الهجرة ،  قطاع الشؤون الاجتماعية،   التقرير الإقليمي للهجرة العربية،  الهجرة الدولية و التنمية،  2014.

13.المنظمة الدولية الهجرة، تقرير الهجرة في العالم لعام 2018، وكالة الأمم المتحدة ،  2018

14.الأمم المتحدة، الإسكوا ومنظمة الهجرة الدولية،  تقرير الهجرة الدولية لعام 2015: الهجرة و النزوح و التنمية في منطقة العربية، 2015.

15.على بن سعد، المغرب العربي على محك الهجرة جنوب الصحراء، غربة على هجرة،  باريس، 2009

 

[1] فريد أمعضشو ، “الهجرة المغربية إلى أوروبا في الحاجة إلى مقاربات بديلة”،  مجلة مسالك في السياسة و الاقتصاد،  العدد03، المغرب، 2013، ص111

 سورة النساء: الآية 100[2]

[3]احمد عبد العزيز  الأصقر ،  “الهجرة غير مشروعة الإنتشار و الأشكال و الأساليب المتبعة، مكافحة الهجرة غير مشروعة”، ط1، جامعة نايف للعلوم الأمنية،  الرياض،   السعودية،  ،  2010،  ص09

[4] نبيل عاشوري ، حوكمة الهجرة في المنطقة المتوسط(مقارنة بين دور المنظمة الدولية للهجرة و الإتجاه الأوروبي،  أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه ل.م.د في العلوم السياسية،   تخصص الأمن و التعاون في العلاقات الدولية ودراسات متوسطية،  قسم العلوم السياسية،  كلية الحقوق و العلوم السياسية،  جامعة باتنة-01-،  الجزائر،  2019ص24

[5] عبد الله الغني غانم ،  “المهاجرون دراسة سوسيو أنثروبولوجية”، ط2 المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية ،مصر،  2002،  ص15

[6] عبد القادر رزيق لمخادمي ،  الهجرة السرية و اللجوء السياسي،  ديوان المطبوعات الجامعية،  الجزائر، 2012،  ص15

[7]علياء  شكري و آخرون، دراسات علم السكان،  مطبعة العمرانية للأوفيست،  مصر، 2006،  ص271

[8] محمد حسين صادق حسن، “الهجرة الخارجية و آثارها على البناء الطبقي-دراسة ميدانية على قريتي خزام و العياشية بمحافظة قنا”،  رسالة ماجستير غير منشورة،  قسم علم الاجتماع،  كلية الآداب جامعة جنوبي الوادي،  1998،  ص6-7

أنور عطية العدل،  “السكان و التنمية“، ،  دار المعرفة الجامعية،   الإسكندرية ،  1987،  ص7[9]

محمد حسين صادق حسن،  مرجع سابق ، ص7. [10]

[11]  تامر على أحمد،  عاطف طه حسين،  “هجرة العقول العربية إلى الغرب واقع مخيف و آمال ممكنة،  ورقة بحثية مقدمة للمشاركة في ندوة الشباب و الهجرة،  تونس،  ديسمبر 2012، ص5-6

[12]ذكرى عبد المنعم إبراهيم، ” الهجرة الخارجية  و تحدياتها الثقافية و لشمولية في المجتمع العراقي –بحث أنثر وبولوجي عن تداعيات  هجرة الكفاءات العلمية“،  مجلة الآداب،  العدد 106،  قسم علم الاجتماع،  كلية الآداب ،  جامعة بغداد،   العراق،  2013،  ص588

[13]   جامعة الدول العربية، إدارة السياسات السكانية  و المغتربين و الهجرة ،  قطاع الشؤون الاجتماعية،   التقرير الإقليمي للهجرة العربية،  الهجرة الدولية و التنمية،  2014،  ص8

جامعة الدول العربية، إدارة السياسات السكانية  و المغتربين و الهجرة ،  قطاع الشؤون الاجتماعية،  مرجع سابق ،  ص8 [14]

المنظمة الدولية الهجرة، تقرير الهجرة في العالم لعام 2018، وكالة الأمم المتحدة ،  2018، ص15 [15]

الأمم المتحدة، الإسكوا ومنظمة الهجرة الدولية،  تقرير الهجرة الدولية لعام 2015: الهجرة و النزوح و التنمية في منطقة العربية، 2015، ص8  [16]

المنظمة الدولية الهجرة، تقرير الهجرة في العالم لعام  2018،  مرجع سابق،  ص65[17]

الأمم المتحدة، الإسكوا ومنظمة الهجرة الدولية،  تقرير الهجرة الدولية لعام  2015،  مرجع سابق،  ص36.[18]

على بن سعد، المغرب العربي على محك الهجرة جنوب الصحراء، غربة على هجرة،  باريس، 2009 ، ص5[19]

[20] جامعة الدول العربية، إدارة السياسات السكانية  و المغتربين و الهجرة ،  قطاع الشؤون الاجتماعية ،  التقرير الإقليمي للهجرة العربية،  ،  مرجع سابق،  ص10

[21]  الأمم المتحدة،  الإسكوا، المنظمة الدولية للهجرة الدولية،  تقرير الهجرة الدولية لعام 2017مرجع سابق،  ص21

الأمم المتحدة،  الإسكوا، المنظمة الدولية للهجرة الدولية،  تقرير الهجرة الدولية لعام 2017،  مرجع سابق،  ص25 [22]


Updated: 2019-08-28 — 15:14

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme