اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات دراسة ميدانية ببعض مدارس مدينة المسيلة


اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات

دراسة ميدانية ببعض مدارس مدينة المسيلة

الباحث بوزيد محمد فارح/ جامعة محمد بوضياف المسيلة                    الباحث  جمال ياحي/جامعة الجزائر 2

 مقال نشر في   مجلة جيل العلوم الإنسانية والاجتماعية العدد 38 الصفحة 91.

    ملخص:

   هدفت هذه الدراسة إلى معرفة اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو ممارسة بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات ، وقد تكونت عينة الدراسة من 85 معلما ومعلمة اختيروا بطريقة عشوائية واستخدم الباحثان المنهج الوصفي لهذه الدراسة ، وتم الاعتماد  على استبيان لقياس الاتجاهات كأداة للدراسة مكون من 30 بندا ، وفيما يخص الأساليب الإحصائية تم استخدام البرنامج الإحصائي   SPSS. وقد خلصت النتائج إلى أن :

 لدى معلمي المدرسة الابتدائية اتجاهات ايجابية نحو التدريس وفق المقاربة بالكفاءات، كون هذه الطريقة الجديدة تتماشى والتطور العلمي والتكنولوجي وتراعي قدرات المتعلمين وتجعل المتعلم هو محور العملية التعليمية التعلمية وأنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية تبين اختلاف اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات والتي تعزى لمتغيرات الجنس،والخبرة والمؤهل العلمي .

الكلمات المفتاحية: الاتجاه،البيداغوجيا،المقاربة،الكفاءة.

مقدمـة:

  يعتبر قطاع التربية والتعليم من أهم القطاعات المساهمة في تطوير ورقي الدول ،ولأن عملية التجديد والتطوير في مختلف الميادين(الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية) بل ضرورة تقتضيها التحولات والمستجدات في المجتمعات ، إذ يهدف كل تطوير إلى تحقيق الفعالية والسعي نحو الأفضل في شتى مجالات الحياة، والأولى بالتطوير هو قطاع التربية، لأنه مجال يتعلق ببناء الفرد الذي يعتبر الثروة التي لا تنضب والركيزة الأساسية لكل تأسيس عقلاني وسليم لبناء مجتمع  المعرفة الذي أصبح سمة العصر  ، لهذا حظي هذا القطاع باهتمام كبير وواسع من طرف المختصين التربويين حيث نجد أن معظم البحوث والدراسات التربوية تسعى إلى الكشف عن الأسباب والعوامل المعرقلة لمسيرة العملية التربوية وتأمل في تفاديها من خلال البحث عن أنجح السبل والطرق العلمية والحديثة للوصول بقطاع التربية  إلى أعلى مستويات التطور والتقدم الحضاري.

ولهذا عرفت المنظومة التربوية الجزائرية عدة ممارسات تربوية في إيجاد  أنسب الطرق للتدريس،فنجد التدريس بالمضامين ثم التدريس بالأهداف وأخيرا التدريس وفق المقاربة بالكفاءات،التي جاءت كاختيار في بناء المناهج ،وهي تصور ومنهج لتنظيم العملية التعليمية التعلمية، فهي مقاربة ذات نظرة جديدة لمحتويات التعليم والكتاب المدرسي والأنشطة التعليمية والتقويم التربوي والزمن البيداغوجي.

  وكل هذا من أجل تكييف طرق التدريس وتطويرها والمساهمة في بلورة شخصية المتعلم والوصول بها نحو الكمال المعرفي والنفسي.

  ولأن المعلم هو المحرك الأساسي لدوافع المتعلمين والموجه لاتجاهاتهم عن طريقها فهو المسؤول على إنجاح أو إخفاق المتعلمين،وكل هذا يكون ضمن عدة جوانب خاصة به أهمها :أن يكون كفؤا ،معدا إعدادا علميا وثقافيا …..مقابل هذا نجد أن المعلمين على اختلاف خبراتهم ومؤهلاتهم العلمية مازالوا يعانون من صعوبة في التكيف مع هذه الطريقة الجديدة من التدريس،بسبب غموض الرؤيا،نتيجة عدم إطلاعهم على البحوث والدراسات التي تناولت هذه الطريقة الجديدة من التدريس،وكذا نقص التكوين وضعفه في هذا المجال .

وقد ظهرت بوادر إصلاح النظام التربوي الجزائري منذ الاستقلال أين وجدت الجزائر نفسها أمام مجموعة من الصعوبات والضغوطات أفرزها الموروث الاستعماري وهذا ما دفعها إلى المبادرة في الإصلاح حيث يتجلى ذلك من خلال وضعها المبادئ الأساسية التربوية والتي أصبحت متجذرة في النظام التربوي الجزائري ، وبقية المدرسة الجزائرية على نفس الوتيرة إلى غاية الموسم الدراسي 2002-2003 ، أين كان الإصلاح أعمق وأشمل مس جميع جوانب النظام التربوي بناء المناهج، المقاربة المعتمدة،   التقييم وطرق التدريس التي حظيت باهتمام  كبير من قبل المسؤولين على التربية والتعليم  في الجزائر.الذين اعتبروا طريقة التدريس وفق المقاربة بالكفاءات نموذجا جديدا للتعليم يسعى إلى ترقية التعليم وتفعيله وتعديل مسارات التكوين.[1]

1- تحديد الإشكالية:

يشهد النظام التربوي الجزائري عدة إصلاحات منذ الاستقلال على مستوى المناهج والبرامج والأهداف والطرائق التعليمية ،حيث عرفت هذه الأخيرة – الطرائق التعليمية – العديد من التغيرات والتحديات ،فمن التدريس بواسطة المضامين إلى التدريس بالأهداف وصولا إلى التدريس بالكفاءات كبيداغوجيا جديدة ،والتي تهدف إلى تحقيق كفاءات معينة لدى المتعلمين مثل كفاءة التحليل والتركيب والتطبيق والتقويم ،ففي هذا النوع من البيداغوجيا يقوم المعلم بضبط الأهداف التربوية وتحديدها ليس كأهداف إجرائية كما هو الأمر في بيداغوجيا الأهداف ولكن كمهام يجب على المتعلمين تنفيذها بأعلى درجة من الدقة والنجاح،أي أنها تهدف إلى تمكين المتعلمين من القيام بانجازات تتميز بالجودة والإتقان وهذه الطريقة غيرت دور كل من المعلم والمتعلم فهي تجعل المتعلم محورا أساسيا لها وتقوم على اختيار وضعيات تعليمية مستقاة من الحياة في صيغة مشكلات وهذا بهدف حلها .

   وفي ظل التطورات السالفة الذكر فإننا نجد من المعلمين من يساند ويتوافق مع هذا الإصلاح الجديد ،في حين نجد آخرين يقاومون العملية على اختلاف خبراتهم وجنسهم،لهذا سنحاول في بحثنا هذا التعرف على اتجاهات المعلمين نحو ممارسة بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات.

ومن كل ما سبق يمكننا طرح التساؤلات التالية :

التساؤل العام:

  • ما اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو ممارسة بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات ؟

التساؤلات الجزئية:

  • هل توجد فروق تبين اختلاف اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو ممارسة بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات والتي تعزى لمتغير الخبرة ؟
  • هل توجد فروق تبين اختلاف اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو ممارسة بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات والتي تعزى لمتغير الجنس ؟
  • هل توجد فروق تبين اختلاف اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو ممارسة بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات والتي تعزى لمتغير المؤهل العلمي؟

2- فرضيات البحث:

الفرضية العامة:

  • اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو ممارسة بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات ايجابية.

الفرضيات الجزئية :

- لا توجد فروق تبين اختلاف اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو ممارسة بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات والتي تعزى لمتغير الخبرة.

- لا توجد فروق تبين اختلاف اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو ممارسة بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات والتي تعزى لمتغير الجنس.

- لا توجد فروق تبين اختلاف اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو ممارسة بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات والتي تعزى لمتغير المؤهل العلمي .

3- أسباب اختيار الموضوع وأهميته:

  • نقص الدراسات المتعلقة بالكفاءات التدريسية لدى المعلمين .
  • الحاجة إلى استغلال المعلمين للكفاءات والإمكانيات المتوفرة .
  • الوقوف على أهم التغيرات التي طرأت على طرائق التدريس والمناهج .
  • الرغبة الأكيدة في تناول هذا الموضوع بالدراسة والتحليل بغية الاستفادة وإفادة التعليم ببحث علمي واعد ومفيد .

 – الوقوف على الاتجاهات الحقيقية للمعلمين نحو طريقة التدريس بالكفاءات .

 – اعتبار عنوان البحث موضوع الساعة بالنسبة للقائمين على التربية والتعليم في الجزائر

 – بيان أهمية الدور الذي تلعبه هذه البيداغوجيا في النهوض بالمتعلم الذي يعتبر محور العملية  التعليمية التعلمية .

4- أهداف البحث :

- التعرف على اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو ممارسة بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات .

- التعرف على انه هناك فروق بين المعلمين نحو بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات والتي تعزى لمتغير الخبرة

- التعرف على انه هناك فروق بين المعلمين نحو بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات والتي تعزى لمتغير الجنس

- التعرف على انه هناك فروق بين المعلمين نحو بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات والتي تعزى لمتغير المؤهل العلمي .

5- التعريف الإجرائي للمفاهيم:

5-1  الاتجاه :

   الاتجاه هو تعبير الفرد بالقبول أو الرفض لموضوع ما ،أي انه يعكس موقف الفرد نحو هذا الموضوع .

 ونقصد بالاتجاه في موضوعنا هو معرفة وجهة نظر المعلمين نحو ممارسة بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات وذلك بالقبول أو الرفض (ايجابيا أو سلبيا ) من خلال المقياس المعد من طرف مجموعة البحث.

5-2- المعلم:

المعلم مرشد وموجه ونموذج حتى يتأثر به التلاميذ حيث يمكنهم من الحصول على

المعارف والمهارات الجديدة ومساعدتهم على كشف مهاراتهم وقدراتهم للعمل بها

واستعمالها فيما يواجههم من مواقف مختلفة .

5-3-البيداغوجيا Pédagogie :

    هي مسار تربوي يستخدم مجموعة وسائل تعليمية تعلميه قصد مساعدة المتعلمين المختلفين في السن والقدرات والسلوكات والمنتمين إلى قسم واحد على الوصول بطرق مختلفة إلى نفس الأهداف .[2]

5-4 – المقاربــة  l’approche :

   «هو تصور وبناء مشروع عمل قابل للانجاز على ضوء خطة أو إستراتيجية تأخذ في الحسبان كل العوامل المتداخلة في تحقيق الأداء الفعال والمردود المناسب من طريقة ،وسائل،مكان ،زمان خصائص المتعلم ،الوسط ،النظريات البيداغوجية».[3]

   هي الطريقة أو العملية لتقريب المفاهيم والمعارف العلمية التي تتناسب مع المعطيات المادية والتفاعلات البيداغوجية مع العملية التعليمية .

5-5- الكفــــــاءة  compétence :

«هي مجموعة القدرات والمعارف المنظمة والمجندة بشكل يسمح بالتعرف على الإشكالية وحلها من خلال نشاط تظهر فيه أداءات ومهارات المتعلم في بناء معرفته».[4]

كما يعرفها لوي دانو louis dano  :

    هي مجموعة قدرات الفرد على اختلاف أنواعها تسمح بالتكيف مع مختلف الوضعيات والمواقف في حياته اليومية العملية منها والعلمية بشكل يضمن لها إيجاد الحل وكذا تضمن للفرد القيام بالعمل على أكمل وجه .

5-6 – المقاربة بالكفاءاتcompétence    l’approche par :

      وتعرف بأنها: «هي تعبير عن تصور بيداغوجي ينطلق من الكفاءات المستهدفة في نهاية أي نشاط تعليمي أو نهاية مرحلة تعليمية من حيث طرائق التدريس والوسائل التعليمية وأهداف التعلم وانتقاء المحتويات وأساليب التقويم وأدواته».[5]

     وهي نوع من طرائق التدريس وهي تعبير عما ينبغي أن يقوم به المتعلم من خلال تعلمه في المدرسة في سياق معين ،ويتكون محتواه من معارف ومهارات وقدرات واتجاهات مندمجة بشكل مركب كما يقوم المتعلم الذي يكتسبها بإثارتها وتجنيدها وتوظيفها قصد مواجهة مشكلة ما،وحلها في وضعية محددة.

6- الدراسات السابقة:

6-1-الدراسة الأولى:

دراسة عفاف سعد حماد 1992 عن الكفايات اللازمة لمعلمي المواد الفلسفية في التعليم الثانوي بالإسكندرية وتمثلت إشكالية البحث فيما يلي:

  • مالكفايات التدريسية المتوفرة حاليا لدى معلمي المواد الفلسفية ؟
  • مالكفايات التدريسية اللازمة والمطلوب توافرها لمعلمي هذه المرحلة ؟

وكان الهدف من هذه الدراسة:

  • معرفة الكفايات التدريسية المتوفرة والموجودة لدى معلمي المواد الفلسفية
  • وكذا الوقوف على الكفاءات التدريسية الضرورية واللازمة لمعلم هذه المرحلة

من التعليم بالنسبة للمواد الفلسفية.

واشتملت عينة البحث على خمسين(50) معلما ومعلمة في مدينة الإسكندرية

واستخدمت في ذلك بطاقة الملاحظة .وتتضمن البطاقة قياس 50كفاية موزعة على سبع(7) مجالات وهي :

  • التخطيط للدروس اليومية.
  • استخدام المفاهيم السيكولوجية .
  • المادة العلمية.
  • تنفيذ الدرس.
  • الوسائل التعليمية والأنشطة التربوية.
  • حفظ النظام داخل الفصل.
  • التقويم.

وقد توجت هذه الدراسة بالنتائج التالية:

تراوحت نسبة الكفايات المتوفرة لدى المعلمين مابين 65٪ الى79٪ في جميع المجالات السبع السالفة الذكر.

وبناء على ما اعتمدت عليه الباحثة من أن 70٪ يمثل (معيار الإتقان) لتوافر الكفاية فقد وجدت أن هناك 32 كفاية لدى المعلمين وان 18 كفاية لا تتوفر لديهم .ومن أهمها كفاية الوسائل التعليمية (سعاد عفاف حمد، 1992، ص310).

6-2- الدراسة الثانية :

دراسة الدكتور عبد العزيز محمد عبد العزيز وآخرون، عن أثر عاملي الخبرة والمؤهل في الكفاءات التدريسية لدى المعلمين سنة 1990 بمصر.

وكانت إشكالية البحث تتمثل في التساؤلين التاليين:

  • هل توجد فروق دالة بين المعلمين المؤهلين تربويا وغير المؤهلين تربويا في مستوى معرفة الكفاءات التدريسية ؟
  • هل توجد فروق دالة بين المعلمين في مستوى معرفة الكفاءات التدريسية تعزى إلى عامل الخبرة؟

وكان الهدف من الدراسة هو :

التعرف على المستوى المعرفي لبعض الكفاءات التدريسية الأساسية لدى عينة من المعلمين والمعلمات في المرحلتين الإعدادية والثانوية والكشف عن أثر عاملي الخبرة

والمؤهل العلمي في معرفة الكفاءات التدريسية ،ثم التحقق من وجود أو عدم وجود تفاعل بين عاملي الخبرة والمؤهل العلمي والحاصل عليه المعلم.

وتحقيقا لأهداف الدراسة تم بناء اختبار موضوعي كأداة أساسية لجمع البيانات ويتضمن الاختبار سبع(7) مجالات وهي :

  • الأهداف التعليمية.
  • الاختبارات التحصيلية.
  • طرق التدريس.
  • الوسائل التعليمية.
  • التهيئة.
  • توجيه الأسئلة.
  • إدارة الفصل .

وتحتوي هذه المحاور على مئة (100) كفاءة فرعية بنسبة تتراوح بين 80٪ إلى 20٪ موزعة على المحاور السابقة .

وكان حجم العينة يتكون من 245 معلما ومعلمة اختيروا من خمس(5) محافظات بمصر للمرحلة الإعدادية والثانوية .

وقد تم معالجة البيانات بأساليب إحصائية وصفية (متوسط الانحراف المعياري) وأخرى استدلالية كاختبارات التباين في اتجاهين .

كما حدد الباحثون معيار الإتقان للكفاءات التدريسية بـ 75٪ وكانت أهم نتائج الدراسة ما يلي :

  • إن مستوى المعلمين والمعلمات في معرفة الكفاءات التدريسية كان أقل حد الكفاية على درجة الاختيار ككل وعلى جميع محاوره السبعة وهو75٪من الدرجة العظمى في كل حالة
  • أثبتت الدراسة أنه لا توجد فروق دالة بين المعلمين المؤهلين تربويا والغير مؤهلين في مستوى معرفة الكفاءات التدريسية.
  • وأن أثر المستويات وعامل الخبرة التدريسية يتساوى عند اعتبار نوع المؤهل العلمي.[6]

6-3- الدراسة الثالثة :

دراسة بعنوان:قياس اتجاهات معلمي التربية الإسلامية نحو مواد تخصصهم وعلاقة ذلك بأدائهم التدريسي في المرحلة الثانوية (سنة2002).

دراسة قام بها فريد بن علي بن يحي الغامدي لنيل شهادة الماجستير في المناهج وطرق تدريس التربية الإسلامية .

وتمثلت إشكالية البحث في التساؤل الرئيسي التالي:

  • ما اتجاهات معلمي التربية الإسلامية نحو مواد تخصصهم وعلاقة ذلك بأدائهم التدريسي ؟

والأسئلة الفرعية كانت كالآتي :

  • ما اتجاهات معلمي التربية الإسلامية نحو مواد تخصصهم وما أهميتها لهم ؟
  • ما واقع الأداء التدريسي لمعلمي التربية الإسلامية؟
  • ما العلاقة بين اتجاهات المعلمين نحو مواد التربية الإسلامية وأدائهم التدريسي؟

وكان الهدف من هذه الدراسة هو :

تحديد اتجاهات معلمي التربية الإسلامية نحو مواد تخصصهم والتعرف على واقع أدائهم التدريسي لهم، ومن ثم تحديد العلاقة بين اتجاهات معلمي التربية الإسلامية نحو مواد تخصصهم وعلاقة ذلك بأدائهم التدريسي ،وقد استخدم الباحث في دراسته المنهج الوصفي حيث،شملت العينة 50 معلما ومعلمة من معلمي التربية الإسلامية من المرحلة الثانوية لمنطقة الباحة بالمملكة العربية السعودية.

واستخدم الباحث أداتين لجمع البيانات هما:

  • مقياس الاتجاه للمعلمين نحو مواد تخصصهم .
  • بطاقة الملاحظة للأداء التدريسي .

أما فيما يخص الأساليب الإحصائية فاستخدم :

     المتوسط الحسابي ـ معامل الارتباط بيرسون ـ معامل ألفا .

وتوصل إلى النتائج التالية  : فيما يخص مقياس الاتجاهات.

  • كان متوسط اتجاه المعلمين نحو التثقيف متدن.
  • كان متوسط اتجاه المعلمين نحو التكامل للشخصية منخفض أيضا.
  • كان متوسط اتجاه المعلمين نحو التجديد والابتكار متدن .
  • كان متوسط اتجاه المعلمين نحو العمل الجماعي كباقي النتائج السابقة

أما متوسط اتجاه المعلمين نحو الخلق الإسلامي فكان أقوى اتجاه توفرا .

أما بطاقة الملاحظة :

فقد لوحظ توفر مهارات إعداد الدروس ومهارات تنفيذها بشكل كبير.

  أما مهارات استخدام الوسائل التعليمية فكانت من أقلها توفرا لدى أفراد العينة أما مهارات إنهاء الدرس والتقويم فوجدت أنها من أدنى المهارات لدى المعلمين.[7]

6-4- الدراسة الرابعة :

   دراسة قام بها الدكتور يسري مصطفى السيد بعنوان :

اتجاهات أعضاء هيئة التدريس نحو توظيف التجهيزات التكنولوجية وعلاقاتها بدرجة استخدامهم  لها ومدى استفادة طلاب الشعب العلمية بكليات التربية بجامعة جنوب الوادي منها بجمهورية مصر.

إشكالية الدراسة:

- ما مدى توافر وصلاحية وتوظيف التجهيزات التكنولوجية من قبل أعضاء هيئة التدريس بكليات العلوم بجامعة جنوب الوادي؟

- ما هي أهم المعوقات التي قد تحول دون توظيف التجهيزات التكنولوجية من طرف هيئة التدريس بكليات العلوم بجامعة جنوب الوادي؟

- ما هي آراء طلاب الشعب العلمية حول مدى استفادتهم من توظيف الأساتذة للتجهيزات التكنولوجية في فهم واستيعاب مقررات الإعداد الأكاديمي؟

وهدفت الدراسة إلى:

- التعرف على مدى توفر وصلاحية وتوظيف التجهيزات التكنولوجية من قبل أعضاء هيئة التدريس بكليات العلوم بجامعة جنوب الوادي خلال تدريسهم للمقررات النظرية لبرنامج الإعداد الأكاديمي لطلاب الشعب العلمية لكليات التربية بالجامعة وأهم المعوقات التي قد تحول دون توظيفها ومدى دلالة الفروق من متوسطات ظهور هذه المعوقات بالفروع الثلاثة للجامعة وطبيعة اتجاهاتهم نحو توظيف هذه التجهيزات في التدريس ، ومدى دلالة الفروق بينهم في فروع الجامعة الثلاثة وطبيعة العلاقة بين هذه الاتجاهات وبين التوظيف الفعلي لهذه التجهيزات.

- التعرف على آراء طلاب الشعب العلمية حول مدى استفادتهم من توظيف الأساتذة للتجهيزات التكنولوجية في فهم واستيعاب مقررات الإعداد الأكاديمي ومدى دلالة الفروق بين متوسطات استفادتهم ورصد المعوقات التي قد تحول دون تمام هذه الاستفادة ،ومدى دلالة الفروق بين متوسطات ظهور هذه المعوقات في فروع الجامعة الثلاثة .

وتكون مجتمع الدراسة من:

أعضاء هيئة التدريس بكليات العلوم في فروع جامعة جنوب الوادي ( أسوان- قنا- سوهاج ) وبلغ إجمالي عددهم 235 عضوا، وطلاب الشعب العلمية بكليات التربية بفروع الجامعة الثلاثة، وبلغ إجمالي عددهم 574 طالبا وطالبة.

وأوضحت نتائج الدراسة:

     – تدنى مستوى توافر التجهيزات التكنولوجية بكليات العلوم للفروع الثلاثة للجامعة، وقد اقتصر المتوافر منها ( والذي يستخدم أحيانا ) على جهازي البروجكتور وعرض الشرائح الشفافة غير المصحوب بالصوت،أما تجهيزات الميكروسكوبات الضوئية والتليفيزيون والدائرة التليفزيونية المغلقة والكمبيوتر فنسبة توافرها لا تتعدى 50٪ واقتصر استخدامها على الدروس العملية .

     – وكشفت الدراسة عن وجود 17 معوقا لتوظيف أعضاء هيئة التدريس للتجهيزات التكنولوجية في التدريس لطلاب الشعب العلمية أوضحوا أنها تتواجد بصورة دائمة أو متوسطة بنسب تراوحت بين ( 78.72٪ إلى 98.30٪ ). ولم تكن الفروق دالة إحصائيا بين متوسطات ظهور هذه المعوقات في الفروع الثلاثة للجامعة .

     – وأظهرت الدراسة أن أعضاء هيئة التدريس يتسمون  باتجاهات ايجابية نحو توظيف التجهيزات التكنولوجية في التدريس، وكانت الفروق في هذه الاتجاهات دالة إحصائيا لصالح أساتذة علوم فرع سوهاج عند مقارنتهم بأقرانهم في أسوان وقنا، بينما لم تكن الفروق دالة إحصائيا بين اتجاهات أعضاء هيئة التدريس في أسوان وقنا، وكانت معاملات الارتباط بين اتجاهاتهم ودرجة توظيفهم الفعلي منخفضة بصفة عامة وإن كانت إيجابية .

     – وكانت استفادة الطلاب من التجهيزات المتوفرة والتي تم توظيفها في دراستهم متوسطة بصفة عامة، وظهرت فروق دالة إحصائيا لصالح طلاب الشعب العلمية بتربية سوهاج في مقابل طلاب أسوان وقنا، كما كانت الفروق بين طلاب أسوان وقنا دالة إحصائيا لصالح طلاب الشعب العلمية بكلية التربية بأسوان وأظهرت النتائج وجود 16 معوقا لاستفادة الطلاب من توظيف التجهيزات التكنولوجية في دراسة المفاهيم العلمية المتضمنة بمقررات برنامج الإعداد الأكاديمي لمعلم العلوم.

6-5- الدراسة الخامسة:

دراسة قام بها الدكتور خالد سليمان أحمد المومني سنة 2006 بعنوان الكفايات التكنولوجية للمعلمين من وجهة نظر المشرفين التربويين بمدينة إربد بالأردن.

وتمثلت إشكالية البحث في التساؤلين التاليين:

  • ما درجة ممارسة الكفايات التكنولوجية للمعلمين في مدينة إربد من وجهة نظر المشرفين التربويين؟
  • هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات المشرفين في ممارسة الكفايات التكنولوجية والتي تعزى إلى متغيرات الجنس والمؤهل العلمي والخبرة ؟

أهداف الدراسة:

وقد هدفت الدراسة إلى:

  • التعرف على أهم الكفايات التكنولوجية اللازمة للمعلمين من وجهة نظر المشرفين التربويين.
  • إعداد قائمة بالكفايات اللازمة للمعلمين في ضوء معايير الجودة الشاملة.
  • اقتراح برنامج لتنمية الكفايات اللازمة لعضو هيئة التدريس.

مجتمع الدراسة:

تكون مجتمع الدراسة من 87 مشرفا ومشرفة في مديريات التربية في مدينة إربد الأولى والثانية والثالثة واختيروا كاملا لقلة عددهم .

استخدم الباحث في دراسته هذه المنهج الوصفي حيث قام بتطوير أداة الدراسة وهي عبارة عن استبيان لقياس الكفايات التكنولوجية اللازمة للمعلمين في مدينة إربد من وجهة نظر المشرفين التربويين مكون من 33 بندا باعتماد مقياس ليكرت الخماسي.

نتائج الدراسة :

توصل الباحث إلى النتائج التالية :

  • وجود فروق ذات دلالة إحصائية في ممارسة الكفايات التكنولوجية للمعلمين في مدينة إربد من وجهة نظر المشرفين تعزى لأثر الجنس لصالح الذكور.
  • وجود فروق ذات دلالة إحصائية في ممارسة الكفايات التكنولوجية للمعلمين في مدينة إربد من وجهة نظر المشرفين تعزى لمتغير المؤهل العلمي بين الدبلوم العالي والماجستير لصالح حملة درجة الماجستير ،وبين الماجستير والدكتوراه لصالح حملة الدكتوراه.
  • عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في ممارسة الكفايات التكنولوجية للمعلمين في مدينة إربد من وجهة نظر المشرفين تعزى لمتغير الخبرة .

7- ملخص الدراسات السابقة:

إن الدراسات الخمس السابقة تتمحور جميعا حول التدريس بالكفاءات. إلا أننا نجد اختلافا بين دراسة وأخرى .

- فالدراسة الأولى والتي قامت بها (عفاف سعد حماد) تتحدث عن الكفايات اللازمة لمعلمي المواد الفلسفية بالتعليم الثانوي ولذا نجد هذه الدراسة احتوت على الكفاءات التي تتوفر حاليا لدى معلمي المواد الفلسفية والمطلوب توافرها في التعليم الثانوي حيث أظهرت هذه الدراسة، تسيير درس في هذه المادة وتنفيذه و تقويمه عبر وسائل وأنشطة داخل الفصل الدراسي حتى تصل إلى معرفة نسبة مدى توافر هذه الكفاءات ونجاحها.

- والدراسة التي قام بها (عبد العزيز محمد عبد العزيز وآخرون) والتي تناول فيها أثر الخبرة والمؤهل في الكفاية التدريسية لدى المعلمين في المرحلتين الإعدادية والثانوية، والتحقق من وجود تفاعل بينهما، وللتحقق من ذلك قام ببناء اختبار موضوعي للكفاءات لدى المعلمين، وتوصل إلى أن للخبرة أثر في مستوى معرفة المعلمين للكفاءات، وكذلك عدم وجود فرق بين المعلمين المؤهلين تربويا وغير المؤهلين تربويا في معرفة الكفايات.

- أما الدراسة الثالثة والتي قام بها (فريد بن علي بن يحي الغامدي) والتي تناولت قياس اتجاهات معلمي التربية الإسلامية نحو مواد تخصصهم وعلاقة ذلك بأدائهم التدريسي في المرحلة الثانوية حيث أظهرت هذه الدراسة تدني اتجاهات معلمي التربية الإسلامية نحو التثقيف والتكامل للشخصية والتجديد والابتكار والعمل الجماعي، وارتفاع اتجاهاتهم نحو الخلق الإسلامي.

كما توجت دراسة بتوفر مهارات إعداد الدروس وتنفيذها بشكل كبير وانخفاض مهارات استخدام الوسائل التعليمية.

- الدراسة الرابعة والتي أجراها (يسري مصطفى السيد) حيث تناول قياس اتجاهات أعضاء هيئة التدريس نحو توظيف التجهيزات التكنولوجية وعلاقتها بدرجة استخدامهم لها، ومدى استفادة طلاب الشعب العلمية بكليات التربية، وتوصل في الأخير إلى وجود تدني مستوى توافر التجهيزات التكنولوجية بكليات العلوم،وكذا وجود معوقات لتوظيف أعضاء هيئة التدريس التجهيزات التكنولوجية لتدريس طلاب الشعب العلمية .

 وكانت استفادة الطلاب من التجهيزات المتوفرة والتي تم توظيفها في دراستهم متوسطة بصفة عامة .

- أما دراسة (خالد سليمان أحمد المومني) فقد ركزت على مدى ممارسة الكفايات التكنولوجية لدى المعلمين من وجهة نظر المشرفين التربويين وقد توجت دراسته بوجود فروق ذات دلالة إحصائية في ممارسة الكفاءات التكنولوجية والتي تعزى لمتغير الجنس لصالح الذكور ،ولمتغير المؤهل العلمي لصالح أعلى الدرجات العلمية، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية والتي تعزى لعامل الخبرة.

  لقد أثارت هذه الدراسات اهتمام مجموعة البحث ، حيث أن الدراسة الأولى منها ركزت على الكفايات اللازمة لمعلمي المواد الفلسفية للمرحلة الثانوية، والثانية اهتمت بمعرفة أثر المؤهل العلمي على الكفاءات التدريسية للمعلمين،والثالثة قاست اتجاهات معلمي التربية الإسلامية نحو تخصصهم ،أما الدراسة الرابعة فدرست اتجاهات أعضاء هيئة التدريس نحو توظيف التجهيزات التكنولوجية أثناء أداء عملهم ،والدراسة الخامسة ركزت على الكفاءات التكنولوجية للمعلمين من وجهة نظر المشرفين . وقد استفدنا من هذه الدراسات في تحديد إشكالية البحث وبلورتها من جهة وصياغة بنود الاستبيان من جهة أخرى .

 أما دراستنا فتتميز بأنها تدرس اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو مقاربة الكفاءات في مختلف مراحل التعليم الابتدائي وجميع المواد التدريسية من حيث متغيرات الجنس والمؤهل العلمي والخبرة.

8-الإجراءات الميدانية للدراسة:

8-1- الدراسة الاستطلاعية:

إن الهدف من الدراسة الاستطلاعية هو التأكد من ملاءمة مكان الدراسة للبحث،ومدى صلاحية الأداة المستعملة لجمع المعلومات حول موضوع البحث ،حيث تعتبر الدراسة الاستطلاعية التي قمنا بها بمثابة الخطوة الأولى للإلمام بكل جوانب الموضوع،فبعد تحديدنا لموضوع الدراسة ،ومكانها والمتمثل في بعض المدارس الابتدائية بمدينة المسيلة ،وعينة الدراسة وهم معلمو المدرسة الابتدائية بالمدينة السابقة الذكر، لمعرفة اتجاهاتهم نحو التدريس وفق المقاربة بالكفاءات،وجمع المعلومات اللازمة ،قصد بناء مقياس اتجاهات خاص باتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو التدريس وفق المقاربة بالكفاءات.

وقد قامت مجموعة البحث بتوزيع استبيان على عينة مكونة من 40 معلما ومعلمة قصد التعرف على اتجاهاتهم نحو التدريس وفق المقاربة بالكفاءات وذلك بتاريخ17/03/2009 وتم استرجاعه بتاريخ 04/04/2009 .

كما كانت لقاءات مع بعض المعلمين ،استطعنا من خلالها التعرف على اتجاهاتهم وآرائهم حول المقاربة بالكفاءات والتي ساعدتنا في تحديد بنود المقياس.

جدول رقم(1) يبين عينة الدراسة الاستطلاعية

المدرسة الابتدائية عدد الذكور عدد الإناث العدد الإجمالي
مدرسة سهيلي الديلمي 6 4 10
مدرسة أحمد شوقي 1200 مسكن 3 3 6
مدرسة مجمع النسيج 2 3 2 5
مدرسة التجزئة 5 2 2 4
مدرسة غلاب السعيد 5 3 8
مدرسة المنظر الجميل 3 4 7
المجمـــــــــــــوع 22 18 40

 

8-2-حدود البحث:

8-2-1-الحدود الزمانية للبحث:

وتمثلت فيما يلي:

  • الدراسة الاستطلاعية الأولية بتاريخ 17/03/2009 إلى غاية04/04/2009 .
  • توزيع الأداة(المقياس) على المحكمين بتاريخ23/04/2009 إلى غاية30/04/2009.
  • الاختبار وإعادة الاختبار لحساب ثبات المقياس بتاريخ02/05/2009 إلى غاية 09/05/2009.
  • توزيع المقياس على عينة البحث بتاريخ10/05/2009 إلى غاية17/05/2009.

8-2-2- الحدود المكانية:

    أجريت الدراسة الميدانية ببعض مدارس مدينة المسيلة ،وقد راعينا في اختيارنا للمدارس توزعها الجغرافي ،وتنوعها البيئي، حيث بلغ عددها 11 مدرسة من مجموع  50 مدرسة موزعة على تراب مدينة المسيلة.

8-2-3-الحدود البشرية:

تمثلت الحدود البشرية في معلمي المدرسة الابتدائية الذين يزاولن عملهم بمدارس مدينة المسيلة للموسم .

8-3-منهج الدراسة:

 يعرف المنهج بأنه عبارة عن مجموعة العمليات والخطوات التي يتبعها الباحث بغية تحقيق أهداف بحثه.[8]

واستنادا إلى اختيار المنهج الصحيح لكل مشكلة والذي يعتمد أولا على طبيعة المشكلة، واستجابة لطبيعة موضوع الدراسة باعتباره من المواضيع النفسية التربوية،ارتأت مجموعة البحث انتهاج المنهج الوصفي والذي

يعرف في مجال التربية والتعليم بأنه:

« كل استقصاء ينصب على ظاهرة من الظواهر التعليمية أو النفسية كما هي قائمة في الحاضر بقصد تشخيصها وكشف جوانبها،وتحديد العلاقات بين عناصرها وبين ظواهر تعليمية أو نفسية أو اجتماعية أخرى».[9]

وموضوع بحثنا يدرس اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات ،حيث يعتبر المنهج الوصفي أكثر المناهج ملاءمة لموضوع دراستنا.

8-4- عينة الدراسة:

العينة:هي مجموعة الأفراد يبني الباحث عمله عليها وهي مأخوذة من المجتمع الأصلي شريطة أن تكون ممثلة له أحسن تمثيل .

وقد كان اختيارنا لعينة البحث عشوائيا ،وشملت العينة مجموعة من مجتمع الدراسة الأصلي والمتمثل في معلمي المدرسة الابتدائية لمدينة المسيلة خلال الموسم الدراسي 2008/2009 والموزعين حسب الجدول التالي:

جدول رقم(2) يبين توزيع المجتمع الأصلي للدراسة

عدد المدارس عدد معلمي التحضيري معلمو العربية معلمو الفرنسية المجموع
50 92 534 103 729

وقد تم اختيار العينة لعدة اعتبارات من بينها:

  • عينة عشوائية بسيطة لا دخل للباحث في اختيار أفرادها.
  • لا يؤثر اختيار الأفراد على بعضهم البعض.
  • تختار عن طريق الصدفة مما يفتح المجال لكل فرد من المجتمع لأن يكون ضمن عينة البحث.
  • تجدر الإشارة إلى أن مجموعة البحث عند توزيعها للمقياس قصدت توزيعه بالتساوي بين الجنسين(ذكور وإناث) بمعدل 55للذكور و55 للإناث ما مجموعه 110 استمارة مقياس وهي تمثل نسبة 15%من المجتمع الأصلي.

وبعد توزيع الاستمارات 110 على أفراد العينة المذكورة في الجدول(03) قمنا باسترداد 88 استمارة ،وتم إلغاء 3استمارات لعدم الإجابة على كافة البنود فأصبح حجم العينة 85 معلما،من بينهم 34 معلما و51 معلمة.

8-5- أداة الدراسة :

    نظرا لعدم حصول مجموعة على مقياس خاص باتجاهات المعلمين نحو طرائق التدريس بصفة عامة،ويقيس اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات بصفة خاصة ،ارتأينا بناء مقياس يقيس اتجاهات المعلمين نحو بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات وذلك من خلال الأدب النظري واستعراض الدراسات ذات الصلة بموضوع البحث واشتمل المقياس بصورته النهائية على 30 بندا واعتمدنا مقياس لكرت الثلاثي .

8-5-1-فحص الخصائص السيكومترية للمقياس :

- قياس صدق الأداة:

     للتحقق من صدق أداة الدراسة قامت مجموعة البحث بعرضها على 10 محكمين من ذوي الاختصاص لتحكيمها من حيث ملاءمة الفقرات لغرض الدراسة ،ومدى الصحة اللغوية للفقرات ،وأخذت جميع آراء المحكمين من حذف للفقرات ،أو إضافة لها أو تعديلها .وحدد لكل فقرة تدريج ثلاثي ،وفي ضوء اقتراحات المحكمين أصبحت أداة الدراسة مكونة من 30 فقرة أو بندا،وكانت قبل التحكيم مكونة من 34 بندا.

 كما تم حساب معامل الصدق الذاتي وهو جذر معامل ثبات الاختبار فبلغ 0.85 وهو يدل على صدق الأداة.

- قياس ثبات الأداة:

للتأكد من ثبات الأداة طبقت مجموعة البحث على عينة مكونة من 10 معلمين، طريقة الاختبار وإعادة الاختبار بفاصل أسبوعين بين التطبيق وإعادته،ثم حساب معامل الارتباط لبيرسون الخاص بثبات الاختبار فوجد 0.73،وهو معامل ثبات مرتفع يدل على ثبات الاختبار.

8-5-2- طريقة التصحيح:

بنود المقياس موزعة بين بنود ايجابية وعددها18 وهي البنود(1-2-4-5-7-9-10-12-14-15-16-19-21-22-24-26-28-29) وتصحح كالآتي:

موافق3درجات ، محايد درجتان2  ،ومعارض درجة واحدة

أما البنود السلبية فعددها 12 بندا وهي(3-6-8-11-13-17-18-20-23-25-27-30) وتصحح كالآتي:

موافق درجة واحدة 1 ، محايد درجتان 2،ومعارض 3درجات

وإذا حصل المفحوص على أكثر من60 درجة فإن اتجاهه ايجابي نحو التدريس بالكفاءات

أما إذا حصل على أقل من 60 درجة فإن اتجاهه سلبي نحو التدريس بالكفاءات .

 – الطرق الإحصائية المستخدمة:

من أجل الإجابة على مشكلة البحث اتبعت مجموعة البحث في دراستها المعالجة الإحصائية حيث استعنَّا في تحليل نتائج اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو التدريس وفق المقاربة بالكفاءات بالبرنامج الإحصائي SPSS، حيث هو أداة هامة ومتقدمة لإجراء التحليلات الإحصائية اللازمة لبيانات الأبحاث

في كافة نواحي العلوم الاجتماعية.كما استعملنا القوانين الإحصائية التالية لتحليل بنود المقياس:

المتوسط الحسابي – النسب المئوية – الانحراف المعياري.

9-نتائج الدراسة:

مناقشة النتائج على ضوء الفرضيات:

بعد عرضنا وتحليلنا للبيانات التي تحصلنا عليها بواسطة المقياس سنناقش فيما يلي النتائج المتوصل إليها

على ضوء الفرضيات المطروحة:

الفرضية الأولى:

  والتي تنص على أنه لا توجد فروق ذات دلالة تبين اختلاف في اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات والتي تعزى لمتغير الخبرة. نجد أن المتوسط الحسابي للخبرة من 11 سنة ،فأكثر هو64.38 ولخبرة 5 سنوات فأقل هو 65.33 وللخبرة من 6 إلى 10 سنوات هو 66.33،ومن خلال هذه النتائج نجد أن هناك فروق بين هذه المتوسطات. كما نلاحظ أن الانحراف المعياري لكل من الخبرة 11 سنة فأكثر. ومن 6 إلى 10 سنوات وخبرة 5 سنوات فأقل هو بقيم  8.36 ،14.81 ،5.59 على الترتيب وهي أكثر تجانسا عند الخبرة 5 سنوات فأقل.ومن خلال جدول (ANOVA)  نجد أن مستوى الدلالة هو 0.716 وهو أكبر بكثير من مستوى 0.05 ومنه نجد أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية.وهنا يمكننا القول أن الفرضية الصفرية الأولى المعتمدة في البحث قد تحققت، لأن القيمة المحسوبة لـ (F) تحليل التباين أصغرمن المجدولة.

الفرضية الثانية:

  والتي تنص على أنه لا توجد فروق ذات دلالة تبين اختلاف اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو بيداغوجيا

المقاربة بالكفاءات والتي تعزى لمتغير الجنس.

ومن خلال الجدول (10 ) نجد أن المتوسط الحسابي للذكور هو أكبر من المتوسط الحسابي للإناث وهذا بقيم 66.47 ،63.27 على الترتيب. ونلاحظ أيضا أن الانحراف المعياري للذكور أقل من الانحراف المعياري للإناث وهذا بقيم 7.52 ، 8.34 على الترتيب ونجد أن قيمة مستوى الدلالة هو 0.076 وهي قيمة غير دالة عن 0.05 وهذا يدل على عدم وجود فروق بين الجنسين.

ومن خلال عرضنا لتحليل النتائج نجد أن الفرضية الصفرية الثانية المعتمدة في البحث قد تحققت.

الفرضية الثالثة:

  والتي تنص على أنه لا توجد فروق تبين اختلاف اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو بيداغوجيا

المقاربة بالكفاءات والتي تعزى المؤهل العلمي.

   حيث نجد أن المتوسط الحسابي للمؤهل الجامعي هو63.75  والمتوسط الحسابي للمؤهل العلمي الثانوي هو 64.85 وللمؤهل العلمي متوسط هو72،ومن خلال هذه النتائج نجد أن هناك فروق بين هذه المتوسطات كما نلاحظ أن الانحراف المعياري لكل من المؤهل العلمي (متوسط)،(ثانوي)،(جامعي) هو بقيم 1 ،8.93 ،6.81  على الترتب  وهو أكثر تجانسا عند المؤهل العلمي لمستوى المتوسط  ومن خلال الجدول رقم(12) (ANOVA) نجد أن قيمة مستوى الدلالة هو 0.356 وهو قيمة غير دالة عند 0.05 وبما أن القيمة المحسوبة لتحليل التباين  ( F ) هي أصغر من القيمة المجدولة وهو ما يدل  على تحقق الفرضية الصفرية الثالثة المعتمدة في البحث .

الفرضية العامة:

والتي تنص على أن اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات ايجابية . نجد أن المتوسط الحسابي للعينة ككل فيما يخص بنود المقياس هو 64.55 وهو أكبر من المتوسط الحسابي الذي وضعناه كمعيار وهو 60 درجة.

    ومن خلال الجدول رقم (14) الذي يتضمن 5 بنود التي نالت أعلى المتوسطات مرتبة تصاعديا،وكذا الجدول رقم(15) والذي يتضمن 5 بنود التي نالت أدنى المتوسطات مرتبة تنازليا .

كما نجد أن 18 بندا من مجموع بنود المقياس 30 قد نالت متوسطات حسابية عالية بنسبة 60%ومنه يمكننا القول أن لدى معلمي المدرسة الابتدائية اتجاها ايجابيا نحو ممارسة بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات وهذا يعني أن الفرضية العامة للدراسة قد تحققت.

خلاصة النتائج:

   بناء على النتائج المتوصل إليها في الدراسة ،يمكننا القول أن لدى معلمي المدرسة الابتدائية اتجاها ايجابيا نحو التدريس وفق المقاربة بالكفاءات ، كون هذه الطريقة الجديدة تتماشى والتطور العلمي والتكنولوجي وتراعي قدرات المتعلمين وتجعل المتعلم هو محور العملية التعليمية التعلمية،هذا فيما يخص الفرضية العامة .

    أما نتائج الفرضيات الجزئية فقد بينت أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية تبين اختلاف اتجاهات معلمي المدرسة الابتدائية نحو بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات ولتي تعزى لمتغيرات الجنس،والخبرة والمؤهل العلمي .

 وهذه النتائج تتطابق مع نتائج دراسة ( الدكتور عبد العزيز محمد عبد العزيز وآخرون،1990) ، وتتطابق أيضا مع دراسة (الدكتور خالد سليمان المومني،2006) فيما يخص متغير الجنس،وتختلف عنها فيما يخص المؤهل العلمي والخبرة .

قائمة المراجع:

1-تركي رابح:مناهج البحث في علوم التربية وعلم النفس،المؤسسة الوطنية للكتاب،الجزائر،1984.

2-حاجي فريد: بيداغوجيا التدريس بالكفاءات ،دار الخلدونية للنشر والتوزيع،الجزائر،2005.

3-رشيد رزواتي:تدريبات على منهجية البحث العلمي في العلوم الاجتماعية،ط1،دارهومة،الجزائ،2000.

4-طيب نايت سليمان وآخرون:بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات،ط1،الأمل تيزي وزو،الجزائر،2004.

5-محمد الصالح حثروبي:المدخل إلى التدريس بالكفاءات،دار الهدى،الجزائر،2002.

6-عبد العزيز محمد عبد العزيز وآخرون:أثر عاملي الخبرة والمؤهل في الكفاية التدريسية لدى المعلمين  المؤتمرالعلمي الثاني،إعداد المعلمين للجمعية المصرية للمناهج وطرقالتدريس،الإسكندرية،مصر،1990.

7-وزارة التربية الوطنية،مخطط العمل لإصلاح المنظومة التربوية،أكتوبر 2003.

8-http.www.faculty.ksu.edu/sa/21 mars 2009.                                 

[1] -وزارة التربية الوطنية :مخطط العمل لإصلاح المناهج ، 2003 ، ص.7-8

[2] -حاجي فريد: بيداغوجيا التدريس بالكفاءات ، دار الخلدونية للنشر والتوزيع ،الجزائر ، 2005 ،ص.13

[3] -حاجي فريد ، المرجع السابق ، ص.11

[4] -طيب نايت سليمان وآخرون : بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات ، ط1 ، مطبعة الأمل ، تيزي وزو ، الجزائر ، 2004 ، ص.30.

[5] -محمد الصالح حثروبي : المدخل إلى التدريس بالكفاءات ، دار الهدى ، الجزائر ، 2002، ص.12.

[6] -عبد العزيز محمد عبد العزيز وآخرون :أثر عاملي الخبرة والمؤهل في الكفاية التدريسية لدى المعلمين،المؤتمر العلمي الثاني،إعداد المعلمين للجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس ،الإسكندرية،مصر،1990،ص.315.

[7] -(faculty ksv.edu/sa/p32)

[8] -رشيد زرواتي : تدريبات على منهجية البحث العلمي في العلوم الإجتماعية ،ط1 ، دار هومة ، الجزائر ، 2002، ص.119.

[9] -تركي رابح : مناهج البحث في علوم التربية وعلم النفس ،المؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر، 1984، ص.129.
Updated: 2018-02-03 — 19:43

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme