إشكالية التطرف وعلاقته بالعنف والإرهاب / عامر جوهر


إشكالية التطرف وعلاقته بالعنف والإرهاب

عامر جوهر: باحثة دكتوراه كلية الحقوق والعلوم السياسية

جامعة عبد الحميد بن باديس – مستغانم – الجزائر.

 مقال نشر في   مجلة جيل الدراسات السياسية والعلاقات الدولية العدد 11   الصفحة 91.

   

الملخص:

إن التطرف في الآراء والأفكار والاتجاهات نحو بعض القضايا الاجتماعية والسياسية والدينية والثقافية ظاهر قديمة ولكن أخدت أبعاد جديدة في المجتمعات الحديثة، وخاصة عندما ارتبط هذا النوع من التطرف بالعنف والإرهاب، فلقد أصبح مشكلة في غاية الخطورة والتعقيد. والتي تحتاج إلى الكثير من الدراسات نظرا لاختلاط المفاهيم فيما بينها، فإن تشابه المصطلحات وارتباطها ببعضها البعض أعطى الفرصة لأعداء الدين بشن حملة من الادعاءات أصبحت لصيقة بالعرب والمسلمين. وليس هذا فحسب بل الأسوأ من ذلك فلقد أصبح مجرد الالتزام بالمظهر الديني أصبح سمة وعلامة من علامات التطرف الديني والإرهاب، ومن جهة أخرى فإن أي شكل من أشكال العنف أي كانت غايته وأهدافه بات نوع من أنواع العمل الإرهابي.

 

Abstract :

The radicalization  in opinions, ideas and attitudes towards some of the social, political, religious and cultural subjects is an old issue. However it has taken new dimensions in the modern societies, by relating this new type of extremism to violence and terrorism. Thus it has become an extream dangerous and complex. Therefore, several studies are needed because of interfering concepts and knowledges. The similarities and connection between terms have allowed to the religion’s enemies to lunch campaign of criminal attacks that have become Arabs and Muslims features. Thus, any behaviour related to religion has become an extremism and a terrorist behavior. In addition, any act of violence is referred to a terrorist act.

 

مقدمة                                                                                                                             

عرفت المجتمعات البشرية ظاهرة العنف والصراع على النفود والسلطة منذ أقدم العصور وبأشكال متعددة، فلقد سجل التاريخ صراعات كثير في المدن اليونانية القديمة، وأظهر القرن التاسع عشر أول بوادر الإرهاب الحديث في روسيا. كما أن الحرب العالمية الثانية تعتبر نقطت تحول وخطا فاصلا في تاريخ العنف والإرهاب، فلقد أصبح ظاهرة مختلفة تماما عما عرفتها البشرية من قبل، أما إرهاب اليوم فلا يعرف حدودا ولا يستهدف جنسيات بعينها ولا يحترم دينا، ولا يعترف بأي استثناءات فلقد أصبح ظاهرة دولية معقدة[1].

ومما لا شك فيه أن الإرهاب هو ظاهرة خطيرة تستهدف حياة الإنسان وتمس كافة مجالاته، فالأفعال الناتجة عن الفعل الإرهابي لا تعير أي اهتمام لحجم الكارثة الإنسانية التي قد تقع، ومما يزيد من شدة هذا الإجرام، هو إصرار أولئك الأشخاص على تحقيق الغاية النابعة من أساس عقائدي ارتبطوا به ويستمدون أفكارهم من خلاله[2]. فالإرهاب هو شكل من أشكال فرض الرأي المتطرف بالقوة، فهو وليد فكر متطرف تعمل على فرض الرأي بالقوة والعنف[3].ويمكن القول أن للتطرف صلة وثيقة بالإرهاب وهو ظاهر معروف منذ القدم ولكنه أخذ أبعادا جديدة في المجتمعات الحديثة[4].

إن مصطلح التطرف أثارت الرأي العام في الآونة الأخيرة، وهو موضوع خلف الكثير من الجدل بين العلماء والمفكرين، وأصبح متداول بشكل ملفت للانتباه في مختلف وسائل الاعلام[5].

وإن عدم وجود تعريف موحد للتطرف هو في حد ذاته مشكلة عويصة، لها انعكاسات سلبية خطيرة على المجتمع فهذا الأخير ليس له دين ولا هوية، وهو معاكس للديانات السماوية وناتج عن شعور انفعالي له ردة فعل سلبية وعدوانية[6]، تهدد أمن الفرد والمجتمع بعمومه، فالتطرف يكون في الآراء والأفكار والاتجاهات وفي القضايا الاجتماعية والسياسية والدينية[7].

إن كافة الديانات السماوية سواء المسيحية أو الإسلامية ترفض وتنبذ التطرف وفي هذا الشأن يقول القديس شنودة بتريك أن التطرف لا يقبله أحد لأنه ضد الحق الخالص، وهو خروج عن الحق ولكنه في الآونة الأخيرة أصبح مصحوب بالعنف، ولم يعد مجرد فكرة يناقشها وإنما فكرة يصحبها عنف ونحن جميعا لا نقبل العنف، وبتالي فإن التطرف لا ينسب لأي دين وإنما ينتسب للأفراد المنتسبين لدين ما[8].

ولقد شهد التاريخ الإسلامي هو الآخر عدة مواقف للتطرف والغلو في الدين وفي تطبيق الأحكام بوجه العام، ويرجع ذلك إلى عصر الرسالة، ولم يقتصر ذلك على الأحكام الدينية فقط، بل امتد إلى نظام السلطة الحاكمة أنداك وقد ظهر ذلك جليا في الخلاف الذي وقع بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام حول قضية الحكم والإمامة، وقد بلغ التطرف ذروته بمقتل عثمان بن عفان والإمام علي رضي الله عنهما على يد الخوارج[9].ومازال التيار الإسلامي المعاصر يعاني الكثير جراء الأفكار المتطرف التي نتج عنها الكثير من التفكيك والتشكيك[10].

من الصعب أن نقنع العالم المعاصر أن الدين ليس هو سبب الصراعات الدموية في العالم. فنحن في القرن الواحد والعشرون نرى مقاتلون يمارسون أعمال وحشية وهمجية تمارس باسم الراية الإسلامية[11].فهؤلاء المتطرفون يستغلون النزعة الدينية استغلال سياسيا عن طريق توظيف الدين لإضفاء الشرعية في خطاباتها السياسية وذلك بممارسة الخداع والتمويه، وهذا ما يؤدي للعنف والفوضى والتقسيم والحروب الطائفية[12].ومن هذا المنطلق يمارس هؤلاء متطرفون السلوك الإرهابي[13].

إشكالية الدراسة:

بحث أننا نسعى من خلال دراسة هذا الموضوع والمتعلق بالتطرف وعلاقته بالعنف والإرهاب للإجابة عن الإشكالية التالية: إذا كانت الأعمال الإرهاب المرتكبة ناتج عن أفكار متطرفة ترجمت إلى سلوكيات مادية شكلت بذلك جريمة وطنية ودولية، فهل كل فكر متطرف هو نتيجة حتمية للإرهاب؟

منهجية الدراسة وخطتها:

إن دراسة موضوع التطرف وعلاقته بالعنف والإرهاب من المواضيع الشائكة التي تقتضي الدراسة وتحليل.

 فلقد كثر الحديث عن التطرف، وأبى الكثيرون إلصاق هذا النوع من التطرف بالدين الإسلامي رغم ظهوره قبل ذلك في الدين المسيحي فهو ظاهرة عامة أصابت كل الديانات. ولذلك استلزم الأمر ضرورة وضع الحدود الفاصلة بين الإرهاب والتطرف والعنف وحكم الدين الإسلامي من هذه الظواهر، وتحديد مدول كل مصطلح على حدا وتبيان نوع العلاقة القائمة بينهم.

 فالجريمة الإرهابية بوصفها سلوكا اجراميا عنيفا يهدف إلى تحقيق أهداف معينة، ويسعى إلى تحقيق غايات وأفكار أيدولوجية أثار نوع من الخلط بين المفاهيم، فمما لا شك فيه أن العنصر المميز للإرهاب هو استخدام العنف وبتالي كان لابد من التمييز بين ما يمكن اعتباره عنف عادي وبين ما يطلق عليه بالعنف الإرهابي.

 ومن جهة أخرى فقد شاع في معظم الأحيان استخدام لفظة التطرف للدلالة على الإرهاب ولفظة المتطرفين للدلالة على الإرهابين رغم الاختلاف الفارق بين التطرف والإرهاب وبتالي كان لابد من تحديد العلاقة القائمة بينهما وذلك لشيوع استخدامهما كوجهين لعملة واحدة.

ولقد اقتضت ضرورة البحث استعمال المنهج الوصفي وذلك بهدف وصف الظواهر الشائعة في المجتمع باعتبار أن التطرف والعنف من الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي أصبحت تهدد المجتمع الدولي ككل.

واستعملنا المنهج التحليلي بهدف عرض مميزات كل ظاهرة على حدة ومن تم الاستعانة بالمنهج المقارن لتبيان أوجه الاختلاف والتشابه من خلال عرض القواسم المشتركة والعلاقة القائمة بين التطرف والعنف والإرهاب.

ولمعالجة هذا الموضوع اعتمدنا على خطة تضمنت مبحثين تطرقنا في المبحث الأول إلى مفهوم التطرف وعلاقته بالإرهاب بحيث أنه في المطلب الأول تناولنا فيه تعريف التطرف أما في المطلب الثاني حددنا العلاقة القائمة بين التطرف والإرهاب وفيما يتعلق بالمبحث الثاني فتناول ظاهرة العنف وعلاقتها بالتطرف والإرهاب بحيث أنه في المطلب الأول تناول علاقة العنف بالتطرف أما في المطلب الثاني حددنا العلاقة القائمة بين العنف والإرهاب، وفي نهاية الموضوع توصلنا لخاتمة فيها مجموعة من النتائج والتوصيات.

المبحث الأول: مفهوم التطرف وعلاقته بالإرهاب.

إن الدين الإسلامي بعيد كل البعد عن التطرف والإرهاب إلا أنه بات لصيق به عند البعض[14]، فإن الغرب اليوم يزعمون أن النظرة الإسلامية المتطرفة السلبية للعالم الديمقراطي الحر هي التي تدفع بهؤلاء الإرهابين إلى التحرش وضرب العام الغربي، وهذا الإرهاب مؤسس على التطرف الديني يمتنع عن أي شكل من أشكال التفاوض والتفاهم[15].ولهذا سوف أتطرق في هذا المبحث بتعريف التطرف وما هو حكمه في المطلب الأول، أما المطلب الثاني أبين فيه العلاقة القائمة بينه وبين الإرهاب.

 المطلب الأول: تعريف التطرف

التطرف في اللغة هو مجاوزة حد الاعتدال وعدم التوسط في الأمور[16]، أو هو الوقوف في الطرف[17]                        ويعرف التطرف اصطلاحا على أنه الشدة والافراط في الشيء أو في موقف معين وهو أقصى اتجاه أو نهاية وطرف أو الحد الأقصى، وحين يقال إجراء متطرف يعني ذلك الاجراء الذي يكون إلى أبعد حد. وهو الغلو ويقصد بذلك مجاوزة الحد والقدر[18].

وحين يبالغ شخص في فكرة أو موقف معين دون تسامح أو مرونة يقال عنه شخص متطرف في موقفه أو معتقده أو مذهبه السياسي أو الديني أو القومي، وقد برز التطرف على مستوى العديد من دول العالم في القضايا الدينية والسياسية والمذهبية والفكرية والقومية وغيرها[19].

والتطرف الديني هو التصلب فيه والتشدد حتى مجاوزة الحد فهو مجاوزة الاعتدال في الأمر وهو مجاوزة الغلو في الدين لقد أطلق علماء الدين قديما كلمة التطرف الديني على القائل المخالف للشرع وعلى القول المخالف لشرع وعلى الفعل المخالف للشرع. فهو فهم النصوص الشرعية فهما بعيدا عن مقصود الشارع وروح الإسلام.

والتطرف في الدين هو الفهم الذي يؤدي إلى إحدى النتيجتين المكروهتين، وهما الإفراط والتفريط، أي المتطرف في الدين هو المتجاوز لحدوده والجافي في أحكامه وهديه، فكل مغال في دينه متطرف فيه مجاف لوسطيته ويسره[20]، ويقصد به كذلك التعامل مع المخالف والتنطع[21] في أداء العبادات، وهو التعمق أو مجاوز الحد في الأقوال والأفعال، ويدخل في الزيادة عن المشروع، والالتزام بما لم يلتزم به الشارع[22].

إن جوهر الإسلام يقود إلى الاعتدال وعدم الغو، فالمشروع هنا هو الاقتصاد في الطاعات لأن إجهاد النفس فيها، والتشديد يؤدي إلى ترك الطاعات والنفور، فالشريعة الإسلامية مبنية على التيسير وعدم التنفير[23]

 ورغم الوسطية والاعتدال الذي بينته الشريعة الإسلامية بوجه عام، إلا أن المتطرفين في الدين وغيره يعتمدون على نظرة ضيقة للحياة ولهم أحكام ومفاهيم خاطئة، ويدينون كل فكر مخالف لمفاهيمهم الأمر الذي يؤدي بهم لتكفير المجتمع ككل والدعوة للتصدي لهم، وتفريق وتحريض الناس عنهم.

فالتطرف يمثل خطر محدق على الدين فهو يبنى أساس على التحامل في الأحكام وتحميل النصوص معاني أكثر مما تحمله تحقيقا لمارب أخرى في صالح الجماعة وليس في صالح الدين، فالتطرف في الدين والعقيدة يسبب هلاك الأمم والشعوب وهدم تاريخ الإنسانية، وما خرج مجتمع من الاعتدال والوسطية في زمن الحاضر والماضي إلا كان سبب في هلاكه واندثاره. ولقد بين ذلك القران الكريم في مخاطبته لبني إسرائيل في قوله تعالى ((ياَ أَهْلَ الكِتاَبِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الحَقْ وَلاَ تَتَبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمِ قَدْ ضَلوُا مِنْ قَبْلُ))[24].

وبذلك فان التطرف من قبيل التدين السلبي الممقوت القائم على التعصب وهو يشكل نوع من الأفكار والمشاعر السلبية كالكراهية والنفور[25].وتتعدد مظاهر التطرف لتشمل كل تصرف يخرج عن حد الاعتدال، وذلك في حاسة الفكر وكافة صور السلوك فالتعصب في الرأي وعدم الاعتراف بالرأي الأخر، والتشدد في القيام بالواجبات الدينية، والخروج عن القصد الحسن والسير المعتدل كلها مظهر من مظاهر التطرف[26].

المطلب الثاني: علاقة التطرف بالإرهاب

إن موضوع التطرف والإرهاب هو من أكثر المواضيع التي أثارت الجدل والاهتمام في العالم المعاصر خاصة بعد أحداث الحادي عشر من ديسمبر 2011 فقد أصبح مصطلح الإرهاب واسع الاستخدام. وقد نسب لأي ظاهرة كانت بدون أي مبرر أو عذر. وبتالي فإن تحديد العلاقة القائمة بين الإرهاب والتطرف مسألة ليست بيسيرة وذلك بسبب شيوع استعمالهما كمرادفين لمعنى واحد. ولذلك تعد التفرقة بينهما شيء ضروري.

وحسب ما سبق فإن التطرف يرتبط بمعتقدات وأفكار بعيدة كل البعد عما هو معتاد ومتعارف عليه سياسيا اجتماعيا ودينيا، دون أن ترتبط تلك المعتقدات والأفكار بسلوكيات مادية عنيفة في مواجهة المجتمع أو الدولة، أما إذا ارتبط التطرف بالعنف المادي أو التهديد بالعنف فإنه يتحول إلى إرهاب[27].

أما الإرهاب في مفهومه العام هو استخدام العنف الغير المشروع لخلق حالة من الخوف والرعب بقصد تحقيق التأثير  أو السيطرة على الفرد والجماعة. أو هو كل فعل من أفعال العنف، التهديد به، أيا كانت بواعثه أو أغراضه، يقع تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس، أو ترويعهم بإيذائهم، أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو امنهم للخطر، وإلحاق الضرر بالبيئة او بأحد المرافق، أو الأملاك العامة أو الخاصة، أو احتمالها        أو الاستلاء عليها، أو تعريض أحد الموارد الوطنية للخطر[28].

ويعني كذلك محاولة الأفراد أو الجماعة فرض رأي أو فكرة أو مذهب أو دين أو موقف معين من قضية من القضايا بالقوة والأساليب العنيفة على أناس أو شعوب أخرى، بدلا من اللجوء إلى الحوار والوسائل الحضارية التي انتزعها الانسان عبر لكفاح الطويل من أجل حقوق الانسان مثل حرية التعبير والصحافة وغيرها، بحيث تقوم هذه الأفراد أو الجماعات فرض الأفكار أو المذاهب بالقوة لأنها تعتبر نفسها على صواب والأغلبية معها مهما كانت نسبتها من الضلال وتعطي نفسها وضعية الوصاية تحت أي مبرر ومن هنا يأتي أسلوب الفرض والارغام[29].

إن الإرهاب بوصفه عملا من أعمال العنف والتهديد به أو الترويع يستلزم مظهرا ماديا خارجيا يتشكل فيه السلوك الإرهابي، في حين أن التطرف هو مسألة ترتبط بفكر الشخص نفسه أو مظهر من مظاهر التصرف لا يشكل انتهاكا لقاعدة اجتماعية[30].

وبالتالي يمكن القول أن التطرف يكون في دائرة الفكر أما إذا تحول هذا الفكر الى أنماط عنيفة من السلوك واعتداء على حريات او ممتلكات أو أرواح أو تشكيل تنظيمات مسلحة لمواجهة الغير فهنا يتحول هذا التطرف إلى إرهاب[31].

فالتطرف يرتبط بالانغلاق والتعصب في الرأي، ورفض الآخر وكراهيته، ويمكن أن يكون هذا المتطرف فرد أو جماعة بحيث أنه ينظر للمجتمع نظرة سلبية، فلا يؤمن بتعدد الآراء والأفكار وتتعدد وجهات النظر، ويرفض الحوار والتعايش معه ومع أفكاره، ولا يبدي استعداده لتغيير اراءه، بل قد يتعدى الأمر إلى تكفير الآخرين دينيا وسياسيا.

ويزداد خطر التطرف حين ينتقل من طور الفكر والاعتقاد والتصور النظري إلى الممارسات والسلوكيات المتطرف، التي يعبر عنها بأسلوب مادي باستخدام وسائل العنف كالقتل والتفجير لتحقيق الأهداف.

أما السلوكيات المتطرفة إذا كانت فردية لا تهدد أمن المجتمع واستقراره ولا تعتبر خطير ولا ضارة، وبخاصة في ظل قيم تربوية متوازنة يحترم فيها كل فرد خصوصيات الآخر[32].

وتعد كذلك ظاهرة التطرف الديني أو التزام الديني من الظواهر الاجتماعية التي تختلط بمفهوم الإرهاب، وأساس هذه الظاهرة هو الفكر الديني، وهو ليس حكرا على دين معين، بل يمكن ان يكون التطرف إسلاميا أو مسيحيا. وبالتالي فالتطرف الديني يمثل انحرافا فكريا وعقائديا يكون أساسه التفسير الخاطئ لعقائد دين معين بذاته.

لهذا يعد التطرف مسالة تتعلق بفكرة شخص أو مظاهر في سلوكه، قد لا تشكل في الغالب انتهاك للعرف الاجتماعي، أما الإرهاب فهو عمل من أعمال العنف والتهديد به، وهو ما يستلزم مظهر ملموسا يتجسد به السلوك الإرهابي.

ومن تم نجد أن التطرف الديني أو العقائدي في حد ذاته لا يجرمه القانون إلا إذا تجاوز القاعدة المسموحة له، وهي أعناق فكر متشدد لا وسطية فيه، أما الإرهاب فهو وسيلة يتبعها أصحاب فكرة متشدد أو عقيدة المتطرفة على أمل فرض مبادئهم وأفكارهم على الاخرين بالقوة[33].

المبحث الثاني: العنف وعلاقته بالتطرف والارهاب

بعدما كانت الجريمة ترتكب في حق الفرد أصبحت تمس الجماعة واستعملت في ذلك أعمال وحشية، نفدت فيها سياسات الإبادة والاضطهاد فأهدرت حقوق وحريات الانسان وكرامته، وبلغ فيها الحقد ذروته وانعدم الاستقرار والطمأنينة، وباتت حياة كل واحد منهم مهدد بالخطر، فظاهرة العنف تعتبر من أشد الظواهر انتشارا وترويجا في وقتنا[34]، وفي هذا المبحث تطرقنا فيه إلى تعريف العنف وماهي العلاقة التي تربطه بالتطرف في مطلب الأول أما في المطلب الثاني فتناولنا فيه علاقة العنف بالإرهاب.

المطلب الأول: تعريف العنف وعلاقته بالتطرف

لا تكاد أي أمة تخلو من ظاهرة العنف وهناك عدة تعاريف له، فمن الناحية اللغوية الفعل عَنَفَ، يُعَنِفُ، عُنْفَا بمعنى أظهر الشدة واِبتعد عن الرفق.[35]

فالعنف هو سلوك أو فعل يتسم بالعدوانية يصدر من طرف قد يكون فردا أو جماعة أو طبقة اجتماعية أو الدولة، بهدف استغلال أو اخضاع طرف آخر في إطار علاقة قوة غير متكافئة اقتصاديا وسياسيا مما يتسبب في إحداث أضرار عالية معنوية أو نفسية لفرد أو جماعة أو طبقة اجتماعية أو دولة أخرى[36].

والعنف في معناه العام هو أي صورة من صور الضغط سواء اقتصادية أو سياسية أو عسكرية على شخص ما ودفعه إلى تصرف، ما كان يقوم به لولا وجود هذا الضغط، فالعنف ليس سوى محاولة فرض موقف معين أو سلوك على الفرد ما، يرفضه بوجه عام بوسائل مختلف من بينها الضغط والتخويف[37].

واختلف الفقه الجنائي بشأن تعريف العنف بشكل عام تبعا لنظريتان، بحيث تعرف نظرية العنف المادي على أنه ممارسة الانسان القوى الطبيعية بهدف التغلب على مقارنة الغير وتشمل القوة الطبيعية الطاقة الجسدية وطاقات أخرى متى أمكن السيطرة عليها واستخدامها لخدمة الانسان. ولا يشترط أن تمارس هذه القوة على جسد الانسان الخارجي، إذ يكفي أن يشعر بها أو يدركها بأي حاسة من حواسه، عندما يستخدم أعضاءه لتحقيق ما اتجهت إليه إرادته.

أما نظرية العنف المعنوي ترتكز في مفهومها على تأثيرها في إرادة الأفراد، باعتبار أن المشرع عندما يجرم ينبغي حماية الحرية المعنوية للأفراد وبه فإن العنف يتحقق بأي وسيلة يكون من شانها التأثير أو الضغط أو الاكراه أو لإرادة الغير وبهذا يتحدد العنف في التنازع أو الصراع بين الإرادتين ومحاولة تغليب إرادة الجاني على إرادة المجني عليه.

فالعنف وفقا لهذه النظرية ينصرف إلى كل سلوك ما عدا التهديد يؤدي إلى الضغط على الإرادة، وعليه العنف يشمل كافة المؤثرات التي من شانها تحقيق ضغط إرادي مثل القوى الجسدية والطبيعية والنفسية[38].

وبتالي فهو سلوك يصدر عن الفرد سواء كان لفظي أو مادي، صريحا أو ضمنيا، مباشرا أو غير مباشر، ويترتب عن هذا السلوك الحاق اذى بدني او مادي لشخص آخر[39].

والعنف في معناه العام هو إكراه غير قانوني، عمل قوي يعود طابعه غير الشرعي بالاعتداء على السلم وعلى الحرية إلى وحشية الأسلوب المستعمل عنف جسدي، عنف مادي أو بفعل التخويف الذي يوحي بع العنف المعنوي أما معناه في القانون الجنائي فهو فعل عدوان من شأنه الاعتداء على السلامة الجسدية للشخص الموجه إليه، يمكن أن يكون جرما أصليا أو ظرفا مشددا لبعض الجرائم أو عذرا مخففا إذا كان خطيرا ويشمل استفزازا أو عنصر مكون لبعض الجرائم، وهو لا يتضمن جميع الأعمال التي تتناول فعليا السلامة الجسدية بدون نية القتل وحسب وإنما الأعمال التي أدت إلى اضطراب نفسي حتى بدون اتصال بالضحية كالتهديد بالسلاح أو الطلق الناري في الهواء[40].

ولذلك يجب علينا أن نفرق بين العنف والتطرف، فالعنف مرفوض في جميع الظروف والأحوال، ولا شيء يبرر العنف لأنه جريمة، وكل اعتداء هو محرم في موطن الإدانة والانكار، ولا يمكن لأحد أن يجد مبرر له، إلا في حالات الدفاع الشرعي عن النفس والعرض، وضمن ضوابط الشرعية.

أما التطرف في الأفكار فلا يعتبر خطر على المجتمع، إذ اقتصر أثره على صاحبه، ولم يرد عنه عنف في السلوك أو الاعتداء على حريات الأخرين، فالتطرف في مجال الفكر هو ظاهرة نفسية تعبر عن شخصية قلقة ذات قناعات ذاتية متطرفة، إلا أن هذه القناعات لا تعطي صاحبها الحق في ممارسة الوصاية على الغير، فقانون الذي يعترف بحق المتطرف في سلوكيات التطرف دون عنف هو يكون بذلك قد منح حق مشروع للتعبير عن الأفكار والآراء.

فلا يجوز لأي متطرف أن يفرض أفكاره وأراءه للأخرين، ويجب السماح لهؤلاء المتطرفين بالتعبير عن أفكارهم وعدم استفزازها لتجنب اثارت مشاعرهم وعواطفهم فتنقلب تلك الأفكار الي سلوكيات عنيفة، لذلك لا يمكن أن يكون العنف وسيلة مجدية لمواجهة التطرف، بل يجب تضييق دائرة التطرف، وتشجيع المتطرف على نبذ العنف واللجوء إلى أسلوب الحوار[41].

المطلب الثاني: العنف وعلاقته بالإرهاب

إن الإرهاب كما سبق تعريفه أنه عنف منظم بمختلف أشكاله وموجه نحو مجتمع ما، أو هو التهديد بالعنف سواء أكان هذا المجتمع دولة او مجموعة من الدول أو جماعة سياسية أو عقائدية على يد جماعات لها طابع تنظيمي بهدف محدد إحداث حالة من الفوضى وتهديد استقرار هذا المجتمع لتحقيق السيطرة عليه أو تقويض سيطرة أخرى[42]، فالإرهاب لا يخلو من عنصر العنف فكيف يمكن التميز بين أعمال العنف العادية والأعمال الإرهابية ،فإذا قمنا بفصل ظاهرة العنف عن الإرهاب فالفرق بينهما واضح من حيث التدبير والتخطيط، فالأعمال الارهابية غالبا ما تكون مخططة ومحكمة على خلاف العنف فهو يتسم بالتلقائية والعشوائية، إلا أننا يمكن القول بأن العنف هو صورة من صور الضغط التي يمارسها الارهابيون لغرض معين ويكون منبعها فكريا، ثقافيا، أو دينيا[43].

يمكن أن نميز كذلك بين الإرهاب والعنف، على أن الإرهاب هو استخدام للعنف بأي شكل من أشكاله المادية للتأثير على الأفراد أو المجموعات أو الحكومات، ومن ثم يرتبط الهدف بقصد إشاعة الرعب كركنين أساسيين لتعريف الإرهاب ويقترن الإرهاب عادة بالعنف، إذ أن العنف هو أهم مظهر من مظاهره لكن بدرجة جسيمة تخرج عن نطاق التجريم العام لجرائم العنف، ليندرج في نطاق التجريم الخاص بجرائم الإرهاب. فالعنف هو الاكراه المادي الواقع على شخص أو جماعة لإجبارها على سلوك ما او بهدف التصفية الجسدية أو الاستلاء على الأموال عن طريق القوة، أو بهدف الانتقام كتدمير بعض المنشآت او حرقها. بينما تتجاوز أهداف العمل الإرهابي أهداف عمل العنف الاجرامية العادية كالسرق والقتل الى النطاق الاوسع. الذي يهدد أمن المجتمع وسلامته من الناحية السياسية والأمنية. وبما يثير رعب وفزع في المجتمع وبينما توجد علاقة مباشرة بين الفاعل والمجني عليه في جرائم العنف فغالب ما تكون هذه العلاقة مفقودة بين الإرهابي وضحاياه في الجرائم الإرهابية.

 كما العنف العادي يمارس من خلال تنظيم محكم له عقيدة أو فكرة معين، وغالبا ما يمارس بشكل فردي أو من خلال عصابات منظمة لكنها محدودة النشاط كالاتجار في المخدرات بينما الإرهاب يمارس من خلال تنظيم سياسية وحركات عقائدية فكرية أو من خلال أحد أجهزة الدولة فيما يعرف بالإرهاب الدولة[44].

وفي هذا الصدد يوجد اتجاهين أو رأيين في فقه القانون الدولي بحيث يرى الاتجاه الأول أن الإرهاب يستخدم العنف لتحقيق اهداف سياسية وهو يقوم على طبيعة الهدف من العنف إذا كان سياسيا او غير سياسي. فاذا كان الهدف سياسيا صار العنف إرهابا، أما إذا كان غير سياسي صار العنف عنفا خالصا وهو الذي قد تكون أهدافه اقتصادية أو اجتماعية كالثأر أو غيرها من أعمال العنف، كما أن التهديد باستخدام العنف لتحقيق أغراض سياسية معينة يعد عملا إرهابيا. فالإرهاب يقوم على تفضيل العنف على سائر الصور النشاط السياسي بما يعني ان الإرهاب يرفض السياسة كوسيلة سلمية تواجه بها المجتمعات والدول ما ينشب داخلها او فيما بينها من الصراعات والخلافات ويتجه بدلا من ذلك الى تبني أسلوب العنف كغاية في حد ذاته وشكل مطلوب ومرغوب فيه من اشكال العمل السياسي غير المشروع.

أما الاتجاه الثاني يرى أن الغرض من الإرهاب يتمثل في قصد إشاعة الرعب ويسلم بالدور الهام الذي يلعبه الباعث السياسي في الكثير من الجرائم السياسية الا أنه يعتقد أن مثل هذا الدور يصلح لان يتخذ أساسا لتعريف الجريمة الإرهابية التي تجد معيار تمييزها في قصد إشاعة الرعب[45]. فالإرهاب هو استعمال للعنف بأي شكل من اشكاله المادية للتأثير على الفرد والمجتمعات أو الحكومات بغية تحقيق هدف معين، ومن تم يرتبط الهدف بقصد إشاعة الرعب ويقترن الإرهاب عادة بالعنف إذ أن العنف هو يرتبط بدرجة كبيرة تخرج عن النطاق التجريم العام لجرائم العنف ليندرج في نطاق التجريم الخاص بجرائم الإرهاب فالعنف هو الاكراه المادي الواقع على شخص أو جماعة لإجباره أو اجبارها على سلوك ما او بهدف التصفية الجسدية او للاستلاء على الأموال عمدا عن طريق القوة، بينما تتجاوز أهداف العمل الإرهابي أهداف الأعمال العنف الاجرامية العادية كالسرقة والقتل الى النطاق الاوسع الذي يهدد امن المجتمع وسلامته من الناحية السياسية والأمنية، وبينما توجد علاقة مباشرة بين الفاعل و المجني عليه في جرائم العنف فغالب ما تكون هذه العلاقة مفقودة بين الإرهاب وضحاياه في الجرائم الإرهاب[46].

خاتمة:

 إن الإقرار بظاهرة التطرف وارتباطها بالعنف والإرهاب أمر لابد منه، فإثارة هذا الموضوع يكشف عن أحد أكبر المشكلات التي يعاني منها المجتمع الدولي اليوم، فالتطرف هو ظاهرة عالمية له أسبابه وعوامله شأنه شأن الظواهر الاجتماعية الأخرى.

وكما أشرنا إليه في موضوع الدراسة فإنه رغم الاختلاف الحاصل بين التطرف والعنف والإرهاب فلقد أبى البعض أن يجعل هذه الجرائم شيئا واحد، أو على الأقل التقريب بينهما إلى حد كبير فقد يرى البعض أن التطرف هو سلوك أولي للإرهاب لأنه نوع من التعصب يدفع لارتكاب العنف. في حين يرى البعض الآخر أن الإرهاب هو درجة متطورة من درجات التطرف.

ومن جهة أخرى فالبعض الآخر يربط التطرف بالجانب الديني فقط، ولعل ارجاع التطرف إلى الدين كان سببه الدعم من طرف الحركات والثروات الاستقلالية والتحررية في الكثير من البلدان بالإضافة لذلك لجوء بعض الجماعات الدينية السياسية إلى استعمال العنف من أجل فرض آرائها ومبادئها الديني.

النتائج:

أولا: مع اختلاف كل هذه الآراء السابقة الذكر والتي قد لاقت جانب من الصواب، إلا أنه لا يوجد رابط بين التطرف والإرهاب ولكنه مرحلة قد تمر بها الجريمة الإرهابية أولا وقد لا تمر بها أبدا. فالتطرف قد يحدث دون إرهاب، والإرهاب قد يحدث دون أن يكون وليدا للتطرف.

 ثانيا: إن التطرف ظاهرة سياسية واجتماعية قبل أن تكون دينية وهي تتخذ الدين وسيلة لتحويل الفكر إلى سلوك إرهابي.

ثالثا: إن التطرف لا يرتبط إطلاق بالدين الإسلامي الحنيف وهو بعيد كل البعد عنه، وهذا الاتهام هدفه تشويه صورة الإسلام والمسلمين.

رابعا: أما عن مسالة العنف فهو إحدى الحقائق التي نعيشها في مجتمع، وهو في نفس الوقت أحد العناصر المكونة للإرهاب، وهو أهم مظهر من مظاهره، إلا أن هناك فرق واسع بينه وبين العنف العادي فكلاهما يقوم على أسس ومعايير مختلف.

التوصيات

أولا: لابد من رفض فكرة نسب التطرف للإسلام فقط، لأن هذا الأخير لا دين له فإن عدم استيعاب هذه الظاهرة وربطها بالدين، وعدم مواجهتها بالحكمة وعقلانية يؤدي إلى تضخمها وزيادة حجمها لا الحد منها.

ثانيا: إن تعدد التعاريف وتباين الآراء وعدم وجود مفاهيم محدد ومتفق عليها أدى إلى وجود خلط واضح بين مختلف الجرائم التي تتصف بالعنف والوحشية والقهر والإرهاب. وبتالي ينبغي علينا ان نتعامل مع مختلف هذه الظواهر وان نقوم بمعالجتها وتقنينها ومحاولة ردعها والقضاء عليه.

ثالثا: ومما ينبغي ان أشير في الأخير أن مسالة تعريف الإرهاب تعد من أصعب المعضلات التي تشهدها الدراسات القانونية في الوقت الراهن، وبتالي لابد من أن تكون هنالك محاولة جدية لتحديد مفهومه، فلقد تجاوز هذا الأخير التعريفات التي اقترحها فقهاء القانون الجزائي في القرن العشرين والتي بدت غامضة وغير مقنعة. ولذلك لابد من بدل جهد فقهي وتشريعي حقيقي وعميق لدراسة وتحديد ظاهرة الإرهاب فلقد نسب للكثير من الجرائم وأصبح هنالك خلط بينه وبين الجرائم المشابهة له.

-خليل حسين، ذرائع الإرهاب الدولي وحروب الشرق الأوسط الجديد، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان، الطبعة الأولى، 2012، ص: 281

2- علاء زهير الرواشدة، التطرف الإيديولوجي من وجهة نظرة الشباب الأردني، المجلة العربية للدراسات الأمنية والتدريبية، الرياض، العدد23، 2015،ص : 83

3- عبد الله بن عبد العزيز اليوسف، الأنساق الاجتماعية ودورها في مقاومة الإرهاب والتطرف، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، الطبعة الأولى،2006،ص :12

- سعد صالح شكطي نجم الجبوري، الجرائم الإرهابية في القانون الجنائي، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، بدون طبعة،2013 ،ص94

5-خليل حسين، المرجع السابق، ص28

6-المهدي حميش، التطرف الديني في الديانات السماوية المنظور والتحليل، مجلة ذوات، الصادرة عن مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والبحوث، العدد2، الرباط، 2005، ص: 13

7-علاء زهير الرواشدة، المرجع السابق، ص:83

- أنور محمد، الإسلام والمسيحية في مواجهة الإرهاب والتطرف، دار اية ام للنشر والتوزيع، القاهرة، بدون طبعة،1993، ص:51 8

- محمود صالح العدلي، الإرهاب والعقاب، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الأولى،1993، ص30 9

10-صلاح الصاوي، التطرف الديني الراي والراي الاخر، الافاق الدولية للإعلام، مصر، بدون طبعة،1993، ص5

11- كرين ازمنشرونغ، ترجمة معان شهبان، أسطورة العنف الديني، مجلة ذوات، الصادرة عن مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والبحوث، الرباط، العدد2، 2005، ص19

- المهدي حميش، المرجع السابق، ص13-1412

- محمود صالح العدلي، المرجع نفسه، ص32 13

14-كرين ازمنشرونغ، ترجمة معان شهبان، المرجع السابق، ص:19

15-محمد سعادى، الإرهاب الدولي بين الغموض والتأويل، دار الجامعة الجديد، الجزائر، بدون طبعة، 2009، ص: 146

16-محمود صالح العدلي، المرجع السابق، ص:27

                                                                                                                                                                                                                         17-صلاح الصاوي المرجع السابق، ص:8

18-عبد الرحمن بن معلا اللويحق، الغلو في الدين في الحياة المسلمين المعاصرة، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى،1992، ص: 58

120- عمر سعد الله، معجم في القانون الدولي المعاصر، ديوان المطبوعات الجامعية، الطبعة الأولى، 2005 ،ص : 19

20-عماد محمد ذياب الحفيظ، المرجع السابق، ص:15

21-التنطع هو التعمق في الكلام كلمة مأخوذة من النطع وهو الغر الأعلى في الفم الذي يظهر عندما يتعلق الانسان ويتشدق، استعمل في التعمق سواء كان في القول أو الفعل، عبد الرحمن بن معلا اللويحق، المرجع السابق، ص:60

- صلاح الصاوي، المرجع السابق، ص:10 22

- محمود صالح العدلي، المرجع السابق، ص31:23

- القرآن الكريم، سورة المائدة الآية: 77 24

25-محمود كيشانة، التطرف بين الدين والتدين، مجلة ذوات، الصادرة عن مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والبحوث، العدد2، الرباط، 2005، ص : 35-38

26-أمام حسانين عطا الله، الإرهاب والبيان القانوني للجريمة دراسة مقارنة، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، بدون طبعة،2004، ص: 242

27-عماد محمد ذياب الحفيظ، المرجع السابق، ص29

28-عمر سعد الهويدي، مكافحة جرائم الإرهاب، دار وائل للنشر، عمان، الطبعة الأولى، 2011، ص :28

29-محمود صالح العدلي، المرجع السابق، ص:29

30-مام حسانين عطا الله، المرجع السابق، ص: 234

31-عبد الله بن عبد العزيز اليوسف، المرجع السابق، ص:12

32-عماد محمد ذياب الحفيظ، المرجع السابق، ص:147

33-سليمان، عبد الله سليمان، المقدمات الأساسية في القانون الدولي الجنائي، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1992ص:97، أشار إليه عمر سعد الهويدي ص: 41- 40

34-عزيرو سعاد شرناعي، الاتجاه نحو ظاهرة الإرهاب بالتدين والشعور بالانتماء لدى الفرد الجزائري، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، العدد السابع، جانفي2012، ص:305

35-يوسف شكري فرحات، اميل بديع يعقوب، معجم الطلاب، دار الكتب العلمية، لبنان، الطبعة السادسة، 2004 ص:411

36-ياسر طالب راجي الخزاعة، عوض خلف أخو ارشيدة، حقوق الطفل في التاريخ، زمزم ناشرون وموزعون، الأردن، الطبعة الأولى،2014، ص :71

37-رفيق سكرى، العنف الفكري و الدعاية السياسية، مجلة الانماء العربي للعلوم الإنسانية، العدد21، مارس1994، ص: 117

38-محمود صالح العدلي، المرجع السابق، ص:45-44

39-صاحب أسعد ويس الشمري، أسباب العنف لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية من وجهة نظر المعلمين والمعلمات، مجلة الدراسات التربوية، العدد18، 2012، ص:227

40-حيدر علي نوري، الجريمة الإرهابية، منشورات زين الحقوقية والأدبية، الطبعة الأولى،2013، ص: 319.

41-عماد محمد ذياب الحفيظ، المرجع السابق، ص: 153-148

42-خليل حسين، المرجع السابق، ص:37

43-عمر سعد الهويدي، المرجع السابق، ص: 38

44-محمد عبد العظيم الشيمي، جهاد عودة، مدخل لظاهرة الإرهاب في مصر والمملكة العربية السعودية تجارب استراتيجية، المكتب العربي للمعارف، بدون طبعة،2015، ص: 47

45-محمود داوود يعقوب، المفهوم القانوني للإرهاب دراسة تحليلية تأصيلية مقارنة، منشورات زين الحقوقية، بدون طبعة،2011 ، ص: 446

46-حيدر علي نوري، المرجع السابق، ص: 328


Updated: 2017-11-16 — 21:25

أضف تعليق

JiL Scientific Research Center © Frontier Theme